أ.د. أحمد محمد وهبان

الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان البلوي 9

الحرب العالمية الثانية ….

حاولت الدول الدكتاتورية التوسع للتخفيف من الأزمة الإقتصادية و قوانين الحمائية مما جر العالم إلى حرب ثانية سنة 1939 . فما هي العوامل التي ساهمت في اندلاع هته الحرب ؟ و ما هي النتائج المترتبة عنها؟

1 – يعتبر توسع الدول الدكتاتورية عاملا أساسيا لإندلاع الحرب العالمية الثانية:

* استغلت فرنسا و بريطانيا مستعمراتها للخروج من مشاكل الأزمة الإقتصادية ،إلا أن ألمانيا ، و إيطاليا ، و اليابان لم تجد بدا من التوسع للخروج من مشاكلها فألغت العمل بمعاهدات السلام و انسحبت من عصبة الأمم : فاتسع اليابان على حساب منشوريا و احتل الإيطاليون إثيوبيا و تحدى الألمان شروط معاهدة فرساي للشروع في التوسع بالوسط الأوربي . و نظرا لتشابه ظروفها و وحدة مصالحها شكلت الدول الثلاثة حلفا عسكريا للدفاع المشترك” المحور ”

* كان غزو ألمانيا لبولونيا: 1 شتنبر 1939 سببا مباشرا لإعلان بريطانيا الحرب على ألمانيا ثم تبعتها فرنسا و انضم إليهما الإتحاد السوفياتي بعد غزو ألمانيا للأراضي الروسية في يونيو 1941 ، و بعد تدمير الطيران الياباني للقاعدة البحرية الأمريكية بيرل هاربور : أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على اليابان و حليفتيها ألمانيا و إيطاليا سنة 1941.

* عرفت الحرب العالمية الثانية مرحلتان:

أ _ مرحلة أولى ( 1939 / 1942 ): كان التفوق خلالها لصالح دول المحور حيث اكتسحت ألمانيا معظم الأراضي الأوربية بما في ذلك فرنسا .

ب _ مرحلة ثانية ( 1942 / 1945 ) : جندت خلالها الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد السوفياتي كل إمكانياتها العسكرية لمواجهة ألمانيا و اليابان فتم إخضاع روما في يونيو 1944 ثم مدينة برلين في ماي 1945 ، و بعد إلقاء القنبلتين النوويتين الأمريكيتين على مدينتي هيروشيما و ناكازاكي في غشت 1945 استسلم اليابان .

2 – ترتبت عن الحرب العالمية الثانية عدة نتائج بشرية ، اقتصادية و سياسية:

* خلفت الحرب العالمية الثانية عددا كبيرا من الضحايا نتيجة ضراوة المعارك و قوة الأسلحة مما أدى إلى نقص كبير في اليد العاملة بأوربا.

* حل الدمار بمعظم الأراضي الأوربية ، فخربت المعامل و الأراضي الفلاحية و وسائل المواصلات … فانخفض الإنتاج و تزايدت ديون أوربا مما أفاد الإقتصاد الأمريكي.

ІІ– خلفت الحرب نتائج بشرية ومادية وسياسية:

1 ـ الخسائر البشرية والمادية:

* بشريا: خلفت الحرب أعدادا كبيرة من القتلى مدنيين وعسكريين (أزيد من 50 مليون) بسبب استعمال أسلحة متطورة كما دمرت مدن بكاملها، وقد كانت لذلك عواقب ديمغرافية كارتفاع الوفيات وقلة الولادات واختلال هرم الأعمار ونقص اليد العاملة، مما أدى إلى تحمل الساكنة

النشيطة أعباء إعالة الشيوخ والأطفال .

* ماديا : دمرت الحرب البنيات الاقتصادية والاجتماعية وطرق المواصلات، مما أدى على انخفاض الإنتاج الفلاحي بما يفوق الثلث والصناعي ب 50 % وارتفاع الأسعار والضرائب وإفلاس مالية مجموعة من الدول التي اضطرت للاقتراض من الخارج كما تراجع الدور الاقتصادي لأوربا وتزايدت

مكانة الولايات المتحدة الأمريكية التي أصبحت أكبر قوة اقتصادية عالمية.

2 ـ النتائج السياسية:

أدت الحرب العالمية الثانية على تغيير موازين القوى على الصعيد العالمي، حيث عقد الحلفاء عدة مؤتمرات فرضوا خلالها مجموعة من المعاهدات على الدول المنهزمة (باستثناء ألمانيا المنقسمة)، كما أن مؤتمر يالطا وضع خريطة العالم لما بعد الحرب، واستغلت المستعمرات هذا الوضع لتطالب حركاتها التحررية بالاستقلال. انقسمت القارة الأوربية إلى قسمين:

* أوربا غربية رأسمالية ليبرالية، تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية.

*أوربا شرقية شيوعية تابعة للاتحاد السوفياتي.

من أجل تجاوز مخلفات الحرب، والحفاظ على السلم العالمي أنشأت الدول العظمى «منظمة الأمم المتحدة» التي تشكلت من عدة أجهزة

أهمها: الجمعية العامة، مجلس الأمن ، الأمانة العامة، و اللجان المتخصصة… كمنظمة الزراعة والتغذية- منظمة الصحة العالمية – صندوق النقد الدولي.

خاتمـة: ساهمت الحرب العالمية الثانية في القضاء على النزعة التوسعية للدول الدكتاتورية ، و ظهور هيئة الأمم المتحدة، كما ترتب عنها انقسام العالم إلى كتلتين : ليبيرالية غربية ، و شيوعية شرقية. إضافة إلى بروز حركا التحرر في المستعمرات

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان البلوي 9

الحرب الباردة اصطلاح22525 يطلق على العلاقات الجديدة التي نشات بين المنتصرين في الحرب العالمية الثانية خلال الفترة بين نهاية هذه الحرب وانهيار الاتحاد السوفيتي. عمليا كان قطبا الحرب هما الولايات المتحدة الاميركية و الاتحاد السوفيتى ،وكان هدف كل منهما الحصول على مناطق نفوذ عسكري اوسياسي وتوسيعها كلما كان ذلك ممكنا، والطرفان، وان كفا عن استخدام السلاح الا انهما لم يتوقفا عن تطوير قدراتهما العسكرية والدخول في سباق تسلح لم يشهد له العالم مثيلا من قبل وهذا السباق من ابرز سمات الحرب الباردة اضافة إلى سعي كل من الطرفين للاستئثار بمناطق نفوذ علي حساب الاخر وانهاكه عن طريق اشعال حروب محدودة لاستنزاف الخصم ، ولقد التزم الطرفان بالقواعد التى شكلتها هذه المرحلة ولم يتجاوزاها إلى حرب ساخنة حتى في اشد الازمات بينهما كما هو الحال في ازمة صواريخ كوبا.

الحرب الباردة ، بعكس الحرب الساخنة التي تُشعل فيها النيران ويتبادل فيها الأطراف القصف والضرب هي حرب استمرت بين الأعوام 1945 إلى 1990. وكان الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه طرفاً من أطراف الحرب وكان هذا الطرف يسمى بالكتلة الشرقية او المعسكر الشرقي. ومن الجانب الاخر، الولايات المتحدة وحلفاؤها وكانوا يعرفون بالمعسكر الغربي او الكتلة الغربية.

تمثلت الحرب بالشعور المتبادل بين الطرفين بانعدام الثقة وتقديم سوء النية على حسنها. وفي مرحلة من المراحل (ازمة الصواريخ الكوبية)، تنامت الشكوك بين الطرفين بما أوحى باندلاع حرب عالمية ثالثة. وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يتهمون الاتحاد السوفييتي بنشر الفكر الشيوعي في العالم بينما كان الاتحاد السوفييتي يتهم الكتلة الغربية بنشر الإمبريالية ومنع الحركات الثورية.

استمرت الحرب الباردة بعد الحرب العالمية الثانية حتى عام 1990 بتفكك الاتحاد السوفيتي. وفي الفترة المذكورة، قامت عدّة صراعات مسلحة بسبب الحرب الباردة كحرب كوريا، فيتنام والغزو السوفييتي لأفغانستان. وظلّت تلك الصراعات العسكرية محدودة لعدم تعرض الكتل الكبيرة أو شعوبها للأذى.

في الصراع الاستراتيجي بين الكتلتين، كان هناك صراع من نوع اخر تمثل في الصراعات التقنية وسباق التسلح كما لم يدّخر الطرفان جهداً في عملية التجسس واغتيال عملاء الطرف الند. وتجدر الاشارة ان الصراعات المسلحة الجانبية كحرب فيتنام ومثيلاتها أرّقت منام العالم في احتمال تطور تلك الصراعات إلى حرب عالمية نووية. كان من نتائج الحرب الباردة انهيار الاتحاد السوفيتي و ميلاد النظام العالمي الجديد الذي نادى به الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الاب ،عقب نهاية حرب الخليج الاولى ، التي اسقطت شبه النظام الاقليمي العربي ، وقد سمح النظام العالمي الجديد للولايات المتحدة الاميركية القطب الذي كسب الحرب الباردةالانفراد بالسياسة العالمية وتطويعهاوفقا لمصالحها ورغباتها وفرض رؤيتها على الدول والتدخل في شؤنها وصار العالم يتشكل وفقا للنمط الاميركي من التعددية الحزبية إلى التجارة الحرة والحدود المفتوحة دون مراعاة لأية خصوصية دينية او ثقافية .

نعوم تشومسكي

كاتب الموضوع الأصلي: نايف الشهري 704

أفرام نعوم تشومسكي (مولود في 7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا، بنسلفانيا) هو أستاذ لسانيات وفيلسوف أمريكي إضافة إلى أنه عالم إدراكي وعالم بالمنطق ومؤرخ وناقد وناشط سياسي. وهو أستاذ لسانيات فخري في قسم اللسانيات والفلسفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والتي عمل فيها لأكثر من 50 عام. إضافة إلى عمله في مجال اللسانيات فقد كتب تشومسكي عن الحروب والسياسة ووسائل الإعلام وهو مؤلف لأكثر من 100 كتاب. وفقاً لقائمة الإحالات في الفن والعلوم الإنسانية عام 1992 فإنه قد تم الاستشهاد بتشومسكي كمرجع أكثر من أي عالم حي خلال الفترة من 1980 حتى 1992، كما صُنف بالمرتبة الثامنة لأكثر المراجع التي يتم الاستشهاد بها على الإطلاق في قائمة تضم الإنجيل وكارل ماركس وغيرهم. . وقد وُصف تشومسكي بالشخصية الثقافية البارزة، حيث صُوت له كـ “أبرز مثقفي العالم” في استطلاع للرأي عام 2005.
ويوصف تشومسكي أيضاً بأنه “أب علم اللسانيات الحديث” كما يُعد شخصية رئيسية في الفلسفة التحليلية. أثر عمله على مجالات عديدة كعلوم الحاسب والرياضيات وعلم النفس. كما يعود إليه تأسيس نظرية النحو التوليدي، والتي كثيراً ما تعتبر أهم إسهام في مجال اللسانيات النظرية في القرن العشرين. ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يُعرف بـ “تراتب تشومسكي” ونظرية النحو الكلي ونظرية تشومسكي-شوتزنبرقر.

وبعد نشر كتابه الأول في اللسانيات أصبح تشومسكي ناقد بارز في الحرب الفيتنامية ومنذ ذلك الوقت استمر في نشر كتبه النقدية في السياسة. اشتهر بنقده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ورأسمالية الدولة ووسائل الإعلام الإخبارية العامة. وقد شمل كتاب “صناعة الإذعان :الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام الجماهيرية” (1988) على انتقاداته لوسائل الإعلام، والذي تشارك في كتابته مع إدوارد هيرمان وهو عبارة عن تحليل يبلور نظرية لنموذج البروباغندا لدراسة وسائل الإعلام. ويصف تشومسكي آراءه بأنها “تقليدية أناركية إلى حد ما تعود أصولها لعصر التنوير والليبرالية الكلاسيكية” بعض الأحيان يتم تعريفه مع النقابية الأناركية والاشتراكية التحررية. كما يُعتبر كذلك منظراً رئيسياً للجناح اليساري في السياسة الأمريكية.

الملك فاروق

كاتب الموضوع الأصلي: ظافر العمري 36

فاروق الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هذه المقالة عن شخصية الملك فاروق؛ إن كنت تبحث عن «مسلسل الملك فاروق»، فانظر الملك فاروق (مسلسل).

فاروق الأول

الملك فاروق

ملك مصر والسودان

فترة الحكم

28 أبريل 1936 – 26 يوليو 1952

وُلد

11 فبراير 1920

وُلد في

القاهرة، مصر

تُوفي

18 مارس 1965 (العمر: 45 سنة)

تُوفي في

روما، إيطاليا

سبقه

فؤاد الأول

تبعه

أحمد فؤاد الثاني (صوري)

العائلة الملكية

الأسرة العلوية

الأب

فؤاد الأول

الأم

الملكة نازلي

الملك فاروق (11 فبراير 1920 – 18 مارس 1965)، آخر ملوك المملكة المصرية وآخر من حكم مصر من الأسرة العلوية. استمر حكمه مدة ستة عشر سنة إلى أن أرغمته ثورة 23 يوليو على التنازل عن العرش لإبنه الطفل أحمد فؤاد والذي كان عمره حينها ستة شهور والذي ما لبث أن خلع، بتحويل مصر من ملكية إلى جمهورية، وبعد تنازله عن العرش أقام في منفاه بروما، وكان يزور منها سويسرا وفرنسا، وذلك إلى أن توفي بروما، ودفن في المقبرة الملكية بمسجد الرفاعي بالقاهرة حسب وصيته.

محتويات
[أظهر]

ولادته ونشأته[عدل]

ولد ونشأ في القاهرة كإبن وحيد بين خمسة شقيقات أنجبهم الملك فؤاد الأول، ثم أكمل تعليمه بإنجلترا. أصبح وليًا للعهد وهو صغير السن، واختير له لقب «أمير الصعيد».

الشعار الملكي الخاص به
توليه الحكم[عدل]

تولى العرش في سن صغيرة، حيث كان بالسادسة عشر من عمره عند وفاة والده الملك فؤاد الأول، حيث خلف أباه على عرش مصر بتاريخ 28 أبريل 1936، ولأنه كان قاصرًا تم تشكيل مجلس وصاية رأسه ابن عمه الأمير محمد علي باشا توفيق وذلك كونه أكبر أمراء الأسرة العلوية سنًا، واستمرت مدة الوصاية ما يقارب السنة وثلاثة شهور، إذ أنّ والدته الملكة نازلي خافت بأن يطمع الأمير محمد علي بالحكم ويأخذه لنفسه، فأخذت فتوى من شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي بأن يحسب عمره بالتاريخ الهجري، وأدّى ذلك إلى أن يتوج ملكًا رسميًا بتاريخ 29 يوليو 1937، قام بعدها بتعيين الأمير محمد علي باشا وليًا للعهد، وهو المنصب الذي ظل به حتى ولادة ابنه أحمد فؤاد.و منذ توليه الحكم عين الدكتور حسين باشا حسني سكيرتيرا خاصا له وحتى تنازله عن العرش.

