أ.د. أحمد محمد وهبان

دولة على الخارطه(مصر)

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العبدالعالي

مصر دولة عربية تقع في أقصي الشمال الشرقي لقارة أفريقيا، حيث يحدها من الشمال الساحل الجنوبي الشرقي للبحر المتوسط و من الشرق الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر بمساحة إجمالية تبلغ مليون كم² تقريبا. مصر دولة أفريقية غير أن جزءا من أراضيها، وهي شبه جزيرة سيناء، يقع في قارة آسيا. الاسم الرسمي جمهورية مصر العربية.
تشترك مصر بحدود من الغرب مع ليبيا ومن الجنوب مع السودان ومن الشمال الشرقي مع إسرائيل و فلسطين (قطاع غزة)، ويفصلها البحر الأحمر عن كل من الأردن والسعودية، وتمر عبر أرضها قناة السويس التي تفصل الجزء الآسيوي منها عن الجزء الأفريقي.
مصر من أكثر الدول الأفريقية سكاناً، و ذات الترتيب الرابع عشر عالمياً من حيث عدد السكان الذين يعيش أغلبهم على ضفتي النيل و السواحل. تشكل الصحراء غالبية مساحتها وهي غير معمورة. معظم السكان في مصر حاليا من الحضر يعيشون في مدن ذات كثافة سكانية عالية، ربعهم في مدينة القاهرة الكبرى، أكبر مدن أفريقيا والشرق الأوسط.
مصر دولة عربية تقع في أقصي الشمال الشرقي لقارة أفريقيا، حيث يحدها من الشمال الساحل الجنوبي الشرقي للبحر المتوسط و من الشرق الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر بمساحة إجمالية تبلغ مليون كم² تقريبا. مصر دولة أفريقية غير أن جزءا من أراضيها، وهي شبه جزيرة سيناء، يقع في قارة آسيا. الاسم الرسمي جمهورية مصر العربية.
تشترك مصر بحدود من الغرب مع ليبيا ومن الجنوب مع السودان ومن الشمال الشرقي مع إسرائيل و فلسطين (قطاع غزة)، ويفصلها البحر الأحمر عن كل من الأردن والسعودية، وتمر عبر أرضها قناة السويس التي تفصل الجزء الآسيوي منها عن الجزء الأفريقي.
مصر من أكثر الدول الأفريقية سكاناً، و ذات الترتيب الرابع عشر عالمياً من حيث عدد السكان الذين يعيش أغلبهم على ضفتي النيل و السواحل. تشكل الصحراء غالبية مساحتها وهي غير معمورة. معظم السكان في مصر حاليا من الحضر يعيشون في مدن ذات كثافة سكانية عالية، ربعهم في مدينة القاهرة الكبرى، أكبر مدن أفريقيا والشرق الأوسط.

العاصمة
القاهرة

أكبر مدينة القاهرة

اللغة الرسمية
العربية

نظام الحكم
رئيس الجمهورية
رئيس الوزراء جمهوري
محمد حسني مبارك
أحمد نظيف

الاستقلال عن المملكة المتحدة
اعلن في 28 فبراير 1922
جلاء القوات البريطانية 1956

مساحة
– المجموع
– المياه(%)
1.001.499 كم2 (30)
0،6
عدد السكان
– احصائيات عام 2007
– كثافة السكان

82,982,364 مليون (14)
75/كم2

الناتج القومي الاجمالي
– الناتج القومي
– الناتج القومي للفرد
$713.791 مليار احصاء عام 2008
$8,912

العملة
1 جنيه مصري = 100 قرش (EGP)
فرق التوقيت
– الصيف +2 (UTC)
+3 (UTC)

رمز الانترنت
.eg

رمز المكالمات الدولي
+20
أصل الاسم
اسم مصر في العربية واللغات السامية الأخرى مشتق من جذر سامي قديم قد يعني البلد أو البسيطة (الممتدة)، وقد يعني أيضا الحصينة أو المكنونة. الاسم العبري مصرَيم מִצְרַיִם مذكور في التوراة (العهد القديم) على أنه ابن لحام بن نوح و هو الجد الذي ينحدر منه الشعب المصري حسب الميثولوجيا التوراتية (سفر التكوين أصحاح 10، 6) التي يرد فيها اسم “مصرايم” كاسم البلاد المعروفة حاليا كمصر، و كذلك ورد في الإنجيل و القرآن.
الاسم الذي عرف به المصريون موطنهم في اللغة المصرية هو كِمِت و تعني “أرض السواد”، كناية عن أرض وادي النيل السوداء تمييزا لها عن الأرض الحمراء الصحراوية دِشْرِت، و أصبح الاسم لاحقا في المرحلة القبطية من اللغة كِمي في اللهجة البحيرية و خمي في اللهجة الصعيدية.
الأسماء التي تعرف بها في لغات أوربية عديدة مشتقة من اسمها في اللاتينية إجبتوس Aegyptus المشتق بدوره من اليوناني أيجيبتوس Αίγυπτος، و هو اسم يفسره البعض على أنه مشتق من حط كا بتاح أي محط روح بتاح اسم معبد بتاح في منف، العاصمة القديمة.

التاريخ
أتاحت خصوبة التربة التي تسبب فيها الفيضان الموسمي لنهر النيل و المناخ الدافئ المعتدل و الحماية النسبية التي توفرها الصحروات المحيطة بوادي النيل قيام حضارة مزدهرة مبكرة حول ضفتيه في هي إحدى أكبر حضارات العالم القديم و أبكرها.
ظهرت إرهاصات أولى لسكنى جماعات بشرية حول وادي النيل منذ 10 آلاف عام قبل الميلاد في شكل جماعات جامعة لاقطة و صائدة تستخدم أدوات حجرية، استمرت في النزوح المستمر ناحية نهر النيل بازدياد الجفاف (8000 ق.م) و تحول المراعي إلى صحارى و كذلك تحول المستنقعات المجاورة للنهر إلى أراضي صالحة للسكن، لتظهر آثار استقرار و زراعة مبكرة للحبوب في الصحراء الشرقية في الألف السابع قبل الميلاد.
تأسست دولة مركزية ضمت وادي النيل من مصبه حتى الشلال الأول عاصمتها منف حوالي عام 3100 قبل الميلاد على يد ملك شبه أسطوري عرف تقليديا باسم مينا (و يمكن أن يكون نارمر أو حور عحها) لتحكمها بعد ذلك أسرات ملكية متعاقبة على مر الثلاثة آلاف عام التالية لتكون أطول الدول الموحدة تاريخا؛ و لتضم حدودها في فترات مختلفة أقاليم الشام و النوبة و أجزاء من الصحراء الليبية، حتى أسقط الفرس آخر تلك الأسرات، و هي الأسرة الثلاثون عام 343 ق.م.؛ توالى على مصر بعدها اليونان البطالمة (منذ عام 332 ق.م) الذين تحولت عاصمتهم الإسكندرية إلى أحد أهم حواضر العالم القديم ، ثم الرومان عام 30 ق.م.، لتصبح مصر فيما بعد جزءا من الإمبراطورية البيزنطية حتى غزاها الفرس مجددا لبرهة وجيزة عام 618 ميلادية قبل أن يستعيدها البيزنطيون عام 629 قبيل مجيء العرب عام 639 ميلادية.
أدخل العرب في القرن السابع الميلادي الإسلام و اللغة العربية إلى مصر وهما المقومان الرئيسيان لشخصيتها حاليا، إذ يدين أغلب سكانها بالإسلام إلى جانب أقلية مسيحية تتراوح تقديرات تعدادها بين 4.8% بحسب التعداد الحكومي الرسمي، 6.8% حسب تعداد الكنيسة الأرثوذكسية، و10% بحسب الجمعيات الأهلية غير الحكومية المسيحية، كما أصبحت اللغة العربية تدريجيا اللغة الأم للغالبية الساحقة من المصريين فيما عدا جيوبا لغوية.
في العصور التالية تعاقبت ممالك و دول على مصر، فبعد دخول العرب و عصر الراشدين حكمها الأمويون، ثم العباسيون عن بعد بوكلائهم الإخشيديين و الطولونيين لفترات وجيزة، ثم الفاطميون الذين تلاهم الأيوبيون. أتى الأيوبيون بفئة من المحاربين العبيد هم المماليك استقوت حتى حكمت البلاد بنظام إقطاعي عسكري، و استمر حكمهم للبلاد بشكل فعلي لفترة حتى بعد أن فتحها العثمانيون و أصبحت ولاية عثمانية عام 1517.
كان لوالي مصر محمد علي الكبير الذي حكمها بدءا من سنة 1805 دور بالغ الأهمية في تحديث مصر و نقلها من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة، و ازدياد استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية و إن ظلت تابعة لها رسميا مع استمرار حكم أسرته من بعده، وازداد نفوذها السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأدنى إلى أن أصبحت تهدد المصالح العثمانية ذاتها.
في ذلك الوقت أصبحت مصر محط أنظار القوى الإمبريالية الأوربية و موضع سباق بينها، فغزاها الفرنسيون لبرهة عام 1798 في إطار حملات نابليون التوسعية في الشرق، قبل أن تعود مرة أخرى إلى العثمانيين عام 1801 بفضل البريطانيين الذين كان يهمهم أن لا تبقى مصر في يد فرنسا.
بإتمام حفر قناة السويس 18 مارس 1869 ازدادت المكانة الجيوستراتيجية لمصر كمعبر للانتقال بين الشرق والغرب، وفي نفس الوقت كانت الدولة العثمانية في أفول، ففرضت بريطانيا العظمى عام 1882 سيطرتها عليها عسكريا و سياسيا و إن ظلت تابعة للإمبراطورية العثمانية اسما حتى عشية الحرب العالمية الأولى سنة 1914.
منذ سنة 1922 كانت مصر مستقلة عن بريطانيا اسميًا مع احتفاظ البريطانيين بقواعد عسكرية على أرضها و تدخلهم في شؤون الإدارة و السياسة الداخلية بالضغط على الملك، لكن ازدياد الشعور الوطني أدى إلى أن و ضع المصريون دستورا سنة 1923 بقيادة سعد زغلول تلته محاولة ناجحة قصيرة الأمد بين عامي 1924 و 1936 في صوغ حياة سياسية تعددية و ليبرالية، إلا أن عودة البريطانيين لإحكام قبضتهم على شؤون البلاد قوض تلك التجربة و أدى إلى عدم استقرار الأحوال حتى عام 1952 عندما انقلب ضباط من الجيش على الملك فاروق الأول ثم تطورت الأحداث إلى أن انقلبوا عليه و أجبروه على التنازل لابنه الرضيع أحمد فؤاد الثاني، حتى أعلنت الجمهورية يوم 18 يونيو 1953 برئاسة اللواء محمد نجيب.
اعتقل محمد نجيب عام 1954 على يد رفاقه في مجلس قيادة الثورة برئاسة البكباشي جمال عبدالناصر، المهندس الحقيقي لحركة الضباط، و الذي أدى تأميمه لقناة السويس سنة 1956 إلى حرب السويس التي حالفت فيها إسرائيل بريطانيا و فرنسا فيما عرف بالعدوان الثلاثي في محاولتهما لاستعادة السيطرة على قناة السويس، التي خرج منها عبدالناصر و قد ازدادت شعبيته في العالم العربي و الإسلامي، و كذلك في أفريقيا و كثير من بلاد العالم الثالث باعتباره داعية للتحرر و مقاوم للاستعمار. كذلك بينت هذه الحرب الخطر الذي يشكله و جود إسرائيل على مصالح الشعوب العربية، بعد أن كانت الجيوش العربية و منها الجيش المصري الملكي قد فشل في القضاء عليها عام 1948 بسبب ضعف الأنظمة العربية و استمرار سيطرة المستعمر الأوربي على كثير من شؤونها و كذلك عدم الاستعداد الكافي.
دخلت مصر في وحدة مع سورية عام 1958 عرف باسم الجمهورية العربية المتحدة كان يفترض أن يكون نواة لانضمام باقي البلدان العربية حسب الرؤية العروبية لجمال عبدالناصر التي وجدت أصداء لها بين شعوب العالم العربي، إلا أن هذه الوحدة زالت سريعا عام 1961.
اجتاحت إسرائيل الضفة الغربية و غزة و الجولان و سيناء فيما عرف عربيا باسم نكسة 67، و توفي عبدالناصر بعدها بثلاث سنوات، ليخلفه نائبه أنور السادات، أحد الضباط الذين عرفوا بالضباط الأحرار وعضو مجلس قيادة الثورة التي أسقطت الملكية. قدم السادات نفسه في ما يعرف بثورة التصحيح التي مكنته من فرض سيطرته على شؤون البلاد و التخلص من خصومه السياسيين، تمكن عام 1973 من شن حرب مفاجئة على إسرائيل فيما عرف بحرب أكتوبر و بعد أن نقل توجه مصر في الحرب الباردة من جبهة الاتحاد السوفيتي إلى جبهة الولايات المتحدة. انتهت الحرب بتوقيع اتفاقية سلام بين مصر و إسرائيل استردت بموجبها مصر باقي أراض سيناء، و هو ما أدى إلى غضب عربي و طرد مصر من جامعة الدول العربية حتى 1989.
واكب الفترة التي تلت معاهدة السلام مع إسرائيل تقليص للتوجه الاشتراكي للدولة الذي كان قد تأسس بعد إنهاء الملكية، فيما عرف بسياسة الانفتاح، و كذلك محاولة لإعادة الحياة النيابية التعددية و الممارسة الديموقراطية إلى السياسة و التي كانت قد علقت منذ بداية نظام الضباط، إلا أن تلك المحاولة جاءت مبتسرة و هيأت لأن يسيطر فعليا حزب واحد يتماهى مع الدولة هو الحزب الوطني الديموقراطي، و إن كانت الدولة تعددية شكلا.
بينما كان يستعرض المواكب العسكرية في يوم الاحتفال بنصر أكتوبر، اغتيل السادات على يد تنظيم إسلامي عرف بالجماعة الاسلامية نفذه جنود بقيادة الضابط خالد الإسلامبولي سنة 1981 ليخلفه محمد حسني مبارك، الرئيس الحالي للجمهورية.
السياسه
مصر جمهورية منذ 18 يونيو 1953، و الرئيس محمد حسني مبارك هو رئيس الجمهورية منذ 14 أكتوبر 1981، خلفا للرئيس السادات.
رئيس مجلس الوزراء يعين بواسطة رئيس الجمهورية. و تقلد أحمد نظيف رئاسة مجلس الوزراء يوم 9 يوليو 2004 خلفا لعاطف عبيد.
بالرغم من أن الدولة يفترض أنها منظمة في شكل نظام تعدد أحزاب شبه رئاسي تتوزع فيه السلطة ما بين رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء تكرس الفصل ما بين سلطات ثلاث؛ تشريعية و تنفيذية و قضائية، إلا أن السلطة تتركز فعليا في يد رئيس الجمهورية الذي كان يتم اختياره تقليديا في استفتاء خلال الخمسين عاما الماضية و إن كان هذا النظام قد تغير عندما أعلن الرئيس مبارك في 2005 عزمه تغيير نظام الترشيح و الانتخاب لمنصب رئيس الجمهورية و ما تلى ذلك من تعديل للمادة 76 من الدستور و ما ارتبط به من جدل سياسي لتضمنها قيودا مجحفة على الترشيح تضمن عمليا سيطرة مرشح الحزب الوطني.
جرت آخر انتخابات رئاسية في سبتمبر 2005 و فاز فيها الرئيس حسني مبارك بفارق كبير على المرشح التالي، أيمن نور، رئيس حزب الغد و مرشحه، و هي انتخابات شابتها شبهات كثيرة فيما يتعلق بالتدخل الحكومي في مختلف مراحلها، بدءا من منع الناخبين المتوقع تصويتهم لغير الرئيس، إلى التدخل المباشر في عمليات الفرز و تغيير الأصوات و التلاعب في النتيجة، مما دفع مجموعة من القضاة الإصلاحيين باتخذا موقف عبروا فيه عن عدم رضاهم عن نتائجها و عن عدم تحملهم مسؤوليتها و هم ما تحاول الحكومة الدفع به لإضفاء الشرعية عليها، و كذلك المطالبة بقانون جديد للسلطة القضائية يكفل استقلالها عن السلطة التنفيذية، و ما تلى ذلك مما عرف بأزمة استقلال القضاء في 2006.
تقام في مصر انتخابات تشريعية متعددة الأحزاب لانتخاب أعضاء مجلس الشعب، تغير نظام الانتخاب فيها مرات كما اختلفت فيما يتعلق بالسماح للمستقلين بالترشح.
جرت آخر انتخابات تشريعية في نوفمبر 2005 تالية لانتخابات الرئاسة و شهدت أعمال عنف سقط فيها قتلى و مواجهات بين مؤيدي مرشحي الإخوان المسلمين و الشرطة و كذلك بين مؤيدي مرشحي الحزب الوطني المدعومين من الشرطة بشكل غير رسمي و بين مؤيدي المرشحين الآخرين. كما أسفرت نتائجها عن ازدياد مقاعد الإخوان المسلمين، المنافس السياسي الأقوى للحكومة، في المجلس و سلطت الضوء على حجم شعبيتهم في الشارع المصري.
صحب كل من الانتخابات الرئاسية و التشريعية حراك سياسي كبير شمل فئات كانت عازفة عن المشاركة السياسية و كسرا وجيزا لحالة الركود السياسي التي جثمت على مصر منذ عقود بسبب هيمنة الحزب الوطني و التدخل الأمني و تقلص الحريات المدنية حيث تحكم الدولة بقانون الطوارئ منذ 1981، و إن كانت أغلبية الشعب لا تزال عازفة عن المشاركة السياسية، كما شهدت الانتخابات تظاهر المصريين في الشوارع لأول مرة منذ فترة طويلة نسبيا لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية قمعت قوات الأمن معظمها بعنف، كما شهد عام 2005 صعود حركة كفايه التي تضم طيفا متنوعا من المعارضين من مختلف التوجهات، بمن فيهم يساريون و ليبراليون و إخوان مسلمون.
تبلغ مساحة مصر حوالى مليون كيلو متر مربع تعادل مساحتها تقريبا كلا من مساحة فرنسا وألمانيا مجتمعتين.
التضاريس : تنقسم جمهورية مصر العربية من الناحية الجغرافية إلى أربعة أقسام رئيسية هي :
• وادي النيل والدلتا: مساحته حوالى (33 ألف كم2 ) تقريبا. من شمال وادي حلفا حتى البحر المتوسط، و ينقسم إلى النوبة المصرية، من وادي حلفا إلى أسوان، يليه الصعيد (مصر العليا) إلى جنوبي القاهرة، ثم الدلتا (مصر السفلى) من شمال القاهرة إلى ساحل المتوسط، و هي المحصورة بين فرعي النيل، فرع دمياط و فرع رشيد، و هما الفرعان اللذين بقيا من عدة أفرع في الدلتا، و مصبات أخرى وجدت في عصور جيولوجية سابقة.
في أقصي جنوب البلاد توجد بحيرة ناصر (بحيرة النوبة)، وهي بحيرة صناعية نشأت نتيجة بناء السد العالي عند أسوان. أما في الشمال الغربي فتوجد بحيرة قارون في الفيوم وهي أحد أكبر البحيرات الطبيعية في البلاد، كما توجد على ساحل المتوسط بحيرات ضحلة هي المنزلة و البرلس و مريوط، إلى جانب مستنقعات مساحتها آخذة في التضاؤل نتيجة النشاط البشري منذ أقدم العصور، و إن تسارع مؤخرا.

