أ.د. أحمد محمد وهبان

الوفاق الانجليزي الروسي عام 1905م

كاتب الموضوع الأصلي: شمالي والراس عالي

كان هناك خلاف بين الدولتين انجلترا وروسيا على منطقة فارس فقد كانت منطقة الخليج نفوذآ انجليزي وفارس لها حدود مع روسيا وكذلك مع الخليج وكان لابد للتصدي للحطر الالماني وحصل وفاق بين انجلترا وروسيا وتم الاتفاق في عام 1907م على تقسيم فارس الى ثلاث مناطق :
1 منطقة نفوذ روسيه في الشمال
2 منطقة نفوذ انجليزيه في الجنوب
3 منطقة محايده في الوسط
وفي نفس الوقت أعترفت روسيا بحقوق انجلترا في افغانستان وكانت الاخيره لها حدود مع روسيا اي تكون تحت الحماية الانجليزيه وبالتالي تم تصفية الخلافات بين انجلترا وروسيا
وظهر للوجود معسكرين _ معسكر الوفاق الثلاثي _ اجلترا وفرنسا وروسيا ومعسكر _المحالفة الثلاثيه_ المانيا والنمسا وايطاليا
وبدأ الصراع يشتد ويحتمي حتى وصلنا إلى الحرب العالمية الثانية

الأزمة المراكشية عام 1905م

كاتب الموضوع الأصلي: شمالي والراس عالي

لم يكن فلهيلم الثاني يوافق على حصول فرنسا على مراكش وذلك لان طريق التجاره الدوليه في تلك الفتره اما البحر المتوسط او المحيط الاطلسي وكانت مراكش تطل على كل من البحر المتوسط والمحيط الاطلسي وتتحكم في مضيق جبل طارق وهي غنيه
بموارد معدنيه كبيره وكذلك موقع استراتيجي ولذلك لم يوافق فلهيلم الثاني على حصول فرنسا على مراكش فراحا فلهيلم في عام 1905م يزور طنجا واعلن لحاكم طنجا انه حامي مراكش وراح يتوعد ويهدد فرنسا اما اعاده النظر في هيمنتها على مراكش
واما الحرب وكان فليهلم منتهز الفرصه لان الجيش الفرنسي في تلك الفتره ضعيف مقارنه بالجيش الالماني وفرصه ان روسيا مهزومه من اليابان في معركه موكدن وانجلترا كانت مثقله بالديون بسبب حرب البوير
فاراد ان يصدع هذا الوفاق الانجليزي الروسي وخضعت فرنسا وتم عقد مؤتمر الجزيره عام 1906م في اسبانيا لمناقشه المسأله المراكشيه وفي هذا المؤتمر خضعت فرنسا واستجابت لمطالب المانيا وتم الاتفاق على الاتي :
-حفظا لماء وجه فرنسا اعطيت هي واسبانيا حق تنظيم الشرطه في المواني المراكشيه
ولكن الوفاق لم يتصدع وحدث دعم لفرنسا دبلوماسي من كل من انجلترا وروسيا وخرج الوفاق الانجليزي الفرنسي الروسي اقوى من ما دخل الى مؤتمر الجزيره وبالتالي هذا التقارب للدول الثالث اداء الي عقد وفاق اخر لم يكن احد يتخيل حدوثه في عام 1907م وهو الوفاق الانجليزي الروسي .

غزو نورماندي

كاتب الموضوع الأصلي: منصور الحربي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

موضوعي اليوم اخترت عن إحدى مراحل حملة نورماندي في الحرب العالمية الثانية :

غزو نورمندي
(بالإنجليزية: Invasion of Normandy‏)
(الاسم الكودي هو عملية نيبتون (بالإنجليزية: Operation Neptune‏))

سلسة من المعارك قامت عام 1944 بين ألمانيا النازية وقوات الحلفاء كجزء من صراع كبير خلال الحرب العالمية الثانية. وأهمية هذه المعركة هي نزول قوات الحلفاء إلى أوروبا ونقل المعركة مباشرة ضد الألمان. وهي الجزء المبدأي من حملة تنقسم لعدة مراحل عرفت بمجملها باسم حملة نورماندي.

تم إنزال قوات أمريكية وبريطانية على شواطئ (نورماندي) الواقعة في شمال فرنسا، وقد شاركت فها 6900 من السفن الحربية (من ضمنها 4100 سفينة إنزال)، و 12,000 طائرة حربية، ومليون جندي بين مظلات وبحرية، وقاد العملية الجنرال الأمريكي (أيزنهاور)، وتمكّن الحلفاء من احتلال الشاطئ، ثم أكملوا باتجاه مدينة (برلين).

استعداد الحلفاء
كان قادة الحلفاء يدركون بأن النازيين يتوقعون بأن الضربة ستكون في كالى، هذا بالإضافة إلى منطقة نورماندى. في الشهر السابق للانزال، ازدادت الهجمات الجوية في حدتها وأصبحت بصورة دائمة، وكانت الاساطيل الجوية بحمولاتها المدمرة تنطلق من القواعد البريطانية لضرب مصانع الامدادات والوقود والمطارات.

استعداد الألمان

القائدان الألمانيان إرفين رومل (على اليمين) وغيرد فون رونتشتيت في فندق جورج الخامس في باريسبحلول عام 1944، عرف النازيون ان هجوم الحلفاء امر حتمى، ولكنهم لم يعرفوا موعده أو مكان انطلاقه، كانوا يعتقدون أن الهجوم سيتم من اضيق منطقة في القنال على ساحل مدينة كالي، نتيجة لذلك تركزت أقوى قواتهم هناك، اما الهدف الفعلى فكان من أفضل ماحفظ من اسرار الحرب، إذ كان الهجوم سيكون على طول 50 ميلا من شاطيء مقاطعة نورماندى، حيث يندفع بقوة غرب نهر الاورن إلى شاطئ في شبه جزيرة كوكونتا الذي يشرف عليها مرفأ شربورج الحيوى. في تلك الفترة تراجعت القوة العظيمة للقوات الجوية النازية اللوفتواف,

الإنزال في 6 يونيو

تم تأجيل برنامج العمليات الضخم الذي كان مقررا في يوم 5 يونيو 1944 لمدة يوم واحد، وذلك بسبب سوء الحالات الجوية، ومع ان التوقعات الجوية في اليوم التالى ابعد من أن تكون مثالية، إلا أن أي تأجيل آخر قد يتطلب إلى ما يقل عن اسبوعين كى تتوفر أفضل الظروف، إلى جانب العواقب المحتملة من تأجيل المهمة مرة أخرى التي قد تؤدى الغائها في حالة كشف الالمان لاسرار العملية.

اتخذ القرار الجنرال دووايت ايزنهاور القائد العام لقوات الحلفاء، فقرر ان يتم الاجتياح كما قدر له في يوم 6 يونيو من عام 1944، وبدأ الاسطول الضخم تحركه في مياه القنال.

بعد ثلاث ساعات من بدء الهجوم، ضمن الحلفاء موقع قدم لهم على الشاطيء، واذيع أول اعلان عن ذلك من لندن. تدفقت الامدادات والجنود والعتاد إلى الشاطيء بكميات كبيرة، وخلال 12 يوم تدفق إلى الشاطيء ما يزيد عن 600000 جندى وأكثر من 90000 مركبة استعدادا للهجوم العنيف نحو الداخل.

تقبلوو تحياتي :)

حرب البوير

كاتب الموضوع الأصلي: شمالي والراس عالي

البوير هم جماعه من الهولنديين وهولندا كانت قوه استعماريه كبرى ولها مستعمرات كثيره وخصوصا في جنوب افريقا ولكن مع ضعف الهولنديين
بدء الانجليز ياخذون قطعه تلو القطعه من نصيب الهودلنديين من الكعكه الاستعماريه في افريقيا وبحلول ثلاثينيات القرن التاسع عشر لم يكن للهولنديين مسواء مستعمرتين مستعمره الترنسفال واورانج الحره بعد كل المستعمرات التي انتزعتها الانجليزلم يبقى للهولنديين سواء هاتان المستعمرتان في ستينيات
وثمانينيات القرن التاسع عشر اكتشف الالماس والذهب في مستعمراتي البوير فاتجهت اليهم الاطماع الانجليزيه ارادت انجلترا ان تحصل على المستعمرتين والذي حصل ان الالمان وقفوا لهم بالمرصاد لان الالمان لهم استثمارات في هذه المنطقه وهم لن يسمحوا لاحد من الاقتراب من البوير
في عام 1898م اتفق الامان وانجلترا سرا ان انجلترا ستسمح لالمانيا بالحصول على نصيب دسم من المستمرات البرتغاليه في افريقيا وهم المستمرتان البرتغاليتان انجولا وموزنبيق على ان تسمح المانيا لانجلترا ان يستعمرو مستعمرتي الترنسفال واورنج الحره وتم الاتفاق عل ذلك وسمح الامان للانجليز بدخول الحرب مع البوير وكانت حرب قويه جدا ولم يتمكن منها الانجليز الا في عام 1902م من احتلالها المستمرتان الهولنديتان
والانجليز لم يفوا بوعودهم من المانيا وبالتالي خرج الالمان يجرون اذيال خيبه دبلوماسيه وجعلهم يعترفون لانفسهم انه لولا سيادة انجلترا على البحار ما تمكن الانجليز من التهام القطعه تلو القطعه من الكعكه الاستعمرايه وبالتالي لابد من تعظيم حجم وقوة الاسطول الالماني وهذا كان الدرس المستفاد
الانجليز قوه بحريه والمانيا قوه بحريه

حيآة نآبليون بونآبرت ….~

كاتب الموضوع الأصلي: عـبدالـعُـزيزالسليـس

..نابليون بونابرت..

