أ.د. أحمد محمد وهبان

برقية زيمرمان ..

كاتب الموضوع الأصلي: راكان الركف 6

برقية زيمرمان هي برقية ديبلوماسية من الإمبراطورية الألمانية إلى المكسيك ، أُرسلت سنة 1917، وفيها إقتراح لشن الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية.

إعترضت المخابرات البريطانية الرسالة وفكّت شفرتها، مما ساهم في حشد الدعم لأمريكا في شحنها للحرب على ألمانيا في أفريل.

الحيوانات السياسية المروضة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالعنزي36336

الحيوانات السياسية المروضة

د. مطلق سعود المطيري

تقوم المعرفة السياسية الإسرائيلية على تحليل الشخصية العربية وقراءة أبعادها النفسية والاجتماعية والتاريخية، فقد أكد الدرس الإسرائيلي أن العرب لا يوجد لديهم ثقافة سياسية تحدد معالم شخصياتهم كمجتمع يملك إضافات وتعددية أخلاقية تسهم بالتعرف على مصالحه وقواعد قبوله ورفضه للمبادرات السياسية، فالسياسة العربية في الفهم الإسرائيلي، يصنعها فرد وتخدم مصالح فرد، فالفرد في السياسة لا يحتاج التعامل معه إلى شحذ التاريخ وفحص هوية الدولة وطموحاتها، ولكن كل ما تحتاجه الدول التي تضطر الى التعامل مع الفرد السياسي إلى أدوات ترويضه، فإن كانت السيطرة عليه تأتي عن طريق المال قدموا له الرشاوي، وإن كان الأمر يتعلق في مستقبله السياسي قدمت له المساعدة للحفاظ على هيبته وزعامته، أو عن طريق الترهيب والتخويف مثل كشف بعض السلوكيات غير المرغوبة مثل ما عملت رئيسة وزراء إسرائيل السابقة تسفني ليفي مع بعض زبائنها من العرب.

وعن طريق هذا الترويض قدمت إسرائيل لكل بلاد الدنيا ان مشكلتها الأساسية مع افراد وليس مع مجتمعات لها حقوق، فلو رجعنا لجميع الحقوق العربية التي أقرتها إسرائيل في المواثيق الدولية مثل حدود 67، واللاجئين ومبدأ قيام الدولتين (فلسطين وإسرائيل)، التي لم تنفذها إسرائيل، لوجدتَ أن هناك فردا سياسيا عربيا مروضا اُستخدم لتعطيل هذه الحقوق.. فرئيسٌ مثل بشار الأسد نموذج للفرد السياسي المروض، فبقاؤه في الحكم ضرورة لتعطيل الحقوق العربية في الأراضي المحتلة، فوجوده ضرورة دعائية لتقول إسرائيل إنها في خطر، وزواله سيفقد إسرائيل حجة ناجحة استمرت أربعين عاما.

بكل فخر أقول إن الدولة التي لم تستطع إسرائيل أن تدخلها في حلبة ترويضها هي السعودية، فمن الملك عبدالعزيز الذي رفض الوجود اليهودي على شكل دولة في فلسطين في مقابلته المشهورة مع الرئيس الامريكي روزفلت 1945، مرورا باستخدام سلاح البترول، الى هذا اليوم، فالدرس الإسرائيلي يقول إن السياسة السعودية صلبة وصعبة وتكمن صعوبتها في البعد الأخلاقي التي تلتزم فيه بسياستها، فعندما قدمت مبادرتها للسلام في بيروت 2002، جعلتها سياسة أمة وليس سياسة فرد وضمنت بها جميع الحقوق الفلسطينية، وصدمت الطرف الآخر بأخلاقيتها، لهذا عملت تل ابيب مع افرادها العرب المروضين على تعطيلها.

فإسرائيل تعرف جيدا أن زبائنها في العالم العربي وأوربا وامريكا هم من سيقفون بوجه المملكة وتعطيل مساعيها الأخلاقية، لهذا استأجرت دولا وافرادا لتقوم بهذه المهمة، لتنزع البعد الاخلاقي عن السياسة السعودية، وعملت على برمجة بعض اقنية الاعلام العربي ليؤلف القصص المختلقة التي تحاول أن تقلل من أهميتها، ومن حرب 73 الى اليوم تؤلف الروايات ضد السعودية وتكتب بيانات ضدها وتحرك منابر شعبية لشتمها، لكي تكون في الذاكرة العربية شيئا مغايرا، فصانع الدعاية ضد المملكة يعلم يقينا أن العاطفة الشعبية العربية تشكلها الادعاءات والمزاعم وليس الحقائق، ومن يملك حماس العاطفة الشعبية بالعالم العربي يستطيع تحريكها بالاتجاه الذي يريد.

فالعاطفة الجماهرية التي تعتب على المملكة اليوم في بعض المواقف نطلب من أصحابها مراجعة الحقائق والمواقف وليس المزاعم الكاذبة التي تقدمها العقول والألسنة المروضة.

