أ.د. أحمد محمد وهبان

نشأة الحضارة الصينيه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله المزروع3633

نشأت الحضارة الصينية في العديد من المراكز الإقليمية عبر قرى النهر الأصفر ونهر يانغتزي في العصر الحجري الحديث، إلا أنه يقال إن البحر الأصفر هو مهد الحضارة الصينية. فمع آلاف السنوات من التاريخ المستمر، تعد الصين واحدة من أقدم الحضارات في العالم.[1] ويمكن العثور على تاريخ الصين المكتوب في وقت مبكر مع مملكة شانغ (حوالي 1700–1046 قبل الميلاد)،[2] رغم أن النصوص التاريخية القديمة مثل سجلات المؤرخ الكبير (حوالي 100 قبل الميلاد) وحوليات الخيزران تؤكد تواجد أسرة شيا قبل شانغ.[2][3] وقد تطور قدر كبير من ثقافة الصين وأدابها وفلسفتها بشكل أكبر أثناء مملكة تشو (1045–256 قبل الميلاد).
وقد بدأت مملكة تشو للرضوخ للضغوط الخارجية والداخلية في القرن الثامن قبل الميلاد، وتم تقسيم المملكة في النهاية إلى دول صغيرة، بدءًا من فترة الربيع والخريف وحتى الوصول إلى التغير الكامل في حقبة الممالك المتحاربة. وتعد تلك واحدة من الفترات المتعددة للدول الفاشلة في التاريخ الصيني (حيث إن أحدثها هي الحرب الأهلية الصينية).
وبين فترات الممالك وأمراء الحرب، قامت الممالك الصينية بحكم أجزاء أو كل الصين، في بعض العصور، بما في ذلك الفترة المعاصرة، امتدت السيطرة حتى شينغيانغ و / أو التبت. وقد بدأت تلك الممارسة مع مملكة تشين: في عام 221 قبل الميلاد، حيث قام تشين شي هوانج بتوحيد الممالك المتحاربة وخلق أول إمبراطورية صينية. وقد قامت الممالك المتعاقبة في التاريخ الصيني بتطوير أنظمة بيرقراطية أتاحت الفرصة لإمبراطور الصين بالتحكم بشكل مباشر في الأقاليم المتسعة.
والنظرة التقليدية للتاريخ الصيني تشير إلى الوحدة والتفكك السياسي بشكل متبادل، حيث تمت السيطرة في بعض الأوقات على الصين شعوب السهوب، والذين تم استيعاب أغلبهم ضمن سكان قومية الهان. وتعد التأثيرات الثقافية والسياسية، من العديد من أجزاء آسيا، والتي نجمت عن موجات متتابعة من الهجرة والتوسع والاستيعاب الثقافي جزءًا من الثقافة المعاصرة للصين.

فرانكلين روزفلت ..

كاتب الموضوع الأصلي: بسام صالح الحسين3332

فرانكلين ديلانو روزفلت (بالإنجليزية: Franklin Delano Roosevelt) ‏ (30 يناير 1882 – 12 أبريل 1945)، كان الرئيس الثاني والثلاثون للالولايات المتحدة الأمريكية، وكان ينتمي إلى الحزب الديمقراطي. شغل فرانكلين روزفلت منصب حاكم على ولاية نيويورك ما بين 1 كانون الثاني – يناير من سنة 1929 إلى 31 كانون الأول من سنة 1932. تولى روزفلت منصب رئيس الولايات المتحدة من تاريخ 4 مارس 1933 إلى 12 أبريل 1945 وذلك لأنه أعيد انتخابه أربع مرات متتالية، إذ توفي في العام الأول من ولايته الرابعة.

في يناير من عام 1932، فاز فرانكين روزفلت بتزكية الحزب الديمقراطي، للدخول في انتخابات الرئاسة، منافساً للرئيس هيربرت هوفر(Herbert Hoover)[1]، وهو جمهوري من ولاية كاليفورنيا. وأشارت الاستطلاعات المبدئية أن فرصة روزفلت للفوز ضعيفة، حيث كانت أمريكا تواجه أسوأ كساد اقتصادي في تاريخها.
لذا، ركز روزفلت، في حملته الانتخابية، على الكساد الكبير، وما تستطيع الحكومة الفيدرالية أن تفعله حياله. وكون روزفلت مجموعة من الخبراء والاستشاريين، لاقتراح سياسة اقتصادية يستطيع بها إقناع الناخبين لتأييده. وقد شن الجمهوريون حملة تشكيك، في قدرة روزفلت على تولى شؤون البلاد، وتحمل المسئوليات الرئاسية. إلا أن روزفلت طاف أنحاء البلاد، وألقى خلال جولته 60 خطاباً، وعد فيها بمحاربة الكساد، ووضع حدٍ لتذبذب الأسعار. وكذلك، وعد بمنح مساعدات عاجلة للعاطلين، كما تضمنت خطته تنمية الموارد المالية للدولة.
وخلافاً لجميع التوقعات، فاز روزفلت فوزاً ساحقاً، بحصوله على 57% من الأصوات. بينما حصل منافسه الجمهوري، الرئيس هوفر، على 40% فقط.
محاولة اغتياله
في الخامس عشر من فبراير عام 1933، وخلال فترة الرئاسة الأولى لروزفلت، أطلق عليه جيسوب زانجارا 32 عاماً (Giuseppe Zangara)، وهو إيطالي المنشأ، خمسة أعيرة نارية قائلاً: “هناك أُناس كثيرون، يموتون جوعاً”. ولم يصب روزفلت بسوء. وقد أُدين زانجبارا، وأُعدم بالكرسي الكهربائي.

