أ.د. أحمد محمد وهبان

احلامي واقتراحاتي لمصر

كاتب الموضوع الأصلي: فواز الغامدي 1

من المُنتظر ان يوقع رئيس مصر المقبل والحكومة الجديدة علي عدد ضخم من المشروعات بعد نجاح الثورة.

لقد بدأ العمل من قبل في تنفيذ مشاريع ضخمة مرتبطة بتوشكي و سيناء، بيد أن أي منها لم يتحقق على أرض الواقع.

لذلك يجب علي الحكومة المصرية المقبلة أن تُقدم علي تنفيذ مجموعة جديدة من المشاريع. و يمكن تقسيم هذه المشاريع إلى صنفين; مشاريع طويلة الأمد و مشاريع قصيرة الأمد.

المشاريع قصيرة الأمد هي التي تهدف الي إيجاد حل للمشاكل اليومية، أما النوع الثاني من المشاريع فهي التي يخطط لها كي يتم التغلب علي المشاكل الصعبة.

المشاريع طويلة الأمد:

مشروع مترو الأنفاق: ينبغي ان يبدأ العمل بشكل متوازي في إنشاء ثلاثة خطوط جديدة للمترو في القاهرة، و تدشين مشروع لخط مترو (دائري) يمر من المناطق القريبة من الطريق الدائري ويربط جميع الخطوط الاخري ، و لابد أن تنتهي هذه المشاريع في غضون أربع سنوات.

مشروع صحراء سيناء: من الضروري إنشاء عشرة مدن جديدة منفصلة كل منها عن الآخر في منطقة شرق قناة السويس، علي ألا يقل عدد السكان في كل واحدة منها عن 50 ألف نسمة. و سيُراعي أن يكون موقع هذه المدن بالقرب من الأماكن التي يوجد بتربتها طبقات المعادن الخام. و سيتم بالإضافة لذلك إقامة طرق برية و خطوط للسكك الحديدية تمتد حتى شرم الشيخ و نويبع. و ستقام المصانع خارج المناطق التي تتركز فيها هذه المدن بمسافة 30 كم.

و سيتم في الإطار نفسه إرسال الشباب المتزوجين حديثا إلى هذه المناطق، و سيُيسر لهم امتلاك مسكن و سيارة. و لدول العالم تجارب مماثلة في هذا الموضوع ، من ذلك مدينة “نابيرجني تشالني” التي تتبع منطقة تتارستان الروسية. فقد تحولت هذه المدينة بسبب الهجرة و ما أُقيم فيها من مصانع ضخمة، الي قائمة المدن الكبري.

قناة السويس الثانية: ستعمل الحكومة علي حفر قناة السويس الثانية أو توسيع المجري الملاحي للقناة الحالية حتى تتمكن السفن من العبور في آن واحد.

النقل النهري: لا يستخدم نهر النيل تقريباً في نقل المسافرين. سيتم تسيير أتوبيسات نهرية فاخرة في رحلات بين المناطق المختلفة داخل القاهرة. الشيء الآخر هو أن الحكومة ستعمل علي تسيير رحلات عن طريق نهر النيل من القاهرة إلى المدن الأخرى. و ستشمل هذه الرحلات مدن الإسكندرية و دمياط و المنصورة و بورسعيد. و سيتم بالإضافة إلى ذلك تنظيم رحلات من اسوان حتى مدينة الإسكندرية.

المرور: سينبغي علي الحكومة الجديدة ان تعمل علي تحقيق السيولة المرورية بإنشاء ممرات تحت الأرض في التقاطعات التي تسبب الاختناقات المرورية. كما ستبني الكباري العلوية للمشاه و الممرات في 30 تقاطع علي الأقل، علي سبيل المثال لا الحصر؛ أول عباس العقاد و رابعة و في ناحية جيزة من كوبري الجامعة. و يجب أن تنتهي عملية تشييد هذه الكباري خلال عامين. و لا يخفي علي أحد مدي أهمية تنفيذ أعمال الطرق التي تربط بين المدن، و وضع العلامات الإرشادية في تلك الطرق. لابد من وضع إشارات المرور في المناطق المهمة. و لن يكون للشرطة عمل في النقاط التي بها إشارات مرور مزودة بكاميرات.

القوة الشُرطية: يجب استحداث وحدة جديدة تتبع في عملها وزارة الداخلية المصرية. و سيطلق علي هذه الوحدة الجديدة اسم ” النسر أو الصقر ” أو أي اسم آخر غير ذلك، و سيُخصص لها زى يختلف عن زى الشرطة الحالي. ستزاول هذه الوحدات عملها من خلال دراجات بخارية بواقع شخصين علي كل دراجة بخارية واحدة، و ستحمل هذه الوحدة عل عاتقها مهمة مكافحة البلطجة والشغب والارهاب. و ستسهل الدراجات البخارية من مهمتهم بسرعة الانتقال لمكان الحادث.

المباني: يجب الاهتمام بالمنظر الخارجي للمباني؛ فلا يجب السماح بترك المباني دون محارة وطلاء من الخارج، كما ستُغطي أسطح المنازل بأسقف خاصة. و سيتم إغلاقها بشكل جمالي مماثل لما هو موجود حالياً في رأس البر، و هو الأمر الذي سيضمن من ناحية أخري إمكانية الاستفادة و الانتفاع بأسطح المنازل.

