أ.د. أحمد محمد وهبان

القانون بين الوسيلة والغاية

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء البقمي

لايخفى على الكثيرين أن كتابة الدساتير والقوانين الإنسانية وحتى صياغة القرارات واللوائح والتعليمات الخاصة لابد أن تنطلق في بداياتها الأولى من حسابات سياسية تراعي بقدر أو بآخر مكاسب المشرعين أو القائمين على صياغاتها، وهذا الأمر الى حد ما لايعد غريبا أو خروجا عن فطرة الإنسان السوي او المتحضر؛ إلا أن الإمعان في تحصيل المنافع الفئوية على حساب الكثرة الكاثرة ممن يشملهم خطاب الدستور أو القانون أو القرار….الخ؛ سيشكل حتما طعنا في مشروعية تلك الوثائق ويرسم علامات استفهام كبيرة حول نزاهة واضعيها.

إن تقرير حقيقة حدوث تقدم ملحوظ في نسق النظام السياسي العراقي في السنوات الأخيرة ومارافقه من العمل بقانون إدارة الدولة ومن ثم كتابة الدستور الدائم وصولا الى سن عدد كبير نسبيا من التشريعات تحت قبة البرلمان المنتخب تملي على الباحث النظر مليا في ابرز الأسباب التي قادت الى تأخر النظام القانوني العراقي الحالي في مواكبة الأحداث السياسية وعدم ارتقائه الى مستوى التقدم الحاصل في المنظومة السياسية إجمالا، بمعنى أكثر وضوحا فان التغيير في طبيعة الحكم من سمته الدكتاتورية الغالبة الى أخرى ديمقراطية أو أكثر مرونة على اقل تقدير لم يرافقه تغيير مماثل في نمط سن القوانين بشكل عام؛ اذ ان مايقف خلف اقتراح القانون عادة يتمثل في وجود الرغبة السياسية في المقام الاول وليس لتلبية حاجة عامة تقضي تشريع قانون ما، الامر الذي يؤشر بوضوح الى مدى استفحال مبدأ التوظيف السياسي المقصود في بعض التشريعات الجديدة وهيمنة ما هو سياسي مغرض على ما هو قانوني بحت، وإذا كان هذا الأمر مرصود شعبيا في التشريعات البرلمانية بحكم سيادة الطابع العلني في مناقشات أو سجالات مجلس النواب، ويقع في الافق المنظور بالنسبة لبعض نشاطات مجلس الوزراء من خلال الاشهار عن خلق مواقع سياسية أو وظيفية يذهب ريعها لفائدة شخصيات أو قوى معينة؛ إلا أن امرا كهذا يظل بعيدا عن دائرة الضوء في مايجري من إصدار أو تعديل أو إلغاء لجملة من القرارات والتعليمات التي تتدفق بشكل مستمر عن طريق القسم الاكبر من وزارات ودوائر الدولة الاخرى.
وقد يكون السر في قلة الملاحظة الجماهيرية هنا يكمن في ضعف كوادر مكاتب إعلام مجلس الوزراء والوزارات وبقية الدوائر، وعدم القيام بواجبها التبليغي المناط بها على نحو مطلوب، أو بسبب تعمد التعتيم من قبل صنّاع القرار أنفسهم، وفي كلتا الحالتين فان التقصير بيّن لا مجال للإغضاء عنه؛ بالرغم من أن فرض القصدية في التعتيم يحمل بين طياته اتهامات أكثر خطورة مقارنة مع ما ذُكر بالنسبة لمكاتب الإعلام الرسمية، كما انه يثير في النفس الكثير من لواعج الألم والحسرة حينما تكتشف ان ادعاءات بعض المسؤولين بالبراءة من القيم الفاسدة السابقة تتناقض كليا مع النمط العام لسلوكياتهم.
وقد يتفهم المراقب قضية أن يفرط السياسيون في البرلمان ورئاسة الحكومة بفرض رؤاهم الخاصة للقوانين والقرارات العامة فيما يقوم رجال القانون بوضع الصياغات المناسبة لتلك الرؤى تماشيا مع عرف التوافق الذي لازم الحياة السياسية الراهنة للبلاد، ولكن يتعسر هذا الفهم في مستويات الإدارة الادنى أي حينما يصار الى التلاعب في بعض القواعد القانونية الملزمة من اجل غايات خاصة؛ كأن يقوم وزير ما بإصدار أمر أو تعديله أو تعطيله مؤقتا بعيدا عن السياقات المهنية بغية ان يصب في صالح عدد محدود ومقصود من المستفيدين.
إن حل معضلة توظيف او تسييس القوانين في الجهاز التشريعي الرئيس للدولة (البرلمان) يمر من خلال الإجماع على الالتزام العملي بفلسفة مفادها الانتصار للمصلحة العامة في حال حدوث تقاطع بينها وبين مصالح الفئة او الحزب أو الدائرة الانتخابية الخاصة، واجتماع كلمة سائر الأعضاء على مراجعة أو تعديل بعض بنود الدستور والقوانين والقرارات السابقة التي أبرمت تحت ضغط من الوقت أو بإملاء من قوى أجنبية أو بدوافع الانتقام من الماضي أو الخوف من المستقبل، مستفيدين من الواقع السياسي الذي بدأ منذ أمد يتحرك في مسار بعيد عن تشنجات المرحلة السابقة، وظروفها التاريخية القاهرة ويفترض ان يكون قد بلغ ذروته مع توقيع اتفاقيتي سحب او وضع القوات الاجنبية في البلاد والإطار الاستراتيجي مع الجانب الأمريكي.
وان يجري ذلك وفق الانسيابية الدستورية المتاحة حاليا، وذلك من خلال اخراج اعمال اللجنة القانونية في مجلس النواب من طابعها الصوري ومنحها القدرة الكاملة على فرض الاولويات القانونية من دون وصاية سياسية، وايضا بالاستفادة القصوى من وجود المحكمة الاتحادية العليا التي تحتكر حق تفسير القوانين الصادرة من مجلس النواب في حالات تعدد التفاسير، وترد ما يخالف الدستور من قوانين وقرارات، وعدم الطعن في دستوريتها بدعوى كونها من مخلفات قانون ادارة الدولة المنصرم الى حين انجاز المعادل الموضوعي قياسا الى العديد من قوانين او قرارات مجلس قيادة الثورة سارية المفعول.
وان لاتتجمد ميادين هذه المحكمة الموقرة في مساحات الحركة التي يرسم معالمها السياسيون بين الحين والاخر كما في حالة إبطال قرار لمجلس النواب قضى برفع الحصانة البرلمانية عن احد النواب مؤخرا، او احتمالية النظر في مدى مشروعية تشكيل مجالس الاسناد التي ظهرت الى العلن بارادة منفردة من لدن رئيس مجلس الوزراء، بل على المحكمة ان تمتلك زمام المبادرة المستقلة وتمارس حق الاشراف عمليا على سائر القوانين والقرارات لكي يتسنى لها اجهاض بعض التشريعات التي كانت قد خُلقت في ظروف غير طبيعية وتحت وطأة خنق انفاس الدستور ومن دون الخشية من التهديد بتوجيه الطعون المسيسة.
أما فيما يخص المستويات الوزارية فان علاج ظاهرة توظيف القوانين والقرارات لخدمة نوازع المسؤولين يكمن في تفعيل دائرة المفتش العام ومنحها صلاحيات تفي بحاجات الملفين الشائكين المالي والاداري كيما تحدد هي الاخرى فيما إذا كانت القرارات أو التعليمات الصادرة من قبل الوزارة المعنية كانت مبنية على الحاجات الفعلية أم أنها جاءت بناء ًعلى استقراء رغبات المسؤول أو وفقا لتوجيهات كيفية ما يدخلها في دائرة المحسوبية والعلاقات العامة، وان تتمتع دائرة المفتش العام بفوقية قانونية، وان تكون – وهذا هو المهم – غير خاضعة لسلطة المسؤول قيد المراقبة، فضلا عن كونها محايدة لا تدين بالولاء لجهة ما لكي لاتصبح مجرد ورقة ضغط لطرف سياسي ضد طرف آخر، وبخلاف ذلك فلابد من الاستغناء عن هذه الدائرة تماما اسوة بالعديد من اللجان والهيئات الرسمية التي شكلت بوحي من التكتيكات السياسية المرحلية وقد حان الوقت ألان أكثر من أي وقت مضى للتخلي عنها اذا تعذر أمر اصلاحها بشكل جذري.

