أ.د. أحمد محمد وهبان

مجلس الأمن الدولي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز محمد333ساس

دعمت منظمة التعاون الإسلامى رفض المملكة العربية السعودية عضويتها الغير دائمة فى مجلس الأمن الدولى وجاء ذلك فى بيان صدر اليوم عن الأمين العام للمنظمة “أكمل الدين إحسان أوغلو”.

ونقلت وكالة “ايتار تاس” الروسية أن أوغلو أوضح أن
رفض المملكة العربية السعودية، أن تصبح عضوا غير دائم فى مجلس الأمن الدولى سيساعد على تسريع عملية الإصلاح فى مجلس الأمن بقدر أكبر من الشفافية والتمثيلية.

وقال أوغلو “إن الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى مهتمة جدا بإصلاح مجلس الأمن الدولى، وتشعر بالحاجة إلى ضمان تمثيلها فى هيئة الأمم المتحدة”.

ازمة الانتماء

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الحربي 80

ازدواجية الانتماء إلى سلسلة عجيبة غريبة من المفاهيم التي تقزم الوطن إلى قرية والشعب إلى عشيرة، فلقد أثبتت الأحداث والحقب التي عاشتها هذه البلاد أشكالا عديدة من الانتماء لم يكن من بينها الوطن بمفهومه الذي قرأناه منذ السنوات الأولى للتربية والتعليم، ولم يكن تعريف الشعب أو الأمة متطابقا مع ما تعلمناه في مدارسنا وكلياتنا، وكانت المساحة بين ما تعلمناه وبين ما عشناه ميدانيا كسلوك وممارسة بعيدة جدا إلى الدرجة التي يصعب فيها التقريب أو حتى التشبيه، فهناك دوما أحجاما مختلفة بشكل لا يقبل التناسب أو المقارنة مثل الانتماء إلى عشيرة لا يتجاوز عدد أفرادها بالانتماء إلى الحامض النووي إلا بضعة مئات أو آلاف بالكثير، وآلاف أخرى ملحقة بأسلوب ( اللزك ) أو اللصق لأي اعتبار على شاكلة قانون تصحيح القومية المثير للسخرية، أو بالانتماء الجغرافي إلى القرية أو البلدة، أو الانتماء إلى الدين أو المذهب في حالة قيام قيامة الطائفية التي تبيح استبدال كلمة رفيقي بمولانا!؟
وفي خضم هذه العجقة من الانتماءات للعشيرة وشيخها والقرية ومختارها والمدينة وبيوتاتها والدين وملاليه، تضيع المواطنة أو تضمحل تدريجيا حتى تبدو قزما ممسوخا، وهم ينظرون إليه على خلفية أن مجموعة العشائر تكون الشعب ومجموعة القرى تكون الوطن تحت مضلة مرجعية الملالي التي تبيح وتحرم وتحيي وتميت بعنعنات لا أول لها ولا آخر، بعيدا عن أي مفهوم مشترك يجمع كل الانتماءات في مواطنة ترتقي على كل الأجزاء.
أقول قولي هذا وانا أدرك كملايين البشر في بلادي أن لا هم للمواطن العادي والذي يشكل أغلبية السكان المطلقة إلا أسرته ورزقه وليس لديه أي انتماء إلى أي شيء إلا إلى تلك الأسرة والبقعة التي تعيش فيها، وليس في منظوره وتطلعاته أي منصب يتقاتل أو يتاجر به كما يفعل البعض، فأعلى طموح له هو أن يعود آخر النهار إلى بيتٍ تأوي إليه أسرته بسلم وأمان، ورزق تعيش منه بكرامة، ومدرسة يتعلم فيها أبنائه، وعلى من يدعي انه يناضل أو يعمل من اجل الشعب والوطن، أن يُشعر هذا المواطن بحبه وحرصه عليه، وأن ينمي هذا الانتماء الذي بينه وبين اسرته وبيته إلى انتماء اكبر من العشيرة والقرية والدين والمذهب، ذلك هو الانتماء إلى وطن وشعب اكبر من العشيرة والدين والعرق، وأن نجعله يحب الوطن والناس ويحرص عليهما كما يحب بيته وأهله، وحينما نحقق ذلك يحق لنا الافتخار بالانتماء إلى وطن وشعب!؟