علم العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: حمود السمير32

يعتبر علم العلاقات الدولية، علم جديد نسبياً فهو لم يظهر بشكل دراسي مستقل إلا في بدايات القرن العشرين، ويمكن إجمال تعريفاته -على اختلافها وتنوعها – بأنه ذلك “العلم الذي يعني بالدراسة العلمية المنهجية لتفاعلات الوحدات السياسية في علاقاتها مع بعضها في النظام العالمي”.
مراحل تطور دراسة العلاقات الدولية:
المرحلة الأولى:
دراسة التاريخ الدبلوماسي: بدأت قبل الحرب العالمية الأولى واستمرت بعدها، وتقوم على تحليل التاريخ الدبلوماسي بشكل يقارب دراسة التاريخ.
المرحلة الثانية: دراسة الأحداث الجارية: نشأت في الفترة ما بين الحربين العالميتين، كردة فعل على دراسة التاريخ الدبلوماسي، كما توسعت في تحليل وشرح الأبعاد والمعاني للأحداث الجارية.
المرحلة الثالثة: دراسة القانون الدولي والمنظمات الدولية: ظهرت كردة فعل على الحرب العالمية الأولى وعرفت بتيار “المثالية”.
المرحلة الرابعة: دراسة السياسية الدولية: بدأت بعد الحرب العالمية الثانية وسميت بالمدرسة الواقعية.
المرحلة الخامسة: مدرسة السلوكية: نشأت في منتصف الخمسينيات، ضمن انتقاد غياب البحث العلمي في المدارس الأخرى، واستفادت بشكل كبير من ميادين العلم الجديدة الأخرى.
المرحلة السادسة: مدرسة ما بعد السلوكية: نشأت في أواخر الستينيات كردة فعل على المدرسة السلوكية.
المرحلة السابعة: مدرسة الواقعية الجديدة: نشأت في أواخر السبعينيات كتطور وانفتاح أكثر من الواقعية القديمة.
الحوارات في دراسة العلاقات الدولية:
عبارة عن أربع حوارات أساسية قامت بين العلماء في هذا الحقل، حول تخصص أو شمولية العلاقات الدولية، بين المثالية والواقعية،بين أخصائيي العلاقات الدولية والأخصائيين الإقليميين، وأخيراً بين المدرسة التقليدية الواقعية وبين المدرسة السلوكية العلمية.
النظرية في العلاقات الدولية:
وتشترك مع العلوم الاجتماعية العامة كثيرا، يمكن استنتاج أبرزها بـاعتبارها :
نظام استنتاجي، مجموعة من الفرضيات حول سلوك السياسية ثم التوصل اليها بالاستقراء، مجموعة من البيانات حول السلوكية العقلانية مبنية على حوافز مهيمنة، مجموعة من القيم وقواعد السلوك، مجموعة من الاقتراحات العملية للساسة.
كما يقدم “ستانلي هوفمان” تصنيفا للنظريات من خلال :
1/ النظرية الفلسفية والنظرية التجريبية
2/ النظرية العامة والموسطة والجزئية
3 / النظرية الإستنتاجية والنظرية الاستقرائية.
الاتجاه الواقعي في العلاقات الدولية وتأثيراته
لقد شهدت فترة الاربعينات في القرن العشرين تحولات عديدة ، وكان ابرزها ظهور الاتجاة الواقعي في العلاقات الدولية والذي جاء كرد فعل على الاتجاه المثالي، بسبب عدم صحة هذا الاتجاه، والذي قد استند قبل تلك الفترة على دراسات عديدة قامت على ما يجب ان يكون عليه المجتمع الدولي ضمن نظرة افضل دون ان تاخذ بالامر الواقع كاساس لها، وتجاهلها للتاريخ، لقد نظر الاتجاة المثالي للسلوك الدولي كوحدة اساسية للتحليل وتجاهله لمبدا القوة وتوازن القوة، ورفضه للمعاهدات السرية بين الحلفاء، والتقسيم المجحف للعالم بعد الحرب العالمية الثانية، وتركيزه على دور الدول في إدارة الشؤون الدولية، ودور الرأي العالم في تحقيق السلام العالمي، لكننا نجد أن الحرب العالمية الثانية وما تبعها في فترة أدت الى تحويل التفكير الدولي من المثالية الى العقلانية، أي في القانون والتنظيم، الى عنصر القوة في العلاقات الدولية، فركزت على ضرورة الاخذ بالدروس المستفادة في التاريخ لتدعيم وجهة نظرهم وعدم اعطاء دور بارز للرأي العام لعدم قدرته على تحقيق السلام العالمي، فسيطرت النظرية الواقعية كمنهج في العلاقات الدولية في الولايات المتحدة ابتداء في عام 1940 على مدى عشرين سنة، ثم أخذت تتطور في عقد التسعينات من القرن العشرين وبداية مطلع القرن الواحد والعشرون بظور تيار الواقعيون الجدد.
حيث نجد ان النظرية الواقعية تستمد مادتها الخام في التاريخ من اجل الوصول الى تعميم عام للسلوك الدولي، وترى بهذا الجانب ان الراي العام يتغير بشكل سريع لذلك لابد لصانع القرار عدم الاخذ به، وترى بان الدولة القومية وحدة التحليل الاساسية كما يرفض الواقعيون فكرة وجود تناسق في المصالح بين الدول، بل يرون بتضارب مصالحها الى حد الوصول الى احتمالية حدوث حرب، كما يعطون دور كبير لامكانيات الدولة المتوفرة في تحديد نتيجة الصراع الدولي، والتأثير بالدول الاخرى، كما يرى الواقعيون بان القوة ليست مقتصرة فقط على الجانب العسكري، بل هناك جوانب اخرى كالاقتصادية والديمقراطية والايدولوجية وغيرها…، ومع ذلك فان الواقعيون لا يغفلوا ضرورة تحقيق السلام العالمي ولو باللجوء الى القوة كأساس لذلك، وان كنا نرى في هذا الامر نوع في التنافض كعوامل ثابتة في تشكيل السلوك الدولي وهي كما يلي :
اولا :يرى الواقعيون بان الطبيعية الإنسانية تتصف بالجمود ومن الصعب تغيرها كما انها ترى الانسان بتسم بالشرور والخطيئة.
