أ.د. أحمد محمد وهبان

اسباب سقوط الشيوعيه الماركسيه

كاتب الموضوع الأصلي: ماجد سعد الشهراني1

الشيوعية مذهب فكري يقوم على الإلحاد وأن المادة هي أساس كل شيء، ويفسر التاريخ بصراع الطبقات، وبالعامل الاقتصادي. ظهرت في ألمانيا على يد ماركس وإنجلز، وتجسدت في الثورة البلشفية التي ظهرت في روسيا سنة 1917م بتخطيط من اليهود، وتوسعت على حساب غيرها بالحديد والنار.

وقد تضرر المسلمون منها كثيراً، وهناك شعوب محيت بسببها من التاريخ، ولكن الشيوعية أصبحت الآن في ذمة التاريخ، بعد أن تخلى عنها الاتحاد السوفيتي، الذي تفكك بدوره إلى دول مستقلة، تخلت كلها عن الماركسية، واعتبرتها نظرية غير قابلة للتطبيق.
وفي هذه الرسالة يلقي الباحث الضوء على هذا المذهب ويعرف برواده وأصوله التي خرج عنها، ويعرض كذلك للعلاقة بين هذا الفكر والحركة الصهيونية، ثم يجعل الجزء الأكبر من هذا البحث للحديث عن الأسباب التي أدت إلى سقوط هذا المذهب وزواله.
وجاءت هذه الدراسة في مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة.
المقدمة: تحدث فيها الباحث عن أهمية الموضوع ، وأسباب اختياره، وأشار لبعض الدراسات السابقة له، والخطة التي سار عليها في كتابه الموضوع.
الباب الأول: الشيوعية (الماركسية) نشأتها وفكرها
تحدث فيه الباحث عن الشيوعية كمذهب من المذاهب الفكرية المعاصرة، نشأ في البيئة الأوربية التي كانت تساعد على نشوء هذه الأفكار حيث الدين المحرف، وفساد الكنيسة وطغيان رجالها، كما تحدث عن العوامل التي أدت إلى قيام الشيوعية وانتشارها.
الفصل الأول: الحركات الاشتراكية عبر التاريخ:
بين فيه الباحث أن الفكر الشيوعي ليس وليد هذا العصر بل يضرب بجذوره إلى أزمان متطاولة في الماضي، ولذا فقد أعطى لمحه تاريخية عن أزمان متفرقة في تاريخ البشرية راجت فيها المبادئ الاشتراكية، وفي هذا بيان أن الجاهلية الحديثة عامة والجاهلية الماركسية خاصة قد أخذت مما سبقها من جاهليات وانحرافات، وقد جعل الباحث المراحل التي مرت بها الدعوة الاشتراكية حيث المناداة بها والدعوة إليها كما يلي:
المرحلة الأولى: عصر أفلاطون.
المرحلة الثانية: المزدكية.
المرحلة الثالثة: بعض الفرق الباطنية في التاريخ الإسلامي.
المرحلة الرابعة: الاشتراكيون الطوباويون.
المرحلة الخامسة: ماركس الشيوعية العلمية.
المرحلة السادسة: الشيوعيون بعد ماركس.
الفصل الثاني: الأهداف والمبادئ الأساسية للشيوعية.
في هذا الفصل عرض الباحث لعشرة مبادئ، جعلها المبادئ الرئيسية لهذا المذهب، وقد تناول هذه المبادئ بالتفصيل، مع التركيز على أقوال الماركسيين وكتبهم للتأكيد على أن هذه المبادئ قد وردت عنهم وأجلبوا عليها بخيلهم ورجلهم، من أجل تحقيقها ونشرها في المجتمعات، وهذه المبادئ هي:
1- القضاء على الملكية الفردية.
2- القضاء على الطبقات وإقامة دكتاتورية البروليتاريا.
3- كفالة الدولة لجميع المواطنين في مقابل ما يقدمون من عمل.
4- المساواة في الأجور بين العمال.
5- القضاء على الدين ونشر الإلحاد.
6- تطبيق مبدأ من كل بحسب طاقته ولكل بحسب عمله.
7- تطبيق مبدأ من كل بحسب طاقته ولكل بحسب حاجته.
8- تأميم وسائل الإنتاج.
9- الدعوة إلى الأممية.
10- إلغاء الحكومة.
الفصل الثالث: الماركسية وصلتها بالصهيونية.
تحدث فيه الباحث عن الحياة الأوربية والبيئة التي نشأ فيها كارل ماركس، واستغلال اليهود للأحداث ودورهم في الإفساد، ثم انتقل الباحث بعد ذلك للحديث عن حياة كارل ماركس ومصادر فكره، وتحدث عن العلاقة بين الشيوعية والماركسية وبين بالأدلة والبراهين القاطعة أن الشيوعية وليدة الصهيونية.
الفصل الرابع: المادة.
تحدث الباحث في هذا الفصل عن الاتجاه المثالي والمادي وضرب الأمثلة بالفلاسفة على الاتجاهين، وأفرد بالدراسة كل من فيشته وهيغل وفيورباخ نظرا لتأثر ماركس بأفكارهم أكثر من غيرهم، كذلك ناقش الباحث في هذا الفصل مادية ماركس، والمادية الجدلية، وأزلية المادية وأبديتها وقوانينها عند الماركسيين، ثم ختم الفصل بالحديث عن التفسير المادي للدين والأخلاق والأسرة.
الباب الثاني: أسباب سقوط الشيوعية(الداخلية).
الفصل الأول: مصادمة الشيوعية للفطرة.
في هذا الفصل تحدث الباحث عن معنى الفطرة لغة واصطلاحا وبين الراجح في معناها، وبين أن الشيوعية مصادمة لفطرية الدين والتملك وفطرية الزواج وفطرية التجمع والانتماء.
