أ.د. أحمد محمد وهبان

مصطلحات سياسية

كاتب الموضوع الأصلي: حمد الطحيني 1

1-أرستقراطية :
تعني باللغة اليونانية سُلطة خواص الناس، وسياسياً تعني طبقة اجتماعية ذات منـزلة عليا تتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع ، وتتكون من الأعيان الذين وصلوا إلى مراتبهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ،واستقرت هذه المراتب على أدوار الطبقات الاجتماعية الأخرى، وكانت طبقة الارستقراطية تتمثل في الأشراف الذين كانوا ضد الملكية في القرون الوسطى ،وعندما ثبتت سلطة الملوك بإقامة الدولة الحديثة تقلصت صلاحية هذه الطبقة السياسية واحتفظت بالامتيازات المنفعية، وتتعارض الارستقراطية مع الديمقراطية.

2-أنثروبولوجيا :
تعني باللغة اليونانية علم الإنسان ، وتدرس الأنثروبولوجيا نشأة الإنسان وتطوره وتميزه عن المجموعات الحيوانية ،كما أنها تقسم الجماعات الإنسانية إلى سلالات وفق أسس بيولوجية، وتدرس ثقافته ونشاطه.

3-أيديولوجية:
هي ناتج عملية تكوين نسق فكري عام يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد، ويحدد موقف فكري معين يربط الأفكار في مختلف الميادين الفكرية والسياسية والأخلاقية والفلسفية.

4-أوتوقراطية :
مصطلح يطلق على الحكومة التي يرأسها شخص واحد، أو جماعة، أو حزب، لا يتقيد بدستور أو قانون، ويتمثل هذا الحكم في الاستبداد في إطلاق سلطات الفرد أو الحزب، وتوجد الأوتوقراطية في الأحزاب الفاشية أو الشبيهة بها، وتعني الكلمة باللاتينية الحكم الإلهي، أي أن وصول الشخص للحكم تم بموافقة إلهية، والاوتوقراطي هو الذي يحكم حكمًا مطلقًا ويقرر السياسة دون أية مساهمة من الجماعة، وتختلف الاوتوقراطية عن الديكتاتورية من حيث أن السلطة في الأوتوقراطية تخضع لولاء الرعية، بينما في الدكتاتورية فإن المحكومين يخضعون للسلطة بدافع الخوف وحده.

5-براغماتية (ذرائعية ) :
براغماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني ” براغما ” ومعناه العمل، وهي مذهب فلسفي – سياسي يعتبر نجاح العمل المعيار الوحيد للحقيقة؛ فالسياسي البراغماتي يدعّي دائماً بأنه يتصرف ويعمل من خلال النظر إلى النتائج العملية المثمرة التي قد يؤدي إليها قراره، وهو لا يتخذ قراره بوحي من فكرة مسبقة أو أيديولوجية سياسية محددة ، وإنما من خلال النتيجة المتوقعة لعمل . والبراغماتيون لا يعترفون بوجود أنظمة ديمقراطية مثالية إلا أنهم في الواقع ينادون بأيديولوجية مثالية مستترة قائمة على الحرية المطلقة ، ومعاداة كل النظريات الشمولية وأولها الماركسية.

6-بروسترايكا :
هي عملية إعادة البناء في الاتحاد السوفيتي التي تولاها ميخائيل جورباتشوف وتشمل جميع النواحي في الاتحاد السوفيتي ، وقد سخر الحزب الشيوعي الحاكم لتحقيقها ، وهي تفكير وسياسة جديدة للاتحاد السوفيتي ونظرته للعالم ، وقد أدت تلك السياسة إلى اتخاذ مواقف غير متشددة تجاه بعض القضايا الدولية ، كما أنها اتسمت بالليونة والتخلي عن السياسات المتشددة للحزب الشيوعي السوفيتي .

7-بروليتاريا :
مصطلح سياسي يُطلق على طبقة العمال الأجراء الذين يشتغلون في الإنتاج الصناعي ومصدر دخلهم هو بيع ما يملكون من قوة العمل، وبهذا فهم يبيعون أنفسهم كأي سلعة تجارية.
وهذه الطبقة تعاني من الفقر نتيجة الاستغلال الرأسمالي لها، ولأنها هي التي تتأثر من غيرها بحالات الكساد والأزمات الدورية، وتتحمل هذه الطبقة جميع أعباء المجتمع دون التمتع بمميزات متكافئة لجهودها. وحسب المفهوم الماركسي فإن هذه الطبقة تجد نفسها مضطرة لتوحيد مواقفها ليصبح لها دور أكبر في المجتمع.

8-بورجوازية :
تعبير فرنسي الأصل كان يُطلق في المدن الكبيرة في العصور الوسطى على طبقة التجار وأصحاب الأعمال الذين كانوا يشغلون مركزاً وسطاً بين طبقة النبلاء من جهة والعمال من جهة أخرى، ومع انهيار المجتمع الإقطاعي قامت البورجوازية باستلام زمام الأمور الاقتصادية والسياسية واستفادت من نشوء العصر الصناعي ؛ حتى أصبحت تملك الثروات الزراعية والصناعية والعقارية، مما أدى إلى قيام الثورات الشعبية ضدها لاستلام السلطة عن طريق مصادرة الثروة الاقتصادية والسلطة السياسية.
والبورجوازية عند الاشتراكيين والشيوعيين تعني الطبقة الرأسمالية المستغلة في الحكومات الديمقراطية الغربية التي تملك وسائل الإنتاج.

9-بيروقراطية :
البيروقراطية تعني نظام الحكم القائم في دولة ما يُشرف عليها ويوجهها ويديرها طبقة من كبار الموظفين الحريصين على استمرار وبقاء نظام الحكم لارتباطه بمصالحهم الشخصية ؛ حتى يصبحوا جزءً منه ويصبح النظام جزءً منهم، ويرافق البيروقراطية جملة من قواعد السلوك ونمط معين من التدابير تتصف في الغالب بالتقيد الحرفي بالقانون والتمسك الشكلي بظواهر التشريعات، فينتج عن ذلك ” الروتين ” ؛ وبهذا فهي تعتبر نقيضاً للثورية، حيث تنتهي معها روح المبادرة والإبداع وتتلاشى فاعلية الاجتهاد المنتجة ، ويسير كل شيء في عجلة البيروقراطية وفق قوالب جاهزة، تفتقر إلى الحيوية. والعدو الخطير للثورات هي البيروقراطية التي قد تكون نهاية معظم الثورات، كما أن المعنى الحرفي لكلمة بيروقراطية يعني حكم المكاتب.

10-تعددية :
مذهب ليبرالي يرى أن المجتمع يتكون من روابط سياسية وغير سياسية متعددة، لها مصالح مشروعة متفرقة، وأن هذا التعدد يمنع تمركز الحكم ، ويساعد على تحقيق المشاركة وتوزيع المنافع.

11-تكنوقراطية :
مصطلح سياسي نشأ مع اتساع الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي، وهو يعني (حكم التكنولوجية) أو حكم العلماء والتقنيين، وقد تزايدت قوة التكنوقراطيين نظراً لازدياد أهمية العلم ودخوله جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والعسكرية منها، كما أن لهم السلطة في قرار تخصيص صرف الموارد والتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي في الدول التكنوقراطية، وقد بدأت حركة التكنوقراطيين عام 1932 في الولايات المتحدة الأمريكية ،حيث كانت تتكون من المهندسين والعلماء والتي نشأت نتيجة طبيعة التقدم التكنولوجي.
أما المصطلح فقد استحدث عام 1919 على يد وليام هنري سميث الذي طالب بتولي الاختصاصيين العلميين مهام الحكم في المجتمع الفاضل.

12-ثيوقراطية :
نظام يستند إلى أفكار دينية مسيحية ويهودية ، وتعني الحكم بموجب الحق الإلهي ! ، وقد ظهر هذا النظام في العصور الوسطى في أوروبا على هيئة الدول الدينية التي تميزت بالتعصب الديني وكبت الحريات السياسية والاجتماعية ، ونتج عن ذلك مجتمعات متخلفة مستبدة سميت بالعصور المظلمة.

13-دكتاتورية :
كلمة ذات أصل يوناني رافقت المجتمعات البشرية منذ تأسيسها ، تدل في معناها السياسي حالياً على سياسة تصبح فيها جميع السلطات بيد شخص واحد يمارسها حسب إرادته، دون اشتراط موافقة الشعب على القرارات التي يتخذها.

