أ.د. أحمد محمد وهبان

الثوره على الذات(من اجمل ما قرات)

كاتب الموضوع الأصلي: نواف الضبيب1

في البدء تحيه للجميع

عندما حارب ابراهام لنكولن و قاد معركته لتحرير السود في الحرب الأهليه الأمريكيه تجلت مفارقه

ظاهره تنداح لتدخل داسرة الملهاه !! فعلى الطرف المقابل كان هناك بعض السود يرفعون بنادقهم

في وجه من يسعى لتحريرهم و قبلا لإصطياد بعض من إخوتهم !!

كان يقاتلون مع أسيادهم و ضد من يسعى لفك أغلالهم فهم على حسب وصف (مالكولم x ) او مالك شاباز كانوا ممن أطلق عليهم وصف زنوج البيت !!

فقد قسم مالكزلم الزنوج لنوعين فزنجي الحقل متمرد بطبعه ، يرمق سيده بغضب و ينتهز الفرصه ليصرخ !

يدع أحقاده تنمو لتجتاح دواخله فيصرخ بغضب ، اما زنجي البيت فيقبع متمتعا بالقرب من سيده

فاذا تكلم و قال منزلنا جميل فهو يعني منزل سيده ، و إذا قال انه مريض فهذا يعني أن سيده مريض ! ، فهو مدجن تماما قد ملك سيده زمام نفسه .

لذلك قيل أن الإستعباد يكون انا بفعل قوه قاهره تغلب الإنسان فتجعله خاضعا لكنها لا تتمكن من

ذاته فيظل ينشد حريته و يتحين الفرص لإسترداد ما سلب منه أو أن يكون الإنسان مستعبد وفقا

لإرادته ، خاضعا خانعا وفق هواه و تبعا لذلك فالفرق بين النوعين يبدو شاسعا .

لذلك فان ابرز ملمح يمكن ان نخرج به من ما قيل أعلاه هو أننا نحن من صنعنا يايدينا طغاتنا

دافعي لقول ذلك أن شعوبنا قد استكانت و أسلمت زمام أمورها طيلة عقود لرموز تلاعبت بمقدراتنا

و طال مكثها في سدة عروشها لظروف موضوعيه خلقتها تلك الشعوب فالقهر لم يكن مصدره

الخارج بقدر ما كانت شيمة انساننا المدجن و المستلب الإراده وفق عوامل عديده تحالف فيها الولي

و الكاهن لأجل الإمساك بقطيعنا و تدجيننا وفقا لما يخدم مصلحتهم .

و ما يعزز وجهة النظر هذه أن فترة النضال ضد الإستعمار قد خلقت جوا ملائما للنهوض لكن بعد

إنجلاء غباره تبين للأجيال مدى الإرتكاس و التقهقر الذي لازم خطوات التطلع للمستقبل

لذلك حين انتبهت شعوبنا و انتفضت فاني أود القول و بكل إقتناع أن أهم ملمح لهذه الثورات هو أنها ثورات على الذات أولا !

ثورات على الأنفس الخانعه و على جينات الخضوع و الخوف فيها قبل أن تكون على أوضاع مزريه،

فهل أنا مصيبة ؟ أم أن الأمر يتعدى ذلك ؟
__________________
منقوول

Leave a Comment