أ.د. أحمد محمد وهبان

أوباما يدافع عن بناء مسجد قرب موقع 11 سبتمبر ..

كاتب الموضوع الأصلي: مزون

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

من منصة خطاب ألقاه خلال استضافته حفل إفطار في البيت الأبيض مساء أول من أمس، دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن حق المسلمين في العبادة في الولايات المتحدة ضمن حماية حق الحرية الدينية. ودخل أوباما عاصفة سياسية عند إعلانه تأييده للمركز الإسلامي ومسجد «بيت قرطبة» الذي يريد الإمام فيصل عبد الرؤوف إقامته في نيويورك في موقع قريب من موقع هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الذي انهار فيه مبنى مركز التجارة العالمي والذي يواجه حملة من اليمين المتطرف في الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي خلال حفل الإفطار: «كمواطن وكرئيس، أعتقد أن لدى المسلمين نفس حق العبادة مثل الجميع في هذا البلد».
وفي خطاب مدته 10 دقائق، قدم أوباما شرحا لموقفه من بناء المساجد وحرية عبادة المسلمين في الولايات المتحدة، معتبرها جزءا أساسيا من الحريات التي يضمنها الدستور الأميركي. إلا أن ردود الفعل من بعض عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001، بالإضافة إلى كتاب اليمين المتطرف رفضت تصريحات أوباما، مطلقة حملة شديدة ضده.

وبدأ أوباما خطابه بقول «رمضان كريم» للمدعوين لإفطار البيت الأبيض، وهو تقليد بدأه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وقائلا إن مناسبات مثل استضافة مائدة فطور في البيت الأبيض «تؤكد من نحن كأميركيين، فمؤسسو (الدولة الأميركية) فهموا أن أفضل طريقة لحماية مكان الإيمان في حياة شعبنا هو حماية حريتهم للعبادة الدينية». وأضاف أن «التعديل الأول لدستورنا أسس حرية الديانة كقانون البلد». وأقر أوباما بوجود «جدال» حول بناء المساجد في بعض المدن الأميركية وخاصة نيويورك، حيث تدور عاصفة حول محاولة عبد الرؤوف ومنظمة «مبادرة قرطبة» بناء مركز إسلامي في منطقة قريبة من موقع مركز التجارة العالمي حيث وقعت هجمات 11 سبتمبر 2001. وفي محاولة لامتصاص الغضب والمشاعر الرافضة لبناء المركز الإسلامي، قال «علينا إقرار واحترام الحساسيات حول المشروع في مانهاتن»، في إشارة إلى «بيت قرطبة». وأضاف أن «هجمات 11 سبتمبر كانت حدثا صادما لبلدنا، ولا يمكن تصور ألم وتجربة المعاناة لمن فقد أحباء، ولذا أتفهم العواطف التي تثيرها هذه القضية»، معتبرا موقع الهجمات «أرضا مقدسة».

وبعد هذه المقدمة وتأكيد تفهمه للمشاعر العاطفية حول هذه القضية، تحدث أوباما عن ضرورة حماية حرية العبادة في الخطاب أمام عدد من ممثلي السلك الدبلوماسي مثل السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير وممثلي المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة بينهم سلام المرياطي رئيس المجلس الإسلامي للشؤون العامة. وقال أوباما: «كمواطن وكرئيس، أعتقد أن لدى المسلمين نفس حق العبادة ككل الناس في هذا البلد»، مضيفا أن «التزامنا بحرية الديانة يجب أن يكون ثابتا». ووجه أوباما كلامه للأميركيين، قائلا: «مبدأ أن نرحب بالمناسب من كل الأديان لهذه البلاد وأنهم لن يعاملوا بطريقة مختلفة من حكومتهم أمر أساسي لهويتنا».

وفي تأكيد التزامه بمحاسبة المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر، قال أوباما «علينا أن نتذكر من نحارب ولماذا نحارب فأعداؤنا لا يحترمون الحرية الدينية»، مضيفا «قضية (القاعدة) ليست الإسلام بل تشويه فضيع للإسلام، هؤلاء ليسوا قادة دين بل هم إرهابيون يقتلون الرجال والنساء والأطفال الأبرياء». وتابع «بل (القاعدة) قتلت من المسلمين أكثر من أي ديانة أخرى، ولائحة الضحايا تشكل مسلمين أبرياء قتلوا في 11 سبتمبر». وشدد أوباما بقوله «سننتصر في هذه المعركة ليس فقط بسبب قوة أسلحتنا بل بقوة قيمنا: الديمقراطية التي نرصنها والحريات التي نعتز بها والقوانين التي نطبقها من دون الانتباه للعرق أو الدين أو الثراء أو الموقع الاجتماعي». وأشاد أوباما بشهر رمضان المبارك والاحتفال بـ«دين معروف بتنوعه»، مضيفا أن «رمضان تذكير بأن الإسلام كان دائما جزءا من أميركا».

وكان البيت الأبيض والمسؤولون الأميركيون امتنعوا عن التعليق المباشر حول هذه القضية، على الرغم من إعلان عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ تأييده لإقامة المسجد ضمن حماية حرية العبادة والدين. وأشاد بلومبرغ أمس بتصريحات أوباما، قائلا إنها «صوت عال للدفاع عن حرية الديانة». ولكن واجه أوباما انتقادا شديدا من ممثلة عن عدد من ضحايا 11 سبتمبر، دبرا بورلينغايم، قائلة: «باراك أوباما تخلى عن أميركا في المكان الذي انكسر قلب أميركا فيه قبل 9 سنوات وحيث كانت قيمها الحقيقية معروضة ليراها الكل». وأضافت أن بناء المسجد بالقرب من موقع الهجمات «تصرف متعمد يثير الاستفزاز». أما سالي ريغينهارد، التي قتل ابنها عند محاربة النيران في مركز التجارة العالمي، فاعتبرت أن أوباما فشل في فهم القضية، قائلة: «كمؤيدة لأوباما، فإنني أتصور أنه لم يفهم القضية الأساسية، التي هي ليست حول حرية العبادة بل على عدم الشعور بمشاعر عائلات (ضحايا) 11 سبتمبر والناس الذين فقدناهم».

وانضم عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية نيويورك بيتر كينغ إلى الأصوات المنتقدة لأوباما، قائلا: «الرئيس أوباما أخطأ. الجالية المسلمة تظهر عدم إحساسها وعدم مراعاتها للمشاعر في بناء مسجد في ظل موقع الهجمات». ويذكر أن الموقع الذي من المتوقع أن يبنى في نيويورك ليس بجوار موقع هجمات 11 سبتمبر ولا يمكن رؤيته من ذلك الموقع، بل هو على بعد مسافة تقدر بنحو 5 كيلومترات عنه.

ورحبت الجالية المسلمة في الولايات المتحدة بتصريحات أوباما، وهو ما عبر عنه المدير التنفيذي لمؤسسة «مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية» نهاد عواد، قائلا إن كلام أوباما «تصريح قوي لدعم حقوق الأميركيين المسلمين الدينية». وأضاف عواد «آمل أن تكون تصريحاته تشجيعا لمن يريدون مواجهة تصاعد الكراهية ضد الإسلام في مجتمعنا».

ويدخل أوباما في قضية مثيرة للمشاعر الأميركية في وقت حساس له. وقد أظهر استطلاع للرأي نشرته قناة «سي إن إن» أن نحو 70 في المائة من الأميركيين يعارضون خطة بناء المسجد، بينما فقط 29 في المائة يؤيدونها. وقد قرر عدد من المسؤولين من الحزب الديمقراطي الابتعاد عن تصريحات حول هذه القضية في وقت حساس للحزب قبل انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقد انتقد أعضاء بارزون من الحزب الجمهوري، مثل رئيس مجلس النواب الجمهوري السابق نيوت غينغرتش بناء المسجد والمركز الإسلامي، بينما اعتبرت المرشحة الجمهورية السابقة لمنصب نائب الرئيس بناء المسجد «طعنة في قلب عائلات الضحايا الأبرياء».

وفور انتهاء أوباما من إلقاء خطابه وبثه، امتلأت مواقع الإنترنت التابعة لكتاب يمينيين والبرامج التلفزيونية اليمينية بتصريحات ضد أوباما وموقفه. وقالت الكاتبة اليمينية المتطرفة باميلا غيلار في مدونتها «أتلاس شراغ»: «أوباما وقف بجوار الجهاديين الإسلاميين وقال للأمة بأنه يؤمن ويدعم مسجد انتصاري في موقع انتصار إسلامي». وأضافت «إذا كنتم تشكون بصف من يقف أوباما في 11 سبتمبر، لا يمكن أن تشكوا الآن». وغيلار معروفة بآرائها اليمينية المتطرفة ومعارضتها لأوباما، داعية عدم انتخابه للرئاسة الأميركية.

حاول الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، توضيح تصريحاته حول إقامة مركز إسلامي بالقرب من موقع هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، قائلا: «لم أكن أعلق ولن أعلق على حكمة اتخاذ قرار إقامة مسجد هناك». وأضاف أوباما في تصريحات لصحافيين خلال زيارته فلوريدا، أمس، أن تصريحاته خلال الإفطار الذي أقيم أول من أمس كانت حول حرية العبادة وحماية الحرية الدينية في البلاد. وصرح بأن «في هذا البلد، نحن نعامل الجميع سواسية وتماشيا مع القضاء، بغض النظر عن العرق أو الدين». وأضاف: «كنت أعلق بشكل محدد جدا على حق الناس المكفول منذ تأسيس بلدنا». وشدد أوباما على أنه «على الرغم من صعوبة بعض هذه القضايا، فإنه من المهم جدا أن نبقى مركزين على مَن نحن كأشخاص وما هي قيمنا».

:: جمهورية التشيك ::

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العنزي

الجمهورية التشيكية

العاصمة

(وأكبر مدينة)براغ

اللغة الرسميةالتشيكية تسمية السكان تشيكيون نظام الحكم جمهوريةرئيس الدولة فاتسلاف كلاوسرئيس الوزراء يان فيشرالاستقلال- عن إعلان الجمهورية التشيكية1 يناير 1993

المساحةالمجموع78,866 كم2 (116)

30,450 ميل مربع نسبة المياه (%)1.1السكان- توقع 200910,506,813 (78)

– الكثافة السكانية132/كم2 (77)

341/ميل مربعالناتج المحلي الإجماليتقدير 2008

(تعادل القدرة الشرائية)- الإجمالي$261.777 مليار – للفرد$25,118 الناتج المحلي الإجمالي (اسمي)تقدير 2008- الإجمالي$216.354 مليار – للفرد$20,759 العملةكرونة تشيكية (CZK)المنطقة الزمنية (UTC+1)- في الصيف (DST) (UTC+2)جهة القيادةاليمين رمز الإنترنت.czرمز الهاتف الدولي420+

تقع جمهورية التشيك (بالتشيكية:Česko ،Česká republika في وسط أوروبا. شكلت سويةً مع سلوفاكيا بين أعوام 1918 – 1939 و1945 – 1992 جمهورية تشيكوسلوفاكيا. يحدها من الشمال بولندا وألمانيا، من الشرق سلوفاكيا، من الجنوب النمسا، من الغرب ألمانيا مجدداً. جمهورية التشيك ليس لها منفذ على البحر.

