منتديات الحوار الجامعية السياسية

شخصيات صنعت التاريخ

المشرف: بدريه القحطاني

#54268
عن حياته:
ﺃﻭﺗﻮ ﺇﺩﻭﺍﺭﺩ ﻟﻴﻮﺑﻮﻟﺪ ﻓﻮﻥ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ1 ﺃﺑﺮﻳﻞ  1815  - 30 ﻳﻮﻟﻴﻮ  1898 ) ﺭﺟﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻲ ﺑﺮﻭﺳﻲ  -ﺃﻟﻤﺎﻧﻲ  ﺷﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ  ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 1862  ﻭ1890 ، ﻭﺃﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻮﻻ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ  ﻭﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ  ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑـ "ﺍﻟﺮﺍﻳﺦ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ", ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺃﻭﻝ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1871 ، ﺣﺘﻰ ﻋﺰﻟﻪ ﻓﻴﻠﻬﻠﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ  ﻋﺎﻡ 1890، ﻭﻟﺪﻭﺭﻩ ﺍﻟﻬﺎﻡ ﺧﻼ‌ﻝ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻳﺘﻪ ﻟﻠﺮﺍﻳﺦ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻲ ﺃﺛﺮﺕ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ، ﻟﺬﺍ ﻋﺮﻑ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﺑﻠﻘﺐ "ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻱ". ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ، ﺍﺗﺨﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﻮﻥ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻥ ﺑﻄﻠﻬﻢ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ، ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺩ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻛﺮﺟﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ‏ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ  ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ
ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ .

ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ:
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺰﻭﺝ ﻓﻴﻪ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﺍﺧﺘﻴﺮ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻧﺎﺋﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ "ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪ". ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻛﺘﺴﺐ ﺷﻬﺮﺓ ﻛﻤﻨﺎﺻﺮ ﻟﻠﻤﻜﻠﻴﺔ ﻭﻛﺴﻴﺎﺳﻲ ﻣﺤﻨﻚ. ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻹ‌ﻟﻬﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ. ﻭﺣﻴﻦ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ  ﻣﺎﺭﺱ 1848 (ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺟﺘﺎﺣﺖ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ), ﻭﻛﺎﺩﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﺴﻘﻂ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﺮﻳﺪﺭﻳﺶ ﻓﻴﻠﻬﻠﻢ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ. ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﺭﻓﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﻭﺇﺧﻤﺎﺩ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ, ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻗﺮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻹ‌ﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﻔﺤﺎﻟﻬﺎ. ﻭﺑﻌﺪ ﻧﺠﺎﺣﻪ ﻓﻲ ﺇﺧﻤﺎﺩﻫﺎ ﻭﺟﻪ ﻭﻋﻮﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻲ ﻭﺣﻘﻪ ﻓﻲ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺘﺤﺪﺓ, ﻭﻋﻴﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﻟﻮﺩﻭﻟﻒ ﻛﺎﻡ، ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ, ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻨﻪ ﻻ‌ﻛﺘﺴﺎﺏ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ. ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻣﺎ ﻟﺒﺜﺖ ﺃﻥ ﺿﻌﻔﺖ ﻓﻲ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻨﺎﻓﺴﻬﻢ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ, ﻓﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ, ﺣﻴﻦ ﻧﺠﺤﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﻠﻚ. ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺃﻗﺮ ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻲ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻠﺜﻮﺭﻳﻴﻦ. ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1849 ﺍﻧﺘﺨﺐ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ, ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﺒﺮﻭﺳﻲ. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻳﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺑﺤﺠﺔ ﺍﻥ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ ﺳﻮﻑ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﺳﺘﻘﻼ‌ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻻ‌ﺗﺤﺎﺩ. ﻭﻗﺪ ﻗﺒﻞ ﺗﻌﻴﻴﻨﻪ ﻛﺄﺣﺪ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﺑﺮﻟﻤﺎﻥ ﺇﺭﻓﻮﺭﺕ, ﻭﻫﻮ ﺑﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﻋﺪﺓ ﺇﻣﺎﺭﺍﺕ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ, ﺇﻻ‌ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﻐﻴﺎﺏ ﺩﻋﻢ ﺃﻫﻢ ﻣﻤﻠﻜﺘﻴﻦ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺘﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻨﻤﺴﺎ. ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1851 ﻋﻴﻨﻪ ﻓﺮﻳﺪﺭﻳﺶ ﻓﻴﻠﻬﻠﻢ ﻣﺒﻌﻮﺛﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻ‌ﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﻧﻜﻔﻮﺭﺕ. ﻭﻗﺪ ﺗﻤﻴﺰﺕ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﻧﻜﻔﻮﺭﺕ ﺑﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻫﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺁﺭﺍﺋﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ. ﻓﻘﺪ ﺗﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮﻩ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﻴﻦ, ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺃﻛﺜﺮﺍ ﺍﻋﺘﺪﺍﻻ‌ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ. ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﺪ ﻣﻊ ﺍﻹ‌ﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺧﻂ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻱ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ, ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺮﺳﺦ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻣﺔ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﺘﺤﺪﺓ. ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1858 ﺃﺻﻴﺐ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﺮﻳﺪﺭﻳﺶ ﻓﻴﻠﻬﻠﻢ ﺑﺼﺪﻣﺔ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺸﻠﻞ ﻭﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ, ﻓﺘﻮﻟﻰ ﺃﺧﻮﻩ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﻓﻴﻠﻬﻠﻢ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭﺗﻮﻟﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ. ﻭﻣﺎ ﻟﺒﺚ ﻓﻴﻠﻬﻠﻢ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﺒﺪﻝ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻛﻤﺒﻌﻮﺙ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﻧﻜﻔﻮﺭﺕ, ﻭﻋﻴﻦ ﺳﻔﻴﺮﺍ ﻟﺒﺮﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ. ﻭﻛﺎﻥ ﺗﻠﻚ ﻧﻘﻄﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ, ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺟﺎﺭﺗﻴﻦ ﺳﻴﺎﺳﻴﺘﻴﻦ ﻟﺒﺮﻭﺳﻴﺎ (ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ). ﻭﻗﺪ ﻋﻴﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﻓﻴﻠﻬﻠﻢ ﺍﻟﻮﺻﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ, ﻫﻴﻠﻤﻮﺕ ﻓﻮﻥ ﻣﻮﻟﺘﻜﻪ  ﺭﺋﻴﺴﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﻟﻸ‌ﺭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺒﺮﻭﺳﻲ, ﻭﺃﻟﺒﺮﻳﺸﺖ ﻓﻮﻥ ﺭﻭﻥ ﻭﺯﻳﺮﺍ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻭﺃﻛﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻬﻤﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺠﻴﺶ. ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺔ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺳﺎﻫﻤﻮﺍ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻝ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻻ‌ﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ. ﺑﻘﻲ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺳﺎﻧﺖ ﺑﻄﺮﺳﺒﻮﺭﺝ ﻷ‌ﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ, ﺭﺑﻄﺖ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﺧﻼ‌ﻟﻬﺎ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﺟﻮﺭﺗﺸﺎﻛﻮﻑ, ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺧﺼﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻧﻴﻮ 1862 ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺳﻔﻴﺮﺍ ﻟﺒﺮﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ. ﻭﺑﺮﻏﻢ ﺑﻘﺎﺀﻩ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﺧﺎﺭﺝ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺇﻻ‌ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻔﺼﻞ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ, ﻓﻘﺪ ﻇﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻃﻼ‌ﻉ ﻛﺎﻣﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﺪﺍﻗﺘﻪ ﻣﻊ ﺭﻭﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ, ﻭﻗﺪ ﺷﻜﻞ ﺍﻻ‌ﺛﻨﺎﻥ ﺣﻠﻔﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻗﻮﻳﺎ.

