أ.د. أحمد محمد وهبان

أفلاطون

كاتب الموضوع الأصلي: نوف المعيذر 101 ساس

أفلاطون هو أرسطوقليس، الملقَّب بأفلاطون بسبب ضخامة جسمه، وأشهر فلاسفة اليونان على الإطلاق. ولد في أثينا في عائلة أرسطوقراطية. أطلق عليه بعض شارحيه لقب “أفلاطون “. يقال إنه في بداياته تتلمذ على السفسطائيين وعلى كراتيلِس ، تلميذ هراقليطس ، قبل أن يرتبط بمعلِّمه سقراط في العشرين من عمره. وقد تأثر أفلاطون كثيرًا فيما بعد بالحُكم الجائر الذي صدر بحقِّ سقراط وأدى إلى موته؛ الأمر الذي جعله يعي أن الدول محكومة بشكل سيئ، وأنه من أجل استتباب النظام والعدالة ينبغي أن تصبح الفلسفة أساسًا للسياسة ، سافر إلى جنوب إيطاليا ، التي كانت تُعتبَر آنذاك جزءًا من بلاد اليونان القديمة. وهناك التقى بـالفيثاغوريين. ثم انتقل من هناك إلى صقلية حيث قابل ديونيسوس ، ملك سيراكوسا المستبد، على أمل أن يجعل من هذه المدينة دولة تحكمها الفلسفة. لكنها كانت تجربة فاشلة، سرعان ما دفعته إلى العودة إلى أثينا ، حيث أسَّس، في حدائق أكاديموس ، مدرسته التي باتت تُعرَف بـأكاديمية أفلاطون. لكن هذا لم يمنعه من معاودة الكرة مرات أخرى لتأسيس مدينته في سيراكوسا في ظلِّ حكم مليكها الجديد ديونيسوس الشاب، ففشل أيضًا في محاولاته؛ الأمر الذي أقنعه بالاستقرار نهائيًّا في أثينا حيث أنهى حياته محاطًا بتلاميذه.

فلسفته

أوجد أفلاطون ما عُرِفَ من بعدُ بطريقة الحوار، التي كانت عبارة عن دراما فلسفية حقيقية، عبَّر من خلالها عن أفكاره عن طريق شخصية سقراط ، الذي تمثَّله إلى حدِّ بات من الصعب جدًّا، من بعدُ، التمييز بين عقيدة التلميذ وعقيدة أستاذه الذي لم يخلِّف لنا أيَّ شيء مكتوب. هذا وقد ترك أفلاطون كتابةً ثمانية وعشرين حوارًا، تتألق فيها، بدءًا من الحوارات الأولى، أو “السقراطية”، وصولاً إلى الأخيرة، حيث شاخ ونضج، صورة سقراط التي تتخذ طابعًا مثاليًّا؛ كما تتضح من خلالها نظريته في المُثُل، ويتم فيها التطرق لمسائل عيانية هامة.

تميِّز الميتافيزياء الأفلاطونية بين عالمين: العالم الأول، أو العالم المحسوس، هو عالم التعددية، عالم الصيرورة والفساد. ويقع هذا العالم بين الوجود واللاوجود، ويُعتبَر منبعًا للأوهام (معنى استعارة الكهف) لأن حقيقته مستفادة من غيره، من حيث كونه لا يجد مبدأ وجوده إلا في العالم الحقيقي للـمُثُل المعقولة، التي هي نماذج مثالية تتمثل فيها الأشياء المحسوسة بصورة مشوَّهة. ذلك لأن الأشياء لا توجد إلاَّ عبر المحاكاة والمشاركة، ولأن كينونتها هي نتيجة ومحصلِّة لعملية يؤديها الفيض ، كـصانع إلهي، أعطى شكلاً للمادة التي هي، في حدِّ ذاتها، أزلية وغير مخلوقة (تيميوس).

هذا ويتألف عالم المحسوسات من أفكار ميتافيزيائية (كالدائرة، والمثلث) ومن أفكار “غير افتراضية” (كالحذر، والعدالة، والجمال، إلخ)، تلك التي تشكِّل فيما بينها نظامًا متناغمًا، لأنه معماري البنيان ومتسلسل بسبب وعن طريق مبدأ المثال السامي الموحَّد الذي هو “منبع الكائن وجوهر المُثُل الأخرى”، أي مثال الخير.

لكن كيف يمكننا الاستغراق في عالم المُثُل والتوصل إلى المعرفة؟ في كتابه فيدروس، يشرح أفلاطون عملية سقوط النفس البشرية التي هَوَتْ إلى عالم المحسوسات – بعد أن عاشت في العالم العلوي – من خلال اتحادها مع الجسم. لكن هذه النفس، وعن طريق تلمُّسها لذلك المحسوس، تصبح قادرة على دخول أعماق ذاتها لتكتشف، كالذاكرة المنسية، الماهية الجلية التي سبق أن تأمَّلتها في حياتها الماضية: وهذه هي نظرية التذكُّر، التي يعبِّر عنها بشكل رئيسي في كتابه مينون ، من خلال استجواب العبد الشاب وملاحظات سقراط الذي “توصل” لأن يجد في نفس ذلك العبد مبدأً هندسيًّا لم يتعلَّمه هذا الأخير في حياته.

إن فنَّ الحوار والجدل، أو لنقل الديالكتيكا ، هو ما يسمح للنفس بأن تترفَّع عن عالم الأشياء المتعددة والمتحولة إلى العالم العياني للأفكار. لأنه عن طريق هذه الديالكتيكا المتصاعدة نحو الأصول، يتعرَّف الفكر إلى العلم انطلاقًا من الرأي الذي هو المعرفة العامية المتشكِّلة من الخيالات والاعتقادات وخلط الصحيح بالخطأ. هنا تصبح الرياضيات ، ذلك العلم الفيثاغوري المتعلق بالأعداد والأشكال، مجرد دراسة تمهيدية. لأنه عندما نتعلَّم هذه الرياضيات “من أجل المعرفة، وليس من أجل العمليات التجارية” يصبح بوسعنا عن طريقها “تفتيح النفس […] للتأمل وللحقيقة”. لأن الدرجة العليا من المعرفة، التي تأتي نتيجة التصعيد الديالكتيكي، هي تلك المعرفة الكشفية التي نتعرَّف عن طريقها إلى الأشياء الجلية.

لذلك فإنه يجب على الإنسان – الذي ينتمي إلى عالمين – أن يتحرر من الجسم (المادة) ليعيش وفق متطلبات الروح ذات الطبيعة الخالدة، كما توحي بذلك نظرية التذكُّر وتحاول البرهنة عليه حجج فيدون. من أجل هذا يجب على الإنسان أن يعيش على أفضل وجه ممكن. فمعرفة الخير هي التي تمنعه من ارتكاب الشر. ولأنه “ليس أحد شريرًا بإرادته” فإن الفضيلة، التي تقود إلى السعادة الحقيقية، تتحقق، بشكل أساسي، عن طريق العدالة، التي هي التناغم النفسي الناجم عن خضوع الحساسية للقلب الخاضع لحكمة العقل. وبالتالي، فإن هدف الدولة يصبح، على الصعيد العام، حكم المدينة المبنية بحيث يتَّجه جميع مواطنيها نحو الفضيلة.

هذا وقد ألهمت مشاعية أفلاطون العديد من النظريات الاجتماعية والفلسفية، بدءًا من يوطوبيات توماس مور وكامبانيلا، وصولاً إلى تلك النظريات الاشتراكية الحديثة الخاضعة لتأثيره، إلى هذا الحدِّ أو ذاك. وبشكل عام فإن فكر أفلاطون قد أثَّر في العمق على مجمل الفكر الغربي، سواء في مجال علم اللاهوت (اليهودي والمسلم والمسيحي) أو في مجال الفلسفة العلمانية التي يشكِّل هذا الفكر نموذجها الأول

مؤلَّفاته
المأدبة أو “في الحب”: يبيِّن هذا الحوار ، الذي جرى تأليفه في العام 384 ق م، كيف أن ولوج الحقيقة يمكن أن يتم بطرق أخرى غير العقل، وليس فقط عن طريقه: لأن هناك أيضًا وظيفة للـقلب، تسمح بالانتقال من مفهوم الجمال الحسِّي إلى مفهوم الجمال الكامل للمثال الجلي.

