أ.د. أحمد محمد وهبان

الثوره البلشفية

كاتب الموضوع الأصلي: الحارث الجهني 333

الثورة البلشفية أو ثورة أكتوبر كانت المرحلة الثانية من الثورة الروسية عام 1917 قادها البلاشفة تحت إمرة فلاديمير لينين الذي كان قائدها وليون تروتسكي بناء على أفكار كارل ماركس؛ لإقامة دولة شيوعية وإسقاط الحكومة المؤقتة.وتعد الثورة البلشفية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين الميلادي

الأسباب
كانت سياسات الحكومة الروسية المؤقتة قد دفعت البلاد إلى حافة الكارثة. اضطرابات في الصناعة والنقل، وازدادت الصعوبات في الحصول على أحكام، وانخفض إجمالي الإنتاج الصناعي في عام 1917 بنسبة تزيد على 36 في المئة عما كان عليه في العام 1916. في الخريف، ما يصل إلى 50 في المئة من جميع الشركات تم إغلاقها في جبال الأورال، ودونباس، والمراكز الصناعية الأخرى، مما أدي إلى ارتفاع معدلات البطالة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل حاد. وتراجعت الأجور الحقيقية للعمال نحو 50 في المئة عما كانت عليه في عام 1913. وكانت ديون روسيا في أكتوبر 1917 ارتفعت إلى 50 مليار روبل. هذا وتشكل الديون المستحقة للحكومات الأجنبية أكثر من 11 مليار روبل. كان البلد يواجه خطرالإفلاس،[1]
الاحداث بالترتيب

في مذكرة دبلوماسية في 1 مايو، قام وزير الشؤون الخارجية باقل ماليكوف وأعرب عن رغبة الحكومة المؤقتة في استمرار تعهداتها بالنسبة الي الحلفاء واستمرار الحرب ضد قوات المحور لحين خروج روسيا منتصرة ” مما اثار سخط واسع النطاق.
في 1-4 مايو حوالي 100،000 من العمال والجنود في بطرسبرج، وبعدهم العمال والجنود من المدن الأخرى، بقيادة البلاشفة، قاموا بمظاهرات تحت لافتات كتب عليها “تسقط الحرب” و”كل السلطة للسوفيات” وأدت المظاهرات الحاشدة في أزمة للحكومة الانتقالية.
يوم 1 يوليو حوالي 500،000 من العمال والجنود في سانت بطرسبرج تجمهروا رافعين شعارات “كل السلطة للسوفيات”، “فلتسقط الحرب” و”فليسقط عشرة وزراء للرأسمالية.” الحكومة المؤقتة تفتح هجوما ضد الألمان في 1 يوليو تموز ولكنه سرعان ما انهار. وعززت الأنباء عن الهجوم وانهياره نضال العمال والجنود. وبدأت أزمة جديدة في الحكومة المؤقتة في 15 يوليو
بدأ العمال والجنود في مظاهرة عفوية يوم 16 يوليو مطالبين بسلطة أكبر للسوفيات، قامت اللجنة المركزية بالحزب العمل الاشتراكي الديمقراطي الروسي وفرت القيادة للحركات العفوية. في 17 تموز / يوليو، وشارك أكثر من 500،000 شخص في تظاهرة سلمية في سانت بطرسبرج. الحكومة المؤقتة، وذلك بدعم من المناشفة قامت بهجوم مسلح ضد المتظاهرين. 56 اشخاص لقوا مصرعهم واصابة 650
بدأت مؤامرة ضد الحكومة، بقيادة الجنرال كورنيلوف الذي كان القائد العام للقوات المسلحة منذ 18 يوليو الذي اعترض علي سياسة كيرينسكي الرامية إلى ما وصفه بحل الجيش والهزيمة في الحرب وقاد الوحدات المخلصة له إلى سانت بطرسبرج ليطيح بالحكومة المؤقتة. واستجابة لنداء البلشفية، بدأت الطبقة العاملة موسكو إضراب ابحوالي 400000 عامل. واجتاحت موسكو موجة من الإضرابات والمظاهرات احتجاج من قبل العاملين فيكييف،خاركوف ،يجني نوفغورود ،ايكاترينبرج وغيرها من المدن. في 25 أغسطس اليميني كورنيلوف بدأ تمردا عسكريا وبدأ يتحرك في اتجاهسانت بطرسبرج. وناشدت اللجنة المركزية بالحزب العمل الاشتراكي الديمقراطي الروسي في 27 أغسطس العمال والجنود والبحارة الاتجاه لبطرسبرج للدفاع عن الثورة.الحزب البلشفي قام بتعبئة وتنظيم الشعب لهزيمة التمرد وأتجه الحرس الأحمرالي العاصمة ،والتي بلغ عدد قواته حوالي25000 مقاتل بالإضافة الي حامية للمدينة، وقام كل من بحارة اسطول بحر البلطيق، وعمال السكك الحديدية، والعمال في موسكو، ودونباس، جبال الأورال، والجنود في الجبهة وفي العمق الذين تمكنوا من هزيمة الجنرال كورنيلوف قائد التمرد وهزيمته التي تمت على أيدي عمال غير منظمة ولكن ذلك دل علي ضعف الحكومة المؤقتة التي اضطرت للاستعانة بالبلاشفة، في حين يدل على قوة البلاشفة وادي الي زيادة سلطتهم.
في 31 أغسطس اكتسح البلاشفة انتخابات اتحاد العمال (السوفيات)من بريانسك، سمارة، ساراتوف، مينسك وكييف وطشقند، وغيرها من المدن. في يوم، 1 أيلول / سبتمبر ،تلقت اللجنة التنفيذية المركزية للسوفييت طلبات من 126 من مجالس السوفيات المحلية حثها على الاستيلاء على السلطة في يديها الخاصة
في سبتمبر وأكتوبر 1917، كانت هناك اضربات من قبل العمال في موسكو وسانت بطرسبرج وعمال المناجم من دونباس، والحدادين منجبال الأورال، وعمال النفط في باكو، وعمال الغزل والنسيج، وعمال السكك الحديدية في 44 من خطوط السكك الحديدية. في هذه الأشهر وحدها أكثر من مليون عامل شاركوا في الإضراب. قام العمال بالسيطرة على الإنتاج والتوزيع في العديد من المصانع.
في 10 أكتوبر 1917 اللجنة المركزية للبلاشفة صوتت 10 ضد 2 لقرار قائلا ان” انتفاضة مسلحة أمر لا مفر منه، وبأن الوقت قد حان لذلك تماما.
يوم 23 أكتوبر 1917، قام الثوار اليساريين تحت قيادة جيان بانتفاضة في تالين، عاصمة استونيا.
في 25 أكتوبر عام 1917، قادت البلاشفة قواتها الي الانتفاضة في، عاصمة روسيا، وفي مقاومة غير فعالة من قبل كيرينسكي والحكومة المؤقتة.، تمكن البلاشفة من الاستيلاء على المرافق الحكومية الرئيسية
في ليلة 26/25 أكتوبر تم إطلاق الهجوم على القصر الشتوي للقيصر الذي كان يحرسه القوزاق وكتيبة من النساء الذي تمت السيطرة عليه بدون مقاومة تذكر. اعلنت الحكومة الجديدة التي شكلها البلاشفة خروج روسيا من الحرب العالمية ورغبتها في توقيع اتفاقية انفصالية مع ألمانيا. كما اصدر البلاشفة الذين اغتصبوا السلطة في البلاد مراسيم تقضي بمصادرة أراضي كبارالاقطاعيين ومعامل الرأسماليين بالإضافة إلى إعلان حق شعوب الإمبراطورية الروسية بالانفصال عنها. في وقت لاحق للثورة تم من قبل حكومة الاتحاد السوفياتي تصوير الأحداث في أكتوبر باعتبار وقوع أضرارا أكبر بكثير مما كانت في الواقع كان.
في 12 نوفمبر عام 1917 أجريت في روسيا الانتخابات في الجمعية التأسيسية (البرلمان). لكن الحزب البلشفي لم يحصل فيها على أغلبية الاصوات، كما عول على ذلك. وبعد رفض نواب البرلمان اقرار المراسيم الصادرة عن الحكومة البلشفية تم حل الجمعية التأسيسية بقوة في يناير عام 1918، الأمر الذي اثار احتجاج القوى الديموقراطية في البلاد. لكن البلاشفة أمروا بإطلاق النيران على المظاهرة السلمية مما أدى إلى مقتل 21 شخصا
اهدافها

