- الاثنين نوفمبر 26, 2012 10:54 pm
#55443
أفلاطون
أفلاطون (باللاتينية: Plato / باليونانية: Πλάτων وتعني: واسع الأفق) ولد فيأثينا (427-428 ق.م \ 347-348 ق.م) فيلسوف يوناني كلاسيكي،رياضياتي،كاتب عدد منالحوارات الفلسفية، ويعتبر مؤسسلأكاديمية أثينا التي هي أول معهدللتعليم العالي فيالعالم الغربي،معلمه سقراط وتلميذه أرسطو، وضعأفلاطونالأسس الأولىللفلسفة الغربية والعلوم ، كان تلميذا لسقراط، وتأثر بأفكاره كما تأثر بإعدامه الظالم.
نبوغ أفلاطون وأسلوبه ككاتب واضح في محاوراته السقراطية (نحو ثلاثين محاورة) التي تتناول مواضيع فلسفية مختلفة: المعرفة،المنطق،اللغة،الرياضيات،الميتافيزقياء،الأخلاق والسياسة.
سيرته
لا يعرف أين ولد أفلاطون، كما لا يعرف تاريخ ولادته بالتحديد، ولكن من المؤكد أنه ينتمي إلىعائلة أرستقراطية كانت لها مكانة مؤثرة فيالمجتمع اليوناني.
استنادا إلى المصادر القديمة، يعتقد معظم العلماء المحدثين بأن أفلاطون ولد في أثينا أو أجانيطسبين عامي 427 \ 428 ق.م.والد أفلاطون يدعىأريستون، طبقا لما ذكره المؤرخديوجين ليوشيس (200م) أن والد أفلاطون يرجع نسبه من أبيه إلى أحدملوك أثينا يدعىCodrusومنأمه إلى ملوكميسينيا. والدة أفلاطون اسمهابينكتوني(Περικτιόνη) وهي من سلالةالقانوني والشاعر اليونانيالأرستقراطي سولون ، بينكتوني أخت الطاغية اليونانيكريتياس: Κριτίας وابنة الطاغيةكارميدوس : Χαρμίδης، كلاهما شخصيات بارزة منالطغاة الثلاثون أوالأوليغارشيون الذين جاءوا بعد انهيارأثينا عند الانتهاء منالحرب البيلوبونيسية 403-404 ق.مأما أفلاطون نفسه، أريستون وبينكتوني والدا أفلاطون لديهم ثلاثةأبناء آخرين الأكبر وهوأدمينتوس والآخرقولاكن والأخيرةبوتون أم الفيلسوفسيوسيبس الذي تزعم أكاديمية أفلاطون بعد وفاته. وفقا لما ذكره أفلاطون فيكتاب الجمهورية أن أدمينتوس وقولاكن يكبرونه سنا.
تعليمه :
ذكرلوكيوس أبوليوس أن الفيلسوفسيوسيبس أشادبذكاء وسرعةتفكير أفلاطون، لابد أن أفلاطون قد تعلم شتى العلوم على علماء عصره فيالموسيقى والأدب والنحو والجمباز]. ذكر ديئوتشيس :Δικαίαρχος أن أفلاطون تصارع في دورةألعاب اسثميان.
فلسفته :
أوجدأفلاطونماعُرِفَ من بعدُ بطريقةالحوار، التي كانت عبارة عندراما فلسفية حقيقية، عبَّر من خلالها عن أفكاره عن طريق شخصيةسقراط،الذي تمثَّله إلى حدِّ بات من الصعب جدًّا التمييز بين عقيدة التلميذوعقيدة أستاذه الذي لم يترك لنا أيَّ شيء مكتوب، بخلاف أفلاطون الذي ينسبإليه نحو أربعين كتابا، بينها سبع وعشرون محاورة موثوقة، في حين يعد الباقيإما مشكوكا في نسبته إليه وإما منحولا عليه بالكامل. وتتألق في الحواراتالأولى، المسماة "لسقراطية"، صورةسقراط التي تتخذ طابعًا مثاليًّا؛ كما تتضح من خلالها نظريته فيالصُوَر المعقولة أوالمُثُل التي هي أساس فلسفته.
