أ.د. أحمد محمد وهبان

أدولف هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله الشيباني

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية.[3] كان هتلر الابن الرابع من أصل ستة أبناء أما والده فهو ألويس هتلر (1837 – 1903) الذي كان يعمل موظفًا في الجمارك وكانت والدته كلارا هتلر (1860 – 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده, ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين الأبناء الستة وهم ثمرة زواج ألويس وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها انجيلا من زوجته الثانية.[4]

عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادة للضرب من قبل أبيه. وبعدها بسنوات تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلاً: “عقدت – حينئذ – العزم على ألا أبكي مرة أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي موضع الاختبار. أما والدتي فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات التي كانت تنهال علي مؤخرتي.” [5] ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه كفاحي والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عنف عائلي ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعر فيه بالاستياء الشديد من والده.

غالبًا ما كانت أسرة هتلر تنتقل من مكان لآخر حيث انتقلت من برونو آم إن إلى مدينة باسساو ومدينة لامباتش ومدينة ليوندينج بالقرب من مدينة لينز. وكان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية، ولكنه رسب في الصف السادس، وهي سنته الأولى في Realschule (المدرسة الثانوية) عندما كان يعيش في لينز وكان عليه أن يعيد هذه السنة الدراسية. وقال معلموه عنه إنه “لا يرغب في العمل”. ولمدة عام واحد كان هتلر في نفس الصف الدراسي مع لودفيج فيتجنشتاين ؛ الذي يعتبر واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في القرن العشرين.[6][7][8][9] وبالرغم من أن الولدين كانا في العمر نفسه تقريبًا، فقد كان فيتجنشتاين يسبق هتلر بصفين دراسيين.[10] ولم يتم التأكد من معرفة هتلر وفيتجنشتاين لبعضهما في ذلك الوقت، وكذلك من تذكر أحدهما للآخر.[11]

صرح هتلر معقباً على هذا أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة ألويس في الثالث من شهر يناير في عام 1903، لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. بل ترك هتلر المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة دون الحصول على شهادته.

وفي كتابه كفاحي أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها كتاب من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب.[12]
النسب والأصول

كان والد هتلر – ألويس هتلر – مولوداً غير شرعي. وخلال السنوات التسع والثلاثين الأولى من عمره، حمل ألويس لقب عائلة والدته وهو تشيكلجروبر.

وفي عام 1876، حمل ألويس لقب زوج والدته يوهان جورج هيدلر. وكان يمكن كتابة الاسم بأكثر من طريقة كالآتي: Hiedler وHuetler وHuettler وHitler، وربما قد قام أحد الموظفين بتوحيد صيغته إلى Hitler. وقد يكون الاسم مشتقًا من “الشخص الذي يعيش في كوخ” (ألمانية فصحى: Hütte) أو من “الراعي” (ألمانية فصحى: hüten = يحرس) والذي تعني في الإنجليزية ينتبه أو قد يكون مشتقًا من الكلمة السلافية Hidlar وHidlarcek. (وفيما يتعلق بالنظريتين الأولى والثانية، فإن بعض اللهجات الألمانية قد يمكنها التمييز إلى درجة بسيطة أو لا يمكنها التمييز بين الصوتين ü- وi- عند النطق.

وقد استغلت الدعاية الخاصة بقوات الحلفاء اسم العائلة الأصلى لهتلر أثناء الحرب العالمية الثانية، فكانت طائراتهم تقوم بعملية إنزال جوي على المدن الألمانية لمنشورات تحمل عبارة “Heil Schicklgruber” تذكيرًا للألمان بنسب زعيمهم. وبالرغم من أن هتلر كان قد ولد وهو يحمل اسم هتلر قانونيًا، فإنه قد ارتبط أيضًا باسم هيدلر عن طريق جده لأمه يوحنا هيدلر.

أما الاسم “أدولف” فهو مشتق من الألمانية القديمة ويعني “الذئب النبيل” (ويتكون الاسم منِ Adel التي تعني النبالة، بالإضافة إلى كلمة ذئب). وهكذا، كان واحدًا من الألقاب التي أطلقها أدولف على نفسه الذئب (ألمانية: Wolf) أو السيد ذئب (ألمانية: Herr Wolf). وقد بدأ في استخدام هذه اللقب في أوائل العشرينات من القرن التاسع عشر وكان يناديه به المقربين منه فقط (حيث لقبه أفراد عائلة فاجنر باسم العم ذئب) حتى سقوط الرايخ الثالث.[13] وقد عكست الأسماء التي أطلقها على مقرات القيادة المختلفة له في كل أنحاء أوروبا القارية ذلك، فكانت أسماؤها وكر الذئب في بروسيا الشرقية، وWolfsschlucht في فرنسا، وWerwolf في أوكرانيا وغيرها من الأسماء التي كانت تشير إلى هذا اللقب. علاوةً على ذلك، عرف هتلر باسم “آدي” بين المقربين من عائلته وأقاربه.

وكان جد هتلر لأبيه على الأرجح واحدًا من الأخوين يوهان جورج هيدلر أو يوهان نيبوموك هيدلر. وسرت الشائعات بأن هتلر كان ينتسب إلى اليهود عن طريق واحد من أجداده؛ لأن جدته ماريا شيكلجروبر قد حملت عندما كانت تعمل كخادمة في أحد البيوت اليهودية. وأحدث المعنى الكامن في هذه الشائعات دويًا سياسيًا هائلاً حيث أن هتلر كان نصيراً متحمساً لإيديولجيات عنصرية ومعادية للسامية. وقد حاول خصومه جاهدين إثبات نسب هتلر إلى أصول يهودية أو تشيكية. وبالرغم من أن هذه الإشاعات لم تثبت صحتها أبدًا، فإنها كانت كافية بالنسبة لهتلر لكي يقوم بإخفاء أصوله. ووفقًا لما ذكره روبرت جي إل وايت في كتابه The Psychopathic God: Adolf Hitler، فقد منع هتلر بقوة القانون عمل المرأة الألمانية في البيوت اليهودية. وبعد ضم النمسا إلى ألمانيا، قام هتلر بتحويل المدينة التي عاش فيها والده إلى منطقه لتدريب المدفعية.

مؤتمر فيينا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله الشيباني

مؤتمر فيينا عبارة عن مؤتمر لسفراء الدول الأوروبية ترأسه رجل الدولة النمساوي كليمنس فون مترنيش. عقد المؤتمر في فيينا في الفترة من سبتمبر 1814 إلى يونيو 1815.[1] كان هدفه تسوية العديد من القضايا الناشئة عن حروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية وتفكك الإمبراطورية الرومانية المقدسة. أسفر هذا المؤتمر عن إعادة رسم الخريطة السياسية للقارة، ووضع حدود لفرنسا ودوقية نابليون في وارسو وهولندا وولايات نهر الراين والمقاطعة الألمانية في ساكسونيا وعلى الأراضي الإيطالية المختلفة وإنشاء مناطق نفوذ لكل من فرنسا والنمسا وروسيا وبريطانيا تتوسط فيها تلك الدول في حل المشاكل المحلية والإقليمية. كان مؤتمر فيينا نموذجاً لعصبة الأمم والأمم المتحدة بسبب هدفها في إحلال السلام من جانب جميع الأطراف.

