أ.د. أحمد محمد وهبان

نابليون بونابرت

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله الشيباني

هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا وإمبراطور الفرنسيين، عاش خلال أواخر القرن الثامن عشر وحتى أوائل عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر. حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلاً عامًا، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر، حيث كان لأعماله وتنظيماته تأثيرًا كبيرًا على السياسة الأوروبية.

وُلد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده “كارلو بونابرت”، المعروف عند الفرنسيين باسم “شارل بونابرت” بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه، ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم، حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة. فقد عرف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو، الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب.

أنهى دروسه الحربية وتخرّج في سنة 1785م وعُين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي. وفي سنة 1795 أعطي له فرصة الظهور، ليظهر براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على المظاهرات التي قام بها الملكيون، تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية. ثم عاد في سنة 1797 ودعم هذه الحكومة ضد توجه أن تكون فرنسا ملكية دستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795. بزغ نجم بونابرت خلال عهد الجمهورية الفرنسية الأولى، عندما عهدت إليه حكومة الإدارة بقيادة حملتين عسكريتين موجهتين ضد ائتلاف الدول المنقضة على فرنسا. وفي سنة 1799، قام بعزل حكومة الإدارة وأنشأ بدلاً منها حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وتقلّد هو بنفسه منصب القنصل الأول؛ ثم سعى في إعلان نفسه امبراطورا وتم له هذا بعد 5 سنوات بإعلان من مجلس الشيوخ الفرنسي. خاضت الإمبراطورية الفرنسية نزاعات عدّة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر، عُرفت باسم الحروب النابليونية، ودخلت فيها جميع القوى العظمى في أوروبا. أحرزت فرنسا انتصارات باهرة في ذلك العهد، على جميع الدول التي قاتلتها، وجعلت لنفسها مركزًا رئيسيًا في أوروبا القارية، ومدّت أصابعها في شؤون جميع الدول الأوروبية تقريبًا، حيث قام بونابرت بتوسيع نطاق التدخل الفرنسي في المسائل السياسية الأوروبية عن طريق خلق تحالفات مع بعض الدول، وتنصيب بعض أقاربه وأصدقائه على عروش الدول الأخرى.

شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812م نقطة تحول في حظوظ بونابرت، حيث أصيب الجيش الفرنسي خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُمكن نابليون من النهوض به مرة أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813، هزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسي في معركة الأمم؛ وفي السنة اللاحقة اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس، وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش، ونفوه إلى جزيرة ألبا. هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة، وعاد ليتربع على عرش فرنسا، وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق، لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلو خلال شهر يونيو من عام 1815م. استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين، الذين نفوه إلى جزيرة القديسة هيلانة، المستعمرة البريطانية، حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة، على الرغم من أن كثيرًا من العلماء يقولون بأن الوفاة جاءت بسبب التسمم بالزرنيخ.

تُدرّس حملات نابليون العسكرية في العديد من المدارس الحربية حول العالم، وعلى الرغم من أن الآراء منقسمة حوله، حيث يراه معارضوه طاغية جبارا أعاد الحكومة لامبراطورية ووزع المناصب والألقاب على أسرته ودخل مغامرات عسكرية دمرت الجيش، فإن محبيه يرونه رجل دولة وراعيًا للحضارة، إذ يُنسب إليه القانون المدني الفرنسي، المعروف باسم قانون نابليون، الذي وضع الأسس الإدارية والقضائية لمعظم دول أوروبا الغربية، والدول التي خضعت للاستعمار والانتداب الفرنسي في العصور اللاحقة.

مصطفى الرابع

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الهزاني 9

السلطان مصطفى الرابع بن عبد الحميد الأول بن أحمد الثالث بن محمد الرابع بن إبراهيم الأول بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح بن مراد الثاني بن محمد الأول جلبي بن بايزيد الأول بن مراد الأول بن أورخان غازي بن عثمان بن أرطغل. (8 سبتمبر 1779 – 15 نوفمبر 1808) كان سلطان الإمبراطورية العثمانية بين عامي 1222هـ/1807 و1223هـ/1808. والده عبد الحميد الأول. وخلال فترة حكم الإصلاحي سليم الثالث، كان مصطفى مفضلاً لدى السلطان. وتولى الخلافة عام (1222هـ) بعد عزل ابن عمه سليم الثالث.

عندما قامت ثورة الانكشارية على سليم الثالث، خدع مصطفى السلطان ودعم الانكشارية الذين خلعوا السلطان القديم، وجعلوا من مصطفى الحاكم الجديد، وكان من نتيجة ذلك أن تفرق عسكر النظام الجديد، ولكن ظل هناك تعاطف مع سليم الثالث. قام الخليفة الجديد بتثبيت من بقي حيا من الوزراء من بعد الأحداث الأخيرة في مواقعهم، كما افتتح مدرسة لتخريج مترجمين أكفاء.