الميلاد: 15 أغسطس 1769
جزيرة كورسيكا
الوفاة 5 مايو 1821
جزيرة سانتهيلينا

نابليون بونابرت (15 اغسطس 1769 – 5 مايو 1821 م) قائد عسكري وإمبراطور فرنسي، ولد في جزيرة كورسيكا التي كانت فرنسا قد استولت عليها قبل ولادته بخمسة عشر شهراً.

كان نابليون وطنيًا متطرفًا، وعندما قامت الثورة في فرنسا جاءت فرصة نابليون في سنة 1793م عندما حاصر الفرنسيون مدينة تولون واستردوها من البريطانيين، وكان نابليون قائداً بارعاً للمدفعية وقد عدل عن نزعاته الوطنية وأصبح مخلصًا. واكتسب احترام الجميع وأصبح قائدا للجيش الفرنسي في إيطاليا وأصبحت انتصارات كبيرة وحكم أوروبا بأسرها تقريباً.

أرسل نابليون إلى مصر بهدف القضاء على تجارة إنكلترا مع الهند، ولكن حملته انتهت بالفشل أمام الأسطول الإنكليزي بقيادة نيلسون في معركة النيل، فعاد إلى فرنسا، ثم أعلن بعدها نفسه مستشارا أولا لمدة عشر سنوات ثم لقب بالإمبراطور، ودخل الحرب عام 1805م ثانية ضد أعظم ثلاث قوى وهي: بريطانيا والنمسا وروسيا، فنجح في دحر النمسا وروسيا فياسترلتين، ثم هزم بروسيا في جينا عام 1806م، وتحدت روسيا حلف نابليون فهاجمها عام 1812، متغلبا على الجيش الروسي، ولكنه عندما دخل موسكو كان أهلها قد دمروها وكان جيشه جائعا تعبا يعاني من برد الشتاء في روسيا، تبين بتحليل أسنان جنوده الذين قتلوا هناك وعددهم 25 ألفا أنهم أصيبوا بمرض التيفوس وحمى الخنادق وهي أمراض تنتقل عن طريق القمل

وأخيرا هزم نابليون عام 1815ٍٍم، ونفي بعدها إلى جزيرة سانتهيلينا حيث مات بسرطان المعدة. وقد قيل أنه إغتيل عن طريق طلاء جدران غرفته بالزرنيخ وتسبب ذلك له بقرحة معدية لازمته حتى وفاته ولذلك كان غالباً مايضع يده داخل سترته فوق معدته.

هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :

نابليون بونابرتولد نابليون بونابرت في جزيرة كورسيكا سنة 1769 بعد عام من انضمامها لفرنسا في أسرة كانت في الأصل من نبلاء إيطاليا. التحق نابليون وهو في التاسعة من عمره بمدرسة عسكرية فرنسية، وتخرج منها سنة 1784 ليدخل الكلية الحربيةالملكية بباريس حيث أنهى دراسته في عام واحد بدلا من عامين -كما كان مقررا- نظرا لنبوغه وذكائه الحاد، ليبدأ حياته العملية وهو في السادسة عشر.

لعب نابليون دورا هاما في الدفاع عن الثورة الفرنسية ضد أنصار الملكية، كما أنه أثبت مقدرة عسكرية فائقة في الحروب الأولى التي خاضها ومنها معركة طولون التي وضع هو خطتها بدلا من تلك التي كان قد وضعها قائد القوات.

خاض نابليون الكثير من المعارك ضد النمسا وروسيا وبريطانيا وبروسيا وغيرها من الدول، حيث حقق انتصارات باهرة في 40منها، حتى إن البعض قارنه بالإسكندر الأكبر وسيزر، إلا أنه هزم في معركة واترلووالتي نفي على إثرها إلى جزيرة سانت هيلينا حيث توفي ودفن هناك عام 1821، ليتم إرجاع جثمانه لفرنسا حيث استقر بباريس عام 1840.

وتعد الحملة التي قام بها نابليون على روسيا عام 1812 هي بداية النهاية لهذا القائد الكبير، حيث كان لها تأثيرا سلبيا عميقا على الجيش الفرنسي وكفاءته، كما أنها شهدت مقتل وإصابة مئات الآلاف من الجنود والمدنيين على حد سواء.

وفيما يتعلق بنابليون كحاكم دولة،فإنه كان قد أنقلب على حكومة الديركتوار عام 1799 بعد عودته المفاجئة من مصر، لسوءالأوضاع التي كانت تعيشها بلاده آنذاك، ليؤسس للحكومة القنصلية، وتعيينه قنصلا أو لمدى الحياة مع حقه في تسمية من سيخلفه. قام بونابرت بعد ذلك بتحويل نظام الحكم من القنصلية إلى الإمبراطورية، ثم تنحيه عن العرش بعد دخول قوات الأعداء باريس عام 1814 ونفيه لجزيرة ألبا، ثم عودته لفرنسا مرة أخرى عام 1815 ليتولى الحكم إلى أنهزم في معركة واترلو ونفيه لجزيرة سانت هيلينا حتى مماته.

وقد تعددت الأقوال حول سبب وفاة نابليون، فالبعض قال إنه مات بسرطان المعدة، بينما رأى آخرون أنه ماتمسموما بالزرنيخ لعدة دلائل تم اكتشافها فيما بعد ومنها أن جسده ظل سليما إلى درجةكبيرة بعد عشرين عاما من وفاته، وهي إحدى خصائص الزرنيخ، كما أن وصف لويس مارشندلبونابرت في الأشهر الأخيرة من حياته، مطابق لأعراض حالات التسمم بتلك المادة. ومعذلك فقد أثبتت بعض الدراسات الحديثة أنه مات بسرطان المعدة تماما كأبية.

ينسب لنابليون الفضل في صدور القانون المدني الفرنسي والذي اقتبسته باقي الدول الأوروبية، وهو قائد عظيم لإنشائه حكومة منظمة شديدة البأس ومحاكم عدلية ومدارس وإدارة قوية ونشيطة ومتنورة لا يزال الفرنسيون إلى الآن سائرين عليها، وهو عظيم لأنه بعث إيطاليا من موت الخمول وأنارها بمشكاة الرقي والعمران، إلى جانب قهره لجميع الملوك المعاكسين له وكسر جميع الجيوش على اختلاف تدريبها وبسالتها. ومع ذلك فإن له مساوئ عديدة منها قمعه لثورة العبيد في هاييتي وقراره في عام 1801 القاضي بعودة العبودية في فرنسا بعد أن كانت الجمهورية قد ألغتها، بالإضافة لتسببه في مقتل مئات الآلاف في أوروبا بسبب الحروب التي خاضها هناك.

كان لنابليون أعداء كثر يكرهونه ولكن يكنون له عظيم الاحترام في ذات الوقت، فعندما سئل الجنرال ويلنجتون قائد الإنجليز في معركة واترلو الشهيرة عن أعظم جنرال في وقته، قال إن أعظمهم في الماضي والحاضر والمستقبل وكل وقت هو نابليون بونابرت.

يذكر أن نابليون كان قد تزوج من الإمبراطورة جوزفين قبل أن يطلقها، ليتزوج من الأرشيدوقة النمساوية ماريلويز والتي أنجبت له أبنه الوحيد من صلبه نابليون الثاني ملك روما.