• الصحراء الغربية (الليبية): تشغل حوالى (680 ألف كم2 ) تقريبا، و هي الجزء الواقع داخل حدود مصر من الصحراء الأفريقية الكبرى، ممتدا ما بين وادي النيل في الشرق حتى الحدود الغربية، و من البحر المتوسط شمالاً إلى الحدود الجنوبية، وتنقسم إلى:
• القسم الشمالي يشمل السهل الساحلي و الهضبة الشمالية و منطقة المنخفضات التي تضم واحة سيوة و منخفض القطارة و وادي النطرون و الواحات البحرية•
• القسم الجنوبي يشمل واحات الفرافرة و الخارجة و الداخلة و باريس في أقصي الجنوب واحة العوينات.
• الصحراء الشرقية: مساحتها حوالي (225 ألف كم2) تمتد ما بين وادي النيل غربا والبحر الأحمر و شبه جزيرة سيناء شرقا، ومن حدود الدلتا شمالاً حتى حدود مصر الجنوبية. تمتد بطولها سلسلةجبال البحر الأحميصل ارتفاعها إلى حوالي 3000 قدم فوق سطح البحر و هي غنية بالموارد الطبيعية من خامات المعادن المختلفة.
• شبه جزيرة سيناء: مساحتها حوالى (61 ألف كم2) على شكل مثلث قاعدته مماسة البحر المتوسط شمالاً و رأسه جنوباً ما بين خليجي السويس غربا و العقبة شرقا، و تنقسم من حيث التضاريس إلى:
• القسم الجنوبي: منطقة و عرة تتألف من جبال جرانيتية شاهقة الارتفاع، فيها جبل كاترينة بارتفاع 2640 متراً فوق سطح البحر وهو الأعلى في مصر.
• القسم الأوسط: منطقة الهضاب الوسطى أو هضبة التيه وتنحدر أودية هذه الهضبة نحو البحر المتوسط انحداراً تدريجياً.
• القسم الشمالي: المنطقة ما بين البحر المتوسط شمالاً وهضبة التيه جنوباً و هو سهل منبسط تكثر فيه موارد المياه الناتجة عن الأمطار التي تنحدر مياهها من المرتفعات الجنوبية وهضبات المنطقة الوسطى.
المناخ السائد هو الصحراوي و شبه الصحراوي.
السكان
مصر هي ثاني أكثر الدول سكاناً في أفريقيا بعد نيجيريا، يتركز أغلبهم في وادي النيل، بالذات في المدينتين الكبرتين، القاهرة الكبرى، التي بها تقريبا ربع السكان، و الإسكندرية، كما يعيش أغلب السكان الباقين في الدلتا و على ساحلي البحر المتوسط و البحر الأحمر و مدن قناة السويس.
إجمالي عدد سكان مصر بلغ 82,982,364 نسمة(تقدير 2007) او 76 مليونا و480 ألفا و426 نسمة في تعداد عام 2006 بزيادة قدرها 24.37% عن تعداد 1996. منهم 72 مليونا و579 ألفا و30 نسمة داخلها و في الخارج ثلاثة ملايين. منهم من الحضر 30 مليونا و949 ألف نسمة و يسكن الريف 41 مليونا و629 ألفا و341 نسمة. و يقدر معدل الزيادة السكانية خلال السنوات الأخيرة بنحو 1،3%.
و يبلغ متوسط الكثافة السكانية في مصر 63، نسمة/كم²، حيث هي في منطقة وادي النيل ودلتاه 900 نسمة/كم² (98% من مجموع السكان على 4% من مساحة البلاد، و هي من أعلى الكثافات السكانية في العالم.
التركيبه السكانيه
يختلط في سكان واحات الصحراء الليبية الأمازيغ بالعرب، و يسود الأمازيغ بشكل منفرد تقريبا في واحة سيوة، فيما تشكل سلالات القبائل العربية مثل أولاد علي و الجوازي و غيرهم الغالبية على السواحل الشمالية الغربية و هم ذوي امتدادات في ليبيا.
تقطن شبه جزيرة سيناء جماعات كانت تقليديا من البدو الرّحل إلا أن كثيرا منهم تحول إلى الاستقرار في تجمعات سكنية بتشجيع من الدولة المركزية كما هي العادة دائما، و هم ذوي امتدادات في بلاد الشام و الجزيرة العربية، كما توجد جماعات ذات أصول من شبه الجزيرة العربية في الصحراء الشرقية، و تعيش في جنوبها ما بين وادي النيل و البحر الأحمر جماعات من البجا البشاريين و العبابدة و الجعافرة، و هم يتداخلون مع النوبيين بالقرب من وادي النيل، و يزداد انفرادهم كلما توجهنا إلى الجنوب و الشرق، و هم في مجلمهم البجا.
وجدت جماعات من الغجر عاشوا تقليديا متنقلين على أطراف البلدات و القرى، و وجدت أكبر تجمعاتهم في الدلتا و الفيوم على أنه لا توجد تقديرات رسمية لعددهم.
وجدت تاريخيا جاليات من الأرمن و اليونانيين و الإيطاليين و الأتراك و الشركس و الألبان، اختلفت أعدادهم على مر العصور، كما يتداخل العنصر الأفريقي الأسود بشكل طبيعي و موزع في تركيبة السكان، إلى جانب السودانيين الذين يعيشون في مصر أو ينتقلون ما بينها و بين السودان.
منذ القدم كان المصريون يعزفون عن الهجرة من موطنهم إلا بشكل محدود، إلا أنه إعتبارا من عام 1975 ونتيجة لظهور عائدات البترول في الخليج وما أتاحه ذلك من الطلب على العمالة في دول الخليج العربي و العراق و ليبيا بدأت أفواج كبيرة من السكان خاصة من فئة الشباب في النزوح إلى خارج البلاد إما بصفة مؤقتة للعمل، غالبا في الدول النفطية وإما بصفة دائمة بالإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وأوروبا؛ وذلك وفق ما تسمح به نظم ولوائح الهجرة المطبقة في تلك الدول. لا توجد إحصاءات دقيقة للعدد الحقيقي للمصريين خارج بلادهم، إلا أن عددهم يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين نسمة يوجد ثلثيهم في الدول العربية كعمالة مؤقتة بينما يوجد الثلث الباقي في دول المهجر وهؤلاء هم المهاجرون هجرة دائمة.

اللغة
تحدث المصريون على امتداد تاريخهم لغات من العائلة الأفروآسيوية، بدءا من اللغة المصرية (في أطوارها المختلفة انتهاء بالقبطية) التي تنتمي إلى ذات العائلة الفرعية التي تنتمي إليها الأمازيغية، وصولا إلى العربية بلهجات عدة.
يتحدث النوبيون لغتين من عائلة اللغات النوبية و السيويون اللغة السيوية الأمازيغية، و يتحدث العبابدة و البشاريون لغات من عائلة البجا.
الديانات
بشكل عام يصعب تحديد نسب الانتماءات الدينية في مصر بسبب امتناع الحكومة عن الإفصاح عن أي أرقام رسمية لأنها تعد هذا من موضوعات الأمن القومي، بما في ذلك العدد الدقيق للمسيحيين. لذا فكل الإحصاءات مجال للخلاف.
94% من السكان في مصر من المسلمين السنة حسب التقدير الرسمي[1]. كما توجد في مصر طرق صوفية عديدة.
يوجد مصريون يُعرِّفون أنفسهم على أنهم لادينيون و لاأدريون إلا أنه من الصعب معرفة عددهم نظرا لأن الإحصاءات الرسمية لا تعترف إلا بالديانات الثلاث؛ الإسلام والمسيحية واليهودية،
بينما يشير تقرير حرية الأديان العالمي الذي أعدته وزراة الخارجية الأرمريكية عام 2006 إلى أن المسلمون السنة يشكلون 90% من السكان، والفرق الأخرى 1% ، والمسيحيون 8% معظمهم ينتمون للكنيسة القبطية الأرثوذكسية [2] .
حسب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وموسوعة إنكارتا ومصادر أخرى: حوالي 91% من السكان في مصر من المسلمين أغلبهم من السنة، 9% من المسيحيين الأقباط و1% من المسيحيين غير الأقباط وغيرهم[3] [4] [5] [6] [7] [8].
توجد كذلك أقلية من اليهود في مصر (حوالي 8 آلاف مصري حسب آخر إحصائية في 2006[بحاجة لمصدر])، و هي كل ما تبقى من إحدى أقدم الجماعات اليهودية في العالم، و إحدى أكبرها حتى بداية الصراع العربي الإسرائيلي في منتصف القرن العشرين، و كانت تضم أغلبية من اليهود القرائين، إلى جانب ربانيين و نورانيين.
توجد أقلية من المسلمين الشيعة وليس هناك تعداد رسمي لهم وأغلبهم من الشيعة الإمامية الإثنا عشرية؛ و كانت صدرت عام 2005 على لسان أحمد الدريني أحد أبرز الشيعة المصريين أن تعدادهم يقارب المليون نسمة [9].
وجد منذ أواخر القرن التاسع عشر مصريون اعتنقوا البهائية، لكن لا توجد تعدادات رسمية لهم، و إن كانوا هم يقدرون عددهم الحالي بألفي نسمة؛ و قد كان وضعهم القانوني مثار جدل شعبي و صراع حقوقي منذ عام 2006.
يعيش في مصر عدد غير محدد من بهرة بسبب مكانة مصر الخاصة في عقيدتهم و وجود مشاعر مقدسة لهم في القاهرة الفاطمية، إلا أنهم مقيمون أجانب و ليسوا مواطنين.

