أ.د. أحمد محمد وهبان

معاهدة وستفاليا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الصعب 3332

معاهدة وستفاليا هو اسم عام يطلق على معاهدتي السلام اللتين دارت المفاوضات بشأنهما في مدينتي أسنابروك ومونستر في وستفاليا
وتم التوقيع عليهما في 15 مايو 1648 و24 أكتوبر 1648 وكتبتا باللغة الفرنسية.
وقد أنهت هذه المعاهدات حرب الأعوام الثلاثين في الإمبراطورية الرومانية المقدسة
وحرب الأعوام الثمانين بين إسبانيا وجمهورية الأراضي الواطئة السبع المتحدة.
ووقعها مندوبون عن إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة فرديناند الثالث (هابسبورغ)، ممالك فرنسا، إسبانيا والسويد، والجمهورية الهولندية والإمارات البروتستانتية التابعة للإمبراطورية الرومانية المقدسة.

يعتبر صلح وستفاليا أول اتفاق دبلوماسي في العصور الحديثة وقد أرسى نظاما جديدا في أوروبا الوسطى مبنيا على مبدأ سيادة الدول.
مقررات هذا الصلح أصبحت جزأ من القوانين الدستورية للإمبراطورية الرومانية المقدسة.
وغالبا ما تعتبر اتفاقية البرينيه الموقعة سنة 1659 بين فرنسا وإسبانيا جزءا من الاتفاق العام على صلح وستفاليا.

بيـن الجغرافيا السياسية والجيـوبوليتيـك

كاتب الموضوع الأصلي: راكان الركف 6

مثلها مثل كل العـلوم المتداخلة تشهد تطبيقات علوم الجغرافيا السياسية والجيـوبوليتيـك تشابكاً والتباسات تبدأ من معنى المصطلحين بدلالتهما اللسانية باللغات الاجنبية.

ليضاف الى هذا اللبس الدلالي لبس الترجمات ومعها اللبس الناجم عن إساءة استعمال المصطلحين والخلط بينهما حتى من قبل السياسيين والمتخصصين. وهو خلط يبرره غياب التعريفات التفريقية بين المصطلحين حتى في الموسوعات السياسية الكبرى. اذ ان علم السياسة حاضر في المصطلحين وهو بحد ذاته مصطلح غامض لان السياسة رفضت التحول الى علم لتبقى مجموعة مهارات يحتفظ بها ابناء المهنة كأسرار.

فكان ان استعيض عن علم السياسة بتخليق فروع سياسية ضمن حلقات العلوم الانسانية. حيث تفرعت اختصاصات السيكولوجيا السياسية وعلم الاجتماع السياسي والاقتصاد السياسي والانثروبولوجيا الثقافية – السياسية وغيرها من الفروع.

كما يمتد الغموض الى المصطلحين الاضافيين وهما “جـيو Geo” و”جغـرافيا Geography” حيث تترجم الكلمة اليونانية “جـيو” بصورة مجتزأة الى “أرض” فيما تمتد دلالتها اليونانية الى “أحـوال الارض” بما يتخطى مفهوم الارض الثابتة الراسخة أو الجامدة.
أما الكلمة المعربة “جغـرافيا” فهي تفقد دلالاتها او تكاد لو نحن تجاهلنا العودة الى الزمن التاريخي. حيث شهد التاريخ اكبر الكوارث الجيوبوليتيكية والجغرافية – السياسية على حد سواء من خلال ما عرف بمعاهدة فرسـاي التي انهت الحرب العالمية الاولى.

وهي اشترطت جراحات جغرافية وحشية يرى خبراء الجيوبوليتيك بانها سبب نشوب الحرب العالمية الثانية. بل ويذهب بعضهم لاعتبار حروب ما بعد تلك الحرب في اوروبا والشرق الاوسط نتائج لتلك الاتفاقية وملاحقها. ومنها ملحق اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت بلاد الشام التاريخي وأفسحت المجال لقيام دولة اسرائيل في قلب بلاد الشام. ولعل التفريق المختصر بين هذين العلمين يكمن بالقول بـ “أن الجغرافيا السياسية تتعاطى مع الواقع وتنهمك به بينما يكرس الجيوبوليتيك جهده للاهداف المستقبلية”.

تعريف التسويق الالكتروني وأنواع أدوات التسويق

كاتب الموضوع الأصلي: شركة عبر الخليج

تعريف التسويق الالكتروني

ان التسويق الالكتروني هو الجمع بين الخدمات والمعلومات من خلال الشبكة العنكبوتية, وعندما تصبح مسوقا الكترونيا ستتحمل مسؤولية جلب زوار الذين سيكونون في أمد قريب عملاء مستقبليين للشركة التي تلبي متطلباتهم اليومية عن طريق مجموعة مختلفة من اساليب التسويق الالكتروني.
أنواع أدوات التسويق الإلكتروني
البريد الإلكتروني:1
يعد البريد الإلكتروني من أبرز أدوات التواصل عبر الانترنيت,، فهو يتميزب عدة مزايا وقدرات تسويقية هائلة التي قد لا تجدها في أدوات التواصل الأخرى.
التسوق عبر محركات البحث:2
المهمة الأساسية للموقع الإلكتروني هو التشهير بخدمات ومنتجات الشركة وجذب اهتمام الزوار لتحويلهم لزبنائها و عملائها مسستقبليين . من أهم المهام المنوطة بالمسوق الإلكتروني هي تطوير حركة المرور في الموقع. اليوم، جزء كبير من حركة المرور في الأنترنت تقوم بمساعدة محركات البحث التجارية كجوجل، ياهو وبينج. هذا لأنها تمثل الخيار الأول لتصفح الأنترنت
المواقع الإجتماعية:3
أصبحت وسائل الإعلان الإجتماعي متاحة للجميع. فاستفادت مجموعة من الشركات(شركة عبر الخليج لتقنية المعلومات)من استخدامها لتحسين تواصلها مع زبنائها الكرام أو لخدماتها ولمنتجاتها عموما، و بالتالي تصبح حركة المرور في موقعك الإلكتروني متطورة.

مع تحياتي،
http://im31.gulfup.com/TE3uS.jpg

قنبلة!(النائب محمد فريد زكريا: يتحدي أوباما أمام العالم أن ي

كاتب الموضوع الأصلي: النائب فريد زكريا

قنبلة!(النائب محمد فريد زكريا: يتحدي أوباما أمام العالم أن يكذب أنه أخواني وأن شقيقه مالك حسين أوباما عضو القاعدة وأبن عمه إسماعيل موسي أوباما قد أشرفا علي تفجيرالسفارة الأمريكية ثم المركز التجاري في نيروبي!(فبعد تحريات لمدة عام والاتصال بكينيا!) نتحدى أوباما أن يكذب عضويته للتنظيم الدولي للإخوان في جاكارتا! مع زوج أمه الاندونيسي!{نكرر نتحداه أن يكذب أنهم خدعوا الشعب الأمريكي والعالم}بالمستندات فجرنا هذه القنبلة الرهيبة التي كشفها الشهيد/ عمر سليمان وتسببت في مقتله!..مقتله
*لماذا قتل الأمريكان نائب رئيس الجمهورية اللواء/ عـمر سليمان؟!!
*لماذا أصيب الأمريكان والغرب بالجنون والهذيان عقب سقوط الأخوان؟!! *وهل تصدق أن أوباما وأسرته من الأخوان وأن شقيقه عضوالقاعدة!
(((والقصة تبدأ بشرح الفكر الإسلامي الصهيوني الذي نشرته الماسونية)))
أولاً: ((أن الصهيونية حركة أيديولوجية أو فكر مثل الشيوعية والرأسمالية
الخ!(لهذا أعتنقها بعض اليهود!! لتنفيذ مشروعهم وهو أقامة الدولة الصهيونية من النيل إلى الفرات لحكم العالم ! ))(وأعتنقها بعض المسيحيين ومشروعهم هو أن العهد القديم ( التوراة! ) مكمل للعهد الجديد ( الإنجيل! ) ليسيطروا علي العالم!) (وقد أعتنق الفكرالصهيوني! أيضاً بعض المسلمين! ومشروعهم أن الله قد أختارهم للجهاد لأسلمت العالم الكافر!ولإعادة الفتوحات الإسلامية! والخلافة! لعودة الإمبراطورية الإسلامية لحكم العالم وتطهيره!! من القوم الكافرين!ويمثلهم تنظيم الأخوان المسلمين! الذي صنعه المخابرات البريطانية عام 1928! ثم تبنته المخابرات الأمريكية! لإنجاب كل المنظمات الإسلامية الإرهابية! من أجل توحيدهم للقتال لتفكيك! عدوها الخطير الاتحاد السوفيتي! (فقام تنظيم الإخوان بإنشاء منظمة القاعدة التي فككت السوفيت)
{{لذا سوف نبحر ونغوص لنكشف حياة باراك حسين أوباما المتناقضة؟}}
ثانياً ((هل الرئيس باراك أوباما أخواني؟!)) (للإجابة على هذا السؤال يجب أن نحلل قصة حياة باراك أوباما! ) ولقد ولد الطفل باراك حسين أوباما في 4/8/1961 من أب كيني مسلم متشدد أسمه حسين أوباما! وأم أمريكية أسمها ستا نلي آن دانهام وقد انفصلت أمه عن والده وهو في سن عامين. ثم تزوجت أمه مهندس بترول اندونيسي (مسلم أخواني أسمه لولو سوتيوروو! ثم انتقلت الأسرة إلي اندونيسيا! وعاش أوباما في جاكارتا في حي مسلم! وتربي في مدارس أسلامية! لمدة 8 سنوات! وقد تأثر الطفل باراك أوباما! بأفكار زوج أمه
عضو التنظيم الدولي للإخوان! الذي زرع في أوباما إيمانه بفكر الأخوان ومشروع
الخلافة! لذا كان يصطحبه دائماً للصلاة في مساجد جاكارتا فتشدد بفكر الأخوان!! المتطرف!!.. ثم رجع باراك أوباما إلي هاواي وعاش مع جده وجدته بعد أن اخفي إسلامه وفكره الأخواني! حتي أكمل تعليمه.. حيث كان يصلي سراً!!فدفعته الحركة الصهيونية الماسونية إلي عالم السياسة ودعمته حتي أصبح رئيساً للولايات المتحدة لكي ينفذ ما آمن به من فكر أخواني صهيوني!.
(((أما عن أسرته من والده فهي تعتنق إسلاماً متشدداً!))) لهذا أعتنق شقيق الرئيس أوباما (مالك حسين أوباما!) الفكر الصهيوني الإسلامي (الأخواني!) حيث أنضم لتنظيم القاعدة في بيشاور!ثم تم تكليفه من القاعدة بنسف السفارة الأمريكية في نيروبي!!لهذا تم تصعيده من قبل الأخوان!حتي أصبح الأمين التنفيذي لمنظمة الدعوة الإسلامية! وهي المنظمة التي تستثمر أموال التنظيم الدولي للإخوان! في تجارة الماس في أفريقيا!!وأنه قد تزوج 12 فتاة مسلمة! في سن العاشرة!! وكذلك أبن عمه (موسي إسماعيل أوباما!) قد أعتنق الفكر الأخواني وأنضم للتنظيم الدولي! وقد أعدت مؤسسة (تيودور شويبات) تقريراً عن تعصب باراك حسين أوباما!وإيمانه بالتعاون مع التنظيمات الإسلامية الإرهابية! وتحويلها لخدمة المصالح الأمريكية والصهيونية! بدلاً من مقاومتها!لهذا فأن نقطة ضعف الرئيس باراك حسين أوباما! هو اشتراك شقيقه في نسف السفارة الأمريكية في نيروبي! (وخاصاً بعد أن أنذره نجل خيرت الشاطر!! وقال له إذا لم تخرج والدي خلال شهر!! فأني سوف أكشف مستندات تدخلكم السجن!) (يقصد بالطبع كشف سر شقيقه الإرهابي!) لهذا قتل الأمريكان والأخوان/عـمـــر سليمان لإخفاء السر!ثم أصيب العالم الماسوني الأخواني والإسلامي الصهيوني بالجنون والهذيان! باعتبار أن سقوط الأخوان كارثة !! سوف تكشف الكثيرين وتطيح بأوباما! وقادة كثيرين من العالم الغربي عقب فتح ملفات الحساب لهذا فأن مصر تغيير العالم!وأن هذه المعلومات المؤكدة مصدرها أسرة باراك أوباما المسلمة الأخوانية!(لهذا غير مصر مستقبل العالم!وثأرت من أوباما!!وأصابت العدو بالجنون!وفى مقتل!!)لأنها معلومات مؤكدة!!ونتحدى الرئيس أوباما أن يكذب أن يدي شقيقه مالك مخضبة بدماء الأمريكان في مذبحة نسف السفارة الأمريكية في نيروبي!والذي أربك أوباما الآن أن شقيقه يقوم بضرب مصالح أمريكا في نيروبي انتقاما لتخليهم عن أخوان مصر!(وهو انتقام رباني)ولدينا مستندات خطيرة!(نحذرتراجع أوباما مناورة أجبرعليها بعد انكشاف أن رئيس أمريكا أخواني وشقيقه قاتل للأمريكان!) النائب/ محمد فريد زكريا / رئيس حزب الأحرار الثورة

الأوتوقراطية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالعنزي36336

الأوتوقراطية (بالإنجليزية: Autocracy) هي شكل من أشكال الحكم، تكون فيه السلطة السياسية بيد شخص واحد بالتعيين لا بالانتخاب. كلمة “أوتوقراط” أصلها يوناني و تعني (الحاكم الفرد، أو من يحكم بنفسه).

“استبدادية” هنا معنى اصطلاحي ناتج عن تعريب الكلمة، وقد تعرّب أحيانا بالدكتاتورية لكن في الواقع، هناك فرق في المعنى بين هذه المفردات، فالأوتوقراطية ليست مرادفة للشمولية ، حيث أن هذه الفكرة اختلقت للتفريق بين الأنظمة الحديثة التي ظهرت في عام 1923 و بين الدكتاتوريات التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، الأوتوقراطية ليست مرادفة ل الدكتاتورية العسكرية، فهنالك مثلا الأوتوقراطيات الليبرالية التي تحترم حقوق وحريات الأفراد.

مصطلح الملكية أيضا يختلف عن الأوتوقراطية في أنه يعكس صفة توريث الحكم هذا بالرغم من أن بعض الملكيات السلافية، بالأخص الأباطرة الروس كانوا يحملون لقب “أوتوقراطي”. تاريخيا، العديد من الملوك حكموا بشكل أوتوقراطي و لكن في نهاية الأمر ضعف نفوذهم و تلاشى بعد أن كتبت و أقرت الدساتير التي أعطت الشعوب القوة لصناعة القرارات بأنفسهم من خلال ممثليهم في الحكومة.