والقصة هي قصة الشاعر أغاثون الذي أقام في منزله مأدبة للاحتفال بنجاح أول عمل مسرحي له. وفي هذه المأدبة طُلِبَ من كلِّ المدعوين، ومن بينهم سقراط ، أن يلقوا كلمة تمجِّد إله الحب – وخاصة أريستوفانيس الذي طوَّر أسطورة الخنثى البدئية. ويقوم سقراط ، انطلاقًا من تقريظ الجمال، بمحاولة لتحديد طبيعة الحب، متجنبًا الوقوع في شرك الجدال ، متمسِّكًا فقط بالحقيقة. فيستعيد كلمات ديوتيما، كاهنة مانتيني، للتأكيد على أن الحب هو عبارة عن “شيطان” وسيط بين البشر وبين الآلهة؛ لأنه في آنٍ معًا كابن للفقر (أو الحاجة) – بسبب كونه رغبة لما ينقصه – وابن للثروة – بسبب كونه “شجاعًا، مصممًا، مضطرمًا، و… واسع الحيلة” – فإنه (أبا الحب) يحاول دائمًا امتلاك الخير والهناءة بمختلف الطرق، بدءًا من الفعل الجنسي الجسدي وصولاً إلى النشاط الروحي الأسمى. فـالديالكتيكا المترقِّية ترفعنا من حبِّ الجسد إلى حبِّ النفوس الجميلة، لتصل بنا أخيرًا إلى حبِّ العلم. لأنه، وبسبب كونه رغبةً في الخلود وتطلعًا إلى الجمال في ذاته، يقودنا الحبُّ الأرضي إلى الحبِّ السماوي. وهذا هو معنى ما سمِّيَ فيما بعد بـالحب الأفلاطوني، الذي هو الحب الحقيقي، كما يوصلنا إليه منطق المأدبة. إن أهمية هذا الحوار – الذي هو أحد أجمل الحوارات – لم تتدنَّ خلال تاريخ الفلسفة كلِّه: حيث نجد صداه، مثلاً، في العقيدة المسيحية للقديس أوغسطينوس ، الذي كان يعتقد بأن “كلَّ فعل محبة هو، في النهاية، حب للإله”.

فيدون أو “في الروح”: يدور هذا الحوار في الحجرة التي كان سقراط ينتظر الموت فيها. لأن الحضور، وانطلاقًا مما كان يدَّعيه بأن الفيلسوف الحقيقي لا يخشى الموت، يدعو المعلِّم لكي يبرهن على خلود النفس. وهنا، يجري بسط أربع حجج أساسية:

الحجة الأولى، التي تستند إلى وجود المفارقات، تقول إنه، انطلاقًا من الصيرورة المستمرة للأشياء، ليس في وسعنا فهم شيء ما (النوم مثلاً) دون الاستناد إلى نقيضه (اليقظة ليس حصرًا). ولأن الموت يبيِّن الانتقال من الحياة الدنيا إلى الآخرة، فإنه من المنطقي الاعتقاد بأن “الولادة من جديد” تعني الانتقال منه إلى الحياة. وبالتالي، إذا كانت النفس تولد من جديد، فإن هذا يعني أن التقمص حقيقة واقعة.

أما الحجة الثانية، فهي تستند إلى تلك الأفكار التي ندعوها بـالذكريات. لأن ما نواجهه في العالم الحسِّي إنما هو أشياء جميلة، لكنها ليست هي الجمال. لذلك ترانا نحاول تلمس هذا الأخير من خلال تلك الأشياء، التي، باستحضارها، تعيدنا حتمًا إلى لحظات من الحياة فوق الأرضية كانت روحنا فيها على تماس مباشر مع الطهارة.

وتقول الحجة الثالثة إنه يمكن شَمْلُ كلِّ ما في الوجود ضمن مقولتين اثنتين: المقولة الأولى تضم كلَّ ما هو مركَّب (وبالتالي ممكن التفكك) أي المادة؛ والمقولة الأخرى التي تشمل ما هو بسيط (أي لا يمكن تفكيكه)، كجزء مما هو مدرَك، أي الروح.

وعندما يلاحظ كيبيوس بأن سقراط ، الذي برهن على إمكانية انتقال الروح من جسم إلى آخر، لم يبرهن على خلود هذه الأخيرة في حدِّ ذاتها، يجيبه سقراط من خلال عرض مسهب، يتطرق فيه إلى نظرية المُثُل، حيث يبيِّن في نهايته أن الروح لا تتوافق مع الموت لأنها من تلك العناصر التي ليس بوسعها تغيير طبيعتها.

وينتهي الحوار بعرض طويل لمفهومي العالم العلوي والمصير الذي يمكن أن تواجهه النفس: حيث ترتفع النفوس الأكمل نحو عالم علوي، بينما ترسب النفوس المذنبة في الأعماق السفلى. وتكون كلمات سقراط الأخيرة هي التي مفادها بأنه مدين في علمه لأسكليبيوس (إله الطب والشفاء) – من أجل تذكيرنا رمزيًّا بأنه يجب علينا شكر الإله الذي حرَّره من مرض الموت.

الجمهورية أو “في العدالة”: يشكل هذا الحوار، المجموع في عشر كتيبات تمت خلال عدة سنوات (ما بين أعوام 389 و369 ق م)، العمل الرئيسي لأفلاطون المتعلِّق بـالفلسفة السياسية.

يبدأ سقراط بمحاولة تعريف العدالة استنادًا إلى ما قاله عنها سيمونيدِس، أي “قول الحقيقة وإعطاء كلِّ شخص حقه”. هذا التعريف مشكوك في ملاءمته، لأنه يجعلنا نلحق الضرر بأعدائنا، مما يعني جعلهم، بالتالي، أسوأ وأظلم. كذلك أيضًا يستبعد تعريف السفسطائي ثراسيماخوس الذي قال بأن “العدل” هو ما ينفع الأقوى.

ونصل مع أفلاطون إلى التمعُّن في مفهوم الدولة العادلة – تلك التي تعني “الإنسان مكبَّرًا” – القائمة على مشاعية الأملاك والنساء، اللواتي لا يكون التزاوج معهن انطلاقًا من الرغبات الشخصية، إنما استنادًا لاعتبارات النسل – تلك المشاعية الخاضعة لمفهوم التقشف الصحي، أي المعادي للبذخ؛ تلك الدولة القائمة على التناغم والمستندة إلى فصل صارم بين طبقاتها الأساسية الثلاث التي هي: طبقة الفلاسفة أو القادة، وطبقة الجنود، وطبقة الصنَّاع – والتي هي على صورة التوازن القائم بين المكونات الثلاث للنفس الفردية. ونلاحظ هنا، من خلال العرض، أن الطبقة الدنيا (أو طبقة الصنَّاع) لا تخضع لمتطلَّبات الملكية الجماعية لأنها لن تفهمها انطلاقًا من مستوى إدراكها.

ويفترض سقراط أنه على رأس هذه الدولة يجب وضع أفضل البشر. من هنا تأتي ضرورة تأهيلهم الطويل للوصول إلى الفهم الفلسفي للخير الذي يعكس نور الحقيقة وينير النفس، كما تنير الشمس أشياء عالمنا (استعارة الكهف).

ذلك لأن الظلم يشوِّه، بشكل أو بآخر، كافة الأشكال الأخرى من الدول، التي يعدِّدها أفلاطون كما يلي: الدولة التيموقراطية (التي يسود فيها الظلم والعنف)، الدولة الأوليغارخية (حيث الطمع الدائم واشتهاء الثروات المادية)، الدولة الديموقراطية (حيث تنفلت الغرائز وتسود ديكتاتورية العوام)، وأخيرًا، دولة الاستبداد، حيث يكون الطاغية بنفسه عبدًا لغرائزه، وبالتالي غير عادل.

وأخيرًا فإن هذا المفهوم نسبي لأن العدالة لن تتحقق بالكامل، كما تصف ذلك أسطورة إرْ، إلا في حياة مستقبلية أخرى: حيث النفوس، وقد حازت على ما تستحقه من ثواب أو عقاب، تعود لتتجسد من جديد، ناسية ذكرى حياتها الماضية.

مؤلَّفاته
المأدبة أو “في الحب”: يبيِّن هذا الحوار ، الذي جرى تأليفه في العام 384 ق م، كيف أن ولوج الحقيقة يمكن أن يتم بطرق أخرى غير العقل، وليس فقط عن طريقه: لأن هناك أيضًا وظيفة للـقلب، تسمح بالانتقال من مفهوم الجمال الحسِّي إلى مفهوم الجمال الكامل للمثال الجلي.