الحمـــلة الفرنسية على مصر

أذاق نابليون بونابرت العالم ويلات الحروب ومن المعروف أن الكنيسة الكاثوليكية حاولت ضم الكنيسة القبطية إليها ولكن حافظت الكنيسة القبطية على إستقلالها وقد حاول الفرنسيين في هذا المضمار ممثلين للبابا وبعد قيام الثورة الفرنسية أو كما سماها الفرنسيين إنتشار الجمهور الفرنسي اقنع نابليون الحكومة الفرنسية بالهجوم على مصر وإحتلالها فأعد حملة على مصر في عام 1798م وكانت الحملة مكونة من 30 الف محارب.. وفى يوم 19 مايو 1798 اقلع أسطول فرنسي كبير مكون من 26 سفينة من ميناء طولون ، وبلغ الانجليز أخبار مغادرة نابليون فرنسا وعهدوا إلى نيلسون باقتفاء اثره وتدمير أسطوله ، فقصد إلى مالطة ولكنه وجد أن أسطول نابليون غادرها نحو الشرق منذ خمسة ايام ، فرجح انها تقصد مصر واتجه إلى الإسكندرية وبلغها يوم 28 يونيو 1798 فلم يعثر هناك للفرنسيين على أثر وحذر المصريين .وقد وصلا لأسطول الفرنسي غرب الإسكندرية عند العجمى في أول يوليو 1798 ، وبادر بانزال قواته ليلاً على البر ثم سير جيشاً إلى الإسكندرية .

وأنزلت المراكب الحربية الفرنسية الجيش الفرنسي في تموز 1798 في الإسكندرية ..ووجّه نابليون في اليوم ذاته نداءً إلى الشعب المصري ،

وأصدرت الحملة نداء إلى الشعب بالأستكانه والتعاون وأعتنق نابليون بالإسلام وأصبح صديق وحامي الإسلام … واستولى نابليون على أغنى إقليم في الإمبراطورية العثمانية ، وطبقاً للبروباجندا الحربية أدعى “صديقا ًللسلطان التركي” وإدّعى أيضا انه قدم إلى مصر “للإقتصاص من المماليك” لا غير،باعتبارهم أعداء السلطان ، وأعداء الشعب المصري …

وهذه رسالة نابليون بونابرت الذى دعاه المؤرخين المسلمين الجنرال على إلى شعب مصر

” بسم الله الرحمن الرحيم لا اله الا الله لا ولد له ولا شريك له في ملكه …

ايهاالمشايخ والأئمة ..

قولوا لأمتكم ان الفرنساوية هم ايضاً مسلمون مخلصون وإثبات ذلك انهم قد نزلوا في روما الكبرى وخرّبوا فيها كرسي البابا الذي كان دائماً يحّث النصارى على محاربة الإسلام ، ثم قصدوا جزيرة مالطا وطردوا منها الكوالليرية الذين كانوا يزعمون ان الله تعالى يطلب منهم مقاتلة المسلمين ، ومع ذلك فإن الفرنساوية في كل وقت من الأوقات صاروا محبين مخلصين لحضرة السلطان العثماني ..أدام الله ملكه… أدام الله اجلال السلطان العثماني ادام الله اجلال العسكر الفرنساوي لعن الله المماليك وأصلح حال الأمة المصرية”

وظل محمد كرم يقاوم تقدم الجيش الفرنسي في الإسكندرية وظل يتقهقر ثم اعتصم بقلعة قايتباى ومعه مجموعة من المقاتلين، وأخيراً أستسلم وكف عن القتال ، ولم يكن بد من التسليم ودخل نابليون المدينة ،وأعلن بها الأمان . وفى 6 سبتمبر 1798 اصدر نابليون بونابرت أمرا بتنفيذ عقوبة الإعدام في السيد محمد كريم بميدان الرميلة بالقاهرة وأصبح نابليون بونابرت حاكم مسلم واسمه ” بونابردى باشا” وكان يطلق عليه المسلمين أسم على نابليون بونابرت ،وكان يتجوّل وهو مرتدي الملابس الشرقية والعمامة والجلباب .

وكان يتردد إلى المسجد في ايام الجمعة ويسهم بالشعائر الدينية التقليدية بالصلاة ، وكوّن نابليون ديواناً استشارياً مؤلفاً من المشايخ والعلماء المسلمين

تاليران مهندس الحملة الفرنسية

وجه نابليون بونابرت في‏20‏ أبريل عام‏1814‏ خطابا تاريخيا إلي من سماهم جنود حرسي القديم‏ وذلك إثر هزيمته وقبيل إبعاده إلي منفاه في جزيرة ألبا علي الشاطئ الإيطالي ولم يلبث نابليون بعد عشرة شهور أن هرب من منفاه في‏15‏مارس‏1815‏ متجها إلي باريس علي رأس عدة آلاف من هؤلاء الجنود‏، أي جنود حرسه القديم ،‏ كانت تلك فيما يبدو المرة الأولي في التاريخ الحديث التي يستخدم فيها تعبير الحرس القديم في خطاب رسمي أصبح وثيقة تاريخية‏

وفاته

رجح الدكتور باسكال كينتز خبير سموم فرنسي أنه يعتقد أن الإمبراطور الفرنسي الراحل نابليون بونابرت قد مات مسموما وأعلن أنه عثر على آثار الزرنيخ المعدني المعروف

..

سيادة الدولة

كاتب الموضوع الأصلي: غالب بن معيكل


بسم الله الرحمن الرحيم

خصائص السيادة:

وان تعددت الآراء في السيادة إلا انها تجمع على مجموعة من الصفات تختص بها سيادة الدولة، واذا سلمنا أن السيادة هي سلطة عليا مطلقة ومركزها الدولة وإن تعددت هيئاتها في الأدارة فأن هذه الصفات تبقى ملازمة لها على طول فترة بقاء الدولة ككيان معترف به دوليا ومن هنا نستطيع أن نحدد مميزات السيادة أو خصائصها بما يلي:

أولا: السيادة مطلقة: وهذه أعلى خصائص سيادة الدولة ومنها تستمد خصائص السيادة الأخرى مميزاتها لأنها الصفة الرئيسية ، وتعني أن ليس هناك سلطة أعلى من سلطة في الداخل والخارج، واذا كانت الحكومة تمارس سلطة فهي ذات سيادة محدودة بفعل القانون والسيادة المطلقة للدولة فقط ، ومحدودية السيادة تكون أما بفعل البرلمان أو الدستور أو القانون الألهي أو القانون الدولي.

ثانيا: السيادة غير قابلة للتنازل: هناك تلازم تام ومتكامل بين الدولة والسيادة ، واذا تناازلت الدولة عن سيادتها فأنها تهدم نفسها بيدها ، ولكنها يمكنها التنازل عن جزء من أراضيها لأية جهة.

ثالثا: شمولية السيادة: وبهذا تشمل كافة المواطنين على أراضي الدولة ويستثنى من ذلك البعثات الدبلوماسية لما تتمتع به من حصانات منحها اياها القانون الدولي، ويجوز للدولة أن ترفض وجود دبلوماسي معين على أراضيها.

رابعا: السيادة لا تتجزأ: بما أنها مطلقة فهي غير قابلة للتجزئة لأن الدولة الواحدة لا توجد فيها إلا سيادة واحدة وإن تعددت الهيئات فيها بما في ذلك الدول المتحدة اتحادا فدراليا مثل الولايات المتحدة الأمريكية والهند وغيرها، ولا يؤثر النظام الفدرالي على السيادة لأنه وحدة قائمة بذاتها وأما نظام الولايات فهي ليست دولا مستقلة وانما هيئات ثانوية منحها الدستور حق اصدار التشريعات في نواحي محددة.

خامسا: السيادة دائمة: دوام السيادة بدوام بقاء الدولة نفسها، وزوال السيادة معناه زوال الدولة لسبب ما وفناءها وانتهاءها وبذلك لامبرر لوجود السيادة مطلقا.

مما تقدم يتضح لنا أن السيادة مطلقة، دائمة ، وشاملة، وواحدة لا تتجزأ، ولا يمكن التنازل عنها.

لكننا نرى وفقا لهذه المميزات أو الخصائص أن مفهوم السيادة قد يتعارض مع بعض الآراء التي تبحث في السيادة. فاذا قلنا انها لا تتجزأ فهذا يتعارض مع الرأي القائل بنظرية تعدد السيادة خصوصا في المجتمعات الحديثة التي تنمو فيها هيئات متعددة وقد تكون هذه الهيئات مستقلة عن الدولة والحكومة أحدى هذه الهيئات فهي ليست صاحبة السيادة المطلقة بأعتبارها لا تمتلك وحدها سلطة التشريع.

واذا قلنا أنها مطلقة فهذا ينطبق مع الرأي القائل أن القانون يفرضه من يمتلك اعلى مرتبة في الدولة ولهذا فأن رئيس الدولة أو الملك هو صاحب السيادة المطلقة وعلى الجميع اطاعته، وبذلك لا تكون السيادة للأرادة العامة المتمثلة بالشعب، كما أن السيادة لا يمكن تقسيمها بين شخصين أو هيئتين أو اكثر ، وهذا التباس يعود سببه الى عدم التفريق بين السيادة السياسية والسيادة القانونية.