ثانيا :يرى الواقعيون بان موقع الدولة الجغرافي يؤثر في امكانياتها وتوجهاتها في السياسة الخارجية، فموقع الدولة قد يجعلها عرضه للتهديد الخارجي، او قد يؤهلها لاحتلال موقع استراتيجي وسهولة الوصول الى الطرق المائية، كذلك تاثير طبيعة حدود الدولة في سياستها الخارجية، وما يصاحب ذلك من تأثير الموقع نفسه على المناخ، وبالتالي على إمكانيات الدولة الزراعية الذي ينعكس بدوره على قدرة الدولة على مجابهة الدولة الاخرى.
ثالثا :يرى الواقعيون بضرورة فصل الأخلاق عن السياسة، على أن لا يأخذ القائد السياسي في اتخاذ القرارات الجوانب الأخلاقية، كما يعيرها المثاليون اهتماما كبيرا.
رابعا :يرى الواقعيون بضرورة الاهتمام بتوازن القوى كوسيلة أساسية في تحقيق السلام العالمي، ذلك بتساوي الدولة بالقوة والذي يمنع حدوث هيمنة من قبل دولة داخل النظام الدولي.
خامسا :يرى الواقعيون بعدم القدرة على تطبيق المبادئ المعنوية أو الأخلاقية على السلوك الدولي، وإنما يعتمد ذلك على قدرة القائد السياسي على تحقيق سياسته الخارجية دون تعريض دولته للخطر.
سادسا: اما القوة عند الواقعيين- يعتبرونها كمحدد رئيسي في العلاقات الدولية، او السلوك الدولي الذي تقوم الدول وفقه بناء على امكانياتها، وقدراتها الذاتية، وانطلاق من مصالحها القومية وحماية لأمنها القومي.
لهذا الأمر نجد ان الاتجاه الواقعي قد سيطر في تلك الفترة على دراسات المفكرين السياسيين وان كانت الرؤية لهذا الاتجاه تمتد الى ما قبل تلك الفترة، ونلخص ذلك من خلال كتابات مفكري الصين والهند، وفي القرن السادس عشر من خلال كتابات ميكافيلي، ودعواته الى ضرورة التركيز على مفهوم القوة وضرورة فصل القيم السياسية عن القيم الاخرى، وخاصة في عملية صناعة القرار، ومن ثم هوبز وتركيز على القوة كعامل حاسم في السلوك الانساني، وهيجل يركز على القوة وخاصة بتأثيرتها، على أن اراء الدولة هي الرغبة في تحقيق مصلحتها.
اما بالنسبة لمفكري القرن العشرين فقد اهتموا بالاتجاه الواقعي ، فنجد ان نيبور كان له دور كبير في الكتابات الواقعية وخاصة داخل الولايات المتحدة حيث نجد ان نيبور نظر الى الانسان نظرة تشاؤمية على انه يتسم بالشرور وعدم حب الخير كما ان الخطيئة غيرة تنشا من قلق شديد لديه، حيث تعتبر هي ملازمة له، والانسان مذنب لانه ينكر محدوديته او قيوده ويتظاهر ليكون اكثر مما هو عليه في الحقيقة، أما عن القوة فيرى نيبور كما يقول : ( إن سعي الإنسان لاغتصاب عرش الله حتم عليه أن يخضع حياة الآخرين لإرادته، وهكذا يقدم ظلم حياة الآخرين ) والى جانب ذلك فللإنسان إرادة الحياة التي تؤدي به للسعي نحو القوة. كما ينتقد نيبور ما يعتبره توجها تاريخيا في سياسة الولايات المتحدة. حيث يرى ان الامريكيين غير منتبهين لدافع القوة في السياسات الدولية بسبب فترة العزلة التي عاشها الشعب الامريكي بعيدا عن الصراع على القوة. ويرى نيبور بان توازن القوى يمثل الإدارة التنظيمية لتحقيق الحد الادنى في العدالة، وبعد الحرب العالمية الثانية بدا نيبور يؤكد على ضرورة احتواء التوسع الشيوعي ومنع الحروب النووية.
اما فردريك شومان- فيرى بان هدف الدولة النهائي هو الحفاظ على ذاتها ويرى ايضا بان فقدان الثقة في العلاقات الدولية بين الدول نتيجة عدم قدرة كل دولة على ضبط سلوك الاخرين، ولا تعرف كيف ستتصرف الدول الاخرى، وبالتالي فان كل دولة ستتوقع الاسوا في غيرها، ولذا على كل دولة الحفاظ على استقلالها، بان تتنافس مع الدول الاخرى وتجهز على اي تهديد محتمل لها من الدول المجاورة او المنافسة، فاذا كان لدى هذة الدولة قوة كافية فانها ستستخدم الدول التي لا تستطيع مقاومتها. والقوة عند شومان هي القوة العسكرية او القدرة على القتال، كما يرى في السلام على انه ليس هدفا سياسيا على الاطلاق ولكنة فرصة لتعزيز القدرات التي تمتلكها الدولة، اما المبادئ الاخلاقية فهي ذات قيمة دعائية او مقبولة اذا تطابقت مع بناء القوة، كما انه يرى في توازن القوى على انه ميكانيزما منظمة وهامة، فالدول الاعضاء في النظام، من اجل الحفاظ على نفسها فانها تتوحد ضد اي خطر يتهددها وقتل هذا السلوك يكبح طموحات الدول الكبرى للهيمنة على العالم.
أما نيكولاس سبيكمان كمفكر واقعي، يرى بان القوة هي ما تعتمد عليه الحياة بالإقناع او الإغراء أو الإكراه، ويرى بان أوضاع الدولة الداخلية، هي اوضاع طبيعية للعلاقات بين الدول في النظام الدولي، كما انه يرى بان الدولة تبين نتيجة امتلاكها للقوة او نتيجة لوجود دول اخرى تضمن حمايتها، ويرى ايضا بان على الدولة اذا ما ارادت السيطرة عليها -وبناء على نظرية ماكندر -التوسع باتجاة المواقع الاقل مقاومة له، و يرى بنظام توازن القوى بانه نظام غير مستقر ومتحول ومع ذلك يراه كعنصر اساسي لنظام دولي يرتكز على الدول المستقلة، كما انه يرى بان هدف الدولة النهائي هو الحفاظ على قوتها او زيادتها.