مؤسسات دينية
توجد في مصر مؤسستان دينيتان من أقدم و أهم المؤسسات بالنسبة للدين التي تمثله كل منهما:
• الأزهر، الذي بناه الفاطميون لينشر المذهب الإسماعيلي في شمال أفريقيا، لكن صلاح الدين الأيوبي حوله إلى جامعة سنية.
• الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهي إحدى أقدم الكنائس المسيحية في العالم و واحدة من الكنائس الخمس الأول، و كنيسة الإسكندرية هي مقر الجالس على كرسي القديس مرقس و هو بابا الإسكندرية و بطريارك الكرازة المرقسية.

المناخ
مظاهر السطح والنظام العام للضغط والانخفاضات الجوية والمسطحات المائية ، حيث ساعد ذلك كله علي تقسيم مصر إلي عدة أقاليم مناخية متميزة فتقع مصر في الإقليم المداري الجاف فيما عدا الأطراف الشمالية التي تدخل في المنطقة المعتدلة الدفيئة التي تتمتع بمناخ إقليم البحر المتوسط الذي يتميز بالحرارة والجفاف في أشهر الصيف وبالاعتدال في الشتاء مع سقوط أمطار قليلة تتزايد علي الساحل .
المتوسط السنوي لدرجة الحرارة في الوجه البحري 20ْ مئوية نهاراً و7ْ مئوية ليلاً • أما الوجه القبلي فيصل متوسط درجة الحرارة العظمي إلي 25ْ مئوية والصغري 17ْ مئوية•
يتكون الصقيع على وسط شبه جزيرة سيناء و على المزروعات في مصر الوسطى شتاءً، بينما تتساقط الثلوج في فصل الشتاء على جبال سيناء و على بعض المدن الساحلية مثل: بلطيم و دمياط وسيدى برانى و الإسكندرية.
التقسيم الاداري
تنقسم مصر إلى 27 وحدة إدارية هي المحافظات يرأس كل منها محافظ يعينه رئيس الجمهورية، و تنقسم كل محافظة إلى عدد من المراكز تتبعها قرى، و تنقسم المحافظات الحضرية إلى أحياء يدير شؤونها العامة مجالس محلية منتخبة.

المدن والموانئ
• أكبر المدن هي عواصم المحافظات.
• الموانئ: الإسكندرية، شرم الشيخ، دمياط، السويس، بورسعيد، القصير، سفاجة، الغردقة، مرسى علم.( البرلس ودخنه والصمان)

الاقتصاد
مر الاقتصاد المصري بأطوار و أنماط عديدة. و هو يتجه الآن إلى نمط السوق المفتوح مما أدى إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية.
يَعتمدُ اقتصادُ مصر بشكل رئيسي على الزراعة، و دخل قناة السويس و السياحة و النفط؛ و تحويلات أكثر مِنْ 3 مليون مصري يَعْملونَ في الخارج
أنظر كذلك: قائمة شركات مصرية
خلال ربع القرن الماضي كان معدل النمو الاقتصادي في مصر يتراوح ما بين 4-5%، إلا أن مصر تحقق الآن نموا سنويا في الناتج القومي قدره 7%. و لمدة طويلة كان الاقتصاد المصري هو الثاني حجما بين الدول العربي بعد السعودية، إلا أنه بدءا من عام 2003 تراجع إلى الثالث بعد الإمارات، و منذ عام 2004 أصبح الرابع خلف الجزائر.

و قد نشأت في مصر مؤخرا حركة متصاعدة لحماية المستهلك ، لحمايته من الغلاء و الاستغلال و استكمال منظومة الاقتصاد الحر و منها موقع WWW.ALMOSTAHLEK.COM و يحرره المستهلكون بانفسهم و يهدف لتنظيم حركة موحدة لمستهلكى مصر ضمن منظمات المجتمع المدنى و تهدف لبعث الحركة التعاونية على اسس صحيحة طبقا للمعايير الدولية ، و تعزيز الرقابة الشعبية المستديمة على الاسواق في إطار القواعد و القوانين و تجارب الشعوب المتقدمة

السياحه
الفنون والآداب
بحكم تاريخها و إمكاناتها البشرية و اتصالها بأوربا، ظلت مصر لفترة طويلة في العصر الحديث هي الرائد الثقافي في العالم العربي، فتصدر كتابها و مفكروها و مؤلفوها و فنانونها التشكيليين و موسيقيوها مجالات الإنتاج الثقافي العربي، كما إن القاهرة العاصمة الثقافية الأنشط عربيا إذ قامت بها حياة ثقافية و أدبية و فنية مبكرة و متصلة إلى الآن.
كما قامت في مصر مبكرا صناعة الإعلام و السينما و الفنون، و لها حاليا أكثر من 30 قناة فضائية و إنتاج للأفلام يتجاوز ال 100 فيلم سنويا. كما كانت أوبرا القاهرة قبل احتراقها أول دار أوبرا في العالم العربي. توجد في مصر العديد من المراقص التي تؤدي الرقص الشعبي المشهور عالمياً. وينتشر أغلبها في شارع الهرم بالجيزة.
الأدب
المقال الرئيسي: الآداب في مصر
يشكل الأدب جانبا هاما من الحياة الثقافية المصرية، حيث كان الروائيون و الشعراء المصريون من أول من ساهم في تشكيل الأنماط المعاصرة لهذين الشكلين الأدبيين في العربية.

الفنون التشيكلية
مارس المصريون منذ القدم فنون الرسم و النحت. بدخول المسيحية نشأت مدرسة مصرية في فن الأيقونات، و برع المصريون المسيحيون و من بعدهم المسلمون في فنون الزخرفة و النقوش في الأغراض المعمارية و الحياتية التطبيقية.
في العصر الحديث، أعاد فنانون من أمثال محمود مختار و جمال السجيني بعث روح مصرية في فن النحت تستلهم ماضيه و تختلف عن المدارس الأوربية التي كانت الوحيدة المتاحة لجيل الرواد هؤلاء، و كذلك في فن الرسم.
التعليم في مصر
تشرف الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم على مراحل التعليم الأساسي الذي يشمل المرحلتين الابتدائية ست سنوات و الإعدادية لثلاث سنوات، كما تشرف على التعليم الثانوي الذي ينقسم إلى عام و فني و تجاري، و يسمح للأفراد بإنشاء و إدارة المدارس في مختلف المراحل. و تحدد نتيجة اختبار الثانوية قبول الطلاب في الجامعات و هي العملية التي يديرها سنويا مكتب تنسيق القبول في الجامعات المصرية.
تشرف وزارة التعليم العالي على مراحل التعليم الجامعى، و مؤخرا أصبح من حق الجهات الخاصة إنشاء و إدارة الجامعات و المعاهد.
كما يوجد نمط مواز للتعليم يشرف عليه الأزهر في كل مراحل التعليم، انتهاء بجامعة الأزهر الذي تدرس العلوم الشرعية إلى جانب “الدنيوية”.
انظر كذلك قائمة الجامعات في مصر يوجد في مصر 23 جامعه حكوميه بالضافه الي أكثر من 10 جامعات خاصه هذا بجانب العديد من المعاهد العليا الحكوميه والخاصه
الاتصالات
بدأت صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية نشاطها في مصر عام 1854 حين تم افتتاح أول خطوط التلغراف بين محافظتي القاهرة و الإسكندرية ، فيما شهد عام 1881 تركيب أول خط هاتفي بين المحافظتين.[1]
فى سبتمبر 1999 تم الاعلان عن المشروع القومى للنهضة التكنولوجية والذى يعكس الاهتمام الكبير الذى تعطية الدولة لضرورة الاسراع في النهوض بصناعة وإستخدام تكنولوجيا المعلومات لخدمة أهداف التنمية في مصر وكان يجب لترجمة مشروع النهضة إلى واقع ملموس أن يتم إعداد وتنفيذ العديد من المشروعات واتخاذ الاجراءات اللازمة لتنمية الصناعات.
الصحف
وكالة أنباء الشرق الأوسط هي الوكالة الرسمية. وتوجد في مصر العديد من الصحف اليومية والمجلات. ولدى بعض تلك الصحف والمجلات مواقع على الإنترنت باللغة العربية. و تصدر صحف باللغات الإنجليزية و الفرنسية، إلى جنب صحف الجاليات، مثل الأرمينية.
القوات المسلحه
تعتبر القوات المسلحة المصرية من القوات المتفوقة في القارة الإفريقية. ولدى القوات المسلحة المصرية خبرة قتالية عالية مستمدة من حروب الشرق الأوسط. تتألف القوات المسلحة المصرية من 450,000 جندي نظامي، ويصبحون مليون فرد إذا أضيف لهم جنود الاحتياط. وهى أول دولة عربية تمتلك قمراً صناعياً للأغراض العسكرية و للاستشعار عن بعد إجيبت سات-1. و الدولة تخطط لإطلاق ثلاث أقمار صناعية أخرى هى إيجيبت سات-2، ديسيرت سات-1،و ديسيرت سات-2.
صرح مستشار الكنيست الإسرائيلي للشئون الخارجية و الدفاع أن لدى القوات الجوية المصرية نفس العدد تقريبأ من المقاتلات الحديثة الموجودة لدى القوات الجوية الإسرائيلية، وأن لديها عدداً من الدبابات غربية الصنع، المدفعية، البطاريات المضادة للطائرات،و السفن الحربية أكثر من التي توجد في جيش الدفاع الإسرائيلي. و مزال هناك جدال حول شراء الميج-29 والتاريخ يشهد لمصر في هذا عندما انهت العدوان الثلاثي عليها في 32 من ديسمبر للعام 1956,ودمرت خط بارليف في سيناء في السادس من اوكتوبر عام 1973.

الليبرالية

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العبدالعالي

الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر .الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الانسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية وتأييد النظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعية.

المنطلق الرئيسى في الفلسفة الليبرالية هو أن الفرد هو الأساس، بصفته الكائن الملموس للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة أولاً.

ومن حق الحياة والحرية هذا تنبع بقية الحقوق المرتبطة: حق الاختيار، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد، لا كما يُشاء له، وحق التعبير عن الذات بمختلف الوسائل، وحق البحث عن معنى الحياة وفق قناعاته لا وفق ما يُملى أو يُفرض عليه. بإيجاز العبارة، الليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد ـ الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار في عالم الشهادة، أما عالم الغيب فأمره متروك في النهاية إلى عالِم الغيب والشهادة. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك الحجر، سواء كنا نتحدث عن هوبز أو لوك أو بنثام أو غيرهم. هوبز كان سلطوي النزعة سياسياً، ولكن فلسفته الاجتماعية، بل حتى السلطوية السياسية التي كان يُنظر لها، كانت منطلقة من حق الحرية والاختيار الأولي. لوك كان ديموقراطي النزعة، ولكن ذلك أيضاً كان نابعاً من حق الحرية والاختيار الأولي. وبنثام كان نفعي النزعة، ولكن ذلك كان نابعاً أيضاً من قراءته لدوافع السلوك الإنساني (الفردي) الأولى، وكانت الحرية والاختيار هي النتيجة في النهاية. وفي العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.

وأما في الاقتصاد فتعني تلك النظرية التي تؤكد على الحرية الفردية الكاملة وتقوم على المنافسة الحرة واعتماد قاعدة الذهب في إصدار النقود.
أهم شعار في الليبرالية هو: دعه يعمل دعه يمر . ويسمى الليبراليون بالحرييون فقد ارتبطت الليبرالية بالحرية الإقتصادية

خصائص الليبرالية
الليبرالية لا تعترف بمرجعية ليبرالية مقدسة؛ لأنها لو قدست أحد رموزها إلى درجة أن يتحدث بلسانها، أو قدست أحد كتبها إلى درجة أن تعتبره المعبر الوحيد أو الأساسي عنها، لم تصبح ليبرالية، ولأصبحت مذهبا من المذاهب المنغلقة على نفسها.
مرجعية الليبرالية هي في هذا الفضاء الواسع من القيم التي تتمحور حول الإنسان، وحرية الإنسان، وكرامة الإنسان، وفردانية الإنسان. الليبرالية تتعدد بتعدد الليبراليين. وكل ليبرالي فهو مرجع ليبراليته. وتاريخ الليبرالية المشحون بالتجارب الليبرالية المتنوعة، والنتاج الثقافي المتمحور حول قيم الليبرالية، كلها مراجع ليبرالية. لكن أيا منها، ليس مرجعا ملزما، ومتى ألزم أو حاول الإلزام، سقط من سجل التراث الليبرالي.

يتحدث الخطاب الديني المتطرف عن أن الليبرالية ضد الدين، أو أنها تهاجم الدين. وهذا كلام عام، يراد به التنفير من الليبرالية، واتهام روادها بالكفر. أي انه نوع من التكفير المضمر، أو التجييش الإيديولوجي لصالح خطاب التطرف، وضد خطابات الاعتدال على اختلافها وتنوعها.
كون الليبرالية تهاجم الدين، لا بد من التحديد، أية ليبرالية، وأي دين. وبدون هذا التحديد في كلا الطرفين، لا يمكن أن يكون الجواب صحيحا بحال. الليبرالية ليبراليات، ويوجد ملحدون وكارهون لكل دين، ينتسبون إلى الليبرالية، كما يوجد مؤمنون موحدون متدينون، ينتسبون إلى الليبرالية أيضا.

وهنا، لا بد من الارتباط بماذكر من قبل، وهو أن الليبرالية تكاد تتعدد وتتنوع بتعدد وتنوع من يتمثلونها. لا يمكن أن أحاسب ليبرالياً ما، بقول يقول به ليبرالي آخر؛ لأن كلا منهما مسؤول عن ليبراليته، وليس عن ليبرالية الآخرين. كما أن تيارات الليبرالية متنوعة، فمنها ما ينحو منحى إيمانيا يكاد أن يعم جميع أفراد التيار، ومنها ما ينحو على الضد من ذلك .

