صفحة 1 من 1

استقلال مصر

مرسل: الأربعاء يوليو 25, 2012 8:23 am
بواسطة يزيد الدريهم313
المعاهدة المصرية البريطانية عام 1936 وقعت في 26 أغسطس 1936 م. وتسمى كذلك معاهدة صدقي بيفن نسبة إلى رئيسي الوزراء الذين قادا المفاوضات.

عندما صدر بيان الحكومة بوفاة الملك فؤاد و ارتقاء فاروق العرش تم تعيين مجلس وصاية نظرا لصغر سنة ثم شكل حزب الوفد الوزارة نظرا لفوزه في الانتخابات البرلمانية و طالب بإجراء مفاوضات مع بريطانيا بشأن التحفظات الأربعة ، و لكن الحكومة البريطانية تهربت فقامت الثورات و تألفت جبهة وطنية لإعادة دستور 1923 بدلا من دستور 1930 و لذلك اضطرت بريطانيا للتراجع و اضطرت للدخول في مفاوضات بقيادة السير مايلز لامبسون المندوب السامي البريطاني و معاونيه وهيئة المفاوضات المصرية المصرية ، ولقد اشترطت انجلترا أن تكون المفاوضات مع كل الأحزاب حتى تضمن موافقة جميع الأحزاب و بالفعل شاركت كل الأحزاب عدا الحزب الوطني الذي رفع شعار (لا مفاوضة إلا بعد الجلاء). و بدأت المفاوضات في القاهرة في قصر الزعفران في 2 مارس و انتهت بوضع معاهدة 26 أغسطس 1936 في لندن و التي نصت على:

1- انتقال القوات العسكرية المدن المصرية إلى منطقة قناة السويس و بقاء الجنود البريطانيين في السودان لا قيد أو شرط.

تحديد عدد القوات البريطانية في مصر بحيث لا يزيد عن 10الاف جندي و 400 طيار مع الموظفين اللازمين لأعمالهم الإدارية و الفنية و ذلك وقت السلم فقط ، أما حالة الحرب فلانجلترا الحق في الزيادة و بهذا يصبح هذا التحديد غير معترف به.

3- لا تنتقل القوات البريطانية للمناطق الجديدة إلا بعد أن تقوم مصر ببناء الثكنات وفقا لأحدث النظم

4- تبقى القوات البريطانية في الإسكندرية 8 سنوات من تاريخ بدء المعاهدة

5- تظل القوات البريطانية الجوية في معسكرها في منطقة القنال و من حقها التحليق في السماء المصرية و نفس الحق للطائرات المصرية.

6- في حالة الحرب تلتزم الحكومة المصرية بتقديم كل التسهيلات و المساعدات للقوات البريطانية و للبريطانيين حق استخدام مواني مصر و مطاراتها وطرق المواصلات بها.

7- بعد مرور 20 عام من التنفيذ للمعاهدة يبحث الطرفان فيما إذا كان وجود القوات البريطانية ضروريا لان الجيش المصري أصبح قادرا على حرية الملاحة في قناة السويس و سلامتها فإذا قام خلاف بينهما فيجوز عرضة على عصبة الأمم.

8- حق مصر في المطالبة بإلغاء الامتيازات الأجنبية و حريتها في عقد المعاهدات السياسة مع الدول الأجنبية بشرط إلا تتعارض مع المعاهدة,

إلغاء جميع الاتفاقيات و الوثائق المنافية لأحكام هذه المعاهدة و منها تصريح 28 فبراير بتحفظاته الأربعة 9-

. إرجاع الجيش المصري للسودان والاعتراف بالإدارة المشتركة مع بريطانيا. 10-

11- حرية عقد المعاهدات السياسية مع الدول الأجنبية بشرط إلا تتعارض مع أحكام هذه المعاهدة.

