By خالد العجاجي (81) - الخميس سبتمبر 20, 2012 5:26 pm
- الخميس سبتمبر 20, 2012 5:26 pm
#53888
وُلد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1918م، وهو الابن الرابع للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الذي حكم إمارة أبوظبي في الفترة الواقعة بين 1922-1926م. وبعد وفاة الشيخ سلطان تولى زمام الحكم الشيخ شخبوط ، الأخ الأكبر للشيخ زايد، وفق رغبة العائلة. في تلك الفترة كانت أبوظبي واحدة من الإمارات المتصالحة غير معروفة للعالم
وبدأ في سنواته الأولى قراءة القرآن الكريم وحفظ بعضه في المرحلة الثانية انتقل زايد من ابوظبي إلى العين حيث ترعرع فيها وقضى شبابه الأول فيها ، وسلك جبالها ودروبها ، لتنعكس حياة الصحراء عليه لتشكل منه شخصية مرموقة تتسم بانشراح وسعة الصدر ونفاذ البصيرة وطول البال ، وتطغى عليه الحكمة .. ليصبح حكيم العرب بعد ذلك
وأبدى سموه اهتماماً كبيراً بالطبيعة ومواردها ومصادرها, ما أكسبه احترام وتقدير البدو وما أدّى إلى مساهمتهم في دعم التوجهات التي تبناها القائد، وأهمها مشروع الوحدة فيما بعد. ونتيجة لتجربته الجيدة في الصحراء ومعرفته بسكانها وحياتهم وطباعهم وتعلمه الكثير عنهم، كان سمو الشيخ زايد الاختيار الأفضل ليكون مرشداً لأعضاء شركة التنقيب عن البترول التي زارت الإمارة آنذاك. ونتيجة احتكاكه بالشركة تعرّف سموه إلى الصناعة التي ساهمت في إحداث تغيير ملحوظ في شخصيته وفي شعبه. وفي عام 1946، برزت حاجة ملحة لوجود ممثل للحاكم في منطقة العين، وتم اختيار الشيخ زايد لهذا المنصب بعد أن حظي بثقة و حب الناس، وإعجاب أخيه شخبوط به. ورغم حداثة سنه تولى الشيخ زايد مسؤولية إدارة منطقة العين التي كانت تتكون من تسع قرى، وخلال فترة إدارته لتلك القرى، تمكن سموه من تحقيق الكثير من الإنجازات، حيث قام بتغيير وتعديل ملكية الموارد المائية، ووزعها بالتساوي على جميع المناطق مما أثّر إيجاباً في انتعاش المنطقة بأكملها مما زاد الإنتاج وحقق ازدهاراً ملحوظاً.
وخلال فترة إدارته لمنطقة العين، تمكن سمو الشيخ زايد من تطوير مهاراته القيادية معتمداً في قراراته على أسلو ب المشورة، ولقد واكب تطور مدينة العين تطورٌ في رؤية سموه، إذ قام بتوسيع البقعة الزراعية، وأمر بزراعة الأشجار مما اضفى جمالاً إضافياً على منطقة العين لتصبح من أعظم وأجمل المدن العربية. ولقد اتسمت شخصيته بالحلم والقرار المتزن المتروي، وساعده ذلك في حل كثير من الخلافات، ليس خلافات القبائل المحلية فحسب، بل ما كان بين بعض الدول مثل المملكة العربية السعودية وعمان. فقد تدخل في الوساطة بينهما لحل مشكلة القرى الثلاث، واكتسب سموه مع مرور الوقت الكثير من الخبرة الدبلوماسية التي أثبتت جدواها وحصدت ثمارها فيما بعد. وفي عام 1962م، بدأت أبوظبي ثورتها الصناعية، وذلك بتصدير أوّل شحنة من البترول الخام، وكان لهذه الثورة أثر كبير وعميق في نفوس السكان الذين بدا عليهم التفاؤل بتحسن أوضاعهم المعيشية أسوةً بأقرانهم في الدول الخليجية الأخرى، وكان لزيارة سموه لكل من بريطانيا وفرنسا عام 1953م، واطلاعه على المدارس والمستشفيات هناك الأثر الأكبر في تطور نظرته للمستقبل، إذ قرر بعد ذلك إنشاء مثل هذه المرافق المهمة في مدينة أبوظبي.
