أ.د. أحمد محمد وهبان

الحزب الديمقراطي (الولايات المتحدة)

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن صالح

الحزب الديمقراطي (الولايات المتحدة)
الكاتب: موسوعة المعرفة

الحزب الديمقراطي

Democratic Party

الحزب الدِّيمُقْراطِيّ أقدم الحزبين السياسيين الرَّئيسيين في الولايات المتحدة الأمريكية. أمَّا الحزب الآخر فهو الحزب الجمهوري.

قام الحزب الديمُقرَاطِيّ بدور بارز في تاريخ الولايات المتَّحدة وسياستها. ومنذ عام 1828م وحتى عام 2000م فاز الديمقْرَاطيون بعشرين انتخابًا رئاسيًا من أربعة وأربعين انتخابًا. كما سيطروا على سياسة الولايات المتحدة من عام 1828م إلى عام 1856م، حيث فازوا في ستة انتخابات رئاسيَّة من ثمانية. أما في الفترة بين عامي 1860م و 1928م فلم يفوزوا إلا في أَربعة انتخابات رئاسيَّة من ثمانية عشر. بَيْدَ أَن المرشح الديمُقْرَاطي فاز في عشرة انتخابات رئاسيَّة من الثمانية عشر انتخابًا التي جرت بين عامي 1932 و 2000. واستمد الحزب الديمقرَاطِي تأييده بصورة تقليدية من جماعات عديدة بما فيها الكثير من المهاجرين إِلى الولايات المتحدة، وسكان جنوبيها والعاملين بأجور ـ منذ الثلاثينيات من القرن العشرين ـ والسود.

وقد تغيَّرت سياسات الحزب الديمُقْراطِي ـ كما هو الحال في الأحَزاب الأُخرى ـ مع التطور التَّاريخيّ. وإلى أَن تولى وودْرو ولْسوُنْ رئاسة الجمهورية سنة 1913م، كان الديمُقرَاطِيون، عمومًا، يؤيدون التَّفسير المتزمِّت لدستور الولايات المتَّحدة، ووضع قيود على سلطات الحكومة. وقام وِلْسُونْ بصفته رئيسًا للجمهورية، بتوسيع دور الحكومة وتعبئة موارد البلاد للمساعدة في هزيمة أَلمانيا في الحرب العالميَّة الأولى (1914-1918م). وأمَّا فرانْكْلينْ د. روزْفِلْتْ، فقد اتخذ إجراءات حكومية شجاعة لإخراج الولايات المتَّحدة من ضائقة الكساد العظيم الذي حدث أثناء الثلاثينيات من القرن العشرين. ومرة أخرى، عمد روزفلت إلى توسيع سلطات الحكومة خلال الحرب العالميَّة الثَّانية (1939-1945م) من أجل شن الحرب على أَلمانيا واليابان.

وقد رأى بعض الديمُقرَاطِيين أَن روزفلت غالى في توسيع نطاق سلطات الحكومة، بينما رأى آخرون أَنَّ هذه السُّلطات لم تُوَسَّع بالقدر الكافي. وما زال الديمُقْرَاطيون ـ منذ رئاسة روزْفِلْتْ ـ على خلاف حول مدى الدَّور الذي يجب أَن تقوم به الحكومة.

أَصْلُ الحِزْب. يُعد أصل الحزب الديمُقراطِيّ من الأمور الغامضة. ويعيد بعض المؤرخين أُصوله إلى بدايات الحزب الدِّيمُقْرَاطِيّ الجمهوري الذي أنشأه توماس جيفَرْسون،ْ أَثناء التسعينيات من القرن الثامن عشر الميلادي. ولكن يرى أَكثر المؤرخين في تنظيم حملة أنْدْرو جاكْسُونْ الرِّئاسيَّة ـ وهو التنظيم الذي تشكَّل سنة 1828م ـ بداية للحزب الديمقْرَاطِي كما هو معروف اليوم. وفي أواخر الثَّلاثينيات من القرن التَّاسع عشر، أَطلق مؤيدو جاكسون على أَنفسهم اسم الديمقْرَاطِيين، وأصبحوا حزْبًا سياسيًا منظمًا.

وفي الفترة التي أدت إِلى الحرب الأهليَّة الأمريكيَّة (1861-1865م)، انقسم الدِّيمُقْرَاطِيُّون، حول قضيَّة الرِّق إِلى فئتين، شماليَّة وجنوبيَّة. وفي أثناء تلك الحرب عُرِفَ الدِّيمُقْرَاطِيّون الذين أيَّدوا الرَّئيس أَبْراهام لِنْكولْنْ الجمهوري، باسم ديمقراطيّي الحرب أمَّا الذين عارضوا لِنْكُولِن والحرب فقد أُطلق عليهم اسم ديمقراطيّي السَّلام. وفي عام 1884م، أَصبح جروفَرْ كْليفْلانْدْ أوَّلَ ديمقراطِيٍّ يفوز في انتخابات الرِّئاسة منذ الحرب الأَهليَّة.

الحزْب الحَدِيْث. تَمَتع الحزب الديمقراطي بالسيطرة في عهد الرئَيسين وودْرو ولْسونْ، وفْرانْكْلينْ د. روزْفِلْتْ، وذلك عندما مارست الحكومة مزيدًا من المشاركة في حياة الأًمريكيِّين. وقد حوّل الكساد العظيم مسار الحزب. فقد فاز الديمقْرَاطيون في جميع انتخابات الرِّئاسة خلال الثلاثينيات والأَربعينيَّات من القرن العشرين بسبب الشَّعبيَّة الكاسحة لسياسات روزفلت المسمَّاة البرنامج الجديد والهادفة إلى الإنعاش الاقتصادي، والعودة إلى الوضع السوي والإصلاح.

