أ.د. أحمد محمد وهبان

هارون الرشيد

كاتب الموضوع الأصلي: سعود بن خالد

هارون الرشيد هو الخليفة العباسي الخامس، ومن أشهر واعظم الخلفاء العباسيين والعرب. عاش في العراق وحكم بين 786 و809 م. وهو هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ولد (حوالي 763م – 24 مارس 809م). والدته الخيزران بنت عطاء‎. وهو أكثر الخلفاء العباسيين جدلاً خلال فترة حكمة، حيث قيل أنه من أكثر خلفاء الدولة العباسية جهادا وغزوا واهتماما بالعلم والعلماء، وعرف عنه أنه الخليفة الذي يحج عاما ويغزو عاما وكان يلقب بأمير المؤمنين.
تُوفي في 3 جمادى الآخر 193هـ، الموافق 4 إبريل 809 م، بعد أن قضى في الخلافة أكثر من ثلاث وعشرين سنة، وتعتبر هذه الفترة العصر الذهبي للدولة العباسية والعالم العربي. وقد دفن في مكان ما وقبره مجهول حتي اليوم.
توليه الخلافة
بويع الرشيد بالخلافة في (14 ربيع الأول 170هـ/14 سبتمبر 786م)، بعد وفاة أخيه موسى الهادي، وكانت الدولة العباسية حين آلت خلافتها إليه مترامية الأطراف متباعدة تمتد من وسط آسيا حتى المحيط الأطلنطي، معرضة لظهور الفتن والثورات، تحتاج إلى قيادة حكيمة وحاسمة يفرض سلطانها الأمن والسلام، وتنهض سياستها بالبلاد، وكان الرشيد أهلاً لهذه المهمة الصعبة في وقت كانت فيه وسائل الاتصال صعبة، ومتابعة الأمور شاقة.
أعماله
بتولي الرشيد الحكم بدأ عصر زاهر كان واسطة العقد في تاريخ الدولة العباسية التي دامت أكثر من خمسة قرون، إرتقت فيه العلوم، وسمت الفنون والآداب، وعمَّ الرخاء ربوع الدولة الإسلامية. ولقد أمسك هارون الرشيد بزمام هذه الدولة وهو في نحو الخامسة والعشرين من عمرهِ، فأخذ بيدها إلى ما أبهر الناس من مجدها وقوتها وأزدهار حضارتها.
• كما استعمل الرشيد الرقة عاصمة لهُ بين عامي 796 و808.
• وأنشأ بمايعرف ببيت الحكمة في بغداد وزودها بأعداد كبيرة من الكتب والمؤلفات من مختلف بقاع الأرض. وكانت تضم غرفًا عديدة تمتد بينها أروقة طويلة، وخُصصت بعضها للكتب، وبعضها للمحاضرات، وبعضها الآخر للناسخين والمترجمين والمجلدين. وغدت بغداد قبلة طلاب العلم من جميع البلاد، يرحلون إليها حيث كبار الفقهاء والمحدثين والقراء واللغويين، وكانت المساجد الجامعة تحتضن دروسهم وحلقاتهم العلمية التي كان كثير منها أشبه بالمدارس العليا، من حيث غزارة العلم، ودقة التخصص، وحرية الرأى والمناقشة، وثراء الجدل والحوار. كما جذبت المدينة الأطباء والمهندسين وسائر الصناع. وكان الرشيد نفسه يميل إلى أهل الأدب والفقه والعلم، حتى ذاع صيت الرشيد وطبق الآفاق ذكره، وأرسلت بلاد الهند والصين وأوروبا رسلها إلى بلاطهِ تخطب وده، وتطلب صداقته.
الرشيد والبرامكة
أحاط الرشيد نفسه بكبار القادة والرجال من ذوي القدرة والكفاءة وخاصةً من البرامكة أمثال يحيى بن خالد البرمكي حتى حدث نزاع بين الخليفة الرشيد والبرامكة ونتج عن ذلك أن الرشيد حبس البرامكة وعلى رأسهم كبيرهم وأميرهم يحيى بن خالد البرمكي.
الرشيد محارباً
كانت شهرة هارون الرشيد قبل الخلافة تعود إلى حروبه العظيمه ضد الروم، فلما ولي الخلافة استمرت الحروب بينهما، وأصبحت تقوم كل عام تقريباً. وأضطرت دولة الروم أمام ضربات الرشيد المتلاحقة إلى طلب الهدنة والمصالحة، فعقدت إيريني ملكة الروم صلحاً مع الرشيد، مقابل دفع الجزية السنوية له في سنة 181هـ، وظلت المعاهدة سارية حتى نقضها إمبراطور الروم، الذي خلف إيريني في سنة 186هـ [1]، وكتب إلى هارون: “من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ (أي بمعنى القلعة القوية)، وأقامت نفسها مقام البَيْدق (أي بمعنى الجندي الضعيف)، فحملت إليك من أموالها، ما كنت حقيقًا بحمل أضعافه إليها، ولكن ذاك ضعف النساء وحمقهن ، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وأفتدِ نفسك، وإلا فالحرب بيننا وبينك”.
فلما قرأ هارون هذه الرسالة ثارت ثائرته، وغضب غضبًا شديدًا، وكتب على ظهر رسالة الإمبراطور: “من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام”.
وخرج هارون بنفسه في 183 هـ، حتى وصل هرقلة واضطر نقفور إلى الصلح والموادعة، وحمل مال الجزية إلى الرشيد كما كانت تفعل إيريني من قبل، ولكنه نقض المعاهدة بعد عودة الرشيد، فعاد الرشيد إلى قتاله في عام 188هـ وهزمه هزيمة منكرة، وقتل من جيشه تسعين ألفا.
الرشيد وشارلمان
كان شارلمان حاكم مملكة الفرنجه، أمبراطور قوي ويملك أغلب اجزاء اوروبا الغربيه، وقد أراد أن يقلل من خطر هجوم بيزنطية عليه فوضع خطة لعقد اتفاق ودي مع هارون الرشيد، وقد أيد هارون ما نشأ بينهما من حسن التفاهم بأن أرسل إليه عدداً من الفيلة ومفاتيح الأماكن المقدسة في بيت المقدس وساعة مائية. وردّ الامبراطور الشرقي على ذلك بأن شجع أمير قرطبة على عدم الولاء لبغداد، وانتهى الأمر في عام 812 حين اعترف إمبراطور الروم بشارلمان إمبراطوراً نظير اعترافه بأن البندقية وإيطاليا الجنوبية من أملاك بيزنطية ومن المواقف الطريفة التي حدثت بين الرشيد وشارلمان في القرن التاسع الميلادي (حوالي سنة 807 م) أرسل الخليفة العباسي هارون الرشيد، هدية عجيبة إلى شارلمان ملك الفرنجة “وكانت الهدية عبارة عن ساعة ضخمة بارتفاع حائط الغرفة تتحرك بواسطة قوة مائية وعند تمام كل ساعة يسقط منها عدد معين من الكرات المعدنيه بعضها في أثر بعض بعدد الساعات فوق قاعدة نحاسية ضخمة، فيسمع لها رنين موسيقى يسمع دويه في أنحاء القصر..وفي نفس الوقت يفتح باب من الأبواب الاثني عشر المؤدية إلى داخل الساعة ويخرج منها فارس يدور حول الساعة ئم يعود إلى حيث خرج، فإذا حانت الساعة الثانية عشرة يخرج من الأبواب اثنا عشر فارسا مرة واحدة، ويدورون دورة كاملة ثم يعودون فيدخلون من الأبواب فتغلق خلفهم، كان هذا هو الوصف الذي جاء في المراجع الأجنبية والعربية عن تلك الساعة التي كانت تعد وقتئذ أعجوبة الفن، وأثارت دهشة الملك وحاشيته.. ولكن رهبان القصر اعتقدوا أن في داخل الساعة شيطان يحركها.. فتربصوا به ليلا، واحضروا البلط وانهالوا عليها تحطيما إلا أنهم لم يجدوا بداخلها شيئا”، وتواصل مراجع التاريخ الرواية.. فتقول: إن العرب قد وصلوا في تطوير هذا النوع من الآلات لقياس الزمن بحيث أنه في عهد الخليفة إلمامون أهدى إلى ملك فرنسا ساعة أكثر تطورا تدار بالقوة الميكانيكية بواسطة أثقال حديدية معلقة في سلاسل وذلك بدلا من القوة إلمائية. وهذا خير دليل على تقدم العرب على العالم وتأخر أوروبا علمياً وثقافياً في هذا الوقت.
وفي معرض تقديم المستشرقة الألمانية زغريد هونكة في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب لشارلمان ذكرت أنه حالف هارون الرشيد على خلفاء الأندلس الأمويين.
الرشيد كما يراه علماء الإسلام والمؤرخون
قال السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء وكان من أمير الخلفاء وأجل ملوك الدنيا وكان كثير الغزو والحج كما قال فيه أبو المعالي الكلابي:

فمن يطلب لقاءك أو يـرده فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمر وفي أرض الترفه فوق كور
وقال أيضا: وكان أبيض طويلاً جميلا مليحاً فصيحاً له نظر في العلم والأدب. وكان يحب العلم وأهله ويعظم حرمات الإسلام ويبغض المراء في الدين والكلام في معارضة النص.
وقال الذهبي في ترجمته للرشيد ضمن كتابه سير أعلام النبلاء: وكان من أنبل الخلفاء وأحشم الملوك ذا حج وجهاد وغزو وشجاعة ورأي وأمه أم ولد اسمها خيزران. وكان أبيض طويلاً جميلاً وسيما إلى السمن ذا فصاحة وعلم وبصر بأعباء الخلافة وله نظر جيد في الأدب والفقه قد وخطه الشيب أغزاه أبوه بلاد الروم وهو حدث في خلافته. كان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة إلى أن مات ويتصدق بألف وكان يحب العلماء ويعظم حرمات الدين ويبغض الجدال والكلام ويبكي على نفسه ولهوه وذنوبه لا سيما إذا وعظ وكان يحب المديح ويجيز الشعراء ويقول الشعر.
قال أبو معاوية الضرير: ما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الرشيد إلا قال: صلى الله على سيدي ورويت له حديثه وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيى ثم أقتل فبكى حتى انتحب.
حج غير مرة وله فتوحات ومواقف مشهودة ومنها فتح مدينة هرقلة ومات غازياً بخراسان
أبناؤه
ولد لهارون الرشيد عدد من الأبناء منهم:
• محمد الأمين
• عبد الله المأمون
• القاسم بن الرشيد
• أحمد بن هارون
الرشيد وعصر التطور العلمي
تطورت الأمة الإسلامية في عهد الرشيد أيما تطور وبرع المسلمون في عهده في كافة الفنون وفي ميادين الطب والهندسة, ومن العجائب مارواه السيوطي والذهبي من أن هارون الرشيد كان يفكر في عمل قناة السويس الموجودة حاليا قبل أكثر من ألف عام وانتهى عن ذلك تحسبا لغزوات الروم ودخولهم الحجاز قال الذهبي: وقال المسعودي في مروجه: رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم وبحر القلزم مما يلي الفر ما فقال له يحيى البرمكي: كان يختطف الروم الناس من الحرم وتدخل مراكبهم إلى الحجاز ((وهي قناة السويس حاليا))
وفاة الرشيد
وظل عهده مزاوجة بين جهاد وحج، حتى إذا جاء عام 192 هـ، فخرج إلى خراسان لإخماد بعض الفتن والثورات التي أشتعلت ضد الدولة، فلما بلغ مدينة طوس إشتدت به العلة، وتُوفي في 3 جمادى الآخر 193هـ، الموافق 4 إبريل 809م، بعد أن قضى في الخلافة أكثر من ثلاث وعشرين سنة، وتعتبر هذه الفترة العصر الذهبي للدولة العباسية. وقد دفن في منطقة من نواحي بلاد فارس وقبره مجهول لليوم.
من أقواله الشهيرة
نظر إلى السحابة ذات يومٍ وقال:(في أي مكان شئتِ أمطري فسيحمل إليّ خراجك إن شاء الله)، أي بمعنى زكاتك راجعة لبيت المال عندي. وهذا دلالة على سعة الدولة العباسية وبلوغها أوج عظمتها في عصره.

شروط عقد المعاهدات مع غير المسلمين

كاتب الموضوع الأصلي: منصور السبيعي 684

شروط عقد المعاهدة مع غير المسلمين
اختلف الفقهاء في جواز عقد صلح مع الكفار فمنهم من أجازه على صلح الحديبية ومنهم من أجازه إذا كان المسلمون في ضعف شديد، ومنهم من لم يجز الصلح أبدا ، وقالوا: نسخت آية السيف كل معاهدة مع الكفار، ولكنا نقول: يجوز للمسلمين عقد معاهدة مع الكفار إذا كان ذلك مصلحة للمسلمين، ولكن بشرط أن لا تتضمن المعادة شرطا يبطل المعاهدة أو يفسدها ومنها:
1- لا يجوز أن لا تتضمن المعاهدة شرطا فيه اعتراف أو إقرار الكفار بشبر من أراضي المسلمين(1) 1- نهاية المحتاج (8/58). لأن أرض الإسلام ليست لأحد فلا يحق لأحد أن يفاوض عليها، وهذا الشرط يبطل العقد، لأن الأرض لله ثم للإسلام، فلا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك غيره ولا بيع لابن آدم فيما لا يملك، ولذا بالنسبة للروس لا يجوز التفاوض معهم حتى ينسحبوا من كل شبر من أراضي أفغانستان، ولا مع اليهود أبدا في فلسطين.
2- إذا تعين الجهاد بطل الصلح كما إذا دخل العدو أرض المسلمين أو كان طالبا لهم، جاء في فتح العلي لمالك (1/982) في الصلح والمعاهدة في المعيار -في باب الجهاد- ما نصه: (أوقع الخليفة الصلح مع النصارى والمسلمون لا يرون إلا الجهاد فمهادنته منقوضة وفعله مردود)، وحيثما تعين الجهاد في موضع لم يجز فيه الصلح، كما لو كان العدو غالبا على المسلمين، وكل ما نقل في تعين فرض الجهاد مانع من الصلح لاستلزامه إبطال فرض العين الذي هو الجهاد المطلوب فيه الإستنقاذ.
نقل القاضي ابن رشد الإتفاق على أن الجهاد إذا تعين أقوى من الذهاب إلى حجة الفريضة، لأن الجهاد إن تعين كان على الفور، والحج قد قيل فيه أنه على التراخي، فالصلح المذكور يجب نقضه لأنه بمقتضى الشرع غير منبرم فحكمه غير لازم عند كل من حقق أصول الشريعة، والصلح المذكور فيه ترك الجهاد المتعين وترك الجهاد المتعين ممتنع وكل ممتنع غير لازم.
3- كل شرط تضمن تعطيل شريعة الله أو إهمال شعائره فهو باطل، فلا يجوز للروس أن يتدخلوا في نظام الحكم، لأن هذا إفساد للجهاد وهدفه.
4- لا يجوز أن يتضمن العقد شرعا فيه إذلال للمسلمين أو يشعر بهذا، كما جاء في الحديث عن الزهري(1) 1- إعلاء السنن (12/8): (قال: لما اشتد على الناس البلاء بعث رسول الله ص إلى عيينة بن حصن بن حنيفة بن بدر وإلى الحارث بن أبي عوف المزني -وهما قائدا غطفان- فأعطاهما ثلث ثمار المدينة على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه، فجرى بينه وبينهما الصلح، ولم تقع الشهادة، فلما أراد ذلك بعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فاستشارهما فيه فذكر الحديث مفصلا وفيه: قد علمنا أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، فهل ترون أن ندفع إليهم شيئا من ثمار المدينة؟ قالوا: يا رسول الله إن كنت قلت عن رأي فرأيك متبع، كنا لا ندفع إليهم تمرة إلا بشرى أو ق رى ونحن كفار وقد أعزنا الله بالإسلام، فسر النبي ص بقولهم)(1). 1- مرسل قوي. وقد شعر الأنصار من هذا أن فيه إذلالا لهم، ولذا جاء في بعض الروايات: لا نعطيكم إلا السيف.
5- أن لا يتضمن العقد شرطا يخالف الشريعة الإسلامية

بطرس بطرس غالي

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الماجد4

بطرس بطرس غالي،
دبلوماسي مصري، ولد يوم 14 نوفمبر 1922. كان الأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام 1992 – 1996م، وهو حفيد بطرس نيروز غالي رئيس وزراء مصر في أوائل القرن العشرين الذي اغتاله إبراهيم الورداني. والده يوسف بطرس غالي كان وزيراً للمالية.
تزوج من ليا نادلر، يهودية مصرية من الإسكندرية.
بعد حصوله على إجازة الحقوق من جامعة القاهرة في عام 1946 حصل على الدكتوراه من فرنسا في عام 1949.
عمل أستاذًا للقانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة في الفترة (1949 – 1977).
أسس مجلة السياسة الدولية الفصلية بجريدة الأهرام.
عمل مديرًا لمركز الأبحاث في اكاديمية لاهاي للقانون الدولي (1963-1964)
شغل منصب وزير الدولة للشئون الخارجية في عهدي السادات ومبارك.
كان نائبًا لرئيس الاشتراكية الدولية حتى تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
تولى منصب أمين عام الأمم المتحدة 1992 – 1996 بمساندة فرنسية قوية ليصبح أول أفريقي يتولى هذا المنصب، في فترة سادت فيها صراعات في رواندا والصومال وانجولا ويوغوسلافيا السابقة. لم تمتد رئاسته لفترة ثانية بسبب استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو بعد انتقادها له.
ترأس منظمة الفرانكوفونية الدولية بعد عودته من الأمم المتحدة.
يرأس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان (حكومي مصري).
_أفكاره السياسية:

يحمل مشوار بطرس غالي الفكري العديد من الأطروحات منها:
الولايات المتحدة العربية وهي فكرة طرحها بطرس غالي إبان وجوده في الوزارة في فترة حكم السادات، وقت الوحدة التي كانت بين مصر وليبيا، حيث كان من أبرز أطروحاته إنشاء عاصمة عربية تتوسط جغرافيا بين مصر وليبيا، وقد نشرت مجلة الهلال المصرية تفاصيل هذه الأطروحة في أوائل السبعينيات من القرن الماضي.

