أ.د. أحمد محمد وهبان

2010 عام الديبلوماسية السورية. ورؤية الربط بين البحار الخمسه

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المسيند1

مع بداية العقد الحالي وبداية عهده، أطلق الرئيس السوري بشار الأسد (45 عاماً) رؤيته لمستقبل بلاده والمتلخصة في البناء على الدور التاريخي لسورية الطبيعية اعتمادا على موقعها الجغرافي الرابط بين قارات العالم الثلاث القديمة آسيا وافريقيا وأوروبا.

ففي لقاء له مع رجال أعمال إيطاليين في فبراير 2002، أعلن الأسد أنه سيعمل على تطوير المرافئ البحرية وسكك الحديد وتحويل سورية إلى عقدة لنقل الغاز وتوزيع الكهرباء حتى تصبح لاحقا “منطقة حرة تربط بين الشرق والغرب”.

وتم العمل بهدوء لتنفيذ هذه الرؤية خلال السنوات الثمانية الماضية، رغم ما اعترض سورية من تحديات شكلت تهديداً للنظام، من قبيل احتلال العراق عام 2003 والتهديد بنقل المعركة إلى سورية، ومن ثم اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وخروج القوات السورية من لبنان، وصولا إلى عدوان عام 2006 على لبنان واصطفاف العرب بين معسكر معتدل وآخر ممانع قيمته إدارة المحافظين الجدد في واشنطن بـ “المعسكر المارق”.

هذه المقدمة ضرورية لقراءة ما قامت به الديبلوماسية السورية خلال العام المنصرم 2010، لأن الحركة النشطة التي لم تتوقف على مدار السنة سواء باتجاه الخارج أو باستقبال الضيوف على مختلف المستويات، هي نتاج ومحصلة عمل السنوات السابقة، فكان محور الحركة الديبلوماسية السورية تحقيق رؤية الربط بين البحار الخمس (المتوسط، الخليج العربي، الأحمر، الأسود، قزوين) بالاعتماد على الحليف المضمون إيران، والحليف الجديد الذي لم يعد يقل أهمية إن لم يكن أكثر، تركيا، والهدف النهائي بناء “إقليم اقتصادي كبير” قادر على الوقوف في وجه الكتل الاقتصادية الدولية ويترك الباب مفتوحا أمام أعضائه لصنع مستقبلهم ومستقبل منطقتهم عبر قراراتهم وليس عبر المخططات التي كانت ترسم في عواصم القرار الكبرى خصوصا في واشنطن، كما تقوي الرؤية السابقة من موقف سورية في مواجهة “مشروع الشرق الأوسط الجديد” بقيادته الإسرائيلية في المنطقة، ومواجهة إسرائيل تحديدا سواء إذا ما استمرت حال الحرب، أو تحركت مجددا عملية السلام المجمدة حتى اللحظة على المسار السوري منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مع نهاية عام 2008.

ووفق تلك الرؤية، تحركت ماكينة الديبلوماسية السورية بما لا يقل عن 25 زيارة رئاسية إلى مختلف أصقاع العالم بدءا من المحيط القريب وصولا إلى أميركا اللاتينية، أما دمشق فقد شهدت خلال هذه السنة استقبالات سياسية وبحجم وصل تقريبا إلى ثلاثة أضعاف الحركة إلى الخارج.

ويلاحظ المراقب بسهولة، أن محاور الحركة السورية تركزت على التواصل زيارة أو استقبالا مع: الرياض، أنقرة، طهران، الدوحة، بغداد، بيروت وباريس، وبمعدل وسطي وصل إلى خمس مرات مع كل عاصمة من العواصم السابقة على الأقل، ونجحت دمشق في أن تنتقل من العاصمة المقاطعة والمحاصرة إلى أحد أبرز عواصم القرار في المنطقة ومحطة رئيسة لتحركات الساسة بمختلف انتماءاتهم.

ومن أبرز من زار العاصمة السورية هذه السنة من الزعماء الأجانب كان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في مايو، ورئيسة الهند ديفيسينغ باتيل نهاية نوفمبر، والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في أكتوبر، والإيراني محمود أحمدي نجاد مرتين في فبراير وسبتمبر، والرئيس الأرمني سيرج سركسيان في مارس، والرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو في مارس، والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في يناير، ورئيس وزراء فرنسا فرانسوا فيون في فبراير، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في أكتوبر.

كما استقبلت دمشق تسعة وفود من واشنطن من بينهم نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز في فبراير، والمبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل مرتين في سبتمبر ويناير، و6 وفود من الكونغرس أبرزهم جون كيري وآرلن سبكتر وراين كروكر.

أما أبرز من زار دمشق من الزعماء العرب، فكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في يوليو، حيث انتقل في اليوم الثاني لزيارته برفقة الرئيس الأسد إلى بيروت، كما زار دمشق العاهل الأردني عبد الله الثاني مرتين في سبتمبر ويونيو، وسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في مايو، والرئيس اللبناني ميشال سليمان مرتين في نوفمبر ويونيو، ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أربع مرات في أغسطس ويوليو ويونيو ومايو، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في أكتوبر، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في أغسطس.

كما نجحت دمشق وعبر التنسيق مع حلفائها في العواصم السبع السابقة الذكر (الرياض، أنقرة، طهران، الدوحة، بغداد، بيروت وباريس) بتجنيب المنطقة أزمات خطيرة بدءا من العراق وصولا إلى لبنان، وان ظلت علاقاتها السياسية مع مصر ونظام الرئيس محمد حسني مبارك بمستوى الحد الأدنى من التواصل على خلفية قناعة كل منهما تجاه التعاطي مع قوى المقاومة الفلسطينية واللبنانية ورؤيتهما تجاه تحقيق السلام في المنقطة.

وفي الحديث عن أبرز محطات عام 2010 في السياسة السورية لابد من التوقف بشيء من التفصيل عند أهم مفاصل هذا التحرك سواء مع العراق أو لبنان.

نهاية الأزمة العراقية وفق التصور السوري
عاد المشهد الاقتصادي ليطغى السنة المنصرمة على طبيعة العلاقات السورية – العراقية بعدما قررت بغداد، وبالأحرى رئيس وزرائها المكلف ثانية نوري المالكي، سحب اتهاماته “السياسية” لدمشق بأنها كانت تقف أو تؤوي من يقف، وراء “تفجيرات بغداد الدامية” في أغسطس العام الماضي.

وعمد المالكي إلى طي صفحة الخلاف وإنهاء مرحلة جفاء امتدت لأكثر من سنة في علاقاته مع دمشق عبر زيارة قصيرة قام بها إلى العاصمة السورية على رأس وفد ضم ممثلين عن «حزب الدعوة – المقر العام وائتلاف “دولة القانون”، اللذين يتزعمهما، منتصف أكتوبر الماضي، تم تتويجها بمذكرة تفاهم حول التعاون الاستراتيجي في مجال النفط والغاز.

وان تمت المصالحة بين المالكي ودمشق بهذه البساطة، بعد أن وصلت محاولات المالكي في مرحلة ما نحو الدعوة لتشكيل محكمة دولية خاصة بسورية لـ”تحاكمها على دعمها للإرهاب المستشري في العراق”، حسب زعم المالكي، فإن هذه المصالحة لم تتم طبعا، كما يعتقد المتابعون للشأن العراقي في دمشق، نتيجة تبدل أهواء المالكي أو من كان يقف وراءه ووراء حملته للضغط على سورية، وإنما نتيجة السياسة السورية التي تسير وفق مبدأ “تفكيك الفتن وحالات التوتر في المنطقة”.

وشكليا، تمت المصالحة مع المالكي على حساب دمشق، لكن ضمنيا فإن هذه المصالحة صبت ضمن الرؤية السورية الاستراتيجية القائمة على معادلة الربط بين البحار الخمس.
وقبل أن ينقلب المالكي على سياسته السابقة ويعود “طالبا لرضا دمشق”، كانت الأخيرة وعلى مدى أشهر المحطة الرئيسية في تحرك رموز جميع الكتل السياسية الكبيرة التي فازت في الانتخابات التشريعية العراقية سواء منها السنية ممثلة بكتلة “العراقية” التي يتزعمها إياد علاوي وحلت أولا في الانتخابات، أو معظم القيادات الشيعية المتحالفة مع المالكي ذاته ابتداء من زعيم “المجلس الإسلامي الأعلى” عمار الحكيم إلى زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، الذي نجحت دمشق باحتضان مصالحة وصفت بـ “التاريخية” بينه وبين علاوي رغم “الخلافات الكبيرة” بينهما.

وهذا التواصل شبه اليومي مع القيادات العراقية بما فيها الكردية بالطبع، إضافة إلى التنسيق عالي المستوى مع دول الجوار من تركيا والأردن والسعودية والكويت وقطر وإيران، واقتناع الإدارة الأميركية بمدى أهمية الدور السوري في استقرار الأوضاع في العراق، كل ذلك لم يسهم فقط بمحاولة المالكي طي صفحة الماضي وسحب اتهاماته لدمشق، وإنما دفعته إلى إرسال أكثر من مبعوث خاص إلى العاصمة السورية لتوافق على استقباله وكان من بينهم الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، وفي منتصف سبتمبر استقبل الأسد وفدا من «دولة القانون» تقدمهم القيادي في «حزب الدعوة» عبد الحليم الزهيري.