* مركز المستقبل للدراسات والبحوث

نــــابلــيــــــون بونابــرت الأول…

كاتب الموضوع الأصلي: مهـا بن سلمة

نابليون بونابرت الأول

(بالفرنسية: Napoléon Bonaparte I؛
وبالإيطالية: Napoleone di Buonaparte‏)
هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا وإمبراطور الفرنسيين، عاش خلال أواخر القرن الثامن عشر وحتى أوائل عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر. حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلاً عامًا، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر، حيث كان لأعماله وتنظيماته تأثير كبير على السياسة الأوروبية.
وُلد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده “كارلو بونابرت”، المعروف عند الفرنسيين باسم “شارل بونابرت” بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه، ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم، حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة. فقد عرف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو، الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب.
أنهى دروسه الحربية وتخرّج في سنة 1785 وعُين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي. وفي سنة 1795 أعطي له فرصة الظهور، ليظهر براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على المظاهرات التي قام بها الملكيون، تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية. ثم عاد في سنة 1797 وأنقذ هذه الحكومة من الوقوع تحت سيطرة العناصر الملكية الدستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795. بزغ نجم بونابرت خلال عهد الجمهورية الفرنسية الأولى، عندما عهدت إليه حكومة الإدارة بقيادة حملتين عسكريتين موجهتين ضد ائتلاف الدول المنقضة على فرنسا. وفي سنة 1799، قام بعزل حكومة الإدارة وأنشأ بدلاً منها حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وتقلّد هو بنفسه منصب القنصل الأول؛ وبعد 5 سنوات أعلنه مجلس الشيوخ الفرنسي إمبراطورًا. خاضت الإمبراطورية الفرنسية نزاعات عدّة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر، عُرفت باسم الحروب النابليونية، ودخلت فيها جميع القوى العظمى في أوروبا. أحرزت فرنسا انتصارات باهرة في ذلك العهد، على جميع الدول التي قاتلتها، وجعلت لنفسها مركزًا رئيسيًا في أوروبا القارية، ومدّت أصابعها في شؤون جميع الدول الأوروبية تقريبًا، حيث قام بونابرت بتوسيع نطاق التدخل الفرنسي في المسائل السياسية الأوروبية عن طريق خلق تحالفات مع بعض الدول، وتنصيب بعض أقاربه وأصدقائه على عروش الدول الأخرى.
شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812 نقطة تحول في حظوظ بونابرت، حيث أصيب الجيش الفرنسي خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُمكن نابليون من النهوض به مرة أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813، هزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسي في معركة الأمم؛ وفي السنة اللاحقة اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس، وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش، ونفوه إلى جزيرة ألبا. هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة، وعاد ليتربع على عرش فرنسا، وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق، لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلو خلال شهر يونيو من عام 1815. استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين، الذين نفوه إلى جزيرة القديسة هيلانة، المستعمرة البريطانية، حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة، على الرغم من أن كثيرًا من العلماء يقولون بأن الوفاة جاءت بسبب التسمم بالزرنيخ.
تُدرّس حملات نابليون العسكرية في العديد من المدارس الحربية حول العالم، وعلى الرغم من أن الآراء منقسمة حوله، حيث يراه معارضوه طاغية جبار، فإن كثيرًا من الناس يرونه رجل دولة وراعيًا للحضارة، إذ يُنسب إليه القانون المدني الفرنسي، المعروف باسم قانون نابليون، الذي وضع الأسس الإدارية والقضائية لمعظم دول أوروبا الغربية، والدول التي خضعت للاستعمار والانتداب الفرنسي في العصور اللاحقة.

بعض أقوال نابليون المشهورة بكتاب
(( نابليون الاسطورة .. رجل الحب والحرب ((:-
1- فرنسا لم تغتصب بل هى التي استسلمت بمحض ارادتها
2- ليست المصلحة سوى مفتاح الاعمال المبتذلة
3- في الحب الهرب هو المنتصر الوحيد
4- انكلترا منعتني من أن أحيا سعيدا
5- في الازمات قسمة النساء هى في تلطيف سوء حظنا
6- لكى نحيا ينبغي ان نعرف كيف ننسى
7- أن الرجل الذي يدع زوجته تحكمه , ليس هو نفسه ولا زوجته : انه لا شيء
8- العرش بلا الامة ليس الا اربع قطع من الخشب المذهب يغطيها المخمل
9- لا نكتسب الشعوب بالملاطفه
10- اصحاب الطموح العظام بحثوا عن السعادة ووجدوا المجد

أقوال في السياسة

كاتب الموضوع الأصلي: ساااارة عسيري

بسم الله الرحمن الرحيم

في اول يوم من الدراسة في مدرسه أمريكيه

انضم الى الفصل طالب جديد اسمه سوزوكي ابن رجل أعمال ياباني

سألت المدرسة : دعونا نبدأ اليوم بمراجعة شيء من التاريخ الأمريكي!!!!

]من قال ‘ اعطني الحرية أو أعطني الموت ؟’
تطلعت في بحر من الوجوه الفارغة
ماعدا سوزوكي الذي رفع يده وقال ‘ باتريك هنري 1775’

قالت المدرسة : ‘ عظيم !

من قال ‘ حكومة الشعب بالشعب وللشعب لن تنتهي في هذه الأرض’
مرة اخرى لم يكن هناك استجابة سوى من سوزوكي الذي قال :
‘ أبراهام لنكولن 1863’

وبخت المدرسة الفصل قائلة : ايها الطلاب يجب ان تخجلوا سوزوكي وهو جديد في هذه البلاد يعرف عن تاريخها أكثر منكم

وهنا سمعت شخصا يهمس :’ اللعنة على اليابانيين ‘
فصاحت بحزم :’ من قال هذا ؟’
رفع سوزوكي يده وقال :’ لي ايوكوكا 1982.’

وهنا قال طالب يجلس في الخلف :’ سوف أتقيأ.’
غضبت المدرسة وهتفت :’ حسنا ! من قال هذا؟’
اجاب سوزوكي :’جورج بوش لرئيس الوزراء الياباني 1991

وهنا ازداد هياج الطلاب وإصابتهم هستريا

فقال احدهم :’ ايها القذر الحقير . اذا قلت أي شيء آخر سوف أقتلك ..’
صرخ سوزوكي بأعلى صوت : جاري كوندت مخاطبا شاندرا ليفي 2001′

وأغمي على المدرسة.

وفي حين كان الطلاب يتجمعون حولها قال احدهم :’ اوه ياللجحيم . إننا في ورطة !’
فقال سوزكي : الامريكان في العراق 2004 :spiderman:

نــــابلــيــــــون بونابــرت الأول…

كاتب الموضوع الأصلي: مهـا بن سلمة

نابليون بونابرت الأول

(بالفرنسية: Napoléon Bonaparte I؛
وبالإيطالية: Napoleone di Buonaparte‏)
هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا وإمبراطور الفرنسيين، عاش خلال أواخر القرن الثامن عشر وحتى أوائل عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر. حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلاً عامًا، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر، حيث كان لأعماله وتنظيماته تأثير كبير على السياسة الأوروبية.
وُلد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده “كارلو بونابرت”، المعروف عند الفرنسيين باسم “شارل بونابرت” بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه، ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم، حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة. فقد عرف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو، الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب.
أنهى دروسه الحربية وتخرّج في سنة 1785 وعُين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي. وفي سنة 1795 أعطي له فرصة الظهور، ليظهر براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على المظاهرات التي قام بها الملكيون، تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية. ثم عاد في سنة 1797 وأنقذ هذه الحكومة من الوقوع تحت سيطرة العناصر الملكية الدستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795. بزغ نجم بونابرت خلال عهد الجمهورية الفرنسية الأولى، عندما عهدت إليه حكومة الإدارة بقيادة حملتين عسكريتين موجهتين ضد ائتلاف الدول المنقضة على فرنسا. وفي سنة 1799، قام بعزل حكومة الإدارة وأنشأ بدلاً منها حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وتقلّد هو بنفسه منصب القنصل الأول؛ وبعد 5 سنوات أعلنه مجلس الشيوخ الفرنسي إمبراطورًا. خاضت الإمبراطورية الفرنسية نزاعات عدّة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر، عُرفت باسم الحروب النابليونية، ودخلت فيها جميع القوى العظمى في أوروبا. أحرزت فرنسا انتصارات باهرة في ذلك العهد، على جميع الدول التي قاتلتها، وجعلت لنفسها مركزًا رئيسيًا في أوروبا القارية، ومدّت أصابعها في شؤون جميع الدول الأوروبية تقريبًا، حيث قام بونابرت بتوسيع نطاق التدخل الفرنسي في المسائل السياسية الأوروبية عن طريق خلق تحالفات مع بعض الدول، وتنصيب بعض أقاربه وأصدقائه على عروش الدول الأخرى.
شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812 نقطة تحول في حظوظ بونابرت، حيث أصيب الجيش الفرنسي خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُمكن نابليون من النهوض به مرة أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813، هزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسي في معركة الأمم؛ وفي السنة اللاحقة اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس، وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش، ونفوه إلى جزيرة ألبا. هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة، وعاد ليتربع على عرش فرنسا، وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق، لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلو خلال شهر يونيو من عام 1815. استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين، الذين نفوه إلى جزيرة القديسة هيلانة، المستعمرة البريطانية، حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة، على الرغم من أن كثيرًا من العلماء يقولون بأن الوفاة جاءت بسبب التسمم بالزرنيخ.
تُدرّس حملات نابليون العسكرية في العديد من المدارس الحربية حول العالم، وعلى الرغم من أن الآراء منقسمة حوله، حيث يراه معارضوه طاغية جبار، فإن كثيرًا من الناس يرونه رجل دولة وراعيًا للحضارة، إذ يُنسب إليه القانون المدني الفرنسي، المعروف باسم قانون نابليون، الذي وضع الأسس الإدارية والقضائية لمعظم دول أوروبا الغربية، والدول التي خضعت للاستعمار والانتداب الفرنسي في العصور اللاحقة.