سياسته مع الدول الأوربية :
ﻛﺮﺱ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﺟﻬﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻺ‌ﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ, ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻋﺪﻡ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻗﻮﺓ ﻛﺎﻧﺖ. ﻭﻷ‌ﻧﻪ ﺃﺟﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻊ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ (ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺳﻴﺔ), ﻓﻘﺪ ﻋﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﻋﺰﻝ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ, ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﺑﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺍﻟﻮﺩﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺑﺮﻭﺳﻴﺎ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻚ ﺍﻷ‌ﻭﺭﻭﺑﻴﺔ. ﻭﻟﺘﺠﻨﺐ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻓﻘﺪ ﺗﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﻧﺤﻮ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻭﺭﻓﺾ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺍﻷ‌ﺳﻄﻮﻝ ﻭﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻲ. ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1872 ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺮﻳﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺳﻴﺎ, ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﺍﻧﻀﻢ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﺍﻫﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﻴﻠﻬﻠﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﻑ ﺑﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻷ‌ﺑﺎﻃﺮﺓ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ ﻛﻤﺎ ﺣﺎﻓﻆ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻋﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺟﻴﺪﺓ ﻣﻊ ﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ. ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ (1877- 1878), ﻗﺎﻡ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺷﺘﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺑﺮﻟﻴﻦ ﻋﺎﻡ 1878, ﻭﻗﺪ ﺃﺛﻤﺮﺕ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺑﺮﻟﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻠﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﺴﺒﺘﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺷﺮﻕ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ. ﻋﺎﺭﺽ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻭﺯﻋﻤﺎﺀ ﺃﻭﺭﻭﺑﻴﻮﻥ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ, ﻭﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﻟﺬﻟﻚ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺩﺍ ﻣﻌﻬﺎ. ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺎﺏ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺷﺮﺥ ﻛﺒﻴﺮ. ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻬﻢ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺟﻮﺭﺗﺸﺎﻛﻮﻑ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﺑﺎﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ. ﻭﻗﺪ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﺸﺮﺥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺍﺗﺴﺎﻋﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ. ﻭﺣﻴﻦ ﺣﻠﺖ ﺣﻠﻒ ﺍﻷ‌ﺑﺎﻃﺮﺓ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ, ﺣﺎﻭﻝ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺛﻨﺎﺋﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮ. ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﺛﻼ‌ﺛﻴﺎ ﺑﺎﻧﻀﻤﺎﻡ ﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ. ﻭﺑﺎﺀﺕ ﻛﻞ ﻣﺤﺎﻭﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺑﻴﻦ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ. ﻓﻲ ﺑﺎﺩﺉ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻛﺎﻥ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻣﻌﺎﺭﺿﺎ ﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻱ, ﻣﺤﺘﺠﺎ ﺑﻔﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﺣﺘﻼ‌ﻝ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺓ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﺘﺘﺠﺎﻭﺯ ﻓﻮﺍﺋﺪﻫﺎ. ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺕ ﻭﺃﺭﺍﺽ ﺟﺪﻳﺪﺓ. ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺎﺑﻘﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷ‌ﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ (ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺮﻑ ﺑﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ). ﻭﺧﻼ‌ﻝ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻧﻀﻤﺖ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷ‌ﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻓﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺕ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ: ﺗﻮﺟﻮﻻ‌ﻧﺪ (ﻭﻫﻲ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺟﺰﺀ ﻏﺎﻧﺎ ﻭﺗﻮﺟﻮ), ﻭﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﻭﻥ..ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ (ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺭﻭﺍﻧﺪﺍ ﻭﺑﻮﺭﻭﻧﺪﻱ ﻭﺗﻨﺰﺍﻧﻴﺎ), ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺷﺮﻕ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ (ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻧﺎﻣﻴﺒﻴﺎ). ﻭﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺑﺮﻟﻴﻦ (1884-1885) ﺍﺗﻔﻘﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﻋﺪﺓ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ, ﻭﺍﺗﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺣﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﻮﺽ ﺍﻟﻜﻮﻧﻐﻮ. ﻭﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺔ ﺍﻟﺒﻠﻐﺎﺭﻳﺔ ﺃﻟﻘﻰ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﺧﻄﺎﺑﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﻳﺨﺴﺘﺎﺝ ﺣﻮﻝ ﺃﺧﻄﺎﺭ ﺣﺮﺏ ﺃﻭﺭﻭﺑﻴﺔ. ﻭﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﺭﺏ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺘﻴﻦ, ﻭﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺛﻢ ﻋﺮﺽ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﻘﺎﻥ ﻭﻭﺻﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﻌﻘﻴﻤﺔ: ﺑﻠﻐﺎﺭﻳﺎ, ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻴﻦ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺪﺍﻧﻮﺏ ﻭﺍﻟﺒﻠﻘﺎﻥ, ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﺍ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ...ﻭﻷ‌ﻱ ﺳﺒﺐ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺰﺝ ﺑﺄﻭﺭﺑﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺣﺘﻰ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﺒﺮﺍﻧﺲ ﻭﻣﻦ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﺑﺎﻟﻴﺮﻣﻮ ﻓﻲ ﺃﺗﻮﻥ ﺣﺮﺏ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺪﺍﻫﺎ ﺃﺣﺪ. ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻌﻠﻢ ﺑﺼﺪﻕ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺑﺪﺃﻧﺎ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ.

نهاية حياته :

ﻣﺎﺕ ﻓﻲ 30 ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺳﻨﺔ 1898 ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﻓﺮﻳﺪﺭﻳﺸﺴﺮﻭﻫﻪ, ﺣﻴﺚ ﺩﻓﻦ ﻓﻲ ﺿﺮﻳﺤﻪ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺿﺮﻳﺢ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ. ﻭﻗﺪ ﻧﻘﺶ