أ.د. أحمد محمد وهبان

شلل الحكومة الأميركية يخيم على قمة آسيا والمحيط الهادي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

خيمت أزمة سقف الدين الأميركي على قمة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد تزايد الجمود داخل واشنطن لإنقاذ الحكومة الأميركية من التخلف عن الوفاء بالتزاماتها بحلول 17 أكتوبر الجاري.
بدأت أمس القمة السنوية لمنطقة آسيا المحيط الهادي على جزيرة بالي الأندونيسية في وقت تبدو فيه الآفاق الاقتصادية العالمية قاتمة مع استمرار الشلل حول الموازنة الأميركية.

والرئيس باراك أوباما هو الغائب الأكبر عن هذه القمة المهمة لقادة منتدى التعاون لآسيا المحيط الهادي (ابيك) الهيئة التي تمثل اكثر من نصف الاقتصاد والثروة العالمية. وأرغم أوباما على إلغاء مشاركته بسبب الأزمة في واشنطن المستمرة منذ أسبوع.

وقد أثار غيابه قلق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وشكوكا في قدرة إدارته على تنفيذ وعود بجعل منطقة آسيا المحيط الهادي محور سياسته الخارجية. ويعرقل عدم مشاركته أيضا جهود واشنطن للموافقة قبل نهاية السنة على الشراكة عبر الأطلسي، وهو اتفاق التبادل الحر الذي سيضم 12 دولة من المنتدى منها الولايات المتحدة، ولا يضم الصين.

وغياب الرئيس الاميركي يطلق يد الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي بدأ حملة لاستمالة دول المنطقة. وأكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي اضطر لان يحل مكان اوباما أن غياب الرئيس “لا يؤثر البتة” على الالتزام الاميركي في آسيا.

لكن بعض قادة المنطقة يشيرون بقلق الى ان الرئيس الاميركي هو أحد القادة النادرين في منطقة آسيا المحيط الهادي الغائب بين الدول الإثني عشرة المشاركة في المنتدى.

وتعتمد الدول الصغيرة في جنوب شرق آسيا مثل فيتنام والفيليبين على الولايات المتحدة لمواجهة طموحات بكين التوسعية في جنوب بحر الصين، حيث تسعى الصين للهيمنة على المنطقة الغنية بمصادر الطاقة.
وقال رئيس وزراء سنغافورة لي هسيان لونغ “لا يمكن لأحد ان يحل مكان الولايات المتحدة… لا الصين ولا اليابان ولا اي دولة عظمى أخرى”. وتؤجج الازمة في واشنطن واحتمال العجز عن السداد في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول رفع سقف الدين الأميركي، القلق بشأن الاقتصاد العالمي الذي يواجه العديد من المشاكل الأخرى.

وأكد وزراء التجارة والخارجية لدول ابيك في بيان مشترك نشر قبل القمة أن “النمو العالمي ضعيف جدا… المخاطر لاتزال قائمة والآفاق الاقتصادية توحي بان النمو اضعف واقل توازنا على الارجح مما هو مرتقب”.

وبحسب مسودة البيان الختامي للقمة التي تنهي اعمالها اليوم، من المتوقع أن يدعو القادة الى “سلسلة اصلاحات بنيوية ترمي الى زيادة الانتاجية ومشاركة اليد العاملة وخلق الوظائف”.

وحذرت وزيرة التجارة الاميركية بيني بريتزكر أمس من أن الشلل في الموازنة “يؤثر على الاعمال وعلى قدرات المؤسسات في الحصول على معلومات” داعية الى التوصل الى حل سريع. وقد تكون مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادي ضحية أخرى لغياب أوباما الذي كان سيلقي بثقله لإعطاء دعم للملف.

وأقر رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق بأن المهلة التي حددتها واشنطن للتوصل الى اتفاق في نهاية السنة طموحة جدا. وقال “إنه جدول زمني ضيق جدا… نشعر بأن الامر يستلزم وقتا أطول”.

والشراكة عبر المحيط الهادي التي ستضم 40% من اجمالي الناتج الداخلي العالمي ستجمع اليابان واستراليا وبروناي وكندا وتشيلي وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام. وكانت بكين تعارض اصلا هذه الشراكة التي اطلقت بمبادرة اميركية، لكن موقفها تبدل، الأمر الذي أعاد الأمل الى شركائها التجاريين.

وقال وزير المال الاندونيسي شكيب بصري أن “الصين مهمة جدا لاقتصادات دول جنوب شرق آسيا سواء أردنا ام لا”. ورغم وجود خلافات، سيسود التناغم اليوم عندما سيرتدي كافة القادة اللباس التقليدي الاندونيسي للصورة التذكارية.

شركات أميركا تعارض الشراكة

حثت شركات امريكية كبيرة واشنطن من على عدم تقديم تنازلات لتعجيل إبرام اتفاقية تاريخية للتجارة الحرة بين دول آسيا والمحيط الهادي بحلول نهاية العام الجاري. وبعد محادثات استمرت ثلاث سنوات بدأت ادارة الرئيس باراك اوباما حملة لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاقية “الشركة عبر المحيط الهادي” المقترحة والتي ستنشئ كتلة للتجارة الحرة تمتد من فيتنام الى تشيلي.

وستضم الاتفاقية الطموحة 800 مليون نسمة ونحو ثلث التجارة العالمية ونحو 40 في المئة من الاقتصاد العالمي. وكان أوباما يأمل بانجاز الاتفاقية مع الزعماء الاخرين في اجتماع قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (ايبك) ولكنه اضطر لإلغاء ذلك في اخر دقيقة بسبب إغلاق الحكومة الامريكية.

وقالت وزيرة التجارة الامريكية للصحفيين على هامش اجتماع ايبك مطلع الأسبوع الحالي، أن أوباما”حدد هدفا طموحا للغاية بمحاولة انجاز اتفاقيات الشركة عبر المحيط الهادي بحلول نهاية العام.”

ولكن شركات ضخمة متعددة الجنسيات مثل وول مارت وفيديكس أبدت قلقها من ان تحديد موعد نهائي قريب قد يجعل المفاوضين الامريكيين عرضة لتقديم تنازلات لإتمام الاتفاقية.

