أ.د. أحمد محمد وهبان

الحرب العالميه الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: خالد بليغ اليوسف704

الحرب العالمية الثانية: هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945، شاركت فيه الغالبية العظمى من دول العالم، في حلفين رئيسيين هما: قوات الحلفاء ودول المحور. وقد وضعت الدول الرئيسية كافة قدراتها العسكرية والاقتصادية والصناعية والعلمية في خدمة المجهود الحربي، وتعد الحرب العالمية الثانية من الحروب الشمولية، وأكثرها كلفة في تاريخ البشرية لاتساع بقعة الحرب وتعدد مسارح المعارك والجبهات، حيث شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي، وتسببت بمقتل ما بين 50 إلى 85 مليون شخص ما بين مدنيين وعسكريين، أي ما يعادل 2.5% من سكان العالم في تلك الفترة.

مع أن اليابان كانت قد أعلنت الحرب على الصين في 7 يوليو 1937. إلا أن البداية الفعلية للحرب تعتبر الأول من سبتمبر 1939، وذلك عندما اجتاحت ألمانيا بولندا، وتوالت بعدها إعلانات الحرب على ألمانيا من قبل فرنسا والمملكة المتحدة. ومن أواخر عام 1939 إلى أوائل عام 1941، قامت ألمانيا بسلسلة من الحملات والمعاهدات لتشكيل حلف دول المحور، والسيطرة على أجزاء واسعة من القارة الأوروبية، وقد كانت قبل الحرب قد وقعت اتفاق مولوتوف-ريبنتروب، مع الاتحاد السوفييتي، والذي ينص في بنوده على تقاسم الدولتين الأراضي التابعة لبولندا ودول البلطيق في حال نشوب الحرب. وفي 14 يونيو 1940 سقطت باريس بيد الألمان، واستسلمت فرنسا. وفي 22 يونيو 1941 بدأت أكثر مراحل الحرب العالمية الثانية دموية وذلك بعد غزو ألمانيا للاتحاد السوفييتي. وفي 7 ديسمبر 1941 قام الطيران البحري الياباني بهجوم مفاجئ على القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء بيرل هاربر، مما اضطرت الولايات المتحدة إلى إعلان الحرب على اليابان والدخول في الحرب العالمية الثانية.

تم إيقاف تقدم دول المحور في عام 1942، بعد هزيمة اليابان في عدة معارك بحرية وهزيمة قوات دول المحور في أوروبا وشمال أفرقيا، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة لألمانيا في ستالنجراد. وفي عام 1943 لحقت بألمانيا عدة هزائم في أوروبا الشرقية، وقامت قوات الحلفاء بغزو إيطاليا التي لم تستطع المقاومة فاستسلمت، وتمكنت القوات الأمريكية من تحقيق عدة انتصارات في المحيط الهادئ، فبدأت دول المحور بالتراجع على جميع الجبهات. وفي عام 1944 وصلت قوات الحلفاء إلى فرنسا، وتمكن الاتحاد السوفيتي من استعادة كامل الأراضي التي استولى عليها الألمان.

انتهت الحرب في أوروبا بسيطرة الاتحاد السوفيتي على برلين والاستسلام غير المشروط من قبل الألمان في 8 مايو 1945. وعقد بعدها مؤتمر بوتسدام قرب برلين،والذي صدر خلاله إعلان بوتسدام في 26 يونيو 1945، وقامت الولايات المتحدة في 6 أغسطس و9 أغسطس من عام 1945 بإلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي (على الترتيب)، تبع ذلك استسلام اليابان في 15 أغسطس 1945.

غيرت الحرب العالمية الثانية الخارطة السياسية والعسكرية والبنية الاجتماعية في العالم، كما أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة (UN) لتعزيز التعاون الدولي ومنع الصراعات في المستقبل، وأصبحت الدول المنتصرة في الحرب الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين والمملكة المتحدة وفرنسا أعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فيما برزت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي كقوى عظمى على الساحة الدولية، وانحسر نفوذ القوى الأوروبية، وهذا ما مهد الطريق للحرب الباردة والتي ستستمر في السنوات الـ 46 القادمة.خلفية تاريخية

تغيرت الخارطة السياسية العالمية بشكل جذري بعد الحرب العالمية الأولى، خصوصاً مع هزيمة دول المركز، واستيلاء البلاشفة على السلطة في روسيا عام 1917، وفي الوقت نفسه امتلاك الحلفاء لإراضٍ جديد، وولادة دول جديدة من رحم الإمبراطوريات المنهارة كالمجر وبلغاريا والدولة العثمانية.

تم حل الإمبراطورية الألمانية بعد الثورة الألمانية 1918-1919، وأنشئت حكومة ديمقراطية، عرفت فيما بعد باسم جمهورية فايمار، وشهدت فترة ما بين الحربين العالميتين الصراع بين أنصار الجمهورية الجديدة والمعارضين المتشددين.

على الرغم من أن إيطاليا كانت أحد الحلفاء، وحققت بعض المكاسب الإقليمية، إلا أن القوميين الإيطاليين لم يكونوا راضين عن الحلفاء، خصوصاً وأن وعود الفرنسيين والبرطانيين بتأمين دخول إيطاليا للحرب بتسوية سلمية لم تتحقق. وخلال الفترة 1922-1925، استولت الحركة الفاشية بقيادة بينيتو موسوليني على السلطة في إيطاليا، واتبعت سياسة خارجية عدوانية تهدف إلى جعل إيطاليا قوة عظمى وبناء “الإمبراطورية الرومانية الجديدة”[19].