من الأحداث في عهده[عدل]

حادثة 4 فبراير 1942[عدل]

صورة تجمع بين الملك فاروق ومصطفى النحاس
في 4 فبراير 1942 قامت القوات البريطانية بمحاصرته بقصر عابدين، وأجبره السفير البريطاني في القاهرة السير مايلز لامبسون على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش.

كانت تلك الحادثة قد حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية، وكانت القوات الألمانية بقيادة إرفين رومل موجودة في العلمين، وكان الموقف العسكري مشحونًا بالاحتمالات الخطيرة على مصر ولأتباع التقليد الدستوري الخاص بتشكيل وزارة ترضى عنها غالبية الشعب وتستطيع إحكام قبضة الموقف الداخلي، فطلب السفير البريطاني منه تأليف وزارة تحرص علي الولاء لمعاهدة 1936 نصًا وروحًا قادرة علي تنفيذها وتحظي بتأييد غالبية الرأي العام، وأن يتم ذلك في موعد أقصاه 3 فبراير 1942، ولذلك قام الملك باستدعاء قادة الأحزاب السياسية في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية، وكانوا جميعا عدا مصطفى النحاس مؤيدين لفكرة الوزارة الائتلافية برئاسته فهي تحول دون انفراد حزب الوفد بالحكم خصوصًا أن لهم أغلبية بالبرلمان، فطلبت المملكة المتحدة من سفيرها السير مايلز لامبسون أن يلوح باستخدام القوة أمام الملك، وفي صباح يوم 4 فبراير 1942 طلب السفير مقابلة رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا وسلمه إنذارًا موجه للملك ههده فيه بإنه إذا لم يعلم قبل الساعة السادسة مساءً إنه قد تم تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة فإنه يجب عليه أن يتحمل تبعات ما يحدث، وكان السفير جادًا في هذا الإنذار، وكان يعد من يحتل العرش مكانه، وهو ولي العهد الأمير محمد علي توفيق الذي ظل حلم اعتلائه للعرش يراوده لسنوات طويلة، كما إنه أكبر أفراد أسرة محمد علي سنًا، إلا أن زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس رفض الإنذار. وعند مساء هذا اليوم 4 فبراير 1942 توجه السفير ومعه قائد القوات البريطانية في مصر «الجنرال ستون» ومعهما عدد من الضباط البريطانيين المسلحين بمحاصرة ساحة قصر عابدين بالدبابات والجنود البريطانيين ودخلا إلى مكتب الملك وكان معه رئيس الديوان أحمد حسنين باشا، ووضع أمامة وثيقة تنازله عن العرش، وقد كتب بالوثيقة:

نحن فاروق الأول ملك مصر، تقديرًا منا لمصالح بلدنا فإننا هنا نتنازل عن العرش ونتخلى عن أي حق فيه لأنفسنا ولذريتنا، ونتنازل عن كل الحقوق والامتيازات والصلاحيات التي كانت عندنا بحكم الجلوس على العرش، ونحن هنا أيضًا نحل رعايانا من يمين الولاء لشخصنا.

صدر في قصر عابدين في هذا اليوم الرابع من فبراير 1942.

الملك فاروق مع إحدى الوزارات المشكلة
ويقول السير لامبسون إنه عندما وضع وثيقة التنازل أمام الملك تردد لثوان، وإنه أحس للحظة إن الملك سوف يأخذ القلم ويوقع، لكن رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا تدخل باللغة العربية وقال له شيءً ثم توقف الملك وطلب من «لامبسون» فرصة أخرى أخيرة ليستدعي مصطفى النحاس على الفور وفي وجوده إذا أراد وأن يكلفه على مسمع منه بتشكيل الوزارة، وسأله «لامبسون» إذا كان يفهم وبوضوح إنه يجب أن تكون الوزارة من اختيار النحاس وحده؟ فقال أنه يفهم، فقال له السير لامبسون إنه على استعداد لأن يعطيه فرصة أخيرة لأنه يريد أن يجنب مصر تعقيدات قد لا تكون سهلة في هذه الظروف، ولكن عليه أن يدرك أن تصرفه لا بد أن يكون فوريًا، فرد عليه مرة أخرى إنه يستوعب إن ضرورات محافظته على شرفه وعلى مصلحة بلاده تقتضي أن يستدعي النحاس فورًا.

حادث القصاصين[عدل]

السيارة التي أهداها هتلر للملك فاروق بمناسبة زواجه
في عصر يوم 15 نوفمبر 1943 كان يقود السيارة التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر بسرعة كبيرة بجوار ترعة الإسماعيلية عائدًا من رحلة صيد وفوجئ بمقطورة عسكرية إنجليزية كانت قادمة من بنغازي وقد انحرفت يسارًا فجأة وسدت الطريق أمامه لكي تدخل المعسكر، فقام بالانحراف لتفادي السقوط في الترعة، واصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته وطارت عجلاتها الأمامية، وحطمت الباب الأمامى ووقع في وسط الطريق. وكاد الحادث أن يؤدي بحياته، وتم نقله إلى داخل المعسكر لإسعافه، ثم حملته السيارة الملكية إلى المستشفى العسكري القريب في القصاصين، وقامت الطبيبة الإنجليزية بفحص الصدر والبطن، وأشار إلى موضع الألم في عظمة الحوض أسفل البطن. وقد أحاط جنود مصريين بعد الحادث بالمستشفى من تلقاء أنفسهم، وتم إبلاغ القصر الملكي وحضر الجراح علي باشا إبراهيم بالطائرة من القاهرة لإجراء العملية له. وبعد انتشار الخبر في أرجاء مصر زحفت الجماهير بالألوف وأحاطت بمستشفى القصاصين طوال إقامته فيه بعد الجراحة التي ظل يعانى من آثارها طوال حياته وسببت له السمنة المفرطة بعد ذلك. وسرت شائعات بأن الحادث كان مدبرًا للتخلص منه بسبب تفاقم الخلاف الحاد بينه وبين السفير البريطاني السير مايلز لامبسون بعد حادث 4 فبراير 1942.

خلافاته العائلية[عدل]

كانت خلافاته والدته الملكة نازلي مؤلمه له من الناحية النفسية، ومن خلال صورته أمام الشعب، وكانت بدايتها عندما دخلت في علاقة عاطفية مع أحمد حسنين باشا، وتزوجا عرفيًا[1]، وانتهى هذا الزواج بمقتله على كوبري قصر النيل على يد سائق إنجليزي مخمور عام 1946. ولكن الخلاف أخذ شكل أخر عندما قررت الرحيل عن مصر في عام 1946، فجمعت ما تسنى لها من الأموال في سرية تامة، وأذن لها بالسفر إلى فرنسا بحجة العلاج من مرض الكلى، وبالفعل سافرت إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا، واستقرت فيها للعلاج عدة أسابيع ولكن حالتها لم تتحسن، فسافرت إلى الولايات المتحدة للعلاج أيضًا، وإصطحبت معها ابنتيها فايقة وفتحية وكل من كانوا معها في فرنسا بما فيهم موظف علاقات عامة صغير اسمه رياض غالي. قامت ضجة كبيرة في مصر بعد زواج الأميرة فتحية من رياض غالي وسمت نفسها باسم ماري إليثابس وأعتنقت المسيحية[2] ومالبث أن أصدر قرارًا بحرمانها من لقب «الملكة الأم» في جلسة مجلس البلاط في 1 أغسطس 1950، كما قام بالحجر عليها للغفلة وإلغاء وصايتها على ابنتها الأميرة فتحية.

إقصاؤه عن العرش[عدل]

برواز محطم يحمل صورة الملك فاروق خلال الثورة
أطاحت به حركة الضباط الأحرار المكونة من مجموعة من الضباط صغار السن نسبيًا بقيادة اللواء محمد نجيب وذلك بعد ثورة 23 يوليو التي تمت في 23 يوليو 1952. وتنازل عن العرش في 26 يوليو 1952 لإبنه أحمد فؤاد الثاني، علمًا إن الضباط الأحرار كانوا قد قرروا الاكتفاء بعزله ونفيه من مصر، بينما أراد بعضهم محاكمته وإعدامه كما فعلت ثورات أخرى مع ملوكها.

نص الإنذار الموجه إليه[عدل]

من اللواء أركان حرب محمد نجيب باسم ضباط الجيش ورجاله

إلى الملك فاروق الأول
أنه نظرًا لما لاقته البلاد في العهد الأخير من فوضى شاملة عمت جميع المرافق نتيجة سوء تصرفكم وعبثكم بالدستور وامتهانكم لإرادة الشعب حتى أصبح كل فرد من أفراده لا يطمئن على حياته أو ماله أو كرامته. ولقد ساءت سمعة مصر بين شعوب العالم من تماديكم في هذا المسلك حتى أصبح الخونة والمرتشون يجدون في ظلكم الحماية والأمن والثراء الفاحش والإسراف الماجن على حساب الشعب الجائع الفقير، ولقد تجلت آية ذلك في حرب فلسطين وما تبعها من فضائح الأسلحة الفاسدة وما ترتب عليها من محاكمات تعرضت لتدخلكم السافر مما أفسد الحقائق وزعزع الثقة في العدالة وساعد الخونة على ترسم هذا الخطأ فأثرى من أثرى وفجر من فجر وكيف لا والناس على دين ملوكهم.
لذلك قد فوضني الجيش الممثل لقوة الشعب أن أطلب من جلالتكم التنازل عن العرش لسمو ولي عهدكم الأمير أحمد فؤاد على أن يتم ذلك في موعد غايته الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم السبت الموافق 26 يوليو 1952 والرابع من ذي القعدة سنة 1371 ومغادرة البلاد قبل الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه.
والجيش يحمل جلالتكم كل ما يترتب على عدم النزول على رغبة الشعب من نتائج.
فريق أركان حرب محمد نجيب
الإسكندرية في يوم السبت 4 من ذي القعدة 1371 هـ، 26 يوليو سنة 1952 ميلادية.

تنازله عن العرش[عدل]

صورة من وثيقة تنازل الملك فاروق عن عرش مصر
طالب بأن يحافظ على كرامته في وثيقة التنازل عن العرش، فطمأنه علي ماهر باشا وذكر له إنها ستكون على مثال الوثيقة التي تنازل بها ملك بلجيكا عن عرشه، وإتصل علي ماهر باشا بالدكتور عبد الرازق السنهوري طالبًا منه تحرير وثيقة التنازل. فأعدت الوثيقة وعرضت على محمد نجيب فوافق عليها، واقترح جمال سالم إضافة عبارة (ونزولًا على إرادة الشعب) على صيغة الوثيقة وتم تكليف سليمان حافظ بحمل الوثيقة وتوقيعها من الملك، فاستقبله قرأها أكثر من مرة، وإطمأن للشكل القانوني لها وأراد إضافة كلمة (وإرادتنا) عقب عبارة ونزولًا على إرادة الشعب، لكنه أفهمه أن صياغة الوثيقة في صورة أمر ملكي تنطوي على هذا المعنى، وإنها تمت بصعوبة كبيرة ولا تسمح بإدخال أي تعديل، وكان وقتها في حالة عصبية سيئة.

نص التنازل عن العرش[عدل]

أمر ملكي رقم 65 لسنة 1952

نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان
لما كنا نتطلب الخير دائما لأمتنا ونبتغي سعادتها ورقيها
ولما كنا نرغب رغبة أكيدة في تجنيب البلاد المصاعب التي تواجهها في هذه الظروف الدقيقة
ونزولا على إرادة الشعب
قررنا النزول عن العرش لولي عهدنا الأمير أحمد فؤاد وأصدرنا أمرنا بهذا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه.
صدر بقصر رأس التين في 4 ذي القعدة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952

مغادرته مصر[عدل]

الملك فاروق في المنفى

الملك فاروق والملكة ناريمان والأمير أحمد فؤاد لدى وصولهم إلى ميناء نابولي
في تمام الساعة السادسة وأحد وعشرون دقيقة مساء يوم 26 يوليو 1952 غادر قصر رأس التين بالإسكندرية مرتديًا لباس أمير البحر على ظهر اليخت الملكي المحروسة بقيادة جلال علوبة (وهو نفس اليخت الذي غادر به جده الخديوي إسماعيل عند عزله عن الحكم) وقد تعهد بأن يقوم بإعادة المحروسة فور نزولة في ميناء نابولي، وكان في وداعه علي ماهر باشا والسفير الأمريكي كافري ووالدة الملكة ناريمان أصيلة صادق وأخواته الأميرة فوزية والأميرة فايزة، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحيَّةً له، وأنزلت سارية العلم الملكي. وقد وصل اللواء محمد نجيب متأخرًا وذلك بسبب الازدحام ومعه أحمد شوقي وجمال سالم وحسين الشافعي وإسماعيل فريد ولحقوا بالمحروسة في عرض البحر وذلك حسب ما ذكره اللواء محمد نجيب في مذكراته. وخلال اللقاء لاحظ أن جمال سالم يحمل عصاه تحت إبطه فأمره قائلًا «أنزل عصاك أنت في حضرة ملك» مشيرًا إلى ابنه الرضيع الملك أحمد فؤاد الثاني، ولقد اعتذر محمد نجيب منه على تصرف جمال سالم.

حياته في المنفى[عدل]

يرى البعض إنه عاش حياة البذخ والسهر في منفاه، وأنه كان له العديد من العشيقات منهم الكاتبة البريطانية باربرا سكلتون. بينما قالت مطلقته الملكة فريدة وكذلك ابنته الأميرة فريال أنه لم يكن يملك الشئ الكثير بعد أن غادر مصر بعد ثورة يوليو. وأثبت شهود العيان في المحكمة التي عقدتها الثورة لمحاكمة حاشيته ومعاونيه بعد خروجه من مصر أنه حمل معه إلى إيطاليا 22 حقيبة بها ملابسه وزوجته ناريمان وملابس الأميرات الصغيرات بالإضافة إلى مبلغ 5000 جنيه مصري علمًا بأن حسابه البنكي في سويسرا كان به 20 ألف جنيه. وبعد أقل من عامين في المنفى طلبت الملكة ناريمان الطلاق منه وسافرت إلى مصر دون إذنه، وأذنت لها الحكومة المصرية بذلك وأعلن عن الطلاق أمام محكمة الأحوال المدنية وفي الصحف الرسمية. وطلب بعدها بأن يحل ضيفًا على إمارة موناكو التي عاش فيها معظم سنوات المنفى ومنحه الأمير رينيه جنسية موناكو وجواز سفر دبلوماسي عام 1960 قبل وفاته بخمس سنوات. وكشفت ابنته الكبرى الأميرة فريال في برنامج تليفزيوني مع محطة mbc في سبتمبر من عام 2007 أن والدها كان يتلقى إعانات مالية سنوية من الأسرة المالكة السعودية نظرًا للصداقة التي كانت تربطه بمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود.