تحقيق المساواة بين فئات الشعب كافة من جميع النواحي والقضاء على الرأسمالية الاقطاعية وتحقيق الاشتراكية والعمل الاشتراكي الموحد،

المواضيع السياسيه الجديده

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن بركه 32

تشكل الهندسة السياسية أحد المواضيع الجديدة في العلوم السياسية عموما و في الدراسات السياسية المقارنة الجديدة خصوصا. فهي ترتكز على حقوق الإنسان و الديمقراطية و حرية المبادرة الفردية بشكل يتوافق مع الطبيعة العالمية و النمطية لحقوق الإنسان، و كذلك الطبيعة المنمذجة للمشاركة السياسية بشكل تخلق معها حركيات لتوافق عالمي على المستويات القيمية و المؤسساتية .
فالهندسة السياسية بتوظيفها التكاملي للمناهج الخاصة بالذكاء الاصطناعي و الأدوات التحليلية المستخدمة في العلوم المرتبطة بالإنسان و السياسة معها و كذلك استخدامها لبناءات احتمالية و استقرائية تهدف بالأساس لبناء نموذج حكم يصلح لكل المجتمعات مهما اختلفت تنمويا ، قيميا ، تاريخيا أو اجتماعيا ، فهي تسعى لتطوير نموذج تحليلي مقارن قائم على القياس و التصنيف باستخدام متغيرات كيفية ( حقوق الإنسان ) ثم تكميمها[1] .

سوف تحاول هذه الورقة الإجابة على الأسئلة التالية : ما هي الهندسة السياسية ؟ ما هي أسسها ؟ و ما هي مستوياتها التحليلية ؟

1) الهندسة السياسية: ماهيتها و أهدافها ؟
الهندسة السياسية ، مجال علمي يعرف تطورا متزايدا عبر العالم خاصة بالجامعات الانجلوسكسيونية و في بعض مؤسسات التعليم العالي الاروبية أيضا منها فتح معهد الدراسات السياسية بجامعة Aix en Provence (فرنسا) منذ سنوات قليلة لماجستير في الهندسة السياسية. فهي تقوم بالأساس على منطق تحليلي- نسقي يستخدم المساقات العالمية لحقوق الإنسان International Human Rights Regimes [2]من أجل بناء صياغات عالمية حول نظام حكم ديمقراطي مشاركاتي يضمن حركية للمشروعية بارتباطها إبتداءا بانتخابات ديمقراطية و استمرارا بوجود فعالية سياسية تتمحور حول استجابة من يحكم لأكبر قدر من المطالب و الحاجات المجتمعية بشكل عقلاني و اقتصادي … باسم الخدمة العامة و الصالح العام المنتجين لتفاعل الايجابي بين النظام السياسي و محيطه المواطني ….[3] فالهندسة السياسية لا تهدف فقط لإنتاج الاستقرار بأية طريقة بما في ذلك العنف المشروع بل بالأساس عن طريق أداء سياسي قوامه انتفاع أكبر عدد من المواطنين بأكبر قدر من الحقوق في أطول مدة ممكنة و بأكثر و وتيرة[4] .
فبالتالي فالهندسة السياسية هو حراك فكري بنائي معرفا أساسا بحقوق الإنسان و بالحاجات و الأولويات الإنسانية.
2) حقوق الإنسان و الهندسة السياسية:
أدت الحركيات السياسية للإصلاح التي عرفتها الكتلة الاشتراكية إنطلاقا من حركة تضامن و الجمعيات الكنسية في بولندا (1980) و مرورا بتبني الإتحاد السوفياتي لسياسات الشفافية و إعادة البناء تحت رئاسة غورباتشوف إلى تفكيك البناء القيمي أولا بأوربا الوسطى و الشرقية قبل أن تنتقل عمليات كسر أحجار الدومينو إلى الاتحاد السوفياتي ذاته … معلنة انتصار تنبؤات بريجنسكي في 1964 بنهاية الكتلة الاشتراكية باندماجها الوظيفي في الاقتصاد العالمي .. .كان هذا جوهر نظرية التوافق Convergence Theory.
فسقوط جدار برلين في نوفمبر 1989 دفع بعدد من المفكرين تحت نشوة الانتصار بالحديث عن نهاية الإيديولوجية بل و حتى التاريخ (فوكوياما ) … و كان في هذا السياق التاريخي و السياسي ذاته الذي أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 44 بديسمبر 1989 بضرورة إعادة تقديم قراءة جديدة للصكوك الدولية حول حقوق الإنسان. فمن ثم تمت الدعوة لعقد المؤتمر العالمي الثاني حول حقوق الإنسان بعد تنظيم مؤتمرات جهوية بآسيا و إفريقيا و أمريكا اللاتينية لتنسيق المواقف و التصورات مع تفويض لجمعيات المجتمع المدني المتخصصة في مجال حقوق الإنسان للمساهمة في تطوير هذا التصور “النيوليبرالي ” المتوافق مع عالم ما بعد الحرب الباردة تاريخيا و ما بعد الاشتراكية إيديولوجيا و ما بعد الحداثة فلسفيا .

لقد أقر المؤتمر العالمي الثاني حول حقوق الإنسان و الذي أنعقد في جوان 1993 على إعلان من 39 فقرة و خطة عمل من 100 خطوة هادفة لعولمة قيمية منظمة لحقوق كان أصلها و مصدرها لقرون نسبي أو ديني أو ثقافي أو حضاري .
كما قام هذا البناء القيمي و المعياري بالربط التفاعلي بل و حتى العضوي بين هيكلة حقوقية تتميز بالعالمية ، التكامل و الإنسانية و الديمقراطية المشاركتية كنظام حكم و اقتصاد السوق الحر كنظام اقتصادي و تجاري و مالي ، و الحكم الراشد كمنطق للتسيير الشفاف و الأمين[5] ….
إن هذا المنطق القيمي – المعياري- النظامي فتح المجال لعدد من المسارات المترابطة و الهادفة لعولمة معيارية متجانسة المنطلقات و إنسانية الغايات (إشباع أكبر قدر من الحاجات الأساسية و تحقيق كرامة الإنسان ) ….
و هذا ما استدعى حوارات فكرية و محاولات تنظيرية عديدة تهدف لبناء تصورات نموذجية لخص الآليات و الأنظمة المؤسساتية القادرة بتحقيق الذات الإنسانية و المواطنية لكل فرد و مواطن عبر العالم …. باسم القيم الإنسانية و باسم الديمقراطية المشاركتية .

3) الديمقراطية المشاركاتية و الهندسة السياسية :
تشكل حقوق المشاركة السياسية المنطلق المعياري الأساسي و المحوري في الهندسة السياسية . فالمشاركة السياسية هي محدد أساسي في تعريف مستوى الاتصال التفاعلي أو التنازلي بين النظام السياسي و المواطنين من جهة ، كما يعبر أيضا على مدى التمكين الفعلي للمواطنين من الحقوق المدنية و السياسية و المترابطة بالحق في نظام سياسي منتخب و محاسب و فعال .
تعد المشاركة السياسية الحركية المؤسسة بالتالي لمنطق الحكم الديمقراطي وذلك باشتراط وجود ثلاثة أبعاد كلية للمشاركة الديمقراطية و هي :

أ‌) المشاركة الدائمة:
من أجل وجود تعددية حزبية تعددية و فعلية مستقلة الذمة المالية و قادرة على المبادرة القرارية ، أي أنه بإمكانها إنتاج معرضة فعلية للسلطة الحاكمة كما تشترط أيضا وجود مجتمع مدني يتعطى مجرد وجود فتيلة من المجتمعات العاجزة عن أن تكون نقطة تواصل بين الحكام و كما يجب على المجتمع المدني أن يكون أيضا مستقلا و مبادرا بتحوله إلى رأسمال اجتماعي حقيقي بالمعنى الذي طوره غرامشي أي أن تتحول هذه الجمعيات الوظيفية و الغير سياسية لفواعل اتصالية مدافعة عن مطالب و حقوق شرائح اجتماعية بعينها دون وجود أي خلفيات أو انتماءات سياسية …. الهدف الأساسي هو تحقيق الاستقرار و الرفاه المشترك في الدولة و المجتمع و ليس الوصول للسلطة أو استخدام العنف المادي أو المعنوي … المجتمع المدني هو فاعل حركي الفعالية و مشارك أساسي في ديناميكية الحسبة الديمقراطية .

