أ.د. أحمد محمد وهبان

جمهورية الشيشان

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

جمهورية الشيشان (بالروسية:Чече́нская Респу́блика)،(بالشيشانية:Нохчийн Республика) إحدى جمهوريات روسيا الاتحادية، تقع الشيشان في منطقة جبال القوقاز التي تمتد بطول 60 ميلاً ما بين البحر الأسود غربًا وبحر قزوين شرقًا. وتشكل هذه الجبال سلسلة متواصلة ومتوازية يزداد ارتفاعها تدريجيًا كلما اتجهنا نحو الجنوب، لتصل أعلاها عند قمة “جبل البروز”؛ وارتفاعها 18481 قدمًا وهي تقع في الشمال الغربي، بينما تقع قمة “مونت قزيك” والتي يصل ارتفاعها إلى 16558 قدمًا والتي تحيط بكل من الشيشان وأنجوشيا. وتبعد جمهورية الشيشان نحو 1,000 ميل جنوبا من العاصمة الاتحادية موسكو، ويحد الشيشان كل من داغستان وجورجيا وجنوب أوسيتا من الجنوب وداغستان وروسيا شمالا، وأوسيتا الشمالية وأنجوشيا غربًا. ويبلغ عدد السكان في الشيشان 1.5 مليون نسمة والأنجوش ربع مليون نسمة. الديانة: الإسلام

الهندسة السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: حمود السمير32

تشكل الهندسة السياسية أحد المواضيع الجديدة في العلوم السياسية عموما و في الدراسات السياسية المقارنة الجديدة خصوصا. فهي ترتكز على حقوق الإنسان و الديمقراطية و حرية المبادرة الفردية بشكل يتوافق مع الطبيعة العالمية و النمطية لحقوق الإنسان، و كذلك الطبيعة المنمذجة للمشاركة السياسية بشكل تخلق معها حركيات لتوافق عالمي على المستويات القيمية و المؤسساتية .
فالهندسة السياسية بتوظيفها التكاملي للمناهج الخاصة بالذكاء الاصطناعي و الأدوات التحليلية المستخدمة في العلوم المرتبطة بالإنسان و السياسة معها و كذلك استخدامها لبناءات احتمالية و استقرائية تهدف بالأساس لبناء نموذج حكم يصلح لكل المجتمعات مهما اختلفت تنمويا ، قيميا ، تاريخيا أو اجتماعيا ، فهي تسعى لتطوير نموذج تحليلي مقارن قائم على القياس و التصنيف باستخدام متغيرات كيفية ( حقوق الإنسان ) ثم تكميمها[1] .

سوف تحاول هذه الورقة الإجابة على الأسئلة التالية : ما هي الهندسة السياسية ؟ ما هي أسسها ؟ و ما هي مستوياتها التحليلية ؟

1) الهندسة السياسية: ماهيتها و أهدافها ؟
الهندسة السياسية ، مجال علمي يعرف تطورا متزايدا عبر العالم خاصة بالجامعات الانجلوسكسيونية و في بعض مؤسسات التعليم العالي الاروبية أيضا منها فتح معهد الدراسات السياسية بجامعة Aix en Provence (فرنسا) منذ سنوات قليلة لماجستير في الهندسة السياسية. فهي تقوم بالأساس على منطق تحليلي- نسقي يستخدم المساقات العالمية لحقوق الإنسان International Human Rights Regimes [2]من أجل بناء صياغات عالمية حول نظام حكم ديمقراطي مشاركاتي يضمن حركية للمشروعية بارتباطها إبتداءا بانتخابات ديمقراطية و استمرارا بوجود فعالية سياسية تتمحور حول استجابة من يحكم لأكبر قدر من المطالب و الحاجات المجتمعية بشكل عقلاني و اقتصادي … باسم الخدمة العامة و الصالح العام المنتجين لتفاعل الايجابي بين النظام السياسي و محيطه المواطني ….[3] فالهندسة السياسية لا تهدف فقط لإنتاج الاستقرار بأية طريقة بما في ذلك العنف المشروع بل بالأساس عن طريق أداء سياسي قوامه انتفاع أكبر عدد من المواطنين بأكبر قدر من الحقوق في أطول مدة ممكنة و بأكثر و وتيرة[4] .
فبالتالي فالهندسة السياسية هو حراك فكري بنائي معرفا أساسا بحقوق الإنسان و بالحاجات و الأولويات الإنسانية.
2) حقوق الإنسان و الهندسة السياسية:
أدت الحركيات السياسية للإصلاح التي عرفتها الكتلة الاشتراكية إنطلاقا من حركة تضامن و الجمعيات الكنسية في بولندا (1980) و مرورا بتبني الإتحاد السوفياتي لسياسات الشفافية و إعادة البناء تحت رئاسة غورباتشوف إلى تفكيك البناء القيمي أولا بأوربا الوسطى و الشرقية قبل أن تنتقل عمليات كسر أحجار الدومينو إلى الاتحاد السوفياتي ذاته … معلنة انتصار تنبؤات بريجنسكي في 1964 بنهاية الكتلة الاشتراكية باندماجها الوظيفي في الاقتصاد العالمي .. .كان هذا جوهر نظرية التوافق Convergence Theory.
فسقوط جدار برلين في نوفمبر 1989 دفع بعدد من المفكرين تحت نشوة الانتصار بالحديث عن نهاية الإيديولوجية بل و حتى التاريخ (فوكوياما ) … و كان في هذا السياق التاريخي و السياسي ذاته الذي أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 44 بديسمبر 1989 بضرورة إعادة تقديم قراءة جديدة للصكوك الدولية حول حقوق الإنسان. فمن ثم تمت الدعوة لعقد المؤتمر العالمي الثاني حول حقوق الإنسان بعد تنظيم مؤتمرات جهوية بآسيا و إفريقيا و أمريكا اللاتينية لتنسيق المواقف و التصورات مع تفويض لجمعيات المجتمع المدني المتخصصة في مجال حقوق الإنسان للمساهمة في تطوير هذا التصور “النيوليبرالي ” المتوافق مع عالم ما بعد الحرب الباردة تاريخيا و ما بعد الاشتراكية إيديولوجيا و ما بعد الحداثة فلسفيا .

لقد أقر المؤتمر العالمي الثاني حول حقوق الإنسان و الذي أنعقد في جوان 1993 على إعلان من 39 فقرة و خطة عمل من 100 خطوة هادفة لعولمة قيمية منظمة لحقوق كان أصلها و مصدرها لقرون نسبي أو ديني أو ثقافي أو حضاري .
كما قام هذا البناء القيمي و المعياري بالربط التفاعلي بل و حتى العضوي بين هيكلة حقوقية تتميز بالعالمية ، التكامل و الإنسانية و الديمقراطية المشاركتية كنظام حكم و اقتصاد السوق الحر كنظام اقتصادي و تجاري و مالي ، و الحكم الراشد كمنطق للتسيير الشفاف و الأمين[5] ….
إن هذا المنطق القيمي – المعياري- النظامي فتح المجال لعدد من المسارات المترابطة و الهادفة لعولمة معيارية متجانسة المنطلقات و إنسانية الغايات (إشباع أكبر قدر من الحاجات الأساسية و تحقيق كرامة الإنسان ) ….
و هذا ما استدعى حوارات فكرية و محاولات تنظيرية عديدة تهدف لبناء تصورات نموذجية لخص الآليات و الأنظمة المؤسساتية القادرة بتحقيق الذات الإنسانية و المواطنية لكل فرد و مواطن عبر العالم …. باسم القيم الإنسانية و باسم الديمقراطية المشاركتية .