وفاته[عدل]

توفي في ليلة 18 مارس 1965، في الساعة الواحدة والنصف صباحًا، بعد تناوله لعشاء دسم في «مطعم ايل دي فرانس» الشهير بروما، وقيل أنه اغتيل بسم الاكوانتين‏ (بأسلوب كوب عصير الجوافة) على يد إبراهيم البغدادي أحد أبزر رجال المخابرات المصرية الذي أصبح فيما بعد محافظًا للقاهرة، والذي كان يعمل جرسونًا بنفس المطعم بتكليف من القيادة السياسية والتي كانت تخشى من تحقق شائعة عودته لمصر وهذا ما نفاه إبراهيم البغدادي. في تلك الليلة أكل وحده دستة من المحار وجراد البحر وشريحتين من لحم العجل مع بطاطس محمرة وكمية كبيرة من الكعك المحشو بالمربي والفاكهة‏،‏ شعر بعدها بضيق في تنفس واحمرار في الوجه ووضع يده في حلقه‏، وحملته سيارة الإسعاف إلى المستشفى وقرر الأطباء الإيطاليين بأن رجلًا بدينًا مثله يعاني ضغط الدم المرتفع وضيق الشرايين لابد أن يقتله الطعام‏.‏

بينما روت «اعتماد خورشيد» في مذكراتها اعتراف صلاح نصر لها بتخطيطه لعمليه القتل، ولكن لم تتم تحقيقات رسميه في ذلك، ورفضت أسرة الملك تشريح جثته مؤكدة انه مات من التخمة‏، وذلك ربما لحرصهم أن تنفذ وصيه الملك بأن يدفن في مصر، وقد رفض الرئيس جمال عبد الناصر هذا الطلب آنذاك، إلا أن الحاح من الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بأن يدفن في مصر قد سمح بذلك واشترط جمال عبدالناصر أن لا يدفن في مدافن مسجد الرفاعي. وتم نقل جثمانه إلى مصر في منتصف الليل ودفن في «جامع إبراهيم باشا» بتكتم شديد، إلا أن الرئيس محمد أنور السادات قد سمح بدفنه في مسجد الرفاعي في وقت لاحق، حيث تم نقل رفاته ليلًا تحت الحراسة الأمنية إلى المقبرة الملكية بالمسجد في القاهرة ودفن بجانب أبيه الملك فؤاد وجده الخديوي إسماعيل.

أسرته[عدل]

تحرير

حكام مصر من أسرة محمد علي

الولاة

محمد علي باشا

إبراهيم باشا

عباس حلمي الأول

محمد سعيد باشا

إسماعيل باشا

خديويون

الخديوي إسماعيل

الخديوي توفيق

الخديوي عباس حلمي الثاني

سلاطين

السلطان حسين كامل

السلطان فؤاد

ملوك

الملك فؤاد الأول

الملك فاروق الأول

الملك أحمد فؤاد الثاني

تزوج مرتين، الأولى من صافيناز ذو الفقار التي غير اسمها إلى فريدة، وتم الزفاف في 20 يناير 1938 وكان حينها في الثامنة عشر من عمره، وأنجبا ثلاث بنات هن:
الأميرة فريال (مواليد 17 نوفمبر 1938).
الأميرة فوزية (مواليد 7 أبريل 1940).
الأميرة فادية (مواليد 15 ديسمبر 1943).

وتطلقا في عام 1949 إثر خلافات كبيرة بينهما، ومن بينها عدم إنجابها وريثًا للعرش، وقد اعترض الشعب على الطلاق، لأنه كان يحبّها ويشعر بأنها لصيقة بطبقاتهم وبأحوالهم، وعندما طلقها غضب الشعبُ عليه بشدة، فطافت المظاهرات الشوارع بعد طلاقها تهتف «خرجت الفضيلة من بيت الرذيلة».

بينما كانت زوجته الثانية هي ناريمان صادق، وتم زواجهما في 6 مايو 1951، وأنجبت له ولي العهد الأمير أحمد فؤاد الذي تولى العرش وهو لم يتجاوز الستة أشهر تحت لجنة وصاية برئاسة الأمير محمد عبد المنعم وذلك بعد تنازله عن العرش بعد ثورة 23 يوليو. وغادرت الملكة ناريمان معه إلى المنفى بإيطاليا، إلا إنه وبعد خلافات كبيرة تم الطلاق بينهما في فبراير من عام 1954.

أعمال فنية وأدبية[عدل]

تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات والأعمال الأدبية نذكر منها:
مسلسل الملك فاروق عن قصة حياته، أدى شخصيته تيم الحسن.
مسلسل رد قلبي، وأدى شخصيته وائل نور.
فيلم امرأة هزت عرش مصر عن قصة الوصيفة ناهد رشدي، أدى شخصيته فاروق الفيشاوي.
فيلم جمال عبد الناصر عن قصة الرئيس جمال عبد الناصر، وأدى شخصيته بسام رجب.
مسلسل أوراق مصرية، أدى شخصيته أيمن عزب.
مسلسل أم كلثوم، وأدى شخصيته أحمد سعيد عبد الغني وبسام رجب.
مسلسل ملكة في المنفى، عن قصة الملكة نازلي بطولة نادية الجندي وأدى شخصيته حسام فارس[3].
مسلسل الجماعة سنة 2010 عن قصة حياة حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين، وأدى شخصيته أحمد الفيشاوي [4].
رواية «مولانا» للكاتب محمد عون.
مسلسل مشرفة رجل لهذا الزمان سنة 2011 عن قصة حياة علي مصطفي مشرفه بطولة أحمد شاكر عبد اللطيف..وإدي شخصيته محمد البياع
مسلسل كاريوكا سنة 2012 عن قصة حياة تحية كاريوكا، وأدى شخصيته حسام الجندي.

شخصيته بالأعمال الفنية[عدل]

أغلب الأعمال الفنية التي تناولت شخصيته أخذتها من ناحيه سلبية وإنه فاسد، إلا إن في عام 2007 تم بث مسلسل تلفزيوني من إنتاج سعودي حمل اسم «الملك فاروق» عرضته قناة إم بي سي في شهر رمضان. وعني المسلسل بتنقيح شخصيته من دون المغالطات التاريخية، وذلك من خلال استعراض تاريخ مصر في تلك الفترة من خلال رؤية المؤلفة والمنتجين. واستطاع هذا المسلسل أن يثير مناقشات واسعة وآراء جديده حول شخصيته ومن ثم شغفًا متزايدًا بين الشباب المصري لمعرفه الجوانب الشخصية في حياته. وأنشأت بالتالي بعض مجموعات علي الشبكة الاجتماعية «فيس بوك» بهدف تجميع صور ووثائق وأخبار فترة الملكية في مصر. ثم اهتمت بعض محطات التلفزيون العربية بإجراء مقابلات إعلاميه مع أفراد عائلته.

مما قيل عنه[عدل]

قالت الدكتورة لوتس عبد الكريم وهي صديقة مقربة من مطلقته الملكة فريدة بأنها قالت لها بأنه كان أبيض القلب وحنون للغاية، وإنه لم يكن فاسدًا كما قيل وانتشر على نطاق واسع، وإنها عرفت من شقيقي الملكة فريدة سعيد وشريف ذو الفقار إن ذلك غير صحيح بالمرة، فإنهما لم يرياه يشرب الخمر إطلاقًا، لكن ربما لعب القمار، وذكرت إن هذا ما قالته لها الملكة فريدة أيضًا، كما إن الملكة فريدة نفت عنه أنه كان زير نساء يحيط نفسه بالعشيقات والفنانات كما أفاضت القصص الصحفية في ذلك وصورته السينما والدراما، وأشارت إن هذه الأمور لم تكن من اهتماماته أو من حقيقة حياته الشخصية، كما إنها قالت إنه لا يشرب الخمر على عكس كل ما كتب عنه، حيث إنه كان يكره رائحتها، وذلك خلافًا لما نشرته عنه بعض كتاب الصحف مثل مصطفى أمين وإحسان عبد القدوس.

بينما قال صلاح عيسى عن فترة حكمه إن ما يلفت الأمر إن في أواخر عهده كانت سمته عدم استقرار الحكم، وعدم تطبيق الدستور وكثرة التدخل في الانتخابات، ووقع في كرهه لحزب الوفد وهو حزب الأغلبية وتحالف مع الأحزاب الصغيرة كالسعديين والدستوريين هذا إلى جانب نشاط الشرطة السرية في ملاحقة السياسيين واغتيال حسن البنا على أيديهم، بعد أن قامت جماعة الإخوان المسلمون باغتيال سياسيين من أحزاب في ذلك الوقت.

الملك فاروق

كاتب الموضوع الأصلي: ظافر العمري 36

فاروق الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هذه المقالة عن شخصية الملك فاروق؛ إن كنت تبحث عن «مسلسل الملك فاروق»، فانظر الملك فاروق (مسلسل).

فاروق الأول

الملك فاروق

ملك مصر والسودان

فترة الحكم

28 أبريل 1936 – 26 يوليو 1952

وُلد

11 فبراير 1920

وُلد في

القاهرة، مصر

تُوفي

18 مارس 1965 (العمر: 45 سنة)

تُوفي في

روما، إيطاليا

سبقه

فؤاد الأول

تبعه

أحمد فؤاد الثاني (صوري)

العائلة الملكية

الأسرة العلوية

الأب

فؤاد الأول

الأم

الملكة نازلي

الملك فاروق (11 فبراير 1920 – 18 مارس 1965)، آخر ملوك المملكة المصرية وآخر من حكم مصر من الأسرة العلوية. استمر حكمه مدة ستة عشر سنة إلى أن أرغمته ثورة 23 يوليو على التنازل عن العرش لإبنه الطفل أحمد فؤاد والذي كان عمره حينها ستة شهور والذي ما لبث أن خلع، بتحويل مصر من ملكية إلى جمهورية، وبعد تنازله عن العرش أقام في منفاه بروما، وكان يزور منها سويسرا وفرنسا، وذلك إلى أن توفي بروما، ودفن في المقبرة الملكية بمسجد الرفاعي بالقاهرة حسب وصيته.

محتويات
[أظهر]

ولادته ونشأته[عدل]

ولد ونشأ في القاهرة كإبن وحيد بين خمسة شقيقات أنجبهم الملك فؤاد الأول، ثم أكمل تعليمه بإنجلترا. أصبح وليًا للعهد وهو صغير السن، واختير له لقب «أمير الصعيد».

الشعار الملكي الخاص به
توليه الحكم[عدل]

تولى العرش في سن صغيرة، حيث كان بالسادسة عشر من عمره عند وفاة والده الملك فؤاد الأول، حيث خلف أباه على عرش مصر بتاريخ 28 أبريل 1936، ولأنه كان قاصرًا تم تشكيل مجلس وصاية رأسه ابن عمه الأمير محمد علي باشا توفيق وذلك كونه أكبر أمراء الأسرة العلوية سنًا، واستمرت مدة الوصاية ما يقارب السنة وثلاثة شهور، إذ أنّ والدته الملكة نازلي خافت بأن يطمع الأمير محمد علي بالحكم ويأخذه لنفسه، فأخذت فتوى من شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي بأن يحسب عمره بالتاريخ الهجري، وأدّى ذلك إلى أن يتوج ملكًا رسميًا بتاريخ 29 يوليو 1937، قام بعدها بتعيين الأمير محمد علي باشا وليًا للعهد، وهو المنصب الذي ظل به حتى ولادة ابنه أحمد فؤاد.و منذ توليه الحكم عين الدكتور حسين باشا حسني سكيرتيرا خاصا له وحتى تنازله عن العرش.

من الأحداث في عهده[عدل]

حادثة 4 فبراير 1942[عدل]

صورة تجمع بين الملك فاروق ومصطفى النحاس
في 4 فبراير 1942 قامت القوات البريطانية بمحاصرته بقصر عابدين، وأجبره السفير البريطاني في القاهرة السير مايلز لامبسون على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش.

كانت تلك الحادثة قد حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية، وكانت القوات الألمانية بقيادة إرفين رومل موجودة في العلمين، وكان الموقف العسكري مشحونًا بالاحتمالات الخطيرة على مصر ولأتباع التقليد الدستوري الخاص بتشكيل وزارة ترضى عنها غالبية الشعب وتستطيع إحكام قبضة الموقف الداخلي، فطلب السفير البريطاني منه تأليف وزارة تحرص علي الولاء لمعاهدة 1936 نصًا وروحًا قادرة علي تنفيذها وتحظي بتأييد غالبية الرأي العام، وأن يتم ذلك في موعد أقصاه 3 فبراير 1942، ولذلك قام الملك باستدعاء قادة الأحزاب السياسية في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية، وكانوا جميعا عدا مصطفى النحاس مؤيدين لفكرة الوزارة الائتلافية برئاسته فهي تحول دون انفراد حزب الوفد بالحكم خصوصًا أن لهم أغلبية بالبرلمان، فطلبت المملكة المتحدة من سفيرها السير مايلز لامبسون أن يلوح باستخدام القوة أمام الملك، وفي صباح يوم 4 فبراير 1942 طلب السفير مقابلة رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا وسلمه إنذارًا موجه للملك ههده فيه بإنه إذا لم يعلم قبل الساعة السادسة مساءً إنه قد تم تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة فإنه يجب عليه أن يتحمل تبعات ما يحدث، وكان السفير جادًا في هذا الإنذار، وكان يعد من يحتل العرش مكانه، وهو ولي العهد الأمير محمد علي توفيق الذي ظل حلم اعتلائه للعرش يراوده لسنوات طويلة، كما إنه أكبر أفراد أسرة محمد علي سنًا، إلا أن زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس رفض الإنذار. وعند مساء هذا اليوم 4 فبراير 1942 توجه السفير ومعه قائد القوات البريطانية في مصر «الجنرال ستون» ومعهما عدد من الضباط البريطانيين المسلحين بمحاصرة ساحة قصر عابدين بالدبابات والجنود البريطانيين ودخلا إلى مكتب الملك وكان معه رئيس الديوان أحمد حسنين باشا، ووضع أمامة وثيقة تنازله عن العرش، وقد كتب بالوثيقة:

نحن فاروق الأول ملك مصر، تقديرًا منا لمصالح بلدنا فإننا هنا نتنازل عن العرش ونتخلى عن أي حق فيه لأنفسنا ولذريتنا، ونتنازل عن كل الحقوق والامتيازات والصلاحيات التي كانت عندنا بحكم الجلوس على العرش، ونحن هنا أيضًا نحل رعايانا من يمين الولاء لشخصنا.