وفي ألمانيا، سعى الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر لإقامة دولة نازية، ومع بداية الكساد الكبير، وارتفع الدعم المحلي للنازيين، وفي عام 1933، تم تعيين هتلر مستشارا لألمانيا، وفي أعقاب حريق الرايخستاج، أنشأ هتلر دولة الحزب الواحد الاستبدادية بقيادة النازيين[20].

أطلق حزب الكومينتانغ الصيني حملة توحيد ضد أمراء الحرب الإقليمية، لتوحيد الأقاليم الصينية المنقسمة منذ منتصف عشرينيات القرن الماضي، ولكن سرعان ما تورطت الأحداث لتندلع حرب أهلية ضد حلفاء الحزب الشيوعي الصيني السابق[21]. وفي عام 1931، قررت اليابان مد نفوذها إلى الصين[22]، كخطوة أولى لتحقيق حق البلاد في حكم آسيا، فاستخدموا حادثة موكدين كذريعة لغزو منشوريا (إقليم صيني)، وأسست حكومة مانشوكو[23].

ناشدت الصين عصبة الأمم للمساعدة في وقف تقدم القوات اليابانية، فانسحبت اليابان من العصبة، بعد أن أدانت التوغل في منشوريا، وخاضت الدولتان معارك عدة في شنغهاي وريهو وهيبي، حتى تم الاتفاق على هدنة تونغو عام 1933، بعد ذلك واصلت قوات المتطوعين الصينيين مقاومة العدوان الياباني في منشوريا وتشاهار[24].

وفي هذه الأثناء، وقِّعت الاتفاقية الفرنسية الإيطالية والتي بموجبها تنازلت فرنسا لإيطاليا عن عدة أمور لإرضاء طموحها الاستعماري. وفي عام 1935 أعيد حوض سار لألمانيا بعد كانت عصبة الأمم قد انتدبت كل منفرنسا وبرطانيا لإدارة شؤونه وفق معاهدة فرساي. وبعد ذلك قام هتلر بغرق معاهدة فرساي، وفرض التجنيد الإجباري وسارع برنامج التسليح[25].

وفي نفس العام قامت كل من فرنسا وإيطاليا وبرطانيا، بعقد اتفاقية ستريسا، في حين قام الاتحاد السوفييتي بعقد معاهدة فرانكو-سوفييت للمساعدة المتبادلة مع فرنسا، نظراً لقله من أطماع ألمانيا التوسعية. وفي يونيو 1935، عقدت برطانيا وألمانيا اتفاقية أنغلو-ألمانيا، لتقليل القيود الفروضة على ألمانيا. وفي أغسطس أقرت الولايات المتحدة قانون الحياد، لتعزل نفسها عن الأحداث في أوروبا وآسيا[26]. وفي أكتوبر غزت إيطاليا إثيوبيا، وكانت ألمانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة الداعمة للغزو بشكل كامل، وعلى إثر ذلك تراجعت إيطاليا عن اعتراضها على ضم ألمانيا للنمسا[27].

تحدى هتلر معاهدة فرساي ومعاهدة لوكارنو بإعادة عسكرة راينلاند عام 1936، وجاأت ردود ضعيفة من قبل الدول الأوروبية. وعندما اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية في يوليو، أيد هتلر وموسوليني القوى القومية ضد الحزب الجمهوري الإسباني المدعوم من الاتحاد السوفيتي، استغل الطرفين هذا الصراع لاختبار الأسلحة والأساليب الحربية الجديدة[28]، وقد ربحت القوى القومية الحرب لاحقاً. وفي أكتوبر عام 1936، شكلت ألمانيا وإيطاليا محور روما برلين. وبعد شهر، وقعت ألمانيا واليابان اتفاقية مكافحة الشيوعية، والتي انضمت إليها إيطاليا في العام التالي. وفي الصين، بعد حادثة شيان وافق حزب الكومينتانغ والقوات الشيوعية على وقف إطلاق النار من أجل تشكيل جبهة موحدة لمواجهة اليابان.

سليمان الحلبي

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

ولد سليمان الحلبي عام 1777 م – في قرية كوكان بالقرب من عفرين / محافظة حلب السورية، وهو من عائلة كردية اسمها أوس كوبار وهذا ما اورده بعض المؤرخين المصريين والمؤرخين الفرنسيين عنه، ويعمل والده المتدين محمد أمين في مهنة بيع السمن وزيت الزيتون. اما المؤرخون السوريون ومؤرخوا مدينة حلب فأوردوا أن سليمان الحلبي عربي من حلب وهذا الارجح كون عفرين لم تكن جزء من حلب في تلك الفترة وهو كماورد من عائلة ونس وهي عائلة حلبية من مدينة حلب حي البياضة ولقبه الحلبي نسبة إلى مدينة حلب .

عملية الاغتيال

كان عمره 24 عاماً حين اغتال قائد الحملة الفرنسية على مصر (1798م-1801م)، حيث أن كليبر ومعه كبير المهندسين بالبستان الذي بداره بحي الأزبكية (وهو مقر القيادة العامة بالقاهرة)، فتنكر سليمان الحلبي في هيئة شحاذ عند كليبر ودخل عليه، ,وعمد سليمان الحلبي يده وشده بعنف وطعنه 4 طعنات متوالية أردته قتيلا، وحين حاول كبير المهندسين الدفاع عن كليبر طعنه أيضاً ولكنه لم يمت، فيندفع جنود الحراسة الذين استنفرهم الصراخ فيجدوا قائدهم قتيلا, فامتلأت الشوارع بالجنود الفرنسيين وخشي الأهالي من مذبحة شاملة انتقاما من الاغتيال، بينما تصور الفرنسيون أن عملية الاغتيال هي إشارة لبدء انتفاضة جديدة، أما سليمان فقد اختبأ في حديقة مجاورة. إلى أن أمسكوا به ومعه الخنجر الذي ارتكب به الحادث (والذي يحتفظ به الفرنسيون إلى يومنا هذا في متحف الإنسان).