معاهدة لندن

كاتب الموضوع الأصلي: صالح المنيع

15 جمادى الأولى 1256هـ ـ 15 يوليو 1840م

مفكرة الاسلام: لقد كان محمد علي باشا صاحب شخصية طموحة إلى حد الطمع والشره ذات ميول توسعية ورغبة جامحة في منصب الخلافة والسلطنة، ولقد أحسنت الدول الأوربية استغلال هذه الخصال في تحقيق أسمى مآربها وهو تفكيك الدولة العثمانية وإسقاطها، وبالفعل كان محمد علي مخلب القط ورأس الحربة التي طعنت به الدولة العثمانية.
فلقد شن محمد علي حربًا ضارية على بلاد الشام من أجل ضمها لولاية مصر، متذرعًا بحجة واهية ألا وهي تأديب والي عكا عبد الله الجزار، فأرسل محمد علي جيشًا بريًا وآخر بحريًا سنة 1247هـ إلى الشام ففتحها وتحالف مع الأمير بشير الشهابي زعيم الدروز، وهو رجل طماع مثله، وواصل إبراهيم باشا بن محمد علي سيره بعد أن فتح بلاد الشام كلها حتى وصل إلى مدينة «قونية» وأصبح الطريق إلى إستانبول مفتوحًا، وعندها خافت الدول الأوروبية من عودة الروح الإسلامية مرة أخرى في جسد الخلافة، وإن تحدث محمد علي نفسه بتولي منصب الخلافة الذي يحلم به، وهو رجل جموح، قوي، داهية، وبالتالي يقوى شأن الخلافة، فضغطت الدول الأوروبية على الخليفة محمود الثاني وعلى محمد علي لإيقاف القتال وعقد معاهدة «كوتاهية» سنة 1249هـ.
لم تكن بلاد الشام ممهدة لحكم محمد علي فيها، فلقد عانى محمد علي من كثرة الثورات والاضطرابات خاصة من جبل لبنان، وثار عليه الدروز والنصيريون، ولم يستقر حكم محمد علي بالشام أبدًا، مما جعل الخليفة محمود الثاني يفكر في إعداد حملة قوية لإخراج محمد علي من الشام، إلا أن هذه الحملة قد فشلت وانهزمت في معركة «نصيبين» هزيمة منكرة، وعندها قررت الدولة الأوروبية تحجيم محمد علي للأبد بعد أن أدى دوره على أكمل وجه وشتت أمر الخلافة وأضاع هيبتها وجاء التحجيم في شكل توقيع معاهدة لندن في 15 جمادى الأولى 1256هـ ـ 15 يوليو 1841 والتي تنص:
(1) على أن يكون حكم مصر وراثيًا في أسرة محمد علي، وولاية عكا مدى حياته فقط، وقد أعطوه مهلة عشرة أيام للتوقيع فإن لم يعط الجواب بعدها سلخت منه ولاية عكا، وإن انقضت عشرة أيام أخرى ولم يبد رأيه أخذت منه ولاية مصر، وإن انقضت عشرون يومًا ولم يعط الجواب ضربه الأسطول الإنجليزي المرابض بالشام.
(2) ألا يزيد الجيش المصري عن ثمانية عشر ألفًا من الجنود، ولا يكون له قوة بحرية، وألا يعين محمد علي في الجيش ضابطًا أعلى من رتبة ملازم، ودفع جزية سنوية للدولة العثمانية ثمانين ألف كيس، وقد وافق محمد علي مرغمًا على هذه المعاهدة، وذاق مرارة وحصاد خدمة أعداء الإسلام، وهل للحذاء بعد اهترائه من منزلة إلا المزابل؟

مشكلة القبرصية بين الإرادات المتعددة :: محمد جلال نعمان

كاتب الموضوع الأصلي: عمر البجادي (4)

المشكلة القبرصية بين الإرادات المتعددة

هناك مشكلات دولية خلقت لتظل فترة طويلة عصية على الحل المنطقي، على رغم أن حلها بالغ السهولة إذا احتكمنا إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولعل في مقدمة تلك القضايا قضية فلسطين وقضية قبرص. ولكن بالنظر لتصارع الإرادات المحلية والإقليمية والدولية تتحول المشكلات السهلة الحل إلى مشكلات بالغة التعقيد.
فقضية قبرص هي احتلال يرجع إلى عصر الانطلاقة الاستعمارية وبناء قواعد بحرية على خطوط انطلاق إمبراطوريات القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في طريق الوصول لجوهرة التاج البريطاني الهند من ناحية، ولإحكام السيطرة على البحار والممرات المائية لسيدة البحار التي لم تكن تغرب الشمس عن امبراطوريتها آنذاك.
وعندما جاء أوان حركات التحرر الوطنية وتغيرت موازين القوى قررت بريطانيا العظمى منح قبرص استقلالها، وبالنظر إلى التكوين الديمغرافي لجزيرة قبرص وبهدف تجنب الصراع بين الطائفتين القبرصية التركية، والقبرصية اليونانية، فإن دولتين هما بريطانيا باعتبارها القوة التي كانت تحتل قبرص، وتركيا لاعتبارات تاريخية وثقافية وعرقية أصبحتا هما الضامنتان لاستقلال قبرص وسيادتها ووحدتها، كما أن الزعيم القبرصي مكاريوس كان من أبرز قادة الحركة التي ناضلت ضد الحرب الباردة وضد الاحلاف العسكرية وضد الافتئات على سيادة الشعوب والتدخل في شئونها الداخلية، وسعت لإقامة سلام دائم وفقا لمنطق العدالة والحرية والمساواة، وهي الشعارات التي رفعها العالم الأوروبي خصوصا منذ الثورة الفرنسية، وكذلك وفقا لحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو أحد المبادئ التي طرحها الرئيس الأميركي السابق ودور ويلسون في غمار الحرب العالمية الأولى والتي أدت إلى تفكيك كثير من الامبراطوريات القديمة وقيام دول عدة خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وشبه جزيرة البلقان.
إلا أن تطورات مشكلة قبرص عكست توجهات مغايرة فقام عسكريون قبارصة من الطائفة اليونانية بانقلاب مغامر أطاحوا من خلاله بالرئيس الأسقف مكاريوس، وأعلنوا نيتهم الانضمام لليونان، ووقفت حركة عدم الانحياز ضد هذا العمل الذي أطاح بحكومة شرعية تنتمي إلى حركة عدم الانحياز، وانتهى الأمر نتيجة عوامل كثيرة فعادة الرئيس الشرعي مكاريوس للبلاد، ولكن المشكلة لم تنته عند ذلك الحد بل وقع صراع دموي بين الطائفتين التركية واليونانية في الجزيرة، وأدى ذلك للتدخل وهكذا عانت جزيرة قبرص من ثلاثة أنواع من الصراع، الأول: صراع طائفي في داخل الجزيرة، والثاني: صراع إقليمي تركي يوناني، والثالث: صراع دولي بين دول عدم الانحياز ودول أعضاء في منظمة حلف الشمال الاطلنطي (الناتو). وعلى رغم عضوية كل من تركيا واليونان في الحلف فإنه لم يستطع حل النزاع بينهما.
ولعل ذلك كان نتيجة عاملين رئيسي، أولهما: عدم تركيز حلف الناتو عل حل المشكلات بين أعضائه، وإنما تجنب حلها، وجعل تركيزه الرئيس على الصراع ضد الاتحاد السوفياتي وكتلته الاشتراكية، وثانيهما: أن قبرص كانت مشكلة لدولة من دول عدم الانحياز تنتمي للدول النامية وليست على الأرض الأوروبية المباشرة، بل ربما يمكن القول تجاوزا إنها في منطقة تماس بين الشرق الأوسط وأوروبا، ومن هنا لم تتحرك الدول الأوروبية أو القوى الكبرى بفعالية لحل المشكلة، وتركت ذلك الحل في إطار عمل الأمم المتحدة ومساعيها الحميدة. وكما هو معروف فإن المنظمة الدولية لم تستطع حل أية مشكلة تتصارع فيها الإرادات المحلية مع الإقليمية مع الدولية، إلا في حالة اتفاق الإرادات وتبلور الرغبة في الوصول إلى حلول توافقية، كما حدث في شبه جزيرة البلقان بعد تفكك دولة يوغوسلافيا وبروز عدة دول على أنقاضها.
وهكذا بقيت مشكلة قبرص مثل مشكلة فلسطين في إطار مساعي الأمم المتحدة وقراراتها بلا حل ولا حتى أفق للحل، لأنه كلما تقدمت المساعي والمقترحات خطوة للأمام سرعان ما تتراجع خطوات لاعتبارات كثيرة، ولكن أهمها عدم توافر الإرادة المحلية والإقليمية للوصول إلى حل وبقيت المشكلة تمثل ثلاثة أنواع من التعقيدات:
الأول: طموحات كل من الطائفتين القبرصية والتركية في الجزيرة واختلاف طبيعة تكوينهما وانتمائهما العقيدي والثقافي. فالجزيرة كانت بوتقة تلاقي الحضارتين المسيحية الأوروبية والإسلامية العثمانية، وكان يمكن أن يكون هذا التلاقي نموذجا لتعايش الحضارات، والوئام بين الطوائف والحوار السلمي في ضوء مبدأ الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية والعرقية والثقافية ولكن هذا مازال متعثرا.
الثاني: الاختلاف التركي اليوناني في تلك المنطقة الحساسة استراتيجيا، على رغم عضوية الدولتين في حلف الناتو. هذا الاختلاف ذابت بعض ثلوجه بتقارب تركي يوناني في أواخر القرن الماضي وتغير السياسات الدولية والإقليمية، مما أدى لبروز آمال لتسوية مشكلة قبرص، ولكن تلك الآمال سرعان ما تلاشت.
الثالث: عدم توافر الإرادات المحلية والإقليمية الفاعلة للدفع نحو الحل ويتجلى ذلك في مثالين أولهما، طرح الأمم المتحدة خطة للتسوية في أوائل القرن الحادي والعشرين أجري على ضوئها استفتاء شعبي في جزيرة، كانت نتيجته أن 65 في المئة من سكان قبرص الشمالية التركية وافقوا على الحل المقترح، في حين أن 75 في المئة من سكان قبرص الجنوبية اليونانية رفضوا الحل. بعبارة أخرى، أن الشعب القبرصي في القطاع الجنوبي لم يكن مستعدا لقبول الحل الوسط الذي اقترحته الأمم المتحدة وقبلته القيادة القبرصية في القطاعين بشرط طرحه للاستفتاء، أما المثال الثاني فكان التوجه لضم قبرص للاتحاد الأوروبي، واستخدام ذلك كأداة لتشجيع التصالح بين الطائفتين، ولكن سرعان ما تراجع الاتحاد الأوروبي عمليا عن هذا الشرط هذا وقام بضم قبرص إلى الاتحاد الأوروبي من دون حدوث تقدم في تسوية المشكلة القبرصية بين الشمال والجنوب، واعتبر القبارصة الأتراك أن هذا التطور يعكس تناقضا في مواقف الاتحاد الأوروبي وتراجعا عن توجهاته الأصلية وانحيازا للقبارصة اليونانيين.
وهكذا ظلت مشكلة قبرص تراوح مكانها بلا حل، وبلا أمل في الحل. ونتساءل ما هي دلالات هذا الجمود تجاه مساعي تسوية المشكلة القبرصية، في حين إن مشكلات أخرى أمكن حلها كما حدث في الدول التي قامت على أنقاض يوغوسلافيا الاتحادية السابقة.
الدلالة الأولى: أن أوروبا لم تتصالح تصالحا جوهريا وحضاريا مع الحضارة الإسلامية، ومن ثم بقيت نقطة التماس بين الحضارتين بلا حل وستظل كذلك حتى نصل إلى مرحلة المصالحة الحضارية الحقيقة.
الدلالة الثانية: أن الإدارة المحلية القبرصية والإدارة الإقليمية لم تقم بما ينبغي عليها القيام به بين طائفتين تنتميان إلى تلك المنطقة الاستراتيجية المهمة، إذ انه بالنظر للتقارب التركي اليوناني فإنه من المفترض أن تلعب هاتان الدولتان دورا أكبر في حث الاطراف القبرصية على تقديم تنازلات من أجل الوصول لتوافق حقيقي.
الدلالة الثالثة: أن حل المشكلة القبرصية اليوم في القرن العشرين أصبح أكثر تعقيدا بعد مرور ما يقارب خمسين عاما على قيام جمهورية قبرص التركية، ومن ثم ترسخ قناعة الاجيال في الشمال والجنوب حول مفهوم الانفصال أو مفهوم الاستقلال وعدم القدرة على إيجاد حل وسط توافقي بين المفهومين المتعارضين. إذا فإن الأمر يحتاج لبلورة مفهوم جديد يمثل التوافق وليس التناقض والتصارع.
الدلالة الرابعة: أنه بالنظر إلى أن السياسة الدولية هي سياسة مصالح، وهذه المصالح تعكس إرادات وتوجهات وايديولوجيات. وبالنظر إلى أن مشكلة قبرص حاليا تعيش حالة من الاستقرار القلق فإنها لا تهدد السلم والأمن الدوليين، ومن ثم يمكن التعايش الدولي والإقليمي معها، وهذا ما يجعل أفق الحل القريب محدودا لضعف العوامل الدافعة لتحقيق التوافق بين الطائفتين في قبرص.
تلك نظرة على مشكلة بسيطة يمكن حلها وفقا لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في مصيرها، ولكنها أصبحت أكثر تعقيدا وصعوبة نتيجة العوامل المتعددة التي أشرنا إليها وخصوصا عدم الرغبة في الوصول لحل توافقي من الأطراف المختلفة بما في ذلك المحلية والإقليمية بل وربما الدولية.