أمن الدولة: سيتحدد مجال عمل أمن الدولة بحيث يكون بشكل أكبر في الإشراف علي تطبيق القوانين في الدولة. و سيحمل مسئولية مراجعة الأعمال مثل مراقبة عمل المصانع و الكشف عن المتهربين من الضرائب و مدي الامتثال لقوانين البيع و الشراء و ضمان التزام شركات البناء بوعودها مع العملاء و مراجعة عمل شركات السياحة و النقل وفق القوانين المحددة.

المشروعات قصيرة المدى:

سيُسمح فقط للسيارات التي تحمل لوحات تنتهي بأرقام فردية بالمرور في الأيام الفردية من الشهر. أما تلك التي تنتهي بأرقام زوجية فسيقتصر تواجدها في الشارع علي أيام الشهر الزوجية. و ستعمل الحكومة علي زيادة أعداد مركبات النقل الجماعي بنسبة 50%. و ستكون الحافلات و كذلك عربات السرفيس مكيفة، واري ان هذا حل مؤقت حتي يتم ايجاد حل للاختناق المروري

تنظيم الحملات: ستبدأ الحملات في كل مدن الجمهورية علي حد سواء في فترة تستمر بين 100 و 150 يوم. فعلي سبيل المثال; سيتم توعية المواطن في المدينة بحملات من نوع ” القاهرة النظيفة ” و ” القاهرة الخضراء ” و ” القاهرة المضيئة ” و ” القاهرة بلا تدخين “. و سيتم الاستعانة بالتليفزيون و الجرائد من أجل توعية الشعب في إطار حملة ” القاهرة النظيفة “. كما ستبذل الجهود الضرورية في موضوع رمي القمامة علي الأرض و سيتم تحذير كل من يُقدم علي فعل ذلك الأمر. لأجل ذلك ستوضع صناديق القمامة، و سيتم تفريغها كل يوم من قبل عاملين مختصين. و ستوقَّع كذلك الجزاءات علي أي شخص يرمي قمامة علي الأرض. و ستُحدد قيمة الغرامات بحيث يكون الحد الأدنى لها 50 جنيهاً. و سيتم منع التدخين نهائياً في الأماكن المغلقة.

عساكر المرور: ستمنع الحكومة من تواجد افراد الامن المركزي، خاصة في المرور، الذين يرتدون ملابس غير مهندمة و أحذية ممزقة و الذين يسيئون بهيئتهم تلك إلى الشكل العام ، لذا فلن يكون لهم وجود في الشوارع. لذا سيكون من الضروري أن يُسحب هؤلاء الافراد الذين يعملون في المرور من القاهرة و المدن الأخرى. فمثل هؤلاء الذين يتبعون جهاز الأمن المركزي يشكلون مظهراً سيئاً للغاية. ويمكن احلال امناء وامينات الشرطة وبالزي لائق

شوارع بلا سيارات: و لابد من تخصيص شارعين للمشاه فقط بدون سيارات، مثل شارع اربات في موسكو، وشارع استقلال في اسطنبول، فمثلا يمكن تخصيص احد الشوارع المتفرعة من ميدان التحرير ، وكذلك شارع عباس العقاد، كذلك لابد من انشاء نفق تحت هذا الشارع، ومن يريد ان يتظاهر يستطيع ان يفعل في هذه الشوارع دون ان يعطل المصالح العامة

تطهير مؤسسات الدولة من الضروري ان يتم تطهير كافة مؤسسات الدولة من الفاسدين و الإنهزاميين. و يجب أن تشمل عملية التطهير الجادة كافة مؤسسات الدولة بما فيها الشرطة و الجيش و القضاء.

ستُجري الحكومة تجديدات في المؤسسات و المراكز التي يحتك بها المواطن في تعاملاته ، مثل المؤسسات التعليمية كالجامعة و المدارس الثانوية و التعليم الأساسي و كذلك في مصلحة الشهر العقاري ومكاتب السجلات المدنية، و يجب تعيين المزيد من الموظفين الجدد، كذلك لابد من انشاء فروع جديدة لتلك الهيئات. كما يجب تمديد فترة العمل في المؤسسات الحكومية حتى الرابعة أو الخامسة مساءاً.

ستوفر الحكومة إمكانية تعلم القراءة و الكتابة أمام كل من هم دون سن الأربعين. فإنه أمر محزن للغاية أن يوجد بين شباب مصر من لا يعرفون القراءة و الكتابة.

يقال ان احلام النخبة المثقفة ورجال الدولة الشرفاء لبلدهم تتحقق بعد فترة وجيزة، لذلك ربما تخليلات الحكومات المصرية السابقة ان تري مصر كما هي عليه الان

و أنا إذ أري هذه السلبيات بوصفي أجنبي يعرف هذا البلد منذ سنوات طويلة و يكن له المحبة، فإنني أتمنى من قلبي أن تخرج هذه المشاريع إلى أرض الواقع. و كلى قناعة بأن الساسة سيفعلون ما هو أكثر من هذا لأجل مستقبل أفضل.

ربما أكون قد أقدمت علي كتابة هذه المقالة رغبة منى في المشاركة في هذا الأمر, و لم تكن نيتي في هذا سوي الإرشاد لفعل الخير.

Leave a Comment