أ.د. أحمد محمد وهبان

أمن الخليج والتفاعل الدولي

كاتب الموضوع الأصلي: تركي العتيبي1

أمن الخليج والتفاعل الدولي

يكتسب اجتماع رؤساء الأركان وقادة الجيوش بدول مجلس التعاون الخليجي والذي عقد في أبو ظبي يوم الثلاثاء الموافق 26/4/1993م، يكتسب أهمية خاصة لكونه يأتي وسط متغيرات وتحديات إقليمية ودولية تستوجب تفاعل دول مجلس التعاون الخليجي مع هذه المتغيرات. كذلك فإن أمن واستقرار المنطقة

من أهم العوامل المطروحة للتباحث، حيث يقوم تصور أبناء الخليج حكومات وشعوب على فرضية أساسية وهي أن مسألة أمن الخليج مسؤولية ذاتية أي مسؤولية أبنائه، وأن ينطلق الأمن مفهوماً وتطبيقاً وواقعاً من ذات دول المنطقة، ولا تسمح هذه الدول للقوى الخارجية بالتدخل في شؤونها وفرض تصورات

تختلف وطبيعة المنطقة، وهذا ما يتضح من جدول أعمال اجتماع رؤساء الأركان الخليجيين والذي يتركز بشكل كبير على تطوير القدرة العسكرية والدفاعية والتسليحية الخليجية وكذلك دراسة مشروع إنشاء الجيش الخليجي الموحد لمواجهة التهديدات والتحديات الإقليمية والدولية، وقد يسبق هذا المشروع بناء

ذاتي وهو أن تبني كل دولة قدراتها الدفاعية مع الالتزام بتصور مشترك من جميع الدول الأعضاء حول تطوير قوة مشتركة رادعة في المستقبل لتحافظ على أمن واستقرار المنطقة وتأتي هذه التصورات بعد أن قفزت منطقة الخليج في السنوات الماضية إلى قمة الاهتمامات الدولية بسبب عوامل عديدة، منها

امتلاكها لاحتياطات بترولية كبيرة، وموقعها الاستراتيجي بالإضافة إلى امتلاك دول المنطقة للثورة الواعدة، وهي ثروة الغاز والتي تقدرها بعض التقارير بنحو

30 % من احتياطات الغاز العالمية الثابتة، وهذا يؤكد على أهمية المنطقة، وازدياد دورها في المستقبل كلاعب لا يستهان به في السياسة الدولية

.

Leave a Comment