بعض أقوال نابليون المشهورة بكتاب
(( نابليون الاسطورة .. رجل الحب والحرب ((:-
1- فرنسا لم تغتصب بل هى التي استسلمت بمحض ارادتها
2- ليست المصلحة سوى مفتاح الاعمال المبتذلة
3- في الحب الهرب هو المنتصر الوحيد
4- انكلترا منعتني من أن أحيا سعيدا
5- في الازمات قسمة النساء هى في تلطيف سوء حظنا
6- لكى نحيا ينبغي ان نعرف كيف ننسى
7- أن الرجل الذي يدع زوجته تحكمه , ليس هو نفسه ولا زوجته : انه لا شيء
8- العرش بلا الامة ليس الا اربع قطع من الخشب المذهب يغطيها المخمل
9- لا نكتسب الشعوب بالملاطفه
10- اصحاب الطموح العظام بحثوا عن السعادة ووجدوا المجد

بعض قصص الحجاج بن يوسف الطريفة

كاتب الموضوع الأصلي: ساااارة عسيري

بسم الله الرحمن الرحيم

كلنا سمعنا عن الحجاج بن يوسف الثقفي فإليكم بعض قصصه الطريفه والمضحكه.

غرق الحجاج في النهر :كان الحجاج يوما يسبح فى نهر واخذه التيار بعيدا عن الشاطىء وكاد ان يغرق فى النهر فصاح بأعلى صوته وقال انقذونى فلم يسمعه الحرس …. ولم
يسمعه الا شاب فقير وكان الشاب لايعرف الحجاج فقفز مسرعا نحوه واخذ فى انقاذه فأخرج الحجاج مما كان فيه
فنظر اليه الحجاج وقال له تمنى على فقال الشاب ماذا اتمنى من رجل عارى الجسد لايملك شيئا فقال الحجاج تمنى وستجد ماتتمناه
الا تعلم من انا ؟؟ فقال الشاب لالا اعلم الا انك
كنت مشرفا على الموت …فقال الحجاج انا الحجاج بن يوسف ففزع الشاب وقال الان اتمنى عليك فقال الحجاج تمنى واطلب ماتريد .
فقال الشاب اسألك بالله عندما يسألك القوم من انقذك فلا تقل اننى الذى انقذتك وهذا ماأتمناه …

مجنون بني عجل: حُكِي أن الحجاج خرج يوما متنزها، فلما فرغ من نزهته صرف عنه أصحابه وانفرد بنفسه، فإذا هو بشيخ من بني عجل،
فقال له: من أين أيها الشيخ
قال: من هذه القرية.
قال: كيف ترون عمالكم
قال: شر عمال؛ يظلمون الناس، ويستحلون أموالهم.
قال: فكيف قولك في الحجاج
قال: ذاك، ما ولى العراق شر منه، قبحه الله، وقبح من استعمله
قال: أتعرف من أنا
قال: لا. قال: أنا الحجاج
قال: جُعلت فداك
أو تعرف من أنا؟
قال: لا.
قال: فلان بن فلان، مجنون بني عجل، أصرع في كل يوم مرتين.
قال: فضحك الحجاج منه، وأمر له بصِلة

الصوم في الحر:كان الحجاج بن يوسف الثقفي ، علي مآبه من صلف وتجبر وحب لسفك الدماء ، جواداً كريماً
لا تخلو موائده كل يوم من الآكلين ، وكان يرسل إلى مستطعميه الرسل ،ولما شق عليه ذلك ،
قــــــال لهم : رسولي إليكم الشمس إذا طلعت ، فاحضروا للفطور، وإذا غربت فاحضروا للعشاء.
وحدث انه خرج يوماً لصيد ، وكان معه أعوانه وحاشيته ، ولما حضرا غداؤه
قــــــال لأصحابه التمسوا من يأكل معنا فتفرقوا كل إلى جهة فلم يجدوا إلا أعرابيا فاتو به
فــقـــال له الحجاج : هلم يا أعرابي فكل
قـــال الأعرابي : لقد دعاني من هو أكرم منك فأجبته
قـــال الحجاج ومن هو ؟؟
قـــال الأعرابي: الله سبحانه وتعالى ، دعاني إلى الصوم فــــــأنا صائم .
قـــال الحجاج : صوم مثل هذا اليوم على حره ؟
قـــال الأعرابي : صمت ليوم هو أحر منه .
قـــال الحجاج فأفطر اليوم وصم غداً
قـــال الأعرابي : أو يضمن لي الأمير أن أعيش غدا
قـــال الحجاج : ليس لي إلى ذلك سبيل .
قــال الأعرابي : فكيف تطلب مني عاجلاً بآجل ليس عليه سبيل ؟
قــال الحجاج انه طعام طيب .
قـــال الأعرابي : والله ما طيبه خبازك ولا طباخك ولكن طيبته العافية
قـــال الحجاج أبعدوه عني.

الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ..

كاتب الموضوع الأصلي: أميره الوابل

الشيخ : عبد العزيز بن باز رحمه الله
اسمه ونسبه
عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ال باز ولادتة
ولد بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة 1330هـ .

سيرته و شيوخه
بداء الدراسة منذ الصغر,وحفظ القران الكريم قبل البلوغ ثم بداء في تلقي العلوم الشرعية والعربية على
أيدي كثير من علماء الرياض,كان بصيراً في أول حياتة,ثم أصابه المرض في عينيه في عام1346هـ
وأخذ في الضعف تدريجياً حتى فقدة بصره كلياً.
ومن أعلام من أخذ العلم منهم:
1-الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبـــد الوهاب-رحمــــــــة الله.
2-الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم اللــــــــــه
3-الشيخ سعد بن حمد بن عتيق(قاضي الرياض).
4-الشيخ حمد بن فارس(وكيل بيت المال بالرياض).
5-الشيخ سعد وقاص البخاري(من علماء مكة).
6-سماحة الشيخ محمد بن أبراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ.