تميِّز الميتافيزياء الأفلاطونية بين عالمين: العالم الأول، أو العالمالمحسوس، هو عالم التعددية، عالم الصيرورة والفساد. ويقع هذا العالم بينالوجود واللاوجود، ويُعتبَر منبعًا للأوهام (معنى استعارة الكهف) لأنحقيقته مستفادة من غيره، من حيث كونه لا يجد مبدأ وجوده إلا في العالمالحقيقي للـمُثُل المعقولة، التي هي نماذج مثالية تتمثل فيها الأشياءالمحسوسة بصورة مشوَّهة. ذلك لأن الأشياء لا توجد إلاَّ عبر المحاكاةوالمشاركة، ولأن كينونتها هي نتيجة ومحصلِّة لعملية يؤديهاالفيض، كـصانع إلهي، أعطى شكلاً للمادة التي هي، في حدِّ ذاتها، أزلية وغير مخلوقة (تيميوس) .
هذا ويتألف عالم المحسوسات من أفكار ميتافيزيائية (كالدائرة، والمثلث) ومن أفكار "غير افتراضية" (كالحذر، والعدالة، والجمال، إلخ)، تلك التيتشكِّل فيما بينها نظامًا متناغمًا، لأنه معماري البنيان ومتسلسل بسبب وعنطريق مبدأ المثال السامي الموحَّد الذي هو "منبع الكائن وجوهر المُثُلالأخرى"، أي مثال الخير.
لكن كيف يمكننا الاستغراق في عالم المُثُل والتوصل إلى المعرفة؟ فيكتابه فيدروس، يشرح أفلاطون عملية سقوط النفس البشرية التي هَوَتْ إلى عالمالمحسوسات – بعد أن عاشت في العالم العلوي - من خلال اتحادها مع الجسم. لكن هذه النفس، وعن طريق تلمُّسها لذلك المحسوس، تصبح قادرة على دخول أعماقذاتها لتكتشف، كالذاكرة المنسية، الماهية الجلية التي سبق أن تأمَّلتها فيحياتها الماضية: وهذه هينظرية التذكُّر، التي يعبِّر عنها بشكل رئيسي في كتابهمينون،من خلال استجواب العبد الشاب وملاحظات سقراط الذي "توصل" لأن يجد في نفسذلك العبد مبدأً هندسيًّا لم يتعلَّمه هذا الأخير في حياته.
إن فنَّ الحوار والجدل، أو لنقلالديالكتيكا،هو ما يسمح للنفس بأن تترفَّع عن عالم الأشياء المتعددة والمتحولة إلىالعالم العياني للأفكار. لأنه عن طريق هذه الديالكتيكا المتصاعدة نحو الأصول، يتعرَّف الفكر إلى العلم انطلاقًا من الرأي الذي هو المعرفةالعامية المتشكِّلة من الخيالات والاعتقادات وخلط الصحيح بالخطأ. هنا تصبحالرياضيات،ذلك العلم الفيثاغوري المتعلق بالأعداد والأشكال، مجرد دراسة تمهيدية. لأنه عندما نتعلَّم هذه الرياضيات "من أجل المعرفة، وليس من أجل العملياتالتجارية" يصبح بوسعنا عن طريقها "تفتيح النفس للتأمل وللحقيقة". لأنالدرجة العليا من المعرفة، التي تأتي نتيجة التصعيد الديالكتيكي، هي تلكالمعرفة الكشفية التي نتعرَّف عن طريقها إلى الأشياء الجلية.
لذلك فإنه يجب على الإنسان - الذي ينتمي إلى عالمين – أن يتحرر من الجسم (المادة) ليعيش وفق متطلبات الروح ذات الطبيعة الخالدة، كما توحي بذلكنظرية التذكُّر وتحاول البرهنة عليه حججفيدون. من أجل" فإن الفضيلة، التي تقود إلى السعادة الحقيقية، تتحقق، بشكل أساسي،عن هي التناغم النفسي الناجم عن خضوع الحساسية للقلب الخاضع لحكمة العقل. وبالتالي، فإن هدف الدولة يصبح، على الصعيد العام، حكم المدينة المبنيةبحيث يتَّجه جميع مواطنيها نحو الفضيلة.
هذا وقد ألهمت مشاعية أفلاطون العديد من النظريات الاجتماعية والفلسفية، بدءًا من يوطوبياتتوماس مور وكامبانيلا، وصولاً إلى تلك النظريات الاشتراكية الحديثةالخاضعة لتأثيره، إلى هذا الحدِّ أو ذاك. وبشكل عام فإن فكر أفلاطون قدأثَّر في العمق على مجمل الفكر الغربي، سواء في مجال علم اللاهوت (المسلم أو اليهودى أو المسيحي) أو في مجال الفلسفة العلمانية التي يشكِّل هذاالفكر نموذجها الأول.