الحرب مع روسيا عندما وصل خبر عزل السلطان سليم إلى الجبهة عم السرور في صفوف الانكشارية لتخلصهم من مشروع العساكر النظامية الجديدة، لكن الصدر الأعظم حلمي إبراهيم باشا لم يشاركهم سرورهم، ولم تبدو عليه بوادر الاستحسان، فقتلته عساكر الانكشارية، وعينوا غيره من من ترتضيه أهواؤهم، وكانت العاقبة وخيمة جدا، ولولا انشغال الروس بمحاربة نابليون في الغرب، وهزيمتهم القاسية بمعركة فريدلند، لمني الجيش العثماني بأكبر هزيمة في تاريخه.

اجتمع القيصر الروسي ألكسندر الأول مع نابليون الأول بعد المعركة ، واتفقا على الصلح، وأن على روسيا التوقف عن محاربة العثمانيين، وقبول الفرنسيين كوسيط بين الطرفين، مع إخلاء ولايتي الأفلاق والبغدان من قبل الروس. يذكر المؤرخ الفرنسي لافاليه أن الروس والفرنسيين اتفقوا سرا على تقسيم الولايات العثمانية الأوروبية بينهما في حال عدم قبول العثمانيين بالوساطة الفرنسية بحيث تحصل فرنسا على اليونان وألبانيا والبوسنة ومقدونيا، وروسيا على بلغاريا والأفلاق والبغدان، بينما يتم ترضية النمسا بإقليم صربيا. ويظهر جليا غدر نابليون بالعثمانيين، بعد أن كانت وعوده لسليم الثالث بالدعم بكافة أشكاله السبب الرئيس لدخول الدولة حربا برية مع روسيا وبحرية مع إنكلترا. قبل العثمانيون بالتوسط الفرنسي، وحصلت هدنة مؤقتة بين الطرفين.

محاسبة الثائرين اختلف الثائرون الذين كانوا قد أطاحوا بحكومة السلطان سليم في الأستانة. وفي عام 1808 انطلق جيش بقيادة مصطفى باشا البيرقدار إلى إسطنبول لإعادة سليم الثالث للحكم، وإعدام الثائرين، مؤيدا من قبل الصدر الأعظم الجديد وغالبية الوزراء، وبالفعل نجح باختراق الأستانة، ومعاقبة رؤوس الثورة، ولم يكاشف البيرقدار أحدا برغبته في إعادة السلطان سليم للحكم، وتظاهر باستعداده للرحيل إلى بلاده روستجق في بلغاريا بعدما تم له ما كان قد أعلنه. عندما استمر جند البيرقدار بالتقدم، أمر مصطفى إعدام سليم الثالث وأخ آخر له هو محمود. الأمر الذي سيجعل من مصطفى الذكر الوحيد المتبقي من السلالة الحاكمة، ومنحيا بذلك أي منافس قانوني على العرش كما اعتقد. وقتل سليم وألقيت جثته أمام المنشقين، ولكن تم الإطاحة بمصطفى واستبداله بمحمود الذي نجا من الإعدام بالاختباء. وتم إعدام مصطفى في ذات العام بعد أن حكم ثلاثة عشر شهرا.

قراءة في ثورة مصطفى كمال "اتاتورك"

كاتب الموضوع الأصلي: صالح الغضيه 336

يقول الفيلسوف الإنجليزي كارل بوبر: (لا يوجد شيء اسمه حقيقة تاريخية، بل هناك قراءات وأوجه بشرية لها)، وهذه الأوجه لا تستطيع الرؤية بحياد مهما حاولت، فالعقل البشري الذي يرى الأحداث ويرويها هو منتج لسلسلة متراكمة من الخبرات، وساحة وغى مصغرة لديالكتيك تتضارب فيه الأفكار المستمدة من الخبرات بشكل مستمر لتنتج فكرة جديدة، هذه الأفكار تشكل رؤيتي تجاه الأحداث لأنظر عبرها، العقل الحاوي لهذه الأفكار هو بصري وبصيرتي، لذا ليس ثمة وجود حقيقي لموضوعية حيادية بالمعنى الفلسفي (مستقل عن العقل) عندما أتحدث عن رؤية أو رواية، لنأخذ حرب 1973 وتحرير سيناء مثالاً، هل هي انتصار لمصر وتحرير لسيناء؟ هذا ما سيقوله القطري الوطني.. هل هي خيانة للقضية العربية، وتجذير لتمييع الاحتلال الصهيوني، وتحويله لقضية قطرية ينتصر فيه كل قطر على حدة بانتزاع أرضه بنفسه كما سيقول العروبي؟ هل هو حل وحيد واقعي أخير أمام السادات الذي أدرك أن انتصاره لن يدوم طويلاً إثر التفوق الإسرائيلي في الأيام الأخيرة للحرب الوجيزة؟
هل يمكن أن أتناول هذه الشخصية سياسيًّا وتاريخيًّا دون أن تتدخل الأدوات الأيديولوجية التي أملكها وتصبغ رؤيتي تلك ؟

