أ.د. أحمد محمد وهبان

~~||اضطرابات اليمن ومطالبات انفصال الجنوب||~~

كاتب الموضوع الأصلي: ||نــوف السبهــان||

بدأت مؤخـــراً باليمن مظاهرات تدعو لانفصال الجنوب عن دولة الوحده علماً أن اليمن كانت دولتين وتوحدت في دولة واحدهـ عام 1990م

وقد نشبت حرب داميه لانفصال الجنوب عام 1994م وتكرست الوحده بالقوة المسلحة في نهاية المطاف بعد حرب داميه لمدة ثلاثة أشهر

**أسباب دعوات الانفصـــــــــال:

1-فقدان قادة الجنوب سابقاً السلطة ولجوء بعضهم للخارج

2-شعور الجنوبيون تجاه دولة الوحدة بعدم الرضــــــا

3-عدم رضا أهل الجنوب في خطط التنمية

4-عدم استقلال الروات الاستقلال الأنسب

5-الشعور بالاهمال من دولة الوحدة بتورزيع المناصب الحكومية

6-توزيع الأراضي بالجنوب بطرق غير عادلة

فاليمن قادرون على تجاوز تلك التداعيات السلبية بالحلول الجادة والمرضية لجميع مناطق الدولة
والحيلوله دون ايجاد فرصة لأعداء الوحدة

**الآثــــــار السلبيـــــــة لدعوات الانفصـــــــــال:

1-إضعاف الأمن الداخــــــلي

2-نمو النزاعات القبلية والفئوية

3-تأخير خطط التنمية

4-ضعف الاقتصاد وتدهور قيمة العملة المحلية

5-تقلص المساعدات الدولية

6-هروب الاستثمـــــــــــارات الأجنبيــة على قلهــــــا

**نرجوا من الله العلي القدير أن يوفق الأخوه في اليمن على تجاوز كل السلبيـــــــــــات

وإيجاد الحلول المنــــــــــــاسبة لكل المشـــــــــاكل

أتمنى أن أكون أجزت بمقالي ماتعانيه اليمــن اليوم..,,..

والله ولي التوفيق..,,..

||نــوف السبهــــــان||

كلية الأنظمة والعلوم السياسيــــــــة

المغربه وقصة الصحراء الغربيه

كاتب الموضوع الأصلي: أفنان التويم

المغرب وقصة الصحراء (الغربية)

يعتصر الألم قلبي عندما أجد كثيرًا من الشباب المسلم لا يعرف شيئًا عن قضايا مهمَّة وماسَّة تخصّ أمتنا الإسلامية، وينتج عنها آثار ضخمة هائلة، بينما تجد هؤلاء الشباب قد بذلوا جهدًا وافيًا في معرفة أمور لا ينبني عليها عمل، وقد تكون من الأمور الترفيَّة، أو أحيانًا من الأمور الحرام.
إننا نحتاج في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها أمتنا أن نلمَّ بشكل كامل بمشاكل الأمة وهمومها، وأن نبذل الجهد والوقت في معرفة تفاصيل الأزمات التي نعيشها، وأن نبحث عن الحلول المنطقية لها أو نقترحها، وأن نشارك عموم المسلمين أحزانهم وأفراحهم، وأن نعيش المعنى العميق الذي ذكره ربنا I في كتابه عندما قال: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92].

ومن هذه المشاكل التي تحتاج إلى دراسة وفقه مشكلة الصحراء الغربية، والتي صارت محلَّ نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو، ودخل في الصراع أطراف أخرى مثل موريتانيا والجزائر، وأدت إلى تنافر هذه الدول الإسلامية، بل وصل الأمرُ إلى الحروب المفتوحة!
وأنا في تحليلي هذا لا أتوجَّه بالحديث إلى حكّام هذه الدول وشعوبها فقط، ولكن أتوجّه به إلى عامة المسلمين الغيورين على أمتهم ووحدتها، ولا يقولَنَّ أحدُنا: وما لي وبلاد المغرب والجزائر وموريتانيا؛ فإنما نحن كالجسد الواحد كما علَّمنا حبيبنا r، ولا يقولَنَّ أحدنا: ليس في يدي شيء؛ فعسى أن يكون الفهم بداية العمل، وأن يصبح العمل الصغير كبيرًا، وإن لم تجد شيئًا فيكفيك أن تشعر بالهمِّ والألم؛ فإن هذا يدفع إلى دعاء مخلص، قد يفتح الله U لنا به السُّبل لحل أزماتنا.
مشكلة الصحراء الغربية

ومشكلة الصحراء الغربية مشكلة معقَّدة فعلاً، وذلك لأسباب كثيرة سنعرض لها بإذن الله، ومع ذلك فأنا أرى الحلّ فيها واضحًا جليًّا، ومع ذلك فالقوم يُعرضون عنه مع أنهم يعلمونه، وهذا من عجيب أحوالنا في هذا الزمن!
والمشكلة معقدة لأسباب عِدَّة، لعلَّ من أبرزها غيابَ المعلومة الصحيحة المؤكّدة التي يمكن أن نرجع إليها، ونتفق عليها، ويزيد المشكلة تعقيدًا تعددُ أطراف الصراع، وبالتالي وجهات النظر. كما أنّ القوى الاستعمارية قد حرصت قبل خروجها من العالم الإسلامي أن تترك أمورًا مبهمة تدفع إلى تصارع داخلي في الأمّة الإسلامية، وليس هذا فقط، بل قد اكتشفنا أن القوى الاستعمارية ما خرجت حقيقةً من بلادنا، إنما بقي من زعمائنا من يدين لها بالولاء، ومِن ثَمَّ فهو يوجِّه دفة الأحداث نحو ما يريده طرف قد لا نراه ظاهرًا، وفوق كل ذلك فإنَّ القوى العالمية الحديثة كأمريكا وروسيا أدخلت أنفها كذلك في هذه الأحداث، فزادتها تعقيدًا وتشابكًا.
وكما تعوّدنا، فإننا لن نستطيع أن نفهم المشكلة على حقيقتها دون أن نعود إلى جذورها، وسأحاول أن أكون مختصِرًا، وإن كان الأمر يحتاج إلى تفصيل، إضافةً إلى أننا نحتاج إلى مقالات كثيرة موازية تشرح أمورًا ذات علاقة بقصتنا؛ مثل العلاقات الجزائرية المغربية، ومثلقصة الاحتلال الأوربي لإفريقيا، ومثل تاريخ العائلة الحاكمة في المغرب، ومثل تاريخ الممالك الإسلامية في منطقة الصحراء الكبرى والسنغال وغيرها من مناطق غرب إفريقيا.
مؤتمر برلين وتقسيم إفريقيا

إننا سنبدأ قصتنا من أخريات القرن التاسع عشر، وتحديدًا في سنة 1884م عندما عقدت الدول الاستعمارية الكبرى، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، مؤتمرًا في برلين بألمانيا، وفي هذا المؤتمر قاموا بتقسيم إفريقيا بكاملها على الحضور! وهذا المؤتمر يحتاج منا إلى دراسة مفصَّلة لأهميته في فهم قصة إفريقيا، لكنّ المهم لدينا الآن أنه تم الاتفاق في هذا المؤتمر على أن تتقاسم فرنسا وإسبانيا مملكة المغرب، مع الأخذ في الاعتبار أنّ فرنسا كانت تحتل بالفعل الجزائر بدءًا من عام 1830م، وكذلك تونس بدءًا من عام 1881م، وقد اعترض إمبراطور ألمانيا على هذه التقسيمة؛ لأنه يطمع في طنجة المغربية، فقامت فرنسا بترضيته عن طريق إعطائه الكونغو بدلاً من طنجة!!
إنهم يقسِّمون البلاد كما يقسِّم أيُّ مجموعة من اللصوص أموالاً سرقوها، والأغرب أن هذا التقسيم كان قبل السرقة الفعلية، ولقد تمت معظم توصيات مؤتمر برلين بشكل مذهل، ودفعت إفريقيا الثمن باهظًا، وما زالت تدفعه إلى الآن.
وما يهمنا في هذا المقال ما حدث لمملكة المغرب فهي موضوعنا الآن..
كانت مملكة المغرب آنذاك مملكة كبيرة تمتد من البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى السنغال جنوبًا، وهي بذلك تشمل في داخل أراضيها مملكة المغرب الحالية، وأرض الصحراء الغربية المتنازَع عليها، وكذلك دولة موريتانيا بكاملها، ولكن واقع الأمر أن السلطان المغربي لم يكن له هيمنة حقيقية على المناطق الصحراوية الجنوبية (الصحراء الغربية وموريتانيا)؛ حيث هي مناطق وعرة للغاية، وتعيش فيها القبائل الحياةَ الرعويَّة، وتطبَّق فيها نظام القبائل لا نظام المدن والدول، وهذا ما دفع إسبانيا أن تطلق كلمتها المشهورة: “إن الصحراء الغربية أرض بلا مالك”. ومن هنا فإن هذه الأرض وإن كانت داخل حدود المملكة المغربية آنذاك إلا أن هذا لم يكن يعني التزامًا معينًا من السلطان المغربي ناحية هذه الأراضي، خاصةً أن الحكم الملكي في هذا الوقت كان في غاية الضعف، وهذا يجرُّنا إلى الحديث عن نظام الحكم آنذاك.
الحكم المغربي

لقد حُكمت المغرب منذ سنة 1631م/ 41 10هـ – وما زالت إلى الآن – بالأسرة العلويَّة الفلالية، وهم أبناء علي الفلال، وهو من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب t؛ ولذلك يُعرفون بالأشراف، وكانت المغرب في وقت مؤتمر برلين الاستعماري (1884م) تحت حكم السلطان الحسن الأول بن محمد (1874- 1894م)، وفي عهده ازداد النفوذ الأجنبي جدًّا، وكانت طنجة تُحكم بمجلس يتناوب على رئاسته الفرنسيون والأسبان، ثم ما لبثت فرنسا أن احتلت تونس سنة 1881م، إضافةً إلى الجزائر المحتلة من سنة 1830م، وبالتالي فزع السلطان المغربي لأنّه علم أن الدور عليه، وأن فرنسا لن تترك بلاده، فما كان منه إلا أن لجأ إلى بريطانيا لتحميه من فرنسا، ولكن بريطانيا وفرنسا اتفقتا معًا على أن تُطلق بريطانيا يدَ الفرنسيين في المغرب على أن تغضَّ فرنسا الطرف عن احتلال بريطانيا لمصر! وبالفعل احتلت بريطانيا مصر سنة 1882م، وأصبح الطريق مفتوحًا لفرنسا لكي تحتل المغرب، ولكن كما ذكرنا قبل ذلك فإنَّ احتلال المغرب لم يكن رغبة فرنسية فقط، إنما كان رغبة فرنسية إسبانية مشتركة، لكن أساطيل فرنسا كانت مشغولة بالعربدة في موانئ العالم المختلفة، فقد كان لها أطماع توسعية فوق التخيُّل؛ مما جعلها تؤجِّل الملف المغربي قليلاً، على عكس إسبانيا التي فقدت معظم مستعمراتها السابقة، وبالتالي كانت شغوفة جدًّا باحتلال جزء من الأراضي المغربية. ومن هنا فقد زحفت الأساطيل الإسبانية لترسو على ساحل منطقة الصحراء الغربية في وسط المغرب آنذاك، وقامت باحتلاله، وذلك في سنة 1884م، وبذلك فَصَلتْ بين شمال المغرب الواقع تحت سيطرة السلطان الحسن الأول، وبين جنوبه الذي سمِّي بعد ذلك بموريتانيا.. وهذا هو الاحتلال الذي سيبقى 91 سنة متصلة (من 1884 إلى 1975م).
أسرار الصحراء الغربية