مؤلَّفاته :
المأدبة أو "في الحب": يبيِّن هذاالحوار،الذي جرى تأليفه في العام 384 ق م، كيف أن ولوج الحقيقة يمكن أن يتم بطرقأخرى غير العقل، وليس فقط عن طريقه: لأن هناك أيضًا وظيفة للـقلب، تسمحبالانتقال من مفهوم الجمال الحسِّي إلى مفهوم الجمال الكامل للمثال الجلي.
والقصة هي قصة الشاعر أغاثون الذي أقام في منزله مأدبة للاحتفال بنجاحأول عمل مسرحي له. وفي هذه المأدبة طُلِبَ من كلِّ المدعوين، ومن بينهمسقراط، أن يلقوا كلمة تمجِّد إله الحب – وخاصة أريستوفان الذي طوَّر أسطورةالخنثى البدئية. ويقومسقراطمن تقريظ الجمال، بمحاولة لتحديد طبيعة الحب، متجنبًا الوقوع في شركالجدال،أخيرًا إلى حبِّ العلم. لأنه، وبسبب كونه رغبةً في الخلود وتطلعًا إلى الجمال في ذاته، يقودنا الحبُّ الأرضي إلى الحبِّ السماوي. وهذا هومعنىndel– الذي هو أحد أجمل الحوارات – لم تتدنَّ خلال تاريخ الفلسفةكلِّه: حيث نجد صداه، مثلاً، في العقيدة المسيحية للقديسأوغسطين، الذي كان يعتقد بأن "كلَّ فعل محبة هو، في النهاية، حب للإله".
فيدون : يدور هذا الحوار في الحجرة التي كانسقراط ينتظر الموت فيها. لأن الحضور، وانطلاقًا مما كان يدَّعيه بأن الفيلسوفالحقيقي لا يخشى الموت، يدعو المعلِّم لكي يبرهن على خلود النفس. وهنا،يجري بسط أربع حجج أساسية:
الحجة الأولى، التي تستند إلى وجود المفارقات، تقول إنه، انطلاقًا منالصيرورة المستمرة للأشياء، ليس في وسعنا فهم شيء ما (النوم مثلاً) دونالاستناد إلى نقيضه (اليقظة ليس حصرًا). ولأن الموت يبيِّن الانتقال منالحياة الدنيا إلى الآخرة، فإنه من المنطقي الاعتقاد بأن "الولادة من جديد" تعني الانتقال منه إلى الحياة. وبالتالي، إذا كانت النفس تولد من جديد،فإن هذا يعني أنالتقمص حقيقة طرمة زيه.
أما الحجة الثانية، فهي تستند إلى تلك الأفكار التي ندعوها بـالذكريات. لأن ما نواجهه في العالم الحسِّي إنما هو أشياء جميلة، لكنها ليست هيالجمال. لذلك ترانا نحاول تلمس هذا الأخير من خلال تلك الأشياء، التي،باستحضارها، تعيدنا حتمًا إلى لحظات من الحياة فوق الأرضية كانت روحنا فيهاعلى تماس مباشر معالطهارة.
وتقول الحجة الثالثة إنه يمكن شَمْلُ كلِّ ما في الوجود ضمن مقولتيناثنتين: المقولة الأولى تضم كلَّ ما هو مركَّب (وبالتالي ممكن التفكك) أيالمادة؛ والمقولة الأخرى التي تشمل ما هو بسيط (أي لا يمكن تفكيكه)، كجزءمما هو مدرَك، أيالروح.
وعندما يلاحظ كيبيوس بأنسقراط،الذي برهن على إمكانية انتقال الروح من جسم إلى آخر، لم يبرهن على خلودهذه الأخيرة في حدِّ ذاتها، يجيبه سقراط من خلال عرض مسهب، يتطرق فيه إلىنظرية المُثُل، حيث يبيِّن في نهايته أن الروح لا تتوافق مع الموت لأنها من تلك العناصر التي ليس بوسعها تغيير طبيعتها.