تقاذفتني تلك الأفكار ذات يوم عند وقوفي على تسجيل للأمير عثمان، الحفيد الأخير للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وهو يقول أن كل تركي مدين لأتاتورك اليوم، تحدث عنه كبطل للاستقلال التركي لولاه لكانت اسطنبول اليوم روسية!، وهو شخص له كل الحق بحمل ضغينة ضد أتاتورك الذي دمر مجد أسرته وطردهم خارج تركيا، أتاتورك كما قد لا يعرف القارئ العربي الذي ولا بد نشأ على تعبئة أيديولوجية تصب اللعنات عليه هو في الحقيقة بطل قومي في أعين الأتراك، ورمز تحريري ونضالي منع تمزق الجسد التركي، وبطل حرب الاستقلال الذي دفع بقوات الحلفاء خارجها، وعزل السلطان الضعيف محمد وحيد الدين الذي قدَّم تركيا على طبق من ذهب للحلفاء في معاهدة سيفر المهينة، التي حرصت على الإبقاء على الخلافة شكليًّا، ومزقت أوصال تركيا عسكريًّا، جغرافيًّا وحدوديًّا وأبقتها خارج الحدود الأوروبية.

هذه هي الرواية التركية والعالمية المتبناة للأحداث، أما عربيًّا فيقال إن ما حدث فعلاً هو تآمر بين البريطانيين وأتاتورك، حيث أجبر البريطانيون الخليفة على توقيع هذه المعاهدة فقط لزيادة شعبية أتاتورك وإضفاء شعبية عليه، هنا قد يتساءل المرء ما الذي يدفع الإنجليز لفعل هذا والخليفة كان مؤتمرًا بأمرهم يوقع ما يشاءون، ويفعل ما يريدون، وقد كانوا محتلين لإسطنبول بكاملها، وستقسم وفقًا للمعاهدة المشئومة لتمنح لليونان أو روسيا، وكان الاقتصاد السلطاني والجيش تحت سيطرة الحلفاء وفقًا للمعاهدة التي وقّعها الخليفة الجهبذ، وقد وافق على التنازل عن سلطته على الدول العربية التي أعلن القوميون العرب الثورة على الأتراك فيها لطلب الاستقلال عام 1916، وكذلك وقّع موافقته على استقلال الأكراد في دولة كردستان، مع كل هذه التنازلات وكل هذا الضعف يقال إن أتاتورك أنهى الخلافة بينما في الحقيقة عندما ابتدأ بالثورة وحرب الاستقلال لم تكن تلك الخلافة شاملة إلا لقصر السلطان وحديقة بيته الخلفية ..!

عبدالمجيد الاول

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الهزاني 9

السلطان عبد الحميد بن أحمد الثالث بن محمد الرابع بن إبراهيم الأول بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح بن مراد الثاني بن محمد الأول جلبي بن بايزيد الأول بن مراد الأول بن أورخان غازي بن عثمان بن أرطغل.

(1137 هـ / 1725م – 1203 هـ / 1789م) أحد خلفاء الدولة العثمانية. حكم من عام 1187 هـ حتى 1203 هـ. بقي محجوزا في قصره مدة حكم أخيه مصطفى الثالث حتى تولى الحكم بعد وفاته عام 1187 هـ.
معاهدة قينارجة في عهده جهزت روسيا لحملة عسكرية لاسترداد ماخسرته من هيبة في عهد مصطفى الثالث فهاجمت روسيا الجيوش العثمانية عند فارنا البلغارية وهزمتها، وتم الصلح بعد ذلك على استقلال تتار القرم وإقليم بسارابيا ومنطقة قوبان وإعطاء السفن الروسية حرية الملاحة في البحر الأسود والمتوسط وأن تدفع الدولة العثمانية غرامة لروسيا كل سنة وإعطاء روسيا حق حماية النصارى الأرثوذكس من رعايا الدولة العثمانية وتبني كنيسة في اسطنبول، وعرفت المعاهدة باسم معاهدة قينارجة.

وكان هدف روسيا من هذه المعاهدة فتح الطريق لاحتلال بلاد القرم (سواحل أوكرانيا حاليًا وجنوبها)، وفعلا لم تنقضي المعاهدة حتى بدأت روسيا تثير الفتن الداخلية وتختلق الذرائع للتدخل في شئون البلاد وانتهى الأمر بدخول 70 ألف عسكري روسي، فأصبحت القرم من بعد هذا جزءا من روسيا، وكان ذلك في 1774م.