يحتاج الأوتوقراطي إلى نوع من مساعدة أفراد نافذين و مؤسسات في المجتمع من أجل أن يستطيع أن يحكم سيطرته على الشعب. قلة هم الحكام الذين تمكنوا من أن يبسطوا نفوذهم عن طريق الحضور أو الكاريزما أو المهارات فقط، من غير مساعدة الآخرين. أغلبية الأوتوقراطيين اعتمدوا على طبقة النبلاء، و العسكر ، أو الزعماء الدينيين أو آخرون، الذين بدورهم قد ينقلبون على الحاكم أو يقتلونه. لذا، قد يصعب معرفة الفرق بشكل واضح بين الأوتوقراطية و الأوليغارشية التي تعني حكم القلة.

من اهم مبادئ العلاقات في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العبيسي3330

. الإعلاء من شأن الإنسان بصفته إنسان قال تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (الإسراء 70 ) ويروى أنه مرت جنازة يهودي فوقف لها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فقال بعض أصحابة ( إنها جنازة يهودي) فقال عليه الصلاة والسلام ( أليست نفساً).
2. المساواة بين الناس بدون النظر لأعراقهم وألوانهم قال تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا (الأعراف 189) وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء.. (النساء: 1 )، إن اختلاف الناس شعوب وقبائل ليس ليقاتلوا ويعلوا بعضهم فوق بعض بل ليتعارفوا قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات 13 ) وقارن هذا مع تتبناه بعض النظريات الحديثة والتي تقضى بتفوق بعض أجناس البشر على سواها وبالتالي بررت لظاهرة الاستعمار وأن الرجل الأبيض يستعمر العالم ليطور ويسرع عملية الترقي لباقي الأجناس البشرية.
3. التسامح دعا الإسلام إلى التسامح فقال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ فصلت: 34، والتسامح يعنى القبول بالعيش المشترك والتسليم بالتواجد السلمي المشترك ولكنه لا ينفي حق المسلمين في نشر الدعوة وتبيان الحق من الباطل فالاعتراف بحق الأديان الأخرى بالوجود لا يعني عدم توضيح الحق وفى النهاية فالإيمان مسئولية فردية.
4. الحرية حيث قال تعالى: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ كما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أحد الصحابة عن إكراه ابناه على الإسلام وحين قدمت امرأة عجوز إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاها إلى الإسلام فامتنعت فخشي الفاروق أن يكون قد أعنتها بما طلب ودعا الله اللهم أنى لم أكرهها. ولكن لحرية العقيدة شروط أهمها ألا يكون هناك ضغوط تمنع الشخص من الإسلام أو ضغوط لترك الإسلام واختيار دين آخر مثل ما يفعله بعض المتعصبون من المبشرين النصاري في أفريقيا وأسيا من استغلال الحاجة والفقر والمرض. أما المسلمين فلا يجوز خروجهم من الدين الإسلامي وترك الحق بعد أن عرفوه وإذا كانت الردة عن الإسلام لأهداف سياسية أراد من ورائها المرتد الثورة على النظام الإسلامي والذي هو النظام الدستوري للدولة فحكمه في الإسلام القتل مثلما هو حكم من يرد الثورة على النظام الاجتماعي والسياسي في معظم القوانين والشرائع غير الإسلامية. أما إذا كانت الردة شخصية لم يجاهر فيها المرتد أو يحاول دعوة المواطنين الآخرين للخروج على النظام الإسلامي فاختلف الفقهاء في حكمه بين القتل والتعزير.
5. التعاون الدولي فمباشرة بعد وصوله إلى المدينة أبرم الرسول صلى الله علية وسلم وثيقة المدينة بين المهاجرين والأنصار مع بعضهم البعض وبينهم وبين اليهود من جهة أخرى. كما قام الرسول صلى الله عليه سلم عن حلف الفضول الذي أبرم قبل الإسلام( لقد حضرت بدار عبد الله بن جدعان حلفاً ما يسرني به حمر النعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت) وكانت قبائل العرب قد أبرمت حلف الفضول لنصرة المظلوم وإغاثة الملهوف
6. التبادل الثقافي ولتلخيص هذا المبدأ نلجأ لتصنيف ابن خلدون العلوم إلى نوعين الأول طبيعي يتعرف إليه الإنسان بفكره ويهتدي بمداركه البشرية إلى موضوعاته ومسائله وأنحاء براهينه ووجوه تعليمه حتى يقف نظره على الصواب من الخطأ فيه حيث هو إنسان ذو فكر. والنوع الثاني العلوم النقلية التي تسند الخبر إلى الشارع ولا مجال فيه للعقل إلا لإلحاق الفروع بالأصول. وليس هناك شك في أنه يجوز للمسلمين التبادل الثقافي مع كل الثقافات والحضارات في إطار النوع الأول من العلوم حيث روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها).
7. المعاملة بالمثل قال تعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ كما قال تعالى: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ويقاس على هذا المبدأ إلغاء الرق فقد كانت الأمة المنتصرة تأخذ المقاتلين من أبناء الأمة المنهزمة كعبيد ونسائها كسبايا وطالما أمم العالم أجمعت على إلغاء ذلك والمسلمين لم يتخلفوا عن مسيرة التطور الإنساني خصوصاً أن إلغاء الرق يتمشى مع الغايات الكبرى للشريعة. لقد قام الصرب أثناء حرب البوسنة الأخيرة باغتصاب عدد من البوسنيات المسلمات لذا رأى بعض المجاهدين معاملة الصربيات كسبايا حرب، وقد رفض الرئيس البوسني عزت بيغوفيتش ذلك حيث أن هذا سيجعل المسلمين مثل حال الصرب مدانين من قبل الرأي العام الدولي ومخالفين لتعاليم الإسلام والعهود والمواثيق. ولكن لو أن كل أمم الأرض تراجعت عن إلغاء الرق وأعادت الرق والسبي فيحق للمسلمين عندئذ المعاملة بالمثل.
8. الالتزام بالعهود والمواثيق قال جل من قائل: وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً وقد وفى صلى الله عليه وسلم ببنود كل المعاهدات التي دخل فيها كما رفض عليه الصلاة والسلام قبول من أسلم من أهل مكة بعد صلح الحديبية في دولة المدينة النبوية وفاء لبنود الصلح فما كان من هؤلاء بعد رفض الرسول صلى الله عليه وسلم قبولهم إلا السكن في الجبال والعمل على قطع الطريق على قوافل قريش.

الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العبيسي3330

الحرب العالمية الثانية:
بدأت الحرب العالمية الثانية في اول سبتمبر 1939 حين اجتاحت الجيوش الالمانية الاراضي البولندية ثم سيطرتها على العاصمة البولندية وارسو، واستهدف هتلر من غزوه ان يربط بروسيا الشرقية بألمانيا.
وبعد ذلك حاول هتلر استمالة بريطانيا لتأييد توسعاته ( عن طرق وعوده بالتخلي عن مطالبه في ممتلكات الامبراطورية البريطانية فيما وراء البحار ) الا ان بريطانيا اعلنت مساندتها لبولندا وهددت بإعلان الحرب على المانيا في حالة عدم انسحابها من الاراضي البولندية ورغم تردد فرنسا في التدخل الا انها قدمت انذارا مشابها للإنذار البريطاني لألمانيا، وبذلك تم اعتبار بريطانيا وفرنسا في حالة حرب مع المانيا بحلول الثالث من سبتمبر 1939 وعلى الجانب المقابل نجد ان الاتحاد السوفيتي ( الذي سبق له توقيع ميثاق لعدم الاعتداء مع المانيا في اغسطس 1939، تضمن اتفاقا سريا لتقسيم المناطق البولندية وبلاد البلطيق بينه وبين المانيا ) أعلن ان بولندا قد زالت من على الخريطة السياسية وقد اعقب ذلك قيام الجيوش السوفيتية باحتلال الاقاليم البولندية .
فرض هتلر سيطرته على بولندا والبلطيق وبدأ في توجيه هجومه صوب اوروبا الغربية حتى احتل الدنمارك والنرويج والسويد ولوكسمبورج وبلجيكا ثم والت زحفها باتجاه الحدود الفرنسية.

في فرنسا كانت الاوضاع متوترة بسبب اختلاف حول الاستراتيجية الواجب اتباعها في مواجهة المانيا، وعلى الرغم من أن خط “ماجينو” الدفاعي الفرنسي كان قمة التطور العلمي إلا أنه لم يمتد ليشمل الحدود الفرنسية البلجيكية مما اتاح المجال امام الجيوش الالمانية للانقضاض على فرنسا عبر حدودها مع بلجيكا مما جعل الحكومة الفرنسة ان تنقل مقرها من باريس الى فيشي.
على الرغم من المحاولات التي قامت بها الحكومة الفرنسية لطلب المساعدة من الولايات المتحدة وبريطانيا الا انه لم تحدث أي اجابة من هاتين الدولتين، اذ آثرت الولايات المتحدة التريث لمتابعة التطورات الدولية وسير العلميات الحربية بينما رأت بريطانيا أن مصالحها تستلزم الاحتفاظ بقواتها العسكرية للدفاع عن أراضي بريطانيا.
وفي 15 يونيو 1940 سقطت باريس وحدث انقسام بين بول رينو رئيس الوزراء ( الذي كان يرى ضرورة مواصلة القتال ) وبين نائبه الجنرال بيتان ( الذي كان يرى ضرورة الاستسلام ) واعقب ذلك استقالة حكومة رينو وقيام الجنرال بيتان بتشكيل حكومة موالية للألمان حيث طلب عقد الهدنة مع الالمان وقد تضمنت اتفاقية الهدنة الموقعة بين المانيا وفرنسا في 22 يونيو 1940 شروط مجحفة بفرنسا كان أهمها:
1- السماح للجيوش الالمانية باحتلال بعض الاراضي الفرنسية والسيطرة على الموانئ الفرنسية الواقعة على المحيط الاطلنطي وبحر المانش
2- أن تقوم فرنسيا بتسريح قواتها المسلحة ماعدا الجنود المتكفلين بحفظ الأمن والنظام الداخلي
3- تتحمل فرنسا نفقات جيش الاحتلال الالماني
4- اطلاق سراح اسرى الالمان لدى فرنسا مع احتفاظ المانيا باسرى الحرب من الجنود الفرنسيين

فشلت الجهود الالمانية باقناع بريطانيا بالاستسلام وعدم التورط في الحرب، وبذلك قامت غارات جوية المانية على اراضي ومدن بريطانية بما فيها العاصمة، بهدف تحطيم الروح المعنوية لبريطانيا، الا ان الثقة الكبيرة التي تتمتع بها الحكومة البريطانية انذاك بزعامة ونستون تشرشل ونجاح البريطانيين في تطوير صناعاتهم الحربية واختراعهم لأجهزة الرادار قد ساعد على افشال الغزو الالماني.

وفي هذه الاثناء اعلنت ايطاليا الحرب على فرنسا وبريطانيا على امل مقاسمة المانية غنائم الحرب وفي هذا الاطار سعى موسوليني الى التوسع في منطقة البلقان فبادر باحتلال ألبانيا ثم اليونان إلا ان المقاومة اليونانية نجحت في التصدي للجيوش الايطالية واجبرتها على الانسحاب من ألبانيا، وبتلك التطورات قدر هتلر ان هزيمة حليفه قد تؤثر سلبيا على معنويات جيوش دول المحور فهب الى مساندته بهدف السيطرة على شبه جزيرة البلقان واستطاعت الجيوش الالمانية عام 1914 ان تحتل المجر وبلغاريا ورومانيا ويوغوسلافيا ثم اليونان وكريت ( حتى لا تستغل كقاعدة بريطانية في البحر المتوسط )
ابتداء من عام 1940 قام الايطاليين بالهجوم انطلاقا من الاراضي الليبية صوب الحدود المصرية للتحرش بقوات الحلفاء الموجودة في مصر ولكن استطاعت التصدي لها واجبرتها على التراجع الى داخل الاراضي الليبية، فعاد هتلر مرة اخرى لتغطية هزائم ايطاليا وارسل دعم عسكري الماني الى شمال افريقيا بقيادة روميل وقد شهدت شمال افريقيا معارك بين قوات الحلفاء والمحور خلال عامي 1941 و 1942 حتى استطاعت قوات الحلفاء بقيادة مونتجمري ان تنتصر على قوات المحور بقيادة روميل وان تجبرها على التراجع حتى داخل الاراضي التونسية بينما اطبقت عليها القوات البريطانية الامريكية المشتركة القادمة من المغرب والجزائر بقيادة ايزنهاور مما ادى الى انسحاب الألمان من شمال افريقيا.

من ناحية اخرى لم يفلح ميثاق عدم الاعتداء الموقع بين المانيا والاتحاد السوفيتي في اغسطس 1939 في القضاء على التناقضات الكبيرة بين النازية والشيوعية وبالتالي في يونيو 1941 هاجم الاتحاد السوفيتي بعد ان احس بتفوق جيوشه في منطقة البلقان ويمكن تحديد الاسباب التي جعلته يهجم على الاتحاد السوفيتي ما يلي:
1- الخلافات الايدولوجية العميقة بين الشيوعية والنازية
2- عدم ثقة هتلر في الزعيم السوفيتي ستالين
3- نزعة هتلر وايمانه بنظرية الجنس الاري وضرورة سيطرته على كل شعوب العالم الاخرى
4- تخوف هتلر من سعي الاتحاد السوفيتي على منافسة المانيا على النفوذ في مناطق البلطيق والبلقان
5- السيطرة على الموارد المعدنية في الاتحاد السوفيتي فضلا عن القمح في اوكرانيا
وتصور هتلر ان هجومه على الاتحاد السوفيتي سوف يحظي بتأييد الدول المناهضة للشيوعية وبالفعل فقد تقدمت الجيوش الالمانية وسيطرت على مساحات شاسعة بالذات اوكرانيا وشبه جزيرة القرم وسباستبول والقوقاز ولكن عند وصول الجيش الالماني الى مدينة ستالينجراد بدأ يعاني من نقص الامدادات وفوق ذلك عدم قدرتهم على مغالبة الطبيعة وشدة البرد القارس والذي دفع قادة الحملة الالمانية الى الاستسلام مخالفين بذلك تعليمات هتلر الذي ظل يطالبهم بمواصلة القتال
وبذلك استطاع السوفييت التصدي للهجمات الالمانية واسترداد المناطق التي احتلها الالمان وتوالت الانتصارات السوفيتية على الجيوش الالمانية خلال عامي 1943 و 1944 حتى تحررت الاراضي السوفيتية وتعقبوا القوات الالمانية الى داخل الاراضي الفنلندية وكذلك في بولندا ورومانيا وبلغاريا والمجر وذلك بمساعدة الامدادات التي قدمتها دول الحلفاء للاتحاد السوفيتي.