كانت الخلفية المباشرة هزيمة فرنسا النابليونية واستسلامها في مايو 1814 الأمر الذي وضع حداً لـ 25 عاماً من الحرب المتواصلة تقريباً. استمرت المفاوضات على الرغم من اندلاع القتال الناجم عن عودة نابليون من المنفى واستعادته للحكم في فرنسا خلال مئة يوم من مارس إلى يوليو 1815. الوثيقة الختامية للمؤتمر وقعت قبل تسعة أيام من هزيمته النهائية في واترلو في 18 يونيو 1815.

الأمر المثير للاهتمام في مؤتمر فيينا هو أنه لم يكن مؤتمراً بالمعنى الحرفي للكلمة حيث لم تعقد جلسة عامة أبداً كما جرت معظم النقاشات بصفة غير رسمية، ووجهاً لوجه بين القوى العظمى مثل فرنسا والمملكة المتحدة والنمسا وروسيا وفي بعض الأحيان بروسيا، مع مشاركة محدودة أو معدومة من قبل المندوبين الآخرين. من ناحية أخرى كان الكونغرس المحاولة الأولى في التاريخ حيث تجتمع القوى على نطاق القاري بهدف الوصول إلى معاهدة، بدلا من الاعتماد أساسا على الرسل والرسائل بين العواصم المختلفة. أدت التسوية في نهاية مؤتمر فيينا – على الرغم من التغييرات اللاحقة – لتشكيل إطار للسياسة الدولية الأوروبية حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914.

الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله الشيباني

الحرب العالمية الثانية: هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945، شاركت فيه الغالبية العظمى من دول العالم، في حلفين رئيسيين هما: قوات الحلفاء ودول المحور. وقد وضعت الدول الرئيسية كافة قدراتها العسكرية والاقتصادية والصناعية والعلمية في خدمة المجهود الحربي، وتعد الحرب العالمية الثانية من الحروب الشمولية، وأكثرها كلفة في تاريخ البشرية لاتساع بقعة الحرب وتعدد مسارح المعارك والجبهات، حيث شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي، وتسببت بمقتل ما بين 50 إلى 85 مليون شخص ما بين مدنيين وعسكريين، أي ما يعادل 2.5% من سكان العالم في تلك الفترة.

مع أن اليابان كانت قد أعلنت الحرب على الصين في 7 يوليو 1937. إلا أن البداية الفعلية للحرب تعتبر الأول من سبتمبر 1939، وذلك عندما اجتاحت ألمانيا بولندا، وتوالت بعدها إعلانات الحرب على ألمانيا من قبل فرنسا والمملكة المتحدة. ومن أواخر عام 1939 إلى أوائل عام 1941، قامت ألمانيا بسلسلة من الحملات والمعاهدات لتشكيل حلف دول المحور، والسيطرة على أجزاء واسعة من القارة الأوروبية، وقد كانت قبل الحرب قد وقعت اتفاق مولوتوف-ريبنتروب، مع الاتحاد السوفييتي، والذي ينص في بنوده على تقاسم الدولتين الأراضي التابعة لبولندا ودول البلطيق في حال نشوب الحرب. وفي 14 يونيو 1940 سقطت باريس بيد الألمان، واستسلمت فرنسا. وفي 22 يونيو 1941 بدأت أكثر مراحل الحرب العالمية الثانية دموية وذلك بعد غزو ألمانيا للاتحاد السوفييتي. وفي 7 ديسمبر 1941 قام الطيران البحري الياباني بهجوم مفاجئ على القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء بيرل هاربر، مما اضطرت الولايات المتحدة إلى إعلان الحرب على اليابان والدخول في الحرب العالمية الثانية.

تم إيقاف تقدم دول المحور في عام 1942، بعد هزيمة اليابان في عدة معارك بحرية وهزيمة قوات دول المحور في أوروبا وشمال أفرقيا، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة لألمانيا في ستالنجراد. وفي عام 1943 لحقت بألمانيا عدة هزائم في أوروبا الشرقية، وقامت قوات الحلفاء بغزو إيطاليا التي لم تستطع المقاومة فاستسلمت، وتمكنت القوات الأمريكية من تحقيق عدة انتصارات في المحيط الهادئ، فبدأت دول المحور بالتراجع على جميع الجبهات. وفي عام 1944 وصلت قوات الحلفاء إلى فرنسا، وتمكن الاتحاد السوفيتي من استعادة كامل الأراضي التي استولى عليها الألمان.

انتهت الحرب في أوروبا بسيطرة الاتحاد السوفيتي على برلين والاستسلام غير المشروط من قبل الألمان في 8 مايو 1945. وعقد بعدها مؤتمر بوتسدام قرب برلين،والذي صدر خلاله إعلان بوتسدام في 26 يونيو 1945، وقامت الولايات المتحدة في 6 أغسطس و9 أغسطس من عام 1945 بإلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي (على الترتيب)، تبع ذلك استسلام اليابان في 15 أغسطس 1945.

غيرت الحرب العالمية الثانية الخارطة السياسية والعسكرية والبنية الاجتماعية في العالم، كما أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة (UN) لتعزيز التعاون الدولي ومنع الصراعات في المستقبل، وأصبحت الدول المنتصرة في الحرب الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين والمملكة المتحدة وفرنسا أعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فيما برزت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي كقوى عظمى على الساحة الدولية، وانحسر نفوذ القوى الأوروبية، وهذا ما مهد الطريق للحرب الباردة والتي ستستمر في السنوات الـ 46 القادمة.

الحرب العالمية الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله الشيباني

الحرب العالمية الأولى هي حرب نشبت بين القوى الأوروبية خلال أعوام 1914 و1918. بدأت الحرب حينما أعلنت الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على مملكة صربيا في يوليو 1914 على إثر أزمة دبلوماسية نشبت بين البلدين بسبب اغتيال ولي عهد النمسا الارشيدوق فرانز فرديناند مع زوجته من قبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب أثناء زيارتهما لسراييفو.

قامت روسيا بتعبئة قواتها بعد يوم واحد من إعلان النمسا الحرب على صربيا فعبئت ألمانيا قواتها في 30 يوليو ثم عبئت في 1 أغسطس فرنسا قواتها، اعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في اليوم نفسه بعد أن وجدت عدم تجاوب الروس بشأن طلب ألمانيا إلغاء التعبئة العامة للجيش ثم أعلنت الحرب على فرنسا واجتاحت بلجيكا مما دفع بريطانيا لدخول الحرب بسبب خرق الألمان حياد بلجيكا، وقد كانت الدول الأوروبية قبل الحرب مشكّلة من معسكرين أولهما الوفاق الثلاثي بين روسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما تشكل الحلف الثلاثي من إمبراطورية النمسا والمجر وألمانيا وإيطاليا على الرغم من دخول إيطاليا الحرب في جانب الحلفاء.

استعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.

شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا.

تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.

شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الأرستقراطيات والملكيات الأوروبية، وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيرًا في السياسة الصينية والكوبية كما مهدّت الطريق للحرب الباردة بين العملاقين، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويُعزى سطوع بريق النازية لهزيمة ألمانيا في الحرب وترك الكثير من الأمور معلقة حتى بعد الحرب. وأخذت الحروب شكلاً جديدًا في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لا ناقة لها بالحروب ولا جمل وهي شريحة المدنيين. فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيدًا عن المدنية، فقد كانت المدن المأهولة بالسكان ساحات للمعركة مما نتج عن سقوط ملايين الضحايا.

وكانت روسيا قد تعهدت بالدفاع عن السيادة الصربية، فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطالبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك القوات وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الاستعداد، ولمّا لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 2أغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 أغسطس.

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله الشيباني

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت

ثورة العراق

كاتب الموضوع الأصلي: مفرح الجابري 704

ثورة 14 تموز 1958 وتعرف أيضا بحركة أو انقلاب 14 تموز 1958، التي أطاحت بالمملكة العراقية حيث كان الملك فيصل الثاني ملكاًَ على العراق وقد اختلف المؤرخون في تقييم نظام الحكم الملكي كما اختلفوا في تسمية الحركة ما بين الانقلاب والثورة.
تم إعلان قيام الجمهورية العراقية وانتهاء حقبة العهد الملكي من خلال البيان الأول للحركة والذي أذاعه عبد السلام عارف من دار الإذاعة، وذلك بعد نجاحه في قلب نظام الحكم بالسيطرة على القيادة العامة للجيش ودار الإذاعة ومجمع بدالة الهاتف المركزي، من خلال قطاعات اللواء العشرين الذي تحت إمرته، وبمساندة من زملائه أعضاء تنظيم الضباط الوطنيين أو الضباط الأحرار في صباح يوم الاثنين الموافق 14 تموز 1958.
فوجيء المواطنون بإذاعة نشيد الله أكبر الحماسي ثم تلته أناشيد ثورة رشيد عالي الكيلاني : لاحت رؤس الحراب، وموطني، ثم أهدت أم كلثوم للعراق أنشودة بغداد يا قلعة الأسود، التي كان يمتزج صداها مع أزيز الرصاص ودوي المدافع، وكان صدى تلك الأناشيد الحماسية والثورية والأغاني الوطنية والعربية يتردد في شوارع بغداد وأزقتها، التي تفاعلت مع الحدث، فطغت روح الحماسة الوطنية لدى المواطنين من جميع الشرائح والقطاعات، مشمرين عن سواعدهم في مجاميع هائجة تأييدا وابتهاجا بالحدث الصاعق.
وبعد ذلك قطع البث الإذاعي فجأةً، وأعلن المذيع بأن نبأ هاما سيذاع من محطة دار الإذاعة العراقية من بغداد. وساد صمت مطبق في الأزقة والشوارع المكتظة بالجماهير الهائجة وهم يصغون إلى أجهزة المذياع المنتشرة في المقاهي والأماكن العامة. وبعد دقائق من الانتظار تقطعت فيها أنفاس الناس وهي تنتظر اللحظات الثقيلة التي مرت ببطء. وإذا بدوي صوت جهوري ذو نبرة حماسية يعلن النبأ الهام. إنه البيان الأول للثورة يذيعه العقيد الركن عبد السلام عارف والذي استهلة بآية من القرآن، ثم بدأ بتلاوة البيان الاتي:

الجماهير المحتشدة تتدفق على وزارة الدفاع فور اعلان نبأ “الثورة”
البيان رقم واحد
صادر من القائد العام للقوات المسلحة الوطنية
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب الكريم
بعد الإتكال على الله وبمؤازرة المخلصين من أبناء الشعب والقوات الوطنية المسلحة، أقدمنا على تحرير الوطن العزيز من سيطرة الطغمة الفاسدة التي نصبها الاستعمار لحكم الشعب والتلاعب بمقدراته وفي سبيل المنافع الشخصية
إن الجيش منكم وإليكم، وقد قام بما تريدون وأزال الطبقة الباغية التي استهترت بحقوق الشعب، فما عليكم إلا أن تؤازروه. وأعلموا أن الظفر لا يتم إلا بترصينه والمحافظة عليه من مؤامرات الاستعمار وأذنابه وعليه فإننا نوجه إليكم نداءنا للقيام بإخبار السلطات عن كل مفسد ومسيء وخائن لاستئصاله. ونطلب منكم أن تكونوا يداً واحدة للقضاء على هؤلاء والتخلص من شرهم. حركة تموز 1958 أيها المواطنون:
إننا في الوقت الذي فيه نكبر فيكم الروح الوطنية الوثابة والأعمال المجيدة، ندعوكم إلى الإخلاد والسكينة والتمسك بالنظام والتعاون على العمل المثمر في سبيل مصلحة الوطن.
أيها الشعب:
لقد أقسمنا أن نبذل دماءنا بكل عزيز علينا في سبيلكم، فكونوا على ثقة واطمئنان بأننا سنواصل العمل من أجلكم وان الحكم يجب أن يعهد إلى حكومة تنبثق من الشعب وتعمل بوحي منه وهذا لا يتم إلا بتأليف جمهورية شعبية تتمسك بالوحدة العراقية الكاملة وترتبط برباط الأخوة مع الدول العربية والإسلامية وتعمل بمبادئ الأمم المتحدة وتلتزم بالعهود والمواثيق وفق مصلحة الوطن وبقرارات مؤتمر باندونغ. وعليه فإن الحكومة الوطنية تسمى منذ الآن (الجمهورية العراقية). وتلبية لرغبة الشعب فقد عهدنا رئاستها بصورة وقتية إلى مجلس سيادة يتمتع بسلطة رئيس الجمهورية ريثما يتم استفتاء الشعب لانتخاب الرئيس. فالله نسأل أن يوفقنا في أعمالنا لخدمة وطننا العزيز انه سميع مجيب
بغداد، في اليوم السادس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة 1377 هجرية، الموافق لليوم الرابع عشر من شهر تموز سنة 1958 م.
العقيد الركن عبد السلام محمد عارف
القائد العام للقوات المسلحة الوطنية وكالة
وبعد أن أتم عارف تلاوة البيان أنطلقت الجماهير وهي تهتف لقادة الحركة بعد أن أخذت تتعرف عليهم فبدأت الحناجر تهتف ” احنه جنودك يإسلام “، وبعد أن تعرفت في نهاية ذلك اليوم التموزي القائض على بقية القادة كالعميد الركن عبد الكريم قاسم وبقية اعضاء تنظيم الضباط الوطنيين فاخذت جموع الجماهير تهتف لهم كما هتفت “للثورة” وللعراق، كما أخذت بعض الجماهير ولا سيما القوميين منهم تهتف للوطن العربي وتطلق شعارات عربية أخرى تّذكر بأمجاد العرب وتنادي بالوحدة مع الاتحاد العربي المسمى الجمهورية العربية المتحدة.

أرسطو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالإله الشيباني

ولد في مدينة اسطاغيرا مقدونيا سنة 384 ق.م، 55 كيلومتر شرقي مدينة سالونيك[2]، وكان والده نيكوماخوس طبيبا لدى الملك أمينتاس الثالث المقدوني جد الاسكندر الأكبر، وقد ترك أرسطو مقدونيا إلى أثينا في السابعة عشرة من عمره لينال تعليمه والتحق فيها بأكاديمية أفلاطون، وقد استمر في الأكاديمية نحواً من عشرين سنة قبل أن يغادر أثينا في 348 ق.م.