والآن وقفة مع هذه المنطقة المحتلة..
إن هذه المنطقة كانت – وما زالت – صحراء قاحلة تبلغ مساحتها 266 ألف كم2، ومعظم سكان هذا الإقليم من قبائل عربية هاجرت قديمًا من الجزيرة العربية ومن مصر، كما أن بها بعض القبائل التي تنتمي إلى البربر، ويبلغ سكان هذا الإقليم حاليًا (في تعداد 2005م) 383 ألف نسمة؛ مما يعني أنه كان قليل العدد جدًّا وقت احتلاله (أقل من مائة ألف مواطن)، ولم يكن بهذا الإقليم أي ثروات في ذلك الوقت، ومن ثَمَّ فلم يكن هناك اهتمام مغربي به؛ مما سهَّل نزول القوات الإسبانية إلى مدينة العيون، وهي أهم مدن الإقليم، ثم احتلال الإقليم بكامله.
وعلى الرغم من قلّة عدد السكان، وضعف إمكانياتهم إلا أنهم قاوموا المحتل الإسباني قدر استطاعتهم، وخاضوا عدة معارك مع الجيش الأوربي المتطور، وذلك دون مساعدة تُذكر من الجيش المغربي!
الاحتلال الإسباني

والسؤال الذي يطرح نفسه علينا: لماذا تهتم إسبانيا بهذا الإقليم الصحراوي الفقير؟! والإجابة على هذا السؤال تشمل عدة أسباب..

الاحتلال الإسباني
فأولاً: هذا الإقليم الصحراوي أخرج قبل ذلك رموزًا غيَّرت من خريطة إسبانيا في قديم الزمان؛ فمنه خرج طارق بن زياد -رحمه الله- الذي فتح بلاد الأندلس فصارت إسلامية ثمانية قرون متصلة، ومنه خرج يوسف بن تاشفين -رحمه الله- الذي انتصر على جيوش الصليبيين الأسبان في موقعة الزَّلاَّقة سنة 479هـ/ 1086م، وأسس دولة المرابطين العظيمة التي كانت تمثِّل تهديدًا مباشرًا لسلطة الأسبان في شمال الأندلس؛ فإسبانيا الآن تخشى إن قامت نهضة إسلامية في هذه المنطقة أن يصحو العملاق الإسلامي من جديد فيغيِّر خريطة إسبانيا، بل خريطة العالم.
وثانيًا: فإن إسبانيا تريد أن تضع قدمًا في المنطقة، حتى ولو كان في أفقر مناطقها، لعلَّها تتوسع قريبًا شمالاً أو جنوبًا أو شرقًا؛ فالأحلام التوسعية عند الدول الاستعمارية لا تتوقف، ولعل هذه المناطق تحوي كنوزًا من الذهب أو الحديد أو غير ذلك، وقد صدق حدس الأسبان كما سيتبيَّن لنا بعد ذلك!!
وثالثًا: كانت المنافسة محمومة بين القوى الاستعمارية المختلفة، وتستطيع الإمبراطورية أن تحقِّق مكاسب يُحسب حجمُها وقوتها، ومن ثَمَّ كانت إسبانيا تسعى للمنافسة مع فرنسا خاصة، ومع الدول الأوربية بشكل عام.
ورابعًا: تريد إسبانيا أن تطوِّق المنطقة الشمالية في المغرب من جنوبها، ثم من البحر شمالاً؛ أملاً في التمركُّز في منطقة الريف الأخضر في شمال المغرب لتحقِّق أهدافًا استراتيجية واقتصادية، وهذا ما تحقق لها بعد عدة سنوات قليلة.
وخامسًا: هذه الصحراء مواجهة لجزر الكناري المملوكة للأسبان، وبالتالي فإنَّ احتلال هذه المنطقة يوفِّر أمنًا عسكريًّا لجزر الكناري، وبالتالي لأساطيل إسبانيا وغيرها من دول أوربا.
استقرت إسبانيا نتيجة هذه الأسباب في هذه المنطقة، ولكنها لم تستطع أن تتوغل إلى عمق الصحراء لقوة المقاومة الداخلية، وكان يتزعم هذه المقاومة أحد الشيوخ الأفاضل، وهو الشيخ ماء العينين ابن الشيخ محمد فاضل القلقمي، وهو من كِرام العلماء وكِبار المجاهدين، ولقد قاوم المستعمر الإسباني بضراوة، بل أسس مدينة في عمق الصحراء اسمها مدينة السمارة، وذلك في سنة 1898م لتجميع المسلمين المجاهدين للهجوم على القوات الإسبانية، وليس هذا فقط، بل صارت مدينة السمارة مدينة علمية متميزة يطلب المسلمون فيها العلم من كل المنطقة، وكان الشيخ ماء العينين من شيوخ المالكية، وكان يقتني مكتبة من أكبر المكتبات في شمال إفريقيا، والحق أن قصته تحتاج إلى دراسة خاصة.
حاول الشيخ ماء العينين أن يستعين بالسلطان المغربي الذي أمدَّه أحيانًا ببعض السلاح، ولكنه عجز عن نصرته نصرًا حقيقيًّا؛ مما أثَّر سلبًا على المقاومة الإسلامية.
سياسة القمع الفرنسية

وكانت فرنسا في هذه الفترة مشغولة بتثبيت أقدامها في تونس، وبقمع الثورات المتتالية في الجزائر، ولكنها في نفس الوقت كانت تنظر بقلق بالغ إلى التوسع الإسباني في أرض المغرب، وهذا جعلها تدخل في مفاوضات دبلوماسية كثيرة مع إسبانيا بُغية الحد من توسعها إلا أنها اضطُّرت في سنة 1900م إلى الاعتراف لإسبانيا بملكيتها لمنطقة الصحراء المغربية.
لكن فرنسا الاستعمارية لم تقبل بهذا الوضع، ومن ثَمَّ جهزت نفسها لتحتل الجزء الجنوبي من بلاد المغرب (جنوب الصحراء الغربية المحتلة من قِبل الأسبان)، وهي المنطقة التي عُرفت بعد ذلك بموريتانيا (مورو تانيا أي أرض المسلمين في اللغة الإسبانية)، ونزلت بالفعل الأساطيل الفرنسية في أرض موريتانيا سنة 1902م لتحتلها بكاملها على الرغم من المقاومة الشعبية.
وجد الشيخ ماء العينين نفسه مضطرًّا لحرب الأسبان والفرنسيين في آنٍ واحد، فذهب لطلب النجدة من السلطان المغربي، وكان السلطان في ذلك الوقت هو السلطان عبد العزيز بن الحسن الأول، الذي تولى الأمور بعد وفاة أبيه سنة 1894م، ولقد أمدَّه في البداية ببعض القوات، إلا أنه تلقى تحذيرًا مباشرًا من فرنسا، فاضطُّر إلى وقف المساعدة! بل أكثر من ذلك لقد كوَّن في سنة 1903م مجلسًا عجيبًا لإدارة مدينة طنجة الاستراتيجية، فقد كان هذا المجلس مكونًا من ستة وعشرين عضوًا تَرك تعيين اثنين وعشرين منهم للقناصل الأجانب (الأسبان والفرنسيين)، وواحدًا يعينه الحاخام اليهودي، بينما يتولى المسلمون تعيين ثلاثة فقط!!
الثورة على السلاطين !

سبتة ومليلية
وإزاء هذا الوضع المخزي قامت ثورة شعبية في المغرب؛ فالشعب وجد الأرض تتناقص من حوله، فهذه الصحراء المغربية قد أخذها الأسبان، وهذه موريتانيا قد أخذتها فرنسا، وهذه طنجة تُدار بالقناصل الأسبان والفرنسيين، إضافةً إلى سبتة ومليلية المدينتيْن المغربيتيْن المحتلتين منذ 1415م (وسنُفرِد لسبتة ومليلية مقالاً خاصًّا إن شاء الله).
وجد الشعب المغربي هذه المأساة فثار على سلطانه، وأطلق عليه لقب “عبد الأجانب”، ووجدت فرنسا هذه فرصة للتدخُّل في شئون المغرب حمايةً للسلطان المغربي من شعبه!! وأسرعت فرنسا لكنها فوجئت بتحرك الإمبراطور الألماني إلى طنجة مهدِّدًا بحرب فرنسا إنْ دخلت بجيوشها إلى المغرب، فأعطته فرنسا جزءًا من الكاميرون كرشوة لكي لا يتدخل، وقَبِل الإمبراطور الألماني وترك فرنسا تدخل إلى المغرب، فاحتلَّتْ مدينة وَجْدة في أقصى شرق المغرب قرب الحدود الجزائرية، وكذلك مدينة الدار البيضاء على الأطلسي، وكان ذلك في عام 1906م، وفي نفس الوقت دخلت القوات الإسبانية لتحتل منطقة الريف في شمال المغرب.
وجد الشعب المغربي نفسه وحيدًا بلا نصير، فثاروا على سلطانهم الموالي للنصارى، وقاموا بخلعه في سنة 1907م، ونصَّبوا مكانه أخاه عبد الحفيظ بن الحسن الأول، وهرب عبد العزيز السلطان المخلوع إلى طنجة ليكون تحت الحماية الدولية (فرنسا وإسبانيا).

السلطان عبد الحفيظ
لم يتحسن الوضع في ظل السلطان الجديد عبد الحفيظ، بل ساء؛ حيث سعى إلى فرض ضرائب كثيرة بحُجَّة الإعداد لحملات عسكرية لإخراج فرنسا وإسبانيا من المغرب، فنَقَم عليه الشعب، وحاصره في مدينة فاس، فأرسلت فرنسا حملة عسكرية لنجدة السلطان عبد الحفيظ من شعبه، وذلك في سنة 1911م. وبالفعل جاءت فرنسا لتحتل فاس ومكناس والرباط، وعلى الرغم من المقاومة الشعبية المستميتة، وعلى الرغم من إبادة الحامية الفرنسية في فاس، إلا أن فرنسا عادت من جديد، واحتلت المدينة وأنقذت السلطان. غير أن ثورة الشعب لم تتوقف؛ مما أخاف السلطان عبد الحفيظ، فتنازل عن الحكم لأخيه يوسف بن الحسن الأول سنة 1912م، وهرب هو إلى مدينة طنجة لينعم بالحماية الدولية إلى جوار أخيه السلطان المخلوع عبد العزيز!