أما مورغانثو فقد قدم مجموعة من المبادئ حول النظرية الواقعية منها :
اولا :العلاقات السياسية محكومة بقواعد موضوعية، تمتد جذورها لأعماق الطبيعة البشرية.
ثانيا : القائد السياسي يتخذ قرارة بناء على مفهوم القوة.
فيعتبر الإتجاة الواقعي في العلاقات الدولية من أقوى الإتجاهات قدرة على الإستمرارية والتطوير، على عكس الإتجاة الليبرالي والتكاملي… حيث يظهر هذا الأمر في التغيرات الكبيرة التي ظهرت في فترة مابعد الحرب الباردة وبروز السيطرة الأمريكية عقب إنهيار الإتحاد السوفيتي، والإنتقال الى مرحلة جديدة من العلاقات الدولية بات إستخدام القوة العسكرية هو المحدد الرئيسي للسلوك في تلك الفترة ويظهر ذلك من الحجم الكبير للأحداث والتي إمتدت من حرب الخليج الثانية إلى مرحلة مابعد 11 سبتمبر 2001 وسيطرة جناح المحافظين الجدد على الإدراة الأمريكية ، وبداية حقبة السيطرة الأمريكية على منطقة الشرق الأوسط وإحتلال العراق 2003 ضمن حربها على الإرهاب…، والتلويح بإستخدام القوة لإيران وسوريا…والدعوة للإصلاح في المنطقة من خلال مشروع الشرق الأوسط الكبير.. (( من ليس معنا فهو ضدنا)).
أهم المسلمات الأساسية في الفكر الواقعي
1. “أن السياسة لا يمكن أن تحددها الأخلاق كما يقول المثاليون بل العكس هو الصحيح. وبالتالي فالمبادىء الأخلاقية لا يمكن تطبيقها على العمل السياسي”.
2. “أن النظرية السياسية تنتج عن الممارسة السياسية وعن تحليل وفهم التجارب التاريخية ودراسة التاريخ”.
3. “وجود عوامل ثابتة وغير قابلة للتغير تحدد السلوكية الدولية. وبالتالي فمن الخطأ, كما فعل المثاليون, الرهان على أن المعرفة والثقافة, يمكن أن تغير بسهولة في الطبيعة البشرية وفي الرأي العام”.
4. “أن أساس الواقع الاجتماعي هوا الجماعة, فالأفراد في عالم يتسم بندرة الموارد يواجهون بعضهم البعض ليس كأشخاص إنما كأعضاء في جماعة منظمة . . . [متمثلة في] الدولة”.
وقد أضافت احد الدراسات الحديثة أهم افتراضات المدرسة الواقعية على النحو التالي:
5. تعتبر الدول أهم العوامل في السياسة الدولية, وبذلك فان التركيز على الدول (وليس علي المنظمات الدولية, أو الشركات متعددة الجنسية) كالوحدات الأساسية لتحليل يساعد عل فهم طبيعة التفاعلات في المجتمع الدولي.
6. تحليل السياسة الدولية على أساس أن الدول تتصرف من منطلق عقلاني في تعاملها مع بعضها البعض. وبذلك فأنة من المفترض أن الدول سوف تقوم بدراسة البدائل المتاحة لها بشكل عقلاني وبرغتمائي (pragmatic) وسوف تتخذ القرارات التي تخدم مصالحها العليا والتي تكون بالعادة موجهه نحو زيادة قدرة الدولة وقوتها. وقد تقوم بعض الدول بذلك على الرغم من عدم حوزتها علي معلومات كاملة وواضحة كل الوضوح حول كل الخيارات البديلة, وبذلك قد تخطى في هذه الحالة عن اتخاذ القرارات الصائبة.
7. النظر لدولة كوحدة واحدة. على الرغم من أن متخذي القرارات في السياسة الخارجية لدولة ما؛ هم في الواقع أشخاص متعددين (رئيس الدولة، أو وزير الخارجية، الخ ) إلا أن الدولة تتعامل مع العالم الخارجي بصفتها كيان واحد متماسك. بنا على هذا الافتراض فان المدرسة العقلانية تعتبر أن انعكاسات السياسات الداخلية لدولة ما لا تكون حاسمة في مواقف تلك الدولة خارجياً.
8. “اعتبار النظام الدولي بمثابة غابة نتيجة غياب سلطة مركزية تحتكر القوة وتستطيع فرض إرادتها على الكل كما هي الحال في [داخل] الدولة”.
9. اعتبار العامل الأمني العامل الأهم في سياسة الدول الخارجية. فالدول سوف تبذل قصارى جهدها لكي تحافظ على (وتعزز و تقوى) أمنها بشتى الوسائل, حتى لو تطلب الأمر طلب قوى (دول) أخري لكي تساعد على صيانة هذا الأمن.
المدرسة السلوكية في العلاقات الدولية
نشأت المدرسة السلوكية في منتصف الخمسينات وتبلورت بشكل أساسي في الستينات. وهدفت السلوكية إلى إيجاد نظرية تعليلية تفسيرية و تنبؤيه. استعمل السلوكيون مناهج علمية وخاصة كمية في أبحاثهم واهتموا في تقديم واختيار فرضيات بشكل مقارن وقاموا ببناء نماذج و نظريات تقومعلى فرضيات ومفاهيم محددة بدقة ومترابطة منطقياً.
اهتم السلوكيون بالأنماط المتكررة وليس بالحالات الفردية كمحور للبحث. . . [حيث] يقوم بناء النظرية حسب السلوكيون على القدرة على التعميم وإطلاق الأحكام العامة. ويقوم هذا بدورة على إثبات الفرضيات. وظهر التحول مع السلوكية نحو المناهج العلمية القائمة على الإحصائيات وساهم في ذلك كله استعمال الحاسب الالكتروني والرياضيات.
اعتمدت المدرسة السلوكية في كثير من المجالات على النتائج التي توصل إليها علماء الاجتماع وعلماء النفس وعلماء الانثروبولوجيا الذين درسوا سلوكيات الأفراد والجماعات الاجتماعية. واستفادت المدرسة السلوكية من ذلك في بناء نظريات جزئية أو متوسطة في العلاقات الدولية، وذلك انطلاقاً من أن سلوكيات الدول هي أساساً سلوكيات الأفراد والجماعات الرسمية وغير الرسمية في تلك الدول.