3) الديمقراطية المشاركاتية و الهندسة السياسية :
تشكل حقوق المشاركة السياسية المنطلق المعياري الأساسي و المحوري في الهندسة السياسية . فالمشاركة السياسية هي محدد أساسي في تعريف مستوى الاتصال التفاعلي أو التنازلي بين النظام السياسي و المواطنين من جهة ، كما يعبر أيضا على مدى التمكين الفعلي للمواطنين من الحقوق المدنية و السياسية و المترابطة بالحق في نظام سياسي منتخب و محاسب و فعال .
تعد المشاركة السياسية الحركية المؤسسة بالتالي لمنطق الحكم الديمقراطي وذلك باشتراط وجود ثلاثة أبعاد كلية للمشاركة الديمقراطية و هي :

أ‌) المشاركة الدائمة:
من أجل وجود تعددية حزبية تعددية و فعلية مستقلة الذمة المالية و قادرة على المبادرة القرارية ، أي أنه بإمكانها إنتاج معرضة فعلية للسلطة الحاكمة كما تشترط أيضا وجود مجتمع مدني يتعطى مجرد وجود فتيلة من المجتمعات العاجزة عن أن تكون نقطة تواصل بين الحكام و كما يجب على المجتمع المدني أن يكون أيضا مستقلا و مبادرا بتحوله إلى رأسمال اجتماعي حقيقي بالمعنى الذي طوره غرامشي أي أن تتحول هذه الجمعيات الوظيفية و الغير سياسية لفواعل اتصالية مدافعة عن مطالب و حقوق شرائح اجتماعية بعينها دون وجود أي خلفيات أو انتماءات سياسية …. الهدف الأساسي هو تحقيق الاستقرار و الرفاه المشترك في الدولة و المجتمع و ليس الوصول للسلطة أو استخدام العنف المادي أو المعنوي … المجتمع المدني هو فاعل حركي الفعالية و مشارك أساسي في ديناميكية الحسبة الديمقراطية .

ب) المشاركة الدورية :
و التي تعني ضرورة وجود انتخابات منتظمة ( تحترم الحدود الزمنية للعهدة ) ، تعددية ( السماح بحرية ترشح المواطنين و الأحزاب ) و حرة (دون إكراه أو توجيه ) و نزيهة ( غياب أي تلاعب بالقوائم الانتخابية ، بحيثيات العملية الانتخابية و بنتائج الانتخابات ) فهذه الشروط هي المؤسسة في النهاية المطاف للطبيعة الديمقراطية للانتخابات .[6]

ج) المشاركة التمثيلية :
و التي تعني وجوب تمكين رقابة المواطنين للحاكم عن طريق ممثلين منتخبين بالسلطة التشريعية من أجل ترشيد العملية السياسية بما يحقق أكبر قدر من الاستجابة الايجابية لحاجات و مطالب المجتمع .
فالمشاركة السياسية بالتالي هي الشرط و الحركية المؤسسة لنظام قوامه المواطنة الفعالية و الحسبة.[7]

4)- المنطق العملياتي للهندسة السياسية :
تقوم الهندسة السياسية على منطق حركي –تكاملي – تفاعلي و عقلاني و ذلك بتبني منطق جامع بين التأسيس المرجعي (دستور و قوانين ) ، التأسيس بالمشروعية (الانتخابات ) و التأسيس بالفعالية الديمقراطية (المؤسسات )[8]. فالهندسة السياسية ، إذن ليست مجرد عمليات تجميلية أو تكيفية بل هي عمليات لبناء توافقي مع منطق عولمة حقوق الإنسان و الديمقراطية المشاركاتية ، فمن ثم فالهندسة السياسية كمنطق بنائي ،تقوم على 04 عمليات متكاملة :

ا)الهندسة الدستورية :
و التي تقتضي بالأساس إدراج غير انتقائي لحقوق الإنسان و المواطن في هذا النص المرجعي مع وضع الضمانات الكفيلة بحمايتها و ترتيبها بشكل يحقق التمكين الدستوري و الانتفاع المضامني للإنسان دونما تجزئة أو إنتقاء أو استثناء فالدستور هو المرجع و الضابط لكل العمليات السياسية و القانونية .

ب)الهندسة القانونية :
و تعني بناء هيكلة قانونية محققة لمبدأ التساوي في الفرص بين المواطنين مهما اختلفت أعرافهم ، ثقافتهم ، لغتهم ، جنسهم أو دينهم . فبناء مجموعة قوانين عضوية لضمان الحسبة و المحاسبة هي أحد الشروط و الضمانات الأساسية في منطق الهندسة السياسية.

ج) الهندسة الانتخابية :
و التي تقتضي إبتداءا السماح لمن يتمتع بحقوقه المدنية و السياسية بالانتخاب أو الترشح في استحقاقات تعددية و حرة و نزيهة و منتظمة دونما تضييق للحريات أو تزوير أو تلاعب كما أنها تقتضي هندسة ديمقراطية القواعد الانتخابية من تبني النظام الانتخابي المناسب لطبيعة المجتمع ( متجانس أو متنوع ) وطبيعة الدولة ( دولة وحدوية ، دولة فيدرالية ) و كذلك طبيعة الكثافة السكانية من حيث العدد (صعوبة التمثيل النسبي العددي ) أو من حيث التوزيع (ضرورة خلق عدالة بين التمثيل من حيث الكثافة السكانية و من حيث شساعة الرقعة الجغرافية ) و من ثمة وجب احترام شروط المساواة في الفرص و في الصوت و لكن أيضا إدماج شروط الهوية الوطنية و الحاجات الإدارية و التسيرية للدولة ( تقريب الإدارة من المواطنين ) [9].

د) الهندسة المؤسساتية :
و تعني بناء تصور وظيفي لهيكلة مؤسسات تنفيذية تؤمن بالعقلانية الايجابية المختزلة
للزمن و المقتصدة للمال و الحاكمة بمنطق شرعية القانون و استقلال القضاء ، ومنطق حرمة التمثيل الديمقراطي و الرقابة النيابية على السلطة التنفيذية و منطق الحسبة الديمقراطية للسلطة التنفيذية باسم الفعالية المرتبطة بتحقيق الوعود الانتخابية دونما تقصير أو تلفيق أو نفاق .
و من هنا يظهر أن المنطق العملياتي للهندسة السياسية قائم إبتداءا على حقوق الإنسان و هادف في النهاية إلى إشباع حاجات الإنسان من أمن ورفاه و كرامة في ظل غياب اللاعدالة و التعسف .

هيلاري كلينتون

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

هيلاري كلينتون (26 أكتوبر 1947 -)، وزيرة خارجية الولايات المتحدة من 20 يناير 2009 حتى 1 فبراير 2013. كانت أبرز المرشحين الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2008، لكنها أعلنت انسحابها أمام منافسها باراك أوباما بعد منافسات حامية أدت إلى بعث الخوف في القائمين على الحزب الديموقراطي بسبب الانشقاق الواضح الذي خلفته هذه المنافسه بين مؤيدي الحزب. وكانت قبلها سيناتور عن ولاية نيويورك من 3 يناير 2001. قبل ذلك كانت السيدة الأولى للولايات المتحدة بعد أن أصبح زوجها بيل كلينتون الرئيس الثاني والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية.

جمال عبد الناصر

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالراشد3332

جمال عبد الناصر حسين (15 يناير 1918 – 28 سبتمبر 1970). هو ثاني رؤساء مصر. تولى السلطة من سنة 1956، إلى وفاته سنة 1970. وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، التي أطاحت بالملك فاروق (آخر أفراد أسرة محمد علي)، وشغل منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة. تعرض عبد الناصر لمحاولة اغتيال من قِبَل أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، فأمر بحملة أمنية ضد جماعة الإخوان المسلمين. وصل جمال عبد الناصر إلى الحكم عن طريق وضع محمد نجيب (الرئيس حينها) تحت الإقامة الجبرية، وتولى رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية باستفتاء شعبي يوم 24 يونيو 1956 (وفقا لدستور 16 يناير 1956).