ب) المشاركة الدورية :
و التي تعني ضرورة وجود انتخابات منتظمة ( تحترم الحدود الزمنية للعهدة ) ، تعددية ( السماح بحرية ترشح المواطنين و الأحزاب ) و حرة (دون إكراه أو توجيه ) و نزيهة ( غياب أي تلاعب بالقوائم الانتخابية ، بحيثيات العملية الانتخابية و بنتائج الانتخابات ) فهذه الشروط هي المؤسسة في النهاية المطاف للطبيعة الديمقراطية للانتخابات .[6]

ج) المشاركة التمثيلية :
و التي تعني وجوب تمكين رقابة المواطنين للحاكم عن طريق ممثلين منتخبين بالسلطة التشريعية من أجل ترشيد العملية السياسية بما يحقق أكبر قدر من الاستجابة الايجابية لحاجات و مطالب المجتمع .
فالمشاركة السياسية بالتالي هي الشرط و الحركية المؤسسة لنظام قوامه المواطنة الفعالية و الحسبة.[7]

4)- المنطق العملياتي للهندسة السياسية :
تقوم الهندسة السياسية على منطق حركي –تكاملي – تفاعلي و عقلاني و ذلك بتبني منطق جامع بين التأسيس المرجعي (دستور و قوانين ) ، التأسيس بالمشروعية (الانتخابات ) و التأسيس بالفعالية الديمقراطية (المؤسسات )[8]. فالهندسة السياسية ، إذن ليست مجرد عمليات تجميلية أو تكيفية بل هي عمليات لبناء توافقي مع منطق عولمة حقوق الإنسان و الديمقراطية المشاركاتية ، فمن ثم فالهندسة السياسية كمنطق بنائي ،تقوم على 04 عمليات متكاملة :

ا)الهندسة الدستورية :
و التي تقتضي بالأساس إدراج غير انتقائي لحقوق الإنسان و المواطن في هذا النص المرجعي مع وضع الضمانات الكفيلة بحمايتها و ترتيبها بشكل يحقق التمكين الدستوري و الانتفاع المضامني للإنسان دونما تجزئة أو إنتقاء أو استثناء فالدستور هو المرجع و الضابط لكل العمليات السياسية و القانونية .

ب)الهندسة القانونية :
و تعني بناء هيكلة قانونية محققة لمبدأ التساوي في الفرص بين المواطنين مهما اختلفت أعرافهم ، ثقافتهم ، لغتهم ، جنسهم أو دينهم . فبناء مجموعة قوانين عضوية لضمان الحسبة و المحاسبة هي أحد الشروط و الضمانات الأساسية في منطق الهندسة السياسية.

ج) الهندسة الانتخابية :
و التي تقتضي إبتداءا السماح لمن يتمتع بحقوقه المدنية و السياسية بالانتخاب أو الترشح في استحقاقات تعددية و حرة و نزيهة و منتظمة دونما تضييق للحريات أو تزوير أو تلاعب كما أنها تقتضي هندسة ديمقراطية القواعد الانتخابية من تبني النظام الانتخابي المناسب لطبيعة المجتمع ( متجانس أو متنوع ) وطبيعة الدولة ( دولة وحدوية ، دولة فيدرالية ) و كذلك طبيعة الكثافة السكانية من حيث العدد (صعوبة التمثيل النسبي العددي ) أو من حيث التوزيع (ضرورة خلق عدالة بين التمثيل من حيث الكثافة السكانية و من حيث شساعة الرقعة الجغرافية ) و من ثمة وجب احترام شروط المساواة في الفرص و في الصوت و لكن أيضا إدماج شروط الهوية الوطنية و الحاجات الإدارية و التسيرية للدولة ( تقريب الإدارة من المواطنين ) [9].

د) الهندسة المؤسساتية :
و تعني بناء تصور وظيفي لهيكلة مؤسسات تنفيذية تؤمن بالعقلانية الايجابية المختزلة
للزمن و المقتصدة للمال و الحاكمة بمنطق شرعية القانون و استقلال القضاء ، ومنطق حرمة التمثيل الديمقراطي و الرقابة النيابية على السلطة التنفيذية و منطق الحسبة الديمقراطية للسلطة التنفيذية باسم الفعالية المرتبطة بتحقيق الوعود الانتخابية دونما تقصير أو تلفيق أو نفاق .
و من هنا يظهر أن المنطق العملياتي للهندسة السياسية قائم إبتداءا على حقوق الإنسان و هادف في النهاية إلى إشباع حاجات الإنسان من أمن ورفاه و كرامة في ظل غياب اللاعدالة و التعسف .

جون كينيدي

كاتب الموضوع الأصلي: الحارث الجهني 333

جون كينيدي (يسمى أيضًا جون فيتزجيرالد كينيدي أو جون إف. كينيدي) رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون. تولى الرئاسة خلفًا للرئيس دوايت أيزنهاور وقد خلفه نائبه ليندون جونسون ولد في 29 مايو، 1917 وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر، 1963 في دلاس، تكساس وقد أُتّهم لي هارفي اوسولد باغتياله.

رئاسته

بدايته كانت كعضو في مجلس النواب ولاحقًا في مجلس الشيوخ. انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد. وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.
تولى الرئاسة في فترة رهيبة وحرجة من الصراع في الحرب الباردة، وكان صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفيت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) أو السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية، وهو الأمر الذي جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأحد أكثرهم أهمية.
وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية وبناء جدار برلين والإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر.
الاغتيال
جون كينيدي وزوجته جاكلين في المقعد الخلفى للسيارة التي تعرض للاغتيال فيها، جون كونالي يجلس أمامه في المقعد الأمامي وقد أصيب في الحادثة

الملك خالد بن عبد العزيز

كاتب الموضوع الأصلي: الحارث الجهني 333

خالد بن عبد العزيز آل سعود (6 ربيع الأول 1331 هـ / 13 فبراير 1913 – 21 شعبان 1402 / 13 يونيو 1982)، ملك المملكة العربية السعودية من 25 مارس 1975 – 13 يونيو 1982. هو الابن الخامس من أبناء الملك عبد العزيز الذكور من الأميرة الجوهرة بنت مساعد بن جلوي بن تركي آل سعود.

عن حياته

نشأ تحت رعاية والده أثناء الإعداد لضم مناطق أخرى للدولة، وحفظ القرآن وتلقى العلوم الدينية على أيدي العلماء، وتدرب على الفروسية والرماية. لم يتطلع لأي منصب، ولم يشتغل بالسياسة بعد وفاة الملك عبد العزيز. عين بعد ضم الحجاز إلى الدولة نائبًا للأمير فيصل في الحجاز وذلك بعام 1926 . وفي عام 1962 عين نائبًا لرئيس الوزراء وهو أول منصب يتسلمه منذ وفاة والده. وبعد اتساع الخلاف بين أخويه الملك سعود والأمير فيصل، ومرض الملك سعود، وصدور فتوى من العلماء تنص على أن يبقى الملك سعود ملكًا على أن يقوم الأمير فيصل بتصريف جميع أمور المملكة الداخلية والخارجية بوجود الملك في البلاد أو غيابه عنها وبعد صدور الفتوى أصدر أبناء الملك عبد العزيز وكبار أمراء آل سعود قرار موقع يؤيدون فيه فتوى العلماء وطالبوا الأمير فيصل فيه بكونه وليًا للعهد ورئيسًا للوزراء إلى الإسراع بتنفيذ الفتوى فاجتمع مجلس الوزراء في 30 مارس 1964 بجلسة ترأسها هو كونه نائب رئيس الوزراء واتخذو قرارًا بنقل سلطات الملك سعود الملكية إلى الأمير فيصل وذلك استنادًا إلى الفتوى وقرار الأمراء.
توليه الحكم

الملك خالد تولى الحكم في 25 مارس 1975 بعد اغتيال الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.