الجماعات الاسلاميه

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الحربي 80

وأعود لأقول بأن سبب دهشتى وأستغرابى هو أن الجهات السيادية الأمنية للدولة كانت على علم سابق أن تلك القرية هى معقل الجماعات الإسلامية، مما يعنى أن ذلك المعقل الإرهابى لم يتم تكوينه فى أيام وأسابيع قليلة بل فى شهور عدة، مما يؤكد على أن معقل الجماعات الإسلامية هذا كان متواجداً أيام مرسى المعزول ولم تصدر عنه وعن حكومته أى أوامر ضد تلك الجماعات الإسلامية المسلحة، بما يؤكد على أنهم مسئولين عن العنف والبلطجة والإرهاب الذى حدث أثناء سيطرتهم على مصر وأستمراره حتى اليوم.
ألغاز يصعب إيجاد حلول لها من القيادات السياسية والأمنية لعدم وجود إرادة رئاسية ووزارية لتنفيذ القوانين الرادعة لجرائم الإرهاب، فالمسئولية عن هروب المساجين من السجون المصرية فى ثورة 25 يناير لم ينظر إليها أحد على أنها جريمة تحتاج إلى تعقب الهاربين والقبض عليهم، ثم البت فى الأتهامات الموجهة إليهم ليستمر حبسهم أو إطلاقهم من الحبس، وعدم الإهتمام بالمسئول عن تهريب المساجين والمسئولية فى مطاردتهم والقبض عليهم، كانت النتيجة ترشيح محمد مرسى السجين الهارب من العدالة لرئاسة الجمهورية ونجاحه بفضل الجماعة المحظورة وخطابها التكفيرى للناخبين الذين يرفضوا أنتخابه، والكثير من أعضاء الجماعة هربوا أيضاً مع زميلهم الرئيس الجديد، مما جعل من أرض مصر معقل للجماعات الإسلامية المسلحة الذين رفعوا الأعلام السوداء فى شوارع مصر بكل حرية.
هل يخاف الجميع مسئولين وسياسيين وقادة أحزاب من أن يخسروا صداقة جماعة الإخوان الإرهابية أم يخافون من إنتقامهم الإرهابى؟ وإلا كيف نعلل أتفاق الجميع على أن ما ترتكبه جماعة الإخوان الإسلامية من إرهاب وجرائم ومذابح ضد شعبهم المصرى، هو أكبر خيانة فى حق الوطن والمواطن، ورغم علم الجميع ذلك نجد من يريد أن يتحاور ويتصالح معهم ويضع يده فى أيديهم الملوثة بدماء اخوتهم المصريين ليشاركوا من جديد فى العملية السياسية لتتكرر المأساة من جديد، وكأن الشعب والنخبة المجتمعية والسياسية والثقافية يريدون تدمير وطنهم والإصرار على إعطاء فرصة جديدة لقوى الإرهاب تحت ستار الخداع الدينى، ليفرضوا قوانينهم وتخلفهم بقوة السلاح والدكتاتورية الدينية.
لعبة المصالح السياسية والحزبية جعلت البعض يتحالف مع الجماعات الدينية ليضمن نجاحه فى الحصول على موضع مقدم فى عالم السياسة، فكانت النتيجة أن أصبحت سيناء وباقى محافظات مصر معاقل للجماعات الإسلامية وجماعات الإخوان المسلمين وميليشياتها المسلحة، الذين يقومون الآن بهجمات مسلحة على أقسام الشرطة والكنائس والمنازل والمحلات التجارية وغيرها، معتبرين من يخالفهم فى رجوعهم إلى الحكم ثانية هو من أعدائهم ويقع فى دائرة أستحقاق قتله ووممارسة الإرهاب عليهم حتى يخضع المجتمع وصناع القرار لأوامرهم تحت تأثير التضليل الإعلامى الغربى بعد أن طلب الإخوان التدخل الأجنبى الأمريكى لإنقاذهم وإرجاعهم إلى مناصبهم مرة أخرى.
إن الغاية تبرر الوسيلة هى شعار كل دكتاتور وكل نازى وإرهابى وعنصرى نزع من عقله كل القيم والأخلاق الإنسانية، فالجماعات الإرهابية فى أنحاء العالم وأنتهاءاً بسيناء مصر تؤكد على أن مبادئهم تعتمد على قاعدة ” يا قاتل أو مقتول ” بأنتهاجهم لشعار الغاية تبرر الوسيلة، وهذا منهج معروف لمن يفكر بالعقل والمنطق تجاه تلك الجماعات وأفرادها، لكن الدماء النازفة على أرض مصر تدفعنا إلى السؤال: لماذا الإصرار الأمريكى والغربى على عدم إدانة جرائم جماعة إرهابية بكل المقاييس ومحاولاتهم الإفراج عن قادتها بدون محاكمة؟
إلى متى تترك قيادات الدولة تلك الجماعات المسلحة حرة فى تدمير المجتمع وممارسة إرهابها على من تشاء؟
ليس شأن المواطن معرفة مع من تتحالف تلك الجماعات ومن أين تأتيها الأموال والخطط الإرهابية، لأن هذا شأن الأجهزة الامنية التى تعلم ذلك جيداً لكننا فى أنتظار أن تقوم تلك الأجهزة بواجبها فى تنفيذ القانون وحماية المجتمع من الخارجين على القانون وعلى الوطن.