صدر في قصر عابدين في هذا اليوم الرابع من فبراير 1942.

الملك فاروق مع إحدى الوزارات المشكلة
ويقول السير لامبسون إنه عندما وضع وثيقة التنازل أمام الملك تردد لثوان، وإنه أحس للحظة إن الملك سوف يأخذ القلم ويوقع، لكن رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا تدخل باللغة العربية وقال له شيءً ثم توقف الملك وطلب من «لامبسون» فرصة أخرى أخيرة ليستدعي مصطفى النحاس على الفور وفي وجوده إذا أراد وأن يكلفه على مسمع منه بتشكيل الوزارة، وسأله «لامبسون» إذا كان يفهم وبوضوح إنه يجب أن تكون الوزارة من اختيار النحاس وحده؟ فقال أنه يفهم، فقال له السير لامبسون إنه على استعداد لأن يعطيه فرصة أخيرة لأنه يريد أن يجنب مصر تعقيدات قد لا تكون سهلة في هذه الظروف، ولكن عليه أن يدرك أن تصرفه لا بد أن يكون فوريًا، فرد عليه مرة أخرى إنه يستوعب إن ضرورات محافظته على شرفه وعلى مصلحة بلاده تقتضي أن يستدعي النحاس فورًا.

حادث القصاصين[عدل]

السيارة التي أهداها هتلر للملك فاروق بمناسبة زواجه
في عصر يوم 15 نوفمبر 1943 كان يقود السيارة التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر بسرعة كبيرة بجوار ترعة الإسماعيلية عائدًا من رحلة صيد وفوجئ بمقطورة عسكرية إنجليزية كانت قادمة من بنغازي وقد انحرفت يسارًا فجأة وسدت الطريق أمامه لكي تدخل المعسكر، فقام بالانحراف لتفادي السقوط في الترعة، واصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته وطارت عجلاتها الأمامية، وحطمت الباب الأمامى ووقع في وسط الطريق. وكاد الحادث أن يؤدي بحياته، وتم نقله إلى داخل المعسكر لإسعافه، ثم حملته السيارة الملكية إلى المستشفى العسكري القريب في القصاصين، وقامت الطبيبة الإنجليزية بفحص الصدر والبطن، وأشار إلى موضع الألم في عظمة الحوض أسفل البطن. وقد أحاط جنود مصريين بعد الحادث بالمستشفى من تلقاء أنفسهم، وتم إبلاغ القصر الملكي وحضر الجراح علي باشا إبراهيم بالطائرة من القاهرة لإجراء العملية له. وبعد انتشار الخبر في أرجاء مصر زحفت الجماهير بالألوف وأحاطت بمستشفى القصاصين طوال إقامته فيه بعد الجراحة التي ظل يعانى من آثارها طوال حياته وسببت له السمنة المفرطة بعد ذلك. وسرت شائعات بأن الحادث كان مدبرًا للتخلص منه بسبب تفاقم الخلاف الحاد بينه وبين السفير البريطاني السير مايلز لامبسون بعد حادث 4 فبراير 1942.

خلافاته العائلية[عدل]

كانت خلافاته والدته الملكة نازلي مؤلمه له من الناحية النفسية، ومن خلال صورته أمام الشعب، وكانت بدايتها عندما دخلت في علاقة عاطفية مع أحمد حسنين باشا، وتزوجا عرفيًا[1]، وانتهى هذا الزواج بمقتله على كوبري قصر النيل على يد سائق إنجليزي مخمور عام 1946. ولكن الخلاف أخذ شكل أخر عندما قررت الرحيل عن مصر في عام 1946، فجمعت ما تسنى لها من الأموال في سرية تامة، وأذن لها بالسفر إلى فرنسا بحجة العلاج من مرض الكلى، وبالفعل سافرت إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا، واستقرت فيها للعلاج عدة أسابيع ولكن حالتها لم تتحسن، فسافرت إلى الولايات المتحدة للعلاج أيضًا، وإصطحبت معها ابنتيها فايقة وفتحية وكل من كانوا معها في فرنسا بما فيهم موظف علاقات عامة صغير اسمه رياض غالي. قامت ضجة كبيرة في مصر بعد زواج الأميرة فتحية من رياض غالي وسمت نفسها باسم ماري إليثابس وأعتنقت المسيحية[2] ومالبث أن أصدر قرارًا بحرمانها من لقب «الملكة الأم» في جلسة مجلس البلاط في 1 أغسطس 1950، كما قام بالحجر عليها للغفلة وإلغاء وصايتها على ابنتها الأميرة فتحية.

إقصاؤه عن العرش[عدل]

برواز محطم يحمل صورة الملك فاروق خلال الثورة
أطاحت به حركة الضباط الأحرار المكونة من مجموعة من الضباط صغار السن نسبيًا بقيادة اللواء محمد نجيب وذلك بعد ثورة 23 يوليو التي تمت في 23 يوليو 1952. وتنازل عن العرش في 26 يوليو 1952 لإبنه أحمد فؤاد الثاني، علمًا إن الضباط الأحرار كانوا قد قرروا الاكتفاء بعزله ونفيه من مصر، بينما أراد بعضهم محاكمته وإعدامه كما فعلت ثورات أخرى مع ملوكها.

نص الإنذار الموجه إليه[عدل]

من اللواء أركان حرب محمد نجيب باسم ضباط الجيش ورجاله

إلى الملك فاروق الأول
أنه نظرًا لما لاقته البلاد في العهد الأخير من فوضى شاملة عمت جميع المرافق نتيجة سوء تصرفكم وعبثكم بالدستور وامتهانكم لإرادة الشعب حتى أصبح كل فرد من أفراده لا يطمئن على حياته أو ماله أو كرامته. ولقد ساءت سمعة مصر بين شعوب العالم من تماديكم في هذا المسلك حتى أصبح الخونة والمرتشون يجدون في ظلكم الحماية والأمن والثراء الفاحش والإسراف الماجن على حساب الشعب الجائع الفقير، ولقد تجلت آية ذلك في حرب فلسطين وما تبعها من فضائح الأسلحة الفاسدة وما ترتب عليها من محاكمات تعرضت لتدخلكم السافر مما أفسد الحقائق وزعزع الثقة في العدالة وساعد الخونة على ترسم هذا الخطأ فأثرى من أثرى وفجر من فجر وكيف لا والناس على دين ملوكهم.
لذلك قد فوضني الجيش الممثل لقوة الشعب أن أطلب من جلالتكم التنازل عن العرش لسمو ولي عهدكم الأمير أحمد فؤاد على أن يتم ذلك في موعد غايته الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم السبت الموافق 26 يوليو 1952 والرابع من ذي القعدة سنة 1371 ومغادرة البلاد قبل الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه.
والجيش يحمل جلالتكم كل ما يترتب على عدم النزول على رغبة الشعب من نتائج.
فريق أركان حرب محمد نجيب
الإسكندرية في يوم السبت 4 من ذي القعدة 1371 هـ، 26 يوليو سنة 1952 ميلادية.

تنازله عن العرش[عدل]

صورة من وثيقة تنازل الملك فاروق عن عرش مصر
طالب بأن يحافظ على كرامته في وثيقة التنازل عن العرش، فطمأنه علي ماهر باشا وذكر له إنها ستكون على مثال الوثيقة التي تنازل بها ملك بلجيكا عن عرشه، وإتصل علي ماهر باشا بالدكتور عبد الرازق السنهوري طالبًا منه تحرير وثيقة التنازل. فأعدت الوثيقة وعرضت على محمد نجيب فوافق عليها، واقترح جمال سالم إضافة عبارة (ونزولًا على إرادة الشعب) على صيغة الوثيقة وتم تكليف سليمان حافظ بحمل الوثيقة وتوقيعها من الملك، فاستقبله قرأها أكثر من مرة، وإطمأن للشكل القانوني لها وأراد إضافة كلمة (وإرادتنا) عقب عبارة ونزولًا على إرادة الشعب، لكنه أفهمه أن صياغة الوثيقة في صورة أمر ملكي تنطوي على هذا المعنى، وإنها تمت بصعوبة كبيرة ولا تسمح بإدخال أي تعديل، وكان وقتها في حالة عصبية سيئة.

نص التنازل عن العرش[عدل]

أمر ملكي رقم 65 لسنة 1952

نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان
لما كنا نتطلب الخير دائما لأمتنا ونبتغي سعادتها ورقيها
ولما كنا نرغب رغبة أكيدة في تجنيب البلاد المصاعب التي تواجهها في هذه الظروف الدقيقة
ونزولا على إرادة الشعب
قررنا النزول عن العرش لولي عهدنا الأمير أحمد فؤاد وأصدرنا أمرنا بهذا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه.
صدر بقصر رأس التين في 4 ذي القعدة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952

مغادرته مصر[عدل]

الملك فاروق في المنفى

الملك فاروق والملكة ناريمان والأمير أحمد فؤاد لدى وصولهم إلى ميناء نابولي
في تمام الساعة السادسة وأحد وعشرون دقيقة مساء يوم 26 يوليو 1952 غادر قصر رأس التين بالإسكندرية مرتديًا لباس أمير البحر على ظهر اليخت الملكي المحروسة بقيادة جلال علوبة (وهو نفس اليخت الذي غادر به جده الخديوي إسماعيل عند عزله عن الحكم) وقد تعهد بأن يقوم بإعادة المحروسة فور نزولة في ميناء نابولي، وكان في وداعه علي ماهر باشا والسفير الأمريكي كافري ووالدة الملكة ناريمان أصيلة صادق وأخواته الأميرة فوزية والأميرة فايزة، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحيَّةً له، وأنزلت سارية العلم الملكي. وقد وصل اللواء محمد نجيب متأخرًا وذلك بسبب الازدحام ومعه أحمد شوقي وجمال سالم وحسين الشافعي وإسماعيل فريد ولحقوا بالمحروسة في عرض البحر وذلك حسب ما ذكره اللواء محمد نجيب في مذكراته. وخلال اللقاء لاحظ أن جمال سالم يحمل عصاه تحت إبطه فأمره قائلًا «أنزل عصاك أنت في حضرة ملك» مشيرًا إلى ابنه الرضيع الملك أحمد فؤاد الثاني، ولقد اعتذر محمد نجيب منه على تصرف جمال سالم.

حياته في المنفى[عدل]

يرى البعض إنه عاش حياة البذخ والسهر في منفاه، وأنه كان له العديد من العشيقات منهم الكاتبة البريطانية باربرا سكلتون. بينما قالت مطلقته الملكة فريدة وكذلك ابنته الأميرة فريال أنه لم يكن يملك الشئ الكثير بعد أن غادر مصر بعد ثورة يوليو. وأثبت شهود العيان في المحكمة التي عقدتها الثورة لمحاكمة حاشيته ومعاونيه بعد خروجه من مصر أنه حمل معه إلى إيطاليا 22 حقيبة بها ملابسه وزوجته ناريمان وملابس الأميرات الصغيرات بالإضافة إلى مبلغ 5000 جنيه مصري علمًا بأن حسابه البنكي في سويسرا كان به 20 ألف جنيه. وبعد أقل من عامين في المنفى طلبت الملكة ناريمان الطلاق منه وسافرت إلى مصر دون إذنه، وأذنت لها الحكومة المصرية بذلك وأعلن عن الطلاق أمام محكمة الأحوال المدنية وفي الصحف الرسمية. وطلب بعدها بأن يحل ضيفًا على إمارة موناكو التي عاش فيها معظم سنوات المنفى ومنحه الأمير رينيه جنسية موناكو وجواز سفر دبلوماسي عام 1960 قبل وفاته بخمس سنوات. وكشفت ابنته الكبرى الأميرة فريال في برنامج تليفزيوني مع محطة mbc في سبتمبر من عام 2007 أن والدها كان يتلقى إعانات مالية سنوية من الأسرة المالكة السعودية نظرًا للصداقة التي كانت تربطه بمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود.

وفاته[عدل]

توفي في ليلة 18 مارس 1965، في الساعة الواحدة والنصف صباحًا، بعد تناوله لعشاء دسم في «مطعم ايل دي فرانس» الشهير بروما، وقيل أنه اغتيل بسم الاكوانتين‏ (بأسلوب كوب عصير الجوافة) على يد إبراهيم البغدادي أحد أبزر رجال المخابرات المصرية الذي أصبح فيما بعد محافظًا للقاهرة، والذي كان يعمل جرسونًا بنفس المطعم بتكليف من القيادة السياسية والتي كانت تخشى من تحقق شائعة عودته لمصر وهذا ما نفاه إبراهيم البغدادي. في تلك الليلة أكل وحده دستة من المحار وجراد البحر وشريحتين من لحم العجل مع بطاطس محمرة وكمية كبيرة من الكعك المحشو بالمربي والفاكهة‏،‏ شعر بعدها بضيق في تنفس واحمرار في الوجه ووضع يده في حلقه‏، وحملته سيارة الإسعاف إلى المستشفى وقرر الأطباء الإيطاليين بأن رجلًا بدينًا مثله يعاني ضغط الدم المرتفع وضيق الشرايين لابد أن يقتله الطعام‏.‏

بينما روت «اعتماد خورشيد» في مذكراتها اعتراف صلاح نصر لها بتخطيطه لعمليه القتل، ولكن لم تتم تحقيقات رسميه في ذلك، ورفضت أسرة الملك تشريح جثته مؤكدة انه مات من التخمة‏، وذلك ربما لحرصهم أن تنفذ وصيه الملك بأن يدفن في مصر، وقد رفض الرئيس جمال عبد الناصر هذا الطلب آنذاك، إلا أن الحاح من الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بأن يدفن في مصر قد سمح بذلك واشترط جمال عبدالناصر أن لا يدفن في مدافن مسجد الرفاعي. وتم نقل جثمانه إلى مصر في منتصف الليل ودفن في «جامع إبراهيم باشا» بتكتم شديد، إلا أن الرئيس محمد أنور السادات قد سمح بدفنه في مسجد الرفاعي في وقت لاحق، حيث تم نقل رفاته ليلًا تحت الحراسة الأمنية إلى المقبرة الملكية بالمسجد في القاهرة ودفن بجانب أبيه الملك فؤاد وجده الخديوي إسماعيل.

