أ.د. أحمد محمد وهبان

وتلك الأيام نداولها بين الناس..

كاتب الموضوع الأصلي: &أروى الدريس&

.
#0082ffالحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد:

فإن جمهرة الناس ينظرون إلى قوى البغي والعدوان الممثلة اليوم في أمريكا وحلفائها على أنها قوى شريرة تمتلك المال والعتاد لإهلاك الحرث والنسل ، وأن لا أحد على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول قادر على أن يوقف إرهاب تلك القوة التي تمتلك إمكانات لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية .

وينقسم الناس إزاء ذلك إلى فئات متعددة ؛ فمنهم الذي يبادر ويسارع في استرضاء أمريكا بتنفيذ سياساتها وإعطائها ما تريد ؛ على أمل أن تتفادى الانتقام الأمريكي أو الضربة القاتلة ، { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ } [المائدة:52]، ويجلس فريق آخر يائساً بائساً حزيناً كئيباً لا يرى في الخلاص من هذا المأزق أملاً ، فيجلس ينتظر متى يحين دوره كما تبقى الشياه تنتظر سكين الجزار ، ويبقى فريق ثالث يؤمنون بالله واليوم الآخر إيماناً حقيقياً وصادقاً ، يؤمنون بما وعد الله ورسوله ، ويعلمون السنن التي يجريها الله تعالى في خلقه ، فهم يعملون بها ويتصرفون من خلالها ، ويغالبون قدراً بقدر حتى يأتي نصر الله الذي وعد عباده المتقين : { فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ } [المائدة:52].

إن علو أمريكا وحلفائها من قوى الشر والطغيان ؛ إنما هو دورة من دورات الزمن ، وإن الزمن لن يقف عند هذا الحد ، وإن التاريخ لن ينتهي بهذا المشهد بل ستمر دورات ودورات تحقيقاً لقول الله تعالى : { وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } [آل عمران:140].

من كان يظن عندما جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى توحيد الله العلي الكبير ، ونبذ الشرك وعبادة ما سوى الله تعالى ؛ بين ظهراني مشركي مكة وساداتها ، واشتداد أذى صناديد كفار قريش لمن آمن من المسلمين ؟!

من كان يظن أن بلال بن رباح ذلك العبد الأسود الحبشي الذي لا قيمة له في نظر المشركين، والذي كان يُعذَّب في وقت الظهيرة في بطحاء مكة الملتهبة، من كان يظن أنه سيرقى يوماً ما على ظهر الكعبة في وجود أشراف قريش وسادتها وهم ينظرون إليه ولا يملكون إلا النظر، وهو يردد بصوته الجهوري الندي وهو آمن ما يكون : الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله … ؟!

هذه صورة وقعت في الماضي وغيرها كثير لم يكن أحد يتخيل حدوثها في ظل موازين القوى المختلفة بين الفريقين ، ففريق قوي مسيطر يملك كل شيء ، وفريق آخر ضعيف مستعبد لا يملك شيئاً ، ومع ذلك فقد حدث الذي حدث ، وسيحدث من مثله ما شاء الله أن يكون ، يدرك ذلك المتقون المؤمنون ، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه في مكة قبل الفتح ، عندما قال له بعضهم من شدة ما يلاقي من الأذى ولا يجد ما يكف به ذلك : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعو الله لنا ؟

فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: « والله ! ليتمن هذا الأمر ، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله ، أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون » ( رواه البخاري ، كتاب المناقب ، رقم 3343 ).

فهذا الصحابي لما رأى من شدة التباين في موازين القوى بين معسكر الإيمان الضعيف مادياً في ذلك الزمان ، وبين معسكر الكفر القوي مادياً ، ورأى من خلال المقاييس والحسابات المادية والتصورات العقلية أنه ليس بإمكان المسلمين النصر على العدو ، ورأى أن ذلك لا يمكن حدوثه إلا من خلال عقوبة إلهية ؛ طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم الدعاء والاستنصار ، وكان موقف الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا التصور الذي قد يدفع بعض الناس إلى الإحباط وفقدان الأمل ؛ يتمثل في أمرين:

الأول : التبشير بالنصر والتمكين ؛ وبغلبة الحق وأهله ، واندحار الباطل وجنده : « والله ليتمن هذا الأمر ».

الثاني: دعوته لهم بعدم الاستعجال، حيث ينبغي عليهم الصبر والتحمل والعمل والجد والاجتهاد والجهاد : « ولكنكم تستعجلون ».

وهذا ما ينبغي علينا فعله اليوم إزاء تكبر الأعداء وطغيانهم ؛ أن نبشر قومنا بأن النصر حليفهم وإن طال الزمان ، وأن على الباغي تدور الدوائر ، وأن ندعوهم إلى الإيمان الصادق والعمل الصالح ، والجد والاجتهاد والجهاد ، { وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة } [الأنفال:60]، والرسول صلى الله عليه وسلم في موقفه هذا ينطلق من السنّة القدرية المكنونة في قوله تعالى: { وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس } [آل عمران:140]؛ أي أن النصر والغلبة في الحروب تكون تارة للمؤمنين على الكافرين ، وتارة للكافرين على المؤمنين ، وكل ذلك يجري بأسبابه التي قدّرها الله تعالى في إطار المشيئة الربانية التي تحوي حِكَماً عديدة من وراء علو الكافرين أحياناً وتسلطهم على المسلمين.

* أسباب إدالة الكافرين على المسلمين:
تجتمع أسباب إدالة الكافرين على المسلمين – أي غلبة الكافرين للمسلمين – في كلمة واحدة ؛ وهي: (معصية المسلمين ربهم)، فمتى عصى المسلمون ربهم ، وانتشرت بينهم المعاصي بغير نكير منهم ، أو بنكير ليس فيه تغيير ؛ عاقب الله المسلمين بذلك ، وأظهر عليهم الكافرين جزاء ما فعلوا ، وقد تبين من النصوص الشرعية أن المؤمنين منصورون غالبون قاهرون لعدوهم مهما كانت قوة العدو وعدده وعدته ، ومهما اختلت موازين القوى لصالح الكفار ؛ إذا كان المؤمنون صادقين عاملين بما يجب عليهم ، تاركين لما نُهوا عنه ، قد أخذوا من أسباب القوة ما كان في طاقاتهم ووسعهم ، ولم يقصّروا في امتلاك القوة التي يمكنهم امتلاكها ، وقد قال الله تعالى مبيناً ذلك: { كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } [المجادلة:21]، وقال سبحانه: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [الصافات:173]، وقال تعالى: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ } [غافر:51]، والآيات في ذلك كثيرة.

وكان عمر – رضي الله عنه – يحذر جيوشه المنطلقة للقتال في سبيل الله من الوقوع في المعاصي ، ويقول لهم : ” إن أهم أمركم عندي الصلاة ” (أخرجه مالك في الموطأ ، 1/6 )، ويبين ابن رواحة – رضي الله عنه – أن المسلمين لا ينتصرون على عدوهم بعدد أو عدة ، وإنما ينتصرون بطاعة المسلمين لله ، ومعصية الكافرين لله ، ويقول عندما استشاره زيد في لقاء الروم بعد أن جمعوا جموعاً كثيرة : ” لسنا نقاتلهم بعدد ولا عدة ، والرأيُ المسير إليهم ” (سير أعلام النبلاء 1/240 ).

وقد كانت الجيوش الإسلامية التي يبلغ تعدادها ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف تقاتل الجيوش الكافرة التي تربو على مائتين وخمسين ألفاً ، ثم يكون النصر حليف المسلمين ، { كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ } [البقرة : 249] ، ثم يعقب الله على ذلك بقوله: { وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } ، والصبر هنا ، وفي مثله من المواضع ، ليس هو الصبر الذي يفهمه كثير من الناس اليوم بمعنى الإذعان للواقع والاستكانة للظلمة المتجبرين ، ، وإنما الصبر المراد هنا هو حبس النفس عن الجزع عند ملاقاة العدو ، والثبات على الحق ، وعدم التخلي عنه أو التحايل عليه ، وتحمل المشاق في الدعوة إلى الله والعمل الصالح رجاء ما عند الله من المثوبة (انظر تفسير ابن جرير الطبري ، 2/624 ، 10/38 )، وقد بيَّن أهل العلم أن النصر والظفر قرين الطاعة.

قال الزجاج : ” ومعنى نداولها : أي نجعل الدولة في وقت للكفار على المؤمنين إذا عصى المؤمنون ، فأما إذا أطاعوا فهم منصورون ” (زاد المسير في علم التفسير ، لابن الجوزي ، 1/466 ). وقال القرطبي : ” { وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس } [آل عمران:140]؛ قيل هذا في الحرب تكون مرة للمؤمنين لينصر الله دينه ، ومرة للكافرين إذا عصى المؤمنون ؛ ليبتليهم وليمحص ذنوبهم ، فأما إذا لم يعصوا فإن حزب الله هم الغالبون ” (تفسير القرطبي ، 4/ 218 ).

ومن هنا يتبين أن الجيش المقاتل في سبيل الله عليه أن يحرص على الطاعات والبعد عن الوقوع في المعاصي ؛ مثل أو أكثر مما يحرص على امتلاك السلاح المتقدم ، فإن السلاح المتقدم بيد العاصي الخوار الجبان أقل غنى من السلاح العادي بيد الطائع القانت لربه ، { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [الأنفال: 17].

*الحكمة من إدالة الكافرين على المسلمين:
ولله سبحانه وتعالى في ذلك حكم عظيمة ، ظهر أكثرها فيما ورد من الآيات التي عالجت غزوة أحد ، والتي ظهر فيها الكفار على المسلمين بسبب معصيتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا بسبب ضعفهم أو قلّتهم ، قال الله تعالى: { أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ } [آل عمران:165]، وقال سبحانه: { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ } [آل عمران:152]، فبين أن ما لحق بهم كان لمعصيتهم بعد ما لاحت بشائر النصر ، وقد ذكر ابن القيم – رحمه الله – ما فهمه من الحكم المتعلقة بمداولة الأيام بين الناس في كتابه ( زاد المعاد ) ، نذكرها مختصرة مع زيادات قليلة تناسب المقام ، فمن الحكم والغايات المحمودة في ذلك : تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية والفشل والتنازع ، وأن هذا أشد عليهم من أسلحة أعدائهم . ومنها : أن النصر لو كان للمسلمين في كل مرة دخل معهم الصادقون وغيرهم لم يتميز المؤمن حقاً من غيره .

ومنها : أنه لو انتُصر عليهم دائماً وكانوا على مر الزمان مقهورين لم يحصل المقصود من البعثة والرسالة ، وهو إظهار الحق وإقامة الحجة على الناس .

ومنها : فضح المنافقين وإظهارهم للناس حتى يحذروهم ، وحتى يستقيم الصف بخلوّه منهم ، وذلك أن المنافقين عند هزيمة المسلمين يظهرون ما كانوا يكتمون ويصرحون بما كانوا يلوحون ، ومن هنا يدرك المسلمون أن لهم عدواً من أنفسهم يعيش معهم وبين ظهرانيهم لا يفارقهم ، فيستعدون لهم ويحذرون منهم ، وهذا من سنة الله تعالى أنه لا يترك المؤمنين مختلطين بالمنافقين من غير أن يُقدِّر امتحاناً أو بلاء تتميز به الصفوف ، قال الله تعالى: { مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } [آل عمران:179].

ومنها : استخراج عبودية أوليائه وحزبه في الضراء كما هي في السراء ، وفيما يكرهون كما فيما يحبون ، فإن المسلم إذا ثبت على الطاعة والعبودية في السراء والضراء وفيما يحب وفيما يكره ؛ كانت عبوديته حقة ، وليس كمن يعبد الله على حرف واحد من السراء والنعمة والعافية .

ومنها : أن الله لو نصر المؤمنين في كل موقف وكل موقعة فلربما طغت نفوس أكثر الناس ، وبغوا في الأرض ، ووقع في نفوسهم أن النصر من عندهم وليس من عند الله .

ومنها : أنه إذا امتحنهم بالهزيمة ذلوا وانكسروا وخضعوا وابتهلوا إلى الله وتضرعوا ، فيستوجبون بذلك من الله النصر والعز .

