منتديات الحوار الجامعية السياسية

تعريف بدول العالم المعاصر
By خالد الشهري 3332
#64433
السويد هي إحدى الدول الإسكندنافية الواقعة في شمال أوروبا. تمتلك السويد حدوداً برية مع النرويج من الغرب وفنلندا من الشمال الشرقي، وحدوداً بحرية مع كل من الدنمارك وألمانيا وبولندا إلى الجنوب وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وروسيا إلى الشرق. ترتبط السويد أيضاً بالدنمارك بجسر - نفق عبر أوريسند.
السويد هي ثالث أكبر دولة في الاتحاد الأوروبي من حيث المساحة (450,295 كم2) ويبلغ عدد السكان نحو 9.4 مليون نسمة السويد منخفضة الكثافة السكانية عند 21 نسمة لكل كيلومتر مربع (53 لكل ميل مربع)، لكن الكثافة تزداد في النصف الجنوبي من البلاد. حوالي 85 ٪ من السكان يعيشون في المناطق الحضرية، ويتوقع ارتفاع هذه الأرقام تدريجياً كجزء من عملية التمدن الحالية ستوكهولم عاصمة السويد هي أكبر مدينة في البلاد (عدد سكانها 1.3 مليون نسمة في منطقة العاصمة و2 مليون في المنطقة الحضرية الكبرى).
برزت السويد كدولة موحدة خلال العصور الوسطى. وفي القرن السابع عشر، وسعت الدولة أراضيها لتشكل إمبراطورية السويد. نمت الإمبراطورية لتصبح إحدى أكبر القوى بشمال أوروبا في القرنين السابع عشر والثامن عشر. آخر الحروب التي خاضتها السويد بشكل مباشر كانت في عام 1814، عندما أجبرت السويد النرويج بالوسائل العسكرية على عقد اتحاد شخصي استمر حتى عام 1905. منذ ذلك الحين، والسويد في سلام وتتبنى سياسة عدم الانحياز في السلم والحياد في زمن الحرب.
تتبع السويد نظاماً ملكياً دستورياً بنظام برلماني واقتصاد متطور. كما أنها تحتل المرتبة الأولى في العالم في مؤشر الإيكونوميست للديموقراطية والسابعة في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية. السويد عضو في الاتحاد الأوروبي منذ 1 يناير عام 1995، وهي عضو في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية .
لا يزال العمر الحقيقي لمملكة السويد مجهولاً، حيث يعود ذلك إلى إشكالية اعتبار السويد أمة مع ظهور سفير وحكمهم لسفيلاند أو مع توحيد سفير وغوتار من غوتالاند تحت حكم تاج واحد. في الحالة الأولى أول ما ذكرت السويد تحت حكم قائد واحد كان في العام 98 من قبل تاسيتوس، لكنه من المستحيل معرفة كم المدة التي كانت بها البلاد على تلك الشاكلة. رغم ذلك عادة ما يبدأ المؤرخون تسلسل ملوك السويد منذ توحيد سفيلاند وغوتالاند تحت حكم إيريك المنتصر وابنه أولوف سكوتكونونغ في القرن العاشر. تعرف تلك الأحداث بتوحيد السويد رغم أن العديد من المناطق المشكلة للبلاد حالياً لم تكن جزءاً منها.
أما من سبق ذلك من الملوك فلا توجد حولهم مصادر تاريخية موثوقة، حيث يذكرون على نحو أسطوري أو شبه الأسطوري. كثير من هؤلاء الملوك مذكور في ساغات عديدة التي تمتزج مع الميثولوجيا الإسكندنافية.
كان الملك غوستاف الأول آخر من استخدم لقب ملك السويد والقوط، حيث أصبح اللقب ملك السويد والقوط والوينديين في الوثائق الرسمية. حتى بدايات العقد الثاني من القرن العشرين، روست جميع القوانين في السويد بعبارة "نحن، ملك السويد والقوط والوينديين". استخدم هذا اللقب حتى عام 1973 الملك الحالي للسويد، كارل السادس عشر غوستاف، أول ملك يعلن رسمياً "ملك السويد" من دون ذكر شعوب أخرى في لقبه.
استخدم مصطلح ريكسداغ لأول مرة في أربعينيات القرن السادس عشر، على الرغم من أن أول الجلسات التي شارك فيها ممثلون من مختلف الفئات الاجتماعية لمناقشة وتحديد الشؤون التي تؤثر على البلاد ككل جرت في أوائل 1435، في بلدة أربوغا خلال الجمعيات في 1527 و1544، في عهد الملك غوستاف فاسا تم استدعاء ممثلي الشعب من الطبقات الأربعة (رجال الدين وطبقة النبلاء وسكان المدن والفلاحون) للمرة الأولى أصبح النظام الملكي وراثياً عام 1544.
كانت السلطة التنفيذية من الناحية التاريخية مشتركة بين الملك والمجلس الملكي من النبلاء حتى عام 1680، تلاها حكم ملكي مطلق أطلقته حالة البرلمان حينها. بعد الفشل في حرب الشمال العظمى تم عرض النظام البرلماني في 1719، تلاه ثلاث أنواع مختلفة من الملكية الدستورية في 1772 و1789 و1809. منحت الأخيرة العديد من الحريات المدنية. يبقى الملك رسمياً ولكن رمزياً قائداً للدولة مع واجبات احتفالية.
تألف ريكسداغ الطبقات من حجرتين. في عام 1866 أصبحت السويد ملكية دستورية ببرلمان من مجلسين، حيث ينتخب المجلس الأول بصورة غير مباشرة من قبل الحكومات المحلية، أما المجلس الثاني فينتخب انتخاباً مباشراً في انتخابات وطنية كل أربع سنوات. في عام 1971 أصبح الريكسداغ غرفة واحدة. كانت السلطة التشريعية (رمزياً) مشتركة بين الملك والبرلمان حتى عام 1975. الريكسداج (البرلمان) هو الذي يتحكم بالضرائب السويدية.
تمتلك السويد تاريخاً من المشاركة السياسية القوية لأناس عاديين من خلال "الحركات الشعبية" وأبرزها اتحادات النقابات والحركة المسيحية المستقلة وحركة الاعتدال والحركة النسائية ومؤخراً حركات قراصنة الملكية الفكرية والرياضية.
تقود السويد حالياً الاتحاد الأوروبي في مجال الإحصاءات من حيث قياس المساواة في النظام السياسي وفي نظام التعليم صنف تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين السويد في عام 2006 بوصفها البلد رقم واحد من حيث المساواة بين الجنسين .