البلاستيك منافع وأضرار
كاتب الموضوع الأصلي: خالد محمد العنقري 1
البلاستيك منافع وأضرار
قبل أكثر من ثلاثة عقود كانت علاقة مجتمعنا بعالم البلاستيك محدودة بل قد لا تكون واضحة المعالم ، فلم يكن له أي شأن في معظم زوايا حياتنا على مستوى العائلة أو المؤسسات ، أما اليوم فقد استباح كل جوانب الحياة ويكاد يسيطر وبكل قوة وعمق فيها وعليها ، فلا تكاد تجد شيئا نستخدمه يخلوا منه ، فعلى مستوى البيوت والاستخدامات العائلية اليومية واللحظية نجد أن هذا العنصر موجود في جميع الأجهزة المنزلية ، وفي الملابس والأواني وأدوات الطبخ والأثاث والفرش وغيرها ، وعلى مستوى المؤسسات فهو متوفر بشكل واضح في مجالات واسعة فالأجهزة المكتبية ووسائل الاتصال والأثاث المكتبي و والقرطاسية وغيرها ، كما أنه قد يكون أهم عناصر مكونات وسائل المواصلات الفردية والمؤسسية وغيرها ، ولعل من أبسط الأشياء التي لا نستغني عن البلاستيك فيه أدوات وصحون وسفر الطعام التي تستهلك منها كميات كبيرة جدا كل يوم تقريبا ، فحتى المطاعم لجأت إليه لرخص أسعاره وسهولة استخدامه ، وليست العبوات والأكياس البلاستيكية بأقل استخداما فبائع الفول والهريسة وغيرها وجميع البقالات والمراكز التجارية بكافة درجاتها تفضل استخدام هذه الأكياس لمعظم الأغراض 00!!
هذا الاستعراض الموجز لاستخدامات عنصر البلاستيك قد يبين المدى الواسع الذي وصلنا إليه في العلاقة الوطيدة جدا معه بحيث قد نجد أنفسنا ذات يوم في تيه عظيم إن افتقدناه في حياتنا ، وقد نشعر أننا لا نستطيع العيش بدونه لأنه يسر لنا وسائل الحياة في كل الزوايا والمجالات ، وليس مستغربا إن أحسسنا أنه لا بديل عنه خاصة إن أكد لنا هذا أصحاب المصالح والراغبين في رفع أرصدتهم وزيادة أرباحهم ولو على حساب صحتنا وتدمير البيئة التي تحيط بنا ، وقد نجد من يبادر إلى تمجيد البلاستيك والحديث بإسهاب عن فضائل استخدامه وخطورة هجرانه إلى سواه من المواد ولو كان ” البلاستيك العضوي ” الذي يفنى بعد فترة وجيزة ولا يبقى له أي أثر ضار بالبيئة ولا بالصحة ، فهل آن لنا أن ننتبه من غفوتنا وعشقنا بالبلاستيك ، وهل آن لنا أن نبحث عن البدائل غير الضارة لا بالجيوب ولا بالصحة العامة والشخصية ولا بالبيئة؟