في عام 1960م، حظي برنامج جون ف. كَنيدي المُسَمَّى الحدود الجديدة، بحماس مماثل. ولكن حرب فيتْنام أَلقت بظلالها على سياسات لينْدونْ جونْسونْ المسمَّاة المجتمع العظيم. ومنذ سنة 1969م، أَمسك الجمهوريُّون بزمام الرِّئاسة، باستثناء فترة رئاسيَّة واحدة لجيمي كارْتَرْ الدِّيمُقْرَاطِيّ (1976-1980م). لكنَّ الجمهوريين سيطروا بصورة معتادة على الكونجرس. وفي عام 1984م، أَصبحت السَّيِّدة جيرالْدين فِرارو الديمقراطية أوَّل امرأة يرشحها حزب سياسي كبير في الولايات المتَّحدة لرئاسة الجمهورية عام 1988م. كما خاض جسي جاكْسونْ حملته كأوَّل مرشَّح ديمقراطيّ أَسْوَد لرئاسة الجمهوريَّة سنة 1988م. وتمخَّضت انتخابات سنة 1988م عن نكسة أُخرى، لأَنَّ مايكِلْ دوكاكِسْ ـ المرشح الديمقراطي الذي اختير في النِّهاية لخوض معركة انتخابات الرِّئاسة ـ خسر الجولة لصالح المرشّح الجمهوري جورج بوش. وفي عام 1992م، استطاع مرشح الحزب بل كلينتون من هزيمة بوش وأصبح رئيسًا للولايات المتحدة. ورغم خسارة الحزب لسيطرته في مجلسي النواب والشيوخ، إلا أن الرئيس كلينتون استطاع أن يفوز بولاية ثانية عندما فاز على منافسه مرشح الحزب الجمهوري روبرت دول في الرابع من نوفمبر عام 1996م. رشح الحزب آل جور لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2000م، وخسر آل جور الانتخابات رغم إعادة فرز الأصوات يدوياً في ولاية فلوريدا بقرار قضائي وبموجب شكوى من الحزب الديمقراطي.

إرفين رومل

كاتب الموضوع الأصلي: سعود بن خالد

إرفين روميل (Erwin Rommel استمع (؟معلومات)) ولد في 15 نوفمبر 1891 م في بلدة هايدنهايم (بالألمانية: Heidenheim an der Brenz) قرب شتوتغارت الألمانية كان يلقب بثعلب الصحراء حيث كان يرى أنه واحد من أمهر القادة في حرب الصحراء [1]. حصل على رتبة مشير أثناء الحرب العالمية الثانية في شمال أفريقيا. انتحر في 14 أكتوبر عام 1944 م .

نشأته
ولد إرفين روميل عام 1891 م في بلدة هايدنهايم لأسرة بروتستانتية. التحق روميل بفوج المشاة الرابع والعشرين كضابط في عام 1910. إلتقى روميل زوجته لوسي وتزوجا في 27 أكتوبر 1916 في دانزيغ في بولندا، وانجبا ولدهما مانفريد في 24 ديسمبر 1928.

حياته العسكرية
عمل روميل كملازم وحارب في فرنسا ورومانيا وإيطاليا. أصيب ثلاث مرات وحصل على وسام الصليب الحديدي من الدرجة الثانية.

فضّل روميل أن يبقي كقائد ميداني في ساحة المعركة على منصب أركان حرب. وكانت لديه إرادة وحب أن يدّرس يوما ما في الأكاديميات العسكرية. أخذ روميل الإذن بأن يستخدم خبرته العسكرية ليدّرس أنواعا جديدة من الخطط والتفكير العسكري في كتابه ” هجوم المشاة ” الذي عرض عام 1937 م. في عام 1938 م تمت ترقية روميل الي رئيس الضباط في مدرسة “وينر نيوستادت” بالقرب من فيينا. في عام 1938، إلتقى روميل بصديقه جوزيف غوبلز وزير الدعاية. غوبلز أصبح من المعجبين المتحمسين لروميل.

مع بداية الحرب العالمية الثانية رقٌي روميل الي قائد قوة حراسة هتلر الشخصية. شارك في عام 1939 في الغزو النازي لبولندا. وفي عام 1940 تولي روميل منصب قائد التشكيل السابع لقوات البانزر، وشارك في غزو فرنسا وبلجيكا.

إرفين روميل، قائد القوات الألمانية في شمال أفريقيا 1942في عام 1941، تم تكليف روميل بدعم القوات الإيطالية في شمال أفريقيا حيث حقق روميل أقوي وأعظم انتصاراته. وصلت أنباء انتصارات روميل إلى هتلر في ألمانيا فأمر بترقيته الي رتبة “مشير”.

أراد روميل سحب الجيش الألماني من شمال أفريقيا لأنهم لن يستطيعوا أن يواجهوا صيف صحراء شمال أفريقيا ولكن هتلر رفض طلب روميل بل وأمر هتلر بأن يهاجم الجيش الألماني العاصمة المصرية القاهرة وقناة السويس وبالفعل بدأ الجيش الألماني بالأتجاه نحو الإسكندرية حتي أوقفته القوات البريطانية علي بعد مئتي كيلومتر من الإسكندرية.

كان روميل قد حقق بعض الانتصارات في مصر ولكن هذه الانتصارات كانت هي السبب في نقص السلاح في القوات الألمانية. خسر معركة العلمين الثانية في مصر على يد الجنرال الإنجليزي مونتغمري قائد الجيش الثامن البريطاني (فئران الصحراء) في أكتوبر 1942 م ليس لعدم كفاءته أو لكفاءة خصمه بل لعدم توفر دعم جوي لديه وكذلك نقص حاد في المحروقات بينما كان خصمه يتمتع بتفوق جوي مطلق ونسبة قواته تعادل 1:3 وقد اختلقت الدعاية البريطانية أسطورة مونتغمري (مونتي) لتعزيز معنويات جنودها المهزوزة ويبقى (مونتي) القائد الحذر الذي يحجم عن استغلال الفرص مستهيناً بالسيقات التكتيكية العسكرية لصالح المحافظة على سمعته فقط.

في 3 مارس عام 1943 م قاد إرفين روميل القوات الألمانية والإيطالية في معركة مدنين بالجنوب التونسي التي كانت آخر معاركه في شمال أفريقيا وهي المنطقة التي شهدت أمجاده العسكرية عندما أحدث انقلابا في الفكر العسكري بمناورات شديدة الإبداع أدت إلى تحقيق انتصارات كبيرة على القوات البريطانية وإجبارها على التراجع من مدينة طبرق في ليبيا إلى مصر حتى منطقة العلمين شمال غرب مصر.

أمر هتلر بإعادته إلى ألمانيا خاصة وقد ترددت أنباء عن انتقادات روميل لقيادة هتلر.

في يوليو عام 1944 وقبل إنزال نورماندي بفترة وجيزة، تعرضت سيارة روميل الي هجوم جوي أثناء احدي غارات الحلفاء لكن روميل استطاع أن يهرب مع بعض الاصابات في رأسه. تم علاج روميل في المستشفي وشفي من جراحه.

وفي عام 1944 م تولي روميل مهمة الدفاع عن الشاطئ الفرنسي ضد هجوم محتمل من قبل قوات الحلفاء. ابتدأت عبقرية روميل في العمل من جديد وأمر بألا يحصل العدو علي أي من المناطق المهمة علي الشاطئ وأمر بتحصينها جيدا وأمن روميل بأن الخط الثاني يجب أن يكون في وضع مساندة القوات التي تدافع عن الشاطئ وأيضا صدق روميل بأن اليوم الأول من المعركة هو الذي سيحدد نتيجة المعركة بأكملها إن لم يهزم العدو وينسحب إلى الشاطئ. لكن للأسف ملاحظاته لم تؤخذ بجدية.