أدت سياسات عبد الناصر المحايدة خلال الحرب الباردة إلى توتر العلاقات مع القوى الغربية، الذين سحبوا تمويلهم للسد العالي، الذي كان عبد الناصر يخطط لبنائه. ورد عبد الناصر على ذلك بتأميم شركة قناة السويس عام 1956، ولاقى ذلك استحساتا داخل مصر والوطن العربي. وبالتالي، قامت بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل باحتلال سيناء، لكنهم انسحبوا وسط ضغوط دولية، وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر السياسية بشكل ملحوظ. ومنذ ذلك الحين، نمت شعبية عبد الناصر في المنطقة بشكل كبير، وتزايدت الدعوات إلى الوحدة العربية تحت قيادته، وتحقق ذلك بتشكيل الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا (1958 – 1961).

في عام 1962، بدأ عبد الناصر سلسلة من القرارات الاشتراكية والإصلاحات التحديثية في مصر. وعلى الرغم من النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية العربية، بحلول عام 1963، وصل أنصار عبد الناصر للسلطة في عدة دول عربية. وقد شارك في الحرب الأهلية اليمنية في هذا الوقت. قدم ناصر دستورا جديدا في عام 1964، وهو العام نفسه الذي أصبح فيه رئيسا لحركة عدم الانحياز الدولية. بدأ ناصر ولايته الرئاسية الثانية في مارس 1965 بعد انتخابه بدون معارضة. وتبع ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967. واستقال عبد الناصر من جميع مناصبه السياسية بسبب هذه الهزيمة، ولكن تراجع عن استقالته بعد مظاهرات حاشدة طالبت بعودته إلى الرئاسة. بين عامي 1967 و1968 عين عبد الناصر نفسه رئيسا للوزراء. وشن حرب الاستنزاف لاستعادة الأراضي المفقودة في حرب 1967. وبدأ عملية عدم تسييس الجيش وأصدر مجموعة من الإصلاحات الليبرالية السياسية.

بعد اختتام قمة جامعة الدول العربية عام 1970، تعرض عبد الناصر لنوبة قلبية وتوفي. وشيع جنازته في القاهرة خمسة ملايين شخص. يعتبره مؤيدوه في الوقت الحاضر رمزا للكرامة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية. بينما يصفه معارضوه بالمستبد، وينتقدون انتهاكات حكومته لحقوق الإنسان. يصف المؤرخون ناصر باعتباره واحدا من الشخصيات السياسية البارزة في التاريخ الحديث في الشرق الأوسط في القرن العشرين

في سلاح إسرائيل الكيماوي والنووي ..

كاتب الموضوع الأصلي: محمد٣٢

إلى متى تكيل الولايات المتحدة الأمريكية بمكيالين وتتحكم في عقليتها ثنائية قاتلة ؟
يبدو أن ما يجري تجاه الملف السوري قد استدعى علامة الاستفهام المتقدمة من أضابير الأسئلة المعلقة حول العلاقة الأمريكية الإسرائيلية .. كيف ولماذا ؟
بعد حادثة الغوطة الشرقية الأليمة كانت واشنطن تسارع باتهام نظام الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الثوار السوريين ، ولولا يقظ ” ويستفالية روسية ” جديدة لربما كانت صواريخ كروز، وتوماهوك قد دكت سوريا دكا .
بالقطع لابد من إدانة وعقاب قاسيين لمن استخدم تلك الأسلحة المجرمة دوليا ، والتي أزهقت أرواح أكثر من ألف وأربعمائة سوري بين طفل وكهل ، شاب وامرأة .
غير أن العدالة تقتضي أن نتساءل :” ماذا عن أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية وفي القلب منها الأسلحة الكيماوية وفي المقدمة النووية ؟ ولماذا لم تستخدم واشنطن قوتها الإمبراطورية في مواجهة إسرائيل التي استخدمت مثل هذه الأسلحة من قبل ، بل بأي ذريعة أخلاقية تدين واشنطن الآخرين في حين أن أياديها لا تزال ملوثة باستخدام الأسلحة الكيماوية ذاتها في حروب ومعارك سابقة ؟
قبل البحث عن إجابات يتحتم علينا أن نشير إلى متغير هام للغاية يبدو جليا ويتصل بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية فقد حاول باراك اوباما تسخير اللوبي اليهودي والداعم لدولة إسرائيل في الولايات المتحدة لدفع أعضاء الكونجرس من اجل استصدار قرار ضرب سوريا ، إلا أن النتيجة جاءت عكسية ، إذ لم يخفقوا فقط في تحقيق رغبة اوباما بل دفعوا بعض التيارات الأمريكية الرافضة للحضور الإسرائيلي المهيمن في واشنطن إلى فتح ملفات تضع إسرائيل في زاوية مقابلة لزاوية كيماوي بشار الأسد .. ما الذي جرى ؟
باختصار غير مخل خرجت علينا مجلة الفورين بوليسي الأمريكية الشهيرة الأيام القليلة الفائتة لتميط اللثام عن وثيقة خاصة بالاستخبارات المركزية الأمريكية تؤكد أن إسرائيل مضت قدما في طريق بناء ترسانة كيماوية خاصة بها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
الوثيقة المشار إليها تؤكد على أن الأقمار الاصطناعية الأمريكية قد كشفت في العام 1982 عن احتمال وجود منشاة لتصنيع الأسلحة الكيماوية ومنشاة تخزين في منطقة التخزين الحساسة في ” ديمونا” في صحراء النقب ، كما تشير إلى وجود مصنع خاص متطور جدا لتصنيع الأسلحة الكيماوية “… هل كانت هذه الوثيقة مفاجأة للمتابعين للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية لا سيما على صعيد التعاون العسكري بين البلدين ؟
بالقطع لا فالجميع يعلم أن تل أبيب ومنذ أوائل السبعينات تبني ترسانة كيماوية وبيولوجية مستفيدة من الخبرات الأمريكية ، ولديها مصانع في شرقي مدينة الناصرة في شمال فلسطين المحتلة ، تنتج غازات الأعصاب مثل السارين ، وغاز الخردل النيتروجيني ، وغازات خانقة مثل فوسيجين ، وغازات شل القدرة وذات التأثير النفسي .
ليس هذا فقط بل لدى إسرائيل كذلك العديد من مراكز الأبحاث البكتريولوجية ويشارك علماؤها في هذه الأبحاث ، ويعد معهد ” نيس تيزيونا البيولوجي ” وكر الأبالسة في هذه الصناعات التي ما كان لها أن تقوم دون دعم أمريكي علمي ومادي معا .
هل حركت أزمة سوريا الكيماوية ساكنا عند إسرائيل للانضمام لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية ؟
يذهب ” يغال بالمور ” الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إلى أن المعاهدة التي تعود إلى 20 عاما لم تجتذب ما يكفي من الدول لكي تكون فعالة بشكل عملي ، ويوضح أن إسرائيل وقعتها في 1993 لكن لم تصادق عليها .. ماذا يعني ذلك ؟
يعني بداية أن إسرائيل وقياداتها تخشى من احتمال تبلور سيناريو تطلب فيه جهات دولية أن تتخذ تل أبيب أيضا خطوات مشابهة لتفكيك ترسانتها الكيماوية ، وعليه فقد حسم الإسرائيليون الأمر من خلال تأكيدات “يغال بالمور” التي رسخت حقيقة أن إسرائيل لن تصادق على المعاهدة طالما لازالت هناك دول في المنطقة تملك أسلحة كيماوية ولا تعترف بوجود إسرائيل وتهدد بإبادتها “.
الازدواجية الأمريكية لا تتوقف عند حدود أسلحة سوريا الكيماوية والتي هي أسلحة الدمار الشامل للفقراء، إنما تمتد إلى بسط حمايتها على ترسانتها النووية ، وهذا ما أكدته وثيقة أل CIA المسربة حديثا إذ أشارت إلى أن إسرائيل تمتلك ترسانة تضم عدة مئات من الأسلحة النووية الانشطارية وربما بعض الأسلحة النووية الحرارية ذات القدرة العالية .
هل أتاك حديث وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود بارك وقت مرور عشر سنوات على انسحاب جيش الاحتلال من لبنان ؟
يومها قال أن الدولة العبرية ملتزمة بالتقارب مع واشنطن في المجال الأمني بما في ذلك الحوار حول التسلح النووي ، وانه لا يوجد عند إسرائيل أي سبب في المستقبل المنظور لكي تكون قلقة من موضوع تجريد المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وموكدا اعتقاده بان أمريكا ملتزمة التزاما كاملا بالمحافظة على الأمن القومي الإسرائيلي “.
لماذا إذن تتخلى إسرائيل عن سلاحها الكيماوي في حين هناك من يحمي سلاحها النووي ، وفي حين تقف وراء دفع واشنطن دفعا لإلغاء مؤتمر نزع السلاح النووي في الشرق الأوسط والذي كان مقررا له شهر ديسمبر الماضي ؟
قبل الانصراف تبقى علامة استفهام :” هل أزمة كيماوي سوري ومحاولات الايباك في ولايات أمريكا المختلفة دفع الأمور إلى حد الهاوية انقلبت على رأس إسرائيل وارتد الخنجر إلى خاصرتها ؟
الحديث يحتاج إلى عودة ، فيها تفكيك وتحليل لفكرة اضمحلال دولة إسرائيل التي ربما يتسبب فيها الأمريكيون وداعمو إسرائيل منهم بأكبر قدر من أي طرف أخر ..

