أ.د. أحمد محمد وهبان

الملكة تتي شري

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

الملكة تتي شرى هى أول سلسلة نسل الملكات من آخر الأسرة السابعة عشر إلى آخر الأسرة الثامنة عشر ، كانت زوجة الملك سقنن رع تاعا الأول ووالدة الملك سقنن رع تاعا الثانى وجدة كل من الملك كامس وأحمس الأول .

وتنتسب تتي شرى إلى أسرة من عامة الشعب لوالدين هما ثننا ونفرو ، وكانت تلقب بالأم الملكية ، وكانت أول ملكة ترتدى تاج النسر والذى يجعلها مكانتها مكملة للملك سقنن رع تاعا الأول زوجها الذى منحها إياه .

أنجبت تتي شرى من سقنن رع تاعا الأول ابنا هو سقنن رع تاعا ألأول وابنة هى اعح حتب وقد تزوج تاعا الثانى من أخته اعح حتب وأنجب منها كامس وأحمس الأول مؤسس الأسرة الثامنة عشر وطارد الهكسوس .

وقد قام حفيدها أحمس الأول بعمل لوحة تذكارية لها من الحجر الجيرى في أبيدوس لتخليد ذكراها أكتشف عام 1902 م وهو بارتفاع 225 سم وعرض 106.5 سم ، وقد وجد مدونا عليه حديث دار بين أحمس ألأول وزوجته أحمس-نفرتاري يتحدث فيه عما صنعه لأجداده وخاصة جدته وأمه جاء فيه مخاطبا زوجته (( حقا لقد مر بخاطرى أم والدتى ، والدة أبى الزوجة الملكية العظيمة ، والأم الملكية تتي شرى المرحومة ز حقا إن حجرة دفنها وقبرها الوهمى موجودان الآن في مقاطعنى طيبة وطينة على التوالى وقد قلت لك ذلك لأن جلالتى يرغب في أن يقيم لها هرما ومعبدا في الأرض المقدسة بالقرب من آثار جلالتى )).

لم يتم بعد الكشف عن قبر تتي شرى الذى دفنت فيه في طيبة ، وقد أكتشفت مومياء يعتقد انها لها في خبيئة بالدير البحرى وسط عدد من المومياوات الأخرى.

العدوان الثلاثي

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الفراج 36336

العدوان الثلاثي هي حرب شنتها كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر في عام 1956م إثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. وكانت كل من بريطانيا وفرنسا قد اتفقتا[بحاجة لمصدر] مع إسرائيل على أن تقوم القوات الإسرائيلية بمهاجمة سيناء[بحاجة لمصدر] وحين يتصدى لها الجيش المصري تقوم بريطانيا وفرنسا بالتدخل وإنزال قواتهما في منطقة قناة السويس ومحاصرة الجيش المصري. نفذت إسرائيل هجومها على سيناء ونشبت الحرب. فأصدرت كل من بريطانيا وفرنسا إنذاراً بوقف الحرب وانسحاب الجيش المصري والإسرائيلي لمسافة 10 كم من ضفتي قناة السويس مما يعني فقدان مصر سيطرتها على قناة السويس ولما رفضت مصر نزلت القوات البريطانية والفرنسية في بور سعيد ومنطقة قناة السويس إلا أن الجيش المصري لم يحاصر لأن قطاعاته كانت قد انسحبت. كان واضحاً أن ما حدث هو مؤامرة بين الدول الثلاث فأصدر الاتحاد السوفيتي إنذاراً بضرب لندن وباريس بالصواريخ الذرية[بحاجة لمصدر] و كانت خديعة لعبدالناصر حتى يقع في الفخ وأمرت أمريكا بريطانيا وفرنسا بالانسحاب الفوري من الأراضى المصرية. وانتهت الحرب بفضيحة كبرى وخرج عبد الناصر منتصراً سياسياً ظاهرياً ولكن العدوان قد حقق أهدافه بنشر قوات طوارئ دولية في سيناء

الأسباب[عدل]

كان لكل دولة من الدول التي أقدمت على العدوان أسبابها الخاصة للمشاركة فيه من هذه الأسباب:-
دعم ثورة الجزائر بالسلاح والمال والمدربين الامر الذي هدد التواجد الفرنسي في أفريقيا .
توقيع مصر اتفاقية مع الاتحاد السوفيتي تقضي بتزويد مصر بالأسلحة المتقدمة والمتطورة بهدف تقوية القوات المسلحة لردع إسرائيل، مع العلم أن توقيع هذه الاتفاقية لم يأت إلا بعد رفض الدول الغربية تزويد مصر بالأسلحة. الأمر الذي أثار حماسة إسرائيل للاشتراك في هذا العدوان لأنها رأت أن تزوّد مصر بالأسلحة المتطورة تهدد بقاءها وكما أن إسرائيل كانت مهمتها أثناء العدوان أن تقصف فلسطين جواً وبراً وتحتل أجزاءً منها بالإضافة إلى احتلالها لـسيناء في مصر .
تأميم قناة السويس الذي أعلنه الرئيس جمال عبد الناصر في يوم 26 يوليو عام 1956م. هذا التأميم منع إنجلترا من التربح من القناة التي كانت تديرها قبل التأميم، وبذلك دخلت إنجلترا في العدوان الثلاثي .
إرادة إسرائيل استكمال مشروع دولتها من الفرات إلى النيل، وهذا ما كان يخططه قائد عملية المسكيتي تشارلز فريدريك كيتليى .

الغزو[عدل]

الغزو الإسرائيلي لسيناء ضمن العدوان الثلاثي
انتهزت إسرائيل الفرصة عندما تلاقت مقاصد الاستعمار الغربي مع مقاصدها بمناسبة تأميم حكومة الثورة لشركة قناة السويس في يوليو 1956م. واتفقت على مؤامرة مع كل من إنجلترا وفرنسا، وبدأت القوات الإسرائيلية تهاجم الحدود المصرية في 29 أكتوبر 1956م. وانذرت الدولتان الاستعماريتان كلا من مصر وإسرائيل بوقف القتال على ان تقف قوات كل منهما على بعد أميال قليلة من جانبي قناة السويس، ولما رفضت مصر الإنذار هاجمت القوات الاستعمارية الإنجليزية والفرنسية منطقة القناة لتطويق الجيش المصري في سيناء، لكن القيادة المصرية فوتت عليهم هذا الغرض فارتدت واخلت سيناء حيث تقدم الجيش الإسرائيلي واحتلها. استمر الفدائيون من رجال الجيش بالاشتراك مع الشعب في قتال القوات الاستعمارية في بور سعيد، وتدخلت الأمم المتحده ونددت بالعدوان الثلاثي علي مصر وطالبت المعتدين بالانسحاب وضغطت الولايات المتحدة على كل من إنجلترا وفرنسا، كما هدد الاتحاد السوفيتي الدول المعتدية، بالإضافة الي ثورة العمال المتعطلين في إنجلترا وفرنسا ضد حكومتهما بسبب ما تعرضوا له من البطالة، وبذلك فشل الاعتداء واضطرت الدول المعتديه سحب قواتها بعد أن وافقت مصر على قرار الأمم المتحدة بوجود قوة طوارئ دولية على الحدود الفاصلة بين مصر وإسرائيل، وفى منطقة شرم الشيخ المطلة على خليج العقبة.

أسباب الفشل[عدل]

معارضة الاتحاد السوفيتي للعدوان الثلاثي وتهديده بالتدخل العسكري وضرب لندن وباريس وتل أبيب بالسلاح النووي.
عدم تأييد الولايات المتحدة الأمريكية للحرب.
نشاط قوات المقاومة الشعبية المصرية.
ثورة العمال المتعطلين فى إنجلترا وفرنسا.

حظر النفط عن امريكا ١٩٧٣

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الفراج 36336

كثيرا ما تُختَزل سير القادة في الذاكرة الشعبية بأحداث معدودة تُستَنبط منها صفاتهم وطموحاتهم. تُضَخم تلك الأحداث وتُسطح ويُعاد تفسيرها حسب الحاجة. يصعب استحضار شخصية الملك فيصل دون الرواية الأسطورية لقطع النفط عن الولايات المتحدة التي انطلقت شرارتها مع بدء حرب أكتوبر في مثل هذا اليوم العاشر من رمضان من عام 1393هـ الموافق للسادس من أكتوبر من عام 1973. تخفي الرواية المنتشرة أكثر مما تظهر وتنقل معها سردًا مشوّها للتاريخ.

أتاح مشروع ويكيليكس مؤخرا أكثر من مليون وسبع مئة ألف برقية توثّق مراسلات السفارات الأمريكية ولقاءاتها واستراتيجيتها وتحليلاتها في حقبة السبعينيات. تعد تلك البرقيات مرجعا ثريا وسردا دقيقا يساعد على فهم كواليس السياسة الحديثة، ولعل أهم حدث على الصعيد العربي في تلك الفترة كان حرب أكتوبر. راجعت مئات من تلك البرقيات وفيما يلي سرد للدور الكامل للسعودية في الحرب وقطع النفط.

