أ.د. أحمد محمد وهبان

الثورة لتونسية

كاتب الموضوع الأصلي: خليل احمد الدخيل 411

الثورة التونسية وعوامل نجاحها

علي الظفيري

عزمي بشارة

علي الظفيري: أيها السادة لا يبدو عاما كتلك الأعوام التي عاشها العرب في العقود الستة الماضية يمكن للمؤرخين التعامل مع كل وحدة زمنية في السنة التي مضت بشكل منفصل يستحق كل شعار وكل تضحية وكل تغيير نقاشا مستفيضا ومستقلا وبعد أن أنهى العرب عام الثورة الأول يبدو من الواجب والملح فتح ملف الديمقراطية والتغيير في العالم العربي، ماذا بعد الاستبداد وكيف هل تقف التعددية المذهبية والدينية والفكرية والموقفية حجر عثرة في طريق الحكم الديمقراطي، هل تسهم سياسيات الهوية في حرف مسار الثورات العربية عن جادة الصواب أين يقف مشروع المواطنة المتساوية في برامج الداعين إلى الثورة والتغيير، وإن كانت تونس أيها الأخوة قد أتمت من حيث الشكل على الأقل خطواتها الأولى نحو التحول الديمقراطي فإن ثورات أخرى تواجه أكبر التحديات في رسم مستقبل بلدانها بعد أن يتحقق لها إسقاط أنظمة الاستبداد التي تترنح تحت ضربات الثوار القاتلة وهذا ما نبحثه الليلة في العمق فأهلا ومرحبا بكم، معنا للغوص في عمق هذه القضية المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات، مرحبا بك دكتور، سعداء بوجودك وبعد أيضا غيبة ربما طويلة نسبيا، دكتور اليوم نمضي يعني تقريبا في هذه الأيام نتم عام عربي من الثورات التي اندلعت في أكثر من بلد من الغرب حتى الشرق وهناك أيضا طلبات حينما أعلنا عن هذه الحلقة وعن استضافتك هناك تعليقات من كثير من الجمهور عبر المواقع الاجتماعية فيسبوك وتويتر للحديث عن كل الأشياء وواضح أن الحديث عن كل الأشياء صعب في وقت ضيق لكن حديثنا اليوم عام وخاص من جهة نبدأ بتونس على الأقل تونس أتمت من حيث الشكل خطوات رئيسية ومهمة في التحول الديمقراطي كيف تقرأ، كيف تقيم ما جرى في تونس بعد عام كأول ثورة وأيضا أنجح ثورة على ما يبدو حتى الآن؟

عزمي بشارة: طبعا هذا من دواعي السعادة ولحسن الحظ أن أول الثورات هي أيضا أقل الثورات تعثرا لناحية سلاسة الانتقال كما يبدو نحو الديمقراطية يعني قلما يحصل أن الثورة الأولى أو أن الظاهرة الأولى تكون هي أيضا الظاهرة النموذجية أو الكلاسيكية كما يفترض، طبعا لذلك أسباب عديدة سبق أن تحدثنا عنها لا أريد الآن أن أطيل بشأنها بشأن بنية أساسات الدولة التونسية التي بنيت وهذا بفضل مرحلة ما بعد الاستقلال بنية دولة مؤسسات إلى حد بعيد طبعا قبل أن يهيمن عليها العنصر الاستبدادي لكن هذا قائم أيضا يعني التجانس على مستوى الهوية الذي عكر أو الذي عكره ذلك التفاوت بين المركز والأطراف من الناحية الاقتصادية ولكن على مستوى الهوية هنالك تجانس، لم تتخيل وطن ثائر تونسي يدعو إلى تدخل أجنبي في بلاده ولا ثائر مصري على فكرة من هذه الناحية لا يمكن تخيل ذلك حتى، لذلك هنالك أمور عديدة سهلت طبعا وجود أيضا نخبة سياسية تونسية مجربة إن كان على مستوى الأحزاب أو النقابات أو حركات حقوق الإنسان نحن تحدثنا عن هذا طويلا..

علي الظفيري: وأكثر من مرة.