اما بالنسبة لموقف الولايات المتحدة الامريكية من الحرب فهو متأرجح بين سياسة العزلة وسياسة التدخل وعلى الرغم من عدم المشاركة في الحرب بشكل رسمي حتى عام 1941 فقد ساهمت في دعم قدرات دول الحلفاء وتمثل ذلك في عدة امور:
1- موافقتها عام 1939 على بيع السلاح الامريكي لدول الحلفاء ونقله على سفن غير امريكية
2- قدمت مساعدات عسكرية ضخمة لبريطانيا
3- اصدار قانون الاعارة والتأجير في مارس 1941 وينص على تقديم الدعم لأية دولة يرى ان الدفاع عنها يمثل امرا حيويا للولايات المتحدة، وقد قدمت في ظل هذا القانون مساعدات الى كل من بريطانيا والصين
4- صادرت الولايات المتحدة السفن والاموال والممتلكات الخاصة بدول المحور لديها

في عام 1941 كانت الاوضاع الدولية تطورت بحيث ادت الى تحول جذري في الموقف الامريكي من الحرب وتمثلت ابرز التحولات فيما يلي:
1- توتر العلاقات الامريكية اليابانية نتيجة المساندة الامريكية لحكومة الصين بزعامة تشانج كاى تشيك في حربها ضد اليابان وايضا تجميد الاموال اليابانية في الولايات المتحدة ووقف التبادل التجاري معها
2- احتلال اليابان للهند الصينية واقامة قواعد عسكرية يابانية فيها
اما السبب المباشر لدخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية تمثل في تعرض ميناء بيرل هاربر لهجوم جوي شامل من اليابان وادى الى مقتل ما يقارب 3000 امريكي وتحطيم عدد كبير من الطائرات الحربية الامريكية، وبعد هذا الهجوم اعلنت امريكا الحرب على دول المحور مجتمعة فردت المانيا وايطاليا باعلان الحرب على الولايات المتحدة في 11 ديسمبر 1941.
تغير مجرى الحرب بعد دخول امريكا
ايطاليا: في يوليو 1943 قام الحلفاء بغزو صقلية وايطاليا وتحت ضغط الهجوم الامريكي البريطاني قرر المجلس الفاشي عزل موسوليني من منصبه حيث تم اعتقاله وتكليف المارشال بادوليو بتشكيل الحكومة الجديدة وسارعت الحكومة الايطالية بالتفاوض مع الحلفاء في سبتمبر 1943 ولكن قامت المانيا باحتلال روما وبقية المناطق الشمالية من ايطالا بهدف التصدي لزحف قوات الحلفاء القادم من الجنوب واستطاع الالمان اختطاف موسوليني من سجنه وفك اسره لكي يعيدوه الى السلطة مرة اخرى ليتخذوا منه سندا لشرعية سيطرتهم على ايطاليا ولكن لم تدم الا عدة شهور حتى استطاعت قوات الحلفاء ان تسيطر على روما ثم بقية المدن وكذلك تم القبض على موسوليني حيث تم اعدامه في 1945 اثناء محاولته الفرار مع مجموعة من الجنود الالمان.

المانيا: شهدت اعوام 1942 – 1945 تصعيد للغارات الجوية من قوات الحلفاء ضد الاراضي الالمانية والاقاليم التي تحتلها المانيا، ثم قام الحلفاء في 6 يونيو 1944 بإنزال جيوشهم على السواحل الشمالية الغربية لفرنسا واستطاعت ان تواصل تقدمها حتى باريس حيث تم تحريرها في 25 اغسطس 1944 وبعد ذلك اتجهو الى بلجيكا وهولندا ونجحو في تحريرها وواصلوا التقدم حتى سيطرو على خط سيجفريد الدفاعي الالماني وتوغلوا داخل الاراضي الالمانية بحلول عام 1945 وبدأت المدن الالمانية بالسقوط الواحدة تلو الاخرى حتى سقطت برلين في ابريل 1945 مما دفع هتلر الى الانتحار بعد أن رأى طموحاته تتهاوى وبذلك هوت اسطورة الجيش الالماني الذي لايقهر.

اليابان: رفضت اليابان الاستسلام والاعتراف بالهزيمة العسكرية امام الحلفاء فعلى الرغم من الانتصارات التي حققتها اليابان خلال عامي 1941 و 1942 الا انها في عام 1942 شهدت بداية الانكسار حيث حققت قوات الحلفاء عدة انتصارات بحرية ( معركة ميدواى يونيو 1942 ) وما تلاها من انتصارات اخرى بزعامة الجنرال ماك آرثر ادت الى تحرير الفلبين وبورما عام 1945 وعلى الرغم من ذلك رفض اليابانيون الاستسلام وبسبب تلك المقاومة رأى الحلفاء بوضع حد للحرب بطرق غير تلقيدية حيث ادت البحوث للتوصل الى سلاح جديد له قدرة تدميرية لم تعهدها الحروب من قبل وهو القنبلة الذرية وتم الاتفاق بين الرئيس الامريكي ترومان وبين رئيس الوزراء البريطاني تشرشل على استخدام هذه القنابل ضد اليابان، ورفضت اليابان الاستسلام للانذار الامريكي البريطاني الصيني وتم القاء القنبلة الذرية الاولى على هيروشيما اليابانية في 6 اغسطس 1945 والقنبلة الثانية على ناجازاكي في 9 اغسطس ونتج عن هاتين القنبلتين احتراق اكثر من 130 الف ياباني وذلك غير ماتركته من مئات الالاف من المشوهين والاف الاميال من الاراضي المحترقة ومن بعد هذا الدمار لم يبقى لليابان سوى الاستسلام، واعلن الامبراطور الياباني “هيروهيتو” استسلام اليابان في 14 اغسطس وتم التوقيع على وثيقة الاستسلام على متن المدمرة الامريكية ميسوري في 2 سبتمبر 1945.

وبذلك تنتهي الحرب العالمية الثانية التي استمرت لست سنوات ( 1939 – 1945 ) تاركة خلفها ما يقارب 40 مليون قتيل غير الخسائر المادية المقدرة بمليارات الدولارات ومئات الملايين من المشردين والجوعى والمشوهين

اسامه بن لادن

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن عسيري 704

أسامة بن لادن (الأحد 8 شعبان 1376 هـ – الإثنين 28 جمادى الأولى 1432 هـ) نجل الملياردير محمد بن عوض بن لادن وترتيب أسامة بين إخوانه وأخواته هو 17 من أصل 52 أخ وأخت. درس في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وتخرج ببكالوريوس في الاقتصاد ليتولي إدارة أعمال شركة بن لادن. ترك والده ثروة تقدر بتسعمائة مليون دولارفمكنته ثروته وعلاقاته من تحقيق أهدافه في دعم المجاهدين الأفغان ضد الغزو السوفييتي لأفغانستان.[1]

وهو مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة. وهو تنظيم سلفي جهادى مسلح أنشئ في أفغانستان سنة 1988. زج بن لادن بتنظيم القاعدة في حروب ضد أعتى قوتين في العالم وهما الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة حيث حارب الإتحاد السوفييتي إبان غزو أفغانستان وحارب الولايات المتحدة حينما غزت العراق وأفغانستان. وأعلن بالاشتراك مع أيمن الظواهري عام 1998م الجبهة العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبين والتي نجم عنها لاحقاً ما يسمى الحرب على الإرهاب أو الحملة الصليبية العاشرة.

بعد وفاة والده، وكان أسامة وقتها في الحادية عشرة من عمره بلغ نصيبه من التركة ما يعادل 300 مليون دولار، استثمرها في المقاولات وفي غيرها ولكنه فشل. على أن ثروته وعلاقاته مكنته من تحقيق عمل آخر، وهو دعم المجاهدين الأفغان ضّد الغزو السوفياتى لأفغانستان. وفى سنة 1984م أسّس ابن لادن منظّمة دعويّة وأسماها “مركز الخدمات” وقاعدة للتدريب على فنون الحرب والعمليات المسلحة باسم “معسكر الفاروق” لدعم وتمويل المجهود الحربي للمجاهدين الأفغان، وللمجاهدين العرب والأجانب فيما بعد. وبعد انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان ومع بداية الغزو العراقي للكويت عام 1990م خرج ابن لادن من السعودية هارباً إلى السودان. وهناك أسس تجارة فاشلة أيضا ومركزاً جديداً للعمليات العسكرية في السودان.[2]

وتحت ضغوط دولية غادر ابن لادن السودان في سنة 1996م متوجّهاً إلى أفغانستان نتيجة علاقته القوية بجماعة طالبان، التي كانت تسيطر على أفغانستان. وهناك بان وجهه الحقيقي إذ أعلن الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية. وفى سنة 1998م تلاقت جهود أسامة بن لادن مع جهود أيمن الظواهري الأمين العام لتنظيم الجهاد الإسلامي المصري المحظور، وأطلق الاثنان بياناً يدعو إلى: قتل الأمريكان وحلفائهم أينما كانوا، وإلى إجلائهم من المسجد الأقصى والمسجد الحرام. ونتيجة لبيانه ارتكبت القاعدة تفجيرات الخبر وتفجيرات نيروبى ودار السلام، .[2]

وقامت القاعدة في إطار حربها على اليهود والصليبين بالهجوم على أهداف مدنية وعسكرية في العديد من البلدان أبرزها هجمات 11 سبتمبر وتفجيرات لندن 7 يوليو 2005 وتفجيرات مدريد 2004, ولذلك تعتبر هدفاً رئيسياً للحرب الأمريكية على الإرهاب. وبعد سنين من تواريه عن الأنظار وبالتحديد في فجر يوم الإثنين لليلة بقيت من جمادى الأولى تمكنت قوة مغاوير أمريكية من مباغتة بن لادن بينما هو أعزل في مسكنه قرب إسلام آباد وأردته قتيلاً برصاصة في الرأس ثم ألقت به في اليم.

وتعتبر تغطية وسائل الإعلام لموت أسامة بن لادن ثالث أكبر قصة إخبارية في العالم في القرن الحادي والعشرين. فبعد أقل من أسبوع على إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن القوات الأمريكية قتلت زعيم القاعدة في باكستان فإن قصة بن لادن ورد ذكرها أكثر من 84 مليون مرة في وسائل الإعلام العالمية المطبوعة والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت.[3]

ماليزيا

كاتب الموضوع الأصلي: خالد حمد المضيان80

ماليزيا
نظام الحكم
ملكي دستوري فيدرالي برلماني ديمقراطي

سلطان
(يڠ د-ڤرتوان اڬوڠ)
عبد الحليم معظم

رئيس الوزراء
محمد نجيب بن تان عبد الرزاق

الاستقلال

– عن المملكة المتحدة
31 أغسطس 1957 [4][5]

– الاتحاد الفيدرالي مع صباح سراواك سنغافورة [3]
16 سبتمبر 1963 [6]

المساحة

المجموع 330,803 كم2 (66)
127,354 ميل مربع

نسبة المياه (%)
0.3
السكان

– إحصاء 2010 [7]
28,334,135
– الكثافة السكانية
86/كم2 (114)
216.45/ميل مربع
الناتج المحلي الإجمالي
2011
(تعادل القدرة الشرائية)

– الإجمالي $442.010 مليار [8]

– للفرد
$15,384 [8]

الناتج المحلي الإجمالي (اسمي)
2011
– الإجمالي $247.781 مليار [8]

– للفرد
$8,624 [8]

معامل جيني (2002[9])
46.1 (36)

مؤشر التنمية البشرية (2010)
0.744 [10] (مرتفع) (57)

العملة
رينغيت ماليزي (MYR)

المنطقة الزمنية
(ت ع م+8)

جهة السير
اليسار
رمز الإنترنت
.my

رمز الهاتف الدولي
60+
تعديل

ماليزيا هي دولة تقع في جنوب شرق آسيا مكونة من 13 ولاية وثلاثة أقاليم اتحادية، بمساحة كلية تبلغ 329,845 كم2.[9][11] العاصمة هي كوالالمبور، في حين أن بوتراجايا هي مقر الحكومة الاتحادية. يصل تعداد السكان إلى أكثر من 28 مليون نسمة. ينقسم البلد إلى قسمين يفصل بينهما بحر الصين الجنوبي، هما شبه الجزيرة الماليزية وبورنيو الماليزية (المعروفة أيضاً باسم ماليزيا الشرقية). يحد ماليزيا كل من تايلند واندونيسيا وسنغافورة وسلطنة بروناي. تقع ماليزيا بالقرب من خط الاستواء ومناخها مداري. رأس الهرم الماليزي هو يانغ دي بيرتوان اغونغ وهو ملك منتخب، بينما يترأس الحكومة رئيس الوزراء.[12][13] تبنى الحكومة بشكل قريب جداً من نظام وستمنستر البرلماني.[14]
لم يكن لماليزيا كدولة موحدة وجود حتى عام 1963. في السابق، بسطت المملكة المتحدة نفوذها في مستعمرات في تلك المناطق أواخر القرن الثامن عشر. تكون النصف الغربي من ماليزيا الحديثة من عدة ممالك مستقلة. عرفت هذه المجموعة من المستعمرات باسم مالايا البريطانية حتى حلها عام 1946، عندما تم إعادة تنظيمها ضمن اتحاد الملايو. نظراً للمعارضة الواسعة، أعيد تنظيمها مرة أخرى ضمن اتحاد مالايا الفدرالي في عام 1948، ثم حصلت على الاستقلال في وقت لاحق في 31 أغسطس 1957.[15] دمجت كل من سنغافورة، ساراواك، وبورنيو الشمالية البريطانية واتحاد مالايا جميعها لتشكل ماليزيا يوم 16 سبتمبر 1963.[16] حصلت في السنوات التالية توترات ضمن الاتحاد الجديد أدت إلى نزاع مسلح مع اندونيسيا وطرد سنغافورة في 9 أغسطس 1965.[17][18]
خلال أواخر القرن العشرين، شهدت ماليزيا طفرة اقتصادية وخضعت لتطور سريع. حيث يحدها مضيق ملقا، وهو طريق بحري مهم في الملاحة الدولية، كما أن التجارة الدولية جزء أساسي من اقتصادها.[19] تشكل الصناعة أحد القطاعات الرئيسية في اقتصاد البلاد.[20] كما انضمت ماليزيا إلى مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية. تمتلك ماليزيا تنوعاً حيوياً من النباتات والحيوانات، حيث تعتبر من بين الدول 17 الأكثر تنوعاً.[21]
محتويات
• 1 أصل التسمية
• 2 التاريخ
o 2.1 عصور ما قبل التاريخ
o 2.2 التاريخ المبكر
o 2.3 ملقة
o 2.4 الوصول البريطاني
o 2.5 ما بعد الاستقلال
• 3 الحكومة والسياسة
o 3.1 العلاقات الخارجية والقوات المسلحة
• 4 التقسيمات الإدارية
• 5 الجغرافيا
o 5.1 المصادر الطبيعية
• 6 الاقتصاد
o 6.1 العلوم والتكنولوجيا
• 7 الديموغرافيا
o 7.1 الدين
o 7.2 التعليم
 7.2.1 التعليم الابتدائي
 7.2.2 التعليم الثانوي
 7.2.3 التعليم الثالثي
 7.2.4 المدارس الدولية
o 7.3 الرعاية الصحية
o 7.4 المواطنة
• 8 الثقافة
o 8.1 الأعياد والعطلات الرسمية
• 9 انظر أيضاً
• 10 مراجع
أصل التسمية