سيناء ومواجهة اسرائيل

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الحربي 80

وعندما وقعت مصر معاهدة كامب ديفيد فى 17/9/1978 مع اسرائيل ظن اغلبية المصريون ان الحرب قد انتهت فعلا حسب قول الرئيس السادات الذى اكد على ان حرب سنة 1973 هى اخر الحروب ولكن الواقع يؤكد ان الحرب قادمة لا محالة فاسرائيل التى استطاعت ان تنتزع توقيع السادات على معاهدة السلام المذكورة فى ظل ظروف دولية معقدة وبعد اجتياح القوات الامريكية الاسرائيلية لقناة السويس من خلال ثغرة الدفرسوار و فرض سيطرتهما على مدن القناة واقتراب جنودهما من مشارف القاهرة كل ذلك مكن الدولة الصهيونية من ان تتخذ اتفاقية كامب ديفيد كساتر لتحقيق اطماعها واهدافها فقد اشترطت فى المعاهدة بان تكون اغلبية اراضى سيناء ارض محايدة لا يجوز تمركز اى قوات عسكرية عليها وانما يسمح فقط بوجود بعض العناصر من قوات الشرطة المصرية للحفاظ على الامن حتى تستطيع ان تتخذ من سيناء مسرحا للسيطرة على مصر من خلال الدفع بالتشكيلات القتالية من عناصرتنظيم القاعدة والعناصر القتالية التابعة للموساد الاسرائيلى التى سمحت بتمركز مافيا تهريب السلاح والمخدرات الدولية بسيناء وكذا المجرمين والها ربين والمهربين وكل العاملين فى مجال الجريمة المنظمة وقد تم ممارسة ضغوط امريكية ودولية على السادات لقبول توقيع الاتفاقية التى اشتملت على مرحلتين الاولى تنص على سرعة الدخول فى المفاوضات بين كل من اسرائيل من جهة وبين مصر والاردن وفلسطين من جهة اخرى والمرحلة الثانية نصت على انسحاب القوات الاسرائلية من مصر الى الحدود الدولية المعروفة ما بين مصر وفلسطين واقامة علاقات طبيعية فيما بين الدولتين وذلك كلة مقابل الا تتعرض اسرائيل لمصر نهائيا وبذلك يتم انهاء حالة الحرب بين الدولتين وايضا نصت الاتفاقية على السماح بعبور السفن الاسرائليلة من قناة السويس واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات دولية امنة علاوة على ضمان انشاء منطقة حكم ذاتى للفلسطينين فى الضفة الغربية وقطاع غزة والنص الاهم فى هذة الاتفاقية ينص على عدم استخدام المطارات العسكرية التى تنسحب منها اسرائيل الا للاغراض المدنية فقط وعدم بناء اى قواعد عسكرية او مطارات فى سيناء وعدم دخول اى قوات عسكرية مصرية الى سيناء الا بعد الحصول على الموافقة الاسرائيلية بعدد القوات ونوع السلاح والمدة الزمنية والسبب من دخول هذة القوات الى سيناء مع تقديم تقرير مفصل وواضح للمخابرات الاسرائيلية بتفاصيل العملية العسكرية المطلوب تنفيذها ويتضح من كل تلك الاشتراطات التى فرضتها اسرائيل على الحكومة المصرية انها ارادت ان تخلى الساحة السيناوية لتجعلها مسرحا للعمليات الارهابية ولتدريب العناصر الارهابية و تصديرها الى كل من افغانستان والعراق واليمن والسودان والصومال وكل المناطق الملتهبة لاستمرار الصراعات السياسية بها لايقاف اى نوع من انواع المد الاسلامى فى داخل هذة البلدان لعدم وصول الاسلاميين للسلطة مطلقا وما يحدث فى بورما والصومال والسودان ومالى واليمن وسوريا ومصر والعديد من دول المنطقة والتى يتم ادارة ملفاتها من على ارض سيناء هو من ضمن مخططات اليهود المذكورة فى كتاب بروتوكولات حكماء صهيون وبالفعل تمكنت اجهزة الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية من السيطرة الميدانية على شبة جزيرة سيناء وحولتها الى مستعمرة او محمية طبيعية لانتاج الخلايا الارهابية المنظمة لتنفيذ المخططات الامريكية الاسرائيلية وبذلك فقدت مصر سيطرتها نهائيا على سيناء وما اشيع عن البدء فى قيام مشروعات تنموية صناعية اوزراعية بسيناء يدخل فى حيز الاحلام والاوهام والتخيلات التى تراود احلام المصريين ولكنها احلاما صعبة التحقيق حيث انها سرعان ما يتم مواجهتها بالفيتو الاسرائيلى فتتوقف اى اعمال للتنمية على الفور عندما تبدء الادارة الاسرائيلية فى الاشارة الى قيام الدولة المصرية بكسر مضمون معاهدة السلام او مجرد التلويح بان مصر ستلغى اتفاقية السلام فتتحرك الادارة الامريكية لوقف اى مشروعات على ارض سيناء والتلويح والتهديد بالتدخل العسكرى او حتى بقطع المعونة التى تستخدمها الولايات المتحدة الامريكية كسلاح استراتيجى ضد السلطات المصرية التى كانت تجبن وتضعف وتنفذ التعليمات والاملاءات الامريكية ارضاءا للربيبة اسرائيل ولذا فان تنمية سيناء مرهون بالمواجهة العسكرية مع الكيان الاسرائيلى الرافض لتعمير وتنمية سيناء ووضع العراقيل امام ذلك بالاضافة الى تمكن اسرائيل من السيطرة على منطقة الشرق الاوسط وخاصة مصر بعد ان تم تحجيمها بهذة الاتفاقية المجحفة ومن المنتظر ان تحدث المواجهة اجلا ام عاجلا و المواجهات المسلحة التى تحدث فى سيناء الان ما بين الجيش المصرى وبعض العناصر المسلحة تتم بالتنسيق مع القوات الاسرائيلية واجهزة الموساد ضد العناصر التى دربتها وكونتها اسرائيل والولايات المتحدة لاحداث نوع من انواع الفوضى والبلبلة داخل القطر المصرى لايجاد حالة من الصراع السياسى الوهمى بين القوى العسكرية والقوى المدنية تحت مسمى مكافحة الارهاب لتمكين العسكرين من ادارة شئون البلاد لضمان الامن الاسرائيلى واستمرار العمل باتفاقية كامب ديفيد التى تطلق يد اسرائيل فى سيناء بصورة افضل واكبر مما كانت فى اطار منع حدوث اى تنمية زراعية او صناعية او تجارية بشبة جزيرة سيناء المنزوعة السلاح

الثورة والدوله في سوريا

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الحربي 80

فالنظام المجرم الذي يستخدم كل انواع الاسلحة المحرمة منها و ( غير المحرمه) يدعي انه يحارب الارهاب .. والفئات التي تتلقى كل مقومات قتالها من الدول التي تؤيدها تدعي انها تريد الحرية للشعب السوري .. واغلب الظن ان تلك الفئات التي يتجاوز عددها الان اكثر من خمسة واربعين فئة كل منها يقاتل على هواه .. سوف يحكم سوريا عند تحريرها دون شعب .. فالشعب السوري تشرد في اركان الارض الاربعه .. واغلب الظن عند انتصارهم سوف يحكمون الهواء .. عوضا عن تصفية بعضهم البعض .. ولو كنت مكان النظام لتركت الساحة لهم .. ففي النهاية لن يبقى في سوريا سوى الخراب الذي نراه ونلمسه في كل يوم يمر ..ولن يجد المنتصر منهما غير اكوام من البيوت المهدمة والبنية التحتية التي دمرت والسلاح الذي استنزف والاطفال الذين يكبرون وهم يحملون الحقد الدفين للمتحاربين ..
وسوريا التي كانت جنة الدنيا .. والشعب السوري الحي الذي يجدد نفسه لن يجد سوى الخراب اذا ما عاد لوطنه ثانية .. سواء حكمها هذا او ذاك .. وكل ذلك يجري تحت نظر هذا العالم وبصره .. فعناد المتقاتلين في سوريا ليس نابعا من عندياتهم .. ولكنه نابع من المواقف الدولية التي تؤيد هذا الطرف او ذاك .. مما يعني ان المتقاتلين العوبة في ايدي الاطراف الدولية .. وليس لهم في ذلك مصلحة الا الموت … والضحية دائما .. هو الشعب السوري .
ولا نريد ان نلقي اللوم على هذا الطرف او ذاك .. فعند اندلاع الثورة السورية أملنا خيرا .. ولكن ذلك الخير انقلب على رؤوس الشعب السوري بفعل التدخلات الخارجيه ..
هذه فئة تقول انها مسلمه .. وتلك فئة سلفيه .. وفئة اخرى تريد دولة مدنيه .. ورابعة تؤيد النظام .. واخرى تريد عودة سوريا الى ( هذا العالم ) حتى لو حكمها الشيطان .. وحرائر سوريا يهربن باطفالهن الى لا مكان .. فلا دولة تقبلهن وان قبلتهن فليس لهن الا الفتات بعد ان كن في منازلهن سيدات مجتمع وامهات فاضلات غدون يعملن كنادلات او خادمات او جليسات اطفال هذا ان وجدن عملا .. والكثيرات منهن لا يدرين ما حدث لازواجهن او اولادهن الذين بقوا هناك سواء كانوا مع هذا الطرف او ذاك .. اليست هذه مهزلة ؟
في سوريا نظام مجرم لا شك في ذلك .. ولكن الطرف الاخر لا يقل اجراما عن النظام .. وعنادهما سويا لن يحل المشكلة .. ودعوات بعض المسلمين في المساجد لهم بالنصر لا تجدي نفعا .. فلا يسمع الله دعاء فيه القتل والدماء .. وفيه الخراب والدمار .. ولقد دعونا على الاسرائيليين في المساجد والتكايا سنوات طوالا ولكن ( دولتهم) كان تزداد قوه .. ولم يزل الدعاء قائما .. واسرائيل ما زالت تزداد قوه .. ومن سخريات القدر اننا دعونا ( لمرسي ) فاذا الرجل مقيد بالاغلال .. وكأنما ندعو له بالموت البطىء .
سوريا في محنة نعم .. ولا حل في سوريا سوى الحوار .. والعناد لا يجدي نفعا .. وقد يشتمني هذا وذاك معا .. ولكن الشتيمة ايضا مثل ( الدعاء) لا تجدي .. وهي حجة العاجز . واني اقول لكليهما ما قاله الشاعر : كناطح صخرة يوما ليوهنها .. فلم يضرها واوهى قرنه الوعل . ولا ينطبق هذا القول على احدهما فقط .. ولكنه على كليهما ..
ارحموا سوريا يرحمكم الله ان فعلتم .. اما ان ظللتم كما انتم .. فلن تجدوا سوريا .. وأسأل الله ان لا يحقق هذه الامنيه .. فسوريا زهرة الدنيا .. وليس لهذه الدنيا طعم او رائحة زكية دون سوريا .. واني لواثق ان الشعب السوري مثل طائر الفينيق .. يجدد نفسه كلما قرب على الموت .. فينهض من كبوته لكي يطعم فراخه ..