عزمي بشارة: نعم ولكن بالمجمل التحول الآن هو تحول مهم رصده مهم متابعته مهم تشجيعه لأنه ستمر تونس الآن بمرحلة صعبة لناحية النمو الاقتصادي قد يقارب النمو إذا لم يحصل استثمارات إلى آخره، قد يتجه نحو الصفرية النمو وهذا سيؤدي إنه المعارضة أو الحركة الثورية التونسية التي تحكم الآن بانتقال واضح من النظام الحاكم إلى القوى الثورية هذا أوضح انتقال لدينا حتى الآن أن القوى الثورية هي التي تحكم الآن في تونس قد تتحمل مسؤولية سنة واحدة وستتلوها انتخابات، قد تتحمل مسؤولية الوضع الاقتصادي في تونس وذلك من المهم دعمها ومن المهم توجيه الاستثمارات نحو تونس، ومن المهم أيضا أن يصبر الشعب أن يدرك أن هذه مرحلة لا تطبق فيها كافة المصالح الجزئية وإنما النظر إلى مجمل مصالح الوطن لأن هذه مرحلة انتقالية ضرورية نحو الديمقراطية، من المهم هنا الإشادة أو التنويه لأن التحالف الذي انتصر في تونس في الانتخابات هو نفس تحالف أكتوبر الذي جمع القوى الإسلامية والعلمانية المعارضة لزين العابدين في جبهة واحدة تتحدى محاولة النظام المستمرة استقطاب المجتمع بين إسلاميين وعلمانيين، هؤلاء الذين حكموا وكل من عمليا حاول أن يرث ذلك الاستقطاب بالتحريض المستمر لقسم المجتمع بين إسلاميين وعلمانيين هو الذي خسر الانتخابات يعني إذا لاحظنا التكتل وحركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية هي الأحزاب التي تحدت تخويف السلطة من التعاون بين الإسلاميين والعلمانيين ما عدا الحزب الديمقراطي التقدمي اللي كان جزءا صلبا من هذا التحالف في حينه في ظل الاستبداد ودافع عنه بقوة ونظر له، ولكن للأسف الشديد بعد سقوط زين العابدين أعتقد أن مهمته التاريخية الآن هي متابعة الخط العلماني أن يكون هذا ارثه طبعا هذا حقه إيديولوجيا ولكن لم يدرك أن المجتمع يرفض الاستقطاب الآن ويريد هذه الوحدة، ولذلك حتى من هذه الناحية أخي علي تونس تشكل نموذجا ممتاز لا يمكن الاستغناء عنه لا يمكن حكم أي بلد عربي حاليا بالقوى الإسلامية وحدها أو بالقوى العلمانية وحدها ومن الضروري من أجل تحقيق الانتقال بشكل جيد التخلص من هذه الاستقطاب، الاستقطابات الأيديولوجية، وتقديم نموذجا من هذه الناحية من حقنا ومن حقهم علينا أيضا طبعا أنا باركت لهم ولكن أبارك لهم مرة أخرى هنا الإخوان في حركة النهضة وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل..

علي الظفيري: هناك أسئلة كثيرة تتعلق أيضا بما يجري في قضية الاستقطاب في حالات ونماذج أخرى في تونس دكتور نجح الآن أحزاب المعارضة هي التي تتسيد المشهد السياسي هناك برنامج للثورة وهناك برنامج أيضا لعملية المرحلة انتقالية ما الذي يجب أن يتصدر هذه المرحلة الانتقالية اليوم هل لدى هذه القوى المعارضة التي دائما كانت في موقع مناهضة الاستبداد لديها قوة على المرور يعني أن تنقل البلاد من هذه المرحلة بأقل الخسائر وبتحسينات جدية؟

عزمي بشارة: هي الحالة أولا دعنا نقول فقط للأمانة التاريخية كباحث يعني أو كباحثين إن نخبة النظام السابق التي بقيت بعد زين العابدين بن علي تذوتت استبطنت أن النظام انتهى وأنه يجب أن تساهم في الانتقال ولذلك الفترة التي مرت وفيها كانت بقايا النخبة السابقة، نخبة الحزب الدستوري، التي قادت عملية تسليم السلطة الانتخابات لها دور يجب يعني التأكيد عليه من هنا عمليا من حكم هم بالمجمل إذا أردت بورقيبيون إذا أردت في هذه الفترة الانتقالية وأدركوا فيها الباجي قائد السبسي وفؤاد المبزع كانوا وزراء عند بورقيبة وكانوا منظرين لفكر بورقيبة ولكنهم أدركوا أن هذا النظام انتهى، وأنا اعتقد أنهم لا يحبون لا النهضة ولا سياستها ولا حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ولكن أدركوا أن هذا النظام انتهى وأن أسلم شيء أن يساهموا هم في عملية التحول الديمقراطي طبعا هذا كان يلزمه مظاهرات للضغط عليهم واحتجاجات وإلى آخره كله هذه عملية جدلية أدت إلى هذا الانتقال، ماذا ألاحظ هنا فيما عدا إن القوى إن الانتقال واضح من قوى عمليا ليس فقط ثورية القوى التي كانت خارج الشرعية القانونية عمليا هي الآن التي تحكم وهذا الانتقال واضح وقاطع إلى آخره، مهم جدا إن رغم أنه النظام نشر ثقافة استبداد أنها لم تتبن ثقافة استبداد هذا لا نراه في أميركا مثلا يعني لديك في الحالة التونسية حركة شعبية لم تتذوت لم تتبن ثقافة الاستبداد عند النظام يعني قابلة، وين مشكلتك، مشكلتك لما النظام ثقافته استبدادية بمعنى إما معي أو ضدي لا أقبل أي تعدد أو اختلاط آراء داخل النظام وتأتي في مقابله معارضة تقول إما معي أو ضدي لا أقبل بأي تعددية داخل المعارضة وهذا نراه في دول أخرى عربية الآن إنه رفض أي وجهة نظر إنه إذا وجهة النظر المعارضة مخالفة لي إذن هو مدسوس من النظام مثلما النظام يقول إذا الطرف يدعو إلى الإصلاح فالنظام هو طرف مدسوس إلى آخره في الحالة التونسية لديك معارضة تقبل أبريوري قبليا من قبل قبليا سبقيا تقبل بالتعددية في المعارضة هذه حالة مهمة جدا..