الحركه السياسيه الفاشيه (الشيوعيه)

كاتب الموضوع الأصلي: معاذ القاسم (6) (8)

اصطلاح الفاشيّة “fascism” مشتق من الكلمة الإيطالية fascio، وهي تعني حزمة من الصولجانات كانت تُحمَل أمام الحكام في روما القديمة دليلاً على سلطاتهم. وفي تسعينيات القرن التاسع عشر بدأت كلمة فاشيا “fascia” تستخدم في إيطاليا لتشير إلى جماعة أو رابطة سياسية عادة ما تتكون من اشتراكيين ثوريين.وكان توظيف موسوليني لوصف الجماعة البرلمانية المسلحة التي شكّلها في أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها أول موسوليني في زيه الفاشي مؤشرا على أن اصطلاح “fascisma” قد حظي بمعان أيديولوجية واضحة، وعلى الرغم من ذلك فعادة ما يفتقر توظيف اصطلاحي “الفاشية” “fascism” و”الفاشي” “fascist” إلى الدقة، فكثيرًا ما تستخدم كاصطلاحات تهدف إلى الإساءة السياسية للخصوم السياسيين والاتهام لهم بالدكتاتورية ومعاداة الديمقراطية.

وعلى سبيل المثال أصبح “الفاشي” و”الديكتاتور” لفظين يطلقان بشكل متبادل على كل مَن يتبنى أو يعبر عن آراء منافية أو مخالفة للمنظومة القيمية للأيدلوجية الليبرالية أو مؤسساتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والحق أنه لا يجب مساواة الفاشية بأساليب القمع الخالص؛ فقد ساهم نطاق معين من النظريات والقيم في رواج الفكر الفاشي، كما أن الأنظمة الفاشية التي ظهرت في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين قدمت صيغًا من الحكم والإدارة السياسية التعاضدية التي يجب دراستها بمعزل عن الطبيعة السلطوية للأنظمة الفاشية؛ نظرًا لأهميتها التعاضدية في نظريات الإدارة السياسية.

عندي ماده أخرى يمكن ان تستفيدو منها ::::

مبادئ الفاشيه:: 1- الدوله فوق الجميع اي يحق للدوله ان تتدخل في حياه الفرد الخاصه. 2-وظيفه الفرد هي خدمه المجتمع. 3-الغاء الحريات الفرديه مثل :: حق الحياه, حق الكرامه, الخصوصيه.. الخ الخ الخ. 4-تريد الفاشيه ان تكون قويه وعظمى عللى حساب الاخريـــن. 5- الفاشيه تشك بأن يصبح سلامـ دائم بين جميع دول العالم.

عوامل صعود الفاشيه إلى الحكم:: 1- شعور الايطاليون بخيبه امل بسبب مؤتمر فرساي الذي لم يعطيهم نصيب وافر للمستعمرات. 2- بعد الحرب عانت ايطاليا من مشاكل اقتصاديه ادت الي اضطارب واضرابات عامه. 3- السلطات الديمقراطيه لم تسطع ان تصلح أو تعيد النظام إلى الدوله. 4- الخوف من الشيوعين في الاستيلاء على الحكم.

الفاشيون في السطله:: طلب موسلويني بتأليف حكومه قويه اللا ان طلبه رُفض فألف جيشا وعمل على ما يسنى بـ “المسيره إلى روما” حيث جمع جميع الفاشيون في كل مكان وهدد في الاستيلاء على الحكم، ف قدمت الحكومه استقالتها وطلب موسوليني من الملك حكومه فطلبه قبل وأصبح رئيسا على الحكومه.

تطبيق المبادئ على أرض الواقــــع:: بعد أن عين موسوليني رئيسا على الحكومه، اراد تطبيق الفاشيه، حيث اولا ارجع النظام اللى الدوله واصلح المشاكل الاقتصاديه وغيرها.. ثانيا جرى تغييرات جذريه في الحياه السياسية ومن الامور التي قام بها موسوليني :: 1- أصبحت الدوله مطلقه الحكم. 2- تم دمج الفاشيه مع الدوله حيث أصبحت المؤسسات الدوليه هي نفسها الفاشيه. 3- صوردت الصحائف المعارضه واغلقت الصحائف المعائضه على الحكم الجديد. 4- صدر صلاحيات واسعه لموسوليني مما أدى إلى عدم وجود اي دور للملك. 5- حلت جميع مشكلات نقابات العمال ما عدا نقابات الفاشيه. 6- اقام موسوليني جيشا قويا مما أدى إلى خوف جيران اوروبا وعصبه الأمم.