تبادل السفراء مع بريطانيا العظمى.12-


و بالرغم من فائد هذه المعاهدة و اهمها استقلا مصر شبه التام
الا انها لديها عيبين خطيرين
1- الزام مصر بدخول اي حرب مع بريطانيا و تحمل هي التكاليف
2- و هو الأهم اصبحت قناة السويس دولة داخلدولة ولا سيادة مصرية عليها

و قد تم الغائها في عام 1951.
و بذلك اصبحت قناة السويس منطقة محتلة قانونيا
و بدأ الكفاح و المقاومة المسلحة ذد القوات البريطانية في قناة السويس


ثانيا معاهدة الجلاء 1954




عبد الناصر و انتونى ناتنج يوقعان اتفاقية الجلاء 20 اكتوبر 1954


وفي 19 أكتوبر 1954، عقد الاتفاق النهائي التفصيلي المتضمن تنظيم عملية الجلاء، وخلاصة أحكامه

نص اتفاق 19 أكتوبر سنة 1954
إن حكومة جمهورية مصر وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا، إذ ترغبان في إقامة العلاقات المصرية ـ الإنجليزية على أساس جديد من التفاهم المتبادل والصداقة الوطيدة.
قد اتفقتا على ما يأتي :
( المادة 1)
تجلو قوات صاحبة الجلالة جلاء تاماً عن الأراضي المصرية وفقاً للجدول المبين في الجزء (أ) من الملحق الرقم (1) خلال فترة عشرين شهراً من تاريخ التوقيع على الاتفاق الحالي.
( المادة 2 )
تعلن حكومة المملكة المتحدة انقضاء معاهدة التحالف الموقع عليها في لندن في السادس والعشرين من شهر أغسطس سنة 1936، وكذلك المحضر المتفق علية، والمذكرات المتبادلة، والاتفاق الخاص بالإعفاءات والميزات التي تتمتع بها القوات البريطانية في مصر وجميع ما تفرع عنها من اتفاقات أخرى.
( المادة 3 )
تبقى أجزاء من قاعدة قناة السويس الحالية. وهي المبينة في المرفق (أ) بالملحق الرقم (2) في حالة صالحة للاستعمال ومعدة للاستخدام فوراً وفق أحكام المادة الرابعة من الاتفاق الحالي. وتحقيقاً لهذا الغرض يتم تنظيمها وفق أحكام الملحق الرقم (2).
( المادة 4 )
في حالة وقوع هجوم مسلح من دولة من الخارج على أي بلد يكون عند توقيع هذا الاتفاق طرفاً في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية الموقع عليها في القاهرة في الثالث عشر من شهر إبريل سنة 1950، أو على تركيا، تقدم مصر للمملكة المتحدة من التسهيلات ما قد يكون لازماً لتهيئة القاعدة للحرب وإدارتها إدارة فعالة. وتتضمن هذه التسهيلات استخدام الموانئ المصرية في حدود ما تقتضيه الضرورة القصوى للأغراض سالفة الذكر.
( المادة 5 )
في حالة عودة القوات البريطانية إلى منطقة قاعدة قناة السويس وفقاً لأحكام المادة (4)، تجلو هذه القوات فوراً بمجرد وقف القتال المشار إلية في تلك المادة.
( المادة 6 )
في حالة حدوث تهديد بهجوم مسلح من دولة من الخارج على أي بلد يكون عند توقيع هذا الاتفاق طرفاً في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية، أو على تركيا يجري التشاور فوراً بين مصر والمملكة المتحدة.
( المادة 7 )
تقدم حكومة جمهورية مصر تسهيلات مرور الطائرات وكذا تسهيلات النزول وخدمات الطيران المتعلقة برحلات الطائرات التابعة لسلاح الطيران الملكي التي يتم الإخطار عنها. وتعامل حكومة جمهورية مصر هذه الطائرات فيما يتعلق بالإذن بأية رحلة لها، معاملة لا تقل عن معاملتها لطائرات أية دولة أجنبية أخرى مع استثناء الدول الأطراف في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية. ويكون منح التسهيلات الخاصة بالنزول وخدمات الطيران المشار إليها آنفاً في المطارات المصرية في قاعدة قناة السويس.
( المادة 8 )
تقر الحكومتان المتعاقدتان أن قناة السويس البحرية ـ التي هي جزء لا يتجزأ من مصر ـ طريق مائي له أهميته الدولية من النواحي الاقتصادية والتجارية والاستراتيجية، وتعربان عن تصميمهما على احترام الاتفاقية التي تكفل حرية الملاحة في القناة الموقع عليها في القسطنطينية في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر سنة 1888.
( المادة 9 )
(أ) لحكومة المملكة المتحدة أن تنقل أية مهمات بريطانية من القاعدة أو إليها حسب تقديرها.
(ب) لا يجوز أن تتجاوز المهمات القدر المتفق علية في الجزء (ج). من الملحق الرقم (2) إلا بموافقة حكومة جمهورية مصر.
( المادة 10 )
لا يمس الاتفاق الحالي، ولا يجوز تفسيره على أنة يمس، بأية حال حقوق الطرفين والتزاماتهما بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة.
( المادة 11 )
تعتبر ملاحق هذا الاتفاق ومرفقاته جزءاً لا يتجزأ منه.
( المادة 12 )
( أ ) يظل هذا الاتفاق نافذاً مدة سبع سنوات من تاريخ توقيعه.
(ب) تتشاور الحكومتان خلال الإثنى عشر شهراً الأخيرة من تلك المدة. لتقرير ما قد يلزم من تدابير عند انتهاء الاتفاق.
(ج) ينتهي العمل بهذا الاتفاق بعد سبع سنوات من تاريخ التوقيع عليه، وعلى حكومة المملكة المتحدة أن تنقل، أو تتصرف، فيما قد يتبقى لها وقتئذ من ممتلكات في القاعدة ما لم تتفق الحكومتان المتعاقدتان على مد هذا الاتفاق.
( المادة 13 )
يعمل بالاتفاق الحالي على اعتبار أنه نافذ من تاريخ توقيعه وتتبادل وثائق التصديق عليه في القاهرة في أقرب وقت ممكن.
وإقراراً بما تقدم وقع المفوضون المرخص لهم بذلك هذا الاتفاق ووضعوا أختامهم علية.
تحرر في القاهرة في اليوم التاسع عشر من أكتوبر 1954 من صورتين باللغتين العربية والإنجليزية ويعتبر كلا النصين متساويين في الرسمية.