وينتهي الحوار بعرض طويل لمفهومي العالم العلوي والمصير الذي يمكن أنتواجهه النفس: حيث ترتفع النفوس الأكمل نحو عالم علوي، بينما ترسب النفوسالمذنبة في الأعماق السفلى. وتكون كلمات سقراط الأخيرة هي التي مفادها بأنهمدين في علمه لأسكليبيوس (إله الطب والشفاء) – من أجل تذكيرنا رمزيًّابأنه يجب علينا شكر الإله الذي حرَّره من مرض الموت.
الجمهوريةأو "في العدالة": يشكل هذا الحوار، المجموع في عشر كتيبات تمت خلال عدةسنوات (ما بين أعوام 389 و369 ق م)، العمل الرئيسي لأفلاطون المتعلِّقبـالفلسفة السياسية.
يبدأسقراط بمحاولة تعريف العدالة استنادًا إلى ما قاله عنها سيمونيدِس، أي "قولالحقيقة وإعطاء كلِّ شخص حقه". هذا التعريف مشكوك في ملاءمته، لأنه يجعلنانلحق الضرر بأعدائنا، مما يعني جعلهم، بالتالي، أسوأ وأظلم. كذلك أيضًايستبعد تعريف السفسطائي ثراسيماخوس الذي قال بأن "العدل" هو ما ينفعالأقوى.
ونصل مع أفلاطون إلى التمعُّن في مفهوم الدولة العادلة – تلك التي تعني "الإنسان مكبَّرًا" – القائمة على مشاعية الأملاك والنساء، اللواتي لا يكونالتزاوج معهن انطلاقًا من الرغبات الشخصية، إنما استنادًا لاعتبارات النسل – تلك المشاعية الخاضعة لمفهوم التقشف الصحي، أي المعادي للبذخ؛ تلكالدولة القائمة على التناغم والمستندة إلى فصل صارم بين طبقاتها الأساسيةالثلاث التي هي: طبقة الفلاسفة أو القادة، وطبقة الجنود، وطبقة الصنَّاع – والتي هي على صورة التوازن القائم بين المكونات الثلاث للنفس الفردية. ونلاحظ هنا، من خلال العرض، أن الطبقة الدنيا (أو طبقة الصنَّاع) لا تخضعلمتطلَّبات الملكية الجماعية لأنها لن تفهمها انطلاقًا من مستوى إدراكها.
ويفترض سقراط أنه على رأس هذه الدولة يجب وضع أفضل البشر. من هنا تأتيضرورة تأهيلهم الطويل للوصول إلى الفهم الفلسفي للخير الذي يعكس نورالحقيقة وينير النفس، كما تنير الشمس أشياء عالمنا (استعارة الكهف)
ذلك لأن الظلم يشوِّه، بشكل أو بآخر، كافة الأشكال الأخرى من الدول،التي يعدِّدها أفلاطون كما يلي: الدولة التيموقراطية (التي يسود فيها الظلموالعنف)، الدولة الأوليغارخية (حيث الطمع الدائم واشتهاء الثرواتالمادية)، الدولة الديموقراطية (حيث تنفلت الغرائز وتسود ديكتاتوريةالعوام)، وأخيرًا، دولة الاستبداد، حيث يكون الطاغية بنفسه عبدًا لغرائزه،وبالتالي غير عادل.
وأخيرًا فإن هذا المفهوم نسبي حيث أن العدالة لن تتحقق بالكامل، كما تصف ذلكأسطورة إرْ، إلا في حياة مستقبلية أخرى: حيث النفوس، وقد حازت على ما تستحقه منثواب أو عقاب، تعود لتتجسد من جديد، ناسية ذكرى حياتها الماضية.
قائمة محاورات أفلاطون
هيبياس الكبرى
هيبياس الصغرى
إيون
بروتاغوراس
دفاع سقراط
كريتون
ألقبيادِ
خارميدِ
مينيكسينِ
مينون
أوتيديم
كراتيلِ
فيدر
ثيثيوس
بارمنيدِ
السفسطائي
السياسي
الجمهورية
كريتياس
فيليب
القوانين
طيماوس
ترجمت معظم محاورات أفلاطون إلى العربية. فعن الإنجليزية نقلفؤاد زكريا محاورة الجمهورية(أو السياسة). وعن اليونانية القديمة، نقلعزت قرني، مع مقدمات وهوامش وملاحظات تحليلية، عدة محاورات هي: فيدون، مينون، بروتاغوراس، أقريطون، أوطيفرون، الدفاع، السفسطائي، وثيثيوس..