والقصة هي قصة الشاعر أغاثون الذي أقام في منزله مأدبة للاحتفال بنجاح أول عمل مسرحي له. وفي هذه المأدبة طُلِبَ من كلِّ المدعوين، ومن بينهم سقراط ، أن يلقوا كلمة تمجِّد إله الحب – وخاصة أريستوفانيس الذي طوَّر أسطورة الخنثى البدئية. ويقوم سقراط ، انطلاقًا من تقريظ الجمال، بمحاولة لتحديد طبيعة الحب، متجنبًا الوقوع في شرك الجدال ، متمسِّكًا فقط بالحقيقة. فيستعيد كلمات ديوتيما، كاهنة مانتيني، للتأكيد على أن الحب هو عبارة عن “شيطان” وسيط بين البشر وبين الآلهة؛ لأنه في آنٍ معًا كابن للفقر (أو الحاجة) – بسبب كونه رغبة لما ينقصه – وابن للثروة – بسبب كونه “شجاعًا، مصممًا، مضطرمًا، و… واسع الحيلة” – فإنه (أبا الحب) يحاول دائمًا امتلاك الخير والهناءة بمختلف الطرق، بدءًا من الفعل الجنسي الجسدي وصولاً إلى النشاط الروحي الأسمى. فـالديالكتيكا المترقِّية ترفعنا من حبِّ الجسد إلى حبِّ النفوس الجميلة، لتصل بنا أخيرًا إلى حبِّ العلم. لأنه، وبسبب كونه رغبةً في الخلود وتطلعًا إلى الجمال في ذاته، يقودنا الحبُّ الأرضي إلى الحبِّ السماوي. وهذا هو معنى ما سمِّيَ فيما بعد بـالحب الأفلاطوني، الذي هو الحب الحقيقي، كما يوصلنا إليه منطق المأدبة. إن أهمية هذا الحوار – الذي هو أحد أجمل الحوارات – لم تتدنَّ خلال تاريخ الفلسفة كلِّه: حيث نجد صداه، مثلاً، في العقيدة المسيحية للقديس أوغسطينوس ، الذي كان يعتقد بأن “كلَّ فعل محبة هو، في النهاية، حب للإله”.

فيدون أو “في الروح”: يدور هذا الحوار في الحجرة التي كان سقراط ينتظر الموت فيها. لأن الحضور، وانطلاقًا مما كان يدَّعيه بأن الفيلسوف الحقيقي لا يخشى الموت، يدعو المعلِّم لكي يبرهن على خلود النفس. وهنا، يجري بسط أربع حجج أساسية:

الحجة الأولى، التي تستند إلى وجود المفارقات، تقول إنه، انطلاقًا من الصيرورة المستمرة للأشياء، ليس في وسعنا فهم شيء ما (النوم مثلاً) دون الاستناد إلى نقيضه (اليقظة ليس حصرًا). ولأن الموت يبيِّن الانتقال من الحياة الدنيا إلى الآخرة، فإنه من المنطقي الاعتقاد بأن “الولادة من جديد” تعني الانتقال منه إلى الحياة. وبالتالي، إذا كانت النفس تولد من جديد، فإن هذا يعني أن التقمص حقيقة واقعة.

أما الحجة الثانية، فهي تستند إلى تلك الأفكار التي ندعوها بـالذكريات. لأن ما نواجهه في العالم الحسِّي إنما هو أشياء جميلة، لكنها ليست هي الجمال. لذلك ترانا نحاول تلمس هذا الأخير من خلال تلك الأشياء، التي، باستحضارها، تعيدنا حتمًا إلى لحظات من الحياة فوق الأرضية كانت روحنا فيها على تماس مباشر مع الطهارة.

وتقول الحجة الثالثة إنه يمكن شَمْلُ كلِّ ما في الوجود ضمن مقولتين اثنتين: المقولة الأولى تضم كلَّ ما هو مركَّب (وبالتالي ممكن التفكك) أي المادة؛ والمقولة الأخرى التي تشمل ما هو بسيط (أي لا يمكن تفكيكه)، كجزء مما هو مدرَك، أي الروح.

وعندما يلاحظ كيبيوس بأن سقراط ، الذي برهن على إمكانية انتقال الروح من جسم إلى آخر، لم يبرهن على خلود هذه الأخيرة في حدِّ ذاتها، يجيبه سقراط من خلال عرض مسهب، يتطرق فيه إلى نظرية المُثُل، حيث يبيِّن في نهايته أن الروح لا تتوافق مع الموت لأنها من تلك العناصر التي ليس بوسعها تغيير طبيعتها.

وينتهي الحوار بعرض طويل لمفهومي العالم العلوي والمصير الذي يمكن أن تواجهه النفس: حيث ترتفع النفوس الأكمل نحو عالم علوي، بينما ترسب النفوس المذنبة في الأعماق السفلى. وتكون كلمات سقراط الأخيرة هي التي مفادها بأنه مدين في علمه لأسكليبيوس (إله الطب والشفاء) – من أجل تذكيرنا رمزيًّا بأنه يجب علينا شكر الإله الذي حرَّره من مرض الموت.

الجمهورية أو “في العدالة”: يشكل هذا الحوار، المجموع في عشر كتيبات تمت خلال عدة سنوات (ما بين أعوام 389 و369 ق م)، العمل الرئيسي لأفلاطون المتعلِّق بـالفلسفة السياسية.

يبدأ سقراط بمحاولة تعريف العدالة استنادًا إلى ما قاله عنها سيمونيدِس، أي “قول الحقيقة وإعطاء كلِّ شخص حقه”. هذا التعريف مشكوك في ملاءمته، لأنه يجعلنا نلحق الضرر بأعدائنا، مما يعني جعلهم، بالتالي، أسوأ وأظلم. كذلك أيضًا يستبعد تعريف السفسطائي ثراسيماخوس الذي قال بأن “العدل” هو ما ينفع الأقوى.

ونصل مع أفلاطون إلى التمعُّن في مفهوم الدولة العادلة – تلك التي تعني “الإنسان مكبَّرًا” – القائمة على مشاعية الأملاك والنساء، اللواتي لا يكون التزاوج معهن انطلاقًا من الرغبات الشخصية، إنما استنادًا لاعتبارات النسل – تلك المشاعية الخاضعة لمفهوم التقشف الصحي، أي المعادي للبذخ؛ تلك الدولة القائمة على التناغم والمستندة إلى فصل صارم بين طبقاتها الأساسية الثلاث التي هي: طبقة الفلاسفة أو القادة، وطبقة الجنود، وطبقة الصنَّاع – والتي هي على صورة التوازن القائم بين المكونات الثلاث للنفس الفردية. ونلاحظ هنا، من خلال العرض، أن الطبقة الدنيا (أو طبقة الصنَّاع) لا تخضع لمتطلَّبات الملكية الجماعية لأنها لن تفهمها انطلاقًا من مستوى إدراكها.

ويفترض سقراط أنه على رأس هذه الدولة يجب وضع أفضل البشر. من هنا تأتي ضرورة تأهيلهم الطويل للوصول إلى الفهم الفلسفي للخير الذي يعكس نور الحقيقة وينير النفس، كما تنير الشمس أشياء عالمنا (استعارة الكهف).

ذلك لأن الظلم يشوِّه، بشكل أو بآخر، كافة الأشكال الأخرى من الدول، التي يعدِّدها أفلاطون كما يلي: الدولة التيموقراطية (التي يسود فيها الظلم والعنف)، الدولة الأوليغارخية (حيث الطمع الدائم واشتهاء الثروات المادية)، الدولة الديموقراطية (حيث تنفلت الغرائز وتسود ديكتاتورية العوام)، وأخيرًا، دولة الاستبداد، حيث يكون الطاغية بنفسه عبدًا لغرائزه، وبالتالي غير عادل.

وأخيرًا فإن هذا المفهوم نسبي لأن العدالة لن تتحقق بالكامل، كما تصف ذلك أسطورة إرْ، إلا في حياة مستقبلية أخرى: حيث النفوس، وقد حازت على ما تستحقه من ثواب أو عقاب، تعود لتتجسد من جديد، ناسية ذكرى حياتها الماضية.

قائمة بالمحاورات الأفلاطونية الأخرى
– هيبياس الكبير

– هيبياس الصغير

– إيون

– بروتاغوراس

– دفاع سقراط

– كريتون

– ألكيبيادِس

– خارميدِس

– مينيكسينِس

– مينون

– أفتيديموس

– كراتيلِس

– فيدروس

– ثيئيتيتِس

– بارمنيدِس

– السفسطائي

– السياسة

– كريتياس

– فيليبوس

– القوانين

ترجمت بعض محاورات أفلاطون إلى العربية. فعن الإنجليزية نقل فؤاد زكريا محاورة الجمهورية(أو السياسة). و عن اليونانية القديمة، نقل عزت قرني، مع مقدمات و هوامش و ملاحظات تحليلية، عدة محاورات هي: فيدون، مينون، بروتاغوراس، أقريطون، أوطيفرون، الدفاع، السفسطائي، و ثياتيتوس.