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فبعض أنواع الليبرالية قد تهاجم الدين، ولكن أي دين؟. إنها تهاجم الدين الذي يروّج للخرافة، أو الدين الذي يدعو إلى التعصب والإقصاء، بينما هي تتحمّس للدين الذي يدعو إلى الإخاء، والعدل، وتعزيز الإنسان كقيمة. أي أنها تهاجم الجوانب السلبية التي ينسبها الغلاة المتطرفون من أتباع الديانات السماوية، على الأديان. ومن هنا نفهم كيف اصطدم الليبراليون الأوائل بالسلطات الكهنوتية؛ لأنها كانت سلطات تدعي أنها تتحدث بلسان الدين/ الله، وأن من حقها حساب الناس على عقائدهم، والتفتيش عليها. وهذا ما حاربته الليبرالية، وحققت فيه انتصاراتها المذهلة في الغرب، فعلاقة الليبرالية والدين كعلاقة الارض والقمر وهما لا تتقاطعان بل تتوازيان وتتداخلان بشكل ايجابي…

أحزاب
العالمية الليبرالية : أحزاب :

المغرب : الاتحاد الدستوري, الحركة الشعبية, رابطة الحريات
تونس : الحزب الاجتماعي التحرري

الإيديولوجيا

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العبدالعالي

الايديولوجيا ideology أو العقيدة السياسية او الفكرية ويترجمها البعض فكرانية هي كل من مجموعة منظمة من الأفكار تشكل رؤية متماسكة comprehensive vision و طريقة لرؤية القضايا و الأمور التي تتعلق بالأمور اليومية أو تتعلق بمناحي فلسفية معينة سياسية بشكل خاص. أو قد تكون مجموعة من الأفكار تفرضها الطبقة المهيمنة في المجتمع على باقي أفراد المجتمع (تعريف كارل ماركس)

تعريفات للأيديولجيا
ومفهوم الأيديولوجيا مفهوم متعدد الاستخدامات والتعريفات؛ فمثلاً يعرّفه قاموس علم الاجتماع كمفهوم محايد باعتباره نسقاً من المعتقدات والمفاهيم (وقعية وعيارية ) يسعى إلى تفسير ظواهر اجتماعية معقدة من خلال منطق يوجه ويبسط الاختيارات السياسية / الاجتماعية للأفراد والجماعات وهي من منظار آخر نظام الأفكار المتداخلة كالمعتقدات والأساطير التي تؤمن بها جماعة معينة أو مجتمع ما وتعكس مصالحها واهتماماتها الاجتماعية والأخلاقية والدينية والسياسية والاقتصادية وتبررها في نفس الوقت.

ودراسة الأيديولوجيا السياسية هي دراسة وتحليل لطبيعة ودور هذا النسق من الأفكار والافتراضات والمبادئ السياسية التي تسعى لتقديم إجابات كلية عن الوجود الاجتماعي، وتقدم لمعتنقيها دليلاً للعمل لتحقيقها في الواقع. وبهذا المعنى هي دراسة نشأة و ديناميكية تطور واعتناق وتطبيق والنظريات والأفكار السياسية التي تقدمها أيديولوجيا معينة ويمكن من خلالها تفسير – جزئياً- السلوك السياسي للفاعل الاجتماعي.