كسبت مصر بموجب هذا الاتفاق جلاء الإنجليز عن قاعدة قناة السويس، وهذه القاعدة كانت أكبر قاعدة حربية لبريطانيا في الشرق الأوسط، وتمتد بطول القناة من بور سعيد شمالاً إلى ميناء "الأدبية" على خليج السويس جنوباً "اُنظر الخريطة السابقة"، وكان الإنجليز قد أقاموا على طول القناة سلسلة من الاستحكامات والمطارات والمنشآت العسكرية، واتخذوا مقراً رئيسياً لهذه القاعدة في "فايد" وجعلوا من أبي سلطان مستودعاً خزنوا فيه كميات ضخمة من الذخائر والمفرقعات، وأقاموا بأبي صوير المطار العسكري المشهور، وأقاموا المعسكرات في التل الكبير.

وقد تسلمت مصر بموجب اتفاق الجلاء منشآت تقدر قيمتها بنحو ستين مليون جنيه، منها 23 منشأة و10 مطارات كاملة، منها مطار أبي صوير، ومطار الديفرسوار الواقع في الركن الشمالي الغربي للبحيرة المرة الكبرى بجوار القناة، وكان يعد أكبر المطارات الحربية في الشرق الأوسط، وبيت البحرية ببور سعيد، وميناء الأدبية بخليج السويس، ومعسكرات الإسماعيلية وما جاورها، ومعسكرات التل الكبير، ومعسكر الشلوفة، وثكنات ومبان ومصانع ومخازن وورش ومحطات توليد الكهرباء ووابورات للمياه وسكك حديدية وقاطرات وكباري، وأرصفة الموانئ، وخط أنابيب البترول بين السويس والقاهرة وتقدر قيمته بمليونين ونصف مليون جنيه.

بيان جمال عبدالناصر للأمة