التحقيق والحكم

حققوا معه ومع من عرف أمره من مشايخ من الأزهر حاولوا ثنيه عن الأمر دون إبلاغ السلطة الفرنسية، وأصدر مينو في اليوم نفسه أمراً بتكليف محكمة عسكرية بتاريخ 15 و 16 يونيو 1800 لمحاكمة قاتل كليبر، وهذه المحكمة مؤلفة من 9 أعضاء من كبار رجال الجيش، وكانت رئاسة المحكمة للجنرال رينيه، وحكموا عليهم حكماً مشدداً بالإعدام إلا واحداً، فحكم عليه الفرنسيون بحرق يده اليمنى وبعده يتخوزق ويبقى على الخازوق لحين تأكل رمته الطيور، (المختار من تاريخ الجبرتي)، كما كانت العادة في أحكام الإعدام، ونفذوا ذلك في مكان علني يسمى “تل العقارب” بمصر القديمة، على أن يقطعوا رؤوس الأزهريين أولا ويشهد سليمان إعدام رفاقه ممن عرفوا أمره ولم يبلغوا الفرنسيين بالمؤامرة، ومن ثم يحرق بارتيليمي يد سليمان الحلبي ثم يرسله إلى خوزقته، ويردد الحلبي الشهادتين وآيات من القرآن، وقد ظل على تلك الحال أربع ساعات، حتى جاءه جندي فرنسي مشفقا لحاله فأعطاه -بعد خروج الجميع- كأسا ليشرب منه معجلا بذلك بموته بالحال .

حملة شعبية لاستعادة سليمان الحلبي

قام الشعب السوري والشعب المصري بجمع التوقيعات الشعبية لإرسالها إلى الحكومة الفرنسية مطالبين بعودة رفات سليمان الحلبي والتي حملتها القوات الفرنسية معها إلى باريس، ورفات سليمان الحلبي معروضة في متحف الإنسان بباريس .

أثر اليهود في الثورة البلشفية وفي الفكر الشيوعي

كاتب الموضوع الأصلي: علاء الصفيان ٦/٨٠

قامت الثورة البلشفية في روسيا عام 1917م لإسقاط القيصرية وإقامة دولة شيوعية . ومما يلاحظ أن اليهود كانت لهم سيطرة شبه مطلقة على هذه الثورة وقيادتها حتى وفاة لينين . ففي دراسة حديثة صدرت عام 1965م لكاتب يهودي أمريكي عاصر لينين ورافقه وهو ( لويز فيشر ) ورد أن لينين يهودي الأصل . وذهبت إلى نفس القول مجلة ( فرنسا القديمة ) عام 1918م ، وصحيفة ( الساعة الباريسية ) ذات الاتجاه الاشتراكي الراديكالي عام 1917م ، وقالت : إن اسم لينين اليهودي هو (زيدر بلوم) .

ومما يؤكد دور اليهود في هذه الثورة البلشفية أنه في شهر مايو عام 1907م انعقد في لندن مؤتمر الحزب الشيوعي الخامس والأخير قبل الثورة ، حضره (105) مندوبين عن البلشفيك بزعامة لينين ، و (97) من المنشفيك بزعامة مارتوف و (44) من الديموقراطيين الاشتراكيين تتزعمهم روزا لوكسمبورغ ، و(55) من الاتحاد اليهودي يتزعمهم رفائيل ابراموفيتش وليبرغولدمان ، و (35) من الديموقراطيين الاشتراكيين الليتوانيين يتزعمهم دانيشفسكي ، وكانت قيادات هذه المنظمات جميعاً لليهود : لينين ، مارتوف ، روزا لوكسمبورغ ، ابرا موفيتش ، ليبر غولدمان ، دانيشفسكي . وضم المؤتمر من أصل (336) مندوبٍ (220) مندوب يهودي و (116) من أصل غير يهودي . وأعقب هذا المؤتمر إصدار صحيفتين : صحيفة ( بروليتاريا ) ، وتمثل البلشفيك ويحررها لينين وبروفنسكي وزينوفييف وكامينييف وكلهم من اليهود ماعدا بروفنسكي . وصحيفة ( غولوس سوسيال ديموكرات ) أي الصوت الاشتراكي الديموقراطي ، ويحررها مارتوف وبليخانوف وإكسلرود ومارتينوف – بيكل – وكلهم يهود ماعدا بليخانوف . ثم أصدر تورتسكي اليهودي أيضاً في نفس العام 1908 صحيفة ( فيينا برافدا ) .
وهكذا كانت مصادر الفكر الشيوعي جميعاً تسيطر عليها عناصر يهودية ، كماكانت المنظمات الماركسية كلها من صنع أيديها وتنظيمها وبقيادتها .

وقد لقيت الحركة البلشفية دعماً مالياً مكشوفاً من البيوتات اليهودية الكبيرة : فقد صرح جاكوب شيف المليونير اليهودي بأن الثورة الروسية نجحت بفضل دعمه المالي ، وقال إنه عمل على تحضير ذلك مع تروتسكي . وفي ستوكهولم كان اليهودي ( ماكس واربورك ) ينفق بسخاء على هدم النظام القيصري بسبب عدائه لليهود . ثم انضم إلى هؤلاء يهود آخرون من أصحاب الملايين : والف شبورك ، وجيفو لوفسكي الذي تزوج تروتسكي ابنته .