الجغرافيا

تبلغ مساحة التشيك حوالي ثمانون ألف كيلومتر مربع. طبيعة البلاد يمكن وصفها بأنها عبارة عن سهول محاطة بسلاسل جبلية، تجعل من الحدود السياسية مع الدول المجاورة حدودا طبيعية.

المناطق

تنقسم البلاد إلى ثلاث مناطق تاريخية رئيسية: بوهيميا ومورافيا وسيليزيا (شليزيا).

أنهار

يخترق نهري الإلبة ونهر فلتافا منطقة مورافيا في الشرق هي ذات طبيعة مرتفعة، يمر بها نهر مورافا، كما ينبع منها نهر أودر (أودرا). الأنهار التي تنبع أو تمر بالتشيك تصب في النهاية في البحر الأسود، بحر الشمال وبحر البلطيق.

الجبال

جبال شومافا تقع على الحدود الجنوبية الغربية مع ألمانيا. جبال إرز (معناها جبال المعدن الخام) تشكل الحدود الشمالية الغربية مع ألمانيا. في الشمال تقع جبال السوديت التي كانت مسرحا لأحداث الحرب العالمية الثانية. أعلى قمم السوديت يبلغ ارتفاعها حوالي 1602 متر وهي أعلى قمة في تشيكيا. نهر ثايا يشكل بشكل متقطع الحدود الطبيعية جنوبا مع النمسا. جبال الكاربات البيضاء تكون الحدود الشرقية مع سلوفاكيا. منطقة بوهيميا السهلة المحاطة بجبال منخفضة الارتفاع كجبال السوديت.

المناخ

مناخ التشيك معتدل بشكل عام، حيث تبلغ معدل درجة الحرارة السنوي 7,9 درجة مئوية. معدلها في شباط/فبراير يبلغ 0,5 درجة، في تموز/يوليو 18,6 درجة. المعدل السنوي لهطول الأمطار يبلغ حوالي 508 مم.

صورة فضائية لجمهورية التشيك

الديموغرافيا

السكان

مدينة سترامبيرك

يبلغ عدد سكان جمهورية التشيك حوالي 10,3 مليون نسمة حسب إحصاءات عام 2003. التركيبة العرقية للبلاد تشكلت بشكل رئيسي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وبقيت متجانسة منذ ذلك الحين: حوالي 90% من السكان هم تشيك، الباقي سلوفاك وموراف وروما وبولنديون وألمان وسيليزيون. قبل الحرب العالمية الثانية كان ملايين ألمان مقيمين في البلاد، رحل الناجون منهم إلى ألمانيا بعد انتهاء الحرب.

اللغة

اللغة الرسمية هي التشيكية، وهي لغة سلافية غربية إحدى اللغات الهندوأوروبية. تشبه إلى حد كبير اللغة السلوفاكية ثم البولندية واللغة الصربية لإقليم لوساتيا في ألمانيا. منذ انضمام التشيك إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 أصبحت اللغة التشيكية إحدى اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي. يشار إلى علم اللغة التشيكية بعلم اللغة البوهيمية نسبة إلى منطقة بوهيميا في التشيك.

الديانة

حوالي 59% من التشيك هم رسميا بدون ديانة، 26.8% رومان كاثوليك، 1.2% بروتستانت و 1% هوسيت و 0.2% أرثوذكس شرقيون و 0.2% شهود يهوه 2.8% ديانات أخرى. كانت الطوائف الدينية ممنوعة أيام الحكم الشيوعي للبلاد.

التاريخ

قلعة كارلشتاين

عاشت بعض القبائل الجرمنية كالمكروماني والكوادي في منطقة بوهيميا بين القرنين الأول والسادس الميلادي ثم هاجرت شمالا تاركة أراضي بوهيميا للقبائل السلافية التي استوطنتها منذ القرن السادس الميلادي. القبائل السلافية التشيكية ممثلة في عائلة برزيميس الحاكمة، تمكنت في القرن التاسع من فرض سيطرتها على باقي القبائل السلافية المجاورة وأصبحت بوهيميا مملكة تحت حكم البرزيميس منذ القرن التاسع حتى عام 1306. وقع التاج البوهيمي عام 1526 تحت سيطرة الهابسبورغ مع وصول فرديناند الأول (Ferdinand I) إلى السلطة. إبان الإمبراطورية النمساوية الهنغارية كانت التشيك جزءاً من النصف النمساوي في المملكة. فُككت الامبراطورية بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى (1914 – 1919)، وتم إعلان قيام جمهورية تشيكوسلوفاكيا كاتحاد بين التشيك وسلوفاكيا عام 1918. مع تزايد التهديد الألماني تحت حكم النازيين، أجبرت تشيكوسلوفاكيا عام 1938 على التنازل لألمانيا عن منطقة السوديت المتنازع عليها. في العام التالي انشقت سلوفاكيا عن تشيكوسلوفاكيا وأعلن عن قيام ما يعرف بجمهورية سلوفاكيا الأولى وذلك بمباركة ألمانية ومن ثم غزت القوات الألمانية باقي مناطق تشيكوسلوفاكيا وضمتها إلى الدولة الألمانية وأعلن قيام حكومة وصاية على التشيك ومورافيا وذلك قبل أندلاع الحرب العالمية الثانية. حررتها القوات السوفياتية عام 1945 وأُعيد تشكيل جمهورية تشيكوسلوفاكيا، وعين إدوارد بينيس (Benes) كرئيس لتشيكوسلوفاكيا. شهدت براغ مظاهرات وأحداث عنيفة عام 1968 مطالبة بالديمقراطية، ولكنها قُمعت بالقوة من القوات السوفياتية. أُطيح بالحكومة الشيوعية عام 1989 بطريقة سلمية وحُل الاتحاد مع سلوفاكيا عام 1992. أُعلن قيام جمهورية التشيك عام 1993 وفاتسلاف هافل (Havel) اختير أول رئيس لها.

السياسة

النظام السياسي

جمهورية التشيك هي جمهورية برلمانية ديمقراطية. رأس الدولة هو الرئيس. رئيس الوزراء هو رئيس الحكومة، الجهاز التنفيذي للدولة. البرلمان التشيكي يتكون من مجلسين: مجلس النواب ومجلس الأعيان. الرئيس ينتخب من قبل البرلمان، ولكن بشرط أن يحصل على الأغلبية المطلقة من المجلسين. المرشحين لهذا المنصب يجب أن يرشحوا من قبل عشرة نواب أو أعيان على الأقل وألا يقل أعمارهم عن 40 سنة. مدة الرئاسة تبلغ خمسة أعوام، بمقدور الرئيس تمديد فترة الرئاسة لمرتين فقط. لدى الرئيس الحق في حل البرلمان والاعتراض على قرارات المحاكم. يتم انتخاب البرلمان التشيكي على نظام القوائم الانتخابية. على أي حزب أن يتعدى نسبة 5% من الأصوات حتى يتمكن من الحصول على مقاعد في البرلمان. مجلس النواب يتكون من 200 عضو، ومدة النيابة تبلغ أربعة أعوام. مجلس الأعيان يمثل وجهاء الدولة ويكون من 81 عضوا يتم ترشيحهم عن طريق منظمات أهلية واجتماعية. النظام القضائي التشيكي يتكون من المحكمة الدستورية ونظام قضائي من أربعة درجات، أعلاها المحكمة العليا. الحكومة تقود الجهاز التنفيذي، الذي تتبعه إدارات المناطق التشيكية الأربعة عشر.

السياسة الخارجية

شكلت مسألة الأراضي الألمانية السابقة في التشيك محور العلاقات التشيكية الألمانية. وقع البلدان اتفاق مصالحة عام 1997 منهيين بذلك التوتر القائم منذ 50 عاما تلت الحرب العالمية الثانية. كما وقعت التشيك اتفاقا آخرا مع روسيا عام 1993. أصبحت البلاد عام 1999 عضواً بحلف شمال الأطلسي (الناتو) وعام 2004 بالاتحاد الأوروبي، حيث صوت حوالي 77% من التشيك لصالح العضوية، في استفتاء سبق الانضمام.

التقسيم الاداري

جمهورية التشيك مقسمة إداريا إلى 14 محافظة (kraje)، تتبعها الدوائر القروية (okresy) والكومانات (obce).

أهم المدن

براغ هي العاصمة وأكبر المدن. يبلغ عدد سكانها 1,179 مليون (نسمة/2001). المدن الكبرى الأخرى:

برنو (379,185 نسمة/2001)
أوسترافا (319,293 نسمة/2001)
بيلزن (166,274 نسمة/2001)
أولوموتس (103,293 نسمة/2001)
ليبيريتس (99,832 نسمة/2001)
بادفايس (98,876 نسمة/2001)

الاقتصاد والبنية التحتية

كانت جمهورية التشيك تحت الإتحاد التشيكوسلوفاكي في الحقبة الشيوعية عضو في اتحاد الكوميكون الاقتصادي، الذي هدف إلى التنمية والتعاون الاقتصادي بين دول الكتلة الإشتراكية وخاصة في أوروبا الشرقية. تركزت ملكية الشركات والمصانع في تلك الفترة في أيدي الدولة وكان القطاع الخاص غير متواجد عمليا. بعد تحول الدولة إلى اقتصاد السوق في بداية التسعينات، بدأت عملية الخصخصة وأصبحت التشيك اليوم، وخاصة بعد انضمام الجمهورية إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004، أحد أكثر اقتصاديات أوروبا نموا. بلغت نسبة البطالة عام 2003 حوالي 7.8%، في ربيع عام 2005 بلغت 9.6%. مع تفاوت هذه النسبة بين مناطق البلاد وانخفاضها في المدن الكبيرة.

الزراعة

حوالي 60% من مساحة البلاد مستغلة زراعيا.

المعادن

الفحم الحجري والفحم البني هو من أهم موارد الدولة المعدنية. أهم الصناعات هي الحديد والصلب، المركبات، المواد الغذائية، المنسوجات، الزجاج والكريستال والصناعات الكيماوية.

السكك الحديد

السكك الحديدة تدار من قبل شركة القطارات التشيكية (České dráhy).

الطريق السريع

يتم تحديث شبكة الخطوط البرية في البلاد. أهم الطرق السريعة هي تلك التي تربط براغ بمدينة بيلزن ومن ثم نورمبيرغ في ألمانيا، وطريق درسدن وبراغ وبادفايس ولينز.

المطارات

يوجد في كل من براغ وبرنو وأوسترافا وكارلسباد مطارات دولية.

الثقافة

هوكي الجليد

الرياضة

من أهم أنواع الرياضات الممارسة في البلاد هي رياضة الهوكي على الجليد، حيث توجت التشيك بطلة العالم 5 مرات في هذا المجال. المشروب الوطني للبلاد يدعى “بيخيروفكا”… وكما تشتهر أيضاً بلاد التشيك بتهافت، من راغبي العلاج الطبيعي، لما تتميز به البلاد من بيئة وطبيعة خلابة، إضافة إلى تميزها بالعلاج بالماء والكبريت غير الموجود في سواها.