وقال سكوت برايس الرئيس التنفيذي لوول مارت في آسيا لرويترز “بالنسبة لوول مارت نود أن نرى اتفاقية عالية الجودة لا تستبعد اي قطاعات او منتجات. وعدم تقديم تنازلات لغرض السرعة. وأضاف رئيس أكبر سلسلة لمتاجر التجزئة في العالم “اذا تطلبت وقتا اكبر من اجل التوصل لاتفاقية عالية الجودة فهذا ما يجب علينا ان نفعله.”
صحيفة العرب

الطائفة في خدمة السياسة.. شعار الأسد وحزب الله ودولة ولاية ا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

لعلاقة التي نشأت بين حزب الله اللبناني ونظام الأسد منذ البداية تجاوزت دائرة المصالح السياسية والاستراتيجية للهيمنة على هذه المنطقة الحساسة من العالم وتحقيق الأجندة الإقليمية، إلى ما هو أبعد من ذلك. لقد حاول حزب الله استنساخ التجربة التي اعتمدها الأسد في الهيمنة على طائفته العلوية واختطاف قرار تمثيلها وربط مصيرها به إلى درجة التماهي معه، حتى باتت الأصوات المستقلة التي يمكن أن تبرز هنا أوهناك داخل الطائفة أشبه بمن يغرد خارج السرب.
عندما قام حافظ الأسد بانقلابه العسكري عام 1970 كان حجم رصيده من ضباط الطائفة العلوية داخل الجيس السوري محصورا في الرتب الصغيرة التي أدخلها إلى الجيش بعد انقلاب عام 1963. وكان ولاء الرتب العسكرية الكبيرة من الطائفة العلوية يتوزع بين صلاح جديد ومحمد عمران، الأمر الذي جعله يعتمد على مجموعة من ضباط الطائفة السنية يتقدمها مصطفى طلاس، الضابط الأكثر إخلاصا وولاء له، إضافة إلى اللواء ناجي جميل وشقيقيه مسؤوليْ المخابرات الجوية آنذاك والعماد حكمت الشهابي وعلي ظاظا وعدنان دباغ. لكن حافظ بعد تمكّنه من السلطة وحصوله على الدعم الدولي السوفياتي والأميركي والدعم العربي على حد سواء بدأ بتقليص صلاحيات تلك الشخصيات والحد من دورها ونفوذها داخل الجيش والمؤسسات الرسمية والقرار السياسي إلى أن تمكن من إزاحة أخطرها، ناجي جميل وشقيقيه من مواقعهم عندما استشعر تزايد نفوذهم، تاركا لمصطفى طلاس دورا هامشيا بعد أن استحدث لنفسه منذ بداية انقلاب 1970 منصب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وألحق به كل القرارات العسكرية الهامة والأساسية التي تجعله يمسك بورقة الجيش بصورة كاملة.

عمل الأسد الأب خلال السنوات التي تلت انقلاب 23 شباط 1966 وتوليه لوزارة الدفاع على فتح باب التطوع أمام عدد كبير من شباب الطائفة كضباط في الجيش، في حين كلف شقيقه رفعت الأسد الرقيب المتطوع سابقا في إدارة الجمارك بتشكيل سرايا الدفاع التي ستلعب فيما بعد دورا حاسما في إنشاء جيش مواز للجيش السوري النظامي ولكن ذات صبغة طائفية توكل إليها مهمة حماية النظام والسيطرة على العاصمة دمشق. لذلك كان طبيعيا أن لا تشارك هذه القوات في أي من الحروب التي خاضتها سوريا ضد إسرائيل في عامي 1973 و1982 تحت ذرائع مختلفة لأن وظيفتها ودورها كان محصورين بتأمين الحماية للنظام ما جعل رفعت الأسد يتحول إلى الشخصية الثانية في هرم السلطة، سواء من حيث الأهمية والموقع أو من حيث النفوذ، وذلك مقابل تآكل مواقع ضباط الطائفة السنية وأدوارهم، حتى بلغ الأمر به أن يوكل لضباطه بعد أن باتت مفارز قوات سرايا الدفاع تحكم سيطرتها على جميع المطارات العسكرية أن يتولوا مهمة إهانة هؤلاء الضباط من الطائفة السنية بهدف إذلالهم وتحجيمهم.

وتجلت مهمة قوات سرايا الدفاع في تلك الفترة في استقطاب شباب الطائفة لاسيما الفاشلين دراسيا منهم أو بسبب انعدام فرص العمل في منطقتهم التي أهملت وتركت دون أية محاولة لتطويرها على الرغم من أهميتها السياحية وذلك بهدف دفع أبناء الطائفة للتطوع في صفوف الجيش والأمن مقابل رواتب مغرية وامتيازات كثيرة، الأمر الذي جعل سرايا الدفاع فوق القانون وخارج أية سلطة حتى أصبحت قوات مارقة يخافها جميع السوريين مهما كان موقعهم.

استقطاب علوي

استطاع الأسد من خلال كثافة أعداد المتطوعين من أبناء الطائفة في السلك العسكري والأمني أن يهيمن على المفاصل الأساسية في المؤسستين الهامتين معتمدا على الضباط الأكثر ولاء منهم. بموازاة ذلك عمل النظام ومنذ نجاح انقلابه على تصفية جميع القيادات العلوية بدءا بصلاح جديد الذي أودعه السجن حتى وفاته ومرورا باللواء محمد عمران الذي كلف مجموعة من قوات الصاعقة بعملية اغتياله في مزرعته بمنطقة طرابلس اللبنانية وذلك بغية تصفية رموز تلك الطائفة بصورة تتيح له أن يكون الشخصية الأولى داخل الطائفة والتي تستطيع أن تستقطب حولها كل أبناء الطائفة. ومن أجل تعميق دائرة الاستقطاب للطائفة وتوسيعها حوله قام بالعمل على تقريب وجوه الطائفة منهم، وفي مقدمتهم الوجوه الدينية وجعل لهم الحظوة حتى أن توزيع الضباط العلويين الكبار على المواقع الأمنية والعسكرية الأولى كانت تتم وفقا لترتيب قوة تلك العشائر. وترافق كل هذا مع التعبئة الداخلية والتعبئة النفسية التي كانت تقوم بها تلك الجهات في صفوف الطائفة من أجل خلق شعور لديهم بالتميز الذي يجعلها جديرة بقيادة سوريا والاستعلاء على المكونات الطائفية والقومية الأخرى في سوريا.