مصالح امريكا الارهابيه

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الحربي 80

اليوم أجد أنه من الأخلاق على كل إنسان يمتلك إحساساً عقلياً وعاطفياً التنديد بكل قوة على الصمت التى ترعاه أمريكا ومؤسساتها الحقوقية ومعهم البلاد الأوربية على كل ما يصدر من إرهاب علنى وأعتداءات قمعية لحرية الرأى نالت بعثات مصرية فى أوربا حيث كانوا يشاركون فى مهرجانات سينمائية وأخرها الأعتداء الذى وقع على المفكر والأديب علاء الأسوانى فى معهد العالم العربى فى باريس بفرنسا، والإدانة جان أقصاها تصريح هنا أو هناك من بعض الجرائد التى أرتفع صوت ضميرها الأخلاقى والمهنى على صوت المصالح الفاسدة للسياسات الأوربية والأمريكية، ولا أنسى جريدة الفايننشال تايمز البريطانية التى لم ترضخ لإغراءات جماعة الإخوان المسلمين لنشر صفحة دعائية مدفوعة الأجر لتشويه زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية للعاصمة البريطانية لندن وثورة 30 يونيو والتنديد بها، وهنا لزاماً علينا تقديم الشكر والتحية لرئيس التحرير ليونل باربر لهذه الجريدة الذى رأى فيما يراد نشره من التنظيم العالمى للإخوان مجرد تشويه وخداع متعمد ودعاية إعلامية خالى من الحقائق من جماعة دينية تستخدم العنف والقتل فى بلادها وضد شعبها.

بعد انقضاء فترة ليست بالقصيرة على ثورة الشعب المصري وتنفيذ إرادته الشعبية، فى إبعاد نظام ديني فاشل بكل الأبعاد أراد العمل من أجل مصالح جماعته وترك ملايين المصريين يصرخون من ضغط المشاكل والبطالة ونقص المواد الغذائية والأولية فى حياتهم اليومية، لكنهم لا يريدون الاستسلام للأمر الواقع والاعتراف بعجزهم وفشلهم فى إدارة دولة كبرى مثل مصر، فأصابهم الجنون والهوس حتى أصدروا أوامرهم للجماعات الإرهابية فى سيناء وداخل مصر تقتل أبناء مصر بدون تفرقة وتشعل النيران بكل وحشية ولا تريد التوقف عن أعمالها هذه، بل وجدت حليفها الأمريكى والأوربى والقطرى ما زال يقدم لها الدعم الإعلامي ويتركها تنفذ جرائمها وإرهابها ضد شعب مصر ولا تنفض مشاعرهم الأخلاقية الديمقراطية ودفاعهم المستميت عن حقوق الإنسان، فجأة أصيب تلك المؤسسات الحقوقية والإدارات السياسية الأوربية والأمريكية بالسكتة القلبية والعقلية، رغم صور الحرائق والدماء التى يقوم بها التنظيم الدولى للإخوان.

أخر عملية إجرامية وقعت على أرض مصر هى الأعتداء بسيارة مفخخة ضد مبنى المخابرات الحربية فى مدينة الإسماعيلية المصرية على قناة السويس، وهذا التفجير لا أعتقد أن هناك عاقل واحد يمكن إقناعى بأن المسؤلين عن هذا التفجير قد أخطأ العنوان والمكان لأنه لا يقرأ ولا يكتب فلم يفهم أنه على أرض مصر وهذه العملية كان الواجب توجيهها إلى من يسمونه العدو الإسرائيلى الصهيونى، فالشعب المصرى ليسوا صهاينة لكنهم شعب بإرادتهم الحرة أختاروا تحرير وطنهم من قوى الفشل التى تقود بلاده ومجتمعه للإنهيار، كيف يقتنع كل مصرى وغير مصرى بأن تلك العمليات التى يمارسها حلفاء الجماعة المحظورة الإخوان هى عمليات وطنية أمرت بها الآلهة؟ كيف تقنع أى إنسان أن عملية الأغتيال الفاشلة لوزير الداخلية المصرى والتى نفذتها جماعة انصار بيت المقدس، وواضح من أسمها انها تجاهد فى سبيل تحرير بيت المقدس ويتفهم الجميع أن الجماعة تريد أغتيال وزير الداخلية الأسرائيلى، لكن أن يوجهوا كراهيتهم وعداءهم وتفجيراتهم لأبناء مصر فالأمر يحتاج إلى توضيح الصورة أكثر.

