أ.د. أحمد محمد وهبان

موضوع 4/5 ( أفكار جان جاك روسو )

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الماجد

أفكار جان جاك روسو
قام روسو بانتقاد المجتمع في رسائل عديدة. ففي رسالته تحت عنوان: “بحث في منشأ وأسس عدم المساواة” (1755م)، هاجم المجتمع والملكية الخاصة باعتبارهما من أسباب الظلم وعدم المساواة. وكتابه “هلويز الجديد” (1761م) مزيج من الرواية الرومانسية والعمل الذي ينتقد بشدة زيف المبادئ الأخلاقية التي رآها روسو في مجتمعه. وفي كتابه “العقد الاجتماعي” (1762م)، وهو علامة بارزة في تاريخ العلوم السياسية، قام روسو بطرح آرائه فيما يتعلق بالحكم وحقوق المواطنين. وفي روايته الطويلة “إميل” (1762م) أعلن روسو أن الأطفال، ينبغي تعليمهم بأناة وتفاهم. وأوصى روسو بأن يتجاوب المعلم مع اهتمامات الطفل. وحذر من العقاب الصارم ومن الدروس المملة، على أنه أحس أيضًا بوجوب الإمساك بزمام الأمور لأفكار وسلوك الأطفال.
كان روسو يعتقد أن الناس ليسوا مخلوقات اجتماعية بطبيعتهم، معلنًا أن من يعيشون منهم على الفطرة معزولين عن المجتمع، يكونون رقيقي القلب، خالين من أية بواعث أو قوى تدفعهم إلى إيذاء بعضهم بعضًا. ولكنهم ما إن يعيشوا معًا في مجتمع واحد حتى يصيروا أشرارًا. فالمجتمع يُفسد الأفراد من خلال إبراز ما لديهم من ميل إلى العدوان والأنانية.
لم يكن روسو ينصح الناس بالعودة إلى حالة من الفطرة. بل كان يعتقد أن الناس بوسعهم أن يكونوا أقرب ما يكونون إلى مزايا هذه الحالة، إذا عاشوا في مجتمع زراعي بسيط، حيث يمكن أن تكون الرغبات محدودة، والدوافع الجنسية والأنانية محكومة، والطاقات كلها موجهة نحو الانهماك في الحياة الجماعية. وفي كتاباته السياسية، رسم روسو الخطوط العريضة للنظم التي كان يعتقد، أنها لازمة لإقامة ديمقراطية يشارك فيها كافة المواطنين. يعتقد روسو أن القوانين يتعيّن عليها أن تعبر عن الإرادة العامة للشعب. وأي نوع من الحكم يمكن أن يكتسب الصفة الشرعية مادام النظام الاجتماعي القائم إجماعيًا. واستنادًا إلى ما يراه روسو، فإن أشكال كافة الحكم تتجه في آخر الأمر إلى الضعف والذبول. ولا يمكن كبح التدهور إلا من خلال الإمساك بزمام المعايير الأخلاقية، ومن خلال إسقاط جماعات المصالح الخاصة. وقد تأثر روبسْبيير وغيره من زعماء الثورة الفرنسية بأفكار روسو بشأن الدولة، كما أن هذه الأفكار كانت مبعث إلهام لكثير من الاشتراكيين وبعض الشيوعيين.

الفارغون أكثر ضجيجاً

كاتب الموضوع الأصلي: مصعب البريكان

الفارغون أكثر ضجيجاً

د. عائض القرني
إذا مرَّ القطار وسمعت جلبة لإحدى عرباته فاعلم أنها فارغة، وإذا سمعت تاجراً يحرّج على بضاعته وينادي عليها فاعلم أنها كاسدة، فكل فارغ من البشر والأشياء له جلبة وصوت وصراخ، أما العاملون المثابرون فهم في سكون ووقار؛ لأنهم مشغولون ببناء صروح المجد وإقامة هياكل النجاح، إن سنبلة القمح الممتلئة خاشعة ساكنة ثقيلة، أما الفارغة فإنها في مهب الريح لخفتها وطيشها، وفي الناس أناس فارغون مفلسون أصفار رسبوا في مدرسة الحياة، وأخفقوا في حقول المعرفة والإبداع والإنتاج فاشتغلوا بتشويه أعمال الناجحين، فهم كالطفل الأرعن الذي أتى إلى لوحة رسّام هائمة بالحسن، ناطقة بالجمال فشطب محاسنها وأذهب روعتها، وهؤلاء الأغبياء الكسالى التافهون مشاريعهم كلام، وحججهم صراخ، وأدلتهم هذيان لا تستطيع أن تطلق على أحدهم لقباً مميّزاً ولا وصفاً جميلاً، فليس بأديب ولا خطيب ولا كاتب ولا مهندس ولا تاجر ولا يُذكر مع الموظفين الرواد، ولا مع العلماء الأفذاذ، ولا مع الصالحين الأبرار، ولا مع الكرماء الأجواد، بل هو صفر على يسار الرقم، يعيش بلا هدف، ويمضي بلا تخطيط، ويسير بلا همة، ليس له أعمال تُنقد، فهو جالس على الأرض والجالس على الأرض لا يسقط، لا يُمدح بشيء، لأنه خال من الفضائل، ولا يُسب لأنه ليس له حسّاد، وفي كتب الأدب أن شاباً خاملاً فاشلاً قال لأبيه: يا أبي أنا لا يمدحني أحد ولا يسبني أحد مثل فلان فما السبب؟ فقال أبوه: لأنك ثور في مسلاخ إنسان، إن الفارغ البليد يجد لذة في تحطيم أعمال الناس ويحس بمتعة في تمريغ كرامة الرّواد، لأنه عجز عن مجاراتهم ففرح بتهميش إبداعهم، ولهذا تجد العامل المثابر النشيط منغمساً في إتقان عمله وتجويد إنتاجه ليس عنده وقت لتشريح جثث الآخرين ولا بعثرة قبورهم، فهو منهمك في بناء مجده ونسج ثياب فضله، إن النخلة باسقة الطول دائمة الخضرة حلوة الطلع كثيرة المنافع، ولهذا إذا رماها سفيه بحجر عادت عليه تمراً، أما الحنظلة فإنها عقيمة الثمر، مشؤومة الطلع، مرة الطعم، لا منظر بهيجاً ولا ثمر نضيجاً، إن السيف يقص العظام وهو صامت، والطبل يملأ الفضاء وهو أجوف، إن علينا أن نصلح أنفسنا ونتقن أعمالنا، وليس علينا حساب الناس والرقابة على أفكارهم والحكم على ضمائرهم، الله يحاسبهم والله وحده يعلم سرّهم وعلانيتهم، ولو كنا راشدين بدرجة كافية لما أصبح عندنا فراغ في الوقت نذهبه في كسر عظام الناس ونشر غسيلهم وتمزيق أكفانهم، التافهون وحدهم هم المنشغلون بالناس كالذباب يبحث عن الجرح، أما الخيّرون فأعمالهم الجليلة أشغلتهم عن توافه الأمور كالنحل مشغول برحيق الزهر يحوّله عسلاً فيه شفاء للناس، إن الخيول المضمرة عند السباق لا تنصت لأصوات الجمهور، لأنها لو فعلت ذلك لفشلت في سباقها وخسرت فوزها، اعمل واجتهد وأتقن ولا تصغ لمثبّط أو حاسد أو فارغ. هبطت بعوضة على نخلة، فلما أرادت أن تطير قالت للنخلة: تماسكي أيتها النخلة فأنا سوف أطير، فقالت النخلة للبعوضة: والله ما شعرت بك يوم وقعت فكيف أشعر بك إذا طرتِ؟! تدخل الشاحنات الكبرى عليها الحديد والجسور وقد كتبوا عليها عبارة: خطر ممنوع الاقتراب، فتبتعد التكاسي والسياكل ولسان حالها ينادي: (لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)، الأسد لا يأكل الميتة، والنمر لا يهجم على المرأة لعزة النفس وكمال الهمة، أما الصراصير والجعلان فعملها في القمامة وإبداعها في الزبالة.