لأيديولوجيا من أكثر المفاهيم السياسية إثارة للجدل والخلاف إن لم تكن أكثرها على الإطلاق ويمكن إرجاع هذا – جزئياً – لسببين:- – أن المفهوم يجمع جوانب نظرية وعملية ويطرح إشكالية العلاقة بين الفكر والعقيدة من ناحية والسلوك من ناحية أخرى، وكذلك العلاقة بين المعطيات المادية والإدارة السياسية. – لأن تعريف الأيديولوجيا ذاته لم ينجُ من النزاع بين الأيديولوجيات ذاتها في تعريف المفهوم وملامحه وأبعاده وتشابكاته النظرية والعملية، فقد استخدم المفهوم من جانب الأيديولوجيات المختلفة كسلاح في مواجهة خصومها، ونقد أفكارهم، إما باتهامها أنها أيدولوجيات لا صلة لها بالواقع، أو العكس: باتهامها أنها مجرد أفكار متناثرة لا تشكل أيديولوجيا متكاملة صالحة للتطبيق الشامل لتغيير الواقع أو إصلاحه بشكل كلي. بدأ استخدام كلمة أيديولوجية إبان الثورة الفرنسية على يد “أنطوان ديستوت دوتراسي” (1754 – 1836م)، واستخدمت لأول مرة بشكل علني عام 1796م، وقد عرف “دوتراسي” الأيدلوجية بأنها علم جديد للأفكار يقوم بتفسير وفهم الأفكار(آثار الوعي بالمعنى العام)، وخصائصها وقوانينها، علاقاتها بالرموز التي تمثلها وخاصة وهذا التعريف هو تعبير حرفي عن الكلمة ،فالشق الأول للكلمة هو مقابل الأفكار idea والثاني مقابل العلم Ology وقد كان دوتراسي متأثرًا بالولع السائد (آنذاك) بفكرة العقلانية التي كانت في أوجها مع صعود مذهب الحداثة، ورأى أنه من الممكن (موضوعيًّا) اكتشاف جذور الأفكار ونشأتها الأساسية للعلم ، ثم علاقة هذه الأفكار بالرموز التي تتخذها في المجتمعات، والتي تقوم بوظيفة تقديمها للجمهور فالأيديولوجيا عند دوتراسي “فكر نظري يعتقد أنه يتطور مجرداً عن معطياته الخاصة، لكن في الواقع هو تعبير عن وقائع اجتماعية خاصة الاقتصادية منها، والتي لم يعها من قام بها أو على الأقل لا يدرك أنـها تحدد فكره” وإن “علم الأفكار” هذا يتطور؛ ليأخذ مكانه جنبًا إلى جنب مع العلوم المنضبطة كالأحياء والطب وغيرها،وبما ان كل طرق البحث تتأسس على الأفكار؛ فإن علم الأفكار الجديد هذا سوف يصبح تاج العلوم. “في اللحظة التي صاغ فيها Institute National. عام 1706 الكلمة الفرنسية Idéologie، كان لدى دو ترسي و رفاقه ما يدعوهم إلى الأمل في أن ما أنشأوه من “علم للأفكار” كان خليقا بأن يؤدي إلى إصلاحات في المؤسسة الاجتماعية بدءا بعمل إصلاح جذري شامل في قطاع المدارس بفرنسا، ولفترة من الوقت تحقق لجماعة الأيديولوجيين وضع رئيسي فاعل في مجال صنع وتشكيل السياسة بين دوائر الصف الثاني من صفوف المعهد القومي Institute National ولسوء الحظ كان مقدراً عليهم الاصطدام بأهداف نابوليون بونابارت ونواياه الخفية، حيث شرع نابوليون في العمل على إلغاء الجماعة والقضاء عليها، وذلك أثناء العمل على إعادة تنظيم المعهد (1802-1803) فأصدر أوامره باستبعاد عناصر الجماعة بوصفهم أناسا حالمين مغرقين في الخيال بعيدين عن الواقع، وعمل على اضطهادهم والسخرية منهم بمرارة مطلقا عليهم اسم “أصحاب النظريات الواهمة” Idéologues”. كان نابليون مصيبا في أن ينسب ميلاً راديكالياً هداماً إلى علم الأيديولوجية الذي اخترعه دستوت حيث أشار إلى أن أيديولوجيا “دستوت” تغفل دراسة القوانين المعروفة للقلب الإنساني ودروس التاريخ فهذا العلم يقف ضد الفكرة المثالية عن مفاهيم قبلية سابقة علىالتجربة كما يقف ضط أية إمكانية للحتمية التاريخية، فقراءة “دستوت” لتراث لوك وكوندياك ساقته إلى الاعتقاد كما يقول في كتابه “مبادئ الأيديولوجيا” بأنه لا وجود لأفكار فطرية مادام كل الفكر مستمداً من الإحساس كما أنه ” لايوجد شئ بالنسبة لنا إلا بواسطة الأفكار التي نمتلكها عنه لأن أفكارنا هي كينونتنا بأكملها هي وجودنا نفسه” وعليه بدا له أن الطريق الوحيد لتجنب الموقف الارتيابي القائل بأن المعرفة الحقة مستحيلة هو تحليل العملية التي بواسطتها تترجم أذهاننا الأشياء المادية لأشكال مثالية واتخذ هذا المجال طابعاً نظامياً في قسم مجمع فرنسا الذي كان يدرس العلوم الأخلاقية والسياسية وأطلق عليه علم الأفكار. وهكذا نشأت الأيديولوجيا كعلم شارح أو كعلم للعلم فقد ذهبت إلى أنها قادرة على تفسير من أين جاءات العلوم الأخرى وعلى تقديم سلسلة أنساب علية للفكر ويؤكد هذا العلم على الحركة والعملية التي خلالها يتفاعل البشر مع محيطهم المادي وبذلك رأى “دستوت” أن “الأيدبولوجيا” تحقق فتحاً فلسفياً خطيراً بتجاوزها التضادات القديمة بين المادة والروح وبين الشياء والمفاهيم لذلك كان منساقاً للسير في اتجاهين متعاكسين نحو تصور مثالي للنزعة الخطأ وتصور إمبريقي للحقيقة (الصدق) وبالرغم من هذا التقدير للأفكار عند نشأة استخدام مصطلح الأيديولوجيا وعلو الآمال التي كانت معقودة عليه، فإن هذا الفهم والتصور للأيدولوجيا يختلف عن تعريفاتها وتصوراتها اللاحقة وما آلت إليه. يعتبر البعض ماركس هو مَنْ أعطى لكلمة أيديولوجية الأهمية التي تكتسيها اليوم في كل ميادين البحث ، فهو المفكر الذي أحيا –بظهور كتابه “الأيديولوجيا الألمانية”- استخدام هذا التعبير الذي امتد إلى وقتنا هذا فكان ماركس يعرف “الأيديولوجي” (في مقابل الوقائع الاقتصادية)، باعتباره “ما هو تمثل أو اعتقاد، نظام فلسفي أو ديني” وتبنى “المنحى النابوليوني في استعمال مصطلح “الأيديولوجيا” بما في ذلك من تلميحات الازدراء والاستخفاف، فقد أصبح مفهوم الأيديولوجيا معه يعني “الوعي الزائف” الذي يتحكم في إنتاجه الموقع الطبقي للأطراف الاجتماعية فحقيقة العلاقات الاجتماعية تظهر لهم مشوهة بسبب مصالحهم، وبصفة عامة بسبب وضعهم داخل نظام الإنتاج. وطبقا لما يقول به ماركس، فإن كل أيديولوجيا تحتوي على معتقدات توجه سلوك الآخذين بها، وأن كل طبقة اجتماعية معتنقة لأيديولوجيا من الأيديولوجيات، إنما تفعل ذلك لأن الأيديولوجيا التي تعتنقها تناسب أو تلائم منظومة معينة، وإن تكن مؤقتة، من النظم الاقتصادية”، وقد استخدم ماركس الأيديولوجيا “في أغلب الأحيان كوصف، فهو يتحدث عن: الأيديولوجيا الألمانية، أو أيديولوجيا الجمهور، أو الموقف الأيديولوجي، أو الأيديولوجيا البرجوازية .. ولكنه لم يحدد أو يقدم تعريفا للأيديولوجيا باستثناء أن الأيديولوجيا هي مكونات البناء الفوقي، وهي الوعي الزائف الناتج من التكوين الطبقي للمجتمع، والذي يؤدي إلى ستر التناقضات الطبقية وبالتالي يساعد على إمكانية استمرار وضع الاستغلال..ومن ثم اعتبرت الإيديولوجيا طريقة لإخفاء الواقع الاجتماعي، بل أكثر من ذلك فهي -أي الإيديولوجيا- تحاول تقديم عالم مزيف ومغشوش، وفرض وجهة نظر للطبقة المهيمنة على الطبقة الأضعف. لكن ريكور، في كتاب “الإيديولوجيا واليوتوبيا” يدعو إلى قراءة أكثر من ماركس: هناك ماركس الشاب، الإنساني، كما عبرت عنه كتبه “مخطوطات في الاقتصاد والسياسة سنة 1844م”، و”الإيديولوجيا الألمانية”، ثم ماركس الكهل، والكلاسيكي، كما قدمه “رأس المال”. ولقد كانت البنيات الاقتصادية للمجتمع هي الهم الأساس لماركس وعندما تناول ماركس الشاب مفهوم الإيديولوجيا، انتقد المثالية التي تقول باستقلالية الأفكار ومفارقتها للواقع، وارتباطها بتطور العمل الجماعي. أما في أعمال ماركس الكهل، تتخذ الإيديولوجيا مصدراً للنقد الاجتماعي الوضعي، كما هو شأن البنيوية الماركسية للويس التوسير. ويؤكد ريكور على أن وظيفة الإيديولوجيا: أولاً: تزييف الواقع، ثانياً: مشروعية السلطة، وثالثاً: الإدماج الاجتماعي. .. وبالنسبة لماركس فـ” إن الماركسية وهي تنتقد الأيديولوجيا البرجوازية، والمثالية الألمانية.. وتتبنى هموم الطبقة البروليتارية والشغيلة، وتقدم نفسها في ذلك كله كـ”علم”. هذا التمييز تبلور عند مع كارل مانـهايم الذي “يعتبر تفسيره للوعي الأيديولوجي حتى الآن هو السائد في الغرب حيث عالج مسألة العلاقة بين الأيديولوجيا والمجتمع، والأيديولوجيا والعلم، خاصة في كتابيه، سوسيولوجيا المعرفة 1927، والأيديولوجيا والأوتوبيا 1929، فـالعلم بالنسبة لمانـهايم موضوعي، لأنه حيادي وبعيد عن العاطفة، بينما تبقى الأيديولوجيا لتحيزها ولطابعها الطبقي ذاتية ومشوهة للعلم الحقيقي حول الواقع تتميز عن العلم من حيث إن الوظيفة العملية للإيديولوجيا كمنظومة من التمثلات تتغلب على الوظيفة النظرية (أو وظيفة المعرفة). وبصورة مشابهة يرى التوسير أن العلم نقيض الأيديولوجيا، وأن المعرفة تبدأ بالأيديولوجيا، ويتعين تخليصها منها وإحلال العلم محل الأيديولوجيا، وهو ما يسميه بالانقطاع المعرفي. وهو في هذا يختلف مع كل من ماركس وجرامشي. فمن زاوية ماركس: لا يحل العلم محل الأيديولوجيا، ولكنه يكشفها فقط، وإن تغير الواقع هو الذي يقضي عليها ومن زاوية غرامشي، فإن فكرة الانقطاع المعرفي تتناقض مع فكرة التحليل والتركيب في تكوين الأيديولوجيا. كما يرفض ريكور هذه الثنائية الصارمة الحدود التي تقوم على للنظر للعلم كمعرفة موضوعية، تخضع للمراقبة والملاحظة دون تداخل ذاتي بما يؤدي إلى تصور خالص للحقيقي، وخطاب أحادي ينتهي إلى حقيقة مطلقة سعى ريكور إلى تجنبه من خلال إدراك أن نتئج الأبحاث العلمية أقل شمولية ومفعمة بالنظرة التاريخانية، ويسعى ريكور إلى تقديم رؤية أكثر رحابة تجعل من العلم والفلسفة طريقاً لتمثل الواقع وفهمه. وإذا كان العلم ينجح في تجاوز أخطائه ويقدم للإنسان إمكانية لتنظيم حوادث الطبيعة في وعيه، وفهمها في نظام سببي يجعلها قابلة للتمثل المنظم فإن الأيديولوجيا تفعل ذلك أيضا: إنـها تعطي الإنسان قدرة على تأويل العلاقات الاجتماعية وتنظيم وعيه بحوادثها، بل وتنظيمها بمقتضى منطق أو قاعدة أو مبدأ أو قيمة يتواضع عليها الناس، ويحصل الاجتماع بينهم على اعتمادها. وهنا لا تقل الوظيفة الاجتماعية للأيديولوجيا عن الوظيفة المعرفية للعلم. استمرت رؤية الأيديولوجيا على أنها الوعي الطبقي عند لوكاتش في كتابه “التاريخ والوعي الطبقي” والوعي الطبقي نتاج البناء الفوقي ومساو له، وبالتالي فإن لكل طبقة أيديولوجيا لكنه أعطى للوعي الطبقي أو الأيديولوجيا دوراً في التأثير على القاعدة الاقتصادية، أي رفض اعتبارها نتاجاً جانبياً غير مؤثر في القاعدة ويرى أن الوعي الحقيقي غير الوعي المحتمل، وأنه هو الذي يعبر عن الدور التاريخي للطبقة. ، هي باختصار “وعي وإدراك الملموس، سواء كان ذلك في ميدان الفلسفة أو العلم أو المنطق”. لقد أعطى غرامشي الأيديولوجيا والبناء الفوقي استقلالية وقدرة على التأثير على البناء التحتي الذي كانت الأيديولوجيا عنده “تساوي الفلسفة وتساوي النظرة الكونية الشاملة، وتساوي السياسة، أي مجمل الأفكار التي تحرك مجتمعا ما، أو تكون أساساً لوجوده وحركته. وهي لا تشمل فقط النظريات والأفكار العامة، بل تشمل كذلك كل أنساق القيم والمعتقدات ، واعتبر الأيديولوجيا بناء مكوناً من العديد من العناصر المتناسقة المشدودة بعضها إلى بعض في وحدة بنائية واحدة تتمحور حول عنصر أيديولوجي طبقي . لا تعبر الأيديولوجيا عند المفكر الفرنسي التوسير عن العلاقة بين الناس وظروف وجودهم، ولكنها تعبر عن الطريقة التي يعيشون بها العلاقة بينهم وبين ظروف وجودهم. وبالتالي لا يشترط أن يكون التعبير صحيحا أو زائفا أو مشوّها. ولكنه خليط من كل ذلك. وأن لها وجوداً مادياً وتتجسد في مؤسسات وأجهزة أسماها أجهزة الدولة الأيديولوجية. وفي هذا الإطار عمل ألتوسير (Althusser) على التمييز بين الأيديولوجيا الكلية والأيديولوجيات الجزئية؛ فالأولى أقرب ما تكون إلى الثقافة أي الإطار الاعتقادي أو الفكري العام المؤطر للمجتمع. أما الثانية فتعني الأيديولوجيا الطبقية، أو الجزئية العاملة في المجال السياسي والثقافي. فالمفهوم العام للأيديولوجيا بوصفها ثقافة يماثل ما يدعوه دوركايم باسم: (الوعي الجماعي) ( La conscience collective)لأيديولوجيا ظاهرة كلية تتعلق بمستويات الوجود الاجتماعي كافة: المستوى الاجتماعي، والمستوى السياسي، والمستوى السيكولوجي، والمستوى المنطقي، بحيث إن السوسيولوجي يمكنه أن يكشف عن الوظيفة الإدماجية للأيديولوجيا،وعالم السياسة بمقدوره أن يحلل الوظائف الأساسية للأيديولوجيا بوصفها مصدرًا للمشروعية وإطارًا مرجعيًا للعمل السياسي، وعالم النفس يمكنه أن يحلل وظائفها السيكولوجية لدى الفرد وارتباطها باستعاراته السيكولوجية الخاصة، أما المنطقي فبوسعه أن يحلل آليات التفكير الأيديولوجيا في كل هذه المستويات الأساسية. أما عالم الاجتماع كارل مانهايهم فيعتبر الأيديولوجيا حصيلة الأفكار والآراء والتصورات المحافظة التي تؤيد الطبقة الاجتماعية المسيطرة في المجتمع، وتساند مصالحها فهي منظومة (ذات منطق خاص ونظام داخلي خاص) من التمثلات (صور – أساطير – أفكار أو مفاهيم حسب الحالات) المتمتعة بنوع من الوجود، وبدور تاريخي في مجتمع محدد.وبهذا الفهم تكون الأيديولوجيا تأويلات للوضعية، لكنها ليست نتاج تجارب ملموسة، بل هي نوع من المعرفة المشوهة لهذه التجارب، التي تستهدف طمس معالم الوضعية الحقيقية، والتي تؤثر على الفرد كضغط خارجي” عليه يمكن تمييز المفهوم الجزئي والخاص (الجدالي) للإيديولوجيا، عن مفهومها الشمولي والعام (البنيوي). فالأول يتضمن بوعي الأنانية العادية في الحياة السياسية: الإيديولوجيا هي الفكر السياسي للآخر. وهو بالإضافة إلى ذلك يظل في المستوى النفسي، ويعني إما التضليل المقصود، أو الخطأ الراجع إلى “وضعية طبقية”. وبالنسبة للمفهوم الكلي (البنيوي) فإن الأدلجة عملية عامة تطبع كل أشكال الفكر الملتزم، وهو ما يفسر أن الفئة التي تحمل الوعي الصحيح، بالنسبة لمانهايم، ليست هي البروليتاريا المنخرطة في الحركة التاريخية، بل هي فئة المثقفين الخالية من الارتباطات.المقولة المركزية في هذا المفهوم الكلي والعام ليست إذن هي التضليل المقصود أو الخطأ، بل هي تحول الجهاز المفهومي للفكر من خلال منظور خاص. وتنقسم الأيديولوجيا عندمانهايم إلى “تعبير أيديولوجي “انفصالي انعزالي”، وآخر “جماعي”، يأخذ الإنسان بالنوع الأول عندما تنظر فئة اجتماعية معينة إلى “الأفكار” و”التصورات” المعينة للخصم على أنـها تصورات تشوه الواقع بصورة واضحة (بالكذب والتحريف والخداع..). أما تعبير الأيديولوجيا الجماعي” فيتم استعماله لوصف “الهيكل الفكري الجماعي الكامل” لفئة اجتماعية أو لمرحلة كاملة على أنـها مشوهة، أما النظريات الاجتماعية للفئات الاجتماعية المعارضة أو المضطهدة، فإن مانـهايم يصفها على أنـها يوتوبيا. ويعرف مانـهايم اليوتوبيا على أنـها نوع من التفكير يتمحور حول تمثل المستقبل واستحضاره بكيفية مستمرة. وعرف الأديولوجيا بأنـها التفكير الذي يهدف إلى استمرار الحاضر ونفي بذور التغيير الموجودة فيه..” يربط مانهايم الإيديولوجيا واليوتوبيا بالوعي الخاطئ. إذ أن كليهما “متعاليان على الكائن الاجتماعي”. فالإيديولوجيا، من حيث إنها متجهة صوب الماضي، ستكون وظيفتها هي الحفاظ على الوضع الاجتماعي، في حين أن اليوتوبيا، وهي مشرئبة نحو المستقبل هي عامل ثوري. إن الشكل الأول لليوتوبيا يتجاهل التاريخ، في حين يتدخل الشكل الثاني فيه بقوة في إطار هذا الاستعمال الثاني سيقترب مفهوم اليوتوبيا بالأحرى من مفهوم الأسطورة الاجتماعية. يرى مانـهايم أن الأيديولوجيا في حقيقتها تعبير يستخدم لاتهام المعارضين من وجهة نظر طرف يعتبر أن أفكاره تعبر عن الحقيقة المطلقة التي لا تتأثر بموقع معين في المجتمع، أو بمرحلة تاريخية معينة، ويرى أن الماركسية ينطبق عليها القول نفسه، وأن ماركس لم يصل إلى نـهاية المنطقية التي يتعين أن يوصله إليها تفكيره بحكم وضعه الاجتماعي وانحيازه الاجتماعي.. ،ولهذا سعى مانـهايم إلى “تخليص المعرفة من الفكر الأيديولوجي ليترك مكانه لعلم اجتماع المعرفة الذي يعترف بالتأثير الحضاري والاجتماعي في نشوء المعرفة” . سعى مانـهايم إلى “استبدال “العقيدة الأيديولوجية” بما يسمى بسوسيولوجيا المعرفة لاعتقاده أنـها تقدم حلا لمسألة نسبية المعرفة الاجتماعية، كما أنـها تنفي التحليل المتحيز “الوحيد الجانب”. فالمفهوم الكلي للأيديولوجيا عند مانهايم يقصد به أيديولوجيا عصر معين، أو جماعة تاريخية معينة، حيث تتجلى لنا مميزات البنية الكلية للفكر في ذلك العصر أو عند تلك الجماعة” وهكذا فإن تعريفات الأيديولوجيا قد تصل أحياناً إلى حد كبير من العمومية فقد عرفت على أنها “نسق من أفكار عن العالم الاجتماعي تضرب بجذور عميقة في مجموعة محددة من القيم والمصالح لكن الأيديولوجيا لا تضرب بجذورها في الواقع الاجتماعي فحسب بل وفي تطلعات الأفراد”. في حين يعرف البعض الأيديولجيا كقناع أو كتعارض مع العلمية أو حتى كرؤية للكون cosmology والقاسم المشترك بين هذه التعريفات أنها تطرح علاقة مركبة بين الواقع والأيديولوجيا فهي تعكسه وتحاول تسويغه أيضاً والواقع ليس مجرد واقع مادي بل واقع اجتماعي نفسي روحي وهو واقع إلى جانب تطلعات وآمال فالأيديولوجيا نسق من المعتقدات والمفاهيم (واقعية ومعيارية) يسعى إلى تفسير ظواهر اجتماعية معقدة من خلال منطق يوجه ويبسط الاختيارات السياسية / الاجتماعية للأفراد والجماعات فهي نظام الأفكار المتداخلة (كالمعتقدات والتقاليد والمبادئ والأساطير ) التي تؤمن بها جماعة معينة أو مجتمع ما وتعكس مصالحها واهتماماتها الاجتماعية والأخلاقية والدينية والسياسية والاقتصادية وتبررها في نفس الوقت فالأيديولوجيا تتضمن نظرة الإنسان للأشياء المحيطة به والتصور الذي يطوره عن العالم وهي في الوقت نفسه تشير إلى مجموعة الخبرات والأفكار والآراء التي يستند إليها في تقويمه للظواهر المحيطة به. الأيديولوجيا نسق من الفكار والقيم مثقل بالمشاعر مشبع بالأساطير مرتبط بالممارسة يتناول الإنسان والمجتمع ، والشرعية والسلطة، ويتبنى الإنسان هذا النسق بشكل روتيني ويتأكد ويتوطد بحكم العادة ويتم نقل هذه الساطير والقيم بطريقة مبسطة وكفء من خلال الرمز والصور والاعتقادات اليديولوجية المتماسكة مع نفسها إلى حد ما وتتسم بدرجة من الوضوح كما أنها متفتحة على الأمثلة والمعلومات الجديدة والأيديولوجيات لديها إمكانية كبيرة لتسيير الجماهير إن الأيديولوجيا تقوم بدور الوسيط لأنها نسق رمزي يستخدم كنموذج لأنساق أخرى اجتماعية ونفسية ورمزية وهي قد تشوه الواقع أو تخطئه، لكنها تشويه يعكس حقائق معينة ويطمس أخرى لتوصيل رسالة معينة للمؤمنين بها فقدرة الأيديولوجيا هي في قدرتها على الإحاطة بالحقائق الاجتماعية وصياغتها صياغة جديدة، فالأيديولجية لا تستبعد عناصر معينة من الواقع بقدر ما تسعى لتقيم نسق يضم عناصر نفسية واجتماعية ودينية… مماثل للواقع الذي تدعو إليه الأيديولوجية. إن السؤال الذي تثيره الأيديولوجيا هو مدى فعاليتها في رسم صورة للواقع الاجتماعي وتقديم خريطة له وأن تكون محوراً لخلق الوعي الجمعي. إن استخدام مفهوم الأيديولوجية كأداة تحليلية يتطلب تعدد مستويات البحث بوصف منطقها الداخلي وحتى ادعاءتها عن نفسها وسماتها الأساسية كجانب معبر عن الواقع، وأيضاً كبرنامج سياسي يحاول أن يغير الواقع لحساب رؤية جديدة ومصالح محددة وعلى كلا المستويين يقدم مفهوم السطورة أداة تحليلية هامة لفهم غدعاءات الأيديولجيا عن نفسها واستكشاف طبيعة المصالح التي تكمن وراءها الأيديولوجيا والأسطورة تأثر مفهوم الأسطورة برؤية الحداثة الأوروبية التي اعتبرت مساحة الأساطير مساحة غير واقعية ولا عقلانية، وربطت الأسطورة بالدين والخرافة في ثلاثية تعكس -في نظرها- أسباب التخلف وتناقض العلم، وقصرت العقل على الإحاطة بالواقع ومنهج التجريب وما يدعيه من الضبط والموضوعية لذلك ترادف معنى الأسطورة والخرافة في الأذهان، بداية من كبار الأدباء العرب من أمثال (أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ) في كتاب الحيوان،حتى عالم النفس الأشهر (كارل غوستاف يونغ) الذي لم يفرق ما بين الأسطورة والخرافة . استمر تخبّط كثير من النقّاد والباحثين في تعريف الأسطورة باعتبار أنها ترتبط بمفاهيم أخرى من خرافة وفلكلور وتاريخ وأعراف وتقاليد ومعتقدات روحية واعتبر بعضهم الأسطورة مزيج من كل تلك المصطلحات بحيث يمكن تعريفها بأنها حكاية غير واقعية سادت في المجتمعات البدائية والتقليدية وهي تفسّر بعض مظاهر الطبيعة والكون والمشكلات التي تعترض طريق هذا الفرد دون أن يجد لها تفسيراً مباشراً ويقول ( مالينوفسكي ) في كتابه السحر والعلم والإيمان : الأسطورة في المجتمعات البدائية ليست مجرد قصة محكية بل هي واقع معاش وتهدف إلى تقوية العقيدة ووضع قوانينها وحماية الأخلاق وهي قصة نشطة ليست تافهة كما أنها ليست تفسيراً ذهنياً أو خيالاً فنياً بل هي عقد براجماتي للإيمان البدائي والحكمة الأخلاقية . فالأسطورة وفق هذا الفهم قصة شعبية غير واقعية تتسم بأفكار تفسر حقيقة الظواهر المختلفة في حياة الإنسان لذا فهي تفسير ذهني وخيال جامح وهي إذا كانت مستمرة حتى في عصر التكنولوجيا والعلم وثورة المعلومات فإن هذا تعبير عن حاجة الإنسان إلى استخدام خياله في تفسير الظواهر التي يعجز العلم عن تفسيرها مما يؤدي به إلى تفكير بدائي خارج عن نطاق الواقع بالإضافة إلى حاجته النفسية إلى تحليل مشكلاته وكشف أسرارها بهذه الطريقة فهي مساحة اللاوعي واللاعقلانية في الفكر المعاصر. يقول فيكو : الشاعر وصانع الأسطورة يعيشان في عالم واحد ولديهما موهبة واحدة وهي قوة التشخيص ولابدّ لهما من إعطاء الأشياء حياة داخلية وشكلاً إنسانياً ورأى فيكو وبعض النقّاد أن الأسطورة عنصر متمّم للحقائق التاريخية والعلمية. إلا أنه من الملاحظ أن كل حضارة تبدع قصصا كبرى _ أساطيرها – لتقدم من خلالها مفاهيمها الأساسية، ولتصوغ من خلالها رؤى تفسر الكون والاجتماع الإنساني، ولا تكاد تخلو حضارة من أساطير بارزة تشتهر بها وتميزها عن غيرها، وقد تكون هذه الأساطير خيالية بدرجة كبيرة، ولا ترتبط بالواقع الثقافي برابطة مباشرة، لكنها أيضًا قد تستند لبعض الوقائع التاريخية، وتتضمن بعض الأسماء والأمكنة والأحداث الحقيقية، ثم تنسج حولها قصصا لا صلة لها بالواقع، وذلك على خلاف بين الثقافات؛ فأساطير اليونان يغلب عليها الطابع الوثني الخيالي، في حين أن هناك أساطير عربية، مثل السيرة الهلالية يختلط فيها الواقع بالخيال والحكي بالخرافة. وقد عاد علم الاجتماع الغربي لايهتم بالأسطورة باعتبارها أداة لفهم الوجود والتاريخ -بل والواقع أيضا- وتفسيره عبر نسق أفكار جماعية في ثقافة ما، فيرى بيرك أنها ليست نقيض علم التاريخ بل هي قصص تاريخية كبرى لها وظيفة تفسيرية مهمة، ودور محوري في دعم الرابطة الاجتماعية وتفسير علاقات السلطة، وأنها تعبير عن اللاوعي الجماعي، هذا اللاوعي ليس مناقضًا للعقلانية بالضرورة، بل هو مساحة من مساحات العقل الإنساني. بل وذهب بعضهم لاستخدام المفهوم ذاته في مواجهة بعض المسلمات في الدوائر العلمية ذاتها، وتوسيع دلالات مفهوم الأسطورة لتشمل مسلمات الأنساق الفكرية القائمة مثل العلمانية والليبرالية ونزعة تبني العلم كعقيدة “العلموية” فقد رأى برتراند راسل مبكراً أن النسق الفلسفي لليبرالية كان هو النسق الديني معكوسًا: ففي مقابل الله كمطلق تمّ وضع الدولة القومية، أي أن نسقا ثقافيا حلّ محل النسق الثقافي ما قبل الحداثي، كما يضع “شادويك” في تأريخه للفكر الغربي الاستناري فكرة العقد الاجتماعي التي كتب عنها هوبز وروسو ضمن الأساطير الليبرالية الكبرى النافعة التي دعمت حقوق الشعوب بل وأسست الرابطة السياسية على الاختيار الحر العقلاني. ويذهب “فايتس” في دراسته لمفاهيم العلوم الإنسانية إلى أن الزعم بأن المفاهيم الاجتماعية والإنسانية يمكن ضبطها، مثل المفاهيم العلمية للعلوم الطبيعية هو في حد ذاته “أسطورة”، بل وذهب عالم الاجتماع الديني “جوزيه كازانوفا” إلى حد وصف مفهوم العلمانية بأنها “أسطورة” الحداثة. وقد شهد الانتقال من القرن العشرين إلى القرن الحادي والعشرين صناعة أساطير سياسية كبرى جديدة على يد النخب الثقافية تواكب هذا الانتقال، وهذا ليس بالمستغرب؛ فالأساطير تنبعث دومًا من رحم التاريخ، وتصاغ من وطأة ملابسات الواقع. ومع إعادة إحياء الأساطير الليبرالية ومعسكر الحرية والخير والهيمنة الخيرة جرت عملية تسليح وعسكرة حقيقية موازية في الواقع السياسي والدولي بهدف الحفاظ على هذه الأساطير والدفاع عن مصالح من أحيوها، وصاغوا أساطير فرعية جديدة مضافة لها. والغريب أن نهاية قرن التقدم العلمي والتقني شهدت التعايش والتمحور حول أساطير سياسية كبرى صيغت بعناية، وتم الترويج لها بأحدث الأساليب وأمكر الخطط؛ بحيث يمكن التساؤل: كيف قدر للتقدم التكنولوجي والعلمي أن يدعم لأساطير السياسية الكبرى؟ ومن وجهة نظر أحد الباحثين فإن صنع الأسطورة السياسية الحديثة يشبه إلى حد كبير الطريقة التي يصنع بها السلاح الحديث كالرشاشات والطائرات، ومن هنا فليس بالغريب أن تتزامن إعادة التسليح الحقيقية مع إعادة صنع الأساطير وإحيائها. ويرى أرنست كاسيرر أن إعادة تصنيع الأساطير السياسية الكبرى تتطلب إحداث تغيير كبير في مهمة اللغة؛ بحيث يصبح للكلمة بُعد سحري يتجاوز بُعدها الدلالي، أو بصورة أدق: يصبح للكلمة مهمة قيمية تتجاوز وصف الأشياء والعلاقات بينها، بل تتعداها في سعيها إلى إحداث أثر سحري فيمن يخاطبهم صناع الأسطورة لتضفي شرعية على الأسطورة، فصناع الأسطورة الجديدة لا يهدفون إلى إقناع جمهورهم، بل إلى إخضاعهم بسلطة الأسطورة، من لم يخضع فهو عاص ومن وجهة نظر المفكر الفرنسي “ريجيس دوبريه” في نقده للعقل السياسي؛ فإنه لا شيء يشبه الساحر إلا السياسي المعاصر فهو كاهن جديد لأسطورة جديدة وعليه أن يحافظ على مكره السياسي الشديد ليضمن نجاح أسطورته السياسية الجديدة. ومن هنا يأتي الاهتمام بالأسطورة باعتبارها أداة لفهم الوجود والتاريخ -بل والواقع أيضا- وتفسيره عبر نسق أفكار جماعية في ثقافة ما، فيرى بيرك أنها ليست نقيض علم التاريخ بل هي قصص تاريخية كبرى لها وظيفة تفسيرية مهمة فهي تعبر عن الرؤى المهيمنة في نسق فكري معين تشكله بصورته المحددة في مرحلته التاريخية فهي الأفكار الحاكمة والمتحكمة في نسق فكري ما لفترة طويلة فلا تتعرض للمراجعة أو النقد والتمحيص. ويشير لازويل وهلمبرج إلى أهمية الساطير السائدة في المجتمع وما تشكله من إطار مرجعي لتصرفات الفراد الذين يتصرفون في كل عملية اجتماعية وفق الإطار المرجعي للأسطورة ويقومون بتصنيف الحداث الشخصية وتشكيل منظورهم حسب” – رموز الهوية (أنا – نحن – أنتم – هم ) – رموز المطالب (قيم التفصيل والاختيار ) – رموز التوقعات (أحداث الماض والحاضر والمستقبل) – فالأسطورة توضح بجلاء الهدف وتطرح نظرة شاملة للاتجاه وتصوغ افتراضات حول العوامل الساسية ومشروعات المستقبل المتوقع حدوثها وتتكون الأسطورة من ثلاثة عناصر رئيسية:- • تعبيرات لمذهبDoctrine أو فلسفة وهي مقولات statements على مستوى عال من التجريد • تعبيرات لصيغة معينة Formula بشأن النظام العام والنظام المدني • التصورات الشعبية للماضي والحاضر والمستقبل