وجاء القانون الدولي ليعطي رأيه بالسيادة ، فهو اعترف لكل دولة بالسيادة في المجتمع الدولي ، ويعتبر السيادة ركن من أركانه وأن ميثاق الأمم المتحدة يعترف بمبدأ السيادة وجعله من مبادئه الأساسية ولهذا تقدم فقهاء القانون بنظريتهم الحديثة في السيادة. ولكن قبل هذا لابد من التعرف على النظرية التقليدية التي فرق بها القانون الدولي بين السيادة الداخلية والسيادة الخارجية، ففي السيادة الداخلية يكون للدولة الحق في التصرف كيفما شاءت في امورها الداخلية مثل كتابة دستورها وفق رغبتها أو تختار نظام الحكم وفرض الضرائب على مواطنيها وأن تشرع القوانين بما يتلائم وبيئتها وطبيعتها، واما السيادة الخارجية فلها الحق في اقامة العلاقات الدبلوماسية وحضور المؤتمرات وحرية التوقيع على المعاهدات الدولية بدون أية ضغوط من دولة أخرى أو منظمات دولية ، وهذا يعني أن الدولة تتمتع بسيادة مطلقة وهذا غير صحيح على أرض الواقع ، فعلى صعيد السيادة الداخلية توجد قواعد قانونية تنظم العلاقة مع المواطنين وهذه القواعد القانونية تشكل قيودا على السيادة كما أن مفهوم السيادة على هذا الأطلاق تترتب عليه نتائج خطيرة على الصعيد الخارجي ويشكل خرقا لقواعد القانون الدولي ومن الممكن أن يهدد السلم والأمن الدوليين لأن الدولة صاحبة السيادة المطلقة لا تؤمن أن هناك أرادة تفوق ارادتها وبذلك لاتلتزم بالمعاهدات الدولية إلا بقدر ما يتلائم ومصالحها ورغباتها كما انها لاتخضع لقرارات المنظمات الدولية وهذا يشكل خللا بالأمن والسلام الى حد بعيد. وأما النظرية الحديثة التي تبناها فقهاء القانون الدولي فتتلخص في أن مهمة القانون هي منح الأختصاصات ، وأن الدولة صاحبة السيادة هي التي تمتلك صلاحية منح الأختصاص دون غيرها ن ويرى البعض أن هذا الأختصاص للدولة صاحبة السيادة في حدود اقليمها الذي يعتبر عام وشامل وبناء على هذا الشمول في الأختصاص تستطيع الدولة أن تتدخل في كافة مجالات الحياة.

مما سبق نستطيع القول أن النظرية الحديثة تتلخص في أن السيادة هي اختصاص عام ومباشر منحه القانون الدولي للدول ، فالدولة لها حق تنظيم شؤونها كيفما شاءت وهذا يبين عموميته ، وكونه شامل لأن الدولة تخضع بشكل مباشر للقانون الدولي العام عندما تمارس هذا الأختصاص.

السلطة السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: غالب بن معيكل


بسم الله الرحمن الرحيم

وحدانية السلطة السياسية ووحدانية القوة

ألبرت اينشتاين عالم الفيزياء الشهير قال ذات مرة أن موضوع السياسة أكثر صعوبة من الفيزياء، ولقد كان محقاً في قوله ليس لأن السياسة تتطلب ذكاء وفهماً أكبر، ولكنها تتطلب فهم الناس الأقل تجانساً واتساقاً في سلوكهم من الذرة، وإن كل إنسان له إرادته ونمط تفكيره والذي يمكن أن يلخص بكلمة واحدة: الروح.

هذا الفهم وهذه النظرة للسياسة هي التي جعلت منها فناً أكثر منها علماً، ومع ذلك لم يمنع هذا من تواصل البحث والدراسة الموضوعية للظواهر السياسية، وفي مقدمتها السلطة. ففي قلب السياسة تكمن مشكلة كيف يمكن للأفراد أن يحققوا رغباتهم وتوقعاتهم في ظل ظروف القدرة النسبية حيث يكون للموارد المحدودة استخدامات بديلة.

هذه الحقيقة طبقت عبر التاريخ بغض النظر عن شكل الحكومة أو المستوى الاقتصادي والتكنولوجي.

ومن خلال هذا الإطار الأساس للعلاقات الإنسانية، سعى الأفراد للحصول على القوة ليتخذوا على ما يعتقدون – خطأ أم صواب – أفضل القرارات لإنجازها، فأولئك الذين يمارسون السلطة يقومون بذلك اعتقادا منهم بأنهم يملكون وسائل القسر المادية أو إن سلطتهم مقبولة من قبل المحكومين، وفي كل الأحوال مطلوب منهم أن يبرروا قراراتهم حتى يكتسبوا الشرعية والقبول.

وهكذا فان السياسة ليست هي الحكومة أو الانتخابات، بل إنها ذات طبيعة كلية تمس كل مظاهر حياتنا اليومية.

ومادام الأمر هكذا ما هي السلطة السياسية، وكيف تمارس مهامها؟

وكيف يمكننا أن نرشد قراراتنا وسياساتنا؟

في البداية يجب التأكيد أن السلطة ليست هي القوة، فالقوة هي ممارسة لأساليب الإكراه المادية بشكلها المطلق، أما السلطة فهي ممارسة للقوة بطريقة شرعية. ولذلك فان المشكلة التي تواجه الحكام تكمن في كيفية تحويل القوة إلى سلطة؟ فالأخيرة توجد عندما يعترف المحكومين بحق الحكام إصدار الأوامر والقرارات.

السلطة قوة شرعية، والقوة القسرية غير مستقرة، والذين يعيشون بالسيف يموتون به.

وحتى تكون السلطة شرعية ينبغي أن تحظى بقبول المحكومين، وأن تستند في سلطتها على أسس شرعية يقرها ويقبل بها المجتمع، وقد تكون هذه الأسس كما أشار إليها عالم الاجتماع «ماكس ويبر» تقليدية يرتكز فيها الولاء على التقاليد والعادات والدين، وقد تكون (كاريزمية) تستند على سمات وصفات خارقة. ولا نقصد هنا أن السمات (الكاريزمية) هي صفات فطرية خاصة بالقادة.

فالقائد الكاريزمي قد يبرز أوقات الأزمات. والسلطة الكاريزمية قصيرة الأجل مالم يحول الحاكم سلطته الى مؤسسة، وهذه السلطة ممكنه في حالة تحول النظم السياسية من مرحلة إلى أخرى.

وتأتي بعد ذلك السلطة العقلانية وهنا تستند على الكفاءة والقدرة والرشادة، وتكون مستندة إلى حكم القانون والدستور. هنا تستند السلطة على القانون أكثر منها على الأفراد. فنحن نلتزم بالقانون ليس خوفاً من العقاب أو التقاليد، ولكن بسبب الاقتناع أن هذا القانون ضروري لاستقرار المجتمع وتماسكه وحمايته.

والسلطة السياسية بهذا المعنى كلية لا تقبل التجزئة. وتستند على الشرعية المجتمعية, وألا تحولت إلى القوة.

ولا تنشأ السلطة السياسية من فراغ، منها من ناحية حاجة مجتمعية، ومن ثانية انعكاس لطبيعة القوى الاجتماعية وتطورها في المجتمع.

ويعتمد هيكل السلطة على طبيعة الإيديولوجية السائدة، وطبيعة القوى الاجتماعية المختلفة، ويعكس مستوى الإجماع السياسي الذي يصل إليه المجتمع العلاقة بين مؤسساته السياسية والقوى المختلفة فيه. والقوة الاجتماعية قد تكون دينية أو إقليمية أو اقتصادية أو عرقية.

أما التنظيم السياسي فهو ترتيب من أجل المحافظة على النظام والاستقرار وضبط آلية الصراع بين القوى الاجتماعية، واختيار النخبة والقادة الحاكمة.

وهنا يتفاوت البناء السياسي أو درجة هيكلية السلطة من البساطة إلى درجة عالية من التطور. ويتوقف هذا التفاوت على درجة تطور المجتمع، كلما ازداد المجتمع تعقيدا وكانت عناصره متغايرة، كان إحراز الإجماع السياسي متوقفاً على درجة نمو المؤسسات السياسية ومواكبتها لهذا التغير. وإذا لم يحدث التوافق شهد المجتمع فجوة مؤسساتية قد تنجم عنها مظاهر من الاختلال والعنف المجتمعي . ويفترض التوازن البنائي أو الهيكلي أمرين هامين:

– وحدانية السلطة العامة بما يعني وحدة المسؤولية العامة، ولا يقصد بالوحدانية انتفاء صفة التعددية السياسية تجسيداً لمبدأ الديمقراطية الشعبية، ومبدأ انتشار السلطة، ومع مبدأ الفصل بين السلطات الذي يرتكز على مبدأ التوزيع الوظيفي، وليس على أساس التقسيم البنائي للسلطة.