التعليم في التشيك

الجامعات

جامعة تشارلز
جامعة التشيك التقنية
جامعة العلوم الاقتصادية (براغ)جامعة العلوم الاقتصادية
أكاديمية الفنون الجميلة التشيكية
أكاديمية الفنون والعمارة والتصميم
جامعة الزراعة التشيكية
معهد التقنية الكيميائية

يتبع بإذن الله تعالى ..

البرادعى رئيسا ….. وحلم التغيير

كاتب الموضوع الأصلي: عمرو حسين

تعيش مصر الان حاله من الحراك السياسى الغير مسبوق فى ظل فتره ساد فيها الهدوء
على مدى ثلاثين عاما

ولكن تحول هذا الهدوء لنوع من الحراك السياسى الذى اثار الكثير من الاقول والاراء والجدل حول مرشحين الرئاسه المصريه وخصوصا ان هناك انتخابات رئاسيه فى 2011

برز العديد من المرشحين للرئاسه ….. ولكن كان اكثر المرشحين المحتملين للرئاسه والذى لا قى جدا واسعا هو د محمد البرادعى

تعريف بسيط عن د محمد البرادعى
محمد مصطفى البرادعي، الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو حاصل على جائزة نوبل للسلام سنة 2005. ولد في حي الدقي في محافظة الجيزة في مصر يوم 17 يونيو 1942. والده مصطفى البرادعي محام ونقيب سابق للمحامين. تخرج في كلية الحقوق في جامعة القاهرة سنة 1962 حاملًا درجة ليسانس الحقوق. وهو متزوج من عايدة الكاشف، وهي مدرسة في رياض أطفال مدرسة فينا الدولية، و لديهما ابنان، وابنتهما ليلى محامية و ابنهما مصطفى مدير استوديو في محطة تلفزة خاصة، و هما يعيشان في لندن. بدأ حياته العملية موظفًا في وزارة الخارجية المصرية في قسم إدارة الهيئات سنة 1964م حيث مثل بلاده في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك و في جنيف. سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة، ونال سنة 1974 شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من كلية نيويورك الجامعية للحقوق. عاد إلى مصر في سنة 1974 حيث عمل مساعدا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي ثم ترك الخدمة في الخارجية المصرية ليصبح مسؤولا عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب و البحوث سنة 1980م، كما كان أستاذا زائرا للقانون الدولي في مدرسة قانون جامعة نيويورك بين سنتي 1981 و 1987. اكتسب خلال عمله كأستاذ و موظف كبير في الامم المتحدة خبرة بأعمال و صيرورات المنظمات الدولية خاصة في مجال حفظ السلام و التنمية الدولية، و حاضر في مجال القانون الدولي و المنظمات الدولي الحد من التسلح و الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، و وضع مقالات و كتبا في تلك الموضوعات، و هو عضو في منظمات مهنية عدة منها اتحاد القانون الدولي و و الجماعة الأمريكية للقانون الدولي. التحق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في سنة 1984 حيث شغل مناصب رفيعة منها المستشار القانوني للوكالة، ثم في سنة 1993 صار مديرًا عامًا مساعدًا للعلاقات الخارجية، حتى عين رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس و ذلك بعد أن حصل على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع سري للهيئة التنفيذية للوكالة، وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005. جائزة نوبل في أكتوبر 2005 حصل محمد البرادعي على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنحت الجائزة للوكالة ومديرها اعترافا بالجهود المبذولة من جانبهما لاحتواء انتشار الأسلحة النووية. وقال البرادعي «إن الفقر وما ينتج عنه من فقدان الامل يمثل “أرضا خصبة” للجريمة المنظمة والحروب الاهلية والارهاب والتطرف.» تتألف الجائزة من شهادة و ميدالية ذهبية و 10 ملايين كرونا سويدية (حوالي 1.3 مليون دولار) مناصفة بين الوكالة ومديرها. وقال البرادعي إن نصيبه من الجائزة التي سيحصل عليها ستذهب إلى دور لرعاية الأيتام في بلده مصر، و أن نصيب الوكالة سيستخدم في إزالة الألغام الأرضية من الدول النامية

ومن خلال هذا التاريخ العريق الذى جعل من هذا الرجل فخرا لمصر وللمصريين وبسبب كونه غائبا عن مصر لفترات طويله لاقى جدلا واسعا عند تحدثه عن التغيير والاصلاح
حتى انشأ مجموعه من شباب الفيس بوك جروبا بعنوان البرادعى رئيسا 2011 يطالبون فيه البرادعى بالترشح للرئاسه حتى وصل عدد اعضاء هذا الجروب 244.500 عضو وبذالك يشكل اكبر جروب سياسى فى الشرق الاوسط
للاطلاع علا الجروب
http://www.facebook.com/group.php?gi…wall&ref=notif
وانشأ بالاضافه لذالك حمله تدعو للتغيير والاصلاح حيث تم انشاء الجمعيه الوطنيه للتغيير
للاطلاع على موقع الجمعيه
http://www.taghyeer.net/
عدد الموقعين علا البيان الكترونيا فقط حتى الان 80.000 مصرى
وتم انشاء موقع توافقى ليجمع القوى السياسيه جميعها من الجمعيه الوطنيه لللتغيير والاخوان المسلمين وشباب 6 ابريل وحزب الغد وحزب الجبهه والكثير من الاحزاب والقوى الاخرى
للأطلاع على الموقع
https://www.tawkatonline.com/
وصل عدد الموقعين من خلاله الى 106.500 مصرى

انا ملاحظ الموضوع ده شاغل كثير من الشباب فقلت اخد رأيكم فيه/

جوزيف غوبلز

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الفواز 1

الدكتور جوزيف غوبلز 29 أكتوبر 1897 – 1 مايو 1945 – وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية، وأحد أبرز أفراد حكومة هتلر لقدراته الخطابية.

أبوه فريدريك غوبلز، المحاسب ذو الدخل المتوسط ووالدته ماريان غوبلز. وعندما تطوّع في الجيش الألماني في الحرب العالمية الأولى، تم رفضه لتسطّح أخمص قدميه. وفي عام 1922، انضم غوبلز للحزب النازي. والطريف أنه كان من المعارضين لعضوية هتلر في الحزب عندما تقدم الأخير بطلب للعضوية إلا أنه غيّر وجهة نظره تجاه هتلر فيما بعد وأصبح من أنصاره بل وأحد موظفيه.

لعب غوبلز دوراً مهماً في ترويج الفكر النازي لدى الشعب الألماني بطريقة ذكية. وقبيل إقدامه على الانتحار وفي الفصل الأخير من الحرب العالمية الثانية عينه هتلر ليكون مستشار ألمانيا كما إتّضح في وصية هتلر الخطيّة إلا أن الحلفاء لم يعترفوا بوصيته بعد سقوط الرايخ الثالث. وفي 1 مايو 1945، أقدم غوبلز على الانتحار مع زوجته وأطفاله الستة، وتراوحت أعمار أطفاله بين 4 و11 سنة.

هو الذي قال: «كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسى» وفى رواية أخرى «كلمة ثقافة» وربما لو كان يعيش في عصرنا هذا ما قالها، إنه صاحب آلة الدعاية النازية والذي صور أدولف هتلر للألمانيين على أنه المنقذ لهم ولألمانيا وطالما ذكرنا قولته الشهيرة عن المثقفين فإنه يتعين الإشارة إلى أنه بممارساته شكل فصلا دمويا من فصول محاكم التفتيش في التاريخ.

جوزيف جوبلز (وزير الدعاية النازى) ورفيق هتلر حتى الدقائق الأخيرة من حياته يعتبر إحدى الأساطير في مجال الحرب النفسية، وهو أحد أبرز من وظفوا واستثمروا وسائل الإعلام في هذه الحرب وهو صاحب شعار شهير يقول: «اكذب حتى يصدقك الناس» غير أنه كان صاحب الكذب الممنهج والمبرمج يعتمد الترويج لمنهج النازية وتطلعاتها،

ويهدف لتحطيم الخصوم من الجانب الآخر وقد أكدت ظاهرة جوبلز هذه أن الذي يملك وسائل الإعلام يملك القول الفصل في الحروب الباردة والساخنة. وهذا ما ينتهجه الصهاينة أيضا.

و«جوزيف جوبلز» بناء على ذلك هو مؤسس فن الدعاية السياسية بلونها الرمادى،

واستطاع حينما كان يروج للفكر النازى بقوة أن يسوق في ركابه عشرات الملايين من الألمان، ورغم العداء الغربي للنازية، إلا أن جوبلز يعد مؤسس مدرسة إعلامية مستقلة بذاتها وقد لجأ إليها آخرون من بعده مثل الأمريكان والإسرائيليين رغم استغنائهم عن منصب وزير الإعلام.

العولمـة السياسية* ومخاطرها على الوطن العربي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الفواز 1

د. محمد أحمد السامرائي

يثير مفهوم “العولمة” الكثير من النقاش والجدل، ابتداءً من التعريف بالمفهوم مروراً بتحديد أبعاد العولمة ومظاهرها وطبيعة القوى الفاعلة المحركة لها، إضافة إلى رصد وتحليل تأثراتها على الدول والمجتمعات وبخاصة دول العالم الثالث.‏

برزت “العولمة” بشكل واضح خلال عقد التسعينات لكنها سرعان ماتحولت إلى قوة من القوى المؤثرة في الحقائق والوقائع الحياتية المعاصرة، وقد ساعدها في ذلك تفكك الاتحاد السوفياتي كقوة عظمى وانهيارا لأحزاب الشيوعية في دول أوروبا الشرقية.‏

و”العولمة” هي أيديولوجيا تعبر بصورة مباشرة عن إرادة الهيمنة على العالم وأمركته، وقد حددت وسائلها لتحقيق ذلك في استعمال السوق العالمية أداة للإخلال بالتوازن في الدول القومية في نظمها وبرامجها الخاصة بالحماية الاجتماعية، وكذلك في إعطاء كل الأهمية والأولوية للإعلام لإحداث التغيرات المطلوبة على الصعيدين المحلي والعالمي.‏

يهدف هذا البحث إلى الكشف عن أحد مفاهيم العولمة وهي “العولمة السياسية” وبيان مخاطرها على الوطن العربي. فقد تناول البحث تحليل العديد من الظواهر المرتبطة بهذا المفهوم والكشف عن الوسائل التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق أهدافها وهيمنتها على العالم، والتي تمثلت في استخدام مفاهيم “العولمة وسيادة الدولة”، و”العولمة وظاهرة الهيمنة” و”العولمة والهوية الثقافية والحضارية”.‏

ولما كانت “العولمة” هي نمط سياسي اقتصادي ثقافي لنموذج غربي متطور خرج بتجربته عن حدوده لعولمة الآخر، فهي تشكل أيضاً تحديات خطرة تهدد الوطن العربي والعالم الثالث. إلا أن هذه المخاطر تتفاوت بين المخاطر السياسية والثقافية والاقتصادية، وترتبط المخاطر السياسية بمحاولات الولايات المتحدة لأمركة العالم، والاستفراد بالشأن العالمي وإدارته إدارة أحادية بما يتناسب مع مصالحها وغاياتها، مما يستوجب وضع استراتيجية عربية لمواجهة هذه التحديات وهذا ما سيتناوله البحث أيضاً…‏