وبعد موت هرتزل تولى زعامة الحركة الصهيونية حاييم وايزمن الذي التقى مع لينين في 8 مايو 1916 بحضور الكاتب الصهيوني جاك ليفي في بيت الصناعي اليهودي دانيال شورين في زيورخ بسويسرا لبحث المخطط الثوري الاشتراكي لتقويض القيصرية التي كانت تقف في وجه إقامة الكيان الصهيوني في فلسطين .

ومما قاله لينين لوايزمن : ( على نجاح الثورة في روسيا يتوقف تحرير اليهودمن كابوس ملوك أوربا وحكامها ورفعهم إلى أعلى المراتب في الدولة ، وفرض احترامهم وشخصيتهم ، وسوف تحقق الثورة ( في روسيا ) للشعب اليهودي المشتت ما عجزت عن تحقيقه لهم الثورة الفرنسية عام 1787 ) . واقتنع وايزمن بالفكرة وقال للينين : ( إن فتح أبواب الشرق واستقرار اليهود في فلسطين يتوقف في الدرجة الأولى على تدمير الامبراطورية العثمانية ، وبتدميرها تزول الحواجز والعقبات التي تعترض المسيرة إلى أرض الميعاد … عمرها أصبح محدوداً ، وانهيارها وشيكاً . لابد من إنشاء دولة يهودية في فلسطين بعد أن تحقق الثورة الروسية أهدافها ) .

عبدالعزيز بن موسى بن نصير

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

عبد العزيز بن موسى بن نصير ثاني ولاة الدولة الأموية في الأندلس خلفًا لوالده موسى بن نصير أول ولاتها، كما أنه أحد القادة الذين شاركوا في الغزو الإسلامي لأيبيريا.

في عهد ولاية أبيه على الأندلس، ثار أهل إشبيلية على حاميتها من المسلمين وقتلوهم، فأرسل له موسى بن نصير إلى إشبيلية، فأعاد فتحها، ومنها افتتح لبلة،
وغيرها من المعاقل والحصون في منطقة الساحل الواقعة بين مالقة وبلنسية.

كان من بين المناطق التي افتتحها عبد العزيز بن موسى في تلك الفترة، كورة تدمير التي صالحها أهلها وعقد مع حاكمها القوطي ثيوديمير معاهدة، عرفت باسم معاهدة أريولة، والتي أعطت الحق للقوط الغربيين المسيحيين بممارسة شعائر دينهم، ما داموا يحافظون على عهدهم مع المسلمين، ويدفعون الجزية.

وفي عام 95 هـ، استدعى الخليفة الوليد بن عبد الملك موسى بن نصير وطارق بن زياد إلى دمشق،

فاستخلف موسى ابنه عبد العزيز على الأندلس، واتخذ عبد العزيز من إشبيلية قاعدة له. وقد استكمل عبد العزيز افتتاح باقي الأندلس، وضبط شئونه إداريًا، وحصّن ثغوره.

تزوج عبد العزيز من امرأة مسيحية من أشراف القوط، زعم ابن عبد الحكم والواقدي أنها ابنة رودريك.

فيما زعم صاحب أخبار مجموعة في فتح الأندلس وابن عذاري أنها زوجة رودريك، وكنّاها بأم عاصم. .

ذكر المؤرخون أن امرأته ألبته على قومه، مما أثار حفيظتهم. كما ثارت شائعات أنه تنصّر، فاتفق جماعة من بينهم زياد بن النابغة التميمي وحبيب بن أبي عبيدة الفهري وزياد بن عُذرة البلوي على قتله ،فاغتاله زياد التميمي وقيل زياد البلوي وهو يصلي بمسجد، يسمى بمسجد ربينة في إشبيلية.وقال ابن عذاري، أنهم ما قتلوه إلا بأمر من الخليفة سليمان بن عبد الملك بعد أن نكب موسى بن نصير.

ثم حُملت رأسه إلى الخليفة سليمان بن عبد الملك، فعرضها على موسى بن نصير قائلاً: «أتعرف هذا؟»، فقال: «نعم أعرفه صوّامًا قوّامًا، فعليه لعنة الله إن كان الذي قتله خيرًا منه. » وقد كان مقتله في رجب 97 هـ وقيل في 98 هـ وقد خلفه على ولاية الأندلس ابن عمته أيوب بن حبيب اللخمي .

قال عنه الزركلي في الأعلام أنه: «كان شجاعًا حازمًا، فاضلاً في أخلاقه وسيرته. كما وصفه المقري بأنه «كان خيّرًا فاضلاً.

ثورة المهدي وعثمان .