وفاته

قبر رومل في مقبرة هيرلينغن بألمانيابعد أن ثبت ضلوعه في محاولة اغتيال هتلر في مقر قيادته في بروسيا الشرقية في 20 يوليو 1944 فخُيِّر بين الانتحار مع إقامة جنازة له وتشييع رسمي مهيب أو الذهاب إلى برلين مع ضمان مثوله أمام المحكمة العسكرية والإعدام فاختار الانتحار.

بعد عودته إلى ألمانيا ألقي القبض عليه بتهمة التآمر على حياة هتلر حيث خيره الزعيم النازي بين تناول السم والموت منتحرا والإعلان عن وفاته متأثرا بجراحه ليحتفظ بشرفه العسكري أو يقدم إلى محكمة الشعب بتهمة الخيانة فاختار الأولى وانتحر في الرابع عشر من أكتوبر عام 1944م بابتلاع حبة سيانيد سامة. وكان قد أخبر زوجته وابنه بهذا الأمر. تم دفنه ضمن مراسم عسكرية في غاية الأهمية محتفظا بجميع رتبه وأوسمته ضمن أعلى المراتب من الشرف العسكري.

اعتقد الكثير من الناس في حينه أنه قضى نحبه بجلطة قلبية أو شيئا من هذا القبيل، ولم يعرف السبب إلى بعد هزيمة ألمانيا وموت هتلر.

التعايش السلمي

كاتب الموضوع الأصلي: كايد السهلي

التعايش السلمي : مقدمة : من أهم نتائج الحرب العالمية الثانية ظهور قوتين كبيرتين متكافئتين تتنازعان على الريادة مما أجبر العالم على تذوق العيش في ظل ظاهرتي الحرب الباردة والتعايش السلمي التي تعني سياسة نبذ الحرب وتدعو إلى إقامة التعاون والتفاهم والوفاق يقال في اللغة تعايش فلان مع فلان يعني أن كل منهما قبل أن يعيش مع الآخر ، وفي السياسة هي قبول الكتلتين بعضهم كأنظمة وحل الخلافات بالطرق السليمة والقبول بفكرة عالم واحد متعدد الإيديولوجيات وكذا هو نبذ الحرب كوسيلة لتسوية الخلافات الدولية واعتماد التفاوض والتفاهم والتبادل والتعاون (دعوة نيكتا خروتشوف عام 56) ومحاولة الطرفين تجاوز خلافاتهم والاقتناع بإمكانية تعايشهما ويمكن الإقرار أن مفهوم التعايش يختلف لدى الدول تبعا للانتماء الأيديولوجي فإذا اعتبرنا الاتحاد السوفياتي مؤمن بأن الأهداف الشيوعية يمكن أن تحقق في ظل التعايش السلمي ووفاق دولي فإن الولايات المتحدة لا تفرضه حتى لا يظهر السوفيات كدعاة للسلام بينما تقف هي موقفا سلبيا منه لذا ترى أن التعايش هو حالة وفاق دون التنازل عن أهدافها إذ ستعمل على تحقيق مد رأسمالي وتحطيم الشيوعية بطرق خفية مع مرور الزمن في حين ترفض الصين سياسة التعايش مع أعدائها الإيديولوجيين ولا تؤمن بالفكرة بالمرة بل أن رؤيتها هذه كانت سببا في القطيعة بينهما وبين موسكو دوافع التعايش السلمي : دوافع الدعوة إليه : تمثلت في أن الاتحاد السوفياتي شديد الحرص على الظهور للعالم كداعي إلى السلام عام 52 والانعكاسات السلبية للحرب الباردة على الاقتصاد والمجتمع ولقناعته أخيرا بحتمية انهيار الرأسمالية باعتبارها تحمل بذور فنائها في نفسها دوافع قبول الغرب به : نمو القوة التدميرية السوفياتية ـ تزايد نفوذ الشيوعية في العالم ومعه تزايد هيبة السوفيات ـ تخوف الغرب من الظهور كدعاة حرب في حالة رفض الدعوة السلمية السوفياتية ـ التضرر من حالة الصراع والتوتر 1- التغيير القيادي في المعسكرين حيث شهدت سنة53 وفاة ستالين ومجيء الترويكا السوفياتية كما ذهب في الولايات المتحدة الأمريكية ترومان أما انتصار إيزنهاور فزالت بذلك مرحلة التشدد وبدأ نوع من الليونة في سياسة البلدين 2- تأثر المعسكرين كان لتدخل المعسكرين في الأزمات والحروب المريرة الأثر البالغ إذ ترتب عنه خسائر مادية وبشرية 3- توازن الرعب النووي إن النمو الذي حققه العملاقان في المجال الاستراتيجي والنووي يجعلهما يتأكدان بأن أي حرب بينهما تعني فناء البشرية وأن الرابح فيها أكبر متضرر وأمام يقين كليهما باستحالة هزم خصمه تأكد من ضرورة التعايش معا 4- تصدع المعسكر الواحد : يظهر ذلك من خلال القطيعة بين الصين والاتحاد السوفياتي عام 60 وخروج فرنسا من الحلف الأطلسي عام 66 وتقبل المعسكرين لفكرة الاختلاف وتعدد المواقف والأفكار 5- بروز حركة عدم الانحياز : ساهمت الحركة منذ تأسيسها عام 61 في إرساء التعايش السلمي وإبعاد شبح الحرب ولعل خير نداء تلك الرسالة التي وجهت في نهاية المؤتمر التأسيسي لرئيس البلدين جون كنيدي ونيكتا خروتشوف فضلا عن نداءات الحركة خلال مؤتمراتها المتعاقبة 6- تأثير الرأي العام العالمي ويظهر ذلك من خلال الجوانب الآتية – تنديد الشعوب الأوربية بالمواجهة والتسابق نحو التسلح – تضامن الشعوب الأفرو آسيوية والأمريكو لاتينية ورفضها للقواعد العسكرية ونبذها للحرب والصراع 7- تخلي الاتحاد السوفياتي عن فكرة الثورة المستمرة إذ تخلى السوفيات عن فكرة تصدير الثورة خاصة في فترة خروتشوف 57 – 64 8- انعقاد مؤتمر جنيف عام 55 وزوال سوء التفاهم . مظاهر التعايش السلمي : 1- بناء جسور اقتصادية وثقافية تربط بين المعسكرين 2- ضعف النزعة القديمة والتي مفادها أن كل طرف يعتقد بأنه على صواب 3- تطبيق ممارسات مختلفة للاشتراكية مثل التجربة اليوغسلافية 4- إلغاء مكتب الكومنفورم سنة 56 وتخلي الاتحاد السوفياتي عن وصايته على الأحزاب الشيوعية 5- إنشاء الخط الهاتفي الأحمر بين موسكو وواشنطن 6- تبادل اللقاءات والزيارات الرسمية ، زيارة خروتشوف إلى و م وزيارة نيكسون للاتحاد سوفياتي عام 59 ، لقاء خروتشوف كينيدي بجنيف 55 ولقاء فينا 61 وهلسنكي 75 وريكافيك 86 7- إبرام الصلح مع النمسا واليابان 51 – 56 وهي معاهدات الصلح المتأخرة بسبب الحرب الباردة 8- إبرام المعسكرين عدة معاهدات لنزع السلاح ، معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية 63 ، تحديد الفضاء 67 ، معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية 68 ، تحديد أعماق البحار 70 ، معاهدة سالت 1 عام 72 وسالت 2 عام 75 وستارت 1 عام 91 وستارت 2 عام 93 ، معاهدة برين دابا جنوب إفريقيا عام 75 التي حددت 5 مناطق في العالم منزوعة السلاح منها إفريقيا ، 9- قبول الغرب للمعارضة الشيوعية وتقبل فكرة عدم الانحياز نتائج التعايش السلمي : – التخفيف من حدة الصراع والتوتر ـ التحول من اسلوب المواجهة إلى الاحتواء ـ تسويات لكثير من الأزمات ـ تزايد التعاون والتنافس الاقتصادي والتكنولوجي ـ تزايد الاهتمام بدول الجنوب ـ اقتناع كل طرف بما حققه من نفوذ ومصالح ـ توقيع اتفاقيات الحد من التسلح ـ الإعلان عن نهاية الحرب الباردة رسميا في مؤتمر باريس عام 90 ـ الصعوبات التي واجهت التعايش السلمي : انعدام الثقة بين العملاقين ـ النزعة العسكرية لدى الاتحاد السوفياتي ـ النزعة الأمبريالية لدى الولايات م أ ـ الحرب الباردة ووجود بؤر توتر كثيرة في أنحاء العالم مدى نجاح أو فشل التعايش السلمي : لقد نجحت سياسة التعايش السلمي في تحقيق ما يلي : إبعاد فرصة اندلاع حرب نووية ـ توقيع مجموعة من المعاهدات الدولية ـ بعث الثقة في العلاقات الدولية ـ تسويات العديد من الأزمات الدولية المستعصية وفشلت في حل القضايا التالية : معالجة سباق التسلح بجدية ـ توسيع دائرة الاهتمام لتشمل الدول النامية ـ الحروب الأهلية والأزمات الدولية المتجددة الخاتمة : رغم الأهمية التي اكتسبتها سياسة التعايش السلمي إلا أن نقص الجدية والاستمرارية في معالجة القضايا أضعف مصداقيتها وأفرغ محتواها السلمي الحقيقي وعلى الرغم من نهاية الحرب الباردة فإن بؤر التوتر في العالم تجعل التعايش السلمي أمرا يصعب تحقيقه

