أ.د. أحمد محمد وهبان

استقلال الولايات المتحدة الأميركية

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل خالد القرني1

استقلال الولايات المتحدة الأميركية
نص إعلان الاستقلال الصادر في مؤتمر 4 تموز/يوليو 1776
فيلادلفيا – أعلن الآباء المؤسسون للولايات المتحدة الأميركية وثيقة إعلان الاستقلال في مؤتمر 4 تموز/يوليو 1776. وقد أعلنت المستعمرات البريطانية بأميركا في هذه الوثيقة التاريخية استقلالها عن التاج البريطاني؛ حيث تبنى مندوبو المستعمرات هذا القرار في اجتماعهم الثاني في الرَّابع من تموز / يوليو عام 6 177. ومنذ ذلك الحين يجري الاحتفال بهذا التَّاريخ باعتباره تأريخًا لميلاد الولايات المتحدة الأميركية.
وتعد وثيقة إعلان الاستقلال من أهم الوثائق، إذ إنَّها عَبَّرت ببلاغة متناهية عن الأسباب التي دفعت المستعمرات إلى إعلان استقلالها عن التَّاج البريطاني. وقد اعتبرت الوثيقة الحكومة البريطانية مسئولة عن مفاسد كثيرة، كما أنَّها أوضحت أنَّ لكل النَّاس حقوقًا معينة، بما فيها حقهم في أن يغيِّروا أو يطيحوا بأية حكومة تسلبهم حقوقهم.
وفيما يلي الإعلان الجماعي للولايات الأميركية الثلاث عشرة
عندما يصبح من الضروري لشعب ما في مجرى الأحداث الإنسانية أن يفسخ روابطه السياسية التي تصله بشعب آخر، ويتولى، بين سلطاته الدنيوية، المكانة المنفصلة المساوية التي خولتها له قوانين الطبيعة والطبيعة الربّانية، فإن الاحترام اللائق بآراء البشر يتطلب منهم أن يعلنوا الأسباب التي تجبرهم على الانفصال.
نؤمن بأن هذه الحقائق بديهية، وهي أن البشر خلقوا متساوين، وأن خالقهم حباهم بحقوق معينة لا يمكن نكرانها والتصرف بها، وأن من بينها الحق في الحياة والحرية والسعي في سبيل نشدان السعادة. وإنه لضمان هذه الحقوق، تنشأ الحكومات بين الناس مستمدة سلطاتها العادلة من موافقة المحكومين. وإنه عندما يصبح أي شكل من أشكال الحكم في أي وقت من الأوقات هادما ومدمرا لهذه الغايات، يصبح من حق الشعب أن يغيّره أو يلغيه ويشكّل حكومة جديدة مقيما أساسها على المبادئ، ومنظما سلطاتها وفق الكيفية التي تبدو له أفضل ملاءمة لتحقيق سلامته ورفاهه. وتقتضي الحكمة في الواقع عدم تغيير الحكومات القائمة المؤسسة منذ زمن طويل لأسباب بسيطة وعابرة. ولذا، فإن التجارب أظهرت أن البشر ميّالون إلى تحمل المعاناة، ما دامت التصرفات الشريرة قابلة للتحمل، أكثر من نزوعهم إلى تصحيح أنفسهم بإلغاء الصيغ التي اعتادوا عليها. ولكن من حقهم بل ومن واجبهم، عندما تدل سلسلة طويلة من التجاوزات وسوء المعاملة والغصب الساعية دوما وراء تحقيق الغرض ذاته على وجود مخطط يرمي لإخضاعهم لسيطرة حكم استبدادي مطلق، أن يسقطوا ذلك الحكم وأن يعيّنوا قيّمين جددا على أمن مصيرهم. لقد كانت المشقّة الصابرة التي تحملتها هذه المستعمرات شديدة الوطأة، وكذلك كانت الحاجة الملحّة التي تضطرهم لتغيير نظمهم السابقة للحكم. وإن تاريخ ملك بريطانيا العظمى الحالي تاريخ حافل بالمظالم المتكررة والقهر، وكل ذلك من أجل تحقيق هدف واضح هو فرض الحكم الاستبدادي المطلق على هذه الولايات. وللبرهان على ذلك فلتعرض هذه الحقائق على عالم نزيه وصريح.
لقد رفض أن يمنح مصادقته على القوانين الأكثر نفعا وضرورة التي تعود بالخير على الشعب.
منع حكّامه من الموافقة على القوانين ذات الأهمية الفورية الملحة، إلا إذا أوقف سريانها والعمل بها إلى حين الحصول على موافقته، وأهملها كليا عندما تم تعليقها.

Leave a Comment