وكانت لي في نهاية السبعينات حكاية مع إحدى شخصيات الطائفة كادت أن تودي بي إلى السجن بعد أن دخلت في مشادة معها حول أسباب هذه النظرة الشوفينية التي بدأت تظهر بشكل سافر عند العديد من مثقفي الطائفة. لكن المفارقة الأكبر كانت تتمثل في محاولة إضفاء بعد رمزي أكبر على شخصية القائد الملهم من خلال إسقاط صفة المقاوم والمقاوم العنيد للمشاريع الأميركية والإسرائيلية في المنطقة حيث تتسع الهالة المحيطة به في أعين مريديه ويكون لهم مبرر شرعي في الدفاع عنه في وجه خصومه من ( العملاء والخونة السوريين)، لكنه عندما كان يقوم بعقد الصفقات الخاصة مع الغرب وأميركا، فإن ذلك يعود لحكمة القائد ورؤيته الرشيدة. صحيح أن الأسد الأب عمل من خلال استثمار وسائل الدعاية والإعلام على محاولة تكريس تلك الصورة للقائد الملهم، لكن تأثيرها والإيمان بها لم يكن بالمستوى الذي كانت عليه في صفوف الطائفة، التي كان عليه، من أجل كسب تعاطفها والتفافها حول نظامه، أن يعمل على زيادة شعورها بأنها من يحكم وذلك عبر تحقيق الكثير من المكاسب لها سواء في فرص التوظيف أو في البعثات التعليمية إلى الخارج وكلنا يذكر المشادة التي حدثت في اجتماع للقيادة القطرية بين الأمين القطري جابر بجبوج ورفعت الأسد بشأن البعثات التعليمية عندما كان الأخير مديرا لمكتب التعليم العالي في القيادة بسبب احتجاج بجبوج على كون ما يزيد على ثمانين بالمائة من المبتعثين هم من أبناء الطائفة، ما دفع برفعت الأسد إلى توجيه صفعة له وشتمه. هكذا بدأ النظام بخلق حالة من التماهي بين الطائفة وبين النظام ممثلا ومختزلا بشخصية حافظ الأسد وذلك من خلال المكاسب التي حققها لهم. صحيح أن ثمة بعدا سيكولوجيا واجتماعيا كان يفعل فعله على مستوى تكريس شخصية القائد الملهم إلى درجة بات يشكل فيها بعدا رمزيا يمنح وجودها القيمة والمعنى، وهو ما يستحق الموت من أجله ولعل ما حدث في سوريا خلال العامين ونصف العام من استبسال للطائفة في الدفاع عن النظام يدلل بوضوح كبير على هذه العلاقة التي اتخذت طابعا وجوديا بالنسبة إليها.

حزب الله على خطى الأسد

لم تكن الوسائل والأساليب التي اتبعها حزب الله في تكريس نفوذه داخل الطائفة الشيعية ومصادرة قرارها السياسي مختلفة عن الوسائل والأساليب التي اتبعها حافظ الأسد، بل يمكننا القول إن ثمة تماهيا على هذا المستوى تجلى في قيام الحزب منذ نشوئه باغتيال أهم الشخصيات السياسية والفكرية داخل الطائفة وتصفيتها وفي مقدمتهم مهدي عامل وكامل مروة إضافة إلى محاولة إخضاع حركة أمل التي كانت تمثل الفصيل السياسي المسلح الأكثر نفوذا داخل الطائفة حتى استطاع الوصول إلى هذا الهدف في معارك إقليم التفاح.

في نفس الوقت عمل الحزب المدعوم سياسيا وعسكريا من نظام ولاية الفقيه في إيران على احتكار العمل المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان من خلال منع القوى الوطنية، التي كانت تتولى هذه المهمة منذ بداية الاحتلال، من العمل داخل الأراضي التي يسيطر عليها في الجنوب والبقاع الغربي، في حين كان الحرس الثوري الإيراني يقوم بعمليات تدريب عناصر الحزب وكوادره المقاتلة وتأهيلها، ويزودها بالأسلحة والعتاد والمال تحت غطاء سوري كامل وذلك بهدف إضفاء الشرعية السياسية على وجوده وتعزيز ترسانته العسكرية التي ستتحول إلى عنصر مهم في معادلة لبنان الداخلية وفي الصراع مع إسرائيل وهو ما كانت تسعى إلى تحقيقه إيران في هذه المنطقة. أما على الصعيد الشعبي فقد بدأ الحزب بعملية استقطاب واسعة للطائفة التي كانت تعاني مناطقها من الإهمال وغياب الرعاية لاسميا في مرحلة الحرب الأهلية وغياب الدولة، وذلك من خلال المساعدات الغذائية والمالية التي بدأ بتوزيعها على السكان مقابل إعلانهم الولاء تحت غطاء ديني مذهبي كان يحاول من خلاله تكريس ظاهرة الشيعة السياسية بعد أن كانت تلك الطائفة من أكثر الطوائف اللبنانية انخراطا في العمل الحزبي داخل الأحزاب القومية واليسارية.

نجحت تلك السياسة في استقطاب قطاعات واسعة من خلال عملية التعبئة السياسية والدينية العقائدية التي ترافقت مع فتح أعداد كبيرة من المدارس الخاصة التابعة للحزب، والتي ساهمت إلى حد كبير في عملية التعبئة وخلق جيل جديد يؤمن بأفكار الحزب وأيديولوجيته ومستعد للتضحية من أجلها. وكان لا بد للحزب من أن يحقق الانتصارات العسكرية ضد الاحتلال العسكري من أجل تعزيز مكانة الحزب داخل الطائفة وعلى الساحة اللبنانية، ما شكل غطاء واسعا للحزب ساعده على تمرير ممارساته السياسية والاجتماعية والتربوية الأخرى حتى تحول إلى لاعب رئيس يصعب القفز فوقه في المعادلة السياسية اللبنانية. وقد لعبت الشخصية الكاريزمية لأمين الحزب حسن نصرالله وتفرده لسنوات طويلة في قيادة الحزب، حقق الأخير فيها جل انتصاراته في الجنوب، دورا هاما على هذا الصعيد على غرار ما فعلته شخصية حافظ الأسد بالنسبة إلى الطائفة العلوية. لقد كان من الطبيعي في ظل هذا التماهي في الأدوار والأهداف والممارسات السياسية والاجتماعية والفكرية أن يوظف حزب الله كل ما يملكه من قوة وخبرات عسكرية وأمنية للقتال إلى جانب قوات النظام ضد قوات المعارضة المسلحة في سوريا، وأن تلعب أجهزة إعلامه دورا تضليليا واسعا لتشويه صورة الانتفاضة الشعبية السورية في محاولة لمنع سقوط النظام لأن ذلك سيفقدها حليفها الأقوى ونقطة ارتكازها وتواصلها مع راعيها الإيراني، ذلك أن سقوط هذا النظام سوف يحرمها من كل هذه الامتيازات والمكاسب التي يوفرها النظام لها.