ماليزيا كما ظهرت في أطلس من الولايات المتحدة في عام 1914.
اعتمد الاسم ماليزيا في عام 1963 عندما اتحدت سنغافورة وبورنيو الشمالية وساراواك واتحاد المالايو في اتحاد من 14 دولة. لكن الاسم نفسه قد استخدم بشكل مبهم للإشارة إلى المناطق في جنوب شرق آسيا فيما قبل ذلك. في خريطة نشرت في عام 1914 في شيكاغو طبعت كلمة ماليزيا على أنها تشير إلى بعض الأقاليم ضمن أرخبيل الملايو.[22] فكر سياسيو الفلبين في حين من الأحيان بتسمية دولتهم “ماليزيا”، لكن ماليزيا سبقتهم إلى الاسم في عام 1963.[23] في وقت الاتحاد عام 1963، أخذت تسميات أخرى في الحسبان، كان من بينها لانغكاسوكا، وفقاً للمملكة التاريخية التي احتلت الجزء العلوي من شبه جزيرة الملايو في الألفية الأولى من الميلاد.[24]
كتب عالم الأجناس الإيرل جورج صامويل ويندسور في عام 1850 في مجلة الأرخبيل الهندي وشرق آسيا مقترحاً بتسمية جزر اندونيسيا باسم ميلايونيسيا أو اندونيسيا. وفضل الاسم الأول.[25]
هناك عدة نظريات حول أصل كلمة ملايو أو مالاي. يقول التفسير الأكثر قبولاً أن الكلمة مزيج من كلمتين من لغة التاميل – السنسكريتية، مالاي (تلة) واور (مدينة)، بما معناه مدينة التلة. تم تبني هذا الاسم عندما بدأ المسافرون والتجار الهنود بتحديد المنطقة الجغرافية فيما حول ماليزيا في الوقت الحاضر. يعتقد بأن هذه الكلمة أصل تسمية مملكة الملايو، وهي مملكة كلاسيكية برزت بين القرنين السابع والثالث عشر، في المنطقة حول دارماسرايا الحالية في سومطرة. تأسست من قبل مجتمع حول نهر باتانغاري وتجار الذهب من منطقة مينانجكاباو النائية. أضيفت اللاحقة – سيا من اللغة اللاتينية -اليونانية، مما يجعل اسم ماليزيا يعني حرفياً أرض شعب الملايو. حملت المنطقة القارية من البلاد اسم مالايا (بدون “- سي”) حتى عام 1963، عندما ضمت للاتحاد مع صباح وساراواك وسنغافورة في الجزء الشمالي من جزيرة بورنيو. طردت سنغافورة 1965. أشار تغيير الاسم إلى تغير حدود البلاد إلى ما وراء شبه جزيرة الملايو. تشير وصف الماليزي إلى كافة الشعب الماليزي من جميع الأعراق، بينما تشير الملايو للشعب الملايو الأصليين، الذين يشكلون ما يقرب من نصف السكان.
التاريخ
عصور ما قبل التاريخ
تكشف الأبحاث الأثرية وجود آثار من تلك المرحلة في جميع أنحاء شبه جزيرة ماليزيا وصباح وساراواك. يعود أقرب دليل على أن الإنسان سكن المنطقة إلى 40,000 عاماً. هؤلاء الصيادون الميزوليتيون هم على الأغلب أسلاف سيمانغ، وهي مجموعة نيغريتو عرقية ذات أصول عميقة في شبه جزيرة الملايو.
يبدو أن سينوي مجموعة مركبة، حيث يعود ما يقرب من نصف سلالات أمهات الحمض النووي إلى أسلاف سيمانغ والنصف الآخر إلى الهجرات اللاحقة من الهند الصينية. يقترح العلماء بأنهم من نسل المزارعين الأوائل الناطقين بالأسترونيزية، الذين جلبوا كلاً من لغتهم وتقنيات الزراعة إلى الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة فيما يقرب من 5000 سنة مضت. حيث اندمجوا واتحدوا مع السكان الأصليين.
أسلاف المالايو الأوائل أكثر تنوعا. على الرغم من أنهم يظهرون بعض الارتباط بجزيرة جنوب شرق آسيا، يرتبط بعضهم بأنساب في الهند الصينية من العصر الجليدي الكبير الأخير، حوالي 20,000 سنة مضت. يدعم علماء الأنثروبولوجيا الفكرة القائلة بأن أسلاف الملايو نشئوا فيما يعرف اليوم باسم يونان في الصين. أعقب ذلك انتشار هولوسيني مبكر عبر شبه جزيرة الملايو إلى جزيرة جنوب شرق آسيا. نحو 300 ق.م، دفعوا داخلياً من قبل أسلاف الملايو الثانويين، وهم مجموعة من العصر الحديدي أو العصر البرونزي تنحدر جزئياً من شعب تشام من كمبوديا وفيتنام. كان أسلاف الملايو الثانويين المجموعة الأولى في شبه الجزيرة التي تستخدم الأدوات المعدنية، والسلف المباشر لشعب الملايو الماليزي الحالي.
التاريخ المبكر

حجر بوذا غوبتا من القرن الرابع أو الخامس الميلادي. عثر عليه في ماليزيا ومحفوظ حاليًا في كلكوتا في الهند.
عرف الهنود القدامى شبه جزيرة الملايو باسم سوفارنادفيبا أو “شبه الجزيرة الذهبية”. بينما ظهرت على خريطة بطليموس باسم “الشيرونيز الذهبي”. أشار إلى مضيق ملقا باسم جيب ساباريكوس.[26] وصل التجار والمستوطنون من الهند والصين في وقت مبكر من القرن الأول. أنشأ الصينيون والهنود موانئ تجارية وبلدات في المنطقة في القرنين الثاني والثالث الميلاديين، والتي وصلت أعدادها إلى 30 وفقاً لمصادر صينية. كما أن تأثيرهم على الثقافة المحلية كان جلياً. في القرون الأولى من الألفية الأولى، اعتنق سكان شبه جزيرة الملايو الأديان الهندية من الهندوسية والبوذية، فضلا عن استخدام نظام الكتابة السنسكريتي.
إحدى أولى الممالك المعروفة التي سيطرت على ما هو الآن وماليزيا هي الامبراطورية القديمة لانغكاسوكا، وتقع في شمال شبه جزيرة الملايو حول تاسيك سيني. ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمملكة فونان في كمبوديا، التي حكمت أيضاً الجزء الشمالي من ماليزيا حتى القرن السادس. ووفقاً لسيجاراه ملايو (“حوليات الملايو”)، أسس أمير الخمير راجا غانجي سارجونا مملكة غانغا نيجارا (بيرواس، بيراك حالياً) في بدايات القرن الثامن. بين القرنين السابع والثالث عشر خضع أغلب شبه الجزيرة الماليزية لامبراطورية سريفيجايا، التي تمركزت في باليمبانج في جزيرة سومطرة.
هوجمت غانغا نيغارا في عامي 1025-1026 من قبل راجيندرا تشولا الأول، وهو امبراطور التاميل الذي يعتقد الآن أنه دمر كوتا جيلانغجي، وقعت كيدا، المعروفة باسم كيدارام، تشي –تشا (وفقاً لـ إي – تشينغ) أو كاتاها في البالافا أو السنسكريتية القديمة، في طريق الغزوات المباشر وحكمها التشولا من 1025. اضطر خليفة تشولا الأول، فيرا راجيندرا تشولا، لاخماد تمرد في كيدا للتخلص من الغزاة الآخرين. سيطرة تشولا على المنطقة أدت إلى تراجع عظمة سريفيجايا، وهي مملكة اندونيسية سيطرت على كيدا وباتاني وصولاً إلى ليغور.
تصف قصيدة “باتينابالاي” التاميلية من القرن الثاني الميلادي سلعاً كادارام تنهال في شوارع عاصمة تشولا الواسعة. تشير الدراما السنسكريتية من القرن السابع، كاوموديماهوتسفا، إلى كيدا باسم كاتاها ناغاري. كما تذكر أغنيبورانا منطقة تعرف باسم اندا – كاتاها مع إحدى حدودها محددة بذروة، يعتقد العلماء أنها غونونغ جيراي. تصف قصص من كاتاساريتاساغارام أناقة الحياة في كاتاها. سيطرت المملكة البوذية ليغور على كيدا بعد فترة وجيزة. استخدمها الملك تشاندرابانو كقاعدة للهجوم على سريلانكا في القرن الحادي عشر. دون هذا الحدث بنقش حجري في ناغاباتينوم في نادو التاميلية وفي الروايات السريلانكية ماهافامسا.
بعد سقوط سريفيجايا، سيطرت الإمبراطورية ماجاباهيت المتمركزة في جاوة على معظم أنحاء إندونيسيا، شبه الجزيرة الماليزية، وسواحل جزيرة بورنيو.
ملقة
في بدايات القرن الخامس عشر، أنشأ باراميسوارا، وهو أمير من باليمبانج في إمبراطورية سريفيجايا السابقة، سلالة حاكمة وأسس ما عرف لاحقا باسم سلطنة ملقا. أدى احتلال مدينة باليمبانغ إلى فراره وآخرون عديدون. أبحر باراميسوارا قاصداً تيماسيك هرباً من الاضطهاد. وهناك كان تحت حماية تيماجي، قائد من الملايو من باتاني عينه ملك سيام وصياً على تيماسيك. في غضون بضعة أيام، قتل باراميسوارا تيماجي وعين نفسه وصياً. بعد نحو خمس سنوات تلت اضطر لمغادرة تيماسيك، بسبب تهديدات من سيام. خلال هذه الفترة، هاجم أسطول جاوي من ماجاباهيت تيماسيك.

حصن فاموسا (المشهور) البرتغالي في ملقة. بناه البرتغاليون في القرن السادس عشر.
توجه باراميسوارا شمالاً وأسس مستوطنة جديدة. في موار، أراد باراميسوارا بناء مملكته الجديدة في بياواك بوسوك أو في كوتا بوروك. بعدما وجد أن موقع موار لم يكن مناسبا، واصل رحلته شمالا. على طول الطريق، وقيل انه زار سينينغ اوجونج (الاسم السابق لسنجاي أوجونج سونجاي الحالية) حتى وصل إلى قرية عند مصب نهر بيرتام (الاسم القديم لنهر ملقا). تطورت هذه القرية مع مرور الوقت لتصبح مدينة ملقا الحالية. ووفقا لسجلات الملايو، ورأى باراميسوارا هنا أيل فأر يضايق كلباً يستريح تحت شجرة مالاقا. اعتبر هذا بمثابة فأل خير، وقرر إقامة مملكة تسمى ملقا. كما بنى مرافق محسنة للتجارة.
في ذلك الوقت الذي تأسست فيه ملقا، قام الامبراطور من سلالة مينغ الصينية بإرسال أساطيل السفن لتوسيع التجارة. دعي الادميرال تشنغ إلى ملقا الذي أحضر الأمير باراميسوارا معه عند عودته إلى الصين، اعترافاً بمنصبه كحاكم شرعي لملقا. مقابل جزية عادية، عرض الامبراطور الصيني حماية ملقا من التهديدات المستمرة السيامية. الصينيون والهنود الذين استقروا في شبه جزيرة الملايو قبل وأثناء هذه الفترة هم اليوم أسلاف مجتمعي بابا- نيونيا وتشيتي.
وفقاً لنظرية، أسلم باراميسوارا عندما تزوج من الأميرة باساي واتخذ لقب “شاه”، داعياً نفسه اسكندر شاه. تذكر الأخبار الصينية أنه في عام 1414، زار نجل أول حاكم لملقا الامبراطور مينغ لإبلاغه بوفاة والده. أصبح نجل باراميسوارا آنذاك معترفاً به رسمياً من قبل الامبراطور الصيني ودعي باسم رجا سري راما فيكراما، رجا من باراميسوارا من تيماسيك وملقا، وعرف بين المسلمين باسم السلطان سري اسكندر ذو القرنين شاه أو السطان ميغات اسكندر شاه.[27] حكم ملقا بين 1414-1424.[27][28] من خلال تأثير المسلمين الهنود، وإلى حد أقل، شعب هوي الصيني، أصبح الإسلام شائعا بشكل متزايد خلال القرن الخامس عشر. لكون مملكة ملقا كقوة بارزة في شبه الجزيرة انتشر الإسلام إلى الدول المجاورة. وبحلول بداية القرن السادس عشر أصبح الدين السائد بين الملايو.
في 1511، احتلت البرتغال ملقة، وأنشأت مستعمرة هناك. أنشأ أبناء آخر حكام ملقة مملكتين في أماكن أخرى من شبه الجزيرة: سلطنة بيراك إلى الشمال، وسلطنة جوهور (أصلا استمرارا لسلطنة ملقا القديمة) إلى الجنوب. بعد سقوط ملقا، تنازعت ثلاث قوى من أجل السيطرة على مضيق ملقا: البرتغال (في ملقا)، جوهور، واتشيه. استمر هذا الصراع حتى 1641، عندما سيطر عليه الهولنديون (المتحالفون مع جوهور).
الوصول البريطاني
أنشأت بريطانيا أولى مستعمراتها في شبه جزيرة الملايو في عام 1786، مع استئجار جزيرة بينانغ من قبل شركة الهند الشرقية البريطانية من قبل سلطان كيدا. في عام 1824، تولى البريطانيون السيطرة على ملقا بعد المعاهدة البريطانية الهولندية عام 1824 التي قسمت أرخبيل الملايو بين بريطانيا وهولندا، حيث المالايا ضمن المنطقة البريطانية. في 1826، أنشأت بريطانيا مستعمرة التاج من مستوطنات المضيق، موحدة بذلك ممتلكاتها الأربعة في المالايو: بينانغ، ملقا، سنغافورة، وجزيرة لابوان. أديرت هذه المستوطنات بداية من قبل شركة الهند الشرقية في كالكوتا، قبل أن تصبح كل من بينانغ أولاً، وسنغافورة لاحقاً مراكز إدارية لمستعمرة التاج، حتى عام 1867، عندما تم نقلها إلى وزارة المستعمرات في لندن.
خلال أواخر القرن التاسع عشر، اعتمدت العديد من الولايات الماليزية على المساعدة البريطانية في تسوية الصراعات الداخلية. أدت الأهمية التجارية للكشف عن القصدير لتجار مستوطنات المضيق في الملايو لتدخل الحكومة البريطانية في الدويلات المنتجة للقصدير في شبه جزيرة الملايو. اتبع البريطانيون دبلوماسية القوارب الحربية من أجل التوصل إلى حل سلمي للاضطرابات المدنية التي تسببت بها العصابات الصينية والملايو الناجمة عن الصراع السياسي الدائر بين نجاح إبراهيم ورجا مودا، مهدت معاهدة بانغكور عام 1874 الطريق لتوسيع نطاق النفوذ البريطاني في الملايو. مع مطلع القرن العشرين، كانت ولايات باهانغ، سيلانغور، بيراك، ونيغيري سيمبيلان، تعرف مجتمعة باسم ولايات الملايو المتحدة (ينبغي عدم الخلط بينها وبين اتحاد الملايو)، وكانت تحت السيطرة الفعلية للسكان البريطانيين المعينين لإسداء المشورة لحكام الملايو. كان البريطانين مستشارين بالاسم فقط، لكنهم في الواقع، أثروا بشكل كبير على حكام الملايو.