أسرته[عدل]

تحرير

حكام مصر من أسرة محمد علي

الولاة

محمد علي باشا

إبراهيم باشا

عباس حلمي الأول

محمد سعيد باشا

إسماعيل باشا

خديويون

الخديوي إسماعيل

الخديوي توفيق

الخديوي عباس حلمي الثاني

سلاطين

السلطان حسين كامل

السلطان فؤاد

ملوك

الملك فؤاد الأول

الملك فاروق الأول

الملك أحمد فؤاد الثاني

تزوج مرتين، الأولى من صافيناز ذو الفقار التي غير اسمها إلى فريدة، وتم الزفاف في 20 يناير 1938 وكان حينها في الثامنة عشر من عمره، وأنجبا ثلاث بنات هن:
الأميرة فريال (مواليد 17 نوفمبر 1938).
الأميرة فوزية (مواليد 7 أبريل 1940).
الأميرة فادية (مواليد 15 ديسمبر 1943).

وتطلقا في عام 1949 إثر خلافات كبيرة بينهما، ومن بينها عدم إنجابها وريثًا للعرش، وقد اعترض الشعب على الطلاق، لأنه كان يحبّها ويشعر بأنها لصيقة بطبقاتهم وبأحوالهم، وعندما طلقها غضب الشعبُ عليه بشدة، فطافت المظاهرات الشوارع بعد طلاقها تهتف «خرجت الفضيلة من بيت الرذيلة».

بينما كانت زوجته الثانية هي ناريمان صادق، وتم زواجهما في 6 مايو 1951، وأنجبت له ولي العهد الأمير أحمد فؤاد الذي تولى العرش وهو لم يتجاوز الستة أشهر تحت لجنة وصاية برئاسة الأمير محمد عبد المنعم وذلك بعد تنازله عن العرش بعد ثورة 23 يوليو. وغادرت الملكة ناريمان معه إلى المنفى بإيطاليا، إلا إنه وبعد خلافات كبيرة تم الطلاق بينهما في فبراير من عام 1954.

أعمال فنية وأدبية[عدل]

تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات والأعمال الأدبية نذكر منها:
مسلسل الملك فاروق عن قصة حياته، أدى شخصيته تيم الحسن.
مسلسل رد قلبي، وأدى شخصيته وائل نور.
فيلم امرأة هزت عرش مصر عن قصة الوصيفة ناهد رشدي، أدى شخصيته فاروق الفيشاوي.
فيلم جمال عبد الناصر عن قصة الرئيس جمال عبد الناصر، وأدى شخصيته بسام رجب.
مسلسل أوراق مصرية، أدى شخصيته أيمن عزب.
مسلسل أم كلثوم، وأدى شخصيته أحمد سعيد عبد الغني وبسام رجب.
مسلسل ملكة في المنفى، عن قصة الملكة نازلي بطولة نادية الجندي وأدى شخصيته حسام فارس[3].
مسلسل الجماعة سنة 2010 عن قصة حياة حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين، وأدى شخصيته أحمد الفيشاوي [4].
رواية «مولانا» للكاتب محمد عون.
مسلسل مشرفة رجل لهذا الزمان سنة 2011 عن قصة حياة علي مصطفي مشرفه بطولة أحمد شاكر عبد اللطيف..وإدي شخصيته محمد البياع
مسلسل كاريوكا سنة 2012 عن قصة حياة تحية كاريوكا، وأدى شخصيته حسام الجندي.

شخصيته بالأعمال الفنية[عدل]

أغلب الأعمال الفنية التي تناولت شخصيته أخذتها من ناحيه سلبية وإنه فاسد، إلا إن في عام 2007 تم بث مسلسل تلفزيوني من إنتاج سعودي حمل اسم «الملك فاروق» عرضته قناة إم بي سي في شهر رمضان. وعني المسلسل بتنقيح شخصيته من دون المغالطات التاريخية، وذلك من خلال استعراض تاريخ مصر في تلك الفترة من خلال رؤية المؤلفة والمنتجين. واستطاع هذا المسلسل أن يثير مناقشات واسعة وآراء جديده حول شخصيته ومن ثم شغفًا متزايدًا بين الشباب المصري لمعرفه الجوانب الشخصية في حياته. وأنشأت بالتالي بعض مجموعات علي الشبكة الاجتماعية «فيس بوك» بهدف تجميع صور ووثائق وأخبار فترة الملكية في مصر. ثم اهتمت بعض محطات التلفزيون العربية بإجراء مقابلات إعلاميه مع أفراد عائلته.

مما قيل عنه[عدل]

قالت الدكتورة لوتس عبد الكريم وهي صديقة مقربة من مطلقته الملكة فريدة بأنها قالت لها بأنه كان أبيض القلب وحنون للغاية، وإنه لم يكن فاسدًا كما قيل وانتشر على نطاق واسع، وإنها عرفت من شقيقي الملكة فريدة سعيد وشريف ذو الفقار إن ذلك غير صحيح بالمرة، فإنهما لم يرياه يشرب الخمر إطلاقًا، لكن ربما لعب القمار، وذكرت إن هذا ما قالته لها الملكة فريدة أيضًا، كما إن الملكة فريدة نفت عنه أنه كان زير نساء يحيط نفسه بالعشيقات والفنانات كما أفاضت القصص الصحفية في ذلك وصورته السينما والدراما، وأشارت إن هذه الأمور لم تكن من اهتماماته أو من حقيقة حياته الشخصية، كما إنها قالت إنه لا يشرب الخمر على عكس كل ما كتب عنه، حيث إنه كان يكره رائحتها، وذلك خلافًا لما نشرته عنه بعض كتاب الصحف مثل مصطفى أمين وإحسان عبد القدوس.

بينما قال صلاح عيسى عن فترة حكمه إن ما يلفت الأمر إن في أواخر عهده كانت سمته عدم استقرار الحكم، وعدم تطبيق الدستور وكثرة التدخل في الانتخابات، ووقع في كرهه لحزب الوفد وهو حزب الأغلبية وتحالف مع الأحزاب الصغيرة كالسعديين والدستوريين هذا إلى جانب نشاط الشرطة السرية في ملاحقة السياسيين واغتيال حسن البنا على أيديهم، بعد أن قامت جماعة الإخوان المسلمون باغتيال سياسيين من أحزاب في ذلك الوقت.

المملكة وإيران ورؤيتاهما لمستقبل العالم العربي

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان البلوي 9

يمر العالم العربي بأسوأ حالاته، ويتساءل كثيرون: لماذا يعيش عالمنا العربي هذه الحالة؟ وكيف يمكن خروجه منها؟ الجواب عن السؤال الأول ممكن، لأن هناك كثيرا من الأسباب المتفق عليها؛ بدءا من الوضع الاقتصادي المتردي، ومرورا بالوضع الاجتماعي المتفاقم، وانتهاء بحالة العجز السياسي على المستويين الداخلي والخارجي. أما الجواب عن التساؤل الثاني، فقد يختلف عليه كثيرون، وبالتحديد على كيفية الخروج منه وبأقل الخسائر. هذا الاختلاف متشعب ويشمل قضايا كثيرة؛ منها الداخلية المنحصرة في الاقتصادي والدستوري، والخارجية المتعلقة بالسياسة الخارجية، وبالتحديد الصراع بين دول الإقليم على صياغة العالم العربي.

يمكن النظر للعالم العربي من منظارين: منظار دول المغرب العربي، ومنظار دول المشرق العربي؛ فدول المغرب العربي قلما شاركت في صياغة هذا العالم، بل فضلت البقاء بعيدا، ولكن من دون أن تتخلى عن هذا العالم، ما عدا ليبيا خلال فترة حكم الرئيس القذافي الراحل. أما دول المشرق العربي، فكانت دائما في طليعة المنادين بتوحيد هذا العالم، وفي طليعة العاملين لرسم مساره، بدءا بالرئيس جمال عبد الناصر والملك فيصل بن بعد العزيز، ومرورا بزعماء ورؤساء من أمثال صدام حسين وحافظ الأسد. وقد شهد المشرق العربي بعد انتفاضة الربيع العربي انهيارا كبيرا لدول تاريخية لعبت دورا كبيرا في مسار الأمة مثل العراق وسوريا، ومصر، ولم يبق فيه إلا دولة واحدة متماسكة وقوية هي المملكة العربية السعودية.

في هذا السياق، وجدت المملكة نفسها مرغمة، لا مختارة، في مواجهة ليس فقط مع التغيرات في العالم العربي، بل مع دول إقليمية كبرى تحاول أن تمد اليد لصياغة هذا العالم وفق مخططاتها وأهدافها. هذه المواجهة تنحصر بين المملكة وإيران، وإن لم تكن إسرائيل غائبة عنها كليا، إلا أن من مصلحتها أن تلعب حاليا دورا جانبيا وتنتظر النتائج، لذلك، فإن المواجهة بين المملكة وإيران حول العالم العربي تنحصر، كما تبدو، في المحاور الثلاثة التالية: الربيع العربي وتغيير موازين القوى، والسلاح النووي، والمشروع الطائفي.

لم تتوقع القيادة في المملكة الربيع العربي، لكنها شيئا فشيئا تعايشت معه، وأيدت مطالب الشعوب في ليبيا وتونس، وسوريا، وعارضت بشدة إزاحة الرئيس مبارك لدواعي استراتيجية. إيران، في المقابل، سارعت إلى تأييد المظاهرات في دول الربيع العربي، وبالتحديد في مصر، وعدّتها دليلا على صدق سياستها الرافضة لسياسات تلك الدول؛ لكن سرعان ما تبين زيف الادعاء الإيراني عندما وصلت رياح التغيير إلى سوريا.. هنا وجد البلدان الإقليميان المملكة وإيران نفسيهما على طرفي نقيض: إيران تؤيد الإطاحة بمبارك وتعارض الإطاحة بالأسد، والمملكة تؤيد الإطاحة بالأسد وتعارض إزاحة مبارك لكنها قبلت، كما صرح وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل، بما يقرره الشعب المصري.

لكل من هذين البلدين أسبابه المبررة لهذه السياسة؛ المملكة ترى أن مصر بقيادة مبارك كانت ركنا لحماية الأمن العربي والأمن الخليجي من الهيمنة الإيرانية، وإيران ترى في إزاحة مبارك فتحا لسياستها في العالم العربي.. وترى المملكة أن الإطاحة بالأسد تحرم إيران من ورقة التلاعب في الداخل العربي، وأنها انتصار لمطالب الشعب السوري. وفق هذه المعادلة ليس صعبا معرفة لماذا أيدت المملكة إزاحة الإخوان المسلمين الذين مدوا اليد لإيران وحاولوا المساومة معها حول سوريا، ويمكن أيضا معرفة سبب غضب إيران من موقف المملكة تجاه الأسد ودعم معارضيه.

ولهذا، فإن إزاحة «الإخوان»، قد حرمت إيران من ورقة كان من الممكن التلاعب بها، وبالتالي أصبح النزاع محصورا في الورقة السورية التي تكلف إيران كثيرا من الأموال والدماء. كما أن الربيع العربي حرم إيران من اللعب بالورقة الفلسطينية، ولم يُحسِّن ذلك، في الوقت نفسه، فرص المملكة لتعزيز نفوذها لدى الطرف الفلسطيني الخارج عن نفوذ إيران بسبب الأزمة السورية.

فوجئت المملكة، كما تبين، بالانفتاح الأميركي على إيران، وفوجئت أكثر بسرية المفاوضات بينهما، وكانت النتيجة أن أميركا عقدت مع إيران اتفاقا مؤقتا يسمح لإيران بالخروج من عزلتها تدريجيا، على أن تُحل مشكلة البرنامج النووي الإيراني في غضون ستة أشهر وضمن اتفاق نهائي وشامل. هذا الاتفاق المؤقت أعطى إيران فرصة ذهبية لإعادة ترتيب أوضاعها الاقتصادية ومن دون أي ضمانات بتغيير سياساتها الخارجية. كما أنه، كما تبين، سمح لإيران بأن تحتفظ بحق التخصيب، ولكن بنسب لا تتجاوز خمسة في المائة.. وهذا يُعدّ نصرا للسياسة الإيرانية في الشكل وتراجعا في المضمون.

هنا تجد المملكة نفسها أمام مشكلتين: مشكلة الحليف الأميركي الراغب في التسوية بأي ثمن، ومشكلة خطر احتفاظ إيران بالقدرة على التخصيب، واستمرارها في سياسة التدخل في العالم العربي. عالجت المملكة الخطر الأول بتذكير الحليف الأميركي بتعهداته، وبأنها في حال نكوصه، فستكون قادرة على الدفاع عن نفسها، ولن تقبل بأي تهديد لأمنها.. يمكن القول إن هذا الخطر قد تلاشى بعدما أكد الحليف الأميركي أن أمن المملكة أولوية له، وأن أي حل يجب ألا يكون على حسابها. لكن خطر التدخل الإيراني لا يزال قائما، وترى المملكة أن إيران تناور على الأميركي والأوروبي بمظهر الانفتاح بينما تمارس سياسة التدخل وبشدة أكبر في الداخل العربي.

ولا تتخوف المملكة من إيران بقدر ما تتخوف من تلاعب إيران بحلفائها الغربيين وإقناعهم بأنها عنصر استقرار في المنطقة، وأنها بما تملكه من أوراق قادرة على إعادة الاستقرار إلى المنطقة، ومحاربة الإرهاب الإسلامي (السلفي المتطرف) الذي عزته إيران، على لسان الأمين العام لحزب الله، إلى المملكة. هذه السياسة الإيرانية بدأت تعطي مفعولها غربيا، وتحاول القيادة الإيرانية أن تلتف مجددا على المملكة من خلال قضم ما يسمى الحلفاء الإقليمين للمملكة عبر تأكيداتها أنها بصدد سياسات جديدة وأنها راغبة في الحوار، وبالتحديد مع المملكة. تحاول إيران فتح سياسة الإغواء، لكنها تجد صدودا من المملكة التي أكدت أن ما يثبت نيات إيران ليس الكلام بل الأفعال، وأن عليها أن تبدأ أولا بتغيير سياستها في سوريا، وطمأنة دول الإقليم إزاء مشروعها النووي. هذا المطلب السعودي صعب على إيران تحقيقه، لأنها لن تتخلى عن الورقة السورية، ولا يمكنها التراجع عن التخصيب.

وهكذا فإن المملكة أمام خيارين: متابعة المواجهة على الأرض السورية، والتشديد على أن برنامج إيران النووي يجب أن يكون سلميا، وأنها ستمارس هي الأخرى حق التخصيب في حال قبول الأسرة الدولية بهذا الحق لإيران.