الاحتلال البريطاني للهند

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله المزروع3633

وفي نهاية عهد (أورانك زيب) وفي عهد من جاء بعده زادت الأطماع الأوروبية في خيرات الهند، وخاصَّة بعدما اكتشف البرتغاليُّون رأسَ الرجاء الصالح عام (903هـ=1498م)، حيث تابع البرتغاليُّون تقدُّمهم حتى وصلوا الهند بعد سنة، واستولَوْا على “غوا” على ساحل الهند الغربي، وأصبحت منذ عام 937هـ عاصمة للهند البرتغالية، ونشط الهولنديُّون كما نشط البرتغاليُّون مِن قَبْلُ، حتى استطاعوا القضاء على نفوذ البرتغاليين عند الساحل الغربي، عند مَلِيبَار، واتَّبعوا سياسة احتكاريَّة عدوانيَّة ارتكبوا معها أخسَّ الأساليب وأبشع الجرائم، وتحرَّك الفرنسيُّون إلى الهند، ولَحِقَ بهم الإنجليز حين استولَوْا على مضيق هُرْمُز في الخليج عام ( 1032هـ=1623م )، وكان أهمَّ مراكز البرتغاليِّين[1].

ورأت إنجلترا ما وصلت إليه كلٌّ من البرتغال وإسبانيا وهولندا، من الثراء والغنى وخيرات الشرق، فسال لعاب الإنجليز، الذين أسرعوا بدورهم باستصدار مرسوم مَلَكِيٍّ عام (1009هـ= 1600م) يقضي بتكوين شركة تِجاريَّة إنجليزية في بلاد الهند، وهذا المرسوم الملكي كان وراءه دافعان: الأول سياسي، وهو العمل على كسر شوكة إسبانيا، وثانيها تِجاري، وهو حرمان الأسبان من احتكار التجارة الهندية عظيمة الأرباح[2].

اعتمدت إنجلترا على سياسة التودُّد والحيلة، والتقرُّب بالهدايا للأمراء والملوك المغول في الهند، وكانت سياسةُ “جلال الدين أكبر” – المفرِطةُ في التسامح، والانخراط مع الهنادكة في توليتهم المناصب العليا، وحتى المصاهرة معهم لأغراض سياسية – سببًا من الأسباب الرئيسيَّة في تَجَرُّؤ الإنجليز في التقدُّم لمَلِكِ المغول بموافقته على عمل الشركة الإنجليزية في الهند.

فبدأت الشركة ضعيفة في أوَّل أمرها، وقد كان حكامُ الهند متضايقين من نفوذ البرتغاليين المتزايد، وسلوكهم الخشن في معاملة الأمراء، فتَقَبَّل ملوك الهند الإنجليز بقَبُولٍ حَسَنٍ، فلَمْ يُعْطِهم الحكام أية عناية من الناحية السياسية، حيث كانت مراكزهم التِّجاريَّة في أوَّل أمرها مجموعةً من قِطَعِ الأراضي الصغيرة، يُقَام فيها بعض الأكشاك للموظَّفين الذين يعملون فيها، وكان يقوم بحراسة هذه الأراضي حُرَّاس هنود، ثم تدرَّجوا فجعلوا الحراس من أبناء جنسهم، وأخذوا يُسَلِّحونهم بحُجَّة الحراسة، ومِن هنا نَبَتَ الجيش الإنجليزيُّ، المُكَوَّن من أبناء جنسهم، وممَّن انخرطوا معهم من الخونة[3].

وفي عام (1097هـ = 1686م) أقدمت شركة الهند الشرقية الإنجليزية على بِنَاء أكبر مستعْمَرَة ومركز تِجاريٍّ في مدينة عُرِفَت فيما بعدُ بمدينة كلكتا بالبنغال، وذلك بعد طلبهم الصلح من (أورانك زيب)، بعد هزيمته لهم، والتي انطلقت منها الجيوش الإنجليزية لاحتلال شبه القارة الهندية، وقد بدأ مخطَّطهم برغبتهم في القضاء على ما تبقى من نفوذ الدولة المغولية، والتي تمثِّل رمز السيادة الإسلامية في شبه القارة الهندية، ومن أجل ذلك خاضوا غِمَار معاركَ طاحنةٍ ضدَّ “سراج الدين”، الحاكم القويُّ لإقليم البنغال، واستطاعوا غدرًا الاستيلاء على هذا الإقليم عام 1169هـ، ثم عيَّنوا جعفر علي خان – أحد الموالين لهم – حاكمًا اسميًّا على البنغال، ولم يقف الملك “جلال الدين محمد شاه عالم الثاني” – سلطان دِلْهَى – مكتوف الأيدي، وقد اتَّخذ من “إله آباد” مقرًّا لحكومته، فقد واجه المستعْمِرَ في معركتين؛ عُرِفَتِ الأولى بحرب بلاسي عام (1174هـ=1760م)، والثانية بحرب بكسر عام (1178هـ=1764م)، غير أنه مُنِيَ في المعركتين بهزيمتين حاسمتين، ترتَّب عليهما استسلامه، وإجباره على عقد اتِّفاقية مع المستَعْمِر عُرِفَت باسم اتفاقية “إله آباد”، اعْتَرَف فيها بحكم شركة الهند الشرقية الإنجليزية على البنغال وأوريسة وبهار، كما أَجْبَرُوا ملك “أوده” بدفع ضريبة سنويَّة قدرها خمسة ملايين روبية، وتعيين قادة من الإنجليز في مملكته[4].

ريتشارد نيكسون .