مما يجدر التنويه له هو تفرغ العساكر الروسية للدولة العثمانية تماما، وذلك بسبب الانتصارات التي حققتها روسيا على جيرانها حيث حيدت السويديين وعزلتهم في حدود بلادهم الطبيعية ولم تعد للسويد أية أراضي غير إسكندنافية، كما اقتسمت روسيا والنمسا وبروسيا مملكة بولندا، وكان هذا مما ابتلي به عبد الحميد الأول في عهده حيث أنه كان يجدر بالسلاطين العثمانيين ووزارائهم الذين سبقوه التنبه لخطر وصية بطرس الأكبر ووضع حد لها والتي تقضي بالتوسع على حساب إضعاف ممالك الثلاث المتاخمة لروسيا (السويد وبولندا والدولة العثمانية) حتى تتفرغ روسيا تماما لقضم الأراضي العثمانية وتحويل إسطنبول إلى عاصمة أرثوذكسية كما كانت أيام بيزنطة.

ضياع بلاد القرخرقت روسيا معاهدة قينارجة باحتلالها لبلاد القرم، فجن جنون العثمانيين وأرادوا إعلان الحرب على روسيا لاسترجاع بلاد القرم، لكن فرنسا نصحت السلطان عبد الحميد بعدم الإقبال على إعلان الحرب بسبب استعداد روسيا المسبق لحرب العثمانيين ولعلم الفرنسيين عن معاهدة عسكرية سرية بين الملكة الروسية وإمبراطور النمسا لقتال العثمانيين في نفس الوقت في حال اندلاع أي حرب روسية عثمانية جديدة، لكن الملكة الروسية كاترينا استفزت مشاعر الخلافة مجددا في عام 1787م بزيارتها لأراضي القرم حيث كانت قد نصبت لها أقواس النصر المكتوب عليها (الطريق بيزنطة) والمقصود هنا هو طموح روسيا باستعادة ممتلكات الحضارة البيزنطية وإعادة السيطرة الأرثوذكسية على القسطنطينية فأعلنت الدولة العثمانية الحرب على روسيا.

ارتبكت القيادة العسكرية الروسية الغير مستعدة للحرب إلا أن ملكة روسيا كتبت إلى بوتمكين القائد الروسي للإسراع باحتلال إقليم أوزي المتاخم لبلاد القرم قبيل وصول جيش الخلافة وبالفعل دخلتها القوات الروسية، أما النمسا فقد أعدت العدة وأرسل الإمبراطور جوزيف الثاني جيشًا لانتزاع بلغراد فمني الجيش النمساوي بشر هزيمة وتعقبته العساكر العثمانية.

وفاته توفي عبد الحميد الأول عام 1203 هـ وخلفه ابن أخيه وهو سليم الثالث ابن مصطفى الثالث فاستغلت النمسا وروسيا وفاته لتجديد الحروب

الإنترنت

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الصبيحي 36336

الإنترنت أو (الشبكة) أو شبكين أو المعمام أو الشابكة كما عرّبها مجمع اللغة العربية في دمشق وهي نظام ووسيلة اتصال من الشبكات الحاسوبية يصل ما بين حواسيب حول العالم ببروتوكول موحد هو بروتوكول إنترنت. تربط الإنترنت ما بين ملايين الشبكات الخاصة والعامة في المؤسسات الأكاديمية والحكومية ومؤسسات الأعمال وتتباين في نطاقها ما بين المحلي والعالمي وتتصل بتقنيات مختلفة، من الأسلاك النحاسية والألياف البصرية والوصلات اللاسلكية، كما تتباين تلك الشبكات في بنيتها الداخلية تقنيا وإداريا، إذ تدار كل منها بمعزل عن الأخرى لامركزيا ولا تعتمد أيا منها في تشغيلها على الأخريات.
تحمل الإنترنت اليوم قدرا عظيما من البيانات والخدمات، ربما كان أكثرها شيوعا اليوم صفحات النصوص الفائقة المنشورة على الوِب، كما أنها تحمل خدمات وتطبيقات أخرى مثل البريد وخدمات التخاطب الفوري، وبرتوكولات نقل الملفات. والاتصال الصوتي وغيرها.
و مثل الطفرات في وسائل الاتصال عبر التاريخ أضحت للإنترنت اليوم آثار اجتماعية وثقافية في جميع بقاع العالم، وقد أدت إلى تغيير المفاهيم التقليدية لعدة مجالات مثل العمل والتعليم والتجارة وبروز شكل آخر لمجتمع المعلومات.

صاغ العرب المحدثون العديد من الكلمات لكي تحل محل الكلمة الدخيلة الإنترنت.لنجد امامنا كلمات مبعثرة الشابكة, والمعمام, والشبكة وأخيرا الكلمة الحديثة التي صكها احد اللغويين العرب البارزين وهي شبكين وشبكينة وادخل متشبكن ومتشبكنة جمع متشبكن متشبكنون. ومتشبكنة جمعها متشبكنات، للذين يستخدمون الشبكينة.((الإنترنت)).
الإنترنت هو عبارة عن شبكة حواسيب ضخمة متصلة مع بعضها البعض. ويخدم الإنترنت أكثر من مليار مستخدم وينمو بشكل سريع للغاية يصل إلى نسبة 100% سنوياً. كما يمكننا الإنترنت من القيام بالعديد من الأعمال منها تصفح المواقع وجلب الأخبار المحلية والعالمية وبسرعة أحيانا حسب الدولة.