موضوع 3/5 ( اللـيـبـرالـية )

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الماجد

الليبرالية
اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر.
الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية.
وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا. ترى الليبرالية أن الفرد هو المعبر الحقيقي عن الإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة والحرية وحق الفكر والمعتقد والضمير، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد ووفق قناعاته، لا كما يُشاء له. فالليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد – الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار وما يستوجبه من تسامح مع غيره لقبول الاختلاف. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك.

هل كان ابن خلدون مفكرا تنويريا؟

كاتب الموضوع الأصلي: مصعب البريكان

هل كان ابن خلدون مفكرا تنويريا؟
كتب جديدة بالفرنسية لتقييم فكره وإنتاجه وترسيخ أسطورته أو نقدها وتحجيمها

باريس: هاشم صالح
مرت على وفاة المفكر العربي الكبير عبد الرحمن بن خلدون 6 قرون و4 سنوات بالضبط «1332 – 1406»، وقد صدرت عنه في الآونة الأخيرة كتب عدة باللغة الفرنسية، لتقييم فكره وإنتاجه، وترسيخ أسطورته أو نقدها وتحجيمها.
والواقع أن الاهتمام به في الغرب ما انفك يتزايد منذ قرنين من الزمن، وأكبر دليل على حالة الانحطاط والجمود التي نعاني منها – نحن العرب المسلمين – هو أن الأوروبيين هم الذين اكتشفوا أهميته في بداية القرن التاسع عشر، وليس نحن! فنحن أهملناه طيلة القرون المتتالية، بل لم نهتم به إلا بعد أن لاحظنا أن الآخرين يهتمون به، ويدرسونه، ويحققون كتبه ومخطوطاته، وهذا ما فعلناه مع ابن رشد أيضا، وبقية المفكرين الكبار، وهذا فضل للاستشراق العلمي الأكاديمي الذي ننساه عموما، أو حتى نجهله، فتحقيق المخطوطات التراثية القديمة على أسس المنهجية العلمية والتاريخية الدقيقة هم الذين علمونا إياه.
ومهما يكن من أمر، فإن باحثي الغرب لم يصدقوا أعينهم عندما قرأوا مقدمة ابن خلدون الشهيرة، وفلسفته العميقة للتاريخ والحضارة البشرية، وقد وصل الأمر بالمؤرخ الإنجليزي الكبير أرنولد توينبي إلى حد رفعه إلى أعلى المستويات، عندما قال إنه أكبر منظر لفلسفة التاريخ في كل الأزمنة، وكل البلاد.. فقد بلور نظرية متكاملة عن صعود الحضارات وانهيارها، وأسباب كل ذلك.
أما المؤرخ الفرنسي المعروف فيرنان بروديل، صاحب التنظيرات الشهيرة عن مجرى التاريخ البشري وحركته، فقال عنه، ابن خلدون يعتبر من قبل المفكرين المعاصرين بمثابة أحد مؤسسي علم الاجتماع السياسي، وكانت فلسفته للتاريخ تقول ما معناه: الإمبراطوريات، أو السلالات، كالبشر لها حياتها الخاصة، فهي تولد، وتكبر حتى تصل إلى الذروة، ثم تنحدر بعدئذ وتموت، لكي تحل محلها إمبراطوريات أخرى، وهكذا دواليك.. وكان يعتقد أن عمر السلالة الحاكمة لا يتجاوز عادة 120 سنة، وهذا ما استنتجه من خلال دراسته العيانية الدقيقة للسلالات الإسلامية التي حكمت الأندلس، والمغرب، والمشرق على حد سواء، ومعلوم أنه عاش في ظل عدد من هذه السلالات، بل كان وزيرا لدى بعضها، بل ودخل السجن أيضا، وكان ملاحقا ومهددا في بعض الفترات، وبالتالي، فهو يعرف عما يتحدث، لأنه درس نظام الحكم من الداخل، وشاهد بأم عينيه كل المناورات والمؤامرات السياسية التي تحاك في بلاطات الأمراء والملوك.
أما المستشرق فانسان مونتيل الذي اعتنق الإسلام بعد طول دراسة ومحبة، وأصبح اسمه فانسان منصور مونتيل، فقد ترجم «مقدمته»، وقال عنه: «لقد سبق ابن خلدون فلاسفة التاريخ الأوروبي، خاصة العالم المسيحي الشهير «بوسويه»، بـ3 قرون إلى فهم حركة التاريخ، وتفسير دلالته ومغزاه، ولكن ابن خلدون سبق أيضا أوغست كونت إلى تأسيس علم الاجتماع بـ5 قرون، لقد طبق ابن خلدون، للمرة الأولى، منهجية جديدة على دراسة المجتمع الإنساني والحضارة البشرية، وكفاه ذلك فخرا.
ثم يردف المستشرق المعروف قائلا، لقد درس ابن خلدون بشكل تجريبي محسوس طبيعة الحضارة وجوهرها، أي الحياة البدوية، والحياة الحضرية، ومفهوم العصبية الذي يؤدي إلى تشكل السلالات الحاكمة، وآليات الهيمنة والسيطرة، وكيفية تشكل السلطة، والسلالات والطبقات الاجتماعية، والمهن والحرف التي يكتسب بها الإنسان رزقه، والعلوم والفنون.
أما الباحث الفرنسي المعاصر كلود هوروت، فقد أصدر كتابا مهما بعنوان: «ابن خلدون: هل يمثل إسلام التنوير؟»، والحقيقة أن بعضهم يعتقد أن ابن خلدون يمكن أن يمثل نموذجا يحتذى بالنسبة للمثقفين العرب اليوم، ويمكن أن يقدم لنا بديلا عن الأصولية المتطرفة، والنزعة الحداثوية المستغربة في آن معا.