ومنها : أن بلوغ الدرجات العالية في الجنة لا تنال إلا بالأعمال العظيمة ، ومن الناس من لا تبلغ أعمالهم تلك المنازل فيقيض الله لهم من أسباب الابتلاء والامتحان ما يرفع به درجاتهم .

ومنها : أن الله يبلغ بعضاً من عباده درجة الشهادة التي هي من أعلى مراتب الأولياء ، ولا تنال هذه الشهادة إلا بتقدير الأسباب المفضية إليها . ومنها : أن الله سبحانه إذا أراد أن يهلك أعداءه ويمحقهم ؛ قيض لهم الأسباب التي يستوجبون بها الهلاك والمحق ، ومن أعظمها بعد كفرهم بغيهم وطغيانهم ومبالغتهم في أذى أوليائه ، ومحاربتهم وقتالهم والتسلط عليهم ، فيكون ذلك سبباً في تعجيل العذاب في الدنيا للكفار وهلاكهم ، كما قال تعالى في بيان الحكمة من غلبة الكفار : { وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ } [آل عمران:141]، قال ابن كثير – رحمه الله – : ” وقوله { وَيَمْحَقَ الكَافِرِينَ } ؛ أي فإنهم إذا ظفروا بغوا وبطروا ، فيكون ذلك سبب دمارهم وهلاكهم ومحقهم وفنائهم ” (انظر : زاد المعاد ، لابن قيم الجوزية ، ففيه المزيد من الحكم في هذا الباب ).

ومنها : تنقية المؤمنين وتخليصهم من الذنوب وآفات النفوس التي قلّما ينفك منها الناس ، كما قال تعالى : { وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ }.. إلى غير ذلك من الحكم والغايات المحمودة (تفسير ابن كثير ، 1/440 ).

* وسائل دفع غلبة الكافرين :

من أول هذه الوسائل : الإيمان الصادق والاعتقاد السليم ، الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ؛ إيماناً لا تخالطه شائبة ، إيماناً مبرءاً من البدع والقصور ، إيماناً يبعث على العمل الذي تتحق به المنجزات . ومنها : الحرص على الطاعة والبعد عن المعصية ، فإن هذا أولى ما تُوجه إليه الهمم بعد الإيمان ؛ بحيث يكون الغالب على جماعة المسلمين الطاعة ، وتكون المعصية منغمرة في جنب ذلك ليس لها ظهور ولا فشو ، فقد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم : « أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ! إذا كَثُر الخبث » (أخرجه البخاري ، كتاب أحاديث الأنبياء ، رقم 3097 ، و مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة ، رقم 5128 ).

ولذلك فإن من أهم ما يستحق العناية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يقوم بذلك الأفراد والهيئات والدول ، فإن طاعة الله تعالى من أهم ما يجلب للمؤمنين نصره ، وللكافرين الهزيمة والخذلان.

ومنها : إعداد العدة المستطاعة لمنازلة العدو ؛ إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، والإسلام لم يطلب منا أن نعد العدة الكاملة القادرة على مواجهة الكفار ، ولكن طلب منا أن نبذل جهدنا واستطاعتنا ، فقال تعالى: { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ } [الأنفال:60]، وذلك أن النصر من عند الله وليس من عند أنفسنا وليس من سلاحنا.

ومنها : ترك الوهن والضعف والتخاذل الذي يقضي على كل همّة ، ويجلب الذل والهزيمة في ميادين الجهاد ، وترك الحزن الذي يستحكم في النفوس فيحيلها إلى نفوس هامدة قابعة ليس لها قدرة على المواجهة ، قال تعالى بعد هزيمة المسلمين في أُحد مسلياً لهم ومحرضاً لهم على الثبات: { وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ } [آل عمران:139].

ومنها : اليقين بأن تسلط الكفار على المسلمين لن يدوم ، وإنما هذا ابتلاء من الله ، وأن الأيام يداولها الله بين الناس، وأن على المسلمين أن يأخذوا بأسباب التغيير التي تغير الأوضاع التي بها تمكن الكفار منهم، قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [الرعد:11].

ومنها : اليقين بما وعد الله عباده المؤمنين ، ومن ثم العمل على تحقيق الوعد ، قال الله تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً } [النور:55].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها » (أخرجه مسلم ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، حديث رقم 5144 ).

وقال : « ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر ، إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل ، عزاً يعز الله به الإسلام ، وذلاً يذل الله به الكفر » (أخرجه أحمد ، مسند الشاميين ، حديث رقم 16344 ).

نسأل الله من فضله أن يجعل ذلك قريباً ، وأن يوفقنا للعمل بالأسباب التي تجعل الدولة للمسلمين على الكافرين.

إذا حل الشتاء !

كاتب الموضوع الأصلي: &أروى الدريس&

#00519fيقول الشاعر الانكليزي بيرسي بيش شيلي في قصيدته المشهورة «أغنية إلى الريح الغربية»: «إذا حلّ الشتاء هل يمكن للربيع أن يكون بعيدا جداً؟» وفق كل المقاييس يبدو أن هذا هو شتاء العرب جميعاً: حيث تندفع جحافل «الحرب على العرب» التي تشنها «الديمقراطيات الغربية» باسم «مكافحة الإرهاب»، لوضع آليات تقسيم العراق، ولم يأت قرار الكونغرس الأميركي الأخير لتتويج نتائج هذه الحرب الوحشية لتمزيق العراق وشعبه إلى دويلات مذهبية وعرقية متناحرة كي يتم تبرير وجود إسرائيل ككيان مبني على أسس دينية، كما أن مؤتمر بوش المقترح لتسوية القضية الفلسطينية ما هو إلا تعبير مؤلم عن شتاء مؤسف للقضية الفلسطينية عشية الذكرى السابعة لانتفاضة الأقصى، وبعد تضحيات عزيزة وكريمة من أبناء هذا الشعب من أجل الحرية طوال قرابة قرن من الزمن المرير، ولكن لم تتمكن بعض القيادات من الارتقاء إلى مستواها.

وبعيداً عن تشويش المعلومات التي تطلقها جهات مختلفة مغرضة فإن حقيقة الأمر اليوم هي أنّ قتلى العرب تحولوا إلى مجرد أرقام، وأن أطفالهم يتم اصطيادهم كطرائد في غزة وبغداد ونابلس وجنوب لبنان، ولا نحظى حتى بأسماء وصور الشهداء الذين يتركون وراءهم قلوباً أدماها الألم بينما أصبح الملايين من لاجئي العراق وفلسطين شهوداً على أفظع مأساة إنسانية تحلّ بأي شعب في القرنين العشرين والواحد والعشرين.

ومع ذلك ينتقد رئيس الولايات المتحدة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لأن الأخير ينتقد وحسب، جزءاً يسيراً من جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، فالمطلوب من قبل أنظمة القتل الدولية هو السكوت تماماً عن الجرائم المرتكبة يومياً ضد العرب وعدم انتقادها مهما قتلت قوى البغي «المتحضرة»، وأبادت وحاصرت الشعب الفلسطيني ومنعته حتى من أداء الصلاة في المسجد الأقصى. كما يذكر الرئيس بوش كلمة «إبادة» في دارفور ويضخم ويشوّه ما حدث هناك كما فعل عندما كان يتكلم عن أسلحة الدمار الشاملة العراقية المزعومة، ولكنه يرفض أن يرى الإبادة الجماعية الفعلية لأكثر من مليون عراقي التي تسببّ بها هو نفسه في العراق، وتلك الإبادة اليومية التي يدعمها ويموّلها في فلسطين، طالما أنها إبادة للعرب، وطالما أنّ حياة العربي لا تساوي شيئاً في قاموس العنصرية الجديدة الموجه ضد العرب التي أطلقها بوش بمنتهى الوحشية على أيدي جلاديه من مرتزقة بلاك ووتر أو أجهزة مخابراته السرية.

في هذا الشتاء، أصبح من العادي أيضاً الفصل المريب بين الأمور الأساسية، فإعلان غزة «كياناً معادياً» من قبل قوى احتلال بغيض لم يستحق إدانة من قبل «الدول المتحضرة» ولا حتى استنكاراً من بعض الفلسطينيين ومن معظم العرب. أما الشهداء فلم نعد نرى أسماء لهم بل أرقاماً، وكأن العرب قد تحولوا إلى أرقام كي لا تحرّك صور قتلهم، أو أهلهم الثكلى أي مشاعر في نفوس من يشاهدون الخبر. وفي اليوم التالي لمجزرة حاقد ضد شعب أعزل تقرأ الخبر الذي صممّه القتلة بحيث يأتي خبر هؤلاء الشهداء في إطار تصريح باراك بأن «إسرائيل تقترب من عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة» وهذه هي بالضبط التسمية الإسرائيلية لفصل جديد من حرب الإبادة التي سيشهدها هذا الشتاء في غياب التوصيف العربي لما يتم ارتكابه ضدهم من جرائم، بل إن إخبار ما تقوم به إسرائيل ضد سورية ولبنان وفلسطين تنشر في الجرائد العربية في نقل حرفيّ عما تنشره جرائد الكيان الصهيوني، وكأن الإعلام العربي وقع تحت احتلال الإعلام الإسرائيلي وتحول إلى بوق يردد ما تذيعه وسائل إعلام العدو.

المشكلة في إحدى جوانبها هي مشكلة فكرية. فبالإضافة إلى تقصير العرب في الإعداد لمواجهة عدو متمترس في أحقاد القرون الوسطى، وبالإضافة إلى تقصيرهم في مواكبة التسليح ضدهم فإنهم أهملوا إلى حدّ بعيد الصراع الفكري، وتخلو عن ساحة الإعلام فترى عدوهم يمدهم بأخبارهم ويغذي القنوات الدولية بالأخبار التي تكتنز الأحقاد العنصرية ضد العرب. لا شك أن الباب مفتوح في وجههم، ولا شك أن الدوائر الصهيونية تتبنى خبراء عن العالم العربي وتنشر لهم أسبوعيا تحليلاتهم عما يجري في العراق وفلسطين ولبنان وسورية والسودان والصومال، من دون أن يتكلموا اللغة العربية، ومن دون أن يعيشوا في هذه الأرض، أو يفهموا ثقافتها، وهي ترفض عن عمد وسابق إصرار النشر لأي عربي لا يؤمن بتفوّق الغرب على العرب، والمستوطنين على السكان الأصليين، ولكن هل بدأ العرب بالبحث عن منافذ لنشر وجهة نظرهم في الحدث، أو هل اجتمعوا ليبلوروا وجهة النظر هذه، أو هل شكلوا مرجعية واحدة في هذا الصدد، أم أنهم يتهامسون ضد بعضهم مع الآخرين غير مدركين أنهم كلما اشتدت فرقتهم، ازدادوا ضعفاً ووهناً في نظر من يطمعون بودّهم، ويتسابقون إلى عواصم الشر المعادية للعرب لإثبات وجودهم، أو ولائهم، أو قوتهم غير مدركين أن مصدر قوتهم في التربة التي نشأوا بها وما لم يفخروا بهذه التربة وبكلّ مكنوناتها لن يحظوا باحترام وتقدير الآخر ولن ينالوا ما يبتغون.

أو ليس من مفارقات القدر أن يكون الاعتراض الأهم على رئيس إيران في جامعة كولومبيا هو موقفه ضدّ إسرائيل ودعمه لحرية الشعب الفلسطيني وأن هذا الرئيس ذاته يُقابل بالريبة من قبل العرب؟ أوليس أيضاً من المفارقة أن «الأسرة الدولية» أي الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تقف ضد سلاح إيران النووي، ترفض برياء معهود إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل بل هي زودت إسرائيل بالمفاعلات والخبراء واليورانيوم وما زالت، لأن الهدف هو نزع سلاح العرب، وتفتيت البلدان العربية إلى دويلات مذهبية، كما ورد في حديث رايس «عن دول عربية سنيّة» ودعوتها لها إلى تشكيل هيئة صداقة أو تحالف للقيام بعدد من الأمور في الشرق الأوسط. وبدأ الحديث عن كانتونات عراقية «مسالمة» ودولة فلسطينية «مسالمة» أي منزوعة الإرادة، وكلّ هذا ولا يرى العرب أن الهدف الأول والأخير هو هويتهم ووجودهم ونزع سلاحهم الواحد بعد الآخر وتحويلهم إلى دول تابعة ليس لها شأن إقليمي ودوليّ.