كاتب الموضوع الأصلي: بسام صالح الحسين3332

يتشارد ميلهاوس نيكسون (9 يناير 1913 – 22 أبريل 1994). رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابع والثلاثين (1969–1974) و نائب الرئيس الأمريكي السادس و الثلاثين (1953–1961). اضطر للتنحي في بداية فترة رئاسته الثانية بسبب فضيحة ووترغيت تحت وطأة تهديد الكونغرس بإدانته. كان زعيما للتيار العالمي (المضاد للتيار الانغلاقي) داخل الحزب الجمهوري. كما عمل بالسابق سيناتور و ممثل عن الحزب الجمهوري في كاليفورنيا. ولد نيكسون في مدينة يوربا ليندا كاليفورنيا. تخرج من مدرسة كلية وينتر الثانوية في 1934 ثم في مدرسة الحقوق في جامعة دوك عام 1937. ثم عاد إلى كاليفورنيا لممارسة المحاماة. و من ثم عاد هو و زوجته بات نيكسون pat nixon إلى نيويورك للعمل في الحكومة الفيدرالية عام 1942. و من ثم خدم في القوات البحرية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية. انتخب نيكسون عن ولاية كاليفورنيا كعضو في مجلس النواب الأمريكي في عام 1946 و لمدة سنتين و انتخب أيضا كسناتور عام 1950. متابعته و ملاحقته لقضية الجاسوس السوفيتى الجير هيس عززت سمعة نيكسون كمعاد للشيوعية و جعلته مشهورا على المستوى القومى. كان نائب الرئيس دوايت ايزنهاور بناءا على ترشيح الحزب الجمهورى في انتخابات 1952 وظل نائبا لمدة ثماني سنوات حتى عام 1960. و من ثم خاض حملة رئاسية غير ناجحة عام 1960 و من ثم خسر بصعوبة كبيرة أمام جون اف كينيدى. و خسر أيضا سباق الفوز بمنصب حاكم كاليفورنيا في عام 1962. و في عام 1968 خاض حملة رئاسية ناجحة و تم انتخابه. و برغم من ان نيكسون في بداية ولايته قد قام بزيادة التدخل الامريكى في حرب فيتنام. الا انه انهى هذا التدخل الامريكى في فيتنام عام 1973. و قد قام أيضا في عام 1972 بزيارة تاريخية لجمهورية الصين الشعبية التي فتحت افاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.و كان اول من بدا معاهدات الانفراج الدولى و معاهدة تقليص الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية مع الاتحاد السوفيتى. اما على المستوى المحلى الداخلى قامت ادارة نيكسون بشكل عام بتبنى سياسات نقل السلطة من المركزية إلى اللامركزية اى من واشنطن العاصمة إلى الولايات المختلفة و هو ما يعرف بالفيدرالية الجديدة . و قامت ادارته بمكافحة كل من السرطان و الاتجار غير المشروع في المخدرات. و فرض ضوابط على كل من الاسعار و الاجور . و قامت ادارته بمكافحة التمييز العنصرى في بعض المدارس الجنوبية . و قام بانشاء وكالة الحماية البيئية . و قام بالإشراف على الانزالات على القمر التي قامت بها ناسا بدء من المركبة ابولو 11. و قلص عمليات الاستكشاف المأهول للفضاء. و تم انتخابه لفترة ثانية عام 1972 باغلبية ساحقة. شهدت الفترة الثانية لنيكسون ما يعرف الحظر العربى للبترول . و استقالة نائب الرئيس. الكشف المتتالى لفضيحة ووتر جيت و سوء سلوك افراد الادارة الامريكية. تصاعدت فضيحة ووتر جيت . مما كلف نيكسون الكثير من الدعم . و استقال قبل ان يقيله الكونغرس.

عمرو بن العاص …رضي الله عنه

كاتب الموضوع الأصلي: بسام صالح الحسين3332

عمرو بن العاص السهمي القرشي الكناني (592م – 682م)، أبو عبد الله، ابن سيد بني سهم من قريش العاص بن وائل السهمي وكان داهية من دهاة العرب، وصاحب رأي وفكر، وفارسا من الفرسان، أرسلته قريش قبل إسلامه إلى الحبشة ليطلب من النجاشي تسليمه المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة فرارا من الكفار وإعادتهم إلى مكة لمحاسبتهم وردهم عن دينهم الجديد فلم يستجب له النجاشي. وبعد إسلامه فتح مصر بعد أن قهر الروم وأصبح واليا عليها بعد أن عينه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

دخل الإسلام في السنة الثامنة للهجرة بعد فشل قريش في غزوة الأحزاب، وقدم إلى المدينة المنورة مع خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة مسلمين بعد مقاتلتهم الإسلام.

كان قصير القامة، قوي البنية، مرن الأعضاء تعود جسمه احتمال المشقة، وقد ساعده ذلك على أن يبرز في أفانين الفروسية والضرب بالسيف. كان عريض الصدر واسع ما بين المنكبين، له عينان ثاقبتان سريعتا التأثر بحالته سواء كان غاضبا أو فرحا، وفوقهما حاجبان غزيران، وكان أدعج (شديد سواد العين) أبلج (أبيض ما بين الحاجبين)، ودون ذلك فم واسع، كان يخضب لحيته بالسواد، وافر الهامة، وجهه ينم عن القوة من غير شدة وتلوح عليه لائحة البشر والأنس. كان خطيبا بليغا محبا للشعر ويطرب له.