مبنى السلطان عبد الصمد في كوالالمبور والذي يحتوي على محكمة ماليزيا العليا والمحكمة التجارية. كوالالمبور عاصمة البلاد الحالية والعاصمة السابقة للاتحاد الفدرالي.
أما الولايات الخمس المتبقية في شبه الجزيرة، والمعروفة باسم دول الملايو غير الموحدة، وإن لم تكن مباشرة تحت الحكم البريطاني، فقد قبلت بمستشارين بريطانيين مع منعطف القرن العشرين. كانت منها أربع دويلات شمالية هي برليس، كيدا، كيلانتان وتيرينجانو تحت سيطرة سيامية سابقة. أما جوهور فكانت الدولة الوحيدة التي تمكنت من الحفاظ على استقلالها طوال معظم القرن التاسع عشر. كان السلطان أبو بكر من جوهور والملكة فيكتوريا على معرفة شخصية، واعترفا ببعضهما البعض على قدم المساواة. دام الأمر كذلك حتى عام 1914 عندما قبل خليفة السلطان أبو بكر، السلطان إبراهيم مستشاراً بريطانياً.
في جزيرة بورنيو، حكمت ساباه ككونها مستعمرة التاج بورنيو الشمالية البريطانية، بينما كانت ساراواك تحت سيطرة بروناي كمملكة شخصية لعائلة بروك، الذين حكموا باسم راجا الأبيض.
نمت الرغبة الوطنية بالاستقلال في أعقاب الغزو الياباني للملايو واحتلالها لاحقا خلال الحرب العالمية الثانية.[29] في مرحلة ما بعد الحرب وضعت بريطانيا خططاً لتوحيد الإدارة في ماليزيا تحت مستعمرة وحيدة للتاج ودعيت اتحاد الملايو الذي تعثر بسبب معارضة قوية من قبل الملايو الذي عارضوا التخلص من حكامهم ومنح الجنسية للعرقية الصينية.[30] انحل هذا الاتحاد الذي أنشئ في عام 1946 وتألف من جميع الممتلكات البريطانية في الملايو باستثناء سنغافورة، في عام 1948 والاستعاضة عنها باتحاد الملايو الفدرالي، الذي اعاد الحكم الذاتي لحكام ولايات الملايو في ظل الحماية البريطانية.
وخلال هذا الوقت، أطلق المتمردون تحت قيادة حزب الملايو الشيوعي حرب عصابات تهدف إلى طرد الإنكليز من الملايو. دامت حالة الطوارئ في الملايو، كما هو معروف، بين عامي 1948-1960، وشملت حملة طويلة لمكافحة التمرد من قبل قوات الكومنولث في ماليزيا. وعلى الرغم من توقف العمليات المسلحة لبثت قوات الكومنولث في المنطقة، على خلفية الحرب الباردة.[31] وفقاً لذلك منح الاتحاد الاستقلال في إطار الكومنولث في 31 أغسطس 1957.
ما بعد الاستقلال
في عام 1963، شكلت المالايا مع مستعمرات التاج البريطاني في ذلك الوقت صباح (بورنيو الشمالية البريطانية) وساراواك وسنغافورة دولة ماليزيا. انسحبت سلطنة بروناي، على الرغم من الاهتمام الأولي في الانضمام إلى الاتحاد، لكنها تراجعت بسبب معارضة من قطاعات معينة من السكان، وكذلك الجدل حول دفع إتاوات النفط ووضعية السلطان في عملية الاندماج المزمعة.[32][33] كان التاريخ المقترح لإعلان تشكيل ماليزيا هو 31 أغسطس 1963، ليتزامن مع يوم استقلال الملايو ومنح الحكم الذاتي لساراواك وصباح. بأي حال، تأخر الموعد بسبب معارضة من الحكومة الاندونيسية بقيادة سوكارنو ومحاولات أخرى من جانب حزب الشعب المتحد في ساراواك لتأخير تشكيل ماليزيا. نظراً لهذه العوامل، تشكل فريق من الأمم المتحدة يضم ثمانية أعضاء للتأكد من رغبة صباح وساراواك في الانضمام إلى ماليزيا.[34]

ساحة الاستقلال في كوالالمبور
شهدت السنوات الأولى من الاستقلال نزاعاً مع اندونيسيا حول تشكيل ماليزيا، وخروج سنغافورة في نهاية المطاف في عام 1965، والصراعات العرقية التي نحت تجاه أعمال شغب عرقية في عام 1969.[17][35] كما أدلت الفلبين بدلوها أيضاً ضد صباح بناء على ادعاء أن سلطنة بروناي تنازلت لسلطنة سولو عن صباح في عام 1704. لا تزال هذه المسألة مع الفلبين جارية.[36] بعد أعمال الشغب العرقية 13 مايو عام 1969، أطلقت السياسات الاقتصادية الجديدة المثيرة للجدل والتي تهدف إلى زيادة حصة “السكان الأصليين” (أغلبية شعب المالايو) بالمقارنة مع غيرها من الجماعات العرقية، والتي أطلقها رئيس الوزراء عبد الرزاق. حافظت ماليزيا منذ تلك الحين على توازن عرقي وسياسي دقيق، مع نظام حكم يحاول الجمع بين التنمية الاقتصادية الشاملة والسياسات الاقتصادية والسياسية التي تعزز المشاركة العادلة لجميع الأعراق المشكلة للبلاد.[37]
بين الثمانينيات ومنتصف التسعينات، شهدت ماليزيا نموًا اقتصاديًا كبيرًا في ظل حكومة مهاتير بن محمد.[38] شهدت هذه الفترة تحولًا من الاقتصاد القائم على الزراعة إلى اقتصاد يرتكز على الصناعة في مجالات مثل أجهزة الكمبيوتر والمستهلكات الإلكترونية. كان خلال هذه الفترة أيضًا أن تغير المشهد الماليزي مع ظهور العديد من المشاريع الضخمة. لعل أبرز هذه المشاريع هو برجا بتروناس التوأمان (حينها أعلى مبنى في العالم، وما زالا يحتفظان بوضعهما كأعلى مبنيين توأمين) ومطار كوالالمبور الدولي والطريق السريع بين الشمال والجنوب وحلبة سيبانغ الدولية وممر الوسائط المتعددة الخارق وسد باكون الكهرومائي وبوتراجايا العاصمة الإدارية الاتحادية الجديدة.
في أواخر التسعينات، اهتزت ماليزيا بسبب الأزمة المالية الآسيوية، فضلاً عن الاضطرابات السياسية الناجمة عن إقالة نائب رئيس الوزراء أنور إبراهيم.[39] في عام 2003، تقاعد الدكتور مهاتير، أطول رؤساء الوزراء خدمة في ماليزيا لصالح نائبه عبد الله أحمد بدوي. في نوفمبر 2007، شهدت ماليزيا مسيرتين مناهضتين للحكومة. مسيرة بيرسيه عام 2007 والتي جمعت 40,000 شخص في كوالالمبور في العاشر من نوفمبر لإصلاح النظام الانتخابي. كما سبقها اتهامات بفساد في نظام الانتخابات الماليزية الذي يدعم الحزب السياسي الحاكم، باريسان ناسيونال الذي استلم السلطة منذ الاستقلال عام 1957.[40] عقدت مسيرة أخرى في 25 نوفمبر العاصمة الماليزية من قبل (هندراف). دعى منظم المظاهرة، جبهة عمل حقوق الهندوس، إلى الاحتجاج على السياسات التمييزية لصالح عرقية الملايو. قدرت الحشود ما بين 5,000 و 30,000.[41] في كلتا الحالتين قامت الحكومة والشرطة بالبطش بالمتظاهرين ومحاولة منع التجمعات. في 16أكتوبر 2008، حظرت الحكومة منظمة هندراف كما وصفت المنظمة “خطراً على الامن القومي”. تتبع ماليزيا النظام البريطاني في القيادة (اليد اليمنى أو الجهة اليسرى من الطريق).[42]
الحكومة والسياسة[عدل]
•  مقالة مفصلة: سياسات ماليزيا

بيدرانا بوترا هو مجمع في بوتراجايا ويضم مكتب رئيس وزراء ماليزيا
تعتبر ماليزيا دولة ملكية انتخابية دستورية فيدرالية. الرئيس الفيدرالي للدولة الماليزية هو يانغ دى بيرتوان أغونغ، ويشار إليه غالباً بملك ماليزيا. يتم انتخاب يانغ دى بيرتوان اجونج لفترة ولاية مدتها خمس سنوات من بين السلاطين التسعة لولايات الملايو، الولايات الأربع الأخرى، التي تمتلك حكاماً اسميين، لا تشارك في الانتخاب.[43]
نظام الحكم في ماليزيا شبيه جداً بنظام وستمنستر البرلماني، وهو من مخلفات الاستعمار البريطاني. منذ الاستقلال في عام 1957، تحكم ماليزيا من قبل تحالف متعدد الأحزاب المعروفة باسم باريسان ناسيونال (عرف سابقاً باسم التحالف). تتمتع السلطة القضائية باستقلالية عن السلطات الشريعية والتنفيدية.[44] يستند النظام القانوني من القانون المشترك الإنكليزي.[2]
يتم تقسيم السلطة التشريعية بين المجالس التشريعية الاتحادية والمحلية. يتألف البرلمان من مجلسين هما مجلس النواب أو ديوان راكيات (معناه مجلس الشعب)، ومجلس الشيوخ أو ديوان نيغارا (معناه مجلس الأمة).[45][46] يتم انتخاب أعضاء مجلس النواب 222 من خلال الدوائر الانتخابية ذات الممثل الوحيد لمدة أقصاها خمس سنوات. فترة ولاية جميع أعضاء مجلس الشيوخ 70 ثلاث سنوات، يتم انتخاب 26 منهم عن مجالس الولايات 13، بينما يمثل اثنان منطقة كوالالمبور الاتحادية، وواحد عن كل من لابوان وبوتراجايا، بينما يعين الملك 40 المتبقين. إضافة إلى مجلس النواب على المستوى الاتحادي، لكل ولاية مجلس تشريعي خاص بها (ديوان أوندانغان نيغيري) ويتم انتخاب أعضائه وفقاً للدائرة الانتخابية وحيد التمثيل. تجري الانتخابات البرلمانية على الأقل مرة واحدة كل خمس سنوات، حيث كانت آخرها في مارس 2008. الناخبون المسجلون في سن 21 وما فوق يحق لهم التصويت لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وفي معظم الولايات، المجلس التشريعي الخاص بالولاية أيضاً. التصويت ليس إجبارياً.[47]
تناط السلطة التنفيذية إلى مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء، ينص الدستور الماليزي على ضرورة أن يكون رئيس الوزراء عضواً في مجلس النواب، والذي وفقاً لرأي يانغ دى بيرتوان أجونغ، يجب أن يتمتع بأغلبية في البرلمان.[48] يتم اختيار مجلس الوزراء من بين أعضاء مجلسي البرلمان وهم مسؤولون أمامهما.[49]
يقود حكومات الولايات من رئيس وزراء (مينتيري بيسار في ولايات الملايو أو كيتوا مينتيري في الولايات دون الحكم الوراثي)، وهو عضو في برلمان الولاية من حزب الأغلبية في ديوان أونداغان نيغيري. يجب أن يكون رئيس وزراء الولاية الملايو مسلماً، على الرغم من أن هذه القاعدة تخضع لاجتهادات الحكام.

القوات الجوية الملكية الماليزية
العلاقات الخارجية والقوات المسلحة
ماليزيا عضو مؤسس لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وتشارك في العديد من المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة.[50][51] بما أنها مستعمرة بريطانية سابقة، فهي أيضاً عضو في الكومنويلث.[52] كما أنها عضو في مجموعة البلدان النامية الثماني.[53] تمتلك ماليزيا علاقات دبلوماسية مع العديد من البلدان لكنها لا تعترف بدولة إسرائيل. وفقاً لذلك، لا يمكن لأي مسافر يحمل جواز سفر ماليزي دخول إسرائيل ولا للإسرائيلي بدخول ماليزيا.
تعود مسؤولية الدفاع عن البلاد إلى القوات المسلحة الماليزية (أنغكاتان تنتيرا ماليزيا). تنقسم هذه القوات إلى ثلاثة فروع، البحرية الملكية الماليزية (تنتيرا لاوت ديراجا ماليزيا)، والجيش الماليزي (تنتيرا دارات ماليزيا)، القوات الجوية الملكية الماليزية (تنتيرا أودارا ديراجا ماليزيا). تعمل القوات الجوية الملكية الماليزية على حد سواء من حاملات الطائرات الأميركية أو الروسية.
تقسم ماليزيا إدارياً إلى 13 ولاية (11 في شبه الجزيرة الماليزية و 2 في بورنيو الماليزية) و3 أقاليم اتحادية. تنقسم كل ولاية إلى أقاليم (ديراه أو جاجاهان في كيلانتان)، ويدعى التقسيم الأدنى من الإقليم موكيم. بما أن ماليزيا هي اتحاد، فإن حكم البلد منقسم بين الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات.
الجغرافيا

خريطة ماليزيا.
ماليزيا هي البلد رقم 43 من ناحية التعداد السكاني في العالم و66 من ناحية المساحة، ويبلغ عدد سكانها حوالي 28 مليون نسمة ومساحتها أكثر من 320,000 كم². تماثل في تعدادها السكاني السعودية وفنزويلا، والنرويج وفيتنام من ناحية المساحة.
يفصل بين شطري ماليزيا الرئيسيين بحر الصين الجنوبي. يتميز المشهد في شطري البلاد الغربي والشرقي بالسهول الساحلية التي ترتفع في كثير من الأحيان لتشكل تلالاً وجبالاً مغطاة بالغابات الكثيفة، أعلاها هو جبل كينابالو بارتفاع 4,095.2 متر في جزيرة بورنيو. المناخ المحلي استوائي ويتميز برياح موسمية من الجنوب الغربي (أبريل – أكتوبر) والشمالية الشرقية (أكتوبر – فبراير) الرياح الموسمية.
تقع تانجونغ بياي في ولاية جوهور الجنوبية، وهي أقصى جنوب آسيا القارية.[54][55] مضيق ملقا يقع بين جزيرة سومطرة وشبه جزيرة ماليزيا، ويمكن القول أنه من أهم الممرات الملاحية في العالم.[56] ومضيق جوهور يفصلها عن سنغافورة.