كلّ ما يجري اليوم في هذا الخريف المرير، هو تنفيذ لفصول متقدمة من الجريمة الدموية الهادفة لإنهاء دور العرب كما عرفه جيلنا وكما طمح إلى استكماله بالتكامل العربي بين أقطار تجمعها أواصر الدين الواحد، واللغة نفسها، والتاريخ ذاته، والحلم الأبدي بالحرية والمستقبل المشترك. ولكن هذا الخريف ينذر بشتاء الهيمنة الإسرائيلية المتغطرسة بالدعم العسكري والمالي لآلة الشر «الديمقراطية» التي عمدت في السنوات الأخيرة على وجه الخصوص إلى إذلال العرب، وتهجيرهم، وقتلهم وتحويلهم الواحد بعد الآخر إلى هوامش على مجريات الأحداث. والسؤال هو من يستطيع أن يغير دفة الحدث هذه لما فيه المصلحة العربية والكرامة العربية والمستقبل العربي المشترك؟ والجواب هو أننا جميعنا نستطيع، وجميعنا مسؤولون عن ذلك، وجميعنا قادرون على فعل ذلك إذا ما آمنا أننا قادرون.

مقابل الاستكانة، المفروضة بالحديد والدم والإرهاب على العرب، لكلّ ما يحاك ضدهم، هناك بارقة ضمير من جهات مدنية ودينية وسياسية عديدة، في تلك البلدان التي «تنعم» بديمقراطية شن الحروب الهمجية، حول حقيقة ما يجري في العراق وفلسطين وأفغانستان والسودان والصومال، وحتى حول السبب الأساسي وراء صدور القوانين المقيدة للحقوق المدنية في بلدانهم في أعقاب حوادث الحادي عشر من أيلول، وربما أيضاً هناك يقظة ما حول ما اصطلح على تسميته «الحرب على الإرهاب». ولكن المفارقة الأخرى هي أن الإعلام العربي يتجاهل هذه الأصوات والتي يمكن أن تشكّل نقطة جذب وقوة لحراك عربي هادف. إذ هل يعقل أن يتعرف العربي على أسماء أعضاء الكونغرس الأشدّ عداء للعرب وأشهرهم إلينا روس لنتن، والتي لا يتوانى الإعلام العربي عن اقتباس كلّ كلمة تتفوه بها ضد حقوق العرب في أرضهم، بينما يغفل هذا الإعلام عشرات المداخلات لصالح العدالة في فلسطين والعراق؟ هل أصبح الخريف العربي اختراقاً لثقة العرب بأنفسهم وتبعيةً لمن لا يقيمون لهم وزناً؟ أم أن هذا الإعلام المتلحّف بإرهاب شتاء الغزو الأجنبي هو المسموح لأصواته أن تسمع؟ لا شكّ أن هذا الخريف بلقاءاته ومؤتمراته المصممة في عواصم الإبادة المعادية للعرب سينتهي حتماً إلى شتاء قاسٍ يزيد من أوار الفتنة، والتقسيم، والقتل الهمجي للمدنيين العرب. ويبقى الأمر اليومي للعرب هو المضيّ قدماً بالحياة والعمل كي نضمن على الأقل أن الربيع هو الذي سيلي هذا الشتاء، وكي لا تأتي رياح الديمقراطية الغربية الحاقدة على العرب، كعادتها، بشتاء دموي تلو الآخر.

الشتاء الأقسى قادم، إذا استمرّت القراءة السطحية والتشخيص السهل لتفاصيل ما يحدث بعيداً عن فهم الاستراتيجيات العنصرية، وخطط الشر بعيدة المدى التي تبيّت أسوأ الفصول الدموية للوجود العربي كما عرفته هذه الأرض على مدى مئات السنوات الماضية. والأمر ليس قابلاً للتفاؤل أوالتشاؤم، بل هو حقيقة على الحريصين من المعنيين أخذه بالجدية القصوى قبل فوات الأوان.

اروى الدريس
ساس 101 7627 :pl:

الإسلام الكســروي

كاتب الموضوع الأصلي: العنود آل الشيخ

حولها ندندن
الإسلام الكسروي
جواهر بنت عبد العزيز آل الشيخ

من يطلع على الطريقة التي تدير بها الثورة الخمينية سياستها مع الذين صنعتهم خصوماً لها في الداخل والخارج، يلحظ العجب الذي يظهر التناقض الفاضح المثير للدهشة والحنق حقاً، فهي تكبت حريات بني جلدتها ولا تسمح لهم بأدنى حد للمعارضة أو الحرية المذهبية والسياسية، وفي ذات الوقت تدسّ أنفها في الأمور الخارجية للدول المجاورة وغير المجاورة، وتتهدّد وتتهم وتتوعّد وكأنها الأقوى والأعلى والأحق؟!

ففي الوقت الذي تنادي بوحدة المسلمين ونصرتهم، نراها تشعل الطائفية البغيضة المنحرفة عن إجماع المسلمين، وتمزِّق أبناء الملّة الواحدة بكل الوسائل بما فيها إحياء الضغائن القديمة بمبالغات وتشنجات ما أنزل الله بها من سلطان، وتوقظ الفتنة بأبشع مما كانت بعد أن نامت قروناً مع أنه ملعون موقظها!

وفي الوقت الذي تعتدّ فيه بذاتها وماضيها وحاضرها، تريد إلغاء الشخصية العربية وطمس هويتها بما فيها لغتها التي هي لغة القرآن العظيم، وتستكثر حتى مجرّد إطلاق الاسم العربي على الخليج، أليست هي المدعية حب آل البيت وهم العرب الأقحاح، والنبي العربي الذي نزل عليه الوحي بلسان عربي مبين؟!

ثم هاهي تنادي بالمظاهرات الغوغائية في أأمن وأقدس بقاع الأرض عبر الفتاوى الخامئنية ومن قبلها الخومينية، وفي ذات الوقت تحرّم على شعبها المظاهرات السلمية المعترضة على سياساتها الباطشة المتناقضة!

وفي الوقت الذي توزّع اتهامات العمالة يميناً وشمالاً، نراها على أتمّ استعداد لوضع يدها في يد أعداء الإسلام من أجل مصالحها الخاصة وأطماعها الكسروية، والنَّيل من المسلمين الذين يأنفون الخنوع لها ولأباطيلها، ومعظم مصائب المسلمين عبر التاريخ سواء مع بعضهم البعض، أو الظلم الذي يقع عليهم من أعدائهم الخارجيين، إنما كان ويكون بأسباب أطماع الأكاسرة الذين ارتدوا الرداء الصفوي البدعي.

ولم تكن المملكة العربية السعودية بمنأى عن تلك الأطماع بل إنها المستهدفة الكبرى، حيث تفضّل الله تعالى عليها بريادة العالم الإسلامي وخدمة البقاع الطاهرة، ونشر السنّة الشريفة، فقامت الثورة الإيرانية تتخبّط يميناً وشمالاً بعد أن أحرقها الحسد والحقد الحالكان.

ولكن بني فارس نسوا أو تناسوا بأنه كما تُدين تُدان، وأنّ الأيام دول، وأنّ المظلومين أينما كانوا لابدّ أن ينتصفوا لأنفسهم، وأنّ الحقيقة لابدّ أن تنكشف لكل من انخدع بمكر هؤلاء وانضوى تحت لوائهم ودان بالولاء لهم، وذلك بعد أن ظهرت حقيقتهم عارية حتى في عقر دارهم.

كلام يستحق التأمل

كاتب الموضوع الأصلي: هيفا ابراهيم الحسين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقال يستحق التأمل
قرأته وأعجبني وأحببت أن تشاركوني قرأته ..

:::

يحكي أن طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة ..
فصار الناس كلما شرب منهم احد من النهر يصاب بالجنون …
وكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء ..
واجه الملك الطاعون وحارب الجنون ..

حتى اذا ما اتي صباح يوم..
استيقظ الملك واذا الملكة قد جنت ..
وصارت الملكة تجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي من جنون الملك !!

نادى الملك بالوزير : يا وزير ..الملكة جنت أين كان الحرس .

الوزير : قد جن الحرس يا مولاي
الملك : اذن اطلب الطبيب فورا
الوزير : قد جن الطبيب يا مولاي
الملك : ما هذا المصاب ، من بقي في هذه المدينة لم يجن ؟
الوزير : للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوى أنت وأنا .
الملك : يا الله أأحكم مدينة من المجانين!!
الوزير : عذرا يا مولاي ، فان المجانين يدعون أنهم هم العقلاء ولا يوجد في هذه
المدينة مجنون سوى أنت وأنا !
الملك : ما هذا الهراء ! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون !

الوزير : الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون ،
لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب. ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن .. هم
الأغلبية .. هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة … هم الآن من يضعون
الحد الفاصل بين العقل والجنون ..
هنا قال الملك : يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون
إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين.

بــ التأكيد الخيار صعب ..

عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين ..
عندما يكون سقف طموحك مرتفع جدا عن الواقع المحيط ..
هل ستسلم للآخرين .. وتخضع للواقع .. وتشرب الكأس .. ؟

هل قال لك أحدهم : معقولة فلان وفلان وفلان كلهم على خطأ
وأنت وحدك الصح !
إذا وجه إليك هذا الكلام فاعلم أنه عرض عليك لتشرب من الكأس ؟

عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وانجاز
وتجد زميلك الذي يأتي متأخرا وانجازه متواضع يتقدم ويترقى وأنت في محلك ..
هل يتوقف طموحك .. وتقلل انجازك .. وتشرب الكأس ؟

أحيانا يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع ..

مرت طفله صغيره مع أمها على شاحنه محشورة في نفق …
ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزين إخراجها من النفق ..
قالت الطفلة لأمها ..
أنا اعرف كيف تخرج الشاحنة من النفق !
استنكرت الأم وردت معقولة كل الاطفائيين والشرطة غير قادرين وأنت قادرة !
ولم تعط أي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها ..
تقدمت الطفلة لضابط المطافئ :
سيدي افرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر !
وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة
وعندما استدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها
كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير … !

وأحيانا لا يكتشف الناس الحق إلا بعد مرور سنوات طويلة على صاحب الرأي المنفرد ..

غاليلوا الذي اثبت أن الأرض كروية
لم يصدقه احد وسجن حتى مات !
وبعد 350 سنة من موته اكتشف العالم انه الأرض كروية بالفعل
وان غاليليو كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت.

ولكن هل بالضرورة الانفراد بـ الرأي أو العناد هو التصرف الأسلم باستمرار !

كاتب مغمور اكثر على الناس بكتاباته الحادة حتى اعتزله الناس
ليكتشف بعد سنوات انه كل كتاباته كانت ضربا من الهراء!
كم تمنى هذا الكاتب انه شرب من هذا الكأس حتى ابتلت عروقه!

إذن ما هو الحل… هل نشرب من الكأس او لا نشرب ؟

دعونا نحلل الموضوع ونشخص المشكلة بطريقة علمية مجردة

رأي فردي مقابل رأي جماعي

منطقيا الرأي الجماعي يعطينا الرأي الأكثر شعبية وليس بالضرورة الأكثر صحة

قد تقول اذن لا اشرب الكأس … لحظه !

في نفس الوقت نسبة الخطأ في الرأي الجماعي
أقل بكثير من نسبة الخطأ في الرأي الفردي

إذن تقول نشرب الكأس .. تمهل قليلا !

من يضمن أنه في هذه اللحظة
وفي هذه القضية كانت نسبة الصواب في صالحك

أعرف أن الأمر محير

إذا عرض عليك الكأس ..
هل تفضل ان تكون مجنونا مع الناس وتشرب منه !

أو تكون عاقلا وتمتنع من الشرب؟؟

منقـــــول

تدريب الذاكره

كاتب الموضوع الأصلي: هيفا ابراهيم الحسين

موضوع رائع في ( تدريب الذاكرة ) ..