– تكامل أجهزة السلطة المختلفة وتحقيق الوحدة التنظيمية والتوازن فيما بينها.

هذا وإذا كان التمايز بين المؤسسات السياسية والقوى الاجتماعية ممكنا من الناحية النظرية، إلا أنه من الصعوبة بمكان من الناحية الواقعية، فمن المفروض أن العاملين في النشاط السياسي أعضاء في مجموعة متنوعة من الفئات الاجتماعية.

وعليه فان التطور السياسي في المجتمع يتوقف على مدى انتماء هؤلاء الفاعلين أو العاملين الى المؤسسات السياسية ومدى تطابقهم معها.

وقد يبدو الأمر بسيطاً في المجتمعات البسيطة، أما اذا كان المجتمع متغيراً متمايزاً وأكثر تعقيداً لا تتمكن فيه قوة اجتماعية واحدة من السيطرة، يكون احتمال الاجتماع السياسي أقل إذا لم تقم مؤسسات سياسية ذات كيان مستقل عن القوى الاجتماعية ذاتها.

وكما يقول روسو: «لن يكون الأقوى بالقوة الكافية لكي يكون السيد دائماً، إلا إذا حول القوة إلى حق، الطاعة إلى واجب».

وعليه فان التوافق في الانسجام في المصالح بين الجماعات المختلفة ضروري لتحقيق المتحد السياسي، ويمثل ذلك في الالتفاف حول مبدأ واحد وهدف واحد، وهذا ما أطلق عليه المفكرون والفلاسفة بالمصلحة العامة او المشتركة او الإجماع العام.

لا يكفي وحده توافق في المصالح، بل لا بد من تنظيم سياسي أو مؤسسات سياسية هدفها المحافظة على وحدة المجتمع. وعليه تتوقف قوة المتحد السياسي على قوة مؤسساته السياسية ودرجة مرونتها وتكيفها.

وقبل أن انهي هذه المقالة أود ان ألخصها في عناصر محدودة لعلنا نستفيد منها ونحن نبني مؤسساتنا السياسية وننشد الاستقرار والتطور السياسي.

– إن السياسة شأن عام تمس قراراتها الجوانب الحياتية للمواطن.

– التأكيد على الممارسة المؤسسية للسلطة، حيث أن المؤسسات وتخصصها الوظيفي أمر لا بد منه لتحقيق التنمية السياسية، والتي هي بدورها أساسية لتحقيق التنمية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية.

– ضرورة توافر الأساس القانوني والدستوري للسلطة، واعتماد أسلوب الكفاءة والقدرة في شغل التعيينات السياسية.

– الاستجابة المضطردة للتغيرات المجتمعية وألا تخلف البنيان السياسي للسلطة عن إطاره المجتمعي وابتعد عن التعبير عن الشرعية المجتمعية.

هذه الحقائق السياسية والتي هي محصلة دراسات طويلة للأنظمة السياسية المقارنة، نحن في أشد الحاجة للتأكيد عليها في واقعنا السياسي الذي نرسي أسسه ومقوماته. فكلما كانت عملية التيار قائمة على أسس واضحة وسليمة، كلما حدث التوافق والانسجام بين القوى المجتمعية المختلفة والنسق السياسي، وكلما زادت درجة التوافق والانسجام، كلما زادت درجة التوحد السياسي وتحقق الاستقرار المؤسسي المطلوب لتطور المجتمع بفئاته المختلفة.

سياسات الحرب العالميه الثانيه ..]

كاتب الموضوع الأصلي: عـبدالـعُـزيزالسليـس

((بسم الله الرحم الرحيم ))

سياسات الحرب العالميه الثانيه …

بدأت الحرب العالمية الثانية في اول سبتمبر 1939 حين اجتاحت الجيوش الالمانية الاراضي البولندية ثم سيطرتها على العاصمة البولندية وارسو،
وكان هدف هتلر من هذا الغزو ربط روسيا الشرقية بألمانيا ولقد استهدف هتلر بذلك السيطرة لبولند محققا ما يعرف بالمجال
الحيوي الالماني .
وبعد ذلك حاول هتلر استمالة بريطانيا لتأييد توسعاته عن طرق وعوده بالتخلي عن مطالبه في ممتلكات الامبراطورية البريطانية فيما وراء البحار ولكن أعلنت بريطانيا وفرنسا وقوفهما ضد ألمانيا وبالتالي حالة حرب مع ألمانيا وأعلن الاتحاد السوفيتي ان بولندا قد ُأزيلت من الخريطة (بسبب الاتفاق السري بينه وبين المانيا ينص على تقسيم المناطق البولنيد وبلاد البلطيق بينه وبين المانيا) واعقبت بعد هذه الاحداث سيطر هتلر على اجزاء من اوروبا الغربية ومنها الدنمارك والنرويج والسويد
زحف هتلر بالجيوش نحو الحدود الفرنسية.
وكان في فرنسا الاوضاع متوترة بسبب اختلاف حول الاستراتيجية الواجب اتباعها في مواجهة المانيا، وعلى الرغم من أن خط “ماجينو” الدفاعي الفرنسي كان قمة التطور العلمي إلا أنه لم يمتد ليشمل الحدود الفرنسية البلجيكية مما اتاح المجال امام الجيوش الالمانية للانقضاض على فرنسا عبر حدودها مع بلجيكا مما جعل الحكومة الفرنسة ان تنقل مقرها من باريس الى فيشي.

وتم اقتراح هدنه من قبل الفرنسيين لألمانيا وهي تنص على الشروط التالية:

1-السماح للجيوش الالمانية باحتلال الاراضي الفرنسية الواقعة الى شمال وغرب الخط الممتد من جنيف الى تور ومن تور جنوباً الى حدود اسبانيا
2-سيطرة الالمان على الموانئ الفرنسية الواقعة على المحيط الاطلنطي وبحر المانش
3-تسريح فرنسا لقواتها المسلحه ماعدا القليل منهم لكي يحفظوا الامن والسلام
4-ان تتحمل فرنسا نفقة جيش الاحتلال الالماني
5-اطلاق الاسرى الالمان لدى فرنسا واحتفاظ المانيا بالاسرى الفرنسيين


وفي 1941 شرع هتلر في الهجوم علي الاتحاد السوفيتي وذلك لعدة اسباب منها :

1- الخلافات ايدولوجية العميقة بين الشوعية و النازية
2- عدم ثقة هتلر في الزعيم السوفيتي ستالين .
3- تخوف هتلر من سعي الاتحاد السوفيتي الي منافسة المانيا .
4- نزعة هتلر الاستعلائية وايمان بضرورة سيطرة الجنس .
5- تطلعة الي الموارد المعدنية في الاتحاد السوفيتي والسيطرة عليها .

ــ في خلال عامي 1943ــ1944 نجح الاتحاد السوفيتي في استرداد المناطق المختلفة من قبل
1-الالمان وتمثل في ذلك1وافقتها عام 1939 لبيع السلاح الامريكي لدول الحلفاء .
2-قدمت مساهمات ضخمة عسكرية الالمانيا في اعقاب قيام المحور الثلاثي .
3- اصدار قانون الاعارة والتاجر الامريكي .
4- صادرت الولايات المتحدة السفن ولاموال الخاصة بدور المحور .
5- قامت الولايات المتحدة بتدريب ثمانية الاف طيار
.
بحلول عام 1941 كانت الاوضاع الدولية قد تطورت على نحو ذلك ادي الى تحول جزري في
الموقف امريكي ومن هذة المحاولات :1
1- توتر العلاقات الامريكية _اليابان
2-احتلال اليابان للهند الصينية واقامت قواعد عسكرية يابانية فيها .