اتــفاقــية رومـــا 1957م .

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العوهلي 344

اتفاقية روما 1957م .

في 25/3/1957 تم في روما التوقيع على اتفاقيتين حول تأسيس “المجموعة الاقتصادية الأوروبية” وكذلك “مجموعة الطاقة الذرية الأوروبية”، ولكن لماذا تم اعتماد توقيع هاتين الاتفاقيتين كأساس لتأسيس ما يعرف اليوم بـ “الإتحاد الأوروبي”؟
“لا يمكن خلق أوروبا الموحدة بغمضة عين، و لا بخطة أحادية”
لقد صدقت تلك الرؤية التي أطلقها روبرت شومان عام 1950. فقد تنبأ وزير الخارجية الفرنسي بأنه سوف تكون هناك حاجة لعقد مشاورات ومؤتمرات واتفاقات لا حصر لها لإنشاء مثل هذا الاتحاد الذي نشهده اليوم. لم يساهم رأي أو خطة بعينها لتجاوز التباين الثقافي والاجتماعي لمكونات الشعوب الأوروبية والمحافظة على خصوصية كل منها.
أن “اتفاقيات روما” لم تنص على تأسيس ما يسمى بـ “الولايات المتحدة الأوروبية” كما اقترح آنذاك رئيس الوزراء البريطاني الأسبق “وينستون تشرشل” عام 1946، ولم تكن تلك الاتفاقيات أول اتفاقيات مؤسسية أوروبية، فقد أعقبتها في عام 1952 اتفاقية تأسيس “مجموعة الفولاذ والفحم الأوروبية”، وفي عام 1954 طرحت فكرة تأسيس “مجموعة الدفاع الأوروبية”، إلا أن هذه الأخيرة سقطت ضحية التحفظات التي كانت قائمة بين كل من ألمانيا وفرنسا التي نشأت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وتلاشى بذلك أمل نسيان الماضي والوصول إلى مصالحة أوروبية.
وأخيراً، تم في العام 1957 تأسيس “المجموعة الاقتصادية الأوروبية” التي أعطت دفعة جديدة للعمل الموحد وحققت طموح الدول الرائدة التي كانت تطمح لتوحيد أوروبا قادرة على نسيان آلام الحرب. ويمكن القول أن تأسيس المجموعة الاقتصادية الأوروبية هو من حدد مستقبل أوروبا.
الدول الستة الأعضاء المؤسسة هي في الوقت نفسه أكبر أسواق في العالم!
اتفقت الدول الستة الأعضاء المؤسسة، وهي كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا، على تأسيس منطقة اقتصادية كبرى توفر إنتاجاً وافراً، وتسمح في الوقت نفسه بالتوسع، وتزيد من آفاق الاستقرار والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الأعضاء، كما يقول وزير الخارجية البلجيكي الأسبق “بأول هنري سباك” في هذا السياق.
وعلى الرغم من التركيز على الأهداف الاقتصادية، فلم يتم الوصول إلى تلك الأهداف إلا من خلال وجود إرادة وأدوات سياسية. فقد كانت فرنسا وهولندا ولوكسمبورج وليشتنشتاين (ابرز ضحايا الغزو الألماني خلال الحرب العالمية الثانية) مهتمة على وجه الخصوص بفكرة إنشاء اتحاد يرسي قواعد السلام والاستقرار من خلال الروابط الاقتصادية.
لقد وضعت اتفاقيات روما هدفاً أسمى للاتحاد الاقتصادي يتمثل في تحقيق الازدهار الاقتصادي من خلال التنافس في السوق دون فرض قيود داخلية. وقد افرز تأسيس “المجموعة الأوروبية” عام 1967 من خلال اندماج مؤسسات المجموعة الأخرى معاً، أفرز اتحاداً جمركياً عام 1968 شجع العديد من الدول الأخرى للانضمام إلى المجموعة، ففي عام 1973 انضمت كل من الدنمرك وايرلندا، مما أعطى دفعاً مضافاً للمجموعة الأوروبية، كما أبدت دول أخرى رغبتها في الانضمام. أضف إلى ذلك، مهد اعتماد عملة موحدة للمجموعة عام 1979 ومن ثم التوقيع على اتفاقية “الشينجن” عام 1985 الطريق إلى توحيد السوق الأوروبية، وعلى الأخص فيما يتعلق بحرية تنقل البضائع والخدمات ورؤوس الأموال وكذلك حرية تنقل مواطني أوروبا، وهو العامل الأهم بالنسبة لمواطني أوروبا.