مضيق هرمز

كاتب الموضوع الأصلي: مشعل آل سعود ٣٦٣٣٦

د. ثائر دوري
صورة

(( هرمز مدينة على ساحل البحر و تسمى موغ ستان و تقابلها في البحر هرمز الجديدة ………و مدينتها تسمى جرون ، و هي مدينة حسنة كبيرة ، لها أسواق حافلة ، و هي مرسى الهند و السند ، و منها تحمل سلع الهند إلى العراقيين و فارس و خراسان ))

مرسى الهند و السند ، و منها تحمل سلع الهند إلى العراقيين و فارس و خراسان . هذا ما ذكره ابن بطوطة في القرن الثالث عشر الهجري في رحلته الشهيرة . و لو كان ابن بطوطة يعيش اليوم لأضاف،أن مضيق هرمز هو شريان العالم الطاقي منذ منتصف القرن العشرين و سيستمر كذلك حتى نهاية عصر البترول . فعبره تمر حاملات البترول العملاقة فارغة متوجهة إلى الموانيء السعودية، في الدمام و القطيف و الظهران ، و الكويتية ، و القطرية ، و الإماراتية ، و العراقية في البصرة و أم قصر ، و الإيرانية في عبادان و المرافيء الأخرى ، ثم تعود محملة بالبترول لتتوجه إما إلى شرق آسيا و الهند أو إلى الولايات المتحدة و أوربا و بقية دول العالم . لذلك علينا أن نتوقع أن أي حادث يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز سيدخل شرق العالم و غربه في أزمة طاقة رهيبة كافية لتعطيل كل أوجه الحياة في العالم المعاصر . و من هنا علينا أن نفهم أن من يسيطر على مضيق هرمز هو كمن يضع سكينا على الشريان السباتي لرقبة شخص و يهدده بقطعه كل لحظة إن لم يرضخ لطلباته . لكن من يسيطر على مضيق هرمز ؟
قبل أن نجيب عن السؤال السابق نقول إن الذي دعانا للكتابة عن مضيق هرمز هو التحقيق المثير الذي أجراه موقع دورية العراق عن مصير طرادات و بوارج بحرية اشتراها العرق في الثمانينات و بقيت محتجزة بالموانيء الإيطالية و المصرية حتى اليوم و بعضها صار مجهول المصير . و الطريقة التي اتبعها الموقع بتعقب مصير القطع البحرية العسكرية العراقية ، اجنادين . البحر العربي . موسى بن نصير . طارق بن زياد ! مبتكرة و تقوم على الطلب من القراء ممن يعرف معلومة عن مصيرها أن يذكرها . و على الفور ساهم عدد كبير من القراء بذلك إما بذكر معلومات يعرفونها بشكل شخصي بحكم عملهم ، أو عبر الإحالة إلى الصحف العالمية مثل الغارديان و غيرها . فتوضحت الصورة خلال عدة أيام .

تفاصيل القصة محزنة فقد احتجزت بعض هذه السفن في ميناء مدينة لاسبيزيا الواقعة في شمال غرب ايطاليا على رأس خليج لا سبيزيا ، وهي إحدى أهم الموانيء العسكرية والتجارية في ايطاليا وفيها أيضا اكبر الصناعات العسكرية . وتعتبر مدينة حديثة حيث تعود اغلب مبانيها الى 1920. كما أن هذا الميناء ،ميناء لاسبيزا مركزاً للناتو وهو متخصص في صناعات واختبارات الأسلحة البالستية تحت الماء وهو أيضا مركز اختبارات لمروحيات AH-101 التي تصنعها بريطانيا وايطاليا. وهناك جيل جديد من غواصات الناتو تبنى هناك .حسب ما جاء في التحقيق ، الذي يتابع تعقب مصير الطرادات و السفن العراقية . فنقراً

(( الطرادتان العراقيتان :

كانت الطرادتان (طارق بن زياد وموسى بن نصير) جزءا من طلبية تعاقد عليها العراق مع فنكانتيري شركة صناعة السفن الحكومية في 1980. كانت الطلبية تساوي 960 مليون دولار وتشمل طرادتين من طراز ازميرالدا و أربع طرادات من طراز وادي ، محملة بالمروحيات والصواريخ وقاذفات الصواريخ و الطوربيدات المضادة للغواصات. أربع فرقاطات طراز لوبو مسلحة بصواريخ قصيرة المدى وسفينة مؤونة. ولكن بسبب الحرب ( العراقية – الإيرانية ) ثم الحصار جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن! ))

و يتابع التحقيق : (( يبلغ وزن الطرادة 680 طن بطول 70 متر مزودة بالصواريخ والمدافع . وقد دفع العراق التكاليف عام 1986 يقول جيم ماكوي وهو محلل بحري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن :” كان يمكن لهذه الطلبية ان تغير نوعية وقدرات الاسطول العراقي. ” ))

يعج موقع الدورية بتفاصيل كثيرة عن هذا الموضوع ، من إحالات إلى الغارديان البريطانية و إلى صحف اسبانية و ايطالية ، و بعض الصور لسفن عراقية سرقتها البحرية الإيطالية و تستعملها تحت أسماء أخرى ، و عن تفاصيل معيشة البحارة على السفن التي احتجزت في ايطاليا ، و الحصار المدمر الذي مورس عليهم بعد حجزهم في الميناء الإيطالي المذكور طوال فترة الحصار . فلم يسمح لهم بصيانة الطرادات و لا حتى بتدوير المحركات . و كل ذلك تفاصيل مهمة يجب أن يسجلها التاريخ ليظهر أي حصار وحشي تعرض له العراق . لكن ما لفت نظري أن أحد المساهمين الأساسين في الموضع و اسمه فاروق التقط المغزى الأساسي العميق للحدث فقد كتب في ختام الموضوع يقول :

(( السبب الرئيسي لعدم تسليم السفن لم تكن الحرب العراقية الايرانية . لأن ايطاليا كانت تبيع أسلحة لإيران عبر شركة OTO MILARA . بل لأن خطة العراق كانت استخدام هذه السفن في منطقة مضيق هرمز وعلى أساس ذلك تم توقيع اتفاقيه مع اليمن لإنشاء قاعدة بحريه هناك وتم إرسال أكثر من 130 طلاب يمنيين للتدريب في الاكاديميه البحريه في البصره مابين سنه 1983 – 1984 .هذا الذي كان يرعب الغرب (( لقد أصاب فاروق . فما ذكره هو الأمر الجوهري في قصة القطع البحرية العراقية المسروقة أو المحاصرة . فالهدف من كل ذلك هو منع استخدامها في مضيق هرمز . لذلك نعود إلى السؤال الذي أجلنا الإجابة عليه :