عثمان الثالث

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الهزاني 9

السلطان عثمان الثالث بن مصطفى الثاني بن محمد الرابع بن إبراهيم الأول بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح بن مراد الثاني بن محمد الأول جلبي بن بايزيد الأول بن مراد الأول بن أورخان غازي بن عثمان بن أرطغل.

أخ السلطان محمود الأول (1110 هـ -3/2 يناير 1699 – 1171 هـ 30 أكتوبر 1757). أحد سلاطين الدولة العثمانية. تولى الخلافة بعد موت أخيه السلطان محمود الأول، وكان عمره وقتئذ يزيد على الثامنة والخمسين. قام بقتل الصدر الأعظم علي باشا لسوء تصرفه، وعين محمد راغب باشا مكانه، فكان عونًا له. يقال أن الخليفة عثمان كان يسير متنكرًا في الليل، ويطلع على أحوال الرعية، ويعمل على الإصلاح. توفي سنة 1171 هـ.

مقدمة في العلاقات الدولية (5)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن أحمد3332

* البيئة السياسية الدولية :
1] نتاج لعلاقة الصديق والعدو .

2] بيئة التميز بين المجتمعات أو الدول .

3] بيئة غيبة السلطة (لا تعرف سلطة عليا) .

4] بيئة لا تعرف السلام كقيمة مطلقة .

5] بيئة تعدد مراكز القوى بتعدد الدول (قوى قطبية ، قوى درجة ثانية ، قوى درجة ثالثة ) .

6] بيئة القانون غير المتمتع بقوة النفاذ (اختياري) .

7] بيئة لا تعرف التكامل السياسي فهي قائمة على علاقات بين دول قد تتعاون لكنها أبداً لا تتكامل .

8] الصراع غير المقنن ، كل دولة تسعى إلى تحقيق مصالحها بكافة الوسائل المتاحة (بيئة فوضوية) .

9] شرعنة القوة (شرعية القوة) ، قانون الغاب .

المرأة !!

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الصبيحي 36336

اتعجب عندما يقولون هذه المراة صالحة و هذه المراة غير صالحة ، اهي سلعة تباع و تشترى ؟

ام هي كائن حي ليس لديه اي شعور !

انا اتعجب من هذه المقالات .

في البدأ حب ان اقول ان الرجل نصف و المراة نصفه الاخر ، وهذا متفق عليه و لكن من الممكن ان نقول هل المراة تتفق و نصفها الاخر ؟

هذا ما يجب على الرجل ان يعرفه و هذا ايضا ما على المراة ان تعرفه ؟

اذا لا بد من القول انه في حالة عدم الاتفاق سوف يكون على الرجل و المراة على حد سواء ان يستمرون في البحث كل عن نصفه الاخر ، و هنا ما يجب على الرجل و المراة ان يفهموه جيدا ان الاستمرار في البحث قد يخلق نوعا ما من الصداقات التي يجب ان تكون ضمن حدود و ان تجاوزت هذه الحدود يكون عليهما ان يعرفوا انهم قد دخلوا جانب الاعجاب الذي قد يؤدي الى ما يرمون اليه .

خالد بن الوليد

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 9

خالد بن الوليد

إنه خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ولقد كانت له مكانة كبيرة في قومه قبل إسلامه أيضاَ لأن قريش كانت توزع الوظائف فكان الوليد بن المغيرة والد خالد له وظيفة تسمى القبة وهي خيمة تضرب ويجمع فيها كل ما يجهز الجيش من زاد وعتاد. فتولاها خالد وراثة عن أبيه , فكان أن تمرس وبرع في فنون الحرب وأساليبها فكان هو القائد العبقري الذي بهر العالم بخططه العسكرية البارعة, وقد كان إسلامه بعد أن حارب يوم أُحد ضد المسلمين وألحق بهم هزيمة .

إسلامه

إنه كثيرا ما كان يخلو إلى نفسه فيتفكر في الدين ولما أسلم شقيقه سأله رسول الله عن خالد وأنه يأمل في إسلامه. . . , فأرسل إلى شقيقه رسالة يحثه على دين الحق فكان أن فتح الله عليه بالإيمان والإسلام. وقد أسلم هو وعمرو بن العاص حين لقيه عمرو فقال له:((إني ذاهب إلى رسول الله لأنه والله لنبي وإن الدين الذي بُعث به هو الحق فهيا معي يا خالد لنسلم مع رسول الله )). فقال له خالد:((إنني ما قدمت إلا لأسلم أنا أيضاً)). وقد قال رسول الله ((اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما كان منه من صد عن سبيلك قبل إسلامه)).