مهما حاول الطرفان إنكار جوهر الصراع، فإنه في حقيقته صراع على صياغة العالم العربي من خلال تغيير معادلة تاريخية تمثلت فيما يسمى «النظام العربي السني»؛ وإيران تحاول أن تكسر هذه القاعدة من خلال إقامة «النظام الشيعي» بعدما تمكنت من العراق، وسوريا، ولبنان وكذلك الإمساك بالورقة الفلسطينية ولو جزئيا. لكن الربيع العربي كشف السياسة الإيرانية، ولم تستطع إيران، بسبب عمق مصالحها، التستر على الغطاء المذهبي، فكان موقفها ثابتا في العراق وسوريا، وانهار في فلسطين بعدما رفضت حماس دعم النظام السوري، وفضلت الخروج مما يسمى «معسكر الممانعة». بدت إيران مربكة جدا في هذا الصراع، لأنها تعرف أن تركه على غاربه سيؤدي إلى خسارته في عالم سني مترامي الأطراف، ولذلك تحاول قدر ما أمكن الالتفاف وبالتحديد على المملكة الرافضة لتمددها من خلال التعاون مع الدول السنية المجاورة مثل تركيا، ودول الخليج العربي، وإضعافها. هذه السياسة الجديدة التي وجدت بعض القبول في تركيا وبعض بلدان الخليج، من شأنها أن تحدث نوعا من الإرباك، لكن لن تؤثر كثيرا في مسار الصراع. ما يبدو مؤكدا أن المعركة بين الطرفين لن تكون قصيرة، ولا يمكن حلها إلا بتراجع إيران عن مشروعها الطائفي الهادف إلى الهيمنة.

لا شك أن السياسة السعودية الخارجية تواجه عبر هذه الملفات الثلاثة تحديات كبرى، ولا شك أن بقاء مصر خارج المعادلة سيزيد من صعوبة المواجهة ومن تكاليفها مع إيران. ويبدو أن المملكة حسمت أمرها بخصوص الربيع العربي والموقف منه، واعتمدت في الملف النووي الإيراني سياسة الترحيب المشروط بعدم القدرة على التخصيب، ووقف التدخلات في العالم العربي، وفي المشروع الطائفي قررت المملكة المواجهة المباشرة.. ولكن مع هذا كله، فإن المملكة بحاجة إلى جهد أكبر لجمع الشمل الخليجي أولا، وإعادة النظر في أوضاع العالم العربي، وبالتحديد ما يجري في مصر، والتعديل الملائم في سياساتها، ولا بد لها من الثبات مهما كانت الصعاب في مواجهة المناورات الإيرانية، لأن المعركة لا تعني إيران فقط، بل تتعلق بحماية العالم العربي ووقف الهيمنة الإيرانية عليه.

النموذج السياسي الإسلامي التركي: هل يناسب العرب؟

كاتب الموضوع الأصلي: عمر العتيبي 20

النموذج السياسي الإسلامي التركي: هل يناسب العرب؟

منذ أن بدأت موجات الاحتجاج والاضطراب السياسي العربي، في بداية عام 2011، وطيف نموذج الإسلام السياسي التركي لا يفارق المشهد العربي، حتى أصبح اسم تركيا ورموز قياداتها يتحاذى مع كل تعليق أو تحليل سياسي لوضعية أي بلد عربي من حيث تصريحات الساسة الأتراك ومواقفهم، ومن حيث المؤازرة الفعلية التي قدمتها تركيا في قطرين عربيين (ليبيا وسوريا). ومن ثم مواقفهم النظرية المتابعة لما يجري في مصر.

حتى أن بعض المراقبين توقعوا أن تحذو الحركات الإسلامية السياسية العربية حذو تركيا، وتبتعد عن النماذج السياسية الإسلامية الراهنة في (ماليزيا، وإيران، وباكستان، ونموذج طالبان في أفغانستان ـ ما قبل احتلال أفغانستان).

تهيأ للكثير من المراقبين أن فرصة التسليم بإتباع النموذج التركي باتت تحتاج لبعض الوقت فقط. ولإثبات تلك النظرة من عدمها يجب علينا التأشير على نقاط التشابه والاختلاف بين النموذجين، لننصرف بعدها للتفكير بما سيؤول عليه المشهد العربي مستقبلاً.

الإمامان: طوناخان (التركي) وحسن البنا (المصري العربي)

لو أخذنا سَيْر العلمين الكبيرين في تاريخ الحركات الإسلامية في كل من تركيا ومصر، وواضعنا بين الأجواء التي ظهرت فيهما حركتيهما وطبيعة كل حركة لساعدنا ذلك في تقريب الصورة للقارئ الكريم لكي يجد منافذ لتلك المقاربة.

وُلد سليمان حلمي طوناخان *1سنة 1888 وتوفي سنة 1959، ويعتبر من أكبر الدعاة في تركيا الذين ناهضوا العلمانية (الأتاتوركية)، الى جانب مجموعة من الدعاة الأقل شأناً منه أمثال الشيخ سعيد النورسي و الشيخ عاطف الأسكليبي والشيخ سعيد الكردي. وقد كان ظهوره على إثر مجموعة إجراءات انقلابية في تاريخ تركيا قام بها مصطفى كمال والذي لُقب فيما بعد ب (أتاتورك) ونلخص تلك الإجراءات بما يلي:

1ـ العمل على تقريب تركيا من أوروبا ثقافياً.
2ـ قطع الصلة بين الأتراك بعد تخليهم عن استخدام الحروف العربية وبين تراثهم الإسلامي، والذي كان مكتوباً باللغة التركية ولكن بحروف عربية من فقه وتفسير وعلوم حديث وغيره، كما كانت الحروف العربية تيسر قراءة القرآن الكريم..
3ـ قطع الصلة تماماً بالقرآن الكريم والعلوم الإسلامية، وعليه فقد أُلغي ما كان يُطلق عليه التعليم العثماني وهو تعليم ديني شرعي، واستبدل بمناهج غربية علمانية. وقد أُنشئ بدلا من ذلك كلية ل (الإلهيات) تتبع جامعة أنقرة تحت رقابة صارمة حتى لا تنفذ إليها أي وجهة نظر مضادة، وحتى يتم السيطرة على صناعة خريجيها.

من هُنا، فقد كان نشاط (طوناخان) مُنصباً على إنشاء (الكتاتيب) لتعليم القرآن واللغة العربية، وقد كانت تلك الكتاتيب سرية جداً، حتى سنة 1945، وكانت تنجز في سنتين ما كانت تنجزه مدارس الدولة العثمانية سابقاً بخمسة عشر سنة.. وبعد عام 1945 خرجت تلك الحركة الى العلن، وانتشرت حتى خارج دولة تركيا لتصل الى البلقان والدول المجاورة، حتى غدت من أكبر الحواضن الفكرية التي تعني بشؤون الثقافة والسياسة. وهكذا فإننا سنرى أن الأحزاب السياسية التركية التي ظهرت فيما بعد استندت الى تأسيس الإمام طوناخان.

أما في مصر والتي ستصبح الحركات الإسلامية ذات النشاط السياسي في البلاد العربية تابعة بشكل أو بآخر لها، فإن بوادر الدعوة لم تكن متشابهة تماماً إلا في موضوع مناهضة العلمانية، فلم تُلغى الكتابة بالعربية ولم يُنحى موضوع الدين والقرآن الكريم جانباً كما في تركيا، كما أن الشيخ الإمام حسن البنا لم يكن هو من ابتدع فكرة تسييس الدعوة، بل كان امتداداً لتطور فكر جمال الدين الأفغاني ومن بعده محمد عبده ورشيد رضا، ولم تكن دعوته في بداياتها تتصف بالصفة السياسية..

ما الذي ناهضه الإمامان؟

نستطيع أن نجزم بأن التغريب أو محاكاة الغرب قد بدأ أولاً في مصر وليس في تركيا، وأن محمد علي باشا الألباني الأصل والذي تحرك لطرد حملة نابليون بونابرت على مصر وبأمر من الباب العالي في استانبول، قد فكر ملياً في استلهام الطرائق التي جعلت من الغرب يتفوق على المسلمين، فبعث بالبعثات العلمية من الطلاب الى فرنسا وبلدان الغرب بشكل عام أمثال رفاعة الطهطاوي وغيره، وابتكر الطرق الغربية في الزراعة (القناطر الخيرية)*1 والبحوث التي أدت الى تطوير القطن المصري (طويل التيلة) الخ من المحاولات الجادة في المجال العلمي والتقني، أما في المجال العسكري فقد أسس أفران صهر وخلط المعادن وتصنيع المدافع والذخائر بتقنيات روسية، حتى غدا جيشه أقوى من جيوش الدولة العثمانية نفسها (540) ألف جندي، وأصبح يهدد وجود الدولة العثمانية في بقائها أو في البلدان العربية على الأقل بعد أن أخضع بلاد الشام والعراق والجزيرة العربية والسودان وما حولها.

لقد كان لتطور قدرات محمد علي باشا الأثر في جعل السلطان العثماني عبد المجيد الأول في أن يحذو حذو محمد علي في التغريب وكان ذلك في عام 1939. وتطورت عمليات التغريب التي ارتبطت بالإضافة الى رغبة السلطان في ذلك مع رغبة المستشارين الغربيين الذين استندوا الى مكانة بلدانهم التي أقرضت تركيا المزيد من الأموال، حتى أصبحت تركيا ينطبق عليها المثل (مضيع المشيتين) كونها نسيت طريقتها في الحكم ولم تتقن طريقة أعدائها المتربصين بها.

انفجرت المعارضة للنموذج الغربي بعد وصول أتاتورك للحكم، ولكن تلك المعارضة لم تكن في القوة التي يمكن أن تزيح أتاتورك من تصدر المشهد في تركيا، فبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى كانت خيول اليونانيين تجوب شوارع المدن الغربية التركية (بورصا وغيرها) بزهو المنتصرين، وكان الروس الذين كرهوا الجار التركي طويلاً فرحين أكثر من غيرهم، ولكن أتاتورك استطاع أن يخرج كل الجيوش المنتصرة من الحلفاء، ووحد تركيا، وساعده في ذلك وصول الشيوعيين الى الحكم في روسيا، حيث كرهوا المشهد، فتنازلت الجيوش الغربية لأتاتورك عن أحلامها في سبيل الاستعانة به مستقبلاً في مناهضة المد الشيوعي.

من هنا لا زال أتاتورك يمثل صورة المنتصر الذي حافظ على بقاء تركيا من الاختفاء كبلد.

كان الإمام طوناخان مفتوناً بالسلطان عبد الحميد الثاني، كما لم يكن الإمام حسن البنا ضد الملك فؤاد الذي هو امتداد للدولة العثمانية حتى لو (اسماً).

تصدعات سياسية لا تكفيها النوايا الحسنة!

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان البلوي 9

هذه التحولات في الموقف من «إيران» لم تقف عند حدود الارتباك الأميركي، بل انعكس ذلك على تلقي الكثير من الدول العربية وحتى بعض دول الخليج الإشارات الأميركية على نحو خاطئ ومتعجل، على الأقل إذا ما أخذنا في الاعتبار أن جزءا كبيرا من الاتفاق الغربي الإيراني هو في إطار الاقتصاد السياسي وليس العلاقات الدولية بما تفرضه الأخيرة من صيغة توافقية تفصيلية وليست مرحلة تجريب نوايا واختبار لمصداقية روحاني التي يروج لها باعتبارها نهجا وسلوكا جديدا لإيران اليوم.

ما يتغافل عنه المتساقطون سريعا في أحضان دعاية نظام طهران، وهم في الأغلب يتحركون بناء على مزيج من النوايا الحسنة والاعتراف بحجم التأثير المحدود، هو أن التسوية الجديدة المشروطة ولدت بعد التسوية الدولية حول السلاح الكيماوي السوري، وبالتالي فالإخفاق في التوصل إلى تسوية شاملة لتجنب الحروب في المنطقة، وهو هدف إدارة أوباما النهائي، يعني انهيار هذه الحفلة ودخول المنطقة في أتون نزاعات سياسية قد تؤدي إلى حرب ما.

الهروب من أي مغامرة عسكرية شكل الدافع السياسي لتحويل جبهات الصراع في المنطقة إلى رساميل سياسية يمكن اللعب والتحكم فيها، فالخوف من تبعات العمل العسكري ضد إيران وانهيار ميزان التوازنات الإقليمية واستعادة إيران عافيتها سريعا وتحولها لدولة نووية في حال كانت فشلت الضربة، إضافة إلى أن قيادة المفاوضات من قبل الولايات المتحدة سيجعلها في موقع تفاوضي مباشر يضغط على إيران من جهة ويحاول إقناع الحلفاء بإيجابيات المرحلة المقبلة.

هناك اتجاهان خاطئان ولدا في ردة الفعل لبعض الدول الخليجية تجاه الاتفاق الأميركي الذي ما زال في طور الحضانة، فمحاولة التقليل من ثقل الولايات المتحدة عطفا على نقاط الضعف في سياسة أوباما الخارجية لا تعني بالضرورة الاتجاه إلى تحالفات جديدة، حيث يطرح ملف بناء علاقات جديدة مع الصين والهند واليابان، وحتى بعض دول الاتحاد الأوروبي، على شكل منفرد، وهي اقتراحات لا ترقى حتى للمناقشة إذا ما علمنا وضعية هذه الدول، فعدا الوضع الاقتصادي القاتم لدول الاتحاد الأوروبي؛ فإن استدعاء ثقل الصين اقتصاديا وعلى الأسواق العالمية لا يعني أي حضور على مستوى ممارسة سياسية خارجية بهذا الحجم.

السؤال الحقيقي هل يمكن لأميركا وإيران منفردتين إصلاح الكوارث السياسية، التي عمت المنطقة منذ أحداث غزو العراق ولاحقا سقوط الأنظمة العربية في أتون الربيع العربي؟!

