الاوضاع السياسية في اوروبا غداة انتهاء العصر البسماركي
كاتب الموضوع الأصلي: أحمد عيظه 3
الاوضاع السياسية في اوروبا غداة انتهاء العصر البسماركي (1890-1914)
شهد عام 1888 حدثا جللا كان له عظيم الاثر في التاريخ الالماني
هذا الحدث في اعتلاه فيلهلم الثاني عرش المانيا على اثر وفاة ابيه الامبراطور فريدريك الثالث
وما ان اعتلى فيلهلم الثاني سدة الحكم في برلين حتى جعل هدفه الاول التخلص من بسمارك ذلك الثعلب العجوز الذي حقق للالمان حلم الوحده
ايا كان الامر فان اول خلاف يعتد به نشب بين فيلهلم الثاني وبسمارك نجم بصدد معاهدة الضمان مع روسيا فعلى حين كان المستشار يرغب في تجديدها ارتأى الامبراطور الغاءها خشية ان يكدر استمرارها صفو العلاقات مع الامبراطورية النمساوية المجرية
وباتساع هوة الخلافات بين الامبراطور فيلهلم الثاني وبسمارك راح هذا الاخير يعلن استقالته عام1890 ولم يمض وقت طويل على ذلك حتى أبرمت معاهدة كانت الحيلولة دون عقدها هدفا رئيسيا من اهداف دبلماسية بسمارك ,انها معاهدة التحالف الروسي الفرنسي
التحالف الفرنسي الروسي (1894)
بتخلي فيلهلم الثاني عن معاهدة الضمان الالمانية الروسية وجد الدب الروسي نفسه معزولا
وقد تزايد شعور الروس بالعزلة في ظل سعي الانجليز –اعداء الروس اللدودين –الى كسب ود الامبراطور الالماني الشاب
وفي ظل هذه الظروف اشرأبت أعناق الفرنسيين الى مصافحة الدب الروسي و التحالف معه
غير انه مما تجدر الاشارة اليه ان الروس قد ترددوا في البداية في مصافحة اليد الفرنسية الممدودة لهم بالتحالف و المساعدات المالية ,ذلك بأن قيصر روسيا و مستشاريه كانوا ينظرون بعين الاحتقار الى النظام الجمهوري الفرنسي ,حيث كانوا يصفونه دوما بأنه ردئ و غبي.
غير ان مصالح روسيا عظيمة الشأن لدى الفرنسيين – على النحو المقدم
– دفعت القيصر وحكومته الى التخلي عن احتقارهم لفرنسا الجمهورية وعلى ذلك فسرعان ما امضيت بين الدولتين في عام 1891 معالم اتفاقية استكملت احكامها باتفاقية اخرى حربية سرية أبرمت في 4 يناير 1894.
– حيث تعاهدت الدولتان على ان تهب كلتاهما الى نجدة الاخرى بجيش كبير اذا ما تعرضت احداهما لهجوم ألماني.
– كما نص الاتفاق الفرنسي الروسي على ان القوات التي تستخدم ضد ألمانيا يجب ان تكون 1,3 مليون مقاتل فرنسي,و 700 الف او 800 الف مقاتل روسي.
– وهكذا فان المحالفة الثلاثية المكونة منة ألمانيا و النمسا و ايطاليا أضحت تواجه تحالفا ثنائيا مكونا من روسيا و فرنسا
![]()