من يسيطر على مضيق هرمز ؟ إذا كان المسيطر هو من يملك الأرض اسمياً فإن سلطنة عمان هي المسيطر الأكبر، لأن الجانب الجنوبي الممتد على شكل رأس في الخليج العربي هو جزء من أراضيها و على الجانب الشمالي هناك إيران . هذا نظريا. لكن الحقيقة تقول و هي أن الولايات المتحدة هي المسيطرة بشكل تام على حركة العبور دخولاً و خروجا من المضيق . فالقواعد العسكرية منتشرة على كامل شاطئه الجنوبي من عمان إلى الكويت مروراً بقطر و البحرين و الظهران و الخبر السعوديتين، و الآن في البصرة العراقية المحتلة . كما أن سفن الأسطول الخامس الأمريكي تجوب مياه الخليج العربي بشكل دائم . إن أمريكا تتحكم بالخليج العربي و بمضيقه ، و هو الأهم استراتيجياً في العالم ، كما ذكرنا . لأنه شريان الطاقة للعالم أجمع .فالسيادة على شطئان الخليج العربي و على مياهه و على مضيق هرمز هي سيادة أمريكية كاملة . إما بالحضور العسكري المباشر بالقواعد العسكرية ، أو عبر التسهيلات العسكرية و الاتفاقيات الثنائية . لكن السيطرة الأمريكية و بالأحرى الغربية على مضيق هرمز و بالتالي حصار العرب على شطآنهم و منعهم من ارتياد المحيط الهندي ، الذي لا يمكن ان تنشأ قوة دولية دون أن تثبت حضورها فيه ، ليست وليدة اللحظة الراهنة و لا التاريخ القريب . و هذا يقودنا إلى سؤال آخر متى فقد العرب سيطرتهم على مضيق هرمز ؟ اكتشف البرتغاليون رأس الرجاء الصالح عام 1498 م ثم وصلوا إلى الشواطيء الهندية ، التي كانت في ذلك الوقت إسلامية بعمق عربي ( ليست الشواطيء فقط و إنما كل الهند ) . ثم استولى البرتغاليون على مضيق هرمز بتاريخ قريب من تاريخ نزولهم على الشواطيء الهندية ، و كان هذا الأمر حدثاً تاريخياً مجلجلاً . فهرمز في ذلك الوقت عقدة طرق التجارة الدولية كما ذكر ابن بطوطة . فالبضائع كانت تنقل من الشواطيء الهندية في مراكب التجار العرب لتصل إلى البصرة عبر مضيق هرمز و من هناك إلى حلب ثم عبر الطريق البري إلى أوربا . أو من الهند إلى موانيء البحر الأحمر ، سواكن و عيذاب ، و من هناك عبر الطريق البري إلى قوص جنوب القاهرة ، ثم تنقل عبر النيل إلى القاهرة . و من القاهرة تتفرع خطوط التجارة الدولية إما إلى غرب أفريقيا عبر درب الأربعين الذي يبدأ من أسيوط في صعيد مصر إلى الواحات ، ثم إلى مالي و غانا ، أو إلى الإسكندرية أو دمياط و منها إلى أوربا عبر التجار البنادقة . و هكذا فإن الاحتلال البرتغالي لهرمز ألحق الخراب بمحور البصرة – حلب ، و بتجارة مصر المملوكية ، لا سيما إذا علمنا أن البرتغاليين حاولوا الاستيلاء على عدن لإغلاق مضيق باب المندب لاستكمال الحصار الذي بدأ ضربه حول العرب . بل إنهم أرسلوا حملة بحرية بهدف الاستيلاء على جدة و من هناك إلى بيت المقدس لكن هذه الحملة المتسرعة فشلت .

ردت مصر المملوكية على هذه التهديدات بهجوم معاكس فأرسل قانصوه الغوري سلطان المماليك أسطولاً بحرياً كبيراً إلى الهند ساهم بتمويله تجار البندقية ، لأنالوجود البرتغالي في حوض المحيط الهندي هدد دورهم التجاري التقليدي الذي يعتمد على خطوط التجارة التي تمر بحلب و بالقاهرة . فقد حول البرتغاليون طرق التجارة إلى لشبونة عبر المحيط الأطلسي . كما ساهم العثمانيون بهذا الجهد الحربي لإدراكهم التغيرات الإستراتيجية الخطيرة التي سيخلقها الوجود البرتغالي في حوض المحيط الهندي فيما لو استقروا على السواحل الهندية . أرسل قانصوه الغوري الأسطول بعد تجهيزه بإمرة حسين الكردي لنجدة سلاطين الهند فخرجت هذه التجريدة إلى الهند عام 1505م . و بطريقه قام هذا الأسطول بتحصين ميناءي جدة و عدن لحرمان البرتغاليين من دخول البحر الأحمر . ثم تابع طريقه إلى الهند و هناك هزم البرتغاليون الأسطول المصري فانسحب الأسطول عائداً إلى جدة . و بدأ خط التجارة الدولي بالتحول عن المنطقة العربية لصالح التجارة الأطلسية . كما تحولت هرمز إلى قاعدة برتغالية حصينة عاودوا منها مهاجمة ميناء جدة ثانية عام 1517م فتصدى لهم القائد العثماني سليمان الريس و تبعهم إلى جزيرة قمران فهربت الحملة البرتغالية إلى هرمز الحصينة . عاود العثمانيون الكرة بعد استيلائهم على الشام و مصر فجهزوا حملة كبيرة ليطردوا البرتغاليين من الهند ، هي حملة سليمان باشا والي مصر العثماني ، فقد بنى سليمان باشا في السويس ثمانين سفينة محاربة و زودها بكل ما تحتاج لرحلة طويلة . و قد بلغ قوامها عشرين ألفا من عرب الشام و مصر و بعض البنادقة . لكن الحملة تعرضت للهزيمة على سواحل الهند فاستقر ميزان القوى على الشكل التالي :
– أغلق العثمانيون باب المندب فسيطروا على البحر الأحمر بشكل تام .
– بقي البرتغاليون ممسكين بمضيق هرمز الذي استولوا عليه عام 1507 و بالتالي عطلوا أهم محور للتجارة الدولية في ذلك الوقت و هو محور البصرة – الهند .