طالما كان سلاح النفط موضعا للسجالات الإعلامية والتهديدات الصورية ففي أغسطس 1973 التقى الملك فيصل بالمُمثّل الأمريكي لشركة أرامكو (حيث كانت ملكية الشركة تشترك فيها السعودية وأمريكا) فأخبره أن السعودية قد تستخدم سلاح النفط للدفاع عن القضية الفلسطينية. التقى المُمثّل بعد ذلك بوزير الداخلية الأمير فهد الذي أكد على قوة علاقته بأمريكا وإيمانه بأن مصلحة السعودية تكمن في تلك العلاقة وأنه بصفته رئيس المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن سيحرص أن تبقى السياسة النفطية تحت السيطرة.1 في سبتمبر 1973 زار الملك فيصل السفارة الألمانية ليؤكد عمق العلاقة بين السعودية وأمريكا وعلى ضرورة أن تسعى ألمانيا والسعودية للتقرب من أمريكا وحفظ العلاقات معها فعدتها السفارة تراجعا عن التهديد.2

في 10 رمضان الموافق 6 أكتوبر كانت السعودية أمام اختبار حقيقي حين شنّت سوريا ومصر هجوما مشتركا لاستعادة الجولان وسيناء الذيْن احتلتهما إسرائيل عام 1967. تؤكد البرقيات السرية أن السعودية لم تكن تعلم عن الهجوم شيئا، بعكس الروايات التي تحاول إبراز دورها زاعمة أن استخدام النفط كان قد رُتّب له مسبقا لإنجاح المعركة. الواقع أن الملك فيصل بدا مستاءً من الهجوم لأنه سيضعه في موقف حرج مع الولايات المتحدة ولأنه سيبدو متخلفا عن الركب ولأن الاتحاد السوفيتي قد يجدها فرصة للنيل منه.3 في 8 أكتوبر التقى محمود ملحس مساعد الأمير فهد بالسفير الأمريكي وأكد له أنه منزعج مما أقدمت عليه سوريا ومصر وأنه يعده عبثيا لكن السعودية ستضطر لمساعدتهما مراعاة للضغوط الداخلية.4 ظهر سريعا التفوق العسكري العربي لدرجة أذهلت الدبلوماسيين الأمريكيين الذين علموا أن أمريكا ستزود إسرائيل بالسلاح فطلبوا من واشنطن أن يكون تدخلها هادئا.5 كان المسؤولون السعوديون على علم بتسليح أمريكا لإسرائيل لكنها برّرت لهم ذلك بأن الاتحاد السوفيتي يزود العرب بالسلاح وأن ذلك يجعل الكفتين غير متساويتين.6 عتّمت الصحافة السعودية على أي ذكر لتسليح أمريكا لإسرائيل بل ذهبت أبعد من ذلك فحذفت أجزاءً من خطبة للسادات يشير فيها إلى معونة أمريكا لإسرائيل؛7 وأخبرت وزارة الإعلام السفارة الأمريكية أنها أقدمت على ذلك تفاديا لتهييج المشاعر ضد أمريكا.8

في هذه الأثناء التقى السفير البريطاني بعدد من المسؤولين السعوديين وجميعهم بلا استثناء كان قلقا من أن السعودية قد تضطر للمشاركة الفعلية لأنها إن لم تفعل فسيحملها العرب المسؤولية حال الخسارة وسيلومونها حال الفوز وانتقد بعضهم بشدة السادات وبدأه للمعركة.9 في 9 أكتوبر كان وزير الدولة للشؤون الخارجية عمر السقاف في الأمم المتحدة وهدد بقطع النفط، لكن يبدو أنه كان تصريحا ارتجاليا إذ إن السفارة البريطانية سألت سعود الفيصل عن ذلك فأخبرهم أنه لم يكن على علم مسبق.10 صرّح الأمير سلطان أيضا أن السعودية ستقلل من إمدادات النفط لكن الخارجية السعودية أخبرت السفارة أن حديث الأمير سلطان عام ولا علاقة له بالظروف الراهنة. في ذات الأثناء أخبر مسؤولون سعوديون السفارة الأمريكية أنهم يستبعدون أن تخوض السعودية الحرب،11 لكنها لا تستطيع أن تمكث هكذا ولذا فإن اضطرت للمشاركة فستكون مشاركتها رمزية.12 في 10 أكتوبر أخبرت السعودية الأردن أنها سترسل كتيبة إلى سوريا فخاف رئيس الوزراء الأردني زيد الرفاعي من ذلك فاتصل بالسفارة الأمريكية في عمّان ليطلب منها أن تتواصل مع الملك فيصل لأن الأردن لن تستطيع أن ترفض.13في هذه الأثناء كانت الصحافة السعودية تهوّل من دور السعودية وتشيد بمشاركتها في الجبهة السورية ولتتأكد أمريكا أن السعودية لن تُقدِم على شيء ولتُحكِم قبضتها راسلت وزارة الخارجية الأمريكية شركات الدفاع الأمريكية طالبة منها ألا تشترك في أي نشاط خارج الحدود السعودية.14 في 11 أكتوبر التقى الأمير نواف بن عبد العزيز السفير الأمريكي ليؤكد له حرص السعودية على علاقتها بأمريكا وعلى ضرورة وقف إطلاق النار وأكد له أن العرب لا يريدون تدمير إسرائيل بل تنفيذ قرار مجلس الأمن 242 القاضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.15

في 10 أكتوبر دعت الكويت الدول المُصدّرة للنفط لاجتماع عاجل لبحث استخدام سلاح النفط وجاءت الدعوة بعد تنامي ضغط البرلمان الكويتي والاحتجاجات الشعبية.16 عدت السعودية المبادرة محرجة لأنها لا تريد المغامرة.17 في ذات الوقت أكد ولي العهد الكويتي جابر الأحمد الصباح للسفير البريطاني أن الكويت “لا تريد أن تضر أصدقاءها فهي تحتاجهم”. في 17 أكتوبر عُقد الاجتماع وسرعان ما وشى وزير النفط السعودي أحمد زكي يماني بمجرياته التفصيلية للسفارة الأمريكية: كانت العراق وليبيا تقفان في الجانب “الرديكالي” فطالبا بقطع النفط تماما وقطع العلاقات مع أمريكا وسحب أرصدة الدولار لينهار، لكن السعودية واجهت بشدة كل تلك المقترحات، فدعت العراق الدول للانسحاب من الاجتماع لكن أحدًا لم يلحق بها. انتهى الاجتماع بعد التسوية إلى خفض نسبة الإنتاج 5% على الأقل شهريا وبأثر رجعي حتى حل القضية.18

في 19 أكتوبر طلب الرئيس الأمريكي ريتشارد نكسون من الكونغرس اعتماد معونة عسكرية عاجلة لدعم إسرائيل بمبلغ 2.2 مليار دولار. كان التطور صارخا ولا يمكن كتمانه كما كُتِمت المعونات السابقة، فاضطرت السعودية لإعلان قطع النفط عن أمريكا بعد أن قامت ليبيا بذلك.

حاولت العراق استثمار الفرصة لرفع سقف الطموحات فطالبت بتأميم شركات النفط وسحب جميع الأرصدة العربية من الدولار وقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع أمريكا ثم هاجم إعلام العراق السعودية واتهمها بالخيانة والوقوف على المصالح الأمريكية. وصرّح وزير النفط السوري أنه كان ينتظر إجراءات أقوى على الجبهة النفطية.19

قُسّمت الدول المستهلكة للنفط لثلاثة أقسام: دول مُقاطَعة وهي الدول التي تسلح إسرائيل ولا تنال من نفط السعودية شيئا (أمريكا وهولندا والبرتغال)، ودول مُحبّذة وهي الدول التي أدانت إسرائيل وتنال حصتها كاملة كما كانت قبل الحرب دون نقصان (بريطانيا وفرنسا وإسبانيا)، ودول غير مُحبّذة وهي الدول التي لم تنحز للعرب وتتأثر بالنقصان الشهري المتصاعد لإمدادات النفط (بقية دول العالم).20

لم يكن قرار قطع النفط مؤثرا على بقية العلاقات العسكرية والتجارية والدبلوماسية والشخصية بين السعودية وأمريكا.