الأبعاد الفكرية للعولمة :

لم تكن محاولة فرانشيس فاكوياما في كتابه نهاية التاريخ 1989) إلا محاولة لصياغة وعي كوني زائف الغرض منه إثبات أن الرأسمالية ستكون هي ديانة إنسانية إلى أبد الآبدين(1) . فهو يشخص المرحلة الراهنة في التاريخ وكأنها مرحلة انتصار نهائي للنموذج السياسي والفكري الليبرالي.‏

ثم تبعه مقال اليهودي الأمريكي “صامويل هانتنغتون” ـ “صدام الحضارات” في صيف 1993، في فصله “فورين أفيرز” معلناً دخول “السياسة على نطاق العالم كله مرحلة جديدة”، وهو يفترض حتمية تصادم الحضارات إذ يقول” سوف يتمحور الانقسام الأساسي داخل المجموعة البشرية حول العوامل الثقافية التي ستصبح المصدر الرئيسي للصدام.. إن صدام الحضارات هو الذي سيحتل مركز الصدارة في السياسة العالمية”(2) . فنظرية هنتنغتون تصر بقوة وإلحاح على أن الحضارات غير الغربية لابد أن تصطدم بالغرب، ويعني ذلك استمرار وتوسيع نطاق الحرب الباردة بوسائل جديدة(3) .‏

ومن الجدير بالذكر أن تعبير “العولمة” في التداول السياسي قد طرح من قبل كتاب أمريكان في السبعينات وبالتحديد من كتاب “ماك لولهان وكينتين فيور”، حول “الحرب والسلام في القرية الكونية”، وكتاب “بريجسكي” بعنوان “بين عصرين: دور أمريكا في العصر الإلكتروني”، وقد طرح هذا المصطلح بعد تقدم وسائل الاتصالات الهاتفية بين الدول، وجاءت شبكات الانترنيت بوساطة الكومبيوتر لتضيف مبرراً آخر لتعزيز فكرة “العولمة”(4) .‏

كما طرحت مقولات أخرى لتشخيص واقع هذه المرحلة تمثلت في كتاب “صعود وهبوط الامبراطوريات”، “لبول كينيدي”، الذي توقع انهيار الاتحاد السوفييتي، وتنبأ أيضاً باحتمال تراجع هيمنة الولايات المتحدة على الشأن العالمي في المستقبل، إذا ظل الإنفاق العسكري الأمريكي على مستوياته العالمية، والتي لا تتناسب مع نصيبها من الإنتاج الإجمالي، ثم كتاب “العولمة” “لرونالد ربرتسون”، الذي أكد على أن “العولمة هي: تطور نوعي جديد في التاريخ الإنساني بعد أن أصبح العالم أكثر ترابطاً وأكثر انكماشاً”، ويضاف إليها أيضاً كتاب “معضلة العولمة” “لجون بسبيت” الذي يتحدث بالتفصيل عن القوى التكنولوجية والتكتلات الاقتصادية الجديدة التي ستلعب الدور الحاسم في تشكيل البشرية خلال القرن المقبل، وكتاب “الموجة الثالثة”، “لالفين توفللر”، وكتاب “صدمة المستقبل”، وكتاب “تحولات القوة”، التي أسهمت في تحديد سمات هذه المرحلة الراهنة من العالم…‏

ومن الطبيعي أن يتفاوت فهم الأفراد للعولمة ومضامينها المختلفة، فلا يمكن حصر وتحديد العولمة في تعريف واحد مهما اتصف هذا التعريف بالشمول والدقة، فالاقتصادي الذي يركز على المستجدات الاقتصادية العالمية وطبيعة المرحلة الراهنة من التراكم الرأسمالي على الصعيد العالمي، يتهم العولمة بخلاف عالم السياسة الذي يبحث عن تأثير التطورات العالمية والتكنولوجية المعاصرة على الدولة ودورها في عالم يزداد انكماشاً يوماً بعد يوم. كما أن عالم الاجتماع يرصد بروز القضايا العالمية المعاصرة، كقضايا الانفجار السكاني والبيئة والفقر و المخدرات وازدحام المدن والإرهاب بالإضافة إلى بروز المجتمع المدني على الصعيد العالمي يفهم العولمة بخلاف المهتم بالشأن الثقافي الذي يهمه ما يحدث من انفتاح للثقافات والحضارات وترابطها مع بعضها بعضاً، واحتمالات هيمنة الثقافة الاستهلاكية وتهديدها للقيم والقناعات المحلية.‏

لذا أصبح من الضروري التمييز بين “العولمة” الاقتصادية و”العولمة” الثقافية و”العولمة” العلمية و”العولمة” الاجتماعية، فلا توجد عولمة واحدة(6) .‏

وبهدف الإلمام ببعض المفاهيم ووجهات النظر حول مفهوم “العولمة” لا بدمن الأخذ ببعض التعريفات المهمة لها(7) : فقد عرفها “رونالد روبرتسون”، بأنها اتجاه تاريخي نحو انكماش العالم وزيادة وعي الأفراد والمجتمعات بهذا الانكماش. في حين يؤكد “فانتوني جيدنز” بأن العولمة هي “مرحلة من مراحل بروز وتطور الحداثة، وتتكثف فيه العلاقات الاجتماعية على الصعيد العالمي. فبينما يعرف “مالكوم واترز”، مؤلف كتاب “العولمة” بأن “العولمة” هي: كل المستجدات والتطورات التي تسعى بقصد أو من دون قصد إلى دمج سكان العالم، في مجتمع عالمي واحد”، أما “كينشي اوهماي” فيعرف “العولمة” بأنها: “ترتبط شرطاً بكل المستجدات وخصوصاً المستجدات الاقتصادية التي تدفع في اتجاه تراجع حاد في الحدود الجغرافية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية القائمة حالياً.‏

ومع أنني أتفق مع القائل(8) : إن صياغة تعريف دقيق للعولمة تبدو مسألة شاقة نظراً إلى تعدد تعريفاتها والتي تتأثر أساساً بانحيازات الباحثين الأيديولوجية واتجاهاتهم إزاء “العولمة” رفضاً أو قبولاً، فضلاً عن أن العولمة ظاهرة غير مكتملة الملامح كونها عملية مستمرة تكشف كل يوم عن وجه من وجوهها المتعددة. وأياً كان الأمر فيمكن القول إن جوهر عملية “العولمة” يتمثل في : سهولة حركة الناس والمعلومات والسلع بين الدول على النطاق الكوني. وطالما أصدرت الدعوة إلى “العولمة” من الولايات المتحدة فإن الأمر يتعلق بالدعوة إلى توسيع النموذج الأمريكي وفسح المجال له ليشمل العالم كله. وهذا ما يجعل مفكراً مثل “ريجيس دوبريه”، يرى أن “العولمة” التي تتم الدعوة إليها اليوم “عولمة زائفة”، فالحيز المطروحة فيه أمريكي، والنمط السياسي والثقافي هو نمط الحياة الأمريكية والفكر الأمريكي(9) .‏

وكأنما يراد من “العولمة” “رسملة العالم غير الرأسمالي”(10) .‏

يتضح لنا أن جميع الفئات التي تندرج في إطار محاولات تعريف “العولمة” المتمثلة في:”العولمة باعتبارها حقبة تاريخية، و”العولمة” باعتبارها تجليات لظواهر اقتصادية، و”العولمة” باعتبارها انتصاراً للقيم الأمريكية، و”العولمة” باعتبارها قوة اجتماعية وتكنولوجية”.‏

كل هذه التعريفات تكاد أن تكوّن المكونات الأساسية لتعريف واحد جامع للعولمة.‏

وإذا كانت الدولة القومية قد حلت محل الإقطاعية منذ نحو خمسة قرون تحل الشركات المتعددة الجنسيات محل الدولة، والسبب في الحالتين واحد: التقدم التقني وزيادة الإنتاجية والحاجة إلى أسواق أوسع. فلم تعد حدود الدولة القومية هي حدود السوق الجديدة بل أصبح العالم كله مجال التسويق: ولتحقيق ذلك كانت الشركات تنشر أفكاراً تساعد على تحطيم موضوع الولاء القديم وهو الوطن والأمة وإحلال ولاءات جديدة محله وأفكار من نوع ” نهاية الإيديولوجيا”، و”نهاية التاريخ” و”القرية العالمية”، و”الاعتماد المتبادل”… الخ مما يصطلح استخدامه مع جميع الأمم(11) . كما أنها تستعين مع تحقيق أهدافها بالمؤسسات المالية الدولية وأجهزة المخابرات في الدول الكبرى ومختلف وسائل التأثير في الرأي العام(12) .‏

لقد أدخلت تطورات “العولمة” العالم في تفاعلات ومواجهات لم يعرفها من قبل بسبب: إسقاطها المستمر لحدود الزمان والمكان.‏

فهي تهدد الجغرافية وحدود الدولة السياسية، وكل هذه المظاهر كانت تَعنِيْ سابقاً السيادة الوطنية، والأمن بمعناها السياسي والعسكري والنفسي(13) .‏

الأبعاد السياسية للعولمة:‏

تعد السياسة من أبرز اختصاصات الدولة القومية التي تحرص على عدم التفريط بها ضمن نطاقها الجغرافي ومجالها الوطني. وهذا الحرص ضِمن المجال المحلي، وبعيد عن التدخلات الخارجية ترتبط أشد الارتباط؛ بمفهوم السيادة وممارسة الدولة لصلاحياتها وسلطاتها على شعبها وأرضها وثرواتها الطبيعية.‏

والدولة القومية هي نَقيض العولمة، كما أن السياسة ونتيجة لطبيعتها ستكون من أكثر الأبعاد الحياتية مقاومة للعولمة التي تتضمن انكماش العالم وإلغاء الحدود الجغرافية وربط الاقتصادات والثقافات والمجتمعات والأفراد بروابط تتخطى الدول وتتجاوز سيطرتها التقليدية على مجالها الوطني والمحلِّي(14) .‏

إن الدولة التي كانت دائماً الوحدة الارتكازية لكل النشاطات والقرارات والتشريعات أصبحت الآن وكما يوضح “ريتشارد فويك”، مجرد وحدة ضمن شبكة من العلاقات والوحدات الكثيرة في عالم يزداد انكماشاً وترابطاً(15) . فالقرارات التي تتخذ في عاصمة من العواصم العالمية سرعان ما تنتشر انتشاراً سريعاً إلى كل العواصم، والتشريعات التي تخص دولة من الدول تستحوذ مباشرة على اهتمام العالم بأسره، والسياسات التي تستهدف قطاعات اجتماعية في مجتمع من المجتمعات تؤثر تأثيراً حاسماً في السياسات الداخلية والخارجية لكل المجتمعات القريبة والبعيدة.‏

ترتبط “العولمة السياسية ببروز مجموعة من القوى العالمية والإقليمية و المحلية الجديدة خلال عقد التسعينات، والتي أخذت تنافس الدول في المجال السياسي، ومن أبرز هذه القوى التكتلات التجارية الإقليمية كالسوق الأوروبية المشتركة لتشكل وحدة نقدية تعمل من خلال المصرف المركزي الأوروبي الذي أنشئ عام 1999 ليشرف على عملة اليورو.‏