أعماله ومناصبه
الأعمال والمناصب التي سندت الى سماحتة:
1- القضاء في منطقة الخرج سنة 1357هـ لأكثر من أربعة عشر عاماً.
2- التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة1372هـ,وكلية الشريعة بالرياض سنة1381هـ,في علوم الفقة
والتوحيد والحديث.
3- عين في عام 1381هـ نائباً لرئيس الجمعة الأسلامية بالمدينة المنورة.
4- تولى رئاسة الجامعة الإسلامية في سنة1390هـ.
5- وفي عام1395هـ صدر الأمر الملكي بتعيينة في منصب الرئيس العــــــام لإدارت البحوث العلمية والافتاء
والدعوة والأرشاد.
6- عضوية هيئة كبار العلماء بالمملكة.
7- رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في هيئة كبار العلماء بالمملكة.
8- عضوية ورئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الأسلامي.
9- رئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
10-رئاسة المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمةالتابع لرابطة العالم الإسلامي.
11-عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
12-عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة

مؤلفاته :

1- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية.
2- التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة زالزيارة(توصيح المناسك).
3- التحذير من البدع .
4- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام.
5- العقيدة الصحيحة وما يضادها.
6- وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله علية وسلم وكفر من أنكرها.
7- الدعوة الى الله واخلاق الدعاة.
8- وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفة.
9- حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار.
10-نفد القومية العربية.
11-الجواب المفيد في حكم التصوير.
12-الشيخ محمد بن عبد الوهاب(دعوتة وسيرتة).
13-ثلاث رسائل في الصلاة.
14-حكم الأسلام فيمن طعن في القران أو في رسول الله صلى الله علية وسلم.
15-حاشية مفيدة على فتح الباري.
16-رسالة الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.
17-إقامة البرهان على حكم من أستغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين.
18-الجهاد في سبيل الله.
19-الدروس المهمة لعامة الأمة.
20-فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة.
21-وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة

وفاته

توفي: قبل فجر يوم الخميس 27محرم1420هـ

رحم شيخنا الجليل عبد العزيز بن باز واسكنه فسيح جناته

النــــــاصـــــر صــــــــلاح الديــــــــن الايوبي

كاتب الموضوع الأصلي: أميره الوابل

الناصر صلاح الدين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فهو أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي، الملقب بالملك الناصر صلاح الدين.

اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من “دوين”، وهي بلدة في آخر أذربيجان، وأنهم أكراد، وكان شاذي -جد صلاح الدين- قد أخذ ولديه “أسد الدين شيركوه”، و”نجم الدين أيوب”، وخرج بهما إلى بغداد، ومن هناك نزلوا تكريت.

مولده وشبابه:
ولد صلاح الدين سنة 532هـ بقلعة تكريت في الليلة التي أخرجوا منها، فتشاءموا به، وتطيروا منه، فقال بعضهم: “لعل فيه الخير، وما تعلمون”.

ولم يزل صلاح الدين تحت كنف أبيه حتى ترعرع، ولما ملك نور الدين محمود دمشق لازم نجم الدين أيوب خدمته، وكذلك ولده صلاح الدين.

وكانت مخايل السعادة عليه لائحة، والنجابة تقدمه من حالة إلى حالة، ونور الدين يؤثره ويقدمه، ومنه تعلم صلاح الدين طرائق الخير، وفعل المعروف والاجتهاد في أمور الجهاد.

ملك مصر والقضاء على الشيعة:
في 558هـ استنجد الوزير شاور العبيدي -“الفاطمي كما يسمى”- بنور الدين محمود على خصمه الوزير “ضرغام بن عامر”، فأرسل نور الدين الأمير أسد الدين شيركوه ومعه صلاح الدين إلى مصر، وكان صلاح الدين كارها لهذا الخروج.

ولما أعادوا الأمر لشاور، ما لبث أن غدر بهم -كعادة الشيعة- واستنجد بالفرنجة الصليبيين فصالح أسد الدين أهل مصر. ثم ما لبث الفرنجة أن أغاروا على مصر مرة أخرى ناكثين العهود مع المصريين، فتوجه إليهم أسد الدين وصلاح الدين فرجع الصليبيين على أعقابهم خاسرين، ثم قتل أسد الدين الوزير شاور؛ لغدره وخيانته، ولأنه لا استقرار لمصر طالما هذا الوزير الخائن موجود فيها، وصار أسد الدين وزير مصر إلى أن توفي سنة 564هـ فصار الأمر من بعده لصلاح الدين فصار وزير مصر.

فبذل الأموال وملك قلوب الرجال، وهانت عنده الدنيا، فملكها وشكر نعمة الله عليه، وأعرض عن أسباب اللهو، وتقمص بقميص الجد والاجتهاد استعداداً لمواجهات مستمرة مع الصليبيين من جهة، وخزعبلات الدولة العبيدية “المسماة بالفاطمية” من جهة أخرى.

ولما علم الإفرنج استقرار الأمر لصلاح الدين أجمعوا وجمعوا جيوشهم، وقصدوا “دمياط”، فنازلهم صلاح الدين فهزمهم هزيمة منكرة، وأُخذت منهم آلاتهم الحربية، وقتل من رجالهم العدد الكبير.

وحاول الشيعة العبيديون -“الفاطميون كما يسمون”- اغتيال صلاح الدين أكثر من ثلاث مرات، لكن الله خذلهم ورد كيدهم.

واستقرت الأمور لصلاح الدين، ونقل أسرته ووالده إلى مصر، ليتم له السرور، وتكون قصته مشابهة لقصة يوسف الصديق -عليه الصلاة والسلام-.

ولم يزل صلاح الدين وزيراً حتى مات العاضد آخر خلفاء العبيديين 565 هـ، وبذلك انتهت الدولة العبيدية، وبدأت دولة بني أيوب “الأيوبية”، ولـُقِب صلاح الدين بالملك الناصر، وثبتت قدمه ورسخ ملكه.

قال ابن شداد: “لم يزل صلاح الدين على قدم بساط العدل، ونشر الإحسان، وإفاضة الإنعام على الناس”.

جهاده ضد الصليبيين لاستعادة بيت المقدس:
بدأ صلاح الدين جهاده سنة 568هـ فبدأ ببلاد “الكرك” و”الشوبك” ودارت بينه وبين الفرنج معارك لم يظفر فيها بشيء، وفي أثناء ذلك قضى على حركات التمرد سواء من الشيعة أو من المصريين كحركة رجل يدعى “الكنز”.

ثم إن صلاح الدين توجه إلى دمشق لما علم اختلاف أحوالها بعد وفاة نور الدين، وتولية الصالح إسماعيل ولده، وكان صبياً غير قادر على أعباء الدولة، فأخذها وفرح الدمشقيون به فرحاً شديداً، وبدأت البلاد الشامية وما حولها تدين له بالولاء والطاعة، وبدأ صلاح الدين يوطد ملكه على هذه البلاد حتى دانت له.

واقعة حطين واستعادة بيت المقدس:
ثم كانت واقعة حطين يوم السبت 14 ربيع الآخر 583 هـ، وكانت من أيام المسلمين المجيدة، ونصر الله المسلمين نصراً مؤزراً، وكان الصليبيون 63 ألفاً أُسر منهم 30 ألفاً وقتل 30 ألفاً، وفر ثلاثة آلاف مثخنين بالجراح وغنم المسلمون مغانم عظيمة حتى لقد حكى من عاصرها أنه شاهد رجلاً معه نيف وثلاثين أسيراً، وباع أحدُهم صليبياً بنعل يلبسه.

وقبض صلاح الدين على “أرناط” صاحب الكرك، وقد قتل بعض الحجاج المسلمين، واستهزأ بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فأحضره أمامه فقال له: “ها أنا أنتصر لمحمد -صلى الله عليه وسلم- منك” ثم عرض عليه الإسلام فأبى، فضرب عنقه.

ثم رحل إلى عكا وقاتل الصليبيين يوم الخميس مستهل جمادى الأولى 583 هـ، فأخذها واستنقذ من كان بها من أسارى المسلمين، وتفرق جيشه في بلاد الساحل يأخذون الحصون والقلاع، والأماكن المنيعة، ثم أخذ “صيدا” ثم “بيروت” في يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر جمادى الأولى.

ثم لما تسلم صلاح الدين “عسقلان” والأماكن المحيطة بالقدس؛ شمر عن ساق الجد والاجتهاد في قصد القدس المبارك، فاجتمعت إليه العساكر التي كانت متفرقة بالساحل، فسار نحوه معتمداً على الله -تعالى- مفوضاً أمره إليه. وكان نزوله عليه في الخامس من رجب 583 هـ، وفي يوم الجمعة العشرين من رجب نصب المجانيق، ولما رأى أعداء الله الصليبيون ما نزل بهم من الأمر وأنهم لا قبل لهم بجند المسلمين، استكانوا وطلبوا الأمان، وكان تسلم صلاح الدين لبيت المقدس يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب، ثم استكمل بعد ذلك فتح ما حول القدس الشريف وبقية بلاد الشام، حتى دانت له هذه البلاد، ووقعت في أثناء ذلك بينه وبين الصليبيين حروب انتهت بانتصاره ومصالحتهم له.

ثم اهتم بعد ذلك بإصلاح أحوال بلاد المسلمين، وإصلاح ما خربه الصليبيون أثناء وجودهم في بلاد المسلمين.