ولكن البعض الآخر يقول إن ابن خلدون الذي كان نافذ البصر، فيما يخص علم الاجتماع البشري، لم يكن من أنصار الفلسفة إلى الحد الذي نتصوره، بل كان فقيها لاهوتيا أكثر مما كان فيلسوفا، وهكذا جمع بين النقيضين في آن معا، ولكن، لماذا لا نقول إنه جمع بين العلم والإيمان، أو بين العقل والدين، أليس هذا ما نحتاجه اليوم في العالم العربي والإسلامي ككل؟ للأسف، فهذا ليس رأي الفيلسوف الفرنسي بوميان الذي كرس لابن خلدون أيضا كتابا مهما أصدرته دار نشر «غاليمار» الشهيرة تحت عنوان: «ابن خلدون في مرآة الغرب»، فهو يعتقد أن ابن خلدون رفض الفلسفة بالمعنى الإسلامي للكلمة، وربما فعل ذلك، لأنه خشي من أن تؤدي إلى الخروج عن الدين، ولكنه كان مخطئا في ذلك، فالفلسفة التي تعني دراسة العالم الطبيعي بشكل منطقي وعقلاني قد تكون طريقا نحو الله أيضا، فالكثير من علماء الذرة المعاصرين مؤمنون لا ملاحدة.
والواقع أنه من خلال دراسة الظواهر الفيزيائية أو الطبيعية قد نتوصل إلى اللاهوت والميتافيزيقا، ونرتفع إلى مستوى الإيمان، وبالتالي، فالفلسفة لا تؤدي أوتوماتيكيا إلى الكفر، على عكس ما يظن الأصوليون، بل ربما أدت إلى عكس ذلك، وعندئذ، يصبح إيماننا مستنيرا وعقلانيا، لا انغلاقيا، ولا طائفيا، والواقع أنه يوجد تناقض عجيب في شخصية ابن خلدون، فهو من جهة كان عالم اجتماع حاذق المشاهدة والمعاينة للواقع، وهو من جهة ثانية كان لاهوتيا منغلقا من الناحية الدينية، كبقية الفقهاء في عصره، ومن هذه الناحية، كان أقل انفتاحا بكثير من الفارابي أو ابن رشد مثلا على الثقافات الأجنبية، وبالتالي، فلا ينبغي أن نبالغ في قيمته أو أهميته، فقد كان أصوليا من الناحية العقائدية، ولا يمكن أن يكون نموذجا لنا من هذه الناحية، ولا نقول ذلك من أجل تحطيم أسطورته، وإنما احتراما للحقيقة.
ولكن، أليس هذا الكلام يعني أننا نطلب من ابن خلدون أكثر مما يستطيع تقديمه لنا؟ وهل كان بإمكانه أن يفعل أكثر مما فعل؟ ينبغي ألا نسقط عليه مقولات العصور اللاحقة وإنجازاتها، فهو لا ينتمي إلى القرن الثامن عشر الأوروبي؛ أي عصر التنوير الكبير، وإنما إلى القرن الرابع عشر الإسلامي، حيث كان الانحطاط من حوله عاما وشاملا.
وبالتالي، فكفاه فخرا ما قدمه في ساحة علم الاجتماع السياسي، ودراسة القوانين التي تتحكم في نشوء الحضارات، ونضجها، فموتها، فابن خلدون على الرغم من عظمته، ليس فولتير، ولا مونتسكيو، ولا جان جاك روسو، ناهيك عن أن يكون دور كهايم، أو كارل ماركس.. ولكنه سبق كل هؤلاء إلى الدراسة العلمية للمجتمعات البشرية، صحيح أن علم الاجتماع حقق بعده قفزات هائلة في أوروبا، ولكن يكفيه أنه كان له شرف الريادة والسبق.
وفي الواقع، إن موقفنا من الحضارة الغربية الحديثة ينطبق عليه كلام ابن خلدون الذي ينص حرفيا على أن «المغلوب مولع بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده»، وهذا قانون سوسيولوجي ينطبق على كل المجتمعات والعصور، بل ينطبق على الغرب نفسه، عندما كان متخلفا وكنا نحن المتقدمين، فقد كانوا يترجمون للفارابي وابن سينا وابن رشد، وينبهرون بهم مثلما نترجم نحن الآن لكانط أو هيغل أو نيتشه أو هيدغر، وننبهر بهم أيضا، فدائما المتأخر ينبهر بالمتقدم، والفقير ينبهر بالغني.
وأخيرا، فلا بد من الإشارة إلى أن ابن خلدون كان سباقا إلى فن السيرة الذاتية في الأدب العربي، فقد تحدث عن حياته الشخصية قبل أن ينتقل إلى الحديث عن التاريخ والاجتماع البشري، وكم كان مؤثرا أن يقول لنا إن زوجته وأولاده ماتوا غرقا في البحر قبل أن يصلوا من تونس إلى شواطئ الإسكندرية، لكي يلتحقوا به، وينعموا بطيب العيش في مصر معا! نعم، لقد دفع ابن خلدون ثمن علمه باهظا، وهذا ما يزيد من إنسانيته، ولولا إيمانه، كمسلم، بقضاء الله وقدره لفقد أعصابه كليا بسبب هذا الحدث المفجع، أو لجن جنونه، فمن يستطيع أن يتحمل فقدان كل أسرته دفعة واحدة؟

موضوع 2/5 ( مقدمة ابن خلدون )

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الماجد

مقدمة ابن خلدون
تعد المقدّمة من اشهر ما كتب العلاّمة ابن خلدون دامت كتابتها اربع سنوات و هي كتاب ذو صبغة موسوعية حيث نلاحظ ان كلّ المواضيع التي تمّ التعرّض إليها تستجيب لنظام محكم يتمثّل في: اولا مقدّمة ثم ستّة ابواب توزّعت على فصول عدّة.
من خلال تعرّضه لمختلف الحضارات و الممالك و القوى السياسية و المدن و القرى و الفنون والعلوم نستشفّ مفهوم ابن خلدون للتاريخ حيث حلّل علاّمتنا مختلف الظواهر الإيديولوجية و السياسية و الاقتصادية التي تدخل في البناء المعقّد للمجتمع الإنساني مع العلم انه قد اعتمد في صياغته للكتاب على عدّة مصادر . و ما يميّز المقدّمة هو انها تقدّم جملة من المفاهيم العامّة و التي يمكن تطبيقها على احداث تاريخية من مختلف الأمكنة و الأزمنة.
و لعلّ غرض ابن خلدون من دراسته للمجتمعات الإنسانية هو التحليل التاريخي . فهذا المؤرّخ و الفيلسوف و رجل الاقتصاد و الاجتماع يميّز في دراسته للتاريخ بين رواية الأخبار كما هي دون اضافات و هو ما يندرج في علم التاريخ و بين التأويل الفلسفي لهذه الأحداث. وصلت الينا المقدّمة عبر العديد من المخطوطات التي تمّ جمعها و حفظها و منها ما خطه ابن خلدون بيده.
بدأت النسخ العربية في الإنتشار منذ القرن التاسع عشر حيث طبعت اوّل نسخة عربية في بولاق بالقرب من القاهرة سنة 1857. اما النسخ الأوروبية فقد طبعت و نشرت لأوّل مرّة في باريس سنة 1858.