الملك سعود بن عبد العزيز

كاتب الموضوع الأصلي: الحارث الجهني 333

سعود بن عبد العزيز آل سعود (5 شوال 1319 هـ / 15 يناير 1902 – 6 ذو الحجة 1388 هـ / 23 فبراير 1969)، ملك المملكة العربية السعودية من 9 نوفمبر 1953 إلى 2 نوفمبر 1964. هو الابن الثاني من أبناء الملك عبد العزيز ال سعود الذكور . من بعض زوجاته وضحى بنت محمد العريعر و الاميرة سلطانة بن سعد و والاميرة منيرة بنت سعد. ولد في نفس السنة التي استرد فيها والده الملك عبد العزيز ال سعود الرياض وانتزعها من آل رشيد. وهو الملك الوحيد من ملوك السعودية الذي انتهى حكمه بالعزل من قبل أفراد عائلته وليس بالوفاة

عن حياته

ولد في الكويت وأثناء إقامة والده هناك وفي الليلة التي سبقت فتح والده للرياض، وبعد فتح الرياض غادرت والدته وضحى بنت محمد العريعر وأبناؤها إلى الرياض. كان يحضر مع أخيه الأمير تركي مجالس والده ومجالس جده عبد الرحمن آل سعود الذي كان يوليهما الرعاية. وبعد أن شب بدأ بكسب ثقة والده من خلال ممارسة بعض المهام العسكرية والسياسية والإدارية بصفة مستقلة، كما فوض له المهام التي تكسبه الحنكة السياسية الخارجية بعد أن تتلمذ في العلوم السياسية والدبلوماسية على يدي عبد الله الدملوجي والشيخ حافظ وهبة وهما من أعمدة بلاط والده خلال تلك الفترة. وعندما كان بعمر الثالثة عشر من عمره أرسله والده عبد العزيز بن عبد الرحمن إلى قطر لمقابلة حاكمها الجديد الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني وذلك لتصفية الخواطر وإزالة الترسبات بالعلاقة بينهما حيث أن الأخير لم يكن ينظر بعين الرضا إلى استيلاء عبد العزيز على الأحساءوكانت هذه المهمة هي أول عمل دبلوماسي يقوم به. شارك في حروب والده، وكانت معركة جراب التي حدثت في عام 1915 هي أول معركة يشارك فيها، كما اشترك في معركة ياطبوغيرها من المعارك
توليه الحكم

تولى الحكم بعد وفاة والده الملك عبد العزيز في 2 ربيع الأول 1373 هـ الموافق 9 نوفمبر 1953 ، وبويع ملكًا في 4 ربيع الأول 1373 هـ الموافق 11 نوفمبر 1953.

الملك فهد بن عبد العزيز

كاتب الموضوع الأصلي: الحارث الجهني 333

فهد بن عبد العزيز آل سعود (16 مارس 1923 – 26 جمادى الثانية 1426 هـ / 1 أغسطس 2005)، خامس ملوك المملكة العربية السعودية وأولهم اتخاذاً للقب خادم الحرمين الشريفين . هو الابن التاسع من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري. تولى مقاليد الحكم في 21 شعبان 1402هـ الموافق 13 يونيو 1982 بعد وفاة أخيه غير الشقيق الملك خالد. أصيب بجلطة في نوفمبر 1995، ومنذ عام 1997 تولى عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد حينها إدارة معظم شؤون البلاد اليومية.
شهدت فترة حكمه الكثير من الأحداث من أبرزها أزمة احتلال العراق لدولة الكويت في عام 1990، وتهديد العراق بغزو الأراضي السعودية، وكذلك الحرب العراقية – الإيرانية وما تبعها من أحداث تأثرت بها السعودية، وكذلك أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وما تبعها من غزو الولايات المتحدة لأفغانستان والعراق، وأيضًا انخفاض أسعار النفط سنوات طويلة واضطرار الميزانية السعودية للانخفاض الشديد.

نشأته وتعليمه

نشأ في كنف والده الملك عبد العزيز، والتحق في طفولته «بمدرسة الأمراء» بمدينة الرياض، ودرس فترة من الزمن في معهد العاصمة النموذجي بالرياض , وشرع في أواسط العقد الرابع من عمره في تلقي دروس خاصة باللغة الإنجليزية، كما تلقى دروسًا مكثفة في مواضيع متنوعة من السياسة إلى الأدب، كما ناب عن والده في لقاءات زعماء القبائل.
حياته السياسية
في عام 1373 هـ الموافق لعام 1953 عين وزيرًا للمعارف.
في عام 1382 هـ الموافق لعام 1962 عين وزيرًا للداخلية والتي ظل يتولى مسئوليتها إلى عام 1395 هـ.
في عام 1387 هـ الموافق لعام 1967 عين نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى قيامه بمسؤوليات وزارة الداخلية.
في 13 ربيع الأول 1395 هـ الموافق 25 مارس 1975 وبعد تولي الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود للحكم خلفًا للملك فيصل عين وليًا للعهد وأسند إليه منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
توليه الحكم
في 21 شعبان 1402 هـ الموافق 13 يونيو 1982 وبعد وفاة الملك خالد بن عبد العزيز بويع بالملك من الأسرة المالكة وأفراد الشعب.

الملك عبد الله بن عبد العزيز

كاتب الموضوع الأصلي: الحارث الجهني 333

الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود (1343 هـ / 1924-)، الملك السادس للمملكة العربية السعودية ويلقب بخادم الحرمين الشريفين وهو ذات اللقب الذي اتخذه الملك فهد قبله. هو الابن الثاني عشر من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، وأمه هي فهدة بنت العاصي بن شريم الشمري شمر. ولد في عام 1924 بمدينة الرياض، التاريخ الحقيقي لميلاد الملك عام 1916. في عام 1995 استلم إدارة شؤون الدولة وأصبح الملك الفعلي بعد إصابة الملك فهد بجلطات ومتاعب صحية. وبعد وفاة الملك فهد في 1 أغسطس 2005 تولى الحكم، وبالإضافة لكونه ملكًا للدولة فإنه يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء تبعًا لأحكام نظام الحكم في المملكة القاضية بأن يكون الملك رئيسًا للوزراء. وهو يعتبر من أثرى أثرياء العالم، إذ ذكرت مجلة فوربس الأمريكية في نشرة لها حول أغنى ملوك العالم نشرت في 2010 أن قيمة ثروته تقدر ب18 مليار دولار على جانب آخر فقد صنفته المجلة آنفة الذكر في عام 2011 كسادس أقوى الشخصيات تأثيرًا في العالم.

نشأته وتعليمه

نشأ في كَنَفِ والده الملك عبد العزيز، واستفاد من مدرسته وتجاربه في مجالات الحكم والسياسة والإدارة والقيادة. تلقى تعليمه على يد عدد من المعلمين والعلماء، وكان تعليمه على طريقة الكتّأب ودروس العلماء وحلقات المساجد وغيرها. وله مطالعات واسعة في مجالات متعددة من المعرفة والثقافة وعلوم الحضارة

توليه الحكم

في يوم الاثنين 26 جمادى الثانية 1426 هـ الموافق 1 أغسطس 2005 نصب ملكًا للمملكة العربية السعودية خلفًا للملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، وبويع أخوه الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود وليًا للعهد في نفس اليوم.