زهده -رحمه الله-:
قال أبو شامة: “لم يخلف في خزانته إلا سبعة وأربعين درهما ودينارا صوريا، ولم يخلف مِلكاً ولا عقاراً”.

وقال العماد: “أطلق مدة حصار عكا اثني عشر ألف فرس وما حضر اللقاء إلا استعار فرسا ولا يلبس إلا الكتان والقطن”.

من صفاته -رحمه الله-:
قال أبو شامة: “كان -رحمه الله- شديد القوى عاقلاً وقوراً مهيباً كريماً شجاعاً، كثير الغزو عالي الهمة. لم يختلف عليه في أيامه أحد من أصحابه، وكان الناس يأمنون ظلمه، ويرجون رفده، وأكثر ما كان يصل عطاؤه إلى الشجعان والعلماء، ولم يكن لمبطل ولا لمزَّاح عنده نصيب”.

قال العماد: “نزَّه المجالس من الهزل. يؤثر سماع الحديث بالأسانيد، حليماً، مُقيلاً للعثرة، تقياً، نقياً، وفياً، يغضي ولا يغضب، ما ردَّ سائلاً، ولا خجَّل قائلاً، كثير البر والصدقات. ما رأيته صلى إلا في جماعة”.

طلبه للعلم:
كان حريصا -رحمه الله- على طلب العلم، فقد رحل إلى الإسكندرية لسماع موطأ الإمام مالك، ولم يشغله جهاده عن طلب العلم، ومن معرفته لقيمة العلم وأثره كان يأمر بقراءة صحيح البخاري على الجنود في الخيام أثناء الاستعداد لمعركة حطين.

وفاته -رحمه الله-:
في السادس عشر من صفر 589 هـ يوم السبت أصيب بحمى صفراوية كانت في باطنه أكثر من ظاهره، واحتد عليه المرض حتى توفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر عام 589 هـ.

وذكر أبو جعفر القرطبي أنه قرأ عند صلاح الدين وهو في مرض موته حتى انتهى إلى قوله -تعالى-: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [سورة الحشر: 22]، فسمع صلاحَ الدين يقول: “صحيح”، وكان ذهنه غائباً قبل ذلك، ثم مات رحمه الله رحمة واسعة، وحشرنا وإياه مع الأنبياء والمرسلين، وصلِّ اللهم وسلِم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المصدر: طريق الاسلام

الحضارة الفرعونية ..

كاتب الموضوع الأصلي: أميره الوابل

– من أعظم الحضارات علي وجه الأرض تلك الحضارة الشامخة علي مر العصور وستكون الإجابة بالطبع هي الحضارة المصرية الفرعونية القديمة.

التي أذهلت العالم بأسره ووقف حائراًً أمام تفسير لغز هذه العظمة التي امتدت إلي قرون من الزمن، لم تنطمث أو تضمحل مثل الحضارات الأخرى الحديثة التى لم تستطيع الصمود أمام التغيرات التي يمر بها العالم.- ينقسم التاريخ المصري إلي 31 أسرة، وكانت هذه الأسر تنقسم بدورها إلي أربع فترات رئيسية هي:
– الدولة القديمة.
– الدولة الوسطي.
– الدولة الحديثة.
– الفترة المتأخرة.

وكانت كل فترة من هذه الفترات تنفصل عن الفترة التي تعقبها بشيء من الغموض، لكن هذا التاريخ العظيم نال الخلود من خلال فنون العمارة المصرية القديمة. فالفن هو إحدى المعايير التي تقاس بها حضارات الشعوب كما أنها لغة الاتصال من جيل إلي جيل. كان ينظر إلي الفرعون نفسه علي أنه من الآلهة لذلك ارتبطت معظم الفنون في هذه الحقبة التاريخية بالمغزى الديني الذي يهدف إلي التخليد من خلال الآثار، إلي جانب هدف آخر وألا وهو تصوير الأحداث والانتصارات التي كان يحرزها الملوك في حروبهم لذلك نجد صور متعددة لهذه الحضارة الشامخة ما بين نقوش علي الجدران، تماثيل، صور، مقابر، معابد. اختلفت آثار كل فترة زمنية عن الأخرى وكان لكل منها سماتها التي تميزها.

ففي الدولة القديمة التي كان يتمتع عهدها بالثقة والاستقرار، نجد تمثال الملك زوسر وهو أحد فراعنة الأسرة الثالثة تميل إلي التجريد والذي يبلغ أقصاه في أهرامات الجيزة الثلاث التي أمر ببنائها الفراعنة الثلاث خوفو وخفرع ومنقرع وبفضل ضخامتها وبساطتها أصبحت إحدى عجائب الدنيا السبع.

أما عهد الدولة الوسطي، كانت تتميز هذه الفترة بانتشار الفوضى وبعض الاضطرابات وتم الاختلاط بالحضارات الأجنبية وخاصة مع منطقة غرب آسيا إلا أنه لم يؤثر في هوية الفن المصري وخاصة في تاريخ الفراعنة وقد امتازت المباني بالضخامة.

والذي يمكننا أن نطلق عليه فن هو فن الدولة الحديثة والذي بدأ بحكم الملكة حتشبسوت وكان يتميز بالجمال. ومن أشهر العناصر الممثلة لهذا الفن الراقي العمود النباتي فالجزء الأسطواني للعمود من قاعدته إلي قمته يمثل حزمة من سيقان النبات تعلوها مجموعة من براعم البردي أو من أزهار اللوتس. ونجد أيضاًً روعة فن التصوير مثل الرسومات التي تم العثور عليها في أوراق البردي والتوابيت والمقابر المزينة بالرسوم.

ثم حدثت الثورة الحضارية تحت حكم امنحوتب الرابع وهو الفرعون الذي أبدل الديانة الرسمية القائمة علي عبادة إله طيبة وهو آمون بعبادة إله الشمس آتون، وحدثت الثورة الحضارية أيضاًً في الأساليب الفنية بظهور تصوير الأشخاص لأول مرة وإن كان الأمر يتصف بالمبالغة في تصوير ملامح الشخص إلي حد كما الحال في تماثيل أمنحوتب الرابع. وتظهر هذه المبالغة أيضاًً في رسم يمثل ابنتي إخناتون في قصور عاصمته تل العمارنة في طول جمجمة كل منهما وفي حجم أردافهما وفي تصوير ساقيهما النحيلتين. لكن الفن الفرعوني تطور في الفترة الأخيرة من عصر الدولة الحديثة وشهد ازدهاراً ورقياًً وأعظم الأمثلة مقبرة توت عنخ أمون الرائعة ومعبد الدير البحري للملكة حتشبسوت المحفور في الصخر.

وتجئ الفترة المتأخرة لتشهد هذه الحضارة فترة أخرى من فترات الأزمات ومن الجدير بالذكر بالرغم من خضوع الحكم المصري لحكام أجانب من النوبيين والآشوريين والفرس إلا أنهم لم يستطيعوا إدخال أي تأثير علي الفن المصري بل ازداد هذا الفن عظمة أمام الأساليب المكررة التي حاول الأجنبي إدخالها علي هذا الفن المصري الخالص.

انور السادات

كاتب الموضوع الأصلي: هديل الثقفي

نشأته
كان أنور السادات طفلا غير عادى بتخيله البعيد الذي يميزه عن أقرانه، وكانت والدته سودانية تدعى ست البرين تزوجها والده حينما كان يعمل مع الفريق الطبي البريطاني بالسودان، لكنه عاش وترعرع في قرية ميت أبو الكوم، أشار السادات إلى أن القرية لم تضع غشاوة على عقله، لكن كانت جدته ووالدته هما اللتان فتنتاه وسيطرتا عليه، وهما السبب الرئيسي في تكوين شخصيته. فقد كان السادات يفخر بأن يكون بصحبة جدته الموقرة، تلك الجدة التي كان الرجال يقفون لتحيتها حينما تكون مارة رغم أميتها، إلا إنها كانت تملك حكمة غير عادية، حتى أن الأسر التي كانت لديها مشاكل كانت تذهب إليها لتأخذ بنصيحتها علاوة على مهارتها في تقديم الوصفات الدوائية للمرضى.