وبعد تجميد لتطور العلاقات الثنائية، عادت الحكومة العراقية تسعى لاستكمال ما كان يجب أن يحصل قبل سنة، فزار دمشق في نوفمبر وزير التجارة العراقي صفاء الدين الصافي، وترأس مع نظيرته السورية لمياء عاصي اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة لإطلاق عجلة التطور الاقتصادي، وتم على هامش الزيارة الإعلان عن تأسيس “مجلس رجال الأعمال السوري – العراقي”، وسط آمال في رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 10 مليارات دولار خلال عامين، كما أعلن الملحق التجاري للسفارة العراقية في دمشق عدنان الشريفي.

ولعل الديبلوماسي العراقي عبر عن “تفاؤل كبير” بهذا الرقم الذي أطلقه، لكنه كان يستند بالطبع الى مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين، والتي حسب آخر أرقام “المكتب المركزي للإحصاء” في دمشق جعلت من العراق الشريك التجاري الأكبر لسورية على المستوى العالمي بقيمة وصلت نهاية عام 2008 إلى ثلاثة مليارات دولار منها 85 في المئة هي صادرات سورية إلى العراق وأكثر من نصفها مياه وعصائر غازية وطبيعية، أما واردات العراق إلى سورية فمثلت قيمة مازوت خام بنسبة شبه كاملة.

ورغم تدهور العلاقة السياسية وصولا إلى سحب السفراء بين البلدين بعد أغسطس 2009 غير أن العراق ظل الشريك التجاري الأول لسورية في العام نفسه، وبمبلغ وصل إلى أكثر من 2.7 مليار دولار كلها تقريبا صادرات سورية وشكلت ما نسبته أكثر من 26 في المئة من حجم التبادل التجاري السوري الكلي.

ويعتبر المهتمون في الشأن العراقي، ان التفات المالكي تجاه دمشق على المستوى الاقتصادي أملا بتخطي الأزمة السياسية، والتي تم تخطيها فعلا من قبل دمشق، هي محصلة طبيعية لآليات عمل السياسة السورية، التي أثبتت خلال الفترة الأخيرة أن تجاوز أزمة العراق المستعصية في تشكيل الحكومة على مدار أكثر من تسعة أشهر، إنما يتم وفق “الرؤية السورية” وليس وفق أي رؤية أخرى تم الترويج لها سواء كانت إيرانية أو أميركية.

وثبتت هذه القاعدة بعد اتفاق كافة الكتل السياسية العراقية في نوفمبر على تقاسم السلطة في العراق بين كافة الفئات والكتل السياسية التي فازت في الانتخابات الأخيرة بما فيها بالطبع كتلة “العراقية” التي نالت منصب رئاسة “المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية” المزمع تشكيله ورئاسة البرلمان إضافة إلى منصبي نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء وعدد من الحقائب الوزارية.

وقبل الوصول إلى تلك الصيغة في تقاسم السلطة، أعلنت دمشق مراراً عن خلافات مع طهران في الملف العراقي.
ففي حين كانت إيران تدفع باتجاه تشكيل المالكي لحكومة من لون واحد تقريباً (شيعي)، كانت دمشق تؤكد وتحرص على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل أطياف الشعب العراقي من دون النظر إلى من سيترأس هذه الحكومة، الأمر الذي انتهى إليه الوضع اليوم في العراق.

ورغم الإيحاء عبر تقارير صحافية عدة عن وجود اتفاق مصالح مبطن بين طهران وواشنطن كفيل بتتويج المالكي مرة ثانية رئيسا للحكومة، إلا أن هذه المعادلة التي قامت على أساس طائفي لم تستطع أن تمر عبر دمشق، لأن العراق “في هذه المرحلة لا يحتمل أن يكون هناك فريق في الحكومة وفريق في المعارضة فهي مرحلة مهمة ستضع العراق على طريق المستقبل ويجب أن يشترك الجميع في بناء المستقبل” تماما كما أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في أكتوبر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروماني في دمشق.

ويرى المراقبون أن طهران كانت تريد حكومة ذات لون واحد بغالبية شيعية مضمونة لها وحليفا ضد أي مفاجآت أميركية مستقبلية، أما واشنطن فتريد الحكومة نفسها، ليس تلبية للرغبات الإيرانية، وإنما لتشكيل حكومة ضعيفة قابلة للضغط وتحمل في باطنها بذور فتنة طائفية يحاول اليمين “الأميركي المتصهين” أن يزرعها في كامل منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، فإن دمشق التي تدفع باتجاه إفشال مشروع الفتنة الطائفية في الشرق الأوسط عموما بالتعاون مع تركيا والسعودية، لن تقبل بالطبع على حدودها الشرقية دولة تعيش هذه الفتنة كما هو الحال الآن على حدوها الغربية مع لبنان.

وبالتالي، فإن الحل كان في استثمار واستغلال “العلاقات الاستراتيجية” مع طهران لتمرير مشروع آخر أكثر شمولية يُدخل كافة مكونات الشعب العراقي إلى مؤسسة السلطة التنفيذية في بغداد، ويبدو أنها نجحت في إقناع طهران بأن استقرار العراق ووحدة شعبه وأرضه هو، على المدى الطويل، يشكل مصلحة قومية لجميع دول المنطقة بما فيها طهران، وما لم يتم انجاز هذا المشروع فإن أزمة الحكم السياسي في العراق سيظل يراوح في مكانه لأشهر طويلة أخرى، وسيبقى بابا مشرعا للتدخل الخارجي وتوتير أجواء المنطقة عموما.

ويعتقد المراقبون أنه وبعيدا عن تشنجات واختناقات السياسة، فإن دمشق تحاول حرق المراحل واستثمار الفرصة المتاحة حاليا على المستوى الاقتصادي بتحويل العلاقات بين البلدين من السلع الاستهلاكية إلى البنية التكاملية وخصوصا على مستوى سكك الحديد والطرق السريعة وشبكات الربط الكهربائي والغاز والنفط والصناعات المتوسطة، لأن هذا التكامل إن تم فسيصبح لاحقا الحامل والحامي الطبيعي من أي نكسات سياسية مستقبلية، وسيشكل البلدان، لموقعهما الجغرافي، نواة تكتل اقتصادي كبير يمتد من أواسط آسيا إلى معظم منطقة الشرق الأوسط والبلقان.

لبنان: والمحافظة على استقراره وفق قاعدة التنسيق “س – س”
تماما مثلما انشغلت دمشق بإعادة الاستقرار إلى الوضع في العراق، انشغلت بذات الدرجة في المحافظة على الاستقرار في لبنان. وعلى خلاف سنوات التوتر والقطيعة مع قوى “14 آذار”، وعلى رأسهم رئيس الوزراء سعد الحريري، نجحت دمشق بعدما استعادة ثقة الرياض وبمساعدة الأشقاء في الدوحة والحلفاء الأتراك في كسب أبرز قيادات قوى ما يعرف بـ “الموالاة” في بيروت، وهما سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وعلى مدار السنة، كان القصر الجمهوري في دمشق محطة 20 مرة لزعامات لبنانية. فحل فيه الرئيس ميشال سليمان مرتين، وسعد الحريري أربع مرات، ورئيس مجلس النواب نبيه بري مرتين، وجنبلاط ثلاث مرات، وزعيم “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون مرتين، والرئيس اللبناني السابق العماد أميل لحود، وزعيم “تيار المردة” سليمان فرنجية مرتين، ورئيسا الوزراء السابقان عمر كرامي وسليم الحص.

ولعل من أبرز انجازات السياسة السورية عام 2010 في الملف اللبناني الإعلان الصريح لسعد الحريري عبر صحيفة “الشرق الأوسط” تبرئة سورية من دماء والده وإعلانه أن اتهاماته السابقة لها كان لـ “غايات سياسية”، كما يحسب لدمشق أنها تجاوزت عن كل الاتهامات التي ساقها لها جنبلاط ونجحت في إعادته إلى “خندق الممانعة” وإن لم يعلن ذلك علانية بعد.

ولأن عام 2010 شهد نهاية حقبة اتهام دمشق باغتيال رفيق الحريري، إلا انه شهد أيضا بداية حقبة يتم فيها التجهيز لاتهام أهم حلفائها بهذا الاغتيال ألا وهو “حزب الله”، الأمر الذي اعتبرته دمشق “خطا أحمر” بالنسبة لها، فعملت ومازالت تعمل لوضع نهاية لتعاطي لبنان كدولة مع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري انطلاقا من قناعتها بأنها “محكمة مسيسة ولم تعمل يوما للكشف عن الجهة الحقيقية التي تقف وراء أشهر عملية اغتيال سياسي في العصر الحديث”.