تخلص من الشحنات السالبة

كاتب الموضوع الأصلي: الشهد

جسمك يستقبل قدرا كبيرا من الأشعة الكهرومغناطيسية يوميا

تهديها إليك الأجهزة الكهربائية التي تستخدمها ، والآلات المتعددة
التي لا تستغني عنها ، والإضاءة الكهربائية التي لا تحتمل أن

تنطفئ ساعة من نهار ..

أنت جهاز استقبال لكميات كبيرة من الأشعة الكهرومغناطيسية

أي أنك مشحون بالكهرباء وأنت لا تشعر ..

لديك صداع ، وشعور بالضيق ، وكسل وخمول ، وآلام مختلفة

لاتنسى هذه المعلومة المهمة وأنت تشعر بشيء من ذلك ..

كيف الخلاص إذن ؟؟؟؟

باحث غربي غير مسلم توصّل في بحثه العلمي إلى أن

أفضل طريقة لتخلّص جسم الإنسان من الشحنات الكهربائية

الموجبة التي تؤذي جسمه أن يضع جبهته على الأرض

أكثر من مرة ، لأن الأرض سالبة فهي تسحب الشحنات الموجبة

كما يحدث في السلك الكهربائي الذي يُمَدَّ إلى الأرض
في المباني لسحب شحنات الكهرباء من الصواعق إلى الأرض ..
ضع جبهتك على الأرض حتى تُفرغ الشحنات الكهربائية الضارة

ويزيدك البحث بيانا وإدهاشا حين يقول :
الأفضل أن توضع الجبهة على التراب مباشرة !

ويزيدك إدهاشا أكبر حينما يقول :

إن أفضل
طريقة في هذا الأمر أن تضع جبهتك على الأرض

وأنت في اتجاه مركز الأرض ، لأنك في هذه الحالة تتخلص

من الشحنات الكهربائية بصورة أفضل وأقوى !!

وتزداد اندهاشا حينما تعلم ان مركز الأرض علميا

مكة المكرمة !!
وأن الكعبة هي محور الأرض تماما كما تثبت ذلك الدراسات

الجغرافية باتفاق المتخصصين جميعا !!
إذن فإن
السجود
لله في صلواتك – أيها المسلم الغافل –
هو الحالة الأمثل لتفريغ تلك الشحنات الضارة
..

وهي الحالة الأمثل لقربك من خالق هذا الكون ومبدعه
سبحانه وتعالى …

لو تسابق القدر والعين لسبقت العين القدر..!!

كاتب الموضوع الأصلي: الشهد

سبب وفاة معلمتين في الامارات
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..!! ?]

أغرب حادثة من نوعها سقطت معلمتين مغشيا عليهما في إحدى المدارس
الإبتدائية بالامارات وبعد نقلهما إلى مستشفى النور فارقتا الحياة
نتيجة جلطه في المخ كما أكد الأطباء ..

بدأت الحادثة عندما سارعت إحدى الأمها ت إلى مدرسة المعلمتين للإنتقام
منهما بعد أن شكت إبنتها الطالبة في المرحلة الإبتدائية من سوء معاملة
هاتين المعلمتين لها .

وقفت الأم الغاضبة أمام المعلمتين ورددت بأعلى صوتها ( ما أقوى هذه
الأجساد وما أجمل هذه الوجوه)

وفي الحال سقطت المعلمتين على الأرض .. تقول … زميلة المعلمتين (
كنت أقف في فناء المدرسة أراقب الطالبات أثناء الفسحة وعلى مقربة من
المعلمتين عندما جاءت الأم الغاضبة وصرخت بتلك الكلمات وشاهدت
المعلمتين تسقطان على الأرض دون حراك)

وفي مستشفى النور أوضح الأطباء أن مخ المعلمتين تفتت بصورة كاملة .

لقد علمنا جميعا أن ما حدث إصابة عين وطلبنا من الأم ( العائنه) أن
تتوضأ وبفضل الوضوء تغتسل المعلمتين لكنها رفضت معتبرة أن ما حدث هو
العقاب المناسب لهما .

ويروي زوج إحدى المعلمتين الحادث بقوله ( تلقيت إتصالا هاتفيا من
المدرسة بنقل زوجتي وهي في حالة خطرة إلى مستشفى النور وهناك وجدتها في الرمق الأخير .. لقد تزوجنا قبل ثلاثة أشهر فقط وكانت حاملا في
شهورها الأولى .. لقد تمت عملية القتل بفعل عين حاسدة .. )
ويعلق الداعية عبدالله بن حسين الحكمي من مركز الدعوة والإرشاد بمكة
على الحادثة بقوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

نصف قبوركم من عيونكم ))

وفي حديث اخر
(( لو تسابق القدر والعين لسبقت العين القدر ))
وفي حديث اخر( لاتقتلوا أخوانكم هلا بركتم،إن نصف أمتي تموت بالعين )
لاتنسى ( ما شاءالله لاقوة الا بالله )

مفهوم قوة الدولة

كاتب الموضوع الأصلي: نهاد

مفهوم قوة الدولة

1. تطور المفهوم في الفكر السياسي

أ. قام العديد من الكتاب والمفكرين بدءاً من القرن العشرين، بتناول مفهوم القوة الشاملة للدولة في مجال العلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، باعتبارها عاملاً حاسماً في تحديد مكانة الدولة أو الأمة، بالمقارنة بمثيلاتها من الدول أو الأمم الأخرى.

ب. وبالإشارة إلى الأصول التاريخية في الفكر الإغريقي الأثيني من الناحية السياسية، كان ينظر إلى قوة الدولة على أنها علاقة بين السياسة الداخلية والسياسة الخارجية، وبشكل أكثر تحديداً، كانوا يربطون بين نوعية القائمين على الحكم وانتماءاتهم الطبقية من ناحية، وبين علاقات الدولة الخارجية وقوتها في البحار من ناحية أخرى.

ج. واهتم أفلاطون بالموقع الجغرافي للدولة من ناحية الظروف الخاصة بالمناخ والتربة، ويرى أن قوة الدولة تتمثل في الجماعة التي تقوم بزراعة الأرض الوعرة، وهذا النوع هو الذي ينجب أشد السكان بأساً وقوة وأكثرهم اعتدالاً.

د. أما أرسطو، فيرى أن قوة الدولة تتمثل في القيام بوظيفتها في تحقيق حياة رغدة للجماعة، من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي، إضافة إلى رفع المظالم واستتباب الأمن داخل الدولة.

هـ. إذا انتقلنا إلى “مكيافيللي” (1469 -1527)، ومع بداية الفكر السياسي الحديث،نجده يحدد قوة الدولة استناداً إلى العوامل العسكرية، باعتبارها العامل الرئيسي والحاسم في تقدير قوة الدولة، بالإضافة إلى العنصر الجغرافي والمساندة الداخلية والشعبية للحاكم وقدرته على إدارة أمور البلاد.

و. ويرى “إليكس توكفيل” (1805 -1859م)، أن توافر الديمقراطية داخل الدولة يعمل على زيادة نفوذها في علاقاتها الخارجية، إذ أنها تساهم في زيادة موارد الدولة الداخلية وتنميتها، ونشر الثروة بين أكبر عدد من المواطنين، ورفع الروح المعنوية، وهذا يعطي مزايا للدولة، ونفوذاً كبيراً في علاقاتها مع الدول الأخرى. ومن ثم تُعد النظم الديمقراطية أكثر قوة من النظم غير الديمقراطية.

ز. واهتم العديد من الكتاب والمفكرين خلال النصف الأول من القرن العشرين بموضوع القوة ومكانة الدولة، وصدرت مؤلفات: جورج كاتلين في 1927، جولدهامر، وشيلز في 1939، وتشارلز ميريام في 1934، ثم هارولد لاسويل في 1936، ومورتون كابلان في 1940، وهانز مورجانثو في 1948.

ح. وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، قام العديد من الكتاب والمفكرين بوضع المفاهيم الإستراتيجية الأكثر دقة لها، أمثال كارل فريدريك، روجر هيسلمان، دافيد بالدوين، راي ستانلي هوفمان، لويد جنس، كلاوس كنور، توماس هويز، فريدريك شومان، إلى أن ظهرت محاولة كلاين لقياس قوة الدولة باستخدام الأسلوب الكمي.