وذكر السادات أن جدته ووالدته كانت تحكيان له قصصا غير عادية قبل النوم، لم تكن قصصا تقليدية عن مآثر الحروب القديمة والمغامرات، بل كانت عن الأبطال المعاصرين ونضالهم من أجل الاستقلال الوطني، مثل قصة دس السم لمصطفى كامل بواسطة البريطانيين الذين أرادوا وضع نهاية للصراع ضد احتلالهم لمصر، أنور الصغير لم يكن يعرف من هو مصطفى كامل، لكنه تعلم من خلال التكرار أن البريطانيين أشرار ويسمون الناس، ولكن كانت هناك قصة شعبية أثرت فيه بعمق وهى قصة زهران الذي لقب ببطل دنشواى التي تبعد عن ميت أبو الكوم بثلاث أميال، وتتلخص أحداثها في أن الجنود البريطانيين كانوا يصطادون الحمام في دنشواى، وأشعلت رصاصة طائشة الحريق في أحد أجران القمح، فاجتمع الفلاحون ليطفئوا الحريق، لكن أحد الجنود البريطانيين أطلق عليهم النار وهرب، وفى معركة تالية قتل الجندي، وحينئذ تم القبض على العديد من الناس وشكل مجلس عسكري بالساحة، وعلى وجه السرعة نصبت المشانق، كما تم جلد بعض الفلاحين وكان زهران هو أول من شنق، وكان من فرط شجاعته مشى إلى المشنقة برأس مرفوعة بعد أن قرر قتل أحد المعتدين في طريقه.

وانتهت جنة القرية بالنسبة للسادات مع رجوع والده من السودان، حيث فقد وظيفته هناك على أثر اغتيال سيرلى ستاك، وما ترتب على ذلك من سحب القوات المصرية من المنطقة. بعد ذلك انتقلت الأسرة المكونة من الأب وزوجاته الثلاث وأطفالهن إلى منزل صغير بكوبري القبة بالقاهرة وكان عمره وقتها حوالي ست سنوات، ولم تكن حياته في هذا المنزل الصغير مريحة حيث أن دخل الأب كان صغير للغاية، وظل السادات يعانى من الفقر والحياة الصعبة إلى أن استطاع إنهاء دراسته الثانوية عام 1936، وفى نفس السنة كان النحاس باشا قد أبرم مع بريطانيا معاهدة 1936، وبمقتضى هذه المعاهدة سمح للجيش المصري بالاتساع، وهكذا أصبح في الإمكان أن يلتحق بالكلية الحربية حيث كان الالتحاق بها قاصرا على أبناء الطبقة العليا، وبالفعل تم التحاقه بالأكاديمية العسكرية في سنة 1937، وهذه الأحداث هي التي دفعت السادات إلى السياسة.

حياته

الرئيس السادات في صورة التخرج من الكلية الحربية 1938حياته الأولى
ولد بقرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية سنة 1918، وتلقى تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا وحصل منها على الشهادة الابتدائية. وفي عام 1935 التحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938 ضابطاً برتبة ملازم ثان[بحاجة لمصدر] وتم تعيينه في مدينة منقباد جنوب مصر. وقد تأثر في مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية في مصر والعالم.

زواجه الأول
كان زواجه تقليديا حيث تقدم للسيدة (إقبال عفيفى) التي تنتمي إلى أصول تركية، وكانت تربطها قرابة قريبة بينها وبين الخديوي عباس، كما كانت أسرتها تمتلك بعض الأراضي بقرية ميت أبو الكوم والقليوبية أيضا، وهذا ما جعل عائلة إقبال تعارض زواج أنور السادات لها، لكنه بعد أن أتم السادات دراسته بالأكاديمية العسكرية تغير الحال وتم الزواج واستمر لمدة عشر سنوات، وأنجبا خلالها ثلاثة بنات هم رقية، وراوية، كاميليا.

زواجه الثاني
تزوج للمرة الثانية من السيدة جيهان رؤوف صفوت التي أنجب منها 3 بنات وولداً هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.

بداية حياته السياسية
شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات، كما شعر بالنفور من أن مصر محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية، كذلك كان يشعر بالخزى والعار من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني، فتمنى أن يبنى تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد وذلك عام 1938، وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية ومالها من سلطات مطلقة وأيضا على كبار ضباط الجيش من المصريين وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز، كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين السادات وكل من جمال عبد الناصر، وخالد محي الدين، ورغم إعجاب السادات بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى كمال أتاتورك، حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا.

ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته بمنقباد، وفى أوائل 1939 اختارته القيادة للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادى هو ومجموعة أخرى كان منهم جمال عبد الناصر، لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي انشىء حديثا في الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت، ولابد لوجود واسطة كبيرة لدخوله، وفى نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابة عن زملائه قام هو بإعدادها، وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقاءها دون الاستعانة كثيرا للورق المكتوب، وذلك ما لفت نظر الأمير الاى إسكندر فهمي أبو السعد، وبعدها مباشرا تم نقله للعمل بسلاح الإشارة، وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة الجيش، كانت الاتصالات في أول الأمر قاصرة على زملاء السلاح والسن المقربين، ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات “الألمان” هتلر عام 39، 40، 41 وهزائم الإنجليز.

في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح، كان الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم مع الألمان، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما أضطر على ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع وبناء على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع، وذلك ما أغضب الإنجليز فطلبوا من كل الضباط المصريين تسليم أسلحتهم قبل أنسحابهم من مواقعهم، وثارت ثورة الضباط وكان إجماعهم على عدم التخلى عن سلاحهم إطلاقا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا الفعل يعتبر إهانة عسكرية، وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين.

وفى صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر، وبدت السذاجة لخطة الثورة فقد كانت معلنة، حيث كانت تقضى بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات، وفعلا وصلت مجموعة السادات الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم، حيث كان مقررا أن يمشى الجميع إلى القاهرة لإخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين، وبعد أن انتظرت مجموعة السادات دون جدوى، رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة.

تجربه السجن
كانت أيام حرية السادات معدودة، حيث ضيق الإنجليز قبضتهم على مصر، وبالتالي على كل مناضل مصري يكافح من أجل حرية بلاده مثل أنور السادات، فتم طرد السادات من الجيش واعتقاله وإيداعه سجن الأجانب عدة مرات، حيث قام بالاستلاء على جهاز لاسلكي من بعض الجواسيس الألمان ” ضد الإنجليز” وذلك لاستغلال ذلك الجهاز لخدمة قضية الكفاح من أجل حرية مصر، وفى السجن حاول السادات أن يبحث عن معاني حياته بصورة أعمق وبعد أن مضى عامين (1942 : 1944) في السجن قام بالهرب منه حتى سبتمبر 1945 حين الغيت الأحكام العرفية، وبالتالي انتهى اعتقاله وفقا للقانون، وفى فترة هروبه هذه قام بتغيير ملامحه وأطلق على نفسه اسم الحاج محمد، وعمل تباعا على عربة تابعة لصديقه الحميم حسن عزت، ومع نهاية الحرب وانتهاء العمل بقانون الأحوال العسكرية عام 1945 عاد السادات إلى طريقة حياته الطبيعية، حيث عاد إلى منزله وأسرته بعد أن قضى ثلاث سنوات بلا مأوى.

عقد السادات ومعاونيه العزم على قتل أمين عثمان باشا، وزير المالية في مجلس وزراء النحاس باشا لأنه كان صديقا لبريطانيا وكان من اشد المطالبين ببقاء القوات الانجليزيه في مصر وكان له قول مشهور يشرح فيه العلاقه بين مصر وبريطانيا ويصف العلاقه بانها زواج كاثوليكى بين مصر وبريطانيا لا طلاق فيه, وتمت العملية بنجاح في السادس من يناير عام 1946 على يد حسين توفيق، وتم الزج بأنور السادات إلى سجن الأجانب دون اتهام رسمي له، وفى الزنزانة 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع، حيث كانت تتصف هذه الزنزانة بأنها قذرة لا تحتوى على شيء إلا بطانية غير آدمية، وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك عام 1975 وقال حين ذاك: “إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبا لأدمية الإنسان”.

كما أدى حبس السادات في الزنزانة 54 بسجن القاهرة المركزي إلى التفكير في حياته الشخصية ومعتقداته السياسية والدينية، كما بنى السادات في سجنه علاقة روحانية مع ربه، لانه رأى أن الاتجاه إلى الله أفضل شيء لأن الله سبحانه وتعالى لن يخذله أبدا. وأثناء وجوده بالسجن قامت حرب فلسطين في منتصف عام 1948، التي أثرت كثيرا في نفسه حيث شعر بالعجز التام وهو بين أربعة جدران حين علم بالنصر المؤكد للعرب لولا عقد الهدنة الذي عقده الملك عبد الله ملك الأردن وقت ذلك، والذي أنقذ به رقبة إسرائيل وذلك بالاتفاق مع الإنجليز، وفى أغسطس 1948 تم الحكم ببراءة السادات من مقتل أمين عثمان وتم الإفراج عنه، بعد ذلك أقام السادات في بنسيون بحلوان لكي يتمكن من علاج معدته من آثار السجن بمياه حلوان المعدنية.