تسميته سيف الله المسلول

وقي غزوة مؤتة بعد إسلام خالد خرج جيش المسلمين وفيهم زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة القادة الثلاثة ومعهم خالد, وكان قائد الجيش زيد بن حارثة فلما استشهد وتولى قيادة الجيش جعفر بن أبي طالب فاستشهد فتولى القيادة عبد الله بن رواحة فاستشهد في بطولة نادرة. وقد كان رسول الله أثناء ذلك في صلاته فصعد المنبر ونودي للصلاة فاجتمع الناس فقال للناس:((إن جيشكم الغازي لأرض الشام أصيب زيد واستشهد فاستغفروا له)) فاستغفروا الناس,((ثم أخذ اللواء جعفر حتى استشهد فاستغفروا له)) فاستغفر الناس,((وحمل الراية عبد الله بن رواحة فاستشهد فاستغفروا له)) فاستغفر الناس,((ثم أخذها خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء)) ورفع إصبعه وقال:((اللهم إنه سيف من سيوفك فانصره)). منذ ذلك اليوم سمي خالد”سيف الله المسلول” .

وانطلق خالد في هذه الموقعة فنظم صفوف جيشه وأبلى بلاء حسناً في جيش الروم وكان جيش خالد فليل العدد وجيش الروم كثير كان عدد المسلمين ثلاثة ألاف مسلم بينما كان جيش الأعداء مائتي ألف مقاتل, وقد رسم ابن الوليد خطة عبقرية فقام بالانسحاب ثم قام بتبديل في الميمنة والميسرة والقلب من الجيش في ظلام الليل وأمرهم أن يكبروا بأصوات عالية ويحدثوا أصواتاً حتى يدخل في روع جيش الأعداء أن مدداً جديداً وكبيراً قد قدم لجيش المسلمين وكان لهذه الخطة وهذا التغيير أثره في تغيير مسار المعركة وضعف الروح المعنوية في جيش الروم. ثم انسحب خالد في براعة وأحكام وأنقذ جيش المسلمين من أعدائه.

فتح مكة وخالد بن الوليد

في عام فتح مكة جعل الرسول خالداً على ميمنة جيش المسلمين أميراً وكان في مقدمة جيش النبي يوم حنين .

حرب الردة

وبعد وفاة الرسول ارتد معظم العرب ومنعوا الزكاة وقام بعض الناس بادعاء النبوة “طليحة الأسدي, ومسيلمة الكذاب, وسجاح التميمية, والأسود العنسي” وخرج خالد بن الوليد لمحاربة مسيلمة الكذاب وطليحة ففر طليحة فعاد بني أسد إلى الإسلام وقتل مسيلمة الكذاب وانهزم بنو حنيفة هزيمة عنيفة وقد كان جيش المسلمين ثلاثة عشر ألف مسلم بينما كان رجال مسيلمة حوالي أربعين ألف مقاتل .

خالد وهرمز

أرسل الخليفة أبا بكر الصديق خالداً إلى العراق فكان إن جهز الفرس جيشاً بقيادة قائد يجمع بين المكر والخبث هو هرمز, وحين التقى الجيشان بعدما أعد لها هرمز جيداً وحفر الخنادق في بلدة تسمى كاظمة ولكن خالد القائد الخبير تخطى كاظمة واتجه إلى الحفير شمال كاظمة وغربي الأبلَّة فلما لم يجده هرمز في كاظمة انتظره في منطقة تسمى الحفير وأمر جيشه يحفر الخنادق في ذلك الوقت عاد خالد إلى المنطقة الأولى التي تسمى كاظمة وأسرع هرمز بجيشه إلى كاظمة والتقى الجيشان صاح هرمز داعياً خالداً إلى المبارزة, فرج عليه خالد وانقض عليه كما ينقض القط على الفأر وقتله وهزم المسلمون الفرس وأخذ سيف الله يفتح بلاد العراق ويهزم الجيوش ثم حاصر الحيرة وفتحها .

أبو بكر يرسله إلى الشام

وبعد ذلك أرسل أبو بكر الصديق إلى خالد يأمره بالسير إلى الشام لنجدة جيوش المسلمين بقيادة أبي عبيدة بن الجراح وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان . . . فاجتمعت الجيوش في اليرموك, وأعاد خالد تعبئة جيش المسلمين بخططه العسكرية البارعة وكان المسلمون يتعجبون من كثرة أعداد جيوش الروم. وصاح فيهم خالد:((ما أقل الروم وأكثر المسلمين إنما النصر من عند الله)) .