علي الظفيري: لماذا هذا تحديدا في المعارضة التونسية لأنه يشكل سمة رئيسية في حالات معارضة أخرى تشربت ثقافة الاستبداد، لماذا في تونس تحديدا الإسلاميون والديمقراطيون والعلمانيون جميعا لديهم مثل هذا الاسباق يعني الشيء المسبق في قبول الآخر؟

عزمي بشارة: ليس كل المعارضة هنالك أطراف في المعارضة التونسية..

علي الظفيري: تقصد الاتحاد من أجل الجمهورية تحديدا كحليف للنهضة.

عزمي بشارة: بالضبط لا والنهضة يعني هنالك تيار إسلامي، تيار إسلامي في المنافي وفي السجون اختط مسارا فكريا دعني أقول يستند إلى المقاصدية إذا أردت في تفسيري الشرع والفقه يتجه باتجاه المصلحة العامة للمجتمع والنفع العام وعدم تناقض الشريعة والديمقراطية وعدم تناقض الشريعة والعدالة وإنه هذا بالعكس هو بالآخر هدف الشريعة العدالة وأن يعيش البشر بشكل منصف وعادل وإنه في نهاية الأمر القضية هي كما يقول الإيمان الذين آمنوا وعملوا الصالحات الإيمان والعمل الصالح والعمل الصالح في هذه الدنيا ما هو إن لم يكن العدالة، هذا التوجه فكري فقهي إنساني ساد نتيجة لأسباب تاريخية لا نرجى الآن من التوقف عندها ولكن لديك أيضا علمانيين توانسة فلديك إسلاميين توانسة يرفضون هذا ولديك علمانيين توانسة اقصائيين ولكن الطرف الذي خاطب وجدان الشعب التونسي هو الطرف الذي أراد التخلص من هذه الازدواجية مثل المنصف المرزوقي صديقنا العزيز الذي نتمنى له كل النجاح والذي كان يضرب عن الطعام وكان عمليا مقاوما لهذه السلطة الاستبدادية وناضل بالخارج..

علي الظفيري: ومثل الشيخ راشد الغنوشي.

عزمي بشارة: راشد الغنوشي، الشيخ راشد الغنوشي أيضا صديقنا العزيز وآخرين والتكتل من أجل الديمقراطية اللي بفترة التحالف لم يكن راسخا 100% ولكن اندفع في النهاية بهذا الاتجاه في المجمل الذي في أطراف أخرى في المعارضة اقصائية الطبع لم تنجح، الشعب من الواضح لم يرغب بالاقصائية أراد أن يكون البديل للاستبداد هو الديمقراطية في واقع الحال أخي علي نحن نراجع الآن عام كامل وليس لدينا الوقت لكل شيء، الشعب الذي خرج إلى الشوارع والذي سيخرج أنا واثق من ذلك في الدول العربية هو خرج من أجل الديمقراطية لأنه..

علي الظفيري: هل هناك بديل للاستبداد غير الديمقراطية؟

عزمي بشارة: لا يوجد وأنا بعتقد أن الشعوب العربية أخي علي تذوتت يعني هذا الموضوع الديمقراطية ليست مبادئ فوق دستورية أو دستور نضعه قبل الدستور هي في نهاية الأمر انجاز إنساني مثل حقوق الإنسان يعني هل تتخيل اليوم حقوق إنسان يجوز فيها اعتقال الفرد بدون تهمة أو يجوز تمديد اعتقاله بدون أن يحصل على محامي أو بدون قاضي أو هل يجوز اعتقال أحد أبناء عائلته من أجل تسليم نفسه..

علي الظفيري: هناك خصوصية ديمقراطية في كل بلد حسب البلدان؟

عزمي بشارة: طبعا هنالك خصوصية ولكن هناك مبادئ عامة ليس هنالك حاجة لا أن تصاغ ولا أن إلى آخره، ولكن يجب أن يقر الجميع بها إنه الشعوب العربية عندما خرجت ليس بتصورها إطلاقا أن تستبدل استبداد بأيديولوجية أخرى غير الاستبداد تقصي الآخرين وتحكم بدل الاستبداديين..