إن هذا التماهي بين حزب الله ونظام الأسد يستند إلى قاعدة واحدة هي قاعدة التسييس المذهبي وتوظيفه لخدمة المشاريع الطائفية سياسيا ولذلك فإن هذا التلاقي بينهما في النهج والممارسة والفعل لا يتم على قاعدة المصالح المشتركة والحسابات الإقليمية وحسب بل يتجاوزه إلى الطبيعة الخاصة للتوظيف الطائفي وجعله هدفا لتحقيق أهداف سياسية حيث تؤمن له عنصر الحماية وأدوات تحقيق أهدافه بعد أن تجعل عملية التماهي بين الطرفين أمرا مستحيلا.

ولعل في استبسال وحدات جيش النظام ذات الطبيعة الطائفية وكذلك استبسال وحدات حزب الله المقاتلة إلى جانب النظام ما يؤكد هذه الحقيقة التي باتت فيه الطائفية السياسية تتماهى مع الحزب والطائفة والحزب مع القائد الملهم حيث يتحول إلى رمزها الذي تختصر وجودها كله فيه.

صحيفة العرب
مفيد نجم

المكالمة التي هزت الشرق الأوسط!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

كنا ننتظر الضربة التأديبية التي وعد بها الرئيس الأميركي ضد نظام الأسد في سوريا عقوبة له على قتل ألف وخمسمائة خنقا بغاز «السارين»، لكن باراك أوباما بدلا من ذلك ضرب حلفاءه! مكالمة غزل سياسي تليفونية أجراها أوباما مع حليف الأسد، الرئيس الإيراني، سارع بعدها روحاني للإعلان عن انتصاره وليستقبل استقبال الفاتحين في طهران.

الكثيرون الذين انتظروا صواريخ «توما هوك»، تأديبا للنظام السوري ورسالة للنظام الإيراني الذي يطور سلاحه النووي، هزتهم أخبار المكالمة الهاتفية، فهي الأولى بين رئيس أميركي ورئيس إيراني في 34 سنة، تلتها التصريحات الاحتفالية في واشنطن وطهران بـ«التقدم» الجديد في كسر الجليد بين البلدين!

وقد هزت المكالمة الأوباروحانية دوائر القرار في الخليج والأردن وتركيا وإسرائيل وغيرها. ما الذي يحدث؟ روحاني يقول إن أوباما هو من اتصل به، مرة وهو يستعد لمغادرة الفندق والثانية وهو في السيارة في طريقه للمطار. والبيت الأبيض يقول إن فريق روحاني هم من أبلغوهم برغبته في محادثة أوباما.

وليس مهما من رفع السماعة قبل الآخر، بل كيف اقتنع أوباما أن يكافئ الإيرانيين بكسر تاريخ الصمت الرئاسي، حتى قبل أن يعطوه شيئا سوى كلام معسول رخيص؟ والسؤال الذي يثير قلق حكومات المنطقة: ما قد يكون وراء هذا الغزل الهاتفي؟ وما هو عمق العلاقة؟ نحن نعرف أن سلطنة عمان نقلت رسائل بين طهران وواشنطن، ووزيري الخارجية الأميركي كيري والإيراني ظريف اجتمعا قبل أسبوع، فهل المكالمة تتويج لذلك؟

لا يمكن التقليل من أهمية الاتصالات بين الخصمين، ومن الطبيعي التوجس مما قد يحدث بعدها. أما لماذا القلق؟ فالولايات المتحدة دولة عظمى قادرة على تغيير موازين القوى في المنطقة، وهي التي حاصرت إيران طوال ثلاثة عقود، سياسيا وعسكريا واقتصاديا. وإذا كان هناك تغيير في سياسة الولايات المتحدة، فإن الكثير أمامنا سيتغير في علاقات دول المنطقة. وليس مفهوما لماذا قرر أوباما فتح الباب المغلق أمام نظام أجمع كل الرؤساء الأميركيين على اعتباره شريرا، ومواجهته بالاحتواء والحصار. هل يريد أوباما أن يكون نيكسون آخر، الذي فتح العلاقة مع العدو الصيني في السبعينات؟ ربما، لكن ما الذي سيعطيه الإيرانيون للأميركيين مقابل هذا الانفتاح عليهم؟ لا شيء، سوى إعطاء رسالة خاطئة لصقور طهران الذين اعتبروه تراجعا وهزيمة من قبل أميركا!

من دون دعم الولايات المتحدة، وتبنيها موقفا صارما ضد إيران، لا يمكن لدول الشرق الأوسط مواجهة إيران سواء بسلاح نووي أو تقليدي، وبالتالي يكون أوباما دشن عهدا جديدا من الصراعات في المنطقة، تحديدا في غياب وضوح وشفافية سياسته تجاه إيران، التي بدأت تثير الكثير من المخاوف، وقد تدفع الدول نحو احتضان سياسات دفاعية جديدة لحماية نفسها من إيران التي ستصبح طليقة السراح من السجن الأميركي!

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
الكاتب : عبدالرحمن الراشد

هل حدث الطلاق التركي الأوروبي؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

في مقال نُشر في صحيفة «تلجراف» اللندنية قبل أسبوع اعترف وزير شئون الاتحاد الأوروبي والمفاوض التركي الأول مع الأوروبيين أيجمين باغش بأن «تركيا قد لا تنضم أبدا للاتحاد الأوروبي بسبب المواقف المتحاملة للأعضاء الحاليين»، فيما وصف بأنه أول اعتراف علني على مستوى عال بأن المحاولة التي تبذلها أنقرة منذ عام 1963م ، وقال باغش في مقالته الهامة : إن «من المرجح بشكل أكبر أن تتفاوض تركيا على منحها حرية دخول خاصة لسوق الاتحاد الأوروبي مثل النرويج». وأضاف إن «تركيا عانت الإجحاف في كل من طموحاتها للانضمام للاتحاد الأوروبي، وقد فشلت أيضا محاولتها في الآونة الأخيرة لاستضافة الاولمبياد» بسبب خذلانها أوروبيا، مختتما مقاله بالعتب الشديد «يجب على (دول الاتحاد الأوروبي) أن تفهم أنها لا تضر تركيا بالتأجيل. إنهم يضرون أنفسهم».

وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله ذكر بشكل صريح اعتراض برلين في يوليو 2013م قائلا : إن «تركيا ليست جزءا من أوروبا».
مكررا الأقوال الأوروبية السابقة إنه ورغم ان قمة كوبنهاجن 1993م حددت الشروط والاجراءات المطلوبة من الدول الاوروبية المرشحة التى ترغب في الانضمام للاتحاد ومنها المعايير السياسية، حيث ينبغي على الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي ضمان استقرار مؤسساتها، والحفاظ على الديمقراطية، وأن تتعهد بضمان المحافظة على دولة القانون، ويجب عليها ضمان حقوق الإنسان وحماية الأقليات إلا ان تركيا لم تلتزم بذلك جديا.

وترى الدول الاوروبية انه ومنذ حصول تركيا في ديسمبر 2001م على فرصة الدولة المؤهلة للانضمام للاتحاد بشرط تطبيق عدة معايير منها السياسية، والتعهد بضمان المحافظة حماية الأقليات، إلا ان تركيا لم تكن جادة خاصة فيما يتعلق بتغيير نظام الانتخابات الذي يحرم الاقليات من دخول البرلمان ( إذ لابد لأي حزب من تجاوز 10 بالمائة لضمان دخول البرلمان).

العلاقات التركية مع الاتحاد الاوروبي تتجه للطلاق ولعل أكبر شواهد ذلك قرار المحكمة الأوروبية في 23 سبتمبر 2013م الذي قضى باستبعاد أحقية المواطنين الأتراك في الحصول على إعفاء من تأشيرات دخول دول الاتحاد الأوروبي.

قرار المحكمة الأوروبية الأخير، فرض مناخا صعبا أمام تلك المفاوضات التي تخيم عليها أصلا أجواء من الريبة وعدم الثقة في جدية كل طرف وهو وضع ترى فيه تركيا حاجزا جديدا يضاف إلى الحواجز التي تحيط بعملية الانضمام للاتحاد الأوروبي.

تركيا ايضا ترى أن فوز حزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» المحافظ بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بنتائج الانتخابات العامة الألمانية، هو محض «تطور سلبي لتركيا» خاصة ان العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي تواجه مصاعب بالغة، حيث تنظر ميركل نظرة سلبية لعضوية تركيا الكاملة في الاتحاد الأوروبي وأن فتح الفصل 22 الذي يتعلق بالسياسة الإقليمية ولوائح الانضمام للاتحاد يبدو في غاية الصعوبة.

وحسب دبلوماسيين فان شخصية المستشارة الألمانية ميركل لا تتناسب ابدا مع شخصية رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وهذا الأمر ليس سرا، ولا يمكن لميركل أن تتخذ موقفا تجاه تركيا مختلفا عن موقفها السابق، وهو المطالبة بالشراكة المتميزة بدلا من العضوية التامة لتركيا، خاصة إذا تسلم الاتحاد المسيحي الديمقراطي حقيبة الخارجية.

أحداث الربيع العربي خاصة الأزمتين السورية والمصرية أوضحت حجم الخلافات الأوروبية التركية.

كما ان أحداث تقسيم وطريقة تعامل الحكومة التركية معها وسجل تركيا في مجال حقوق الانسان وحرية الصحافة تؤكد ان حلم تركيا بالانضمام للاتحاد الاوروبي مجرد حلم سياسي لن يتحقق بسهولة.

المصدر: اليوم السعودية
الكاتب : عبدالله الشمري

تقارب أميركيّ – إيرانيّ؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

مدهشٌ مدى الفرح الممانع بـ «الاختراق» الذي شهدته العلاقات الأميركيّة – الإيرانيّة، أو في تسمية أخرى أشدّ صراحة وإشهاراً: «التقارب الأميركيّ – الإيرانيّ».

وهذا من قبيل تباهي الصلعاء بشعر جارتها، لكنّه، فوق ذلك، ينطوي على نسيان أنّ أميركا… «عدوّ». المهمّ، إذاً، أن تنتقل هذه الأميركا إلى صفّ إيران، والباقي تفاصيل. ومن يدري، فقد نشهد غداً، أو بعد غد، إشارة أو إشارتين إسرائيليّتين توحيان للممانعين أنّ الدولة العبريّة نفسها تمارس «التقارب» مع إيران. وهذا، في حال حصوله، يمكن أن يرتقي بالفرح إلى مصاف اللذّة.

إنّ في هذا شيئاً من عقليّة القبائل والعصبيّات التي تغلّب على كلّ مبدأٍ مبدأَ انتصارها على قبائل وعصبيّات مقابلة، وكفى المؤمنين الإيديولوجيا ومعاداة الإمبرياليّة والصهيونيّة!

على أنّ ذلك كلّه لا يعدو كونه اصطهاجاً بزواج فيل من نملة. وما التشبيهان اللذان انتشرا بعد تلك المكالمة الهاتفيّة بين باراك أوباما وحسن روحاني سوى دليل على الجهل، لا بأميركا وإيران وحدهما، بل أيضاً بالصين وروسيّا.

فقد شُبّهت تلك المكالمة بزيارة ريتشارد نيكسون إلى الصين الشيوعيّة وانفتاحه عليها، كما شُبّهت بالانعطافة الإيجابيّة التي أقدم عليها رونالد ريغان حيال روسيّا السوفياتيّة في عهد ميخائيل غورباتشوف. وقد فات أصحابَ التشبيهين هذين أنّ الصين آنذاك، في 1972، كانت قد خرجت من حرب حدوديّة مع الاتّحاد السوفياتيّ في 1969، ومذّاك وهي تتبع سياسة مناهضة لموسكو، وأقرب إلى واشنطن، في غير بقعة من بقاع الأرض. أمّا غورباتشوف، فلم ينقض غير أشهر على تولّيه الأمانة العامّة للحزب الشيوعيّ السوفياتيّ في 1985، حتّى باشر سحب قوّاته من أفغانستان، بعدما اقترح تصفية الأسلحة النوويّة ذات المدى المتوسّط في أوروبا.