أفلاطون (باللاتينية: Plato / باليونانية: Πλάτων وتعني: واسع الأفق) ولد فيأثينا (427-428 ق.م \ 347-348 ق.م) فيلسوف يوناني كلاسيكي،رياضياتي،كاتب عدد منالحوارات الفلسفية، ويعتبر مؤسسلأكاديمية أثينا التي هي أول معهدللتعليم العالي فيالعالم الغربي،معلمه سقراط وتلميذه أرسطو، وضعأفلاطونالأسس الأولىللفلسفة الغربية والعلوم ، كان تلميذا لسقراط، وتأثر بأفكاره كما تأثر بإعدامه الظالم.
نبوغ أفلاطون وأسلوبه ككاتب واضح في محاوراته السقراطية (نحو ثلاثين محاورة) التي تتناول مواضيع فلسفية مختلفة: المعرفة،المنطق،اللغة،الرياضيات،الميتافيزقياء،الأخلاق والسياسة.
سيرته
لا يعرف أين ولد أفلاطون، كما لا يعرف تاريخ ولادته بالتحديد، ولكن من المؤكد أنه ينتمي إلىعائلة أرستقراطية كانت لها مكانة مؤثرة فيالمجتمع اليوناني.
استنادا إلى المصادر القديمة، يعتقد معظم العلماء المحدثين بأن أفلاطون ولد في أثينا أو أجانيطسبين عامي 427 \ 428 ق.م.والد أفلاطون يدعىأريستون، طبقا لما ذكره المؤرخديوجين ليوشيس (200م) أن والد أفلاطون يرجع نسبه من أبيه إلى أحدملوك أثينا يدعىCodrusومنأمه إلى ملوكميسينيا. والدة أفلاطون اسمهابينكتوني(Περικτιόνη) وهي من سلالةالقانوني والشاعر اليونانيالأرستقراطي سولون ، بينكتوني أخت الطاغية اليونانيكريتياس: Κριτίας وابنة الطاغيةكارميدوس : Χαρμίδης، كلاهما شخصيات بارزة منالطغاة الثلاثون أوالأوليغارشيون الذين جاءوا بعد انهيارأثينا عند الانتهاء منالحرب البيلوبونيسية 403-404 ق.مأما أفلاطون نفسه، أريستون وبينكتوني والدا أفلاطون لديهم ثلاثةأبناء آخرين الأكبر وهوأدمينتوس والآخرقولاكن والأخيرةبوتون أم الفيلسوفسيوسيبس الذي تزعم أكاديمية أفلاطون بعد وفاته. وفقا لما ذكره أفلاطون فيكتاب الجمهورية أن أدمينتوس وقولاكن يكبرونه سنا.
تعليمه :
ذكرلوكيوس أبوليوس أن الفيلسوفسيوسيبس أشادبذكاء وسرعةتفكير أفلاطون، لابد أن أفلاطون قد تعلم شتى العلوم على علماء عصره فيالموسيقى والأدب والنحو والجمباز]. ذكر ديئوتشيس :Δικαίαρχος أن أفلاطون تصارع في دورةألعاب اسثميان.
فلسفته :
أوجدأفلاطونماعُرِفَ من بعدُ بطريقةالحوار، التي كانت عبارة عندراما فلسفية حقيقية، عبَّر من خلالها عن أفكاره عن طريق شخصيةسقراط،الذي تمثَّله إلى حدِّ بات من الصعب جدًّا التمييز بين عقيدة التلميذوعقيدة أستاذه الذي لم يترك لنا أيَّ شيء مكتوب، بخلاف أفلاطون الذي ينسبإليه نحو أربعين كتابا، بينها سبع وعشرون محاورة موثوقة، في حين يعد الباقيإما مشكوكا في نسبته إليه وإما منحولا عليه بالكامل. وتتألق في الحواراتالأولى، المسماة "لسقراطية"، صورةسقراط التي تتخذ طابعًا مثاليًّا؛ كما تتضح من خلالها نظريته فيالصُوَر المعقولة أوالمُثُل التي هي أساس فلسفته.