إلى متى يظل التنظيم الدولى للإخوان المسلمين قائماً حراً فى أمريكا وأوربا وبقية العالم يمارسه إرهابه على شعب مصر؟ لماذا تجمع إرهابيى العالم من الظواهرى زعيم القاعدة و”لاحظوا معى أن الإعلام يطلق على رجل إرهابى لقب الزعيم”، إلى جانب بقية الجماعات الجهادية التى تستنبق عقائدها الإرهابية من الإسلام على أرض مصر لضرب وتنفيذ عملياتهم ضد شعب مصر؟

لماذا أصابت الحيرة والغباء إدارة أوباما الأمريكية ووقعت فى حيص بيص كما يقولون ولا تعرف التصرف بحكمة بأن تساعد الإدارة السياسية الجديدة فى مصر التى جاءت بأمر الإرادة الشعبية فى حربها للقضاء على الإرهاب وأمريكا هى الوحيدة التى تعرف تلك الجماعات وحلفائهم وكان لها أتصالات معهم سواء اليوم أو أمس؟

هل فجأة أكتشفت أمريكا وأوربا أن مصالحهم القومية تفرض عليهم إطلاق يد الإرهاب والإرهابيين فى مصر وبقية الدول العربية الثائرة ضد أنظمة حكمها الدكتاتورية الشمولية؟

وأعود للسؤال: هل تفجير سيارة مفخخة أمام مبنى المخابرات الحربية المصرية وليس المخابرات الإسرائيلية هو جهاد فى سبيل تحرير القدس؟

مانديلا العظيم

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الحربي 80

تكمن عظمة الدول والشعوب، في الطريقة التي يُسيّر فيها الكرسي، أي في وسائل الدخول وكيفية الخروج من الحكم. وجنوب إفريقيا، ممثلة في الرئيس السابق، نيلسون مانديلا، تمثل هذه العظمة والرقي بامتياز، ودون أن ينازعها في ذلك أحد.
نيلسون مانديلا، كان كبيرا، حين واجه التمييز العنصري، وفي سبيل تحرير أمته من الذل والعبودية، رضي أن يقبع في السجن ثلاثة عقود، ولم يرضخ لتهديد، ولم يستسلم للإغراءات التي مُنحت له، وقال بإباء وشموخ .. السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ.
وحين خرج من السجن، علم أن زوجه، استغلت اسمه في سوء التسيير، واستغلال النفوذ، فأساءت لهذا الطود، وأضرت بسمعة الرجل، ووقوفه ضد كل استغلال، فطلقها لأسباب سياسية، ولم يطلقها لنزوة عابرة، فعمّ عدله العرش والفرش.
ودخل الرئاسة على متن الصناديق الشفافة، من ماي 1994 إلى جوان 1999 ، وكان رئيسا للذين أذلوه، والذين رفعوه. وطيلة عهدته الرئاسية الوحيدة وغير المجددة، لم يثأر من أحد، ولم يحقد على أحد، وعاش الجميع في كنفه، وفي ظل رعايته، وهو الذي بيده الأمر والنهي. فحكم بجانب من حاكموه، فساد التسامح، وعمّ العفو، وانتشر السِّلم، وقال للأبيض والأسود.. لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ.
وحين جاء الوقت المعلوم للخروج، خرج من الرئاسة نظيفا نقيا، في كامل عظمته وكبريائه، وتركها لمن خلفه زاهدا فيها، وهي التي سعت إليه سعيا، حاملا معه لقب .. الرئيس السابق، وهو لقب عظيم شريف، يناله من احترم نفسه عند الدخول، فاحترموه أثناء الخروج.
وظل يخدم دولته ومجتمعه، كأي فرد عادي، من خلال ماأوتي من رصيد رصين، وعلاقات عميقة متينة .. فبفضله نالت إفريقيا كأس العالم، وهو حُلم يراود الكبار قبل الصغار، وتهاطلت على جنوب إفريقيا، مختلف المشاريع، ومن كل فجّ عميق، فهي من علو إلى علو.
وحين أصابه الكبر والمرض، فضّل سرير البلد على مستشفيات الغير، وهو الذي لو شاء، لسعى إليه الطب وأمهرالأطباء، من كل حدب وصوب. فهو الآن يحتفل بعيد ميلاده 95، على سرير المستشفى، بين أهله وذويه، وفي وسط شعبه ودولته، يدعون له، ويصلون لأجله. و يبقى الرئيس السابق لجنوب إفريقيا، نيلسون مانديلا ..
عظيما حين واجه الحديد والنار، ورفض أن يكون عنصر اللون، معيارا للحكم، ومقياسا للصعود والرقي.
وعظيما حين اقتطع من زهرة شبابه، 30 سنة في السجن، في سبيل تحرير شعبه ودولته، ولم يبدّل تبديلا.
وعظيما، حين دخل الرئاسة نقيا، وخرج منها أنقى.
وعظيما، حين اختار أن يداويه أطباء البلد، وفي ظل طب البلد .. هذا البلد الذي لأجله ومن أجله، سجن وأهين وعُذّب.