واجب ساس 101

كاتب الموضوع الأصلي: راشد خالد الجدوع 101

بسم الله الرحمن الرحيم

اذكر لماذا توافق او تعترض :

1-ان مجرد احتكار الحاكمين الحاكمين لادوات الاكراه المادي يعني بذاته السلطه السياسيه ؟
اعترض فالسلطة السياسية هي أحتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المـادي و الجانب المعنوي الذي تصور افراد الشعب له على أنهإحتكار خير وشرعي يستهدف تحقيق الأمن والإستقرار داخل المجتمع

2-يرى هوبز ان الملكيه المطلقه من امثل اشكال الحكومات؟
اوافق لان هوبز رجل يقول انه ولد مع الخوف و
ان امثل اشكال الحكومات عند هوبز هي الملكية الخاصة التي لا تتقيد بأية قيود
وهو يريد الامن و السلام

3-ارتبط جان جاك روسو بالمنهج الاختباري الصرف؟
اعترض ارتبط جان جاك روسو بالمنهج الفلسفي المثالي

4-يشير اسلوب الثعلب في فكر مكيا فللي الاداه السياسيه ؟
اوافق حيث يتبع اسلوب الثعلب القائم على الحيلة والمكر والخداع حيث انه على الامير ان لا يفي بالعهود

5-يرى ماركس ان السلطه السياسيه ظاهره اصيله ؟
اعترض
لأن المآركسيون يرون أن السلطه السياسيه والدوله هي ظآهره عآرضه مؤقته أنشأتهآ الطبقه المستغله

6-ترتبط الليبراليه بالاشتراكيه في المجال الاقتصادي ؟
اعترض لان الليبرالية ترتبط بالراسمالية

راشد خالد الجدوع التحضير 20

ولادة أكبر شركة طيران في العالم بعد اندماج «يونايتد» و«كونتي

كاتب الموضوع الأصلي: مصعب البريكان

ولادة أكبر شركة طيران في العالم بعد اندماج «يونايتد» و«كونتيننتال» الأميركيتين
تغطي 370 وجهة.. وأسطولها يضم 693 طائرة

واشنطن: مينا العريبي
تشكلت في قطاع السفر أكبر شركة طيران في العالم، أمس، بعد الإعلان عن اندماج «يونايتد ايرويز» و«كونتيننتال ايرويز» الأميركيتين أمس. ويأتي اندماج الشركتين بعد محادثات طويلة، منذ عام 2008، حول إمكانية الاندماج، شملت محادثات بين شركتي «يونايتد ايرويز» و«يو أي ايرويز» التي انتهت من دون نتيجة الأسبوع الماضي، لتنسحب من المفاوضات فاسحة المجال أمام اندماج «يونايتد» و«كونتيننتال».
وأفادت مصادر بأن قيمة الصفقة تقدر بأكثر من 3 مليارات دولار، تجعلها من أبرز صفقات الاندماج في صناعة الطيران حول العالم. وأعلنت الشركتان في بيان صحافي أمس أن «الاندماج يأتي بين متساويين لخلق شركة الطيران الأولى في العالم»، إلا أن «يونايتد» تحظى بنسبة 55 في المائة من قيمة الشركة الجديدة. وبهذا تم تقرير تأسيس مقر الشركة التي ستسمى «يونايتد كونتيننتال هولدينغز» في مدينة شيكاغو، حيث يوجد مقر «يونايتد الحالي». وسيكون المركز الأكبر للشركة في هيوستون، مقر «كونتيننتال» الحالي كما سيكون للمدير التنفيذي للشركة الجديدة مكتب في كل من المدينتين الأميركيتين المهمتين في خريطة السفر الأميركية. وقد تم الاتفاق بين الشركتين على إبقاء اسم «يونايتد» لشركة الطيران الجديدة واستخدام شعار «كونتيننتال» كشعار موحد للشركة الجديدة.ويذكر أن عملية الاندماج لن تتم حتى نهاية العام الحالي، حيث تنتظر مصادقة مؤسسات الرقابة الأميركية عليها. مما يعني عدم تأثر المسافرين على رحلات أي من الشركتين أو تغيير شعارهما. وطمأنت الشركتان مسافريهما، وعددهم المندمج 144 مليون مسافر سنويا، بأن رحلاتهم لن تتأثر في الفترة المقبلة إلى حين المصادقة على عملية الاندماج.

ويذكر أنه بهذا الاندماج تملك الولايات المتحدة ثلاث شركات كبرى للطيران الدولي وهي «نيو يونايتد» و«دلتا» و«أميركان إيرلاينز». وأكدت الشركتان في بيان صحافي أمس أن الشركة الجديدة ستبقي الخطوط الحالية التي تخدمها، وهي تشمل 370 وحدة في 59 دولة. وأفادت مصادر في «يونايتد» أن الشركة الجديدة ستبحث إمكانية خدمة مدن جديدة حول العالم خلال الفترة المقبلة.

ويتولى رئيس شركة «يونايتد» جلين تيلتون، وعمره 62 عاما، منصب رئيس شركة «يونايتد كونتيننتال» ورئيس مجلس إدارتها، بينما يتولى الرئيس التنفيذى لـ«كونتيننتال» جيفري سمايسك، وعمره 55 عاما، منصب الرئيس التنفيذي للكيان الجديد. وسيكون أعضاء مجلس الإدارة الـ16 من الشركتين بالإضافة إلى عضوين من نقابة العمال في قطاع الطيران. وقال تيلتون أمس إن الاندماج يجعل الشركتين يولدان «شركة خطوط أكثر كفاءة وقوة، من الناحيتين العملية والاقتصادية ويجعلهما أقدر على النجاح في صناعة الطيران العاملية الديناميكية والتي تزداد تنافسية». ومن جهته، قال سمايسك: «هذا الاندماج يجمع الأفضل في المنظمتين وثقافاتهما لخلق شركة طيران من الطراز الأول.. سويا لدينا القوة المالية الضرورية للقيام بالاستثمارات الضرورية لنواصل تحسين منتجاتنا وخدماتنا ولتحقيق الربح والإبقاء عليه».