الجواب بلا شك.. لا كبيرة، فما تدركه الولايات المتحدة جيدا هو أن سقوط نظام صدام حسين عمق الانقسامات بين الشيعة والسنة حتى بعد أن تحول العراق إلى ضابط إيقاع للتمدد الإيراني في المنطقة، لا سيما بعد الدخول في الأزمة السورية والوقوف مع النظام الأسدي، تحرر الليبيون من القذافي، لكنهم وقعوا فرائس لجماعات العنف المسلح والتيارات الجهادية المتطرفة التي لم تحضر كمجموعات نصرة كما هو الحال في سوريا، وإنما نبتوا من الداخل في ملمح مهم إلى أن تهاوي الأنظمة السياسية يكشف عن مكونات المجتمعات العربية على حقيقتها لا كما يصورها الإعلام، كما أن إدارة الولايات المتحدة للأزمة المصرية أدى إلى عزلها عن صراع الجيش برافعة التأييد الشعبي الساحق ضد الإسلام السياسي الذي قدمته أميركا في المنطقة بديلا، لكن الأزمة الحقيقية التي ستضطر الولايات المتحدة إلى التفكير فيها مطولا هي مآلات الوضع السوري، فتحول المجموعات المقاتلة من عناصر جاءت بهدف مقاتلة النظام إلى عناصر تتحول مع مرور الوقت إلى جزء من النسيج المجتمعي السوري الجديد بدأت تجد قبولا في الداخل السوري المعارض بسبب دخول أطراف أخرى مع النظام، كحزب الله والميليشيات الإيرانية، وحتى القوى العراقية التي طرأت أخيرا على المشهد، وهذا بالطبع يشكل صفحة جديدة على مستوى الصراعات ذات الطابع غير الرسمي، بمعنى أن التأثير على هذه المجموعات ليس بيد أي دولة مهما زعمت ذلك، كما أن ما تملكه الولايات المتحدة إزاء أزمة الإرهاب كما تحدثت سابقا مرات كثيرة هو الحلول الأمنية والعسكرية القصيرة التي باتت أضرارها أكثر من جدواها، يكفي أن تتأمل السلوك الأميركي تجاه «قاعدة اليمن» التي لا تخرج عن إطار الطائرات من دون طيار والتي أثبتت فشلها، فرغم محدودية قضائها على عناصر «القاعدة»، فإنها عامل جذب واستقطاب للمقاتلين من الداخل والخارج، كما أن إدراك التنظيم حجم التعاون الأميركي والنظام اليمني الجديد والضعيف نسبيا جعل «القاعدة» تقوم بتغيير استراتيجيتها واستهداف مبان حكومية ذات طابع عسكري.

خلاصة القول أن إطلالة متعالية من فوق على المنطقة وبمنطق براغماتي نابع من عدم الرغبة في تكرار الأخطاء، لا يعني الإمساك بكل التفاصيل الصغيرة، والدرس الليبي يمنحنا الكثير مما يجب الوقوف عنده.

الاحواز

كاتب الموضوع الأصلي: ظافر العمري 36

الأحواز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الأحواز

— عاصمة محافظة خوزستان —

الأحواز

[[file:تم كشف حلقة قالب: قالب:خريطة مواقع|250px|الأحواز في تم كشف حلقة قالب: قالب:خريطة مواقع]]<div style=”position: absolute; top: خطأ في التعبير: عامل < غير متوقع%; left: خطأ في التعبير: عامل < غير متوقع%; height: 0; width: 0; margin: 0; padding: 0;”><div style=”position: relative; text-align: center; left: -خطأ في التعبير: عامل < غير متوقعpx; top: -خطأ في التعبير: عامل < غير متوقعpx; width: تم كشف حلقة قالب: قالب:خريطة مواقعpx; font-size: تم كشف حلقة قالب: قالب:خريطة مواقعpx; line-height: 0;” title=””>[[File:تم كشف حلقة قالب: قالب:خريطة مواقع|تم كشف حلقة قالب: قالب:خريطة مواقعxتم كشف حلقة قالب: قالب:خريطة مواقعpx|الأحواز|link=|alt=]]

الأحواز

البلد

إيران

محافظة

خوزستان

الارتفاع

17 م

عدد السكان (2006)

– المجموع

1.338.126

– الكثافة السكانية

2000 نسمة كم²

الأحواز (بالفارسية: اهواز) هي عاصمة ومركز محافظة خوزستان ،تقع شمال غرب إيران ويخترق المدينة نهر كارون وهي ترتفع عن سطح البحر 20 مترا وبحسب إحصاء عام 2006 بلغ عدد سكان مدينة الأحواز 1,841،145 نسمة. وهي بذلك أكبر مدينة في خوزستان.

الجسر الأبيض.

مطار الأحواز الدولي.

مصنع أنابيب.

محتويات
[أظهر]

التاريخ الإسلامي[عدل]

 مقالة مفصلة: تاريخ خوزستان

يعود تاريخ الأحواز إلى عصور سحيقة. تجد ذكر الأحواز في التاريخ العربي الإسلامي بشكل كبير كما في كتاب البداية والنهاية وتاريخ الطبري وآثار البلاد وأخبار العباد لزكريا بن محمد بن محمود القزويني. وجاء في لسان العرب:

«الأهواز هي سبع كور بين البصرة وفارس، لكل واحدة منها اسم، وجمعها الأهواز أيضاً.»

شيدت المدينة على ضفاف نهر كارون في وسط محافظة خوزستان ويقطنها 804،980 نسمة حسب تقديرات العام 1996 [1] و1،052،749 نسمة حسب تقديرات العام 2001 [2]، وحسب إحصاءات 2006 بلغ عدد سكان الأحواز 1,841،145 نسمة.

الأحواز هي جمع كلمة “حوز”، وهي مصدر للفعل “حاز”، بمعنى الحيازة والتملك، وهي تستخدم للدلالة على الأرض التي اتخذها فرد وبين حدودها وامتلكها. و”الحوز” كلمة متداولة بين أبناء الأحواز فمثلا يقولون هذا حوز فلان، أي هذه الأرض معلومة الحدود ويمتلكها فلان. بعد انتهاء حكم الإسكندر الأكبر تم تقسيم ملكه إلى إقاليم، عرب هذه المنطقة أطلقوا على الإقليم اسم “الأحواز”. أما “خوزستان” فهو الاسم الذي أطلقه الفرس خلال العهد الساساني على جزء من الإقليم وهو يعني بلاد القلاع والحصون وسمي به الإقليم مرة أخرى بعد الاحتلال الإيراني بأمر من رضا شاه عام 1925م. وعند الفتح الإسلامي لفارس أطلق العرب على الإقليم كله لفظة “الأحواز”، وأطلقوا على العاصمة سوق الأحواز للتفريق بينهما، وفي العهد الصفوي سماه الفرس: “عربستان” أي القطر العربي أو أرض العرب.

وسكن جزء من قبيلة إياد العراقية وبنو أنمار وربيعة وبنو ثعل وبكر بن وائل وبنو حنظلة وبنو العم وبنو مالك وبنيو تميم وبنو لخم وتغلب أرض الأحواز قبل الإسلام[بحاجة لمصدر] يعود تاريخ الأحواز إلى العهد العيلامي 4000 ق.م. حيث كان العيلاميون الساميون أَول من استوطن الأحواز. واستطاع العيلاميون عام 2320ق.م اكتساح المملكة الأكّادية واحتلال عاصمتها أور، ثم خضعت للبابليين ثم الآشوريين، وبعدهم اقتسمها الكلدانيون والميديون. ثم غزاها الأَخمينيون بقيادة قورش عام 539ق.م وقام بشن حملة إبادة ضد العرب، فعبر الخليج إلى شبه الجزيرة العربية إلى الأحساء والقطيف وقام بمذابح هائلة فيها، ثم توغل في جزيرة العرب وامتد نفوذه حتى اليمن[بحاجة لمصدر]، فقتل من تمكن منه من العرب ومثل بهم بقطع أكتافهم. كما قام بتهجير القبائل وفرض عليها الإقامة الجبرية. وعمد إلى طمر المياه وردم الآبار، فقتل كل من وجده من العرب، فكان ينزع أكتافهم ويمثل بهم. وكان لشناعة هذه المثلى أثر سيء في نفوسهم، فمن ثم لقبوه بذي الأكتاف. وما يزال الفرس إلى اليوم يفتخرون بجرائمه. وقد عانت هذه المنطقة من أولئك الولاة العتاة، وكابدت ألواناً من الاضطهاد والتنكيل، واشتهر أزاد فيروز بن جشيش الملقب بالمكعبر الفارسي بفظاظته ووحشيته، حتى أنه كان يقطع أيدي العرب وأرجلهم من خلاف، وكاد يفني قبيلة بني تميم عن بكرة أبيها في حادثة حصن المشقر. وكان العرب متفرقين يصعب عليهم التجمع لضرب الفرس، إلا في أوقات قليلة مثل معركة ذي قار، التي انتصر فيها العرب على العجم.

خضعت الأحواز للإسكندر الأكبر، وبعد موته خضعت للسلوقيين منذ عام 311ق.م ثم للبارثيين ثم الأُسرة الساسانية التي لم تبسط سيطرتها على الإقليم إلا في عام 241م. وقد قامت ثورات متعددة في الإقليم ضد الغزاة الفرس مما اضطر هؤلاء إلى توجيه حملات عسكرية كان آخرها عام 310م حين اقتنعت المملكة الساسانية بعدها باستحالة إخضاع العرب، فسمحت لهم بإنشاء إمارات تتمتع باستقلال ذاتي مقابل دفع ضريبة سنوية للملك الساساني. ويؤكد المؤرخ الأيراني أحمد كسروي أن قبائل بكر بن وائل وبني حنظلة وبني العم كانت تسيطر على الإقليم قبل مجيء الإسلام. ثم خضعت القبائل العربية للمناذرة من سنة 368م إلى 633م وبعد الفتح الإسلامي انحلت هذه القبائل في القبائل العربية الأكبر منها والتي استوطنت المنطقة في السنوات الأولى للفتح الإسلامي الذي قضى على الإمبراطورية الساسانية.

وفي جنوب الأحواز، سكنت قبائل عربية منذ قدم التاريخ، لكن بسبب قحولة تلك المنطقة فقد كان اعتماد عيشهم على البحر. يقول الرحالة الألماني الذي عمل لحساب الدانمارك كارستن نيبور، الذي جاب الجزيرة العربية عام 1762م: «لكنني لا أستطيع أن أمر بصمت مماثل بالمستعمرات الأكثر أهمية، التي رغم كونها منشأة خارج حدود الجزيرة العربية، هي أقرب إليها، أعني العرب القاطنين الساحل الجنوبي من بلاد الفرس، المتحالفين على الغالب مع الشيوخ المجاورين، أو الخاضعين لهم. وتتفق ظروف مختلفة لتدل على أن هذه القبائل استقرت على الخليج العربي (الفارسي في كتاب نيبور) قبل فتوحات الخلفاء، وقد حافظت دوماً على استقلالها. ومن المضحك أن يصور جغرافيونا جزءاً من بلاد العرب كأنه خاضع لحكم ملوك الفرس، في حين أن هؤلاء الملوك لم يتمكنوا قط من أن يكونوا أسياد ساحل البحر في بلادهم الخاصة. لكنهم تحملوا -صابرين على مضض- أن يبقى هذا الساحل ملكاً للعرب»[1].

وقال كذلك: «لقد أخطأ جغرافيونا، على ما أعتقد، حين صوروا لنا جزءاً من الجزيرة العربية خاضعا لحكم الفرس، لأن العرب هم الذين يمتلكون -خلافاً لذلك- جميع السواحل البحرية للإمبراطورية الفارسية: من مصب الفرات إلى مصب الإندوس (في الهند) على وجه التقريب. صحيح أن المستعمرات الواقعة على السواحل الفارسية لا تخص الجزيرة العربية ذاتها، ولكن بالنظر إلى أنها مستقلة عن بلاد الفرس، ولأن لأهلها لسان العرب وعاداتهم، فقد عنيت بإيراد نبذة موجزة عنهم. يستحيل تحديد الوقت الذي أنشأ فيه العرب هذه المستعمرات على الساحل. وقد جاء في السير القديمة أنهم أنشؤوها منذ عصور سلفت. وإذا استعنا باللمحات القليلة التي وردت في التاريخ القديم، أمكن التخمين بأن هذه المستعمرات العربية نشأت في عهد أول ملوك الفرس. فهناك تشابه بين عادات الايشتيوفاجيين القدماء وعادات هؤلاء العرب».

وبعد انتصار القادسية قام أبو موسى الأشعري بفتح الأحواز. وظل إقليم الأحواز منذ عام 637 إلى 1258م تحت حكم الخلافة الإسلامية تابعاً لولاية البصرة، إلى أيام الغزو المغولي. ثم نشأت الدولة المشعشعية العربية (1436-1724م)، واعترفت الدولتان الصفوية والعثمانية باستقلالها. ثم نشأت الدولة الكعبية (1724-1925م) وحافظت على استقلالها كذلك. وبعد تأهيل نهر كارون وإعادة فتحه للتجارة وإنشاء خطوط سكك حديدية مما جعل مدينة الأحواز مرة أخرى تصبح نقطة تقاطع تجاري. وأدى شق قناة السويس في مصر لزيادة النشاط التجاري في المنطقة حيث تم بناء مدينة ساحلية قرب القرية القديمة للأهواز، وسميت ببندر الناصري تمجيداً لناصر الدين شاه قاجار. وبين عامي 1897 و1925 حكمها الشيخ خزعل الكعبي الذي غير اسمها إلى الناصرية.

وبعد عام 1920م، باتت بريطانيا تخشى من قوة الدولة الكعبية، فاتفقت مع إيران على إقصاء أَمير عربستان وضم الإقليم إلى إيران. حيث منح البريطانيون الإمارة الغنية بالنفط إلى إيران بعد اعتقال الأمير خزغل على ظهر طراد بريطاني حيث أصبحت الأهواز وعاصمتها المحمرة محل نزاع إقليمي بين العراق وإيران وأدى اكتشاف النفط في الأهواز وعلى الأخص في مدينة عبادان الواقعة على الخليج العربي مطلع القرن العشرين إلى إلى تنافس القوى للسيطرة عليها بعد تفكك الدولة العثمانية “الرجل المريض”، وبعد ذلك عادت تسميتها القديمة الأهواز بعد سقوط الأسرة القاجارية إثر الاحتلال الروسي لإيران وتولي رضا بهلوي الحكم في إيران. ولم ينفك النزاع قائماً على الأهواز بعد استقلال العراق حيث دخلت الحكومات العراقية المتلاحقة مفاوضات حول الإقليم وعقدت الاتفاقيات بهذا الصدد منها اتفاقية 1937 ومفاوضات عام 1969 واتفاقية الجزائر عام 1975 بين شاه إيران محمد رضا بهلوي ونائب الرئيس العراقي صدام حسين الذي ما لبث أن ألغى الاتفاقية أثناءالحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 – 1988، حيث أعلن عائدية الأحواز للعراق. غير أن غالبية الأحوازيين قاوموا القوات العراقية[بحاجة لمصدر].