14-ديماغوجية :
كلمة يونانية مشتقة من كلمة (ديموس)، وتعني الشعب، و(غوجية) وتعني العمل، أما معناها السياسي فيعني مجموعة الأساليب التي يتبعها السياسيون لخداع الشعب وإغراءه ظاهرياً للوصول للسلطة وخدمة مصالحهم.

15-ديمقراطية :
مصطلح يوناني مؤلف من لفظين الأول (ديموس) ومعناه الشعب، والآخر (كراتوس) ومعناه سيادة، فمعنى المصطلح إذاً سيادة الشعب أو حكم الشعب . والديمقراطية نظام سياسي اجتماعي تكون فيه السيادة لجميع المواطنين ويوفر لهم المشاركة الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة، والديمقراطية كنظام سياسي تقوم على حكم الشعب لنفسه مباشرة، أو بواسطة ممثلين منتخبين بحرية كاملة ( كما يُزعم ! ) ، وأما أن تكون الديمقراطية اجتماعية أي أنها أسلوب حياة يقوم على المساواة وحرية الرأي والتفكير، وأما أن تكون اقتصادية تنظم الإنتاج وتصون حقوق العمال، وتحقق العدالة الاجتماعية.
إن تشعب مقومات المعنى العام للديمقراطية وتعدد النظريات بشأنها، علاوة على تميز أنواعها وتعدد أنظمتها، والاختلاف حول غاياتها ، ومحاولة تطبيقها في مجتمعات ذات قيم وتكوينات اجتماعية وتاريخية مختلفة، يجعل مسألة تحديد نمط ديمقراطي دقيق وثابت مسألة غير واردة عملياً، إلا أن للنظام الديمقراطي ثلاثة أركان أساسية:
أ‌- حكم الشعب .
ب-المساواة .
ج‌- الحرية الفكرية .
ومعلوم استغلال الدول لهذا الشعار البراق الذي لم يجد تطبيقًا حقيقيًا له على أرض الواقع ؛ حتى في أعرق الدول ديمقراطية – كما يقال – . ومعلوم أيضًا تعارض بعض مكونات هذا الشعار البراق الذي افتُتن به البعض مع أحكام الإسلام .

16-راديكالية (جذرية ):
الراديكالية لغة نسبة إلى كلمة راديكال الفرنسية وتعني الجذر، واصطلاحاً تعني نهج الأحزاب والحركات السياسية الذي يتوجه إلى إحداث إصلاح شامل وعميق في بنية المجتمع، والراديكالية هي على تقاطع مع الليبرالية الإصلاحية التي يكتفي نهجها بالعمل على تحقيق بعض الإصلاحات في واقع المجتمع، والراديكالية نزعة تقدمية تنظر إلى مشاكل المجتمع ومعضلاته ومعوقاته نظرة شاملة تتناول مختلف ميادينه السياسية والدستورية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية، بقصد إحداث تغير جذري في بنيته، لنقله من واقع التخلف والجمود إلى واقع التقدم والتطور.
ومصطلح الراديكالية يطلق الآن على الجماعات المتطرفة والمتشددة في مبادئها.

17-رأسمالية :
الرأسمالية نظام اجتماعي اقتصادي تُطلق فيه حرية الفرد في المجتمع السياسي، للبحث وراء مصالحه الاقتصادية والمالية بهدف تحقيق أكبر ربح شخصي ممكن، وبوسائل مختلفة تتعارض في الغالب مع مصلحة الغالبية الساحقة في المجتمع… وبمعنى آخر : إن الفرد في ظل النظام الرأسمالي يتمتع بقدر وافر من الحرية في اختيار ما يراه مناسباً من الأعمال الاقتصادية الاستثمارية وبالطريقة التي يحددها من أجل تأمين رغباته وإرضاء جشعه، لهذا ارتبط النظام الرأسمالي بالحرية الاقتصادية أو ما يعرف بالنظام الاقتصادي الحر، وأحياناً يخلي الميدان نهائياً لتنافس الأفراد وتكالبهم على جمع الثروات عن طريق سوء استعمال الحرية التي أباحها النظام الرأسمالي.

18-رجعية :
مصطلح سياسي اجتماعي يدل على التيارات المعارضة للمفاهيم التقدمية الحديثة وذلك عن طريق التمسك بالتقاليد الموروثة، ويرتبط هذا المفهوم بالاتجاه اليميني المتعصب المعارض للتطورات الاجتماعية السياسية والاقتصادية إما من مواقع طبقية أو لتمسك موهوم بالتقاليد، وهي حركة تسعى إلى التشبث بالماضي؛ لأنه يمثل مصالح قطاعات خاصة من الشعب على حساب الصالح العام. ( وقد استورد المنافقون هذا المصطلح من الغرب وحاولوا إلصاقه بأهل الإسلام ! الداعين إلى تحكيم الكتاب والسنة) .

الجهنميون عتقاء الرحمن من النار ..؟

كاتب الموضوع الأصلي: متعب العنزي 1

لماذا بكي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

اسأل الله عز وجل إن ينفعني وإياكم بما نقرا
روي يزيد القاشي ……عن انس ابن مالك قال :
•جاء جبريل إلي النبي (صلى الله عليه وسلم))في ساعة ما كان يأتيه فيها متغير اللون.

فقال له النبي(صلى الله عليه وسلم)):’ مالي أراك متغير اللون؟’
فقال :’ يا محمد جئتك في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها ولا ينبغي لمن يعلم … إن جهنم حق … وان النار حق … وان عذاب القبر حق … وان عذاب الله اكبر إن تقر عينه حتى يأمنها.’

فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)):’ يا جبريل صف لي جهنم ‘

قال :’ إن الله تعالي لما خلق جهنم
أوقد عليها ألف سنه فاحمرت…
ثم أوقد عليها ألف سنه حتى ابيضت …
ثم أوقد عليها ألف سنه حتى اسودت …
فهي سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها
– والذي بعثك بالحق لو أن خرم إبرة فتح منها لاحترق أهل الدنيا عن أخرها من حرها …
– والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من أثواب أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من نتنها وحرها عن آخرهم لما يجدون من حرها …
– والذي بعثك بالحق نبيا لو أن ذراعا من السلسلة الذي ذكرها الله تعالي في كتابه وضع علي
جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة …
– والذي بعثك بالحق نبيا لو أن رجلا بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها
حرها شديد … وقعرها بعيد …. وحليها حديد … وشرابها الحميم والصديد… وثيابها مقطعات النيران … لها سبعه أبواب … لكل باب منهم مقسوم من الرجال والنساء ‘

فقال (صلى الله عليه وسلم)) :’ أهي كأبوابنا هذه؟’
قال جبريل :’ لا … ولكنها مفتوحة بعضها أسفل من بعض … من باب إلي باب مسيره سبعين سنه … كل باب منها اشد حرا من الذي يليه سبعين ضعفا … يساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلي بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل فتسلك السلسة في فمه وتخرج ومن دبره وتغل يده اليسري إلي عنقه وتدخل يده اليمني في فؤاده وتنزع من بين كتفيه وتشد بالسلاسل ويقرن كل ادمي مع شيطان في سلسله ويسحب علي وجهه وتضربه الملائكة بمقاطع من حديد كلما أرادوا إن يخرجوا منها من غم اعيدو فيها ‘

فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)) :’ من سكان هذه الأبواب؟’

فقال جبريل:
– إما الباب الأسفل ففيه المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وال فرعون واسمها الهاوية
– والباب الثاني فيه المشركون واسمه الجحيم
– والباب الثالث فيه الصابئون واسمه صقر
– والباب الرابع فيه إبليس ومن اتبعه والمجوس واسمه لظي
– والباب الخامس فيه اليهود واسمه الحطمة
– والباب السادس فيه النصارى واسمه العزيز

ثم امسك جبريل حياء من رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال له عليه السلام:
‘ إلا تخبرني من سكان الباب السابع؟’
فقال جبريل:’ فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا ولم يتوبوا ‘…….

فخر النبي (صلى الله عليه وسلم) مغشيا عليه فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق فلما أفاق
قال عليه الصلاة والسلام :’ يا جبريل عظمت مصيبتي واشتد حزني أو يدخل احد من أمتي النار؟’
قال جبريل :’ نعم أهل الكبائر من أمتك ‘

ثم بكى رسول الله ( وبكى جبريل ودخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) منزله واحتجب عن الناس فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي ويدخل ولا يكلم أحدا. يأخذ في الصلاة يبكي ويتضرع إلي الله تعالى.