وشددت الشركتان على أهمية الاندماج الذي سيضم 693 طائرة ويوظف نحو 90 ألف موظف في وقت يشهد قطاع الطيران بتحديات مع الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط. وحاولت الشركتان طمأنة موظفيهما المتخوفين من تبعات الاندماج الجديد وتسريح عدد منهم، مؤكدة على التزامها بـ«فرص بعيدة الأمد للموظفين» نتيجة للاندماج. إلا أنه من المتوقع أن تسرح الشركتان موظفين خلال الفترة المقبلة بالإضافة إلى تقليص العمليات المتطابقة بينهما لتوفير مليار دولار سنويا بحلول عام 2013.

وأطلقت الشركتان حملة إعلامية مع الإعلان عن الاندماج بعنوان «لنطير سويا»، وأنشأت موقعا إلكترونيا خاصا يحمل المعلومات للمسافرين والمستثمرين والعاملين. وتعمل الشركتان خلال الفترة المقبلة على الترويج لشركة طيران «يونايتد» الجديدة، مؤكدة أنها ستضم احد الطائرات في أسطولها، بالإضافة إلى تقديم أفضل الخدمات للمسافرين، خاصة ضمن تعاونها في «تحالف ستار» وهي شبكة الطيران الأوسع في العالم والتي تضم 24 شركة طيران أخرى حول العالم. ويذكر أن «يونايتد» و«كونتيننتال» عضوتان في تحالف «ستار» مما قرب بينهما في الفترة الماضية، كما أنهما لم تتنافسا في الرحلات الخارجية سابقا، إذ لم تكن لديهما خطوط سفر متطابقة.

ماهي البراغماتيه؟

كاتب الموضوع الأصلي: مصعب البريكان

ماهي البراغماتيه؟
يستخدم هذا المصطلح في السياسة ، فيقال : فلان براغماتي ، والحركة الفلانية حركة براغماتية ، وفي أغلب الأحوال يقصد بها النفعية أو العملية …

فماهي البراغماتية !!!؟

الأصل اللغوي للمصطلح يرجع إلى الكلمة اليونانية Progma وتعني (عمل) أو (مسألة علمية) ، ولقد استعار الرومان المصطلح واستخدموا عبارة Progmaticus فقصدوا بها “المتمرس” وخاصة المتمرس في المسائل القانونية .

أما من ناحية تاريخ الفكر فالمصطلح يشير إلى تلك الحركة الفلسفية التي ظهرت في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وارتبطت بأسماء الفلاسفة الأمريكيين بيرس ووليام جيمس وجون ديوي والتي تتمركز فلسفتها حول مقولة مؤداها:

لا يمكن التوصل إلى معاني الأفكار ، ومن ثم لا يجب تفسيرها ، إلا بالنظر إلى النتائج المترتبة عليها ، كما أنه لا يمكن تحديد المعتقدات أو تبرير التمسك بها إلا بالأخذ في الاعتبار النتائج العملية المترتبة على الإيمان بهذه المعتقدات ،

فالحقيقة إذن ثانوية إذا ما قورنت بالممارسة العملية ، ذلك أن الحقيقة وفقاً للنظرية البراغماتية ما هي إلا الحل العملي والممكن لمشكلة ما ، كما أن المبرر الوحيد للإيمان بأي شيء هو أن التمسك به والعمل وفقاً له يجعل الفرد في وضع أفضل مما لو كان إذا لم يتمسك به .

أما بصورة أوسع فالمصطلح يستخدم للإشارة إلى أي مدخل يركز بالأساس على ما يمكن عمله في الواقع لا على ما يجب عمله بالنظر إلى عالم المثاليات …..

فالبراغماتية بدلاً من أن تركز على مقدمات الأفكار فإنها تركز على النتائج المترتبة على تلك الأفكار ، فهي تُوجه نحو الاهتمام بالأشياء النهائية وبالنتائج ومن ثم ، هي لا تعني بالسؤال عن ماهية الشيء أو أصله بل عن نتائجه ، فتوجه الفكر نحو الحركة ونحو المستقبل .

ورغم أن البعض يؤمن أن البراغماتية ما هي إلا أحد أشكال الأمبيريقية، إلا أن البراغماتية تجد جذورها في أفكار ومذاهب متعددة مثل فكرة العقل العملي لكانط ، وفي تمجيد شوبنهور للإرادة ، وفي فكرة داروين أن البقاء للأصلح ، وفي النظرية النفعية التي تقيس الخير بالنظر إلى مدى نفعيته ، وبالتأكيد في المفاهيم الأمبيريقية للفلاسفة الإنجليز ، وكذا في طبيعة المجتمع الأمريكي الجديد .. فالبراغماتية تُعَد بحق رد الفعل الدفاعي للمفكرين الأمريكيين تجاه الفكر الأوروبي ، خاصة الفكر الألماني المغرق في الميتافيزيقا.

ولعل هذا التنوع في الأصول الفكرية لمذهب البراغماتية هو الذي جعل وضع تعريف شامل جامع لمفهوم البراغماتية مهمة صعبة للغاية ، وليس أدل على ذلك من أن آرثر لوفجوي قد نجح في عام 1908 في تجميع ثلاثة عشر معنى مختلفاً للبراغماتية بل ودلل على أن بعضها يضاد البعض الآخر .

وهذا التعدد في التعريفات وكذلك تنوعها يرجع إلى أن البراغماتية كفلسفة وجدت أنصاراً وتطبيقات لها في ميادين متنوعة للمعرفة منها العلوم الطبيعية والقانون والأدب والاجتماع والسياسة و كل ميدان يطبقها ويفسرها من منطلق خبراته الخاصة ، ولقد اعترف يابيني في كتاب قدم به المذهب إلى الفلاسفة الإيطاليين بأن البراغماتية لا يمكن تعريفها وأن أي فرد يحاول حصرها في عبارات قليلة بغرض تعريفها يكون مرتكباً لأفظع الأشياء غير البراغماتية . ولقد حاول ثاير في كتاب يستعرض التطور التاريخي للمذهب رسم الخطوط العريضة لأهداف ومكونات البراغماتية فقرر أنها :

قاعدة إجرائية لتفسير معاني بعض المفاهيم الفلسفية والعلمية .

نظرية في المعرفة والخبرة والواقع تؤمن بأن :

أ – الفكر والمعرفة نماذج مطردة التطور اجتماعياً وبيولوجياً وأن ذلك – يتم عن طريق التوافق والتأقلم .

ب- الحقيقة متغيرة والفكر ما هو إلا – مرشد لكيفية تحقيق المصالح والوصول إلى الأهداف .

جـ- المعرفة بكل أنواعها ما هي إلا عملية سلوكية تقييمة للأوضاع المستقبلية وأن التفكير يهدف – عن طريق التجربة – إلى تنظيم وتخطيط والتحكم في الخبرات المستقبلية .