وفي هذا السياق، فإن التنسيق السوري – السعودي يعتبر أبرز العناوين على الساحة اللبنانية وعل الزيارة الشهيرة المشتركة التي قام بها الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد من دمشق إلى بيروت في يوليو الماضي حملت دلالة رمزية كبرى، وخلقت تفاؤلاً بأن هذا التفاهم السوري – السعودي سينقذ لبنان من الوقوع في أي اضطرابات أمنية أو فوضى سياسية، رغم ادراك دمشق أن لبنان ساحة تلعب وتتواجه فيها الكثير من القوى سواء منها الإقليمية أو الدولية وبعضها لا يريد الخير للبنان، كما أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وأيضا، وبعيدا عن السياسة، حاولت دمشق العام المنصرم دمج لبنان في رؤيتها تجاه الربط بين البحار الخمس، فانتهى مشروع الربط الكهربائي والغاز معها، كما يتم حاليا الإعداد لعقد قمة رباعية سورية – تركية – لبنانية – أردنية لإنشاء مجلس تعاون استراتيجي عالي المستوى بين الدول الأربع بعد أن تم انجاز هذا المشروع على المستوى الثنائي بين سورية وتركيا، وسط إعلان بأن باب هذا المجلس مشرع أيضا أمام من يريد الانضمام إليه وخصوصا العراق وإيران.

تطور العلاقات الدبلوماسية في العراق

كاتب الموضوع الأصلي: أسماء العمار

فرات الناصري لموقع موطني
اثمرت الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية على المستوى الدبلوماسي، ومن خلال الزيارات التي قام رئيس الوزراء نوري المالكي الى دول العالم وتأكيده المباشر على التطور الامني الذي شهدته البلاد في الاشهر الاخيرة بعد تنفيذ القوات الامينة لعدد من العمليات في اجزاء متعددة من البلاد وما نتج عن ذلك من زيادة نسب الاستقرار في الاوضاع العامة وتغيير اتجاهات السياسية العراقية من الشأن الأمني الى الشأن الاقتصادي فضلا عن تفعيل حركة البناء والاعمار اضافة الى التحركات الدبلوماسية لوزارة الخارجية العراقية في المؤتمرات العالمية خاصة تلك التي تعنى بشأن الارهاب والقضايا الدولية الهامة، اثمر ذلك كله عن متابعة دولية للشأن العراقي وقيام عدد من دول العالم بارسال ممثليها الدبلوماسيين الى العاصمة بغداد بعد ان تم اعادة فتح سفاراتها.

الى ذلك باشر الكادر الإداري في السفارة الاردنية، المكون من القائم بالاعمال موسى كرادشة والملحق الادري خالد الحامد، منذ فترة باستقبال مراجعيها من رعايا الممكلة الاردنية الهاشمية المقيمين في بغداد لتجديد جوازاتهم فضلا عن رعايا الدول الراغبين بالحصول على تاشيرة دخول المملكة، استعداد لوصول السفير الاردني نايف الزيدان في غضون الايام القليلة القادمة لمباشرة عمله.

كما سعت العربية السورية الى ارسال سفيرها نواف الفارس الى بغداد بعد انقطاع في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين دام نحو 30 عاما في خطوة تعكس مدى التطور الايجابي الذي وصلت العلاقات العراقية – السورية، حيث جاءت هذه الخطوة بعد عدد من الجولات الدبلوماسية جرت بين البلدين نهاية العام الماضي من ضمنها زيارة رئيس الوزراء المالكي وزيارة رئيس الجمهورية جلال الطالباني في تشرين الثاني نوفمبر وكذلك اعلان وزيري خارجية البلدين السوري وليد المعلم والعراقي هوشيار زيباري على اعلان عودة العلاقات بينهما.

كما ان الحراك السياسي للحكومة العراقية على الصعيد الدولي ابرزها زيارة المالكي للإمارات في مطلع تموز/ يوليو من العام الجاري أسفر عن تحقيق آثار كبيرة في تسمية الامارت العربية المتحدة لسفيرها الى بغداد.

وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري

وكان المالكي قد التقى خلال زيارته في الامارت عددا من رجال الاعمال الاماراتيين لحثهم على الاستثمار في العراق والاسهام في تطوير قدراته بعد ان تحقق الاستقرار الامني.

وفي ذلك استلم العراق ممثلا بنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي اوراق اعتماد سفير دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله ابراهيم عبدالله الشهي ليكون اول سفير عربي يدخل بغداد بعد حادثة اختطاف وقتل السفير المصري ايهاب الشريف والتي شكلت نقطة تحول في العلاقات الدبلوماسية بين العراق والدول العربية الامر الذي ادى الى امتناع العديد منها عن ارسال وفودها الدبلوماسيين الى بغداد بعد ان سحبتهم عشية سقوط النظام السابق.

وقد عد الهاشمي قيام الإمارات العربية بارسال سفيرا لها الى بغداد بالدليل على معافاة العراق من أزماته التي تعرض لها في السنوات الماضية، مؤكدا انه يشكل منعطفا للتفاؤل بمستقبل العراق.

وكانت الامارات قد اغلقت ممثليتها في بغداد بعد ان اعادت فتحها اثر سقوط النظام السابق، على خلفية اطلاق سراح الملحق الثقافي ناجي النعيمي الذي اختطف من قبل جماعة مسلحة في مايو/ ايار من العام 2006 وسط مدينة بغداد.

واوضح مستشار رئيس الوزراء صادق الركابي لـ(موطني) ان اعادة ارسال الدول العربية لممثليها “تأتي في اطار تطور العلاقات العراقية على المستويات الاقليمية والدولية، مشيرا الى “ان ذلك يؤكد اتساع قاعدة الانفتاح العربي والاقليمي على العراق” مؤكدا “تطور الوضع العراقي على المستويات الامنية والسياسية الداخلية والخارجية”.

اتساع قاعدة التمثيل الدبلوماسي للدول العربية وقبلها دول العالم مثل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا واليابان والدنمارك وغيرها يؤكد حقيقة الجهود المثمرة التي اصرت الحكومة من خلالها على ايضاح المصداقية التي يمثلها العراق الجديد في ظل التحولات الجارية في العراق نحو الديمقراطية والتحرر من السياسات التعسفية التي تحد من الابداع والخلق لدى العراقيين فضلا عن التوجهات الجديدة للدبلوماسية العراقية في العمل بشراكة مع دول العالم في اطار الاحترام المتبادل لمصالح الشركاء وعدم التدخل في الشأن الداخلي لكل منهما.

محطات من تاريخ الدبلوماسيه العلميه في سويسرا

كاتب الموضوع الأصلي: أسماء العمار

قبل 50 سنة، أرسلت سويسرا إلى الخارج أوّل ملحق علمي. لإحياء هذه الذّكرى، ولفهم أبعاد هذه الخطوة ماضيا وحاضرا، نظمت مؤسسة الوثائق الدبلوماسية ندوة علمية موسعة ببرن يومي 3 و4 ديسمبر 2008، شارك فيها خبراء من الأكاديمية السويسرية للعلوم الإنسانية، ومسؤولون من وزارة الخارجية، بالإضافة إلى ممثلين عن كتابة الدولة للتعليم والبحوث.
حضر هذه الندوة مؤرخون سويسريون وأمريكيون شرحوا الظروف الدولية التي نشأت فيها مهمة الملحق العلمي سواء بالسفارات السويسرية أو الأمريكية، وعلاقة ذلك بالتعاون العلمي وصراع النفوذ على الساحة الدولية.

كما أثريت هذه الندوة من خلال الشهادة العينية والأدلة التي قدمها أورخ هوشستراسر، أوّل ملحق علمي في إحدى السفارات السويسرية، وأول موفد حكومي سويسري في قضايا الأبحاث النووية.

المسالة النووية
وبالعودة إلى أواخر الخمسينات، يتضح أن مهمة الملحق العلمي كانت تنحصر في التعرف بدقة على التقدم العلمي في البلد المضيف، وجمع المعلومات حول برامجه في مجال التسلح، في مرحلة كانت هواجس امتلاك السلاح النووي مسيطرة على كل العواصم، وكانت لا تزال الجراح التي تسببت فيها القنبلة الامريكية على هيروشيما وناغازاكي لم تندمل بعدُ.

لقد تبيّن أن سويسرا لم تشذ عن ذلك. فقد شهد اليوم الثاني من هذه الندوة العلمية احتداما للنقاش حول جدية المسعى السويسري لامتلاك القنبلة النووية.

هذه المسألة، بالنسبة للمؤرخ ماورو سيروتّي، الأستاذ بجامعة جنيف، والباحث بمؤسسة الوثائق السويسرية، مؤكدة ولا يعتريها أدنى شك، إذ كان هذا الموضوع في النصف الثاني من الخمسينات مثار جدل تجاوز الدوائر السياسية والعسكرية، وتشكلت لجان سياسية وعلمية لدراسة الإجراءات والخطوات العملية لذلك.

وخلال الندوة إستظهر المؤرّخ سيروتّي بوثيقة صادرة عن “اللجنة النووية السويسرية” سنة 1957، تعتبر فيها أن “الحصول على القنبلة النووية ضروري للحفاظ على أمن البلاد”، وما لم يحدث ذلك، تضيف الوثيقة: “يحدث فراغ أمني بالبلاد” . ولم تر هذه اللجنة في ذلك المسعي ما يعارض مبدأ الحياد، بل تعتقد على العكس أن “الحفاظ على موقف الحياد، يستدعي التزوّد بأدوات الردع الإستراتيجية”.