بلغة أخرى، جاء التقاربان الأميركيّان مع الصين، أوائل السبعينات، ومع روسيّا، أواخر الثمانينات، تتويجاً لتحوّلات كبرى، وذات أثر كونيّ، أقدمت عليها القيادتان الصينيّة والسوفياتيّة وجنت منها الولايات المتّحدة مكاسب هائلة.

صحيحٌ أنّ الاتّفاق على تنظيم الخلاف مع إيران قد يكون مطلباً أميركيّاً، كما قد يُغري واشنطن توفير هامش ضيّق للتلاقي في مواجهة «الأصوليّة السنّيّة»، بما يذكّر بالتلاقي الجزئيّ الذي حصل قبلاً حول العراق وأفغانستان. وما من شكّ في أنّ الأوباميّة، بنزوعها الراسخ إلى تجنّب المواجهات العسكريّة، مولعة باستكشاف كل الفرص المتاحة لحلّ النزاعات سلماً، أو مداورتها وتدوير زواياها، ولو بشيء من التوهّم والرغبويّة.

إلاّ أنّ هذا شيء والاختراق والتقارب، ناهيك عن الرضوخ الأميركيّ لإيران، شيء آخر. ففضلاً عن امتداد الخلاف من إسرائيل، التي توالي الضغط بقدر بادٍ من العصبيّة طلباً لمزيد من التشدّد مع طهران، إلى سوريّة، إلى الخليج، لم تقدّم إيران شيئاً يُذكر ممّا يوحي بإعادة النظر. وليس مؤكّداً حتّى اليوم أنّ الرئيس روحاني يحظى بتفويض جدّيّ من الحاكم الفعليّ خامنئي، هو الذي انتقده «الحرس الثوريّ» بقسوة واستقبله، لدى عودته من نيويورك، حذاء لا يمكن أن يشرد على هواه في بلد كإيران.

أمّا أن يقال، بعد هذا، إنّ الولايات المتّحدة رضخت مقابل اللاشيء الإيرانيّ، فيما إيران معاقَبة وجائعة، فهذا خليط من عقليّتين كثيراً ما اختلطتا عندنا: تلك التي رفعت حرب تمّوز (يوليو) 2006 إلى «انتصار إلهيّ»، وتلك التي ترى العالم حقلاً لـ «الصفقات»، كما ترى السياسة إدارة لها.

المصدر: صحيفة الحياة
الكاتب : حازم صاغية

73 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار سوريا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

تبلغ قيمة إعادة الإعمار في سوريا الغارقة منذ أكثر من عامين في نزاع دامٍ، نحو 73 مليار دولار أمريكي، بحسب ما جاء في دراسة نشرتها أمس صحيفة سورية موالية للنظام.

وأشارت الدراسة التي أعدها الباحث في الاقتصاد العقاري عمار يوسف عن تأثر القطاع السكني والمرافق العامة في سوريا بعدما لحقها من دمار، وأن قيمة إعادة الإعمار قد تحتاج المزيد.

وقال يوسف إن الوحدات السكنية التي تعرضت للدمار بشكل كامل أو جزئي خلال النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011 م وصل إلى 1,5 مليون وحدة، إضافة إلى دمار كبير في المرافق العامة، فيما تحتاج أعمال إعادة الإعمار إلى عشرة آلاف ورشة تتوزع على ثلاثين مهنة و15 ألف سيارة شاحنة وعشرة آلاف جبالة، كما تبلغ الحاجة من الإسمنت 400 مليون متر مكعب وثلاثين مليون طن من الحديد، وسيؤدي العمل إلى تشغيل نحو ستة ملايين عامل بشكل متوال ومتعاقب.

المصدر: دمشق ـ أ ف ب

دول الخليج تتبنى خطط لإنشاء مساكن منخفضة التكلفة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

حامد الشهري من المنامة

تعكف الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي على إعداد دراسة استراتيجية خاصة بالاستدامة في المشاريع الإسكانية واستخدامها لأنظمة الترشيد في المشاريع الإسكانية، على أن يتم عرض الاستراتيجية على وزراء الإسكان الخليجيين لإبداء الملاحظة ودراستها.

وطلب وزراء الإسكان، في الاجتماع الثاني عشر للمعنيين بشؤون الإسكان في دول المجلس، أمس إلى أمانة المجلس الخليجي للاستفادة من استراتيجية مملكة البحرين وتعاملها مع السكن الاجتماعي وخطتها الإسكانية، مشيرين إلى ضرورة أن تشمل الدراسة على تصميم وحدات سكنية اقتصادية بكلفة مالية أقل وعمر افتراضي أطول.

وقال المهندس باسم بن يعقوب الحمر وزير الإسكان البحريني، إن التجربة الإسكانية البحرينية تتركز على أربعة محاور هي إعطاء القطاع الخاص أراضي تمتلكها الدولة لتمويل وتنفيذ وتصميم المشاريع الإسكانية. وأضافت عقب ذلك تشتريها الدولة في فترة لاحقة يتم دفع مبالغها بعد مدة لا تزيد على سبع سنوات، كما أن التجربة تشمل شراء الدولة لمشاريع إسكانية من القطاع الخاص لصالح تلبية احتياجات المواطنين أصحاب الطلبات الإسكانية، والرهن العقاري، والاقتراض البنكي أو التمويل المصرفي.

وذكر أن البحرين أدركت أهمية عامل النمو السكاني باعتباره التحدي الرئيس لمستقبل المشاريع الإسكانية في المملكة، حيث تشير الإحصائيات الرسمية لعام 2010 إلى أن الفئة العمرية من عمر 10 إلى 24 سنة، تشكل 30 في المائة من تعداد سكان البلاد، الأمر الذي يعد مؤشراً على حجم الطلب المتوقع مستقبلاً على الخدمات الإسكانية التي تقدمها الحكومة للمواطنين، وهو ما استدعى ضرورة البحث عن حلول مستدامة تضمن للأجيال القادمة الحصول على السكن الاجتماعي الملائم.