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

هما ثورتان كبيرتان أجتاحتا أجزاءً واسعة من المنطقة التي كانت تُعرف قديماً ببلاد السودان، وأثارتا قلوب الناس وأذهانهم لردح طويل من الزمان، ثم هما فوق ذلك مصدر سر مقيم لكثير من الناس. وجاءت إحداهما في السودان الغربي في الربع الأول من القرن الميلادي الماضي، وجاءت الثانية في السودان الشرقي في الربع الأخير من القرن الماضي، وذلك في نهاية القرن الثالث عشر الهجري، وهما ثورة عثمان دان فوديو بنيجيريا وثورة الإمام المهدي بالسودان، وقد انتصرت الأولى على وثنية الهوسا، وأفضت الى قيام إمبراطورية إسلامية صادقة في السودان الغربي، ثم مهدت لخلق مقاومة منظمة ضد التوغل الأوروبي في غرب إفريقيا، أما الثانية فقد انتصرت على حكم أجنبي ظل يسيطر على البلاد لما يزيد على نصف قرن من الزمان، وأقامت نظاماً إسلامياً خالصاً، وظلت تقاوم التوغل الأوروبي مقاومة عنيفة حتى أوفت عمرها وختمت حياتها على أطراف بقعتها المباركة، وقد تركت الثورتان بعد ذلك آثاراً اجتماعية وسياسية متماثلة على الرغم من اختلاف المناخ الطبيعي والبشري وتباعد المكانين وفاصل الزمن بينهما، ثم هما أعظم ثورتين تقدمهما إفريقيا المسلمة السوداء في عالم الثورات، وعلى صعيد الفكر والدين فقد بدأتا بهدف الإصلاح السلمي لمجتمع المسلمين والعودة به إلى صفائه القديم أيام الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، ونبذ المذاهب والطرق الصوفية وكل ما يقسم المسلمين الى طوائف وملل ونحل، والاحتكام المباشر إلى القرآن الكريم والحديث النبوي، وكان اتجاه الثورتين اتجاهاً أممياً في إطار الإسلام، ومن هنا كانت الروح التبشيرية والدعوة إلى نشر الإسلام، وإعلان الجهاد المقدس حتى يعم الإسلام جميع أرجاء الأرض، والواقع أن روح التبشير هذه كانت وليدة البيئة التي ظهرت فيها الدعوتان، لأن الدعوتين ظهرتا على أطراف العالم الإسلامي، وفي وقت كان فيه المسلمون في هذه الاصقاع يعدون العدة للتوغل إلى داخل القارة ونشر دينهم في إفريقيا ذات المناخ الاستوائي، والتي ظلت بعيدة عن تأثير الإسلام وعوامل الحضارة الوافدة من العالم القديم، ففي السودان الغربي كان التجار ودعاة التبشير يدخلون منطقة الغابات الكثيفة فيروجون للتجارة والدين معاً، وكان المسلمون في السودان الشرقي يشقون طريقهم إلى داخل القارة عن طريق جنوب دارفور بعد أن أقفلت سدود أعالي النيل طريق النيل، وقد قدر لهؤلاء أن يقيموا سلطنات إسلامية في بحر الغزال وشرقي الكنغو، وكان من المقرر أن تتجه هذه الحركة جنوباً وشرقاً وغرباً فتعم بذلك وسط القارة لولا الفوضى التي صحبت تجارة الرقيق وتخبط الإدارة المصرية، ثم أهداف السياسة البريطانية التي أوقفت حركة الإسلام وجعلت المنطقة مغلقة، وذلك خدمة للتبشير المسيحي، إلا أن الدعوتين السلميتين قد انقلبتا ولظروف تأريخية إلى ثورتين عارمتين اتخذتا السيف سبيلاً ورفعتا رايات الجهاد المقدس، ثم انقلبتا إلى دولتين يصدق عليهما ما يصدق على الدول وتتحكم فيهما عوامل السياسة والحكم، وهكذا الحركات الدينية دائماً تنقلب موازينها بدافع الحماس والغيرة على الدين، وكذلك مقاومة المعارضين. وتغدو ناراً مؤججة بعد أن كانت نوراً يشع وعلماً يضيء، وقد ولدت الثورتان في مناخ الطرق الصوفية وانعكاساتها المختلفة، وقد لعبت صراعاتهما دوراً كبيراً في مولدهما، فقد كان الشيخ عثمان تابعاً للطريقة القادرية وتربى في كنفها، وكانت هذه الطريقة تعيش في صراع مع الطريقة التيجانية التي يقاسمها النفوذ والقوة، أما الإمام المهدي فقد كان تابعاً للطريقة السمانية المنشقة على نفسها، وقد ذاق مرارة الصراعات الداخلية، وعاش هذه التجربة القاسية ردحاً من الزمن، ولما كبر الرجلان وقاما بدعوتيهما تخلصا من جو الطرق شيئاً فشيئاً، ثم انتهيا إلى أن أعلن أحدهما أنه أمير المؤمنين، بينما أعلن الثاني أنه المهدي المنتظر، منتظر العام والخاص وخليفة سيد المرسلين، وصار كل منهما يأمل أن يجمع العالم تحت قيادته، وأن يقضى على الانقسامات الدينية. وهكذا كانت سيرة أغلب المصلحين المسلمين، إذ كانوا يبدأون نشاطهم الديني في عالم التصوف، غير أن المذاهب مازالت قائمة والطرق الصوفية مازالت بحالها، وها هي الطبول تدق بعنف في المناسبات الدينية إلى جانب الطقوس الإسلامية، وها هم الرجال يرقصون في حلبات المديح.

إبراهيم باشا

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

إبراهيم باشا بن محمد علي باشا بن إبراهيم آغا (1789 – 10 نوفمبر 1848)، الابن الأكبر لوالي مصر محمد علي باشا. نصب كقائم على العرش نيابة عن أبيه من 2 مارس حتى 10 نوفمبر 1848. قاد حملة عسكرية على وسط الجزيرة العربية وقضى على الدولة السعودية الأولى.

ولد في نصرتلي، تركيا . كان عضد أبيه القوي وساعده الأشد في جميع مشروعاته، كان باسلًا مقدامًا في الحرب، لا يتهيب الموت، وقائدًا محنكًا لا تفوته صغيرة ولا كبيرة من فنون الحرب، وقام بإنشاء التكية المصرية سنة 1816.