توجه فلسفي واسع تجاه إدراكنا لماهية الخبرة وأهميتها للمعرفة .

ولكن حتى هذا التعريف العام جداً تم نقده على أساس أنها لا يبرز بدرجة كافية النظريات المتعارضة المتعلقة بالوسائل وبالواقع وبطبيعة المعرفة والتي يتبناها البراغماتيون ذوو الخلفيات الثقافية المتنوعة ، والمنتمون إلى مدارس مختلفة في حقول فكر متعددة . ولكن إذا كان هذا التنوع يؤدي إلى صعوبة وضع تعريف شامل جامع لمذهب البراغماتية إلا أنه لا يعني انعدام وجود مجموعة متجانسة ومتماسكة من الأفكار التي يتميز بها المذهب .

فبمراجعة المشكلات التي حاول المفكرون المنتمون لهذا المذهب مواجهتها وبالرجوع إلى الأفكار الأساسية التي رفضوها نستطيع أن نحدد المفاهيم الأساسية والمشتركة التي تتميز بها البراغماتية على تنوع تطبيقاتها ، وأهم هذه المفاهيم هو الاعتراض على الفصل المطلق بين الفكر من جانب والحركة من جانب آخر ، وبين العلم البحت والعلم التطبيقي ، وبين الحدس والتجربة .

وكذلك عدم الإيمان بوجود أشياء خارقة للطبيعة تتحكم في مقدرات العالم وكذا رفض المعايير المطلقة والأزلية للمعتقدات والقيم وإحلال معايير أكبر مرونة وأكثر محدودية محلها .

ولقد كان للبراغماتية بأفكارها المميزة أثر كبير في تطور الفكر السياسي في الولايات المتحدة بصفة خاصة .

فالمفكرون السياسيون المتأثرون بالبراغماتية يرفضون على سبيل المثال الفصل بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة ويؤمنون بالمذهب الفردي ويرفضون التسلطية والشمولية وكلها معتقدات تتسق مع تمجيد البراغماتية لإرادة الإنسان ولحريته والنابعة من قدرته على التحكم في مصيره دون ما تدخل من قوى أخرى ، كما أن اهتمام البراغماتية بالنتائج وبمدى اتساقها مع مصلحة الفاعل أدى إلى تبني المفكرين السياسيين البراغماتيين للنظرية النفعية