تميِّز الميتافيزياء الأفلاطونية بين عالمين: العالم الأول، أو العالمالمحسوس، هو عالم التعددية، عالم الصيرورة والفساد. ويقع هذا العالم بينالوجود واللاوجود، ويُعتبَر منبعًا للأوهام (معنى استعارة الكهف) لأنحقيقته مستفادة من غيره، من حيث كونه لا يجد مبدأ وجوده إلا في العالمالحقيقي للـمُثُل المعقولة، التي هي نماذج مثالية تتمثل فيها الأشياءالمحسوسة بصورة مشوَّهة. ذلك لأن الأشياء لا توجد إلاَّ عبر المحاكاةوالمشاركة، ولأن كينونتها هي نتيجة ومحصلِّة لعملية يؤديهاالفيض، كـصانع إلهي، أعطى شكلاً للمادة التي هي، في حدِّ ذاتها، أزلية وغير مخلوقة (تيميوس) .
هذا ويتألف عالم المحسوسات من أفكار ميتافيزيائية (كالدائرة، والمثلث) ومن أفكار "غير افتراضية" (كالحذر، والعدالة، والجمال، إلخ)، تلك التيتشكِّل فيما بينها نظامًا متناغمًا، لأنه معماري البنيان ومتسلسل بسبب وعنطريق مبدأ المثال السامي الموحَّد الذي هو "منبع الكائن وجوهر المُثُلالأخرى"، أي مثال الخير.
لكن كيف يمكننا الاستغراق في عالم المُثُل والتوصل إلى المعرفة؟ فيكتابه فيدروس، يشرح أفلاطون عملية سقوط النفس البشرية التي هَوَتْ إلى عالمالمحسوسات – بعد أن عاشت في العالم العلوي - من خلال اتحادها مع الجسم. لكن هذه النفس، وعن طريق تلمُّسها لذلك المحسوس، تصبح قادرة على دخول أعماقذاتها لتكتشف، كالذاكرة المنسية، الماهية الجلية التي سبق أن تأمَّلتها فيحياتها الماضية: وهذه هينظرية التذكُّر، التي يعبِّر عنها بشكل رئيسي في كتابهمينون،من خلال استجواب العبد الشاب وملاحظات سقراط الذي "توصل" لأن يجد في نفسذلك العبد مبدأً هندسيًّا لم يتعلَّمه هذا الأخير في حياته.
إن فنَّ الحوار والجدل، أو لنقلالديالكتيكا،هو ما يسمح للنفس بأن تترفَّع عن عالم الأشياء المتعددة والمتحولة إلىالعالم العياني للأفكار. لأنه عن طريق هذه الديالكتيكا المتصاعدة نحو الأصول، يتعرَّف الفكر إلى العلم انطلاقًا من الرأي الذي هو المعرفةالعامية المتشكِّلة من الخيالات والاعتقادات وخلط الصحيح بالخطأ. هنا تصبحالرياضيات،ذلك العلم الفيثاغوري المتعلق بالأعداد والأشكال، مجرد دراسة تمهيدية. لأنه عندما نتعلَّم هذه الرياضيات "من أجل المعرفة، وليس من أجل العملياتالتجارية" يصبح بوسعنا عن طريقها "تفتيح النفس للتأمل وللحقيقة". لأنالدرجة العليا من المعرفة، التي تأتي نتيجة التصعيد الديالكتيكي، هي تلكالمعرفة الكشفية التي نتعرَّف عن طريقها إلى الأشياء الجلية.
لذلك فإنه يجب على الإنسان - الذي ينتمي إلى عالمين – أن يتحرر من الجسم (المادة) ليعيش وفق متطلبات الروح ذات الطبيعة الخالدة، كما توحي بذلكنظرية التذكُّر وتحاول البرهنة عليه حججفيدون. من أجل" فإن الفضيلة، التي تقود إلى السعادة الحقيقية، تتحقق، بشكل أساسي،عن هي التناغم النفسي الناجم عن خضوع الحساسية للقلب الخاضع لحكمة العقل. وبالتالي، فإن هدف الدولة يصبح، على الصعيد العام، حكم المدينة المبنيةبحيث يتَّجه جميع مواطنيها نحو الفضيلة.
هذا وقد ألهمت مشاعية أفلاطون العديد من النظريات الاجتماعية والفلسفية، بدءًا من يوطوبياتتوماس مور وكامبانيلا، وصولاً إلى تلك النظريات الاشتراكية الحديثةالخاضعة لتأثيره، إلى هذا الحدِّ أو ذاك. وبشكل عام فإن فكر أفلاطون قدأثَّر في العمق على مجمل الفكر الغربي، سواء في مجال علم اللاهوت (المسلم أو اليهودى أو المسيحي) أو في مجال الفلسفة العلمانية التي يشكِّل هذاالفكر نموذجها الأول.