كانت أولى المهام التي أسندت إليه عقب إسلامه، حينما أرسله رسول الله “صلى الله عليه وسلم” ليفرق جمعا لقضاعة يريدون غزو المدينة المنورة، فسار عمرو على سرية “ذات السلاسل” في ثلاثمائة مجاهد، ولكن الأعداء كانوا أكثر عددا، فقام رسول الله “صلى الله عليه وسلم” بإمداده بمائتين من المهاجرين والأنصار برئاسة أبي عبيدة بن الجراح وفيهم أبو بكر وعمر، وأصر عمرو أن يبقى رئيسا على الجميع فقبل أبو عبيدة، وكتب الله النصر لجيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص وفر الأعداء ورفض عمرو أن يتبعهم المسلمون، كما رفض حين باتوا ليلتهم هناك أن يوقدوا نارا للتدفئة، وقد برر هذا الموقف بعد ذلك للرسول حين سأله أنه قال: ” كرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، وكرهت أن يوقدوا نارا فيرى عدوهم قلتهم “، فحمد الرسول الكريم حسن تدبيره.
بعد وفاة الرسول “صلى الله عليه وسلم” وفي خلافة أبي بكر، قام بتوليته أميرا على واحد من الجيوش الأربعة التي اتجهت إلى بلاد الشام لفتحها، فانطلق عمرو بن العاص إلى فلسطين على رأس ثلاثة آلاف مجاهد، ثم وصله مدد آخر فأصبح عدد جيشه سبعة آلاف مجاهد، وشارك في معركة اليرموك مع باقي الجيوش الإسلامية وذلك عقب وصول خالد بن الوليد من العراق بعد أن تغلب على جيوش الفرس، وبناء على اقتراح خالد بن الوليد تم توحيد الجيوش معا على أن يتولى كل قائد قيادة الجيش يوما من أيام المعركة، وبالفعل تمكنت الجيوش المسلمة من هزيمة جيش الروم في معركة اليرموك تحت قيادة خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهم وتم فتح بلاد الشام، انتقل بعد ذلك عمرو بن العاص ليكمل مهامه في مدن فلسطين ففتح منها غزة، سبسطية، ونابلس ويبني وعمواس وبيت جيرين ويافا ورفح.
كان عمر بن الخطاب إذا ذكر أمامه حصار بيت المقدس وما أبدى فيه عمرو بن العاص من براعة يقول: لقد رمينا “أرطبون الروم” “بأرطبون العرب”.

الاحتلال الفرنسي للجزائر

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله المزروع3633

احتلت فرنسا الجزائر عام 1830 وبدأت في السيطرة على أراضيها، في 8 سبتمبر 1830 أعلنت كافة الأراضي الأميرية وأراضي الأتراك الجزائريين على أنها أملاك للدولة الفرنسية.
في 1 مارس 1833 صدر قانون يسمح بنزع ملكية الأراضي التي لا توجد مستندات لحيازتها، كما نشرت مراسيم ساعدت الفرنسيين على السيطرة على أملاك الأوقاف وتم السيطرة على الأراضي على نطاق شامل مثل مرسوم 24 ديسمبر عام 1870 الذي يسمح للمستوطنين الأوروبيين بتوسيع نفوذهم إلى المناطق التي يسكنها الجزائريين وإلغاء المكاتب العربية في المناطق الخاضعة للحكم المدني.

العلاقات الجزائرية الفرنسية وخلفيات الاحتلال

سقوط العاصمة وبداية الاحتلال

في 14 جوان 1830 نزلت القوات الفرنسية بشبه جزيرة سيدي فرج غرب العاصمة، بعد أن أعدت جيشا يضم 40 ألف جندي من المشاة والخيالة، مزودين بأحدث أدوات الحرب، وأسطولا يتكون من 700 سفينة. وقد اختار الفرنسيون هذا الموقع لحرصهم على مباغته مدينة الجزائر بالهجوم عليها برا، نظرا لصعوبة احتلالها من البحر، فقد صمدت طيلة قرون أمام الأساطيل الغازية.
شجعت فرنسا الأوربيين على الاستيطان والاستيلاء على أراضي الجزائريين المسلمين وحررت قوانين وقرارت تساعدهم على تحقيق ذلك.من بين هذه القرارت والقوانين قرار سبتمبر 1830 الذي ينص على مصادرة أراضي السلمين المنحدرين من أصول تركية وكذلك قرار أكتوبر 1845 الظالم الذي يجرد كل من شارك في المقاومة أو رفع السلاح أو اتخذ موقفا عدائيا من الفرنسيين وأعوانهم أو ساعد أعداءهم من قريب أو بعيد من أرضه. وقاموا بنشاط زراعي واقتصادي مكثف، حاول الفرنسيون أيضا صبغ الجزائر بالصبغة الفرنسية والثقافة الفرنسية وجعلت اللغة الفرنسية اللغة الرسمية ولغة التعليم بدل اللغة العربية.
حول الفرنسيون الجزائر إلى مقاطعة مكملة لمقاطعات فرنسا، نزح أكثر من مليون مستوطن (فرنسيون، إيطاليون، إسبان…) من الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط لفلاحة السهل الساحلي الجزائري واحتلّوا الأجزاء المهمة من مدن الجزائر.
كما اعتبرت فرنسا كل المواطنين ذوي الأصول الأوروبية (واليهود أيضا) مواطنين فرنسيين كاملي الحقوق، لهم حق في التمثيل في البرلمان، بينما أخضع السكان العرب والأمازيغ المحليون (عرفوا باسم الأهالي) إلى نظام تفرقة عنصرية.