باراك اوباما

كاتب الموضوع الأصلي: الحارث الجهني 333

باراك حسين أوباما الابن هو الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية منذ 20 يناير 2009، وأول رئيس من أصول أفريقية يصل للبيت الأبيض. حقق انتصاراً ساحقاً على خصمه جون ماكين وذلك بفوزه في بعض معاقل الجمهوريين مثل أوهايو وفيرجينيا في 4 نوفمبر 2008. حصل على جائزة نوبل للسلام لعام 2009 نظير جهوده في تقوية الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب، وذلك قبل إكماله سنة في السلطة.
تخرج في كلية كولومبيا بجامعة كولومبيا وكلية الحقوق بجامعة هارفارد، وكان من أوائل الأمريكيين من أصول أفريقية يتولى رئاسة مجلة هارفارد للقانون، كما كان يعمل في الأنشطة الاجتماعية في شيكاغو قبل حصوله على شهادة المحاماة. وعمل كمستشار للحقوق المدنية في شيكاغو، وقام بتدريس مادة القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو في الفترة من 1992 إلى 2004.
حاز على ثلاث فترات في مجلس الشيوخ بإلينوي وذلك في الفترة من 1997 إلى 2004. وعقب محاولة غير ناجحة للحصول على مقعد في مجلس النواب عام 2000 رشح نفسه لمجلس الشيوخ عام 2004، واستطاع أن يحوز على مقعد بالمجلس في مارس 2004، واستطاع بهذا الفور جذب انتباه الحزب الديمقراطي، وكان خطابه التلفزيوني الذي تم بثه محلياً خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي في يوليو من عام 2004 جعله نجما صاعدا على الصعيد الوطني في الحزب. وبعدها تم انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ في نوفمبر 2004 وحاز على أكبر نسبة في تاريخ إلينوي.
بدأ في خوض منافسات انتخابات الرئاسة في فبراير من عام 2007. وبعد حملة شديدة التنافس داخل الحزب الديمقراطي من أجل الحصول على ترشيح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية استطاع الحصول على ترشيح حزبه وذلك بعد تغلبه على منافسته هيلاري كلينتون، ليصبح أول مرشح للرئاسة من أصل أفريقي لحزب أمريكي كبير. في الانتخابات العامة التي جرت في 4 نوفمبر 2008 استطاع أن يهزم المرشح الجمهوري جون ماكين، ونصب رئيساً في 20 يناير 2009.

بداياته وتاريخه المهني

ولد في “مركز كابيئولاني الطبي للنساء والأطفال” في هونولولو بهاواي في الولايات المتحدة للأمريكية من أصل إنجليزي ستانلي آن دونهام والكيني باراك أوباما الأب والذين التقيا في عام 1960 خلال دورة تدريبية في اللغة الروسية في جامعة هاواي في مانوا، حيث كان والده طالبا أجنبيا يدرس من خلال منحة دراسية[6][7]، وكانا قد تزوجا في 2 فبراير 1961، [8] وانفصل والداه عندما كان عمره عامين، وتطلقا في عام 1964. عاد والد أوباما إلى كينيا بعدها، وشاهد ابنه مرة واحدة فقط قبل أن يموت في حادث سيارة عام 1982.
بعد طلاقهما تزوجت والدته من الطالب الإندونيسي لولو ستورو الذي كان يدرس بالكلية في هاواي. وعندما تولى سوهارتو حكم إندونيسيا في عام 1967 قام باستدعاء جميع الطلاب الذين يدرسون في الخارج لإندونيسيا، وانتقلت الأسرة إليها. وفي فترة من عمر ست سنوات حتى العاشرة التحق بالمدارس المحلية في جاكرتا، بما في ذلك مدرسة بيسوكي العامة، ومدرسة سانت فرانسيس أسيسي.
في عام 1971، عاد إلى هونولولو للعيش مع جدته لأمه مادلين دونهام وستانلي آرمور دونهام، والتحق بمدرسة بونهاو، وهي كليه إعدادية خاصة من الصف الخامس وحتى تخرجه من المدرسة الثانوية في عام 1979.
عادت والدته إلى هاواي في عام 1972 وبقيت هناك حتى عام 1977 عندما انتقلت إلى إندونيسيا للعمل كأنثروبولوجية ميدانية. وفي النهاية عادت إلى هاواي في عام 1994 وعاشت هناك لمدة سنة واحدة قبل أن تموت بسرطان المبيض.
وقد أشار إلى ما يتذكره عن مرحلة الطفولة المبكرة قائلا: “إن والدي لم يبدوا أبداً مثل الناس من حولي حيث أنه كان شديد السواد، ووالدتي بيضاء كالحليب ولكن لم يُثر ذلك انتباهي ولم يسجله ذهني ووصف كفاحه من أجل التوفيق بين المفاهيم الاجتماعية المتعددة الأعراق لهذا التراث المتشعب في مرحلة الشباب خلال سنوات تكوين الفكر في هونولولو وكتب أوباما:[14]. “إن الفرصة التي سنحت لى في هاواي للتعايش مع مجموعة متنوعة من الثقافات في جو من الاحترام المتبادل أصبح جزءا لا يتجزأ من نظرتى للعالم، وأساسا للقيم التي أعتز بها اوباما كتب وتحدث عن تجربته مع الكحول والماريجوانا والكوكايين خلال سنوات المراهقة “لمحاوله نسيان الأسئله التي تجول بخاطرى بخصوص الهوية وفي عام 2008 خلال المنتدى المدني للرئاسة تحدث عن فترة الثانوية وتجربة المخدرات باعتبارها “أكبر فشل أخلاقي
في أعقاب انتهائه من المدرسة الثانوية انتقل إلى لوس أنجلوس في عام 1979 للالتحاق بكلية اوكسيدنتال، وفي عام 1981 انتقل إلى جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك حيث تخصص في العلوم السياسية مع تخصص في العلاقات الدولية، وتخرج وحصل على البكالوريوس في عام 1983. وعمل لمدة عام في شركه المؤسسة الدولية، ثم في نيويورك لمجموعة البحث من أجل المصلحة العامة.
بعد أربع سنوات في مدينة نيويورك انتقل إلى شيكاغو، حيث عين مديراً لمشروع المجتمعات النامية ، وهي جمعية اجتماعيه تابعة للكنيسة ومقرها في الأصل يتألف من ثمانية أبرشيات كاثوليكية في منطقة روزلاند على حدود شيكاغو بأقصى الجنوب، حيث عمل هناك كمنظم اجتماعي من يونيو 1985 إلى مايو 1989، وخلال تلك الثلاث سنوات تضاعف عدد الموظفين بنسبة واحد إلى ثلاثه عشر وارتفعت ميزانيتها السنوية من 70،000 دولار إلى 400،000 دولار. وساعد في إنشاء برنامج تدريبي وبرنامج تحضيري للتدريس بالكلية، وأيضا في إنشاء جمعية حماية حقوق الملاك في التجيلد جاردينز، كما عمل كخبير استشاري ومدرب لمؤسسة جاماليل، وهو معهد اجتماعي وتنظيمي. وفي منتصف عام 1988 سافر للمرة الأولى إلى أوروبا لمدة ثلاثة أسابيع، ثم لمدة خمسة أسابيع إلى كينيا حيث التقى بالعديد من أقارب والده للمرة الأولى، وعاد في أغسطس 2006 لزيارة مسقط رأس والده وهي قرية بالقرب من مدينة كيسومو غرب كينيا في المناطقة الريفية.
التحق أوباما بكلية الحقوق بجامعة هارفارد في أواخر عام 1988، وتم اختياره كرئيس تحرير لمجلة القانون في جامعة هارفارد قبل نهاية السنة الأولى من دراسته، ورئيس مجلس إدارة المجلة في السنة الثانية.. وخلال الصيف عاد إلى شيكاغو وعمل كمتدرب خلال الصيف في شركة سيدلي أوستن في عام 1989، ولدى هوبكنز & سوتر في عام 1990. وبعد تخرجه بتقدير جيد من جامعة هارفارد في عام 1991 عاد مرة أخرى إلى شيكاغو. وقد احتلت مجلة القانون اهتمام وسائل الإعلام الوطنية بعد انتخابه باعتباره أول رئيس من أصل أفريقي، وأدى ذلك إلى نشر عقد مقدم لكتاب عن العلاقات العرقية على الرغم من تطور الأمر ليصبح مذكرات شخصية. المخطوط نشر في منتصف عام 1995 تحت اسم أحلام من أبي.
من أبريل إلى أكتوبر 1992، قام أوباما بإدارة مشروع التصويت بإلينوي وهي حملة لتسجيل الناخبين وعمل معه طاقم مكون من عشرة عامليين و 700 من المتطوعين، إذ حققت هدفها وقامت بتسجيل 150،000 من إجمالي 400،000 أميركي أفريقي غير مسجل في الدولة، وأدت إلى ادراج اسم أوباما في قائمة شركة كرين بشيكاغو في عام 1993 لمن هم “أقل من أربعين” وقد يحتلون مناصب قيادية.
ولمدة إثني عشر عاما عمل كأستاذ للقانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو كمحاضر من عام 1992 حتى عام 1996، وبوصفه أحد كبار المحاضرين في الفترة من 1996 إلى 2004. وكان في عام 1993 قد التحق بشركة ديفيس مينر جالند وبارنهيل للمحاماه، وهي مكونه من اثني عشر محاميا متخصصا في الحقوق المدنية وفى تطوير الأحياء اقتصادياً، حيث كان أحد الشركاء لمدة ثلاث سنوات في الفترة من 1993 إلى 1996، ثم محام استشارى من 1996 إلى عام 2004، حيث أصبحت رخصته للمحاماه غير سارية في عام 2002.
كما أنه كان عضوا مؤسسا في مجلس إدارة الهيئة العامة للحلفاء في عام 1992 قبل أن يتنحى عن المنصب لزوجته ميشيل، وكان قد أصبح المدير التنفيذي المؤسس للهيئة في أوائل عام 1993. كما أنه عمل بمجلس إدارة صندوق وودز في شيكاغو بالفترة من 1994 إلى 2002، كما عمل كذلك بمجلس إدارة مؤسسة جويس من 1994 إلى 2002، وعمل أيضاً بمجلس إدارة شيكاغو إننبرج للتحدي في الفترة من 1995 إلى 2002، وكرئيس مؤسس ورئيس مجلس إدارة في الفترة من 1995 إلى 1999. وتولى أيضا إدارة مجلس الإدارة في لجنة المحامين للدفاع عن الحقوق المدنية بشيكاغو بموجب القانون، ومركز الحي التكنولوجي، ومركز الأمل للحروق بلوجينيا