ولقد تبنى سمو الشيخ شخبوط الذي اعتاد على الصعوبات الاقتصادية في العقدين الماضيين رأياً مختلفاً عن أخيه سمو الشيخ زايد، إذ فضّل سمو الشيخ شخبوط عدم إنفاق الأموال على التطور العام مما أوجد شعوراً بالإحباط في أوساط العائلة، وتم إقناعه في نهاية الأمر بالتنازل عن الحكم لأخيه سمو الشيخ زايد، في السادس من أغسطس 1966، حيث أصبح سمو الشيخ زايد حاكماً لإمارة أبوظبي. ومن الملفت للنظر أن صاحب السمو الشيخ زايد قام بتنفيذ مشاريع تنموية ضخمة خلال فترة لا تتجاوز الأسابيع الأولى لحكمه، فقد شيّد المدارس والمستشفيات وأقام الطرق ومشاريع الإسكان، كما حقق الكثير مما كان يعدّه غيره حلماً، وامتدت رؤيته بعد ذلك لتشمل المناطق خارج إمارة أبوظبي. و بعد توحيد قرى مدينة العين وجه اهتمامه لتوحيد كل الإمارات الأخرى. ولقد قدم دليلاً ملموساً على انتمائه وإخلاصه لفكرة الوحدة، إذ خصص جزءاً من عائدات النفط للإنفاق على تطوير الإمارات الأخرى، واتسع هذا الإيثار ليصبح السمة التي تصبغ حكم سموه، إذ إن الإمارات لم تتأخر عن دعم كثير من الدول الأخرى مثل البوسنة ولبنان واليمن......إلخ
وبدأ في سنواته الأولى قراءة القرآن الكريم وحفظ بعضه في المرحلة الثانية انتقل زايد من ابوظبي إلى العين حيث ترعرع فيها وقضى شبابه الأول فيها ، وسلك جبالها ودروبها ، لتنعكس حياة الصحراء عليه لتشكل منه شخصية مرموقة تتسم بانشراح وسعة الصدر ونفاذ البصيرة وطول البال ، وتطغى عليه الحكمة .. ليصبح حكيم العرب بعد ذلك
وأبدى سموه اهتماماً كبيراً بالطبيعة ومواردها ومصادرها, ما أكسبه احترام وتقدير البدو وما أدّى إلى مساهمتهم في دعم التوجهات التي تبناها القائد، وأهمها مشروع الوحدة فيما بعد. ونتيجة لتجربته الجيدة في الصحراء ومعرفته بسكانها وحياتهم وطباعهم وتعلمه الكثير عنهم، كان سمو الشيخ زايد الاختيار الأفضل ليكون مرشداً لأعضاء شركة التنقيب عن البترول التي زارت الإمارة آنذاك. ونتيجة احتكاكه بالشركة تعرّف سموه إلى الصناعة التي ساهمت في إحداث تغيير ملحوظ في شخصيته وفي شعبه. وفي عام 1946، برزت حاجة ملحة لوجود ممثل للحاكم في منطقة العين، وتم اختيار الشيخ زايد لهذا المنصب بعد أن حظي بثقة و حب الناس، وإعجاب أخيه شخبوط به. ورغم حداثة سنه تولى الشيخ زايد مسؤولية إدارة منطقة العين التي كانت تتكون من تسع قرى، وخلال فترة إدارته لتلك القرى، تمكن سموه من تحقيق الكثير من الإنجازات، حيث قام بتغيير وتعديل ملكية الموارد المائية، ووزعها بالتساوي على جميع المناطق مما أثّر إيجاباً في انتعاش المنطقة بأكملها مما زاد الإنتاج وحقق ازدهاراً ملحوظاً.
وخلال فترة إدارته لمنطقة العين، تمكن سمو الشيخ زايد من تطوير مهاراته القيادية معتمداً في قراراته على أسلو ب المشورة، ولقد واكب تطور مدينة العين تطورٌ في رؤية سموه، إذ قام بتوسيع البقعة الزراعية، وأمر بزراعة الأشجار مما اضفى جمالاً إضافياً على منطقة العين لتصبح من أعظم وأجمل المدن العربية. ولقد اتسمت شخصيته بالحلم والقرار المتزن المتروي، وساعده ذلك في حل كثير من الخلافات، ليس خلافات القبائل المحلية فحسب، بل ما كان بين بعض الدول مثل المملكة العربية السعودية وعمان. فقد تدخل في الوساطة بينهما لحل مشكلة القرى الثلاث، واكتسب سموه مع مرور الوقت الكثير من الخبرة الدبلوماسية التي أثبتت جدواها وحصدت ثمارها فيما بعد. وفي عام 1962م، بدأت أبوظبي ثورتها الصناعية، وذلك بتصدير أوّل شحنة من البترول الخام، وكان لهذه الثورة أثر كبير وعميق في نفوس السكان الذين بدا عليهم التفاؤل بتحسن أوضاعهم المعيشية أسوةً بأقرانهم في الدول الخليجية الأخرى، وكان لزيارة سموه لكل من بريطانيا وفرنسا عام 1953م، واطلاعه على المدارس والمستشفيات هناك الأثر الأكبر في تطور نظرته للمستقبل، إذ قرر بعد ذلك إنشاء مثل هذه المرافق المهمة في مدينة أبوظبي.
ولقد تبنى سمو الشيخ شخبوط الذي اعتاد على الصعوبات الاقتصادية في العقدين الماضيين رأياً مختلفاً عن أخيه سمو الشيخ زايد، إذ فضّل سمو الشيخ شخبوط عدم إنفاق الأموال على التطور العام مما أوجد شعوراً بالإحباط في أوساط العائلة، وتم إقناعه في نهاية الأمر بالتنازل عن الحكم لأخيه سمو الشيخ زايد، في السادس من أغسطس 1966، حيث أصبح سمو الشيخ زايد حاكماً لإمارة أبوظبي. ومن الملفت للنظر أن صاحب السمو الشيخ زايد قام بتنفيذ مشاريع تنموية ضخمة خلال فترة لا تتجاوز الأسابيع الأولى لحكمه، فقد شيّد المدارس والمستشفيات وأقام الطرق ومشاريع الإسكان، كما حقق الكثير مما كان يعدّه غيره حلماً، وامتدت رؤيته بعد ذلك لتشمل المناطق خارج إمارة أبوظبي. و بعد توحيد قرى مدينة العين وجه اهتمامه لتوحيد كل الإمارات الأخرى. ولقد قدم دليلاً ملموساً على انتمائه وإخلاصه لفكرة الوحدة، إذ خصص جزءاً من عائدات النفط للإنفاق على تطوير الإمارات الأخرى، واتسع هذا الإيثار ليصبح السمة التي تصبغ حكم سموه، إذ إن الإمارات لم تتأخر عن دعم كثير من الدول الأخرى مثل البوسنة ولبنان واليمن......إلخ