– فلما كان اليوم الثالث اقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب وقال :’ السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة هل إلي رسول الله من سبيل؟.’
فلم يجيبه احد فتنحي باكيا .

– فاقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب وقال:’ السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة هل إلى رسول الله من سبيل؟’
فلم يجيبه احد فتنحى باكيا .

– فاقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب وقال :’ السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة هل إلى مولاي رسول الله من سبيل؟’
فاقبل يبكي مره … ويقع مره… ويقوم أخرى … حتى أتى بيت فاطمة ووقف
بالباب ثم قال :’ السلام عليكي يا ابنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) ‘
وكان علي رضي الله عنه غائبا
فقال :’ يا ابنة رسول الله … إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلي الصلاة فلا يكلم أحدا ولا يأذن لأحد في الدخول ‘

فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانيه وأقبلت حتى وقفت على باب رسول الله
(صلى الله عليه وسلم)) ثم سلمت وقالت فاطمة :’ يا رسول الله أنا فاطمة ‘….
ورسول الله (صلى الله عليه وسلم)) ساجدا يبكي فرفع رأسه
وقال صلى الله عليه وسلم) :’ ما بال قرة عيني فاطمة حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب ‘
ففتح لها الباب فدخلت فلما نظرت إلى رسول الله بكت بكاء شديدا لما رأت من حاله مصفرا متغيرا قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن
فقالت :’ يا رسول الله ما الذي نزل عليك؟’
فقال :’ يا فاطمة جاءني جبريل ووصف لي أبواب جهنم واخبرني إن في اعلي بابها أهل الكبائر من أمتي فذالك الذي أبكاني وأحزنني ‘
قالت :’ يا رسول الله كيف يدخلونها ؟!’
قال :’ بل تسوقهم الملائكة إلي النار وتسود وجوههم وتزرق أعينهم ويختم على أفواههم ويقرنون مع الشياطين ويوضع عليهم السلاسل والأغلال ‘
قالت :’ يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!’
قال :’ أما الرجال … فباللحى وأما النساء فبالذوائب والنواصي
– فكم من ذي شيبة من أمتي يقبض على لحى وهو ينادي وا شيبتاه وا ضعفاه .
– وكم من شاب قد قبض علي لحيته يساق إلي النار وهو ينادي وا شباباه وا حسن صورتاه .
– وكم من امرأة من أمتي قد قبض علي ناصيتها تقاد إلي النار وهي تنادي وا فضيحتاه وا هتك
ستراه ‘
•حتى ينتهي بهم إلى مالك فإذا نظر إليهم مالك
قال مالك للملائكة :’ من هؤلاء؟ فما ورد علي من الأشقياء أعجب شأنا من هؤلاء لم تسود وجوههم ولم تزرق أعينهم ولم يختم علي أفواههم ولم يقرنو مع الشياطين ولم توضع السلاسل والأغلال في أعناقهم !’
فيقول الملائكة :’ هكذا أمرنا ان نأتيك بهم على هذه الحاله ‘
فيقول لهم مالك :’ يا معشر الأشقياء من انتم ؟’
•(وروي في خبر آخر) أنهم لما قادتهم الملائكة
قالوا :’ وا محمداه فلما رأوا مالكا نسوا اسم محمد من هيبته.’
فيقول لهم :’ من انتم؟’
فيقولون :’ نحن ممن انزل علينا القرآن ونحن ممن يصوم رمضان.’
فيقول مالك :’ ما انزل القرآن إلا علي امة محمد
•فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من امة محمد صلي الله عليه وسلم
فيقول لهم مالك:’ أما كان لكم في القرآن زاجر عن معاصي الله تعالى؟ ‘
فإذا وقف بهم علي شفير جهنم ونظروا إلي النار والي الزبانية قالوا:’ يا مالك ائذن لنا لنبكي على أنفسنا ‘
فيأذن لهم فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم دموع فيبكون الدم .
فيقول مالك:’ ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا فلو كان في الدنيا من خشيه الله ما مستكم النار اليوم ‘
فيقول للزبانية :’ ألقوهم … ألقوهم في النار’
فإذا القوا في النار نادوا بأجمعهم ‘ لا اله إلا الله ‘
فترجع النار عنهم
فيقول مالك :’ يا نار خذيهم .’
فتقول النار:’ كيف أخذهم وهم يقولون (لا اله إلا الله ) ؟’
فيقول مالك:’ نعم بذلك أمر رب العرش ‘…
فتأخذهم فمنهم من تأخذه إلي قدميه … ومنهم من تأخذه إلي ركبتيه… ومنهم من تأخذهم إلى حقوبه … ومنهم من تأخذهم إلي حلقه … فإذا أهوت النار إلي وجهه
قال مالك:’ لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ولا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان فيبقون ما شاء الله فيها ‘
ويقولون:’ يا ارحم الراحمين يا حنان يا منان ‘
•- فإذا أنفذ الله تعالى حكمه.
قال الله تعالى ( يا جبريل ما فعل العاصون من امة محمد صلي الله عليه وسلم )
فيقول جبريل:’ اللهم أنت اعلم بهم فيقول انطلق فانظر ما حالهم ‘…

•- فينطلق جبريل عليه السلام إلي مالك وهو علي منبر من نار في وسط جهنم …. فإذا نظر مالك علي جبريل عليه السلام قام تعظيما له.

فيقول له جبريل:’ ما أدخلك هذا الموضع ؟’
فيقول:’ ما فعلت بالعصابة العاصية من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم))؟’
فيقول مالك:’ ما أسوء حالهم… وأضيق مكانهم … قد أحرقت أجسامهم … وأكلت لحومهم … وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلالاء فيها الإيمان ‘
فيقول جبريل:’ ارفع الطبق عنهم حتى انظر إليهم ‘ …

•- قال فيأمر مالك الخزانة فيرفعون الطبق عنهم … فإذا نظروا إلي جبريل والي حسن خلقه .. علموا انه ليس من ملائكة العذاب.

فيقولون: ‘ من هذا العبد الذي لم نرى أحدا قط أحسن منه ؟’
فيقول مالك: ‘ هذا جبريل الكريم الذي كان يأتي محمدا بالوحي’
– فإذا سمعوا ذكر محمد صاحوا بأجمعهم:’أقرئ محمدا منا السلام وأخبره إن معاصينا فرقت بيننا وبينك .. وأخبره بسوء حالنا ‘..
فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالي ..
فيقول الله تعالى (كيف رأيت امة محمد ؟)
فيقول جبريل: ‘ يا رب ما أسوء حالهم وأضيق مكانهم ‘ ..
فيقول الله تعالى (هل سألوك شيئا ؟ ) …
فيقول جبريل:’ يا رب نعم سألوني أن أقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم ..’
فيقول الله تعالى ( أنطلق فاخبره ) ..
•فينطلق جبريل إلي النبي وهو في خيمة من درة بيضاء لها أربعه ألاف باب لكل باب مصراعان من ذهب ..
فيقول جبريل: ‘يا محمد قد جئتك من عند العصابة ألعصاه الذين يعذبون من أمتك في النار .. وهم يقرئونك السلام .. ويقولون ما أسوء حالنا وأضيق مكاننا ..’
•فيأتي النبي إلي تحت العرش فيخر ساجدا ويثني علي الله تعالي ثناء لم يثن عليه احد مثله ..
فيقول الله تعالي (ارفع راسك .. وسل تعط .. واشفع تشفع )
فيقول صلى الله عليه وسلم)’ الأشقياء من أمتي قد أنفذت فيهم حكمك وانتقمت منهم فشفعني فيهم ‘
فيقول الله تعالى (قد شفعتك فيهم .. فأت النار فأخرج منها من قال لا الله إلا الله)
•فينطلق النبي فإذا نظر مالك النبي صلي الله عليه وسلم قام تعظيما له
فيقول صلى الله عليه وسلم): ‘ يا مالك ما حال أمتي الأشقياء ؟ ‘
فيقول مالك: ‘ ما أسوء حالهم .. واضيق مكانهم ..’
فيقول محمد :’ افتح الباب وارفع الطبق ‘

•فاذا نظر اصحاب النار إلي محمد صلي الله عليه وسلم .. صاحوا بأجمعهم فيقولون … يا محمد أحرقت النار جلودنا وأحرقت أكبادنا ..