مؤلَّفاته :
المأدبة أو "في الحب": يبيِّن هذاالحوار،الذي جرى تأليفه في العام 384 ق م، كيف أن ولوج الحقيقة يمكن أن يتم بطرقأخرى غير العقل، وليس فقط عن طريقه: لأن هناك أيضًا وظيفة للـقلب، تسمحبالانتقال من مفهوم الجمال الحسِّي إلى مفهوم الجمال الكامل للمثال الجلي.
والقصة هي قصة الشاعر أغاثون الذي أقام في منزله مأدبة للاحتفال بنجاحأول عمل مسرحي له. وفي هذه المأدبة طُلِبَ من كلِّ المدعوين، ومن بينهمسقراط، أن يلقوا كلمة تمجِّد إله الحب – وخاصة أريستوفان الذي طوَّر أسطورةالخنثى البدئية. ويقومسقراطمن تقريظ الجمال، بمحاولة لتحديد طبيعة الحب، متجنبًا الوقوع في شركالجدال،أخيرًا إلى حبِّ العلم. لأنه، وبسبب كونه رغبةً في الخلود وتطلعًا إلى الجمال في ذاته، يقودنا الحبُّ الأرضي إلى الحبِّ السماوي. وهذا هومعنىndel– الذي هو أحد أجمل الحوارات – لم تتدنَّ خلال تاريخ الفلسفةكلِّه: حيث نجد صداه، مثلاً، في العقيدة المسيحية للقديسأوغسطين، الذي كان يعتقد بأن "كلَّ فعل محبة هو، في النهاية، حب للإله".
فيدون : يدور هذا الحوار في الحجرة التي كانسقراط ينتظر الموت فيها. لأن الحضور، وانطلاقًا مما كان يدَّعيه بأن الفيلسوفالحقيقي لا يخشى الموت، يدعو المعلِّم لكي يبرهن على خلود النفس. وهنا،يجري بسط أربع حجج أساسية:
الحجة الأولى، التي تستند إلى وجود المفارقات، تقول إنه، انطلاقًا منالصيرورة المستمرة للأشياء، ليس في وسعنا فهم شيء ما (النوم مثلاً) دونالاستناد إلى نقيضه (اليقظة ليس حصرًا). ولأن الموت يبيِّن الانتقال منالحياة الدنيا إلى الآخرة، فإنه من المنطقي الاعتقاد بأن "الولادة من جديد" تعني الانتقال منه إلى الحياة. وبالتالي، إذا كانت النفس تولد من جديد،فإن هذا يعني أنالتقمص حقيقة طرمة زيه.
أما الحجة الثانية، فهي تستند إلى تلك الأفكار التي ندعوها بـالذكريات. لأن ما نواجهه في العالم الحسِّي إنما هو أشياء جميلة، لكنها ليست هيالجمال. لذلك ترانا نحاول تلمس هذا الأخير من خلال تلك الأشياء، التي،باستحضارها، تعيدنا حتمًا إلى لحظات من الحياة فوق الأرضية كانت روحنا فيهاعلى تماس مباشر معالطهارة.
وتقول الحجة الثالثة إنه يمكن شَمْلُ كلِّ ما في الوجود ضمن مقولتيناثنتين: المقولة الأولى تضم كلَّ ما هو مركَّب (وبالتالي ممكن التفكك) أيالمادة؛ والمقولة الأخرى التي تشمل ما هو بسيط (أي لا يمكن تفكيكه)، كجزءمما هو مدرَك، أيالروح.
وعندما يلاحظ كيبيوس بأنسقراط،الذي برهن على إمكانية انتقال الروح من جسم إلى آخر، لم يبرهن على خلودهذه الأخيرة في حدِّ ذاتها، يجيبه سقراط من خلال عرض مسهب، يتطرق فيه إلىنظرية المُثُل، حيث يبيِّن في نهايته أن الروح لا تتوافق مع الموت لأنها من تلك العناصر التي ليس بوسعها تغيير طبيعتها.