الحروب التي خاضها :

الحملة المصرية ضد الدولة السعودية الأولى

يعتبر من أحسن قادة الجيوش في القرن التاسع عشر، وقد حارب وانتصر في شبه الجزيرة العربية ضد عبد الله بن سعود بالدرعية، ثم أكمل حربه بكلًا من السودان واليونان وتركيا وسوريا وفلسطين. وكانت البداية عندما عينه والده قائدًا للحملة المصرية ضد آل سعود والتي جرت بين 1816 و1819، فقضى على حكمهم، وأسر أميرهم عبد الله بن سعود وأرسله لأبيه محمد علي باشا في القاهرة، فأرسله محمد علي إلى الأستانة، فطافوا به في أسواقها ثلاثة أيام ثم قتلوه، فنال إبراهيم باشا من السلطان مكافأة سخية، ونال أبوه محمد علي باشا لقب خان وهو اللقب الذي لم يحظ به سواه.
حرب المورة

كانت اليونان و الجزء من أوروبا الشرقية تابعة للدولة العثمانية منذ القرن 15 الميلادي , فعندما قامت الثورة علي الدولة العثمانية عجز السلطان عن اخمادها , و لذلك طلب من محمد علي باشا -اقوي الولاة في اطار الدولة العثمانية – القضاء علي تلك الثورة . فبعث محمد علي بأبنه الأكبر إبراهيم باشا .. فنجح إبراهيم في القضاء علي الثورة و انهي التمرد .. و اكتسب الجيش المصري خلال تلك الحرب خبرات ميدانية .. و ضم محمد علي جزيرة كريت (مكافأة من السلطان)
الحرب في السودان

وذهب بين سنتي 1821-1822 إلى السودان ليقمع تمرد وقع هناك.

الحملة على بلاد الشام

ثم عين قائدًا للجيش ضد ثورة اليونانيين الذين خرجوا على الدولة العثمانية للظفر بالاستقلال، فانتزع معاقلهم وأخمد ثورتهم التي ظلت من 1825 ولغاية 1828، ولكن نزول الجنود الفرنسيين بالمورة أجبره على الجلاء عن اليونان. وحين طمع محمد علي في ممتلكات السلطنة العثمانية بالشام أرسله مع جيش قوي ففتح فلسطين والشام وعبر جبال طوروس حتى وصل إلى «كوتاهيه» وذلك بعامي 1832 و1833، وحينما تجدد القتال عام 1839 بين المصريين والأتراك انتصر وهزمهم هزيمة ساحقة في معركة نسيب الفاصلة والتي وقعت في حزيران/يونيو 1839 وغنم أسلحة كثيرة من العثمانيين، ولكن الدول الأوروبية حرمته من فتوحه وأجبرته على الجلاء عن جميع الجهات التي كان قد فتحها.

تعيينه حاكمًا على مصر

عين بعام 1848 نائبًا عن أبيه في حكم مصر، وكان أبوه في ذلك الوقت لا يزال حيًا، إلا أنه كان قد ضعفت قواه العقلية وأصبح لا يصلح للولاية. ولكنه توفي قبل والده في نوفمبر من العام نفسه. وهناك تاريخان بالنسبة لتعينه واليًا على مصر:

من 2 سبتمبر 1848 إلى أن توفي في 10 نوفمبر 1848.

تولى حكم مصر بفرمان من الباب العالي في مارس 1848 نظرًا لمرض والده.
ولكنه لم يعمر أكثر من سبعة أشهر ونصف بعد ذلك وتوفى وهو لم يتجاوز الستين من عمره في نوفمبر 1848[1].

غزوة الوهابيين

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

غزوة الشمال الأولى معركة حدثت عام 1922 [1] عندما قامت قوات السلطان عبد العزيز بن سعود بمهاجمة مضارب بني صخر في الطنيب وقصر المشتى .

سبب المعركة

كان السلطان عبد العزيز بن سعود قد استولى في تموز سنة 1922 على تيماء وخيبر والجوف ووادي السرحان. وكانت الجوف ووادي السرحان تحت حكم نوري الشعلان. وبعد سقوط إمارة ابن رشيد في حايل عرض ابن الشعلان على الأمير عبد الله أن يلحق الجوف ووادي السرحان بامارته, ولكن الظروف في شرقي الأردن لم تن مواتية للقيام بأي عمل حينذاك.ويبدو (أنهم) بعد استيلاءهم على وادي السرحان, طمعوا في الاستيلاء على مناطق أخرى, فتقدمت مجموعة منهم لا يقل عددها عن ألف وخمسمئة مقاتل إلى شرقي الأردن.

قوه تتألف من اربعة ألويه يقودها عواد الذويبي من قبيلة حرب، وكان على رأس كل لواء قائد يسمى عقيد، وهم عقاب ابن محيا، وهويمل بن جبرين، وقعدان بن درويش، ونافل بن محمد بن طويق، وكان كل لواء يقسم إلى عدة بيارق، وهي مجموعات مقاتله تحمل علما يسمى بيرق.

تفاصيل المعركة

في ليلة الثلاثاء 22 آب 1922 وصل المهاجمون إلى منازل بني صخر في الطنيب وقصر المشتى, فباغتوهم في مضاربهم واخذوا يقتلون كل من يصادفونه في طريقهم لا يفرقون بين المحاربين وغير المحاربين

وما ان طلع الصباح حتى كانت النجدات من مضارب بني صخر المختلفة قد هبت لمناجزة المغيرين, واشتبك الفريقان في معركة حامية الوطيس, فهؤلاء يدافعون عن مضاربهم ومواشيهم, واولئك يهاجمون دون خوف بسبب عقيدتهم الدينية. وصدف يوم الثلاثاء ان قوة من مشاة الجيش العربي كانت في طريقها إلى الكرك, ومن ضباطها “بهجت طبارة وعارف سليم وسليمان صبحي العمري”. فاشتركت في مقاتلة الوهابيين.