علي الظفيري: مثل ماذا هل هناك مطروح شيء بديل للاستبداد ولا يؤدي إلى الديمقراطية هل تابعت شيئا على أرض الواقع؟

عزمي بشارة: تاريخيا أخي علي حركات المعارضة في الدول العربية قسم كبير منها في الخمسينات والستينات ولاحقا هي حركات إيديولوجية قسم كبير منها كان إما تابعا لايدولوجيات المعسكر الاشتراكي ايدولوجيا شيوعية أو ايدولوجيات قومية رأت أن الأنظمة ليست قومية بما فيه الكفاية أو ايدولوجيات إسلامية بتفسيرات مختلفة للإسلام كنظام العدالة على الأرض وإلى آخره كأنه نظام حكم كلها هذه كانت تطرح بدل الاستبداد ولكنها في الواقع الحال عندما حكمت، حكمت بشكل استبدادي وفشلت جميعها يعني نأخذ نماذج واحدة تلو الأخرى هي كانت قائمة ولو كانت الشعوب مقتنعة أن البديل للاستبداد هو حكم إيديولوجية من ايدولوجيات هذه القوة لصنع ثورة منذ فترة طويلة هذه القوة كانت قائمة..

علي الظفيري: طبعا التجربة القومية هي إلي كانت الأبرز هي اللي حكمت أهم 3 دول؟

عزمي بشارة: القومية وحكمت طبعا حكمت في البداية بشكل تعددي ثم بشكل استبدادي، بالبداية قادوها ناس ديمقراطيون مثقفون وإلى آخره ثم حكمت بشكل استبدادي عندما استولى عليها العسكر ولكن بالمجمل أخ علي، الناس لو سمعت من طرف من الأطراف الذي تصدرت القوى السياسية التي انضمت إلى الثورة لو سمعت من أحدهم يقول في أثناء الثورة أن الهدف هو ليس الديمقراطية وإنما هذه الثورة هدفها استبدال نظام لما تبعه أحد.

علي الظفيري: طيب دكتور هذا لا يطرح عادة كشعار لكنه يكون كسلوك يمارس بشكل هل يمكن أن نرصد هذا السلوك الذي يعمل وفق منظومة الثورة دعنا نسميها مجازا وهو لا يؤمن بالديمقراطية يطرح شيء آخر؟

عزمي بشارة: لا شوف، أولا الثقافة الديمقراطية مهمة هي مساندة جدا لعملية التحول الديمقراطي ومن الصعب يعني يكون لا أقول مستحيل ولكن عسير التحول الديمقراطي بدون ثقافة ديمقراطية على الأقل عند حملة التحول والفئات الشعبية الواسعة حوله، طبعا يكون التحول لكن يكون صعبا يحتاج إلى وقتا ولكن لا يمكن إجراء تحول ديمقراطي على الإطلاق إذا لم يتفق أن الهدف هو إقامة مؤسسات ديمقراطية تحكمها مجموعة قواعد مقبولة على الجميع بغض النظر عن إيديولوجياتها..

علي الظفيري: ممكن نذكرها دكتور..

عزمي بشارة: وهي لا تغير بالأغلبية.

علي الظفيري: يعني نذكر هذه القواعد التي يفترض أنها تنتقل..

عزمي بشارة: أعطيك حالة عبثية، طبعا من الصعب تخيلها ولكن في دول أخرى في العالم بالتجربة الإنسانية حصلت، إنه الأغلبية تجلس وتصوت لمنع الأقلية من التصويت في المستقبل.

علي الظفيري: أقلية، أغلبية دينية أو حرفية؟

عزمي بشارة: لا أغلبية عادية ليس دينية أو طائفية، أغلبية سياسية قررت إنه ستصوت الآن بالأغلبية لمنع الأقلية من التصويت في المرة القادمة، إنه هذه الأحزاب الشرعية أو اللي عينيهم زرق في المجتمع أو اللي عينيهم سود أو اللي بشرتهم كذا، هذه أغلبية، هلأ النظرة الساذجة للديمقراطية هذه أغلبية ديمقراطية، لأ هذه أغلبية غير ديمقراطية، يعني مش كل أغلبية ديمقراطية بمعنى أن هناك مبادئ أساسية لم تخترع كل يوم بدونها لا يمكن تفسير الديمقراطية وهي ليس بالضرورة مرة أخرى أنا أقول كلنا نعرفها هنالك تساذج عند من يقول ليس ضروري أن نحددها يجب أن تحددها الأغلبية لاحقا، لا، هذا تساذج عندما خرجت الناس إلى الشارع كانت تعرفها، تعرف إنه لا يجوز اعتقال أحد بدون محاكمة، تعرف إنه لا يجوز إطلاق النار على المتظاهرين، تعرف أنها تريد انتخاب ممثليها بشكل دوري، تعرف إنه القضاء يجب أن يكون مستقلا وغير فاسدا وغير خاضع للأمن، تعرف أنه يجب فصل جهاز الأمن عن المؤسسة السياسية، كل الناس كانت تعرفها وعلى هذا الأساس خرجت للثورة، لا أريد الآن صياغتها أريد، ما أقوله هو إنه آن الأوان إنه جميع القوى، هي أصلا مفروغ منها علي، مفروغ منها والكل يعرف إنه كان مفروغ منها عندما كان مع الجماهير بالشارع، ما هو مطلوب الآن إنه كافة القوى بعد هذه المرحلة التي قطعناها عام، تحدثنا كثيرا عن آفات الاستبداد بمكوناته الأسر الحاكمة والأحزاب وأجهزة الأمن والأغنياء الجدد على أنواعهم والفاسدين والمرتبطين بالمخابرات الأجنبية والمرتبطين بوصاية الدول الأجنبية حكينا كثيرا عنهم، آن الأوان أن نتكلم..