لكن دخول أعضاء جدد في الحكومة الفدرالية بداية الستينات مناهضين لفكرة إمتلاك سلاح نووي، وحدوث تغييرات كبيرة على رأس هرم المؤسسة العسكرية، فضلا عن غياب مساحات كافية لإجراء تجارب نووية، وقلة الباحثين في المجال، كل ذلك جمّد هذا المشروع، الذي قُبر بعد أن أمضت سويسرا سنة 1968 على اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية.

تطويع الحياد لمواجهة الزحف الأحمر
رغم ما هو متداول عن الطابع الحيادي للسياسة الخارجية السويسرية، يشدد بحث قدمه البروفسور جون كريج، وهو مؤرخ فيزيائي وكيميائي مختص في دور العلوم والتقنية في بناء أوروبا الحديثة على أن “الحياد مفهوم في العلوم السياسية، ولا وجود له إلا في طيات الكتب”.

فمن خلال محاضرة بعنوان “العلوم والتقنية، وتطويع مبدأ الحياد”، كشف البروفسور كريج ما أحاط بتأسيس “المركز الأوروبي للأبحاث النووية” (سيرن) الواقع على الأراضي السويسرية المحاذية للحدود الفرنسية، من حسابات سياسية دولية.

وبيّن هذا الخبير بالوثائق والأدلة كيف أن “القوى الدولية قد طوّعت الحياد السويسري، من خلال قبول سويسرا بهذا المختبر على أراضيها، من أجل إعادة إدماج ألمانيا في المنظومة الغربية، وتحييد أخطارها، و من أجل استدراج العلماء من الإتحاد السوفياتي ومن الصين، للمشاركة مع الغربيين في مشروعات بحثية وتجارب مشتركة، الهدف منها على المدى البعيد التجسس على برامج التسلح في البلدان الاشتراكية”، ومراقبة التقدم العلمي فيها عن قرب.

وفي سياق كلامه، أورد صاحب البحث شهادة أحد الباحثين الأمريكيين الذي عمل سابقا في مركز “سيرن” قوله: “كنت كلما عدت إلى الولايات المتحدة أجد بالمطار في بانتظاري عونيْ مخابرات، يسألانني فأحدثّهم عما سمعته وعلمته من الباحثين والعلماء الأجانب”.

ويختم هذا الباحث حديثه بالقول: “لقد وظّف الغرب، وعلى رأسه أمريكا الحياد السويسري لإعادة فرض هيمنة أمريكا على البحوث الفيزيائية، وتحقيق التفوق الأمريكي على بلدان الكتلة الشرقية، بعد أن كاد يفتقد تلك الهيمنة أمام التقدم السوفياتي”.

من الملحق العلمي إلى الملحق الاقتصادي
مع منتصف الثمانينات، انحصرت شيئا فشيئا أهمية الدور الذي يقوم به الملحق العلمي. فالمجال الأكاديمي خاصة مع انتهاء الحرب الباردة، وانخراط سويسرا في مسيرة الاندماج الأوروبي، تحوّل من ساحة للتنافس إلى مجال للتعاون بين الجامعات والمراكز البحثية. في المقابل تضاعف اهتمام القطاع الخاص بهؤلاء الملحقين والمستشارين، وأعطيت الأولوية للعلوم التطبيقية بدلا من الاهتمام بالعلوم النظرية.

ويقول ستيف باج، خبير علمي بمؤسسة الوثائق الدبلوماسية السويسرية واصفا هذا التحوّل: “بدأ الحديث منذ منتصف الثمانينات عن “المبعوث الصناعي والتكنولوجي”، وأصبح هؤلاء يتبعون وزارة الإقتصاد بدلا من وزارة الخارجية”.

وتزامن هذا مع “تغيّر في طبيعة المؤسسة العلمية نفسها – كما يقول الأستاذ أنطوان فلوري، مدير وحدة الطباعة والنشر بالمؤسسة السابقة الذكر – فأصبح التركيز في الأبحاث العلمية على مسألة التنمية المستدامة وقضايا البيئة بدل الإنشغال المفرط بالتسلح، وأصبح كل شيء في العالم مترابطا”.

وفي مقابل تراجع دعم الدولة لهذا القطاع من المستشارين، تضاعف عدد المنخرطين في هذا العمل، منذ سنة 2000 أصبح هؤلاء المستشارين العلميين والتجاريين السويسريين موجودين في سنغفورة، وفي شنغهاي، وبانغالور الهندية، تماما كما نجدهم في بوسطن وطوكيو وموسكو، وفي الغالب طبعا في جميع العواصم الاوروبية. ولم يعد عملهم بالضرورة مرتبطا بسفارة أو مرافق رسمية، فهم يوجدون في العادة قريبين من مراكز البحوث والتطوير الصناعي.

كما أصبح هذا القطاع ينزع إلى المأسسة، وبدلا من الأفراد بدأ الحديث عن شبكات ومؤسسات، وفرق عمل مشتركة، وأفضل مثال على ذلك مؤسسة “سويس ناكس” swissnex، التي يقول عنها فرنسوا فيزار، رئيس قسم الدراسات التاريخية بوزارة الخارجية السويسرية: “هدف هذا المشروع إنشاء شراكات مستدامة بين المعاهد العلمية العليا والمؤسسات الصناعية في بلدان مختلفة في نفس الوقت”.

لاشك ان خطة الملحق العلمي مهمة إذ بالإمكان ان تساعد في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات العلمية والإقتصادية، وتيسّر العلاقات الخارجية، وتسهّل التعاون الاكاديمي، لكن هذه الجدوى مشروطة باتباع سياسات علمية حكيمة ونافعة للبلد المعني وللعالم قاطبة.

الدلالات السياسية لفوز قطر بتنظيم المونديال

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المسيند1

حقيقة
إن اختيار قطر لاستضافة أكبر المنافسات والمحافل الرياضية على مستوى العالم، ونجاحها فى الفوز بشرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم عام 2022، قد اعتبرها الكثير من العرب مصدر فخر وانتصار، خاصة وأن الملف القطرى نجح فى التغلب على نظيره الأمريكي فى جولات الإعادة الأخيرة التى أجريت بمقر الاتحاد الدولي لكرة القدم المعروف اختصارًا بـ “الفيفا” في مدينة زيوريخ السويسرية.

لكن هذا الاختيار المفاجئ للجميع، بما فيهم القطريين أنفسهم حمل الكثير من الدلالات السياسية، والأبعاد الإقليمية، التى يسعى النظام العالمي الجديد لإرسائها وترسيخها، مستخدمًا أخطر وأهم وسيلة من وسائل القوة الناعمة السائدة فى العالم حاليًا، وهى كرة القدم، من خلال الاستعانة بأقوى الاتحادات الرياضية العالمية، والذى تفوق قوته ونفوذه أكبر وأقدم المؤسسات السياسية الدولية، ألا وهو “الفيفا”.

ومما يؤكد على البُعد السياسي فى اختيارات الفيفا للدول التى تستضيف فعاليات كأس العالم، هو اختيار روسيا لتنظيم تلك البطولة عام 2018، على الرغم من وجود دول تفوقها فى الإمكانيات، مثل إنجلترا وأسبانيا والبرتغال، والتي تؤهلها لاستضافة تلك البطولة، لكن البُعد السياسي كان الحاسم فى اختيار روسيا، بعد تعاظم قوتها السياسية والعسكرية على المستوى الدولي، وربما يكون اختيارها للمرة الأولى جاء كمكافأة لها على دورها الإقليمي الذي تقوم به، باعتبارها قوة عظمى سابقة.

ولكي ندرك مدى تأثير هذا النوع الجديد من القوة الناعمة، يكفي أن نشير إلى أن كرة القدم أضحت فى وقتنا المعاصر سببًا فى اندلاع الحروب والخلافات السياسية بين الدول بعضها البعض، ولعل النموذج المصري – الجزائري خير دليل على ذلك بعد أن كادت العلاقات بينهما تصل إلى حد القطيعة الكاملة بسبب مباراة فى تصفيات كأس العالم، وسط تجاهل تام لتاريخ العلاقات الشعبية والثقافية والسياسية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين. فى المقابل استخدمت كرة القدم أيضًا كوسيلة لإنهاء الخلافات السياسية بين الدول، كما سبق وأن حدث بين إيران والولايات المتحدة من خلال إحدى المباريات التى أُقيمت فى إحدى بطولات كأس العالم السابقة.

على كل الأحوال فقد تحولت كرة القدم من خلال “الفيفا” إلى كلمة السر السحرية التى يمكن من خلالها خلق واقع سياسي وعسكري جديد، قد يغير من صورة الخريطة الجيوسياسية فى أية بقعة من بقاع العالم. وعلى ضوء القوة الناعمة التى يتحكم بناصيتها الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن خريطة الشرق الأوسط حاليًا مرشحة لأن تشهد تغييرًا جذريًا فى الفترة القادمة، بعد منح قطر مهمة تنظيم أكبر المحافل الرياضية على الإطلاق. ومن المتوقع أن تلعب كرة القدم دورًا ملموسًا فى رسم حدودها وتضاريسها خلال فترة الأثنى عشر عامًا القادمة، حتى موعد إقامة كأس العالم فى قطر 2022 .