تسلَّم السلطان يوسف بن الحسن الأول الحكم ظاهريًّا، ولم يحرك ساكنًا لحرب

الأسبان أو الفرنسيين، ودخلت الحرب العالمية الأولى سنة 1914م، وفي أثناء هذه الحرب توسعت فرنسا في بقية أجزاء المغرب جنوبًا حتى وصلت إلى حدود الاحتلال الإسباني في منطقة الصحراء الغربية.
والذي يطالع الخريطة المغربية آنذاك يجدها في غاية العجب؛ فالمنطقة الشمالية (منطقة الريف) احتلال إسباني، ثم المنطقة التي في جنوبها (وسط المغرب) احتلال فرنسي، ثم المنطقة التي في جنوبها (الصحراء الغربية) احتلال إسباني، ثم أقصى الجنوب (موريتانيا) احتلال فرنسي!! فهو تقطيع عجيب لم يخلق مأساة في المغرب فقط، إنما خلق جوًّا من التوتر كذلك بين الدولتيْن العدوتيْن إسبانيا وفرنسا، وهذا سيكون له آثار على تاريخ المنطقة.

عبد الكريم الخطابي
وجد الشعب المغربي أن عليه أن يعتمد على نفسه في المقاومة والجهاد، ولا داعي للآمال الزائفة في السلطان يوسف، ومن ثَمَّ قامت حركة الأمير المجاهد العظيم عبد الكريم الخطابي في منطقة الريف في شمال المغرب، وهي حركة تستحق الدراسة، إلا أنه لم يلبث أن توفِّي سنة 1919م، ليخلفه ابنه القاضي المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي ألحق خسائر فادحة بالجيش الإسباني، لكنه أُسر في النهاية في سنة 1925م، ليتم نفيه إلى جزيرة ريونيون.
وفي نفس الوقت نجح الشعب المسلم في منطقة الصحراء الغربية وموريتانيا في إلحاق الجيشيْن الإسباني والفرنسي عِدَّة خسائر، ودارت عدة معارك مع الجيوش المحتلة، كان من أهمها معركة أم التونسي قرب نواكشوط سنة 1932م.
إنها قصة مؤلمة في واقع الأمر رأينا فيها الكثير من المخالفات الشرعية؛ من ولاية الضعفاء، ومن عدم إعداد القوة اللازمة، ومن الفُرقة، ومن موالاة النصارى، وغير ذلك من كوارث، وليس من فراغ أن تُحتل بلاد العالم الإسلامي؛ فنحن لا نُهزم بقوة الأعداء، ولكن بضعفنا.
تُرى ماذا حدث في قصتنا من مفاجآت؟ وما هو مصير المغرب؟ وما هو مصير الصحراء الغربية؟ وما هو مصير موريتانيا؟ وماذا اكتشفت إسبانيا في الصحراء الغربية؟ ولماذا تعقدت مشكلة الصحراء الغربية بعد تحريرها؟ وما هي طرق الخروج من الأزمة؟
أسئلة كثيرة تتصارع في أذهاننا، والإجابة عليها تكشف لنا بوضوح أبعاد الموقف الذي نعيشه الآن، وهذا ما سنتناوله في المقال القادم بإذن الله.
ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

د. راغب السرجاني

المغربه وقصة الصحراء الغربيه

كاتب الموضوع الأصلي: أفنان التويم

المغرب وقصة الصحراء (الغربية)

يعتصر الألم قلبي عندما أجد كثيرًا من الشباب المسلم لا يعرف شيئًا عن قضايا مهمَّة وماسَّة تخصّ أمتنا الإسلامية، وينتج عنها آثار ضخمة هائلة، بينما تجد هؤلاء الشباب قد بذلوا جهدًا وافيًا في معرفة أمور لا ينبني عليها عمل، وقد تكون من الأمور الترفيَّة، أو أحيانًا من الأمور الحرام.
إننا نحتاج في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها أمتنا أن نلمَّ بشكل كامل بمشاكل الأمة وهمومها، وأن نبذل الجهد والوقت في معرفة تفاصيل الأزمات التي نعيشها، وأن نبحث عن الحلول المنطقية لها أو نقترحها، وأن نشارك عموم المسلمين أحزانهم وأفراحهم، وأن نعيش المعنى العميق الذي ذكره ربنا I في كتابه عندما قال: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92].

ومن هذه المشاكل التي تحتاج إلى دراسة وفقه مشكلة الصحراء الغربية، والتي صارت محلَّ نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو، ودخل في الصراع أطراف أخرى مثل موريتانيا والجزائر، وأدت إلى تنافر هذه الدول الإسلامية، بل وصل الأمرُ إلى الحروب المفتوحة!
وأنا في تحليلي هذا لا أتوجَّه بالحديث إلى حكّام هذه الدول وشعوبها فقط، ولكن أتوجّه به إلى عامة المسلمين الغيورين على أمتهم ووحدتها، ولا يقولَنَّ أحدُنا: وما لي وبلاد المغرب والجزائر وموريتانيا؛ فإنما نحن كالجسد الواحد كما علَّمنا حبيبنا r، ولا يقولَنَّ أحدنا: ليس في يدي شيء؛ فعسى أن يكون الفهم بداية العمل، وأن يصبح العمل الصغير كبيرًا، وإن لم تجد شيئًا فيكفيك أن تشعر بالهمِّ والألم؛ فإن هذا يدفع إلى دعاء مخلص، قد يفتح الله U لنا به السُّبل لحل أزماتنا.
مشكلة الصحراء الغربية

ومشكلة الصحراء الغربية مشكلة معقَّدة فعلاً، وذلك لأسباب كثيرة سنعرض لها بإذن الله، ومع ذلك فأنا أرى الحلّ فيها واضحًا جليًّا، ومع ذلك فالقوم يُعرضون عنه مع أنهم يعلمونه، وهذا من عجيب أحوالنا في هذا الزمن!
والمشكلة معقدة لأسباب عِدَّة، لعلَّ من أبرزها غيابَ المعلومة الصحيحة المؤكّدة التي يمكن أن نرجع إليها، ونتفق عليها، ويزيد المشكلة تعقيدًا تعددُ أطراف الصراع، وبالتالي وجهات النظر. كما أنّ القوى الاستعمارية قد حرصت قبل خروجها من العالم الإسلامي أن تترك أمورًا مبهمة تدفع إلى تصارع داخلي في الأمّة الإسلامية، وليس هذا فقط، بل قد اكتشفنا أن القوى الاستعمارية ما خرجت حقيقةً من بلادنا، إنما بقي من زعمائنا من يدين لها بالولاء، ومِن ثَمَّ فهو يوجِّه دفة الأحداث نحو ما يريده طرف قد لا نراه ظاهرًا، وفوق كل ذلك فإنَّ القوى العالمية الحديثة كأمريكا وروسيا أدخلت أنفها كذلك في هذه الأحداث، فزادتها تعقيدًا وتشابكًا.
وكما تعوّدنا، فإننا لن نستطيع أن نفهم المشكلة على حقيقتها دون أن نعود إلى جذورها، وسأحاول أن أكون مختصِرًا، وإن كان الأمر يحتاج إلى تفصيل، إضافةً إلى أننا نحتاج إلى مقالات كثيرة موازية تشرح أمورًا ذات علاقة بقصتنا؛ مثل العلاقات الجزائرية المغربية، ومثلقصة الاحتلال الأوربي لإفريقيا، ومثل تاريخ العائلة الحاكمة في المغرب، ومثل تاريخ الممالك الإسلامية في منطقة الصحراء الكبرى والسنغال وغيرها من مناطق غرب إفريقيا.
مؤتمر برلين وتقسيم إفريقيا

إننا سنبدأ قصتنا من أخريات القرن التاسع عشر، وتحديدًا في سنة 1884م عندما عقدت الدول الاستعمارية الكبرى، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، مؤتمرًا في برلين بألمانيا، وفي هذا المؤتمر قاموا بتقسيم إفريقيا بكاملها على الحضور! وهذا المؤتمر يحتاج منا إلى دراسة مفصَّلة لأهميته في فهم قصة إفريقيا، لكنّ المهم لدينا الآن أنه تم الاتفاق في هذا المؤتمر على أن تتقاسم فرنسا وإسبانيا مملكة المغرب، مع الأخذ في الاعتبار أنّ فرنسا كانت تحتل بالفعل الجزائر بدءًا من عام 1830م، وكذلك تونس بدءًا من عام 1881م، وقد اعترض إمبراطور ألمانيا على هذه التقسيمة؛ لأنه يطمع في طنجة المغربية، فقامت فرنسا بترضيته عن طريق إعطائه الكونغو بدلاً من طنجة!!
إنهم يقسِّمون البلاد كما يقسِّم أيُّ مجموعة من اللصوص أموالاً سرقوها، والأغرب أن هذا التقسيم كان قبل السرقة الفعلية، ولقد تمت معظم توصيات مؤتمر برلين بشكل مذهل، ودفعت إفريقيا الثمن باهظًا، وما زالت تدفعه إلى الآن.
وما يهمنا في هذا المقال ما حدث لمملكة المغرب فهي موضوعنا الآن..
كانت مملكة المغرب آنذاك مملكة كبيرة تمتد من البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى السنغال جنوبًا، وهي بذلك تشمل في داخل أراضيها مملكة المغرب الحالية، وأرض الصحراء الغربية المتنازَع عليها، وكذلك دولة موريتانيا بكاملها، ولكن واقع الأمر أن السلطان المغربي لم يكن له هيمنة حقيقية على المناطق الصحراوية الجنوبية (الصحراء الغربية وموريتانيا)؛ حيث هي مناطق وعرة للغاية، وتعيش فيها القبائل الحياةَ الرعويَّة، وتطبَّق فيها نظام القبائل لا نظام المدن والدول، وهذا ما دفع إسبانيا أن تطلق كلمتها المشهورة: “إن الصحراء الغربية أرض بلا مالك”. ومن هنا فإن هذه الأرض وإن كانت داخل حدود المملكة المغربية آنذاك إلا أن هذا لم يكن يعني التزامًا معينًا من السلطان المغربي ناحية هذه الأراضي، خاصةً أن الحكم الملكي في هذا الوقت كان في غاية الضعف، وهذا يجرُّنا إلى الحديث عن نظام الحكم آنذاك.
الحكم المغربي

