الأمم المتحدة: كل شيء جاهز لتنظيم الإستفتاء في جنوب السودان
كاتب الموضوع الأصلي: محمد السعيد
اعلن مسؤول في الامم المتحدة ان كل شيء بات جاهزا لتنظيم الاستفتاء على استقلال جنوب السودان ابتداء من الاحد، واصفا الوضع الامني بانه مستقر.<
وقال ديفيد غريسلي مسؤول جنوب السودان في
بعثة الامم المتحدة في السودان “كل شىء يبدو في مكانه في المناطق التي تضم 2638 مركز اقتراع ستفتح في الثامنة صباحا (5,00 ت غ)” الاحد.واضاف خلال لقاء مع الصحافيين في جوبا، عاصمة جنوب السودان، ان “المشككين الذين كانوا يعتقدون ان جنوب السودان لن يجهز لتنظيم الاستفتاء هذا الاحد كانوا على خطأ”.ويختار الجنوبيون الاحد ما بين الانفصال عن الشمال او البقاء ضمن السودان الموحد.وقال غريسلي ان “الوضع الامني مستقر” على الرغم من المعارك القبلية التي اوقعت 11 قتيلا و25 جريحا في نهاية الاسبوع الماضي في ولاية البحيرات الجنوبية.
وقال ان “التوتر على طول الحدود بين الشمال والجنوب تراجع خلال الاسابيع الماضية. المعلومات التي قالت ان المعسكرين يعززان مواقعهما العسكرية على الحدود كان مبالغا بها على ما يبدو”.وقال ان “مستوى عدم الاستقرار في جنوب السودان هو الادنى منذ التوقيع على اتفاق السلام” في 2005. واضاف ان قرابة 143 الف جنوبي عادوا من شمال السودان الى قراهما منذ نهاية تشرين الاول/اكتوبر.
ورحب مجلس الامن الدولي الخميس باعلان الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير انهما سيعملان على ضمان اجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب الاحد المقبل في اجواء هادئة.وقال مجلس الامن انه يثمن ما اعلنه كل من سلفا كير في رسالة راس السنة، والبشير الذي قلما يوجه اليه المجلس الثناء لا سيما بعد صدور مذكرتي توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.ودعا مجلس الامن الاطراف الى ضمان ان يتم التصويت والفرز في “اجواء من السلام والهدوء”.
غير ان مجلس الامن عبر عن “عميق قلقه” لعدم التوصل الى اتفاق حول منطقة ابيي المتنازع عليها والتي تم تاجيل الاستفتاء فيها بعد ان كان مقررا مع الاستفتاء حول مصير الجنوب. ودعا اعضاء مجلس الامن “الاطراف الى التوصل بسرعة الى اتفاق حول ابيي وحل المشكلات الحاسمة لما بعد الاستفتاء، بما فيها مسائل الحدود والامن والمواطنة والديون والممتلكات والعملة والموارد الطبيعية”.
ودعا الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر الخميس شمال السودان الى القبول “سلميا” بقرار الجنوب، ايا يكن، خلال استفتاء تقرير المصير الاحد، معتبرا ان في الامكان التوصل الى حل تفاوضي لمسألة ابيي المتفجرة.وكان من المفترض ان تصوت هذه المنطقة المتنازع على الالتحاق بالشمال او بالجنوب في التاسع من كانون الثاني/يناير، يوم اجراء الاستفتاء في جنوب السودان، لكن هذا التصويت ارجىء الى اجل غير مسمى.وقال كارتر للحكومة السودانية “عليكم قبول قرار الجنوبيين في الاستفتاء سلميا، سواء للاستمرار جزءا من السودان او لتشكيل وطن جديد”. واشار في تصريح صحافي لدى وصوله الى الخرطوم، الى ضرورة العمل بعد ذلك “من اجل التطبيق التام لبنود اتفاق السلام الشامل”، وخصوصا البنود المتعلقة بأبيي والحدود.من جهتها، اكدت منظمة “اوكسفام” الانسانية الجمعة ان جنوب السودان سيكون بحاجة لمساعدة المجتمع الدولي على المدى الطويل بعد الاستفتاء الذي يبدأ الاحد ويتوقع ان يختار خلاله الجنوبيون الانفصال عن الشمال.وقالت مليندا يانغ مسؤولة اوكسفام في جنوب السودان في بيان بتاريخ الجمعة ان “الفقر المزمن ونقص التنمية وخطر العنف الجاثم وهي عوامل تؤثر على حياة السكان بصورة يومية لن تختفي بعد الاستفتاء”.واضافت “ايا كانت نتيجة الاستفتاء، ستبقى هذه المشكلات ماثلة على المدى الطويل وتتطلب معالجتها لكي لا يتم تقويض التقدم المحرز خلال السنوات الماضية”. واعتبرت ان عودة الناخبين الى الجنوب “تزيد الضغط على المجتمعات التي ينقصها الماء والغذاء والمسكن والخدمات الصحية”.