الجيش الامريكي بين قتال الافغان والتواصل معهم

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الحربي 80

حضر اهالي قرية مرجه في افغانستان مراسم جنازة في نفس الوقت الذي كانت فيه قوات المارينز تخوض معركة مع مقاتلي حركة طالبان. تزداد تكلفة الحرب في افغانستان، مع كل تعقيداتها السياسية والثقافية، الا ان هناك امر واحد واضح للعيان: التنقل بين القتال والتواصل قد يؤدي الى مشاهد تدور لها الاذهان. بعض هذه المشاهد تبرز الصعوبات التي تواجه سياسة مقارعة الارهاب التي تخلط بين العنف غير المتكافيء ومحاولة التصرف بلطف. غير انها تظهر في نفس الوقت ان الجهود المبذولة لاتباع هذه السياسة في المناطق البعيدة عن كابول، في المناطق النائية، قد اضحت جزءا مركزيا في كيفية ادارة الحرب، حتى وان كانت فضائل تلك السياسة محط نقاش هاديء.احد الامثلة على هذا حدث في منتصف شهر شباط، حينما انعزلت سرية كيلو، التابعة الى اللواء الثالث من الفرقة السادسة مارينز، بمفردها في منطقة زراعية شمالي مرجه، وهي منطقة تضم عدة قرى صغيرة موزعة بين الحقول الزراعية. وكان القتال على الطريقة القديمة بين سرية كيلو والمسلحين المحليين ومقاتلي طالبان قد استنزف وقتا طويلا من كل اليوم على مدى ايام عدة. ولجأ كلا الجانبين الى المواجهة بالبنادق والاسلحة الآلية عبر حقول المزارعين. كما استعملت قوات المارينز قنابل الهاون من عيار 60 ملم وطلبت مساعدة الطائرات السمتية الهجومية، وفي بعض الاحيان استعملت الهجمات الصاروخية، لدفع المسلحين الى الوراء والاستمرار في تنفيذ المهمات المدرجة على لائحتهم: الاستيلاء على جسر في بازار، واختيار موقع لاقامة معسكر كبير للشرطة الافغانية، وتطهير الشوارع من الالغام، وغيرها. وكان كل يوم –في الاساس– عبارة عن قتال بالاسلحة الخفيفة تتخلله انفجارات كبيرة ناتجة عن الاسلحة الثقيلة المساندة.هبط الكولونيل براين كريستماس، آمر اللواء، قبل شروق الشمس في احد الايام، بالطائرة السمتية في مجمع عسكري صغير اتخذته سرية كيلو مقرا لها. واراد ان يزور احد الرجال المسنين الافغان والذي كان قد تعرض لخسارة كبيرة قبل بضعة ايام: فقد كانت عائلته داخل بناية قـُصفت بالخطأ بصاروخ ارض ارض. قتل في هذا الحادث اثنا عشر مدنيا، خمسة منهم اطفال، كما فقد رجل واحد، يعتقد انه دفن تحت الانقاض.ارسلت دورية راجلة بصحبة الكولونيل لزيارة البيت المهدّم عند الفجر. وهذا يعني ان عليهم المرور من خلال العديد من المناطق المفتوحة التي يراقبها القناصين وحملة الاسلحة النارية الآلية من المتمردين، والذين اطلقوا النار في كل يوم على دوريات جنود المارينز، واجبروها على خوض معارك حامية الوطيس وهي تهرع طلبا لملاذ يحميها من تلك الهجمات. لكن دورية الكولونيل سارت هذا الصباح لمسافة حوالي كيلومترين بدون ان تتعرض لاطلاق النار. لقد بدا ان هناك شيء ما مختلف. ثم توقعت الدورية انها ستتعرض الى فخ عند عودتها، لكنها اكملت مسيرها في طريق العودة بعد سويعات بدون ان يطلق النار عليها احد. لكن ما ان دخل قائد السرية الى آخر مجموعة من الابنية المجاورة الى مقر السرية تعرضت مؤخرة الدورية الى نيران البنادق من مسافة بعيدة في الحقول. لكن كان ذلك مجرد جهد بلا فائدة، حيث اصطف جنود المارينز باتجاه مصدر النيران وقيّموا الموقف، ثم قرروا عدم الرد على تلك الاطلاقات وانسلوا في طريقهم الى القرية حاملين خططهم لهذا اليوم.ثم حدث شيء خلاف المعتاد. فقد تجمع عدد كبير من الرجال الافغان حول قبر حُفر حديثا. لمح الرجال قوات المارينز باعين غائمة، ما اثار التساؤلات لدى الكولونيل كريستماس. وسرعان ما دُعي الى منزل، حيث تحدث الى العائلة لفترة وجيزة ليستشعر ما كان يحدث في المقبرة. لم تتطابق القصص التي سمعها في البداية مع بعضها البعض. قال اهالي القرية ان المراسم كانت لدفن طفل، كان قد اصيب عند تواجده في منطقة حدث فيها تبادل لاطلاق النار في اليوم السابق. لم تكن تلك القصة مقنعة. لقد كانت الحفرة بطول سبعة اقدام وبعرض يزيد على عرض رجل بالغ، فلماذا تـُحفر مثل تلك الحفرة ليدفن فيها طفل؟ وبينما كانت بقية افراد المارينز واقفين في الخلف كان هناك جنود افغان يخالطون الاهالي. تطورت القصة اكثر. حسنا، ربما كانت الضحية في الواقع شخصا بالغا. وربما كان قد اصيب بطلق ناري في القتال. ثم اتخذت قصة الاهالي شكلها النهائي. نعم، لقد اصيب رجل في القتال الكثيف في اليوم السابق، لكنه لم يكن متمردا. لقد كان مجرد متفرج. وحينما سُئل القرويون عن تفاصيل مثل اين كان واقفا، وفي أي وقت حدث ذلك، ثار جنون الاهالي. تعجب جنود المارينز، هل كانوا يحضرون جنازة احد عناصر طالبان؟ وهل كانت تلك الجنازة هي السبب في عدم تعرضهم الى فخ خلال هذا النهار، لان الكثير من الرجال الذين طالما نصبوا لهم الفخاخ على مدى اسبوع كانوا حاضرين هذا المأتم، مستقطعين وقتا لممارسة طقوس الدفن؟غير ان الكولونيل اختار ان يستغل مراسم الجنازة على انها فرصة، متبعا احد اعراف سياسة مقارعة الارهاب. كان هناك عدد قليل من الرجال الافغان الذين يرغبون في التعامل مع قوات المارينز في الايام الاولى. بدا ان القرية كانت مهجورة. اقترب من المقبرة، فدُعي الى الجلوس، ومن ثم خاطب الرجال. قال: “اشاطركم الحزن لفقدان احد ابنائكم. هذه خسائر بلا ضرورة في وقت الحرب.” ثم اضاف: “السبيل الوحيد لكي ننجح يكمن في يعمل كل من الجيش الوطني الافغاني وقوات المارينز وانتم مع بعض.”