دلالات وأبعاد

ومما يؤكد مجددًا على أن قرار الفيفا، باختيار قطر لاستضافة كأس العالم هو في الأساس قرار سياسي، وليس قرار رياضي فى المقام الأول حسبما يحلو للبعض إدعائه، سنسعى سويًا خلال السطور القادمة رصد الدلالات السياسية والأبعاد الإقليمية لاختيار قطر لاستضافة كأس العالم القادمة، على أساس أن قرار الاختيار سياسيًاً وليس رياضيًا بشكل مطلق.

فمن أبرز تلك الدلالات هي حتمية استبعاد اندلاع حرب جديدة في منطقة الخليج العربي، واستبعاد قيام الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري مرتقب ضد إيران خلال الفترة القادمة، وعلى الأقل قبل ست سنوات من إقامة البطولة في 2022. فلا يُعقًل أن تقوم قطر – التى حظيت بدعم قوى إقليمية لملفها سواء من إيران، أو من جانب “إسرائيل” – بتعريض الاستثمارات الضخمة التى سيتم ضخها خلال الفترة القادمة لإقامة الملاعب والمنشآت الرياضية والتى ستصل تكلفتها لأكثر من 20 مليار دولار للخطر، وأن تكون إمكانية إقامة مباريات كأس العالم على أراضيها والمشجعون الذين سيتدفقون على قطر من مختلف أنحاء الكون لمشاهدة تلك المباريات، مهددة بسبب حرب جديدة فى المنطقة، وهو الأمر الذي يعكس تزايد الدور السياسي
الذى ستقوم به قطر خلال الفترة القادمة، باعتبارها نموذجًا لدول الشرق الأوسط خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، والذي سيتسم وفقًا للمحللين بتفتيت الدول العربية، وتقسيمها لدويلات، بحيث لا يمكن أن تتجاوز مساحتها مساحة الكيان الصهيوني، وهى المساحة نفسها لدولة قطر.

الشرق الأوسط الكبير

أما الدلالة الثانية وراء اختيار قطر لتنظيم كأس العالم 2022 تتمثل في ترسيخ فكرة الشرق أوسطية على حساب القومية العربية؛ فقطر عند ترويجها لملفها لدى مؤسسة الفيفا، لم تذكر الدول العربية أو المنطقة العربية، بل استخدمت مصطلح الشرق الأوسط، ليصبح مصطلح أكثر شمولاً ليشمل الكيان الصهيوني، الذى لا يمكن أن يكون عضوًا فى أي تجمع عربي بأي حال من الأحوال.

ولعل استعانة قطر بطفل “إسرئيلي” خلال ترويجها لملفها، خير دليل على قيادة قطر لتطبيق البُعد الشرق أوسطي على حساب البُعد القومي العربي، من أجل الفوز باستضافة المونديال الكروي 2022، وهو الأمر الذي لا يعدو كونه مجرد إحياء قطري لمخطط صهيوني قديم كان يقوده الرئيس “الإسرائيلي” شيمون بيريز، من خلال ترويجه لفكرة الشرق الأوسط الكبير، لفرض مزيد من التطبيع بين الدول العربية والكيان الصهيوني.

العباءة العربية

ولعل من أكثر الدلالات السياسية على قيادة قطر لفكرة الشرق الأوسط الكبير، هو تفضيل الشيخ حمد بن خليفة أمير دولة قطر إرتداء بذلة على الطراز الغربي، وخلعه للجلباب والعقال العربي الذى اشتهر بارتدائه، خلال حضوره حفل اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم الذي أقامته الفيفا، بشكل كان من الصعب
التعرف عليه، وذلك بهدف كسب المزيد من التعاطف الغربي، ولتأكيده على خروجه عن العباءة العربية، وارتدائه للعباءة الشرق أوسطية، بما يتوافق مع آليات الخريطة الجيوسياسية الجديدة فى المنطقة. فالأمر ليس فقط مجرد تغيير فى المظهر الخارجي والملابس، بل يحمل مغزى وبُعد سياسي طويل الأمد.

الورقة الصهيونية

ويبدو أن اختيار قطر لاستضافة كأس العالم 2022، والذي أصبح ممكنًا بعد موافقة ضمنية من جانب الكيان الصهيوني، قد حمل دلالة سياسية مهمة أخرى، تتمثل فى إعادة فتح أبواب التطبيع بين الدوحة وتل أبيب، والتى بدورها ستساهم فى المشاركة فى كعكة كأس العالم القطرية، الأمر الذي سيمهد الطريق أمام اختراق الكيان الصهيوني للأسواق الخليجية والعربية. من غير المستبعد أن تكون قطر الجسر الذى ستقام على قواعده أسس جديدة للعلاقات بين إيران و”إسرائيل”، خاصة إذا ما سلمنا باستبعاد قيام “إسرائيل” أو الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري ضد إيران.

وعلى ضوء ما سبق ليس مستبعدًا أن يفتح اختيار قطر لتنظيم كأس العالم أبواب التطبيع الرياضي على مصراعية بين الكيان الصهيوني والدول العربية، بشكل يوحي بانتهاء الصراع السياسي الذى دام لأكثر من ستة عقود، وذلك لكي تثبت مرارًا وتكرارًا تعهدها بموافقتها على استقبال المشجعين والمنتخب “الإسرائيلي” على أراضيها.

على أية حال الدلالات والأبعاد السياسية سالفة الذكر تؤكد وبشكل لا يدع مجالاً للشك أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من التطورات السياسية المهمة ستغير من صورة الشرق الأوسط، فى إطارها يبرز دور الدويلات الصغيرة على حساب دور الدول الكبرى، التى تعاني يومًا بعد يوم من شبح الفتنة والتقسيم والتحول لدويلات صغيرة، فشرقًا هناك العراق واليمن ولبنان، وجنوبًا السودان والصومال، وشمالاً مصر والجزائر والمغرب، فهل سيكون
كأس العالم مكافأة قطر على قيادتها للدويلات العربية فى 2022، تحت مسمى الشرق الأوسط، بدلاً من القومية العربية.

الحروب الدينيه

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العقيلي 684

الحروب الدينية
كانت الحرب بسبب الدين هي النموذج السائد في حروب العصور الوسطى والقديمة وكان الدين في تلك الفترة هو السبب والمحرك الرئيسي للحرب وكانت الحروب تعد نزاعات يتجلى فيها تفوق الهة بعض الشعوب على البعض الاخر وكانت تعتبر حروب خاصة بالالهة نفسها وبيان لتفوقها
الحروب الدينية اليهودية
تتسم الحروب المقدسة في اليهودية بانها تعتبر حروب للسيطرة على كل الكائنات الحية من نساء ورجال واطفال حتى الحيوانات لم تسلم منهم واحراق الممتلكات المادية ما عدا المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة والنحاس والحديد وكان يدعم هذة التكليفات تهديدات بعقوبات سماوية لمن يخالفها.
الحروب الدينية في المسيحية
بقدر ما كان كتاب العهد القديم ” التوراة ” ممتلئ بتفاصيل عن الحرب إلا أن العهد الجديد خلا تماما من اي شيء خاص بالحرب الا انه مع تحول المسيحيون إلى أغلبية في نهاية القرن الرابع للميلاد واعتناق الامبراطور الروماني للديانة المسيحية بدءت الحرب تاخذ شكلا دينيا وتعتبر دعوة القديس امبروز ان البربر المتمردين على الامبراطور المسيحي جراسيان هم اعداء الله في الأرض أول شكل للحرب الدينية في المسيحية، وقامت بعد ذلك الحروب الصليبية لاستعادة فلسطين من أيدي المسلمين. وبعد ذلك ظهرت الحروب الدينية الطاحنة بين المسيحيون في أوروبا بعضهم البعض حيث برزت الحروب بين البروتستانت والكاثوليك بعد انفصال الكنيستين عن بعض وتعتبر معاهدة وستفاليا أول معاهدة ابرمت بغير تعاليم دينية حيث ترك الاوربيين الدين كسبب للصراع.
الحروب الدينية الفرنسية
حروب فرنسا الدينية (من 1562 إلى 1598) بين الكاثوليك الفرنسيين والبروتوستانت وتضمنت كلا من الحروب المدنية والعمليات العسكرية المسلحة. تضمنت الحرب أيضا الصراع بين بيت البوربون وقوة بيت جوس متحدا مع الاتحاد الكاثوليكي. بالإضافة إلى انها من الممكن ان يكلق عليها حرب بين الملك فيليب الثاني ملك اسبانيا والملكة اليزابيث الأولى ملكة إنجلترا.
الحرب الدينية في الإسلام

