أ.د. أحمد محمد وهبان

اختلاف الشرائع في الفقه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الحازمي381

إختلاف الشرائع والتشابة بينهما
* مظاهر إختلاف الشرائع
تختلف الشرائع على النحول التالي :-
1- تختلف الشرائع من ناحية أولى في أحكامها الموضوعية ” الأحكام الموضوعيه ”
فهي تختلف في تنظيمها للموضوعات المختلفة وكل منها تذهب في هذا التنظيم مذهباً خاصاً .
مثلاً : الشهر العقاري : رأت الدول المتمدنية انه من الواجب تنظيم نوع من العلانية للتصرفات العقارية , ولكن الشرائع المختلفة سلكت هذا الموضوع بشكل مختلف يتراوح بين نظام الشهر الشخصي وبين نظام الشهر العيني أو السجلات العقارية .

2- تختلف الشرائع من ناحية روح القواعد القانونية ” الروح “
مصلا : نجد نظام الوصاية مقرراً في جميع الشرائع بالنسبة لعديمي الأهلية وناقصيها , ولكن الروح التي تملي فرض الوصاية وتنظيمها تختلف من شريعة لأخرى .

3- تختلف الشرائع في الوسيلة التي تنشئ بها الأحكام القانونية وصياغتها ” الصياغة “
فهنالك شرائع يكون مصدرها الغالب هو التشريع , كالقانون الفرنسي والقانون المصري , وهنالك شرائع يكون المصدر الغالب للقواعد القانونية فيها هو العرف . ومثالها القانون الإنجليزي الذي يعتبر العرف مستمد من قضاء المحاكم أهم مصدر فيه .

* سبب إختلاف الشرائع :
1- يرجع اختلاف الشرائع الى أختلاف في أصلها ومصدرها . فمنذ فجر التاريخ تعارف الناس في كل مجتمع على طائفة من القواعد لتحكم سلوكهم وتنظم أمور معاشهم , وهكذا نشأ في داخل كل جماعة بشرية قواعد تختلف عن جماعات أخرى , فتعدد الأجناس البشرية وتنوعها أدى الى تعدد القواعد القانونية . (1- إختلاف الجنس البشري وتنوعه )
2- الى جانب تعدد الاجناس نجد أن الظروف الطبيعية التي عاش فيها الشعوب المختلفة , فالظروف الطبيعية تفرض على الانسان نوعاً معيناً من النشاط الإقتصادي وطريقة معينة للحياة . ( 2- إختلاف الظروف الطبيعية والجغرافية )

* عوامل التشابة بين الشرائع
العوامل التي من شأنها التقريب بين الشرائع :
1- تماثل حاجات الإنسان : فطبيعة الانسان متماثلة والحاجات متشابهة .
2- المحاكاة : يميل الانساب بطلعة الى محاكاة غيرة وعامل المحاكاة كان له أثر كبير في التقريب بين الشرائع .
3- الغزو

* الغزو كعامل من عوامل التقريب بين الشرائع :
عامل الغزو عامل قوي ادى الى تقارب الشعوب في نظمها القانونية سواء كان هذا الغزو ساسياً أو دينياً .
– ان الغزو كان يترك اثراً عميق في النظم القانوينة , فهنالك مثلا غزو الروماني والغزو الجيرماني وانتشار المسيحية , هذه كلها اثرت على البلاد الاوربية . وهنالك الفتح الإسلامي الذي غير من النظم القانونية لكثير من البلاد الافريقية والآسوية .
* هل يطل الفاتح متمسكاً بنظامة القانونية ؟ وهل يفرض هذا النظام على البلاد المفتوحة ؟
– تدل الشواهد التاريخية على ان الغزاة يحتفظون على أنظمتهم القانونية ولا ينزلون عنها , وقد يكون هذا من قبيل العادة كما قد يكون من قبيل الزهو .
– وهل يفرض هذا النظام على البلاد المفتوحة ؟ سلكت الشعوب في ذلك مسالك ثلاثة :-
1- فقد يقع أولا أن يمتنع الغزاة في فرض قانونهم على البلاد التي فتحوها .
2- قد يقع نوع من الوفاق بين قانون البلاد المستعمرة وقانون المستعمرين .
3- قد يؤدي الغزو الى خضوع البلد لقانون الغزاة.
* التأثير المتبادل بين شرائع الغزاة وشرائع الشعوب الخاضعه :
– اذا احتفظ الشعب الخاضع بنظمة الوطنية فانه سرعان ما يقع نوع من التاثير المتبادل بين شريعة الغزاة وشريعة الخاضعين , والمثلة على ذلك كثيره , فمن ذلك تأثر القانون الروماني بالقوانين الولايات الشرقية وتأثر هذه القوانين بالقانون الروماني .

Leave a Comment