تطور الإتحاد من مجموعة اقتصادية إلى إتحاد سياسي:
في الوقت الذي حددت فيه اتفاقية روما العديد من الأهداف الاقتصادية، فقد مثلت في الوقت نفسه الأساس لنشوء مؤسسات سياسية مشتركة، على سبيل المثال “المفوضية الأوروبية” و “الجمعية الأوروبية” (التي تحولت فيما بعد إلى البرلمان الأوروبي) و “محكمة العدل الأوروبية” و “اللجنة الاجتماعية والاقتصادية”، ومن هنا ترجمت نبوءة الوزير الفرنسي شومان إلى أرض الواقع.
في عام 1979، دعيت الشعوب الأوروبية لأول مرة لانتخاب ممثليهم في البرلمان الأوروبي، ومن خلال معاهدة ماسترخت (معاهدة إنشاء الاتحاد الأوروبي) عام 1992، اتفقت الدول الاثنا عشر الأعضاء على تعميق الأواصر الاقتصادية وتوحيد العملة من خلال اعتماد عملة جديدة مشتركة هي “اليورو”. وقد توسعت الروابط الأوروبية الاجتماعية والاقتصادية، حيث تم الاتفاق على وضع سياسية أمنية وخارجية مشتركة للدول الأعضاء، كما شمل ذلك وضع سياسة قانونية داخلية.
ومنذ ذلك الحين، فقد شكلت اتفاقيتا أمستردام (1997) و نيس (2000) تكاملا للمؤسسات يهدف إلى الاستعداد لقبول أعضاء جدد. في العام 2002 استبدلت العملات الوطنية باليورو لاثني عشرة دولة من مجموع خمس عشرة دول من الدول الأعضاء (باستثناء الدنمرك والسويد والمملكة المتحدة)، وبعد عامين قام رؤساء الدول الأوروبية بالتوقيع على اتفاقية “إقامة دستور أوروبي موحد”، إلا ان تطبيق الدستور لم يدخل حيز التنفيذ لحد الآن بسبب رفض كل من فرنسا وهولندا التصويت لصالحه.
لقد تنامت المجموعة الاقتصادية الأوروبية التي تأسست عام 1957 لتصبح فيما بعد اتحاداً أوروبيا يتألف اليوم من 27 دولة أوروبية توحد الآن معظم القارة الأوروبية بعد سنوات مريرة من الحرب والمعاناة لضمان ازدهار واستقرار القارة.
يحتفل مواطنو الاتحاد الأوروبي اليوم في 27 دولة بـ “عيد أوروبا” وهو اليوم الذي بدأ فيه تطور أوروبا الموحدة. ندعو كافة الأصدقاء اليمنيين لمشاركتنا هذا الاحتفال.

العملة الاوروبيه (اليورو)

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العوهلي 344

العملة الأوروبيــة (اليورو)
تم في الأول من يناير/كانون الثاني 2002 طرح الأوراق النقدية والقطع المعدنية لليورو للتداول في الحياة اليومية للدول الأعضاء بالاتحاد النقدي الأوروبي ، و تم سحب العملات الورقية و القطع المعدنية الوطنية للدول المشاركة في اليورو وذلك حتى 30 يونيو /حزيران 2002 ، و تقوم الدول الأعضاء بدفع الأجور باليورو ، وتحديد الأسعار باليورو ، وتسديد الضرائب باليورو ، وبذلك أصبح اليورو هو العملة الوحيدة المعمول بها, و قد وصل إلى جيوب الأوروبيين بعد أن كان مجرد فكرة وحلم في خاطرهم.
أهداف اليورو:
لقد كان الهدف الرئيسي لليورو هو تحقيق الوحدة النقدية بين الدول الأوروبية ، التي تعتبر بدورها أهم حلقات الوحدة الاقتصادية الأوروبية المستهدفة ؛ وذلك لأن وجود عملة موحدة سيؤكد هذه الوحدة الاقتصادية ، وسيحد من الأزمات الاقتصادية التي تتعرض لها الدول الأعضاء ، خاصة في المجال النقدي وأسعار الصرف ، إلى جانب ذلك تهدف دول الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية أهمها:
 خلق سوق مالي أوروبي يقوم على أسس اقتصادية موحدة .
 إيجاد دور فعال للعملة الأوروبية على المستوى الدولي.
 إتباع سياسية نقدية موحدة في الاتحاد الأوروبي بالتوازي مع السياسة التجارية والسياسية الزراعية المشتركة في دول الاتحاد.
 تلافي سلبيات ومخاطر تقلبات أسعار الصرف بين عملات الدول الأعضاء بالاتحاد ، وتأثير هذه التقلبات على أداء الشركات ، وحركة رؤوس الأموال بين الدول الأعضاء .
 خلق مزيد من الشفافية في الأسعار والتكاليف ، وزيادة المنافسة ، ورفع معدلات النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء.