بعد وفاة أفلاطون سنة 347 ق.م. ارتحل إلى آترنيوس إحدى المدن اليونانية في آسيا الصغرى، حيث تزوج شقيقة حاكمها هرمياس، وما هى إلا ثلاث سنوات وبعد إقامة قصيرة في جزيرة لسبوس، حتى تلقى دعوة من الملك فيليبوس المقوني ليكون معلم ابنه الذي أصبح فيما بعد الاسكندر الكبير. وقد لازم ارسطو الاسكندر صديقا، ومعلما، ومستشارا حتى قام سنة 334 ق.م بحملته الحربية الآسيوية، ومما يروى أن الاسكندر كان يرسل من البلدان التي يمر فيها نماذج من نباتاتها وحيواناتها إلى استاذه مساهمة منه في زيادة اطلاعه، وتسهيل ابحاثه ودراساته ، ومن هنا استطاع ارسطو ان يؤسس مايعتبر اول حديقة حيوان في العالم .

في أثينا سنة 332 ق.م، افتتح أرسطو مدرسة لوقيون . وقد عرف اتباعه بالمشائين لان ارسطو كان من عادته ان يمشي بين تلامذته وهو يلقي عليهم الدروس . وظل يدير مدرسته 13 عاما .

على الرغم من عداوة الاثينين لمقدونيا التي استعبدتهم . اجتذبت مدرسة ارسطو الكثير من التلامذة ، وامست مركزا للابحاث البيولوجيه والتاريخيه، والشئون الحكوميه والاداريه، ولم يكن ثمة موضوع يناقش في أيام أرسطو لم يتطرق اليه في مدرسته، او في كتبه ، ويجلوه ويوضحه،ومن اشهر مؤلفاته ” أورغانون،السياسه،فن الشعر، المنطق تاريخ الحيوانات ، وعلم الفلك .

توفي الاسكندر سنة 323ق.م،ووقعت حكومة اثينا بين ايدي أعداء المقدونيين ” وارسطو من انصار المقدونيين ” فدبر له اعداؤه تهمة الإلحاد . فخشي الاضطهاد والمصير الذي آل اليه سقراط من قبله فهرب إلى مدينة خلسيس حيث اصيب بمرض بعد ذلك بسنه فمات في سن الثالثة والستين . سنة 322 ق.م .
نشأته

ولد ارسطو عام 384 قبل الميلاد في مدينة (ستاغيرا) في شمال اليونان، وكان والده طبيبا مقربا من البلاط المقدوني، وقد حافظ ارسطو وتلاميذه من بعده على هذا التقارب. وقد كان لوالده ثأثير كبير عليه لدخوله مجال التشريح ودراسة الكائنات الحية التي منحته القدرة على دقة الملاحظة والتحليل. وفي عام 367 رحل ارسطو إلى اثينا للالتحاق بمعهد افلاطون، كطالب في البداية، وكمدرس فيما بعد. وكان افلاطون قد جمع حوله مجموعة من الرجال المتفوقين في مختلف المجالات العلمية من طب وبيولوجيا ورياضيات وفلك. ولم يكن يجمع بينهم رابط عقائدي سوى رغبتهم في إثرا وتنظيم المعارف الإنسانية، وإقامتها على قواعد نظرية راسخة، ثم نشرها في مختلف الاتجاهات، وكان هذا هو التوجه المعلن لتعاليم وأعمال ارسطو.

وكان من برامج معهد افلاطون أيضا تدريب الشباب للقيام بالمهن السياسية، وتقديم النصائح والمشورة للحكام، ولذا فقد انضم ارسطو عام 347 إلى بلاط الملك هرمياس، ومن ثم، وفي عام 343 دخل في خدمة الملك فيليب الثاني إمبراطور مقدونيا حيث أصبح مؤدبا لابنه الاسكندر الكبير. وبعد سبع سنوات عاد مرة أخرى إلى اثينا ليؤسس مدرسته الخاصة (الليسيوم) أو (المشائية) وسميت كذلك نسبة للممرات أو أماكن المشاة المسقوفة التي كان الطلاب وأساتذتهم يتحاورون فيها وهم يمشون، كما تسمى اليوم جماعات الضغط السياسية في الكونغرس الأمريكي بـ (الوبي) نسبة إلى لوبي أو ردهة مبنى الكونغرس في واشنطن. وقد خالفت (المشائية) تقاليد (أكاديمية) افلاطون بتوسيع المجالات العلمية التي كانت تناقشها واعطت أهمية كبرى لتدريس الطبيعيات. وبعد وفاة الاسكندر الكبير، بدأ الشعور بالكراهية يظهر ضد المقدونيين في أثينا، وقد أثر ذلك على نفسية ارسطو، وقد كان من الموالين للمقدونيين، مما جعله يتقاعد، ولم يمهله القدر طويلا حيث توفي بعد اقل من عام من وفاة الاسكندر، فكانت وفاته في عام 322 قبل الميلاد. َ وعلى الرغم من غزارة إنتاج ارسطو الفكري المتمثل في محاضراته وحواراته الكثيرة، إلا أنه لم يبق منها الا النذر اليسير، فقد ضاع معظمها، ولم يبق سوى بعض الأعمال التي كانت تدرس في مدرسته، والتي تم جمعها تحت اسم (المجموعة الارسطوطالية) بالإضافة إلى نسخة ممزقة من (الدستور الاثيني) الذي وضعه، وعدد من الرسائل والاشعار ومن ضمنها مرثية في افلاطون.
مكانته

ثاني أكبر فلاسفة الغرب بعد أفلاطون. مؤسس علم المنطق، وصاحب الفضل الأول في دراستنا اليوم للعلوم الطبيعية، والفيزياء الحديثة. أفكاره حول الميتافيزيقيا لا زالت هي محور النقاش الأول بين النقاشات الفلسفية في مختلف العصور، وهو مبتدع علم الأخلاق الذي لا زال من المواضيع التي لم يكف البشر عن مناقشتها مهما تقدمت العصور. ويمتد تأثير ارسطو لأكثر من النظريات الفلسفية، فهو مؤسس البيولوجيا (علم الأحياء) بشهادة داروين نفسه، وهو المرجع الأكبر في هذا المجال. وشعره يعتبر أول أنواع النقد الدرامي في التاريخ، وتأثيره واضح على جميع الأعمال الشعرية الكلاسيكية في الثقافة الغربية وربما غيرها أيضا. ويرجع سبب هذا التأثير إلى أن أعمال أرسطو كانت شاملة، وتحيط بجميع الجوانب الحياتية، وتروق لجميع أنواع البشر والثقافات.
المجموعة الارسطوطالية

المنطق
الطبيعة
ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقيا)
الأخلاق والسياسة
الخطابة والشعر