على الصعيد العسكري التقى نائب وزير الدفاع الأمير تركي بن عبد العزيز برئيس البعثة الأمريكية للتدريب العسكري في 21 أكتوبر (بعد الحظر بيومين) ليؤكد له أن السعودية اضطرت لاتخاذ هذه “القرارات السياسية” وأنها يجب ألا تؤثر في التعاون العسكري،21 وبعد أسبوع زار نائب رئيس شركة ريثيون الأمريكية للسلاح وزير الدفاع الأمير سلطان ليطمئن على استمرار صفقة شراء معدات دفاعية،22ثم زار وفد سعودي ولاية جورجيا الأمريكية ليستلم طائرات حربية من شركة لوكهيد،23 وتواصل رئيس الحرس الوطني الأمير عبد الله بن عبد العزيز مع السفارة الأمريكية طالبا صفقات للحرس الوطني.24

أما على الصعيد الاقتصادي فأكّد رئيس مؤسسة النقد السعودي أنور علي للسفارة الأمريكية أن السعودية لا تنوي سحب أرصدتها من الدولار،21 وراسلت السفارة الأمريكية وزارة الخارجية الأمريكية لتبلغها أن بإمكان رجال الأعمال الأمريكيين القدوم وإتمام صفقاتهم كما كانوا25 وأجريت مشاورات عن استمثار شركة جنرال موتر في السعودية.26

أما على الصعيد الدبلوماسي فاستمرت الاتصالات الدبلوماسية بين المسؤولين السعوديين والسفارة الأمريكية بل أُبلِغت أن السعودية لن تقطع علاقتها بأمريكا حتى لو قطعتها كل الدول العربية. وأكد أحمد زكي يماني أن علاقة السعودية بأمريكا ستكون أقوى مما كانت بعد انتهاء الأزمة.27 وأكد الملك فيصل لوزير الخارجية الأمريكي هنري كسنجر أن المقاطعة لن تنتهي فحسب بل سيزداد الإنتاج النفطي عما كان عليه قبل الحرب.28 أما وزير الدولة للشؤون الخارجية عمر السقاف فزار عددا من العواصم العربية (منها القاهرة ودمشق) ثم عاد ليبدي للسفارة الأمريكية استياءه من التوجه العربي “العدواني” لأنه وجد أنهم يعتقدون أن بإمكانهم الإثخان في إسرائيل ولم يكونوا حريصيين على إيقاف إطلاق النار وطلب من أمريكا أن تصدر تصريحا يعزّز من موقف “المعتدلين” (السعودية والمغرب وتونس).29

وفوق ذلك كله كانت العلاقات الشخصية بين المسؤولين السعوديين والأمريكيين متينة إذ كان السعوديون يسمون الأمريكيين “الأصدقاء”، وفي عيد الفطر لعام 1973 (في ظل توتر حاد على الجبهة المصرية الإسرائيلية) دعا وزير النفط أحمد زكي يماني السفير الأمريكي لقضاء إجازة العيد معه.30

كانت السعودية في وضع ممتاز: قدّمت أقل ما يمكن أن تقدمه، وحافظت على علاقات متينة بأمريكا، وحقق الملك فيصل منزلة نضالية لم يسبق له أن نالها31(ولا تزال تذكر له إلى اليوم). وعلاوة على ذلك كله زاد دخل السعودية نتيجة لزيادة لارتفاع الطلب على النفط وانخفاض العرض؛ حيث قدرت السفارة الأمريكية الزيادة بأنها من 4 إلى 8 مليارات دولار سنويًا.32

في 26 نوفمبر 1973 عُقِدت قمة عربية في الجزائر وحضرها الملك فيصل وقررت القمة أن تترك المجال لكل دولة لتخفض من إنتاجها النفطي كما شاءت. أبدى السفير السعودي في بريطانيا عبدالرحمن الحليسي سعادته للسفير الأمريكي لأن هذا القرار سيخفف الضغط على السعودية.33

في 22 ديسمبر عقدت أوبك اجتماعًا في طهران ومثّل السعودية وزير النفط أحمد زكي يماني وأصر فيه الشاه على رفع أسعار النفط من 3.05 دولار إلى 7 دولار. رفضت السعودية الارتفاع مطلقا لكن الشاه أكد أنه تشاور مع أمريكا وبريطانيا وكلاهما وافقا على الرفع. اتصل يماني بالسعودية فأمره الأمير فهد ألا يواجه الشاه وأن يقبل. عاد يماني من الاجتماع ليشي مجددا بمجرياته للسفير الأمريكي ويخبره أنه حاول جاهدا أن يقنعهم بتخفيض الأسعار، فأخبره السفير أن الولايات المتحدة -بعكس دعوى الشاه- لم توافق على الرفع فأجابه يماني أن السعودية ستدعو لاجتماع آخر عاجل لأعضاء أوبك للتراجع عن القرار.34 وهذا ما جرى، ففي 8 يناير 1974 اجتمعت دول أوبك في جنيف وهددت السعودية بأن تخفض وحدها الأسعار.35

في أواخر ديسمبر 1973 تلقى الملك فيصل رسالة من معمر القذافي يحرض فيها على السادات الذي بدأ مفاوضات السلام مع إسرائيل ويتهمه فيها بالخيانة، فسارع عمر السقاف في اليوم التالي إلى السفارة الأمريكية ليعرضها عليهم ويعرض عليهم مسودة رد الملك التي خطّأ فيها القذافي وحدثه عن ضرورة القبول بالحلول “الواقعية”.36

في 18 يناير 1974 وقّعت مصر وإسرائيل اتفاقا تنسحب بموجبه إسرائيل عن غرب قناة السويس (التي احتلتها بعد بدء الحرب) وتحافظ على سيطرتها على معظم سيناء، وبقيت الجبهة السورية دون تسوية. في أواخر يناير تصدّرت السعودية مساعي إلغاء المقاطعة عن أمريكا وسعت لإقناع بقية الدول ثم التقى عمر السقاف بالسفير الأمريكي ليبلغه بالردود التي تلقاها (لم يمانع إلا ليبيا)، واعترف السقاف للسفير أنه رغم سعادته بانتهاء الحرب إلا أن ما تم لا يمكن أن يعد إنجازا لهدف المقاطعة.37 في أوائل فبراير التقى السفير الأمريكي بنواف بن عبد العزيز (مستشار الملك فيصل) ومساعد بن عبد الرحمن (وزير الاقتصاد) وكلاهما أبلغاه أنه لو كان الأمر بيد الملك فيصل لألغى المقاطعة فورا لكنه يخشى من أن يناله نقد بقية الدول العربية وأن يُتّهم بشق الصف العربي ولذا فلن يتخذ قرارا قبل قمّة طرابلس التي عقدت أخيرا في 13 مارس.38 لم ينتج عن تلك القمة اتفاق لأن ليبيا أصرت على تأجيل إلغاء المقاطعة لحين تسوية الجبهة السورية، فأُجل إعلان الرفع إلى قمة أوبك في فينا لأن الحضور رأوا أنه من غير الملائم أن يتم ذلك من الأراضي الليبية رغم معارضتها.39 في 18 مارس أعلن أحمد زكي يماني في مؤتمر صحفي لأوبك أن السعودية ومصر والكويت وقطر والإمارات والبحرين قرروا إلغاء المقاطعة عن أمريكا مع امتناع ليبيا وسوريا عن ذلك.40 تعهد يماني أن تعوّض السعودية أمريكا عن النقص الذي سيلحقها بسبب مقاطعة ليبيا وأنها ستزود إنتاجها 300،000 برميل،41 بل ذهب أبعد من ذلك وأخبر السفارة سرًا أن السعودية ستزيد الإنتاج إذا ما احتاجت أمريكا ذلك.42

في الأيام التالية شنت الصحافة اليسارية هجوما على موقف السعودية وعدَّته بعضها خيانة للقضية وتعاميا عن أن أمريكا لم تقدم شيئا بل أثبتت الحرب تماهيها مع الموقف الإسرائيلي.43 44 أحست السفارة الأمريكية بمقدار الهجوم فأرسلت إلى واشنطن طالبة أن يشكر الرئيس الأمريكي الملك فيصل وأن يهنئه وأشادت ب”حكمة” السعودية ودورها “القيادي”.45

وهكذا انتهت 150 يومًا من قطع النفط عن الولايات المتحدة: لم يكن الدور السعودي بطوليا فدائيا ولا رياديا، بل كان دور الحريص على تخفيف المقاطعة وتأجيلها قدر المستطاع ثم دور الواشي بالاجتماعات والمراسلات ثم دور الساعي لرفع المقاطعة سريعا بأقل المكاسب. كانت معركة إعلامية ومساومة سياسية ما تزال أساطيرها سائدة حتى اليوم.

الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الفراج 36336

الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي هو هجوم نووي شنته الولايات المتحدة ضد الإمبراطورية اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية في أغسطس 1945، قامت الولايات المتحدة بقصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي باستخدام قنابل نووية بسبب رفض تنفيذ اعلان مؤتمر بوتسدام وكان نصه أن تستلم اليابان استسلاما كاملا بدون أي شروط، إلا أن رئيس الوزراء الياباني سوزوكي رفض هذا التقرير وتجاهل المهلة التي حدَّدها إعلان بوتسدام. وبموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس هاري ترومان، قامت الولايات المتحدة بإطلاق السلاح النووي الولد الصغير على مدينة هيروشيما (يوم الاثنين 27 شعبان عام 1364 هـ / الموافق 6 أغسطس عام 1945 م).[2] [3] ثم تلاها إطلاق قنبلة الرجل البدين على مدينة ناجازاكي في التاسع من شهر أغسطس. وكانت هذه الهجمات هي الوحيدة التي تمت باستخدام الأسلحة النووية في تاريخ الحرب.[4]
قتلت القنابل ما يصل إلى 140،000 شخص في هيروشيما، و80،000 في ناغازاكي بحلول نهاية عام 1945، [5] حيث مات ما يقرب من نصف هذا الرقم في نفس اليوم الذي تمت فيه التفجيرات. ومن بين هؤلاء، مات 15-20 ٪ متأثرين بالجروح أو بسبب آثار الحروق، والصدمات، والحروق الإشعاعية، يضاعفها الأمراض، وسوء التغذية والتسمم الإشعاعي.[6] ومنذ ذلك الحين، توفي عدد كبير بسبب سرطان الدم (231 حالة) والسرطانات الصلبة (334 حالة)، تأتي نتيجة التعرض للإشعاعات المنبثقة من القنابل.[7] وكانت معظم الوفيات من المدنيين في المدينتين.[8][9][10]
وبعد ستة أيام من تفجير القنبلة على ناغازاكي، في الخامس عشر من أغسطس، أعلنت اليابان استسلامها لقوات الحلفاء. حيث وقعت وثيقة الاستسلام في الثاني من شهر سبتمبر، مما أنهي الحرب في المحيط الهادئ رسمياً، ومن ثم نهاية الحرب العالمية الثانية. كما وقعت ألمانيا [3] وثيقة الاستسلام في السابع من مايو، مما أنهى الحرب في أوروبا. وجعلت التفجيرات اليابان تعتمد المباديء الثلاثة غير النووية بعد الحرب، والتي تمنع الأمة من التسلح النووي.[11]
قامت الولايات المتحدة بالتعاون مع المملكة المتحدة وكندا خلال مشاريعهم السرية: Tube Alloys ومختبرات نهر تشوك، [12][13] بتصميم وبناء أول قنبلة نووية في إطار مشروع مانهاتن. وقام الفيزيائي الأمريكي روبرت أوبنهايمر بإدارة البحث العلمي. صُنعت قنبلة هيروشيما، وهي قنبلة ذات انشطار مُصوَّب تسمى بـ”ليتل بوي”، من اليورانيوم 235. وهو نظير نادر لليورانيوم. وتم اختبار القنبلة الذرية للمرة الأولى في ترينيتي، في السادس عشر من شهر يوليو عام 1945، بالقرب من ألاموغوردو، نيو مكسيكو. يعد سلاح ال”gadget” وقنبلة ناغازاكي “فات مان” من الأنواع ذات الانشطار الداخلي، وتم صناعتهما من البلوتونيوم 239، وهو عنصر اصطناعي.[14]
اختيار الأهداف[عدل]
وفي العاشر والحادي عشر من شهر مايو عام 1945، رشحت لجنة تحديد الهدف في لوس ألاموس، بقيادة روبرت أوبنهايمر، كيوتو، وهيروشيما، ويوكوهاما، وكوكورا كأهداف محتملة. واعتمد اختيار الهدف على المعايير التالية:
يجب أن يكون قطر الهدف أكثر من ثلاثة أميال وهدفاً مهماً في منطقة حضرية كبيرة.
يجب أن يؤدي الانفجار إلى أضرار فعلية.
أن يكون من المستبعد الهجوم على الهدف في شهر أغسطس عام 1945. “يجب على أي هدف عسكري صغير ودقيق أن يقع في منطقة كبيرة لتتعرض للأضرار الناجمة عن الانفجار، ومن أجل تجنب مخاطر الأسلحة النووية التي لا داعي لها، وفقدها نتيجة وضع القنبلة في المكان الخاطيء.” [15]
لم تتأثر هذه المدن خلال الغارات الليلية وهجمات الجيش، ووافق سلاح الطيران على حذفهم من القائمة المستهدفة حتى يتم تقييم السلاح بدقة. وكانت هيروشيما توصف بأنها “مستودع عسكري هام وميناء يمكن المغادرة من خلالها في وسط منطقة صناعية حضرية. كما أنها هدف راداري مهم، وحجمها كبير بحيث سيتعرض جزء كبير من المدينة لأضرار جسيمة. وستؤدي التلال المجاورة إلى إحداث تأثير تركيزي، ومن ثم زيادة ضرر الانفجار. ولكن وجود الأنهار لا يجعلها هدفاً مثيراً للنيران.” [15] كان الهدف من استخدام هذا السلاح هو إقناع اليابان للاستسلام دون شروط، وفقاً لما جاء في إعلان بوتسدام. وذكرت لجنة تحديد الأهداف أن “للعوامل النفسية أهمية كبيرة في اختيار الهدف. ومن هذه الجوانب: (1) التأثير النفسي على اليابان بقدر المستطاع، (2) وجعل الاستخدام الأولي للسلاح مثيراً، وذلك ليعترف العالم أجمع بأهميته عندما يتم إطلاقه. وفي هذا الصدد، يتمتع أهل كيوتو بدرجة عالية من الذكاء، وبالتالي هم أكثر قدرة على تقدير أهمية هذا السلاح. بينما تتمتع هيروشيما بحجمها الكبير والجبال القريبة، ومن ثم يمكن تدمير جزء كبير من المدينة. ويحظى قصر الإمبراطور في طوكيو بشهرة أكبر من أي هدف آخر، ولكنه ذات قيمة استراتيجية أقل.[15]

حرب الخليج الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الفراج 36336

حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية، أطلق عليها من قبل الحكومة العراقية آنذاك اسم قادسية صدام بينما عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس (بالفارسية: دفاع مقدس)، هي حرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988، خلفت الحرب نحو مليون قتيل[4] وخسائر مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي[4]، دامت الحرب ثماني سنوات لتكون بذلك أطول نزاع عسكري في القرن العشرين[4] وواحده من أكثر الصراعات العسكرية دموية[4]، أثرت الحرب على المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها بالغ الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية والثالثة.
في عام 1979 شهدت الأحداث السياسية في كل من العراق وإيران تطورات بارزة حيث أعلن في إبريل عن قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ليتولى بعدها الخميني منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وهو المنصب الأعلى في النظام السياسي الإيراني في حين أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية في يوليو 1979 خلفا للرئيس أحمد حسن البكر الذي أعلن أنه استقال من منصبه لأسباب صحية، كما أعلن عن اكتشاف مؤامرة في بغداد اتهم بتدبيرها مجموعة من الأعضاء القياديين في حزب البعث الحاكم ومجلس قيادة الثورة العراقية، اعدم على إثر ذلك مجموعة من أعضاء المجلس وقيادات حزب البعث.[5]
تألفت القوات المسلحة العراقية من 222.000 ألف فرد ضمن صفوف القوات البرية والجوية والبحرية، وتتواجد بجانب القوات المسلحة قوات شبه عسكرية ممثلة بالجيش الشعبي.
يتألف الجيش العراقي من 190,000 جندي عام 1980، التشكيلات الأساسية للجيش هي 12 فرقة عسكرية; منها 5 فرق مدرعة وبقية الفرق ما بين فرق مشاة ومشاة آلية. ويقدر عدد الدبابات بنحو 1740 دبابة[9] من طرازات تي-54 وتي-55 وتي-62 والقليل من دبابات تي-72، وكان العراق قد تسلم من الاتحاد السوفيتي خلال الفترة 1970-1979 نحو 700 دبابة تي-62 و 300 دبابة تي-55 و50 دبابة تي-72 [10]، وكان من المقرر أن تصل إلى العراق المزيد من دبابات تي-72 بحراً إلى إلا أنها عادت أدراجها فور نشوب الحرب وفرض موسكو حظرا للسلاح على العراق.[11] مركبات القتال المدرعة وناقلات الجنود المدرعة العراقية تتألف بشكل أساسي من مركبات بي إم بي-1 بي أر دي إم-2 بي تي أر-50 وبي تي أر-60.[10]
الفرقة الأولى الآلية (الديوانية)
الفرقة الثانية مشاة (كركوك)
الفرقة الثالثة المدرعة (تكريت)
الفرقة الرابعة مشاة (الموصل)
الفرقة الخامسة الآلية (البصرة)
الفرقة السادسة المدرعة (بعقوبة)
الفرقة السابعة مشاة (السليمانية)
الفرقة الثامنة مشاة (أربيل)
الفرقة التاسعة المدرعة (السماوة)
الفرقة العاشرة المدرعة (بغداد)
الفرقة الحادية عشر مشاة (السليمانية)
الفرقة المدرعة الثانية عشر (دهوك)
اللواء 31 قوات خاصة
اللواء 32 قوات خاصة
اللواء 33 قوات خاصة
القوة الجوية العراقية تضم عام 1980 نحو 18,000 فرد وهي مجهزة بـ 5 أسراب أعتراضية مسلحة بطائرات ميج-21 و 14 سرب هجوم أرضي منها 4 أسراب ميج-23بي و3 أسراب سوخوي-7بي و4 أسراب سوخوي-20 وسرب طائرات هوكر هنتر وسرب إليوشن-28 وسرب توبوليف تو-22.[12]
تضم الأسراب ما مجموعه 332 طائرة على النحو التالي:[13]
115 طائرة ميج-21
80 طائرة ميج-23بي
40 طائرة سوخوي-7بي
60 طائرة سوخوي-20
15 طائرة هوكر هنتر
10 طائرات إليوشن-28
12 طائرة توبوليف تو-22
قوة الدفاع الجوي تتألف من 10.000 فرد ومجهزة بمنظومات الدفاع جوي تضم بطاريات صواريخ سام 2 وسام 3 وسام 6 وصواريخ كورتل والمدافع المضادة للطائرات. فيما لم يتجاوز حجم البحرية العراقية عن الأربعة آلاف منتسب، التسليح الأساسي للقوة يتضمن زوارق الصواريخ وسفن الابرار.
إيران[عدل]