مشهد شاطئي في بولاو تيومان.
كوالالمبور هي العاصمة الرسمية وأكبر مدينة في ماليزيا. بوتراجايا هي العاصمة الفيدرالية الإدارية. على الرغم من أن العديد من الفروع التنفيذية والقضائية للحكومة الاتحادية قد انتقلت إلى هناك (لتخفيف الازدحام المتزايد في كوالا لامبور)، لا تزال كوالا لمبور عاصمة ماليزيا التشريعية لأنها تضم مقر البرلمان الماليزي. كما أنها المركز الرئيسي التجاري والاقتصادي في البلاد.
تشمل المدن الكبرى الأخرى جورج تاون وايبوه وجوهور بارو وكوتشينغ وكوتا كينابالو وميري وألور ستار وملقا وكوالا ترنجانو وكوتا بارو وكوانتان وبتالينغ جايا.
المصادر الطبيعية
تمتلك ماليزيا موارد طبيعية في مجالات الزراعة والغابات والمعادن. من الجانب الزراعي، تعد ماليزيا واحدة من كبار مصدري المطاط الطبيعي وزيت النخيل، جنباً إلى جنب مع الأخشاب والكاكاو والفلفل والأناناس والتبغ. زيت النخيل أيضًا مولد رئيسي للنقد الأجنبي.
وفيما يتعلق بالموارد الحرجية، تجدر الإشارة إلى أن قطع الأشجار لم يساهم في الاقتصاد حتى القرن التاسع عشر. اليوم، ما يقدر ب 59 ٪ من مساحة ماليزيا مغطى بالغابات. أدى التوسع السريع في صناعة الأخشاب، وخاصة بعد ستينيات القرن الماضي، إلى ظهور مشكلة انحسار خطير في موارد البلاد من الغابات. بأي حال، تماشياً مع التزام الحكومة بحماية البيئة والنظام البيئي، تدار موارد الغابات على أساس مستدام ومن حينها بدأ معدل قطع الأشجار بالانخفاض.

كوتا كينابالو عاصمة الولاية الماليزية الشرقية صباح، تقع 1600 كم شرقاً عبر بحر الصين الجنوبي من كوالالمبور.
بالإضافة إلى ذلك، تدار مساحات كبيرة وفقاً لعلم معالجة الغابات وإعادة تشجير الغابات المنحسرة. تقدم الحكومة الماليزية خططاً لإثراء ما يقرب من 312.30 كم2 (120.5 ميل مربع) من الأراضي بنبات الروطان في ظل ظروف الغابات الطبيعية وفي مزارع المطاط كمحصول بيني. كما يجري أيضاً زرع الأسجار سريعة النمو مثل ميرانتي تيمباغا وميراوان وسيسيندوك. في ذات الوقت، يتم تشجيع زراعة الأشجار ذات القيمة العالية مثل الساج وغيرها من الأشجار للحصول على اللب والورق. كان المطاط الدعامة الأساسية للاقتصاد الماليزي، قبل أن يستبدل بزيت النخيل.
القصدير والبترول هما الموردان المعدنيان الرئيسيان ذوا الأهمية الاقتصادية في الاقتصاد الماليزي. كانت ماليزيا أكبر منتج للقصدير في العالم حتى انهيار سوق القصدير في أوائل الثمانينات. في القرنين التاسع عشر والعشرين، لعب القصدير دوراً مهيمناً في الاقتصاد الماليزي. كان كذلك حتى عام 1972 عندما تولى البترول والغاز الطبيعي الصدارة في حقل استكشاف المعادن. في الوقت نفسه، تراجعت حصة القصدير من الاقتصاد. ساهمت الاكتشافات البترولية والغاز الطبيعي في حقول النفط قبالة صباح وساراواك وتيرينجانو بدعم الاقتصاد الماليزي. من المعادن الأخرى ذات الأهمية النحاس والبوكسيت وخام الحديد والفحم إضافة إلى المعادن الصناعية مثل طين الفخار والكاولين والسيليكا والحجر الجيري والباريت والفوسفات وأحجار الجرانيت وكذلك كتل وألواح الرخام. كما يتم إنتاج كميات صغيرة من الذهب.
في عام 2004، كشف مصطفى محمد وهو أحد الوزراء الماليزيين، أن احتياطات النفط في ماليزيا تبلغ 4.84 مليار برميل (769 مليون م3)، في حين ازدادت احتياطيات الغاز الطبيعي إلى 89 تريليون قدم مكعب (2,500 كم3). كان مقدار الزيادة 7.2 ٪. في الأول من كانون الثاني 2007، صرحت بتروناس أن احتياطيات النفط والغاز في ماليزيا تبلغ 20.18 مليار برميل مكافئ.
تقدر الحكومة أن بمعدلات الإنتاج الحالية ستحافظ ماليزيا على إنتاج النفط لما يصل إلى 18 عاماً، والغاز لمدة 35 عاماً. في عام 2004، صنفت ماليزيا في المرتبة 24 من حيث احتياطي النفط و 13 من حيث احتياطي الغاز. يوجد 56 ٪ من احتياطي النفط في شبه الجزيرة وتمتلك شرق ماليزيا 19 ٪ منه. تقوم الحكومة بجمع عائدات النفط حيث تعطى الحكومات المحلية 5 ٪ من الناتج بينما تحتفظ الحكومة الفدرالية بما تبقى.
الاقتصاد

ينعكس النمو الاقتصادي في ماليزيا في برجي بتروناس، مقر عملاق النفط المحلي في كوالالمبور، وفي حينه خامس أعلى مبنى في العالم.
يعد جنوب شرق آسيا مركزاً للتجارة لعدة قرون. تداولت سلع من الخزف والتوابل حتى قبل ظهور ملقا وسنغافورة على الساحة. في القرن السابع عشر، وجدت هذه السلع في عدة من دول الملايو. لاحقاً، ومع السيطرة البريطانية على الملايو، تم استخدام أشجار المطاط وأشجار زيت النخيل لأغراض تجارية. مع مرور الوقت، أصبحت ماليزيا المنتجة الأكبر في العالم الكبرى للقصدير والمطاط وزيت النخيل. هذه السلع الثلاث، جنباً إلى جنب مع غيرها من المواد الخام، دفعت بوتيرة الاقتصاد الماليزي خلال منتصف القرن العشرين.
بدلا من الاعتماد على الشعب الملاوي المحلي كمصدر للعمالة، جلب البريطانيون الصينيين والهنود للعمل في المناجم والمزارع وملء الفراغ في الخبرة المهنية. وعلى الرغم من أن العديد منهم عادوا إلى بلدانهم الأصلية بعد انتهاء عقودهم، فإن بعضهم استقر في ماليزيا بصورة دائمة.
و مع سير البلاد نحو الاستقلال، بدأت الحكومة في تنفيذ الخطط الاقتصادية الخمسية، بدءاً من الخطة الخمسية الملاوية الأولى في عام 1955. بناء على ولادة ماليزيا، أعيد بناء وترقيم الخطط من جديد، بدءاً من خطة ماليزيا الأولى في عام 1965.
بدأت ماليزيا في السبعينيات تقليد اقتصادات النمور الآسيوية الأربع (جمهورية كوريا (كوريا الجنوبية) وجمهورية الصين (تايوان)، ثم مستعمرة التاج البريطاني في هونغ كونغ وجمهورية سنغافورة)، وألزمت نفسها بالانتقال من كونها تعتمد على التعدين والزراعة إلى اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على التصنيع. بوجود الاستثمارات اليابانية، ازدهرت الصناعات الثقيلة في غضون سنوات، وأصبحت صدارات البلاد محرك النمو الرئيسي. حققت ماليزيا باستمرار معدل نمو محلي إجمالي أكثر من 7 ٪ مع انخفاض معدلات التضخم في الثمانينيات والتسعينات. تعد ماليزيا اليوم واحدة من أكبر مصنعي الأقراص الصلبة الحاسوبية.
خلال الفترة نفسها، حاولت الحكومة القضاء على الفقر مع السياسات الاقتصادية الجديدة المثيرة للجدل، وخاصة أعمال الشغب العرقية في 13 مايو من عام 1969. كان هدفها الرئيسي القضاء على ربط العرق بالوظيفة الاقتصادية، وكانت الخطة الماليزية الثانية أول خطة خمسية شملت تنفيذ السياسة الاقتصادية الجديدة. نجاح أو فشل السياسة الاقتصادية الجديدة هو موضوع جدل كبير، على الرغم من إحالتها رسمياً للتقاعد في عام 1990 وحلت محلها سياسة التنمية الوطنية. ظهرت في الآونة الأخيرة من جديد الكثير من النقاشات حول نتائج وأهمية ما عرف بالسياسة الاقتصادية الجديدة. وقد جادل البعض بأنها نجحت في خلق طبقة متوسطة/عليا من رجال الأعمال والمهنيين الملايو. على الرغم من بعض التحسن في القوة الاقتصادية للملايو عموماً، فإن الحكومة الماليزية تحافظ على سياسة التمييز التي تفضل العرق المالاوي على غيره، بما في ذلك المعاملة التفضيلية في التوظيف والتعليم والمنح الدراسية، والأعمال التجارية، والحصول على مساكن أرخص والمساعدات الفورية. ساعدت هذه المعاملة الخاصة على إثارة الحسد والضغينة بين الملايو وغير الملايو.
تسيطر العرقية الصينية على القطاع المملوك محلياً من اقتصاد البلاد، وفي الوقت نفسه، فقد تم التخلي عن حجم كبير لصالح بوميبوترا/ملايو في العديد من الصناعات الأساسية أو الاستراتيجية مثل تجارة النفط، النقل، الزراعة، صناعة السيارات، وغيرها من الصناعات. أدى الازدهار الاقتصادي السريع إلى بروز عدة مشاكل، لكن أدى عوز اليد العاملة إلى تدفق الملايين من العمال الأجانب، والكثير منهم بصورة غير قانونية. ظهرت الشركات المحدودة العامة واتحادات البنوك حريصة على الاستفادة من التنمية السريعة وزيادة الكبيرة في مشاريع البنية التحتية. انتهت هذه الفورة عندما ضربت الأزمة المالية الآسيوية في خريف عام 1997، مقدمة لطمة قوية للاقتصاد الماليزي.

امتلكت بروتون الماليزية شركة لوتس البريطانية سابقاً والتي تنتج لوتس أوروبا س (في الصورة) وموديلات أخرى.
كما هو الحال مع الدول الأخرى المتضررة من الأزمة، كان هناك مضاربة قصيرة في بيع العملة الماليزية، رينجت. انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بمعدل ينذر بالخطر، وكما تدفقت رؤوس الأموال إلى خارج البلاد، انخفضت قيمة رينجت من 2.50 لكل دولار في إحدى المراحل إلى 4.80 لكل دولار. انخفض مؤشر بورصة كوالالمبور المركب من نحو 1300 نقطة ليصل إلى نحو 400 نقطة في غضون أسابيع. بعد الاقالة المثيرة للجدل لوزير المالية أنور إبراهيم، تم تشكيل مجلس عمل وطني اقتصادي للتعامل مع الأزمة النقدية. فرض بنك نيغارا الرقابة على رؤوس الأموال وقدر رينجت الماليزي بـ 3.80 مقابل الدولار الأمريكي. رفضت ماليزيا حزم المساعدات الاقتصادية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الأمر الذي أثار استغراب العديد من المحللين.
في مارس 2005، نشر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ورقة عن مصادر ووتيرة الانتعاش في ماليزيا، كتبها ك.س جومو من قسم الاقتصاد التطبيقي، جامعة مالايا في كوالا لمبور. خلصت الورقة إلى أن الضوابط التي فرضتها الحكومة الماليزية لم تضر أو تساعد الانتعاش. كان العامل الرئيسي هو زيادة الصادرات الإلكترونيات، والذي نجم عن زيادة كبيرة في الطلب على القطع الإلكترونية في الولايات المتحدة، والذي يعود بدوره، إلى الخوف من الآثار المترتبة عن مشكلة العام 2000 (Y2K) على أجهزة الكمبيوتر القديمة وغيرها من الأجهزة الرقمية.
مع ذلك لم يؤثر تراجع المخاوف من Y2K في عام 2001 على ماليزيا بقدر بلدان أخرى. ربما كان هذا دليلاً واضحاً على وجود أسباب أخرى للتعافي الاقتصادي. أحد الاحتمالات هو نفاذ المضاربين من التمويل بعد أن فشل هجومهم على دولار هونغ كونغ في آب 1998، وبعد انهيار الروبل الروسي.
بغض النظر عن ادعاءات السبب والنتيجة، تزامنت عودة انتعاش الاقتصاد أيضاً مع الانفاق الحكومي الهائل والعجز في الميزانية في السنوات التي أعقبت الأزمة. في وقت لاحق، تمتعت ماليزيا بانتعاش اقتصادي أسرع مقارنة بجيرانها، حيث عاد اقتصاد البلاد إلى مستويات ما قبل الأزمة على سبيل المثال: عاد مؤشر بورصة كوالالمبور المركب إلى 1386 في 20 يونيو 2007 وهو ما يقرب من 100 نقطة أعلى من الرقم القياسي السابق للأزمة من 1275 في عام 1993.
بينما وتيرة التنمية اليوم ليست سريعة إلا أنه ينظر إليها على أنها أكثر استدامة. وعلى الرغم من الضوابط والتدابير الحكومية الاقتصادية قد تكون أو لا تكون السبب الرئيس للانتعاش، فإنه لا شك في أن القطاع المصرفي أصبح أكثر قدرة على مقاومة الصدمات الخارجية. كما أن الحساب الجاري انتهى إلى فائض هيكلي، موفراً الأمان ضد هروب رؤوس المال. عادت أسعار الأصول بشكل عام إلى مستويات ما قبل الأزمة، على الرغم من آثار الأزمة المالية العالمية. ماليزيا أيضاً أكبر مركز مصرفي ومالي في العالم الإسلامي.
تم التخلي عن سعر الصرف الثابت في يوليو 2005 لصالح نظام التعويم بعد ساعة واحدة من إعلان الصين عن تعويم عملتها. في الأسبوع نفسه، تعزز الرينجت بنقطة مئوية مقابل العملات الرئيسية المختلفة، وكان من المتوقع أن يقدر بالمزيد. بحلول من شهر ديسمبر عام 2005، خمدت التوقعات بارتفاع الصرف بسبب هروب رؤوس الأموال والتي تجاوزت 10 مليار دولار أمريكي. طبقاً للأرقام المنشورة في بنك نيجارا، زادت احتياطيات النقد الأجنبي في ماليزيا زيادة مطردة منذ هروب رأس المال الأولي، من 5.2 مليار دولار في 15 يوليو 2005 حتى تصل لذروتها عند 125.7 مليار دولار في 31 يوليو 2008، قبل بضعة أشهر من أزمة الائتمان العالمية التي بدأت في سبتمبر 2008. صمدت الاحتياطيات عند 88.3 مليار دولار في 29 مايو 2009.