وفاته

بعد موت أرسطو، استمر التقليد الفلسفي الارسطوطالي سائدا خلال الحقبة الهلنسية (الاغريقية) من خلال المدرسة المشائية التي أسسها، وقد ساعد ظهور النزعات الانتقائية والكلاسيكية المحدثة خلال القرن الأول قبل الميلاد على تنصيب ارسطو كمرجعية فلسفية وحيدة لجميع الفلاسفة وخصوصا في المنطق والعلوم الطبيعية. أما في الفترة من القرن الثالث وما تلاه، فقد كانت الفلسفية الاقلوطينية هي السائدة حينذاك، وذلك لأنها ناسبت الحياة الدينية المسيحية التي انتشرت في ذلك العهد. وقد تبنى رجال الدين المسيحيين في عصر الدولة الرومانية والبيزنطية والإسلامية التوجه الافلاطوني، ونبذوا الفلسفة الارسطوطالية باعتبارها نوعا من الهرطقة.
تأثيره

لقد أثر أرسطو كثيرا في مفكري العالم بعلم المنطق الصوري الذي جاء به والذي يعنبر أول القواعد التي عرفتها البشرية ويمكن فيه أن نميز بين مجموعة من المفاهيم مثل: التصور وهو فكرة عامة تعبر عن مظهر من مظاهر الواقع كقولنا شجرة، إنسان… الحد: وهو اللفظ أو الكلمة التي نعبر بها عن التصورات. الكليات الخمس: وهي أساس القيام بالتعريف المنطقي وهي الجنس، الفصل النوعي، النوع، الخاصة والعرض العام. يمكن التميييز بين نوعين من الاستدلال الأرسطي: مباشر وفيه تقابل القضايا وعكس القضايا.

من مقولاته: الفقر والد الثورة والجريمة. أن تدرك يعني ان تعاني. الشيطان يجمع الرجال معا. السعادة مرهونة بنا نحن

إقليم كاتالونيا و الطريق إلى الانفصال

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد العسكر2080

في ظل المشكلات المالية و الاقتصادية التي تعصف بأوروبا, و هشاشة الميزانيات الحكومية و المظالم السياسية التي ظلت كامنة لعقود, إن لم تكن لقرون, تجد القارة العجوز نفسها في مواجهة أزمة جديدة و أكثر خطورة تهدد وحدة بلدانها, حيث تشهد أوربا نهوضا لنزعة انفصالية و إقليميه تمتحن مرونة دول أوربية عتيدة و مدى قدرتها على التكيف مع هذا التحدي الجديد, فقد تطورت الاضطرابات الاجتماعية العميقة إلى حد المطالبة باستقلال بعض الاقاليم داخل الدولة الواحدة بعد أن ضاق ذرع الأوربيين بإجراءات التقشف الصارمة و ارتفاع معدلات البطالة إلى درجة غير مسبوقة و شعورهم المتزايد بالاختناق من القرارات المالية التي باءت جميعها بالفشل.
و بدأت الحركات الانفصالية بأوربا تكتسب زخما متزايدا بدءا من إقليم كاتالونيا الإسباني و مرورا ببلجيكا, اسكتلندا و انتهاءا بالمملكة المتحدة و ذلك على وقع الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب أوربا بصفة عامة و توالي إجراءات التقشف التي فرضتها الحكومات المركزية الأوربية بناءا على تعليمات الترويكا و التي تتكون من الاتحاد الأوربي, المصرف المركزي الأوربي, صندوق النقد الدولي, تنفيذا لأوامر المصارف و المضاربين العالميين.

تصاعد المد الانفصالي بأوربا

يمثل صعود نجم الحركات الانفصالية في أوربا جزءا من مشهد تتراجع فيه الأحزاب السياسية التقليدية أمام مد قوي أكثر حداثة و نذكر من هذه القوى, حركة الخضر صاحبة الدعوة للحفاظ على البيئة, و المشككون في الوحدة الأوربية من أقصى اليمين, الجماعات المناهضة للهجرة إلى أوربا, بالإضافة إلى أصحاب النزعات الانفصالية الذين اكتسبوا خبرات في المجالس النيابية المحلية و أجهزة الحكم المحلي, و كانت نتائج اللامركزية في العديد من الدول الأوربية منذ سبعينات و ثمانينات القرن العشرين, أبعد ما تكون عن تحصين الدول من احتمالات الانفصال, بل إنها عملت على ترسيخ الانفصاليين في المشهد السياسي. ففي الوقت الذي تتنازل فيه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي عن المزيد من صلاحياتها فيما يتعلق بالميزانيات و السياسة الاقتصادية لصالح الاتحاد, تتعالى أصوات الشكوى و تشتد حدة الصراعات على مستوى أقاليم هذه الدول و خاصة الأكثر ثراء منها, حيث يشتكي المواطنون فيها من دفع أموال لأقاليم أفقر.
و يشير الواقع إلى أن الاقليات القومية و الأحزاب الإقليمية موجودة بكثرة في جميع أنحاء القارة, و تستلهم هذه الحركات الطموح من معرفتها بأن الخريطة الجيوسياسية الأوربية ظلت على مدى السنوات المائة الماضية غير مستقرة, و تشمل الإضافات الأخيرة إلى قائمة الدول, مونتينغرو (الجبل الأسود) التي فقدت استقلالها عام 1918, و استعادته عام 2006, و كوسوفو, التي أعلنت الاستقلال عام 2008, مع أن خمسا من دول الاتحاد الأوربي السبع و العشرين امتنعت عن الاعتراف بها, و تشكل هذه الوضعية حافزا للعديد من الحركات الانفصالية على مواصلة الطريق و السير قدما في مسلسل المطالبة بالاستقلال عن دولها, و هكذا نجد الاسكتلنديون يعتزمون تنظيم استفتاء شعبي أواخر سنة 2014 و ذلك لإقرار قانون الاتحاد مع انجلترا لعام 1707 أو رفضه, و يريد الكاتلانيون إجراء اقتراع مماثل العام المقبل على الرغم من تحذيرات الحكومة و البرلمان الإسبانيين من أن ذلك غير قانوني و غير دستوري, و تبدو بلجيكا, التي تتمتع أقاليمها بأكبر قدر من الاستقلال عن الحكومة المركزية, سائرة على درب سوف يفضي بها إلى مزيد من انفصال غالبيتها الناطقة بالهولندية عن الفئة الناطقة بالفرنسية, و تمثل هذه الحركات الانفصالية بالنسبة للاتحاد الأوربي تحديا كبيرا, فمعاهدات الكتلة الأوربية تتضمن شروطا تسمح لأي دولة بالانضمام أو الانسلاخ, و لكنها تسكت عما إذا كانت المنطقة التي تنفصل عن الدولة الأم تملك حقا تلقائيا في الحصول على العضوية, و المرجح أنه لا يوجد مثل هذا الحق, و لكنه سيكون من الصعب إبقاء دولة ديمقراطية مستقلة حديثا خارج الاتحاد فترة طويلة.
و للحد من تنامي هذه الظاهرة التي أصبحت تنمو يوما بعد يوم, و خاصة على خلفية الأزمة الاقتصادية بأوربا, تحاول العديد من الحكومات الأوربية لعب ورقة التخويف من الانفصال عن اوربا في محاولة منها لإقناع الناخبين بعدم اختيار الاستقلال.

