أ.د. أحمد محمد وهبان

اسرائيل مشروع نفطي وليست دولة يهودية

كاتب الموضوع الأصلي: معاذ المغيري 1 3

اسرائيل مشروع نفطي
وليست دولة يهودية

إن إسرائيل ليست إلا مشروعاً نفطياً زرعته الأجيال الطفيلية للدول الأستكبارية ( الاستعمارية ) الأوروبية وبصفة رئيسية بريطانيا وفرنسا وتبعتهما في رعايتها الولايات المتحدة الأمريكية التي ورثت الاستعمار الأوروبي بعد عام 1945 عندما انحسرت الدول الاستعمارية بعد خروجها محطمة من الحرب العالمية الثانية فانكفأت على نفسها وتقوقعت داخل حدودها ( بريطانيا وفرنسا ) فأغرى ذلك أمريكا بلعب نفس دور الاستعمار الأوروبي لكن بطريقة حديثة ومن ضمن هذا الدور رعاية إسرائيل واستثمارها كما قرر لها المستعمرون الأصليون .
لقد قرر الاستعماريون إنشاء إسرائيل في مؤامرة مزدوجة :
1 – ضد العرب والمسلمين أصحاب المنطقة النفطية وذلك كبؤرة فساد وتوتر دائمين تبرر وجود المستعمرين بالمنطقة . فأرادوها لإشعال الحرائق بالمنطقة كي يحضر المستعمرون لإطفاء الحرائق وتبرر بالتالي تواجدهم ونهبهم للنفط الذي اعتبروه أهم مادة حيوية للحضارة الحديثة بعد اختراع السيارة عام 1897 .
2 – ضد اليهود الذين حسدوهم على أموالهم وشكل اليهود مشكلة في أوروبا في القرن التاسع عشر.
فقد تشرنق اليهود على أنفسهم وأمتنعوا عن الاندماج في الشعوب الأوروبية والتي اجتاحتها موجة القومية في القرن التاسع عشر والقومية تتألف من ثلاث عناصر هي :
1- القبلية (رابطة الدم)
2- الثقافية (رابطة الحضارة واللغة )
3 – الوطنية ( رابطة الجغرافية ) .
لقد ادعى اليهود أنهم يمتلكون عنصرين من عناصر القومية . الأولى : القبلية أو رابطة الدم ولو أنهم يتكونون من عنصرين لا يوجد بينهما قرابة على الإطلاق العنصر الأول : وهم اليهود الشرقيون وموطنهم الأصلي المنطقة العربية وسموا بالاسفارديم نسبة إلى أسبانيا التي تجمعوا بها أيام الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس حيث العز والثروة و الذهب .
والعنصر الثاني : وهم اليهود الغربيون وموطنهم الأصلي سواحل بحر (قزوين) وسموا بالشكنازيم نسبة إلى ألمانيا التي تجمعوا بها بعد الثورة الصناعية الأوروبية والتي أصبحت أكثر الدول الصناعية الأوروبية ثراءً وأقلها عنصرية . بعد ان طردوا من ثلاث دول أوروبية وهي إسبانيا وبريطانيا وروسيا .
إن اليهود الخزريون لا يوجد بينهم وبين اليهود الشرقيون أي قرابة فقد أصبحوا يهودا بالتبشير أيام مملكة الخزر .
والرابطة الثانية التي ادعوا أنهم يمتلكونها وهي رابطة الثقافة والحضارة على أساس أن الديانة اليهودية هي مصدر ثقافتهم والتي لم تكن تزيد بأحسن الأحوال عن عشرين بالمائة من ثقافتهم خصوصا بعد أن اجتاحت موجة العلمانية ( اللا دينية ) أوروبا وتأثروا بها .
ولكن بقى الرابطة الوطنية (الجغرافية) التي أخذ اليهود يبحثون عنها تارة بالأرجنتين وأخرى بأفريقيا. إلى إن تلقف الاستعماريون أحلامهم وحولها إلى المنطقة النفطية و أول ما فكر الاستعماريون بإنشائها في الإحساء (شرق السعودية ألان )على خليج البصرة لكن أحد أعضاء مجلس العموم البريطاني قال لهم لا يوجد لليهود أي أثار للعيش بالإحساء بينما يوجد لهم آثار للعيش في الشام حيث الحواضر فكان اليهود في تاريخهم يسكنون الحواضر حيث الثروة والرفاهية بينما كانت المنطقة النفطية منطقة صحراوية شبه مهجورة لم يعش فيها اليهود أطلاقاً . ثم إن إنشاءها في جنوب الشام ( فلسطين ) تقسم العرب إلى قسمين ويمنعوهم من الاتحاد والإندماج ومقاومة الاستعماريوين الذين يريدون نهب ثروتهم .
لقد نشأت الحركة الصهيونية بين اليهود في أوروبا في القرن التاسع عشر تأثرا بالحركات القومية التي ظهرت في أوروبا في نفس الوقت واعتمدت الحركة الصهيونية على تُرًّهات كتبها بعض الأحبار الطفيليون وأسموها برتوكولات حكماء صهيون فيها الكثير من الكفر حتى بمنطق الديانة اليهودية التي نحترمها كمسلمين والأيمان بنزولها من السماء هي والديانة المسيحية شرط من شروط الأيمان للمسلم . كما إن فيها (البروتوكولات ) الكثير من العداء للأغيار (غير اليهود) مما جعلها رمز العنصرية وكراهية الآخر (الغير) . لقد موه المتآمرون (الاستعماريون) على العرب والمسلمين من جهة وعلى اليهود والصهاينة من جهة أخرى على إنشاء إسرائيل كمشروع نفطي وأوهمت الجميع بأن إنشاء إسرائيل هو لحل المشكلة اليهودية المزمنة في أوروبا وكحق تاريخي (مزور!!) لليهود في فلسطين وذلك من أجل تعميق العداء والصراع كي يبقى المتآمرون هم الحكم والأسياد بين المتصارعين وينهبوا المنطقة النفطية بل وان المتآمرين ( الاستعماريين ) موهوا على اليهود (كدين) والصهاينة (كعنصريه) ليتقبلوا هذا المشروع ( إسرائيل ) ويتحملوا هذه الدماء التي تسيل(دماء اليهود) مدة تزيد عن القرن من الزمان فقالوا لهم : إن اليهود أذكياء وأنجبوا اينشتاين ( أعظم علماء القرن العشرين ) وان اللوبي الصهيوني يتحكم بأمريكا ولكن هذا اللوبي كان صغيراً عندما خاطبه الرئيس الأمريكي بوش الأب الذي خطب في الايباك ( تجمع المنظمات اليهودية والصهيونية في أمريكا ) وقال لهم بحزم ( بدون دلال كما هو معهود ) : إن إسرائيل يجب إن تطبق قرارات الأمم المتحدة كلها بما فيها القرار 194 والذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم . إن الحزم الذي خاطب به جورج بوش الأب الايباك يتناقض مع الدلال السابق للايباك وإسرائيل فقد كانوا يوافقونهم على عدم تطيبق قرارات الأمم المتحدة بل ويستعملون الفيتو ( حق النقض ) لو وقف أي قرار ضد إسرائيل .إن الحزم مرده إلى إن إسرائيل قد بدأت تصبح عبئاً على أمريكا بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 عندما هددت أمريكا العراق بضربة نووية فهدد العراق بضرب إسرائيل وقال إن صواريخه لا تصل إلى واشنطن أو لندن ولكنها بالتأكيد تصل إلى إسرائيل وأطلق أربعين صاروخاً على إسرائيل .

Leave a Comment