الأيام الأولى
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: تنصيب باراك أوباما 2009

نصب رئيساً في 20 يناير 2009، وأصبح الرئيس الرابع والأربعون وجو بايدن نائبا له. في الأيام الأولى لرئاسته قام بأصدار بعض الأوامر التنفيذية والمذكرات الرئاسية لتوجيه القوات الأمريكية لوضع خطط لسحب القوات من العراق، وأمر بإغلاق معتقل جوانتانامو في أقرب وقت ممكن وفي موعد لا يتجاوز يناير 2010 قام اوباما أيضا بخفض السرية على سجلات الرئاسة ، وتغيير الإجراءات لتعزيز الإفصاح بموجب قانون حرية المعلومات. كما قام بعكس سياسة سلفه جورج و. بوش والتي تحظر التمويل الاتحادي لمؤسسات أجنبية التي تسمح بالإجهاض والمعروفة باسم سياسة مدينة مكسيكو، والتي أشار إليها النقاد بأنها قاعدة الحجر الشامل
السياسة المحلية
يوم 29 يناير 2009 وقع الرئيس أول مشروع ليصبح قانون، وهو قانون ليلي ليدبيتر للأجر العادل لعام 2009، والذي سهل من شروط تقديم دعاوى قضائية للتمييز في العمل، وبعد ذلك بخمسة أيام، وقع على إعادة تفويض من الدولة لبرنامج التأمين الصحي للأطفال (SCHIP) لتغطية 4 ملايين طفل إضافي غير مؤمن عليهم حالياً.
وفي مارس 2009 ألغى السياسة الضريبية الاتحادية التي أقرت في عهد جورج و. بوش والتي منعت من استخدام الضرائب الفيدراليه لتمويل البحوث المتعلقة بأبحاث جديدة في الخلايا الجذعية الجنينية. ورغم أن هذه الأبحاث كانت موضوع للنقاش فقد ذكر إنه يعتقد أن العلم السليم والقيم الأخلاقية لا تتعارض وإنه لدينا الإنسانية والضمير لمتابعة هذا البحث بروح المسؤولية، وتعهد بتطوير توجيهات صارمة لضمان ذلك[136].
وفي 26 مايو 2009 قام بترشيح سونيا سوتومايور لتحل محل القاضي المعاون للمحكمة الفيدرالية ديفيد سوتر.

السياسة الخارجية[عدل]
في شهري فبراير ومارس، قام نائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون برحلات منفصلة للخارج للإعلان عن الحقبة الجديدة في العلاقات الخارجية الأمريكية مع روسيا وأوروبا وذلك باستخدام مصطلحات مثل هدنه وإعادة وذلك للإشارة إلى التغييرات الكبيرة التي ستحدث لتحل محل سياسات الإدارة السابقة[147][148]. وقام بإجراء أول مقابلة تلفزيونية كرئيس لقناة العربية، وكان ينظر إليها على أنها محاولة للوصول إلى الزعماء العرب[149].
في يوم 19 مارس قام بمواصلة التواصل مع العالم الإسلامي، حيث بث رسالة بالفيديو عن العام جديد إلى الشعب والحكومة في إيران[150]، إلا أن هذه المحاولة قوبلت بالرفض من جانب القيادة الإيرانية[151]. وفي شهر أبريل ألقى كلمة في أنقرة بتركيا قوبلت بالترحيب من قبل العديد من الحكومات العربية[152]. وفي 4 يونيو 2009 ألقى خطاب في جامعة القاهرة بمصر دعى فيه إلى بداية جديدة في العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة وتعزيز السلام في الشرق الأوسط[153][154][155].
وف 26 يونيو 2009 ورداً على تصرفات الحكومة الإيرانية تجاه المتظاهرين بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية قال إن العنف الذي يرتكب ضدهم أمر شائن، ونحن نراقب الموقف وندينه[156]. وفي 7 يوليو حين كان في موسكو ورداً على نائب الرئيس جو بايدن عن التعليق على احتمال توجيه إسرائيل ضربة عسكرية إلى إيران قال إن بلاده قالت مباشرة إلى الإسرائيليين بأنه من المهم محاولة حل هذا الأمر في الإطار الدولي حتى لا يؤدى ذلك إلى خلق صراع في الشرق الأوسط[157].
حرب العراق وأفغانستان[عدل]
خلال عملية الانتقال الرئاسي أعلن أنه سيبقى على وزير الدفاع روبرت غيتس في وزارته[158]. وفي بداية رئاسته انتقل إلى تغيير الإستراتيجية الأمريكية للحرب عن طريق زيادة عدد القوات في أفغانستان وخفضها في العراق[159]. وفي 18 فبراير 2009 أعلن أن القوات الأمريكية في أفغانستان سيتم دعمها بإرسال 17،000 جندي مؤكداً أن من الضروري زيادة استقرار الوضع المتدهور في أفغانستان وإنها منطقة لم تتلق الاهتمام والتوجيه الإستراتيجي والموارد التي تحتاج إليها على وجه المطلوب[160].
في 27 فبراير أعلن أن العمليات القتالية في العراق ستنتهى في غضون 18 شهر، حيث قال في حضور مجموعة من رجال المارينز تستعد للانتشار في أفغانستان إنه بقدوم 13 أغسطس 2010 ستنتهي المهام القتالية في العراق.
وفي يوم 11 مايو قام بتغيير القائد العسكري في أفغانستان الجنرال ديفيد ماكيرنان بقائد القوات الخاصة السابق اللفتنانت جنرال ستانلي مكريستال، واعتبر أن الجنرال ماكريستال من القوات الخاصة لديه الخبرة التي من شأنها أن تسهل استخدام تكتيكات مكافحة التمرد في الحرب .
المواقف السياسية