كاتالونيا و إسبانيا و العلاقة الصعبة

تكتسي العلاقة بين إقليم كاتالونيا و الحكومة المركزية الإسبانية طابع الخلاف و التوتر الدائم و ذلك على خلفية أحداث تاريخية و معطيات ثقافية, لغوية و حضارية رسمت مسارا صعبا للتفاهم بين الطرفين, حيث تتقاطع مساراتهما حول العديد من القضايا الشائكة, و تمتع إقليم كاتالونيا بالحكم الذاتي من العام 1932 و حتى العام 1939 و هو تاريخ نهاية الحرب الأهلية الإسبانية, و عرفت المنطقة خلال فترة حكم الجنرال فرانكو إعدام الآلاف من الكاتلانيين و منهم رموز و قادة سياسيين كانوا يدافعون عن استقلال إقليم كاتالونيا, كما قام الجنرال فرانكو بمنع تعليم اللغة الكاتلانية في المدارس, و بعد وفاة الجنرال فرانكو في سبعينات القرن الماضي, استعاد إقليم كاتالونيا الحكم الذاتي, و عرف الإقليم بعد ذلك محطات تاريخية هامة ساهمت في تعميق الهوة بينه و بين الحكومة المركزية, و من بين هذه المحطات البارزة نذكر تصويت %88 من مواطني كاتالونيا على إقرار نظام أساسي و خاص بالإقليم سنة 1979, تلتها محطات 2003 و 2006 حيث صادق البرلمان المحلي على نظام أساسي جديد يقر بسيادة الإقليم و هو ما خلق مزيدا من التوتر و الصراع بين الطرفين.
و قد أسفرت الحلول السياسية المرتجلة في إسبانيا عن درجة متفاوتة من الحكم الذاتي في مناطق مختلفة مما أدى إلى تسوية ذات طبيعة غير متوازنة و مثيرة للنزاع, و كان من نتائج هذا الوضع بالإضافة إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية بإسبانيا, تقوية و تعزيز العاطفة الانفصالية الموالية للاستقلال عن إسبانيا, حيث نجح بعض زعماء الأحزاب الانفصالية بكاتالونيا في تسويق رسالتهم بشكل أكثر براعة و حذقا, و في هذا الصدد, يرى العديد من الخبراء أن زعماء أحزاب الحركات الانفصالية يحاولون استغلال ظروف الأزمة الاقتصادية و تداعيات برامج التقشف, و تفاقم البطالة بالإضافة إلى تزايد الاستياء من الأحزاب التقليدية لتحقيق مآربهم السياسية, و لاسيما و أن أقاليمهم تعتبر الأقوى اقتصاديا, إذ أن كاتالونيا مثلا تساهم ب %20 من إجمالي الناتج المحلي في إسبانيا.
و انتقلت المطالبة بالانفصال و استقلال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا من ساحات المظاهرات إلى البرلمان المحلي للإقليم الذي وافق على إجراء استفتاء بشأن الاستقلال واضعا الحكومة المركزية بمدريد في مأزق جديد, و أثارت الأزمة الاقتصادية شرارة الاستياء في كاتالونيا ضد سيطرة الحكومة المركزية بحيث يتهم الكاتلانيون حكومة مدريد بأنها المسؤولة عن أزمتهم و ذلك على خلفية رفض رئيس الوزراء الإسباني, ماريانو راخوي, طلب رئيس الحكومة المحلية بكاتالونيا, أرثور ماس, توقيع اتفاق ضريبي جديد يضمن للإقليم حق التصرف بعائدات الضرائب لمواجهة أزمة ديونه كما هو الشأن عليه في إقليم الباسك, و ذهب رئيس الوزراء الإسباني أبعد من ذلك, حين حذر من أن أي إقليم يختار الاستقلال سيجد نفسه خارج الاتحاد الأوربي, لأن انضمام دول جديدة لعضوية الاتحاد يتطلب موافقة بالإجماع, و بالتالي استحالة قبول إسبانيا عضوية كاتالونيا في حال انفصالها عن إسبانيا.
و ترتكز مطالب إقليم كاتالونيا في الانفصال على اعتبارات عديدة منها الاقتصادية, من قبيل التحكم و التصرف في إيرادات الضرائب, السياسية التي ترتكز على تفسيرات ديمقراطية تجعل للمواطن حرية اختيار الدولة التي يريد الانتماء إليها, و منها الوطنية التي تسلّم بوجود “أمة” كاتلانية تحتاج من أجل الحفاظ على ملامح هويتها التاريخية و الثقافية إلى مؤسسات خاصة و مستقلة, كما يعتمد مناصرو فكرة الاستقلال على اعتبار أن كاتالونيا تعد أقوى من أكثر من اثنى عشر بلدا من بلدان الاتحاد, فمساحة الإقليم تقارن بمساحة كيانات محورية داخل الاتحاد مثل بلجيكا و هولندا, و عدد سكانها البالغ 7,5 مليون نسمة, أي أكثر من عدد سكان 12 بلدا من بلدان الاتحاد الأوربي, كما أن معدل دخلها الفردي يحتل المرتبة السابعة إذا تمت مقارنته ببقية بلدان الاتحاد.
و في مقابل الآراء التي ترى في استقلال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا مزايا عديدة, يرى البعض الآخر أن فكرة الاستقلال ستجر الويلات على المنطقة, حيث يرسمون صورة قاتمة لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في حال الانفصال, حيث يتوقعون انهيار الناتج الداخلي الخام بالمنطقة بنسبة %23 إلى %50, هجرة العديد من الشركات الكبرى, زيادة العجز الداخلي, الخروج من منطقة اليورو و حرمان الإقليم من المساعدات الأوربية لتكون النتيجة الحتمية انهيار الاقتصاد.

المهاجرون المغاربة و انفصال كاتالونيا

يعتبر المغاربة أول جالية أجنبية تقيم بشكل شرعي بمنطقة كاتالونيا, حيث يمثلون أزيد من 20 في المائة من مجموع الأجانب المقيمين بهذه المنطقة, و بلغة الأرقام يوجد بكاتالونيا قرابة 275 ألف مغربي من أصل 850 ألف في مجموع التراب الإسباني, و يتمتع أكثر من %20 منهم بالجنسية الإسبانية, و من تم فنسبة المغاربة الذين يحق لهم التصويت بسبب حملهم الجنسية الإسبانية يصل إلى ما بين 36 ألف و 40 ألف مغربي, و هو رقم مهم للغاية يجعل الأحزاب الكاتلانية تراهن عليه و بقوة, و توجد تجمعات خاصة بالمهاجرين و أغلبهم مغاربة وسط الأحزاب ذات التوجه الاستقلالي و خاصة حزب الوفاق و حزب اليسار الجمهوري و اليسار الموحد و ذلك في إطار ضعف انفتاح الأحزاب السياسية التقليدية الإسبانية على شريحة المهاجرين المغاربة.
و قد عبّر العديد من المسؤولين السياسيين في كاتالونيا أنه لا يمكن التأسيس لدولة كاتالونيا بدون مساهمة الكاتلان المغاربة, حيث وعدوا بأن كاتالونيا المستقلة ستقبل بازدواجية الجنسية و ذلك لتهدئة بعض المهاجرين المتخوفين من فقدان الجنسية الإسبانية التي حصلوا عليها, في حين شكك العديد من المهاجرين أن استقلال كاتالونيا لن يمكنهم من العبور إلى الدول الأجنبية المجاورة, و أكد المسؤولون السياسيون الكاتلان أنهم سيسعون إلى إدماج الإسلام في دولة المستقبل و أنها لن تميز بين المواطنين على أساس اللغة كما ستسعى إلى توفير وضع معيشي جيد و أفضل للمهاجرين وعيا منها بأهمية تصويت المهاجرين لصالح مشروع الانفصال و ذلك على خلفية تجربة استفتاء استقلال إقليم الكيبك من كندا, حيث حسم المعركة تصويت المهاجرين المعارض لفكرة الاستقلال, و من أجل تفادي تكرار مثل هذا السيناريو بكاتالونيا, تعمل عدة أحزاب و تجمعات كاتالونية على تنظيم حملات تحسيسية من أجل إقناع المهاجرين من أجل التصويت لصالح الاستقلال و كذا العمل على الرفع من تمثيلية المهاجرين المسلمين بالبرلمان الكاتالوني.
و كان آلاف المغاربة قد شاركوا في أضخم تظاهرة عرفتها مدينة برشلونة يوم الحادي عشر من شتنبر من السنة الماضية, و التي شارك فيها حوالي مليوني شخص للمطالبة باستقلال كاتالونيا, حيث خرج حوالي ثلاثة آلاف مغربي و كانت الأعلام المغربية و الأمازيغية حاضرة بقوة, و يعتبر مغاربة كاتالونيا الأكثر اندماجا في العمل السياسي في مجموع إسبانيا, حيث سارعت العديد من فعاليات المجتمع المدني و على رأسها بعض المساجد للترويج و الانخراط في دعم مسلسل استقلالإقليم كاتالونيا فيما امتنعت مساجد أخرى عن الانخراط في هذا المسلسل, و من جهته, أيد الكونغرس الأمازيغي العالمي مطلب استقلال كاتالونيا و ذلك لاعتبارات عديدة منها تضامن سكان كاتالونيا التاريخي مع مطالب الأمازيغ و خاصة منطقة الريف, إشراك الساسة الكاتلانيين لفئة المهاجرين المغاربة في مسلسل تقرير المصير باعتباره أداة للتطوير الديمقراطي, و يمكن تفسير تعاطف العديد من المغاربة مع مطالب إقليم كاتالونيا بنوعية الهجرة المغربية في هذا الإقليم حيث تتشكل في غالبيتها من أبناء الريف المدافعين عن حقوق الأمازيغ, و من العوامل المساعدة على تعزيز هذا التوجه, احتضان الأحزاب الكاتلانية و خاصة الحزب الجمهوري اليساري و حزب الوفاق و التجمع لمطالب الأمازيغ عبر دعم العديد من مشاريعهم الاجتماعية في منطقة الريف, كما أن ظهور جيل ثان من المهاجرين المغاربة في كاتالونيا حصلوا على تكوين كاتلاني محض و ليس إسباني, جعلهم يربطون مصيرهم بالقومية الكاتلانية.

ماوتسي تونغ

كاتب الموضوع الأصلي: مفرح الجابري 704

نشأته

ولد ماو في 26 ديسمبر 1893 في مقاطعة هيوفن من أب فلاح وعندما كان في الثامنة عشرة من عمره قامت الثورة ضد سلالة تشينغ وبعد شهور من قيامها انتهت الملكية وأعلنت جمهورية الصين، التي لم تعرف حكومة مستقرة فكانت قاعدة لحرب أهلية مسببة الفوضى وظلت الصين كذلك حتى 1949.
أراد ماو ان يصبح استاذاً فدخل جامعة بكين في 1918 وهناك اعتنق الشيوعية كونه يسارياً في أفكاره. وفي 1920 كان واضحاً أنه ماركسي متعصب كعشرات الصينين. وفي يونيو 1921 أصبح واحداً من الإثني عشر الذين أسسوا الحزب الشيوعي في شنغهاي. وترقى فيه ببطء فكان زعيمه في 1937.
فلسفته[عدل]

ماو تسي تونغ

ماو تسي تونغ أثناء شبابه
في البداية اعتقد ماو أن أنصار الحزب يجب أن يكونوا العمال في المدن، متفقاً مع كارل ماركس وفى 1925 تغير تفكيره بعد أن تغيرت ظروف الصين، واعتمد ماو على الفلاحين، موجهاً كل تركيزه إلى التنمية الزراعية. عمل ماو على تطوير مفهوم جديد للشيوعية سُمّي “بالماوية” وكان مزيج من شيوعية لينين وماركس. وعمل على التحالف مع الإتحاد السوفييتي ومن ثمّة الخروج إلى الجموع الصينية بالثورة الثقافية.
في الأعوام التالية وتحديداً منذ عام 1984 وعام 1993 تم اعتماد إسهامات ماو كتطور ثالث للماركسية اللينينية التي عرفت بالماوية.
مصاعب واجهت الحزب[عدل]

تمزق التحالف بين الجيوش القومية، والشيوعية في عام 1927 عندما بدأ شيانج كاى شى تطهيراً عنيفاً للحمر هرب ماو وزملائه إلى الجبال على حدود هيزان كيانجسى لتنظيم أول حكومة سوفياتة صينية يرتكز على الفلاحين.
في سنة 1934 أحاط القوميون بسوفيت هيوان – كيانجسي فانسحب الشيوعيون وبدؤوا في الهروب من خلال رحلة طولها 6000 ميل نحو الحدود الغربية أكثر من 100000 رجل، وامرأة، وطفل، سافروا سيراً على الاقدام لمدة عام مارين خلال 12 مقاطعة، 24 نهر، العديد من سلاسل الجبال، الغابات الكثيفة، والصحارى المهجورة ولم ينجو منهم الا 20000.
من قيادات الحركات الشيوعية
قادة شيوعيين
‘

لينين ; ماو تسي تونغ
فيدل كاسترو ; إرنستو تشي جيفارا
هو تشي منه · كيم ايل سونغ
خالد بكداش ، فرج الله الحلو
عبد الخالق محجوب ، جورج حاوي
غيس هول ، جوزيف بروز تيتو

مواضيع متعلقة
شيوعية
ماركسية · اقتصاد سياسي ماركسي
أحزاب شيوعية · بيان الحزب الشيوعي
مادية تاريخية
فلسفة ماركسية
مركزية ديمقراطية
مادية جدلية
منظرين شيوعيين
كارل ماركس, فريدريك إنجلز
فلاديمير لينين ، جوزيف ستالين
قادة شيوعيين
عرض · نقاش · تعديل

السلطة[عدل]

وضع الحزب خطة بطيئة التقدم للاستيلاء على الحكم وبعد أن أغتيل عدة قادة شيوعيون أصبح ماو القائد الوحيد وفي عام 1947 بدأ التحرك لقلب نظام الحكم بزعامة شيانج كاي شيك، وفي 1949 انتصرت القوات الشيوعية، كان ماو في السادسة والخمسين، اما بلاده فكانت قد انهكتها الصراعات والحروب في حال من الفقر والتخلف والجهل، وهرب شيانج إلى تايوان. استخدم ماو اساليب عنيفة ليحكم قبضة الحزب على السلطة في الصين فقتل العديد من أعداء الثورة بعضهم من قادة الثورة المعادية له وآخرين من الامبرياليين ومن الرجعيين السياسيين وقطاع الطرق.
أهم انجازاته[عدل]