وأشار إلى أن دول المجلس لعبت دوراً مؤثراً في المساهمة في تحقيق هذه الطفرة، من خلال الدعم المالي الذي تقدمت به دول المجلس لبرنامج التنمية الخليجي، الذي تم تخصيص جزء كبير منه لصالح تشييد المشاريع الإسكانية في مختلف محافظات البحرين، وهو ما يعكس التعاون بين الدول الأعضاء، وحجم الرعاية التي يحظى بها الملف الإسكاني من قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن العمل قائم على الارتقاء بالعمل الإسكاني الخليجي، والدفع به نحو تشكيل تجربة إسكانية خليجية فريدة من نوعها، من حيث مدى التكامل والتعاون بين الدول الأعضاء بالمجلس، يمكن الاستفادة منها من قبل الدول الأخرى.

وشدد وزراء الإسكان على ضرورة ترشيد الطاقة واستخدام العزل الحراري في المشاريع الإسكانية, إلى جانب بحث إعداد دليل استرشادي لنظام تصنيف وتسجيل المكاتب الاستشارية وترخيص شركات المقاولات، وكذلك متابعة إعداد كود البناء الخليجي.

المصدر: الإقتصادية

دراسات إسرائيلية 1: وراء منطقة سايكس بيكو..!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

في هذا المقال أستعرض وجهات نظر إسرائيلية عن المنطقة بتصرف، وهي حصيلة قراءات لعدد من الدراسات والمقالات، والغرض من ذلك التعرف على رؤية العدو الإسرائيلي ونظرته إلى التحولات والتطورات في المنطقة، فإلى بعض ما قرأت:

“يتبدل المحيط الإستراتيجي الذي تعمل فيه إسرائيل، إلى درجة التهديد بانهيار أجزاء كبيرة من المنظومة التي اعتمدت سياستها عليها، مثل غياب أو خفوت أكثر اللاعبين ثقلا في العالم العربي، وحدها السعودية بقيت تعمل بإصرار على صد إيران، وهي قادرة على أن تكون معادلا لتركيا”.

إن الضعف العربي الراهن أصبح على نحو غير متوقع مشكلة لإسرائيل! ويزيد احتكاكها بالقوى الإقليمية التي تحاول أن تُعمق تأثيرها في المنطقة. وعلى هذه الخلفية تصبح السعودية دولة قريبة جدا من قراءة الخريطة الإقليمية ووضع أدلة العمل الإستراتيجي.

في الجانب الآخر تقرأ إيران الخريطة من جانبها، على أن الجهد السعودي لصدها يمتد من اليمن مرورا بالعراق ومصر، ثم إلى لبنان. وكانت اللحظة التي غيرت طبيعة الاحتكاك هي تدخل الرياض غير العادي والمباشر لحماية البحرين.

كلما تدخلت إيران في حلبات أخرى أو عمقت تدخلها في حلبات قائمة اقتربت من “شد زائد”. إنتاج إيران الخام أقل من إنتاج الأرجنتين أو جنوب أفريقيا، وأي تدخل إقليمي بقدر واسع يُضر باقتصادها. إلا أن طريقة عمل إيران تعتمد على توابع من غير الدول، وعلى أنصار محليين، ولهذا فإنها مقتصدة في الموارد، لكن مواجهتها بإستراتيجيات ذكية وحكيمة قد يجرها إلى ضغط وربط كل الأحزمة والاستنزاف.

فقد تسبب حل النظام السني – البعثي في العراق وانسحاب الولايات المتحدة من هذه الدولة في كسر كل توازن ممكن للقوى، وجعل إيران هي العامل المهيمن. حيث سعت للوصول إلى بناء “امتداد شيعي” من العراق وسوريا إلى جنوب لبنان. وتطور إيران “قدرة وصول إستراتيجية” تبلغ حتى البحر المتوسط.

ثم من المبكر أن نُقدر إلى أين تستقر مصر، وماذا ستكون مكانة الحركات الإسلامية؟ وهل ستكمل “السعودية” وهي الدولة المهمة لمنع أي احتمال لانجرار مصر خارج دوائرها.

* تركيا تتغير: كانت تركيا شريكة في إحداث توازن قوى مع سوريا، وبقدر ما أيضا مع إيران والعراق، لكنها غيرت سياستها. وليس لتركيا عداوة إستراتيجية حقيقية مع إسرائيل! لكن عند قادتها الرغبة باستغلال العداوة مع إسرائيل لتدفع إلى الأمام بمصالحها مع أطراف ثالث. لكن موقف تركيا الجغرافي السياسي أكثر تعقيدا من أن تُصنف على أنها عدو ببساطة..!

إلا أن سياسة تركيا غير ناضجة؛ والدليل، التقلب إزاء سوريا، وعدم البت في الرغبة بالتعاون مع إيران (في مواجهة الأكراد)، أو التهديد بقطع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي إذا أصبحت قبرص رئيسة دورية، مع الموافقة على نصب أجهزة رادار لحلف شمال الأطلسي للتحذير من صواريخ تُطلق من طهران..!

إن ضعف النظام العلوي ابتدأ من إخراج سوريا من لبنان، جر لبنان بقدر كبير من كونه تابعا لسوريا إلى كونه تابعا لإيران.

لكن النظام العلوي يتناثر ويضعف، ولإسرائيل تعامل عسكري جيد معه. لكن إذا سقط النظام فستكون النتيجة المباشرة عدم يقين وضعضعة طائفة. ويبدو أنه أفضل لإسرائيل كعدو دولة متسقة نقاط الضغط عليها معروفة جيدا من خطر تحويل سوريا إلى شبه عراق. إن إدارة سورية جديدة تكون تابعة لتركيا أيضا غير نافعة لإسرائيل بالضرورة. لهذا قد يكون العلويون حالة خاصة تختلف معها مصلحة إسرائيل عن المصلحة السنية في ضعضعة قوة شركاء إيران..!

وفي النهاية يزداد الخوف من ألا يضمن الانطواء تحت جناح الولايات المتحدة قدرا كافيا من الدفاع عن الأمن القومي الإسرائيلي. ولهذا تشتد الحاجة إلى الاعتماد على الذات ويشمل هذا الشأن الذري الإيراني. قد توجد آراء مختلفة في السؤال، هل يجب على إسرائيل أن تهاجم إيران، لكن من الصعب جدا الاستمرار في التمسك برأي أنه لا يجب على إسرائيل أن تهاجم، بحجة أن أمريكا سترد بطريقتها. هناك افتراضية أقوى وهو أن إدارة الولايات المتحدة لن تنجح في منع تقدم إيران في برنامجها النووي..!