لقد حُكمت المغرب منذ سنة 1631م/ 41 10هـ – وما زالت إلى الآن – بالأسرة العلويَّة الفلالية، وهم أبناء علي الفلال، وهو من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب t؛ ولذلك يُعرفون بالأشراف، وكانت المغرب في وقت مؤتمر برلين الاستعماري (1884م) تحت حكم السلطان الحسن الأول بن محمد (1874- 1894م)، وفي عهده ازداد النفوذ الأجنبي جدًّا، وكانت طنجة تُحكم بمجلس يتناوب على رئاسته الفرنسيون والأسبان، ثم ما لبثت فرنسا أن احتلت تونس سنة 1881م، إضافةً إلى الجزائر المحتلة من سنة 1830م، وبالتالي فزع السلطان المغربي لأنّه علم أن الدور عليه، وأن فرنسا لن تترك بلاده، فما كان منه إلا أن لجأ إلى بريطانيا لتحميه من فرنسا، ولكن بريطانيا وفرنسا اتفقتا معًا على أن تُطلق بريطانيا يدَ الفرنسيين في المغرب على أن تغضَّ فرنسا الطرف عن احتلال بريطانيا لمصر! وبالفعل احتلت بريطانيا مصر سنة 1882م، وأصبح الطريق مفتوحًا لفرنسا لكي تحتل المغرب، ولكن كما ذكرنا قبل ذلك فإنَّ احتلال المغرب لم يكن رغبة فرنسية فقط، إنما كان رغبة فرنسية إسبانية مشتركة، لكن أساطيل فرنسا كانت مشغولة بالعربدة في موانئ العالم المختلفة، فقد كان لها أطماع توسعية فوق التخيُّل؛ مما جعلها تؤجِّل الملف المغربي قليلاً، على عكس إسبانيا التي فقدت معظم مستعمراتها السابقة، وبالتالي كانت شغوفة جدًّا باحتلال جزء من الأراضي المغربية. ومن هنا فقد زحفت الأساطيل الإسبانية لترسو على ساحل منطقة الصحراء الغربية في وسط المغرب آنذاك، وقامت باحتلاله، وذلك في سنة 1884م، وبذلك فَصَلتْ بين شمال المغرب الواقع تحت سيطرة السلطان الحسن الأول، وبين جنوبه الذي سمِّي بعد ذلك بموريتانيا.. وهذا هو الاحتلال الذي سيبقى 91 سنة متصلة (من 1884 إلى 1975م).
أسرار الصحراء الغربية

والآن وقفة مع هذه المنطقة المحتلة..
إن هذه المنطقة كانت – وما زالت – صحراء قاحلة تبلغ مساحتها 266 ألف كم2، ومعظم سكان هذا الإقليم من قبائل عربية هاجرت قديمًا من الجزيرة العربية ومن مصر، كما أن بها بعض القبائل التي تنتمي إلى البربر، ويبلغ سكان هذا الإقليم حاليًا (في تعداد 2005م) 383 ألف نسمة؛ مما يعني أنه كان قليل العدد جدًّا وقت احتلاله (أقل من مائة ألف مواطن)، ولم يكن بهذا الإقليم أي ثروات في ذلك الوقت، ومن ثَمَّ فلم يكن هناك اهتمام مغربي به؛ مما سهَّل نزول القوات الإسبانية إلى مدينة العيون، وهي أهم مدن الإقليم، ثم احتلال الإقليم بكامله.
وعلى الرغم من قلّة عدد السكان، وضعف إمكانياتهم إلا أنهم قاوموا المحتل الإسباني قدر استطاعتهم، وخاضوا عدة معارك مع الجيش الأوربي المتطور، وذلك دون مساعدة تُذكر من الجيش المغربي!
الاحتلال الإسباني

والسؤال الذي يطرح نفسه علينا: لماذا تهتم إسبانيا بهذا الإقليم الصحراوي الفقير؟! والإجابة على هذا السؤال تشمل عدة أسباب..

الاحتلال الإسباني
فأولاً: هذا الإقليم الصحراوي أخرج قبل ذلك رموزًا غيَّرت من خريطة إسبانيا في قديم الزمان؛ فمنه خرج طارق بن زياد -رحمه الله- الذي فتح بلاد الأندلس فصارت إسلامية ثمانية قرون متصلة، ومنه خرج يوسف بن تاشفين -رحمه الله- الذي انتصر على جيوش الصليبيين الأسبان في موقعة الزَّلاَّقة سنة 479هـ/ 1086م، وأسس دولة المرابطين العظيمة التي كانت تمثِّل تهديدًا مباشرًا لسلطة الأسبان في شمال الأندلس؛ فإسبانيا الآن تخشى إن قامت نهضة إسلامية في هذه المنطقة أن يصحو العملاق الإسلامي من جديد فيغيِّر خريطة إسبانيا، بل خريطة العالم.
وثانيًا: فإن إسبانيا تريد أن تضع قدمًا في المنطقة، حتى ولو كان في أفقر مناطقها، لعلَّها تتوسع قريبًا شمالاً أو جنوبًا أو شرقًا؛ فالأحلام التوسعية عند الدول الاستعمارية لا تتوقف، ولعل هذه المناطق تحوي كنوزًا من الذهب أو الحديد أو غير ذلك، وقد صدق حدس الأسبان كما سيتبيَّن لنا بعد ذلك!!
وثالثًا: كانت المنافسة محمومة بين القوى الاستعمارية المختلفة، وتستطيع الإمبراطورية أن تحقِّق مكاسب يُحسب حجمُها وقوتها، ومن ثَمَّ كانت إسبانيا تسعى للمنافسة مع فرنسا خاصة، ومع الدول الأوربية بشكل عام.
ورابعًا: تريد إسبانيا أن تطوِّق المنطقة الشمالية في المغرب من جنوبها، ثم من البحر شمالاً؛ أملاً في التمركُّز في منطقة الريف الأخضر في شمال المغرب لتحقِّق أهدافًا استراتيجية واقتصادية، وهذا ما تحقق لها بعد عدة سنوات قليلة.
وخامسًا: هذه الصحراء مواجهة لجزر الكناري المملوكة للأسبان، وبالتالي فإنَّ احتلال هذه المنطقة يوفِّر أمنًا عسكريًّا لجزر الكناري، وبالتالي لأساطيل إسبانيا وغيرها من دول أوربا.
استقرت إسبانيا نتيجة هذه الأسباب في هذه المنطقة، ولكنها لم تستطع أن تتوغل إلى عمق الصحراء لقوة المقاومة الداخلية، وكان يتزعم هذه المقاومة أحد الشيوخ الأفاضل، وهو الشيخ ماء العينين ابن الشيخ محمد فاضل القلقمي، وهو من كِرام العلماء وكِبار المجاهدين، ولقد قاوم المستعمر الإسباني بضراوة، بل أسس مدينة في عمق الصحراء اسمها مدينة السمارة، وذلك في سنة 1898م لتجميع المسلمين المجاهدين للهجوم على القوات الإسبانية، وليس هذا فقط، بل صارت مدينة السمارة مدينة علمية متميزة يطلب المسلمون فيها العلم من كل المنطقة، وكان الشيخ ماء العينين من شيوخ المالكية، وكان يقتني مكتبة من أكبر المكتبات في شمال إفريقيا، والحق أن قصته تحتاج إلى دراسة خاصة.
حاول الشيخ ماء العينين أن يستعين بالسلطان المغربي الذي أمدَّه أحيانًا ببعض السلاح، ولكنه عجز عن نصرته نصرًا حقيقيًّا؛ مما أثَّر سلبًا على المقاومة الإسلامية.
سياسة القمع الفرنسية

وكانت فرنسا في هذه الفترة مشغولة بتثبيت أقدامها في تونس، وبقمع الثورات المتتالية في الجزائر، ولكنها في نفس الوقت كانت تنظر بقلق بالغ إلى التوسع الإسباني في أرض المغرب، وهذا جعلها تدخل في مفاوضات دبلوماسية كثيرة مع إسبانيا بُغية الحد من توسعها إلا أنها اضطُّرت في سنة 1900م إلى الاعتراف لإسبانيا بملكيتها لمنطقة الصحراء المغربية.
لكن فرنسا الاستعمارية لم تقبل بهذا الوضع، ومن ثَمَّ جهزت نفسها لتحتل الجزء الجنوبي من بلاد المغرب (جنوب الصحراء الغربية المحتلة من قِبل الأسبان)، وهي المنطقة التي عُرفت بعد ذلك بموريتانيا (مورو تانيا أي أرض المسلمين في اللغة الإسبانية)، ونزلت بالفعل الأساطيل الفرنسية في أرض موريتانيا سنة 1902م لتحتلها بكاملها على الرغم من المقاومة الشعبية.
وجد الشيخ ماء العينين نفسه مضطرًّا لحرب الأسبان والفرنسيين في آنٍ واحد، فذهب لطلب النجدة من السلطان المغربي، وكان السلطان في ذلك الوقت هو السلطان عبد العزيز بن الحسن الأول، الذي تولى الأمور بعد وفاة أبيه سنة 1894م، ولقد أمدَّه في البداية ببعض القوات، إلا أنه تلقى تحذيرًا مباشرًا من فرنسا، فاضطُّر إلى وقف المساعدة! بل أكثر من ذلك لقد كوَّن في سنة 1903م مجلسًا عجيبًا لإدارة مدينة طنجة الاستراتيجية، فقد كان هذا المجلس مكونًا من ستة وعشرين عضوًا تَرك تعيين اثنين وعشرين منهم للقناصل الأجانب (الأسبان والفرنسيين)، وواحدًا يعينه الحاخام اليهودي، بينما يتولى المسلمون تعيين ثلاثة فقط!!
الثورة على السلاطين !

سبتة ومليلية
وإزاء هذا الوضع المخزي قامت ثورة شعبية في المغرب؛ فالشعب وجد الأرض تتناقص من حوله، فهذه الصحراء المغربية قد أخذها الأسبان، وهذه موريتانيا قد أخذتها فرنسا، وهذه طنجة تُدار بالقناصل الأسبان والفرنسيين، إضافةً إلى سبتة ومليلية المدينتيْن المغربيتيْن المحتلتين منذ 1415م (وسنُفرِد لسبتة ومليلية مقالاً خاصًّا إن شاء الله).
وجد الشعب المغربي هذه المأساة فثار على سلطانه، وأطلق عليه لقب “عبد الأجانب”، ووجدت فرنسا هذه فرصة للتدخُّل في شئون المغرب حمايةً للسلطان المغربي من شعبه!! وأسرعت فرنسا لكنها فوجئت بتحرك الإمبراطور الألماني إلى طنجة مهدِّدًا بحرب فرنسا إنْ دخلت بجيوشها إلى المغرب، فأعطته فرنسا جزءًا من الكاميرون كرشوة لكي لا يتدخل، وقَبِل الإمبراطور الألماني وترك فرنسا تدخل إلى المغرب، فاحتلَّتْ مدينة وَجْدة في أقصى شرق المغرب قرب الحدود الجزائرية، وكذلك مدينة الدار البيضاء على الأطلسي، وكان ذلك في عام 1906م، وفي نفس الوقت دخلت القوات الإسبانية لتحتل منطقة الريف في شمال المغرب.
وجد الشعب المغربي نفسه وحيدًا بلا نصير، فثاروا على سلطانهم الموالي للنصارى، وقاموا بخلعه في سنة 1907م، ونصَّبوا مكانه أخاه عبد الحفيظ بن الحسن الأول، وهرب عبد العزيز السلطان المخلوع إلى طنجة ليكون تحت الحماية الدولية (فرنسا وإسبانيا).