مراحل تحول دول الاتحاد الأوروبي إلى استخدام اليورو في التعاملات اليومية :
 المرحلة الأولى (من مايو /أيار 1998 – يناير/ كانون الثاني 1999) :
تم خلال هذه المرحلة تحديد الدول الأعضاء باليورو ، وهي الدول التي استكملت شروط الانضمام ، كما تم إنشاء النظام الأوروبي للبنوك المركزية والبنك المركزي الأوروبي ، كما قامت الدول الأعضاء بإجراء بعض التعديلات التشريعية ، والتصديق على تشريعات التحول إلى اليورو ، كما تم اتخاذ الترتيبات الخاصة بسك الوحدات المعدنية وإصدار أوراق البنكنوت لليورو .
 المرحلة الثانية (يناير/كانون الثاني 1999 – يناير/كانون الثاني 2002) :
في بداية هذه المرحلة تم ميلاد اليورو ، وتحديد سعر التبادل بين اليورو والعملات المشاركة فيه ، وتم خلال هذه المرحلة استخدام اليورو كوحدة حسابية فقط دون أن تكون في صورة عملة ورقية حقيقية في التداول ، وتم استخدام هذه الوحدة الحسابية في تسوية التعاملات بين البنوك وفي البورصة ، كما تم إصدار السندات الحكومية خلال هذه الفترة باليورو ، وبالذات التي

سوف تستحق بعد يناير/كانون الثاني 2002 ، وفي هذه المرحلة تم التحول بصورة جزئية إلى اليورو اختياريا ، وأطلق على هذه المرحلة مرحلة التعامل المزدوج ؛ حيث أمكن استخدام اليورو أو العملة الوطنية ، دون أي تمييز مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل عملة وطنية في هذه الفترة ما هي إلا تسمية لاستخدام اليورو أو العملة الوطنية .
 المرحلة الثالثة (يناير/كانون الثاني 2002 – يونيو/ حزيران 2002) :
تم في هذه المرحلة طرح الأوراق النقدية والقطع المعدنية لليورو للتداول في الحياة اليومية للدول الأعضاء بالاتحاد النقدي الأوروبي ، و سحب العملات الورقية والقطع المعدنية الوطنية للدول المشاركة في اليورو .

هيروهيتو

كاتب الموضوع الأصلي: سعود بن خالد

هيروهيتو (باليابانية: 昭和天皇)؛ (29 أبريل 1901 – 7 يناير 1989)، إمبراطور اليابان رقم 124 حسب الترتيب الخلافة اليابانية التقليدية، حكم ما بين 1926 وحتى 1989. بعد وفاته أصبح يعرف في اليابان باسم شووا (昭和天皇، شووا تينو)، إلا أنه ما زال يشتهر باسمه هيروهيتو أو الإمبراطور هيروهيتو. كانت فترة حكمه (فترة شووا) أطول فترة في تاريخ اليابان شهد المجتمع الياباني خلالها تغييرات مهمة.

في بداية فترة حكمه كانت اليابان بشكل بدائي، وأدى تحضر اليابان في الثلاثينات إلى اشتراكها في الحرب العالمية الثانية التي انتهت باستسلام اليابان وسقوطها تحت الاحتلال. تعاون الإمبراطور هيروهيتو مع قوات الاحتلال أثناء احتلال اليابان وعاش ليرى اليابان تتحول إلى دولة حديثة من أعظم القوى الاقتصادية في العالم.

تعرض الإمبراطور هيروهيتو في 9 يناير 1932 لمحاولة اغتيال بقنبلة يدوية في حادثة ساكورادامون على يد قومي كوري نجا منها.

حياته
ولد في قصر أوياما في طوكيو لأبيه الأمير يوشيهيتو (لاحقاً الإمبراطور تايشو) والأميرة ساداكو (لاحقاً الإمبراطورة تيميه). كان اسمه في مرحلة الطفولة الأمير ميتشي (迪宮 ميتشي نو ميا)، أصبح الوريث الشرعي بعد وفاة جده الإمبراطور ميجي في 30 يوليو 1912 واستلام والده العرش، ولكن مراسم تنصيب الإمارة الرسمية جرت في 2 نوفمبر 1916.

[فترة شووا
مقال تفصيلي :فترة شووافترة شووا هي فترة في التاريخ الياباني جرت فيها الكثير من الأحداث، حيث في 1937 جرت الحرب الصينية اليابانية الثانية، وفي عام 1941 شنت هجوماً على الشرق الأقصى بشن هجوم على ميناء هاربر الأمريكي، وبهذا دخلت الحرب العالمية الثانية. وفي منتصف عام 1945 ضربت اليابان بالقنبلتين النوويتين الوحيدتين في التاريخ، وبعدها أعلنت استسلامها في الحرب العالمية الثانية واحتلت للمرة الأولى والوحيدة في التاريخ من قبل دولة أجنبية لمدة سبعة سنوات. في ستينات وسبعينات القرن العشرين حصلت معجزة اقتصادية في اليابان بما يعرف باسم اقتصاد الفقاعة وكانت على وشك التغلب على الولايات المتحدة الأمريكية من حيث القوة الاقتصادية التي انتهت بعد نهاية فترة شووا.

حزب الحرية انكاثا

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن صالح

حزب الحرية إنكاثا
الكاتب: موسوعة المعرفة

حزب الحرية إنكاثا

حزب الحرية إنكاثا (آي. أف. بي) حزب سياسي في جنوب إفريقيا، يتكون معظم أنصاره من الناطقين بلغة الزولو.

أسس حزب إنكاثا في العشرينيات من القرن العشرين بهدف توفير الدعم الجماهيري للنظام الملكي لقبيلة الزولو. تطور الحزب من منظمة عرفت باسم إنكاثا يي نكولوليكو يي سيزوي (حركة التحرر الوطني والثقافي). وبعد فترة من السكون النسبي، قام زعيم الزولو مانجوسوثو بوثيليزي بإحياء إنكاثا في عام 1975م. وقد كانت من ضمن أهدافه تحرير الأُفارقة من الاستعمار الأبيض وإنهاء سياسة التفرقة العنصرية.

وفي الثمانينيات، دخل حزب الحرية إنكاثا في تنافس مرير، وعنيف في بعض الأحيان، مع حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (أيه. أن. سي). ولكن على الرغم من ذلك، فقد انضم حزب إنكاثا في عام 1994م لحزب الأغلبية المؤتمر الوطني الإفريقي لتشكيل أول حكومة في جنوب إفريقيا اختارها الناخبون من جميع الأعراق.

النازية

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن صالح

النازية
الكاتب: موسوعة المعرفة
النازية
حركة سياسية ظهرت في ألمانيا في عشرينيات القرن العشرين بقيادة أدولف هتلر. تحولت فيما بعد إلى نظام سياسي، كما يطلق اسم النازية على أي نظام حكومي أو معتقدات
سياسية تشبه تلك التي كانت لألمانيا الهتلرية.

وكانت النازية حركة فاشية، وقد صادرت الحرية الشخصية بدرجة صارمة لكنها سمحت بالملكية الخاصة، ولقد نادت النازية بالقومية العدوانية، والتسلط العسكريّ، وتوسيع حدود ألمانيا. مجَّد النازيون الشعب الألماني وشعوب شمال أوروبا الأخرى والذين أسموهم بالآريين. وزعموا أن اليهود والسلافيين والأقليات الأخرى في مرتبة دنيا.

عارضت النازية الديمقراطية، والشيوعية، والاشتراكية، والأنظمة السياسية الأخرى التي تنشد أو تنادي بالمساواة.