إن الذاكرة شيء غير محسوس ، ولا يمكن أن نستغني عنها في حياتنا ، وحيث سقط بين يدي كتاب عن تنمية الذاكرة فأعجبني فأردت أن أنقل بعض ما ورد فيه من كلمات وأفكار بسيطة ومفهومة >
كثيرا ما نسمع من حولنا أو نردد لأنفسنا و نقول بأن ذاكرتنا ضعيفة ولا نستطيع التذكر، ولنعلم أن ذلك غير دقيق بل إن الذاكرة تفتقد شيئاً من التدريب وليست ضعيفة . وسوف أذكر أول وأهم قواعد التذكر: لا تقل أبداً بأن ذاكرتك ضعيفة ، بل يجب أن تكون واثقا بذاكرتك وبنفسك ، وقل ” لابد أن أتذكر ” ، عوضا عن قولك ( سأحاول أن أتذكر أو أتمنى أن نتذكر) .

عندما نقول أن شخصاً يمتلك ذاكرة حادة ، فإننا نعني بأسلوب غير مباشر أنه يتذكر الأشياء التي تستهويه، وهذه تجربة بسيطة لأربع مجموعات لكي تقرب لك الفكرة وفرصة لاختبار ذاكرتك :

• حاول أن تتذكر هذه المجموعة من الكلمات في دقيقتين . ( ب ك ت أ ، ث ر ل ، و س ، ش ز أ )

. هل تجد صعوبة في تذكر هذه المجموعة البسيطة ؟

• ثم حاول أن تتذكر المجموعة الثانية (2): ( أهمية ، خوف ، فكرة ، جغرافيا ، ضوضاء ، صحة ، وزن )

• المجموعة الثالثة (3): ( موز ، ساعة ، أرنب ، منضدة ، قطة ، آلة كاتبة ، تلفاز )

التوضيح: إن معظم الذين يقومون بهذه التجربة يجدون مشقة في تذكر أي كلمة من كلمات المجموعة الأولى (1) ، ولكنهم يتذكرون بسهولة عدداً أكثر من كلمات المجموعة الثالثة (3) ، والسبب في ذلك هو أن المجموعة الأولى تحتوي على كلمات ليس لها معنى، أما المجموعتان الثانية (2) والثالثة (3) فتحتوي على كلمات ذات معنى ، إلا أن كلمات المجموعة الثالثة (3) تحظى بفرصة أكبر للتذكر لأنها تعبر عن أشياء مادية يمكن رؤيتها بالعين فتتخيلها الذاكرة وتثبت فيها ، على حين أن المجموعة الثانية (2) تعبر عن أشياء معنوية ذات معنى .

• أما المجموعة الرابعة (4)، فتحتوي على جملة كاملة مفيدة أي ذات معنى مثل: ( هذا الموضوع يساعدك على تنمية ذاكرتك )

والآن .. حاول أن تعقد مقارنة بين المجموعات السابقة وستجد أن كلمات المجموعة الرابعة (4) هو الأقرب لتتذكر لأنها تامة وتعني شيئاً ما ، لذلك فإن الكلمات ذات معنى تكون سهلة التذكر ، وإذا أردت أن تتذكر شيئاً فجعل له معنى وتستطيع أن تراه أو تتخيله، وهذه قاعدة هامة للتذكر.

فلنعلم أن مخ الإنسان يتسع لمساحات هائلة من المعرفة تكفي لتخزين آلاف المعلومات الجديدة كل ثانية ، ابتداء من لحظة الولادة وحتى آخر مرحلة الشيخوخة وتوقف الدماغ عن العمل ، ويقال أننا نستخدم فقط 10% من قدراتنا للحفظ ، وإن معظم هذه القدرات الكبيرة تعتبر طاقات مهدرة، بسبب عدم معرفتنا بقواعد تدريب الذاكرة ، وكنت تقرأ هذه السطور فجعلها فرصة لكي تتعلم كيف تُدرب ذاكرتك فلا تضيعها .

مجموعة من العناصر الفعالة التي تؤثر في تحقيق النجاح والسعادة من خلال ذاكرة أفضل، وأول هذه العناصر هي:

1) الإدراك .. يرتبط الإدراك بالحواس التي يتمتع بها الإنسان ، وبأعضاء الحواس . مثل: ( العيون، والأذن، والأنف ، والجلد … ) ، فإن حاسة البصر تنشط إذا نظرت إلى شيء ما، ويمكن أن تجعلها تتحول إلى عملية ملاحظة إذا وجهت إليها درجة أكبر من التركيز والانتباه..وهذا تمرين يساعدك على تدريب ذاكرة البصر وهو وأنت في طريقك إلى العمل أو المدرسة ، حيث يمكن أن تمر من أمام نافذة عرض لأحد المحلات التجارية، قف لمدة ثلاثة دقائق أمامها ، وحاول أن تسجل في عقلك الأشياء المعروضة، وطريقة ترتيبها كما تراها، وبعد عودتك إلى المنزل ، اكتب ما حفظته من الأشياء التي رأيتها في نافذة العرض .. وفي اليوم التالي ، وتوجه على المحل نفسه ، وقارن ما كتبته بما تراه أمامك ، والآن يمكنك أن تعطي لنفسك درجة على أدائل .. أمّا إذا قمت بإجراء هذا التدريب البسيط باستمرار، فسوف تكتشف أن عينك سرعان ما أصبحت ذات إحساس قوي وملاحظة جيدة .. وكذلك يحدث نفس الشيء مع حاسة السمع، حيث يمكن أن تتحول عملية الاستماع إلى عملية إنصات عميق إذا وجهت إليها انتباهك الكامل وتركيزك الشديد..ولا بد أن تتدرب نفسك على تنشيط هذه الحاسة فمثلاً عندما تستيقظ من النوم مبكراً ، حاول ان تنصت لجميع الأصوات التي استيقظت معك مبكراً صوتاً صوتا .. وهنا ستجد المفاجأة!! لأنك تعيش في المكان نفسه منذ عدة سنوات ، وعلى الرغم من ذلك يمكن أن تسمع زقزقة العصافير ونباح الكلاب ، وغيرها من الاصوات .. وقد تكون لأول مرة تسمعها .. فقط تعلم الإنصات وسوف تسمع أصواتاً كثيرة من الممكن أنك لم تسمعها من قبل ..

2) الانتباه .. يحتل الانتباه موقعاً هاماً في منهج تنمية وتطوير الذاكرة ،والانتباه قرين الاستهواء ، حيث تجد من الناس من تستهويه الأفلام أو اللاعبين وتلاحظ أنه يتذكر موضوعاتها وأسماء النجوم .. وغير ذلك . وتحتاج خطوات تنمية الذاكرة إلى عقل شديد الحساسية والانتباه، ومن المعروف أن العقل يكون في حالة انتباه كامل بالنسبة للأشياء التي نحبها، ومن هنا يمكننا أن نرفع درجة الإحساس والانتباه في العقل إذا تعلمنا أن نحب الأشياء التي نريد أن نحفظها ، إمّا للذتها أو أنها ترتبط بشيء نحبه حباً جمّا . وعلى نقيض ذلك يمكننا أن نتذكر بدقة ما يفزعنا ويثير الخوف في داخلنا .

3) التنظيم .. من الطبيعي أن يكون تنظيم الأشياء وتصنيفها وترتيبها ضروريا لنجاح عملية تدريب وتنمية الذاكرة وهناك أمثلة كثيرة ، وهنا سأذكر مثال واحداً وقس عليه كثير من الأشياء. والمثال هنا هو: دليل الهاتف الذي نستخدمه بصفة مستمرة ، يحتوي على كثير من الأسماء المرتبة والمقسمة حسب نظام الحروف الأبجدية ، الأمر الذي يسهل عملية البحث والعثور على أي اسم نريده بسرعة ، ولكن إذا كان هذا الدليل لا يخضع لأي تنظيم أو ترتيب أو تنسيق ، فإن هذا يجعل العثور على أي اسم نريده صعبا أو حتى مستحيل ..

4) تدريب الذاكرة .. حاول الاستمرار والمواظبة على تدريب الذاكرة سواءً كانت ذاكرة بصرية أو سمعية ، فهذا عامل مهم لتنمية إلى ذاكرة أفضل .

5) التناغم والانسجام .. إن إزالة التوتر والاضطراب من المخ شرط أساسي لتنمية الذاكرة .. ويمكن تحقيق هدوء العقل بالوسائل الطبيعية ، مثل تمارين التنفس بعمق والتأمل قبل أن تشرع في دراسة شيء ما أو تحصيل معلومات ، حيث تكون هذه المعلومات قابلة للاستدعاء أكثر من تلك التي يتم دراستها في حالة الاضطراب والتوتر العقلي ..

6) الربط بين الأشياء .. هذا عامل مهم جدا في عملية تذكر الأشياء ،فعندما نريد أن نتذكر كلمة ما فإننا قد نجد أنفسنا تلقائيا قد ربطنا بينها وبين كلمة أخرى لكي تساعدنا على سرعة التذكرة، وكلما كانت عملية الربط وعناصرها مسلية ومرحة، كان من السهل تذكر الأشياء بطريقة بعيدة عن الملل. ومن بعض اساليب الربط بين الأشياء 1- التشابه ، 2- المقابل والمضاد، 3- التصنيف، 4- التصور، 5- الرمز، 6- التجميع، 7- السبب .

1- التشابه ، يتم تصوره في الشكل والمعنى ، ويساعد على ربط الكثير من الكلمات مثل [ أسد وليث – سعيد وفرح .. وهكذا ]
2- المقابل والمضاد ، مثل [ الساخن والبارد – والصيف والشتاء ] فإنك إذا ما تذكرت الكلمة تستطيع أن تتذكر مقابلها بسهولة .
3- التصنيف ، وهذا من أفضل أساليب التذكر فتقول مثلاً: [ القاهرة – لندن – دمشق ] من العواصم .. [ الثعبان – السحلية – التمساح ] من الزواحف .. وهكذا
4- التصور ، فإن كل ما تسمعه تستطيع أن تتصوره في عقلك عن طريق ملكة التخيل ، فإن من خلال ما تسمع فإنه يثير خيالك ويساعدك على حفظ ما سمعته في ذاكرتك.
5- الرمز ، ومثال على ذلك فإن ( الدفء رمزاً للصيف ، والسخونة رمزاً للنار .. وهكذا )
6- التجميع ، طريقة مهمة للربط فمثلاً يمكنك ربط بين الأشخاص الذين يعيشون سويا بصفة دائمة مثل الأزواج ، أو الزملاء أو أفراد الأسرة ..
7- السبب والتأثير ، مثل أن تربين الأمطار والمحاصيل أو البحر والأسماك .. وهكذا .

وهذا مثال عام أو تجربة في الارتباط بين الأشياء ..

انظر إلى قائمة الأسماء المكونة من 12 اسماً لمدة دقيقتين ثم أغلق الصفحة ، وحاول أن تكتب الكلمات حسب التسلسل المكتوبة به ..
1- شمس 2- سيارة 3- ورقة 4- ستارة 5- عين 6- وسادة 7- دبوس 8- كمبيوتر 9- نبات 10- طائر 11- كتاب 12- نافذة

:اغلق الصفحة ثم حاول كتابتها بالتسلسل..
:اغلق الصفحة ثم حاول كتابتها بالتسلسل..
:اغلق الصفحة ثم حاول كتابتها بالتسلسل..
:اغلق الصفحة ثم حاول كتابتها بالتسلسل..
:اغلق الصفحة ثم حاول كتابتها بالتسلسل..
:اغلق الصفحة ثم حاول كتابتها بالتسلسل..
:اغلق الصفحة ثم حاول كتابتها بالتسلسل..

– – سوف تتذكر مثل أي إنسان عادي 6 كلمات على الأكثر بالتسلسل ، أما الذين يمتلكون ذاكرة قوية ، فسوف يتذكرون ثماني كلمات بالتسلسل الصحيح .. أما عندما تتعلم أساليب التدريب الصحيحة للذاكرة ، فإنك تتستطيع أن تتذكر أكثر من هذا الرقم ، وبمجرد أن تفهم مبادئ الربط بين الأشياء في خيالك ، فإنك تستطيع أن تذكر 12 اسما بالتسلسل الصحيح ، وهذا التذكر لا يستمر لعدة ساعات فقط ، ولكن بقليل من الجهد يمكنك أن تتذكر القائمة بعد عدة أسابيع .. وقبل أن أذكر في كيفية الربط بين الكلمات عليك أن تتبع الأساليب التالية:

1- المبالغة : وهي أن تتخيل الأشياء التي تريد أن تتذكرها في أحجام أكبر بكثير من حجمها الطبيعي، وعلى سبيل المثال ، اذا كانت كلمة ” قلم ” هي التي تريد أن تتذكرها فعليك أن تتخيل هذا القلم أكبر من حجمه ، والذي يزداد كل دقيقة إلى أن يصبح أطول من الشجرة ..