السلطان عبد الحفيظ
لم يتحسن الوضع في ظل السلطان الجديد عبد الحفيظ، بل ساء؛ حيث سعى إلى فرض ضرائب كثيرة بحُجَّة الإعداد لحملات عسكرية لإخراج فرنسا وإسبانيا من المغرب، فنَقَم عليه الشعب، وحاصره في مدينة فاس، فأرسلت فرنسا حملة عسكرية لنجدة السلطان عبد الحفيظ من شعبه، وذلك في سنة 1911م. وبالفعل جاءت فرنسا لتحتل فاس ومكناس والرباط، وعلى الرغم من المقاومة الشعبية المستميتة، وعلى الرغم من إبادة الحامية الفرنسية في فاس، إلا أن فرنسا عادت من جديد، واحتلت المدينة وأنقذت السلطان. غير أن ثورة الشعب لم تتوقف؛ مما أخاف السلطان عبد الحفيظ، فتنازل عن الحكم لأخيه يوسف بن الحسن الأول سنة 1912م، وهرب هو إلى مدينة طنجة لينعم بالحماية الدولية إلى جوار أخيه السلطان المخلوع عبد العزيز!

تسلَّم السلطان يوسف بن الحسن الأول الحكم ظاهريًّا، ولم يحرك ساكنًا لحرب

الأسبان أو الفرنسيين، ودخلت الحرب العالمية الأولى سنة 1914م، وفي أثناء هذه الحرب توسعت فرنسا في بقية أجزاء المغرب جنوبًا حتى وصلت إلى حدود الاحتلال الإسباني في منطقة الصحراء الغربية.
والذي يطالع الخريطة المغربية آنذاك يجدها في غاية العجب؛ فالمنطقة الشمالية (منطقة الريف) احتلال إسباني، ثم المنطقة التي في جنوبها (وسط المغرب) احتلال فرنسي، ثم المنطقة التي في جنوبها (الصحراء الغربية) احتلال إسباني، ثم أقصى الجنوب (موريتانيا) احتلال فرنسي!! فهو تقطيع عجيب لم يخلق مأساة في المغرب فقط، إنما خلق جوًّا من التوتر كذلك بين الدولتيْن العدوتيْن إسبانيا وفرنسا، وهذا سيكون له آثار على تاريخ المنطقة.

عبد الكريم الخطابي
وجد الشعب المغربي أن عليه أن يعتمد على نفسه في المقاومة والجهاد، ولا داعي للآمال الزائفة في السلطان يوسف، ومن ثَمَّ قامت حركة الأمير المجاهد العظيم عبد الكريم الخطابي في منطقة الريف في شمال المغرب، وهي حركة تستحق الدراسة، إلا أنه لم يلبث أن توفِّي سنة 1919م، ليخلفه ابنه القاضي المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي ألحق خسائر فادحة بالجيش الإسباني، لكنه أُسر في النهاية في سنة 1925م، ليتم نفيه إلى جزيرة ريونيون.
وفي نفس الوقت نجح الشعب المسلم في منطقة الصحراء الغربية وموريتانيا في إلحاق الجيشيْن الإسباني والفرنسي عِدَّة خسائر، ودارت عدة معارك مع الجيوش المحتلة، كان من أهمها معركة أم التونسي قرب نواكشوط سنة 1932م.
إنها قصة مؤلمة في واقع الأمر رأينا فيها الكثير من المخالفات الشرعية؛ من ولاية الضعفاء، ومن عدم إعداد القوة اللازمة، ومن الفُرقة، ومن موالاة النصارى، وغير ذلك من كوارث، وليس من فراغ أن تُحتل بلاد العالم الإسلامي؛ فنحن لا نُهزم بقوة الأعداء، ولكن بضعفنا.
تُرى ماذا حدث في قصتنا من مفاجآت؟ وما هو مصير المغرب؟ وما هو مصير الصحراء الغربية؟ وما هو مصير موريتانيا؟ وماذا اكتشفت إسبانيا في الصحراء الغربية؟ ولماذا تعقدت مشكلة الصحراء الغربية بعد تحريرها؟ وما هي طرق الخروج من الأزمة؟
أسئلة كثيرة تتصارع في أذهاننا، والإجابة عليها تكشف لنا بوضوح أبعاد الموقف الذي نعيشه الآن، وهذا ما سنتناوله في المقال القادم بإذن الله.
ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

د. راغب السرجاني

تقرير عن الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: سالم باهمام(6)

[sizeبسم الله الرحمن الرحيم

الحرب العالمية الثانية (1939-1945):-بداية الحرب العالمية الثانية في أول سبتمبر 1939م.
-اجتاحت الجيوش الألماني الأراضي البولندية مدعية حقها في السيطرة على الممر البولندي وميناء دانزايج.
-محاولة هتلر لاستمالة بريطانيا إلا أنها أعلنت مساندتها لبولندا وتهديد ألمانيا بالإنسحاب من الأراضي البولندية.
-تردد فرنسا للتدخل في الحرب بسبب الخوف من القوة الألمانية.
-بحلول الثالث من سبتمبر اعتبرت فرنسا وبريطانيا في حالة حرب ضد القوة الألمانية.
-إعلان الإتحاد السوفيتي بزوال بولندا من على الخارطة والبدء باحتلال أراضيها.
-احتلال ألمانيا للدنمارك والنرويج والسويد ولولسمبورج وبلجيكا.
-هجوم ألماني على فرنسا وقد كان لدى فرنسا مشاكل داخلية مما أسفر في النهاية عن سقوط باريس في 15يونيو 1940م.
-انقسام فرنسي بين بول رنيو رئيس الوزراء وبين نائبه الجنرال بيتان وقيام بيتان بتشكيل حكومة موالية لألمانيا.
-توقيع هدنة في 22يونيو 1940م بين ألمانيا وفرنسا:
1-السماح للجيوش الألمانية باحتلال بعض الأراضي الفرنسية.
2-قيام فرنسا بتسريح قواتها وإبقاء عدد قليل يتكفل بحفظ السلام والأمن.
3-تحمل فرنسا نفقات جيش الإحتلال الألماني.
4-إطلاق سراح الأسرى الألمان لدى فرنسا وإحتفاظ ألمانيا بالأسرى الفرنسيين لديها.
-إعلان ايطاليا بالحرب إلى جانب ألمانيا طمعاً بالظفر بالمكاسب في حالة الإنتصار.
-يونيو 1941م الهجوم الألماني على الإتحاد السوفيتي ومن أسباب الهجوم ما يلي:
1-الخلافات الأيدلوجية بين الشيوعية والنازية.
2-عدم ثقة هتلر باستالين الزعيم الشيوعي.
3-نزعت هتلر للإستعلائية.
4-تخوف هتلر من منافستهم لألمانيا في الحرب.
5-تطلعه للسيطرة على الموارد المعدنية فضلاً عن القمح في أوكرانيا.
-انتصارات سوفيتية بعد احتلال ألمانيا لأراضي شاسعة وفشلها في التقدم أكثربل والتراجع عن الأراضي المحتلة عامي 1943م-1944م.
-موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب كانت بين سياسة العزلة وسياسة التدخل وعلى الرغم من من أنها لم تدخل بشكل مباشر في الحرب حتى عام 1941م فقد كانت تدعم قدرات دول الحلفاء وهي تتمثل في عدة أمور:
1-موافقتها عام 1939م على بيع السلاح الأمريكي لدول الحلفاء ونقله على سفن غير أمريكية.
2-قدمت مساعدات عسكرية كبيرة لبريطانيا ولاسيما في أعقاب قيام المحور الثلاثي (روما -برلين -طوكيو1940م ).
3-إصدار قانون الإعارة والتأجير lend-leaseالأمريكي في مارس 1941م .
4-صادرت الولايات المتحدة الأمريكية السفن والأموال والممتلكات الخاصة بدول المحور لديها.
5-قامت بتدريب ثمانية ألاف طيار بريطاني.
-1941م ظهور تحولات جذرية في الموقف الأمريكي وتمثلت في:
1-توتر العلاقات الأمريكية-اليابانية نتيجة المساندة الأمريكية لحكومة الصين بزعامة تشانج كاي تشيك.
2-احيلال يابتني للهند الصينية (خليج سايجون) واقامة قاعدة عسكرية يابانية.
-وأهم سبب ويعتبر الرئيسي في دخول الولايات المتحدة الأمريكية للحرب تعرض ميناء بيرل هاربور ويوجد به قاعدة عسكرية أمريكية لهجوم جوي شامل ياباني تسبب بمقتل 3آلاف أمريكي وإعلان الحرب ضد دول التحالف.
-11ديسمبر1941م إعلان إيطاليا وألمانيا الحرب ضد الولايات المتحة الأمريكية.
-إعدام موسوليني بواسطة الفلاحين الايطاليين في ابريل1945م وهو يحاول الهرب مع جنود ألمان.
-بدء التحرير الفرنسي حتى وصل باريس في25أغسطس1944م ودخلها الجنرال ديجول.
-التوغل في الأراضي الألمانية عام1945م وسقطت برلين في ابريل1945م .
تسبب رفض اليابان للإنذار الأمريكي-البرطاني-الصيني بالإستسلام وتم إلقاء القنبلة الذرية الأولى على مدينة هيروشيما اليابانية في6أغسطس1945م والثانية على مدينة ناجازاكي اليابانية في 9أغسطس1945م وقد نتج عنها احتراق على مايزيد من 130ألف ياباني ومئات المشوهين وآلاف الأميال المحترقة وإعلان اليابان الاستسلام في 14أغسطس1945م .
-انتهت الحربة العالمية الثانية التي دامت 6سنوات (1939م-1945م)مخلفة وراءها ما يقارب 40مليون قتيل ومليارات الدولارات خسائر مادية ومئات الملايين من المشوهين والمشردين والجوعى.
*تم بحمد الله الانتهاء من التقرير

تقرير عن الحرب العالميه الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل السبيعي 6

-بداءة الحرب العالميه الثانيه في اول سبتمبر سنة 1939م ,حيث اجتاحت القوات الالمانيه الاراضي البولنديه بدعواء حقها في الممر البولندي وميناء (دانزايج )ومن ثم فرض سيطرتها على العاصمه البولنديه (وارسو) وكان هدف هتلر من ذلك هو ربط بروسياء الشرقيه بالمانياء لتحقيق مايعرف بالمجال الحيوي لالمانياء.

-حاول هتلر أستمالات بريطانياء لتايد توسعاته الى ان بريطانياء أعلنت مساندتها لى بولندى وقامت بتهديد باعلان الحرب على المانياء في حالة عدم الانسحاب عن الاراضي البولنديه .

-اما عن فرنساء فقد كانت متردده في التدخل بسبب تخوفها من القوه الالمانيه ،ولاكنها رات ظرورت أتخاذ موقف اجابي في مواجهة الغزو الالماني لبولندا وقدمة هي الاخرى انذارلالمانياء من اجل الانساحاب من الاراضي البولنديه.

-في الثالث من سبتمبر سنة1939م اعتبر كل من بريطانياء وفرنساء في حالة حرب مع الالمانياء.

-اعلان الاتحاد السفيتي أختفاء بولندا من الخارطه وقام بستحلال اراضيها.

-بعدما فرض هتلر سيطرته على الاراضي البولنديه قرر الاتجاه الى اوربا الغربيه وخلال اشهر قليله استحلت الجيوش الالمانيه كل من (النروج والدنمارك والسويد ولوكسمبورج وبلجيكا)ومن ثم توجه نحو فرنساء.