دخل الجیش الایراني مدینة المحمرة بتاریخ 1925 لإسقاطها وإسقاط آخر حکام الکعبیین وهو خزعل جابر الکعبي وکان قائد القوات الإيرانية هو رضا خان، ويعد السبب الأصلي لاحتلال إيران لهذه المنطقة الأحواز أو عربستان أو خوزستان إلى كونها غنية بالموارد الطبيعية (النفط والغاز) والأراضي الزراعية الخصبة حيث بها أحدأكبر أنهار المنطقة وهو نهر كارون الذي يسقي سهلاً زراعياً خصباً تقع فيه مدينة الأحواز فمنطقة الأحواز هي المنتج الرئيسي لمحاصيل مثل السكر والذرة في إيران اليوم. تساهم الموارد المتواجدة في هذه المنطقة (الأحواز) بحوالي نصف الناتج القومي الصافي لإيران وأكثر من 80% من قيمة الصادرات في إيران. وهناك قول معروف للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي يقول فيه”إيران با خوزستان زنده است” ومعناه (إيران تحيا بخوزستان). سکان المحمرة ومعظم منطقة الأحواز قبل الاحتلال کانوا في غالبيتهم عرباً وکانت إمارة المحمرة هي مرکز الحکومة ومنذ ذلك الیوم وحتى هذا التاریخ یسعی المحتل الایراني إلى زيادة نسبة غير العرب في الأحواز وتغییر الأسماءالعربية الأصلية للمدن والبلدات والأنهار وغيرها من المواقع الجغرافية في منطقة الأحواز فمدينة المحمرة على سبيل المثال غيرت الحكومة الإيرانية اسمها إلى خرمشهر وهي كلمة فارسية بمعنى البلد الأخضر.

تاريخ المنطقة بالأرقام[عدل]
– 4000 ق.م – شهدت المنطقة ميلاد إحدى أقدم الحضارات البشرية، وهي الحضارة العيلامية.
– 2320 ق.م – استولى العيلاميون على مدينة أور عاصمة المملكة الأكادية.
– 2095 ق.م – غزا الملك البابلي حمورابي أرض عيلام وضمها إلى مملكته.
– 1160 ق.م – فتح الملك العيلامي شوتروك ناخونته أرض بابل، حيث استولى على تمثال مردوك أكبر آلهة بابل، ومسلة حمورابي التي عثر عليها الفرنسيون مع آثار قيمة أخرى في مدينة السوس عام 1901 م.
– 640 ق.م – الملك الآشوري آشور بانيبال أطاح بالدولة العيلامية.
– 550 ق.م – خضوع المنطقة للأخمينيين.
– 331 ق.م – خضوع المنطقة لحكم الاسكندر الأكبر المقدوني، بعد هزيمة الأخمينيين.
– 311 ق.م – قيام السلوقيين ببسط سيطرتهم على المنطقة ومن بعدهم القبائل العربية.
– 221 م – خضوع المنطقة للملك الساساني سابور الأول.
– 637 م – خضوع المنطقة للمسلمين العرب، بقيادة أبي موسى الأشعري.
– 1258 م – احتل الغزاة المغول المنطقة، بعد أن تمكنوا من الإطاحة بالخلافة العباسية في بغداد، ومن ثم خضعت المنطقة لدولة الخروف الأسود.
– 1436 م – قيام الدولة المشعشعية العربية بزعامة محمد بن فلاح، والتي حافظت على وجودها نحو ثلاثة قرون، بين الدولتين الإيرانية والعثمانية، وتمكنت في بعض الفترات من بسط سيطرتها على أجزاء كبيرة من إيران بما فيها بندرعباس وكرمنشاه، وأقاليم في العراق بما فيها البصرة وواسط، بالإضافة إلى الأحساء والقطيف.
– 1509م – احتلال الحويزة عاصمة المشعشعيين على يد الشاه إسماعيل الصفوي، إلا أن اندلاع الثورات العربية ضد الحكم الصفوي أرغم الشاه إسماعيل على الاعتراف بالحكم المشعشعي في المنطقة.
– 1541 م – هزم الجيش المشعشعي القوات العثمانية التي حاولت احتلال المنطقة، بعد تمكنه من احتلال بغداد والبصرة.
– 1589 م تولى حكم الإمارة مبارك بن مطلب، والذي يعتبر فترة حكمه العصر الذهبي للدولة المشعشعية حيث تمكن من بسط سيطرته على كافة أنحاء المنطقة.
– 1609 م – تحالفت الإمارة المشعشعية مع البرتغاليين دون أن تخضع لإرادتهم.
– 1625 م – هزمت القوات المشعشعية بمساعدة الدولة العثمانية، الجيش الصفوي.
– 1639 م – اعترفت الدولتان الصفوية والعثمانية بموجب معاهدة مراد الرابع باستقلال الإمارة المشعشعية.
– 1694 م – استولى فرج الله بن علي المشعشعي على البصرة وضمها إلى إمارته.
– 1732 م – احتل نادر شاه الافشاري إقليم الأهواز وقتل أميرها محمد بن عبد الله المشعشعي. وتزامنا مع ذلك أخذت إمارة بني كعب تبرز على الساحة، بعد أن تمكن أمراؤها من مد نفوذهم في بعض أقسام المنطقة.
– 1747 م إستولى مطلب بن عبد الله المشعشعي على الحويزة ومن ثم فرض سيطرته على مدن أخرى في الإقليم، مما أجبر الدولة الافشارية على الاعتراف رسميا بسلطة المشعشعيين في الحويزة.
– 1757 م – الشاه كريم خان الزندي غزا المنطقة، واستولى على بعض مدنها، ولكنه فشل في نهاية المطاف في إخضاع الإمارة الكعبية.
– 1765 م – هزيمة التحالف الإيراني العثماني البريطاني (شركة الهند الشرقية) أمام قوات سلمان بن سلطان الكعبي.
– 1821 م – وقعت الدولتان الإيرانية والعثمانية على معاهدة أرضروم الأولى والتي قسمت المنطقة إلى منطقتي نفوذ (عثمانية وإيرانية).
– 1837 م – غزت القوات العثمانية مدينة المحمرة واحتلتها، ومن ثم استولت على كافة أنحاء المنطقة.
– 1847 م – تخلت الدولة العثمانية عن المناطق التابعة لها في المنطقة، بموجب اتفاقية أخرى عُرفت باسم معاهدة أرضروم الثانية.
– 1857 م – اعترف ناصر الدين شاه القاجاري رسميا باستقلال المحمرة على أنها إمارة وراثية لها سيادتها وقوانينها الخاصة.
– 1888 م – فتح نهر كارون (دجيل) في المنطقة للمرة الأولى أمام الملاحة الدولية.
– 1897 م – اغتيال الأمير مزعل بن جابر الكعبي، واستلام شقيقه الأمير خزعل الحكم، والذي تحالف مع بريطانيا حفاظا على استقلال إماراته من الدولتين الإيرانية والعثمانية. وقد لعب دورا بارزا في أحداث الربع الأول من القرن الماضي. قال عنه أمين الريحاني في كتابه (ملوك العرب): “إنه أكبرهم سنا بعد الملك حسين (شريف مكة)، وأسبقهم إلى الشهرة، وقرين أعظمهم إلى الكرم”.
– 1902 م – وعدت بريطانيا الأمير خزعل رسميا بأنها ستقف في وجه أي هجوم أجنبي يستهدف إمارته.
– 1907 م – وقعت بريطانيا وروسيا القيصرية على معاهدة قسمت إيران إلى ثلاث مناطق نفوذ، بريطانية وروسية ومحايدة، إلا أن المنطقة لم تذكر في إطار تلك التقسيمات.
– 1908 م – اكتشاف البترول.
– 1910 م – منحت بريطانيا الأمير خزعل لقب “سير” ووسام K.C.I.E ومن ثم أوسمة وألقاب أخرى.
– 1914 م – ساهم اندلاع الحرب العالمية الأولى في تعزيز النفوذ البريطاني في المنطقة، وبالتالي فقد ساعد على تدعيم مكانة الأمير خزعل واستقلال إمارته. ودخلت القوات البريطانية ميناء عبادان للحفاظ على المنشآت النفطية.
– 1915 م – حرضت الدولة العثمانية العشائر العربية المناوئة لخزعل، وأهمها بني طرف، وربيعة، وبني لام، على الخروج علي حكمه، وإعلان الجهاد ضد القوات البريطانية المتحالفة معه.
– 1917 م – انتصار الثورة البلشفية في روسيا دفع بالقوى الغربية وخاصة بريطانيا إلى تغيير استراتيجيتها تجاه المنطقة، حيث أخذت تتخلى شيئا فشيئا عن دعمها لاستقلال إمارة الأمير خزعل لصالح كيان إيراني قوي وموحد يشكل حاجزا استراتيجيا أمام الشيوعيين الروس ومحاولاتهم الوصول للمياه الدافئة.
– 1921 م – إعلان فشل جهود الشيخ خزعل للفوز بعرش العراق.
– 1922 م – في إطار مساعيه للتصدي لمحاولات رضا شاه بهلوي، السيطرة على المنطقة، تحالف الشيخ خزعل مع العشائر البختيارية المناوئة لرضا خان.
– 1924 م – أعلن الشيخ خزعل مقاومته لسياسات رضا خان التوسعية، فقام بعرض قضيته على عصبة الأمم، وطلب من علماء الدين في النجف إصدار فتوى بتكفير رضا خان.
– 1925 م – احتل رضا خان المنطقة عسكريا ونقل الشيخ خزعل للأسر في قلعة طهران، حيث وضع تحت الإقامة الجبرية، ومن ثم فرضت إيران سيطرتها على المنطقة.
– 1928 م – اندلعت انتفاضة شعبية في منطقة الحويزة، بقيادة الشيخ محي الدين الزئبق الذي تمكن من السيطرة على المنطقة لأكثر من ستة أشهر.
– 1936 م – قُتل الشيخ خزعل مسمومًا.
– 1940 م – اشتعلت انتفاضة كبيرة شاركت فيها قبائل عربية، وعلى زعامتها الشيخ حيدر بن طلال الكعبي و الشيخ كوكز بن زامل الكناني و الشيخ إبريج الخزرجي.
– 1941 م – احتلت القوات البريطانية المنطقة إبان الحرب العالمية الثانية

العلاقات السعوديه المصريه بعد 25 يناير

كاتب الموضوع الأصلي: نايف الشهري 704

في 25 فبراير 2011، نقل وفد سعودي عالي المستوى دعوة من الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك لزيارة المملكة. والتقى الوفد مبارك في مقر إقامته في منتجع شرم الشيخ له رسالة العاهل السعودي قبل أيام من عودته إلى الرياض بعد رحلة علاجية في الخارج استمرت ثلاثة أشهر. وأشار الدبلوماسيون إلى أن الوفد، الذي ضم خمس شخصيات سعودية من بينها السفير السعودي في مصر هشام ناظر، قد نقل دعوة عبد الله لمبارك لأداء العمرة وقضاء بعض الوقت في المملكة.[1]

جاءت الدعوة للعمرة بعد إدراك السعودية رفض مبارك مغادرة مصر لأي سبب كي لا يفهم انه يسعى للهرب بعدما أكد اثر الثورة التي طالبته بالتنحي بانه مصمم على البقاء في بلاده حتى نهاية عمره. وقال الدبلوماسيون إن مبارك اعتذر عن القيام برحلة للعمرة أيضا.

وكان العاهل السعودي أول زعيم عربي يعلن تأييده التام لمبارك بعد اندلاع ثورة 25 يناير التي أدت إلى سقوطه كما وصف المحتجين والمتظاهرين بالمندسين الذين ينفثون “أحقادهم تخريبا وترويعا وحرقا ونهبا ومحاولة إشعال الفتنة الخبيثة”.

في 18 مارس 2011 كشفت مصادر صحفية أنّ هناك ضغوطًا كبيرة من قادة عرب على المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمصر لمنع محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد أسرته. وبحسب الصحيفة، فإنّ هؤلاء القادة العرب هدّدوا بسحب استثماراتهم من مصر وترحيل العمالة المصرية من الخليج في حالة محاكمة مبارك. إلا أن مصادر اعتبرت أن التهديد الأساسي صدر من العاهل السعودي الملك عبد الله.[2]

ونقلت صحيفة الدار الكويتية عن مصادر قضائية أنه بالرغم من اكتشاف وثائق ومستندات ووقائع كثيرة خاصة بقضايا فساد سياسي ومالي تورط فيها مبارك وعائلته – مثل قضية تصدير الغاز لإسرائيل، والحصول على عمولات تقدر بمليارات الدولارات – إلا أنّ مبارك وأسرته لن يتم تقديمهم للمحاكمات مع وجود ضغوط شديدة مورست طيلة الأسبوعين الماضيين على المجلس العسكري الأعلى ـ الذي يدير البلاد في الوقت الراهن ـ من قِبل دول عربية لجأت لتوجيه تهديدات مباشرة له بتجميد العلاقات مع القاهرة، ووقف أي مساعدات مالية، وتعطيل وسحب مجمل استثماراتها في مصر. بل والتضحية بأكثر من 5 ملايين مصري يعملون بأراضيها حاليًا إذا تمت إهانة مبارك أو ملاحقته وتقديمه لأي محاكمات.
العلاقات الاقتصادية

في 4 أبريل 2011 أعلن وزارة الكهرباء والطاقة (مصر)|وزير الكهرباء والطاقة المصري حسن يونس أنه ستطرح مناقصة في نهاية شهر أبريل 2011 لتنفيذ تنفيد مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي لتبادل الطاقة بين البلدين في إطار منظومة الربط بين شبكات الدول العربية باستثمار يبلغ قيمته 1.5 مليار دولار.[3] ويستهدف المشروع تبادل الطاقة بين البلدين على خط الربط بينهما خلال فترات الذروة بطاقة تقدر بنحو ثلاثة آلاف ميگاوات خلال فصل الصيف. وحسب المخطط فإن بدء تنفيذ المشروع سيكون في مطلع العام 2012. ويتوقع أن تتم إجراءات اختبارات التشغيل بداية 2015. ويشمل المشروع خطا هوائيا بطول 1300 كلم، وكابلا بحريا وثلاث محطات تحويل كهربائي.

في 22 مايو 2011 قدمت السعودية حزمة مساعدات تبلغ أربعة مليارات دولار تعهدت السعودية بتقديمها إلى مصر تتضمن وديعة في البنك المركزي المصري بمليار دولار وشراء سندات بقيمة 500 مليون دولار. وهذه الحزمة خصصتها الحكومة المصرية لدعم الاقتصاد.[4] وكانت مصر قد طلبت من جهات مانحة وصندوق النقد الدولي مساعدات تقدر بعشرة مليارات إلى 12 مليار دولار لتمويل العجز في السنة المالية التي تبدأ في أول يوليو 2011.