2- التكرار : ومثال على ذلك الإعلانات التي تعرض على التلفاز فهي تعتمد طريقة التكرار.

3- الحركة : حاول أن تجعل الأشياء التي تريد أن تتذكرها متحركة ، دع الأشياء تقع .. تجري .. تصرخ في خيالك وكلما تخيلت الأشياء تتحرك بصورة أنشط كان التذكر أسرع وأسهل، فالأشياء والأشكال المتحركة أسهل في الحفظ والتذكر والاستدعاء ..

4- التبديل : وهو إحدى الصور التي يمكنك أن تتخيّل بها بكيفية ربط شيء بآخر .. وعلى سبيل المثال ، مثل الكتاب والكعكة ، وهما كلمتان تريد أن تحفظهما في الذاكرة ،، حاول أن تتخيل أن الكعكة مستطيلة الشكل ، وأنت تبدأ في قطعها بالسكين ، ولكن يعجز السكين عن قطعها .. وتتساءل أنت : ” لابد أنها ليست كعكة !! إنها كتاب بني اللون على شكل كعكة بالشيكولاتة ” .. ويمكن أن تقول لنفسك : ” إنها طريقة جيدة لتجعل الكتاب مقبولا لدى الأطفال ” .. وحينذاك ستتذكر الكتاب والكعكة جيداً.

– والآن بعد أن اكتشفنا أهمية أن نفهم جيداً أساليب : المبالغ .. التكرار .. الحركة .. التبديل .. وكيفية استخدامها ، نعود إلى قائمة الأسماء السابقة ..

1- شمس 2- سيارة 3- ورقة 4- ستارة 5- عين 6- وسادة 7- دبوس 8- كمبيوتر 9- نبات 10- طائر 11- كتاب 12- نافذة

الكلمة الأولى في القائمة هي (( شمس )) .. علينا أن نربطها بالكلمة التي تليها .. وهي (( سيارة )) ، هل تستطيع أن تربط الاثنين معاً ؟

– ( القيادة في يوم مشمس ) أو ( أشعة الشمس تخترق زجاج السيارة الأمامي) أو ( أنك تريد استعمال حاجب الشمس ولكنه لا يتحرك من مكانه ) .. وهذه كلها طرق بسيطة في التخيل ..وهكذا تم إحداث علاقة بين الكلمتين : شمس – سيارة ..

-أما الكلمة التالي في القائمة ، فهي (( ورقة )) .. وبالمثل تستطيع أن تتخيل أنك تقود سيارتك في الشمس وقد ألقت الرياح بورقة على الزجاج الأمامي للسيارة، فأصبحت لا ترى الطريق ، ثم توقفت بالسيارة ، وخرجت منها لتبعد الورقة وهكذا تم ربط كلمتي : السيارة والورقة .

-وأما الكلمة التي تليها فهي (( ستارة )) .. فماذا تقترح إذا أردت أن تربط هذه الكلمة بكلمة (( ورقة )) ؟ تستطيع أن تتخيل ورقة كبيرة الحجم تستخدم كستارة في منزل أحد أصدقائك، وعندما تسأله : لماذا تستخدم هذه الورقة الكبيرة كستارة ؟ يجيبك قائلاً : إنها أحدث صيحة أو ((موضة)) في الأسواق ..

-أما الكلمة التالية (( عين )) .. تستطيع هنا أن تتخيّل أخاك الصغير المعروف بالفضول وحب الاستطلاع مثل كل الأطفال ينظر بعين واحدة من خلال الستارة ليرى من يجلس بغرفة الاستقبال ، وهكذا استطعنا أن نحدث الرابطة بين كلمتي (( الستارة )) و (( العين )) .

– والآن نربط بين (( العين )) .. و (( الوسادة )) وهي الكلمة التالية في القائمة .. كيف ؟ وهي أن تتخيل أنك تشعر بالتعب وأنت تحاول ردع أخاك عن النظر ، فتأخذ ( الوسادة ) وتستريح عليها .

– فإن أردت أن تربط الكلمة التالية في القائمة، وهي (( دبوس )) بـ (( الوسادة )).. فيمكنك أن تتخيل شخصاً تريد أن ترد عليه موقف معين تجاهه و تأتي بوسادة ، وتغرز بها دبابيس ثم تجلسه عليها وتتخيل رد الفعل عنده!!

– وبعد ذلك ، هناك كلمة (( كمبيوتر)) وكيفية حفظها .. من خلال ربطها بالكلمة التي تسبقها وهي (( دبوس )) !! وهنا تستطيع أن تتخيل لوحة المفاتيح الخاصة بالكمبيوتر على هيئة لوحة مليئة بالدبابيس بدلاً من الأزرار .. وعندما تحاول أن العمل على هذا الكمبيوتر أو تشغيله ، فإن تتألم ..

– وإذا أردنا ربط كلمة (( نبات )) بالكلمة التي تسبقها ، وهي كلمة (( كمبيوتر)) ذي المفاتيح المؤلمة .. فعلينا أن نطلق العنان لخيالنا حتى يأتينا بشيء غريب .. هل تعرف قصة الفتى المزارع الذي غرس حبة الفاصوليا في فناء منزله ، ونمت الحبة وكبرت حتى أصبحت شجرة ضخمة كبيرة فتسلقها الفتى وصعد إلى أعلاها .. وقابل هناك العملاق ؟؟ .. تخيّل أن هذه الشجرة أصبحت شجرة (( كمبيوتر)) ، وأنبتت عدداً من الأجهزة على فروعها الكثيرة !!

– والآن كيف تربط بين كلمة : (( نبات )) وكلمة : (( طائر )) .. أعتقد أنه من الصعب ، ومن النادر أن توجد شجرة ليس بها عش لطائر ولكن يمكنك أيضاً أن تتخيل صورة غريبة ، شجرة تخرج ثماراً على شكل (( طائر ))..

– والآن كيف تربط بين كلمة (( كتاب )) وكلمة (( طائر ))؟؟… هل تشاهد الرسوم المتحركة .. إذا كنت تشاهدها ، فذلك يجعل الأمر بالنسبة إليك سهلاً .. تَخيّل مجموعة من الطيور ، تنقسم إلى مجموعتين : الأولى تمثل الجانب الشرير ، غير المثقف .. والثانية تمثل جانب الخير الذي يرى في الكتاب أهمية كبيرة .. وهذه المجموعة الأخيرة تقوم بتعليم الأجيال الجديدة الصغير القراءة في الكتاب .. وتستطيع أن تتخيل الطيور الصغيرة وهم يضعون النظارات على أعينهم ، بينما يجلس بينهم طائر عجوز ليقرأ لهم ويعلمهم القراءة !!

– ثم تأتى عملية الربط بين كلمة : (( نافذة )) وكلمة (( كتاب )) .. هل رأيت كتب الأطفال التي تطبع على هيئة نوافذ يطل منها أبطال القصة ؟! هذا النوع من الخيال السهل.. ويمكنك أن تتخيل أيضاً الأب الذي يؤنب ابنه لجلوسه المتواصل أمام النافذة والكتاب بين يديه دون أن ينظر فيه أو يقرأه ، لأنه مشغول أمام النافذة ..

وهنا قد استخدمنا الخيال والأحلام لنصل إلى هدفنا .. وهو حفظ القائمة ذات الأثني عشر اسماً .. وبالمثل عن طريق إتباع الأسلوب نفسه تستطيع أن تحفظ قائمة مكونة من مئات الكلمات .. فقط دع خيالك يحلق بك بعيداً ، تخيّل الأشياء مرئية أمامك ، حية ، وبالألوان الطبيعية .. تستمع إليها استماعاً حقيقياً من خلال تدريباتك المستمرة على هذا الأسلوب .. ويمكن أن يشارك صديقك لضمان نجاح التدريب ، وكأنكما تلعبان لعبة الأفكار الخيالية ، حيث تقومان بتبادل الأدوار .. والأفكار بطريقة مسلية ومرحة .. فعندما حاولنا أن نتذكر القائمة السابقة باستخدام عدة أساليب لتدريب الذاكرة ، كان أسلوب (( التبديل )) أكثر الأساليب استخداماً .. وعلى سبيل المثال .. لو أنك أردت أن تربط بين الكلمتين : (( حذاء )) و (( خزانة ملابس )) .. فتخيل أنك ترتدي الخزانة في قدميك بدلاً من الحذاء .. وإذا أردت أن تربط كلمة (( شمسية )) بكلمة (( قلم )) فتخيًل أنك تكتب بشمسية بدلاً من القلم .. وهكذا .. ولن يضحك أحد منك وأنت تكتب بالشمسية .. إذ كيف سيعرف شيء هو من نسج خيالك وحدك ؟!.

وفي الأخير إن أردت أن تستفيد أكثر فاقرأ كتاب كيف تنمي ذاكرتك ..لــ مروة عماد الدين .

…منقــــــــــوول ..

تقرير عن السياسة الأمريكيه اتجاه ازمة دارفور…؟؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن مطلق(8)