-في فرنساء لم تكن الاوضاع الداخليه مواتيه لتصدي لزحف الالماني فقد تقاعس الفرنسيون عن التطوع لدفاع عن فرنساء ، وكان هناك خلاف بين قادة الجيش الفرنسي حول الاستراتجيات الذي يجب اتخاذها لصد الزحف الفرنسي مما اتح الفرصه لالمانيا من الانقضاض على فرنساء عبر حدودها مع بلجيكا، واسفر الامر في النهايه عن سقوط باريس في 15 يونيو لسنة 1940م ،وحدوث انقسام بين رئيس الوزراء الفرنسي ونائبه ، وقد ادا ذالك الانقسام اللى استقالة حكومة بول رينو وتكليف الجنرال بيتان بتشكيل حكومه مواليه للالمان في مدينة (فيش)حيث طلب عقد هدنه مع الالمان .

-تظمنة اتفاقية الهدنه بين المانيا وفرنساء الموقعه في 22 يونيو سنة 1940م شروط مجحفه بفرنساء كان اهمها:
1/السماح للجيوش الالمانيه بحتلال الاراضي الفرنسيه.
2/ان تقوم فرنساء بتسريح قواتها فيما عدا الاعداد القليله من الجنود وذلك لحفظ النظام.
3/ان تتحمل فرنساء نفقات جيش الاحتلال الالماني.
4/اطلاق سراح الاسرى الالمان لدى فرنساء.

-في بريطانيا كثفت الالمانياء من غاراتها الجويه على اغلب المدن البريطانيه بما فيها العاصمه، وذلك بعد بعد فشل جهودها في اقناعها ،وكان الهدف من هذه الغارات هوا تحطيم الروح المعنويه للجيش البريطاني والشعب البريطاني.

-اعلانة ايطاليا الحرب على كل من فرنسا وبريطانيا على امل تقاسم غنائم الحرب مع الالمانياء في حالة انتصارها.

-لم يفلح ميثاق عدم الاعتداء الذي تم توقيعه بين المانيا والاتحاد السفيتي في القضاء على التناقضات العميقه والجذريه بين النازيه والشيوعيه.

-من الاسباب التي ادت الى هجوم هتلر على الاتحاد السفيتي هي مايلي:
1/الخلافات الايديولجيه بين النازيه والشيوعيه.
2/عدم ثقة هتلر في الزعيم السفيتي (استالين)
3/نزعة هتلر الاستعلائيه وايمانه بظرورة سيطرة الجنس الارى على كل شعوب العالم.
4/تخوف هتلر من سعي الاتحاد السفيتي الى منافسته في مناطق البلطيق والبلقان.
5/تطلعه الى السيطرهعلى الموارد المعدنيه في الاتحاد السفيتي فظلاً غن القمح في (اوكرانياء).

-في بداية هجوم هتلر على الاتحاد السفيتي كانت الدفه لصالحه واستطاع السيطره شاسعه من الاراضي التي كان يقطنها الشعب الروسي ،ولكن بوضول الجيش الالماني الى مدينة ( ستالينجراد ) بداء يعاني من نقص الامدادات والذخيره والمواد التموينيه وعدم قدرة جنوده على احتمال البرد القارس مما دى بقياديهم الى الاستسلام مما منح السفية الفرصه لتصدي لهجمات الالمان ،ونجحو في استرداد المناطق التي سبق وان احتلها الالمان وتولات الانتصارات السفيتيه على الا لمانياء في عامي (1943-1944م) حتى نجح السفيتيون من تحرير اراضيهم .

-كان موقف الولايات المتحده متارجحاًبين سياسة العزله وسياسة التدخل ،وعلى الرغم من عدم مشاركة الولايات المتحده في الصراع الدئر بصوره رسميه حتى عام 1941م الى انها ساهمت في دعم قدرت دول التحالف.

-تمثل دعم الولايات المتحده لموقف الحلفاء في الامور التاليه:
1/بيع السلاح الامركي لدول الحلفاء ونقله على سفن غير امريكيه.
2/تقديم الولايات المتحده مساعده عسكريه ضخمه لبريطانياء ولاسيما في اعقاب المحور الثلاثي.
3/اصدار قانون الاعاره والتاجير الامركيفي مارس لعام 1941م.
4/صادرت الولايات المتحده السفن والاموال والممتلكات الخاصه بدول المحور لديها.
5/قيام الولايات المتحده بتدريب 8000 طيار بريطاني ووفرت الحراسه الازمه لخطوط نقل الامدادات الامركيه لبريطانياء.

-بحلول عام 1941م كانت الاوضاع الدوليه قد تطورت على نحو ادى الى حدوث تحول جذري في الموقف الامريكي من الحرب ، وقد تمثلت ابرز التحولات فيما يلي:
1/توتر العلاقه الامريكيه -اليابنيه نتجة المسانده الامركيه للحكومه الصينيه في حربها ضد اليابان.
2/احتلال اليابان للهند الصينيه ،واقامت قواعد عسكريه يابانيه فيها.

-كان السبب المباشر لدخول الولايات المتحده الحرب العالميه الثانيه هو تعرض مينا (بيرل هاربور) لهجوم جوي شامل من جانب القوات اليابانيه.

-مثل دخول الولايات المتحده الحرب العالميه الثانيه دعماً كبير لموقف الحلفاء.

-استطاع الالمان اختطاف (موسوليني) من سجنه وفك اسره بهدف اعادته لسلطه مره اخرى وذلك بهدف اتخاذه سند لشرعيتهم لسيطرتهم على اطالياء ولكن محولتهم لم تدم الى فتره بسيطه حيث القت قوات التحالف القبض على موسولينى وتم اعدامه على يد فلاحين ايطالين.

-من ناحيه اخرى شهدة الاعوام من(1943-1945م)تصعيد كبير للغارات الجويه من جانب قوات الحلفاء ضد الارضي الالمانيه ولالقاليم التي تحتلها المانياء.

-بعد استكمال تحرير الاراضي الفرنسيه حول الحلفاء هجماتهم صوب بلجيكا وهولندا ونجحو في تحريرها،ومن ثم واصلو زحفهم حتى سيطرو على خط (سيجفرجر)الدفاعي الالماني وتوغلو داخل الاراضي الالمانيه بحلول عام 1945م.

-على الرغم من انتهاء المعارك على الجبهات الدوليه والاوربيه و الافريقيه ظلت اليابان ترفض الاستسلم والاعتراف بلاهزيمه العسكريه امام الحلفاء .

-تلرتب على رفض اليابان للا نذار( الامركي -الابريطاني -الصيني) لها بلاستسلم ،مان تم القاء القنبله الذريه الولى على مدينة (هورشيما)اليابانيه في (6 اغسطس عام 1945م) وتبعها القاء القنبله الذريه الثانيه على مدينة (ناجزاكي) اليابانيه في (9 اغسطس) ونتج عن القنبلاتين احتراق مايزيد عن 130 الف ياباني ومائة الالف من المشوهين والالف الاميال من الاراضي المحروقه ، وبذلك اعلانة الامبراطور الياباني استسلام اليابان في (14 اغسطس لعام 1945) وتم توقيع وثيقة الاستسلام على متن المدمره الامركيه (ميسورى) في (الثاني من سبتمبر عام 1945م) لتنتهي الحرب العالميه الثانيه التي استمرت لست سنوات ،مخلفه ورائها مايقارب 40 مليون قتيل ،فظلاً عن الخسائر الماديه بمليارات الدولارات ،ومئات الملاين من المتشردين والجوعى والمشوهين.

{ تم بحمد الله }

الحرب العالميه الثانيه ( تقـرير )

كاتب الموضوع الأصلي: محمد السعيد

بسم الله الرحمن الرحيم

هدفت حكومة هتلر إلى امتلاك إمبراطورية جديدة شاسعة من “المجال الحيوي” (المجال الحياتي) في أوروبا الشرقية. وقد توصل زعماء ألمانيا إلى أن تحقيق التناغم الألماني في أوروبا يتطلب حربًا.

قامت ألمانيا بعد تأمين جانب الاتحاد السوفيتي المحايد (بواسطة الميثاق الألماني السوفيتي لعدم الاعتداء) بإعلان الحرب العالمية الثانية بغزو بولندا في الأول من أيلول/سبتمبر 1939. وكان رد كل من بريطانيا وفرنسا هو إعلان الحرب على ألمانيا في الثالث من أيلول/سبتمبر. وفي خلال شهر هُزمت بولندا بواسطة كل من القوات الألمانية والقوات السوفيتية وقسمت بين ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي.

وانتهت فترة الهدوء التي تلت هزيمة بولندا في التاسع من نيسان/أبريل 1940 عندما قامت القوات الألمانية بغزو كل من النرويج والدانمارك. وفي العاشر من أيار/مايو 1940 بدأت ألمانيا هجومها على أوروبا الغربية فقامت بغزو الدول المنخفضة (هولندا وبلجيكا ولكسمبورج) والتي كانت على الحياد ثم فرنسا. ثم وقعت فرنسا في الثاني والعشرين من حزيران/يونيو 1940 اتفاقية وقف إطلاق النار مع ألمانيا، مما أدى إلى احتلال ألمانيا النصف الشمالي من البلاد وأتاح لها إقامة نظام متعاون معها في جنوب البلاد مقره “فيشي”. قام الاتحاد السوفيتي بتشجيع من ألمانيا باحتلال دول البلطيق في حزيران/يونيو 1940 وقام بضمها إلى أراضيه في آب/أغسطس 1940. ثم انضمت إيطاليا كإحدى دول المحور إلى الحرب في العاشر من حزيران/يونيو 1940. وقد شنت القوات النازية حرباً جوية على بريطانيا في الفترة من 10 تموز/يوليو إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر 1940 عرفت بمعركة بريطانيا والتي خسرتها القوات النازية في نهاية الأمر.