إسلام ابن تيودورا

وكان فرس خالد يسمى الأشقر فأخذ بزمام فرسه وصاح ((الله . . . الله . . . هبي يا رياح الجنة النصر أو الشهادة)). وفي هذه الموقعة كان قائد الروم يسمى “جرجه بن تيودورا” نادى على خالد وقد أعجب بعبقريته في الحرب وقال له:((أصدقني القول أيها القائد العربي إن الحر لا يكذب هل أنزل الله على نبيكم سيفاً من السماء فأعطاك إياه فبه تهزم من تواجه؟)) فقال خالد:((لا والله إنما هو الإيمان بالله)) فقال ابن تيودورا:((فلماذا وكيف سميت بسيف الله؟)) فرد خالد:((ألا فاعلم أن الله حين أرسل رسوله بالهدى ودين الحق كنت من أشد الناس عداء للمسلمين حتى هداني الله فبايعته وتبعته فدعا لي رسول الله وقال”يا خالد أنت سيف من سيوف الله”)) ولكن قائد الروم ابن تيودورا سأل خالداً بعد ذلك هل من يدخل الإسلام بعد وفاة النبي هل له مثل ما كان للصحابة من الأجر والثواب؟ فقال خالد:((نعم وأفضل)) فقال القائد الروماني:((كيف وأنتم السابقون؟)) فقال خالد:((إن من يدخل الإسلام ولم ير نبي الرحمة ويؤمن بالغيب فإن أجره أكبر وأجزل إذا صدقت نواياه وحسن إسلامه)) فصاح جرجه بن تيودورا وهو يتجه بفرسه لينضم إلى جيش المسلمين بجوار خالد:((علمني الإسلام)) ثم نطق الشهادتين وصلى ركعتين لله ودارت معركة كبيرة استشهد فيها “ابن تيودورا” بعد إسلامه . . . وانتصر المسلمون .

وفاة خالد

لقد مات هذا البطل الشجاع على فراشه وكان يود لو أنه قتل في ميدان القتال شهيداً وقد قال وهو يموت:((لقد شهدت مائة ألف زحف وما في موضع جسدي إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم ولكني أموت اليوم على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء)) .

وهكذا مات خالد بن الوليد ولم يترك إلا فرسه وسلاحه وقلنسوته التي كان بها بعض شعر من شعر النبي .

***رضي الله عن خالد بن الوليد وعن صحابة رسول الله وعن التابعين***

أرنستو تشي جيفارا

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الصبيحي 36336

ولد أرنستو تشي جيفارا عام 1928 من عائلة برجوازية أرجنتينية وكان عمره لم يتجاوز العامين عندما اكتشف اهله انه مصاب بمرض الربو . تلقى تعليمه الاساسي بالبيت على يد والدته ( سيرينا لاسيليا دي )، كان جيفارا منذ صغره قارئا لماركس ، انجلز وفرويد حيث توافرت الكتب في مكتبة ابيه بالمنزل . التحق بصفوف مدرسة ( كوليجيو ناسيونال) الثانوية عام 1941 وتفوق في الادب والرياضيات. عايش في تلك الفترة مأساة لاجئي الحرب الاسبانية الاهلية والازمات السياسية المتتابعة في الارجنتين خلال عهد الديكتاتورالفاشي لجوان بيرون. غرست هذه الاحداث في ذهن جيفارا الصغير الاحتقار للمسرحية الديموقراطية البرلمانية وكره السياسين وحكم الاقلية الرأسمالية وقبل ذلك كله حكم واستعباد دولار الولايات المتحدة الامبريالية .
خلال ذلك التحق بحركات طلابية لكنه لم يظهر اهتماما ملحوظا بالسياسة التحق بالجامعة حيث درس الطب لفهم مرضه الخاص, لكنه فيما بعد اصبح أكثر اهتمام بمرض الجذام. خرج عام 49 في رحلة يستكشف الأرجنتين الشّماليّة على درّاجة , و للمرّة الأولى يقابل فيها الطبقة الكادحة الفقيرة وقرر الخروج مرة اخرى عام 1951 في رحلة طويلة وطاف قبيل تخرجه من كلية الطب مع صديقه (ألبرتو غراندو) معظم دول أمريكا الجنوبية على الدراجة النارية, فزار إضافة لبلده الأرجنتين , التشيلي وبوليفيا وكولومبيا والإكوادور وبيرو وبنما وعايش معاناة الفلاحين والطبقة الكادحة من العمال وفهم طبيعة الاستغلال الذي يعانيه شعوب الدول المضطهدة وكيف يستغل الرأسمالي حاجة الفقراء ويخضعهم تحت تصرفهم عاد إلى البيت لامتحاناته النّهائيّة متأكّد من شيء واحد فقط, أنه لم يرد أن يصبح ممارس عامّ منتمي للطّبقة الوسطى وكرس نفسه منذ ذلك الحين ثائراً أو محرضاً على الثورة أو شريكاً فيها حيثما أمكن ذلك. فسافر عام 1953 الى المكسيك وهي البلد الأمريكي اللاتيني الأكثر ديموقراطية والتي كانت ملجأ للثوار الأمريكان اللاتين من كل مكان. تعرف على (هيلدا جادي) التي كان لها مخزون ماركسي جيد مما عزّز تعليمه السّياسي, اعتنت به و قدّمته لـ (نيكو لوبيزا) احد ملازمين (فيديل كاسترو) الذي كان في ذلك الوقت يقوم بالهجوم على قلعة موناكو حيث فشل هجومه واعتقل وحوكم وفي اثناء محاكمته اصدر بيانا سياسيا كان بمثابة برنامج سياسي يبين اهداف الحركة الثورية لفيديل ورفاقه .
اعجب ارنستو بشخصية فيديل وتمنى مقابلته وهذا ما كان بعد خروج فيديل عام 1955 من المعتقل . ادرك جيفارا قي ذلك الحين انه وجد شخصية القائد الذي كان يبحث عنه. قويت علاقة الرفيقين ببعضهما وقاما بالتخطيط لتحرير كوبا من حكم الدكتاتور باتيستا. انطلق الثائرين ومعهم 80 ثائرا اخر على متن سفينة قاصدين شواطئ كوبا . اثناء ذلك اطلق على جيفارا لقب تشي ( الصديق او الرفيق ).