مظفر شكور، أول ماليزي يصعد للفضاء
في سبتمبر 2005، حذر السير هوارد ديفيس، مدير مدرسة لندن للاقتصاد، في اجتماع عقد في كوالالمبور، المسؤولين الماليزيين من أنه إذا أرادوا مرونة في سوق رأس المال، سيكون عليهم رفع الحظر المفروض على البيع القصير الذي وضع أثناء الأزمة. في مارس 2006، رفعت ماليزيا هذا الحظر. من المثير للاهتمام أنه ضمن الاستجابات للأزمة المالية العالمية، فإن بعض التدابير التي اتخذتها الحكومة الماليزية ردا على الأزمة الآسيوية، مثل الحظر على البيع القصير، اعتمدت من قبل نفس البلدان التي كانت قد انتقدت تطبيقها من قبل الإدارة الماليزية.
ماليزيا أيضاً واحدة من أرقى الجهات تعليمياً وصحياً في المنطقة. تعتبر ماليزيا دولة صناعية جديدة. في العام 2008 كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نحو 14,215 دولار، مما يضعها في المرتبة 48 عالمياً وثانياً في جنوب شرقي آسيا، متخلفة عن جارتها سنغافورة، التي تعتبر اقتصاداً متطوراً في جنوب شرق آسيا بناتج محلي إجمالي للفرد 49,288 دولار أمريكي مما وضعها في المرتبة الثالثة عالمياً. على سبيل المقارنة، نصيب الفرد في تايلاند 7,703 دولار (المرتبة 81)، وإندونيسيا 3,975 دولار (المرتبة 106).
العلوم والتكنولوجيا
تعد ماليزيا من بين الدول المتقدمة في العلوم والتكنولوجيا بوجود العديد من الجامعات ومعاهد البحوث.
أوائل عام 2006، تم اختيار شيخ مظفر شكور وثلاثة أخرىن لبرنامج رحلات الفضاء أنغكاساوان. نشأ هذا البرنامج بعد أن وافقت روسيا على نقل ماليزي واحد إلى محطة الفضاء الدولية كجزء من صفقة شراء وصلت عدة مليارات مقابل طائرات سوخوي 18 الروسية المقاتلة Su-MKM30 من قبل القوات الجوية الملكية الماليزية.
أدى رفض طلبات الحصول على الأسلحة والتقنيات، إضافة إلى العقوبات وحظر إعادة تسليح الدول الآسيوية لحث ماليزيا على تطوير صناعة أسلحة محلية أصلية في مختلف المجالات. تعتمد القوات المسلحة الماليزية اعتماداً كبيراً على التكنولوجيا العسكرية المحلية، إضافة إلى منظومات الأسلحة فائقة التقنية أو التقنيات التي تم تصميمها وتصنيعها في دول العالم الأول والثاني والعديد من دول العالم الثالث.
تمتلك ماليزيا بنية تحتية متقدمة في الأبحاث الطبية والإسعافية وقدرات الهندسة البيولوجية. يشكل كل من التقنية الحيوية، الطب الحيوي، والأبحاث السريرية أكثر من نصف المنشورات العلمية في البلاد، واستخدم القطاع الصناعي هذه المعرفة الواسعة لتطوير العقاقير والمعدات الطبية والمعالجات الدوائية.
الديموغرافيا

الكثافة السكانية في ماليزيا (شخص في كم2).
يتألف التعداد السكاني في ماليزيا من العديد من المجموعات العرقية. يشكل الملايو 50.4٪ والبوميبوترا 11٪ من السكان.[57] بحكم التعريف الدستوري، الملايو مسلمون ويمارسون التقاليد والثقافة الملاوية. لذلك، عملياً، يمكن اعتبار أي مسلم من أي عرقية من الملايو طالما يمارس التقاليد والثقافة الملاوية، وبالتالي المساواة في الحقوق عندما يتعلق الأمر بحقوق الملايو المنصوص عليها في الدستور. الكثير من العائلات الماليزية اليوم هم بحارة من أصول جاوية وبوغيس ومينانغ والذين قدموا من اندونيسيا، وخاصة بين القرنين السابع عشر حتى بداية القرن العشرين. تمنح أيضاً صفة بوميبوترا إلى السكان الأصليين من غير الملايو، بما في ذلك العرقيات التايلاندية والخمير والتشام والسكان الأصليين في صباح وساراواك. بوميبوترا من غير الملايو يشكلون أكثر من نصف سكان ساراواك (منهم 30٪ ايبان)، وما يقرب من 60٪ من سكان صباح (منهم 18٪ كدازان – دوسون، و 17 ٪ باجاو) كما توجد أيضا مجموعات من السكان الأصليين في أعداد أقل من ذلك بكثير في شبه الجزيرة، حيث تعرف بمجموعها باسم اورانغ اسلي.
23.7٪ من الماليزيين من أصول صينية، بينما يشكل الماليزيون من أصول هندية حوالي 7.1 ٪ من السكان. بينما بيراناكان (“مواليد المضائق”) هم عائلات صينية وهندية استقرت في ماليزيا منذ القرن الخامس عشر في ملقا، ينحدر أغلب العرقيتين الصينية والهندية من المهاجرين الذين وصلوا خلال الفترة الاستعمارية. بدأ الهنود الهجرة إلى ماليزيا في أوائل القرن التاسع عشر.[58] غالبية المجتمع الهندي من التاميل، لكن توجد جماعات أخرى مختلفة، بما في ذلك تيلوغو ومالايال والبنجاب والسند والبنغال وغوجارات. أما الأوروبيون والعرب، فقد وصلوا لأول مرة أثناء الفترة الاستعمارية، واندمجوا من خلال الزواج من المسيحيين والمسلمين بالترتيب. توجد مجموعة عرقية من الحضارمة تعود في أصولها إلى جزيرة العرب. معظم الماليزيين الأوروآسيويين يعود أسلافهم إلى المستوطنين البريطانيين أو الهولنديين أو البرتغاليين، كما يظهر وجود قوي لعرقية كريستانغ في ملقا. أما ذوو الأصل النيبالي فيبلغ عددهم ما يزيد قليلا على 600 ويعيشون في راوانغ في سيلانغور. جلبوا أصلا من قبل البريطانيين لأغراض الحراسة والحماية الشخصية وهم في الأصل من عشائر رانا، تشيتري، راي وجورونج. كما استوطنت أقليات أخرى تشمل الفلبينيين والبورميين. استقر عدد قليل من العرقية الفيتنامية من كمبوديا وفيتنام في ماليزيا خلال حرب فيتنام كلاجئي حرب.
توزع السكان غير متكافئ، حيث يتمركز نحو 20 مليون نسمة في شبه جزيرة الملايو، بينما يقطن شرق ماليزيا حوالي 7 ملايين نسمة. نتيجة لتطور الصناعات التي تعتمد على الطاقات البشرية، بلغ عدد العمال الأجانب في ماليزيا بين 10-20 ٪ ويعود هذا الهامش الكبير من الشك إلى وجود عدد كبير من العمال غير الشرعيين. يوجد مليون عامل أجنبي قانوني، وربما مليون آخرون غير قانونيين. في آخر إحصاء، بلغت نسبة العمال غير الشرعيين في ولاية صباح لوحدها ما يقرب من 25 ٪ من السكان البالغين 2.7 مليوناً. مع ذلك، يعتقد أن هذا الرقم 25 ٪ أقل من نصف الرقم الذي تعتقد به المنظمات غير الحكومية.[59]
بالإضافة إلى ذلك، وفقا لدراسة أحوال اللاجئين في العالم 2008، التي نشرتها اللجنة الأميركية للاجئين والمهاجرين، يبلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء حوالي 155,700 في ماليزيا. من بينهم، 70,500 من الفلبين، 69,700 من بورما، و21,800 من اندونيسيا.[60] تضع اللجنة الأميركية للاجئين والمهاجرين ماليزيا بين أسوأ عشرة أماكن لشؤون اللاجئين وفقاً للمارسات التمييزية تجاه اللاجئين. تم الإبلاغ عن قيام المسؤولين الماليزيين بتحويل المبعدين مباشرة إلى مهربي البشر في عام 2007، وماليزيا توظف ريلا، وهي ميليشيا متطوعين، لفرض قوانين الهجرة.[60]
الدين
الدين في ماليزيا

الدين النسبة المئوية
الإسلام
  60%
بوذية
  20%
مسيحية
  9%
هندوسية
  6.3%
صينية
  2.6%
أخرى
  1.5%
لادينيون
  0.8%

• الإسلام في ماليزيا

الإسلام هو الدين الرسمي في أغلب الولايات الماليزية وأكبر الأديان في ماليزيا، على الرغم من أن المجتمع الماليزي مجتمع متعدد الأديان. وفقاً لتعداد السكان والمساكن عام 2000، ما يقرب من 60.4% من السكان مسلمون، بينما تشكل البوذية 19.2%، 9.1% مسيحيون، الهندوس 6.3%، و 2.6% يمارس الكونفوشية والطاوية وغيرها من الديانات التقليدية الصينية. ما تبقى من الأديان، هي الإحيائية والدين الشعبي، والسيخية بينما أفاد 0.9 ٪ بأنهم إما ملحدون أو لم يقدموا أية معلومات.[61][62]
تعتبر عرقية الملايو بأجمعها مسلمة كما هو محدد في المادة 160 من دستور ماليزيا.[63] معظم الماليزيين الصينيين، كما هو الحال في المجتمعات الصينية في أي مكان آخر، يتبعون مزيجاً من البوذية، والطاوية، والكنفوشية وعبادة الأسلاف، ولكن عند الضغط عليهم لتحديد دينهم يصنفون أنفسهم بوذيين. تظهر إحصاءات تعداد عام 2000 أن 75.9 ٪ من صينيي ماليزيا يتبع البوذية، والداوية (10.6 ٪) والمسيحية (9.6 ٪)، إضافة إلى شعب هوي المسلم في مناطق مثل بينانغ.[62] غالبية الهنود الماليزيين تتبع الهندوسية (84.5 ٪)، مع أقلية كبيرة مسيحيون (7.7 ٪)، والمسلمون (3.8 ٪) وحوالي 100,000 من البنجاب السيخ. تمثل المسيحية الديانة السائدة في مجتمع البوميبوترا (50.1 ٪) و 36.3 ٪ مسلمون و 7.3 ٪ يتبع الدين الشعبي.[62] إضافة إلى المبشرين المسيحيين من خارج البلاد، توجد جهود مستمرة من قبل الحكومة والمنظمات غير الحكومية لتحويل المجتمعات الوثنية إلى الإسلام، وخاصة بين قبائل شبه الجزيرة الذين لا يحق لهم وضع بوميبوترا.
يضمن الدستور الماليزي الحرية الدينية. يجب على المسلمين متابعة قرارات المحاكم الشرعية عندما يتعلق الأمر بالمسائل المتعلقة دينهم. يفترض بالقضاة الشرعيين اتباع المذهب الشافعي – والذي هو المذهب الرئيسي في البلاد – في أحاكمهم.[64] تقتصر أعمال هذه المحاكم على مسائل المسلمين فقط مثل الزواج والميراث، والردة وتحول الدين، والحضانة وغيرها. لا تخضع الجرائم الجنائية أو المدنية لاختصاص المحاكم الشرعية، التي لها تسلسل هرمي مماثل للمحاكم المدنية. رغم كون المحاكم المدنية هي المحاكم العليا في البلاد، فإنها لا تستطيع (بما في ذلك المحكمة الاتحادية) من حيث المبدأ نقض أي قرار يتخذ من قبل المحاكم الشرعية.
كما هو الحال في البلدان الآسيوية الأخرى ذات الأغلبية المسلمة، الإسلام والدين عموماً أصبح أكثر جلاء منذ الثمانينيات والتسعينيات. قوانين تنظيم الأنشطة الجنسية بين السكان المسلمين صارمة، حيث تحظر هذه القوانين غير المتزوجين من الاختلاط في أماكن منعزلة أو ضيقة، لمنع الاشتباه في أعمال تعتبر غير أخلاقية.
التعليمالتعليم في ماليزيا