« منقول » ..

الأمم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف الفوزان209

الأمم المتحدة
اللغات الرسمية الإنجليزية، الصينية، العربية، الفرنسية، الروسية، الإسبانية
الأمين العام بان كي مون (منذ 2007)
التأسيس تحالف دولي:
1 يناير, 1942
منظمة دولية:
24 أكتوبر, 1945
عدد الدول الأعضاء 191
مقر الأمم المتحدة نيويورك, ولاية نيويورك, أمريكا
الأمم المتحدة منظمة عالمية تضم في عضويتها جميع دول العالم المستقلة تقريبا. تأسست منظمة الأمم المتحدة بتاريخ 25 اكتوبر 1945 في مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، تبعا لمؤتمر دومبارتون أوكس الذي عقد في العاصمة واشنطن.

من 1919 إلى 1945 كان يوجد منظمة شبيهة بمنظمة الامم المتحدة تدعي عصبة الامم إلا أنها فشلت في مهامها خصوصاً بعد قيام الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى نشوء الأمم المتحدة بعد انتصار الحلفاء وإلغاء عصبة الأمم. وعضوية الأمم المتحدة مفتوحة أمام كل الدول المحبة للسلام التي تقبل التزامات ميثاق الامم المتحدة وحكمها. في بداية سبتمبر من العام 2003 كان هناك 191 دولة كأعضاء في المنظمة.]

ظهرت فكرة إنشاء منظمة الأمم المتحدة في وقت الحرب بانعقاد المؤتمرات في موسكو و طهران في عام 1943. اقترح الرئيس الأمريكي فرانكلين ديلانو روزفلت تسمية “الامم المتحدة” وكان أول استعمال لهذا التعبير في 1 يناير 1942 بإعلان قيام منظمة الأمم المتحدة. في أثناء الحرب العالمية الثانية استعمل الحلفاء تعبير “الأمم المتحدة” للاشارة إلى تحالفهم فقط. من أغسطس/آب إلى أكتوبر/تشرين الأول ممثلوا فرنسا، الصين، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، والاتحاد السوفيتي اجتمعوا ليضعوا الخطط المترتبة عن مؤتمر دومبارتون أوكس وبعد المباحثات ظهرت اقتراحات تلخص أغراض المنظمة، عضويتها وأعضاءها، بالإضافة إلى الترتيبات للمحافظة على السلم العالمي والأمن والتعاون الاقتصادي والاجتماعي الدولي. هذه الاقتراحات تم مناقشتها من قبل الحكومات والأفراد المختصين حول العالم.

في 25 إبريل/نيسان عام 1945 عقد مؤتمر الأمم المتحدة بحضور منظمات وهيئات عالمية في مدينة سان فرانسيسكو. بالإضافة إلى الحكومات فان عدة منظمات غير حكومية، مثل نوادي الاسود الدولية دعيت للمساعدة في صياغة الدستور. ال50 دولة عالمية التي تألفت منها الأمم المتحدة في ذلك الوقت وقعت على الدستور بعد شهرين وبالتحديد في 26 يونيو/حزيران، في بولندا، التي لم تكن حاضرة في ذلك المؤتمر، لكنها وقعت عليه بعد ذلك لتكون حصيلة الموقعين على الدستور 51 بلدا. ظهرت الأمم المتحدة إلى الوجود في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1945 بعد تصديق الدستور من قبل الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الامن- جمهورية الصين، فرنسا، الاتحاد السوفييتي، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة- وبأغلبية من الموقعيين الاخرين ال46.

صوت 89 مقابل 2 عضو في مجلس الشيوخ الامريكي على تصديق ميثاق الامم المتحدة في 28 يوليو/تموز من عام 1945. في ديسمبر/كانون الأول عام 1945 طلب مجلس الشيوخ ومجلس النواب الامريكي بالاجماع من الأمم المتحدة أن يكون مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة. قبلت الأمم المتحدة الطلب وتم بناء المقر في مدينة نيويورك بين عامي 1949 و1950 بجانب النهر الشرقي على أرض اشتريت ب 8.5 مليون دولارا تبرعا من الابن جون دي روكيفيلر. فتح مقر الأمم المتحدة رسميا في 9 يناير/كانون الثاني عام 1951. تحت اتفاقية خاصة مع الولايات المتحدة منحت بعض الامتيازات والحصانات الدبلوماسية.

بينما بقع المقر الرئيسي للولايات المتحدة في مدينة نيويورك، فان له وكالات رئيسية واقعة في جنيف في سويسرا، لاهاي في هولندا، فينا في النمسا، وفي أماكن أخرى.

في 25 اكتوبر/تشرين الاول صادقت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة على القرار 2758 الذي ينص على استبدال حكومة جمهورية الصين بحكومة جمهورية الصين الشعبية كالحاكم القانوني والممثل الشرعي للصين في الامم المتحدة وكأحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن.

بناية الامم المتحدة فيناكان عند مؤسسي الأمم المتحدة آمال كبيرة في منع النزاعات بين الدول وجعل الحروب المستقبلية مستحيلة. تلك الآمال من الواضح أنها لم تدرك بعد. من عام 1947 إلى عام 1991 جعل انقسام العالم إلى معسكرات عدائية أثناء الحرب الباردة هذا الشيء مستحيلا. بعد انتهاء الحرب الباردة كانت هناك عدة دعوات لمنظمة الامم المتحدة لتكون الوكالة العالمية لانجاز السلام والتعاون العالمي. في السنين الأخيرة، أثار ارتفاع الولايات المتحدة إلى موقع الهيمنة العالمية الشكوك حول دور وتأثير الأمم المتحدة.