المقاومة الشعبية

بمجرد أن وطأت الجيوش الفرنسية أرض الجزائر، هب الشعب الجزائري الرافض للسيطرة الأجنبية للدفاع عن أرضه، قائما إلى جهاد نادت إليه الحكومة المركزية، وطبقة العلماء والأعيان.
تركزت المقاومة الجزائرية في البداية على محاولة وقف عمليات الاحتلال، وضمان بقاء الدولة. لكن معظم هذه المحاولات باءت بالفشل نظرا لعدم توازن القوى، وتشتت الثورات جغرافيا أمام الجيوش الفرنسية المنظمة التي ظلت تتزايد وتتضاعف لديها الإمدادات.

أبو بكر الصديق .. رضي الله عنه

كاتب الموضوع الأصلي: بسام صالح الحسين3332

أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان التيمي القرشي (50 ق هـ – 13هـ / 573م – 634م) هو أول الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو وزير نبي الإسلام محمد وصاحبه، ورفيقه عند هجرته إلى المدينة المنورة. يَعدُّه أهل السنة والجماعة خيرَ الناس بعد الأنبياء والرسل، وأكثرَ الصحابة إيماناً وزهداً، وأحبَّ الناس إلى النبي محمد بعد زوجته عائشة. عادة ما يُلحَق اسمُ أبي بكر بلقب الصّدّيق، وهو لقب لقبه إياه النبي محمد لكثرة تصديقه إياه.
ولد أبو بكر الصديق في مكة سنة 573م بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر، وكان من أغنياء قريش في الجاهلية، فلما دعاه النبي محمد إلى الإسلام أسلم دون تردد، فكان أول من أسلم من الرجال الأحرار. ثم هاجر أبو بكر مرافقاً للنبي محمد من مكة إلى المدينة، وشهد غزوة بدر والمشاهد كلها مع النبي محمد، ولما مرض النبي مرضه الذي مات فيه أمر أبا بكر أن يَؤمَّ الناس في الصلاة. توفي النبي محمد يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وبويع أبو بكر بالخلافة في اليوم نفسه، فبدأ بإدارة شؤون الدولة الإسلامية من تعيين الولاة والقضاء وتسيير الجيوش، وارتدت كثير من القبائل العربية عن الإسلام، فأخذ يقاتلها ويرسل الجيوش لمحاربتها حتى أخضع الجزيرة العربية بأكملها تحت الحكم الإسلامي، ولما انتهت حروب الردة، بدأ أبو بكر بتوجيه الجيوش الإسلامية لفتح العراق وبلاد الشام، ففتح معظم العراق وجزءاً كبيراً من أرض الشام. توفي أبو بكر يوم الاثنين 22 جمادى الآخرة سنة 13هـ، وكان عمره ثلاثاً وستين سنة، فخلفه من بعده عمر بن الخطاب.

كان إسلام أبي بكر وليد رحلة طويلة في البحث عن الدين الذي يراه الحق، والذي ينسجم برأيه مع الفطرة السليمة ويلبي رغباتها، فقد كان بحكم عمله التجاري كثير الأسفار، قطع الفيافي والصحاري، والمدن والقرى في الجزيرة العربية، وتنقل من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، واتصل اتصالاً وثيقاً بأصحاب الديانات المختلفة وبخاصة النصرانية وقد حدث أبو بكر عن ذلك فقال: كنت جالساً بفناء الكعبة، وكان زيد بن عمرو بن نفيل قاعداً، فمر أمية بن أبي الصلت، فقال: «كيف أصبحت يا باغي الخير؟»، قال: «بخير»، قال: «وهل وجدت؟»، قال: «لا»، فقال:]

كل دين يوم القيامة إلا ما مضى في الحنيفية بورُ
أما إن هذا النبي الذي يُنتظر منا أو منكم، يقول أبو بكر: ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي يُنتظر ويُبعث، فخرجت أريد ورقة بن نوفل، وكان كثير النظر إلى السماء كثير همهمة الصدر، فاستوقفته، ثم قصصت عليه الحديث، فقال: «نعم يا ابن أخي، إنا أهلُ الكتب والعلوم، ألا إن هذا النبي الذي يُنتظر من أوسط العرب نسباً -ولي علم بالنسب- وقومك أوسط العرب نسباً»، قلت: «يا عم، وما يقول النبي؟»، قال: «يقول ما قيل له، إلا أنه لا يظلم ولا يظلم ولا يظالم»، فلما بُعث رسول الله آمنت به وصدقته.
وقد كان أبو بكر يَعرف النبي محمداً معرفة عميقة في الجاهلية، وكانت الصلة بينهما قوية، وقد ذكر ابن إسحاق وغيره أنه كان صاحب النبي محمد قبل البعثة، وكان يعلم من صدقه وأمانته وحسن سجيته وكرم أخلاقه ما يمنعه من الكذب على الناس. قال ابن إسحاق: «ثم إن أبا بكر الصدِّيق لقي رسول الله فقال: «أحق ما تقول قريش يا محمد؟ مِن تركك آلهتنا، وتسفيهك عقولنا، وتكفيرك آبائنا؟»، فقال رسول الله : «بلى، إني رسول الله ونبيه، بعثني لأبلغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق، فوالله إنه للحق، أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له، ولا تعبد غيره، والموالاة على طاعته»، وقرأ عليه القرآن، فلم يقر ولم ينكر، فأسلم وكفر بالأصنام، وخلع الأنداد وأقر بحق الإسلام، ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق». وقد روي عن النبي محمد أنه قال: «ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر، إلا أبا بكر ما عكم عنه حين ذكرته، ولا تردد فيه». كما روي عن النبي أنه قال: «إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟» مرتين.]
فكان أبو بكر أول من أسلم من الرجال الأحرار، وبذلك قال إبراهيم النخعي وحسان بن ثابت وابن عباس وأسماء بنت أبي بكر ومحمد بن سيرين، وهو المشهور عن جمهور أهل السنة. وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود أنه قال: «أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله ، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد، فأما رسول الله فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر منعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس».وقد جمع الإمام أبو حنيفة بين الأقوال المختلفة في ذِكر أول من أسلم بأن أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر، ومن النساء خديجة بنت خويلد، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن الغلمان علي بن أبي طالب.ويُقال أن أبا بكر أول من صلى مع النبي محمد، فعن زيد بن أرقم أنه قال: «أول من صلى مع النبي أبو بكر الصديق».
وعندما أسلم أبو بكر سُرَّ النبيُّ محمدٌ سروراً كبيراً، فعن السيدة عائشة أنها قالت: «خرج أبو بكر يريد رسول الله ، وكان له صديقاً في الجاهلية، فلقيه فقال: «يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها»، فقال رسول الله : «إني رسول الله أدعوك إلى الله»، فلما فرغ كلامه أسلم أبو بكر، فانطلق عنه رسول الله وما بين الأخشبين أحد أكثر سروراً منه بإسلام أبي بكر»