علي الظفيري: عن المعارضة.

عزمي بشارة: عن البديل، ما الذي..

علي الظفيري: هل يبدو أن هذه القيم أيضا أو هذه الآفات موجودة اليوم في طرح قوى معارضة إما تقود الثورات أو يبدو على الأقل أنها في صدارة هذه الثورات؟

عزمي بشارة: طبعا ليست محسنة طبعا إحنا نعيش، الثقافة التي تهيمن إذا حكمت فترة طويلة، هي المشكلة لا يهيمن الاستبداد فقط بواسطة القمع أو بواسطة الأمن أو بواسطة السجون فقط ولا بواسطة شراء الناس وذممهم فقط، لا يهيمن فقط بهذا وإنما أيضا يهيمن بأنه فئات عريضة من المثقفين والمجتمع بشكل عام تتذوت الثقافة الاستبدادية على مستوى التعامل بين المعارضات على مستوى التعامل بين المعارضة والدولة إلى آخره..

علي الظفيري: يعني خلينا نقول تتشربها بس تخفيفا أو بديلا لمصطلح تتذوت، بس يكون أكثر أكثر..

عزمي بشارة: أنا أشرح يعني هذه محاولة صك مصطلحات جديدة يعني من ذات، الذات بدل أن أقول يتبطن تبين ثقيلة يستبطن..

علي الظفيري: مع التقدير بس لمحاولة تسهيله بس..

عزمي بشارة: يتشرب.

علي الظفيري: طيب الآن هل يبدو أن الناس بشكل عام، جماهير الثورة جماهير الاحتجاج والانتفاضات، هل يبدو أنها معنية بشكل رئيسي فقط بإسقاط الاستبداد دون أن يكون ملامح ما بعد الاستبداد واضحا؟

عزمي بشارة: نعم، الأمر الرئيسي إنه برأيي الشعب بشكل عام وطبعا ليس الشعب بشكل عام هو من صنع الثورات وإنما طليعة الشعب التي خرجت لتتظاهر وتوسعت بالتدريج حلقات، هؤلاء عموما باعتقادي إما نتيجة لانتشار وسائل الاتصال أو نتيجة للتثقيف التدريجي أو نتيجة للعولمة أو نتيجة لألف قضية وقضية يعرفون أو نتيجة لتجارب تعددية سابقة في الأوطان العربية ما قبل في مرحلة الاستقلال الأولى يعرفون أنه عندما يهتفون ضد الاستبداد يهتفون للحرية والكرامة بالمعنى السياسي والحرية والكرامة يصعب ممارستها بدون وجود قواعد تنظمها هي توفرها في عصرنة النظام الديمقراطي، كما هو بمبادئ الديمقراطية وليس فقط بحكم الأغلبية هذه يعرفها الناس باعتقادي بشكل عفوي أو بشكل أقل عفوية، لماذا يدفع الناس بعد الثورة؟ يدفع بالناس بعد الثورات للاعتقاد في كثير من الحالات إنه المسألة هي مسألة تيارات سياسية، وأيديولوجياتها أو المسألة هي مسألة مصالح مباشرة للناس يجب أن تتحقق فور انتهاء الثورة والحقيقة هم خطرين اللي يواجهونا في مراحل انتقالية، الخطر الأول أن تحاول قوى سياسية معينة أن تعتبر أن البديل للاستبداد هو هذه القوى السياسية وليست الديمقراطية التي من خلالها تحكم هذه القوى السياسية يعني هي البديل وليس النظام الديمقراطي.

علي الظفيري: هي كقوة وليس نظام ديمقراطي.

عزمي بشارة: وليس النظام الديمقراطي اللي هي قد تتنافس في داخله، إنه هي البديل وليس الديمقراطية، هذا الخطر الأول والخطر الثاني أن تدفع فئات نتيجة لديموغوغيا شعبوية وإلى آخره للاعتقاد إنه مصالحها الآن يجب أن تحل، يعني أي غبن اقتصادي أي غبن سياسي أي تصفية حسابات مع النظام القادم كلها يجب أن تتم دفعة واحدة والآن قبل بناء المؤسسات وقبل أن يلتقط المجتمع أنفاسه وقبل أن تدور عجلة الاقتصاد، هذا خطر ثاني يؤدي إلى مشاكل من هذا النوع، الآن طبعا في تونس تفاعلت الأمور ليس هناك حاجة الآن..