في عام 1941 دخل السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصري الذي طلب منه مساعدته للهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بالمصري لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في فبراير عام 1942. وقد خرج من سجن الأجانب في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز من مصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية فاكتشف الإنجليز هذه الصلة مع الألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943. لكنه استطاع الهرب من المعتقل، ورافقه في رحلة الهروب صديقه حسن عزت. وعمل أثناء فترة هروبه من السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد. وفى آواخر عام 1944 انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلاً في مشروع ترعة ري. وفي عام 1945 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الاحكام العرفية عاد إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.

وكان قد إلتقى في تلك الفترة بالجمعية السرية التي قررت اغتيال أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد ورئيس جمعية الصداقة المصرية – البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز. وعلى أثر اغتيال أمين عثمان عاد مرة أخرى وأخيرة إلى السجن. وقد واجه في سجن قرميدان أصعب محن السجن بحبسه إنفرادياً، غير إنه هرب المتهم الأول في قضية حسين توفيق. وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عنه فأفرج عنه.

بعد السجن
بعد خروجه من السجن عمل مراجعاً صحفياً بمجلة المصور حتى ديسمبر 1948. وعمل بعدها بالأعمال الحرة مع صديقة حسن عزت. وفي عام 1950 عاد إلى عمله بالجيش بمساعدة زميله القديم الدكتور يوسف رشاد الطبيب الخاص بالملك فاروق.

وفي عام 1951 تكونت الهيئة التأسيسية للتنظيم السري في الجيش والذي عرف فيما بعد بتنظيم الضباط الأحرار فانضم إليها. وتطورت الأحداث في مصر بسرعة فائقة بين عامي 1951 – 1952، فألغت حكومة الوفد معاهدة 1936 وبعدها إندلع حريق القاهرة الشهير في يناير 1952 وأقال الملك وزارة النحاس الأخيرة.

وفي ربيع عام 1952 أعدت قيادة تنظيم الضباط الأحرار للثورة، وفي 21 يوليو أرسل جمال عبد الناصر إليه في مقر وحدته بالعريش يطلب منه الحضور إلى القاهرة للمساهمة في ثورة الجيش على الملك والإنجليز. وقامت الثورة، وأذاع بصوته بيان الثورة. وقد أسند إليه مهمة حمل وثيقة التنازل عن العرش إلى الملك فاروق.

بعد الثورة
في عام 1953 أنشأ مجلس قيادة الثورة جريدة الجمهورية وأسند إليه رئاسة تحرير هذه الجريدة. وفي عام 1954 ومع أول تشكيل وزاري لحكومة الثورة تولى منصب وزير دولة وكان ذلك في سبتمبر 1954.

وانتخب عضواً بمجلس الأمة عن دائرة تلاولمدة ثلاث دورات ابتداءً من عام 1957. وكان قد انتخب في عام 1960 أنتخب رئيساً لمجلس الأمة وكان ذلك بالفترة من 21 يوليو 1960 ولغاية 27 سبتمبر 1961، كما أنتخب رئيساً لمجلس الأمة للفترة الثانية من 29 مارس 1964 إلى 12 نوفمبر 1968.
كما أنه في عام 1961 عين رئيساً لمجلس التضامن الأفرو – آسيوي.

في عام 1969 اختاره جمال عبد الناصر نائباً له، وظل بالمنصب حتى يوم 28 سبتمبر 1970.

رئاسة الجمهورية

الرئيس الساداتبعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 وكونه كان نائباً للرئيس أصبح رئيساً للجمهورية. وقد اتخذ في 15 مايو 1971 قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستوراً جديداً لمصر.

وقام في عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد في خطأ استراتيجي كلف مصر الكثير إذ كان السوفييت محور دعم كبير للجيش المصري وكان الطيارين السوفييت يدافعون عن سماء مصر التي كان الطيران الإسرائيلي يمرح فيها كيفما شاء ومكن هولاء الخبراء مصر من بناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي لكن السادات حاول التقرب لأمريكا فأقدم على خطوة كهذه [بحاجة لمصدر]. بينما يؤمن الكثيرون بأن اقدام السادات على هذا التخلي كان من خطوات حرب أكتوبر، حيث اراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
وكذلك من اهم الأسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوه هو ان الاتحاد السوفياتي اراد تزويد مصر بالاسلحه بشرط عدم استعمالها الا بامر منه.حيث اجابهم السادات بكلمة: (أسف) فلا اقبل فرض قرار على مصر الا بقراري وقرار الشعب المصري. وقد أقدم على إتخاذ قرار مصيري له لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التي بدأت في 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل.

مقال تفصيلي :قائمة قادة حرب أكتوبر المصريونوقد قرر في عام 1974 على رسم معالم جديدة لنهضة مصر بعد الحرب وذلك بإنفتاحها على العالم فكان قرار الانفتاح الاقتصادي.

ومن أهم الأعمال التي قام بها كان قيامه بإعادة الحياة الديمقراطية التي بشرت بها ثورة 23 يوليو ولم تتمكن من تطبيقها، حيث كان قراره الذي اتخذه بعام 1976 بعودة الحياة الحزبية حيث ظهرت المنابر السياسية ومن رحم هذه التجربة ظهر أول حزب سياسي وهو الحزب الوطني الديمقراطي كأول حزب بعد ثورة يوليو وهو الحزب الذي أسسه وترأسه وكان اسمه بالبداية حزب مصر، ثم توالى من بعده ظهور أحزاب أخرى كحزب الوفد الجديد وحزب التجمع الوحدوي التقدمي وغيرها من الأحزاب.

معاهدة السلام

كامب ديفيدبتاريخ 19 نوفمبر 1977 اتخذالرئيس قراره الذي سبب ضجة بالعالم بزيارته للقدس وذلك ليدفع بيده عجلة السلام بين مصرو إسرائيل. وقد قام في عام 1978 برحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التفاوض لاسترداد الأرض وتحقيق السلام كمطلب شرعي لكل إنسان، وخلال هذه الرحلة وقع اتفاقية السلام في كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر. وقد وقع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل مع كل من الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن. والاتفاقية هي عبارة عن إطار للتفاوض يتكون من اتفاقيتين الأولى إطار لاتفاقية سلام منفردة بين مصر وإسرائيل والثانية خاصة بمبادئ للسلام العربي الشامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان.

وقد انتهت الاتفاقية الأولى بتوقيع معاهدة السلام المصرية – الإسرائلية عام 1979 والتي عملت إسرائيل على إثرها على إرجاع الأراضي المصرية المحتلة إلى مصر.

وقد حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن وذلك على جهودهما الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

علاقته بالعرب

السادات مع الرئيس الأمريكي رونالد ريغن عام 1981لم تكن ردود الفعل العربية إيجابية لزيارته لإسرائيل، وعملت الدول العربية على مقاطعة مصر وتعليق عضويتها في الجامعة العربية، وتقرر نقل المقر الدائم للجامعة العربية من القاهرة إلى تونس العاصمة، وكان ذلك في القمة العربية التي تم عقدها في بغداد بناء على دعوة من الرئيس العراقي أحمد حسن البكر في 2 نوفمبر 1978، والتي تمخض عنها مناشدة الرئيس المصري للعدول عن قراره بالصلح المنفرد مع إسرائيل مما سيلحق الضرر بالتضامن العربي ويؤدي إلى تقوية وهيمنة إسرائيل وتغلغلها في الحياة العربية وانفرادها بالشعب الفلسطيني، كما دعى العرب إلى دعم الشعب المصري بتخصيص ميزانية قدرها 11 مليار دولار لحل مشاكله الاقتصادية، إلا أنه رفضها مفضلاً الاستمرار بمسيرته السلمية المنفردة مع إسرائيل.