ط. ومن استعراض المفاهيم السابقة لقياس قوة الدولة تبرز ثلاثة اتجاهات هي:
(1) اتجاه يربط الدولة بالقدرة العسكرية
ومن روادها مكيافيللي.
(2) اتجاه يربط بين قوة الدولة وموقعها الجغرافي
وذلك من خلال التركيز على عامل أو أكثر، كعنصر الإقليم، أو البحر، أو الجو، أو الموقع عامة، ومن روادها : أفلاطون، وماكيندر، وسبيكمان، وماهان.
(3) اتجاه يربط بين قوة الدولة بشكل النظام السياسي
ومن روادها : أرسطو، واليكس توكفيل.

2.تصنيف التعاريف المختلفة لمفهوم القوة
أ. تعددت التعريفات لمفهوم القوة حتى وصلت إلى ما يزيد على 150 تعريفاً، وقد تتداخل فيما بينها، وقد تتشابه، وقد تتعارض. ويمكن استعراض بعض التعاريف الآتية:
(1) في المفهوم اللغوي
تعنى الطاقة على العمل.

(2) في علم الاجتماع
تعنى القدرة على إحداث أمر معين، أو تأثير فردي أو جماعي،عن طريق ما، على سلوك الآخرين والتحكم فيهم، والتدخل في حريتهم، وإجبارهم على العمل بطريقة معينة.

ب. ويميز البعض بين القوة السياسية، والقوة الاجتماعية، والقوة الاقتصادية، والقوة العسكرية، ويمكن تصنيف التعريفات المطروحة للقوة إلى نوعين:
(1) تناول مفهوم القوة فيما يتعلق بظواهر الحياة الاجتماعية والسياسية.
(2) تناول مفهوم قوة الدولة تحديداً.

ج. القوة كمفهوم اجتماعي عام
(1) تعريف هارولد لا سويل، ومورتون كابلان
وتعني المشاركة في صنع القرار.
(2) جولد هامر وشيلز
يعرفها بأنها مقدرة الشخص على التأثير في سلوك الآخرين في الاتجاه الذي يريده.
(3) بلاو
ويعرفها بأنها مقدرة فرد أو جماعة على فرض رغبتها على الآخرين عن طريق الترهيب على الرغم من مقاومتهم.
(4) مورجانثو
ويعرف جوهر مفهوم القوة على أنها سعى الإنسان للسيطرة على أفكار الآخرين وأفعالهم، وأن هذه الظاهرة لصيقة بكل تنظيم اجتماعي، وأنها علاقة نفسية بين عقلين، ومن ثم، يميزها عن القوة العسكرية التي تتسم بالعنف، إذ أنها علاقة مادية بين جسمين.

د. مفهوم قوة الدولة
(1) هناك العديد من المفكرين الذين تناولوا هذا المفهوم، ومن أبرزهم:
(أ) مودلسكي والذي يعرف القوة بأنها “قابلية الدولة في استخدام الوسائل المتوافرة لديها من أجل الحصول على سلوك ترغب أن تتبعه الدول الأخرى”.
(ب) ويرى فيريس أن مفهوم القوة يشير إلى ” القدرة والتأثير على الآخرين وقت الحرب والسلم “.
(ج) وترى ماجريت بال أن المقصود بالقوة سواء كانت اقتصادية أو سياسية… الخ هي “القدرة على تحقيق الأهداف سواء كانت بوسائل سياسية أو اقتصادية أو نفسية أو أي وسيلة أخرى.
(د) أما “نيكولاس سبيكمان” فيرى أن قوة الدولة هي المقدرة على كسب الحرب.

(2) ونستخلص من ذلك أن مفهوم القوة لا تخرج عن كونهاعلاقة نفوذ من طرف، في مواجهة طرف آخر في لحظة ما، أو عبر فترة زمنية ممتدة، لتجبره على اتخاذ قرار أو موقف ليس من اختياره.

3. التمييز بين مفهوم قوة الدولة والمفاهيم المرتبطة به
أ. يتداخل مفهوم قوة الدولة مع عدة مفاهيم أخرى منها النفوذ، السلطة، الإقناع، الإجبار، والإكراه، أو التسلط، الإلزام، إذ تستخدم هذه المفاهيم كمترادفات أو كعناصر لتحليل القوة.

ب. وقد تستخدم القوة أحياناً بمعنى السلطة السياسية التي تستمد نفوذها من أوضاع قانونية من خلال من يمتلكون السلطة السياسية، ويتضح من ذلك خلط بين مفهوم القوة ومفهوم السلطة، فالقوة مفهوم أشمل وأوسع من السلطة، فإذا كانت السلطة لها أساس قانوني، فإن القوة قد تكون غير ذلك، وقد لا تكون.

ج. يرى “ويكلنسون” أنه من الأفضل استخدام مصطلح القدرات الشاملة بدلاً من مصطلح القوة الشاملة؛ لأن المصطلح الأول، وهو القدرة أكثر ملاءمة؛ لأنه يرتبط بالتركيز على الأشكال المادية نسبياً مع القابلية للتغيير والقياس.

د. ويميز آخرون بين قوة الدولة والقوة السياسية، فليس كل القوة السياسية هي قوة الدولة، ولكن كل قوة سياسية هي من قوة الدولة الكامنة.

منقول———————– :monkey:

المحاضرة الثانية مع الشرح ساس 101

كاتب الموضوع الأصلي: مها الشقري ساس 101

بسم الله الرحمن الرحيم

101 ساس

المحاضرة الثانية

1429 – 1430 هـ

نبدأ بالتعريف بعلم السياسة :

هناك تعريفات عدة لعلم السياسة منها ..

تعريف جامعة كولمبيا الأمريكية لعلم السياسة : هو علم دراسة الحكومات و المؤسسات و السلوك و الممارسة السيساية ، يعني ان علم السياسة يهتم بدراسة عملية الحكم . : ( أي مجتمع ينقسم لحاكم و محكوم ) و عملية الحكم دراسة النشاطات التي يقوم بها الحاكم للمحكوم.
و المؤسسات السياسية بنوعيها من رسمية و غير رسمية . و الرسمية : المؤسستنان التشريعية و التنفيذية ( التشريعيه تشرع و تفرض القوانين و المعاملات و التنفيذة تنفذ ما تنصه التشريعيه من قوانين و فروضات . ) مثل مجلس الشورى السعودي .
و المؤسسات الغير رسمية : مثل الأحزاب السياسية وجماعات الضغط والرأي العام .
و أي نشاط سياسي سواء فردي أو لا يندرج تحت علم السياسة مثل التصويت في الإنتخابات و البرلمان .

إذا فالتعريف الأول لعلم السياسة هو تعريف جامعة كولمبيا الأمريكية الذي ينص على : أن علم السياسة هو علم دراسة الحكومات و المؤسسات السياسية و السلوك السياسي و الممارسة السياسية .

التعريف الثاني لعلم السياسة هو تعريف المعاجم الفرنسية و هو : علم دراسة حكم الدول أو علم دراسة حكم المجتمعات الإنسانية . يعني يركزون على دراسة النشاطات السياسية التي يقوم بها الحاكم دون المحكوم .

النشاطات السياسية تنقسم إلى قسمين :
1/ نشاطات سياسية من أعلى إلى أسفل أي موجهة من الحاكم إلى المحكومين ( الرعية و الشعب ) و هي القرارات التي يصدرها الحاكم و يلتزم بها المحكومين .
2/ نشاطات سياسية من الأسفل إلى الأعلى أي موجهة من المحكومين ( الشعب ) إلى الحاكم . مثل الانتخابات و التظاهر و ….

التعريف الثالث لعلم السياسة لديفد إستن الأمريكي : ( هو عالم سياسي أمريكي في الستينات في القرن العشرين ) و قد عرف علم السياسة على أنه علمٌ يهتم بدراسة التوزيع السلطوي الإلزامي للقيم في المجتمع .
( سلطوي مأخوذ من السلطة و إلزامي أي أن الشعب و المجتمع ملزومون بتنفيذه ) .
مثلا : لا تقتل أي أن القتل مرفـــوض و لا تسرق أيضا فالتوزيع السلطوي نسبة إلى السلطة السياسية و الإلزامي أي أن أفراد المجتمع ملزومون مجبرون للالتزام بها .
فالأصل لا أحد يقتل و الكلم ملزوم بعدم القتل فهذا ملزوم سلطوي بعدم القتل .

تعريف آخر لعلم السياسة : علم السياسة هو علم السلطة ويركز أصحاب هذا التعريف على السلطة السياسية باعتبارها الظاهرة السياسية الأم .