وبعد تأمين منطقة البلقان عن طريق غزو “يوجوسلافيا” و”اليونان” في السادس من نيسان/أبريل 1941، غزت القوات النازية وحلفاؤها الاتحاد السوفيتي في الثاني والعشرين من حزيران/يونيو 1941 فيما يعد خرق صريح للميثاق الألماني السوفيتي. واحتلت ألمانيا كذلك في حزيران/يونيو تموز/ويوليو من عام 1941 دول البلطيق. ومن ثم أصبح القائد السوفيتي “جوزيف ستالين” زعيماً رئيسياً من زعماء الحلفاء في الحرب. وخلال صيف وخريف عام 1941 توغلت القوات الألمانية في الاتحاد السوفيتي ولكن حالت مقاومة الجيش الأحمر العنيدة دون حصول الألمان على المدن الرئيسية لكل من “لينينجراد” وموسكو. وشنت القوات السوفيتية في السادس من كانون الأول/ديسمبر 1941 هجوماً مضاداً هاماً على القوات الألمانية الأمر الذي أخرج الألمان بشكل نهائي من ضواحي موسكو. وفي اليوم التالي أي السابع من كانون الأول/ديسمبر 1941 هاجمت اليابان (إحدى قوى المحور) ميناء “ببرل هاربر” في “هاواي”. وعلى الفور أعلنت الولايات المتحدة الحرب على اليابان. وفي الحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر أعلنت كل من ألمانيا وإيطاليا الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي أيار/مايو من عام 1942 قامت القوات الجوية الملكية البريطانية بشن غارة على المدينة الألمانية” كولون” وقامت بإلقاء آلف من القنابل وهي المرة الأولى منذ بدء الحرب يتم القتال في ألمانيا. واستمرت قوات الحلفاء الجوية في السنوات الثلاث التالية في شن غارات جوية بشكل دوري على المصانع والمدن الصناعية في الرايخ الأمر الذي حول المناطق المأهولة في ألمانيا إلى حطام بحلول عام 1945. ومع نهاية عام 1942 وبداية عام 1943 حققت قوات الحلفاء الجوية سلسلة من الانتصارات العسكرية الهامة في شمال أفريقيا. وقد أدي فشل القوات الفرنسية في منع الحلفاء من احتلال كل من المغرب والجزائر إلى دفع ألمانيا لاحتلال “فيشي” في فرنسا في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 1942 ثم قامت الوحدات العسكرية التابعة للمحور الموجودة في شمال أفريقيا والتي يقدر عددها بالكامل بنحو 150,000 كتيبة بالاستسلام في أيار/مايو 1943.

وعلى الجبهة الشرقية خلال صيف عام 1942 جددت ألمانيا وحلفاؤها من دول المحور هجومها العدائي على الاتحاد السوفيتي بهدف الاستيلاء على مدينة “ستالينجراد” الواقعة على نهر” فولجا” وكذلك الاستيلاء على مدينة” بوكا” وحقول البترول القزوينية. وفي نهاية صيف عام 1942 حُصرت القوات الألمانية على كلا الجبهتين ثم قامت القوات السوفيتية في تشرين الثاني/نوفمبر بشن هجوم مضاد على القوات الألمانية في “ستالينجراد” واستسلم الجيش السادس الألماني أمام القوات السوفيتية في الثاني من شباط/فبراير عام 1943. قامت القوات الألمانية بشن هجوم آخر على “كورسك” في حزيران/يونيو 1943 فيما عرف بأكبر معركة بالدبابات في التاريخ ولكن نجحت القوات السوفيتية في وقف الهجوم وأخذ المبادرة العسكرية بأنهم لن يقوموا بالاستسلام مرة أخرى.

وفي تموز/يوليو عام 1943 هبطت قوات الحلفاء على جزيرة صقلية وتمكنت في أيلول/سبتمبر من الهبوط على الشواطئ شبه الجزيرة الإيطالية. وبعد إطاحة المجلس الأعلى للحزب الفاشي الإيطالي “بنينو موسوليني”، تولت القوات العسكرية الإيطالية الحكم وفاوضت على الاستسلام إلى القوات البريطانية الأمريكية في الثامن من أيلول/سبتمبر أما القوات الألمانية الموجودة في إيطاليا فقد سيطرت على النصف الشمالي من شبه الجزيرة وواصلت المقاومة. وتم تحرير “موسوليني”، الذي كان قد وقع في قبضة السلطات العسكرية الإيطالية، بواسطة قيادات جهاز المخابرات الألماني (SS) في أيلول/سبتمبر وقام (تحت الإشراف الألماني) بتأسيس الحكومة الفاشيّة الجديدة في شمال إيطاليا. واستمرت القوات الألمانية في السيطرة على شمال إيطاليا حتى الاستسلام في الثاني من أيار/مايو 1945.

وفي يوم الصفر اليوم السادس من حزيران/يونيو عام 1944 هبط أكثر من 150,000 جندي من جنود الحلفاء على الأراضي الفرنسية والتي تم تحريرها في نهاية شهر آب/أغسطس. واستطاعت أول قوات أمريكية في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 1944 العبور إلى الأراضي الألمانية بعد شهر من عبور القوات السوفيتية من الحدود الشرقية. وفي منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر قامت القوات الألمانية بشن هجوم فاشل مضاد في كل من بلجيكا وشمال فرنسا فيما عرف “بمعركة بلولج”. هاجمت القوات الجوية التابعة للحلفاء المصانع النازية على سبيل المثال ذلك المصنع الذي كان موجودًا في محتشد أوتشفز (لكن لم يتم استهداف غرف الغاز).

بدأت القوات السوفيتية حملة في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير 1945 لتحرير غرب بولندا وأجبرت المجر على الاستسلام. وقامت قوات الحلفاء في منتصف شهر شباط/فبراير بقذف مدينة “دريسدن” بالقنابل مما أسفر عن مقتل نحو 35,000 ألماني من المدنيين. وعبرت القوات الأمريكية نهر الراين في السابع من آذار/مارس عام 1945 وقامت القوات السوفيتية بشن حملة عسكرية أخيرة في السادس عشر من نيسان/أبريل 1945 مكنتها من محاصرة مدينة “برلين”. وحينما كانت القوات السوفيتية تشق طريقها باتجاه مقر الرايخ، انتحر هتلر في الثلاثين من نيسان/أبريل 1945. وفي السابع من أيار/مايو 1945 أعلنت ألمانيا استسلامها غير المشروط إلى قوات الحلفاء في ريمز وفي التاسع من أيار/مايو أعلنت استسلامها إلى القوات السوفيتية في برلين. وفي آب/أغسطس انتهت الحرب في المحيط الهادي بعد أن ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على اثنين من مدن اليابان هما هوروشيما وناجازاكي وقتلت 120,000 من المدنيين. واستسلمت اليابان رسميًا في الثاني من أيلول/سبتمبر.

وتسببت الحرب العالمية الثانية في قتل حوالي 55 مليون شخصًا حول العالم. وكانت أكبر وأكثر حرب هدامة في التاريخ

الطالب : محمد السعيد

تقرير الحرب العالميه الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: نايف زعل العنزي

الحرب العالميه الثانيه
(1939_1954)
(ماهي اوربا اليوم؟انها كومه من الحطام,ومقبره للموتى ,وارض خصبه للطاعونوالكراهيه)

اح الاسرى الالمان في فرنسا
من خطاب لتشرشل

في اعقاب انتهاء الحرب العالميه الثانيه

بدات الحرب العالميه الثانيه في اول سبتمبر 1939 حين اجتاحت الجيوش الالمانيه الارضي البولنديه مدعيه حقه في الممر البولندي على العاصمه البولنديه وارسو وان هتلر كل هدفه من هو ليربط بروسيا الشرقيه بالمانيا وان هتلر حاول ايضا استمالة بريطانيا له لتايد التوسعات الا ان بريطانيا اعلنت مساندتها لبولندا وهددت المانيا ان تنسحب من الاراضي البولنديه.

ورغم تخوف فرنسا من القوه الالمانيه الا انها اتخذت موقف ايجابي من في مواجة الغزو الالماني لبولندا وقدمت انذر للالمان مشابه للانذار البريطاني ,ومن اعتبرت كل من فرنسا وبريطانيا في حالة حرب مع المانيه في الثالث من سبتمر1939 ,وعل القابل تمت اتفاقيه سريه عن طريق الاتحاد السوفيتي لتقسيم المناطق البولنديه وبلاد البلطيق بينه وبين المانيا.

وعلى الرغم من المحاولات اليائسه التي طلبتها فرنسا من الولايات المتحده وبريطانيا الا ان هتين الدولتين لم يستجيبو لها ,وقد اسف الامر في النهايه عن سغوط باريس في 15 يونيو 1940 وحدوث انقسام بين بول رينو رئيس الوزرا وبين نائبه الجنرال بيتان,وقد اعقب ذلك استقاله رينو وقيام حكومه جديده على يد الجنرال بيتان مواليه للالمان ,وقد تضمنت اتفاقيه هدنه بين المانيا وفرنسا في 22 يونيو 1940فيما يلي:

1_ان تتحمل فرنسا نفقات جيش الاحتلال الالماني .

2_ان تقوم فرنسابتسريح قواتها المسلحه فيما عدا الاعداد القليله من الجنود التي تكفل حفظ الامن والنظام الداخلي.

3_اطلاق سراح الاسرى الالمان لدى فرنسا.

وان الالمان قد فشلو في اقناع بريطانيا بالاستسلام ,الا ان زادت الغارات على بريطانيابقيادة القاد الكبير تشرشل ولكن باءت في الفشل من قبل الالمان ونجاح البريطانين في تطوير صناعاتهم واسلحتهم الحربيه.

وعلى ذلك كانت ايطاليا قد اعلنت الحرب على فرنسا وبريطانيا على امل مقاسمة المانيه غنائم الحرب في حالة انتصارها وفي عام1914 استطاعت الجيوش الالمانيه ان تحتل المجر وبلغاريا ورمانيا,ويوغوسلافيا ثم اليونان وكريت حتى لا تستغل كقاعده بريطانيه.

وان الايطاليون قامو بهجاماتهم على الاراضي الليبيه صوب الحدود المصريه غير ان قوات الحلفاء استطاعو التصدي لهم ,وقام هتلر بارسال دعم عسكري الي شمال افريقيا بقيادة روميل ,فشهدت شمال افريقيامعارك في 1941 و1942 حتى استطاعت قوات الحلفاء بيقادة مونتجمري على قوات المحور بيقادة روميل ,بينما اطبقت القوات البريطانيه والامريكيه المشتركه القادمه من المغرب والجزائر بيقادة ايزنهاور,الامرا لذي دعا الالمان الانسحاب من شمال افريقيا.

ومن ناحيه اخرى لم يفلح ميثاق عدم الاعتداء الموقع بين المانيا والاتحاد السوفيتي في اغسطس 1939 الذي ابرم للقضاء على التناقضات العميقه بين النازيه والشيوعيه ,وفيما حس هتلر في تفوقه في البلقان حتى شرع الهجوم على الاتحاد السوفيتي في يونيو1941 وسنمثل اسباب الهجوم فيما يلي :

1_الخلافات الايدلوجيه العميقه بين الشيوعيه والنازيه.

2_عدم الثقه هتلر في الزعيم السوفيتي ستالين.

3_نزعة هتلر الاستعلانيه وايمانه بضرورة سيطرة الجنس الارى على كل شعوب العالم الاخرى.

وهكذا فقد تصدى الاتحاد السوفيتي ببسالة للهجمات الالمانيه ,ونجوح في استرداد المناطق التي سبق ان احتلها الالمان,وقد توالت عدت انتصارات السوقيتهي في سنه 1943 و1944 حتى نجحو في تحرير الاراضي السوفيتيه.

اما بانسبه لموقف الولايات المتحده الامريكيه من الحرب ,فكانو بين سياسة العزله وعدم التدخل الا في عام 1941 فقد ساهمت في دعم دول الحلفاء وعدة امور:

1_موافقتها على بيع السلاح عام 1939 على دول الحلفاء ونقله في السفن الامريكيه.

2_قدمت مساعدات لبريطانيا.