واجهت إيطاليا عقب الحرب العالمية الأولى أزمة اقتصادية واجتماعية ونفسية حادة، وعجزت الحكومات المتعاقبة عن فضها وفقدت الدولة هيبتها، واستغـل موسوليني هـذه الأوضاع لتأسيـس الحـزب الفاشـي، الذي تمكن من الوصـول إلـى الحكـم وتشكيـل حكومـة عـام 1922 م. كلمة الفاشية (Faseism)، مستمدة من الكلمة اللاتينية (Faseism)، ومعناها العصبة أو الاتحاد، ومذهب الفاشية له صورتين، صورة سياسية وأخرى اقتصادية، وكان نشوء المذهب في إيطاليا عام 1920 م، على إثر اضطرابات عمالية حاول فيها العمال الاستيلاء على عناصر الإنتاج. وفعلا قاموا بالاستيلاء على بعض المصانع ومنها مصانع شركة (فيات) للسيارات مما أدى إلى شل حركة السوق الاقتصادية، وأوشكت البلاد أن تنهار، وعلى أثر ذلك قام موسوليني بتأييد من جماعات كبيرة وأعاد النظام إلى نصابه وتولى الحكم عن طريق القوة، ومنذ ذلك الحين أقترنت الفاشية باسمه.

ويلخص موسوليني الفاشية بإن إرادة الشعب ليست الوسيلة للحكم وأنما الوسيلة هي القوة وهي التي تفرض القانون.

وتمنح الفاشية السلطة التنفيذية أفضلية كبيرة على حساب السلطة الأخرى، وتتمثل هذه السلطة بشخص رئيس الوزراء موسوليني.

وقد تأثرت الفاشية في هذا المبدأ بحركة النازية في ألمانيا، التي كان يمثلها هتلر عام 1933م، وحركة الفلانجية الأسبانية التي مثلها فرانكو عام 1939م.

ومن وجهة النظر الاقتصادية يقضي هذا النظام بتكوين نقابات من العمال وأرباب العمل، ويفترض بأعضاء هذه النقابات أن يكونوا كلهم من الحزب الفاشي. كما يسعى لأيجاد نوع من التعاون بين الطبقات يؤدي لتحقيق السلام الأجتماعي، ولهذا فهو لا يؤمن بحق الأضراب ولا يستهدف القضاء على الرأسمالية الوطنية.

ويرى أنصار هذا المذهب بأن تدخل الدولة يجب أن يكون فقط عند عدم كفاية المشروعات الفردية. وبأن يأخذ هذا التدخل شكل الرقابة أو تحسين النوعية أو الإدارة المباشرة للمشاريع الاقتصادية في حالة عجز أفرادها عن إدارتها.

شكل من أشكال الحكومات التي يرأسها دكتاتور، وغالبًا ما تنم عن سيطرة الحكومة سيطرة تامة على النشاطات السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية.

والفاشية شبيهة بالشيوعية. على أنها بخلاف الشيوعية ـ التي تملك فيها الحكومة كل الصناعات ـ تبيح الفاشية للصناعة أن تبقى ملكية خاصة، ولكن تحت سيطرة الحكومة. وتشمل المظاهر الأخرى للفاشية التطرف الوطني، والسياسات النازعة للعسكرية، والتوسّع، والغزو واضطهاد الأقليات.

وكلمة فاشية، صفة أيضًا لكل نظام حكم، أو مفهوم سياسي، يشبه حكم بنيتو موسوليني، وأدولف هتلر وسياساتهما. فقد قامت حكومتان فاشيتان في كل من إيطاليا، بقيادة موسوليني من سنة 1922م إلى سنة 1943م، وفي ألمانيا بقيادة هتلر من سنة 1933م إلى سنة 1945م.

تباينت الفاشية من بلد إلى بلد. وتبحث هذه المقالة في الفاشية، كما سادت بصفة خاصة، في إيطاليا تحت حكم موسوليني، وفي ألمانيا تحت حكم هتلر.

الحياة في ظل الفاشية

الحياة السياسية.

يأتي الفاشيون إلى السلطة ـ في أغلب الحالات ـ على إثر حدوث انهيار اقتصادي بالبلاد أو هزيمة عسكرية أو كارثة أخرى. ويكسب الحزب الفاشي تأييدًا شعبيًا لما يبذله من وعود بأنه سينعش الاقتصاد، وسيسترد كرامة البلاد. وقد يستغل الفاشيون خوف هذه الشعوب من الشيوعية أو الأقليات. ونتيجة لذلك قد يستحوذ الفاشيون على السلطة عن طريق انتخابات سلمية أو عن طريق القوة.

بعد أن يستولي الحزب الفاشي على السلطة، يتسلم أعضاؤه الوظائف التنفيذية والقضائية والتشريعية في الحكومة. وفي أغلب الحالات يتولى رئاسة الحكومة شخص واحد ـ وغالبًا مايكون ذا نزعة استبدادية وجاذبية لدى الجماهير. وأحياناً، تتولى قيادة الحكومة هيئة من أعضاء الحزب. ولايسمح الفاشيون بقيام حزب آخر أو معارضة لسياستهم.

يؤدي شغف الفاشيين بتمجيد الوطنية إلى ازدياد الروح العسكرية. وقد يجنحون، عندما تزداد القوات المسلحة قوة، إلى غزو بلاد أخرى واحتلالها.

الحياة الاقتصادية.

تسمح الفاشية، بل وتشجع النشاط الاقتصادي الخاص، ما دام يخدم أهداف الحكومة. بيد أن الفاشية تسيطر سيطرة تامة على الصناعة للتأكد من أنها تنتج ماتحتاجه البلاد. وتعوق الحكومة الاستيراد بوضع رسوم جمركية عالية على بعض المنتجات الضرورية، أو بحظر استيرادها؛ ذلك أنها لاتريد الاعتماد على بلاد أخرى في المنتجات الحيوية، كالنفط والفولاذ.

وتحظر الحكومة أيضًا الإضرابات؛ حتى لا يضطرب الإنتاج. وتحرم الفاشية النقابات العمالية وتستعيض عنها بشبكة من المنظمات في الصناعات الكبرى. ويطلق على هذه المنظمات التي تتكون من العمال وأصحاب الأعمال، اسم المؤسسات. لكنها تختلف عن تلك التي تنشأ في بلاد أخرى.

يفترض في المؤسسات الفاشية أن تمثل العمال وأصحاب العمل معًا. وفي حقيقة الأمر فإن هذه المؤسسات تخضع لسيطرة الحكومة، وعن طريقها تحدد الحكومة الأجور، وساعات العمل، وأغراض الإنتاج. لهذا السبب يسمى البلد الفاشي أحياناً دولة.

الحرية الشخصية.

الحرية الشخصية مقيدة تقييدًا شديدًا في ظل الحكومة الفاشية، فعلى سبيل المثال، تقيد الحكومة السفر إلى البلاد الأخرى، وتحد من أي اتصال بشعوبها، وتهيمن على الصحف ووسائل الاتصال الأخرى في بلدها، وتبث الدعاية للترويج لسياساتها، وتمارس رقابة صارمة على المطبوعات لقمع الآراء المناوئة لها. ويفرض على كل الأطفال الالتحاق بمنظمات الشباب، حيث يتدربون على المسيرات ويتعلمون المفاهيم الفاشية. وتسحق الشرطة السرية أية مقاومة. وقد تؤدي المعارضة إلى السجن والتعذيب والموت.

يعتبر الفاشيون كل الشعوب الأخرى أدنى من قوميتهم التي ينتمون إليها، لذلك قد تضطهد الحكومة الفاشية أو تقتل حتى الغجر أو من ينتمون إلى أقليات أخرى.

المستأمن

كاتب الموضوع الأصلي: منصور السبيعي 684

الْمُسْتَأمَنُ؛هو الحربي الذي دخل دار السلام بأمان(1)،دون نية الاستيطان بها،والإقامة فيها بصفة مستمرة،بل يكون قصده إقامة مدة معلومة لا تزيد على سنة،فإن تجاوزها وقصد الإقامة بصفة دائمة،فإنه يتحول إلى ذمي،ويكون له حكم الذمي في تبعيته للدولة الإسلامية،ويتبع المستأمن في الأمان،ويلحق به زوجته،وأبناؤه الذكور القاصرون،والبنات جميعاً،والأم،والجدات،والخدم،ما داموا عائشين مع الحربي،الذى أعطي الأمان.
وأصل هذا قول اللّه – سبحانه وتعالى -: ” وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْلَمُونَ ” [التوبة:6].

اتحاد المغرب العربي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الصياحي4

يؤلف اتحاد المغرب العربي منظمة دولية حكومية، شبه إقليمية، ذات إرادة ذاتية وشخصية قانونية مستقلة تعبّر عنها الأجهزة المختلفة للاتحاد، ويمتد نشاطه إلى مختلف ميادين التعاون المشترك.