علي الظفيري: أريد أن أنتقل لمصر دكتور حتى بس لضيق الوقت.

عزمي بشارة: مصر.

مصر وحالة الإرباك السياسي

علي الظفيري: أريد أن أسأل اليوم ما يجري مقلق في مصر إنه هذه القضايا مرتبطة ربما في أماكن أخرى، في سوريا تحديدا بشكل كبير جدا لكن في مصر بات واضحا اليوم أن المجلس العسكري جزء من المشكلة وليس جزء من حل الأمور، بدأت عملية الانتخاب في مرحلتها الأولى وفي مرحلتها الثانية وهناك قضايا عدة، أولا هل تشعر أن هناك قلق كبير في عملية التحول الديمقراطي في مصر؟

عزمي بشارة: لا أنا حقيقة أرى أن ما يجري الآن يكاد يكون طبيعيا بما فيه الصدام مع المجلس العسكري، أولا جرت عملية انتخابات في مصر الآن وانتصر فيها تيار سياسي أو كان الأبرز فيها تيار سياسي أنا باعتقادي يستحق أن ينتصر.

علي الظفيري: الإخوان المسلمين.

عزمي بشارة: نعم ويجب أن يبارك لهم ويجب أن نقول مبروك وبقوة لهم لأنه حافظ على نفسه فترات طويلة في الاستبداد، تطور بنا قواعد شعبية واسعة، نظم نفسه كحزب سياسي والتنظيمات إلها أشكال عديدة يعني في أشكال عديدة لذلك، حاول بالتدريج أن يطور فكره السياسي وأنا أعتقد سيتطور أكثر من خلال الحكم وإذا لم يتطور سيفشل، يعني هو سيواجه الآن إدارة بلد كبير وعظيم مثل مصر بتشعبات مسؤولياته الدولية والمحلية، إما سيتغير لكي يكون قادرا على خوض هذه التحديات..

علي الظفيري: إما التطور أو الفشل.

عزمي بشارة: مثل ما تغيرت أحزاب أخرى مثل حزب العدالة والتنمية في تركيا أو سيفشل.

علي الظفيري: القوة السلفية كانت الثانية إذا في شغلة.

عزمي بشارة: القوة السلفية الثانية، القوة السلفية موجودة في المجتمع طبعا هذا أولا حصل تغيير فيها أخ علي أنها قبلت الانتخابات طبعا إحنا يعني لا نرى ذلك إنها صنعت معنا معروفا كبيرا إنها قبلت ولكن في النهاية يجب أن نرى إنه هذا تغيير..

علي الظفيري: في تحول يعني في موقفها.

عزمي بشارة: طبعا هذا تحول بطيء ويحتاج إلى وقتا وفيه مخاطر خاصة إنه أيديولوجيتها اقصائية ولكن سوف ترى يا أخي علي إنه قبولها أن تخوض الانتخابات وهي حركات مختلفة قسم أصلا لا يتدخل بالسياسة، قسم كان مع طاعة ولي الأمر لم تشارك بالثورة بالتأكيد، قسم استفاد من ضرب النظام السابق للإخوان المسلمين وفسح المجال أكثر للعمل السلفي الاجتماعي استفادت من ذلك وسيسته لا أريد أن أدخل في ذلك..

علي الظفيري: سنرى ماذا؟

عزمي بشارة: سنرى أنها مجرد أنه بتخرج بتدخل، تتكلم في الإعلام وتخاطب جماهير واسعة غير إسلامية وتتحاور مع آخرين، سوف ترى بالتدريج كيف تتغير اللغة، لا مجال آخر، ما دمت تحاور الآخر وتحاول أن تقنعه وليس أن تقصيه..

علي الظفيري: هذا مثير دكتور، لأنه هناك تخويف وأحيانا تحريض على القوى السلفية..

عزمي بشارة: على فكرة مش كله غلط، في تخويف لأنه هي بتخوف..

علي الظفيري: OK.

عزمي بشارة: الناس بتقول التخويف بالأقلية ما هو أصلا خطابك بخوف ما أنت عم تحكي حكي..

علي الظفيري: لا بس أنت دكتور عندك قبول مبدئي وأولي على الأقل.

عزمي بشارة: أنا أقول لأ، أقول نظرتين فيش حدا بتغير إذا بتنتقدوش يعني بس لما أقول بتغير معناته لازم نمدحه، بتغير نتيجة لتفاعل معه، التفاعل معه بتضمن نقده بتضمن الحوار معه ولكن هو انفتح الآن على هذه الصيرورة، هذه الصيرورة تتضمن أن تتظاهر ضده أحيانا، أن تنتقده بعنف أن تدخل في خصومة معه ولكن هو دخل الصيرورات غير المنغلقة، غير متطرفة ومنغلقة، الآن أمام واحد من اثنين أنت لا تستطيع أن تستخدم الإعلام لتهديد الناس بالقتل، القتل شي والإعلام شي، لا تستطيع أن تستخدم البرلمان لإقصاء الآخرين لأن البرلمان بطبيعته مكان للكلام.

