أ.د. أحمد محمد وهبان

الامام العلامة (الـــمـــاوردي) ..

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الحارثي1

الماوردي

الإمام العلامة ، أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري ، الماوردي ، الشافعي ، صاحب التصانيف .

حدث عن : الحسن بن علي الجبلي صاحب أبي خليفة الجمحي . وعن محمد بن عدي المنقري ، ومحمد بن معلى ، وجعفر بن محمد بن الفضل .

حدث عنه : . أبو بكر الخطيب ، ووثقه ، وقال مات في ربيع الأول سنة خمسين وأربع مائة وقد بلغ ستا وثمانين سنة ، وولي القضاء ببلدان شتى ، ثم سكن بغداد .

قال أبو إسحاق في “الطبقات” ومنهم أقضى القضاة الماوردي ، تفقه على أبي القاسم الصمري بالبصرة ، وارتحل إلى الشيخ أبي حامد الإسفراييني ، ودرس بالبصرة وبغداد سنين ، وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير ، وأصول الفقه والأدب ، وكان حافظا للمذهب . مات ببغداد .

وقال القاضي شمس الدين في “وفيات الأعيان” من طالع كتاب “الحاوي” له يشهد له بالتبحر ومعرفة المذهب ، ولي قضاء بلاد كثيرة ، وله تفسير القرآن سماه : “النكت” و “أدب الدنيا والدين” و “الأحكام السلطانية” و “قانون الوزارة وسياسة الملك” و “الإقناع” ، مختصر في المذهب .

وقيل : إنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته ، وجمعها في موضع ، فلما دنت وفاته ، قال لمن يثق به : الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي ، وإنما لمْ أُظْهِرها لأني لم أجد نية خالصة ، فإذا عاينت الموت ، ووقعت في النزع ، فاجعل يدك في يدي ، فإن قبضت عليها وعصرتها ، فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها ، فاعمد إلى الكتب ، وألقها في دجلة وإن بسطت يدي ، فاعلم أنها قبلت .

قال الرجل : فلما احتضر ، وضعت يدي في يده ، فبسطها ، فأظهرت كتبه .

قلت : آخر من روى عنه أبو العز بن كادش .

قال أبو الفضل بن خيرون : كان رجلا عظيم القدر ، متقدما عند السلطان ، أحد الأئمة ، له التصانيف الحسان في كل فن ، بينه وبين القاضي أبي الطيب في الوفاة أحد عشر يوما .

وقال أبو عمرو بن الصلاح : هو متهم بالاعتزال وكنت أتأول له ، وأعتذر عنه ، حتى وجدته يختار في بعض الأوقات أقوالهم ، قال في تفسيره : لا يشاء عبادة الأوثان . وقال في : جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا معناه : حكمنا بأنهم أعداء ، أو تركناهم على العداوة ، فلم نمنعهم منها . فتفسيره عظيم الضرر ، وكان لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة ، بل يتكتم ، ولكنه لا يوافقهم في خلق القرآن ، ويوافقهم في القدر قال في قوله : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ أي بحكم سابق . وكان لا يرى صحة الرواية بالإجازة .

وروى خطيب الموصل ، عن ابن بدران الحلواني ، عن الماوردي .

وفيها مات القاضي أبو الطيب الطبري وأبو عبد الله الحسين بن محمد الونّي والمحدث علي بن بقاء الوراق ، وأبو القاسم عمر بن الحسين الخفاف ورئيس الرؤساء علي بن المسلمة الوزير ، وأبو الفتح منصور بن الحسين التاني .

Leave a Comment