ـ النشأة: تبلورت فكرة إقامة تجمع إقليمي يضم جميع دول منطقة المغرب العربي بعد نيل هذه الدول استقلالها، فقد تمّ عام 1964 إنشاء اللجنة الاستشارية للمغرب العربي لدعم روابط التعاون الاقتصادي فيما بين دول المنطقة، ثم تتالت مشروعات الاتحادات القصيرة الأجل، كالاتحاد العربي – الإفريقي بين المغرب وليبيا والاتحاد الثلاثي بين الجزائر وتونس وموريتانيا، إلى أن اجتمع رؤساء الدول المغاربية الخمس في الجزائر عام 1988، حيث تمّ إنشاء عدة لجان ، أنهت أعمالها بانعقاد مؤتمر مراكش في 17/2/1989، بالإعلان عن قيام اتحاد المغرب العربي. وتوقيع معاهدة مراكش المؤسسة للاتحاد، والمؤلفة من تسع عشرة مادة.

ـ المرتكزات: عبّر قادة الدول الخمس في البيان الختامي لإعلان اتحاد المغرب العربي عن رغبتهم في توطيد أسس العدل والكرامة والحفاظ على الحقوق الفردية والجماعية لشعوب المغرب العربي وإقامة اتحاد وفق الأسس الآتية:

ـ تحقيق الوحدة العربية وتعزيز كفاح الشعب العربي الفلسطيني من أجل التحرر واستعادة حقوقه الوطنية الثابتة.

ـ التأكيد على أن اتحاد المغرب العربي هو الإطار الأمثل لتحقيق إرادة شعوبه في توثيق الروابط مع الشعوب الصديقة كافة.

ـ مناصرة المبادئ وتعزيز استقلال أقطار المغرب العربي، وإقامة نظام عالمي تسود فيه العدالة والكرامة والحرية وحقوق الإنسان والتعاون الصادق والاحترام المتبادل.

ـ الأهداف: نصّت المادة الثانية من معاهدة إنشاء الاتحاد على أنه يهدف إلى:

ـ توثيق أواصر الأخوة التي تربط الدول الأعضاء وشعوبها.

ـ تحقيق تقدم ورفاهية مجتمعاتها والدفاع عن حقوقها.

ـ نهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين.

ـ العمل تدريجياً على تحقيق حرية تنقل الأشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال فيما بينها.

كما أضافت المادة الثالثة من معاهدة مراكش؛ أن اتحاد المغرب العربي يهدف إلى تحقيق الوفاق والتعاون الدبلوماسي بين الدول الأعضاء وصيانة استقلال كل عضو، وتحقيق التنمية في جميع المجالات وإقامة تعاون يرمي إلى تنمية التعليم والحفاظ على القيم الروحية والخلقية المستمدة من تعاليم الإسلام السمحة وصيانة القومية العربية.

ـ الالتزامات: عدّت معاهدة مراكش كل اعتداء تتعرّض له دولة عضو اعتداء على الدول الأعضاء الأخرى، كما تعهّدت الدول الأعضاء بعدم السماح بأي نشاط أو تنظيم فوق ترابها يمس أمن أي منها أو نظامها السياسي، والتزمت الامتناع عن الانضمام إلى أي حلف أو تكتل عسكري أو سياسي موجّه ضد الاستقلال السياسي أو الوحدة الترابية للدول الأعضاء. ولهذه الدول حرية إبرام اتفاقات دولية لا تتناقض مع أحكام المعاهدة (المواد 14 و 15 و 16 من معاهدة مراكش).

ـ العضوية: أشارت المادة (17) من معاهدة مراكش إلى أن عضوية اتحاد المغرب العربي مقتصرة على الدول الخمس التي أبرمت وثيقة تأسيس الاتحاد، وهي: الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس وليبيا، ويحق للدول الأخرى العربية والإفريقية الانضمام إلى الاتحاد إذا قبلت بذلك الدول الأعضاء، ولم تنص معاهدة مراكش على مسائل تجميد العضوية أو تعليقها أو فقدانها والانسحاب منها.

الأجهزة المختلفة

يتكون اتحاد المغرب العربي من عدة أجهزة تشريعية وتنفيذية وقضائية، وهي:

ـ مجلس رئاسة الاتحاد: وهو الجهاز الأعلى للاتحاد ويعقد دوراته العادية كل ستة أشهر، ويتولى رؤساء الدول الأعضاء رئاسته بالتناوب، وله أن يعقد دورات استثنائية كلما دعت الحاجة، وتصدر قراراته بالإجماع. وهو الوحيد الذي يملك سلطة اتخاذ القرارات (المواد 4 و 6 من معاهدة الاتحاد).

ـ مجلس وزراء الخارجية: وتقتصر مهمته على تحضير دورات مجلس الرئاسة والاشتراك في اجتماعاته؛ واقتراح جدول أعماله؛ ورفع التوصيات وتنسيق السياسات والمواقف مع المنظمات الدولية الأخرى؛ ودراسة جميع القضايا التي يكلفه بها مجلس الرئاسة أو بناء على طلب إحدى الدول الأعضاء.

ـ لجنة المتابعة: تتألف من عضو حكومي واحد عن كل دولة، ويتم تعيينهم من قبل مجلس وزراء دولتهم لمتابعة شؤون الاتحاد وتطبيق مقرراته بالتنسيق مع بقية الهيئات. وتعرض اللجنة أعمالها على مجلس وزراء الخارجية.

ـ اللجان المتخصصة: ينشئها مجلس الرئاسة ويحدد اختصاصاتها. وقد تمّ عام 1990 إنشاء أربع لجان وزارية متخصصة في الأمن الغذائي والاقتصاد والمالية والبنى الأساسية والموارد البشرية.

ـ مجلس الشورى: مقره مدينة الجزائر، ويتم اختيار أعضائه من قبل الأجهزة النيابية للدول الأعضاء ووفقاً لنظمها الداخلية، ويتم تجديده كل خمس سنوات، وينعقد سنوياً في دورات عادية بالتناوب في كل دولة عضو، كما يحق له عقد دورات استثنائية بطلب من مجلس الرئاسة. ويختص المجلس بإبداء الرأي بما يحيله إليه مجلس الرئاسة من مشروعات قرارات، ويرفع التوصيات اللازمة لتعزيز عمل الاتحاد وتحقيق أهدافه، كما يتمتع أعضاؤه بالحصانة البرلمانية.

ـ الهيئة القضائية: تتألف من قاضيين عن كل دولة يتم تعيينهما من قبل هذه الدولة لمدة ست سنوات، ومقرّ الهيئة نواكشوط. وهي تختص بالنظر في المنازعات المتعلقة بتفسير المعاهدات وتطبيقها، المبرمة ضمن إطار الاتحاد، وأحكامها ملزمة ونهائية، كما تقوم الهيئة بإبداء الآراء الاستشارية في المسائل القانونية التي يعرضها عليها مجلس الرئاسة، ويعدّ نظامها الأساسي جزءاً لا يتجزأ من معاهدة الاتحاد.

ـ الأمانة العامة: مقرّها مدينة الرباط، ومهمتها الإشراف على أعمال الاتحاد وتنفيذ قراراته، ويرأسها الأمين العام الذي يعيّنه مجلس الرئاسة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويعاونه عدد كافٍ من الموظفين الذين يتمتعون بالحصانات والامتيازات اللازمة لأداء مهامهم وفقاً لاتفاقية المقر.

التطورات اللاحقة

منذ نشأته، يعاني اتحاد المغرب العربي كثيراً من أسباب القصور والنزاعات المستحكمة بين دوله الأعضاء، وهذا ما جعله في حالة سكون شبه دائم حتى وقت قريب، حين بدأت بوادر الأمل بانتعاشه.

فعلى الصعيد الاقتصادي: أسهم الاتحاد في إنشاء منطقة تبادل حر عام 1992 وسوق زراعية مغاربية ووحدة جمركية عام 1995، وصولاً إلى إنشاء سوق مغاربية مشتركة في عام 2004، وتمّ الاتفاق على رفع العوائق أمام حرية تنقل الأشخاص والسلع، لكن لا تزال معوقات التطبيق الفعلي كثيرة، إذ لا تزيد نسبة التبادل التجاري بين دول الاتحاد على 10% مما هي عليه مع دول الاتحاد الأوربي[ر].

وعلى الصعيد السياسي: اتسّمت العلاقات بين الدول الأعضاء بالفتور والجفاء وعدم الاستقرار فترة طويلة من الزمن، والناجمة خصوصاً عن الخلاف حول قضية الصحراء الغربية وتطبيع موريتانيا علاقاتها مع العدو الصهيوني والأحداث المأساوية في الجزائر وفرض الحظر الدولي على ليبيا بسبب قضية لوكربي. وبعد تحسن العلاقات المغاربية حالياً، يرى بعضهم أن الأمل أوفر نحو مستقبل أفضل لاتحاد المغرب العربي.