أزمة جاسوسية أم أزمة أخلاقية ؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد٣٢

متى تتوقف سلسلة فضائح التجسس الأمريكي على الأمريكيين بداية، وعلى حلفاء واشنطن ثانية، وتالياً على بقية دول العالم أصدقاء وأعداء وربما أعدقاء أيضا أي أولئك الذين يقفون بين الصفين فلا هم بالحلفاء ولا بالأعداء؟
في يونيو من عام 1972 جرت وقائع فضيحة ووترجيت عندما قبضت الشرطة الأمريكية على خمسة رجال يقومون بزرع أجهزة تنصت على المكالمات الهاتفية للجنة القومية للحزب الديمقراطي، وقد كشفت التحقيقات لاحقا أن الرئيس الأمريكي الجمهوري “ريتشارد نيكسون”، الرئيس السابع والثلاثين للبلاد كان يقف وحزبه الجمهوري وراء عملية التنصت ما كلف الرجل مقعدة الرئاسي .
فهل يكرر التاريخ نفسه ويجد أوباما نفسه متهماً بالتجسس على العالم برمته أم أن أوباما ورث إرثا لم يكن يعلم عنه الكثير، والكثير جداً دائما ما يجري في أمريكا من خلف الرئيس لاسيما في عالم الاستخبارات المليء بالأسرار والمؤامرات والمكائد والدسائس؟
ربما السؤال الأهم الآن :”لماذا تتجسس أمريكا على حلفائها بنوع خاص”؟
بادئ ذي بدء يعكس السلوك الأمريكي بالدرجة الأولي شعورا وسعيا إلي الفوقية الامبريالية الأمريكية، وهي نزعة تكاد تقترب من نزعات النازية والفاشية.
هذا الشعور تترجمه واشنطن في سعي حثيث لامتلاك كافة مقومات ومقدرات القوة العالمية التي من خلالها تهيمن وتسيطر بها علي العالم برمته، والمعلومات في زمن العولمة هي المادة الخام التي يعاد توظيفها في عالم القوة العسكرية الخشنة، والقوة السياسية والاقتصادية الناعمة، ولهذا فحرص واشنطن اليوم على الحصول على المعلومات التي تقال همسا في المخادع، لا يقل عن حرصها على ما ينادي به من على السطوح.
الجاسوسية الأمريكية قصص مليئة بالغموض والإثارة والتنافس بين أجهزة الاستخبارات حول العالم ,ففي العام 1995وفي زمن الرئيس بيل كلينتون ,بدا وكأن هناك نقاش قد طفا علي السطح لجهة تقليص الموازنات المالية لل CIA الاستخبارات المركزية الأمريكية والNSA وكالة الأمن القومي ، ووكالات الدفاع والاستخبارات الخارجية .
غير أن مجمع الاستخبارات الأمريكية الذي خشي علي مكتسباته المالية والأدبية رفض ذلك ,ما دفع الرئيس كلينتون وكي لا يدخل في غمار مواجهة لا تحمد عقباها مع هذا “اللوبي الفتاك” إلي توجيه تعليماته للوكالات المختلفة كي تستخدم مهارات موظفيها وعملائها والموارد المتاحة لها لخدمة الاتجاهات الاقتصادية ومنها الثلاثة عناصر التالية:
•دعم الولايات المتحدة في مفاوضات جولة الجات في الاورجواي .
•كشف أساليب الفساد التي تعطي للشركات الأجنبية الميزة علي الشركات الأمريكية.
•حديد المشكلات المالية قبل أن تتحول إلي أزمات سياسية.
تؤكد فضائح التجسس الأمريكي الأخيرة على أن ورقة المحافظين الجدد التي صيغت في نهايات التسعينات من القرن المنصرم، والخاصة بصبغ العالم بصبغة أمريكية خاصة لا تزال ماضية على قدم وساق، وأن أوباما الذي حاول أن يضفي على نفسه طابعا طهرانيا لزعيم أو بطل ليبرالي، لا يختلف كثيرا عن جورج بوش الابن.
تحليل المشهد الأمريكي يقودنا إلي الاعتقاد بأن هناك تصميم أمريكي على إخضاع دولتين بالذات في أوربا هما فرنسا وألمانيا للتنصت والتجسس الأمريكي ،وغياب شبه تام لأية عمليات تجسس على بريطانيا، حيث الأنباء تشير إلي وجود تحالف سري استخباراتي أمريكي “بريطاني ـ كندي ـ استرالي ـ نيوزيلندي على تقاسم المعلومات، وعدم التجسس إلا بإذن من كل دولة على الأخرى، وهذه قصة أخري في حاجة إلي حديث منفصل.. لماذا ألمانيا بالذات ومستشارتها أنجيلا ميركل ومتى بدأت واشنطن التجسس على ألمانيا؟
غير خاف على أحد أن ألمانيا ربما أكثر من فرنسا كانت ميدانا في زمن الحرب الباردة للمواجهة مع المعسكر الشيوعي، في ظل التقسيم إلي ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، وفي هذا السياق يفهم كيف كانت واشنطن تراقب كل شاردة وواردة على الجانب الآخر، لكن ما لا يمكن فهمه هو تجسس واشنطن على ألمانيا الموحدة، لكن لهذا أسباب، فالتجسس على ألمانيا لم يبدأ مع ميركل بل ربما سبقه إلي زمن سلفها المستشار “جيرهارد شرودر” الذي كان يخضع أيضا للتنصت من قبل وكالة الأمن القومي، لسبب واضح وهو أنه عارض الاجتياح الأمريكي في العراق. وقد كان بوش مرتابا من الاشتراكيين الألمان، نظرا لعلاقتهم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يعد بمثابة بطرس الأكبر الثاني، أي الرجل الذي عاد ليبني أمجاد روسيا القيصرية الإمبراطورية مرة أخري.
ويبدو كذلك أن التنصت على ميركل قد بدأ قبل موعد ظهور تلك الوقائع أي قبل عام 2006، وهناك من يرجح أن الأمر بدأ في عام 2002 أي في السنوات الأولي لإدارة بوش الابن، وهناك من يربط هذا التنصت بوجود أحدي الخلايا التي شاركت في الهجوم على واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر 2001، على الأراضي الألمانية، ووقتها كانت ميركل زعيمة المعارضة، ولم تتولي منصب المستشارية إلا بعد ذلك بثلاث سنوات..
هل بات على واشنطن اليوم أن تتحمل فاتورة عالية وغالية التكلفة، تتمثل في يقين العالم بأن “الوجه الأمريكي القبيح” أخذ يطل من جديد على العالم؟
ما جري وما كشف عنه حتى الساعة يشي بسلوك أمريكي خطير، سيشعل من جديد نار الكراهية تجاه العملاق الأمريكي الذي كان، والذي يعكس تجسسه على حلفائه أزمته الداخلية سياسيا وماليا وأخلاقيا، لاسيما وأنه لا يزال يتشدق بالقيم والمبادئ المثالية حول العالم.

« منقول » ..

مجلس التعاون لدول الخليج العربية

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف الفوزان209

مجلس التعاون لدول الخليج العربية
(سمي سابقاً مجلس التعاون الخليجي) هي منظمة إقليمية تتكون من 6 دول تطل على الخليج العربي وهي:

الإمارات العربية المتحدة
مملكة البحرين
المملكة العربية السعودية
سلطنة عُمان
دولة قطر
دولة الكويت

تأسس المجلس في 25 مايو 1981م في إمارة أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح من أصاحب فكرة إنشائه [1]. الأمين العام الحالي للمجلس هو عبدالرحمن بن حمد العطية.

يشار إلى ان للعراق سواحل على الخليج العربي ، لكنه ليس عضو في مجلس التعاون. بل عضو ثانوي في بعض المجالات كالرياضة والتعليم.

المنطلقات و الأهداف:

في 21 رجب 1401هـ الموافق 25 مايو 1981م توصل اصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الامارات العربية المتحدة ، ودولة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان ، ودولة قطر ، ودولة الكويت في اجتماع عقد في ابوظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها ، وفق ما نص عليه النظام الاساسي للمجلس في مادته الرابعة ، التي اكدت ايضا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات واوجه التعاون بين مواطني دول المجلس . وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الاساسي التي شددت على مايربط بين الدول الست من علاقات خاصة ، وسمات مشتركة ، وانظمة متشابهة أساسها العقيدة الاسلامية ، وايمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف ، وان التعاون فيما بينها انما يخدم الاهداف السامية للامة العربية النظام الاساسي . ولم يكن القرار وليد اللحظة ، بل تجسيداً مؤسسياً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي ، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية ، والتمازج الاسري بين مواطنيها ، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة ، ويسرت الاتصال والتواصل بينهم وخلقت ترابطاً بين سكان هذه المنطقة وتجانساً في الهوية والقيم . واذا كان المجلس لهذه الاعتبارات استمرارا وتطويرا وتنظيما لتفاعلات قديمة وقائمة ، فانه من زاوية اخرى يمثل ردا عمليا على تحديات الامن والتنمية ، كما يمثل استجابة لتطلعات ابناء المنطقة في العقود الاخيرة لنوع من الوحدة العربية الاقليمية ، بعد ان تعذر تحقيقها على المستوى العربي الشامل . حدد النظام الاساسي لمجلس التعاون اهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الاعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها ، وتوثيق الروابط بين شعوبها ، ووضع انظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية ، والتجارية والجمارك والمواصلات ، وفي الشؤون التعليمية والثقافية ، والاجتماعية والصحية ، والاعلامية والسـياحية ، والتشـريعية ، والادارية ، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية ، وانشاء مراكـز بحـوث علميـة واقامـة مشـاريع مشـتركة ، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص .

الهيكل التنظيمي:

أولا المجلس الأعلى : هو السلطة العليا لمجلس التعاون ، ويتكون من رؤساء الدول الاعضاء ، ورئاسـته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول ، ويجتمع في دورة عادية كل سـنة ، ويجوز عقد دورات اسـتثنائية بناء على دعوة أي دولة عضو ، وتأييد عضو آخر . وفي قمة أبوظبي لعام 1998 ، قرر المجلس الاعلى عقد لقاء تشاوري فيما بين القمتين السابقة واللاحقة . ويعتبر انعقاد المجلس صحيحا اذا حضر ثلثا الاعضاء الذين يتمتع كل منهـم بصوت واحـد ، وتصدر قـراراتـه في المسـائل الموضـوعيـة باجماع الدول الاعضاء الحاضرة المشـتركة في التصويت ، وفي المسـائل الاجـرائية بالاغلبيـة . النظام الأساسي .

الهيئة الإستشارية للمجلس الأعلى : و هي مكونة من ثلاثين عضوا على أساس خمسة أعضاء من كل دولة عضو يتم إختيارهم من ذو الخبرة و الكفاءة لمدة ثلاث سنوات . وتختص الهيئة بدراسة ما يحال إليها من المجلس الأعلى نظام الهيئة .

هيئة تسوية المنازعات: تتبع المجلس الأعلى هيئة تسوية المنازعات التي يشكلها المجلس الأعلى في كل حالة حسب طبيعة الخلاف النظام الأساسي .

ثانيا المجلس الوزاري :يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الاعضاء او من ينوب عنهم من الوزراء ، وتكون رئاسته للدولة التي تولت رئاسة الدورة العادية الاخيرة للمجلس الاعلى ، و يعقد المجلس اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر ويجوز له عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أي من الاعضـاء وتأييد عضـو آخر ، ويعتبر انعقاده صحيحا اذا حضر ثلثا الدول الاعضاء . وتشمل اختصاصات المجلس الوزاري ، من بين امور اخرى ، اقتراح السياسات ووضع التوصيات الهادفة لتطوير التعاون بين الدول الاعضاء ، والعمل على تشجيع وتنسيق الانشطة القائمة بين الدول الاعضاء في مختلف المجالات ، وتحال القرارات المتخـذة في هـذا الشـأن إلى المجلـس الـوزاري الـذي يرفع منهـا بتوصية إلى المجلـس الاعلـى مايتطلب موافقته . كما يضطلع المجلس بمهمة التهيئة لاجتماعات المجلس الاعلى واعداد جدول اعمالـه . وتماثل اجـراءات التصويت في المجلـس الـوزاري نظيرتهـا في المجلــس الاعلى النظام الأساسي .

ثالثا الأمانة العامة : تتلخص إختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون و التنسيق و الخطط و البرامج المتكاملة للعمل المشترك ، و إعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس ، و متابعة تنفيذ القرارات ، و إعداد التقارير و الدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى او المجلس الوزاري ، و التحضير للإجتماعات و إعداد جدول أعمال المجلس الوزاري و مشروعات القرارات ، و غير ذلك من المهام النظام الأساسي .

يتالف الجهاز الإداري للأمانة العامة من الاّتي : أ- أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة . ب- خمسة أمناء مساعدين للشوؤن السياسية و الإقتصادية و العسكرية و الأمنية و الإنسان والبيئة ، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل ، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد . ج- مدراء عامو قطاعات الأمانة العامة وبقية الموظفين ، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام .

يتمثل التنظيم الإداري للأمانة العامة في عدد من القطاعات المتخصصة و المساندة هي الشؤون السياسية ، و الشؤون الإقتصادية و الشؤون العسكرية ، الشؤون الأمنية ، وشؤون الإنسان و البيئة ، و الشؤون القانونية ، و الشؤون المالية و الإدارية ، و مكتب براءات الإختراع ، و مركز المعلومات. يضاف إلى ذلك ممثلية مجلس التعاون لدى الإتحاد الأوروبي في بروكسل ، والمكتب الفني للاتصالات بمملكة البحرين ، و مكتب الهيئة الاستشارية بسلطنة عمان.

مراهقة الفكر السياسي العربي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الداود 20