الإشتراكيه

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العبدالعالي

الاشتراكية من الإشتراك و قد يشترك الإشخاص في بناء شركة و يبنون شراكة لإتخاذ القرار و الاشتراكية مصطلح يعبر عن نظام إقتصادي أو إقتصادي إجتماعي و ظهر مصطلح الإشتراكية بعدة تفسيرات فقد كانت الاشتراكية المسيحية و الاشتراكية الفرنسية و الاشتراكية الديمقراطية و الاشتراكية العلمية و أبرز الأنظمة الإشتاركية كان الإتحاد السوفيتي الذي اتبع الاشتراكية العلمية و فرنسا في عهد ميتران هي إشتراكية ديمقراطية و الاشتراكية مصطلح واسع فقد تكون اشتراك طبقة قليلة او طبقة واسعة في تقاسم ثروات الوطن

و الإشتراكية العلمية هي نظام اجتماعي اقتصادي يقوم على ايديولوجيا تقول أن الجماهير العاملة من الشعوب هي التي يجب ان تمتلك وسائل الإنتاج . و بالرغم من تغير مدلولات المصطلح مع الزمن فإنه يبقى يدل على تنظيم الطبقات العاملة و تبقى الأحزاب المرتبطة به تنادي بحقوق هذه الطبقات