بينيتو موسوليني

كاتب الموضوع الأصلي: معاذ القاسم (6) (8)

ببينيتو موسوليني (29 يوليو 1883 – 28 أبريل 1945) هو حاكم إيطاليا ما بين 1922 و1943.

كان موسوليني في فترة حكمه رئيس الدولة الإيطالية ورئيس وزرائها وفي بعض المراحل وزير الخارجية والداخلية. من مؤسسي الحركة الفاشية الإيطالية وزعمائها. سمي ب الدوتشة (بالإيطالية: Il Duce) أي القائد. دخل حزب العمال الوطني ولكنه خرج منه بسبب معارضة الحزب لدخول إيطاليا الحرب عمل موسولني في تحرير صحيفة افانتي (إلى الامام)ومن ثم أسس ما يعرف بوحدات الكفاح التي أصبحت النواة لحزبه الفاشي الذي وصل به الحكم بعد المسيرة التي خاضها من ميلانوا في الشمال حتى روما في الوسط دخل الحرب العالميه الثانية مع دول المحور أعدم مع أعوانه السبعة عشر في ميدان “دونجو” بميلانو على يد الشعب الإيطالي عام 1945.

ولد بينيتو موسوليني 29 يوليو 1883 وترعرع في قرية دوفو دينو بريدابيو قرية صغيرة بشمال إيطاليا.من أبوين إيطاليين روزا واليساندرو موسوليني.وسمي بنيتو على اسم الرئيس الإصلاحي المكسيكي بينيتو خواريس. وكانت والدته معلمة وأبوه حداد. كانت عائلته فقيرة كسائر عائلات الاقارب والجيران وعندما كان موسوليني طفلا كان همجي ومتهور. ومنع من دخول كنيسة والدته لسوء سلوكه فكان يرمي رواد الكنيسة بالحجارة.اضطر إلى دخول المدرسة متاخرا في مدرسة داخلية. لم يكن كثير الكلام ولكنه كان يجيد استعمال قبضته.. عندما كان في الثامنة من عمره كان يسرق ودائم الشجار مع بقية أقرانه. وكان دائم المشاكل في المدرسة وقد طرد من المدرسة لطعنه ولد آخر بالسكين في بطنه.

في عام 1902 هاجر إلى سويسرا هربا من الخدمة العسكرية. خلال هذه الفترة لم يستطع العثور على عمل دائم فيها، وتم القبض عليه بتهمة التشرد وسجن ليلة واحدة. ففي صبيحة يوم 24 يوليو 1902، أُوقف من طرف الشرطة تحت جسر قضى تحته ليلته. لم يكن بحوزته حينها إلا جواز سفر وشهادة التخرج من مدرسة المعلمين و15 سنتيما.

اشتغل مدرسا مؤقتا للصف الابتدائي في بلدة غوالتياري لكن لم يتمّ تجديد عقد عمله بسبب علاقة أقامها مع سيدة كان زوجها متغيبا لأداء الخدمة العسكرية.

قضى موسوليني الأشهر الأولى من عام 1904 بين جنيف وآنماس (في فرنسا المجاورة) في عقد اجتماعات وإلقاء محاضرات ذات طابع سياسي ونقابي إضافة إلى مراسلات صحفية مع منشورات ومجلات اشتراكية وفوضوية.

وفي شهر أبريل من عام 1904، أفلت – بفضل تدخل حاسم من سلطات كانتون تيشينو – من الإبعاد مجددا إلى إيطاليا التي حُوكم فيها بتهمة التقاعس عن أداء الواجب العسكري. ثم تحول إلى لوزان حيث سجل في كلية العلوم الاجتماعية وتابع لبضعة أشهر محاضرات عالم الاجتماع فيلفريدو باريت

بعد ذلك، وجد له عملا في مدينة تورينتو ذات الأصول الإيطالية والتي كانت تحت سيطرة النمسا -المجر في شباط / فبراير 1909. هناك اشتغل شغلا إداري للفرع المحلي للحزب الاشتراكي ومحررا لصحيفة اففينيري دل لافوراتوري (“مستقبل العامل”). في عام 1915 كان تزوج ورزق بابن من دالسير من سوبرامونتي بالقرب ترينتو. نشر رواية رومانسية مبتذلة بعنوان عشيقة الكاردينال بعد عفو عن الهاربين من خدمة الجيش.

في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1908 و1910، أقام موسيليني في سويسرا لفترات متقطعة. فعمل بنّاء في شركة المقاولات البرية والحديدة في لوغانو حيث تعرف على الزعيم الاشتراكي غوليالمو كانيفاشيني الذي استضافه في بيته.

عندما اعلنت إيطاليا عام 1911 الحرب على تركيا وتحركت لغزو ليبيا، قاد موسوليني ككل الاشتراكيين، مظاهرات ضد الحرب وحوكم وسجن لعدة أشهر، وبعد إطلاق سراحه رحب به الاشتراكيون وعينوه رئيسا لتحرير جريدتهم الوطنية إلى الامام.

ثم فجأة ودون مقدمات أو مشاورات مع قيادة الحزب الاشتراكي نشر موسوليني مقالا في الجريدة يطالب فيه إيطاليا بالدخول إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، فطرد من عمله والحزب واتهم بالخيانة، وقد فسر هذا التحول بانه قبض مبلغا سريا من الحكومة الفرنسية.

بدأت الحرب العالمية الأولى سنة 1914 وقد دخلت إيطاليا الحرب حيث قضى موسوليني عامين بالجيش وبعد انتهاء الحرب كانت إيطاليا تشهد كثيرا من المشاكل. لم يكن العمل متوفرا للجنود العائدين من الحرب.. والأسعار عالية ولم يكن باستطاعة الفقراء شراء حوائجهم. وكانت هناك الاضرابات في المدن وتشكلت العصابات من الفقراء وبدأت بحرق بيوت الاغنياء. وكان الجميع خائفا من شيء ما.وقد استشعر موسوليني مزاج الشعب وحالته النفسية وكان يرى غضب الجنود. لم يكن موسوليني راضي عن حياة الفقراء وكان يريد تغيير ذلك وكان يؤمن بأن العنف هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.

أصبحت الفاشية حركة سياسية منظمة بعد اجتماع ميلانو، في 23 مارس 1919 (أسس موسوليني فاسكي دي كومباتيمنتو في 23 فبراير). بعد فشله في انتخابات 1919، تمكن موسوليني من دخول البرلمان في عام 1921. شكلت الفاشية فرق مسلحة من المحاربين القدامى سميت سكوادريستي لإرهاب الفوضويين والاشتراكيين والشيوعيين.

زحف موسوليني بتظاهراته الكبرى التي شارك فيها نحو أربعين الفا من أصحاب القمصان السود الذين جاءوا من مختلف المدن الإيطالية ليحقق مسيرته الكبرى إلى روما المتهرئة عام 1922. هؤلاء الذين لم يكن لهم أي وجود غداة الحرب العالمية الأولى، فاذا بهم خلال سنوات قليلة يصل تعدادهم إلى عشرات الالوف من المضللين، الذين يحملون هوية الحزب الذي شكله موسوليني وينعمون بالامتيازات، وسط أوضاع متردية سياسيا واقتصاديا، هيأت لموسوليني الذي تحول من الاشتراكية إلى الفاشية من جعل حزبه بديلا لدولة لم تعد ذات وجود ومكنه من القيام بحملة ديماغوجية حرك من خلالها الغرائز المتطرفة لعدد كبير من العاطلين عن العمل من الجنود المسرحين، ومن ذوي السوابق الإجرامية، ومن فلول عصابات الاجرام المنظم المافيا والكومورا وفايدا فجعل لهم ايديولوجية متعصبة حد التطرف ليملأ الفراغ السياسي والايديولوجي والروحي المأزوم بسبب الهزيمة المريرة في الحرب العالمية الأولى

ونتيجة لعدم تدخل الحكومة تفاقمت المشكلة فقام موسوليني مقابل دعم مجموعة من الصناعيين بالموافقة على استخدام قواته في كسر الاضراب ووقف الانتفاضات الثوريه. عندما فشلت الحكومات الليبراليه التي ترأسها جوفاني جوليتي، يفانوي بونومي وويجي فاكتا في وقف انتشار الفوضى. إيطاليا استجابت له بطريقة سحرية في البداية وعاد العمال لمصانعهم والطلاب إلى مدارسهم وبدأ الدوتشي رحلة للسيطرة على السلطة بحيث أصبح في النهاية الحاكم الوحيد الذي لايخضع الا للملك.

2 تشرين الأول/ أكتوبر وباحتفال بمدينة نابولي الجنوبية يصرخ موسوليني اما ان تعطي لنا الحكومة أو سناخذ حقنا بالمسير إلى روما وتجيبه الحشود.. إلى روما.. إلى روما. وبعد تنظيم الفاشيون لمظاهرات ومسيرات التهديد (مارسيا سو روما)”مسيرة روما” (28 أكتوبر 1922)، توجه 14000 فاشي إلى روما بالقطارات والحافلات، ونتيجة الذعر الذي شعرت به الحكومة عرض على موسوليني منصب وزير في الحكومة، وناشد رئيس الوزراء الملك إعلان حالة الطوارئ، لكن الأخير رفض.