جهاد
يعتبر الجهاد في الإسلام هو نموذج للحرب الدينية ويعتبر في الإسلام ان الجهاد فرض على كل مسلم بالغ عاقل قادر وان ثوابه دائما هو الجنة, والجهاد هدفه هو الدفاع عن المسلمين وليس فرض الإسلام على أي شعب وقد قام المسلمين بفتح العديد من المناطق،، واستمرت الحروب الإسلامية بعد ذلك حتى وصلت الدولة الإسلامية لأقصى توسعاتها في نهاية الدولة الأموية حين وصلت إلى الهند والصين شرقا حتى الاندلس غربا وجنوب فرنسا وتوقف التوسع الإسلامي في أوروبا حين هزمت الجيوش الإسلامية في معركة بواتيية ولكن الحرب تحولت من هجومية في الفترات الأولى للدولة الإسلامية إلى دفاعية بعد ذلك حين قام الصليبيون بشن حروبهم ضد المسلمين للاستيلاء على القدس وقيام حروب الاستراداد في اسبانيا ” الاندلس” التي انتهت بطرد المسلمين من اسبانيا نهائيا في عام 1492 بسقوط غرناطة من أهم مبادئ الإسلام لا إكراه في الدين لقد تم محاربة من يحاولوا مقاتلة المسلمين فقط كما أن من أهم مبادئ الجهاد هو الدفاع عن المقدسات الدينية كما يقول القرآن
(الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41))
(الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ) بَدَلٌ ” عَنِ الَّذِينَ ” الْأُولَى (إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) أَيْ : لَمْ يُخْرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَّا لِقَوْلِهِمْ رَبُّنَا اللَّهُ وَحْدَهُ.
(وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) بِالْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، (لَهُدِّمَتْ) قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْثِيرِ، فَالتَّخْفِيفُ يَكُونُ لِلْقَلِيلِ، وَالتَّكْثِيرُ وَالتَّشْدِيدُ يَخْتَصُّ بِالتَّكْثِيرِ، (صَوَامِعُ) قَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ : يَعْنِي : صَوَامِعُ الرُّهْبَانِ. وَقَالَ قَتَادَةُ : صَوَامِعُ الصَّابِئِينَ، (وَبِيَعٌ) بِيَعُ النَّصَارَى جَمْعُ ” بَيْعَةٍ ” وَهِيَ كَنِيسَةُ النَّصَارَى، (وَصَلَوَاتٌ) يَعْنِي كَنَائِسَ الْيَهُودِ، وَيُسَمُّونَهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَلُوتَا، (وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) يَعْنِي مَسَاجِدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمَعْنَى الْآيَةِ : وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِمَ فِي شَرِيعَةِ كُلِّ نَبِيٍّ مَكَانُ صَلَاتِهِمْ، لَهُدِمَ فِي زَمَنِ مُوسَى الْكَنَائِسُ، وَفِي زَمَنِ عِيسَى الْبِيَعُ وَالصَّوَامِعُ، وَفِي زَمَنِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَاجِدُ.
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : أَرَادَ بِالصَّلَوَاتِ صَلَوَاتِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهَا تَنْقَطِعُ إِذَا دَخَلَ الْعَدُوُّ عَلَيْهِمْ.
(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) أَيْ : يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ، (إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) قَالَ الزَّجَّاجُ : هَذَا مِنْ صِفَةِ نَاصِرِيهِ، وَمَعْنَى ” مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ” : نَصَرْنَاهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ حَتَّى [ ص: 390 ] يَتَمَكَّنُوا فِي الْبِلَادِ. قَالَ قَتَادَةُ : هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ الْحَسَنُ : هُمْ هَذِهِ الْأُمَّةُ (وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) أَيْ : آخَرُ أُمُورِ الْخَلْقِ وَمَصِيرُهُمْ إِلَيْهِ، يَعْنِي : يُبْطَلُ كُلُّ مُلْكٍ سِوَى مُلْكِهِ، فَتَصِيرُ الْأُمُورُ إِلَيْهِ بِلَا مُنَازِعٍ وَلَا مُدَّعٍ.
نهاية الحروب الدينية
مع عام 1648 بدأ تاثير الحروب الدينية في الانتهاء إلا أن الدين ظل لفتر من الوقت يستخدم كحافز للجنود الا انه مع القرن السابع عشر لم تشن حرب بسبب الدين في أوروبا و مع ان الدولة المدنية في اعلنت في الدول الإسلامية الا انه لا تزال فكرة الجهاد تسيطر على الكثير من الحروب في المناطق الإسلامية مثل الحرب في لبنان ضد الاجتياح الإسرائيلي والجهاد ضد السوفيت في أفغانستان والروس في الشيشان

الثورة البلشفية .

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المسيند1

الثورة البلشفية ـ روسيا عام 1917 م
تعد الثورة البلشفية فى روسيا القيصرية هى التطبيق العملى لأفكار وكتابات المفكر ” كارل ماركس ” ومساعده
” فريدريك أنجلز ”
وهى الفكر الشيوعى الذى بدأه ماركس وأسسه بكتابه البالغ الشهرة ” رأس المال ”
وتقوم الفكرة الأساسية للشيوعية على حكم الطبقة العاملة والمسماه فى هذا الفكر
” بروليتاريا ” لمحاربة الطبقية وتحكم رأس المال الخاص فى الحياة الاقتصادية
بمعنى عدم جواز تحكم أى فرد وأى مؤسسة يملكها أفراد فى أى منحى من مناحى الحياة الاقتصادية ..
وعليه تكون الدولة هى المالكة لكل وسائل الانتاج دون استثناء
ولا يسمح للأشخاص بتملك أى معدة أو أداة تدر انتاجا .. ويسمح فقط بملكية الأفراد لما هو رهن باستخداهم الشخصي لمنع الاستغلال الرأسمالى كما يري هذا الفكر

وعليه
كان من الطبيعى طبقا لما توقعه وخططه كارل ماركس أن تكون الثورة الشيوعية فى بلد صناعى من الدرجة الأولى تتوافر فيه طبقة البروليتاريا ” طبقة العمال “
وكان ظنه يتجه فى ذلك الوقت الى الملكة المتحدة ” بريطانيا ” أو الى ” ألمانيا ”
واستبعد تماما فكرة قيامها فى بلد زراعى كروسيا

البداية
مع قيام الحرب العالمية الأولى عام 1914 م ..
ودخول الامبراطورية القيصرية فى روسيا الى الحرب مما أثر سلبا على وضع المواطنين لا سيما العمال
بدأت أفكار ماركس تتسرب وتتحول تدريجيا الى ثورة منظمة على رأسها اثنان من من المناهضين للحكم القيصري وهما
فلاديمير أوليانوف وهو المعروف فيما بعد باسم ” لينين “
جوزيف فيسرافيتش .. وهو المعروف فيما بعد باسم ” ستالين ”
وتحت تأثير الضغط هرب الاثنان من الجحيم الروسي الى ألمانيا واستعانا فى الهرب بالأسماء المستعارة لينين وستالين ليواصلا هناك المد الثورى ويستغلا بشدة تضجر الشعب الروسي بأكمله من الحرب العالمية التى كلفت الروس كثيرا دون مصلحه يراها الشعب داعية لتلك الحرب
وبدأت المعونات تتدفق عليهما وعلى الثورة من الحكومة الألمانية التى كان من مصلحتها العليا بالطبع تدعيم الثورة على النظام الروسي لصالح الثوار الذين اكتسبوا شعبيتهم الطاغية من مجرد اعلانهم أنهم ضد الحرب وعزمهم على الانسحاب منها فور أن تستتب الأمور لهما
ولأن الأمر برمته أصبح مدعاة لقلب الموازين الحربية

فقد تدخل جهاز المخابرات الألمانى بكل ثقله ليساعد الثوار عن طريق عنصرين هامين
الأول
تدعيم وتوصيل نداءات وبيانات الثورة للشعب الروسي على النحو الذى أدى لانسحاب فرق بأكملها وكتائب روسية تركت مواقعها على الجبهة استجابة واقتناعا وتمردا على القيصر
والثانى
كان قام جهاز المخابرات الألمانى بتنفيذ عملية من أشهر عملياته عرفت باسم ” عملية القطار الحديدى ”

عملية القطار الحديدى
كان التفكير منحصرا فى جهاز المخابرات الألمانى على الوسيلة المثلي لاعادة لينين وستالين الى روسيا بعد أن بلغت شعبيتهما حدا مناسبا لتتبع الشعب لهما
وبالتدريج .. انهار النظام الروسي القيصري فعليا أمام الجموع الهادرة وتم الاعداد لعودة لينين وستالين الى روسيا بقطار ينقلهما من ألمانيا الى وطنهما
وفى وسط تلك الأجواء ..
علمت المخابرات البريطانية بأمر عملية القطار الحديدى وأيقنت أن حليفتها روسيا القيصرية بصدد الخروج المحتم من الحرب لو وصل الثوار الى السلطة لا سيما اذا نجحت عملية اعادة القادة الى روسيا
وتفتق ذهن المخابرات البريطانية عن طريقة جديدة تمكنها من استشراق الأمور عن قرب ومعرفة موعد عملية القطار الحديدى لتعطيلها
فأرسل رجال المخابرات البريطانية الى الكاتب والمفكر البريطانى الأشهر ” سومرست موم ”
أحد أعلام الأدب فى أوربا وطلبت تعاونه بالسفر الى ألمانيا وتحرى الأمر بعد تدريبه على أعمال التخابر لسري بصفة عاجلة
وكان دافع الأمر للاستعانة بموم هو استحالة تطرق الشك الى شخصيته باعتباره علما معروفا فى سائر أوربا مما يسهل مهمته الى أقصي حد وعلى نحو لا يتوافر لضابط مخابرات محترف معرض لكشف أمره أمام جهاز المخابرات الألمانى اليقظ
وسافر ” سومرست موم ” الى ألمانيا وأدى مهمته بنجاح مطلق غير أن نجاح مهمته لم يمنع نجاح عملية القطار الحديدى
فقد جلب موم كل المعلومات الخاصة بالعملية ووضح الأمر أمام البريطانيين أن عملية القطار الحديدى اكتملت تماما وتنتظر التنفيذ خلال فترة بسيطة للغاية وكان هذا يعنى تأخر التدخل البريطانى بطبيعه الحال
وعاد القادة لينين وستالين الى روسيا لتنفجر الثورة البلشفية ويستولى الشيوعيون على السلطة ويتأسس الاتحاد السوفياتى على ثورة حمراء قضت على كل رموز الحكم القيصري بالقتل الجماعى

