أ.د. أحمد محمد وهبان

التحليل الأرسطي أو "الأرسطوطاليسي".

كاتب الموضوع الأصلي: منصور الزهراني 5

التحليل الأرسطي أو “الأرسطوطاليسي”.

أولاـ تحليل الحقيقية هو أساسي.
التكوين الطبي الذي عرفه أرسطو أثر تكوينه الفكري.حيث يطبق أرسطو السياسة على نفس المنهج الذي يحلل به علم الأحياء أو البيولوجي،وهنا يقول أرسطو:” في الواقع وكما في الحقول الأخرى،إنه من الضروري تجزئة المركب إلى أصغر عناصره الممكنة،كذلك حيث أننا نعتبر العناصر في المدينة أنها مركبة،سنرى بشكل أفضل إن كانت هذه العناصر تمتلك مفهوما علميا” . ومن الضروري الانطلاق من الأكثر سهولة إلى الأكثر عمومية وشمولا، وبعد ذلك تحليل الأشياء الأكثر تعقيدا. وعمليا هذه الطريقة أو المنهج سنراه عند ديكارت في عمله ” مقال أو حديث في المنهج”. وبالنسبة لأرسطو بتطبيقه هذا المنهج فإنه ينطلق من الفرد ثم إلى العناصر الأكثر تعقيدا: العائلة،القرية ومن ثم المدينة.
ثانيا ـ مفهوم عضوي ” عضواني” organiciste.
أرسطو لديه مفهوما عضويا للمجتمع،إنه يقارن المجتمع بجهاز عضوي يعيش بفضل التعاون بين مختلف الأعضاء حيث أن العناصر المركبة للجهاز ليس لديها مصلحة إلا ضمن مقياس تكون فيه مرتبطة بالكل”الجهاز”. ويرى أرسطو المدينة أنها تشبه العائلة و القرية والتي لا تستطيع العيش بشكل معزول،هذا يعني أن المدينة تشكل وحدة يمكن أن تعيش بشكل مستقل عن الآخرين،والتي لديها منطقها الخاص،حاجاتها ووسائلها.من هنا “مدينة” أرسطو تشبه الدولة ولكن لا يمكنها أن تختلط معها.إذا يوجد اختلاف في الطبيعة بينهما،بين المدينة والدولة، اختلاف على أساس جغرافي ووظائفي يتعلق بالمؤسستين.

Leave a Comment