دعي فيتوري مانويلي الثالث(الملك الإيطالي) موسوليني لتأليف حكومة جديدة وكان عمره آنذاك 39 سنة، وأصبح اصغر رئيس وزراء في تاريخ إيطاليا في 31 أكتوبر 1922.

دعا موسوليني إلى اجتماع وفيه أسس حزب سياسي أسماه الحزب الفاشستي.. لكنهم لم يتصرفوا كحزب سياسي وانما كرجال عنف وعصابات وقد لبسوا القمصان السوداء.. قال لهم موسوليني أن عليهم معالجة مشاكل إيطاليا وأن عليهم أن يكونوا رجالا اقوياء.. فعندما يكون هناك أضراب عمالي يأتي الفاشيست ويوسعوا أولئك العمال ضربا وفي صيف 1922 كان هناك اضراب كبير في المواصلات وقد عجزت الحكومة في التعامل مع ذلك ولكن الفاشيست سيروا الحافلات والقاطرات وانهوا ألاضراب.. ووصل ألامر ان طلب ألاغنياء مساعدة الفاشيست لحمايتهم..نجح الفاشيست في ذلك.. وقد هزموا الشيوعيين في الشوارع وأرغموهم على شرب زيت الخروع. وكان الشعب يطالب بزعيم قوي مثل موسوليني ليقود البلاد.. وقال موسوليني أنه الوقت المناسب للاستيلاء على السلطة. وفي أكتوبر قاد موسوليني مسيرة كبرى إلى مدينة روما حيث قال لأتباعه سوف تعطى لنا السلطة والا سوف نأخذها بأنفسنا

وهكذا أصبحت القمصان السود والهراوة علاقتين تميزان حركة موسوليني حتى اعيدت تسميتها لتصبح الفاشية، لكنها بقيت حركة هامشية، ففي انتخابات 1919 لم يفز أي فاشي بمقعد في البرلمان وحصل موسوليني نفسه على 4000 صوت فقط في مدينة ميلانو مقابل 180 الف للاشتراكيين، وعندما كتبت مجلة إلى الامام الاشتراكية تنعي خسارة موسوليني في الانتخابات، هوجم مقر الحزب الاشتراكي بالقنابل، وحين داهم البوليس مكاتب مجلة موسوليني وجد قنابل ومتفجرات فسجن أربع سنوات واطلق سراحه.

1921 – موسوليني يعلن نفسه “دوتشي” الحزب الفاشي.

حتى عام 1926، استمر قمع الحكومة لمؤسسات الحكم المنتخبة وقُتل القادة الذين عارضوا الفاشيين. في نيسان 1926 حُرّمت الاضرابات، سُنّت قوانين عمل جديدة وأُلغي الأول من ايار.

بدأ موسوليني بالتغيير في إيطاليا حيث بدأ بإلغاء كل الأحزاب الأخرى.. فكان على الشعب أن يصوت للحزب الفاشيستي فقط وكان على الشباب أن يتعلموا مبادئ الفاشيست وكان يقول لهم موسوليني <<أن تعيش يوما واحدا مثل الأسد خير لك من أن تعيش مائة عام مثل الخروف>>. كان على الصغار الالتحاق بمعسكرات التسييس الفاشيستية وكان يتم إعدادهم كجنود صغار وكان عليهم الإيمان / الطاعة / القتال.

كان الفاشيون ينظمون غارات في الأرياف وهم في شاحناتهم، يدخلون المزارع المعروفة بانها اشتراكية، فيقتلون الناس أو يعذبونهم. فبعد أن شتتوا الحزب الشيوعي واغتالوا العديد من قادته، وأزاحوا مؤسساته النقابية وجمعياته التعاونية، بدؤوا حربهم الثقافية، في طبخ كل النزعات والاتجاهات والأساليب في الأدب والفن في وعاء الاتجاهات القومية، الذي تختلط فيه الفنون والآداب والدعاية، باتجاه منغلق ومعاد لأية قومية أخرى، أو اتجاه آخر وبهدف معلن هو تحرير الثقافة الإيطالية وتوحيد إشكالها ومقاييسها لتتطابق وتتجانس مع فكر الدوتشي.

امتلأت الساحات والشوارع بتماثيل موسوليني وبجداريات كبيرة تخلد أفعاله، كما بدأت حركة تنظيم شاملة للأطفال والفتيان وطلبة المدارس والجامعات على استخدام السلاح وحفظ الأناشيد القومية الفاشية، وبدأت حملة تجريد العشرات من الصحفيين من هوياتهم في النقابات الصحفية، كما أغلقت جميع الصحف والمجلات الأدبية. مع إجبار الناس على وضع صوره في غرف النوم وان توقد العوائل الشموع بعيد ميلاده وانتزع رجاله الحلي الذهبية من النساء ودبل الزواج من أصابع المتزوجين. كم تشكلت لجان في طول البلاد الإيطالية وعرضها من كتاب الدولة وأساتذتها لإصدار قوائم سوداء بالمثقفين المحظورين، وبأسماء الكتب المعادية التي يجب حرقها وإتلافها ومنعها من التداول.

اسباب الحرب العالمية الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: صالح المنيع

اسباب الحرب العالمية الاولى

1. الأحلاف العسكرية المتعادية : <o:p></o:p>

من أهم هذه الأحلاف التحالف الثلاثي بين ألمانيا والنمسا وايطاليا عام 1882م والوفاق الثلاثي بين فرنسا وروسيا وانجلترا عام 1904م وقد سارعت الدول الأوروبية إلى التكتل في الأحلاف العسكرية المتعادية بسبب المخاوف التي تنتج عن تعارض المصالح والمطامع الاستعمارية <o:p></o:p>

2. سباق التسلح : <o:p></o:p>

رأت ألمانيا في حلف الاتفاق الثلاثي بين فرنسا وانجلترا وروسيا حلقة من حلقات تطويقها وزاد تسابق الدول الأوروبية في التسلح وشدة وسرعة وأخذت كل دولة تنفق مبالغ كبيرة لتعزيز قوانها البحرية والبرية واشتدت المنافسة البحرية بين ألمانيا وانجلترا وعقد أكثر من مؤتمر في أوروبا لبحث الوسائل الكفيلة باستقرار السلام وتخفيف حدة سباق التسلح اشترك فيها عدد من دول أوروبا وأمريكا وآسيا غير أنها لم تحقق نتائج ايجابية بشأن الحد من سباق التسلح بل زادت من سباق التسلح بين الدول المتعادية <o:p></o:p>

3. التنافس الاستعماري:<o:p></o:p>

يبسم التنافس الاستعماري بسمتين بارزتين إحداهما حب السيطرة والظهور بمظهر القوة والثانية السعي للحصول على مناطق نفوذ فيما وراء البحار وقد تميزت بهاتين السمتين الدول الصناعية التي أصبحت تتنافس على مناطق النفوذ لتوجد أسواقا لتصريف منتجات مصانعها ولتحصل من جهة ثانية على المواد الخام للصناعة بيسر وسهولة كتنافس فرنسا وألمانيا في المغرب العربي وتنافس فرنسا وبريطانيا في مصر <o:p></o:p>

4. النزاع الاقتصادي :<o:p></o:p>

النفوذ الاقتصادي يحمل بين طياته غالبا مطامع سياسية لا تظهر إلا بعد التغلغل الاقتصادي ويبدو النزاع الاقتصادي في تنافس الدول الاستعمارية جليا في تسابقها وتصارعها على الحصول من الدولة العثمانية على امتيازات اقتصادية قبيل الحرب العالمية وأبرز مثال لذلك منافسة ألمانيا لبريطانيا في العراق ومنطقة البصرة بعد حصولها من تركيا على امتياز خط حديد برلين ـ بغداد <o:p></o:p>

5. اتساع نفوذ الصرب <o:p></o:p>

إن أثر نشوب حرب البلقان 1912-1913م وما نتج عنها من أسباب أدت إلى قيام الحرب العالمية الأولى فقد تجلت الصرب وبلغاريا واليونان ورومانيا دولا عسكرية غازية وهزم الجيش العثماني الذي تتولى ألمانيا تدريبه بصفتها حليفة له وأضافت الصرب إلى سكانها مليونا من الأنفس وفازت في توكيد هيبتها ومكانتها في حركة حماسية غامرة تدعو إلى الجمعة الصربية والدول السلافية العظمى وبدت الصرب التي كانت مقهورة لا وزن لها مسلحة ظافرة وزادت رقعة أراضيها وكان ازدياد قوة الصرب سببا في تشجيع الشعوب السلافية الخاضعة للنمسا على تجديد مساعيها للاستقلال عنها <o:p></o:p>

6. اثر اليهود في إشعال الحرب : <o:p></o:p>

كان لليهود الأثر الكبير في إشعال أتون الحرب من خلال مؤامراتهم ومكائدهم على مختلف الأصعدة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية حيث كانوا وراء الكثير من الأزمات في هذه المجالات وغيرها سعيا منهم لإثارة الحروب والصدام الدولي حيث يتسنى لهم في مثل هذه الأحوال الصيد في الماء العكر واستثمار النتائج لصالحهم وقد فعلوا .<o:p></o:p>