وتدخلت امريكا بالحرب بسبب ان اليابان هاجمت احدى قواعدها العسكرية القريبة من هاواي
وقد مثل دخول الولايات المتحدة للحرب دعماً كبيراً للحلفاء وبدأت مجريات الحرب تسير بالاتجاه المضاد وقمت الدول الحليفة بالغزو الدولة تلوا الدولة والمدينة تلوا الاخرى فدخلوا ايطاليا وسيطروا عليها وقتل موسليني بعد ما تم تحريرة من السجن بواسطة الالمان وهو كان الرئيس لحكومة ايطاليا وقد حررت قوات التحالف باريس في عام 1944 ودخلها الجنرال ديجول معلناً قيام حكومة مؤقتة
وتم استكمال تحرير كلً من بلجيكا وهولندا وسيطروا على خط سيجفريد الدفاعي الالماني وتوغلوا داخل الاراضي الالمانية بحلول عام 1945 وقد تم اسقاط المدن الايطالية الواحدة تلو الاخرى حتى سقطت العاصمة الألمانية برلين عام 1945 في أبريل وقام هتلر بالنتحار بعد ما تبددت طموحاته ونجاحاتة مما جعل القوة والجيش الالماني يتهاوى وهذه كانت نهاية هذا القائد المغامر
ومما يجدر ذكره ان اليابان رفضت الاستسلام فلم يكن الحل الا السلاح الجديد في ذلك الوقت الا وهو القنبلة الذرية وحُذرت اليابان من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا والصين انها ستتعرض للقنبلة الذرية فما كان منها الا انها رفضت الاستسلام وتم في عام 1945 في 6 اغسطس القاء القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما اليابانية وتبعها القاء القنبلة على مدينة
ناجازاكى اليابانية في 9 اغسطس من نفس العام وقد نتج عن هذين القنبلتين حرق مايزيد عن 130 الف ياباني وهذا غير الاشخاص المتشوهين والالاف من الاراضي المحترقة مما جعل اليابان تسارع بالاستسلام في عام 1945 في 2 سبتمبر لتنتهي بذلك الحرب العالمية الثانية التي دامت لست سنوات 1939-1945 والتي اسفرت عن مقتل مايقارب 40 مليون قتيل
ولقد سببت الحرب خسائر فادحـه في الأرواح البشريه وكذالك موارد الدول المشاركه في الحرب

أتمنى بأن أكون وفقت في هذا الملخص

هذا وأسئل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان

وأن يوفقنآ ويسدد خطانا في دروب الخير

مؤتمر برلين

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن ضبيب العنزي

مؤتمر برلين (13 يونيو – 13 يوليو 1878) كان ملتقى للقوى الأوروبية الكبرى و الإمبراطورية العثمانية في برلين في سنة 1878. بعد صحوة الحرب الروسية العثمانية (1877-1878) كان الهدف الرئيسي للمؤتمر هو إعلان استقلال دول البلقان. أجرى أوتو فون بسمارك مضيف المؤتمر محاولة لموازنة أطماع الإمبراطورية الروسية و المملكة المتحدة و الإمبراطورية النمساوية المجرية المتجاذبة. كنتيجة رغم الاختلاف المجري الروسي خرج بطرح إشكالية الجنسية في البلقان. هدف المؤتمر إلى إعادة صياغة معاهدة سان ستيفانو و إبقاء السيطرة العثمانية على إسطنبول. أنسى المؤتمر انتصار روسيا على الإمبراطورية العثمانية المتداعية في الحرب الروسية العثمانية. أعاد مؤتمر برلين إلى العثمانيين الأراضي السابقة المعطاة لمملكة بلغاريا ، وأبرزها مقدونيا. اعترف المؤتمر رسميا باستقلال الجبل الأسود و صربيا و رومانيا لتصبح الدول السابعة و العشرين و الثامنة و العشرين و التاسعة و العشرين المستقلة في العالم.

أبرز الشخصيات الحاضرة
بينجامين دزرائيلي
روبرت سيسل
أوتو فون بسمارك
الأمير شلودفيغ
محمد رؤوف باشا بن عبدي باشا الجركسي

الحرب العالمبة الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل بن محمد

كتب بواسطة فيصل بن محمد السويلم 6

الحرب العالمية الأولى وتسمى كذلك الحرب العظمى هي حرب قامت في أوروبا ثم امتدت لباقي دول العالم خلال أعوام ما بين 1914 و1918. بدأت الحرب حينما قامت إمبراطورية النمسا والمجر بغزو مملكة صربيا إثر حادثة اغتيال ولي عهد النمسا وزوجته من قبل طالب صربيا أثناء زيارتهما لسراييفو.

قامت روسيا بتعبئة قواتها بعد يوم واحد من إعلان النمسا الحرب على صربيا فعبئت ألمانيا قواتها في 30 يوليو ثم عبئت في 1 أغسطس فرنسا قواتها. أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في اليوم نفسه بعد أن وجدت عدم تجاوب الروس بشأن طلب ألمانيا إلغاء التعبئة العامة للجيش ثم أعلنت الحرب على فرنسا واجتاحت بلجيكا مما دفع بريطانيا لدخول الحرب بسبب خرق الألمان حياد بلجيكا، وقد كانت الأمم الأوروبية قبل الحرب مشكّلة من معسكرين أولهما الوفاق الثلاثي بين روسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما تشكل الحلف الثلاثي من إمبراطورية النمسا والمجر وألمانيا وإيطاليا على الرغم من دخول إيطاليا الحرب في جانب الحلفاء.

استعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.

شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا.

تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.

شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الأرستقراطيات والملكيات الأوروبية، وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيرًا في السياسة الصينية والكوبية كما مهدّت الطريق للحرب الباردة بين العملاقين، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويُعزى سطوع بريق النازية لهزيمة ألمانيا في الحرب وترك الكثير من الأمور معلقة حتى بعد الحرب. وأخذت الحروب شكلاً جديدًا في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لا طاقة لها بالحروب ولا حمل وهي شريحة المدنيين. فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيدًا عن المدنية، فقد كانت المدن المأهولة بالسكان ساحات للمعركة مما نتج عن سقوط ملايين الضحايا.

وكانت روسيا قد تعهدت بالدفاع عن السيادة الصربية، فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطالبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك القوات وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الاستعداد، ولمّا لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 1 أغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 أغسطس.

الأسباب

التنافس الاستعماري
لقد أدى تقدم الثورة الصناعية إلى تطور النزعة الاستعمارية تطورا حادا جعل من تصريف البضائع والحصول على المواد الأولية وتوظيف رؤوس الأموال قضية من القضايا الأوروبية الملحة التي لم يجد رجال السياسة حلا لها إلا عن طريق امتلاك المستعمرات فكان لابد من التصادم والنزاع بين القوى المستعمرة ذاتها.

كذلك برز النزاع حول السيطرة على البحار خاصة بين بريطانيا التي تعتبر نفسها سيدة البحار وألمانيا الموحدة التي طورت أسطولها بسرعة فائقة، كما اشتدت الخلافات بين ألمانيا وفرنسا حول مقاطعتي الألزاس واللورين التين ضمتهما ألمانيا إليها بعد حرب 1870 ولم تتفق الدولتان أيضا حول أسبقية كل منهما في احتلال المغرب الأقصى.

وقد عرف النزاع بينهما حول هذا البلد (المغرب) أزمتين حدثت الأولى في 1905 و1906 وعبرت خلالها ألمانيا عن تمسكها بمصالحها التجارية في هذا البلد. أما الأزمة الثانية فقد وقعت في سنة 1911 وذلك إثر دخول القوات الألمانية إلى أغادير وتهديد فرنسا باللجوء إلى استعمال القوة أيضا الأمر الذي اضطر فرنسا إلى التنازل عن جزء من مستعمرة الكونغو لألمانيا مقابل إطلاق يدها في المغرب الأقصى.

التحالفات
أدى التنافس الشديد بين القوى الأوروبية من أجل توسيع مجالها الاستعماري إلى عقد اتفاقيات سرية وإقامة تحالفات عسكرية، فكانت كل من إنجلترا وفرنسا تبعًا للوفاق الودي عام 1904 قد تحالفتا، وقام الحلف الثلاثي بين ألمانيا وإمبراطورية النمسا المجر وإيطاليا وهي حليف غير ثابت سرعان ما خرجت منه إيطاليا وأخذت مكانها الدولة العثمانية بعد أن كانت قد وقعت حلفا مع ألمانيا.

وقد أفضت هذه التحالفات إلى حصول تسابق نحو التسلح برز بالخصوص من خلال التمديد في فترة الخدمة العسكرية وزيادة عدد القوات المسلحة في كل من ألمانيا وفرنسا وروسيا.

سباق التسلح

بارجة حربية بريطانيةازداد سباق التسلح الذي اندلع بين القوى الأوروبية وسعت ألمانيا إلى تدشين إمبراطورية لها في ما وراء البحار فزادت في حجم أسطولها البحري وقامت بريطانيا بإطلاق السفينة الحربية HMS Dreadnought عام 1906 السفينة التي ألغت كل ما كان قبلها من سفن، وسعت بريطانيا وألمانيا على وجه الخصوص على تعزيز أساطيلهم.

حادثة سراييفو

غافريلو برينسيب، قاتل فرانز فيرديناند
إعلان الحرب من ألمانيا على روسيافي 28 يونيو 1914، اغتيل وريث العرش النمساوي “فرانز فرديناند” وزوجته أثناء زيارتهما لسراييفو في منطقة البوسنة والهرسك على يد الطالب الصربي “جافريلو برينسيب” مما أجج النقم النمسا على الصرب وأشعل فتيل الحرب العالمية الأولى.