نرى مما تقدم أن ماركس يخلص إلى أن المجتمع الرأسمالي سيتحول حتما إلى مجتمع اشتراكي وهو يستخلص ذلك استخلاصا تاما وعلى وجه الحصر من القانون الاقتصادي لحركة المجتمع الحديث. إن جعل العمل اجتماعيا [نص مفقود]. إن هذه العملية التي تتقدم بسرعة متزايدة أبدا وبألوف الاشكال والتي ظهرت بوجه خاص خلال النصف القرن الذي انقضى على وفاة ماركس في توسع الصناعة الكبيرة والكارتيلات والسنديكات والتروستات الرأسمالية وفي التطور الأسطوري لنسب رأس المال المالي وقوته ذلك هو الأساس المادي الرئيسي لمجيء الاشتراكية الذي لا مناص منه. إن المحرك الفكري والمعنوي والعامل المادي لهذا التحول إنما هو البروليتاريا التي تثقفها الرأسمالية نفسها. إن نضال البروليتاريا ضد البرجوازية، الذي يتخذ أشكالا مختلفة ومحتوى يغتني باستمرار ، يصبح حتما نضالا سياسيا يرمي إلى استيلاء البروليتاريا على الحكم السياسي (“ديكتاتورية البروليتاريا”). ولابد لعملية جعل الإنتاج اجتماعيا من أن تجعل وسائل الإنتاج ملكية اجتماعية وأن تؤدي إلى “انتزاع الملكية من مغتصبيها”. إن التزايد الضخم في إنتاجية العمل وإنقاص يوم العمل وإحلال العمل التعاوني المتقن محل بقايا الإنتاج الصغير البدائي المبعثر وعلى أنقاضه تلك هي النتائج المباشرة لهذا التحول. إن الرأسمالية تقطع نهائيا الروابط التي تصل الزراعة بالصناعة ولكنها في الوقت نفسه تهيئ بتطورها الأكثر تقدما العناصر الجديدة لهذا الترابط وتهيئ اتحاد الصناعة بالزراعة على أساس تطبيق العلم تطبيقا واعي، وعلى أساس تنسيق العمل التعاوني وتوزيع جديد للسكان (وضع حد لعزلة الريف عن العالم وما يعانيه من تخلف وعزلة وتوحش، وكذلك لتكدس عدد ضخم من السكان في المدن الكبيرة على نحو غير طبيعي). إن الاشكال العليا للرأسمالية الحديثة تهيئ شكلا جديدا للعائلة وشروطا جديدة للمرأة ولتربية الأجيال الناشئة. فإن عمل النساء والأولاد وإحلال العائلة البطريركية بسبب النظام الرأسمالي يأخذان حتما في المجتمع الحديث أكثر الأشكال فظاعة وأشدها تدميرا وتنفيرا. ومع ذلك “فالصناعة الكبيرة بإعطائها النساء والأحداث والأولاد من الجنسين دورا حاسما في عملية الإنتاج المنظمة اجتماعيا خارج النطاق العائلي تخلق أساسا اقتصاديا جديدا لشكل أعلى من أشكال العائلة والعلاقات بين الجنسين. ومن الخرق طبعا أن يعتبر بمثابة شيء مطلق سواءا الشكل الجرماني المسيحي للعائلة أم الأشكال القديمة الرومانية واليونانية والشرقية التي تؤلف من جهة أخرى سلسلة واحدة من التطورات التاريخية المتعاقبة. ومن البديهي أيضا أن تركيب الهيئة العمالية المختلطة عن طريق اجتماع أفراد من الجنسين ومن مختلف الأعمار – مع كونه في شكله الرسمي العفوي الفظ حيث العامل موجود من أجل عملية الإنتاج وليس عملية الإنتاج موجودة من أجل العامل يؤلف ينبوعا موبوءا للإفساد والإستعباد – إن هذا التركيب يجب أن يتحول بالعكس في ظروف مؤاتية [نص مفقود] ينبوع إلى التطور الانساني” (“رأس المال” المجلد الأول نهاية الفصل الثالث عشر). ان نظام المصنع يبين لنا “بذور التربية في المستقبل هذه التربية التي ستوحد العمل المنتج لجميع الاولاد فوق سن معينة مع التعليم والرياضة وذلك ليس فقط بمثابة طريقة تهدف إلى زيادة الإنتاج الاجتماعي بل بمثابة الطريقة الوحيدة الفريدة لإنتاج رجال متطورين من كل النواحي” (المصدر نفسه). وعلى الأساس التاريخي نفسه تضع اشتراكية ماركس قضيتي القومية والدولة لا لتفسير الماضي وحسب بل لتحديد التنبؤات بجرأة وللقيام بعمل مقدام في سبيل تحقيقها. إن الأمم هي الإنتاج والشكل الحتميان للمرحلة البرجوازية من التطور الاجتماعي. إن الطبقة العاملة لم تستطع أن تقوي نفسها وتنضج وتتطور إلا “بتكوين نفسها ضمن الحدود القومية” دون أن تكون “قومية” (“وإن لم يكن اطلاقا بالمعنى البرجوازي للكلمة”). والحال أن تطور الرأسمالية لا ينفك يحطم الحدود القومية ويهدم العزلة القومية يحل التناحرات الطبقية محل التناحرات القومية. ولهذا يكون من الصحيح تماما أن “ليس للعمال وطن” في البلدان الرأسمالية المتطورة وأن “توحيد جهود” العمال في البلدان المتمدنة على الأقل “هو أحد الشروط الأولية لتحرر البروليتاريا” (“البيان الشيوعي”). أما الدولة، هذا العنف المنظم، فقد ظهرت ظهورا حتميا عند درجة معينة من تطور المجتمع، حينما أصبح المجتمع منقسما إلى طبقات، لا يمكن التوفيق بينها ولم يعد في طوقه أن يعيش بدون “سلطة” موضوعة كما يزعم فوق المجتمع ومفصولة عنه إلى حد ما. وهذه الدولة التي ولدت في قلب التناحرات الطبقية تصبح “دولة الطبقة الأقوى الطبقة المسيطرة اقتصاديا والتي تغدو أيضا بفضل الدولة الطبقة المسيطرة سياسي، وهكذا تكتسب وسائل جديدة لاخضاع الطبقة المظلومة واستثمارها. وعلى هذا النحو كانت الدولة القديمة قبل كل شيء دولة ملاكي عبيد لاخضاع العبد كما أن الدولة الاقطاعية كانت جهاز النبلاء لاخضاع الفلاحين الأقنان وكما أن الدولة التمثيلية الحديثة هي أداة استثمار الرأسماليين للعمال الماجورين” (انجلس في كتاب “أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة” حيث عرض وجهات نظره ووجهات نظر ماركس). وحتى الشكل الأوفر حرية والأكثر تقدما للدولة البرجوازية ونعني به الجمهورية الديمقراطية لا يلغي أبدا هذا الواقع بل يعدل شكله فقط (ارتباط الحكومة بالبورصة، رشوة الموظفين والصحافة، على نحو مباشر وغير مباشر الخ.). إن الاشتراكية إذ تقود إلى إلغاء الطبقات تقود بالتالي إلى إلغاء الدولة. “إن أول عمل تثبت به الدولة فعلا أنها تمثل المجتمع بأسره – أي الاستيلاء على وسائل الإنتاج في صالح المجتمع بأسره – هو في الوقت نفسه آخر عمل خاص بها بوصفها دولة. إن تدخل سلطة الدولة في العلاقات الاجتماعية يصبح نافلا في ميدان بعد آخر ثم يتلاشى من تلقاء نفسه. ومحل حكم الأشخاص تحل إدارة الأشياء وقيادة عملية الإنتاج. إن الدولة “لا تلغى”، إنها “تضمحل” (انجلس، “ضد دوهرنغ”). “إن المجتمع الذي سينظم الإنتاج على أساس المشاركة الحرة المتساوية بين المنتجين سيعيد كل آلة الدولة إلى المكان اللائق بها: متحف الآثار إلى جانب المغزل اليدوي والفأس البرونزية (انجلس، “أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة”).

وأخيرا من الأهمية بمكان أن نشير في معرض موقف اشتراكية ماركس من الفلاح الصغير الذي سيبقى موجودا أيضا في مرحلة انتزاع الملكية من مغتصبيها إلى هذا البيان من انجلس الذي يعبر عن رأي ماركس: “عندما تصبح سلطة الدولة في أيدينا لن يكون بالامكان أن يخطر ببالنا أن ننتزع ملكية الفلاحين الصغار بعنف (بتعويض أو بغير تعويض سيان) مثلما سنكون مضطرين لأن نفعل بالنسبة لكبار الملاكين العقاريين. إن مهمتنا تجاه الفلاح الصغير ستكون قبل كل شيء توجيه إنتاجه الخاص في السبيل التعاوني، لا بواسطة العنف، بل عن طريق المثل وتقديم مساعدة المجتمع لهذا الغرض. ومن المؤكد أن سيكون لدينا ما يكفي من الوسائل لاقناع الفلاح بجميع المزايا التي يتسم بها هذا التحول والتي لا بد من توضيحها له منذ الآن

محاضرة(10)مقدمة في علم السياسة

كاتب الموضوع الأصلي: د.أحمد وهبان

بسم الله الرحمن الرحيم
مادة /مقدمة في علم السياسة (101) ساس
محاضرة ( 10 )_ طلاب وطالبات
(موجز)
القائم على التدريس :د/أحمد وهبان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفكر السياسي الروماني
ظهرت روما كدولة مدينة لها حكومة ملكية ومجلس شيوخ (مجلس الطبقة الأرستقراطية) وجمعية عامة(كانت تمثل عامة الشعب) قبل الميلاد بقرون عديدة ، وبحلول عام500 قبل الميلاد قامت الجمهورية وانتهى عصر الملكية الأرستقراطية ،وتوسعت روما وأقامت إمبراطورية تقوم على الحكم الديكتاتوري ،وظهر قانون الشعوب الذي أعطى سكان الولايات صفة المواطن .
نماذج للفكر السياسي الروماني
تتعين الإشارة بداية إلى أن الرومان قد برعوا أكثر ما برعوا في صناعة القوانين (القانون الروماني) ، أما على صعيد الفكر السياسي فيمكن القول أنهم استمدوا أفكارهم من المفكرين اليونان وخصوصا أفلاطون وأرسطو ، وبالتالي فالفكر الروماني في مجمله لم يكن فكرا سياسيا أصيلا.
1- المدرسة الرواقية :
أنشأها زينون عام 300 ق.م وكان أهم أفكارها ما يلي :
_ إعلاء شأن العقل ـ نادت بالدولة العالمية ـ دعت إلي فكرة المواطن العالمي ـ دعت إلى المساواة بين البشر وخصوصاً الرجل و المرأة ـ أكدت على صيانة الأسرة والحفاظ عليها.
2- سيشرون (106 :43 ق.م )
ـ عاصر صراعات بين النبلاء ( مجلس الشيوخ ) والعامة ( الجمعيات العامة ) أي بين الجمهورية والأرستقراطية ـ تأثر كثيراً بأفلاطون ودرس في بلاد اليونان ـ أكد على قيمة العقل .
الدولة والحكومة :قال بأن الدولة كالمؤسسة المساهمة لجميع مواطنيها حيث نشأت كتعبير عن غريزة البشر بهدف تحقيق مصالحهم المشتركة والحكم العادل , وأما الحكومة فتنوب عن الشعب في القيام بنشاطاته العامة(عملية الحكم).
أفضل أشكال الحكومات:
ـ طالب بنظام حكم مختلط يجمع بين مزايا كل من الملكية و الأرستقراطية والديمقراطية ، وضرورة التعديل الدوري للدستور (القوانين) استجابة لتجدد ظروف الحياة .
– فكرة القانون الطبيعي :
قال إن هناك قانوناَ طبيعياً عاماً يحكم العالم من صنع الحكمة الإلهية، وهو قائم على الحكمة والتفكير السليم وصالح لكل زمان ومكان ولا يجوز مخالفته بقوانين بشرية، وأن الخالق يحافظ على هذا القانون الذي لا يحتاج إلى مفسرين ، كما نادى بالمساواة بين البشر.
3- سينكا :
ولد 4 ق.م وقد عاصر انهيارا وفسادا اجتماعيا وسياسيا وأخلاقيا شهدته الإمبراطورية الرومانية ، وسيطرت الروح التشاؤمية على أفكاره.
– نظرته للدولة والسياسة :
دعا إلى الابتعاد عن شئون الدنيا والسياسة واللجوء إلى التأملات الروحية بعيداً عن شرور الجسد وآثامه ، وأكد أن الرجل الحكيم هو الذي يؤدي خدمات للإنسانية جمعاء حتى ولو لم يكن يمتلك سلطة سياسية
– مجد عصر ما قبل الحضارة ورفض تمجيد الدولة .

الحكومة المثالية
يرى سينكا أن الحكومة الأفضل ربما تكون الحكم المطلق لأن حكم الجماهير يتصف بالفساد والشرور والفوضى ، حيث إن السياسة تفسد الإنسان الصالح .

أهم خصائص الفكر الروماني:
تميز الفكر الروماني بخاصتين رئيسيتين هما :
أ‌) الاهتمام بفكرة القانون وصياغته .
ب‌) الاهتمام بالجوانب التنظيمية والواقعية للسلطة وممارسة الحكم.

############
خالص تحياتي

كن ثريا بأخلاقك .,,

كاتب الموضوع الأصلي: منيره الدريهم (101)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

•.♥.•° كن ثريا ً بأخلاقك ,,,, فمن لايعرفك يجهلك °•.♥.•°

*·~-.¸¸,.-~*من هنا*·~-.¸¸,.-~*

إن عملت عملا ً
دائما ردد بنفسك
(( أنا لاأحتاج لكلمة شكر))
فالله وحده بي أعلم بما صنعت
وأنتظر أجري إن شاء الله منه

*·~-.¸¸,.-~*حقيقي*·~-.¸¸,.-~*

كان أجدادنا يقولون لنا
إعملوا دائما بصدق
ولاتنتظروا أن يشكركم أحد
ويقولون
(سوا زين وارمي بالشط )

فحقيقي

إرسم لنفسك لوحه
بروازها
العمل بإخلاص
وخاماتهاا
كي تبرز اكثر عامل الناس كما تحب أن تُعامل
وتوقيع لوحتك
الصدق ثم الصدق ثم الصدق
بأن إحترام الناس الخوف من الله تعالى
إعمل بأكثر جهد ولاتنتظر الأجر من أحد
عمل بأقل جهد وولكن أستفيد منه
اعطي الوفاء , الحب للعطاء
وسرعة البديهه والإخلاص بالعمل

لاتنظر إلى عمل الغير وإهتمام الغير وكيف عمل الغير وماذا صنع ؟

أنظر لذاتك وماذا تريد أن تعطي وتفيد كي تستفيد
وغلف نفسك بالإحاطه والحذر
فكم هنالك أناس لايملكون حتى قلب أبليس للأسف

*·~-.¸¸,.-~*نصيحه *·~-.¸¸,.-~*

لاتنظر إلى مايقال خلف ظهرك
وماذا يقولون عنك
ولكن انظر إليك أنت
كيف تقيم مشاعر الناس مخلوطه بالأدب والإحترام
ونظرتك انت لنفسك واحكم بالعدل والإنصاف

*·~-.¸¸,.-~*تنويه *·~-.¸¸,.-~*

لاتنتظر أن تعطي الناس دروس في الأدب والذوق
فلست كفيلا ً بتهذيب الناس

*·~-.¸¸,.-~*إهتم *·~-.¸¸,.-~*

كيف تعطي إحترامهم لك وكيف تصنع
لنفسك شخصه طيبه محبوبه
تفرض إحترامها على الجميع

*·~-.¸¸,.-~*إعلم *·~-.¸¸,.-~*

ان الناس أجناس
وهنالك معادن
فلابد ان نتعاون عليهم بكل إخلاص وتفاني
فقد قيل
الناس معادن ونفائس
فيهم الغالي وفيهم الرخيص
ومنهم من له بريق ألماس وصلابة الحديد
وفيهم من يبهرك بلمعانه لكن من اول لمسه له
تكتشف زيف هذا اللمعان ويظهر اللون الاصلي الباهت الرخيص
نفاسة معادن الناس بحسن الخلق ومعاملة الناس اذن نحن من يحدد قيمه انفسنا
هناك من تجده كالالماس غالي ونفيس باخلاقه ومدى اخلاصه
وتبدأ بالنزول حتى تصل الى ارخصها واقلها نفعا وقيمه ماينفع حتى نفسه

*·~-.¸¸,.-~*قيل*·~-.¸¸,.-~*

الناس كالنوافذ ذات الزجاج الملون تتلألأ وتشع في النهار وعندما
يحل الظلام يظهر جمالها الحقيقي (يظهر فقط اذا كان هناك ضوء من الداخل)
بالفعل أرجو أن يعرف الانسان حقيقة معدنه ويحاول اصلاحه قبل دخول قبره كي يحاسب
فقد يكون يحمل الجواهر الثمينه وهو لايعرف وقد يحمل ارخص المعادن وهو لايعرف
الماس..ذهب .. فضة .. لؤلؤ .. زمرّد .. مرجان .. الخ
ابحث عن نفسك وزنها قبل ان تفقد من تحب فحتما لتلك الأقنعه لابد من سقوط ,,

*·~-.¸¸,.-~*سقوط الاقنعه*·~-.¸¸,.-~*

يخيل الي ان عالم النت اكبر حفله تنكريه كل واحد منا يرتدي القناع الذي يحب
قناع التقوى وقناع المحبه وقناع الثقافه وقناع الابتسامه والمرح
اقنعه مزيفه رخيصه بعضها يخفي وجوه دميمه وقلوب مريضه
وبمجرد أن نتعايش مع بعض
وتدور بنا رحى الأيام وتهب اعاصير الشتاء البارده
حتى يظهر ذلك الوجه القبيح الدميم وتتساقط ألاقنعه
وتتهاوى المزيفات مهما كانت درجة إتقانها !!!