إن النموذج الاندماجي الأوروبي يقوم أساساً على تخلي الدول الأوروبية الطوعي عن بعض من مظاهر السيادة لصالح كيان إقليمي يتجه نحو الوحدة الاقتصادية، وربما لاحقاً الوحدة السياسية من خلال بروز الولايات المتحدة الأوروبية التي تتمتع بسياسة خارجية ودفاعية واحدة لتصبح قوة منافسة للولايات المتحدة الأمريكية خلال القرن القادم(16) .‏

مع السياق الاقتصادي هناك المؤسسات المالية والتجارية والاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها منظمة التجارة العالمية، والتي تأسست عام 1996، لتشرف إشرافاً كاملاً على النشاط التجاري العالمي. كما يشرف صندوق النقد الدولي على النظام المالي العالمي.‏

لقد أصبحت هذه المؤسسات التجارية والمالية من الضخامة والقوة، حيث أنها أصبحت قادرة على فرز قراراتها وتوجيهاتها على كل دول العالم. كذلك هناك الشركات العابرة للحدود التي شكلت نتيجة للتحالفات عابرة القارات بين الشركات الصناعية والمالية والخدماتية العلاقة في كل من أوروبا وأمريكا واليابان.(17) .‏

إن ما تقوم به هذه الشركات هو إعادة رسم الخارطة الاقتصادية العالمية وزيادة سيطرتها وتحكمها في الأسواق العالمية وتوجيه سياساتها خلال القرن القادم.‏

وفي الجانب الاجتماعي فقد برزت في الآونة الأخيرة المنظمات الأهلية غير الحكومية على الساحة السياسية العالمية كقوة فاعلة ومؤثرة في المؤتمرات العالمية كمؤتمر “قمة الأرض”، في ريودي جانيرو، و”مؤتمر السكان”، في القاهرة، ومؤتمر “المرأة” في بكين، و”مؤتمر حقوق الإنسان” في فينا، وتأتي في مقدمة هذه المنظمات غير الحكومية منظمات البيئة “كمنظمة السلام الخضر”، و”منظمات حقوق الإنسان” كمنظمة “العفو الدولية”، والمنظمات النسائية كمنظمة “أخوات حول العالم”. جميع هذه المنظمات أخذت تعمل باستقلال تام عن الدول التي لم تعد قادرة على التحكم في نشاط وعمل هذه المنظمات(18) .‏

ومع أن هذا التطور الذي يصب في سياق بروز الحكم العالمي، والذي يتضمن بروز شبكة من المؤسسات العالمية المترابطة التي تضم الدول والمنظمات غير الحكومية والشركات العابرة للقارات، والهيئات الدولية، كالأمم المتحدة يستثمرها البعض ليعدها خطوة في الطريق المستقبلي نحو قيام الحكومة العالمية الواحدة والتي هي الهدف النهائي للعولمة السياسية. في حين، أن ما يجري يمثل موقف تلك الدول بكل سيادتها واستقلالها باتجاه التعاون في تناول قضايا مهمة تخص المجتمع الدولي وتعمل سوية من أجل حلها. لقد أفرز الوضع الدولي الجديد عدة مفاهيم وتطورات من منظور عملية العولمة السياسية نذكر أبرزها(19) :‏

1. توسع دور الولايات المتحدة الأمريكية على الصعيد العالمي، مما حدا بالبعض إلى اعتبار العولمة مرادفاً للأمركة بمعنى سعي الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعادة صياغة النظام العالمي طبقاً لمصالحها وتوجهاتها وأنماط القيم السائدة فيها.‏

2. إن القوة الاقتصادية والمالية التي تمثلها الشركات متعددة الجنسيات خاصة مع اتجاه بعضها نحو الاندماج والتكتل في كيانات أكبر، إنما تسمح لها بممارسة المزيد من الضغط على الحكومات وبخاصة في العالم الثالث، والتأثير على سياساتها وقراراتها السيادية، وليس بجديد القول إن رأسمال شركة واحدة من الشركات العالمية العملاقة يفوق إجمالي الدخل القومي لعشر أو خمس عشرة دولة إفريقية مجتمعة، وهو ما يجعل هذه الكيانات في وضع أقوى من الدول.‏

وعلى الرغم من القيود التي تفرضها العولمة على الدول القومية والتي تحد من قدرتها على ممارسة سيادتها بالمعنى التقليدي، وعلى الرغم من أن الدولة لم تعد هي الفاعل الوحيد أو الأقوى في النظام العالمي، إلا أنه لا يوجد ما يدل على أن هذه التحولات ستؤدي إلى إلغاء دور الدولة أو خلق بديل لها، حيث سيبقى للدولة دور مهم في بعض المجالات وبخاصة في بلدان العالم الثالث.‏

3. إن الدول الصناعية الغربية وبعض دول العالم الثالث المصنعة حديثاً اتجهت نحو إقامة وتدعيم التكتلات الاقتصادية الإقليمية كجزء من استراتيجيتها لتتكيف مع عصر العولمة. كما هو الحال في التطورات التي لحقت بالمجموعة الاقتصادية الأوروبية، وكذلك ببادرة الولايات المتحدة الأمريكية بتأسيس “النافاتا” التي تضم إلى جانبها كل من كندا والمكسيك. كما حرصت دول جنوب شرق آسيا على تدعيم علاقاتها من خلال رابطة “الاسيان”. وإذا كان تعزيز التكتل الاقتصادي الإقليمي يمثل آلية مهمة لتمكين الدول الأعضاء في تلك التكتلات من تعظيم فرص وإمكانيات استفادتها من إيجابيات عملية العولمة، وتقليص ما يمكن أن تتركه عليها من سلبيات، فإن الكثير من مناطق العالم الثالث تعاني من ضعف وهشاشة أطر وهياكل التكتل والتكامل الإقليمي بين دولها.‏

4. على الرغم من زيادة اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بقضية الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم على صعيد الخطاب السياسي الرسمي وبعض الممارسات العملية إلا أن السياسة الأمريكية تتعامل مع هذه القضية بنوع من البركماتية والانتهازية السياسية التي تتجلى أبرز صورها مع المعايير المزدوجة التي تطبقها بهذا الخصوص، وعدم ترددها في التضحية بقيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان في حالة تعارضها مع مصالحها الاقتصادية والتجارية. وهكذا يتبين لنا أن أمريكا لا تتبنى قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان كرسالة أخلاقية عالمية بل تتخذها كأداة لخدمة مصالحها وسياستها الخارجية.‏

5. إن القوة العظمى الوحيدة في عالم مابعد الحرب الباردة، وهي الولايات المتحدة الأمريكية تعمد إلى استخدام قواتها ونفوذها لتوظيف الأمم المتحدة ومؤسسات التمويل الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين من أجل تحقيق مصالحها ومصالح حلفائها الغربيين بصفة عامة.‏

6. إن فرص وإمكانيات تحقيق المزيد من الاستقرار في النظام العالمي في عصر العولمة تبدو بصفة عامة محدودة، فالتأثيرات القائمة والمحتملة للعولمة على بلدان العالم الثالث وبخاصة فيما يتعلق بتهميش بعض الدول، وتوسيع الهوة بين الشمال والجنوب واستمرار تفاقم بعض المشكلات التي يعاني منها العالم الثالث. نظراً لذلك فإن بعض مناطق الجنوب ستبقى رهينة للحروب الداخلية والإقليمية التي يمثل بعضها عناصر لعدم الاستقرار في النظام العالمي.‏

الوطن العربي وتحديات العولمة:‏

بعد عام 1945 كانت تجربة الغرب أو تجاربه توحي له بأن القضاء على النازية)، يعني نهاية القومية. وفي عام 1992 كانت الإيديولوجيتان الغربيتان: الشيوعية والرأسمالية قد رسختا الاعتقاد بأن عصر القوميات قد انتهى وأن التاريخ تجاوزهما، وأن الاشتراكية الأممية والديمقراطية الغربية قد حلتا محلهما. كما فشل رهان النموذج الحضاري الغربي). على نهاية “القومية” وكذلك على “الدين” لأن أفق الغرب الحضاري بقي مغلقاً على ذاته، وعلى تجاربه فهو لم يعرف سوى النموذج المتسلط من “القومية”، ومن “الأممية”، ولم يتمكن من تجاوز إطار مفهومه المادي للحياة وللكون.(20) .‏

تبرز تحديات العولمة السياسية للوطن العربي في الظواهر الآتية ذكرها:‏

أولاً: العولمة وسيادة الدولة:‏

بعد الحرب العالمية الثانية تجلت إرادة الشعوب في الحرية والتقدم من خلال تعبيرها عن هويتها الوطنية والقومية والإنسانية وعن تطلعها الحضاري من خلال بلورة إيديولوجيات قومية تحررية متصلة الجذور بتراثها وبآفاق هذا العصر.‏

وما أن بدأ تيار العولمة الجديد حتى بزغ نجم الشركات متعددة الجنسية، فكأنما كان على الدول القومية في العالم الثالث أن ترخي قبضتها شيئاً فشيئاً على الاقتصاد والمجتمع، ونظام التخطيط يتم إلغاؤه، والاشتراكية تصبح مضغة في الأفواه. وقد زاد هذا الاتجاه تسارعاً بعد سقوط الكتلة الشرقية وانتهاء الحرب الباردة.‏

ولكن هذا التحول التام من سياسة إلى نقيضها يجب أن تقوم به الدولة نفسها، إن عليها أن تقوم بتفكيك نفسها، وعليها أن تسلم مهامها ووظائفها القديمة الواحدة بعد الأخرى لتتولاها الشركات الدولية العملاقة أو المؤسسات الدولية التي تتكلم باسم هذه الشركات العملاقة وتعمل لحسابها(21) .‏

ولقد أصاب من أطلق عليها اسم “الدولة الرخوة”، وهو للأسف ينطبق على كثير من دول الوطن العربي.‏

إن تأثير العولمة على سيادة الدولة يتمثل في أن قدرات الدول تتناقص تدريجياً بدرجات متفاوتة فيما يتعلق بممارسة سيادتها في ضبط عمليات تدفق الأفكار والمعلومات والسلع والأموال والبشر عبر حدودها. فالثورة الهائلة في مجالات الاتصال والمعلومات والإعلام حدّت من أهمية حواجز الحدود والجغرافية. كما أن قدرة الدولة سوف تتراجع إلى حد كبير خاصة في ظل وجود العشرات من الأقمار الصناعية التي تتنافس على الفضاء. كما أن توظيف التكنولوجيا الحديثة في عمليات التبادل التجاري والمعاملات المالية يحد أيضاً من قدرة الحكومات على ضبط هذه الأمور، مما سيكون له تأثير بالطبع على سياساتها(22) المالية والضريبية وقدرتها على محاربة الجرائم المالية والاقتصادية.‏

ولقد وجدت الدولة الصهيونية في العولمة فرصتها، فهي تحاول أن تستثني نفسها من هذه الميزة فهي تبدي السياسات العكسية تماماً. فالدولة الصهيونية طرحت تصورها الخاص للعولمة وتحاول فرضه على الدول المحيطة بها وهو تصور “الشرق أوسطية” فهذا المشروع الذي روج له الكيان الصهيوني هو عولمة مصغرة(23) .‏