العداء التاريخى بين روسيا والولايات المتحدة
يخطى من يظن أن العداء المستحكم بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الاتحاد السوفياتى بدأ مع نهاية الحرب العالمية الثانية وصعود كليهما الى سدة القوى العظمى بعد انهيار الامبراطوريات القديمة
فالعداء بدأ مع بدايات الثورة البلشفية
فعندما وصل الثوار الى الحكم وانسحبوا قبيل نهاية الحرب العالمية الأولى من جبهة الحلفاء
أصاب الغيظ والجنون بقية الحلفاء بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة
وعلى الرغم من أن الانسحاب لم يؤثر سلبا على النتيجة التى حسمت بالفعل لصالح الحلفاء
الا أن الرئيس الأمريكى وقتها ” وودر ويلسون ” أصيب بنوبة حماقة مفاجأة ..
وأرسل عددا من قواته لتتولى ابطال الثورة الحمراء بروسيا
وفشل التدخل الأمريكى وانتهى أمره
لكن لم ينته أثره
وبقيت الصفحة الأمريكية سوداء لدى الثورة البلشفية وقوادها حتى مع تحالف الحرب العالمية الثانية

المد الشيوعى

مع سياسة تقسيم النفوذ العالمى بين القوتين الأعظم فى العالم
برز الصراع بين القطبين صراعا باردا بطبيعه الحال ونتائج السلاح النووى الذى حكم حكما نهائيا بعدم تجدد القتال المباشر بين القوى العظمى
وبالتالى أصبح الصراع قائما على مناطق النفوذ فى دول العالم عبر أقطاره الست
كما أن الصراع لم يكن صراع أسلحه ..
بل اختلف مع مقاييس العالم الجديد وفكره البازغ
فأصبح صراع عقائد بين الرأسمالية والشيوعية
وانطلقت الرأسمالية الأمريكية تغزو أوربا الغربية ومعها حلف الأطلنطى
وانطلقت الشيوعية الروسية تغزو أسيا وأوربا الشرقية ومعها حلف وارسو
اصافة الى عدة أحلاف فى عدة مناطق ساخنه من العالم الثالث مقسمة بين الجانبين

وتركز الصراع الحقيقي بين الجانبين على منطقة الشرق الأوسط وبالذات فى العالم العربي .
وفى البلاد التى شهدت ثورات على نظم الحكم وكانت بدايتها
مصر ثم سوريا ثم العراق ثم ليبيا والجزائر واليمن
ظهرت الأحزاب الشيوعية العربية المؤثرة فى ذلك الوقت واستقطبت الكثير من شباب المفكرين الحالمين بالجنة الشيوعية كما بشرهم بها أصحابها
وكان أشهرها الحزب الشيوعى المصري والذى تم ضرب نفوذه وتحجيم حركته من النظام السياسي المصري بقيادة جمال عبد الناصر بالرغم من صداقته الوطيدة للاتحاد السوفياتى وميوله الاشتراكية المستقاه من الفكر الماركسي فى ذلك الوقت
وكان داعى التناقض أمر طبيعى ..
وهو مشاركة جمال عبد الناصر لرفيقيه ” جواهر لال نهرو ” زعيم الهند الشهير و ” جوزيب بروز تيتو ” زعيم ومؤسس يوغسلافيا فى تأسيس حركة عدم الانحياز بغرض البعد بقدر معقول عن النفوذ المطلق للقوتين الأعظم فى العالم حتى وان كان هناك تقارب سياسي بين الدول النامية الثورية وبين الاتحاد السوفياتى
وكان السلوك المصري فى ذلك الوقت مدعاة غضب عنيف من الزعيم السوفياتى ” نيكيتا خروشوف ” الذى خلف ستالين على مقعد زعامة الاتحاد السوفياتى
وكان هناك أيضا الحزب الشيوعى السورى … برياسة ” خالد بكداش” والذى ظهر كأقوى الحزاب الشيوعية أثرا فى العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط بعد الضربات التى تلقتها الحركة الشيوعية المصرية
ومع عام 1958 م ..
ومع الوحدة السياسية التى تمت بين مصر وسوريا واشتراط جمال عبد الناصر على حل جميع الأحزاب بسوريا قبل اتمام الوحدة
رفض خالد بكداش الشرط المصري ولم يحل حزبه وغادر سوريا نهائيا ومارس نشاطه من الخارج خاصة مع نفوذه المهيب فى دوائر الحكم السوفياتى بقصر الكريميلين
واستمر الحال فى شد وجذب حتى انهارت الحركة الشيوعية العربية بانهيارها بمصر عقب للتوجه السياسي الجديد للرئيس المصري أنور السادات.

تبادل التمثيل الدبلوماسي بين الدول

كاتب الموضوع الأصلي: أسماء العمار

تقوم العلاقات الدبلوماسية بدور مهم في مجال العلاقات الدولية، والدبلوماسية بصفة خاصة تعد بمثابة القوة المحركة للحياة الدولية، ومبعث نشاطها، وهي بالنسبة لكل دولة بمثابة الأداة التي يمكنها لو أحسنت استخدامها الحصول على كل المزايا التي تسعى إليها، وتبوئ مركز لائق بها في المجتمع الدولي.
ومن المسلم به أن الدول المستقلة بصفة خاصة تتمتع بعلاقات دبلوماسية بينها وبين دول العالم، بحيث تنصهر الدولة في المجتمع الدولي وتكسر الجمود في العلاقات بينها وبين الدول الأخرى، وتنحو الدولة منحى بعيدا عن العزلة الدولية.
وتتوقف إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدول على الإرادة المشتركة للدولتين، فلا يمكن إجبار دولة على الخوض في علاقات دبلوماسية مع دولة أخرى، فإقامة هذه العلاقات في طبيعة الأمر عمل حر وسيادي خالص للدول، مع ملاحظة أن المصالح المتبادلة بين الدول في شتى المجالات تقتضي تعزيز العلاقات الدبلوماسية.
غير أنه في حالة توقيع اتفاق بين دولتين على إنشاء علاقات دبلوماسية، فإن الاتفاق يتضمن وبشكل باطني الموافقة على إنشاء علاقات قنصلية، وبطبيعة الحال ما لم ينص الاتفاق على غير ذلك.