الصين تسعى لاستعادة علمائها من الغرب

كاتب الموضوع الأصلي: مصعب البريكان

الصين تسعى لاستعادة علمائها من الغرب
رفعت نسبة إنفافها على الأبحاث وضاعفت إنتاجها العلمي 4 مرات خلال العقد الماضي
بكين: شارون لاف رانيير*
لم يدهش العلماء بالولايات المتحدة عندما منح «معهد هوارد هيوز الطبي» بمريلاند منحة بحثية بعشرة ملايين دولار إلى عالِم الأحياء الجزيئية بجامعة برينستون، شي يغونغ، في 2008، فقد فتحت أبحاث الدكتور شي في مجال الخلايا الباب أمام اتجاه بحثي جديد في علاج السرطان. وكان مختبره يحتل في جامعة برينستون طابقا بأكمله، وكان يعمل بميزانية تقدر بمليوني دولار سنويا.
لكن الخبر المفاجئ، أو الصادم في الحقيقة، جاء بعد ذلك بعدة أشهر، حينما أعلن الدكتور شي الحاصل على الجنسية الأميركية والذي يقيم في الولايات المتحدة منذ أكثر من 18 عاما، عزمه العودة إلى الصين لاستئناف أبحاثه هناك. ثم أعلن عن رفضه للمنحة واستقال من جامعة برينستون وسافر إلى الصين ليحصل على منصب عميد علم الأحياء بجامعة تسينغهوا ببكين. وقال شي في حوار أجري معه مؤخرا وسط الزوار الكثر لمكتبه بالجامعة: «حتى يومنا هذا، ما زال الكثير من الناس لا يفهمون سرّ عودتي إلى الصين، خصوصا في ظل وضعي هناك وكل ما تخليت عنه».
من جهته يقول روبرت أوستين أستاذ الفيزياء بجامعة برينستون في مكالمة هاتفية: «لقد كان أحد نجومنا، وبالتالي فقد بدا قراره عبثيا». لكن زعماء الصين لا يجدون ذلك القرار عبثيا، حيث إنهم عازمون على إعادة كبار المواهب التي كانت قد هربت إلى الخارج في ظل الانفتاح الحديث للصين على العالم الخارجي، والذي بدأ منذ ثلاثة عقود، وهم يوجهون حاليا قدرا كافيا من مواردهم المالية، وكبريائهم القومية، لإعادة جذب العلماء والباحثين إلى البلاد.
ما زال الغرب، خصوصا الولايات المتحدة، يمثل مكانا أكثر جاذبية بالنسبة للكثير من الباحثين الصينيين سواء على مستوى الدراسة أو الأبحاث. لكن عودة الدكتور شي وغيره من كبار العلماء تعدّ إشارة إلى أن الصين بدأت تحقق نجاحا سريعا – أسرع مما اعتقد الكثير من الخبراء – في تقليل الفجوة التي تفصل بينها وبين الأمم المتقدمة تكنولوجيا.
ويتزايد حجم إنفاق الصين على الأبحاث والتنمية بمعدلات متواترة منذ عقد، حتى أصبح حاليا يعادل 1.5% من إجمالي الناتج المحلي. ورغم أن الولايات المتحدة تخصص 2.7% من إجمالي الناتج المحلي للأبحاث والتنمية، فإن حصة الصين تعد أعلى بكثير من معظم الدولة النامية.
من جهة أخرى، يرزح العلماء الصينيون تحت وطأة ضغوط شديدة للمنافسة مع العلماء في الخارج، وقد تمكنوا على مدى العقد الماضي من إنتاج أربعة أضعاف الأبحاث العلمية التي كانوا ينشرونها سنويا. وبالتالي يأتي إجمالي الأبحاث المنتجة في الصين في المرتبة الثانية في عام 2007 بعد الولايات المتحدة فقط. ويوجد بالصين نحو خمسة آلاف عالم في مجال تكنولوجيا النانو الحديثة، وذلك وفقا لكتاب صدر مؤخرا بعنوان «التطور التكنولوجي الواعد بالصين» لمؤلفيه دينيس فريد سيمون وكونغ كاو، وهما من الخبراء الأميركيين في الشؤون الصينية.
وقد توصلت دراسة أجراها معهد جورجيا للتكنولوجيا في 2008 إلى أنه خلال العقد أو العقدين القادمين ستتجاوز الصين الولايات المتحدة في قدرتها على تحويل الأبحاث إلى منتجات وخدمات، يمكن تسويقها في جميع أنحاء العالم. لكنّ هناك فارقا جوهريا بين الكم والكيف، فعلى الرغم من حجم استثماراتها الهائل، ما زالت الصين تعترضها العقبات في الكثير من المجالات العلمية والتكنولوجية. كما لم يحصل قبل ذلك عالِم صيني المولد على جائزة نوبل للأبحاث بناء على بحث أجراه في موطنه، وذلك رغم حصول عدة علماء صينيين على الجائزة عن الأبحاث التي أجروها في الغرب. وعلى الرغم من أن العدد يتزايد، ما زالت الصين لم تحصل سوى على الترتيب العاشر في قائمة تسجيل براءات الاختراع في الولايات المتحدة في 2008.
وما زال الطلبة الصينيون يهاجرون بأعداد كبيرة، حيث هاجر نحو 180 ألفا في عام 2008، أي أكثر بنحو 25% من عام 2007، وذلك في ظل تزايد عدد العائلات الصينية القادرة على دفع مصاريف التعليم بالخارج. كما أنه من بين كل أربعة طلاب سافروا خلال العقد الماضي لم يعد سوى طالب واحد فقط، وذلك وفقا للإحصاءات الصينية الرسمية. وعلى وجه الخصوص، لم يعد معظم الطلاب الحاصلين على درجة الدكتوراه في العلوم أو الهندسة من الجامعات الأميركية إلى الصين. ولكن مؤخرا كانت الصين تعمل على تغيير ذلك، وقد أصابت النجاح بالفعل خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث بدأ بعض العلماء المرموقين مثل الدكتور شي في العودة إلى بلادهم، وهم يعودون إلى بلادهم ولديهم رسالة محددة: تغيير ثقافة الصين العلمية من المحاباة والوسطية، وهما العاملان اللذان يذكران دائما باعتبارها من كبرى العقبات أمام التطور العلمي للصين. يذهب هؤلاء العلماء وهم مشحونون بالوطنية، وبرغبتهم في الحث على التغيير، ولديهم إيمان عميق بأن الحكومة الصينية ستقف إلى جانبهم وتدعمهم.
ويقول الدكتور شي، 42 عاما، والذي يصفه الطلاب بجامعة تسينغهوا بأنه ودود وعاطفي: «شعرت أنني مدين للصين بشيء ما. فكل شيء في الولايات المتحدة منضبط تماما، ولكن هنا، مهما كان الدور الذي سأقوم به، سيكون له تأثير أكبر بعشرات الأضعاف أو مئات الأضعاف من دوري هناك».
وتعكس قضية راو يي عالِم الأحياء، 74 عاما، الذي ترك جامعة نورثويست في 2007 ليصبح عميد أكاديمية علوم الأحياء في جامعة بكين، حالة مساعي الصين للبحث عن النفس مع رضاء أميركا عن الذات والثقة بها. وعندما طلبت منه سفارة الولايات المتحدة في بكين أن يشرح السبب الذي جعله يطلب التخلي عن الجنسية الأميركية كتب قائلا إن الولايات المتحدة فقدت زعامتها الأخلاقية بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ولكنه أكد في رسالته أن «الشعب الأميركي ما زال يعكس عظمة الشعب وعظمة ذلك البلد في الوقت نفسه».
وفي نفس الوقت لم يعد كافة هؤلاء العلماء إلى الصين وهم واهمون بالديمقراطية هناك، ففي الوقت الذي يقول فيه الدكتور راو إنه يتمنى ويعتقد أن الصين ستحظى بديمقراطية متعددة الأحزاب خلال حياته، يشكك الدكتور شي في ذلك قائلا إن ذلك النظام السياسي «ليس ملائما على الإطلاق للصين».
يذكر أن الدكتور شي كان قد انضم كطالب بجامعة تسينغهوا إلى مظاهرات 1989 المطالبة بالديمقراطية في ميدان تيانانمين. ونظرا لكونه أحد المنتمين إلى الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، فإنه كان يشترك بحماسة في الانتخابات. وعلى الرغم من ذلك فإن العودة إلى عالم العلوم المسيس في الصين يمكن أن يمثل تحديا، فقد رفض بعض العلماء ذوي السير الذاتية الأضعف العودة إلى الصين. وفي انتخاباتها التي يتم إجراؤها كل عامين لأعضاء المجمع العلمي، ابتعدت أكاديمية العلوم الصينية، كبرى الهيئات الاستشارية في الصين للعلوم والتكنولوجيا، عن اختيار الدكتور شي. كما أنها لم تعترف بوانغ تشادونغ، العالِم المرموق بمعهد هوارد هاف الطبي، والذي ترك مؤخرا مركز ساوثويسترن الطبي بجامعة تكساس في دالاس لكي يعود للعمل في المعهد القومي للعلوم البيولوجية ببكين.
وقد انتقلت تلك المخاوف إلى عالم المدونات الصينية، حيث تم اتهام الدكتور شي بعدم الإخلاص وبأنه دون المستوى. وفي أحد التعليقات التي تم نشرها على الإنترنت في 2008، قال ليو زونغو أستاذ العلوم والهندسة بجامعة جنوب الصين للتكنولوجيا إن الدكتور شي يجب استبعاده من أي من المشروعات التي تمس المصالح القومية الصينية. قائلا: «يجب أن نضع في اعتبارنا أنه أجنبي». وفي تعقيب له قال الدكتور شي: «بدا لي العام ونصف العام الماضيان وكأنهما عقد بأكمله، حيث أصبحت ممتنا لأنني ما زلت صامدا»، مضيفا أن تلك الانتقادات تذكره بالثورة الثقافية.
لكنّ العائدين لديهم بعض الأصدقاء النافذين بمن فيهم رؤساء الجماعات وبعض المسؤولين في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي. وقد ساعد كل من الدكتور شي والدكتور راو على إعداد برنامج الحزب الجديد لتعيين كبار العلماء الذين يعيشون بالخارج والرواد وغيرهم من الخبراء، وهي أحدث جهود الحملات الحكومية لإعادة جذب الباحثين إليها مرة أخرى.
وفي مايو (أيار) 2008 تم توجيه دعوة إلى الدكتور شي لكي يتحدث حول مستقبل العلوم الصينية والتكنولوجية أمام نائب الرئيس شي جين بينغ وغيره من كبار المسؤولين بمبنى زونغ نان هاي الحكومي في بكين.
ويقول الدكتور راو إن الحكومة تتسم بالكرم – ربما بإفراط – في تمويل العلوم، ولكن التحدي هو أن تتأكد من أن التمويل يتم إنفاقه بحكمة وأن لا يتم تسليمه إلى الذين يعملون ببيروقراطية.
وكان الدكتور راو قد أعلن عن رأيه ذلك قبل خمس سنوات عندما كان رئيسا للمعهد العلمي بجامعة نورثويسترن ونشره في الصحيفة البريطانية «نيشتر»، حيث كتب الدكتور راو أن العلاقات الشخصية عادة ما تؤثر على المنح العلمية التي يتم تقديمها في الصين، وأوصى بإلغاء وزارة العلوم والتكنولوجيا، مؤكدا ضرورة تخصيص ميزانيتها إلى هيئة أكثر توقيرا. وعلى الرغم من منع نشر تلك الانتقادات في الصين فقد نشرت الصحيفة الصينية الحكومية «تشاينا دايلي» التي تصدر بالإنجليزية في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي سيرة ذاتية عن الدكتور راو بعنوان: «رجل له رسالة».
وفي جامعة تسينغهوا قال الدكتور شي إنه يشعر بالتفاؤل، حيث تمكن في خلال فترة تقل عن العامين من تعيين نحو 18 زميلا للدراسات اللاحقة على الدكتوراه، جاء معظمهم من الولايات المتحدة، وقد فتح كل منهم مختبرا مستقلا. ويقول الدكتور شي إنه يتوقع أن يزداد حجم قسم العلوم الحيوية بجامعة تسينغهوا إلى أربعة أضعاف حجمه الحالي خلال عقد واحد. ولا يدعي الدكتور شي أن المستوى العلمي لجامعة تسينغهوا يضاهي في الوقت الراهن المستوى العلمي لنظيرتها برينستون، ولكنه يعتقد أن سوف تلحق بها في غضون سنوات قليلة.
* خدمة «نيويورك تايمز