علي الظفيري: للجميع.

عزمي بشارة: بذكر البرلمان من parlez تكلم، مكان للجميع وطبيعته هيك وخض الانتخابات بقواعدها أو تترك العمل البرلماني، يعني تجد نفسك في مجموعة تناقضات إذا قمت بذلك خاصة وأن القوى الأخرى غير قائمة وموجودة، أعود إلى فكرة المجلس العسكري..

علي الظفيري: في مسألة مهمة دكتور الآن تحديين حتى نغطيهم بشكل جيد، تحديين أمام القوى السياسية التي حظيت بأكبر تمثيل في المراحل الأولى للانتخابات هو الإسلاميين، الإخوان بشكل رئيسي، تحدي مع المجلس العسكري وتحدي أيضا قضية الأقباط اليوم وأنت أصدرت مؤخرا كتابا حول المسألة القبطية في مصر..

عزمي بشارة: الأقباط قضية حقيقية.

علي الظفيري: نبدأ بالمجلس العسكري.

عزمي بشارة: المجلس العسكري أخي علي أولا في خضم رومانسية الإعلام وحماسه وانفعاله اللي يبدأ بالثورات والإعلاميين بشر بنفعلوا وبحكوا بالثورات، تم تكبير أو تضخيم النقلة التي قام بها الجيش، النقلة التي قام بها الجيش باعتقادي هو إنه في خضم الثورة المصرية قام بانقلاب عسكري على الرئيس وليس على النظام، خلينا هون نكون شوي دقيقين تحتاج إلى يعني تتابع..

علي الظفيري: المجلس العسكري، انقلاب على الرئيس في ظل الثورة.

عزمي بشارة: في ظل الثورة وبذلك قطع، هو ليس فقط حماها وإنما قطع الطريق عليها، ليس فقط حماها إنما أجهضها.

علي الظفيري: أوقفها.

عزمي بشارة: واحتواها يعني هو استرق ثورة على النظام بانقلاب على الرئيس، فأصبحت الثورة محمية من قبل جزء من النظام اللي هو الجيش وجزء من النظام، هو لم ينقلب على النظام هو انقلب على الرئيس هذا الجزء من النظام خلافا لحالة الثورة التونسية اللي جزء النظام الذي قام بعملية الانتقال نحو الديمقراطية أدرك أن هذا النظام انتهى، في حين الجيش اللي هو القوة الأكبر من النظام السابق هو أولا طبعا كثير أكبر من الجيش التونسي وله مصالح بكثير أكبر.

علي الظفيري: ماذا أراد؟

عزمي بشارة: وأيضا أخي علي هو القوة، هي ليست فقط القوة الأكبر في داخل النظام هو القوة الأكثر محافظة في النظام، هو القوة الأكثر محافظة بالنظام بمعنى الأقل ترحيبا بالتغيير، الآن ماذا حصل، نحن طبعا الجميع شجعوا على ما قام به وأخذ من المديح..

علي الظفيري: تغنوا الناس فيه.

عزمي بشارة: لعدة سنوات، تكفيه لعدة سنوات، وبعض الحالات حاولنا أن نفسر عدم إحجامه عن التغيير أو إعاقة التغيير واستخدام رجالات النظام السابق بأنه لا يريد أن يحكم ولا يريد أن يتخذ أي قرارات حاسمة لا بشأن غزة ولا بشأن العلاقات مع إيران ولا بشأن التغييرات في المجتمع المصري ولا بشأن وصول الثوار إلى الحكم ولا بشأن إعطائهم مناصب لأنه لا يريد أن يتخذ أي قرارات حاسمة يريد أن يأتي سلطة تنفيذية، سلطة منتخبة متأسف تمثيلية أن تقوم هي بهذه القرار ماذا تريد أفضل من هيك تبرير للمجلس العسكري، يعني نحن قسم منا ونحن نعرف ماذا نفعل يعني هذا التنظير لم يكن بريئا، لدفعه إلى تقمص هذا الدور إنه هو غير معني في الحكم وإنما هو يؤجل القرارات الكبرى ليس لأنه حبا بالنظام السابق وإنما لكي يقوم بها جسم منتخب، أنا أدعوه الآن أيضا أن يتبنى هذا التفسير لأنه فيه كل المخارج الممكنة، ولكن ماذا حصل، حصل أنه دخل في صدامات مع القوى المطالبة بالتغيير التي لم تتوقف عند هذا بدءا من أحمد شفيق وحكومة أحمد شفيق ثم محاكمة مبارك ثم محاكمة الفاسدين ثم اتضح انه لا توجد خطوة واحدة تستطيع أن تدفع المجلس العسكري للقيام بها دون إخراج الشعب إلى الشارع، يعني تحتاج إلى تجديد الثورة في كل مرة..