الفصل الثاني: القضاء على الحريات.
تحدث فيه عن معنى الحرية ومفهومها وأهميتها، وبين أنها مقيدة وليست مطلقة، ثم ناقش معنى الحرية الشخصية في النظام الشيوعي والنظام الإسلامي، كذلك تحدث عن حريات أخرى في كل من النظامين ومنها: حرية التعليم والتعلم، والحرية الفكرية، والحرية السياسية، وحرية العمل، وحرية التنقل.
الفصل الثالث: فشل النظام الاقتصادي الشيوعي:
تحدث فيه الباحث عن الاهتمام بالاقتصاد وأن ماركس أول من فسر أحداث التاريخ تفسيرا اقتصاديا، وذكر بعض النظريات الاقتصادية في روسيا، والأوضاع التي ساعدت على انتشار الفكر الشيوعي ومرتكزاته، ثم بين الفرق بين النظام الاقتصادي الشيوعي والنظام الإسلامي.
الفصل الرابع: فساد تنبؤات الشيوعية وبطلان نظرياتها.
بين فيه الباحث أن الشيوعية قامت على عدة تنبؤات، غير أن الواقع أبطلها وكشف زيفها، وضرب الأمثلة على ذلك.
الفصل الخامس: مصادمتها للواقع والتغيير في مبادئها.
بين الباحث أن النظرية الماركسية كانت من أشد النظريات وقوعا في التناقض، حتى إن الاختلاف بين الآراء النظرية والواقع أضحى بين لكل من اطلع على الفكر الماركسي، فالحتميات التاريخية كانت تتهاوى تحت سياط الواقع، والتطبيق الشيوعي كان يخالف النظريات العاجزة عن مسايرة مستجدات العصر، وقد وقعت الشيوعية في جملة من المتناقضات منذ اللحظة الأولى لتطبيقها في عالم الواقع.
الباب الثالث: أسباب سقوط الشيوعية (الخارجية).
تحدث فيه الباحث عن الأسباب الخارجية لسقوط الشيوعية، وبين أنها أسباب مساعدة في انهيار الشيوعية، كما ألمح فيه عن الحروب ومفهومها قديما وحديثا.
الفصل الأول: الحرب الباردة.
تحدث فيه الباحث عن الحرب الباردة ومفهومها وأساليبها واستخدامها قديما وحديثا تحت مسميات عدة، ثم عرف بمصطلح الحرب الباردة وبداية استخدامه، وبعد ذلك تحدث عن أسباب الحرب الباردة ومقدماتها، وأبرز أساليب الحرب الباردة التي وقعت بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، وآثار هذه الحرب.
الفصل الثاني: الوفاق الوطني.
تحدث فيه الباحث عن الوفاق، ومفهومه، وتطرق لدراسة بعض المصطلحات المستخدمة في العلاقات السوفيتية الأمريكية كالانفراج، والتعايش السلمي، وتحدث كذلك عن بداية الوفاق وفكرته، وأهدافه ونتائجه، وأثر ذلك الوفاق في تنازل الاتحاد السوفيتي عن كثير من مبادئه.
الفصل الثالث: الجهاد الأفغاني.
في هذا الفصل تحدث الباحث عن فضل الجهاد وأهميته وغايته، بالإضافة إلى لمحة تاريخية عن أفغانستان، ثم تحدث عن العلاقة بين حكومة الاتحاد السوفيتي وأفغانستان، وبداية التدخل الروسي في أفغانستان، ثم إعلان الجهاد الأفغاني، وختم هذا الفصل بالحديث عن الخسائر الفكرية والسياسية والاقتصادية للإتحاد السوفيتي، وأثر ذلك في سقوطه، وموقف الدول الرأسمالية من الجهاد الأفغاني.
ثم ختم الباحث رسالة بخاتمة اشتملت على أهم النتائج ومنها:
1- إن أوروبا افتقرت لدين الله تعالى الصحيح وكانت وريثة الحضارتين الماديتين اليونانية والرومانية.
2- إن الكنيسة وهي تمثل الجانب الديني في أوروبا كان طغيانها ظاهرا وفساد رجالها واضحا، ورفضها للحقائق العلمية مؤثرا في النفسية الأوربية وبسببها رفض الدين الذي كانت تتسلط باسمه وعن طريقه.
3- إن الفكرة الاشتراكية ليست وليدة العصر، بل لها امتداد في التاريخ الإنساني كآراء وأفكار راودت أصحابها غير أنها اتخذت على يد ماركس مذهبا مدعوما بالأدلة بغض النظر عن صحة هذه الأدلة.
4- تبين بالأدلة أن ماركس أقام مذهبه على الفلسفة المادية الإلحادية والتي تقوم على جانبين، المادية الديالكتيكية، والمادية التاريخية، غير أن الشرع والعقل والعلم أبطل كل تخرصات ماركس التي بناها على هذين الجانبين.
5- إن عوامل سقوط الشيوعية كانت من جانبين:
الأول: الجانب الداخلي، وذلك بفساد الفكر وتذمر الشعب منه ومطالبته بالانعتاق من وطأته.
الثاني: الجانب الخارجي: وذلك الجانب أكثر ما تمثل في الحروب التي خاضها الاتحاد السوفييتي في وقت كان فيها اقتصاده منهارا.
ولأجل ذلك لم يكن بإمكان الشيوعية أن تعيش أكثر مما عاشت.
6- ثبت بهذا السقوط للشيوعية أنه لا يبقى إلا الحق وأن الظلم والطغيان مصيره إلى الزوال مهما طال أمده، وأن الأنظمة الأرضية بمختلف أشكالها وتوجهاتها مصيرها إلى السقوط، بما في ذلك النظام الرأسمالي.

Leave a Comment