و بين العامين 1550 و 1583 حدثت معارك طاحنة ، برية و بحرية ، بين الطرفين البرتغالي و العثماني ، فأرسل العثمانيون أسطولاً من السويس لفتح الطريق إلى البصرة و استطاع هذا الأسطول استعادة عمان من البرتغاليين لكنه لم يستطع استعادة هرمز التي بقيت شوكة في حلق العرب و المسلمين حتى اليوم . فقد دخل الأسطول إلى البصرة فحوصر هناك و باتت عودته إلى السويس مشكلة كبيرة . و على أية حال فهو لم يعد أبداً فأثناء اشتباكه مع البرتغاليين في هرمز قذفت به الرياح إلى شواطيء كجرات في الهند . و بعد العقد الثامن تخلى العثمانيون عن أي نشاط بحري كبير و صاروا أسرى البصرة و سواحل اليمن و البحر الأحمر . و بذلك صار المحيط الهندي ، الذي لا يمكن أن تنشأ قوة دولية دون إثبات وجودها فيه ، تحت سيطرة الغربيين المتعاقبة . فبعد البرتغاليين حل الهولنديون لفترة قصيرة ، ثم الإنكليز ، و بعد ذلك يرث الأمريكيون الأرض و ما عليها.

لقد تحولت الحضارة العربية – الإسلامية منذ ذلك الوقت إلى حضارة محاصرة معزولة ، تراجعت مواردها الاقتصادية و البشرية تدريجياً بسبب وقوع طرق التجارة الدولية تحت سيطرة أعدائها . لا سيما و أن العثمانيين تعرضوا أيضاً لهزيمة بحرية كبيرة في المتوسط أمام الأساطيل الأوربية عام 1571. و منذ ذلك التاريخ و حتى اليوم لم يتغير من هذه المعادلة شيء سوى أن الحصار قد تحول إلى احتلال فقد انهارت القلعة العثمانية المحاصرة على دفعات آخرها بعد نهاية الحرب العالمية الأولى . متى يتغير هذا الوضع ؟

بإجابة مختصرة : عندما تصبح البصرة مطلة على حوض المحيط الهندي . و من هنا يمكن أن نفهم هذا الحقد على البحرية العراقية فهي اقتربت من منطقة يعتبرها العدو خطاً أحمر يهدد سيطرته على العالم . ففي اللحظة التي يستعيد بها العرب سيطرتهم على مضيق هرمز يصبحون قوة دولية . إن المارد العربي محبوس في زجاجة عنقها مضيق هرمز . و عندما يجتاز المارد هرمز فقد خرج من قمقمه .

الهجوم على البحرية الأمريكية ليبرتي

كاتب الموضوع الأصلي: راكان الركف 6

تعرض سفينة ليبرتي الأمريكية (بالإنجليزية:USS Liberty incident) للهجوم المفاجئ من قبل القوات الجوية الإسرائيلية ، والتي أسفر عن مقتل 34 عسكريا ومدني وإصابة 170 آخرين ، بينما تعرضت سفينة ليبرتي للدمار .

في 8 يونيو 1967 تعرضت المدمرة الإمريكية يو.إس.إس ليبرتي USS Liberty التابعة للولايات المتحدة والتي كانت تبحر على بعد 13 ميلاً بحريًا قبالة العريش خارج المياه الإقليمية المصريّة لهجوم من قبل سلاح الجو وزوارق طوربيد إسرائيلية؛
وقد أدى الهجوم إلى مقتل 34 من البحارة و171 إصابة. وقالت إسرائيل أن الهجوم نجم عن خطأ في تحديد هوية المدمرة، سيّما مع كونها تبحر على مقربة من المياه المصرية.

وقد قدمت إسرائيل اعتذارها على هذا الخطأ وقامت بدفع تعويضات للضحايا أو لأسرهم، ودفعت أيضًا تعويضات لحكومة الولايات المتحدة عن ضرر الذي لحق بالمدمرة.

بعد التحقيق، وافقت الولايات المتحدة على التفسير القائل بأن الحادث كان بنيران صديقة وأغلقت القضية من خلال تبادل مذكرات دبلوماسية عام 1987؛ غير أن أعضاء الطاقم الذين على قيد الحياة، لا يزالوا يعتقدون ويقدمون عدد من الأدلة، أن الهجوم مفتعل

مهاتير محمد

كاتب الموضوع الأصلي: إبراهيم العريفي 80

مهاتير محمد أو محاضر محمد (ولد في 20 يونيو 1925) رابع رئيس وزراء لماليزيا في الفترة من 1981 إلى 2003، مما يجعلها أطول فترة لرئيس وزراء في ماليزيا، وهي من أطول فترات الحكم في آسيا.[1] امتد نشاط مهاتير السياسي لما يقرب من 40 عاما، منذ انتخابه عضواً في البرلمان الإتحادي الماليزي عام 1964، حتى استقالته من منصب رئيس الوزراء في عام 2003. كان لمهاتير محمد دور رئيسي في تقدم ماليزيا بشكل كبير،[2] إذ تحولت من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأولية إلى دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعي الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي، وتبلغ نسبة صادرات السلع المصنعة 85% من اجمالي الصادرات، وتنتج 80% من السيارات التي تسير في الشوارع الماليزية.كانت النتيجة الطبيعية لهذا التطور ان انخفضت نسبة السكان تحت خط الفقر من 52% من اجمالي السكان في عام 1970، أي أكثر من نصفهم، إلى 5% فقط في عام 2002، وارتفع متوسط دخل المواطن الماليزي من 1247 دولارا في عام 1970 إلى 8862 دولارا في عام 2002، اي ان دخل المواطن زاد لاكثر من سبعة امثال ما كان عليه منذ ثلاثين عاما، وانخفضت نسبة البطالة إلى 3%كان خلال فترة حكمه من أكثر القادة تأثيراً في آسيا.[3] كما يعتبر من أكثر المعارضين للعولمة.[4]

الحزب الشيوعي الأردني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الشيخ 3332