أولاً: تبادل البعثات الدبلوماسية.
تملك الدول المستقلة كاملة السيادة الحق في التمثيل الدبلوماسي مع غيرها من الدول أعضاء المجتمع الدولي، بحيث يكون لها إيفاد مبعوثين دبلوماسيين يمثلونها لدى الدول الأخرى، كما أن للدولة الحق في قبول واعتماد ممثلي الدول الأخرى لديها.
وهناك شكلان من البعثات الدبلوماسية الدائمة اعتمدتها وتعتمدهم الدول ومازالت في تبادلها الدبلوماسي الدائم، وهما:
أ- السفــارة: تعتبر ارقي وارفع أشكال البعثات الدبلوماسية في حال رئسها شخص برتبة سفير يعتمده رئيس دولة لدى دولة أخرى.
ب- المفوضية: وهي بعثة دبلوماسية من الدرجة الثانية يرأسها عادة وزير مفوض معتمد من رئيس دولة لدى رئيس دولة أخرى، ولكنه أقل رتبة من السفير لجهة الأسبقية فقط.
وللوقوف عن كثب على مفهوم الدبلوماسية وماهيتها سنورد بعض التعريفات التي سيقت للدبلوماسية.
الدبلوماسية Diplomacy كلمة إفرنجية ترجع في أصلها إلى اللغة الإغريقية، وقد انتقلت منها إلى اللاتينية وأخيرا إلى اللغة العربية، وتعني الكلمة في أصلها اليوناني ” الوثائق التي يتراسل بها الحكام في علاقاتهم الرسمية”.
وهي فن التعامل مع الآخرين. وفي العلاقات الدولية تعني ” علم العلاقات الدولية من حيث كونها قديمة قدم الشعوب نفسها، وعرف نظامها منذ فجر التاريخ، واتضح دورها في تسيير العلاقات في وحدات المجتمع البشري وتوجيهها نحو التعاون والاستقرار”.
ويعرفها أرنست ساتو بأنها ” استعمال الذكاء والكياسة في إدارة العلاقات الرسمية بين حكومات الدول المستقلة”.
وتعني الدبلوماسية” الأساليب التي تنتهجها الدول لمباشرة العلاقات السياسية فيما بينها بالوسائل السلمية”.
وإن جاز لنا أن نعطي تعريفا للدبلوماسية فإننا نقول:
هي موهبة شخصية قوامها اللباقة والذكاء وحسن التصرف، تستثمرها الدولة في إدارة علاقاتها الدولية وتنسيق سياساتها الخارجية.
وللتعرف على الدبلوماسية أكثر علينا نبحث في الاختصاص، لنجد أن الاختصاص في مباشرة المهام الدبلوماسية يتاح لأجهزة الدولة المختصة بحسب القانون في تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية مع باقي الدول.
أما على صعيد التبادل الدبلوماسي فإنه يلزم توافر الإرادة المشتركة للطرفين عند توقيع الاتفاق؛ لأن التبادل الدبلوماسي ما هو إلا إجراء شكلي لتبادل العلاقات بين دولتين بما يعزز من نقاط التلاقي ويقرب من نقاط وجهات النظر حول الاختلاف. وقد أكدت ذلك اتفاقية فينا لسنة 1961م حيث نصت في المادة الثانية منها على أن” تنشأ العلاقات الدبلوماسية بين الدول وتوفد البعثات الدبلوماسية الدائمة بناء على الاتفاق المتبادل بينهما”.
وهو ذات المعنى الذي سبق أن أكدته اتفاقية هافانا بين الدول الأمريكية لعام 1928 بنصها في المادة الثامنة على أنه لا يمكن لأي دولة أن تقرر إيفاد ممثلين دبلوماسيين لها قبل الدول الأخرى دون اتفاق سابق بين الطرفين.
وتسعى الدول من خلال القنوات الدبلوماسية إلى تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية والعلمية والإدارية فيما بينها؛ لأنها الروابط التي تؤدي إلى اضمحلال المشكلات الناجمة عن الاحتكاكات الدولية، وتساعد على تماسك هذه المنظومة الدولية بما في ذلك تنمية الروح المشتركة.
ومن أهم صور العلاقات الدبلوماسية ” إنشاء سفارات بين الدول”، ولهذه الصورة وجهان، الوجه الأول يتمثل في إيفاد الدولة بأشخاص معينين إلى دولة ما، وإنشاء سفارة لها في هذه الدولة، والوجه الآخر يتمثل في أن تتلقى الدولة طلبات من دولة ما لاعتماد أوراق أشخاص معينين (البعثة الدبلوماسية) والموافقة على إنشاء سفارة للدولة طالبة الاعتماد في الدولة المعروض عليها الأمر.
ومما سبق يتضح لنا أن التمثيل الدبلوماسي حق ينمو من خلال التعاون الدولي في حياة جماعية مشتركة ويسبب السلم والأمن الدوليين.

هرقل البطل الاغريقي

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المسيند1

هو اعظم الشخصيات الاسطوريه التي عبدها الاغريق ، هرقل يشبه كثيرا الاله السومري البابلي<اله العالم ااسفل> ويشبه ايضا البطل السومري جلجامش وفي سيرتهما الكثير من اوجه التشابه وكذالك الاله الاخوري ملكارت الذي شبه بهرقل. كانت الهدره اللرنيه تعيش في المنطقه فسادا. اللرنيه شبيهه بالتنين. وكان كلما قطع راس من رؤوسها نبت مكانه راسان .وضع هرقل حدا لهاذا الامر.بان احرق رؤوسها بجذوة ملتهبه .ثم استفاد من دمها فغمس فيه نبالا لجعلها مسمومه . نشاء هرقل وشب على اعمال البطوله فقتل اسدا وسلخ جلده ولبسه وجعل فروة الراس قبعه وصنع لنفسه هراوه من شجرة دردار قديمه ,وكان سيفه هديه من هرمس وقوس وسهام من ابولون ودرع من الذهب من هيفايستوس وملابس من اثينا

أيهما تفضل الصراحه ام المجامله؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: سعيد النهاري( 1,4)

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أيهما تفضل الصراحه ام المجامله؟؟
حياتنا الكثير من المواقف التي تتطلب منا التوقف عندها للتأمل فيها واصدار احكامنا لها ,,
تخيل سيدي وسيدتي لو واجهتم موقف ما.. مثلآ من احد والديك او اخوتك او اصدقائك وهذا الموقف هو اصدار قرار حاسم في امر ما وفي هذه اللحظة لابد لك من رأي وكلمة تجاه هذا الموقف…
اما انك تتحدث بصراحة مطلقة وتقول رأيك فيه دون تردد او انك تختصر الطريق وتختار ان تجامل في رأيك لهذا القرار وتؤيده ,,
موقفين احيانآ قد تكون صعبة للغاية اختيار احدهما وقد يكون في احدهما احراج لك خاصة اذا قمت باختيار الصراحة وقلتها لبعض الناس في موقف حصل منهم وهم في الاصل مقتنعون برأيهم فيه ولايقبلون سماع صراحتك رغم انها ضرورية في اغلب الاحيان ,,
ولكن الملاحظ ان هناك اناسآ يطالبون بالصراحة وتجدهم يتضايقون بشدة عند سماعهم لها .. وهذا تناقض بحد ذاته .. فكيف تطالب بالصراحة وقول الحق وأنت تقوم بتحليل هذه الصراحة بأسلوب خاطئ قد يوقعك في احراج مع من طلبت ان يصارحك به ,.,
لماذا تعتبر الصراحة اهانة لك لماذا تعتبرها انتقاد وتعدي عليك لماذا لاتحاول ان تتقبل هذه الصراحة وتفهمها بالشكل الصحيح حتى تحقق النجاح لماذا تتسرع في اصدار حكمك عليها لماذا لاتتأكد من مقصد هذه الصراحة لماذا تختار الجانب السلبي ,,
تساؤولات كثيرة تستحق منا التوقف عندها للبحث عن اجابة شافية لنضمن حياة سعيدة

نفائس

كاتب الموضوع الأصلي: منى العثمان

.قال تعالى : ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ )
نقطة دم في كوب لبن لا تشرب ..
ونقطة روث في لبن لا يشرب أيضا ..
هذا هو الإخلاص..
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في شرحه لرياض الصالحين:

هل ينبغي للإنسان أن يمدح أخاه بما هو فيه أو لا ؟
هذا له أحوال , الحالة الأولى :

أن يكون في مدحه خير وتشجيع له على الأوصاف الحميدة والأخلاق الفاضلة ، فهذا لا بأس به ، لأنه تشجيع لصاحبه ، فإذا رأيت من رجل الكرم والشحاعة وبذل النفس والإحسان إلى الغير ، فذكرته بما هو فيه أمامه من أجل أن تشجعه وتثبته حتى يستمر على ماهو عليه ، فهذا حسن وهو داخل في قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) .

الحالة الثانية :

أن تمدحه لتبين فضله بين الناس وينتشر ويحترمه الناس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، أما أبو بكر فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحدث ذات يوم فقال : ( من أصبح منكم اليوم صائماً ) ؟ فقال أبوبكر : أنا فقال : ( من تبع منكم اليوم جنازة ) ؟ قال أبو بكر : أنا فقال : ( من تصدق بصدقة ) ؟ فقال أبوبكر : أنا ، فقال : ( فمن منكم عاد مريضاً ) ؟ قال أبو بكر : أنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة ) .

وقال الني صلى الله عليه وسلم لعمر : ( إن الشيطان ما سلكت فجاً إلا سلك فجاً غير فجك ) . كل هذا لبيان فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فهذا لا بأس به .

الحالة الثالثة :

أن يمدح غيره ويغلو في إطرائه ويصفه بما لا يستحق ، فهذا محرم وهو كذب وخداع ، مثل أن يذكر رجلاً أميراً أو وزيراً أو ما أشبه ذلك ويطريه ويصفه بما ليس فيه من الصفات الحميدة فهذا حرام عليك ، وهو أيضاً ضرر على الممدوح .

الحالة الرابعة :

أن يمدحه بما هو فيه ، لكن يخشى أن الإنسان الممدوح يغتر بنفسه ويزهو بنفسه ويترفع على غيره ، فهذا أيضاً محرم لا يجوز .

.*.*.*.*.*.*.

لفتـــــة ,
قال الشيخ صالح المغامسي -حفظه الله-:
“ما أشقانا إن (حرمنا) النظر لوجه الكريم ،
وما أشقانا إن كنا نفرح برؤية أحبتنا (أكثر) من فرحنا في الوقوف بين يديه
وما أشقانا إن كنا ننتظر الجنة بشوق لنلتقي من رحل، (أكثر) من شوقنا للقائه”.

.*.*.*.*.*.*.

..نفائـــس اليوتيوب..
قال بشر -رحمه الله-:
“لو تفكر الناس في (عظمة الله تعالى) ماعصوه”.
ت
http://www.youtube.com/watch?v=rAI5ye9UbGw&feature=fvsr

.*.*.*.*.*.*.

و
.. نفائـــس لـطالبة العلم (3)..

“إذا قيل فقهاء المدينة السبعة فهم:
سعيد بن المسيب, وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد
والخارجة بن زيد, وسليمان بن يسار, وأبو بكر بن عبدالرحمن
وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة