أ.د. أحمد محمد وهبان

اتفاقية مزايا وحصانات مجلس التعاون لدول الخليج العربية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك الضحيان (4)

انطلاقا من حرص الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تسهيل أعمال المجلس وأجهزته الرئيسية والفرعية في أقاليمها، ورغبة في كفالة أداء موظفي المجلس أعمالهم على خير وجه، واستنادا إلى المادة السابعة عشرة من النظام الأساسي لمجلس التعاون التي تنص على أن يتمتع مجلس التعاون وأجهزته في إقليم كل دولة من الدول الأعضاء بالأهلية القانونية وبالامتيازات والحصانات التي يتطلبها تحقيق أغراضه، وحيث أن الفقرة الثانية من نفس المادة تنص على أن يتمتع ممثلو الدول الأعضاء في المجلس وموظفوه بالامتيازات والحصانات التي تحددها اتفاقية تعقد لهذا الغرض، ورغبة في توضيح الامتيازات والحصانات المنصوص عليها في النظام الأساسي لمجلس التعاون وتحديد نطاق تطبيقها لتيسير قيام المجلس بأعماله في أقاليم الدول الأعضاء على ضوء قواعد متفق عليها، فقد اتفقت الدول الأعضاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما يأتي:-

الفصل الأول – الشخصية القانونية

المادة الأولى:

يتمتع مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشخصية قانونية مستقلة من حيث أهلية:

( ‌أ ) تملك الأموال الثابتة و المنقولة و التصرف فيها.

( ‌ب ) التعاقد.

( ‌ج ) التقاضي.

الفصل الثاني – أموال و موجودات المجلس

المادة الثانية:

1- تتمتع بالحصانة القضائية أموال مجلس التعاون ثابتة كانت أو منقولة وموجوداته أيا كان حائزها ما لم يقرر الأمين العام للتنازل عنها صراحة على ألا يتناول هذا التنازل إجراءات التنفيذ.

2- للمباني التي يشغلها مجلس التعاون أينما وجدت في أقاليم الدول الأعضاء حرمتها ولا تخضع أمواله أو موجوداته لإجراءات التفتيش أو المصادرة أو الحجز أو الاستيلاء أو ما يماثل ذلك من الإجراءات الجبرية.

3- للمحفوظات والوثائق بأنواعها كافة، حرمتها سواء أكانت خاصة بمجلس التعاون أو في حيازته.

المادة الثالثة:

تتعهد حكومات الدول الأعضاء في مجلس التعاون باتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لضمان انتفاع المجلس بالأراضي والمباني التابعة له في أقاليم هذه الدول انتفاعا كاملا ومستمرا.

المادة الرابعة:

يكون للمجلس الحرية الكاملة في إجراء التصرفات التالية دون أن يخضع لأية قيود مالية أو تنظيمية أو أمر بإيقاف تسديد الديون مهما كانت و تتمثل هذه التصرفات في:

( ‌أ ) حيازة النقود من مختلف العملات وأن تكون له حسابات بأية عملة يشاء.

( ‌ب ) تلقى تلك العملات ونقلها من دولة إلى أخرى أو في داخل الدولة ذاتها وتحويلها إلى أي عملة يشاء.

المادة الخامسة:

على المجلس عند مباشرته الحقوق المخولة له بموجب المادة السابقة مراعاة ما تبديه الدول الأعضاء من ملاحظات و ما تقترحه من توصيات لا تتعارض مع مصلحة المجلس.

المادة السادسة:

يعفى المجلس وأمواله المنقولة والثابتة وممتلكاته الأخرى من الأعباء والتكاليف التالية:

( ‌أ ) جميع الضرائب المباشرة ولا يشمل هذا الإعفاء الرسوم التي تحصل لقاء استعمال مرافق أو خدمات عامة.

( ‌ب ) الرسوم الجمركية والقوانين والأوامر المتعلقة بحظر أو تقييد الاستيراد أو التصدير بالنسبة لما يستورده المجلس أو يصدره من مواد و أدوات خاصة لاستعماله الرسمي وكذلك تلك المفروضة على استيراد أو تصدير مطبوعاته مع استثناء رسوم التخزين أو النقل وما إلى ذلك من مصروفات يجري تحملها مقابل خدمات عامة.

المادة السابعة:

لا يجوز بيع المواد المستوردة بموجب هذا الإعفاء إلا بموافقة الحكومة صاحبة الشأن.

الفصل الثالث – التسهيلات الخاصة بالرسائل والاتصالات

المادة الثامنة:

تعامل رسائل مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إقليم كل دولة من الدول الأعضاء معاملة لا تقل امتيازا عن معاملة تلك الدول لرسائل أية دولة أخرى وبعثتها الدبلوماسية أو منظمة دولية وذلك فيما يتعلق بالأولوية ورسوم التخليص على البريد. والرسائل البرقية بكافة أنواعها سلكية ولا سلكية والمخابرات التليفونية وكذلك بالنسبة للأجور المطبقة على الصحافة في شأن إرسال المعلومات إلى الصحف والراديو والتلفزيون.

المادة التاسعة:

لمجلس التعاون لدول الخليج العربية استعمال الرمز في رسائله أو إرسال مكاتباته بواسطة رسول خاص أو بحقائب دبلوماسية ويتمتع الرسول والحقائب الدبلوماسية بنفس المزايا والحصانات المقررة للبعثات الدبلوماسية في الدول الأعضاء.

المادة العاشرة:

لا يجوز بأي حال من الأحوال في زمن السلم لأي من الدول الأعضاء فرض أي نوع من أنواع الرقابة على المراسلات و الاتصالات والمخابرات الرسمية للمجلس على النحو المشار إليه في هذا الفصل .

الفصل الرابع – ممثلو الدول الأعضاء

المادة الحادية عشرة:

تشمل عبارة ممثلو الدول الأعضاء الواردة في هذا الفصل جميع ممثلي الدول الأعضاء ومساعديهم، والمستشارين والخبراء الفنيين والسكرتيرين والموفدين معهم.

المادة الثانية عشرة:

يتمتع ممثلو الدول الأعضاء في الأجهزة الرئيسية أو الفرعية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك المؤتمرات التي يدعو إليها المجلس أثناء قيامهم بأعمالهم و سفرهم إلى مقر اجتماعهم و عودتهم منها بالامتيازات والحصانات التالية:-

( ‌أ ) عدم جواز القبض عليهم أو اعتقالهم أو حجز أمتعتهم الشخصية .

( ‌ب ) الحصانة القضائية بما يصدر عنهم من قول أو كتابة أو عمل بصفتهم الرسمية بوصفهم ممثلين لدولهم، وتبقى هذه الحصانة سارية إلى ما بعد زوال صفتهم التمثيلية فيما صدر عنهم بصفتهم المذكورة.

( ‌ج ) حرمة المحررات والوثائق جميعها.

( ‌د ) حق استعمال الرمز في رسائلهم وتسلم مكاتباتهم بواسطة رسول خاص أو في حقائب مختومة.

( هـ ) منحهم هم وعائلاتهم الحق في الحصول على التأشيرات اللازمة.

( و ) التسهيلات التي تمنح لممثلي الدول الأجنبية لموفدين في مهام رسمية مؤقتة فيما يتعلق بالنظم الخاصة بالعملة والقطع.

( ز ) الحصانات والتسهيلات التي تمنح للممثلين الدبلوماسيين فيما يتعلق بأمتعتهم الشخصية.

( ح ) لا تسري أحكام الفقرات السابقة من هذه المادة على ممثلي الدولة التي تنعقد المؤتمرات والاجتماعات في إقليمها.

المادة الثالثة عشرة:

لا تمنح الامتيازات والحصانات لممثلي الدول الأعضاء لمصلحتهم الخاصة ولكن ضمانا لتمتعهم بكامل حريتهم واستقلالهم في أداء مهامهم المتعلقة بالمجلس، وعلى هذا فإنه يجب على الدول الأعضاء رفع الحصانة عن ممثليها في جميع الأحوال التي يتضح فيها أن تلك الحصانة تحول دون تحقيق العدالة أن رفعها لا يؤثر على الغرض الذي من أجله منحت.

المادة الرابعة عشرة:

تكون للبعثات والوفود الدائمة وأعضائها لدى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأجهزته ذات المزايا والحصانات المقررة للبعثات الدبلوماسية و أعضائها المعتمدين لدى أي دولة من الدول الأعضاء. وتحقيقا لهذا الغرض يقوم الأمين العام بإبلاغ حكومات الدول الأعضاء بأسماء المندوبين الدائمين المعتمدين لدى مجلس التعاون، وأولئك الذي تنتهي خدماتهم.

الفصل الخامس – الموظفون

المادة الخامسة عشرة:

يتمتع موظفو الأمانة العامة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية من تاريخ مباشرتهم العمل بصرف النظر عن جنسياتهم بالمزايا والحصانات التالية:-

( ‌أ ) عدم جواز القبض عليهم أو حجزهم من قبل السلطات المختصة في الدول الأعضاء وذلك فيما يتعلق بالأعمال التي يؤدونها بصفتهم الرسمية.

( ‌ب ) الحصانة القضائية عما يصدر عنهم قولا أو عملا بوصفهم موظفين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويستمر تمتعهم بهذه الحصانة ساريا حتى بعد زوال صفتهم الرسمية وذلك بالنسبة لما صدر عنهم من قول أو كتابة أو عمل بسبب قيامهم بأعمالهم الرسمية.

( ‌ج ) الإعفاء من الضريبة على مرتباتهم ومكافآتهم التي تقاضوها ويتقاضونها في عملهم.

المادة السادسة عشرة:

بالإضافة إلى المزايا والحصانات المشار إليها في المادة الخامسة عشرة يتمتع الأمين العام والأمناء المساعدون بصرف النظر عن جنسياتهم هم وزوجاتهم وأفراد أسرهم الذين يعولونهم بالوضع المعترف به لرؤساء البعثات الدبلوماسية في أقاليم الدول الأعضاء.

المادة السابعة عشرة:

يتمتع موظفو الدرجة الثامنة فما فوق بصرف النظر عن جنسياتهم هم وزوجاتهم وأفراد أسرهم الذين يعولونهم بالمزايا والحصانات والتسهيلات المعترف بها لنظرائهم من أعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدول الأعضاء.

المادة الثامنة عشرة:

يتمتع موظفو الأمانة العامة من غير رعايا دولة المقر والذين لا تطبق عليهم أحكام المادتين السادسة عشرة والسابعة عشرة بالامتيازات والحصانات التالية:

(1) إعفائهم من الالتزامات الخاصة بالخدمة المدنية وكذلك إعفائهم وزوجاتهم وأفراد أسرهم الذين يعولونهم من قيود الهجرة وإجراءات قيد الأجانب.

(2) التسهيلات المتعلقة بالصرف والتي تمنح للموظفين الذين في درجاتهم من أعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة المقر.

(3) التسهيلات التي تمنح للمبعوثين الدبلوماسيين في وقت الأزمات الدولية فيما يتعلق بعودتهم إلى وطنهم.

(4) الإعفاء من الرسوم الجمركية خلال سنتين من تاريخ مباشرتهم العمل عما يستوردون من أثاث ومتاع بمناسبة التوطن في الدولة صاحبة الشأن .

المادة التاسعة عشرة:

لا يجوز لموظفي الأمانة العامة المتمتعين بجنسية دولة المقر أيا كانت وظيفتهم أن يتمسكوا بالحصانة أمام محاكم بلادهم عند قيامهم بأعمال قاموا بها خارج نطاق وظائفهم.

المادة العشرون:

في حالة وجوب الخدمة العسكرية على أي من موظفي الأمانة العامة فللحكومة صاحبة الشان أن تؤجل من تدعو إليه حاجة الأمانة العامة بناء على طلبها ولمدة لا تزيد عن سنتين.

المادة الحادية والعشرون:

إن المزايا والحصانات التي تمنح للموظفين هي لصالح المجلس ويجب على الأمين العام رفع الحصانة عن موظفي الأمانة العامة في جميع الأحوال التي يتضح فيها أن تلك الحصانة تحول دون تحقيق العدالة وأن رفعها عنهم لا يؤثر على الغرض الذي من أجله منحت ويستثنى من ذلك الأمناء المساعدون الذين ترفع عنهم الحصانة بموافقة المجلس الوزاري أما الأمين العام فترفع عنه الحصانة بموافقة المجلس الأعلى بناء على عرض المجلس الوزاري.

الفصل السادس – الخبراء

المادة الثانية والعشرون:

يتمتع الخبراء من مواطني دول المجلس غير الموظفين المنصوص عليه في الفصل الخامس أثناء قيامهم بمأمورية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالمزايا والحصانات اللازمة لأداء وظائفهم على أحسن وجه والتي تتمثل في:

( ‌أ ) عدم جواز القبض عليهم أو حجزهم أو حجز أمتعتهم الشخصية.

( ‌ب ) الحصانة القضائية بعد انتهاء مأموريتهم فيما يصدر عنهم بصفتهم الرسمية.

( ‌ج ) حرمة الوثائق والمحررات التي تكون في حوزتهم.

( ‌د ) حق استعمال الرمز وتسلم المراسلات المتبادلة بينهم وبين مجلس التعاون لدول الخليج العربية برسول خاص أو في حقائب رسمية.

( هـ ) التسهيلات التي تمنح لممثلي الدول الموفدين في مأمورية رسمية فيما يتعلق بالنظم الخاصة بالعملة أو القطع.

( و ) الحصانات والتسهيلات التي تمنح للممثلين الدبلوماسيين فيما يتعلق بأمتعتهم الخاصة.

( ز ) إعفائهم وزوجاتهم وأفراد أسرهم الذين يعولونهم من قيود الهجرة وإجراءات قيد الأجانب.

( ح ) تأجيل واجب الخدمة العسكرية طبقا لنص المادة العشرين.

المادة الثالثة والعشرون:

المزايا والحصانات التي تمنح للخبراء هي لمصلحة المجلس، ويجب على الأمين العام رفع هذه الحصانة في جميع الأحوال التي يتضح فيها إن تلك الحصانة تحول دون تحقيق العدالة وأن رفعها لا يؤثر على الغرض الذي من أجله منحت.

الفصل السابع – تسوية المنازعات

المادة الرابعة والعشرون:

للمجلس الوزاري أن يشكل لجنة لتسوية المنازعات المتعلقة بالقانون الخاص التي يكون مجلس التعاون وأجهزته الرئيسية أو الفرعية طرفا فيها، أو تلك التي يكون طرفا فيها موظف بالمجلس متمتع بحكم مركزه الرسمي بالحصانة إذا لم ترفع عنه هذه الحصانة.

المادة الخامسة والعشرون:

إذا كان موضوع النزاع ينصرف إلى وجود خلاف بين الدول الأعضاء يتعلق بتفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية ولم تتم تسويته بالمفاوضة أو أي طريقة من طرق التسوية يتفق عليها فيحال النزاع عندئذ إلى هيئة تسوية المنازعات طبقا لنص المادة العاشرة من النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

الفصل الثامن – أحكام ختامية

المادة السادسة والعشرون:

ليس في أحكام هذه الاتفاقية ما يؤثر على كل سلطة كل دولة من الدول الأعضاء في اتخاذ ما تراه مناسبا من تدابير لصيانة وسلامة بلادها أو نظامها العام. وعلى الدولة التي ترى ضرورة لاتخاذ مثل هذه التدابير أن تسارع بالاتصال بالأمانة العامة للاتفاق على الإجراءات الكفيلة لحماية مصالح المجلس.

المادة السابعة والعشرون:

( ‌أ ) لأي دولة عضو طلب تعديل هذه الاتفاقية.

( ‌ب ) يقدم طلب التعديل للأمين العام الذي يتولى إحالته للدول الأعضاء وذلك قبل عرضه على المجلس الوزاري بأربعة أشهر على الأقل.

( ‌ج ) يصبح أي تعديل نافذا المفعول وفقا للإجراءات المنصوص عبيها في المادة (29).

المادة الثامنة والعشرون:

يجوز للمجلس أن يعقد اتفاقيات إضافية لتنظيم تطبيق هذه الاتفاقية في بلاد الدول الأعضاء.

المادة التاسعة والعشرون:

( ‌أ ) ترفع هذه الاتفاقية وتصدق وفقا للنظم الدستورية لكل دولة وتودع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون.

( ‌ب ) تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بعد إيداع أغلبية الدول الأعضاء وثائق التصديق عليها.

تم التوقيع على هذه الاتفاقية في مدينة الرياض في يوم الأحد 9/6/1404هـ الموافق 11/2/1984م.

1- دولة الإمارات العربية المتحدة.

2- دولة البحرين.

3- المملكة العربية السعودية.

4- سلطنة عمان.

5- دولة قطر.

6- دولة الكويت.

Leave a Comment