بسم الله الرحمن الرحيم ؟السياسة الأمريكية تجاه أزمة دارفور
لا تخال أزمة السودان في دارفور تحتل موقع الصدارة متقدمة على غيرها من القضايا والأزمات الإنسانية الأخرى في المحافل الدولية خاصة في أروقة الأمم المتحدة، ولا تزال تتواتر المبادرات من داخل السودان وخارجه وتتوالى الوفود المحلية والأقليمية والقارية والدولية من مختلف الشعوب والبلدان وتقام الورش والمؤتمرات وتجري هنا وهناك التفاهمات والمفاوضات السرية والعلنية المباشرة وغير المباشرة من خلال منافذ لا حصر لها، وتخرج المقترحات والتوصيات والمقررات بشأن الأزمة المستفحلة وفي سنوات قلائل صدر في مواجهة السودان أكثر من عشرين قراراً من قبل مجلس الأمن الدولي في مدة وجيزة بحساب صدور القرارات الأممية بالمقابل تعلن حكومة الانقاذ عن تحديها للمجتمع الدولي وترفض هذه القرارات خاصة القرار 1593 والقرار 1706 وعدم الانصياع للشرعية الدولية وهي لا تملك دفوعات موضوعية فقط تدفع بنظرية المؤامرة وترفع شعارات أكبر من قدراتها بالمقابل صارت هذه القرارات الدولية الصادرة خاصة بشأن أزمة دارفور عبارة عن التزام في مواجهة المجتمع الدولي مما ادى الى تعقيد الأزمة في دارفور أكثر وأكثر كما وبرزت معطيات جديدة بميدان الصراع المسلح بدارفور حيث ان الاخفاق في احتواء آثار الأزمة نقلت الأزمة في دارفور من نطاقها المحلي الى النطاق الاقليمي وبرزت مجموعات جديدة مسلحة لتمتد الأزمة خارج نطاق دارفور ودولة تشاد والتي تعاني من آثارها الى دولة أفريقيا الوسطى لتشمل من بعد ذلك كل دول الغرب الافريقي خاصة وان بعض نتائج الأزمة مرتبطة مع بعضها البعض لتؤدي بدورها الى ابراز مشاكل اقليمية ما كانت منظورة للعالم مثلما حدث مؤخراً للمجموعات اللاجئة من دولة تشاد الى دولة النيجير في ظروف سابقة للتواترات الداخلية الحالية بين دول المنطقة مما يشير الى سهولة انتقال ازمة دارفور الى مرحلة الكارثة الاقليمية الكبرى هذه الظروف الجديدة لابد أن توضع في الاعتبار بواسطة كافة القوى والمجموعات المعنية بإقرار السلام في دارفور محلية كانت أم خارجية والا وضعت تلك الجهود في مهب الريح، فبحث هذه الظروف الجديدة لابد منها لتهيئة الظروف المناسبة للتقدم خطوات ايجابية نحو معالجة الأزمة وبالتالي اقرار السلام في دارفور خاصة وفي الاعتبار ان محاولات معالجة الأزمة من خلال الاستقطاب لم يعد مجدياً فوثيقة السلام لدرافور السارية المفعول بين حكومة الانقاذ ومجموعة مني اركو مناوي فاقمت من الأزمة وآثارها.
ان مراعاة الظروف الجديدة وتهيئة الظروف المناسبة ضمن امور يبدأ بتجميع كافة الجهود المبذولة بحيث لا تتعارض فيما بينها أولاً وذلك لأن تعارضها فيما بينها قد يؤدي بها الى تعقيد الأزمة بدلاً من حلها هذه الجهود نراها في قسمين وهما القسم الأول ما يمكن تسميته بجهود القوى الخارجية المعنية والقسم الثاني ما يمكن تسميته بمطعيات القوى الداخلية المعنية بالتفصيل ادناه:
* جهود المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولية.
* جهود الاتحاد الأوروبي
* جهود الاتحاد الافريقي.
* جهود دول الجوار السوداني وعلى رأسها تشاد- ليبيا- اريتريا ومصر
القسم الثاني: المطلوبات الداخلية:
* مطلوبات من قبل الانقاذ.
* مطلوبات من الحركة الشعبية لتحرير السودان.
* مطلوبات من القوى السياسية المعارضة.
* مطلوبات من قبل القوى المدنية والشعبية
* مطلوبات من قبل الحركات المسلحة في دارفور.
القسم الأول.. الجهود الدولية
ظل المجتمع الدولي من خلال منظمة الأمم المتحدة يولي الاعتبار للأزمة الإنسانية في دارفور ومن قبل ذلك الأزمة الإنسانية في جنوب السودان وقدم مساهمات معتبرة لتحقيق آثار الكارثة الإنسانية من جوانبها المختلفة ولولا تدخل الأمم المتحدة لصارت دارفور الآن خالية تماماً من السكان فمن خلال الجانب السياسي قام المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الانقاذ للاعتراف بالحركات المسلحة في دارفور ومطالبها المشروعة والعادلة واجبرت الانقاذ بالجلوس مع هذه الحركات على طاولة المفاوضات السلمية لتسوية مطالبها السياسية مما ادى الى توقيع اتفاقية وقف اطلاق النار بانجمينا في عام 2004م وبالرغم من الجهود التي بذلت لايجاد التسوية السلمية للازمة في دارفور من خلال مفاوضات أبوجا والذي افضى الى ما عرف باتفاق السلام لدارفور بابوجا في مايو 2006م إلاَّ أن هذه الجهود لم تثمر حتى الآن بالوقف الفعلي للاقتتال وقد يعود ذلك الى عدة أسباب من بينها على سبيل المثال تباين وتعارض الرؤى والدوافع داخل مجلس الأمن الدولي والذي يمثل أهم أدوات المجتمع الدولي وبالتالي اللجوء الى التوفقية والتسويات بشأن القرارات المصيرية المتعلقة بدارفور والصادرة عنه وبالتالي تلقي تلك التسويات بظلالها السالبة على موضوع تسوية ازمة دارفور ووسائل معالجتها بواسطة المنظمة الدولية وهي التي دفعت بالانقاذ لمحاربة الاستثمار في تلك المساحة ما بين الصين وروسيا وأمريكا وفرنسا وبريطانيا وهي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تمتلك حق النقض (الفيتو)
لقد بذل المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة جهوداً جبارة للتقليل من آثار الكارثة الانسانية في دارفور وذلك من خلال توفير معينات الحياة اللازمة لضحايا ازمة دارفور بتشييد المعسكرات للمشردين داخلياً وللاجئين بدول الجوار مثل تشاد وافريقيا الوسطى ومدها بالخيام والأغطية والقوت وبعض الخدمات الصحية والعلاجية الضرورية هذه الجهود الأممية صرف فيها المجتمع الدولي مبالغ ضخمة وكانت لها نتائج ايجابية في التقليل من آثار الكارثة الانسانية بالرغم من لازم تصديق هذه الأموال من سوء الإدارة داخل السودان الى درجة تبديدها في بعض الأحيان بحيث لم تصل لمستحقيها ولكن ليس هذا بالمكان المناسب لمناقشة هذه المسألة.
ومثلما بذل المجتمع الدولي جهوداً جبارة لايقاف الاقتتال بين المجموعات المسلحة المعنية في دارفور من خلال ارغام الاطراف المتصارعة للجلوس في طاولة المفاوضات ودعم الاتحاد الأفريقي الأفريقي لإنجاز مهمة الرقابة على وقف اطلاق النار بين حكومة الانقاذ والحركات المسلحة ورصد الانتهاكات وتوفير المعينات المالية اللازمة للمفاوضات والتي كان يشرف عليها الاتحاد الأفريقي بالعاصمة النيجيرية ابوجا اصدر مجلس الأمن قراره القاضي بتكليف لجنة دولية من خبراء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات المرتكبة بواسطة كافة الاطراف المسلحة المعنية في دارفور وقد اوصت اللجنة المذكورة بعد التقصي والتحقيق باحالة المشتبه في تورطهم في تلك الاحداث الى المحكمة الجنائية الدولية وذلك بموجب القرار الاممي 1593، أيضا اصدر المجتمع الدولي قرارات هامة لمعالجة ازمة دارفور من اهمها القرار المذكور اعلاه والذي قضى باحالة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية والقرار 1706 والذي قضى بارسال لجان دولية الى دارفور وذلك للقيام بحفظ الأمن وحماية المواطن لفشل قوات الاتحاد الأفريقي ومهام وأمور اخرى من بينها كفالة انقاذ ما عرف باتفاق السلام لدارفور.
إذاً لا يمكن لأي مراقب منصف بشأن الاحداث المرتبطة بأزمة دارفور التقليل من جهود المجتمع الدولي الرامية لمعالجة الأزمة الانسانية في دارفور بالرغم من ان هذه الجهود نفسها تخضع لاعتبارات ودوافع مختلفة لبعض هذه الدول خاصة تلك الدائمة العضوية بمجلس الأمن وبالتالي تؤثر فيها هذه الاعتبارات وذلك ما يتضح من خلال مواقف الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن(.فعلى سبيل المثال موقف الصين)
…. موقف الصين…
لقد وجدت دولة الصين في الحرب الدائرة في السابق بجنوب السودان بين الحركة الشعبية بقيادة د. جون قرنق وحكومة المركز بالخرطوم سانحة كبرى للدخول الى عمق السودان والاستثمار فيه واستغلت الصين خروج شركة شيفرون الأمريكية. ومن بعد شركة تلمسان الكندية بسبب الحرب في الجنوب لتسد الفراغ والحصول لشركاتها على امتيازات ضخمة من قبل حكومة الخرطوم وذلك للتنقيب في البترول في مناطق الحرب بالجنوب، امتيازات جعلتها تخاطر وتغامر لتظفر بالبترول الرخيص بحيث ما كانت لتحصل عليه بذات التساهيل في الظروف العادية وبخلاف الاستثمار المباشر في البترول للصين وجدت ايضا مجالات واسعة للاستثمارات الأخرى غير المباشرة من خلال سوق السلاح المزدهر في السودان كما وصارت مؤخراً للصين استثمارات في مجالات الكهرباء والطرق ونشط الخبراء الصينيون في اجراء المسوحات في مناطق مختلفة من السودان للاستثمار بل ظهر في العام قبل المنصرم صينيون ينشطون في برندات الخرطوم مع الباعة المتجولين وهم يعرضون المنتجات الصينية البسيطة مثل الملابس ولعب الأطفال والأبر والدهون العلاجية (الروب) ويقال بأن أولئك الصينيين ما هم في الأصل إلاَّ عبارة عن سجناء احضروا من الصين لأغراض التأهيل الاجتماعي وقضاء فترة من العقوبة المقررة في السودان المترامي الأطراف.
إذاً للصين مصالح معتبرة مع حكومة الانقاذ ولما كانت الصين مشغولة بتطوير وتوسيع استثماراتها في السودان خاصة في الجنوب حيث حقول النفط فوجئت باتفاقية نيفاشا والذي اعطى شعب جنوب السودان حق تقرير المصير وبالتالي صار موضوع استثمار المصالح الصينية في نفط جنوب السودان في المستقبل موقوف على ارادة من يقررون في مصير جنوب السودان، الموقف الصيني من قضية جنوب السودان تكرر ذاته في أزمة دارفور حيث ظلت دولة الصين تنظر الى ازمة دارفور من خلال رؤيتها لمصالحها الاستثمارية في السودان مع حكومة الانقاذ ولما كانت المصالح الصينية بجنوب السودان مهددة بالتوقف لصالح الشركات الغربية التي دعمت الحركة الشعبية لتحرير السودان وحكوماتها فان الصين بالضرورة تكون قد استفادات من موقفها السلبي تجاه قضية جنوب السودان بالرغم من انه حتى الآن لم يصدر عن الصين اي موقف مناهض بمعنى في مواجهة الموقف الدولي لحكومة الانقاذ تجاه ازمة دارفور، إلاَّ ان الواضح للمراقب بأن الصين تحاول جاهدة المحافظة على مستقبل مصالحها في السودان بوجود الانقاذ او زوالها من جهة كذا مصالحها الكبرى مع أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى وبالتالي صارت الصين في مجلس الأمن الدولي تقوم بدور اضعاف مشروعات القرارات الدولية المتعلقة بدارفور ومن بعد تكتفي بالامتناع عن التصويت لتحمي مصالحها مع كافة الأطراف دون ان تضع اي اعتبار لمأساة انسان دارفور مما يعني ذلك ان الموقف الصيني من أزمة دارفور يحركه تأمين المصالح الذاتية الصينية واشغلت الصين في هدوء اجواء الأزمة في المنطقة ونشطت دون ضوضاء في التوغل نحو غرب أفريقيا ونجحت في اعادة العلاقات مع دولة تشاد بعد ان تراجعت دولة تشاد عن اعترافها السابق بدولة تايون بذهاب وزير خارجيتها احمد علامي الى الصين واعلن للقيادة الصينية بأن تشاد لا تعترف إلاَّ بصين واحدة في العالم ولم تكن خطوة علامي ببعيدة عن الأزمة حيث ان تلك الخطوة ترتب عليها فقدان تشاد لملايين الدولارات والتي كانت تحصل عليها من تايوان نظير ذاك الاعتراف.
وحيث ان دولة الصين على مستوى حكوماتها تراعي مصالحها الاستراتيجية حالياً في السودان من خلال حكومة الانقاذ وهي تنظرالى أزمة دارفور من خلال نظرتها لمصالحها اصبح الموقف الصيني متذبذب تجاه ازمة دارفور سواء ان كان ذلك على مستوى معالجة آثار الأزمة داخلياً حيث لم تقدم الصين اي اعانات لضحايا الأزمة ولو باليسير من الاعانات الضرورية للنازحين واللاجئين وهي التي قامت باهداء رئاسة الجمهورية يخت رئاسي فاخر ثمنه ملايين الدولارات، أما على المستوى الدولي فقد ظلت الصين تنشط في اضعاف مشروعات القرارات الخاصة بدارفور قبل صدورها عن مجلس الأمن الدولي ومن بعد تعيق انفاذها لتضمن مراعاة مصالحها القائمة مع الحكومة القائمة حالياً بالخرطوم او لتعطي الضمانات اللازمة بمراعاة تلك المصالح مع الحكومة التي تأتي في المستقبل او تعويضها عن فقدان هذه المصالح وخيار هذا التعويض لا يملكه ضحايا ازمة دارفر بل تملكه امريكا وهنا حسابات جديدة معقدة.