وبلغت انباء المعركة صبيحة يوم الثلاثاء إلى عمان, فبادر الركابي بتيسير القوى العسكرية للاشتباك بالمغيرين وبادر المتطوعون من عشائر البدو الأخرى والاهلين إلى مكان المعركة, واستمر القتال طيلة يوم الثلاثاء حتى ضحى يوم الأربعاء. وقد ابلى بنو صخر في تلك المعركة بلاء الابطال ولا سيما شيخ مشايخهم مثقال الفايز وحديثة الخريشة وكذلك منور بن حديد. وقد تمكنوا من رد الغزاة على أعقابهم بعد أن كبدوهم خسائر فادحة, فلم يقل عدد القتلى منهم عن ثلاثمائة شخص؛ اما ضحايا هذا الهجوم فعددهم 22 من بني صخر و 39 شخصاً من سكان قرية الطنيب من بينهم امرأة, وكذلك قتل عبد للشريف شاكر كان بين الذين اشتركوا في القتال.

وقد طلب الركابي من المعتمد البريطاني المستر فلبي ان تشترك الطائرات والسيارات المصفحة البريطانية في صد الهجوم ولكن المعتمد رفض ذلك رغم أن أصوات الرصاص كانت تسمع في عمان طيلة ليلة الأربعاء, إلا أن الطائرات البريطانية قامت بالاستكشاف يوم الاربعاء وكذلك خرجت السيارات المصفحة من عمان ثم عادت واخبر جنودها انهم لم يهتدوا إلى الطريق.

النتائج

وهذا وقد اسر من المهاجمين ثلاثون شخصاً معظمهم من الجرحى, وقد توفي من هؤلاء ثمانية عشر متأثرين بجراحهم, وعفا الأمير عبد الله عن الباقين حيث بقي عدد منهم في الأردن بصورة نهائية. وقد لاحق بنو صخر المغيرين في ارتدادهم حتى قصر الخرانة والعمري, ومات منهم عدد كبير أثناء تراجعهم إلى وادي السرحان بسبب الجوع والعطش. وربما بلغت خسائرهم في مجموعها أكثر من نصف العدد المهاجم. وكان بين القتلى ثلاثة عقداء. اما الغزاة فهم من قبيلتي عتيبة ومطير. وعلى اثر هذه الغزوة ذهب الركابي إلى القدس وابلغ المندوب السامي رغبة شرقي الأردن في احتلال القريات “وادي السرحان” لحماية البلاد من اعتداءات مماثلة في الستقبل.

وفي منتصف شهر ايلول 1922 ارسلت الحكومة قوة مؤلفة من 250 جندياً لاحتلال قلعة كاف في قريات الملح [2] على رأس وادي السرحان الشرقي. وتألفت هذه الحملة من سرية مشاة بقيادة القائد صبحي العمري وسرية فرسان بقيادة الرئيس محمد جانبك وسرية رشاش بقيادة الرئيس شكري العموري, وقاد الحملة بيك باشا واركان حربه فؤاد سليم. ولم تجد هذع القوة صعوبة في احتلال الموقع الذي كان تابعا لابن شعلان حينذاك ورافق الحملة الشريف محسن بن الحسين الحارثي لتأمين الاتصال مع السكان. ومن الضباط الذين اشتركوا فيها الرئيس سعيد العاص والولازم رضا قويطين. وبعد ثلاثة أشهر عاد معظم افراد القوة وبقي في القلعة فصيل مؤلف من خمسين جندياً… وقد بقيت هذه القوة حتى خريف عام 1924 عندما انسحبت القوة الأردنية بعد العدوان الوهابي الثاني. ومما يذكر أن الأمير عبد الله قام بزيارة للقريات في شهر تشرين الثاني 1923.

ثورة الفراشيش

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

تمثل أحداث تالة ـ القصرين لربيع سنة 1906 انتفاضة ذات طابع خاص، بالنظر إلى الانتفاضة السابقة لها (1881) فقد اندلعت في وسط مجتمع ريفي، في ظرف اتسم بترسخ الهيمنة الاستعمارية وخمود العمل الوطني الذي كان في طور التحول.

وقد خصصت لهذه الاحداث بعض الفصول في الدراسات التاريخية وكتاب وحيد حاول فيه مؤلفه دراسة انتفاضة تالة القصرين كمثال عن دور الفلاحين في حركة التحرر الوطني، موليا أكبر جانب من اهتمامه للعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى اندلاعها في ظرفية عامة تميزت باستفحال الاستغلال الاقتصادي الاستعماري.

ولا شك في أن الظروف التي اندلعت فيها الانتفاضة قد اتسمت بسوء الظروف المعيشية لقبيلة الفراشيش التي استولى الاستعمار رالزراعي على معظم أراضيها الخصبة محولا أكبر قسم من الاهالي إلى جيش من الفقراء. حيث تذكر التقارير الإدارية والأمنية الحالة الاجتماعية المزرية للفراشيش إذ عمت بينهم المجاعة خاصة في هذه الفترة مما اضطر السكان إلى أكل الحشائش البرية (مثل التلغودة).