حين نتأمل المواقف السياسية العربية لبعض الدول والسياسيين العرب في وقتنا الراهن، وطريقة تعاملهم مع المتغيرات السياسية الجديدة، لحالات بعض الدول العربية التي طالها هدير التغيير أو تلك التي ما زالت جماهيرها تنادي مطالبة بالتغيير السياسي والاجتماعي وتحسين أنظمتها، سنكتشف أننا أمام مشهد سياسي متخبط، لا يعكس في الواقع سوى مراهقة سياسية مغامرة بامتياز، تصنعها تحركات ارتجالية مزاجية نزقة لم يحالفها التوفيق المأمول، لمواجهة التحديات الجديدة بفكر سياسي ناضج، يُعبر عن امتلاك أدوات التمكن السياسي الواعية بأبعاد التغيير المنتظر. إذ قدمت القوى السياسية العربية نفسها في أسوأ الأشكال السياسية البرغماتية الصرفة، على حساب طموحات الجماهير العريضة التي تمكنت من إنجاز مهمتها في قلب واقعها السياسي القديم بنجاح، فيما أثبتت نخبها السياسية قلة حيلتها، في طريقة تعاملها العاطفي العميق مع المتغير السياسي على طاولة التفاوض والمبادرات، متناقضة بفجاجة مع الوقائع المُنجزة على الأرض.
وكان لاعتمادها أساليب العرف (القبلي) والاجتهادات الفردية لا الفكر السياسي المتمتع بوعي لغة العصر الحديث في تحركاتها، أن افتقدت الثقة الكاملة في نفسها وقدراتها على الحوار والإقناع والمحاكاة، وهو ما أعتقد أنه انتكاسة حقيقية لواقع فكر السياسة العربية وخيبة لآمال جماهيره. وكلفها خلطها بين المفهوم السياسي والمفهوم الديني، صنع أزمة أخرى تُضاف إلى أزمة الفكر السياسي العربي الضعيف أصلا، ومُعقدة في الوقت ذاته خطوط اللوحة السياسية المتشابكة في المشهد العربي.
لقد فشلت السياسية العربية في الانتصار على أبسط المعوقات التي تواجهها، كما فشلت في إثبات قدراتها الفكرية السياسية القيادية، نتيجة وقوعها أيضا في معضلة اختلال فهم المشاريع الفكرية السياسية والاجتماعية الحديثة، التي مثلتها مدارس الفكر (الليبرالي والاشتراكي)، وفشلها بالتالي في إيجاد الصيغ التوافقية لمشروع عربي بديل كفيل بنجاح مقاصدها وغاياتها، ومرد ذلك يعود إلى (ثقافة الذهنية المركزية) المسيطرة على الوعي العربي تاريخيا، وهي العقبة التي لم تنجح العقلية العربية في التخلص منها على مدى العقود والقرون الماضية؛ لأنها لم تستوعب على ما يبدو بشكل جيد نموذج الفكر السياسي الحديث، الذي ظهر في أوروبا أوائل القرن التاسع عشر، وتبنته مجتمعاتها لتكوين شكل الدولة ونظامها السياسي الجديد، وناضلت بشدة لوضع النهج الإصلاحي السياسي والاجتماعي كحجر زاوية رئيسي يتصدر أولوياتها. لكن النخب السياسية العربية لم تصل كما يقول المشهد لنقاط متصالحة مع ذهنيتها المركزية التي تربت عليها. وهي النخب التي سقطت مُنذ البدء في فخ صراع ممجوج لجدلية المقارنات والمفاضلات، بين التوجهات القومية العربية والإسلامية، ونظام المجتمع المدني، والمجتمع الديني،.. وغيرها من الجدليات التصادمية المتناقضة.
وفي نظري تكمن أخطر المخاوف الحالية للمواطن العربي _ وأنا واحد منهم – في مغبة انزلاق النخب السياسية العربية الجديدة إلى عصبية موروثها الفكري السياسي، الذي استمر عقب تمزق وسقوط الدولة العثمانية. وعدم مقدرة تلك النخب على تجاوز هذا المأزق الأيديولوجي التاريخي في الوقت الراهن. وانتهاء حلم رسم المستقبل السياسي العربي الجديد برمته، الذي من المُفترض أن يحمل على عاتقه حماية المصالح والمكتسبات الجديدة للمواطن والمجتمع العربي، وفق آليات واعية وقوية تضمن عدم العودة لشكل الدولة القُطرية وأنظمتها البائدة. لكن الوعي السياسي العربي لم يتقدم كثيرا على ما يبدو فيما يخص هذا الجانب، وظل إلى الآن يُهمل المفهوم المتعلق بالهُوية الفكرية والثقافية الخاصة بكيان وضمير المجتمع العربي وإنسانه! وهو ما تُشير إليه تحركات النخب السياسية التي تميل إلى التردد والفوضى منها إلى الحسم والإصلاح، وبات الشارع العربي متوجسا من تبعات ذلك بقسوة ولا يزال. وهو ما أوضحته الثورات الجديدة في تونس، ومصر، وليبيا، واليمن، كاشفة حال بنية الفكر السياسي العربي المتردية وضحالته، وأسلوب مبادراته العقيم في طرح الحلول التوافقية، وطغيان النزعة الارتجالية على غالبية خطابه وبنود بياناته. وأكدت الثورة السورية الدائرة رحاها حالياً مدى ضعف اللغة السياسية وفكرها، وحجم اعتلال منطقها في رؤية الحالة السورية السياسية، ولتؤكد أيضا صدق مخاوف المواطن العربي المطحون.
فلا غرابة إذن أن يتهافت الخطاب الفكري السياسي العربي بهذا الشكل المحزن. ولا غرابة أيضا أن يستمر الفكر السياسي العربي، في تأخره وأزمته وغيابه عن ملامسة هموم الجماهير العربية العريضة.

هل الرأسمالية بالفعل في طريقها إلي الانهيار؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد٣٢