مولد النازية
اجتازت ألمانيا الأزمات السياسية والاقتصادية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى (1914-1918م). ولقد حلت الحكومة الديمقراطية محل الحكومة الملكية التي
حكمت ألمانيا لفترة طويلة. لكن البلاد عانت من تضخم كبير، وبطالة شديدة بعد انتهاء الحرب. وبدل كثير من الألمان ولاءهم للحكومة الجديدة إلى المجموعات السياسية التي تنادي بالتغييرات المتطرفة.

وكوّنت إحدى هذه المنظمات وهي: حزب العمال الألماني، مجموعة بحث صغيرة في ميونيخ، انضم هتلر لهذه المجموعة عام 1919م ووصل سريعًا إلى رئاسة الحزب وغير اسمه إلى حزب العمال الألماني الاشتراكي القومي عام 1920م.

وكانت أهداف هتلر في الأساس وطنية، ولكنه وعد أيضًا بالثورة الاجتماعية من أجل كسب تأييد الجماهير. نما الحزب النازي بسرعة من خلال أزمة ما بعد الحرب. وأيدت العسكرية أفكار هتلر عن الانضباط، والنظام، والفتوحات العسكرية. وقد جذب الإصلاح الاجتماعي، أنظار الطبقات المتوسطة والفلاحين. وانضم أصحاب المصانع الأثرياء لمكافحة الشيوعية، وبحلول عام 1923م أصبح للحزب النازى 17,000 عضو.

الوصول إلى السلطة
لم تكسب النازية دعمًا واسعًا حتى جاء الكساد الكبير، والهبوط المفاجئ في الأعمال، الذي شمل العالم كله والذي بدأ عام 1929م، فتحول الألمان الساخطون حينذاك
إلى النازية بأعداد متزايدة. وعدت النازية بالعون الاقتصادي، والقوة السياسية والمجد الوطني.

وفي انتخابات عام 1932م، ظهرت النازية حزبًا قويًا في ألمانيا. وفي 30 يناير 1933م، أصبح هتلر مستشارًا (رئيسًا للوزراء). وتحرك بسرعة تجاه الدكتاتورية، والحرمان من الحريات السياسية، وحظر جميع الأحزاب السياسية، فيما عدا الحزب النازي. وسيطرت النازية على الصحافة، والإذاعة والتعليم. وعندما أسسوا دولة الحكم الاستئثاري، نظموا جهازًا أمنيًا قويًا، يسمى الجستابو، وبنوا معسكرات اعتقال لأي شخص يُرتاب في أنه يعارض النازية.

التوسع، الحرب، الانهيار
كان هتلر وأتباعه يأملون في جعل الدولة النازية إمبراطورية عالمية. وفي عام 1938م، بدأوا في تنفيذ خططهم. فقد قامت القوات الألمانية بغزو النمسا عام
1938م، وتشيكوسلوفاكيا السابقة في العام الذي يليه، وهاجمت النازية بولندا فيما بعد عام 1939م، وبدأت الحرب العالمية الثانية. هزم الحلفاء ألمانيا النازية عام 1945م وانهار الحكم النازي.

النازية الجديدة
تم تكوين بعض الأحزاب النازية الصغيرة في ألمانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. وعملت هذه الأحزاب إلى إعادة نشر مبادئ النازية، واستعادة الأراضي التي فقدتها
ألمانيا خلال الحرب، وتوحيد الألمانيتين الشرقية والغربية. وقد وجدت هذه الأحزاب تأييداً واسعاً من النازيين القدامى والشباب العاطلين عن العمل. وبعد توحيد الألمانيتين بدأ النازيون الجدد في مهاجمة الأجانب الذين يعيشون في ألمانيا. انتقلت النازية الجديدة إلى دول أخرى منذ عام 1980م. وقد وجدت النازية الجديدة في الولايات المتحدة دعماً من جماعات الكوكلوكس كلان، وهي جماعات عنصرية تستخدم العنف ضد الأقليات.

الديموقراطيين الاحرار

كاتب الموضوع الأصلي: سعد بن صالح

الديمقراطيون الأحرار
الكاتب: موسوعة المعرفة
الديمقراطيون الأحرار
ثالث أكبر الأحزاب السياسية في بريطانيا. ويؤكد الحزب في سياساته على حقوق الفرد؛ فهو يجتذب الناس الذين يعتقدون أن التغيُّرات في حياة بريطانيا ضرورية، لكنَّه يرفض الاشتراكية. لم يكن للحزب ارتباط مع أية مجموعة طبقية ذات اهتمام خاص. فهو يعارض الفكرة التي تقول إن مثل هذه المجموعات يجب أن تراقب الحكومة. ويؤمن الديمقراطيون الأحرار بمبدأ رد السلطة (التحويل من المستوى الوطني إلي المستوى المحلي). فهم يؤمنون بسياسات الجماعة التي تُتَّخذ فيها القرارات بالتّدخل النشط لأولئك الذين تتعلَّق بهم.

كان الحزب معروفًا بحزب الأحرار حتى عام 1988م. وقد كافح الأحرار في الانتخابات العامة في 1983م، و1987م بالتحالف مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي. وحصل الحلف على 7,3 مليون صوت في عام 1987م. وفاز بـ 22 مقعدًا في البرلمان. وفي العام نفسه، اتفق الأحرار والديمقراطيون الاشتراكيون على شروط لدمج حزبيهما.

سياسة ما وراء البحار
تتلخص سياسة ما وراء البحار للديمقراطين والأحرار في ثلاثة أهداف رئيسية هي:
1ـ تقوية الأمم المتحدة
2ـ زيادة المساعدة التي تعطيها البلدان الغنية للبلدان الفقيرة.
3ـ زيادة التعاون بين البلدان الديمقراطية.
ويُؤيد الديمقراطيون الأحرار بحماس عضوية بريطانيا في الجماعة الأوروبية (السوق المشتركة) ويؤمنون بأن بريطانيا يجب أن تقوم بدور إيجابي في السياسات الزراعية والبيئية والاقتصادية والخارجية المشتركة.

سياسة الدفاع ونزع السلاح
يؤمن الديمقراطيون الأحرار بأن المحافظة على الأمن الجماعي، ومتابعة نزع السلاح يجب أن يُنظر إليهما مجتمعتين. ويهدف الحزب إلى تقليص اعتماد بريطانيا على الأسلحة النوويّة وإلى قبول التقليصات في القوات التقليدية. ويؤيد الديمقراطيون الأحرار عضوية بريطانيا في منظمة معاهدة شمال الأطلسي (الناتو).