تقرير عن السياسة الخارجية الامريكية تجاه دارفور

كاتب الموضوع الأصلي: محمد حمد القحطاني 8

بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى الله فليتوكل المتؤكلون امابعد
هذاتقرير متواضع مني لمقالة الدكتور احمد وهبان
ان السياسة الامريكية اتجاه السودان ليست لمصلحة السودانيين بل لمصلحتهم الشخصية, فامريكا تطالب بمحاكمة الرئيس عمر البشير حفظه الله بينما الصهاينة يرتكبون الجرائم وبلا مبالة بالمجتمع الدولي.
ان للامريكيين مطامع واضحةة للعيان اتجاه الموارد الطبيعية بدارفور خاصة وبالسودان عامة , وهدفه اقامة دويلات داخل السودان واي وطن عربي لكي تكون الغلبة للكيان الصهيوني واما قضية دارفور فهي شأن داخلي سوداني بحت ولكن من دول هذه القضية هم الامريكان الذين يكنون العداء لكل ماله صلة بالاسلام واعني هنا ارتباط نظام الزعيم عمر البشير بالاسلام .
وللامريكان هدف هو تقوية نفوذ الصهاينة في منطقة حوض النيل لكي تكون ورقة ضغط بيد الصهاينة ضد مصر العروبة والهدف من محاكمة البشير ليس ببعيد من محاكمة الرئيس الشرعي للعراق صدام حسين رحمه الله وهو اهانة الامتين الاسلامية والعربية جمعا .
والمشاهد لدارفور ومواردها فهي مطمع للاعداء وخصوصا انه غنية بالنحاس والصمغ العربي والاكنى من ذلك هو غزارة النفط واليورانيوم فيها
وان امريكا ومعهم الصهاينة استغلوا الصراع العربي الافريقي الذي هو صراع على المارد وليس كما صور بالاعلام الامريكي وصورته مؤسسات المجتمع المدني الامريكي بانه صراع اوحرب ابادة اوحرب عرقية .
والمشاهد لاسباب هذه المشكلة يجد بانها صراع على الماء والكلا وغيره واطرافها مسلمين وكان من بباب اولى للمعارضة السودانية ان تحتكم لكتاب الله قال تعالى (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر ربها فأن فات فاصلحوا بينهما )
فلوجعلنا القران الكريم هو الحكم بين الطرفين لاستطعنا حل هذا الاشكال .
واما عن قيام حركات المعارضة السودانية بتلقى الدعم من اعداء الاسلام الصهاينة فهذه جريمة نكرا
وعلى هؤلاء المعارضون ان يعودوا الى رشدهم ويعلموا بانهم مهم فعلوا فلن يرضوا اسيادهم الغربيين قال تعالى وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ 120 سوره البقره.
اما زيارة عبدالواحد النور لاسرائيل هي جريمة لابد ان يحاكم عليه هذا الخائن لدينه ووطنه لانه تامر مع اليهود ضد اخوانه المسلمين وليس ان يحاكم الرئيس عمر البشير الذي يحمي حمى الاسلام.
وان المخططات الغربية اتجاه السودان والعالم العربي هو خلق الفوضى والمطاحنات العرقية والطائفية.

اتخذت الولايات المتحدة نذ بداية الصراع الدارفوري موقفاً عدائياً حاسماً واضحاً لا
مواربة فيه تجاه الحكومة السودانية.
وهذا دليل على ان سياسة امريكا اتجاه دارفور لم تكن منصفة بل ظالمة ومنحازة .
كما وقف الأمريكيون بقوة وراء إحالة ملف
دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية ، لينتهي الأمر بإدخال حكومة الرئيس البشير بل
والدولة السودانية ذاتها في نفق مظلم غير معلوم النهاية .
وهذا دليل اخر على ان السياسة الخارجية الامريكية تريد ايجاد فراغ سياسي بالسوادان لكي تدخل السودان في حالة فوضى سياسة عارمة تؤدي الى طلب امريكا الوصاية الدولية على السودان وتعميم هذا الامر على كل من لايدور حول فلك اسرائيل ازاله الله.

فامريكا اصدرت وحلفائه العشرات من القرارات لمجلس الامن الدولي ضد الحومة السودانية لعزله سياسيا .
وخلاصة :-ان السياسة الامريكية متعجرفة ومنحازة ضد السودان.
اسأل الله ان تحوز على استحسانك يادكتور

من طرائف الشيخ عبدالحميد كشك رحمه الله

كاتب الموضوع الأصلي: العنود آل الشيخ

من طرائف الشيخ عبدالحميد كشك رحمه الله

استووا واعتدلوا ..المباحث يوسعوا لإخواننا المصلين شوية
عبد الحميد كشك هو عالم وداعية إسلامي ويعد من أشهر خطباء القرن العشرين في العالم العربي والإسلامي. له أكثر من 2000 خطبة مسجلة ..
اعتقل عام 1965م وظل بالمعتقل لمدة عامين ونصف تنقل خلالها بين معتقلات طره وأبو زعبل والقلعة والسجن الحربي ..
كما اعتقل عام 1981 م وكان هجوم السادات عليه في خطاب 5 سبتمبر 1981 م هجوما مرا وقد لقي كشك خلال هذه الاعتقالات عذابا رهيبا ترك آثاره على كل جسده ..
كانت خاتمة حياة كشك خاتمة حسنة فقد توضأ في بيته لصلاة الجمعة وكعادته كان يتنفل بركعات قبل الذهاب إلى المسجد فدخل الصلاة وصلى ركعة وفي الركعة الثانية سجد السجدة الأولى ورفع منها ثم سجد السجدة الثانية وفيها توفي ..
أذكر من طرائفه رحمه الله ..
كان يقول في إحدى خطبه بالمعنى وبالمصري :
كنا نبحث عن إمام عادل آم طلعلنا عادل إمام

وهو الذي قال رحمه الله :
شريفة فاضل إيه ؟ دا لا هيا شريفة و لا ابوها فاضل

وما أحلى خطبه التي يتهكم فيها على أسماء الحكام العرب ..
حسنى مبارك؟؟ حيس لا حسن ولا بركه !! أنور السادات لا نور ولا سياده ؟؟

يروى عن الشيخ – رحمه الله – أنه قال :
دا هما بيؤولوا – يقولوا – دي مصر أم الدنيا والنبي صلى الله عليه وسلم بيؤول – يقول – دا الدنيا ملعون ملعون ما فيها يبأ مصر أم الملاعيين

ويروى أيضا عن الشيخ – رحمه الله – أنه قال :
الظلم تسعة أعشاره عندنا في السجن وعشر يجوووووب العالم كله فإذا أتى الليل بات عندنا

ويروى عن الشيخ أن مسجده مزحوم بقوة ذات جمعة فقال :
إخوّنا المباحث في الصف الأول يتأدموا – يتقدموا – علشان إخونهم المصلين في الخارج

ويروى عن الشيخ أيضا :
اللهم صلي على الصف الثاني والثالث والرابع” فقيل له “والصف الأول يا شيخ” فقال “دا كله مباحث يا اخوّنا

يقول عندما علم الناس بنقل أحد الخطباء لمسجد آخر ذهب الناس لذلك المسجد فأصبح المسجد فارغا ولا يوجد غير الجنود فقامت المخابرات بدفع جنيه لمن يصلي في هذا المسجد فتجمع كثير من النصارى وغير المصلين
خد بالك ده جنيه

ومن طرائف وكلمات الشيخ رحمه الله والتي سمعتها منه بأذني :
يقول الشيخ : في السجن جابوا لنا سوس مفول أي أن السوس أكثر من الفول !!!

يقول عن توفيق الحكيم عندما قال آدم عبيط :
توفيق الحكيم حيث لاتوفيق ولا حكمة
ثم يتنهد الشيخ ويقول متأسفا : هؤلاء هم أدباؤنا
يقول عن رئيس إثيوبيا السابق منجستو هيلا : يحتوي اسمه على حروف النجاسة كاملة !!
يقول عن بو رقيبه : لا يجوز لقزم مثلك أن يمد إلى الشمس يدا شلاء ارجع فتعلم في الإبتدائي فليس عيبا أن تتعلم ولكن العيب أن تقول ما لاتعلم

قال عن صدام حسين قبل غزو الكويت : أول ساندويتش حياكلها صدام الكويت
يقول عن بابا النصارى : آه ياني يللي مالناش بابا

من أقواله – رحمه الله – التي تستحق أن تكتب بماء الذهب قوله :
ا لدنيا إذا ما حلت أوحلت
وإذا ما كست أوكست
وإذا أينعت نعت

وكان يقول : لكل ملك علامات فلما علا مات

وقال عن ام كلثوم :

امرأة في السبعين من عمرها تقول:خدني لحنانك خدني
فاستطرد الشيخ : ياشيخه خدك ربنا
صورة
وقال عن عبد الحليم حافظ :
وهذا العندليب الأسود عندنا ظهرت له معجزتين
الأولى يمسك الهوى بأيديه
و التانية يتنفس تحت الماء
صورة
ومره من المرات قبض عليه فضابط جديد يحقق معاه
فقال: ما أسمك
قال : عبد الحميد كشك والمفترض أن الشيخ مشهور عند المباحث
قال: ما عملك
فقال الشيخ : مساعد طيار و معلوم أن الشيخ كان ضريرا
صورة
رحم الله ذلك الأسد
الذي عرض عليه الخروج من مصر فقال :
هذا التولي يوم الزحف
i

السعوديه يعتبرون 2009 عام الكوارث

كاتب الموضوع الأصلي: العنود آل الشيخ

وأبرزها الجنوب وكارثة السيول
السعوديه يعتبرون 2009 عام الكوارث

مع قرب أفول 2009 يجمع العديد من المراقبين والمحللين السعوديين على أن التسمية الصحيحة للعام المنتهي هي “عام الكوارث”، بالنظر للظروف والأحداث التي جاءت مختلفة ومؤثرة وصادمة في الكثير منها، وليس آخرها كارثة سيول جدة التي أدت إلى وفاة نحو 120 شخصاً حتى الآن، وفقدان 42 شخصاً آخرين وفقاً لبيانات رسمية، بينما تقدر مصادر طبية أن يتجاوز عدد الضحايا 150 شخصاً، فضلاً عن الخسائر المادية التي تقدر بمليارات الدولارات.

وفي التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أكدت أن في مقدمة مسلسل هذه الكوارث والأحداث تواصل نكبات سوق الأسهم السعودية منذ شباط (فبراير) 2006.

أما على المسار الصحي، فجاء هجوم حمى الضنك ووباء انفلونزا الخنازير ليشكل تحدياً كبيراً في اجتياحه لعدد من المناطق على وجه الخصوص، حيث يرى المراقبون أن السعودية تحتل الصفوف الأولى بين البلدان التي أصيبت بهذا الداء وساهم في ذلك توافد المعتمرين والحجاج من نحو 183 دولة وبأعداد فاقت 3 مليون نسمة.

قبل ذلك كان هناك زلزال وبركان العيص وحرة الشرقية والمدينة في غرب البلاد الذي ضرب المنطقة في أيار (مايو) الماضي ودام ما يزيد على ثلاثة أشهر وبلغ عدد الهزات ما يزيد على 1400 هزة أرضية، ولكن غالبيتها العظمى كانت ضعيفة جداً، إذ بلغت قوة الزلزال الأقوى بين سلسلة الزلازل التي ضربت المنطقة 5.39 درجات على مقياس ريختر. وبلغ عدد النازحين من منطقة العيص وقراها أكثر من 2700 أسرة.

حرب ضد التسلل الحوثي

ومن جهة أخرى شكّل دخول السعودية الحرب ضد المتمردين منذ الثالث من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وحتى الآن، وما ترتب على ذلك من خسائر في الأرواح وفقدان بعض العسكريين السعوديين إلى جانب التكاليف المادية الناتجة عن تحريك ألوية القوات السعودية مع معداتها وآلياتها إلى مناطق القتال، وبالذات من منطقتي تبوك وحفر الباطن وعسير شكل تغيرات واضحة وملموسة.

ويؤكد دبلوماسي غربي في العاصمة السعودية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن الرياض أبلغت طهران أخيراً أن عليها أن “تكف عن دعم الحوثيين وإلا فإنها ستضطر إلى كشف معلومات موثقة حصلت عليها من أسرى حوثيين وصوماليين وإرتريين تؤكد وتكشف حجم الدعم الإيراني للمتمردين ومدى تدخل طهران في الشؤون الداخلية في اليمن ومحاولتها فتح جرح دائم النزف في خاصرتها الجنوبية”.

ويضيف المصدر أن الرياض لاتزال في انتظار الرد الإيراني قبل أن تكسر الرياض “جدار الصمت” وتعلن للملأ ما تملكه من حقائق.