مرشد الثورة الإسلامية الخميني القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية
قبل سقوط نظام الشاه في فبراير 1979 كانت الجيش الإمبراطوري الإيراني يتألف من 415.000 فرد، منهم 285.000 يخدمون بالقوات البرية و 100.000 في سلاح الجو و 30.000 في البحرية.[2] إضافة إلى ذلك توجد قوات الجندرمة التي تضم 75,000 فرد.[14]
بعد الثورة الإسلامية خفضت أعداد القوات المسلحة حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني إبراهيم يزدي في 3 مايو 1979 أن الحكومة الإيرانية تنوي تخفيض عدد الجيش إلى النصف[15] فخفضت أعداد القوات المسلحة إلى 240.000، ليصبح تعداد الجيش 150.000 وسلاح الجو 70.000 والبحرية 20.000[2]، وإلى جانب الجيش استحدثت الجمهورية الإسلامية قوات مسلحة جديدة عرفت باسم الحرس الثوري ضمت قبل الحرب 30,000 فرد.[16]
القوات البرية الإمبراطورية تألفت في بداية عام 1979 أي قبول سقوط نظام الشاه من 285,000 فرد، التشكيلات الأساسية للقوات البرية هي 10 فرق عسكرية منها أربعة فرق مدرعة وتضم كل فرقة مدرعة 6 كتائب دبابات و 5 كتائب آلية، وبالإضافة إلى ذلك تتواجد 4 ألوية مستقلة لا تتبع الفرق العشرة:[17]
الفرقة المدرعة 92 (خوزستان)
الفرقة المدرعة 81 (كرمنشاه)
الفرقة المدرعة 16 (قزوين)
الفرقة المدرعة 88 (سيستان وبلوشستان)
فرقة المشاة 28 (كردستان)
فرقة المشاة 64 (رضائية)
فرقة المشاة 77 (خرسان)
فرقة الحرس الإمبراطوري 1 (بعد الثورة فرقة المشاة 21)
فرقة الحرس الإمبراطوري 2 (بعد الثورة فرقة المشاة 21)
فرقة مشاة احتياط (تبريز)
لواء مشاة 84 (خرم آباد)
لواء قوات خاصة 23 (طهران)
اللواء المدرع 37 (شيراز)
اللواء المظلي 55 (شيراز)

الثورات العربية

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الفراج 36336

الثورات العربية، أو الربيع العربي أو ثورات الربيع العربي في الإعلام، هي حركة احتجاجية سلمية ضخمة انطلقت في بعض البلدان العربية خلال أوخر عام 2010 ومطلع 2011، متأثرة بالثورة التونسية التي اندلعت جراء إحراق محمد البوعزيزي نفسه ونجحت في الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي،[8][9] وكان من أسبابها الأساسية انتشار الفساد والركود الاقتصاديّ وسوء الأحوال المَعيشية، إضافة إلى التضييق السياسيّ والأمني وعدم نزاهة الانتخابات في معظم البلاد العربية. ولا زالت هذه الحركة مستمرة حتى هذه اللحظة.[10][11] نجحت الثورات بالإطاحة بأربعة أنظمة حتى الآن، فبعدَ الثورة التونسية نجحت ثورة 25 يناير المصرية بإسقاط الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ثم ثورة 17 فبراير الليبية بقتل معمر القذافي وإسقاط نظامه، فالثورة اليمنية التي أجبرت علي عبد الله صالح على التنحي. وأما الحركات الاحتجاجية فقد بلغت جميع أنحاء الوطن العربي، وكانت أكبرها هي حركة الاحتجاجات في سوريا. تميزت هذه الثورات بظهور هتاف عربيّ أصبح شهيرًا في كل الدول العربية وهو: “الشعب يريد إسقاط النظام”.
بدأت الثورات في تونس عندما أضرم الشاب محمد البوعزيزي النار في نفسه احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتردية، وعدم تمكنه من تأمين قوت عائلته، فاندلعت بذلك الثورة التونسية، وانتهت في 14 يناير عندما غادر زين العابدين بن علي البلاد بطائرة إلى مدينة جدة في السعودية، واستلم من بعده السلطة محمد الغنوشي الوزير الأول السابق، فالباجي قائد السبسي. وبعدها بتسعة أيام، اندلعت ثورة 25 يناير المصرية تليها بأيام الثورة اليمنية، وفي 11 فبراير التالي أعلن محمد حسني مبارك تنحيه عن السلطة، ثم سُجن وحوكم بتهمة قتل المتظاهرين خلال الثورة. وإثر نجاح الثورتين التونسية والمصرية بإسقاط نظامين بدأت الاحتجاجات السلميَّة المُطالبة بإنهاء الفساد وتحسين الأوضاع المعيشية بل وأحياناً إسقاط الأنظمة بالانتشار سريعاً في أنحاء الوطن العربي الأخرى، فبلغت الأردن والبحرين والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان والعراق وعُمان وفلسطين (مطالبة بإنهاء الانقسام بالإضافة إلى الانتفاضة الثالثة) والكويت ولبنان والمغرب وموريتانيا.
في 17 فبراير اندلعت الثورة الليبية، التي سُرعان ما تحولت إلى ثورة مسلحة، وبعد صراع طويل تمكن الثوار من السيطرة على العاصمة في أواخر شهر أغسطس عام 2011، قبل مقتل معمر القذافي في 20 أكتوبر خلال معركة سرت، وبعدها تسلّم السلطة في البلاد المجلس الوطني الانتقالي. وقد أدت إلى مقتل أكثر من خمسين ألف شخص، وبذلك فإنها كانت أكثر الثورات دموية. وبعد بدء الثورة الليبية بشهر تقريباً، اندلعت حركة احتجاجات سلمية واسعة النطاق في سوريا في 15 مارس، وأدت إلى رفع حالة الطوارئ السارية منذ 48 عاماً وإجراء تعديلات على الدستور، كما أنها أوقعت أكثر من ثمانية آلاف قتيل ودفعت المجتمع الدولي إلى مُطالبة الرئيس الحالي بشار الأسد بالتنحي عن السلطة. وفي أواخر شهر فبراير عام 2012 أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تنحيه عن السلطة التزاماً ببنود المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية، التي كان قد وقع عليها قبل بضعة شهور عقبَ الاحتجاجات العارمة التي عصفت بالبلاد لعام كامل

احمد اسماعيل علي

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

المشير أحمد إسماعيل علي ( 14 أكتوبر 1917 ـ 25 ديسمبر 1974 ) القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية المصري خلال حرب أكتوبر 1973، وشغل قبلها منصب رئيس المخابرات العامة المصرية ورئيس أركان القوات المسلحة. صنفته مجلة الجيش الأمريكي له كواحد من ضمن 50 شخصية عسكرية عالمية أضافت للحرب تكتيكاً جديداً.
تخرج من الكلية الحربية عام 1938 وكان زميلا لكل من الرئيس الراحل أنور السادات والرئيس جمال عبد الناصر في الكلية الحربية وبعد تخرجه برتبة ملازم ثان، التحق بسلاح المشاة وخاض الحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين عام 1948 والعدوان الثلاثي 1956 ونكسة 1967 حتي وصل عام 1969 وأصبح رئيسا لاركان الجيش المصري وعزله بعد ذلك الرئيس عبد الناصر بسبب حادثة الزعفرانة الشهير. ثم اعادة الرئيس السادات الي المخابرات العامة المصرية ثم أصبح وزيرا للدفاع عام 1972 وخاض حرب أكتوبر وتوفي عام 1974.
نشأته
ولد أحمد إسماعيل في شهر أكتوبر عام 1917 بالمنزل رقم 8 بشارع الكحالة بشبرا بمحافظة القاهرة [1] والده كان ظابط شرطة. وكانت والدته قد أنجبت عدداً من البنات، ولما حملت فيه فكرت في إجهاض نفسها خشية أن يكون المولود الجديد بنتاً ولكنها تراجعت عن ذلك.
عقب حصوله علي الثانوية العامة، حاول أحمد إسماعيل الالتحاق بالكلية الحربية ولكنه فشل فالتحق بكلية التجارة، وفي السنة الثانية بـ«التجارة» قدم أوراقه مع الرئيس الراحل أنور السادات إلي الكلية الحربية، لكن الكلية رفضت طلبهما معًا لأنهما من عامة الشعب إلا أنه لم ييأس. وكان الملك فؤاد الأول قد اصدر قرارا بقبول طلاب الكلية الحربية من عامة الشعب وكانت هذه الدفعة وما بعدها هي دفعة « الظباط الاحرار ». وقدم أوراقه بعد أن أتم عامه الثالث بكلية التجارة، ليتم قبلوه أخيرًا ليتخرج فيها عام ١٩٣٨ وكان من زملائه :جمال عبد الناصر، ومحمد أنور السادات، وعبد المنعم رياض، ويوسف السباعى، وأحمد مظهر[2].
حياته العسكرية
تخرج عام 1938 برتبة ملازم ثان والتحق بسلاح المشاه. وسافر في بعثة التدريب بدير سفير بفلسطين عام 1945 م وجاء ترتيبه الأول على الضباط المصريين والإنجليز. بدأت موهبته تتألق في الحرب العالمية الثانية التي اشترك فيها كضابط مخابرات في الصحراء الغربية. وفى حرب فلسطين أصبح قائداً لسرية مشاه في رفح وغزة، وتلك الخبرة أهلته ليكون أول من قام بإنشاء نواة قوات الصاعقة.أثناء العدوان الثلاثى الذي قامت به بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر في خريف عام 1956 م كان برتبة (عقيد) وقاد اللواء الثالث مشاه في رفح ثم القنطرة شرق [2].
في عام 1957 م التحق بكلية مزونزا العسكرية بالاتحاد السوفيتى، وفى نفس العام عمل كبيراً للمعلمين في الكلية الحربية، وبعد ذلك تركها وتولى قيادة الفرقة الثانية مشاه التي أعاد تشكيلها لتكون أول تشكيل مقاتل في القوات المسلحة المصرية. في عام 1960 حاولت مراكز القوى الإطاحة به، وكان برتبة (عميد) وبعد عام 1967 م وجدت تلك المراكز مبرراً للإطاحة به، وبالفعل نجحوا في ذلك، ولكن الرئيس (جمال عبد الناصر) استدعاه وسلمه قيادة القوات شرق قناة السويس، وبعد ثلاثة شهور فقط من معارك 1967 م أقام أول خط دفاعى كما قام بإعادة تنظيم هذه القوات وتدريبها وتسليحها، وبعد فترة وجيزة تمكنت هذه القوات أن تخوض معركة رأس العش، ومعركة الجزيرة الخضراء، وإغراق المدمرة الإسرائيلية (إيلات).
بعد أيام من النكسة أصدر جمال عبد الناصر قرارا بإقالة عدد من الضباط وكبار القادة وكان من بينهم أحمد إسماعيل، وبعد أقل من 24 ساعة أمر عبد الناصر بإعادته للخدمة وتعيينه رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة، وبعد استشهاد الفريق (عبد المنعم رياض) رئيس أركان حرب القوات المسلحة على الجبهة في التاسع من شهر مارس عام 1969تولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة، وفى الثاني عشر من شهر سبتمبر عام 1969 م تم إعفائه من منصبه بسبب انزال الزعفرانة وترك الحياة العسكرية. [3] .
بعد وفاة الرئيس عبد الناصر عام 1970 وتولى الرئيس أنور السادات تم تعيين أحمد إسماعيل في 15 مايو 1971 رئيسا للمخابرات العامة وبقى في هذا المنصب قرابة العام ونصف العام حتى 26 أكتوبر 1972 عندما أصدر الرئيس السادات قرارا بتعيينه وزيراً للحربية وقائداً عاما للقوات المسلحة خلفاً للفريق أول محمد صادق ليقود إسماعيل الجيش المصري في مرحلة من أدق المراحل لخوض ملحمة التحرير.
وفي 28 يناير 1973 عينته هيئة مجلس الدفاع العربي قائداً عاماً للجبهات الثلاث المصرية والسورية والأردنية.