سرعان ما اكتشفتهم قوات ( باتيستا) وهاجمتهم ولم يسلم منهم سوى عشرون ثائراً صعدوا جبال ( السيرامايسترا) واعادوا ترتيب صفوفهم. نجحوا في اقناع الفلاحين والفقراء بضرورة الثورة فأمن ذلك لهم الحماية وان كانت محدودة وسرعان ما اثبتوا جديتهم وتلاحقت انتصاراتهم على جيش باتيستا الى ان وصلوا هافانا واعلنوا نجاح الثورة والقضاء على حكم باتيستا وبعد نجاح الثورة عين جيفارا وزيراً للثورة وقام بزيارة العديد من البلدان والتقى العديد من القادة امثال (جمال عبد الناصر) و(نهرو) و(تيتو) و(سوكارلو) ومن ثم عين وزيراً للصناعة وبعد ذلك وزيراً ورئيسا للمصرف المركزي . وكان بمثابة الرجل الثاني في الدولة بعد فيديل كاستروا . امن منذ البدء بضرورة اعادة هيكلية النظام الاقتصادي لكوبا وفتح المصانع وذلك لسد احتياجات كوبا وعدم لجوئها وخضوعها تحت الهيمنة الامبريالية.
وضحت معالم شخصية تشي الماركسية اللينينية وتوجهه نحو سياسة (ماو-تسي يونج) وامن بان الثورة تحضَر في الريف ومن ثم تنطلق الى المدن وخالف بذلك سياسة رفيقه فيديل الذي كان يميل للسياسة الشيوعية الروسية في تلك الفترة .
بعد نجاح الثورة في كوبا اثر تشي ان يكمل حلمه في تحرير شعوب العالم النامي ومساعدتهم بالتخلص من الحكم الاستعماري والهيمنة الامبريالية فغادر كوبا تاركاً مناصبه وعائلته متجها الى الكونجو في افريقيا وبعد محاولته لتكوين الجيش الثائر فشل بعد رفض الشعب الافريقي للتعاون معه لاعتباره غريب ولم يقتنعوا باهدافه فكانت تجربة قاسية له ولكنه اثر الا ان يكمل مسيرته فانطلق متجها الى بوليفيا واستطاع هناك ان يكون فرقا ثورية من الفلاحين والعمال والبدء بالثورة الا انه لم يستطع مواجهة الجيش البوليفي الذي كان اقوى ومجهز واحدث من جيش باتيستا وغير ذلك مساعدة النظام الامبريالي الامريكي للحكومة البوليفية فكان الامر شاقاً عليه ومع ذلك استمر الى ان قتل بعد ان القي القبض عليه .
اتسم تشي بشخصية سياسية لها منطلقاتها ووجهة نظرها الخاصة فكانت له مواقفه الرافضة للهيمنة السوفيتية على الثورة والتي كانت تميل الى مهادنة النظام الامبريالي فكان يؤكد مرار على ضرورة الثورة ضد الهيمنة والاستغلال فردد باستمرار عبارته الشهيرة( لاحياة خارج الثورة ولتوجد فيتنام ثانية وثالثة واكثر ).
نعم فقد كان لتشي اعداء كثر ولعل ذلك يكمن في اسلوبه الصريح في النقد ومهاجمة المخطئ مهما كان.على اية حال فان تشي انتهت حياته علي يد جندي من جنود الجيش البوليفي وكما يقال بتعاون مع وكالة المخابرات المركزية الامريكية. ولعل سر سحر شخصية تشي يرجع الى تلك المواقف واسلوبه القوي وعناده ورفضه للهيمنة حتى لو كانت من مؤسسة شيوعية كالاتحاد السوفيتي. مهما كان فقد كان تشي الشخصية الاكثر اثارة ومحبة في قلوب الشعوب المضهدة حول العالم وستظل صوره في قلوبنا وعلى صدورنا فاحلامه واحلامنا لاتعرف حدود .