السياسة الاقتصادية
يهدف الديمقراطيون الأحرار إلى إيجاد اقتصاد لا مركزي ينمِّي المشاركة في العمل، ويساعد على مشاركة الشعب في الثروة التي يساعد في إيجادها. ويؤمن الديمقراطيون الأحرار أن الفعالية والاستجابة للمستهلكين موضوعات أكثر أهمية من ملكية الأعمال التجارية. ويشجِّع الحزب المنافسة والتنظيم المتين للاحتكارات، ويدعو الديمقراطيون الأحرار إلى مشاركة المستخدَمين في القرارات والأرباح والملكية. وهم يؤيدون ديمقراطية أكبر في اتحادات العمال ويؤمنون بحقوق الاتحاد الإيجابية ومسؤولياته.

السياسة الداخلية
أرسى الديمقراطيون الأحرار في السنوات المبكرة من القرن العشرين أسس دولة الرفاه. أما الآن فيؤيد الحزب الخدمة الصحية الوطنية الشاملة، مع زيادة الاستثمار. وهم يهدفون إلى توحيد نظم الضريبة والفوائد لضمان توفر الحد الأدني للفرد. أما في التربية فيدعو الديمقراطيون الأحرار إلى زيادة الاستثمار، وجعل الفرص التربوية متوافرة بصورة أوسع.

السياسة البيئية
يؤيد الديمقراطيون الأحرار المحافظة علي الطاقة. وهم يدعمون تنمية موارد الطاقة غير النووية.

التنظيم
يشكل الأعضاء الديمقراطيون الأحرار في مجلس البرلمان الجماعة البرلمانية. فالتجمعات في الهيئات التأسيسية تتجمع في اتحادات المنطقة.

أما الهيئة العليا للحزب فهي المؤتمر السنوي الذي يتألف من مندوبين من الهيئات التأسيسية للحزب، ومن مجلس وهيئة تنفيذية وطنية ولجنة سياسية. ويُنتخب زعيم الحزب باقتراع جميع الأعضاء.

نبذة تاريخية
انحدر الأحرار من الويجيين في القرن الثامن عشر. في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر، دعا بعض الويجيين إلى الإصلاح البرلماني وإلغاء الامتيازات الدينية والمدنية وإقامة التجارة الحرة. واستُعمل مصطلح حزب الأحرار لوصف تحالف هؤلاء الويجيين مع الراديكاليين، وهو حزب الإصلاح.

تولى زعامة الحزب خلال القرن التاسع عشر كل من: الإيرل غري، واللوردجون راسل، وريتشارد كوبدن وجون برايت، ووليم إوارت جلادستون. انقسم الحزب في سنة 1886م حول لائحة قانون الوطن الأيرلندي المثير للجدل الذي قدمه جلادستون. انضم بعض الأحرار إلى حزب المحافظين، ولم يستعد الأحرار السلطة إلا عام 1906م. وفي هذه الفترة، ضم الزُّعماء الأحرار إليهم هربرت أسكيث، وديفيد لويدجورج. وخلال الحرب العالمية الأولى، انشق لويد جورج عن أسكيث، وشكَّل تحالفًا مع المحافظين، استمر حتى عام 1922م. وتمزق حزب الأحرار وأصبح حزب العمال المعارض الرئيسي للمحافظين.

شكل الأحرار حلفًا انتخابيًا مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي في 1981م. وكان للحلف برامج ومرشحون في الانتخابات العامة عامي 1983 و1987م. وكذلك في الحكومة المحلية وفي الانتخابات الأوروبية. بعد انتخابات 1987م، أدَّت المحادثات إلى اتفاق على شروط لدمج الحزبين. وجرى الاندماج في 1988م وانتُخب بادي أشداون زعيمًا. وأخذ الحزب اسمه الحالي بعد عامين. حاز الديمقراطيون الأحرار 20% من أصوات الناخبين عام 1992م، و25% عام 1997م.

هيروهيتو امبراطور اليابان

كاتب الموضوع الأصلي: سعود بن خالد

هيروهيتو (باليابانية: 昭和天皇)؛ (29 أبريل 1901 – 7 يناير 1989)، إمبراطور اليابان رقم 124 حسب الترتيب الخلافة اليابانية التقليدية، حكم ما بين 1926 وحتى 1989. بعد وفاته أصبح يعرف في اليابان باسم شووا (昭和天皇، شووا تينو)، إلا أنه ما زال يشتهر باسمه هيروهيتو أو الإمبراطور هيروهيتو. كانت فترة حكمه (فترة شووا) أطول فترة في تاريخ اليابان شهد المجتمع الياباني خلالها تغييرات مهمة.

في بداية فترة حكمه كانت اليابان بشكل بدائي، وأدى تحضر اليابان في الثلاثينات إلى اشتراكها في الحرب العالمية الثانية التي انتهت باستسلام اليابان وسقوطها تحت الاحتلال. تعاون الإمبراطور هيروهيتو مع قوات الاحتلال أثناء احتلال اليابان وعاش ليرى اليابان تتحول إلى دولة حديثة من أعظم القوى الاقتصادية في العالم.

تعرض الإمبراطور هيروهيتو في 9 يناير 1932 لمحاولة اغتيال بقنبلة يدوية في حادثة ساكورادامون على يد قومي كوري نجا منها.

حياته
ولد في قصر أوياما في طوكيو لأبيه الأمير يوشيهيتو (لاحقاً الإمبراطور تايشو) والأميرة ساداكو (لاحقاً الإمبراطورة تيميه). كان اسمه في مرحلة الطفولة الأمير ميتشي (迪宮 ميتشي نو ميا)، أصبح الوريث الشرعي بعد وفاة جده الإمبراطور ميجي في 30 يوليو 1912 واستلام والده العرش، ولكن مراسم تنصيب الإمارة الرسمية جرت في 2 نوفمبر 1916.

مقال تفصيلي :فترة شووافترة شووا هي فترة في التاريخ الياباني جرت فيها الكثير من الأحداث، حيث في 1937 جرت الحرب الصينية اليابانية الثانية، وفي عام 1941 شنت هجوماً على الشرق الأقصى بشن هجوم على ميناء هاربر الأمريكي، وبهذا دخلت الحرب العالمية الثانية. وفي منتصف عام 1945 ضربت اليابان بالقنبلتين النوويتين الوحيدتين في التاريخ، وبعدها أعلنت استسلامها في الحرب العالمية الثانية واحتلت للمرة الأولى والوحيدة في التاريخ من قبل دولة أجنبية لمدة سبعة سنوات. في ستينات وسبعينات القرن العشرين حصلت معجزة اقتصادية في اليابان بما يعرف باسم اقتصاد الفقاعة وكانت على وشك التغلب على الولايات المتحدة الأمريكية من حيث القوة الاقتصادية التي انتهت بعد نهاية فترة شووا.