ما المقصود بالسلطة السياسية و ما وظيفتها ؟؟
( التعريف الرابع لعلم السياسة السطلة السياسة )

• أي مجتمع في الدنيا فيه جيش و شرطة ، الجيش و الشرطة لهم حق بحمل السلاح لتحقيق الأمن داخل المجتمع و الجيش و الشرطة داخل المجتمع نسميهم أدوات الإكراه المادي و هذه الأدوات في يد الحاكم فقط . و الحاكم يحتكرهم أي أنه هو الوحيد الذي له حق امتلاك هذه الأدوات و ذلك لتحقيق مجتمع هادئ بعني تحقيق الأمن و السلام داخل المجتمع . فهم قوة خيرة .
و العصابة عبارة عن رجال مسلحين كما أن رجال الشرطه هم أيضا رجالٌ مسلحين ، و لكن الفرق بينهما أن حمل رجال الشرطة للسلاح أمر خير و شرعي بعكس حمل رجال العصابه للسلاح الذي يعد أمراً شريراً غير شرعي .
فرجل الشرطه في حمله للسلاح نشر الأمن و السلام داخل المجتمع أما رجال العصابه في حملهم للسلاح نشر الفساد في المجتمع ، فالشرطة ملزمين بحمل السلاح .

فالسلطة السياسية هي : احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي المصحوب بتصور أفراد الشعب له على أنه احتكار خير وشرعي يستهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام داخل المجتمع.
فالسلطة السياسية هي قوة شرعية خيرة دورها إلزام و إجبار الشعب بالاتزام القوانين و إلا ستستخدم أدوات الإكراه المادي .

و هناك تعريف آخر واضح لعلم السياسة ( التعريف الخامس ) : هو علم دراسة الظواهر السياسية بمنهج علمي تجريبي .

و المقصود بالظواهر السياسية :
هي كل ما يتعلق بعلم السياسة يعني إنقسام المجتمع لحاكم و محكومين ، فهي كل ما يتعلق بعالم السياسة و الواقع السياسي من نشاطات و أحداث ذات صلة بشؤون السلطة و الحكم ، سواءً النشاطات التي تأتي من الأعلى للأسفل أو تلك التي تأتي من الأسفل للأعلى . فهذه ظاهرة سياسية و السلطة السياسية ظاهرة سياسية ، و الانتخابات ظاهرة سياسية و الترشح للانتخابات ظاهرة سياسية و المقالات السياسية في الصحف ظاهرة سياسية و المقالات السياسية في التلفزيون ظاهرة سياسية .

و المنهج العلمي التجريبي : هو الذي يستهدف تفسير الظواهر السياسية و تفسير الواقع السياسي ( عالم السياسة – الظواهر السياسية ) و يعني الوصول للحقيقة ( تفسير الشئ يعني الوصول إلى حقيقة الشيء ) . كما هو قائم دون تحيز لوجهات نظر معينة بما فيها وجهة نظر الباحث نفسه.

إذا فتعريفات علم السياسة التي تم تناولها في هذه المحاضرة :
1/ تعريف جامعة كولمبيا الأمريكية لعلم السياسة .
2/ تعريف المعاجم الفرنسية لعلم السياسة .
3/ تعريف العالم السياسي الأمريكي ديفد إستن لعلم السياسة .
4/ تعريف السياسة ( السلطة السياسية )
5/ و تعريف دراسة الظواهر السياسية بمنهج علمي تجريبي .

ــــــــــــــــــ

مها بنت عبدالرحمن الشقري

كلية الأنظمة و العلوم السياسية

الرقم الجامعي : 429203225

شعبة : 825

:monkey:



المحاضرة الأولى مع الشرح 101 ساس

كاتب الموضوع الأصلي: مها الشقري ساس 101

بسم الله الرحمن الرحيم

101 ساس

المحاضرة الأولى

1429 – 1430 هـ

علم السياسه حقل من حقول المعرفة ، و المعرفة هي :مجموعة من الإجراءات الذهنية التي تدور بين طرفين هما العقل الإنساني و المادة المستهدفة للدراسة .
و المعرفة هدفها الوصول إلى حقيقة الأشياء .

و المعارف أو العلوم نوعان رئيسيان : 1 / معارف طبيعية مثل علم الأحياء و الفيزياء و الكيمياء و الطب .. تتعلق بعالم الطبيعة .
2 / معارف إجتماعية تعنى بدراسة الظواهر الإجتماعية تتعلق بحياة الإنسان في المجتمع مثل السياسة و القانون و التاريخ و علم الإجتماع .

علم السياسة : هو أحد العلوم الاجتماعية .. ( ما هو الفرق بين علم السياسة و العلوم الأخرى ؟ )
مثلا الاقتصاد يهتم بالظواهر الاقتصادية و السياسة هو علم اجتماعي يهتم بدراسة النشاطات السياسية للأفراد و المجتمعات مثل عمليات الحكم و السلطة و الإنتخابات و التظاهر .

نبذة عن علم السياسة : علم السياسة قديم قدم الإنسان نفسه ، الله خلق الإنسان سياسياً .

علم السياسة هل هو الآن له شخصيته و ذاته المستقلة عن العلوم الأخرى ؟

نعم ولكن هذه الشخصية الذاتية لعلم السياسة تحققت عام 1948 م حين اجتمع علماء السياسة في مقر اليونسكو بباريس ( اليونسكو هي منظمة الأمم المتحدة للعلوم الثقافية ) .

و كانت السياسة قبل ذلك : تعنى بمجموعة العلوم التي تعالج الجوانب السياسية في العلوم الاجتماعية المختلفة مثل علم الاجتماع السياسي , والجغرافيا السياسية والاقتصاد السياسي وغيرها .فمثلا علم الاجتماع السياسي يعنى بدراسة الجوانب السياسية في علم الاجتماع، والجغرافيا السياسية يعنى بدراسة الجوانب السياسية في علم الجغرافيا ، و علم الاقتصاد السياسي يدرس الجوانب و النواحي السياسية في علم الاقتصاد وهكذا لم تكن لعلم السياسة ذاتية لقرون عديدة.

و حين حصل هذا الاجتماع عام 1948 حدد علماء السياسة أربعة قطاعات و فروع رئسيسة حسب تصنيف اليونسكو و هي :

1/ النظرية السياسية :
و تعني بالنظرية السياسية و التاريخ السياسي .
2/ النظم السياسي : و تشمل أقسام مثل : الدستور – النظم السياسية المقارنة – الإدارة العامة .
3/ الحياة السياسية : و تشمل عدة موضوعات منها : الأحزاب السياسة – جماعات الضغط السياسي – الرأي العام .
4/ العلاقات الدوليـــة : و تشمل : العلاقات السياسية الدولية – و السياسة الدولية – القانون الدولي – التنظيم الدولي ….

• و شخصية و ذاتية علم السياسة لا يــعنـــي إنقصاله عن غيره من العلـــوم الإجتمــاعية .

ــــــــــ

مها بنت عبدالرحمن الشقري

كلية الأنظمة و العلوم السياسية

الرقم الجامعي : 429203225

شعبة : 825

[/color]

:D

:monkey:

[/b][/size][/font]

ماهي حقيقة الهولوكوست ؟!

كاتب الموضوع الأصلي: خالد القحطاني380

لماذا ثارت ثائرة اليهود حين قررت الصحف الإيرانية نشر رسوم ساخرة
على الهولوكوست ردا على الرسوم المسيئـة
لرسول الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم

صناعة الهولوكوست

تأملات في استغلال المعاناة اليهودية

تأليف د: نورمان فنكلستين

سر رهيب يكمن وراء إلحاح الصهيونية العالمية بشكل دائم على إبقاء
الوعي العام لليهود في حالة تذكر دائم ، فوضع بين المناهج
الدراسية الإسرائيلية منهج يعنى بالطائفة اليهودية التي أبيدت ،
كما خصص يوم حداد في 27 إبريل من كل عام ،
وفي العرض التالي لكتاب صناعة الهولوكوست الصادر عن دار الآداب
ببيروت عام 2001 قد تتكشف خيوط نسيج هذا السر .

اتخذ اليهود من قضية الهولوكوست حائط مبكى آخر،
وجعلوا منها سبيلا للوصول إلى مصالحهم .
فما هي حقيقة هذه القضية في الفكر الغربي من جهة ؟
ولدى اليهود من جهة أخرى ؟
وكيف استطاعوا تحويلها إلى سلاح أيديولوجي؟

بموضوعية يتناول الدكتور نورمان فنكلستين موضوع
صناعة الهولوكوست معتبرا أن هذه الإبادة النازية استغلت لتبرير
السياسات الإجرامية الإسرائيلية
وتبرير الدعم الولايات المتحدة لهذه السياسات،
ونهضت هذه الحملة كسياسة ابتزازية جنت أموالا خالية
من أوربا باسم ” ضحايا الهولوكوست المحرومين ” .