فالعولمة إذن نظام يقفز على الدولة والوطن والأمة، العولمة تقوم على الخوصصة، إي نزع ملكية الأمة والوطن والدولة ونقلها إلى الخواص في الداخل والخارج. وهكذا تتحول الدول إلى جهاز لا يملك ولا يراقب ولا يوجه، وهذا سيحقق إيقاظ أطر للانتماء سابق على الأمة والدولة هي القبيلة والطائفة والتعصب المذهبي… الخ. والدفع بها إلى التقاتل والتناحر والإفناء المتبادل، إلى تمزيق الهوية الثقافية الوطنية والقومية… إلى الحرب الأهلية(24) .‏

ونظراً للقوة الاقتصادية والمالية التي تمثلها الشركات متعددة الجنسية يجدر بنا في هذا المجال التذكير ببعض الآثار السياسية والأمنية لهذه الشركات على الدول(25) .‏

1. ممارستها للأدوار المختلفة التأثير على السياسات الوطنية للدولة المضيفة.‏

2. إن هذه الشركات تمثل جزاء منها في عملية صنع السياسة الخارجية لدولها.‏

3. تكرار التهديدات التي تمارسها حكومات هذه الشركات ضد الدول المضيفة والناجمة عن عزم تلك الحكومات على تطبيق قوانينها الخاصة على هذه الشركات مما يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية للدول المضيفة.‏

4. استهداف الأنظمة السياسية المناهضة لسياسات حكومات الشركات أو السعي إلى المحافظة على أنظمة سياسية معينة وتثبيتها في السلطة.‏

وعلى الرغم من القيود التي تحاول العولمة فرضها على الدولة القومية لتحد من قدرتها على ممارسة سيادتها بالمعنى التقليدي، وعلى الرغم من أن الدولة لم تعد هي الفاعل الوحيد أو الأقوى في النظام العالمي، إلا أنه لا يوجد ما يدل على أن هذه التحولات ستؤدي إلى إلغاء دور الدولة، أو خلق بديل لها حيث سيبقى للدولة دور مهم في بعض المجالات وبخاصة في بلدان العالم الثالث.‏

ـ ثانياً: العولمة: إيديولوجية الهيمنة:‏

يهدف “النظام الدولي الجديد” الذي أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية للانفراد بالعالم والهيمنة عليه، إلى تحقيق جملة من الأهداف لها يمكن ذكرها على النحو الآتي:‏

1. الضمان الأساسي للنفط في “المنطقة” على مدى زمني قادم.‏

2. الضمان الأساسي لدولة “المنطقة” الصغيرة والعمل على احتواء الدول الثقيلة المؤثرة فيها.‏

3. إدارة النظام الإقليمي القادم للشرق الأوسط.‏

4. الطرف الأكثر قوة وهيمنة في ميزان النفط.‏

5. الحصول على مكاسب جيو اقتصادية على حساب غرب أوروبا واليابان.‏

6. التدخل في الشؤون الداخلية واختراق السيادات الإقليمية.‏

7. ترتيب قضايا التسوية بين العرب والكيان الصهيوني.‏

ولما كانت العولمة في بعد من أبعادها هي “هذا الطابع الذي يقوم على التوسع والهيمنة”. فإن مرحلة التسعينات تكشف لنا بوضوح وجلاء كلي عن المخططات لإعادة سياسة التسلط والهيمنة السياسية والاقتصادية والحضارية، وللتقسيم والتجزئة والتفتيت لتعطيل مشاريع التنمية القومية والتطور الاجتماعي، والتآمر على وعي الأجيال لقضاياها الوطنية والقومية والإنسان، لتحقق من خلال ذلك عالم من دون دولة ومن دون وطن ومن دون أمة، إنه عالم المؤسسات والشبكات العالمية الذي يجعل‏

من الفضاء والمعلوماتية الذي تضعه شبكات الاتصال وطناً له يسيطر ويوجه الاقتصاد والسياسة والثقافة.(28) .‏

وجاء العدوان الأمريكي الأطلسي على العراق في مطلع عام 1991 ليكشف لنا أن النهضات الوطنية في الوطن العربي سوف تتعرض أكثر من غيرها لعدوانية الغرب، كما أن قيام الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي فلسطين) قد جدد ذكرى الصراع القديم بين الغرب والعرب(29) .‏

كما تميزت التفاعلات الدولية في منتصف عقد التسعينات باستمرار نمطين من التفاعلات(30) :‏

الأول : إن التفاعلات العربية الدولية مصدرها الطرف الدولي حيث استقرت مكانة “العرب” كطرف متلق لا يمتلك قدرات الحد الأدنى اللازمة لممارسة دور فاعل على الصعيد العالمي.‏

الثاني : إن الوطن العربي ما زال أكثر الأقاليم في العالم تعرضاً للاختراق الأمريكي على المستويات السياسية والاستراتيجية والثقافية. ويتضح ذلك من متابعة دبلوماسية “عملية التسوية” الجارية للصراع العربي ـ الصهيوني، ومحاولات تأسيس هيكل أمني في منطقة الخليج العربي.‏

إن العولمة تهدف إلى خلق أنماط جديدة من التبعية وتوسيع مجالاتها في الوطن العربي، إضافة إلى أشكال التبعية الموجودة فيه والمتمثلة في المجالات التالية(31) :‏

1. تبعية في مجال الاقتصاد وبشكل عام تمثلت في مديونية رسمية للخارج وبخاصة للغرب ومؤسساته المالية.‏

2. تبعية غذائية تمثلت في انخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي العربي في تأمين الغذاء وتزايد نسبة الاعتماد على الخارج لتأمينه.‏

3. تبعية أمنية ناجمة أساساً عن حالة التمزق والتشرذم العربيين.‏

4. تبعية في حقل المياه تتمثل في تهديد الأمن المائي العربي. هذه التبعيات متشابكة يؤثر بعضها في بعضها الآخر حيث تنعكس سلباً على استقلالية القرار العربي.‏

ومع أن العولمة في بعض من معانيها كما ذكرنا “رسملة العالم غير الرأسمالي”، أي محاولة نشر علاقات الإنتاج الرأسمالية في البلدان الخاضعة للنظام الرأسمالي الدولي والتي لم تشهد قيام نمط للإنتاج الرأسمالي. فإن محاولة الرسملة لن تنتج بالضرورة نظماً رأسمالية دائماً في الغالب سوف تنتج نظماً تابعة للرأسمالية ومع الرسملة غربنة ومع الرسملة والغربنة أمركة.(32) .‏

ـ ثالثاً: العولمة والهوية الثقافية و الحضارية:‏

تجاوز مخطط التفتَيت للمجتمع العربي الأبعاد السياسية والجغرافية إلى الأبعاد الاجتماعية والثقافية والفكرية والروحية. وتأتي العولمة لتحقيق هذه الأهداف، فهي عولمة حضارية وهذه الحضارة بدورها تعبير ثقافة أمة معينة أو ثقافة مجموعة من الأمم على الرغم مما تطلقه على نفسها من وصف “الإنسانية” و”العالمية”(33) .‏

فالواقع يؤكد بأنه ليس هناك ثقافة عالمية واحدة وإنما توجد ثقافات متعددة متنوعة تعمل كل منها بصورة تلقائية أو بتدخل إرادي من أهلها على الحفاظ على كيانها ومقوماتها الخاصة(34) .‏

ولما كان المجتمع العربي مختلف بطبيعة موقفه وتكوينه الثقافي والحضاري، بمشكلاته وقضاياه فإن النظام الأمريكي يعمل على تدمير البنى الثقافية للبلدان النامية من خلال تدمير بناها المجتمعية وعزل الثقافة عن الواقع وتهميش المثقف والحد من فاعليته في حياة مجتمعه، لذا جاءت العولمة في هذا الاتجاه لتؤكد العمل على تعميم نمط حضاري يخص بلداً بعينه هو الولايات المتحدة الأمريكية بالذات على بلدان العالم أجمع هي “دعوة إلى تبني نموذج معين”.‏

لذا فإن العولمة في هذا الاتجاه أصبحت تحمل في طياتها نوعاً أو آخر من الغزو الثقافي، أي من قهر الثقافة الأخرى لثقافة أضعف منها. لأن العولمة الثقافية لا تعني مجرد صراع الحضارات أو ترابط الثقافات، بل إنها توصي أيضاً باحتمال نشر الثقافة الاستهلاكية والشبابية عالمياً(35) . والخطورة في هذه الثقافة تكمن في محاولتها لدمج العالم ثقافياً متجاوزة بذلك كل الحضارات والمجتمعات والبيئات والجنسيات والطبقات.‏

ومع أننا نؤمن “بالعالمية”، كونها تشكل إغناء للهوية الثقافية، إلا أننا لنا موقف تجاه “العولمة” عندما تكون اختراقاً لها، وتمييعاً، فالاختراق الثقافي الذي تمارسه العولمة هو إلغاء الصراع الأيديولوجي والحلول محله، الصراع الأيديولوجي صراع حول تأويل الحاضر وتفسير الماضي والتسريع للمستقبل. أما الاختراق الثقافي فيستهدف الأداة التي يتم ذلك التأويل والتفسير والتسريع يستهدف العقل والنفس. لذا في زمن الصراع الأيديولوجي كانت وسيلة تشكيل ألا وهي الإيديولوجيا، أما في زمن الاختراق الثقافي فوسيلة السيطرة على الإدراك في الصورة السمعية والبصرية التي تسعى إلى تسطيح الوعي.(36) .‏

ولكي تحقق إيديولوجية الاختراق تقوم على نشر وتكريس جملة أوهام هي نفسها مكونات الثقافة الإعلامية في الولايات المتحدة الأمريكية وقد حصرها باحث أمريكي في الأوهام الخمسة: وهم الفردية، وهم الخيار الشخصي، وهم الحياد، وهم الطبيعة البشرية التي لا تتغير، وهم غياب الصراع الاجتماعي(37) .‏

وإذا ما أخذنا الإعلام كمكون ثقافي نجده يشكل بوسائله هيمنة أحادية لبلد واحد من بلدان العالم هو الولايات المتحدة على عالم الثقافة والإعلام، ويتضح لنا ذلك في أشكال الهيمنة الآتية ذكرها:(38) :‏

1. معظم مواد وتجهيزات الصناعة التقليدية والإعلام بيد الدول المصنعة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الورق، الحبر، آلات الطباعة، آلات التصوير).‏

2. جميع مواد وتجهيزات الاتصال الحديثة بيد المجموعة نفسها ويتحكم فيها كلياً مركز واحد للهيمنة.‏

3. جميع تجهيزات المعلوماتية والحاسوبية وغزو الفضاء، وكذلك المواد الثقافية والمرجعية والمكتبات وبنوك المعلومات بيد مركز الهيمنة.‏

4. معظم مصادر البث الإعلامي والأقمار الصناعية، ومواد تصنيعها بيد الجهة نفسها، وكذلك طرق تجارتها، والأشكال القانونية التي تنظمها.‏