هل الرأسمالية بالفعل في طريقها إلي الانهيار؟ ، وهل كان ماركس على صواب ؟

علامة استفهام تطرحها كثير من الأقلام في حاضرات أيامنا، لاسيما مع ما يجري في الولايات المتحدة الأمريكية، حاضنة الرأسمالية الأولي في العالم، وبالاتساق مع ضلعي المثلث الرأسمالي الشهير حول العالم أي أوربا واليابان.
والمؤكد أن الأزمة المالية التى تضرب الولايات المتحدة، تلقي بظلال كثيفة من الشك حول ما قاله به فرانسيس فوكاياما من أن الرأسمالية تمثل نهاية التطور الإنساني، وإن كان قد تراجع لاحقا عن كثير من فحوي نظريته… هل كان هناك من يصدق أن ديون الولايات المتحدة الأمريكية لدول العالم تتجاوز اليوم ستة عشر تريليون دولار، بعد أن رفع الكونجرس سقف تلك الديون إلي سبعة عشر تريليون؟
ربما كان هناك بالفعل من توقع منذ زمن بعيد سقوط الرأسمالية على هذا النحو المزري فهل كان بالمطلق على حق ؟.
الشاهد أن “كارل ماركس” العراف الغاضب، وبكلمات قوية وبطريقة حماسية، تنبأ بانهيار الرأسمالية، لكنه لم يفعل ذلك إلا بعد أن أجري دراسة متفحصة لقوانين الرأسمالية والقانون الخفي الذي يحكم تطور الحضارة.
في خمسينيات القرن التاسع عشر دفن ماركس نفسه في أكوام من النصوص الاقتصادية بالمتحف البريطاني في لندن، ليخرج بكتاب “رأس المال”، جاعت عائلته اثناء تحليله لمعاناة الطبقة العاملة. وعاشت أسرته في شقة رخيصة بواحدة من أفقر مناطق لندن.. فقدت أسرة ماركس ثلاثة أطفال بسبب الالتهاب الرئوي والالتهاب الشعبي والسل في خمسة أعوام بائسة عاشوها في لندن.. لام ماركس بالطبع البرجوازية على حالته، وأقسم أن يجعل البرجوازيين يدفعون ثمن النكبات التى أصابت أسرته وعلله الصحية بما فيها دمامله.
لوصف كتاب “رأس المال” ما على المرء سوي أن يختار صفحة من قاموس المرادفات ويقرأ أي مجموعة من الصفات عشوائيا بصوت عال. يضم الكتاب 2500 صفحة ويحوي استشهادات من أكثر من 1500 كتاب.
تعتبر بعض صفحاته تحفا أدبية بمعني الكلمة، وينضح البعض الآخر بمنطق صاف. وبعض الصفحات متخصصة واخرى تافهة ومملة لدرجة دعت البعض للقول “هذه ليست كتابه” أنها مجرد طباعة…… ما الذي سيسبب للرأسماليين دمارهم؟
يري ماركس أن “الجشع الذي لا حدود له” هو من سيدمرهم، فلكي يقللوا من فقدان الربح، قد يلجأ أصحاب العمل إلي تسخير العمال أكثر… كيف؟
سيزيدون من سرعة العمل، ويطيلون يوم العمل أكثر، لكن هذا سوف يستنفذ صبر العمال أكثر بصورة خطيرة.. أليس ما يتحدث عنه ماركس منذ مائة وخمسين عاما هو ما يحدث في أمريكا اليوم؟
الرأسمالية تدمر نفسها بنفسها، فالرأسماليين المدفوعين إلي توسعة أعمالهم وتطويرهم، ستحتدم المعركة بينهم وبين الآخرين، وستنتصر الشركات الكبري التى تنتج بأسعار أرخص. هذه المعركة الدموية “عادة ما تنتهي بخسارة الكثيرين من الرأسماليين الصغار، مع انتهاء جزء من رأسمالهم إلي جيوب المنتصرين، واختفاء الجزء الأخير، ولاحقا سرعان ما يحجم الناجمون المهزومون.
بتغيير الرأسمالية للعمالة ترتفع نسبة البطالة. من الذي يشتري البضائع عندما يزيد أرباب العمل من الإنتاج؟
لا أحد يفعل ذلك. تبقي البضائع دون بيع، وينتشر الأفلاس، ويستشري الذعر، ويبدأ الممولون في بيع ممتلكاتهم، ويقل الاستثمار، ويهجر المستثمرون استثماراتهم.
من خلال الاستبدال والكساد، يلقي الرأسماليون المزيد والمزيد من الناس من المصانع إلي الشوارع. لم يعد “الجيش” منخرطا في أعمال القتال وما دام الجيش مسالماً فسيظل مصدراً جيدا للعمالة الرخيصة، وتساعد وفرة العمال الرأسماليين على أن يبقوا في موضع السيطرة في البداية.
إضافة إلي تناقص الأعداد المستمر لاقطاب رأس المال فمن الذي يغتصب ويحتكر جميع المزايا وينمي القدر الكبير من البؤس والظلم والاستعباد والاستغلال. تزيد أيام العمل الطويلة والاجازات القليلة من بؤس العمال المضطهدين.
وأخيرا بعد البطالة وانهيار الأرباح واليأس اللا إنساني والبؤس، ستري الطبقة العاملة الورطة التى وقعت عليها وفيها. سيتمزق قناع البنية الفوقية، وسينكشف الوحش القبيح المسمي بالرأسمالية، وسيثور الجمع المضطهد: ستدق أجراس جنازة الملكية الرأسمالية الخاصة، وستصادر ملكية من يصادرون الملكيات.
ستربح الطبقة العاملة أكثر من المصانع. إذ ستستعيد أدميتها لقد سرق الرأسماليون أكثر من مجرد أموال الطبقة العاملة. لقد سرقوا العقول والقلوب. في رأي ماركس يلعب العمل دورا رئيسيا في حياة البشر، إذ أن البشر مجبرون على خلق حياتهم وتدعيمها من خلال الطبيعة ومن خلال إنشاء علاقات مع غيرهم من البشر. لا يمكن للشخصية البشرية أن تتطور من دون عمل.
في ظل الرأسمالية أصبح العمل مجرد سلعة أخري. وكان على الناس أن يقبلوا بالوظائف الروتينية الكئيبة. لقد أصبحوا أدوات تحرك. وكانوا يشعرون بالغربة عن أنفسهم، وعن العالم وبعضهم عن بعض. لقد أصبحت الغربة موضوعا دائم التداول في الانتقادات الماركسية والوجودية للمجتمع الحديث.
ماذا عن نبؤات البؤس والبطالة وسقوط الرأسمالية؟
لم يهدف ماركس للتنجيم، بل كان يهدف إلي التنبؤ العلمي، وإبراز سير التاريخ وفق نزعات محددة. لكن بعدما حاد التاريخ عن توقعاته أتخذ اتباعه بعد وفاته من عمله ما يشبه العقيدة المعتنقة دون فكر. وهكذا تم توفيق “قوانينه” مع التاريخ. وبعد تشكيل القوانين أمكن لتلامذته إعلان صحة النبؤات. وعلى الرغم من أن الماركسية بدأت كعلم الحادي، فإنها أصبحت في القرن العشرين أشبه بالنافذة المتسخة التى تدخل ضوء الشمس على نحو انتقائي ونادرا ما تعترف بالخطأ. وبمجرد أن أصبحت القوانين نصوصا مقدسة، ضاعت محاولة أختبار الماركسية علميا.
بدل ماركس تعريفاته، وحذر من أن العمال سوف يصبحون أكثر فقرا مقارنة بالرأسماليين. لقد تلاشت محنة العامل المروعة. أن الأغنياء يزدادون ثراء والفقراء يزدادون ثراء، لكن الأثرياء يزدادون ثراء بسرعة أكبر.
أقحم ماركس التعريف الجديد في كتاب “رأس المال” وأعلن أن “قوت اليوم” مصطلح نسبي، يعتمد على أنماط الحياة المعاصرة. يفترض أن قوت اليوم في القرن العشرين يتطلب جهاز تلفزيون ملون، لأن “العبيد العاملين بأجوره” في مجال الصناعة يمكنهم تحمل كلفة واحد منها. عن طريق التراجع إلي حجة النسبية كبح ماركس العاطفة والشعور باليأس في محنة العمال.
وما دام الفقراء يزدادون غني، فسينجح السيناريو حتى في اجتياز اختيار الفيلسوف جون رولز عن العدالة الاجتماعية الذي يسمح للأغنياء بالربح فقط إذا كان الفقراء يسستفيدون أيضا.
هل كان ماركس على حق دفعة واحدة وإلي الأبد؟
يؤكد الماركسيون الجدد على ذلك البؤس النفسي والاغتراب. ربما يكونون على حق، فقد يشعر العمال في كثير من الأحيان بالملل والاشمئزاز لكن ماركس لا يقول لنا ـ على سبيل المثال ـ كيف تجعل الاشتراكية عملية جمع القمامة شائقة. إذا كان العمال السعداء يعملون بشكل أفضل، فعلي الأقل في ظل الرأسمالية يملك أصحاب الأعمال حوافز قوية لأرضاء موظفيه.
تنبأ ماركس بانهيار الرأسمالية بوصفها النظام الذي يصنع “لحادية” أي من يحفرون قبره، لكن الرأسمالية لا تبدو ميتة حتى الآن. أن معدل البطالة أعلي قليلا مما كان عليه في بداية القرن العشرين ولكن إذا أخذنا في الاعتبار نسبة السكان القادرين على العمل، خاصة مع إضافة النساء إلي القوي العاملة، فسيكون التوظيف أعلي.
علاوة على ذلك انتجت الرأسمالية في كثير من الأحيان الطبقة المتوسطة التى تملك بشكل غير مباشر بعض وسائل الإنتاج من خلال أسواق الاسهم. في أواخر الثمانينات من القرن العشرين أشتري الملايين من الطبقة الوسطي الدنيا البريطانيون أسهما في شركات “مخصخصة” مثل شركة الاتصالات البريطانية وشركة الصلب البريطانية والخطوط الجوية البريطانية، ومعظم صناديق التقاعد النقابية في الولايات المتحدة تستثمر أموالها في أسهم الشركات…… هل أنقذت الحكومات الرأسمالية بعد أخفاقاتها الأخيرة؟
يشير بعض المدافعين عن ماركس إلي أن الحكومات في الدول الرأسمالية هي التى أنقذت الرأسمالية، فالمعونات الاجتماعية تحمي الرأسماليين من فترات الكساد الشديد ومن الثورة. من المرجح أن يكون المدافعون عن ماركس على حق. لكن تذكر أن ماركس تنبأ بأن النظام السياسي والبنية الفوقية ستبقي ثابتة، ومقاومة للتغيير. وستتسبب عدم المرونة في تدميره. وبالنظر للماضي إذا كانت البنية الفوقية، تستجيب لانقاذ الرأسمالية، فسيكون ماركس مخطئا في جانبين.
أخيراً، يفسر الماركسيون نجاح الرأسمالية المفاجئ بالإشارة إلي الدول الأجنبية، بدأ الرأسماليون في استغلال العمال الأجانب في البلدان الأقل تقدما، كما يقولون، وحافظ هؤلاء العمال المستغلون في الخارج على استمرار الاقتصاد المحلي. مرة أخري حتى لو كان لهذه الحجة ما يبررها، فإنها تبعدنا عن تحليل ماركس للانهيار المتأصل في الرأسمالية.
باختصار، وضع ماركس منظومة علمية في كتاب “رأس المال” وتنبا بثقة بمستقبل الرأسمالية، ومع بعض التاويل الفضفاض يمكن اعتباره على حق في بعض الأحيان. لكن شيئا واحدا مؤكداً، أن ماركس يزدري من ينحازون في تفكيرهم لمعتقد ما على نحو أعمي، حتى أنه كان يرفض أن يفوز بالنقاش على هذا الأساس الفكري المزعزع.
لا يزال ماركس هو أساس حجج آلاف الخبراء الاقتصاديون الراديكاليين الذين ينشرون مجلة الاقتصاد السياسي الراديكالي التى تمتلك صوتا قويا في جامعة ماساتشوستش بأمهرست.
أن الحذر الاشتقاقي كلمة “رايكالي” في اللغة الانجليزية يعني “جذري” وشأن ماركس، يعتقد الاقتصاديون الراديكاليون أن جذر النظرية الاقتصادية الحديثة فاسد في تحليله للرأسمالية ومع ذلك، لا يريد الراديكاليون أن يكونوا مسئولون عن كل جملة قالها ماركس أو عن أي تنبؤ تفوه به.

« منقول » ..