أوباما يلقى خطاب من المنصة خلال حملته الانتخابية
في الشؤون الاقتصادية: في أبريل 2005 دافع عن الصفقة الجديدة لسياسات الرعاية الاجتماعية، وعارض مقترحات فرانكلين دي روزفلت والجمهوريين لإنشاء حسابات خاصة للضمان الاجتماعي. وفي أعقاب إعصار كاترينا تحدث ضد الحكومة التي تعاملت بلا مبالاة متزايده أمام الانقسامات الطبقية الاقتصادية، ودعى كل الحزيبن السياسيين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة شبكة الأمان الاجتماعي للفقراءوقبل وقت قصير من الإعلان عن حملته الانتخابية أعلن إنه يدعم فكرة الرعاية الصحية الشاملة في الولايات المتحدة ، وقد اقترح مكافأة لأداء المعلمين تستحق الدفع مؤكداً أن التغييرات النقابيه سوف يتم العمل على تحقيقها من خلال التفاوض الجماعي.
وفي ما يخص الضرائب صرح بأن خطته الضريبية ستلغى الضرائب عن المسنين الذين يقل دخلهم عن 50،000 دولار في السنة، ورفع الضرائب على من يصل دخله إلى أكثر من 250،000 دولار بالسنه، وزيادة المكاسب الرأسمالية والأرباح الضريبية، وإنه سيغلق الثغرات في وثيقة ضرائب الشركات، ويرفع الحد الأقصى للدخل على الضمان الاجتماعي والضرائب وسيقوم بتقييد تحويل الأموال للخارج للدول التي تقدم الملاذ الضريبي وتسهيل ملء قوائم ضريبة الدخل عن طريق استغلال القوائم التي تحمل بيانت عن الأجور لدى البنوك والتي يتم جمعها من قبل مصلحة الضرائب. وفي سبتمبر 2007 حمل المصالح الخاصة مسئوليه تشويه النظام الضريبي بالولايات المتحدة.

أوباما أثناء إلقائه خطاب في جامعة جنوب كاليفورنيا لدعم اقتراح لتمويل أبحاث الطاقة البديلة
ومن أجل البيئة اقترح نظام الحد من التلوث والتجارة، وهو يهدف إلى تقييد انبعاثات الكربون، وبرنامج لمدة عشر سنوات من الاستثمارات في مصادر جديدة للطاقة لخفض اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد. كما اقترح أن يكون إلزامياً المزايدة على اعتمادات التلوث وعدم السماح لشركات النفط والغاز باستغلال المزايا الإئتمانيه القديمة والإنفاق من الإيرادات التي حصلت عليها في مجال الطاقة والتنمية وتكاليف التحول الاقتصادي.
في الشؤون الخارجية: كان منذ وقت مبكر خصماً للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش فيما يخص إدارة السياسات بشأن العراق، وفي 2 أكتوبر 2002 وهو اليوم الذي وافق فيه الرئيس بوش والكونغرس على قرار مشترك يجيز بشن حرب على العراق، بينما قام بأول تجميع عالي المستوى لمناهضة الحرب على العراق بشيكاغو وتكلم ضد الحرب.، ووجه خطاب آخر لمناهضة الحرب في مارس 2003 وقال للحشد إنه لم يفت الأوان لوقف الحرب
وعلى الرغم من أنه قال في وقت سابق إنه يرغب في إخراج القوات الأمريكية من العراق في غضون 16 شهر من توليه الرئاسة، ولكن بعد فوزه في المرحلة الابتدائية قال إنه يمكن تغيير أو تنقيح الخطط وذلك على أساس التطورات التي قد تحدث. وفي نوفمبر 2006 دعا إلى انسحاب مرحلي للقوات الأمريكية من العراق وفتح حوار دبلوماسي مع سوريا وإيران. وفي مارس 2007 ألقى كلمة لايباك اللوبي المؤيد لإسرائيل قال فيها إن الطريقة الرئيسية لمنع إيران من تطوير الأسلحة النووية هو من خلال المحادثات والدبلوماسية، على الرغم من ‘نه لا يستبعد العمل العسكري، وكان قد أشار إلى أنه سوف يشترك في دبلوماسية رئاسية مباشرة مع إيران من دون شروط مسبقة وفي أغسطس 2007 أشار إلى أنه كان من الخطأ الفادح عدم التصرف عام 2005 ضد اجتماع زعماء تنظيم القاعدة الذي أكدت أجهزة الاستخبارات الأمريكية أنه سيحدث في باكستان بالمنطقة القبلية الواقعة تحت الإدارة الاتحادية، وقال إنه كرئيس لن يفوت فرصة مماثلة حتى من دون دعم من الحكومة الباكستانية.

جورج هيغل

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الجعوان333

فيلسوف ألماني ولد في شتوتغارت، فورتيمبيرغ، في المنطقة الجنوبية الغربيةِ من ألمانيا. يعتبر هيغل أحد أهم الفلاسفة الألمان حيث يعتبر أهم مؤسسي حركة الفلسفة المثالية الألمانية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي.
ولد بتاريخ 27 أغسطس عام 1770 لعائلة بروسية (نسبة إلى بروسيا) تنتمي إلى البورجوازية الصغيرة. كان والده موظفاً في الدولة البروسية.[1] وبعد أن أنهى دراساته الثانوية في مدينته الأصلية شتوتغارت دخل إلى كلية الإلاهيات الشهيرة في مدينة توبنغين. وهناك درس التاريخ وفقه اللغة الألمانية والرياضيات بصحبة صديقه هولدرلين الذي سيصبح شاعراً كبيراً فيما بعد، وقد نشأت بينهما صداقة حميمة وعميقة.
أتم تعليمَه في توبينغر شتيفت (كلي هولدرلين]]. بعد ذلك جذبته وسحرته أعمال إسبينوزا وإيمانويل كانت وروسو والثورة الفرنسية. واحد من الفلاسفة الكلاسيكيين الألمان، مثالي موضوعي. كان هيغل الشاب راديكاليا، رحب بثورة القرن الثامن عشر الفرنسية. وتمرد على النظام الإقطاعي للملكية البروسية، ولكن الرجعية التي حلت في كل أنحاء أوروبا بعد سقوط امبراطورية نابليون أثرت في طريقة هيغل في التفكير. ظهرت الفلسفة الحديثة، والثقافة، والمجتمعَ في نظر هيغل عناصر مشحونة بالتناقضاتِ والتَوَتّراتِ، كما هي الحال بالنسبة للتناقضات بين الموضوعِ وجسمِ المعرفةِ، بين العقلِ والطبيعةِ، بين الذات والآخر، بين الحرية والسلطة، بين المعرفة والإيمان، وأخيرا بين التنوير والرومانسية.
كان مشروع هيغل الرئيسي الفلسفي أَنْ يَأْخذَ هذه التناقضاتِ والتَوَتّراتِ ويضعها في سياق وحدة عقلانية شاملة ،موجودة في سياقاتِ مختلفةِ، دعاها “الفكرة المطلقة “أَو” المعرفة المطلقة”.
طبقاً لهيغل، الخاصية الرئيسية في هذه الوحدةِ أنها تتُطوّرَ وتتبدى على شكل تناقضات Contradiction وسلب Negation. تولد التناقض والإنكار لَهُما طبيعة حركية في كل مجال من مجالات الحقيقة—الوعي، التاريخ، الفلسفة، الفن، الطبيعة، المجتمع—و هذه الجدلية هي ما تؤدي إلى تطويرِ أعمق حتى الوصول إلى وحدة عقلانية تتضمن تلك التناقضاتَ كمراحل وأجزاء ثانوية ضمن كل تطوري أشمل. هذا الكل عقلي لأن العقل وحده هو القادر على تفهم كُلّ هذه المراحلِ والأجزاءِ الثانوية كخطوات في عملية الإدراك. وهو عقلاني أيضا لأن النظام التطوري المنطقي الكامن يقبع في أساس وجوهر كل نطافات الواقع والوجود وهو ما يشكل نظام التفكير العقلاني.
تقوم فلسفة هيجل المثالية على اعتبار أن الوعي سابق للمادة بينما تقوم النظرية الماركسية على اعتبار أن المادة سابقة للوعي على اعتبار أن المادة هي من تحدد مدارك الوعي وبالتالي يتطور الوعي بتطور المادة المحيطة بالإنسان، كان ماركس أحد رواد حلقات عصبة الهيجيليين ثم انشق عنها مؤلفا فلسفته الخاصة به، لا تستطيع النظرية الماركسية بماديتها تفسير كل ما يدركه الوعي لأنها تفترض – على المطلق – بأن الوعي هو انعكاس كامل عن المادة ولكن إذا سألنا أنفسنا عن ماهية المادة التي أعطت الوعي بعض المفاهيم المثالية كالحق والعدالة والرحمة فإنه لن تكون هناك أية مواد مزودة للوعي الإنساني لتلك المفاهيم، هناك حقائق مطلقة في هذا الكون كما أسماها هيجل على المجاز يعمل العقل البشري بكل من المادة والوعي ضمن علاقة مركبة بينهما على اكتشاف تلك الحقائق والنواميس التي تجتاز في حقيقتها وماهيتها حدود المادة القاصرة نفسهأعلى تفسير مثل تلك الظواهر إذا ما حاولنا فهمها بمادية مجردة، قد يمتد هذا الفهم إلى الميتافيزيق نفسه وهو ما أنكره ماركس تحت مسمى (الدين أفيون الشعوب وزفرة العقول البائسة).