اوروبا بعد الحرب

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله المزروع3633

جلبت الحرب العالمية الثانية النهاية الحقيقية لأوروبا الغربية كمركز قوة عالمية، إذ أنها أضعفت الدول الأوروبية الرئيسية وسلبتها هيمنتها تقريبًا على جميع مستعمراتها في إفريقيا وآسيا في خلال فترة خمسة عشر عاماً. وبنهاية الحرب ظهر الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية كقوتين عظميـين في العالم، حيث قامت الحكومات الشيوعية الواقعة تحت سيطرة الاتحاد السوفييتي بالاستيلاء على العديد من دول أوروبا الشرقية. بينما أصبحت دول أوروبا الغربية تعتمد اقتصاديًا وعسكريًا على الولايات المتحدة، كما تم تقسيم ألمانيا إلى ألمانيا الشرقية تحت حكومة شيوعية، وألمانيا الغربية تحت حكومة غير شيوعية. عمت الفوضى أوروبا في أعقاب الحرب، إذ أصبح الملايين من الأوروبيين لاجئين بدون مأوى، يهيمون في ميادين المعارك، وسط الدمار الذي خلفته الحرب، فتفشت الأمراض، وظهرت المجاعات التي انتشرت بسرعة مذهلة في جميع أنحاء القارة الأوروبية. وفي عام 1948م أنـشـأت الولايات المتحدة الأمريكية البرنامج الأوروبي الإسعافي الذي عرف بمشروع مارشال لمساعدة أوروبا الغربية على إعادة بناء اقتصادياتها. ثم تلا ذلك برامج المساعدات الأمريكية العديدة حتى أصبح إنتاج دول أوروبا الغربية في مطلع الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي يفوق إنتاجها في فترة ماقبل الحرب، بينما كانت دول أوروبا الشرقية تستعيد عافيتها ببطء شديد بمساعدة الاتحاد السوفييتي سابقًا.
== الحرب الباردة ==او ما تسمى بالحرب العظمى لعظمتها بعد فترة قصيرة من نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبحت أوروبا مركزًا للصراع بين الدولتين العظميين. الشيوعيون كانوا بزعامة الاتحاد السوفييتي سابقًا والرأسماليون بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. ولقد عرف هذا الصراع الذي بلغ أوجه في الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن العشرين بالحرب الباردة. اشتركت الولايات المتحدة وكندا ومعظم دول أوروبا الغربية عام 1949م في تكوين منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). وكان الغرض من هذا الحلف العسكري الدفاعي إيجاد قيادة عسكرية موحدة للدفاع عن الدول الأعضاء. انظر: حلف شمال الأطلسي. وفي عام 1955م وقع الاتحاد السوفييتي السابق مع معظم دول أوروبا الشرقية معاهدة دفاع مشترك عرفت باسم حلف وارسو. شهدت أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين تخفيف حدة التوتر الذي كان من سمات الحرب الباردة تدريجيًا. وبدأت ألمانيا الغربية تسعى لتحسين علاقاتها مع جاراتها من الدول الشيوعية، كما بدأت دول أوروبا الشرقية تعمل باستقلالية عن الاتحاد السوفييتي (سابقـًا)، فتركت ألبانيا المعسكر السوفييتي السابق لتناصر الصين، وأقامت رومانيا علاقات تجارية مع الغرب. كما بدأت تشيكوسلوفاكيا (سابقـًا) في تنفيذ برنامج إصلاحي تمنح بموجبه المزيد من الحريات لشعبها إلا أن الاتحاد السوفييتي (سابقـًا) بادر بغزو تشيكوسلوفاكيا (سابقـًا) في عام 1968م، فوضع بذلك حدًا لحركة الإصلاح الديمقراطي. هذا الاستعراض للقوة دل على حرص الاتحاد السوفييتي (سابقًا) على المحافظة على سيطرته على دول أوروبا الشرقية بأية وسيلة. انظر: الحرب الباردة . هدم سور برلين يمثل حدثًا مهمًا في تاريخ أوروبا الحديثة. إزالة الحائط ترمز لوحدة برلين ونهاية الحرب الباردة بين أوروبا الشرقية والغربية. نحو وحدة أوروبية. تكتلت دول أوروبا الغربية في سني مابعد الحرب في شكل منظمات لتعمل معًا لحل مشكلاتها. تكون المجلس الأوروبي عام 1949م وكان الهدف منه ترابط الدول الأعضاء ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا. وأنشئت المجموعة الأوروبية للفحم الحجري والفولاذ (ecsc) عام 1951م وكان الهدف من إنشائها تطوير صناعة الفحم الحجري والحديد والفولاذ في بلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبرج وهولندا وألمانيا الغربية. كون الأعضاء الستة للمجموعة الأوروبية للفحم الحجري والفولاذ عام 1957م الجماعة الاقتصادية الأوروبية (المجموعة الأوروبية)، وكان الهدف من هذا التنظيم إزالة الحواجز والقيود التي كانت تعوق حرية حركة السلع والعمالة ورأس المال والخدمات بين الدول الأعضاء. وفي العام نفسه (1957م) اتفقت تلك الدول الست على تكوين جماعة الطاقة الذرية الأوروبية (أوراتوم) للعمل معًا على تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية. وفي عام 1958م بدأت المجموعة الأوروبية للفحم الحجري والفولاذ وجماعة الطاقة الذرية العمل بالفعل. أصبحت الدول الست الأعضاء تُعرف بالمجموعة الأوروبية، وأصبحت المجموعة الأوروبية للفحم الحجري والفولاذ والجماعة الاقتصادية الأوروبية مجتمعتين تعرفان بالسوق الأوروبية المشتركة. وفي عام 1967م تم دمج الوحدات التنفيذية للمجموعة الأوروبية للفحم الحجري والفولاذ والجماعة الاقتصادية الأوروبية لتشكيل نظام إداري موحد. وفي عام 1973م انضمت إلى المجموعة الأوروبية كل من بريطانيا والدنمارك وأيـرلندا. وانضمت اليونان للمجموعة عام 1981م، والبرتغال وأسبانيا عام 1986م. ولقد شهدت المجموعة الأوروبية توسعًا أكبر عام 1990م عندما تم توحيد شطري ألمانيا في دولة واحدة سميت بألمانيا. انظر: المجموعة الأوروبية. تكونت في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين منظمات أخرى لدول أوروبا الغربية مثل اتحاد التجارة الحرة الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ولقد أُنشئت هاتان المنظمتان بهدف دفع النشاط الاقتصادي، وأنشئت منظمة أبحاث الفضاء الأوروبية (الآن وكالة الفضاء الأوروبية) بهدف إنشاء برامج أبحاث فضائية مستقلة تخص دول أوروبا الغربية. انظر: اتحاد التجارة الحرة الأوروبي؛ وكالة الفضاء الأوروبية. أصبح فيلي برانت عام 1969م مستشارًا لألمانيا الغربية، فبدأ بالعمل تجاه تحسين العلاقات بين أوروبا الشرقية والغربية. فـلأول مرة ومنذ تقسيم ألمانيا اجتمع القادة في ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، وكان ذلك عام 1970م. وفي العام نفسه وقعت ألمانيا الغربية وبريطانيا اتفاقيتي عدم اعتداء مع كل من الاتحاد السوفييتي سابقًا وبولندا. جاءت إلى هلسنكي عاصمة فنلندا عام 1975م وفود من جميع الدول الأوروبية باستثناء ألبانيا وأندورا، ووفود من كندا وقبرص والولايات المتحدة لتلتقي في مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا، حيث تم التوقيع على اتفاقيات هلسنكي الأولى التي سميت بقانون هلسنكي الختامي. وبموجب هذه الاتفاقيات تعهد الموقعون عليها ببذل المزيد من التعاون في الشؤون الاقتصادية وحفظ السلام وتعزيز حقوق الإنسان. إلا أن هذه الاتفاقيات أصبحت فيما بعد سببًا للنزاع في أوروبا الشرقية. إذ اتهم بعض المواطنين في الاتحاد السوفييتي السابق والدول الشيوعية الأخرى حكوماتهم بالإخفاق في تطبيق حقوق الإنسان التي نصت عليها الاتفاقيات. انظر: هلسنكي، اتفاقيات .