*·~-.¸¸,.-~*أعزائي المحترمين هنا *·~-.¸¸,.-~*

علينا ان نتوقع دائماً سقوط الأقنعة حتى لا نصابُ بخيبة الأمل عندما نراها تتساقط أمامنا فلاتخدعوا انفسكم واحذروا ان تخدعون وتُخدعون,,

*·~-.¸¸,.-~*ملاحظه *·~-.¸¸,.-~*

إن رحلت أنت
يوما بسبب ظروف ( لاقدر الله )
لابد أن تعطي حبا ً كبيرا ً
وقلباً ينبض
لهذا الصرح الشامخ في رحلتك
ولاتخلد سوى الذكرى الرائعه فقط لمن يستحقها
ولكن لاتنسااااه ولاتنسين هذا المنتدى أبداً
فهو حتما يستحق الحب
ويستحق الذكرى الحلوة منك وعليك ,,,

:D

متى نناقش ومتى لاء .,؟!

كاتب الموضوع الأصلي: منيره الدريهم (101)


بســـــــ الله الرحمن الرحيم ــــــــــــم

( لا تناقش كثيرا” ولا تجادل )

– إذا كنت تتوقع أنك لا تستطيع إقناع الطرف الآخر

– إذا كنت تشعر أنك في وسطٍ لا يستجيب لك .. لا يحتويك لا يتفهم أفكارك

( لا تنـاقـش )
– إذا كنت غير ملم بموضوع النقاش ..
غير مدرك لسبب النقاش ولا لبعد النقاش

– إذا شعرت أن نقاشك لا يقدم الحل المناسب

( لا تنـاقـش )
– إذا شعرت برغبة من يحاورك في استفزازك .. والعبث بأعصابك

( لا تنـاقـش )

إذا كان موضوع النقاش ليس سوياً

( لا تنـاقـش )
– إذا شعرت بعدم قناعتك بموضوع النقاش .. وأحسست بعدم قدرتك في
إظهار وجهة نظرك بطريقة مقنعة

( لا تنـاقـش )

– إذا أحسست أن النقاش قد يسلك مساراً متوسع … ولا تستطيع أحتوائة

( لا تنـاقـش )

– إذا شعرت بأنك قد تخسر من يناقشك … وتتخذه خصماً بعد مودة

( لا تنـاقـش )

– لا تناقش لأن الدنيا والعمر أقل زمناً من أن تهدرها في نقاشٍ لا يجدي

ولـكـــــن

( نـاقـــــش )

– إذا تولدت لديك روح الإصرار على التعلم.. وقدرة استيعاب التغيرات في أي حقائق

( نـاقـــــش )

– إذا شعرت أنك مطمئن إلى من تحاور .. وعرفت أن النقاش لن يكلفك
كثيراً من الزمن للوصول إلى مبتغاك من النقاش

( نـاقـــــش )

– إذا كنت تتقن فن الإنصات .. والملاحظة الحسية والفكرية

( نـاقـــــش )

– إذا عقدت العزم على أن ترضى بتغيير ما لم يكن صحيحاً

( نـاقـــــش )

و أن لا تخجل بالاعتراف بخبرة محدثك أو بقلة علمك

( نـاقـــــش )

و إن أعجبك أسلوب من تحاور حينئذٍ … لا تتـــــــــــــــــــــــردد …!!

أتمنى الافاده للجميع …

اقمار التجسس الاسرائيليه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقدمة :

لم تكتفي اسرائيل بالتجسس على العالم بشكل عام والدول العربية وايران بشكل خاص من الارض … بل تعدى ذلك الى الفضاء … فاسرائيل بدات التفكير في اطلاق اقمار التجسس والتي تسمى ” أفق ” منذ عام 1982 … وفي عام 1988 اطلقت اسرائيل اول اقمار التجسس ” أفق 1 ” … وبعد انتهاء عمر القمر ” أفق 1 ” قامت اسرائيل باطلاق القمر الصناعي ” أفق 2 ” وذلك عام 1990 ولكن هذا القمر احترق في الفضاء بعد 3 شهور من وضعه في مداره … وبقيت اسرائيل دون اقمار تجسس خاصة بها حتى عام 1995 وانما كانت في تلك الفترة تعتمد على الاقمار الامريكية … وفي عام 1995 اطلقت اسرائيل قمرها الثالث ” أفق 3 ” وكان يحتوي على تكنولوجيا جديدة … وفي عام 1998 حاولت اسرائيل اطلاق القمر ” أفق 4 ” الا ان محاولتها بائت بالفشل ولم تصرح اسرائيل عن سبب الفشل … وفي عام 2002 اطلقت اسرائيل القمر ” افق 5 ” والذي ما زال يعمل الى الان ويمسح اراضينا ليلا نهارا … فهو يحتوي على كاميرات تقوم بالتصوير الدقيق للارض … ويحتوي ايضا على اجهزة تنصت على الاتصالات السلكية واللاسلكية … كما انه يعتبر جهاز انذار مبكر ضد للصواريخ ووقت انطلاقها .

وفي عام 2004 حاولت اسرائل اطلاق القمر ” أفق 6 ” الا انها فشلت في اطلاقه واعتبر هذا الفشل ضربة للفضاء الاسرائيلي .

والان تفكر اسرائيل وبالتعاون مع الهند في اطلاق القمر الصناعي الجديد والذي سيكون متفوق على كل اقمار التجسس السابقة ويحتوي على احدث ما توصلت اليه تكنولوجيا التجسس ومن المتوقع ان يتم اطلاق هذا القمر في عام 2006

وهناك قمر لا يتبع لسلة اقمار ” أفق ” وهو القمر ” إيروس ” والذي اطلق عام 2000 والذي تمتلكه شركة ” إيمج سات ” والتي تساهم فيها بنسبة كبيرة مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية وشركة البيت للأنظمة الإلكترونية الإسرائيلية

اقمار التجسس الاسرائيلة الان :

اسرائيل لها قمرين للتجسس الان هما ” أفق 5 ” و ” إيروس ” … وسنذكر هنا بعض التفاصيل عن كل قمر ولا يهمنى معرفة تفاصيل كثيرة عنها بقدر ما يهمنا معرفة مواعيد مرورها من فوقنا :

أفق 5 :
سنة الاطلاق : 2002
زاوية الميل : 143.455
عدد الدورات في اليوم : 15.28
مدة الدورة : 94.18 دقيقة

إيروس :
سنة الاطلاق : 2000
زاوية الميل : 97.4
عدد الدورات في اليوم : 15.24
مدة الدورة : 94.48 دقيقة

مواعيد مرور هذه الاقمار من فوق الوطن العربي :

للاسف هذه الاقمار تمر من فوق نفس المنطقة اكثر من 3 مرات للقمر ” إيروس ” واكثر من 5 مرات للقمر ” أفق 5 ” … ( لا تمر في السمت مباشرة وانما في الافق الخاص للمدينة ) وكان من الصعب وضع جداول تبين مواعيد مرورها من فوقنا … فهي تمر من فوقنا عشرات المرات يوميا …

وللعلم هذه الاقمار لا ترى بالعين المجردة …

والسلام ختام

البطل المصري عمرو طلبه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

الاسم الحقيقي : عمرو طلبه
الرمز الكودي : 1001
الاسم المستعار : موشي زكى رافئ
تاريخ بدا العملية تقريبا : 1969
تاريخ استشهاد البطل : 1973

انها احد العمليات البارعه التى قامت بها المخابرات العامه المصرية من خلال زرع احد ضباطها : الشهيد عمرو طلبه داخل المجتمع الاسرائيلى عقب نكسه 1967 ضمن العديد من عمليات الزرع الناجحة التي جرت في هذا الوقت للحصول على المعلومات عن الجيش والمجتمع الاسرائيلى.

وقد مر الشهيد عمرو طلبه بالعديد من الاختبارات في استخدام أجهزه اللاسلكي وإجاده اللغة العبرية بعد أن عثر رجال المخابرات على تغطيه مناسبة لدفعه داخل المجتمع الاسرائيلى بانتحاله لشخصيه يهودي شاب – يحمل الاسم سابق الذكر- توفى في احد المستشفيات المصرية.

وهكذا يسافر عمرو مودعا والده ووالدته وخطيبته باعتباره متجها إلى بعثه عسكريه في موسكو وفى الحقيقة يتجه إلى اليونان – كبداية لخطه طويلة ومتقنه وضعها رجال المخابرات المصرية- متظاهرا بأنه يبحث عن عمل ويقضى هناك بعض الوقت إلى أن يتعرف على أحد البحارة – يهودي الديانة – يسهل له عملا على السفينة التي يعمل عليها ويقنعه بتقديم طلب هجره إلى إسرائيل باعتبارها جنه اليهود في الأرض ” كما يزعمون”!!.

وهكذا يتجه عمرو إلى إسرائيل مثله مثل كل يهودي في ذلك الوقت صدق دعاية ارض الميعاد، ويتم قبول طلبه بعد الكثير من العقبات والمضياقات، ويقضى بعض الوقت داخل معسكرات المهاجرين محتملا للعذاب والاهانه من اجل هدف اسمي واغلي من الوجود وما فيه ” كرامه مصر ”

وداخل هذا المعسكر يتم تلقينه اللغة العبرية حتى يمكنه التعايش مع المجتمع الاسرائيلى وهناك يتعرف على عجوز يعطيه عنوان احد اقاربه فى القدس لكى يوفر له عملا بعد خروجه من المعسكر

ويبدأ عمرو مشواره بالعمل في القدس في مستشفى يتعرف على احد أطبائها ولانه لبق تظاهر بانه خدوم للغايه فقد نجح فى توطيد علاقته بهذا الطبيب لدرجه انه اقام معه ، ومع انتقال الطبيب إلى مستشفى جديد فى ضاحيه جديده بعيدا عن القدس ينتقل عمرو بدوره إلى تل أبيب حيث يعمل هناك كسكرتير في مكتبه مستغلا وسامته في السيطرة على صاحبتها العجوز المتصابية فتسلمه مقادير الامور داخل المكتبه مما يثير حنق العمال القدامى ،ومن خلال عمله وعن طريق صاحبه المكتبة يتعرف على عضوه بالكنيست ” سوناتا ” تقع فى هواه هى الاخرى وتتعدد اللقاءات بينهما مما يعطى الفرصه لعمال المكتبه لكشف الامر امام صاحبه المكتبه فتثور وتطرده و ينتقل للاقامه في منزل ” سوناتا”

وفى احد الأيام يفاجئ عمرو بالمخابرات الحربية الاسرائيله تلقى القبض عليه بتهمه التهرب من الخدمة العسكرية ، بعد ان ابلغت عنه صاحبه المكتبه انتقاما منه ومن ” سوناتا ” ،كل هذا ورجال المخابرات يتابعونه عن بعد دون أن يحاولوا الاتصال به

وتستغل عضوة الكنيست علاقاتها في الإفراج عنه ثم تساعده أيضا بنفوذها في أن يتم تعينه في احد المواقع الخدمية القريبة من تل أبيب كمراجع للخطابات التى يرسلها المجندون داخل الجيش الاسرائيلى باعتباره يهودي عربي يجيد القراه باللغة العربية

وهنا تبدأ مهمته فوظيفته داخل الجيش أطلعته على الكثير من المعلومات المهمة فيتم بعمليه شديدة التعقيد والآمان إرسال جهاز لاسلكي إليه ليستخدمه في إيصال معلوماته إلى القيادة المصرية

ويبدا تدفق سيل من المعلومات شديده الخطوره والاهميه الى القياده المصريه

ومع اقتراب العد التنازلي لحرب أكتوبر المجيدة وحاجه القيادة إلى معلومات عن مواقع الرادارات والكتائب ومنصات الصواريخ الاسرائيليه تم إصدار الأوامر إلى عمرو بافتعال مشكله كبيرة مع عضوة الكنيست املآ في أن يدفعها غضبها إلى استخدام نفوذها لنقله إلى سيناء حيث تتوافر المعلومات بصوره أكثر وضوحا

وبالفعل نجحت المحاولة وتم نقله إلى منطقه مرجانه في سيناء وبدا عمرو في إرسال معلومات شديدة الاهميه والخطورة عن مواقع الرادار والصواريخ المضادة للطائرات ومخازن الذخيرة ومواقع الكتائب الاسرائيليه

وقامت حربنا المجيدة حرب السادس من أكتوبر

ومعها ومع انهيار التحصينات الاسرائيليه تم نقل كتيبته إلى خط المواجهه وفور علم رجال المخابرات من إحدى البرقيات التي كان يرسلها بانتظام منذ بدا الحرب أسرعوا يطلبون منه تحديد وجهته ومكانه بالتحديد

وحدثت المفاجئه لقد نجح عمرو فى العثور على جهاز ارسال صوتى يتمكن من ضبطه على موجه القياده وياتى صوته مصحوبا بطلقات المدافع وقذائف الطائرات وسيل لا ينقطع من المعلومات ، فيصرخ فيه الرجال طالبين تحديد مكانه قبل فوات الاوان ، ولكن الوقت لم يمهله للأسف ، فقط اخبرهم بانه فى القنطره شرق ثم دوى انفجار هائل وتوقف صوت الشهيد للابد

توفى الشهيد عمرو طلبه في منطقه القنطرة شرق في سيناء بعد أن أدى مهمته على أكمل وجه وساهم في انتصار لن ينمحي من ذاكره المصريين مهما مرت السنوات

ولان الوطن لا ينسى أبنائه الذين يضحون من اجله بكل عزيز فقد تم إرسال طائره هليكوبتر خاصة بعد ان فشل رجال المخابرات المصريه فى الاستعانه برجال الجيش الثانى الميدانى المواجه لمنطقه القنطره شرق، وفي جنح الظلام تتسلل الطائره مخاطره باقتحام خطوط العدو و عدم التحديد الدقيق لمكانه من اجل إحضار جثه الشهيد وقد استرشد الرجال بحقيبة جهاز اللاسلكي التي كان يحملها وارسل منها اخر البرقيات قبل وفاته

ولعل أفضل ختام لهذه الملحمه البطوليه الرائعه هو ما جاء على لسان ضابط المخابرات المصري : ماهر عبد الحميد ” رحمه الله ” والذى روى هذه العمليه :

” ولقد حملناه عائدين دون أن نزرف عليه دمعه واحده فقد نال شرفا لم نحظى به بعد