* فيخرجهم جميعا وقد صاروا فحما قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلي نهر بباب الجنة يسمي نهر الحيوان فيغتسلون منه فيخرجون منه شبابا جردا مردا مكحلين وكأن وجوههم مثل القمر مكتوب علي جباههم
(الجهنميون عتقاء الرحمن من النار) …
فيدخلون الجنة فإذا رأي أهل النار قد اخرجوا منها قالوا :يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار ..
وهو قوله تعالي ((ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين)) (صوره الحجر 2)
وعن النبي صلى الله عليه وسلم) قال ((اذكروا من النار ما شئتم فلا تذكرون شيئا إلا هو اشد منه)) ..
وقال (( إن أهون أهل النار عذابا .. لرجل في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه كأنه مرجل .. مسامعه جمر .. وأضراسه جمر .. و اشفاره لهب النيران .. وتخرج أحشاء بطنه من قدميه .. وانه ليري انه اشد أهل النار عذابا ..وانه من أهون أهل النار عذابا)) ..
وعن ميمون بن مهران انه لما نزلت هذه الايه ((وان جهنم لموعدهم أجمعين)) (سورة الحجر 43) وضع سلمان يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة أيام ..لا يقدر عليه حتى جيء
صلاة وسلاما لك يا حبيبي يا رسول الله
اللهم أجرنا من النار …….. اللهم أجرنا من النار ……….اللهم أجرنا من النار
اللهم اجر كاتب هذه الرسالة من النار
اللهم اجر قارئها من النار
اللهم اجر مرسلها إلي إخواننا من النار
اللهم أجرنا والمسلمين ومن قال لا اله إلا الله محمد رسول الله من النار
اللهم آمين ..آمين .. آمين
يارب عفوك والنجاة من النار
اللهم اغفر لي ولوالدي ولسائر المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
اللهم أسترني فوق الأرض واسترني تحت الأرض واسترني يوم العرض
برحمتك ياأرحم الراحمين

من غرائب الارقام في القرآن الكريم

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الزريقي 1

من غرائب الارقام في القران الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأت هالموضوع و هالحقائق التي وجدتها بالارقام ..

و حبيت انقلها لكم:

من عجائب ذكر الكلمات المتقابلة ( المتضادة ) في القران

أنه ورد:

الدنيا 115 مرة والآخرة 115 مرة
الملائكة 88 مرة والشيطان 88 مرة

الحياة 145 مرة والموت 145 مرة الرجل 24 مرة والمرأة 24 مرة

إبليس 11 مرة والاستعاذة من إبليس 11 مرة النفع 50 مرة والفساد 50 مرة

الرغبة 8 مرات والرهبة 8 مرات المصيبة 75 مرة والشكر 75 مرة

الزكاة 32 مرة والبركة 32 مرة الشدة 114 مرة والصبر 114 مرة

ذكر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم 4 مرات …ذكرت الشريعه 4 مرات

ذكر الرجل 24 مره…….. ذكرت المراه 24 مره

ذكرت الصلاه 5 مرات وهذا دليل وجوب الصلاه بفروض خمسه

ذكرت كلمه الشهر 12 مره وهذا عدد الاشهر في السنه

ذكر ( اليوم ) 365 مره وهذه عدد الايام في السنه

تصنيفات جماعات المصالح

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحسن 68

صنف جبرائيل آلموند جماعات المصالح إلى أربعة أنواع وهي :

1/ الجماعات الغير منضبطة : هي جماعات غير مرتبطة بمصلحة محددة وتتميز في قيامها بممارسة الضغط كردة فعل ضد مسائل معينة أو مواقف تتخذها الحكومة مثل الاضطرابات والاحتجاجات والتجمعات .

2/ جماعات المصلحة المؤسسية : هي الجماعات الموجودة داخل إطار المؤسسات الرسمية وتمارس الضغط من وجهة نظر المؤسسة التي تمثلها مثل المؤسسات التعليمية و القوات العسكرية .

3/ الجماعات الغير اتحادية : هي الجماعات التي تربط بين أفرادها بروابط أساسية ولا تأخذ شكل اتحادات منظمة مثل الجماعات العرقية والقبلية والدينية .

4 / الجماعات الاتحادية :هي منظمات متخصصة في الإفصاح عن الرغبات وتقديم المطالب للحكومة وممارسة الضغط من أجل تحقيقها مثل نقابات العمال والنقابات المهنية كالأطباء والمهندسين وغيرهم .

آدااااااااب

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك الدميخي 1

آدااااااااب

من آداب الكفاح في الحياة
عندما تخسر جولة في رحلة الحياة ..
لا تخسر التجربة !
وانهض فوراً مستبشراً ..
فتلك هي أولى درجات النجاح !

من آداب الحديث في الهاتف
عندما يرن الهاتف ابتسم و أنت تلتقى السماعة ..
فإن محدثك على الطرف الآخر سيرى ابتسامتك من خلال نبرات صوتك !

من آداب الزواج
تزوج من تجيد المحادثة ..
فعندما يتقدم بك العمر ستعرف أهمية ذلك ..
عندما يصبح الحديث مع من تحب قمة أولوياتك واهتماماتك !

من آداب الحب
إذا أحببت شخصا فاذهب إليه وقل إنك تحبه ..
إلا إذا كنت لا تعنى ما تقول فعلا !
لأنه سيعرف الحقيقة بمجرد النظر في عينيك !!

من آداب الصداقة
لا تدع الأشياء الصغيرة تدمر صداقتك الغالية مع الآخرين ..
فالصداقة الحقيقية تاج على رؤوس البشر ..
لا يدركه إلا سكان الجدران الخالية والقلوب !

من آداب الحياه
لا تسخر من الآخرين وأحلامهم الوردية الجميلة ..
خاصة من تعتقد أنهم أقل منك من البسطاء الطيبين ..
فلربما تكون منزلة خادمتك عند الله أسمى وأرفع منك ومن كثير من علياء القوم ..
وقد تحظى بشفاعتهم يوم القيامة ..
ولا تقلل من شأن الأحلام ..
فالدنيا بدونها رحلة جافة ومملة مهما يكن الواقع جميلا !

من آداب الحوار
فكر كثيراً ..
واستنتج طويلا ..
وتحدث قليلا ..
ولا تهمل كل ما تسمعه !!
فمن المؤكد أنك ستحتاجه في المستقبل ..!

من آداب الاعتذار
لا تترد في أن تتأسف لمن أخطأت في حقه ..
و انظر لعينيه وأنت تنطق بكلمات الاعتذار ..
ليقرأها في عينيك وهو يسمعها بأذنيه !

من آداب المعاملة
لا تحكم على شخص من أقربائه فقط ..
فالإنسان لم يختر والديه ..
فما بالك بأقربائه ؟

50 نصيحة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك الدميخي 1

1- أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام

2- لا يحزنك إنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد

3- كلما ازدادت ثقافة المرء ازداد بؤسه

4- سأل الممكن المستحيل : أين تقيم ؟ فأجابه في أحلام العاجز

5- إن بيتا يخلو من كتاب هو بيت بلا روح

6- ليس القوي من يكسب الحرب دائما وإنما الضعيف من يخسر السلام دائما

7- الألقاب ليست سوى وسام للحمقى والرجال العظام ليسوا بحاجة لغير اسمهم

8- من يحب الشجرة يحب أغصانها

9- نحن لا نحصل على السلام بالحرب وإنما بالتفاهم

10-إذا اختفى العدل من الأرض لم يعد لوجود الإنسان قيمة

11- ليست السعادة في أن تعمل دائما ماتريد بل في أن تريد ما تعمله

12- إن أسوأ ما يصيب الإنسان أن يكون بلا عمل أو حب

13- الحياء جمال في المرأة وفضيلة في الرجل

14- صديقك من يصارحك بأخطائك لا من يجملها ليكسب رضاءك

15-الصداقة بئر يزداد عمقا كلما أخذت منه

16- الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف

17- لا تفكر في المفقود حتى لا تفقد الموجود

18- من قنع من الدنيا باليسير هان عليه كل عسير

19- الكلمة الطيبة جواز مرور إلى كل القلوب

20- إذا ازداد الغرور..نقص السرور

21- الضمير المطمئن خير وسادة للراحة

22- من يزرع المعروف يحصد الشكر

23- البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي

24-العمر هو الشئ الوحيد الذي كلما زاد نقص

25- القلوب أوعية والشفاه أقفالها والألسن مفاتيحها فليحفظ كل إنسان مفتاح سره

26- الخبرة .. هي المشط الذي تعطيك إياه الحياة .. عندما تكون قد فقدتَ شعرك

27- المال خادمٌ جيد .. لكنه سيدٌ فاسد

28- عظَمة عقلك تخلق لك الحساد .. وعظَمة قلبك تخلق لك الأصدقاء

29- دقيقة الألم ساعة .. وساعة اللذة دقيقة

30- لا داعى للخوف من صوت الرصاص .. فالرصاصة التى تقتلك لن تسمع صوتها

31- يستطيع الشيطان أن يكون ملاكاً . . والقزم عملاقاً . . والخفاش نسراً

والظلمات نوراً . . لكن أمام الحمقى والسذج فقط .