وينتهي الحوار بعرض طويل لمفهومي العالم العلوي والمصير الذي يمكن أنتواجهه النفس: حيث ترتفع النفوس الأكمل نحو عالم علوي، بينما ترسب النفوسالمذنبة في الأعماق السفلى. وتكون كلمات سقراط الأخيرة هي التي مفادها بأنهمدين في علمه لأسكليبيوس (إله الطب والشفاء) – من أجل تذكيرنا رمزيًّابأنه يجب علينا شكر الإله الذي حرَّره من مرض الموت.
الجمهوريةأو "في العدالة": يشكل هذا الحوار، المجموع في عشر كتيبات تمت خلال عدةسنوات (ما بين أعوام 389 و369 ق م)، العمل الرئيسي لأفلاطون المتعلِّقبـالفلسفة السياسية.
يبدأسقراط بمحاولة تعريف العدالة استنادًا إلى ما قاله عنها سيمونيدِس، أي "قولالحقيقة وإعطاء كلِّ شخص حقه". هذا التعريف مشكوك في ملاءمته، لأنه يجعلنانلحق الضرر بأعدائنا، مما يعني جعلهم، بالتالي، أسوأ وأظلم. كذلك أيضًايستبعد تعريف السفسطائي ثراسيماخوس الذي قال بأن "العدل" هو ما ينفعالأقوى.
ونصل مع أفلاطون إلى التمعُّن في مفهوم الدولة العادلة – تلك التي تعني "الإنسان مكبَّرًا" – القائمة على مشاعية الأملاك والنساء، اللواتي لا يكونالتزاوج معهن انطلاقًا من الرغبات الشخصية، إنما استنادًا لاعتبارات النسل – تلك المشاعية الخاضعة لمفهوم التقشف الصحي، أي المعادي للبذخ؛ تلكالدولة القائمة على التناغم والمستندة إلى فصل صارم بين طبقاتها الأساسيةالثلاث التي هي: طبقة الفلاسفة أو القادة، وطبقة الجنود، وطبقة الصنَّاع – والتي هي على صورة التوازن القائم بين المكونات الثلاث للنفس الفردية. ونلاحظ هنا، من خلال العرض، أن الطبقة الدنيا (أو طبقة الصنَّاع) لا تخضعلمتطلَّبات الملكية الجماعية لأنها لن تفهمها انطلاقًا من مستوى إدراكها.
ويفترض سقراط أنه على رأس هذه الدولة يجب وضع أفضل البشر. من هنا تأتيضرورة تأهيلهم الطويل للوصول إلى الفهم الفلسفي للخير الذي يعكس نورالحقيقة وينير النفس، كما تنير الشمس أشياء عالمنا (استعارة الكهف)
ذلك لأن الظلم يشوِّه، بشكل أو بآخر، كافة الأشكال الأخرى من الدول،التي يعدِّدها أفلاطون كما يلي: الدولة التيموقراطية (التي يسود فيها الظلموالعنف)، الدولة الأوليغارخية (حيث الطمع الدائم واشتهاء الثرواتالمادية)، الدولة الديموقراطية (حيث تنفلت الغرائز وتسود ديكتاتوريةالعوام)، وأخيرًا، دولة الاستبداد، حيث يكون الطاغية بنفسه عبدًا لغرائزه،وبالتالي غير عادل.
وأخيرًا فإن هذا المفهوم نسبي حيث أن العدالة لن تتحقق بالكامل، كما تصف ذلكأسطورة إرْ، إلا في حياة مستقبلية أخرى: حيث النفوس، وقد حازت على ما تستحقه منثواب أو عقاب، تعود لتتجسد من جديد، ناسية ذكرى حياتها الماضية.
قائمة محاورات أفلاطون
هيبياس الكبرى
هيبياس الصغرى
إيون
بروتاغوراس
دفاع سقراط
كريتون
ألقبيادِ
خارميدِ
مينيكسينِ
مينون
أوتيديم
كراتيلِ
فيدر
ثيثيوس
بارمنيدِ
السفسطائي
السياسي
الجمهورية
كريتياس
فيليب
القوانين
طيماوس
ترجمت معظم محاورات أفلاطون إلى العربية. فعن الإنجليزية نقلفؤاد زكريا محاورة الجمهورية(أو السياسة). وعن اليونانية القديمة، نقلعزت قرني، مع مقدمات وهوامش وملاحظات تحليلية، عدة محاورات هي: فيدون، مينون، بروتاغوراس، أقريطون، أوطيفرون، الدفاع، السفسطائي، وثيثيوس..