الحزب الشيوعي الأردني حزب شيوعي تقليدي في الأردن يصنف كحزب ماركسي يسترشد بالفكر الماركسي وبالتراث اللينيني فلا يعتبر الحزب حزباً ماركسياً لينينياً حزب أردني كان محظورا لغاية صدور قانون الأحزاب بعد الانفراج السياسي الذي شهدته البلاد على اثر هبة نيسان 1989 أنشأه يعقوب زيادين وفؤاد نصار ونبيه ارشيدات وعبد اللطيف أبو جبارة وغيرهم باندماج الماركسيين بشرق الأردن مع عصبة التحرر الوطني في فلسطيين عام 1951م.، وأنتخب نصار أمينا عام للحزب. إلا أنه أعتقل في نهاية العام وحكم بعشر سنوات يقضيها في سجن الجفر.
في عام 1956 استطاع الحزب الوصول إلى البرلمان الأردني، حيث نجح في تلك الدورة نائبان د.يعقوب زيادين عن مقعد القدس رغم أنة ولد في الكرك حيث عائلتة، وفائق وراد عن مقعد رام الله وسليمان النابلسي الذي أصبح فينا بعد رئيس وزراء. وهو أحد الأركان الأساسية في المعارضة الأردنية المنضوية تحت مايسمى بلجنة التنسيق العليا للمعارضة الأردنية.

حزب المؤتمر الوطني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الشيخ 3332

يعد حزب المؤتمر الوطني السودانى امتدادا للفكر الإسلامى السياسى في السودان المرتبط بشكل وثيق بشخصية الدكتور حسن عبد الله الترابى المفكر الإسلامي والقانونى المعروف، ويعتبر الترابى هو عرآب الإسلام السياسى في السودان ونظام ثورة الإنقاذ الوطني الذي استلم السلطة بانقلاب عسكري في صبيحة يوم الجمعة 30 يونيو 1989 م.
وقد تم تمويه الانقلاب في ذلك التاريخ بأن جرى اعتقال الترابى مع زعماء الاحزاب السياسية الأخرى، خوفا من عدم قبول الشعب والجيش السوداني لهوية منفذى الانقلاب وبعد فترة تم الكشف عن تفاصيل الانقلاب، وظهر جليا للجميع ان الترابى هو المسيطر الاوحد لدفة الحكم في السودان.
وفي ديسمبر من عام 1999م أصدر الرئيس البشير مرسوما أعلن فيه حالة الطوارئ في البلاد لفترة ثلاثة أشهر كما أمر بحل البرلمان مانعاً بذلك نقاشاً برلمانياً من أجل إجراء تعديل دستوري يحد من سلطات الرئيس. تلك القرارات التي سميت في الفقه السياسي السودانى (بقرارات الرابع من رمضان) كانت بداية مفاصلة كبيرة داخل الحكم الإسلامي قاد أحد شقيها الدكتور الترابي وقاد الشق الثاني الرئيس البشير ومعه تلميذ الترابي الأكبر علي عثمان محمد طه. وعلى اثر هذه القرارات تم اقصاء الترابى من الحكومة وتم تجريده من كافة صلاحياته، وانشق من حزب المؤتمر الوطني مؤسسا حزبه الجديد حزب المؤتمر الشعبي. ونظام الانقاذ معروف بدمويته وقمعه الشديد لكل من يعارضه في سياساته حيث اثار الكثير من الحروب في الجنوب والغرب والشرق ايضا وانتشرت في عهده الجهوية والعنصرية البغيضة بين ابناء الشعب السوداني . وحدث في عهده تدهور مريع للاقتصاد السوداني خصوصا بعد تخليه عن الجنوب وانفصاله ويعيش السودانين في غلاء طاحن وارتفاع مجنون للاسعار يصعب مسايرته خصوصا مع محدودية الدخل وعدم توفر عمل داخل السوادن الا لافراد المؤتمر الوطني . نسال الله ان يخلص السودانيين من هذه العصابة الفاسدة القاتلة قريبا باذن الله .

الحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الشيخ 3332

في يوم الخميس 4/9/2008 وقعت اربعة تنظيمات ليبرالية وديمقراطية إعلان وحدة يقضي بدمجها في اطار الحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد والذي حول اسمه في المؤتمر الأول (التوحيدي للحزب) في سبتمبر 2010 إلى الحزب الديمقراطي الليبرالي.
التنظيمات التي وقعت على إعلان الوحدة هي الحزب الليبرالي السوداني؛ حركة حق – القيادة الموحدة؛ الحركة الديمقراطية السودانية والحزب الديمقراطي السوداني.
وقد انتخب المجلس السياسي المؤقت للحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد في أول اجتماعاته يوم 4/10/2008 الاستاذة نور تاور كافي أبو راس رئيسة للمجلس السياسي المؤقت للحزب ورئيسة للجنة التنفيذية، كما اعاد المؤتمر الأول انتخابها كرئيسة للحزب . إلا ان الاستاذة نور تاور قد استقالت من رئاسة الحزب في عام 2011 ، حيث قبل المجلس السياسي للحزب استقالتها وانتخب بديلا عنها الدكتورة ميادة عبد الله سوار الدهب رئيسة مؤقتة للحزب.
ويصنف الحزب الديمقراطي الليبرالي نفسه كحزب ليبرالي اجتماعي وعلماني ويعتبر من الاحزاب المؤيدة بقوة لحقوق الشباب وحقوق المرأة.

الإخوان المسلمون في السودان

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الشيخ 3332

في عام 1949م جاء وفد إخواني من مصر للسودان وعقد كثير من الاجتماعات لشرح فكرهم وايديولوجيتهم بقيادة جمال الدين السنهوري في أبريل 1949م ظهر أول فرع للاخوان في السودان، خلال دراسة الطلاب السودانيين في مصر تعرف الكثير منهم على أيديولوجيا الإخوان وجاؤوا ليبشروا بها في السودان، وخلال الأربعينيات بدأ نشاط مجموعات الإخوان داخل الجامعات السودانية وكان الطلاب الجامعيين هم الدعم الأكبر للحركة. في خطوة لتوحيد المجموعات تحت منظمة واحدة أقيم مؤتمر عام 1954م من مجموعات مختلفة ممثلة للاخوان لها نفس الفكر، وصوت المؤتمر على إنشاء منظمة موحدة تتبنى أفكار حسن البنا الأب الروحي للاخوان المسلمين. وكان أول انشقاق للذين رفضو الاسم بقيادة المرحوم بابكر كرار.