32- تتوقف السيدة عن توبيخ زوجها لكى ترد على التليفون.

33- مسكين زوجها أحب شعرها الطويل فوجد لسانها أطول.

34- إذا أردت أن تفهم حقيقة المرأة فانظر إليها وأنت مغمض العينين.

35- إذا كان لديك رغيفان فـكُل أحدهما واشتر بالأخر زهوراً.

36- من يقع فى خطأ فهو إنسان ومن يصر عليه فهو شيطان.

37- قوة السلسلة تقاس بقوة اضعف حلقاتها .

38- يستطيع الناس أن يعيشوا بلا هواء بضع دقائق وبلا ماء أسبوعين وبلا طعام حوالى شهرين وبلا أفكار سنوات لا حصر لها.

39- نمضى النصف الأول من حياتنا بحثاً عن المال والنجاح والشهرة ونمضى النصف الثانى منها بحثاً عن الأطباء.

40- من اشترى ما لا يحتاج إليه باع ما يحتاج إليه.

41- عندما يمدح الناس شخصاً ، قليلون يصدقون ذلك وعندما يذمونه فالجميع يصدقون.

42- ينام عميقاً من لا يملك ما يخاف من فقدانه؟

43- الزواج يأتى بدون سابق إنذار كما تقع نقطة من الحبر الأسود على ملابس الإنسان.

44- لا يوجد رجل فاشل ولكن يوجد رجل بدأ من القاع وبقى فيه.

45- غالبا ما يضيع المال .. بحثاً عن المال.

46- لو امتنع الناس عن التحدث عن أنفسهم وتناوُل الغير بالسوء لأصيب الغالبية الكبرى من البشر بالبكم.

47- الطفل يلهو بالحياة صغيراً دون أن تعلم الحياة سوف تلعب به كبيراً.

48- رغباتنا هى كصغار الأطفال ، كلما تساهلنا معها اكثر زادت طلباتها منا؟

49- اختر كلامك قبل أن تتحدث وأعط للاختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى تنضج.
50- كن على حذر من الكريم إذا أهنته ومن اللئيم إذا أكرمته ومن العاقل إذا أحرجته ومن الأحمق إذا رحمته.

العقل العربي السجين

كاتب الموضوع الأصلي: ريما القحطاني

لعلاء الدين الأعرجي
وإثباتا ً لدعوى “سجن العقل العربي” نقدم بعضا من الأمثلة التي تبـيّـنُ مدى مسجونية العقل العربيّ أو الإنسان العربيّ المعاصر، وما هيّ أصناف السجون التي يخضع لها:
فالعقل العربيّ سجينُ سلطات متعددة ، سواء رسميّة أو مجتمعيّة، ثقافيّة ودينيّة، خارجيّة أو ذاتيّة، وكلها تتعاونُ وتتفاعلُ للتأثير المركبِ على طريقة تفكيره ثم على سلوكه وتصرفه ونظرته إلى الأمور، مثلا:
العقلُ العربيّ سجينُ السلطة الحاكمة القاهرة التي تواصلت منذ أكثر من ألف عام: الخلافات (جمع خِلافة) الفاسدة، والحكم المملوكي، والحكم العثماني، والحكم الاستعماري، وأخيرا الحكم الوطني الجائر الذي تجاوز في قهره وعسفه أحيانا جميع العصور السابقة.
العقلُ العربيّ سجينُ قَهره السياسيّ الذي يفرضُ عليه أن يُصفِـقَ للحاكم بأمره، أو ينتخبَه مثـنىً وثـلاثَ ورُباع، ويـُسبّـِح بَحمدِه جهرا ويلعنه سرا.
العقلُ العربيّ سجينُ ضرورات وحاجات الجسد اليومية من غذاء ودواء وبحث عن عمل يعيله وأسرته.
العقلُ العربيّ سجينُ تخلـُفِه الحضاريّ الذي دام أكثر من سبعة قرون، وخاصة منذ سقوط بغداد.
العقلُ العربيّ سجينُ قَهره الاجتماعيّ الذي يفرضُ عليه أن يُفكِّرَ ويتصرَّفَ ويسلكَ تبعًا لِمُستلزماتٍ ومُحدَّدات ومسلمات العقل المجتمعيِّ السائد. والمفارقة الكبرى أن الإنسان العربي يخضع لهذه المسلمات القاهرة دون وعي، بل تصبح جزءا من عقله الواعي يدافع عنها ويتزايد عليها باعتبارها تمثلُ قيـَّمه الخاصة، كما سأفصله في الحلقة الثانية (الفصل التالي).
العقلُ العربيّ سَجين في “زنزانة” مُحكـَمة لا يرى فيها سوى أشباح السلـَف الصالح الذي عاش ومات قبل أربعة عشر قرنا، وهو لا يزال يتوسَّـل إليه وبه عبثا ً لحـّـِل مشاكل عصره الراهن!
العقلُ العربيّ سَجين لاتاريخيَّـته، التي تفرضُ عليه حضورَ القديم جنبًا إلى جنب مع الجديد، حضوراً يُنافسه بل يـُكـبِّـله. فالإنسان العربيّ يعيش ماضيه لا باعتباره يـُـشكلُ جزءًا أساسياً من حاضره وحسب، بل حتى من مستـقـبله أيضًا.
العقلُ العربيّ سجينُ خلافاته الدينيَّة والمذهبيَّة والطائفيَّة والإيديولوجيَّة، التي تمتدُّ جذورُها إلى الصراع الدَّمَويّ بشأن الخلافة منذ أكثر من 1400عام.
العقلُ العربيّ سجينُ تمزُقه بين عصرٍ متقدِّم يغلي بالحركة والتطوُّر، وعصرِه الثابت التالد، الذي لا يزال يعيش فيه في كنف الخليفة الراشد عُمر بن الخَطاب، والخليفة الصالح عُمَر بن عبد العزيز…
العقلُ العربيّ سجينُ بداوتِه العريقة التي لا تزال تفرضُ قِيَمَها العشائريَّة المؤدِّية، بين أُمورٍ أُخرى، إلى تفضيل النـَّسَب، والحسب والجاه ، لا الكفاءة، أساسًا لاختيار الرجُل الصالح في المنصب الملائم، كما إلى تمجيد السلف، واحتقارِ المِهنة (من فعل مَهَنَ أي حقـّرَ وأضعفَ).15
العقلُ العربيّ سجينُ النظام الأبَويّ Patriarchy system الذي يفرضُ التراتب والفَوقيَّةَ الشموليَّة، وتمجيد الزعيم الأوحد، وينتظر المستبد العادل، فضلا عن احترام الراعي والأكبر والأقوى. كما يقبل سيادة الرأيَ الواحد، ويُحاربُ النقدَ والتعدُّديَّة الإيديولوجيَّة والاختلافَ الفكريَّ الذي يُؤدِّي إلى الإبداع والتقدُّم. 16 ومن هنا أيضا يأتي وضعُ المرأةِ في مستوى أقل من الرجل دائماً.

لن أنتظرك يا صلاح الدين بعد اليوم !