هل تريد أن تجلد شيطانك بالسياط وتجعله ضعيفا هزيلا ضئيلا

كاتب الموضوع الأصلي: نايف الزعيبي 32


بسم الله الرحمن الرحيم

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر ) وفي رواية ( إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر ) رواه أحمد والحكيم الترمذي وابن أبى الدنيا

وقوله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن ينضي شيطانه أي يهزله ويجعله ضعيفا مهزولاً ، ويَجْعله نِضْوا . والنِضْو : الدابة التي أهْزَلَتْها الأسفار ، وأذْهَبَت لَحْمَها .

قال الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى – معلقاً : لأنه كلما اعترضه صب عليه سياط الذكر والتوجه والإستغفار والطاعة فشيطانه معه في عذاب شديد ليس بمنزلة شيطان الفاجر الذي هو معه في راحة ودعة ولهذا يكون قويا عاتيا شديدا ، فمن لم يعذب شيطانه في هذه الدار بذكر الله تعالى وتوحيده واستغفاره وطاعته ، عذبه شيطانه في الآخرة بعذاب النار. فلا بد لكل أحد أن يعذب شيطانه أو يعذبه شيطانه [ بدائع الفوائد 2/ 793]

وروى عبد الرزاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال : إن شيطان المؤمن يلقى شيطان الكافر فيرى شيطان المؤمن شاحبا أغبر مهزولاً فيقول له شيطان الكافر : مالكَ ويحكً قد هلكت ؟ فيقول شيطان المؤمن : لا والله ما أصل معه إلى شيء ، إذا طعم ذكر اسم الله ، وإذا شرب ذكر اسم الله ، وإذا نام ذكر اسم الله ، وإذا دخل بيته ذكر اسم الله .. فيقول الآخر : لكني آكل من طعامه ، وأشرب من شرابه ، وأنام على فراشه ، فهذا شاح وهذا مهزول .

