الحصانه الدبلوماسيه والامتيازات
كاتب الموضوع الأصلي: صرح مصدر مسؤول
الحصانة الدبلوماسية Diplomatic Immunity حددتها المادة (29) كما يلي :
( ذات المبعوث الدبلوماسي مصونة فلا يجوز اٍخضاعه لأي اٍجراء من اٍجراءات القبض أو الحجز وعلى الدولة المعتمد لديها ان تعامله بالاحترام الواجب له , وان تتخذ كافة الوسائل المعقولة لمنع كل اعتداء على شخصه او على حريته أو على كرامته ) .
والحصانة الدبلوماسية تبدأ سريانها بالنسبة للمبعوث الدبلوماسي منذ منحه جواز سفر دبلوماسي او خاص من قبل دولته وتعيينه في دولة ما , وكذلك منذ وصوله الى تلك الدولة المعتمدة , ويعني ذلك ان حصانة الدبلوماسي تكون من قبل الدولة المعتمدة , ومن قبل الدولة المعتمد لديها معا, وتسقط الحصانة في حال سحبها من احد الدولتين . وعند سحب الحصانة الدبلوماسية من دولة الدبلوماسي او من الدولة المضيفة على سلطاتها ان تمنح المذكور فترة زمنية محددة لمغادرة الدولة يتمتع خلالها بكامل الحصانة الدبلوماسية الى حين مغادرته النهائية .
وأشار المادة ( 31) بان اٍعفاء الدبلوماسي من القضاء الجنائي والمدني والاٍداري ليست مطلقة فهي لا تعني اٍعفاؤه بدعوى عينية متصلة بعقار خاص له , أو دعوى متصله بمهنة حرة يمارسها كما ان الحصانة القضائية التي يتمتع بها في الدولة المعتمدة لديها لا تعفيه من الخضوع لقضاء الدولة المعتمدة .
أما الأمتيازات الدبلوامسية Diplomatic Privileges :
فهي وفقا للمادة ( 34 ) من اتفاقية فيينا تعني اٍعفاؤه من كل الضرائب والرسوم الشخصية والعينية العامة والمحلية والبلدية ماعدا الضرائب التى تندمج من أثمان السلع والمنتجات , والضرائب والرسوم على الأموال لعقارية الخاصة به وعلى التركات وعلى الاٍيرادات التجارية وكذلك لايعفى من الضرائب التى تحصل مقابل خدمات خاصة .
والدبلوماسي عضو البعثة الذي يعطي كامل تلك الحصانات والاٍمتيازات الدبلوماسية وهو الذي يكون مسمى وظيفته ( سفير – وزير مفوض – مستشار – سكرتير أول – سكرتير ثاني – سكرتير ثالث – ملحق ) وكذلك جميع الملاحق العسكريين والفنين .
اٍلا أنه للأسف يخطئ بعض الدبلوماسيين عند ممارسته لأعماله الدبلوماسية في تفسير الحصانات والاٍمتيازات الدبلوماسية , وهذه الأخطاء قد تكون مقصودة وبسوء نية بهدف استغلال صفته الدبلوماسية من اجل تحقيق منافع ذاتية مادة , او التجاوز في سبيل أداء مهمة وخدمة بلده للحصول على معلومات سرية في الدولة المضيفة وبهذا يخرج عن حدود الحصانات المعطاة له والتى حددتها الفقرة الاولى من المادة الثالثة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وينتج عن هذا التجاوز خرقا ( Infringe) للحصانة الدبلوماسية من قبل الدبلوماسي المخطئ قد يعرضه للمساءلة أو التنبيه او حتى الاٍبعاد أ, الطرد من الدولة المضيفة , ويسمى الاٍبعاد باللغة الدبلوماسية ( شخص غير مرغوب فيه Persona non Grata ) وقد يكون خطأ الدبلوماسي غير مقصود وبحسن نية تجاه قوانين وأنظمة الدولة المضيفة وخطاؤه هذا كان بسبب جهله بطبيعة عمله الدبلوماسي وقلة دراية علمية وعملية للقوانين والأعراف الدبلوماسية , اٍلا النتيجة واحدة من حيث المساءلة أو التنبيه او الاٍبعاد أو الطرد وفي كلا الحالتين الخطأ بسوء او بحسن نية يكون الدبلوماسي قد أساء بسمعة بلاده ولعلاقاتها من الدولة المعتمده لديها الي درجة قد تصل الى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما ( Severance of Diplomatic Relations ) .