3_صادرت السفن والاموال لدول المحور.

وان بحلول عام 1941 الي تحول جذري في الموقف الامريكي من الحرب في ابرز مايلي :

1_توتر العلاقات الامريكيه اليابانيه.

2_احتلال اليابان لصين الهنديه(خليج سايجون )واقامة قواعد عسكريه.

وقد قامت امريكا وبريطانيا بانذار لليابانين وقد رفضو ذلك ان تم القاء القنبله الذريه الاولى على مدينة هيروشيما اليابانيه في اغسطس 1945 والتي تبعتها القاء القنبله الثانيه على مدينة ناجازاكي و9 اغسطس وقد نتج عن ذلك احتراق ما يزيد عن 130 الف ياباني,وعن مئات من المشوهين , والالف المليارات من الاراضي المحترقه,ولم يتبقى الا انا اعلن الامبرطور الياباني الاستسلام في 14 اغسطس ,وتم التوقيع عل وثيقة الاستسلام على متن الطائره المدمره ميسوري في الثاني من سبتمبر1945 لتنتهي الحرب العالميه الثانيه التي استمرت (1939_1945) مخلفه وراها ما يقلرب 40 مليون قتيل ,وخسائر ماديه بمليارات ومئات المتشردين والجوعى والمشوهين.

_المراجع:التاريخ الدبلوماسي العلاقات السياسيه بين القوى الكبرى (الفصل التاسع الحرب العالميه الثانيه)

للدكتور :ممدوح منصور الدكتور:احمد وهبان

اعداد الطالب

نايف بن زعل العنزي

الواجب – تقرير عن الحرب العالمية الثانيه –

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الدوسري 6

بدأت الحرب العالمية في أول سبتمبر عام 1939 جرأ اجتياح الجيش الالماني الاراضي البولندية بغيت السيطرة على الممر البولندي وميناء دنزايج وكذلك السيطرة على وارسو العاصمة وكان هدف هتلى هو ربط بروسيا الشرقيه مع المانيا لتحقيق مايعرف بالمجال الحيوي لألمانيا واراد كذلك تاييد بريطانيا وذلك من خلال تنازله عن مطالبه ي الممتلكات البريانيه التي وراء البحار ولكن قٌوبل بالرفض وبالعكس بلا تعاونت بريطانيا مع بولندا وهددت المانيا اذا لم تنسحب فا ستقوم عليها الحرب ومع التخوف الفرنسي من الالمان الا انها اتخذت قرار بانذار الالمان بالحرب ومن ذلك الوقت وبريطانيا وفرنسا في حرب مع المانيا ولكن الاتحاد السوفيتي اللي وقع اتفاقيه سريه لتقسيم منطاق البولنديه مع المانيا قد اعلن بان بولندا انزاحات من على الخريطه وبذلك فرض هتلر السيطرة على بولندا والبطليق وجهز الجيوش الالمانيه واستطاعت ان تحتل اوروبا الغربيه وهي الدنمارك والنرويج والسويد ولكسمبورج وبلجيكا الى ان وصلت الحدود الفرنسية وكانت وقتها فرنسا في ضعف وعلى الرغم من وجود خط ماجينو الذي يمثل الخط الدفاعي للفرنسا ويؤمنها الا انه لم يكون يمتك لحدود الفرنسية البلجيكة وهو ما جعل فرنسا تطلب من بريطانيا المساعده الا انها الاخرى لم تستجيب لفرنسا وكانت تسعى لتامين مناطقها بعتبار ان المعرمه بينا وبين المانيا تحدد مصير الحربوبذلك سقطت باريس في 15 يونيو 1940 وكذلك انقسام بين بول رينو اللذي كان يؤيد استكمال القتال ونائبه بيتان الذي يؤيد الاستسلام وبذلك سقطت حكومه رينو واستلم بيتان الحكومه وبدأها بهدنة مع الالمان في 22 يونيو 1940 وكانت قاسية على الفرنسين وكان من ضمنها
1- السماح للجيوش الالمانية بحتلال الاراضي الفرنسية من جنيف الى الحدود الاسبانيه وكذلك الموانى المطله على المحط الاطلنطي وبحر المانش.
2-تسريح فرنسا لقواتها فيما يبقى عدد قليل لحفظ الامن الداخلي والنظام
3-على فرنسا ان تتحمل نفقات الجيش الالماني
4-اطلاق سراح الاسرى الالمان وعلى النقيض احتفاظ الالمان بالجنود الاسرى الفرنسين
وبعد فشل الالمان في اقناع بريطانيا بالانسحاب من الحرب قاموا بشن غارات جويه عليهم ولكن تماسك البريطانين بقيادة وينستون حالت دون سبطرة الالمان وبذلك فشل الامان في الغزو على بريطانيا وبدا الايطاليون يهددون فرنسا وبريطانيا بالحرب بغيت اكتساب المغانم مع المانيا وكان موسيلني يسعى لسيطرة على البلقان واستطاع احتلال البانيا ثم اليونان لكن المقاومه اليونيايه تصدت له واجبرته على الانساحب من ابانيا ولكن هتلر ساعد الايطاليون لكي يسيطر على شبة جزيرة البلقان واستطاع بالعل في عام 1941 ان يحتل المجر وبلغاراي ورومانيا ويوغوسلافيا ثم اليونان والكريت وذهب الايطاليون لتحرش في قوات الحلفاء في مصر ولكن القوات تصدى للجيوش الايطاليه واستطاعت ان تزيحهم الى الاراضي الليبيه ولكن هتلر للمرة الثانيه يغطي هزائم ايطاليا فارسال قواته بقيادة روميل اي لم يستطيع كذلك التصدى لقوات الحلفاء ونزحوا به الى الاراضي التونسية وبذلك فشلت القوات الامانية وانسحبت من شمال افريقيا ولك تفلح المعاهدة التي ابرمت بين الامان والسوفيت لوجود الفوراق الكبيرة بين النازيه والشيوعه وما ان راى هتلر تفوقه وسيطرته على البلقان فقرر ان يهجم على الاتحاد السوفيتي في يونيو 1941ومن الاسباب التي ادت هتلر لمحاربه الاتحاد السوفيتي هي كما الاتي :
1-الخلافات الايدولوجيه بين النازية والشيوعيه
2-عدم ثقه هتلر بستالين الزعيم السوفيتي
3-ايمان هتلر بسيطرة الجنس الآري على شعوب العالم
4-تخوف هتلر من سعي الاتحاد السوفيتي لمنافسته على البلقان و البلطيق
5-تطلعه لسيرة على المواد المعدنية في الاتحاد السوفيتي
وتصور هتلر بان محاربه لسوفيتين ستودي الى تأييد الدول المناقضه لشيوعيه وبذلك استطاع السيرة على مناطق شاسعه مايقرب ثلث الشعب الروسي ولكن واجهت الجيش الاماني صعوبات وهي قلت الامداات من لاذخيرة والمواد التموينية وكذلك الطقس البارد الذي ادى بذلك للانسحاب مخلفين هتلر الذي امر بمتابعة القتال واستطاع بذلك السوفيت استرجاع مناطقهم وتوالي انتصاراتهم على الجيوش الامانية من عام 1934 الى 1944 ونجوا في تحرير الاراضي السوفيتيه ولعب دوار هاما في ذلك الامدادات التي كانت تصل من دول الحلفاء للاتحاد ولانسى ذكر الولايات المتحده التي كانت متارجه بين سياسه العزله وسياسيه التدخل ومع عدوم مشاركتها في الصراع بشكل رسمي عام 1941 الا انها دعمت دول الحلفاء وذلك فيما يلي :
1-موافقتها على بيع السلاح الامريكي عام 1939 لدول الحلفاء
2-قدمت الولايات المتحده مساعدات عسكرية ضخمه لبريطانيا
3-اصدار قانون الاعارة والتاجير اللذ دعم بريطانيا والصين واذي يسمح لرئيس الامريكي بالمسادعه والدفاع عن اي دلوه لصاح الامر الحيوي للولايات المتحده
4- صادرت السفن والممتلكات الخاصه بدول المحور
5-قامت بتدريب 8000 طيار بريطاني ووفرت الحراسة اللازمه لخطوط نقل الامدادات الامريكيه
الا ان في عام 1941 انقلبت الاوضاع مما ادى الارؤيه جديدة لموقف امريكا من الحرب تمثلت في الاتي :
1-توتر العلاقات الامريكيه اليابانيه
2-احتلال اليابان للهند الصينينه
ولكن السبب المباشر الذي ادى لدخول امريكيا الحرب العالمية الثانيه هو عرض ميناء هاربور لهجوم جوي شامل من قبل القوات اليابانيه فذلك اعلنت الولايات المتحده الحرب على دول المحور قاطبة فردت كل من المانيا وايطاليا بالحرب ضد الولايات المتحده في عام 11 ديسمبر 1941 وقد مثل دخول الولايات المتحده دعم لدول الحلفاءففي اياليا استطاع الحلفاء احتلال قليه وعزل موسوليني وتكليف بادوليو بالمهمام واسفر عن ذلك توقيع هدنه عام 1943 بين ايطاليا ودول الحلاء غير ان الاماني استطعات خطف موسوليني لكي يعيدوه لسلطه من جديد بيد ان السيطرة لم تدم الا شهور قليله وبعدها استطاعت دول الحلفاء السيطرة على روما والقبض على موسوليني واعدامه وشهدت اعوام 1924-1945 غارات جويه عظيمة لم يشهدها التاريخ من قبل وفي عام 1944 تم تحرير باريس واقامة حكومه مؤقتها فيها وبدا ت دول الحلفاء في الزحغ للاراضي الامانيه الى ان اتى سقوط برلين في ابريل 1945 مما ادى الى انتحار هتلر وبذلك انتهت الاسطورة بمآسه حكبيرة وبعد انتهاء المعارك على الجبهات الروسيه والاوروبيه والافريقيه طلت اليبان ترفض الاستسلام والاعتراف بهزيمتها امام الحلفاء وبدات الهجمات من القوات الامريكيه على الجزر اليابانيه الان ان اليابانيون لم يستسلموا الى ان اكتشف ذلك السلاح المدمر الاوهو القنبله الذريه وتم الاتفاق بين تورمان الرئيس الامريكي وتشرشل رئيس الوزراء البريطاني على استخدامه ضد اليابان وتم القاء القنبلة الذريه الاولى على مدينة هيروشيما في 6 اغسطس 1945 والتي تبعها القاء القنبلة الذريه الثانيه على مدينة ناجازاكي في 9 اغسطس ونتج عن لك احتراق 130 الف ياباني وذلك غير ما خلفته من المشوهين والاراضي المحترقه وما كان امام الابن الا الاستسلام وذل عن طريق الامبراطور الياباني هيروهيتو في 14 اغسطس وتوقيه وثيقه الاستسلام على متن المدمرة ميسورى في 2 سمبتمر 1945 لتنتهي الحرب العالمية الثانيه الي استمرت ست سنوات من عام 1939 -1945 مخلفه ما يقارب من 40 مليون قتيل وغير الخسائر المادية ومئات الشوهين والجوعي والمشردين .