فما رأيك أن تبدأ بجلد شيطانك بسياط الذكر والإستغفار وطاعة الرحمن فأبدا من الآن وشمر واستعن بالله فالله هو المولى نعم المولى ونعم النصير

أرجو نشرها واحتساب أجرها فالدال على الخير كفاعله

العوامل التي ساعدت على نجاح أسلوب الاستعمار الاقتصادي

كاتب الموضوع الأصلي: ثامر المشخص 85

لقد كانت هناك عدة عوامل ساعدت على نجاح أسلوب الاستعمار الاقتصادي، ودفعت الدول الإسلامية إلى الخضوع لمتطلباته ومن هذه العوامل:
1- توسع حكومات الدول الإسلامية والنامية في الإنفاق الحكومي على الأسلحة والإدارة ومشاريع التنمية التي تتجه إليها الدول عادة بعد الاستقلال مباشرة لتعويض مراحل التخلف، الاستعماري السابقة.

كما أن بعض الحكام اتجهوا إلى بناء أمجاد شخصية لهم بإدخالهم بلادهم في صراعات ونـزاعات بين دول أخرى مما ساهم في إضعاف اقتصاد بلادهم.

2- اتجاه الدول النامية نحو التصنيع، ومحاولة إحلال السلع المحلية الوطنية محل البضائع المستوردة، وكان من نتيجة هذه السياسة الاعتماد في النهاية على الغرب نظراً لتقدمه تكنولوجياً، وبما أن هذه الدول لا تملك السيولة المالية فإنها مضطرة إلى القروض والديون بما يستتبعها من فوائد وأرباح باهظة.

3- خداع الدول الاستعمارية التي راحت تهدد دول العالم الإسلامي بالموت جوعاً وذلك في محاولة خبيثة لإقناع شعوب العالم النامي بالارتباط الدائم بهم، حيث صورهم الإعلام العربي على أنهم طوق النجاة، وبالتالي فلا مفر من الارتباط بهم والخضوع لهم، وإلا فالموت جوعاً في انتظارهم، وفي الحقيقة إن اهتمام الدول الغنية بظاهرة الفقر والجوع في الدول الفقيرة لم يكن نابعاً من دوافع إنسانية كما صورهم إعلامهم المضلل بل كان نابعاً من مصلحتهم الخاصة في السيطرة العالمية. وإيجاد أسواق جديدة لمنتجاتهم وسلعهم الراكدة التي راحوا يصدرونها إلى دول العالم الإسلامي تحت عنوان المساعدات.

4- تبادل المصالح بين المستعمرين القدامى، والاستعماريين الجدد (بعض الحكومات المحلية) حيث استطاع الاستعمار الغربي أن يجند بعض العسكريين، ويوصلهم إلى كراسي الحكم لحسابه الخاص، كما استطاع أن يجند طبقة من الصفوة المختارة من أبناء الدول النامية تكون مهمتها الإشراف على هذه المنح والانتفاع من ورائها وتبديدها فيما لا طائل من ورائه.

ومن هنا نلاحظ أن جزءاً كبيراً من هذه القروض يتجه بالدرجة الأولى إلى تصدير الأسلحة والخبرة القمعية التي تثبت أركان الأنظمة المحلية في دول العالم الثالث وذلك خوفاً من تذمر الشعوب وثورتها على الأنظمة المحلية.

وفي هذا تقول «تيريزاهايتر»:«حدث النمو الأساسي في المساعدات الرسمية الحكومية منذ الحرب العالمية الثانية، ويمكن أن ينظر إلى ذلك النمو، وخاصة بعد فقدان المستعمرات كوسيلة للحفاظ على مصالح مشتركة بين الصفوة في الدول النامية وبين المركز الاستعماري، أو كنوع من الرشوة لتلك الصفوة لجعل الأمر مقيداً لها أن تستمر في التعاون لاستنزاف رأس المال من بلادها»[6].

وهكذا تستمر اللعبة، فكما تمت سرقة بلاد العالم الإسلامي في الماضي علناً بواسطة المستعمرين الغربيين، فإنه تتم سرقتها الآن سراً من قبل تحالف بين المستعمرين القدامى والاستعماريين الجدد الذين يبيعون شعوبهم لأعدائهم.

5- وجود وفرة وفائض كبير في رؤوس الأموال المنهوبة من العالم الإسلامي.
ذلك أن الدول الاستعمارية وجدت لديها فائضاً كبيراً من رؤوس الأموال لا تجد مجالاً لاستثماره مما يؤدي إلى العجز في ميزان المدفوعات والخسارة في الأرباح. وكنتيجة لحرب سنة 1973 ونجاح الملك فيصل عليه رحمة الله في استخدام سلاح البترول، ارتفعت أسعاره وزادت الموارد البترولية بالنسبة لدول الأوبك وهي بالتالي تصب في بنوك أمريكا وأوروبا، وهذه البنوك غير قادرة على إقراض هذه الأموال على نطاق كاف في الدول المتقدمة نفسها بسبب الركود الاقتصادي ومن هنا اتجهت الدول الغربية إلى استثمار رؤوس الأموال في دول العالم الثالث. وذلك من خلال مشاريع تعود فوائدها أولاً وأخيراً على الدول الدائنة نفسها وهكذا ففي بداية السبعينات أقرضت البنوك على نطاق واسع حكومات الدول النامية. هذه القروض التي تشكل الآن أهم مشكلة في حياة هذه الدول. لأنها لم تستفد منها بالقدر الكافي بعد تبديدها في مشاريع غير منتجة – لكنها مطالبة سنوياً بدفع عشرات المليارات من أقوات شعوبها كعوائد وأرباح