طلب الكولونيل كريستماس من اهالي القرية ان يعزلوا عناصر طالبان عن مجتمعهم، وقال انه ما ان ينقشع القتال حتى تبدأ التنمية. فقد تم تخصيص الملايين من الدولارات لانشاء المشاريع وتوفير فرص العمل. ومع تحسن الوضع الامني سوف يرتفع المستوى المعيشي المحلي. وبدون ان يوجه الاتهام الى أي من الشباب قبالته بانهم مقاتلون، المح الى انه على من كان يقاتل قواته ان يلقي بالسلاح ويمضوا في طريقهم الى الحياة الجديدة.وقال: “قولوا للشباب الافغان الذين غررت بهم حركة طالبان للتحدث بلغة السلاح ان يضعوه جانبا وان يعودوا الى ديارهم. سوف لن يحدث شيء لهم.” قاطعه احد الرجال الافغان المسنين قائلا: “ليس بمقدورنا ان نقاتل طالبان. ليس لدينا شيء، هذه مهمتكم.” كما اشتكى الرجل من قيام المارينز بتفتيش المنازل، وقال: “هذا العمل يحط من قدرنا.” قال الكولونيل ان تفتيش المنازل كان جزءا من عمليات التمشيط في عموم منطقة مرجه، لكن تم ايقافها. وفي موضوع عمليات التمشيط الاولية، كان لدى الرجل المسن طلبا: فقد مات رجل من اهالي القرية واعتقل رجل اخر، واسمه عبد الغني، من قبل قوات المارينز ولم يره احد من ايام عدة. فما الذي سيتم فعله في هذا الشأن؟كانت قوات المارينز قد وجدت عبد الغني في منزل على مقربة من المقبرة في اليوم الاول من الهجوم. احتوى المنزل على عدد من المواد التي يعتبرها المارينز مكونات لصناعة القنابل: اكوام من قدور الطبخ الجديدة، قابلوات كهربائية، واكوام من السماد الكيمياوي. اقتيد عبد الغني خارج المنزل، وعلى الرغم من عدم معرفة اهالي القرية بما كان يحصل، تم احتجازه في المقر المؤقت القريب منهم. التفت الكولونيل نحو الكابتن جوشوا بيغرز، وهو آمر سرية كيلو، والذي كان على مقربة منه، وبعد تبادل حديث قصير، واجه الكولونيل الجمع الصغير، وقال: “سوف ارى ما يمكنني فعله. امهلوني ساعتين او ثلاثة.” ثم ابتعد الكابتن بيغرز قليلا وتحدث عبر جهاز الراديو قائلا: “انا اجيز اطلاق سراح الشخص المعتقل.”اذا كانت سياسة مقارعة الارهاب قائمة على اساس قوية، وان كان لها فرصة في النجاح في افغانستان، وهما العاملين اللذين مازالا محط نقاش بين قادة الجيش، فان السعي لاستمالة المشاعر بين المدنيين الافغان ربما سوف يكون اكثر اهمية على المدى الطويل من الفعالية النسبية للمهارات المادية لدى كل من الفريقين. وكانت سلسلة من الحاميات الحديثة التشكيل قد نظرت بتمعن في تجهيزات حركة طالبان، وتكتياتها ومهارات الرمي عند افرادها، بضمنها شروعهم في استعمال القناصين في محافظة هلماند. من الواضح ان المهارات القتالية والوسائل القتالية امران لهما تأثير في نتائج الجهود الاميركية والافغانية في مواجهة حركة طالبان. غير ان الكفاح الاكثر هدوءا والاقل اثارة، من طرق عدة، لاحداث التغيير في الرأي العام، لهو امر يعسر على القياس، كما ان ادوات القياس (مثل عدد الناخبين المسجلين، عدد الرجال المشاركين في المجالس المحلية، الخ) تبدو منفصلة عن الطريقة التي يصنع فيها اهالي القرى الافغان قرارتهم ويسيرون فيها شؤونهم.ان قرار اطلاق سراح المعتقل عبد الغني انما هو نوع من القرارات التي يصعب تقييمها واستخلاص العبر منها. كم من القرارات المماثلة سوف يؤثر على مجريات الحرب؟ لا احد يمكنه ان يجيب بثقة. لكن عدد كبير من الضباط في ارض المعركة يرون ان هناك امكانية للحصول على مكاسب تفوق المخاطر الناجمة عنه.بعد دقائق قليلة، اقترب الكابتن بيغرز من الكولونيل وتكلم معه بصوت خفيض. حرك الكولونيل رأسه بالموافقة، وقال محدثا الجمع: “سوف آتيكم بعبد الغني في غضون عشرة دقائق، واسلمكم اياه. اريد ان اريكم اني اثق بكم، وان عليكم ان تثقوا بي.”وما هي الا هنيهة حتى برز اثنان من عناصر المارينز من خلف زاوية البناية، وكان عبد الغني بينهما، يمشي وئيدا غير واثق مما سيحل به. تطلع الى المنظر امام عينيه، جمع من الرجال المحليين جالسين في مأتم برفقة دورية من المارينز. طلب الكولونيل كريستماس الاذن من الرجال المسنين ثم اقترب من الرجل الذي يوشك ان يطلق سراحه. قال الكولونيل: “اهتم لامر عائلتك وساعد الجيش الافغاني وقوات المارينز.” قام مترجم بنقل عبارات الكولونيل الى اللغة البشتونية. هز عبد الغني رأسه بالموافقة. قال الكولونيل: “ليكن الله معك. وليساعدك في اتخاذ قرارات صائبة.” مشى عبد الغني ببطء بعيدا عن قوات المارينز باتجاه حافة المقبرة والقبر الذي تم حفره حديثا، بينما كان رجال القرية يتحركون نحوه. وسرعان ما تداوله الرجال بالتصافح والعناق.هل كان عبد الغني صانع قنابل؟ ام انه كان سيء الحظ وضبط في عملية تمشيط سريعة؟ لم تكن الدلائل يقينية. لم يعلم رجال المارينز على وجه التأكيد. من المؤكد انه كانت هناك قنابل في المنطقة، وانها صنعت باستعمال المكونات التي عثروا عليها في منزله. (بعد ايام قليلة، وبعد ان فتح الطريق الى شمال مرجه، انفجرت قنبلة مخبأة في الطريق على قافلة الكولونيل، كما عثر على قنابل اخرى قبل انفجارها.)لكن ذلك لا يهم. لقد تم اتخاذ القرار. في هذا اليوم، وبعد ايام عديدة من القتال المكثف والهجمات الصاروخية الضالة، فان اطلاق سراح عبد الغني قدم فرصة لبادرة حسن نية فورية. وبموجب الافكار التي تحرك مقترحات مقارعة الارهاب الغربية في هذه اللحظة، ينظر اليه على انه اكثر قيمة ان اطلق سراحه في اثناء مراسم جنازة، وان كان محتملا ان يتحول الى مقاتل لدى طالبان، مما لو كان سوف يرسل الى السجن