يتم رصد التعليم في ماليزيا من قبل وزارة التربية والتعليم في الحكومة الاتحادية.[65]
يبدأ معظم الأطفال في ماليزيا الدراسة بين أعمار 3-6 سنوات، في رياض الأطفال. تدار معظم رياض الأطفال من قبل القطاع الخاص، ولكن يدار بعضها من قبل الحكومة.
التعليم الابتدائي
يبدأ الأطفال التعليم الابتدائي في سن السابعة ولمدة ست سنوات. هناك نوعان رئيسيان من المدارس الابتدائية: تديرها الحكومة أو تتلقى مساعدة الحكومة. تستخدم المدارس العامية (سيكولاه جينيس كيبانغسان) الصينية أو التاميل كوسيلة للتعليم. قبل الانتقال إلى مستوى التعليم الثانوي، يجب على التلاميذ في السنة السادسة إجراء اختبار التحصيل المدرسي الابتدائي (اوجيان بيناكابايان سيكولاه رينداه). يوجد برنامج يدعى تقييم المستوى الأول (بينيلايان تاهاب ساتو) يستخدم للكشف عن التلاميذ اللامعين، والسماح لهم بالانتقال من السنة الثالثة إلى الخامسة مباشرة متخطين السنة الرابعة. لكن ألغي هذا البرنامج في عام 2001.
التعليم الثانوي
يجري التعليم الثانوي في المدارس الثانوية في ماليزيا (سيكولاه مينينغاه كيبانغسان) لمدة خمس سنوات. تستخدم المدارس الثانوية الوطنية لغة الملايو باعتبارها وسيلة التعليم الرئيسية. الاستثناءات الوحيدة هي الرياضيات والعلوم، فضلا عن اللغات الأخرى غير لغة الملايو، لكن هذا الأمر دخل حيز التنفيذ فقط في عام 2003، قبل ذلك كانت تدرس جميع المواد غير اللغوية بلغة الملايو. في نهاية النموذج الثالث، وهو العام الدراسي الثالث، يتم تقييم الطلاب في التقييم الثانوي الأدنى (رينداه بينيلايان مينينغاه). في السنة الأخيرة من التعليم الثانوي (النموذج الخامس)، يحضر الطلاب لامتحان شهادة التعليم الماليزية (سيجيل بيلاجاران ماليزيا)، وهو ما يعادل المستوى البريطاني السابق O level. أقدم مدرسة في ماليزيا هي مدرسة بينانغ الحرة، كما أنها أقدم مدرسة في جنوب شرق آسيا. قررت الحكومة التخلي عن استخدام اللغة الإنكليزية في تدريس الرياضيات والعلوم والعودة إلى بهاسا ماليزيا، ابتداء من عام 2012.[66]
تقسم المدارس الثانوية الوطنية الماليزية إلى عدة أنواع، وهي المدارس الثانوية الوطنية (سيكولاه مينينغاه كيبانغسان)، المدارس الثانوية الدينية (سيكولاه مينينغاه اغاما)، المدارس الثانوية من النوع الوطني (سيكولاه مينينغاه جينيس كيبانغسان) الذي يشار إليه أيضا باسم مدارس البعثة، المدارس الفنية (سيكولاه مينينغاه تيكنيك)، المدارس الداخلية، وكلية مارا جونيور للعلوم جونيور (مكتب رينداه سينز مارا).
هناك أيضاً ستون مدرسة ثانوية صينية مستقلة في ماليزيا، حيث يتم تدريس معظم المواد الدراسية باللغة الصينية. تتم مراقبة هذه المدارس ووضع معاييرها من قبل الرابطة اتحاد المدارس الصينية في ماليزيا، تعرف أيضاً باسمها الصيني دونغ تسونغ 董 总)، لكن، وعلى عكس المدارس الحكومية، لكل مدرسة حرية اتخاذ القرارات الخاصة بها. الدراسة المدارس المستقلة تستغرق 6 سنوات، وتقسم إلى مستوى جديد (3 سنوات) وكبير (3 سنوات). يخضع الطلاب لامتحان موحد تجريه الرابطة، ويعرف باسم الامتحان الموحد بعد نهاية السنوات الثلاث الأولى وآخر في نهاية المرحلة المتقدمة يعادل A level. بعض المدارس المستقلة تدرس باللغات الماليزية والإنجليزية، وأحياناً الصينية، مما يساعد الطلاب على التقدم لكافة الامتحانات الوطنية.
كنقطة مثيرة للاهتمام، تم بناء مركز بافيليون للتسوق في كوالا لمبور في مكان المدرسة الماليزية الوطنية للبنات.
التعليم الثالثي
قبل تقديم برنامج امتحانات دخول الجامعات، وجب على الطلاب استكمال 18 شهراً من التعليم الثانوي من النموذج السادس والحصول على شهادة المدرسة العليا الماليزية (سيجيل تينغجي بيرسيكولاهان ماليزيا، STPM). التي تعادل الشهادة البريطانية A level. منذ تطبيق برنامج امتحانات دخول الجامعات كبديل للـ STPM في عام 1999، أمكن للطلاب الذين استكملوا البرنامج لمدة 12 شهراً في الكليات الخاصة بهذا البرنامج (كوليج ماتريكيولاسي في الملايو) التسجيل في الجامعات المحلية. وعلى الرغم من تطبيق هذا البرنامج تبقى المقاعد المفتوحة لغير البوميبوترا 10 ٪.
تشمل الجامعات الحكومية جامعة مالايا، جامعة سينز ماليزيا، جامعة بوترا ماليزيا، جامعة التكنولوجيا الماليزية، الجامعة الإسلامية العالمية الماليزية، جامعة مارا للتكنولوجيا، جامعة اوتارا ماليزيا، جامعة ماليزيا ساراواك، جامعة ماليزيا ملقا التقنية، جامعة تون حسين أون ماليزيا، وجامعة كيبانغسان ماليزيا. تكتسب الجامعات الخاصة أيضا سمعة طيبة على صعيد المواصفات الدولية وتستقطب العديد من الطلاب من جميع أنحاء العالم. مثل جامعة الوسائط المتعددة، وجامعة بتروناس التكنولوجية، وجامعة تونكو عبد الرحمن وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، توجد فروع لأربع جامعات ذائعة الصيت عالمياً في ماليزيا منذ عام 1998. تعتبر هذه الفروع مماثلة لمعايير الجامعات الأصلية وتصدر نفس الشهادات ولكن رسوم القبول أقل. هذه الجامعات هي: حرم جامعة موناش ماليزيا، حرم جامعة كورتين للتكنولوجيا في ساراواك، حرم جامعة سوينبورن للتكنولوجيا في ساراواك، وحرم جامعة نوتنغهام ماليزيا.
يمتلك الطلبة أيضا خيار التسجيل في معاهد التعليم العالي الخاصة بعد الدراسة الثانوية. تمتلك معظم هذه المعاهد روابط تعليمية بالجامعات في الخارج وخصوصاً في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، مما يسمح للطلاب بقضاء جزء من مدة البرنامج الدراسي في تلك الدول والحصول على مؤهلات دولية. أحد هذه الأمثلة كلية جامعة سيغي والتي ترتبط مع جامعة ابيرتاي دندي.[67] يدرس أغلب الطلاب المغتربون في شرق آسيا وأوقيانوسيا وأمريكا الشمالية وأوروبا الغربية والشرق الأوسط.
المدارس الدولية
وبالإضافة إلى المنهاج الوطني الماليزي، توجد في ماليزيا العديد من المدارس الدولية. تتيح المدارس الدولية للطلاب الفرصة لدراسة المناهج الدراسية لبلدان أخرى. هذه المدارس في المقام الأول هي تلبية لاحتياجات المغتربين المتزايدين في البلاد. المدارس الدولية هي ما يلي: المدرسة الدولية الأسترالية في ماليزيا (المنهج الأسترالي)، مدرسة أليس سميث (المنهج البريطاني)، المدرسة ELC الدولية (المنهج البريطاني)، مدرسة فيرفيو الدولية (المنهج البريطاني)، مدرسة غاردن الدولية (المنهج البريطاني)، مدرسة لودج الدولية (المنهج البريطاني)، المدرسة الدولية في كوالا لمبور (بكالوريا دولية ومناهج دراسية أمريكية)، مدرسة موتيارا النحوية الدولية (المنهج البريطاني)، المدرسة اليابانية في كوالا لمبور (المنهج الياباني)، مدرسة سري أوتاما الدولية، مدرسة تايبيه الصينية في كل من كوالالمبور وبينانغ (المنهج التايواني)، المدرسة الدولية في بينانغ (بكالوريا دولية ومناهج بريطانية)، المدرسة الفرنسية في كوالالمبور (المنهج الفرنسي)، ومدرسة هورايزن التركية الدولية وغيرها.
الرعاية الصحية
تبذل الحكومة الماليزية جهوداً كبيرة لتوسيع وتطوير خدمات الرعاية الصحية، حيث تنفق 5 ٪ من قطاع الموازنة العامة على تطوير الرعاية الصحية، وذلك بزيادة 47 ٪ عن الرقم السابق. مما يعني زيادة إجمالية قدرها أكثر من 2 مليار رينغيت ماليزي. نتيجة لزيادة تعداد وأعمار السكان، فإن الحكومة ترغب في تطوير المشافي الحالية من خلال إعادة تجهيز المشافي القائمة، وبناء وتجهيز مستشفيات جديدة، والتوسع في أعداد المستوصفات، وتحسين مجال التدريب والتوسع في الرعاية الصحية عن بعد. على مدى العامين الماضيين، زادت وزارة الصحة الماليزية من جهودها لإصلاح النظم وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية.
ويوجد في البلد عموما نظام فعال وعلى نطاق واسع من الرعاية الصحية. كما يوجد أيضاً قطاع صحي خاص. معدل وفيات الرضع – وهو معيار تحديد الكفاءة العامة للرعاية الصحية – 10 في عام 2005، منافساً الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. العمر المتوقع عند الولادة في عام 2005 كان 74 سنة.
يتطلب نظام الرعاية الصحية في ماليزيا من الأطباء أداء خدمة إلزامية لمدة ثلاث سنوات في المشافي الحكومية لضمان القوة العاملة في هذه المستشفيات والحفاظ عليها. كما تم تشجيع الأطباء الأجانب في الآونة الأخيرة للعمل في ماليزيا. لا يزال هناك مع ذلك نقص في القوى العاملة في المجال الطبي، لا سيما أن الاختصاصيين غالباً ما يتوفرون فقط في المدن الكبيرة. تعطلت الجهود التي بذلت مؤخرا لتقديم الخدمات في مناطق أخرى بسبب قلة الخبرة في تشغيل المعدات المتاحة من الاستثمارات المقدمة.
توجد غالبية المستشفيات الخاصة في المناطق الحضرية وبوفرة، وهي على عكس العديد من المستشفيات العامة، مجهزة بأحدث مرافق التشخيص والتصوير. لا ينظر إلى المستشفيات الخاصة عموما على أنها مثالية للاستثمار حيث قد تمر أحياناً عشر سنوات قبل أن تشهد أي أرباح. مع ذلك، فقد تغير الوضع الآن وبدأت الشركات البحث في هذا المجال من جديد. لا سيما في ضوء الاهتمام المتزايد من قبل الأجانب في القدوم إلى ماليزيا لتلقي الرعاية الطبية، حيث تركز الحكومة مؤخرا على تطوير صناعة السياحة الطبية.
المواطنة
يمنح القانون الماليزي حق الجنسية الماليزية لأي شخص استوفي أحد الشروط الآتية:
• أي شخص مولود قبل يوم ماليزيا إذا كان:
1. مواطنا ماليزيا قبل يوم استقلال ماليزيا بموجب أي من أحكام اتفاقية اتحاد ملايا 1948
2. مولودا في ماليزيا في يوم الاستقلال أو بعده ولكن قبل أكتوبر من عام 1962
3. مولودا في ماليزيا بعد سبتمبر 1962 بشرط أن يكون أحد والديه علي الأقل مواطنا ماليزيا أو مقيما دائما في ماليزيا ولم يكن مولودا أو مواطنا في أي دولة أخرى
4. مولودا خارج ماليزيا بعد يوم استقلال ماليزيا لأب ماليزي بالولادة ومولود في ماليزيا
5. مولودا خارج ماليزيا في يوم استقلال ماليزيا أو بعده لأب ماليزي بشرط أن تكون الولادة قد سجلت خلال سنة من حدوثها لدى إحدى قنصليات الدولة الماليزية في الخارج أو لدي الحكومة الفيدرالية الماليزية حال حصول الولادة في سنغافورة أو ساراواك أو بروناي أو شمال بورنيو
• أي شخص مولود بعد يوم ماليزيا إذا كان:
1. مولودا في ماليزيا بشرط أن يكون أحد أبويه مواطنا ماليزيا أو مقيما دائما في ماليزيا
2. مولودا خارج ماليزيا لأب ماليزي بالولادة أو كان في خدمة الحكومة الفيدرالية الماليزية أو إحدى الولايات الماليزية
3. مولودا خارج ماليزيا لأب ماليزي بشرط أن تكون الولادة قد سجلت خلال سنة من حدوثها لدى إحدى قنصليات الدولة الماليزية في الخارج أو لدي الحكومة الفيدرالية الماليزية
4. مولودا في سنغافورة بشرط أن يكون أحد أبويه على الأقل ماليزيا ولم يولد مواطنا لأي بلد آخر[68]
يفرض القانون الماليزي علي المتقدمين للطلب للحصول علي الجنسية الماليزية أن يكونوا قد استوفو شرط الإقامة في ماليزيا لمدة عشر سنوات من الإثني عشرة سنة الماضية وأن يكونوا لم يغادروا ماليزيا خلال الإثني عشر شهرا السابقة للتقدم بطلب الحصول علي الجنسية وأن يكونوا ملمين باللغة المالاوية إلماما جيدا[69]. يمنع القانون الماليزي ازدواج الجنسية[70]، يلزم علي المتقدم بطلب الحصول علي الجنسية الماليزية تخليه عن جنسيته الأصلية من أجل تنفيذ طلبه في حال استوفي الشروط المذكورة سابقا. تسقط الجنسية الماليزية تلقائيا عن أي مواطن ماليزي يحصل علي جنسية جديدة[71].

تاريخ العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة في القرنين 18 و19

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك العبدالله80

بدأ التجار الروس منذ اواسط القرن السابع عشر بممارسة التجارة بنشاط في اراضي أمريكا الشمالية وفي جزر المحيط الهادئ وشبه جزيرة الاسكا وفي اراضي ولايات كاليفورنيا واوريغون وواشنطن الحالية، واسسوا مراكز سكنية ومدنا خاصة بهم اطلقت عليها تسمية ” أمريكا الروسية”. وفي عام 1799 شيد الكسندر بارانوف رئيس الجاليات الروسية في أمريكا حصنا على جزيرة ارخبيل الكسندر وبنى إلى جانبه مدينة نوفوارخانغلسك (مدينة سيتكا حاليا) التي أصبحت في عام 1808 عاصمة المستوطنات الروسية في القارة الأمريكية.
جرى أول اتصال روسي – أمريكي على ارفع مستوى حين التقى القيصر بطرس الأكبر مع وليام بين مؤسس المستوطنة البريطانية بنسلفانيا في أمريكا في عام 1698 والذي يعتبر في الواقع أحد مؤسسي الدولة التي أصبحت فيما بعد الولايات المتحدة الأمريكية. وناقش الارستقراطي البريطاني مع القيصر الروسي فكرة نظام الدولة العادل.
وفي الواقع ساعدت روسيا على ان تكسب الولايات المتحدة الاستقلال حين رفضت تقديم المعونة العسكرية إلى بريطانيا من اجل اخماد الانتفاضة التي اندلعت في عام 1775 في 13 مستعمرة بريطانية في أمريكا واعلنت روسيا حيادها لاحقا.
وجرى تبادل السفراء بين الدولتين في عام 1809. وكان الشاغل الرئيسي للسفراء هو معالجة القضاياالمتعلقة بالاساكا والممتلكات الروسية الأخرى في أمريكا والتي تم بيعها في عام 1867 إلى الولايات المتحدة. وفي الفترة من 1842 إلى 1851 كان المهندسون الأمريكيون المستشارين الرئيسيين لمد طريق السكك الحديدية بين موسكو وبطرسبورغ. وشارك الخبراء الأمريكيون في مد أولى خطوط التلغراف في روسيا.
وفي عام 1900 افتتحت الشركة الشرقية-الآسيوية الروسية خط الملاحة لنقل الركاب المنتظم مع القارة الأمريكية، وكانت بواخر هذه الشركة تقوم برحلات في كل 10 ايام في ” خط الملاحة الروسي – الأمريكي”.
وفي أثناء الحرب العالمية الاولى التي بدأت في عام 1914 دعمت الولايات المتحدة بلدان انتانتا – تكتل البلدان الذي ضم روسيا أيضا. وبعد قيام ثورة عام 1917 في روسيا رفضت الدولة الأمريكية الشمالية الاعتراف بحكومة البلاشفة التي استولت على السلطة وقدمت الدعم إلى الجيش الأبيض الذي حارب السلطة الجديدة بتزويده بالمال والمواد الغذائية. وفي اعوام 1918 – 1920 شاركت القوات الأمريكية سوية مع قوات بريطانيا وفرنسا واليابان في التدخل العسكري في شرق وشمال روسيا.