وقد كانت الحكومة النمساوية قد أرسلت رسالة ذات 10 نقاط للحكومة الصربية بمثابة تهديد وقبل الصرب الشروط باستثناء شرط واحد.

بعد شهر من الأزمة أعلنت النمسا الحرب على صربيا في 28 يوليو 1914، وبهذا الإعلان بدأت آلية التحالفات الأوروبية في العمل حيث سارعت روسيا إلى نصرة صربيا وإعلان الحرب على النمسا فقامت ألمانيا بإعلان الحرب على روسيا.

وبذلك تعتبر حادثة سراييفو الفتيل الذي أشعل نار الحرب العالمية الأولى، وعندما بدأت روسيا بالتعبئة ضد النمسا ـ هنغاريا، أعلنت ألمانيا الحرب ضد روسيا في 1 أغسطس. غير أنها أعلنت الحرب كذلك على فرنسا في 3 أغسطس، وبدأت بغزوها عبر بلجيكا، وسرعان ما أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا في 4 أغسطس، كما أعلنت النمسا ـ هنغاريا الحرب على روسيا. وبقيت إيطاليا لفترة على الحياد، في رغبةٍ منها لعدم الإنجرار للوقوف مع أحد الأطراف قبل أن تتّضح حقيقة الموقف، كما كانت الولايات المتحدة في عزلة وراء البحار، أما الدولة العثمانية المعادية تاريخيًا لروسيا، والتي تنامت ارتباطاتها بألمانيا، فلم تدخل الحرب حتى 29 أكتوبر حين قام أسطولها بقصف الموانئ الروسية على البحر الأسود.

الحرب الأوروبية (1914-1916)
شهدت هذه المرحلة فترتين عرفت الأولى بحرب الحركة والثانية بحرب الخنادق.

حرب الحركة

امتازت التحركات العسكرية في خلال هذه الفترة بسرعة الحركة على كل الجبهات وكانت الانتصارات الأولى لفائدة دول التحالف الثلاثي بزعامة ألمانيا حيث حققت نصرًا على القوات الروسية في معركة تاننبرغ عام 1914، غير أن دول الوفاق تمكنت من وضع حد لتقدم قوات التحالف بعد معارك حاسمة أهمها معركة المارن الأولى عام 1914، ومعركة فردان ومعركة السوم بفرنسا سنة 1916.

حرب الخنادق

اتخذت الحرب على الجبهتين الغربية والروسية خاصة طابع الثبات في المواقع وقامت الجيوش المتقابلة على الجبهات بحفر الخنادق وتحصينها وتجهيزها مستخدمة في مواجهاتها أسلحة جديدة مثل الدبابات والطائرات.

وقد دخلت أطراف أخرى الحرب مثل إيطاليا والدولة العثمانية وانضمت إلى الوفاق الثلاثي.

الحرب الأوروبية تتحول إلى حرب عالمية
الحرب عام 1915

مشاة الجيش الروسياستطاع الألمان عام 1915 تحقيق مزيد من الانتصارات على الحلفاء، فألحقوا الهزيمة بالروس في معركة جورليس تارناو في مايو 1915، واحتلوا بولندا ومعظم مدن لتوانيا، وحاولوا قطع خطوط الاتصال بين الجيوش الروسية وقواعدها للقضاء عليها، إلا أن الروس حققوا بعض الانتصارات الجزئية على الألمان، كلفتهم 325,000 أسير روسي، الأمر الذي لم يتمكن بعده الجيش الروسي من استرداد قواه.

وأدى النجاح الألماني على الروس إلى إخضاع البلقان، وعبرت القوات النمساوية والألمانية نهر الدانوب لقتال الصرب وألحقوا بهم هزيمة قاسية.

واستطاع الألمان في ذلك العام أن يحققوا انتصارات رائعة على بعض الجبهات، في حين وقفت الجبهة الألمانية ثابتة القدم أمام هجمات الجيشين الفرنسي والبريطاني، رغم ظهور انزعاج في الرأي العام الإنجليزي من نقص ذخائر الجيش البريطاني ومطالبته بتكوين وزارة ائتلافية، وحدثت تغييرات في القيادة العسكرية الروسية.

وفي 23 مايو 1915 أعلنت إيطاليا الحرب على إمبراطورية النمسا – مجر.

الحرب عام 1916
تميز ذلك العام بمعركتين كبيرتين نشبتا على أرض فرنسا دامت إحداهما سبعة أشهر، والأخرى أربعة أشهر، وهما معركتي فردان والسوم، تكبد الألمان خسائر في المعركة الأولى قدرت بـ 240 ألف قتيل وجريح، أما الفرنسيون فخسروا 275 ألفا.

أما معركة السوم فقد استطاع خلالها الحلفاء إجبار الألمان على التقهقر مائة ميل مربع، وقضت هذه المعركة على الجيش الألماني القديم، وأصبح الاعتماد على المجندين من صغار السن، وخسر الجيش البريطاني في هذه المعركة ستين ألف قتيل وجريح في اليوم الأول.

وظهرت في هذه المعارك الدبابة لأول مرة في ميادين القتال، وقد استطاع الروس خلال ذلك العام القيام بحملة على النمسا بقيادة الجنرال بروسيلوف، وأسروا 450 ألف أسير من القوات النمساوية والمجرية؛ فشجع هذا الانتصار رومانيا على إعلان الحرب على النمسا والمجر، فردت ألمانيا بإعلان الحرب عليها، واكتسح الألمان الرومانيين في ستة أسابيع ودخلوا بوخارست

أوروبا عام 1914
التحول في مسار الحرب (1917)

فرنسا 1917أقامت دول الوفاق الثلاثي حصارا بحريًا ضد دول التحالف الثلاثي بهدف خنقها اقتصاديا فرد الألمان بحرب غواصات استهدفت كل السفن حتى المحايدة منها بهدف منعها من الوصول إلى بريطانيا وكان من بين السفن التي تم إغراقها عدد من السفن الأمريكية الأمر الذي دفع بالولايات المتحدة الأمريكية إلى الدخول في الحرب إلى جانب دول الوفاق فأصبحت الحرب عالمية.

[عدل] حرب الغواصات والولايات المتحدة
خلال عام 1916 وقعت حرب بحرية في بحر الشمال بين الأسطول الألماني والإنجليزي عرفت باسم جاتلاند، خرج خلالها الأسطول الألماني من موانيه لمقاتلة الأسطول الإنجليزي على أمل رفع الحصار البحري المفروض على ألمانيا، ولم تكن المعركة حاسمة إذ انسحب الألمان على الرغم من أنهم قد ألحقوا بالأسطول الإنجليزي خسائر كبيرة، ولجأ الألمان في تلك الفترة إلى “حرب الغواصات” بهدف إغراق أية سفينة تجارية دون سابق إنذار، لتجويع بريطانيا وإجبارها على الاستسلام، غير أن هذه الحرب استفزت الولايات المتحدة، ودفعتها لدخول الحرب في أبريل 1917، خصوصًا بعد أن علمت أن الألمان قاموا بمحاولة لإغراء المكسيك لكي تهاجم الولايات المتحدة في مقابل ضم ثلاث ولايات أمريكية إليها.

وكانت الولايات المتحدة قبل دخولها الحرب تعتنق مذهب رئيس أمريكي الذي يقوم على عزلة أمريكا في سياستها الخارجية عن أوروبا، وعدم السماح لأية دولة أوروبية بالتدخل في الشؤون الأمريكية، غير أن القادة الأمريكيين رؤوا أن من مصلحة بلادهم الاستفادة من الحرب عن طريق دخولها.

وقد استفاد الحلفاء من الإمكانات والإمدادات الأمريكية الهائلة في تقوية مجهودهم الحربي، واستطاعوا تضييق الحصار على ألمانيا على نحو أدى إلى إضعافها.