ثم إن ذلك كله يراكم صعوبات جديدة أمام محاولة التوصل إلى تسوية إسرائيلية- فلسطينية. فالدول التي شاركت في الماضي في منح غطاء إستراتيجي يؤيد التسوية، قد اختفت أو ضعفت أو بردت علاقاتها مع الولايات المتحدة.

فهل الولايات المتحدة تفقد فاعليتها..؟!

المصدر: الجزيرة السعودية
الكاتب : ناصر الصرامي

نظرة من الامم المتحدة تجاة اللاجئين السوريين

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

الأمم المتحدة تتوقع لجوء 4 ملايين سوري في 2014
عام 2014 يشهد احتياج 8.3 مليون سوري لمساعدة إنسانية

جنيف – فرانس برس
أفادت تقديرات للأمم المتحدة، نشرتها أمس الاثنين وسائل إعلام مختلفة وأكدتها المنظمة الدولية لوكالة “فرانس برس”، أن أكثر من أربعة ملايين سوري آخرين سيفرون من بلادهم في 2014.
وسيصبح مليونان من أصل هذا العدد، الذي هو بالتحديد 4.25 مليون، لاجئين، بينما سيفر 2.25 مليون داخل سوريا، بحسب وثيقة نشرتها الأمم المتحدة في إطار اجتماع بين منظمات إنسانية عقد في 26 سبتمبر في عمان.
وبحسب الوثيقة، فإن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أوضح في الاجتماع أن “السيناريو الأكثر ترجيحا” للعام 2014 هو “تصعيد النزاع مع اضطراب الخدمات الأساسية وتآكل أكبر لآليات المساعدة” التي ستترافق مع زيادة التهديد ضد العمال الإنسانيين.
وتقدر الأمم المتحدة بالتالي بأن أكثر من 8.3 مليون سوري سيحتاجون لمساعدة إنسانية في 2014، أي بزيادة 37% مقارنة مع هذه السنة، بحسب الوثيقة.
يذكر أن عدد سكان سوريا قدر بأكثر من 20 مليون نسمة قبل بدء النزاع في هذا البلد.
لكن المتحدث باسم المفوضة العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، أدريان إدواردز، أعلن لوكالة “فرانس برس” أن “الأمر لا يتعلق بأرقام نهائية للعام2014 لأنه لا يزال هناك شهران حتى نهاية العام 2013 لكي تصدر أرقام نهائية”.
ومن جانبه قال جنس لايركي، المتحدث باسم مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية لوكالة “فرانس برس” إن “هذا التقدير تغير”.

موقع فرانس برس

أسرار 16 قرناً من سدانة الكعبة المشرفة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل 6,20

الرياض – خالد الشايع
منذ أكثر من 16 قرناً وقبل بدء الإسلام، يختص أحفاد قصي بن كلاب بن مرة بسدانة الكعبة المشرفة، ومنهم نسل أبناء آل الشيبي سدنة الكعبة الحاليين الذيي بقيت السدانة فيهم منذ أن أعاد لهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة لهم، وقال: “خذوها يا بني أبي طلحة [أي السدانة] خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم”، وينتهي نسب سدانة الكعبة الحاليين إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وقد أسلم عام الفتح على أصح الروايات، وله صحبة ورواية عن النبي الكريم.
وبحسب كتب التاريخ انتقلت سدانة الكعبة إلى أبناء إسماعيل عليه السلام، وبعد أن اغتصبت منهم عدة مرات قبل أن يستردها قصي بن كلاب، وهو من أبناء النبي إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، ثم صارت من بعده في ولده الأكبر عبدالدار، واستقرت في بني عبد الدار جاهلية وإسلاماً حتى انتقلت إلى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبدالله بن عبدالعزى بن عثمان بن عبدالدار بن قصي، وعندما مات عثمان ولم يكن له أبناء إلى ابن عمه شيبة بن عثمان، ولا تزال في يد ولده إلى الآن/ ومنذ قصي بن كلاب بن مرة تولى سدانة الكعبة 107 أشخاص حتى السادن الحالي الشيخ عبدالقادر الشيبي بعد وفاة شقيقه عبدالعزيز الشيبي قبل ثلاث سنوات.
ويقول أحد سدنة الكعبة المشرفة نزار الشيبي: “آلت إلينا السدانة منذ أيام جدنا (قصي) وانتقلت بين أبناء ابنه عبدالدار الذي كان له خمسة أولاد.
أسرار الكعبة
تختزن الكعبة المشرفة في داخلها أسراراً لا يوجد مثلها في الأرض، ويتولى سدنتها من آل الشيبي جميع أمورها من فتحها وإغلاقها وتنظيفها وغسلها وكسوتها وإصلاح هذه الكسوة إذا تمزقت واستقبال زوارها وكل ما يتعلق بذلك، وهي تفتح مرتين في السنة لغسلها، ويسمح بدخولها حينئذ لبعض كبار ضيوف الدولة وبعض العلماء والمشايخ، مع القائمين بغسلها.
ويؤكد نزار الشيبي أن الكعبة تحتوي بداخلها على بعض الموجودات يعود تاريخها لبعد أن ضربها الحجاج بن يوسف الثقفي بالمنجنيق، منذ أكثر من 1200 عاماً.
مفتاح الكعبة
وجرت العادة أن يوضع مفتاح باب الكعبة المشرفة لدى أكبر السدنة سناً، ويسمى السادن الأول، وعند فتح الكعبة يشعر السادن الأول جميع السدنة الكبار منهم، بوقت كاف ليتمكنوا من الحضور جميعاً إن أمكن ذلك أو بعضهم ليقوموا بغسلها بمعية ولي الأمر والأمراء، وفي الوقت الحاضر تغسل الكعبة من الداخل مرتين.
وكانت الكعبة تفتح في السابق مرتين أو ثلاث مرات في كل شهر لتكون متاحة أمام الجميع لدخولها، ولكن مع تزايد أعداد الراغبين في الدخول أصبح من المتعذر الاستمرار في ذلك.

من موقع العربية