كاتب الموضوع الأصلي: ريما القحطاني

للكاتبة الاء سامي
ما زلت أذكر ذلك اليوم الذي كنت أقف فيه هناك على سورك , أنظر إلى مداك ورأسي يرتفع إلى السماء … والهواء يدخل فيملأ الروح حباً ..
لا زلت أذكر ذلك اليوم الذي ركضت فيه مع الأطفال في ساحاتك نردد معاً ” بحبك يا أقصى ” … ” بحبك يا أقصى ” …
ونحن نطلق تلك البالونات الملونة في سمائك …
في ساحاتك لعبت طفلة وتأملت شابة …
بالقرب من قبتك المتلألئة صليت التراويح … وعلى ترابك صليت الجمعة … وبمائك ملأت خلايا جسدي حتى لا تنسى ! حتى لا تنسى !
هناك كل شيء أجمل … السماء … الشمس … حبات المطر … الطفولة … التكبير … أشجار الزيتون … رائحة التراب!هناك صلى الرسول عليه السلام … واجتمع الأنبياء ليشهدوا لله بوحدانية الرسالة التي جمعتهم .. لتكون شاهداً على الأمم …
هناك وتحت الثرى دماء كثيرة … كلها سكبت لتحرك عصا التاريخ … لتتحقق الحكمة الإلهية من خلقنا … ويتمايز الناس…
على تلك الأرض مشى أجدادي وزرعوا البرتقال والزيتون والتين ليبقوا شهوداً …
قالت لي يوماً إحدى صديقاتي ” آلاء إذا أردت أن تعرفي حال الأمة الإسلامية فانظري إلى حال المسجد الأقصى … إن كان ينتعش حرية فالأمة في أمان … وإن كان يكبل بالسلاسل فاعلمي يومها أن الأمة في ضياع … والتاريخ يشهد ! “

كنت في الماضي أبكي كلما ساء وضع الأقصى … وأقول أين أنت يا صلاح الدين ! وفي مواضيع الإنشاء بالمدرسة كنت أكتب في خاتمة الموضوع سأبقى في انتظارك يا صلاح الدين !!
وعندما كبرت بدأت الأمور تتغير … بدأت تتغير حد الدهشة !
في يوم من الأيام كنت في طريقي إلى الجامعة أقرأ في كتاب ” صناعة القائد ” لدكتور طارق سويدان وهناك في المقدمة سالت دموعي , وقفت الحافلة فوجدت صعوبة في النزول من هول تلك العبارة التي كان لها وقعاً كبيراً على نفسي … كانت العبارة تقول: ” كلنا ينتظر صلاح الدين … كلنا ينتظر القائد … ونسينا بأن في كل منا قائد ! “
في كل منا قائد !
حثت بين الكتب … بحثت في التاريخ … قلبت صفحاته القديمة فوجدت قصصاً كثيرة لأشخاص فهموا عبارة السويدان قبل مئات السنين …

قرأت عن عبد القادر الجيلاني الذي كان يقول : النفس كلها شر في شر , فإذا جوهدت واطمأنت أصبحت كلها خيراً في خير ” لكنه لم يكتف بهذه الكلمات , فلم تكن كلماته هذه سوى خطوة واحدة ضمن نهضة تربوية شاملة من عشرات الدروس التي ألقاها الشيخ على مسامع الناس في بغداد, تلك الدروس التي بدأت عام 521 للهجرة أصبحت مجلساً يضم سبعين ألفا , ثم ازداد الإقبال عليه أكثر , وصار الناس يقبلون إليه من كل مكان حتى ضاقت مدرسته بالناس فكان يجلس عند سور بغداد يعظ وتاب على يديه خلق كثير حتى قال هو عن نفسه ” وقد تاب على يدي من العيارين وقطاع الطرق أكثر من مائة ألف !”

كان الصليبيون في هذا الوقت قد دنسوا الأقصى المبارك وحولوا قبة الصخرة الى كنيسة وقلبوا المصلى المرواني إلى إسطبل للخيل, وجعلوا جامعه الكبير فندقاً لفرسان أوروبا , وقتلوا عشرات الآلاف في ساحاته المباركة , فشخص الجيلاني الداء وحدد الدواء الذي ليس من جرعاته الاعتراض على قدر الله , ولا مجرد شتم الصليبين أو الدعاء عليهم من بعيد , ولا دموع الحسرة أو بكائيات الألسنة أو مراثي الشعراء , بل مواجهة النفوس فحسب ثم تغييرها وتهذيبها ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم “, وعندها يختارها الله ويمنحها شرف المشاركة في المهمة المقدسة : تحرير المسجد الأقصى …
وقد كان, فقد نشأ الجيل المسلم الذي تربى على هذه الدروس الإيمانية الجليلة المباركة حتى تشبعت بها كل ذرة من جسده , فكون هذا الجيل فيما بعد الصفوة التي أنجبت صلاح الدين وصنعت جيل حطين وقادت جموع المسلمين لتحرير القدس والأقصى …
كان جيل صلاح الدين ” نتيجة ” لما فعله الجيلاني وغيره ممن فهموا عبارة ” في كل منا قائد “
هو كان قائداً عندما قرر أن يغير نفوس الناس ؟ فماذا فعلت أنا .. هنا كان السؤال ؟
سمعت صوتاً آخر لدكتور مصطفى محمود يقول :” ترى هل تفرز الأزمة غاندي آخر ليقود المسيرة ؟
لا أحب أن أعلق العمل على مشاجب الانتظار ولا أحب أن أهرب إلى الحلم، بل أقول نعمل من اليوم من الآن من اللحظة فحتى هذه القوة الروحية لن تولد من فراغ .

بل سوف تولد منا بالكدح في سبيلها والعمل من أجلها كل في موقعه يحاول أن يضرب المثال بتحقيق الوفاق في أسرته وفي عشيرته وفي جيرانه وفي مجتمعه الصغير … ويحاول أن يكسر قوقعة جموده، ويحاول أن يخرج من سجن الأنانية الشخصية ليكون قوة حب وقوة تجميع ،ومن الشوق إلى العدل سوف يولد العدل.
ولنذكر دائما أنا نعيش في كون مسخر لنا يستجيب لمعول الإخلاص، و أن جميع عوامل المعجزة فينا في داخلنا و إذا كنا لا نري الزعماء يتفقون على رأي ولا يلتقون على كلمة فلأنه نحن لا يلتقي الواحد منا وأخوه على كلمة !ألم يقل الله إنه لا يغير ما بـقوم حتى يغيروا ما بـأنفسهم؟
فـلنبدأ من الآن على الفور في أن يغير كل منا ما بـنفسه ولن يطول الانتظار… “
كان السؤال كيف أستطيع أن أغير ما بنفسي ؟ كيف أستطيع أن أكون قدوة لجيراني وأهلي وأصدقائي ؟ كيف أستطيع أن أتميز في تخصصي , هواياتي ؟ كيف أستطيع أن أستغل كل طاقاتي الرائعة التي وهبها الله لي لأعمر بلدي و أصلح شبابه بنية ” نصرة المسجد الأقصى ” … ألم يقل الرسول عليه السلام ” إنما الأعمال بالنيات ! ”
قال لنا يوماً أحد الدكاترة : ” هل تحبون المسجد الأقصى ” … قلنا بصوت واحد نعم !
قال : ماذا تعرفون عن المسجد الأقصى وعن تاريخه ومعالمه ؟ … صمت !
قال من يحب… يعرف عن حبيبه كل شيء ! …
فغرست هذه الكلمات في قلبي … ” من يحب … يعرف عن حبيبه كل شيء “
بعد أن اجتاحتني كل تلك الأسئلة …بدأت بوضع إجابات لها … وتابعت القراءة في الكتب لعل المزيد من الأسئلة ترشدني إلى الطريق ..

بعد أن اجتاحتني كل تلك الأسئلة -اكتشفت – أن الدموع لم يعد لها مكان … وقررت أن أقول لله تعالى عندما أقف بين يديه ” يا رب … حاولت بثقافتي … بعلمي … بتخصصي … بهواياتي … بابتسامتي … بإتقاني … بمظهري … بتعاملي مع الناس .. بصبري … بإيماني … بإبداعي … بلغتي … بوظيفتي … بصلاتي … بدعائي … بأبنائي … بأخذ يد الشباب إلى الطريق الصحيح أن أفعل شيئاً للأقصى “…

بعد أن اجتاحتني كل تلك الأسئلة …
نظرت إلى السماء وقررت … أن لا أنتظر صلاح الدين بعد اليوم !

حسن الظن .. راحة للقلب

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك الدميخي 1

حسن الظن .. راحة للقلب

ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن، فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس، وتكدر البال، وتتعب الجسد.

إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ، امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم :إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا.