لقد بقيت قضية الهولوكوست حتى وقت قريب بعيدة عن التناول
إلا من حفنة ضئيلة من الأقلام ،
ولم يعرها الأمريكيون اهتماما كبيراً كما أن اليهود أنفسهم
كبتوها لأنها صدمة كبيرة بالنسبة إليهم ،
كما أن السياسات الافتعالية التي انتهجها اليهود الأمريكيون،
والمناخ السياسي الذي يعيشون فيه، كان سبباً آخر في صمتهم ..
ويضاف إلى ذلك تحالف ألمانيا الغربية مع أمريكا بعد الحرب
العالمية الثانية في 1949م كسبب في صمت أو نسيان الأمريكان اليهود
قضية الهولوكوست؛ لأنهم رأوا أنه يحتمل من جراء الخوض فيها أن تزداد تعقيدًا.

تضافرت مع هذه الأسباب أسباب أخرى كمعارضة اليهود
للتحالف السوفييتي الألماني في زمن الحرب الباردة،
ولتقويض فكرة التحالف أخذوا يضربون على وتر الهولوكوست،
كما ذهبت بعض المنظمات الأمريكية الرئيسية إلى شجب الغزو السوفييتي لهنغاريا ،
باعتباره المحطة الأولى على طريق إبادة روسية لليهود .
وإذا كانت المنظمات اليهودية قد قللت من شأن الهولوكوست
في الأعوام التي تلت الحرب العالمية الثانية ، تماشيا مع الولايات المتحدة الأمريكية
في الحرب الباردة، الإ أن القادة الأمريكيين اليهود صرحوا بخشيتهم
من انضمام متوقع قبل قيادة إسرائيل اليسارية
ذات الأصول الأوربية الشرقية إلى المعسكر السوفييتي .

مقاييس الذاكرة الهولوكوستية :

ومع حلول أزمة السويس عام 1956م بلغت الصدامات
الإسرائيلية المتقطعة مع الولايات المتحدة ـ على أمور السياسة ـ ذروتها،
إذ كانت إسرائيل متواطئة مع بريطانيا وفرنسا على مهاجمة
الزعيم القومي جمال عبد الناصر .
ومما زاد في جذب انتباه أمريكا إلى قدرة إسرائيل والنظر
إليها كرصيد إقليمي ذلك الانتصار الخاطف الذي حققته إسرائيل واحتلالها لجزيرة سيناء .
وخلال هذه الأزمة ، وبالرغم من طلب ” أيزنهاور” من إسرائيل
الانسحاب الكامل من سيناء ، فإن القادة الأمريكيين اليهود
دعموا الجهود الإسرائيلية وسخروا جهودهم لانتزاع تنازلات أمريكية .
وما كان خضوع إسرائيل لقوة الولايات المتحدة
بالنسبة إلى النخب اليهودية الأمريكية مقصودًا به الكسب ولكنه
جاء رمية من غير رام ، أما اندماج اليهود فقد نشأ بناء على
مقولة إن الاندماج حلم خليجي واليهود سيعتبرون على
الدوام أناسا مرشحين لأن يكونوا غرباء عديمي الولاء للدولة التي يسكنون فيها،
ولحل هذا المأزق سعى الصهاينة إلى تأسيس وطن قومي لليهود،
ولكن الحقيقة أن تأسيس إسرائيل فاقم المشكلة بالنسبة إلى يهود الشتات.

ترسيخ التحالف الأمريكي الإسرائيلي:

وبعد حرب يونيو 1967 اكتشفت النخب اليهودية الأمريكية إسرائيل
التي توجه بنادقها في الاتجاه الذي يريدون،
وارتقت النخب اليهودية لتقف في صدارة الممثلين في مسرحية الحرب البادرة،
وهكذا تحولت إسرائيل إلى رصيد استراتيجي لليهود الأمريكيين
وللولايات المتحدة أيضا، وهذا ما جعل المنظمات الأمريكية اليهودية التقليدية
تكرس وقتها بعد حرب يونيو 1967م لترسيخ التحالف الأمريكي ـ الإسرائيلي،
وزادت التغطية الصحفية لأخبار إسرائيل في (نيويورك تايمز)، ولكن حين شعر البعض ـ
ممن أطلقوا عليهم فيما بعد بالمستعربين ـ بأن ميل الولايات المتحدة
كل الميل مع إسرائيل وتجاهل النخب العربية يضعف
المصالح القومية للولايات المتحدة، كان البعض الآخر ينظر إلى حقيقة ما تفعله إسرائيل
من احتلال لأجزاء من الأقطار العربية المجاورة ،
يلحق الضرر أيضا بإسرائيل ومصالحها ،
وأن أنصار إسرائيل في سياستها الاستعمارية هذه هم أنصار انحطاطها
الخلقي ودمارها النهائي ـ على حد تعبير “نعوم تشومسكي”ـ ولكي يحمي
اليهود رصيدهم الإستراتيجي أخذوا يتذكرون الهولوكوست وذلك في
توقيت يعطي هذا التذكير تفسير آخر .
لقد كان ذلك كله حين قامت حرب يونيو 1967 وشعرت إسرائيل
بالخطر المحيق بها وبات خوفها من هولوكوست ثانية يؤرقها،
وأعلن ديفيد بن جوريون أن ( 700) ألف يهودي يواجهون (17) مليون عربي
توقعت الولايات المتحدة انتحارا يهودياً جماعياً وهولوكوستاً كاملاً في فلسطين،
وتوقع جهاز الاستخبارات الأمريكية ( C.I.A) هزيمة يهودية في حال نشوب الحرب،
ولكن إسرائيل في 1967 اكتسحت جيرانها العرب خلال أيام معدودة،
وبعد أن قدمت إسرائيل عرضها الباهر لسيطرتها العسكرية
التفتت إلى صناعة الهولوكست التي ازدهرت .

وحين نشبت معارك 1973 بين العرب وإسرائيل تفاقمت مخاوف
اليهود الأمريكيين من تعرض إسرائيل للأخطار ، ولذلك عادت الذاكرة الهولوكوستية للحياة .
وفي حقيقة الأمر أن بروز صناعة الهولوكوست إلى وسط الأحداث
ليس ناجما عن نكسات إسرائيل في حرب 1973 وما عانته إسرائيل
بعد الحرب من العزلة والنبذ، ولكن العرض العسكري المصري
الباهر أقنع صناع القرار من النخب الأمريكية والإسرائيلية
بأن تسوية دبلوماسية مع مصر ـ التي تتضمن عودة الأراضي المصرية
التي سبق لإسرائيل الاستيلاء عليها في يونيو 1967 ـ صار محتماً .

الهولوكوست والمصلحة اليهودية:

وإذا عدنا مع الكاتب إلى مبررات تذكر إسرائيل للهولوكوست
يبدو لنا أن النخب اليهودية الأمريكية لم تتذكر الهولوكوست النازية
قبل يونيو 1967 إلا حين كانت نافعة لها سياسيا،
فاستفادت إسرائيل من الهولوكوست النازية خلال محاكمة ايخمان،
وحين أثبتت الهولوكوست فائدتها عمدت الحركة اليهودية
الأمريكية المنظمة إلى استغلالها كصناعة تدفع إسرائيل
من خلالها النقد عن كيانها .

وباتت الهولوكوست الوتر الذي يعزفون عليه،
وبقوا كذلك حتى عام 1967 حين لم يعد القس جيسي جاكسون
قادراً على احتمال تلك المعزوفة فقال:
“إنه سئم وتعب من الاستماع إلى حديث الناس عن الهولوكوست “.
فهاجمته النخب الأمريكية اليهودية متذرعين بمناصرته للموقف الفلسطيني،
وليس بسبب ملاحظاته المعادية للسامية، وبذلك تحولت صناعة الهولوكوست
إلى سلاح أديديولوجي فعال.

وهكذا فإن تفعيل صناعة الهولوكوست لم ينجم من ضعف إسرائيل أو عزلتها،
ولا الخوف من هولوكوست ثانية بعد حرب 1967،
فمع حلول السبعينيات خفت وطأة معاداة السامية في الحياة الأمريكية .
ومع ذلك قرع اليهود ناقوس الخطر محذرين من نزعة عداء للسامية جديدة،
وتحولت حالة التخوف هذه إلى هيستريا مختلفة
خدمت أهدافا متعددة للحركة اليهودية الأمريكية المنظمة .