إن موجة العقوبات الاقتصادية و الحصار (العراق، ليبيا) التي تنفذها الولايات المتحدة سواء تحت مظلة الأمم المتحدة أو خارجها والتي تُفرض تحت عناوين متنوعة وذرائع متباينة يمكن أن تشمل كل هذه البنود حرماناً أو ابتزازاً أو تحكماً في المحتوى والشكل… ,هذا يعني أنه في مقدور مراكز البث والتصنيع أن تبث الأخبار والمعلومات بالطريق التي تناسبها بما في ذلك أخبار البلدان المتلقية)، وأن تشكل صورة العالم بما يوافق أهوائها ومصالحها وأن تتحكم في الأفكار والأذواق والأزياء الثقافية والفنون الترفيهية بما لا يتعارض مع أهدافها.‏

ومع أننا بحاجة إلى التحديث أي الانخراط في عصر العولمة والتقنية كفاعلين مساهمين لكننا في حاجة كذلك إلى مقاومة الاختراق. وحماية هويتنا القومية وخصوصيتنا الثقافية من الانحلال والتلاشي، فالثقافة هي معركة وهي جزء من المعركة الأكبر والأشمل، وهي معركة المصير الحضاري التي تطبع المرحلة التاريخية الراهنة. فالتأكيد على مفهوم الهوية الثقافية القومية لا يعني إلغاء أو إقصاء الهويات الوطنية والقطرية، ولا الهويات الجمعوية الأثنية والطائفية، فالتعدد الثقافي في الوطن العربي واقعة أساسية لا يجوز القفز عليها بل لا بد من توظيفها بوعي في إغناء وإخصاب الثقافة العربية وتوسيع مجالها الحيوي.‏

وفي ميراث الأمة العربية مرحلة إيجابية قديمة ازدهرت فيها التعددية ضمن إطار الشخصية الحضارية الواحدة، فقامت مدارس واجتهادات ونظريات وطوائف إلا أن التعددية الثقافية الإيجابية في الماضي المزدهر تحولت إلى شتات ثم إلى عوامل تعميق التجزئة وتفتيت وضياع في مراحل الهيمنة الأجنبية والاستعمار وهي اليوم تستغل لضرب الوحدة الوطنية داخل إطار التجزئة القطرية ذاتها.‏

فالثقافة العربية اليوم لا تصارع الثقافات القومية فقط لكنها من خلال عصر المعلومات والثورة الاتصالية والتفجير التكنولوجي تصارع قوة الثقافة(40) .‏

إن الثقافة العربية اليوم هي دليل الأمة نحو إنسانيتها ودليل حضاري نحو التمسك بالحوار على الرغم من عوامل الصراع التي تهدد الأمة بمصيرها الحضاري.‏

التعامل مع تحديات العولمة :‏

أدى الاختلاف في المواقف تجاه ظاهرة العولمة إلى تباين اتجاهات التعامل معها، فهناك اتجاهات رافضة بالكامل وهي اتجاهات تقف ضد مسار التاريخ ولن يتاح لها النجاح، وهناك اتجاهات تقبل العولمة من دون تحفظات باعتبارها هي لغة العصر القادم، وهناك اتجاهات نقدية تحاول فهم القوانين الحاكمة للعولمة.(41) .‏

ولقد انسحب هذا التباين في المواقف تجاه العولمة على مواقف البلدان العربية من السماح للأفراد باستخدام شبكة الانترنيت مثلاً، فهناك بلدان عربية تفرض حظراً على ذلك، ولا تسمح سوى لأجهزة الدولة باستخدام الشبكة، وهناك بلدان عربية أخرى لاتضع أية قيود على استخدام الانترنيت. ومن هنا فقبول مختلف جوانب العولمة قد يختلف من بلد إلى آخر فقد يقبل قطر معين العولمة الاقتصادية، لكنه يرفض السياسية المتعلقة بالديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان وقد يرفض قطر آخر العولمة الاقتصادية. (42) .‏

ولتحديد المسار السليم للوطن العربي لمواجهة ظاهرة العولمة باتجاه تعزيز مكانته الدولية وحماية شخصيته الثقافية والحضارية من مخاطرها، تبرز ضرورة بلورة الشروط الموضوعية والاستراتيجيات الحركية لتحقيق ذلك. وتتمثل هذه الشروط بما يأتي:‏

1. التمسك بالخيار القومي وترسيخه وتثبيته والدفاع عن الحياة العربية المتحررة الناهضة، وبتحقيق وحدة النضال العربي ليكون نقطة ا لانطلاق في استراتيجية المواجهة لمخطط التفتيت والتجزئة للوطن العربي.‏

2. إقامة منظومة أمنية إقليمية عربية لمواجهة حالة الانحسار في الأمن القومي من خلال عودة العراق إلى الشمل العربي وقيام الأقطار العربية بخرق الحصار المفروض على العراق وليبيا والسودان، والعمل على وضع آلية لفض النزاعات العربية(43) .‏

3. صياغة استراتيجية عربية لا للمواجهة الرافضة رفضاً مطلقاً لما يجري في العالم ولكن للتفاعل الحي الخلاق، ومواجهة الضغوط الحقيقية الحتمية التي تفرضها العولمة اليوم على السياسات المستقلة للتطور الاجتماعي والقومي والشعبي.‏

4. التأكيد على المفهوم العربي للثقافة الذي ينطلق في صورة نداء للحوار بين الاتجاهات الفكرية والسياسية المتعددة في الوطن العربي، إنه النداء الذي يتوجه إلى العرب وإلى العالم الإسلامي وإلى المثقفين الأحرار في العالم، لمواجهة الخلل في معادلة الثقافة والحضارة.‏

إن مواجهة تحديات العولمة يتطلب أيضاً التحرك والعمل الاستراتيجي وعلى ثلاثة مستويات(44) .‏

1 ـ المستوى الوطني: حتمية الإصلاح الإداري والسياسي والتعليمي:‏

تكمن أهمية إصلاح الأجهزة الإدارية والحكومية في كونها تُمثل العصب الأساسي للدولة، وذلك وفقاً لرؤى جديدة تجعل أجهزة الدولة ومؤسساتها أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الجديدة. كما أن إصلاح نظم سياسات التعليم والتدريب والتأهيل يمثل أيضاً عنصراً جوهرياً في هذا الإطار، حيث سيخلق قوة عاملة مدربة ومؤهلة وقادرة على استيعاب التطورات المرتبطة بظاهرة العولمة. كما أن تطوير سياسات نقل التكنولوجيا وتوظيفها والعمل على تنمية قاعدة تكنولوجية محلية يعد من المتطلبات الأساسية لتهيئة الدول لعصر العولمة. إضافة إلى ضرورة الإصلاح السياسي كونه الركيزة الأساسية في أية استراتيجية إصلاح داخلي، ويتمثل في تحقيق تحول ديمقراطي حقيقي بصورة تدريجية وتراكمية وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة ظواهر الفساد السياسي والإداري يعد هو المدخل الحقيقي لبناء دول المؤسسات وتحقيق سيادة القانون، وترشيد عملية صنع السياسات والقرارات.‏

2 ـ المستوى الإقليمي: ضرورة تفعيل هياكل وسياسات التكامل الإقليمي:‏

نظراً لعمق التحديات التي تطرحها العولمة ومحدودية قدرات دول العالم الثالث على التعامل معها فرادى، فإن تطوير سياسات التكامل الإقليمي بين هذه الدول في إطار المناطق والنظم الإقليمية التي تشملها، أصبح ضرورة، خاصة وأن أغلب مناطق العالم الثالث لا تنقصها هياكل التكامل ولا التصورات والأفكار والبرامج، ولكن الذي ينقصها هو إرادة التكامل.‏

وقد تكون التحديات المشتركة التي تمثلها العولمة لهذه الدول ومن بينها دول الوطن العربي) وأفعالها لاتخاذ خطوات جادة وحقيقية على طريق عمليات التكامل أو التكتل الإقليمي فيما بينها.‏

3 ـ على المستوى العالمي:‏

ضرورة العمل على إيجاد نظام عالمي أكثر عدلاً وأكثر ديمقراطية يكون العالم الثالث والوطن العربي خاصة طرفاً مشاركاً فيه، وليس علىهامشه، ويجري في إطاره ترشيد عملية العولمة، ومساعدة دول العالم الثالث على مواجهة التحديات المزمنة التي تعاني منها، والتصدي للمشكلات العالمية العابرة للحدود.‏

بدون هذه المستويات الثلاثة لن يكون بمقدور دول عديدة في العالم الثالث ومنها دول الوطن العربي، أن تتعامل مع متطلبات العولمة وتحدياتها، وستبقى أسيرة لمشكلاتها المزمنة وللتحديات الجديدة التي تفرضها عليها المستجدات والتحولات الراهنة.‏

خاتمــة:‏

على الرغم من وجود إجماع بين المراقبين للحياة الدولية على أن العمليات السياسية والأحداث والأنشطة في عالم اليوم لها بعد كوني دولي متزايد يرى بعض الباحثين: بأن هناك أربع عمليات أساسية للعولمة وهي: المنافسة بين القوى العظمى، والابتكار التقني التكنولوجي) وانتشار عولمة الإنتاج والتبادل والتحديث.‏

إن هدف الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية من ترويج مفاهيم العولمة هو توظيفها من أجل سيطرتها وهيمنتها على العالم وخاصة دول العالم الثالث، حيث تشكل مخاطر العولمة هذه تهديداً لحضارتها ومستقبلها، وتأتي خطورة هذا الاتجاه من خلال ما تتعرض له هيكلية هذه الدول وما تصاب به حضارة العديد من الأمم من تمزق وتشويه، فضلاً عن ما تتعرض له ثقافات هذه الأمم من عمليات اختراق من قبل ثقافات الأمم الاستعمارية، مستخدمة إمكاناتها في تفوقها العلمي والتكنولوجي، ومن خلال ما وصلت إليه من تقدم في مجالات الانترنيت وشبكات الاتصال الفضائية.‏

إن هذا الأمر سيقود بالدرجة الأساس العديد من الأمم التي لها خصوصيتها إلى اتخاذ مجتمعاتها مواقف مختلفة ومتباينة من العولمة، حيث هناك معارك كبرى أيديولوجية وسياسية واقتصادية وثقافية تدور حول العولمة.‏

ونحن في الوطن العربي نحتاج إلى المزيد من دراسة هذه الظاهرة ,وآثارها العامة على حاضر الوطن العربي ومستقبله. تحتاج إلى دراسات جادة ورصينة، وندوات عديدة على مستوى الوطن العربي، لتساعدنا في اتخاذ موقف قومي موحد، وصياغة استراتيجية عربية قومية تمنحنا القدرة على التعامل الإيجابي مع ظاهرة العولمة التي تريد أن تسود وتهيمن على هذا العالم.‏

قصه جميلهـ

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

بسم الله الرحمن الرحيم

قصه جميله

طلب موسى عليه السلام يوما من الباري تعالي أثناء مناجاته أن يريه جليسه بالجنة في هذه الدنيا
فأتاه جبرائيل على الحال وقال: يا موسى جليسك هو القصاب الفلاني .. الساكن في المحلة الفلانيه
ذهب موسى عليه السلام إلى دكان القصاب فرآه شابا يشبه الحارس الليلي وهو مشغولا ببيع اللحم
بقى موسى عليه السلام مراقبا لأعماله من قريب ليرى عمله لعله يشخص ما يفعله ذلك القصاب

لكنه لم يشاهد شئ غريب
لما جن الليل اخذ القصاب مقدار من اللحم وذهب إلى منزله .