وقد أقدمت الدول العربية على قطع علاقتها مع مصر، باستثناء سلطنة عمُان والسودان. وقد اعتبر كثير من الباحثين أن هذا القرار كان متسرعاً وغير مدروس، وكان في جوهره يعبر عن التطلعات المستقبلية للرجل الثاني في العراق آن ذاك صدام حسين. لكن سرعان ما عادت الجامعة العربية لجمهورية مصر العربية عام 1989, ومن الغريب أن معظم الدول التي قاطعت مصر لعقدها معاهدة سلام مع إسرائيل وإعترافها بها عادت بعدها بسنوات واعترفت بدولة إسرائيل بل وتسابقت في عقد اتفقيات عسكرية واقتصادية, ولذلك قيل عن السادات أنه كان سابق لعصره.

أواخر أيامه

السادات قبل دقائق من إغتياله بحادثة المنصةبحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولة الاقتصادية.

اغتياله
طالع أيضا :اغتيال محمد أنور الساداتوفي 6 أكتوبر من العام نفسه (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل ولم يرق لها حملة القمع المنظمة التي قامت بها الحكومة في شهر سبتمبر.

خلفه في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك.

الأزمة مع إيران
بعد وقوع الثورة الإيرانية استضاف الرئيس شاه إيران محمد رضا بهلوي في القاهرة، مما سبب أزمة سياسية حادة بينه وبين إيران، وتعددت وسائل التعبير عنها من كلا الطرفين بحرب إعلامية وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي مطلع عام 2004 وفي عهد الرئيس محمد خاتمي طلبت إيران عودة العلاقات الدبلوماسية مع مصر واشترطت مصر تغيير اسم الشارع الذي يحمل اسم “خالد الإسلامبولي”.

في عام 2008 تم في إيران عرض فيلم وثائقي من إنتاج إيراني بعنوان “إعدام الفرعون”. ويصف الفيلم السادات “بالخائن”، ويمجد قاتليه، مما زاد في توتر العلاقات بين البلدين، ما أدى لاستدعاء القاهرة المبعوث الإيراني لديها محذرة طهران من مزيد من التدهور في علاقات البلدين.[1]

وبعد ذلك اعلنت الحكومه الايرانيه رسميا وقف عرض الفيلم وسحبه من الاسواق كما اعلنت ان الفيلم تم إنتاجه بواسطه إحدى القنوات الفضائيه العربيه

ميراثه السياسي

أنور السادات يتصافح مع بيجِن بعد الاتفاقيةيرى مؤيدو سياسته أنه الرئيس العربي الأكثر جرأة وواقعية في التعامل مع قضايا المنطقة وأنه انتشل مصر من براثن الدولة البوليسية ومراكز القوى ودفع بالاقتصاد المصري نحو التنمية والازدهار.

وعلى النقيض من ذلك يرى آخرون أنه قوض المشروع القومي العربي وحيد الدور الإقليمي المصري في المنطقة وقضى على مشروع النهضة الصناعية والاقتصادية ودمر قيم المجتمع المصري وأطلق العنان للتيارات الإسلامية.

حياته العائلية
تزوج للمرة الأولى بعام 1940 من السيدة إقبال ماضي وأنجب منها ثلاث بنات هن رقية، راوية وكاميليا، لكنه إنفصل عنها بعام 1949. وتزوج بعدها من جيهان رؤوف صفوت التي أنجب منها 3 بنات وولداً هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.

له 13 أخاً وأخت، وكان والده متزوج ثلاث سيدات، ومن أشقائه عصمت والد السياسيين طلعت ومحمد أنور.

السادات في السينما والتليفزيون

اللوبي الصهيوني" The Israel Lobby"

كاتب الموضوع الأصلي: لطيفه أبالخيل

صورة

أصل كلمة ((لوبي)):
انجليزي وتعني ((الرواق)) أو ((الردهة الأمامية في فندق)) وتطلق الكلمة كذلك علي الردهة الكبرى في مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة حيث يستطيع الأعضاء أن يقابلوا الناس وتعقد الصفقات فيها كما تدور فيها المناورات والمشاورات ويتم تبادل المصالح.

ما هو اللوبي ؟
تطلق كلمة اللوبي الصهيوني علي جماعات الضغط التي يجلس ممثلوها في الردهة الكبرى و يحاولون التأثير علي أعضاء هيئة ما مثل مجلس الشيوخ أو مجلس النواب ويعدونهم بالأصوات أو بالدعم المالي لحملاتهم الانتخابية تشريعية أو بالذيوع الإعلامي إن هم ساندوا مطالبهم وساعدوا علي تحقيقها ويهددونهم بالحملات ضدهم وبحجب الأصوات عنهم إن هم أحجموا عن ذلك.

ومن أهم جماعات الضغط:
لجنة الشئون العامة الإسرائيلية الأمريكية (ايباك)

جوهر اللوبي :
يتكون من يهود أمريكيين يبذلون جهدا كبيرا في حياتهم اليومية من أجل ثني السياسة الخارجية الأمريكية بحيث تدعم مصالح إسرائيل وتتجاوز نشاطاتهم مجرد التصويت لمرشحين موالين لإسرائيل إلى كتابة الرسائل و الإسهامات المالية ,ودعم المنظمات الموالية لإسرائيل.

ومن جهود اللوبي:
أن يحول قوة الأثرياء من أعضاء الجماعات اليهودية (وخصوصا القادرين علي تمويل الحملات الانتخابية)وأعضاء الجماعات اليهودية علي وجه العموم(أصحاب الصوت اليهودي)إلى أداة ضغط على صناع القرار في الولايات المتحدة فيلوح بالمساعدات والأصوات التي يمكن أن يحصل المرشح عليها إن هو ساند الدولة الصهيونية والتي سيفقدها لا محالة إن لم يفعل.

الطرق التي يتبعها اللوبي لتشكيل السياسة الخارجية الامريكية:

1- التأثير على أعضاء الكونجرس: إن العامود الرئيسي لفاعلية اللوبي هو تأثيره في الكونجرس الأمريكي، حيث تتمتع إسرائيل عمليا بحصانة ضد النقد. ويعد أحد أسباب نجاح اللوبي مع الكونجرس هو أن بعض الأعضاء الرئيسيين في الكونجرس من المسيحيين الصهاينة، مثل ديك أرمي الذي قال عام 2002: “إن أولويتي رقم (1) في السياسة الخارجية هي حماية إسرائيل”، رغم أن المرء قد يعتقد أن الأولوية رقم (1) لأي عضو في الكونجرس يجب أن تكون “حماية أمريكا”.
2- التأثير على الجهاز التنفيذي: وهي الوسيلة الثانية التي يستخدمها اللوبي، وترجع قوتها جزئيا إلى تأثير أصوات اليهود في الانتخابات الرئاسية، فرغم صغر عددهم مقارنة بعدد السكان (أقل من 3%) فإن اليهود ينظمون حملات واسعة لجمع التبرعات لمرشحي الحزبين. وقد قدرت صحيفة الواشنطن بوست ذات مرة “أن مرشحي الرئاسة الديمقراطيين يعتمدون على مؤيديهم من اليهود لتوفير 60% من أموال الحملة الانتخابية”، بالإضافة إلى أن الناخبين اليهود يتركزون في ولايات رئيسية مثل كاليفورنيا، فلوريدا، إلينوي، نيويورك، بنسلفانيا. ومن ثم لا يحاول مرشحو الرئاسة إثارة عداوة الناخبين اليهود.

مؤسس اللوبي الصهيوني :
“ستيفن وايز “

صورة

يعتبر وايز مؤسس ” المؤتمر اليهودي الأمريكي عام 1918 ، و هو أكبر و أقدم منظمة يهودية أمريكية ، و نواة اللوبي الصهيوني في أمريكا ، التي تكفلت بمساندة الأمريكيين لإقامة وطن قومي يهودي في فلسطين
ولد الدكتور ستيفن و هو حاخام من أوائل دعاة الصهيونية ورائد من رواد الفكر الصهيوني في بودابست بالمجر سنة 1847، وكان مؤسس وحبر (الكنيس الحر في مدينة نيويورك). وقد نظم أول فرع من اتحاد الصهيونيين، والمنظمة الصهيونية بأمريكا، وكان عضواً في عدة منظمات ومكاتب تعمل لصالح اليهود، في الولايات المتحدة، وعلى نطاق عالمي
و يدين اليهود بالفضل إلى وايز فيما يتعلق بخلق رابطة لا تنفصم بين اليهود و الأمريكيين على مستوى صناعة القرار في واشنطن

المصادر :
• مركز الكاشف للمتابعة والدراسة الإستراتيجية
• مجلة مسجد الإلكترونية
• جريدة البلاد
• جريدة العادل الإلكترونية