أخذ ماو على عاتقه تمدن الصين وتحويلها إلى أمة عصرية قوية، بدأ بالعناية بالتعليم والتصنيع والصحة. حول النظام الاقتصادي من رأسمالية إلى اشتراكية، وسيطر ماو على كل أجهزة الدولة واستخدمها للدعاية، فبعد أن كانت الصين تقدس الآباء والأجداد منذ آلاف السنين أصبحت تقدس الوطن وبدأت تعاليم كونفوشيوس في الانقراض حتى اختفت.
مشروع القفزة الكبرى إلى الأمام[عدل]

اعتبره الغرب من أخطر المشاريع التي تبناها ماو؛ وكان وقت ذاك في الستينات من عمره، ففى 1958 بدأ المشروع وكان يرتكز على الصناعات الصغيرة في الحقول والقرى في الريف، حيث أجبر الملايين من الفلاحين والعمال والمدنيين على العمل في هذا البرنامج الصناعي بمعدل سريع لتحقيق نتائج كبيرة، ولكن لم يستطع الشعب أن يواكب السرعة المطلوبة فانهار المشروع، مخلفاً خسائر ضخمة تخطتها الصين بعد سنتين وفي هذه الفترة العصيبة، دفع الشعب الثمن مواجهاً فقر مدقع بلا طعام وبملابس رثة، اما ماو فاضطر أن يشتري القمح من الدول الراسمالية ليطعم شعبه.

أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القحطاني704

ولادته أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك(بالألمانية: Otto von Bismarck) (1 أبريل1815 – 30 يوليو 1898) رجل دولة وسياسي بروسي – ألماني شغل منصب رئيس وزراء مملكة بروسيا بين عامي 1862 و1890، وأشرف على توحيد الولايات الألمانية وتأسيس الإمبراطورية الألمانية أو ما يسمى بـ “الرايخ الألماني الثاني”, وأصبح أول مستشار لها بعد قيامها في عام 1871، حتى عزله فيلهلم الثاني عام 1890، ولدوره الهام خلال مستشاريته للرايخ الألماني أثرت أفكاره على السياسة الداخلية والخارجية لألمانيا في نهاية القرن التاسع عشر، لذا عرف بسمارك بلقب “المستشار الحديدي”.بعد وفاته، اتخذه القوميون الألمان بطلهم القومي، كما أشاد المؤرخون بدوره كرجل دولة ساهم في الوحدة الألمانية، واستخدم سياسة توازن القوى للحفاظ على السلام في أوروبا في سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع عشر. سياسته كرس بسمارك جهوده السياسية للإبقاء على استقرار أوروبا السياسي, لضمان عدم تهديد بروسيا من أي قوة كانت. ولأنه أجبر على إبقاء روح التنافس والانتقام مع فرنسا منذ الحرب الأخيرة بينهما (الحرب الفرنسية البروسية), فقد عمل على تنفيذ سياسة تهدف إلى عزل فرنسا سياسيا, بينما أبقى على العلاقات الودية بين بروسيا وبقية الدول والممالك الأوروبية. ولتجنب الدخول مع المملكة المتحدة في تنافس على السيطرة فقد تنازل عن الطموح نحو إمبراطورية استعمارية ورفض توسيع الأسطول والجيش الألماني. وفي سنة 1872 عرض الصداقة على الإمبراطورية النمساوية المجرية وكذلك على روسيا, اللتين انضم إمبراطوراهما إلى فيلهلم الثاني في تحالف عرف بتحالف الأباطرة الثلاث Dreikaiserbund. كما حافظ بسمارك على علاقات جيدة مع إيطاليا.لكن بعد انتصار روسيا على الإمبراطورية العثمانية في الحرب الروسية التركية (1877- 1878), قام بسمارك في الاشتراك في المفاوضات التي جرت في مؤتمر برلين عام 1878, وقد أثمرت المفاوضات عن معاهدة برلين التي قللت من المزايا التي اكتسبتها روسيا في جنوب شرق أوروبا. عارض بسمارك وزعماء أوروبيون آخرون نمو النفوذ الروسي, وحاولوا لذلك حماية الإمبراطورية العثمانية وإقامة علاقات أكثر ودا معها. ونتيجة لذلك فقد أصاب العلاقة بين روسيا وألمانيا شرخ كبير. وقد اتهم الأمير الروسي جورتشاكوف بسمارك بالتقليل من هيبة الأمة الروسية. وقد ازداد الشرخ بينهما اتساعا بسبب السياسات الوقائية الألمانية. وحين حلت حلف الأباطرة الثلاث, حاول بسمارك إنشاء تحالف ثنائي مع النمسا والمجر. وقد أصبح الحلف ثلاثيا بانضمام إيطاليا. وباءت كل محاولات الصلح بين ألمانيا وروسيا بالفشل.في بادئ الأمر كان بسمارك معارضا لفكرة التوسع الاستعماري, محتجا بفكرة أن تكاليف احتلال مستعمرة والدفاع عنها ستتجاوز فوائدها. غير أن الرأي العام في أواخر عقد السبعينيات من القرن التاسع عشر كان مع الحصول على مستعمرات وأراض جديدة. في الوقت الذي تسابقت فيه الدول الأوروبية في الحصول على مستعمرات جديدة (فيما عرف بفترة الإمبريالية الجديدة). وخلال أوائل الثمانينيات انضمت ألمانيا إلى الدول الأوروبية المتنافسة على الوجود الاستعماري في أفريقيا. وكانت من بين المستعمرات الألمانية في أفريقيا: توجولاند (وهي حاليا جزء غانا وتوجو), والكاميرون..أفريقيا الشرقية الألمانية (حاليا رواندا وبوروندي وتنزانيا), وجنوب شرق أفريقيا الألمانية (حاليا ناميبيا). وفي مؤتمر برلين (1884-1885) اتفقت الدول المؤتمرة على وضع عدة قواعد لتنظيم الاستعمار في إفريقيا, واتفق على أن تكون هناك منطقة تجارة حرة في أجزاء معينة من منطقة حوض الكونغو.وخلال الأزمة البلغارية ألقى بسمارك خطابا في الرايخستاج حول أخطار حرب أوروبية. وحذر من أن احتمالية أن تحارب ألمانيا على جبهتين, وتحدث عن رغبته في السلام ثم عرض الأزمة في البلقان ووصف الحرب المحتملة بالعقيمة: بلغاريا, هذا البلد الصغير الواقع بين نهر الدانوب والبلقان, بعيد عن أن يكون ذا أهمية كافية…ولأي سبب يتم الزج بأوربا من موسكو حتى جبال البرانس ومن بحر الشمال حتى باليرمو في أتون حرب لا يعلم مداها أحد. وفي نهاية الصراع يجب علينا ان نعلم بصدق لماذا بدأنا القتال.