[عدل] انتصار دول الوفاق الثلاثي
شكل وصول القوات الأمريكية إلى فرنسا في يوليو 1917 تحولا هاما في مسار الحرب لأنها ساعدت جيوش الوفاق على شن هجوم مضاد على الألمان فتراجع هؤلاء مئات الكيلومترات وفي الوقت الذي كانت جيوش الوفاق قد قضت على قوات العثمانيين في العراق وسوريا ومصر وتقدمت نحو آسيا الصغرى نفسها. وفي البلقان أجبرت قوات الوفاق بلغاريا على الاستسلام في سبتمبر 1918 فطلبت الدولة العثمانية الصلح في أكتوبر من نفس السنة وكذلك فعلت النمسا في بداية نوفمبر. فلم تجد ألمانيا بدا من الاستسلام ووقعت الهدنة في 11 نوفمبر 1918 بعد أن فشلت في مواجهة تكتل الوفاق الثلاثي بمفردها.
الحرب عام 1917

جنود بريطانيين على الجبهة الألمانية الفرنسية برشاش فيكرزومن الأحداث الهامة التي شهدها عام 1336 هـ / 1917 قيام ونجاح الثورة البلشفية في روسيا، وتوقيع البلاشفة صلح برست ليتوفسك مع الألمان في جمادى الآخرة 1336هـ 1918، وخروج روسيا من الحرب. وشهد ذلك العام أيضًا قيام الفرنسيين بهجوم كبير على القوات الألمانية بمساعدة القوات الإنجليزية، غير أن هذا الهجوم فشل وتكبد الفرنسيون خسائر مروعة سببت تمردًا في صفوفهم، فأجريت تغييرات في صفوف القيادة الفرنسية.

ورأى البريطانيون تحويل اهتمام الألمان إلى الجبهة البريطانية، فجرت معركة باشنديل التي خسر فيها البريطانيون 300 ألف جندي بين قتيل وجريح، ونزلت نكبات متعددة في صفوف الحلفاء في الجبهات الروسية والفرنسية والإيطالية، رغم ما حققه الحلفاء من انتصارات على الأتراك ودخولهم العراق وفلسطين.

كما تميزت هذه السنة بتحقيق القوات الألمانية والنمساوية انتصارًا كبيرًا على الإيطاليين في معركة كابوريتو بعد سلسة من المعارك غير الحاسمة مثل معركة إيسونزو.
العودة إلى حرب الحركة (1917-1918)
كان لخروج روسيا من الحرب بعد نجاح الثورة البلشفية أكتوبر 1917 وتوقيع زعيمها لينين معاهدة سلام منفصلة مع ألمانيا معاهدة بريست ليتوفسك 1918 دور حاسم في دفع ألمانيا إلى شن هجوم مكثف على فرنسا بغية احتلالها قبل وصول الدعم الأمريكي غير أن توحد القوات البريطانية والفرنسية بقيادة الجنرال الفرنسي فوش مكن حيث انتصرت ألمانيا على فرنسا وسميت بمعركة المارن 6-9 أكتوبر 1914 مما أدى بالقوات الفرنسية بالانسحاب نحو الجنوب فلحقت بهم ألمانيا ووقعت معركة حصن فردان في فبراير 1916 المعركة التي أوقفت الزحف الألماني على فرنسا.

ملصق التحفيز على التجنيد في أمريكاودخلت الولايات المتحدة الحرب بجانب الحلفاء لهدف مكافحة الإرادة الألمانية في السيطرة والنفوذ وعدم احترام الألمان لحياد بلجيكا وغزوها كما أدت حرب الغواصات التي شنها الألمان والتي أساءت كثيرا للمصالح الاقتصادية الأمريكية إلى دفع الولايات المتحدة الدخول في الحرب.

وبالإضافة إلى ذلك خشية أصحاب المصارف وحكومة الولايات المتحدة من انكسار الحلفاء، وقد كانت المصارف الأمريكية قد أقرضت بريطانيا وفرنسا أموال طائلة لتمكنها من شراء المواد الأولية والأغذية من الولايات المتحدة، لذلك بدأ أصحاب المصارف ورجال الأعمال الأمريكان بدعوة الحكومة الأمريكية للتدخل بجانب الحلفاء.
نهاية الحرب عام 1918
شجع خروج روسيا من الحرب القيادة الألمانية على الاستفادة من 400 ألف جندي ألماني كانوا على الجبهة الروسية وتوجيههم لقتال الإنجليز والفرنسيين، واستطاع الألمان تحطيم الجيش البريطاني الخامس في مارس 1918، وتوالت معارك الجانبين العنيفة التي تسببت في خسائر فادحة في الأرواح، والأموال، وقدرت كلفة الحرب في ذلك العام بحوالي عشرة ملايين دولار كل ساعة.

وبدأ الحلفاء يستعيدون قوتهم وشن هجمات عظيمة على الألمان أنهت الحرب، وقد عرفت باسم معركة المارن الثانية شوال 1336هـ = يوليو 1918 وكان يوم 1 ذي القعدة 1336 هـ = 8 أغسطس 1918 يومًا أسود في تاريخ الألمان؛ إذ تعرضوا لهزائم شنيعة أمام البريطانيين والحلفاء، وبدأت ألمانيا في الانهيار وأُسر حوالي ربع مليون ألماني في ثلاثة شهور، ودخلت القوات البريطانية كل خطوط الألمان، ووصلت إلى شمال فرنسا، ووصلت بقية قوات الحلفاء إلى فرنسا.

واجتاحت ألمانيا أزمة سياسية عنيفة تصاعدت مع توالي الهزائم العسكرية في ساحات القتال، فطلبت ألمانيا إبرام هدنة دون قيد أو شرط، فرفض الحلفاء التفاوض مع الحكومة الإمبراطورية القائمة، وتسبب ذلك في قيام الجمهورية في ألمانيا بعد استقالة الإمبراطور الألماني، ووقعت الهدنة التي أنهت الحرب في 6 صفر 1337هـ = 11 نوفمبر 1918 بعد أربع سنوات ونصف من القتال الذي راح ضحيته عشرة ملايين من العسكريين، وجرح 21 مليون آخرين.
مؤتمر السلام (1919)
وافقت ألمانيا على توقيع الهدنة في 11 نوفمبر 1918 على أساس مبادئ ويلسون، وقد اعتقدت في حينه أن مؤتمر السلام الموعود سوف يصدر مقرراته واتفاقياته مستلهما الأفكار السامية التي تضمنتها هذه المبادئ ولكن شيئا من هذا لم يحصل فمؤتمر السلام الذي عقد أولى جلساته في باريس 18 يناير 1919 حضره ممثلون عن 32 دولة حليفة واستبعدت منه الدول المهزومة وروسيا والدول المحايدة ولذلك كان هذا المؤتمر عبارة عن اجتماع عقدته الدول المنتصرة لتتقاسم المغانم فيما بينها وتفرض إرادتها على فريق مهزوم مسلوب الإرادة، وبالإضافة إلى ذلك فرض ممثلو ثلاث دول هي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية رأيهم على جميع رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر.
مطالب المؤتمرين
أظهر المؤتمر رغبة فرنسا وبريطانيا في توسيع حدودهما واكتساب مستعمرات جديدة. فالفرنسيون لم يكتفوا بالمطالبة باستعادة منطقتي الألزاس واللورين من الألمان بل بالحصول أيضا على الضفة اليسرى لنهر الراين كمنطقة دفاعية وعلى منطقة السار الألمانية كمصدر للتزود بفحم حجري. وبالنسبة للمستعمرات اعتبر جورج كليمنصو رئيس الوزراء الفرنسي الذي كان رئيسا لوفد بلاده أن محافظة فرنسا على مستعمراتها في شمال أفريقيا ووسطها وفي جنوب شرق آسيا بالإضافة إلى الإنتداب الفرنسي على سوريا ولبنان أمور غير قابلة للنقاش.

أما رئيس وزراء بريطانيا رئيس وفد بلاده إلى المؤتمر لويد جورج الذي اعترض على مطالب فرنسا الحدودية فقد طالب لبلاده بوراثة المستعمرات الألمانية في أفريقيا وشرق آسيا وبالانتداب على مصر والسودان وفلسطين والعراق متناسيا الوعد البريطاني باستقلال المشرق العربي تحت راية الشريف حسين بن علي.

أما رئيس الوزراء الإيطالي أورلاندو فقد طالب باستعادة منطقتي ترانتان وتريستا إلى إيطاليا.

وانفرد الرئيس الأمريكي ويلسون من بين رؤساء وفود الدول الكبرى بالمطالبة بإقامة عصبة الأمم وبأن تستلهم مقررات المؤتمر من مبادئه الأربعة عشر.

مقررات المؤتمر ونتائجها
تغيير الخريطة السياسية لأوروبا
قرر مؤتمر باريس تفكيك الإمبراطوريات الألمانية والنمساوية بإجراء تعديلات على الحدود السياسية لدول أوروبا فظهرت على الخريطة الأوروبية دول جديدة مثل المجر وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا وأجريت تغييرات جذرية في أنظمة حكم العديد من الدول فاعتمدت كل من تركيا وألمانيا النظام الجمهوري وتحولت النمسا إلى جمهورية صغيرة أما روسيا فكانت قد تحولت من النظام القيصري إلى النظام الشيوعي وذلك بعد ثورة 1917 البلشفية التي قادها فلاديمير لينين