سيلفيو برلسكوني

كاتب الموضوع الأصلي: معتز الحارثي(6)

سيلفيو برلسكوني (بالإيطالية: Silvio Berlusconi) سياسي ورجل أعمال إيطالي (29 سبتمبر 1936- ) يتولى رئاسة الحكومة في إيطاليا منذ 8 مايو 2008. كما تولاها مرتين قبل ذلك:

من 10 مايو 1994 إلى 17 يناير 1995.
من 11 يونيو 2001 إلى 17 مايو 2006.
يمتلك وسائل إعلام في بلاده كما يرأس نادي إيه سي ميلان الرياضي.

رجل الأعمال
كان والد سيلفيو برلسكوني مدير بنك. بدأ سيلفيو كمقاول في مجال البناء. تزوج مرة أولى من كارلا دل أوجليو وأنجبت ولد وبنت. تزوج مرة ثانية الممثلة فيرونيكا لاريو وأنجت ثلاثة أطفال.

في سنة 1980 أنشأ برلسكوني Canale 5 أول قناة خاصة في إيطاليا. يمتلك إمبراطورية إعلامية تضم أكبر ثلاث شبكات تلفزيونية في البلاد. في سنة 1986 اشترى نادي إيه سي ميلان لكرة القدم.

تصنف مجلة فوربس الاقتصادية سيلفيو برلسكوني كأغنى رجل في إيطاليا.فهو يرأس إمبراطورية مالية تضم العديد من المؤسسات الإعلامية والإعلانية وشركات التأمين والأغذية والبناء، بالإضافة إلى ملكيته لنادي إيه سي ميلان. ومن ذلك اليوم اصباح رئيس للميلان

رئيس الحكومات الإيطالية
1994
قرر برلسكوني دخول السياسة سنة 1994 وأنشأ حزب Forza Italia الذي فاز معه في الانتخابات التشريعية وتولى منصب رئيس الوزراء. اضطر لإستقالة من منصبه بعد بضعة أشهر بعد انتقل حليفه Lega Nord) إلى المعارضة. في سنة 1999 انتخب بنائب أوروبي.

فوز 2001
عاد برلسكوني إلى منصب رئيس وزراء إيطاليا في جوان 2001 بعد فوزه بالانتخابات على رأس ائتلاف اسمه منزل الحريات Casa delle Libertà متكون من أربعة أحزاب منهم حزب يميني متطرف. بدأت حكومته مهامها في 11 جوان إلى 20 أفريل 2006 بعد أن غادر الإئتلاف حزبين أحدها الحزب المسيحي الديموقراطي وأصبحت هذه الحكومة أطول حكومة في السلطة.

في 22 أفريل 2005 طلب منه رئيس إيطاليا تشكيل حكومة جديدة. في 23 أفريل قدم برلسكوني تشكيلة حكومته الجديدة. يُعتبر برلسكوني من أقوى حلفاء الرئيس الأميركي جورج بوش وقد بعث بقوات إيطالية إلى العراق تتألف من 3000 رجل عقب احتلال الأخير.

[عدل] خسارة 2006
خسر سيلفيو برلسكوني الانتخابات النيابية لسنة 2006 أمام رومانو برودي وذلك بعد منافسة شديدة. رفض رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني الاعتراف بهزيمته في الانتخابات وندد بالانتهاكات التي ارتكبت في رأيه خلال تصويت الايطاليين المقيمين في الخارج.

تقدم سيلفيو برلسكوني بشكاوى على المحكمة الايطالية العليا لكنها قررت فوز رومانو برودي رافضة الشكاوى التي تقدم بها برلوسكوني[1].

كانت حكومة برلسكوني قد ضغطت من اجل تغيير قانون الانتخاب في إيطاليا في السنة التي سبقت الانتخابات حيث اعيد العمل بمبدأ التمثيل النسبي الكامل. يسمح هذا المبدأ لمن ينال الاغلبية في مجلس النواب بالحكم مهما كانت أغلبيته ضئيلة. يشير منتقدو هذا القانون إلى ان ذلك يمكن أن يؤدي إلى قيام حكومات غير مستقرة وهو ما تميزت به إيطاليا خلال الفترة التي تلت انتهاء الحرب العالمية الثانية

[عدل] فوز 2008
في يناير 2008 استقالت حكومة يسار الوسط بزعامة رومانو برودي إثر انهيار الائتلاف الحاكم وتقرر إجراء الانتخابات العامة في 13 أبريل 2008 أي قبل 3 سنوات من موعدها المقرر، في 13 أبريل 2008 أجريت الانتخابات العامة في إيطاليا وشارك فيها 158 حزباً وكانت نتيجة الانتخابات فوز حزب برلسكوني بنسبة 47 بالمائة من مقاعد مجلس الشيوخ وبنسبة 46 بالمائة من مقاعد مجلس النواب وهكذا انتصر بيرلسكوني في الانتخابات العامة للمرة الثالثة وحصل علي رئاسة الحكومة الإيطالية رقم 62 منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ولعل سر شعبيته وفوزه كان تدهورالوضع الاقتصادي في إيطاليا فقد وصل إجمالي الدين العامة 1100 مليار. حكومة برلسكوني الثالثة تضم 12 وزيراً منهم 4 من النساء.