اتفاقية جنيف

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهزاع 36336

تفاقية جنيف هي عبارة عن أربع اتفاقيات دولية تمت صياغة الأولى منها في 1864 وأخيرتها في 1949 تتناول حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب، أي طريقة الاعتناء بالجرحى والمرضى وأسرى الحرب، حماية المدنيين الموجودين في ساحة المعركة أو في منطقة محتلة إلى آخره. كذللك نصت اتفاقية جنيف على تأسيس منظمة الصليب الأحمر (تسمى اليوم ب”منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية”) كمنظمة دولية محايدة لمعالجة شؤون الجرحى وأسرى الحرب. عند صياغة الأتفاقية الرابعة في 1949 تم كذلك تعديل نصوص الاتفاقيات الثلاثة السابقة ودمج النصوص الأربعة في اتفاقية موحدة. تلحق باتفاقية جنيف ثلاثة بروتوكولات وهي عبارة عن إضافات وتعديلات للاتفاقية الأصلية. تم إلحاق البروتوكولات بين 1977 و2005. انضم إلى اتفاقية جنيف 190 دولة، أي عموم دول العالم تقريبا، مما يجعلها أوسع الاتفاقيات الدولية قبولا، وجزء أساسي مما يسمى بالقانون الدولي الإنساني.

الاتفاقية الاولى :
اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى من القوات المسلحة في الميدان،سارية الفعل منذ توقيعها في 12 أغسطس 1949 وهي أول اتفاقية من أصل أربع.
هذه الاتفاقية هي تطوير لاتفاقية جنيف لسنة 1864 والتي جائت بمبادرة من هانري دونو (سويسري من قاطني جنيف)، الذي هاله ما وقع من فضائع في معركة سولفرينو فألف كتابا بعنوان ذكرى من سولفرينو طرح من خلاله فكرتين هما :
ضرورة إنشاء في كل دولة هيئة إغاثة تقوم بنجدة ضحايا الحروب
ضرورة تحديد قوانين لسماح بتمريض الجنود الجرحى مهما كانت هويته.
كان أول تطبيق لاتفاقية 1864 في الحرب العالمية الأولى، جاءت الاتفاقية الأولى لسنة 1949 كامتداد وتطوير مهم لها.

الاتفاقية الثانيه :
تم توقيعها في 12 أغسطس 1949 لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار.

الاتفاقيه الثالثه :
و تعنى بأسرى الحرب وتم توقيعها في15أغسطس 1949 وتعنى بشأن معاملة أسرى الحرب.

الاتفاقيه الرابعه :
تم توقيعها في 12 أغسطس 1949 وتعنى بالمدنيين وحمايتهم في حال الحرب. وتنص هذه الاتفاقية على طبيعة الحكم في مناطق محتلة بحرب والمبادئ المزمة على دولة ما إذا أدارت شؤون منطقة احتلتها بقوة. ومن أبرز هذه المبادئ هي الحفاظ على الحالة القانونية القائمة في المنطقة عند احتلالها، الحظر على نقل سكان محليين خارج المنطقة قهريا والحظر على إسكان مواطني الدولة في المنطقة المحتلة. ومن أبرز المناطق الخاضعين حاليا لمبادئ اتفاقية جنيف الرابعة هي الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في 1967. ويعتبر بناء مستوطنات إسرائيلية في هذه المنطقة بنظر الكثير من الدول والمنظمات الدولية مخالفة الحظر على إسكان مواطني الدولة المحتلة للمنطقة فيها.

معركة الرياض (1902)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهزاع 36336

فتح الرياض يُعد فتح الرياض اللبنة العسكرية والسياسية الأولى، في تأسيس المملكة العربية السعودية، على يد الملك عبدالعزيز. فبعد أن أعدّ عُدّته ووضع خطته، اتجه من الكويت إلى الرياض، يوم 20 رمضان 1319هـ، فوصل إلى مشارفها في الأول من شوال 1319هـ، واقتحمها، في 5 شوال 1319هـ، الموافق 15 يناير 1902م.

الموقف السياسي:

كان الموقف السياسي، آنئذٍ، يتلخص في النقاط التالية: 1. كان الإمام عبدالرحمن بن فيصل وأسرته، من آل سعود وابنه عبدالعزيز، ضيوفاً في الكويت على شيخها مبارك بن صباح. وكان ابنه عبدالعزيز يُعد فكره في استعادة الرياض. 2. منذ تولى الشيخ مبارك بن صباح إمارة الكويت في عام 1314هـ/ 1897م، وهو يستشعر عداء كل من عبدالعزيز بن متعب بن الرشيد، والعثمانيين له ـ إلى أن عقد اتفاقاً مع الإنجليز عام 1899م منحوه بمقتضاه حمايتهم. 3. كان الأمر في الظاهر مستتباً لابن الرشيد في بلاد نجد وجبل شمر، وكان يتخذ منطقة حائل مقراً له، تسانده الدولة العثمانية، التي كانت ترى أن الخطر قادم من الكويت. 4. هاجم ابن الرشيد ” الجهراء “، وتمكن من هزيمة الشيخ مبارك بن صباح، وفرض الحصار على الكويت، ولكن مبارك الصباح استنجد بالإنجليز. 5. وضع ابن صباح لبلاده إستراتيجية دفاعية محضة، ضد ابن الرشيد. 6. كانت الدولة العثمانية في جانب ابن الرشيد، ولكن جرت مفاوضات سرية بين الإنجليز والباب العالي، أرغمت الدولة العثمانية على عدم مساعدة ابن الرشيد.