علي الظفيري: كل مرة تنزل ناس.

عزمي بشارة: لكي يتحرك، إلى أن وصلنا إلى التحولات الكبرى، أنا أعتبر استبدال حكومة عصام شرف يعني الناس ما كنتش راضية عليها ليست لأنها غير ثورية وإنما ليست لأنها غير ثورية كفاية، يعني الناس طالبتها بتغييرات ومصالح أكثر، عاد إلى الجنزوري صار في نكت إنه المرة الجاي بعود إلى تحتمس الأول يعني لحكومة تحتمس الأول أو شيء.

علي الظفيري: عودة دائما إلى الوراء.

عزمي بشارة: أنه في إعلان عن المحافظة، عن عدم الرغبة في التغيير أدى إلى صدامات في الشارع، صدامات غير يعني غير معقولة.

علي الظفيري: طيب يوصف المجلس العسكري اليوم إذا كان التوصيف السابق غير بريء بقصد الدفع، يعني بقصد حث المجلس الآن بعد كل هذا، كل ما جرى وباختصار دكتور مضطر أن أنتقل للفاصل، كيف يمكن أن نوصف أداء المجلس العسكري؟

عزمي بشارة: ليس جيدا على الإطلاق، يعني يجب أن المجلس العسكري بشكل واضح أن يقتنع أن مهمته نقل السلطة وترك الحياة المدنية والسياسية.

علي الظفيري: يحتاج إلى ثورة؟

عزمي بشارة: وأن مهمته هي ليس أن يكون بالحكم إنما بحماية النظام الديمقراطي وحماية الجمهورية، إذا شئت حالة الجيش التركي فليكن، حماية الجمهورية حماية الديمقراطية، حمايتها من أي من الأحزاب السياسية التي قد تحاول أن تحورها قد إلى آخره.

علي الظفيري: هو طرح وثيقة السلمي.

عزمي بشارة: حماية الوطن.

علي الظفيري: وكانت فيها تغول للعسكر في الدولة.

عزمي بشارة: لأ هو طبعا لديه وضع الجيش المصري نتيجة للحروب المستمرة وغيرها ولديه وضع، لا شك لدي إنه أي قوة سياسية مسؤولة إن كان الإخوان أو تحالف الإخوان والأحرار أو غيره أي قوة سياسية مسؤولة تستطيع أن تصل معاه إلى تفاهم حول وضعه كجيش حول وضعه وعدم التدخل في وضعه على الأقل لمرحلة الانتقالية من سنوات هذا حصل في تركيا اللي هي أهم بكثير والمؤسسات فيها أقوى بكثير يعني المؤسسات الجمهورية أقوى بكثير في تركيا تم التوصل إلى حلول وسط مع الجيش أنا باعتقادي لكن ما يتم الآن لا يستطيع أحد أن يقبله يعني اللي حصل في المظاهرات في شارع محمد محمود ثم في القصر العيني نوع الضرب والقتل بهذه الطريقة بما فيها السحل بما فيها الهجوم بهذا الشكل، عم نحكي على سوريا..

علي الظفيري: على النساء.

عزمي بشارة: ليست المسألة نساء ولا رجال إنه يعني فيه ناس على الأرض حتى العدو عندما يستسلم العدو في الحرب هذا جيش يدرك أن العدو في الحرب عندما يستسلم تأخذه أسير مش تقتله، ناس على الأرض مش بس الجندي المنفعل بضربها بييجي جندي عن بعد نص كيلو متر يركض من شان هو يساهم في الضرب إحنا نقول بالفلسطيني بآجر ليسكب آجر يعني، بده يكسب أجر يضرب له هو كمان عصاية، هذا المشهد الذي شهدناه أولاً الجيش ما يكفي يقول فيه طرف ثالث أولاً فيه طرف أول عم يضرب هذا يجب أن يحاكم، ثانياً أي ليبرالي مصري إن كأنه ضد الثوار ضد الإسلاميين، الإسلاميين طبعاً ما إلهم علاقة بهذا ، اللي بصير بهؤلاء فعلاً ثوار..

علي الظفيري: صحيح..

عزمي بشارة: يجب أن يطالب الآن بتطبيقه وهذا امتحان الثورة قضية حقوق المواطن والإنسان بشأن نوع القمع الذي يُقمع الآن..

علي الظفيري: الليبراليين متحالفين مع المجلس العسكري.

عزمي بشارة: نعم وعلى إيش ليبراليين، هذا امتحان الآن تطبيق حقوق الإنسان والمواطن في مثل هذه القضايا أخي علي هذه الآن امتحان رئيسي إن حصل تغيير أم لا.

علي الظفيري: أعتذر منك مضطر أن أتوقف مع فاصل قصير حتى نكمل المسألة القبطية وننتقل لقضايانا الأخرى بعد الفاصل نكمل مع الدكتور عزمي بشارة تفضلوا بالبقاء معنا.

Leave a Comment