بالاخـــــوة تزداد المـــــحبه..

وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية.

من الأسباب المعينة على حُسن الظن

هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين، ومن هذه الأسباب:

الــــــــــــــدعـــــــــاء
فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.

أنزال النفس منزلة الغير..
فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه{لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور:12]. وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61].

حمل الكلام على أحسن المحامل:هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه[:”لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً

التماس الأعذار للآخرين:فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار، واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً.

وقال ابن سيرين رحمه الله: ” إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه..

إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:

تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. … .. لعل له عذرًا وأنت تلوم..

تجنب الحكم على النيات..
وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.

استحضار آفات سوء الظن:
فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ، ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].

وأنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء:49]

إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم، وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين..

رزقنا الله قلوبًا سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا، والحمد لله رب العالمين

العنف الأسري

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك الدميخي 1

العنف الأسري

إن العنف الأسري هو أشهر أنواع العنف البشري انتشاراً في زمننا هذا، ورغم أننا لم نحصل بعد على دراسة دقيقة تبين لنا نسبة هذا العنف الأسري في مجتمعنا إلا أن آثاراً له بدأت تظهر بشكل ملموس على السطح مما ينبأ أن نسبته في ارتفاع وتحتاج من كافة أطراف المجتمع التحرك بصفة سريعة وجدية لوقف هذا النمو وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

قبل الخوض أكثر في مجال العنف الأسري علينا أولاً أن نعرّف الأسرة ونبين بعض الأمور المهمة في الحياة الأسرية والعلاقات الأسرية والتي ما أن تتحقق أو بعضها حتى نكون قد وضعنا حجراً أساسياً في بناء سد قوي أمام ظاهرة العنف الأسري.

تعريف الأسرة:
* الأسرة: هي المؤسسة الاجتماعية التي تنشأ من اقتران رجل وامرأة بعقد يرمي إلى إنشاء اللبنة التي تساهم في بناء المجتمع، وأهم أركانها، الزوج، والزوجة، والأولاد.

أركان الأسرة:
فأركان الأسرة بناءً على ما تقدم هي:
(1) الزوج.
(2) الزوجة.
(3) الأولاد.

وتمثل الأسرة للإنسان «المأوى الدافئ، والملجأ الآمن، والمدرسة الأولى، ومركز الحب والسكينة وساحة الهدوء والطمأنينة

الآن وبعد التحدث عن تعريف الأسرة وتكوينها لننتقل إلى وصف العلاقة الطبيعية المفترضة بين أركان هذه الأسرة.

((الرأفة والإحسان أساس العلاقة الأسرية السليمة))

(1) الحب والمودة: إن هذا النهج وإن كان مشتركاً بين كل أفراد العائلة إلاّ إن مسؤولية هذا الأمر تقع بالدرجة الأولى على المرأة، فهي بحكم التركيبة العاطفية التي خلقها الله تعالى عليها تعد العضو الأسري الأكثر قدرة على شحن الجو العائلي بالحب والمودة.
(2) التعاون: وهذا التعاون يشمل شؤون الحياة المختلفة، وتدبير أمور البيت، وهذا الجانب من جوانب المنهج الذي تقدم به الإسلام للأسرة يتطلب تنازلاً وعطاء أكثر من جانب الزوج.
(3) الاحترام المتبادل: لقد درج الإسلام على تركيز احترام أعضاء الأسرة بعضهم البعض في نفوس أعضاءها.

من الثوابت التي يجب أن يضعها مدير العائلة -الزوج- نصب عينيه هي «أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل له أية سلطة على زوجته إلاّ فيما يتعلق بالاستمتاع الجنسي، وليست له أية سلطة عليها خارج نطاق ذلك إلاّ من خلال بعض التحفظات الشرعية التي يختلف الفقهاء في حدودها، وتتعلق بخروج المرأة من بيتها من دون إذن زوجها».
أمّا ما تقوم به المرأة من الواجبات المنزلية التي من خلالها تخدم الزوج والعائلة فإنه من قبيل التبرع من قبلها لا غير، وإلاّ فهي غير ملزمة شرعاً بتقديم كل ذلك. وإن كان البعض يرقى بهذه الوظائف التي تقدمها المرأة إلى مستوى الواجب الذي يعبر عنه بالواجب الأخلاقي الذي تفرضه الأخلاق الإسلامية.
فإذا عرف الزوج بأن هذه الأمور المنزلية التي تتبرع بها الزوجة لم تكن من صميم واجبها، بل تكون المرأة محسنة في ذلك، حيث أن الإحسان هو التقديم من دون طلب، فماذا يترتب على الزوج إزاء هذه الزوجة المحسنة؟
ألا يحكم العقل هنا بأنه يجب على الإنسان تقديم الشكر للمحسن لا أن يقابله بالجفاف؟
إن هذه الحقيقة التي يفرضها العقل هي عين ما أكد عليه القرآن الكريم في قوله تعالى:
{هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان}.
إن أقل الشكر الذي يمكن أن يقدمه الزوج للزوجة المحسنة هو «أن يعمل بكل ما عنده في سبيل أن يحترم آلام زوجته،وأحاسيسها، وتعبها، وجهدها، ونقاط ضعفها».

مسؤولية الزوج تجاه زوجته:
1- الموافقة، ليجتلب بها موافقتها، ومحبتها، وهواها.
2- وحسن خلقه معها، واستعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة.
3- وتوسعته عليها».

مسؤولية الزوجة في التعامل مع الأبناء وركزنا في هذا الجانب على مسؤولية الزوجة لأنها الجانب الذي يتعامل مع الأبناء أكثر من الزوج:

1- تزيين السلوك الحسن للأولاد وتوجيه أنظارهم بالوسائل المتاحة لديها إلى حسن انتهاج ذلك السلوك، ونتائج ذلك السلوك وآثاره عليهم في الدنيا، وفي الآخرة.
2- تقبيح السلوك الخاطئ والمنحرف لهم، وصرف أنظارهم ما أمكنها ذلك عن ذلك السلوك، واطلاعهم على الآثار السيئة، والعواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب على السلوك المنحرف والخاطئ.
3- تربية البنات على العفة والطهارة، وإرشادهن للاقتداء بالنساء الخالدات، وتحذيرهن من الاقتداء باللاتي يشتهرن بانحرافهن الأخلاقي. كما تحذرهن من الاستهتار، وخلع الحجاب وعدم الاستماع إلى ما يثار ضده من الأباطيل من قبل أعداء الإسلام ومن يحذو حذوهم.
4- الاعتدال في العاطفة وعدم الإسراف في تدليل الأولاد ذلك الذي يقود إلى ضعف شخصية الأولاد، وعدم ارتقائها إلى المرحلة التي تتحمل فيها مسؤولياتها.
5- توجيه أنظار الأولاد إلى المكانة التي يحتلها الأب في الأسرة، وما يجب عليهم من الاحترام تجاهه، والاقتداء به -على فرض كونه رجلاً يستحق الاقتداء به- وذلك كي يتمكن الأب من أداء دوره في توجيه الأولاد، وإصلاح المظاهر الخاطئة في سلوكياتهم.
6- تجنب الاصطدام بالزوج -وخاصة أمام الأولاد- لأنه قد يخلق فجوة بينهما تقود إلى اضطراب الطفل وخوفه وقلقه.
7- وجوب اطلاع الأب على المظاهر المنحرفة في سلوك الأولاد، أو ما قد يبدر منهم من الأخطاء التي تنذر بالانحراف وعدم الانسياق مع العاطفة والخوف من ردة فعل الأب.
8- صيانة الأولاد عن الانخراط في صداقات غير سليمة، وإبعادهم عن مغريات الشارع، ووسائل الأعلام المضللة. من قبيل البرامج المنحرفة، والكتب المضللة.
9- محافظتها على مظاهر اتزانها أمام الأولاد وذلك كي لا يقتدي الأولاد بها، لأنهم على فرض عدم قيامها بذلك سيقعون في تناقض بين اتباع ما تقوله الأم، أو تمارسه.

مسؤولية الزوج -الأب- تجاه الأولاد:

1- ضرورة اختيار الرحم المناسب للولد بأن يختار الزوجة الصالحة التي نشأت في بيئة صالحة.
2- تهيئة الظروف المعيشية المناسبة التي تمكنهم من العيش بهناء.
3- حسن اختيار الاسم وهو من حق الولد على أبيه.
4- أن يحسن تعليم الأولاد وتربيتهم التربية الصحيحة، ويهيئهم التهيئة السليمة ليكونوا أبناء صالحين مهيئين لخدمة المجتمع.
5- أن يزوجهم إذا بلغوا.