مشكلة إقليم أزواد-جمهورية مالي

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

(مشكلة إقليم أزواد-جمهورية مالي)
هي دولة أفريقية تحتضنها الصحراء الكبرى…….وموقعها غربي القارة……تطل على جارتها الجزائر شمالا……وجارتها موريتانيا غربا…….وجارتها ساحل العاج جنوبا …….وفي جنوبها الغربي ……وجنوبها الشرقي…..تتتابع الدول التالية غينيا…السنغال…..وبور كينا فاسو….مشتركة معها في حدودها…..وتأتي دولة النيجر مجاورة لها من الشرق…..تمتد مالي مساحة لا تتجاوز 1،240،193كم2،يعيش فيها 9،833،000نسمة يمثلون شعب مالي 90%منهم مسلمون…..1%مسيحيون،…….وهناك معتقدات محلية بنسبة9%من إجمالي سكان مالي……..وهم يتكلمون الفرنسية…..يختلفون في أعراقهم…..فالماندي 50%والبول17%….والفولتيك 12%……والسنغاي 6% …وتامنيك ومور5%……وهناك عرب…وبربر….وطوارق……والطوارق ….عرب رحل يقطنون العديد من دول القارة الأفريقية…….(تحديدا غربي القارة)….ولا يعترفون بالحدود….إلا أنهم احتووا إقليم أزواد شمالي جمهورية مالي…….وقبيل نشوء هذه المشكلة في هذا الجزء من الدولة مر التاريخ على مالي……راسما شخصيتها بثلاثة مراحل………
المرحلة الأولى:مرحلة الإمبراطورية:-
——————————— كانت مالي جزءا من إمبراطورية غانا(تضم جزءا من السنغال …ومنطقة الفيضانات على نهر النيجر وجزءا من موريتانيا ….وأراضي مالي)وهذه الإمبراطورية لها حضارات قديمة أتت إليها نتيجة لاتصال سكان مالي بالشعوب الأخرى وقدرتهم على الوصول إلى البحر المتوسط…….دخل إليها الإسلام عام 1076م من قبل تجار شمال افريقية.
المرحلة الثانية: مرحلة المملكة:-
—————————- بنى سوندياتو كيتا مملكة مالي في عام(1235-1240)وفي عهد سوني على أصبحت تمبكتو العاصمة الثانية للمملكة وشهدت ازدهارا ثقافيا إضافة إلى مركزها التجاري.
المرحلة الثالثة:مرحلة الاستعمار والمقاومة:-
————————————– بدأ الاحتلال الفرنسي لمالي في عام 1896اتاها من السنغال ،وفي عام 1904أصبحت المناطق المحتلة تعرف بمستعمرة النيجر- السنغال العليا)وعاصمتها كايس….ثم باماكو في عام 1908 …..وفي عام 1920سميت هذه المستعمرة باسم السودان الفرنسي …….حتى عام 1960 حين قامت جمهورية مالي في 22سبتمبر1960وتولى رئيس حزب الاتحاد السوداني (موديبوكيتا)رئاسة الجمهورية ….وإقالة موسى تراوري،في انقلاب قادة العسكر……وألف حزب اسماه الاتحاد الديمقراطي للشعب المالي بين عامي(1979-1991)وشهدت مالي الكثير من الاضطرابات الطلابية التي انتهت بتدخل العسكريون والإطاحة بموسى تراوري وتم إجراء انتخابات بعد عام ونصف نتج عنها تولية الفاا عمر كوناري رئيسا للجمهورية في عام 1992………
وفي 22مارس 2012اعلنت الحركة الوطنية أزواد (طوارق) الانفصالية انتهاء عملياتها العسكرية شمال البلاد….وتضم دولتها أزواد مدن كيدال –غاو-تومبوكتو……انظر الخريطة المرفقة.
تسارعت الأحداث بعد ذلك …..في هذا الإقليم ….وساهمت في التصعيد لهذه المشكلة……بدءا من عدم مقدرة رئيس الدولة (أمادو توماني توري)على السيطرة على الوضع شمالي مالي ………مما أدى إلى غضب بعض الضباط فقاموا بإزاحته من الحكم بمساعدة الأهالي……وتم الانقلاب عليه في 22مارس 2012………وهو بذلك ينهي عشر سنوات من وجوده في السلطة …….دخلت أيضا حركة أنصار الدين المتحالفة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي…..واستطاعوا احتلال مدينة تمبكتو……..ولقي ذلك استهجان عدد كبير من أهالي الاقليم خاصة بعد هدم أضرحة الأولياء الذين يقدسونهم مثل سيدي محمود……..سيدي مختار……وتم هدم 7اضرحة من أصل 16….

وقامت مظاهرات عديدة لمنع جماعة أنصار الدين من إقامة الصلاة ……تؤكد فرنسا عن طريق وزير دفاعها أن الوضع خطير في الإقليم وتخشى أن يكون بؤرة للإرهاب المتطرف خاصة أن هناك إمكانية تحالف كبير يسيطر عليه الجهاد….والتوحيد…والقاعدة المغربية…..وأنصار الدين…….مع اتصال قوي مع الجماعات الإرهابية أهمها (بوكو-حرام)في نيجيريا….والشباب المجاهد في الصومال…….هي جماعات تجمع بينهم الشريعة الإسلامية…….وليست تنظيمات سياسية .وتتدخل أيضا القوات الأمريكية في أفريقيا (افر يكوم)وترى ضرورة العودة إلى النظام المدني……كما تعد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا(ايكواس)بإرسال قوة عسكرية قوامها ثلاثة آلاف جندي وذلك يتطلب طلب رسمي من السلطة الانتقالية في باماكو……..وحتى يعود رئيس الحكم الانتقالي في مالي (ديو نكوندا تراوري)الذي يخضع للعلاج في فرنسا بعد اعتداء متظاهرين عليه في مايو ……..لنا لقاء لمتابعة الأحداث والإضافة

أوتو فون بسمارك

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله.الصعب336

أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك رجل دولة وسياسي بروسي – ألماني شغل منصب رئيس وزراء مملكة بروسيا بين عامي 1862 و1890، وأشرف على توحيد الولايات الألمانية وتأسيس الإمبراطورية الألمانية أو ما يسمى بـ “الرايخ الألماني الثاني”, وأصبح أول مستشار لها بعد

حياته

ولد بسمارك في شونهاوزن، وهي ضيعة تمتلكها عائلته الثرية غرب برلين في مقاطعة ساكسونيا. كان والده فيلهلم فرديناند فون بسمارك (1771- 1845) مالكا زراعيا, كان ضابطا سابقا في الجيش البروسي. وكانت والدته فيلهلمينه لويزه مينكن (1789- 1839) التي تزوجها والده في بوتسدام عام 1806 تنتمي إلى عائلة ساكسونية متوسطة. وكان لبسمارك أخ وأخت.