ذهب موسى عليه السلام خلفه وطلب موسى عليه السلام ضيافته الليلة بدون أن يعرّف بنفسه …

فأستقبله بصدر رحب وأدخله البيت بأدب كامل وبقى موسى يراقبه

فرأى عليه السلام أن هذا الشاب قام بتهيئة الطعام وأنزل زنبيلا كان معلقا في السقف

وأخرج منه عجوز كهله غسلها وأبدل ملابسها وأطعمها بيديه

وبعد أن أكمل إطعامها أعادها إلى مكانها الأول . فشاهد موسى أن الأم تلفظ كلمات غير مفهومه

ثم أدى الشاب أصول الضيافة وحضر الطعام وبدأوا بتناول الطعام سويه
سئل موسى عليه السلام من هذه العجوز ؟
أجاب : هي أمي .. أنا أقوم بخدمتها
سئل عليه السلام : وماذا قالت أمك بلغتها ؟؟
أجاب : كل وقت أخدمها تقول :غفر الله لك وجعلك جليس موسى يوم القيامة في قبته ودرجته

فقال عليه السلام : يا شاب أبشرك أن الله تعالى قد استجاب دعوة أمك

رجوته أن يريني جليسي في الجنه فكنت أنت المعرف وراقبت أعمالك ولم أرى منك

سوى تجليلك لأمك واحترامك وإحسانك إليها
وهذا جزاء الإحسان واحترام الوالدين

*************************************************

دعاء للوالدة

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت! ! ! ، أن تبسط على والدتي من بركاتك ورحمتك ورزقك
اللهم ألبسها العافية حتى تهنأ بالمعيشة ، واختم لها بالمغفرة حتى لا تضرها الذنوب ، اللهم اكفها كل هول دون الجنة حتى تُبَلِّغْها إياها .. برحمتك يا ارحم الراحمين
اللهم لا تجعل لها ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضا ولها فيها صلاح إلا قضيتها, اللهم ولا تجعل لها حاجة عند أحد غيرك
اللهم و أقر أعينها بما تتمناه لنا في الدنيا
اللهم إجعل أوقاتها بذكرك معمورة
اللهم أسعدها بتقواك
اللهم اجعلها في ضمانك وأمانك وإحسانك
اللهم ارزقها عيشا قارا ، ورزقا دارا ، وعملا بارا
اللهم ارزقها الجنة وما يقربها إليها من قول اوعمل ، وباعد بينها وبين النار وبين ما يقربها إليها من قول أو عمل
اللهم اجعلها من الذاكرين لك ، الشاكرين لك ، الطائعين لك ، المني! بين لك
اللهم واجعل أوسع رزقها عند كبر سنها
اللهم واغفر لها جميع ما مضى من ذنوبها ، واعصمها فيما بقي من عمرها، و ارزقها عملا زاكيا ترضى به عنها
اللهم تقبل توبتها ، وأجب دعوتها
اللهم إنا نعوذ بك أن تردها إلى أرذل العمر
اللهم واختم بالحسنات أعمالها….. اللهم آمين
اللهم وأعنا على برها حتى ترضى عنا فترضى ، اللهم اعنا على الإحسان إليها في كبرها
اللهم ورضها علينا ، اللهم ولا تتوفاها إلا وهي راضية عنا تمام الرضى ، اللهم و اعنا على خدمتها كما ينبغي لها علينا، اللهم اجعلنا بارين طائعين لها
اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها
اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها
اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها
اللهم آمين
اللهم آمين
اللهم آمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله و صحبه ومن تبعهم

بإحسان إلى يوم الدين

هل تعلم؟..

كاتب الموضوع الأصلي: مزون

بسم الله الرحمن الرحيم..

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

هل تعلم ؟..

ن إمبراطورية المغول (1206 – 1405) كانت ثاني أكبر إمبراطورية في تاريخ العالم بعد الإمبراطورية البريطانية.

أن أقدم عاصمة مأهولة هي دمشق

ان عدد خلفاء الدولة العباسية وصل إلى 37 خليفة.

أن الفاتح الإسلامي الذي فتح بلاد السند كان القائد محمد بن القاسم الثقفي.

أن إلغاء الخلافة الإسلامية كان في عام 1924 م

أن آخر المدن الأندلسية سقوطاً هي مدينة غرناطة، وكانت تحكمها سلالة آل الأحمر عندما سلمت إلى الأسبان وذلك في عام 1492 م.

أن أول قمة عربية رسمية عقدت في القاهرة.

أن أول دولة اعترفت بالكيان الصهيوني هي الولايات المتحدة الأميركية.

أن الخلافة العثمانية استمرت 400 سنة، وسقطت بعد ضعف أصابها منذ بدايات المائة الثانية من عمرها، مع أنها استمرت 400 سنة. وكان قائد هذا الانقلاب كمال أتاتورك.

هل تعلم أن عاصمة دولة الأنباط هي البتراء. ودولة الأنباط هي دولة عربية قديمة نشأت وظهرت في جنوب بلاد الشام (الأردن حالياً) وقد امتد نفوذها حتى سيطرت على معظم بلاد الشام وكان ذلك قبل الميلاد.

أن سوريا نالت استقلالها التام عن الاحتلال الفرنسي في 17 نيسان 1946 م.

ان الإنسان عرف الكتابة لأول مرة عام 3000 ق م

ان قصر غمدان هو أقدم قصر في العالم ويوجد في اليمن

ان جامعة القرويين هي اول جامعة في العالم اقيمت في مدينة فاس المغربية

ان أقدم متحف في العالم يوجد في الاسكندرية

ان عمّان عاصمة الاردن حاليا هي المدينة العربية التي سميت بالاسم الروماني”فيلادلفيا”!

ان اول من فكر في بناء السد العالي على نهر النيل جنوب مصر هو الحسن ابن الهيثم!؟

ان بطلا التحرير في أمريكا الجنوبية من الأسبان هما سيمون بوليفار وجوزية دى سان مارتن

ان اول مستعمرة في أمريكا الشمالية هي فرجينيا

ان المسلمون فتحوا جزيرة كريت ول مرة عام827م

ان أطول الحروب في العالم هي حرب المائة عام بين فرنسا وبريطانيا عام 1338م، واستمرت حتى عام 1453، اي دامت 115 عاما.

ان أقصر حرب استمرت 40 دقيقة وهي الحرب الإنجليزية الزنجبارية.

ان اول من عرف القمح هم المصريون القدماء عام 5400 قبل الميلاد

ان اول جريدة صدرت باللغة العربية هي جريدة الوقائع المصرية التي اصدرها محمد علي باشا عام 1828 لتكون بمثابة الجريدة الرسمية التي تنشر قرارات السلطة

أطول حصار في التاريخ هو حصار نبوخذ نصر لمدينة صور عام 572 قبل الميلاد. الذي استمر ثلاث عشرة سنة

:monkey:

لمن يبحث عن الاجر

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كنت تعرف فقيرا أو عاجزا لا يستطيع الحج وقد بلغ سن الستين أو السبعين فإن حملة أصدقاء المجتمع

تستقبله للحج مجاناً
رقم هاتف الحملة: 0096626919999
في مدينة جدة

سعود الفيصل..

كاتب الموضوع الأصلي: مزون

بسم الله الرحمن الرحيم..

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

سعود بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود..

وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية منذ عام 1975. وهو ابن الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود..

الميلاد 1940 الطائف، السعودية ..

التعليم بكالوريوس اقتصاد من جامعة برنستون ..

يتقن حوالي 9 لغات منها اللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والبرتغالية والالمانية والاسبانية..

في عام 1975 صدر مرسوم ملكي بتعيينه وزيراً للخارجية بعد شغور المنصب بوفاة والده الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود الذي كان

وزيراً للخارجية وهو ملكاً على البلاد..

عضو مجلس الأمناء بمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس مجلس إدارة مدارس الملك فيصل..

بحكم عمله كوزير للخارجية شارك بعضوية الكثير من اللجان العربية والإسلامية مثل اللجنة العربية الخاصة بلبنان، ولجنة التضامن العربي،

واللجنة السباعية العربية ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها..

آراء بعض السياسيين في العالم عن سعود الفيصل..

قال عنه كوشنير وزير خارجية فرنسا في مؤتمر صحفي: “الأمير سعود أكبر الساسة في العالم حنكة وحكمة”.. :spiderman:

ويقول وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليبند : “سعود الفيصل يستطيع أن يحصل على ما يريد، ومنح السعودية قوة خارجية لا يستهان بها”..

وأحد أعضاء الكونجرس يقول: “لو سمع بوش كلام سعود الفيصل سيغنيه عن مستشاريه في الشرق الأوسط (قالها بعد تأكد وقوع أمريكا في وحل العراق،

وكان سعود الفيصل صرح بأن تحرير العراق من الخارج أمر مستحيل وله عواقب وخيمة”..

وقال أحد مستشار الرئيس الروسي الأسبق بوتين : “أن سعود الفيصل يتحدث بوضوح تام يجعل محادثيه في حيرة من أمرهم،

كيف يكون وزير خارجية بهذا الصدق”..

قال عنه صدام حسين الرئيس الأسبق للعراق: “لو عندي مثل سعود الفيصل لسيطرت على العالم”..
:monkey:

نصحت فدع ريبك..

كاتب الموضوع الأصلي: مزون

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

بسم الله الرحمن الرحيم..

حبيت انقل لكم هذه القصه الرائعه..

رساله فهمها الأمير ولم يفهمها الأعداء أراد سيف الدوله الحمدانى معرفة قوة أعدائه الروم فأرسل إليهم رجلا من أعوانه لمعرفة أخبارهم و الاطلاع على أحوالهم ،
ووصل الرجل وعرف عنهم الكثير ، لكنه وقع في الأسر قبل أن يعود للأمير ، و لما كان القوم يعرفون طبيعة المهمة التى حضر إليهم من أجلها ،
طلبوا منه أن يكتب رسالة الى سيف الدوله ليضلله و يوهمه بأن عدد الروم قليل . و تحت التهديد .. كتب الاسير .. أما بعد : فقد أحطت علما بالقوم ، وانى قد استضعفتهم بالنسبه لكم ..
و قد رأيت من احوال القوم ما يطيب به قلب الأمير .. نصحت فدع ريبك ، ودع مهلك…. عندما قرأ الروم الرسالة لم يفهموها الا ما أرادوا وشغلهم.. ..
وعندما وصلت الرسالة الى سيف الدولة قال : ان رجلنا قد وقع في الأسر ،
والرجل قد أراد بقوله ( قلب الأمير ) ان نقلب حروف الجمله الأخيرة ( نصحت فدع ريبك ودع مهلك ) والتى عكسناها تصبح : (( كلهم عدو كبير .. عد فتحصن )).. والفائدة من القصة أن الإنسان لا يصيبه الهوان لمصيبة يقع بها بل يفكر فالعقل ..