سقراط

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الجعوان333

فيلسوف يوناني كلاسيكي.يعتبر أحد مؤسسي وأحد حاصلي على احصال الناس في الفلسفة الغربية، لم يترك سقراط كتابات وجل ما نعرفه عنه مستقى من خلال الروايات تلامذته عنه. ومن بين ما تبقى لنا من العصور القديمة، تعتبر حوارات “أفلاطون” من أكثر الروايات شموليةً وإلمامًا بشخصية “سقراط”.[2] بحسب وصف شخصية “سقراط” كما ورد في حوارات “أفلاطون”، فقد أصبح “سقراط” مشهورًا بإسهاماته في مجال علم الأخلاق. وإليه تنسب مفاهيم السخرية السقراطية والمنهج السقراطي (أو المعروف باسم Elenchus). ولا يزال المنهج الأخير مستخدمًا في مجال واسع من النقاشات كما أنه نوع من البيداجوجيا (علم التربية) التي بحسبها تطرح مجموعة من الأسئلة ليس بهدف الحصول على إجابات فردية فحسب، وإنما كوسيلة لتشجيع الفهم العميق للموضوع المطروح. إن “سقراط” الذي وصفه أفلاطون هو من قام بإسهامات مهمة وخالدة لمجالات المعرفة والمنطق وقد ظل تأثير أفكاره وأسلوبه قويًا حيث صارت أساسًا للكثير من أعمال الفلسفة الغربية التي جاءت بعد ذلك.
وبكلمات أحد المعلقين المعاصرين، فإن أفلاطون المثالي قدم “مثلا أعلى، جهبذًا في الفلسفة. قديسًا، نبيًا “للشمس-الإله”، ومدرسًا أُدين بالهرطقة بسبب تعالميه”.[3] ومع ذلك، فإن “سقراط” الحقيقي مثله مثل العديد من قدامى الفلاسفة، يظل في أفضل الظروف لغزًا وفي أسوأها شخصية غير معروفة.
غالبًا ما يقال أن “سقراط” كان يؤمن بأن “المثاليات تنتمي لعالم لا يستطيع فهمه إلا الإنسان الحكيم”، مما يجعل الفيلسوف هو الشخص الوحيد المناسب للتحكم في الآخرين. وفي حوار أفلاطون “الجمهورية”، لم يكن “سقراط” مرنًا أبدًا بخصوص معتقداته فيما يتعلق بالحكومة. فاعترض بشكل صريح على الديمقراطية التي حكمت “أثينا” في ذلك الوقت. ولكنه لم يعترض فقط على الديمقراطية في “أثينا”: وإنما اعترض على أي شكل من أشكال الحكومات الذي لا يتواءم مع أفكاره المثالية عن جمهورية كاملة يحكمها الفلاسفة، وقد كانت الحكومة في “أثينا” أبعد ما تكون عن هذه الحال. إلا أن من الممكن أن تكون أقوال “سقراط” المذكورة في حوار أفلاطون “الجمهورية” مصبوغة بآراء أفلاطون نفسه. في السنوات الأخيرة من حياة “سقراط”، كانت أثينا تمر بتغيرات مستمرة نتيجة للاضطرابات السياسية. وأخيرًا أطاحت حكومة “الطغاة الثلاثون”، بالديمقراطية. وكان يقود هذه الحكومة “كريتياس” أحد أقرباء “أفلاطون” والذي كان تلميذًا من تلامذة “سقراط”. وظلت حكومة الطغاة تحكم “أثينا” قرابة عام قبل أن تعود الديمقراطية لتتقلد الحكم مرة ثانية، وفي هذا الوقت أعلنت هذه الحكومة العفو العام عن جميع الأفعال التي قامت بها مسبقًا. غالبًا ما تُنكَر معارضة “سقراط” للديمقراطية، كما أن هذه المسألة تعد من الموضوعات الفلسفية المثيرة للجدل عند محاولة تحديد الأفكار التي آمن بها “سقراط” بالفعل. ومن أهم الحجج التي يسوقها هؤلاء الذين يزعمون عدم إيمان “سقراط” بفكرة الحكام الفلاسفة هي أن هذه الفكرة لم يتم التعبير عنها قط قبل حوار “الجمهورية” لـ “أفلاطون”، الذي يعتبر بشكل عام أحد حوارات أفلاطون المتوسطة ولا يمثل آراء “سقراط” التاريخية. علاوة على ذلك، وطبقًا لما ورد في أحد حوارات “أفلاطون” المتقدمة “دفاع “سقراط” أن “سقراط” رفض ممارسة السياسة التقليدية؛ وأقر بشكل متكرر أنه لا يستطيع النظر في شئون الآخرين أو إخبار الناس كيف يعيشون حياتهم في حين إنه لم يستطع حتى الآن فهم كيف يعيش حياته هو. لقد كان “سقراط” يؤمن بأنه فيلسوف همه الأكبر هو السعي وراء الحقيقة، ولم يدع أنه عرفها بشكل كامل. كما أن قبول “سقراط” لحكم الإعدام الذي صدر ضده بعد إدانته من مجلس الشيوخ اليوناني، يمكن أيضًا أن يدعم هذا الرأي. ومن المعتقد غالبًا أن معظم التعاليم المضادة للديمقراطية كانت من “أفلاطون”، الذي لم يتمكن يومًا من التغلب على سخطه عما حدث لمعلمه. على أية حال، من الواضح أن “سقراط” كان يعترض على حكم الطغاة الثلاثين تمامًا كاعتراضه على الديمقراطية؛ وعندما استدعي للمثول أمامهم للمساعدة في القبض على أحد المواطنين من “أثينا”، رفض “سقراط” أن يقوم بهذا وفر من الموت بأعجوبة، وكان هذا قبل أن يطيح الديمقراطيون بجماعة الطغاة. ومع ذلك، فقد تمكن “سقراط” من تأدية واجبه كعضو في مجلس الشيوخ الذي عقد محاكمة لمجموعة من الجنرالات الذين قادوا معركة بحرية مدمرة؛ وحتى عندئذ كان يحتفظ بتوجهه غير المرن؛ إذ كان أحد هؤلاء الذين رفضوا المواصلة بطريقة لا تدعمها القوانين، على الرغم من الضغط الشديد.[12] ومن خلال تصرفاته وأفعاله، نستطيع القول إنه كان ينظر إلى حكم الطغاة الثلاثين بوصفه حكمًا أقل شرعية من مجلس الشيوخ الديمقراطي الذي حَكَم عليه بالإعدام.