بسمارك في صباه
تلقي بسمارك تعليمه في مدرستي فريدريش فيلهلم وجراوس كلوستر الثانويتين. وحين بلغ سن السابعة عشرة التحق بجامعة جيورج أوْجوست في جوتنجن, حيث قضى عاما فقط انضم خلالها إلى فيلق هانوفيرا, تم انتقل إلى جامعة فريدريش فيلهلم في برلين. وعلى الرغم من أن بسمارك كان يطمح إلى أن يصبح دبلوماسيا, إلا أنه كان ليقنع بمناصب إدارية صغيرة في آخن وبوتسدام.
تزوج بسمارك من يوهانا فون بوتكامر (1824- 1894) والتي تنحدر من عائلة نبيلة في عام 1847. وكان الاثنان يعتنقان اللوثرية التقوية. وقد أثمر زواجهما عن طفلة هي ماري وولدين هما هربرت وفيلهلم, ماتوا جميعا في مقتبل العمر.

رئيس وزراء بروسيا

توج الأمير فيلهلم الوصي على العرش, ملكا على بروسيا ولقب ب “الملك فيلهلم الأول” بعد وفاة أخيه في عام 1861. وكان الملك الجديد في خلاف متزايد مع المجلس البروسي الليبرالي, وقد تفاقمت الأزمة في عام 1862 إثر رفض المجلس الموافقة على ميزانية إعادة تنظيم الجيش. لم يستطع وزراء الملك إقناع النواب بتمرير الميزانية, ولم يكن الملك على استعداد لإعطاء تنازلات. آمن فيلهلم بأن بسمارك هو الشخص الوحيد الذي يستطيع معالجة الأزمة. وحين أجمع مجلس النواب في سبتمبر 1862على رفض الميزانية المقدمة, قرر فيلهلم استدعاء بسمارك إلى بروسيا بناء على نصيحة من رون. وفي الثالث والعشرين من سبتمبر 1862 عين فيلهلم بسمارك رئيسا للوزراء ووزيرا للخارجية.
كان بسمارك عازما على المحافظة على هيبة الملك بإنهائه الخلاف حول الميزانية لصالح الملك, حتى لو اضطر إلى استخدام وسائل غير دستورية. وكانت وجهة نظره ان الدستور لم يفصل في حالة ما إذا فشل النواب في إقرار الميزانية, وعليه فإن ميزانية العام الماضي تظل سارية. وعليه فبناء على ميزانية عام 1861 فإن جمع الضرائب سيستمر لأربعة سنوات.
وتصعدت حدة الخلاف بين المجلس وبسمارك في السنوات التالية. ففي عام 1863 أصدر مجلس النواب قرارا يقولون فيه بعدم شرعية بقاء بسمارك في منصبه, وفي المقابل رد الملك بحل المجلس متهما إياه بمحاولة السيطرة الغير دستورية على الوزارة. ثم قرر بسمارك فرض الرقابة على الصحافة, وقد لقي هذا القرار معارضة علنية من ولي العهد الأمير فريدريش فيلهلم (الذي أصبح فيما بعد الملك فريدريش الثالث). وبرغم الانتقادات العديدة ظل بسمارك سياسيا عديم الشعبية. وقد سقط مؤيدوه في انتخابات أكتوبر 1863, التي فاز فيها الائتلاف الليبرالي (الذي يقوده حزب التقدم) بأكثر من ثلثي مقاعد المجلس. وقد طالب المجلس مرارا الملك فيلهلم الأول بإقالة بسمارك, إلا ان الملك ظل على تأييده له, خوفا منه بان يحل محل وزارة بسمارك وزارة ليبرالية.

تأسيس الإمبراطورية الألمانية

أدى انتصار بروسيا على النمسا إلى زيادة التوتر بينها وبين فرنسا. وكان الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث يخشى من أن قوة ألمانيا ستؤدي إلى قلب ميزان القوى في أوروبا. ولم يكن بسمارك في الوقت نفسه يخشى من خوض حرب ضد فرنسا, فقد كان يؤمن أن الحرب معها ستؤدي إلى توحيد الإمارات الألمانية خلف قيادة ملك بروسيا.
ولم ينقص لإشعال هذه الحرب إلا شرارة صغيرة. وقد حدث, ففي سنة 1870 عرض على الأمير ليوبولد أمير هوهنتسولرن وزيجمارينجن أن يعتلي العرش الإسباني, الذي كان قد شغر منذ ثورة عام 1868 في إسبانيا. عارضت فرنسا الترشيح وطالبت بضمانات لكى لا يعتلي أحد من آل هونتسولرن العرش الإسباني. ولدفع فرنسا إلى إعلان الحرب على بروسيا, تعمد بسمارك في الرابع عشر من يوليو (وهو يوم الباستيل العيد القومي للفرنسيين) نشر الحوار بين الملك فيلهلم والسفير الفرنسي في بروسيا الكونت بنيديتي, فغير نص الرسالة وقال ان ملك ألمانيا يرفض لقاء السفير الفرنسي وهنا كانت الشرارة التي اشعلت الحرب الفرنسية الألمانية.
حشدت فرنسا جيوشها وأعلنت الحرب في التاسع عشر من يوليو (أي بعد خمسة أيام). فبدت بمظهر المعتدي أمام الأمراء والملوك الألمان, فاندفعوا بنداء الوطنية والقومية إلى الاتحاد والتحالف مع بروسيا. حتى أن عائلة بسمارك دفعت بابنيها للاشتراك في سلاح الفرسان. وكانت الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870 نصرا كبيرا لبروسيا. وتوالت انتصارات الجيش الألماني بقيادة الصقر هيلموت فون مولتكه انتصارا بعد انتصار. ووقعت المعارك الرئيسية في شهر واحد (بين 7 أغسطس و 1 سبتمبر), وهزمت فرنسا فيها كلها.
وأبرز ما ميز هذه الحرب هو التنظيم البارع على الجانب البروسي والاضطراب الكبير على الجانب الفرنسي. وفي النهاية اضطرت فرنسا إلى التنازل عن الإلزاس وجزء من اللورين, لأن مولتكه وجنرالاته كانوا يصرون على وضع فرنسا موضع الدفاع. وقد عارض بسمارك هذا الضم لأنه لم يكن يريد أن يجعل من فرنسا عدوا دائما.

حفل تتويج فيلهلم الأول إمبراطورا لألمانيا الموحدة
وبعد انتهاء الحرب تحرك بسمارك لتأمين الطريق نحو اتحاد ألمانيا. فتفاوض مع ممثلين عن الولايات الألمانية الجنوبية, عارضا تنازلات خاصة لضمان موافقتهم على الاتحاد. ونجحت المفاوضات, فأعلن الملك فيلهلم الأول إمبراطورا لألمانيا في الثامن عشر من يناير سنة 1871 في قاعة المرايا في قصر فرساي (للإمعان في إهانة فرنسا). وكانت الإمبراطورية الجديدة اتحادية تتكون من 25 ولاية (بما فيها الممالك والدوقيات الكبيرة والدوقيات والإمارت والمدن الحرة) والتي احتفظ كل منها ببعض السلطة. ولم يكن ملك بروسيا, كإمبراطور لألمانيا حاكما مطلقا على بقية ألمانيا بل كان كما أطلق عليه “الأول بين متناظرين”. ولكنه كان يرأس البوندستاج الذي يجتمع لمناقشة السياسة المقدمة من المستشار (الذي يعينه الرئيس الذي هو الإمبراطور).
وفي سنواته الأخيرة ادعى بسمارك أن حروب بروسيا ضد النمسا وفرنسا إنما نشبت عن طريق تلاعبه بالإمارات المحيطة وفقا لخطته الكبيرة. وكانت هذه الرؤية مقبولة بين المعاصرين والمؤرخين حتى عقد الخمسينيات من القرن العشرين. وبالرغم من ذلك فقد بنيت هذه الرؤية على مذكرات بسمارك التي كتبها بعد عزله, والتي يضع نفسه فيها في مقدمة الأحداث. غير أن فكرة سيطرة وتحكم بسمارك في الأحداث الكبرى قد شكك فيها بعض المؤرخين ومن بينهم الجدلي أ. تايلور, التي خالف كل التفسيرات السابقة عليه بقوله أن بسمارك كان “قائدا هشا ذا سيطرة ضئيلة على الأحداث”. ويرى كذلك أن موهبة بسمارك الكبرى كسياسي هي موهبته في طريقة ردود أفعاله على الأحداث حين وقوعها, وتحويلها إلى ميزة في صالحه.