وفي المقابل كان المستوطنون يعيشون ظروفا حسنة، مسلطين على الاهالي أصناف المعاملات القاسية مما جعل العلاقات بين الطرفين تتميز بالتوتر الدائم. ولكن لماذا اندلعت الاحداث في هذه الفترة بالذات؟ وما هو دور عمر بن عثمان فيها؟ لا شك ان الانفجار تزامن مع وجود هذا الولي في أوساط الفراشيش الذين أغدقوا عليه التقديس والاجلال، وهو أمر يمكن فهمه بسهولة في وسط شديد الايمان. منعدم التعليم. وقد أخذ هذا التقديس يتحول بالتدريج إلى طاعة كاملة لتوجيهات الولي الذي اتفقت المصادر حول محدودية قدراته العقلية ومعاناته من عديد الأمراض الجسدية والنفسية ووقوعه بصفة دورية ضحية لحالات صرع حادة.

وبديهي ان عمر بن عثمان لم يكن بإمكانه قيادة الفراشيش بمفرده وتوفير أية قراءة موضوعية للواقع الذي كانت تعيشه القبيلة. وهنا يأتي دور علي بن محمد بن صالح. وتذكر المصادر ان هذه الشخصية هي التي سهلت قدوم عمر بن عثمان إلى المنطقة واقامته فيها حيث كان يطوف به الدواوير ويعرف به الاهالي، مضفيا عليه هالة من التقديس. وعلي بن محمد بن صالح، مثلما تذكره المراسلات الرسمية، شيخ سابق على قماطة من الفراشيش،

عزل بتهمة الارتشاء سنة 1891 وأدين بتهمة التهريب سنة 1894، مما يوفر إمكانية دافع الانتقام. ولكن لماذا انتظر هذه السنوات الطوال قبل أن يشرع في التحريض على الثورة؟ هنا يأتي التقاءُ كل هذه العوامل: سوء الظروف الاقتصادية والاجتماعية وعسف المعمرين، وجود الولي وتقديس الفراشيش له، دور علي بن محمد بن صالح في تحويل الفراشيش من كتلة خامدة ومستكينة إلى قبيلة غاضبة وثائرة،

فقد توجهت الاحداث ضد المعمّّرين متسمة بطابع ديني (الدعوة إلى الإسلام)، وأدى ذلك إلى خسائر عديدة في الأرواح والى اصدار أحكام عديدة بالسجن والاشغال الشاقة والاعدام. ومن جهة أخرى فقد فوجئت السلطات باندلاع الاحداث وبسرعة تحرك المنتفضين وقوة هجماتهم.

وأدى ذلك إلى فتح سجال واستثمر عدة أشهر تمحور خاصة حول: على من تقع مسؤولية الاحداث؟ في إطار تبادل الاتهامات بين اليمين واليسار الفرنسيين.

ستالين

كاتب الموضوع الأصلي: احمد المحيميد ٧٠٤

بحسب ما قاله خروتشوف ففي 28 من شهر شباط/فبراير لعام 1953 استدعى ستالين الدائرة المقربة منه إلى الكرملين لمشاهدة فيلم جديد ومن ثم تناولوا طعام العشاء حتى وقت متأخر من الليل وبعد ذلك غادر الأعوان في الساعة الخامسة صباحاً. ويزعم أن ستالين أمر حراسه بالذهاب إلى النوم بإشارة منه أنه سيستيقظ في وقت متأخر، ولهذا لم يكلف أحداً من حراسه نفسه عناء معرفة حال الزعيم حتى مساء الأول من آذار مارس للعام نفسه.

وفي هذه الأثناء شعر الحراس بالقلق إزاء الصمت المخيم في غرفة ستالين فدخلوا الغرفة وقاموا باستدعاء على الفور الأطباء الذين وصلوا في صباح الثاني من آذار/مارس حيث كان التشخيص بأن الزعيم مصاب بالشلل في الجزء الأيمن من جسمه وغير قادر على النطق وفاقداً للوعي. ولهذا تم استدعاء مجلس استشاري طبي من نخبة الأطباء الذين هم أيضاً شخصوا بأن ستالين مصاب بجلطة دماغية.

في الرابع من شهر آذار/مارس من عام 1953 أبلغت القيادة السوفيتية الشعب بأن زعيمهم مريض، وفي الخامس من شهر آذار/مارس في الساعة 9.50 مساءً توفي ستالين بعد إصابته بنزيف حاد في الدماغ. حيث تم تشريح الجثة في أقل من يوم واحد بحضور مجلس طبي استشاري رفيع المستوى مع العلم أن النخبة الحاكمة قررت في عجل من أمرها بتحنيط الجثة ووضع ستالين في الضريح بالقرب من لينين.

وتتالت الإشاعات في العاصمة السوفيتية التي تقول بأن ستالين قد تعرض للتسمم، على كل حال فقد أضفى خروتشوف وشهود عيان آخرين الغموض على قصة موت ستالين، وانتشرت شائعة لسنوات عديدة تفيد بأن بيريا ترك ستالين بعد إصابته بجلطة دماغية دون علاج لمدة 30 ساعة مما أدى إلى استحالة شفائه.

الثور الليبي

كاتب الموضوع الأصلي: احمد المحيميد ٧٠٤

هو عمر بن المختار بن عمر ، قائد عربي مسلم قاوم القوات الإيطالية منذ دخولها ليبيا وكان عمره 53 عاماً خاض على أرض المعركة أكثر من عشرون عاماً, كان يعمل معلماً للصبيان قبل أن قاد الحركة الجهادية ضد الطليان, قبض عليه في 11 سبتمر 1931 بعد سقوطه من حصانه وفي 16 سبتمبر من نفس العام تمت محاكمته بالاعدام وما كان رده الا (انا لله وانا اليه لراجعون)