والطريف أنه مع تحرك النخب اليهودية بعدوانية لحماية مصالحها الطبقية والآنية
دمغت هذه النخب كل معرضة لسياساتها المحافظة الجديدة
بتهمة العداء للسامية ، وصارت الحالة إلى أنه حين بلغت القوة الإسرائيلية
الذروة فإنها تذكرت الهولوكوست ، وكما ألزم الإسرائيليون الذين دججتهم
الولايات المتحدة بالسلاح ضد الفلسطينيين الجامحين حدهم .

فالهولوكوست على حد تعبير الكاتب الإسرائيلي “بواس ايفردن” عملية تلقين
دعائية رسمية تمخضت عن شعارات وتصورات زائفة عن العالم،
وليس هدفها منهم الماضي على الإطلاق بل التلاعب الحاضر ،
ويرى الكاتب ” جايكوب نوزثرة ” أن أول وأهم ادعاء انبثق من حرب 1967 وأصبح
شعار لليهودية الأمريكية هو :
أن الهولوكوست فريدة وليس لها نظير في التاريخ الإنساني .

فيما سخر المؤرخ ” دايفيد ستازد” في إحدى مقالاته من ”
صناعة صغيرة من كتبه سير قديسي الهولوكوست الذين
يؤكدون فرادة التجربة اليهودية بكلل ما ملكت أيديهم من طاقات
اللاهوتيين المتعصبين وبراعتهم؛
وذلك لأن المذهبية الجامدة القائلة الفرادة منافية للمعقول بعد كل حساب” .

ادعاء هولوكوست:

ويؤكد كتاب صناعة الهولوكوست أن الخدعة الكبرى الأولى التي
ظهرت في أدبيات الهولوكوست كتاب العصفور المدهون لمؤلفه “جيرزي كوسنيسكي ”
والذي لفق الأحداث المرضية التي رواها، وسار على طريقته “بنجامين مرسكي”
في كتابه “شظايا” ، وفيه صور الحياة بعد الهولوكوست
لا أثناءها وتبعه كتاب “جلادو هتلر المتطوعون” ” لدانيال جوناه غولدهاغن
” الذي امتدحته النيويورك تايمز وترجتمه إلى لغات كثيرة،
وهو لا يعدو كونه تجميعاً ملخصاً للعنف السادي،
وهو يخلو من أي قيمة أكاديمية ،
كما كشفت إحدى المجلات بتحقيق ـ مركّز ـ خداع ” كوسنيسكي ” وعصفوره المدهون .

وبالرغم من براءة العرب ونظافة الرداء العربي من أي أوشاب هولوكوستية،
فإن موسوعة الهولوكوست التي حررها إسرائيل غوتمان حملت مفتي
القدس الحاج أمين الحسيني درواً رئيسياً،
واستمات الإسرائيليون مبررو الاجتياح الإسرائيلي
للبنان 1982 في تلطيخ صورة العرب وقرنها بالنازية .

والعجيب أن سياسة متحف الهولوكوست تنهج إلى تحديد من
يجب إحياء ذكراهم ، فهل كان اليهود هم الضحايا الوحيدين للهولوكوست
رغم أن نصف مليون غجري تقريبا قضوا نحبهم في المحارق النازية؟
ولكن فيما يبدو أنه تمكن دوافع متعددة وراء تهيش
المتحف لإبادة الغجر ،فحياة اليهودي حسب اعتقادهم أهم من حياة الغجري .

وفي أعقاب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان عام 1966ـ والتي
بلغت ذروتها في مذبحة قانا ـ كان للصحفي الإسرائيلي آرى شافيت رأي يقول:
إن متحف الهولوكوست يجعل إسرائيل تتمتع بالحصانة رغم تصرفاتها.

ويستمر الابتزاز الإسرائيلي في التعويضات المالية التي
منحتها ألمانيا عام 1952 من جهة، ومن جهة أخرى أنجزت الحكومة الألمانية
تسوية تدفع بموجبها 10مليون دولارا سنويا لاثنتي عشرة سنة،
تدفعها لمؤتمر المطالب اليهودية من ألمانيا لتصل إلى الضحايا اليهود،
أو أولئك الناجين الذين سبق وعوضتهم ألمانيا تعويضات قليلة ،
ولكن مؤتمر المطالب اليهودية ألغى الاتفاق وسعى لوضع يده
على الأملاك اليهودية التي نزعت عنها ملكية حكومة ألمانيا الشرقية
وتقدر بمئات الملايين من الدولارات.

يوضح الكتاب الأساليب الأخرى للابتزاز، والطريقة المخزية التي
وزعت على أساسها التعويضات .

وتظل صناعة الهولوكوست محصنة بقوة في الحياة الأمريكية،
كما كرس لهذه الصناعة من مؤسسات وخبراء يحمون ذكراها .
وعجيب أن أمريكا تستدعي ذكريات أحداث الهولوكوست ،
ولكن كم وكم هولوكوستا بأساليب متعددة في العالم المعاصر
تعزف الولايات المتحدة عن ذكرها ؟!!.

إن كتاب صناعة الهولوكوست الذي استعرضت أهم ما ورد فيه من أفكار
يبقى شهادة مميزة ومعلومات وافرة تكشف المزاعم والادعاءات
المفتراة والاستغلال الغربي المادي المتفاقم .

لاتنخدعـــوـــوــوـــو

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

لاتنخدعوا بالمظاهر !!

* ليس الماء كالسراب..
* ليس كل ما يلمع ذهبا ..
* ليس كل الكلام الجميل صادقا !!
* تذكروا أن لدينا أجهزه لقياس نبض القلوب ..
* لكن ليس لدينا جهاز يفرق بين القلوب المحبة والقلوب الكارهة!!
* أشياء كثيرة يمكن أن نقيسها، باستثناء الضمائر والمشاعر لذلك ..
فلا تنخدعوا بالمظاهر !!
* العرق على وجه الفلاحين .. ليس هو العرق على وجه لاعبي التنس!! كله عرق !! لكن الفرق كبير في حرية الاختيار ..
فلا تنخدعوا بالمظاهر !!
* هناك من يموتون من الجوع ..
* وهناك من يموتون من التخمة ..
* وهناك فرق بين أن تعرق للحصول على الطعام .. وبين أن تعرق لهضم الطعام الزائد عن الحاجة !!
فلا تنخدعوا بالمظاهر !!
* المجانين يفعلون ما لا نستطيع أن نفعله!
* يفاجئوننا بتصرفات خارقة للعادة ..!
* والمبدعون كذلك يفعلون ما لا نستطيع فعله .. يأتون بتصرفات خارقة للعادة !
* المجانين يتمردون على الزمان والمكان ..
* والمبدعون كذلك !
* لكن المسألة مرة أخرى مرتبطة بحرية الاختيار!!
* أن تمارس الجنون المفروض ليس كأن تمارس الإبداع بالاختيار!!
* وصحيح أن الإبداع هو أرقى أنواع الجنون ..
* لكن علينا ألا ننخدع !!
* الفرق كبير .. فلا تعطوا المجانين دفة القيادة!!
* أعطوها للمبدعين !.
* المسائل نسبية ..
فلا تنخدعوا بالمظاهر !!

من طرائف المشاهير

كاتب الموضوع الأصلي: هيا الموسى

من طرائف المشاهير

نظارة اينشتاين

كان أينشتين لا يستغني أبدا عن نظارته .. وذهب ذات مرة إلى أحد المطاعم ، واكتشف هناك أن نظارته ليست معه

فلما أتاه ((الجرسون )) بقائمة الطعام ليقرأها ويختار منها ما يريد طلب منه أينشتين أن يقرأها له فاعتذر الجرسون قائلا : إنني آسف يا سيدي ، فأنا أمي جاهل مثلك!!!!!!!!!!!

من أقوال أرسطو

كاتب الموضوع الأصلي: هيا الموسى

:: من أقوال [ أرسطو ] ::

——————————————————————————–

وهاكم باقة منتقاة ( منقولة ) من أقوال أرسطو :

للحكم على شيء خاص لا بد أن يكون الإنسان على علم خاص بذلك الشيء .

الذين هم في ثورة الغضب يفقدون كل سلطان على أنفسهم .

الذي لا يجد اللذة في الأعمال الفاضلة ليس في الحق فاضلاً .

الإنسان السعيد هو ذلك الذي يسير دائماً على أثر الفضيلة .

ينبغي في العمل إتباع العقل الحكيم .

شر الناس هو ذلك الذي بفسوقه يضر نفسه والناس .

الفضيلة تنحصر في إتيان الخير أكثر منها في قبوله .

الأفعال الفاضلة تسر من يحب الفضيلة .

إن المريض لن يستطيع أن يلبس ثوب العافية في الحال بمجرد رغبته .