التصدي لمنهجية جديدة من الإرهاب

هذا في الوقت الذي استمر فيه تنظيم القاعدة في محاولاته ضرب أهداف استراتيجية داخل البلاد، كان أهمها محاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز نجل وزير الداخلية ومساعده للشؤون الأمنية في قصره في جدة في آب (أغسطس) الماضي، وهو الأمير الذي يشار إليه بالقبضة الحديدية التي ضربت رأس القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كما عُرف عنه تبنيه برنامج المناصحة القائم على حوار “الفئات الإرهابية الضالة”.

ولم تكن تلك المحاولة الإرهابية الفاشلة لاغتيال الأمير الأولى حيث سبقتها محاولتان، كانت الأولى في عام 2004 بتفجير استهدف وزارة الداخلية السعودية، حيث وقع الهجوم بالقرب من مكتب الأمير، أما المحاولة الثانية فحدثت في أواخر عام 2008 في إحدى الدول المجاورة عندما كان الأمير يستقل طائرته الخاصة، وكان هناك مخطط لتفجيرها بهجوم صاروخي قبل أن يتم إحباطه.

هذا المنحنى الخطير في استهداف أفراد من العائلة المالكة منذ بدء موجة من أعمال العنف من قبل متعاطفين مع تنظيم القاعدة في عام 2003 في محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة تصاعد كثيراً خصوصاً مع كشف الأمير طلال بن عبدالعزيز عن قيام أحد المتمردين الحوثيين بمحاولة تفجير نفسه بالقرب من نائب وزير الدفاع والطيران الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز، أثناء زيارته التفقدية لقوات بلاده على الشريط الحدودي مع اليمن الشهر الماضي، في زيارة أحيطت بالسرية عكس زيارات مساعده للشؤون العسكرية الأمير خالد بن سلطان الذي يحرص على تسليط الأضواء على جولاته التفقدية وزياراته للعسكريين.

وفي وقت سابق أعلنت السلطات السعودية اعتقال 44 متشدداً على صلة بالقاعدة وضبط متفجرات وأجهزة تفجير وأسلحة نارية.

انحسار رياضي

وعلى صعيد آخر، ربما أقل حساسية لكنه كان ذا تأثير عميق آخر، تجرع السعوديون مرارة خروج المنتخب السعودي من تصفيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا بعد تعادله مع المنتخب البحريني (2-2) في إياب الملحق الآسيوي على أرضه وبين جمهوره، وهي المرة الأولى التي يغيب فيها المنتخب السعودي عن نهائيات كأس العالم منذ مشاركته في الولايات المتحدة الأمريكية 1994ما يفرض عليه الانتظار حتى 2014 لمحاولة التأهل مجدداً إلى كأس العالم، ما شكل صدمة لكل السعوديين الذين اعتبروا ما حدث أسوأ انتكاسة يمر بها الأخضر في تاريخه الحديث.

تنافر مذهبي

وفيما تتناوب الأزمات ظهر منها ما خلقه تنافر مذهبي مثل ما شهدته خلال الفترة من 20 و24 شباط (فبراير) 2009 مما عرف بأحداث البقيع، وهي مواجهات حدثت بين رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومتظاهرين شيعة سعوديين وإيرانيين، أسفرت بحسب تقارير إعلامية عن إصابة 7 شيعة واعتقال 9 على الأقل عندما حاول أكثر من 1000 شخص من الرجال والنساء والأطفال من الطائفة الشيعية الدخول إلى المقابر في الوقت غير المخصص للزيارة قبل مغيب الشمس كما تقول السلطات.

وبحسب تقرير الوكالة فإن تلك الأحداث أججت عبر مواقع في الإنترنت مطالبات بالتظاهر والاعتصام من أجل إطلاق سراح المعتقلين والسماح بزيارة المقابر قبل أن يطلق سراحهم في الأخير.

ثم تصاعد التأزم بين البلدين ليصل إلى الساحة اللبنانية على خلفية الانتخابات النيابية اللبنانية التي أثمرت عن فوز قوى الغالبية النيابية “14 آذار” المقربة من إطار دول “الاعتدال العربي”بقيادة السعودية وعدد من عواصم الغرب على حساب المعارضة المنضوية ضمن تحالف “8 آذار” تحت قيادة حزب الله المتحالف مع دمشق وطهران بدعم سوري في مقابل تحسين العلاقات بين دمشق والرياض ودعم الأخيرة لمواقف سوريا أمام العواصم الكبرى المؤثرة وبالذات واشنطن لينتقل الصراع بين الجانبين (الإيراني ـ السعودي) بعد ذلك إلى الساحة اليمنية، حيث يحظى المتمردون الحوثيون بدعم إيراني وفقاً للحكومة اليمنية إضافة إلى معلومات استخباراتية سعودية.

خلاف مع الأشقاء

هذا فيما ظلت بعض الانكسارات الخفيفة من النوع الذي لا يؤثر في العمق تظهر ما بين فترة وأخرى بين الأشقاء في الخليج، مثل ما شهدته الرياض من احتقان مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ما لبث أن انفجر حين أعلنت الإمارات انسحابها من خطة الوحدة النقدية في أيار (مايو) احتجاجاً على قرار اختيار العاصمة السعودية الرياض مقراً للبنك المركزي الخليجي الذي سيحدد السياسة النقدية الواجبة التطبيق في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت الإمارات في أيار (مايو) إنها ستدرس العودة إلى خطة الوحدة النقدية إذا تغيرت الشروط ووافقت جاراتها على أن تكون الإمارات مقراً للبنك المركزي الخليجي، وهو أمر يستبعده الكثيرون خاصة بعد أزمة دبي المالية. هذا فيما وقعت أربع دول خليجية في الرياض اتفاقاً لإقامة وحدة نقدية تكون محورها المملكة العربية السعودية وتضم إلى جانبها كلاً من قطر والبحرين والكويت بعدما أصبحت الإمارات ثاني دولة تنسحب من المشروع بعد عُمان.

استياء من وعود واشنطن

وعلى الصعيد الدولي كشف مصدر سعودي رفيع المستوى لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في مجلس خاص أن العلاقات بين بلاده وواشنطن “تمر حالياً بمرحلة يطغى عليها لوم وعتب سعودي على الإدارة الأمريكية لتقاعسها عن وعودها بشأن دعم قيام دولة فلسطينية استناداً إلى مبادرة السلام العربية وغياب ضغوطها المؤثرة في الحكومة العبرية بشأن وقف الاستيطان الإسرائيلي”، مشيراً إلى وعود أمريكية بإرسال المبعوث الأمريكي إلى المنطقة الشهر المقبل في محاولة جديدة لدفع جهود السلام في المنطقة.

ولتكملت باقي الموضوع http://www.alarabiya.net/articles/2009/12/23/95100.html[/size]

تقرير السياسة الخارجية الامريكية تجاه دارفور للدكتور احمد

كاتب الموضوع الأصلي: محمد فايد 8

مقدمة:- من المعروف بان السياسة الخارجية الامريكية تجاه الدول المعادية لسياستها سياسة اقرب الى الكيل بمكيالين فجرائم الكيان الصهيوني منذ عقود لم ولن تتم مطاردات المسؤولين عنها بينما البشير تتم مطاردته وتصدر ضده لائحة اعتقال وهو في هرم السلطة لكن هذا الامر لايبرر للبشير اقتراف الجرائم
والجريمة التي ارتكبه الغرب هي استخدام ضحايا دارفور ورقة ضغط لاسقاط حكومة الانقاذ الاسلامية .
والعلاقات السودانية الامريكية متأزمة منذ 1998م والولايات المتحدة تستخدم حماقات حكومة البشير لتفتيت السودان والاستيلاء عليه وجعله يدور في فلكها.


مجلس الامن الدولي وقضية دارفور:-
من المعلوم بان مجلس الامن تنفرد ب70%من قراراته واشنطن وقد اصدر هذا المجلس الذي ظل اداة بيد امريكا قرارات ضد السودان , واستخدمت امريكا المجلس كاداة ضغط ضد الخرطوم ففي10 أكتوبر 2000م عرقلت واشنطن ترشيح السودان لعضوية مجلس الأمن الدولي .

الدخول في صلب الموضوع:-
فأما اهمية اقليم دارفور لامريكا يكمن في هدفها وهو تقسيم السودان بالاضافة الى ذلك انها تدعم فرنسا التي له نفوذ بتشاد المجاورة لدارفور .
ومن المعروف كما اشار الدكتور احمد ان دارفور تحتضن عنصر اليورانيوم ومن المصلحة الامريكية اشعال السودان وبالاخص هذا الاقليم وذلك خشية تصدير هذا اليورانيوم لايران المرتبطة بعلاقة متينة مع الخرطوم .
والاقليم غني بالنفط الذي منحت حكومة الخرطوم امتيازات للصينيين , فمن مصلحة واشنطن انفصال هذا الاقليم فقامت بدعم المعارضة المسلحة منها والسلمية منها لانها تعلم بان هولاء حكام الدولة التي تريد اقامتها واشنطن وتعلم بان هولاء لن ينسوا جميله وسوف ينظرون للصين نظرة الكره والعداء ومن ثم تعطى الامتيازات للشركات الامريكية .
وحول جذور المشكلة فتتحمل جزء من المسؤولية حكومة الخرطوم التي لم تتدخل منذ الوهلة الاولى للاقتتال القبلي الافريقي العربي , ولكن واشنطن استغلت هذا الاهمال لمصلحتها فامرت المعارضون الافارقة للخروج الى الملاء ومهاجمة حكومة السودان مع اقتراب تسوية اطول حرب اهلية بالقرن الافريقي , وهذه رسالة قوية تدل على ان هدف الغربيين تفتيت السودان وللاسف خدم هذا المشروع امرين:-
1- تجاهل واهمال حكومة البشير مشكلة دارفور منذ وصولهم للحكم.
2- ارتمى قادة المعارضة الدافورية انفسهم باحضان الغرب معتقدين بان الغرب سوف يكون المنقذ وتجاهل بان الغرب الراسمالي لاتهمه سوى مصلحته المادية.
وكان من باب اولى على حكومة البشير ايقاف هذا التناحر , ومن باب اولى لقادة التمرد ان يذهبوا لاخوانهم قادة العالم الاسلامي للوقوف معهم بدلا من تصديق الغرب.
ومن المتابع لمطالب جبهة تحرير دارفور مطلب فصل الدين عن الدولة فالسؤال هنا مادخل الدين بتعسف حكومة الخرطوم وهل دعم القبائل العربية جاء من وازع ديني ام قومي وهذا اكبر دليل ادانة على تحمل الغرب العلماني جزء من هذه الفتنة البغيضة التي يريد او استطاع اشعالها فيما بين ابناء الاسلام , والمتابع لمفاوضات السلام لماذا رفض عبدالواحد النور توقيع اتفاق سلام باخر لحظة؟ لامبرر الا انه تلقى وعود غربية واغراءت امريكية .
اما حركة العدل والمساواة التي اتهمه البشير بتلقى دعم صهيوني وقيام عبدالواحد بفتح مكتب بتل ابيب وزيارته للكيان اللعين دليل على العمالة للغرب ودليل على ان واشنطن له مطامع بالسودان.
واما كثافة منظمات حقوق الانسان فدليل على ان للغرب هدف وهو تنصير هولاء المساكين الذي شردهم صراع بدايتها خلاف على ماء ولاتوجد لديه نهاية , وكذلك يضخم عدد قتلى هذا الصراع البغيض والغرب المشهور بان اعلامه صنيعة بيد اليهود الذين يضخمون ضحاياهم من قتلى هتلر .

الخاتمة:-[/ sان سياسة امريكا اتجاه دارفور سياسة ظاهرها العطف على الضحايا والباطن هي اهداف امريكية وهي الانتقام من النظام الذي يعتبر الاسلام مصدر تشريعي رئيسي واسقاطه , وهدف اخر هو ان كان السودان يريد التخلص من هذه الضغوط فعليه تقديم الدعم الكامل ومحاباة تل ابيب ونظامها العنصري .
والحق لابد يقال ان الغرب استطاع استغلال هذه القضية استغلالا جيدا وذكيا وان من يتحمل هذا التدخل الغربي الصليبي بهذه القضية وهو صمت وتاخر تدخل جامعة الدول العربية .
لايوجد حل الا بيد الله ثم بيد حكومة الخرطوم
وارجو من الله ان اكون وفقت وارجوه جمع شمل المسلمين في بقاع المعمورة