السياسة الخارجية

كرس بسمارك جهوده السياسية للإبقاء على استقرار أوروبا السياسي, لضمان عدم تهديد بروسيا من أي قوة كانت. ولأنه أجبر على إبقاء روح التنافس والانتقام مع فرنسا منذ الحرب الأخيرة بينهما (الحرب الفرنسية البروسية), فقد عمل على تنفيذ سياسة تهدف إلى عزل فرنسا سياسيا, بينما أبقى على العلاقات الودية بين بروسيا وبقية الدول والممالك الأوروبية. ولتجنب الدخول مع المملكة المتحدة في تنافس على السيطرة فقد تنازل عن الطموح نحو إمبراطورية استعمارية ورفض توسيع الأسطول والجيش الألماني. وفي سنة 1872 عرض الصداقة على الإمبراطورية النمساوية المجرية وكذلك على روسيا, اللتين انضم إمبراطوراهما إلى فيلهلم الثاني في تحالف عرف بتحالف الأباطرة الثلاث Dreikaiserbund. كما حافظ بسمارك على علاقات جيدة مع إيطاليا.
لكن بعد انتصار روسيا على الإمبراطورية العثمانية في الحرب الروسية التركية (1877- 1878), قام بسمارك في الاشتراك في المفاوضات التي جرت في مؤتمر برلين عام 1878, وقد أثمرت المفاوضات عن معاهدة برلين التي قللت من المزايا التي اكتسبتها روسيا في جنوب شرق أوروبا. عارض بسمارك وزعماء أوروبيون آخرون نمو النفوذ الروسي, وحاولوا لذلك حماية الإمبراطورية العثمانية وإقامة علاقات أكثر ودا معها. ونتيجة لذلك فقد أصاب العلاقة بين روسيا وألمانيا شرخ كبير. وقد اتهم الأمير الروسي جورتشاكوف بسمارك بالتقليل من هيبة الأمة الروسية. وقد ازداد الشرخ بينهما اتساعا بسبب السياسات الوقائية الألمانية. وحين حلت حلف الأباطرة الثلاث, حاول بسمارك إنشاء تحالف ثنائي مع النمسا والمجر. وقد أصبح الحلف ثلاثيا بانضمام إيطاليا. وباءت كل محاولات الصلح بين ألمانيا وروسيا بالفشل.
في بادئ الأمر كان بسمارك معارضا لفكرة التوسع الاستعماري, محتجا بفكرة أن تكاليف احتلال مستعمرة والدفاع عنها ستتجاوز فوائدها. غير أن الرأي العام في أواخر عقد السبعينيات من القرن التاسع عشر كان مع الحصول على مستعمرات وأراض جديدة. في الوقت الذي تسابقت فيه الدول الأوروبية في الحصول على مستعمرات جديدة (فيما عرف بفترة الإمبريالية الجديدة). وخلال أوائل الثمانينيات انضمت ألمانيا إلى الدول الأوروبية المتنافسة على الوجود الاستعماري في أفريقيا. وكانت من بين المستعمرات الألمانية في أفريقيا: توجولاند (وهي حاليا جزء غانا وتوجو), والكاميرون..أفريقيا الشرقية الألمانية (حاليا رواندا وبوروندي وتنزانيا), وجنوب شرق أفريقيا الألمانية (حاليا ناميبيا). وفي مؤتمر برلين (1884-1885) اتفقت الدول المؤتمرة على وضع عدة قواعد لتنظيم الاستعمار في إفريقيا, واتفق على أن تكون هناك منطقة تجارة حرة في أجزاء معينة من منطقة حوض الكونغو.
وخلال الأزمة البلغارية ألقى بسمارك خطابا في الرايخستاج حول أخطار حرب أوروبية. وحذر من أن احتمالية أن تحارب ألمانيا على جبهتين, وتحدث عن رغبته في السلام ثم عرض الأزمة في البلقان ووصف الحرب المحتملة بالعقيمة: بلغاريا, هذا البلد الصغير الواقع بين نهر الدانوب والبلقان, بعيد عن أن يكون ذا أهمية كافية…ولأي سبب يتم الزج بأوربا من موسكو حتى جبال البرانس ومن بحر الشمال حتى باليرمو في أتون حرب لا يعلم مداها أحد. وفي نهاية الصراع يجب علينا ان نعلم بصدق لماذا بدأنا القتال.

جوزيف ستالين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله.الصعب336

جوزيف ستالين
جوزيف فيساريونوفيتش ستالين هو القائد الثاني للاتحاد السوفييتي ورئيس الوزراء، ويعتبر المؤسس الحقيقي للاتحاد السوفيتي.

طفولته وبداية حياته

وُلد ستالين في مدينة غوري في الإمبراطورية الروسية لإسكافي يدعى “بيسو”، وأم فلاحة تدعى “إيكاترينا”. كانت عائلة تعيش في وضع اجتماعي يدعى القنانة وهو حالة من الرق أو العبودية.
ستالين هو الولد الثالث للعائلة, لكن الولدين الأولين توفي في مرحلة الطفولة نتيجةً للأمراض. أرادت أمه أن يصبح كاهناً وذلك علامة شكر لله لأنه نجا. كان والد ستالين مدمن على الكحول وكان دائم الضرب لستالين ولامه, وفي أحد الأيام دفع الوالد ابنه أرضاً ونتيجةً لهذه الضربة عانى ستالين من تصريف الدم مع البول لعدة أيام. استمر وضع الوالد بالتدهور حتى ترك عائلته ورحل وأصبحت أم ستالين بلا معيل, مع أن النظام الاجتماعي في جورجيا هو نظام أبوي. وعندما بلغ ستالين 11 عامًا، أرسلته أمه إلى المدرسة الروسية للمسيحية الأرثوذكسية ودرس فيها. عادت بداية مشاركة ستالين مع الحركة الاشتراكية إلى فترة المدرسة الأرثوذكسية والتي قامت بطرده من على مقاعد الدراسة في العام 1899 لعدم حضوره في الوقت المحدّد لتقديم الاختبارات. وبذلك خاب ظن أمه به التي كانت تتمنى دائما أن يكون كاهناً حتى بعد أن أصبح رئيساً. بعد تركه للمدرسة الأرثوذكسية انتظم ستالين ولفترة 10 سنوات في العمل السياسي الخفي وتعرض للاعتقال، بل والإبعاد إلى مدينة سيبيريا بين الأعوام 1902 إلى 1917. اعتنق ستالين المذهب الفكري لفلاديمير لينين، وتأهّل لشغل منصب عضو في اللجنة المركزية للحزب البلشفي في عام 1912. وفي عام 1913، تسمّى بالاسم “ستالين” وتعني “الرجل الفولاذي”.
علاقة ستالين مع أمه كانت علاقة حميمة جداً وقد اعتاد أن يرسل لها رسائل يسود عليها طابع من الحنان والحب. لكن أمه لم تتقبل أبداً انه ترك مسار الدين والكهنوت

صعوده إلى السلطة

تقلّد ستالين منصب المفوّض السياسي للجيش الروسي في فترة الحرب الأهلية الروسية وفي فترة الحرب الروسية البولندية، وتقلّد أرفع المناصب في الحزب الشيوعي الحاكم والدوائر المتعددة التابعة للحزب. وفي العام 1922، تقلّد ستالين منصب الأمين العام للحزب الشيوعي وحرص ستالين على أن يتمتع منصب الأمين العام بأوسع أشكال النفوذ والسيطرة.
بعد ممات فلاديمير لينين في يناير 1924، تألّفت الحكومة من الثلاثي: ستالين، وكامينيف، وزينوفيف. وفي فترة الحكومة الثلاثية، نبذ ستالين فكرة الثورة العالمية الشيوعية لصالح الاشتراكية المحلية مما ناقض بفعلته مبادئ “تروتسكي” المنادية بالشيوعية العالمية. تغلب ستالين على الثنائي كامينيف وزينوفيف بمساعدة التيار الأيمن للحزب المتجسد في بوخارن وريكوف حيث نجحوا في طرد تروتسكي، زينوفيف وكامينيف من اللجنة المركزية في عام 1927 ثم من الحزب الشيوعي. وبعدها بشهور سعى ستالين إلى إضعاف نفوذ بوخارن واستطاع ازاحته من القيادة حتى أصبح هو القائد الأوحد. وتم ذلك بين عام 1928-1929. إلا أن ستالين لم يبلغ السلطة المطلقة إلا بعد التصفيات الجسدية التي حدثت في الثلاثينات.

وفاته

في الأول من مارس 1953، وخلال مأدبة عشاء بحضور وزير الداخلية السوفييتي لافرينتي بيريا و”خوروشوف” وآخرون، تدهورت حالة ستالين الصحية ومات بعدها بأربعة أيام. تجدر الإشارة ان المذكرات السياسية لـ “مولوتوف” والتي نُشرت في عام 1993 تقول أن الوزير “بيريا” تفاخر لـ “مولوتوف” بأنّه عمد إلى دسّ السم لستالين بهدف قتله. وقد ذكرت المصادر الرسمية ان وفاته كانت نتيجة جلطة دماغية.
حنطت جثته ووضعت بجانب لينين في التاسع من مارس وبقيت حتى سنة 1961 عندما حركت جثته ودفنت بالقرب من الكرملين. لكن رغم ذلك وجهت اصابع الاتهام إلى أربعة اشخاص آخرين وهم أبنية سفتلانا وسيرغي ووزير خارجيته فياتشسلاف مولوتوف إضافة إلى نيكيتا خروتشوف.
وقد قامت هوليوود بعد تصدع المعسكر الشيوعي وتفكك الاتحاد السوفييتي بإنتاج فيلم حول حياة ستالين وقد شارك فيه كل من روبير دوفال حيث قام هذا الأخير بدور البطولة بادائه لدور ستالين إضافة إلى ماكسيمليان شيل الذي أدى دور لينين.