الآن وبعد تبيان الأسرة وأهميتها وعلاقاتها وحقوق أفرادها نعود للحديث عن موضوعنا الأساسي وهو العنف الأسري:

ولأننا نعلم يقيناً مما سبق ذكره أعلاه أن الأسرة هي أساس المجتمع ومصدر قوته وتفوقه فإننا نؤكد على حقيقة أن العنف الأسري أكثر فتكاً بالمجتمعات من الحروب والأوبئة الصحية لأنه ينخر أساس المجتمع فيهده أو يضعفه.

ومن هنا تأتي أهمية الإسراع إلى علاج هذا المرض قبل أن يستفحل.

لنستعرض الآن بعض مسبباته التي نعرفها:

أن ظاهرة العنف الأسري جاءت نتيجة للحياة العصرية، فالضغط النفسي والإحباط، المتولد من طبيعة الحياة العصرية اليومية، تعد من المنابع الأولية والأساسية لمشكلة العنف الأسري.

والعنف سلوكٌ مكتسبٌ يتعلمه الفرد خلال أطوار التنشئة الاجتماعية. فالأفراد الذين يكونون ضحية له في صغرهم، يُمارسونه على أفراد أسرهم في المستقبل.

كذلك فإن القيم الثقافية والمعايير الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً ومهماً في تبرير العنف، إذ أن قيم الشرف والمكانة الاجتماعية تحددها معايير معينة تستخدم العنف أحياناً كواجب وأمر حتمي. وكذلك يتعلم الأفراد المكانات الاجتماعية وأشكال التبجيل المصاحبة لها والتي تعطي القوي الحقوق والامتيازات التعسفية أكثر من الضعيف في الأسرة،وهذا ينبطق أحياناً بين الإخوة والأخوات.

من هم الأكثر تعرضاً للعنف الأسري:

تبين من جميع الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهرة العنف الأسري في مجتمعاتها أن الزوجة هي الضحية الأولى وأن الزوج بالتالي هو المعتدي الأول.
يأتي بعدها في الترتيب الأبناء والبنات كضحايا إمّا للأب أو للأخ الأكبر أو العم.

فبنسبة 99% يكون مصدر العنف الأسري رجل.

مسببات العنف الأسري:

أثبتت الدراسات على مستوى العالم الغربي والعربي أيضاً وبما فيها السعودي حسب مقال في جريدة الوطن يوم الأربعاء الموافق 5 ربيع الآخر 1427هـ أن ابرز المسببات وأكثرها انتشاراً هو تعاطي الكحول والمخدرات.

يأتي بعده في الترتيب الأمراض النفسية والاجتماعية لدى أحد الزوجين أو كلاهما.

ثم اضطراب العلاقة بين الزوجين لأي سبب آخر غير المذكورين أعلاه.

دوافع العنف الأسري:

1- الدوافع الذاتية:
وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات الإنسان، ونفسه، والتي تقوده نحو العنف الأسري،

2- الدوافع الاقتصادية:
في محيط الأسرة لا يروم الأب الحصول على منافع اقتصادية من وراء استخدامه العنف إزاء أسرته وإنما يكون ذلك تفريغاً لشحنة الخيبة والفقر الذي تنعكس آثاره بعنف من قبل الأب إزاء الأسرة.

3- الدوافع الاجتماعية:
العادات والتقاليد التي اعتادها مجتمع ما والتي تتطلب من الرجل -حسب مقتضيات هذه التقاليد- قدراً من الرجولة في قيادة أسرته من خلال العنف، والقوة، وذلك أنهما المقياس الذي يبين مقدار رجولته، وإلاّ فهو ساقط من عداد الرجال.
و هذا النوع من الدوافع يتناسب طردياً مع الثقافة التي يحملها المجتمع، وخصوصاً الثقافة الأسرية فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة والوعي، كلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعدم في المجتمعات الراقية، وعلى العكس من ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المحدودة، إذ تختلف درجة تأثير هذه الدوافع باختلاف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات.

نتائج العنف الأسري:

1- أثر العنف فيمن مورس بحقه:
هناك آثار كثيرة على من مورس العنف الأسري في حقه منها:
آ- تسبب العنف في نشوء العقد النفسية التي قد تتطور وتتفاقم إلى حالات مرضية أو سلوكيات عدائية أو إجرامية.
ب- زيادة احتمال انتهاج هذا الشخص -الذي عانى من العنف- النهج ذاته الذي مورس في حقه.
2- أثر العنف على الأسرة:
تفكك الروابط الأسرية وانعدام الثقة وتلاشي الاحساس بالأمان وربما نصل إلى درجة تلاشي الأسرة.
3- أثر العنف الأسري على المجتمع:
نظراً لكون الأسرة نواة المجتمع فإن أي تهديد سيوجه نحوها -من خلال العنف الأسري- سيقود بالنهاية، إلى تهديد كيان المجتمع بأسره.

الحلول:
1. الوعظ والإرشاد الديني المهم لحماية المجتمع من مشاكل العنف الأسري، إذ أن تعاليم الدين الإسلامي توضح أهمية التراحم والترابط الأسري،
2. تقديم استشارات نفسية واجتماعية وأسرية للأفراد الذين ينتمون إلى الأسر التي ينتشر فيها العنف
3. وجوب تدخل الدولة في أمر نزع الولاية من الشخص المكلف بها في الأسرة إذا ثبت عدم كفاءته للقيام بذلك وإعطائها إلى قريب آخر مع إلزامه بدفع النفقة، وإذا تعذر ذلك يمكن إيجاد ما يسمى بالأسر البديلة التي تتولى رعاية الأطفال الذين يقعون ضحايا للعنف الأسري.
4. إيجاد صلة بين الضحايا وبين الجهات الاستشارية المتاحة وذلك عن طريق إيجاد خطوط ساخنة لهذه الجهات يمكنها تقديم الاستشارات والمساعدة إذا لزم الأمر.

الخلاصة:
أننا عندما نريد أن نربي ونثقف كلا من الولد والبنت نربيهما على أساس أن كلا من الرجل والمرأة يكمل أحدهما الآخر.
فأنوثة المرأة إنما هي بعاطفتها، وحنانها، ورقتها.
كما أن رجولة الرجل إنما هي بإرادته، وصلابته، وقدرته على مواجهة الأحداث.
فالرجل يعاني من نقص في العاطفة، والحنان، والرقة، والمرأة -التي تمتلك فائضاً من ذلك- هي التي تعطيه العاطفة، والحنان، والرقة. ولهذا كانت الزوجة سكناً {لتسكنوا إليها}.
والمرأة تعاني من نقص في الإرادة، والحزم، والصلابة، والرجل -الذي يمتلك فائضاً من ذلك- هو الذي يمنحها الإرادة، والحزم، والصلابة. ولهذا كان الزوج قيّماً على الزوجة كما يقول تبارك وتعالى:
{الرجال قوَّامون على النساء}.

فالتربية تكون إذن على أساس أن المرأة والرجل يكمل أحدهما الآخر».

وهناك طرق ممكن انتهاجها لمساعدة الزوجات والأطفال الذين تعرضوا للعنف الأسري، والخطوة الأولى تكمن في دراسة وجمع ما أمكن من معلومات حول ديناميكة أسرهم.

1. توفير أماكن آمنة للنساء والأطفال يمكنهم الذهاب إليها للشعور بالأمان ولو لوقت يسير ويمكن متابعتهم هناك من قبل المختصين.
2. العمل على تعليم النساء والأطفال على تطوير خطط للأمان لهم داخل المنزل وخارج المنزل.
3. التعاون مع الجهات المختصة برعاية الأسر والأطفال لإيجاد حلول تتوافق مع كل أسرة على حدة.
4. تدريب الأطفال على ممارسة ردود أفعال غير عنيفة لتفريغ الشحنات السلبية التي تولدت لديهم نظر العنف الذي مورس عليهم.
5. تعليم الأطفال على سلوكيات إيجابية بحيث نمكنهم من التحكم بموجات الغضب والمشاعر السلبية لنساعدهم على تكوين علاقات مستقبلية آمنة وسليمة.