الدولة الاسلاميه
كاتب الموضوع الأصلي: مشاري السبيعي 1
الدولة الإسلامية
“
يتمثل الاختلاف بين صيغة “الديمقراطية الليبرالية” وبين النسق السياسي الإسلامي اليوم في مسألة تطبيق الشريعة بشقين: الأول مرتبط بقضايا الحريات العامة والشخصية أما الشق الثاني فيتمثل في تطبيق الحدود
”
إذا كان الإسلام لم يحدد صيغة مفصلة معرّفة للدولة ونظام الحكم، فكيف إذن نعرّف الدولة الإسلامية؟ إجابة “التيار الإسلامي” على هذا السؤال تتلخص في تطبيق الشريعة الإسلامية، وجزء كبير منه يجعل الجواب في شطرين: الأول الوصول عن طريق الاختيار والشورى (مقبول شعبيا) والثاني تطبيق الشريعة (مقبول شرعيا)، وهذا الجواب يعبر عنه عدد من الأكاديميين الإسلاميين بمصطلحي: شرعية إسناد السلطة وشرعية ممارستها.
يتمثل الاختلاف والنقاش الواسع بين صيغة “الديمقراطية الليبرالية” وبين النسق السياسي الإسلامي اليوم في مسألة تطبيق الشريعة (أو ممارسة السلطة) –في الأغلب الأعم- بشقين: الأول مرتبط بقضايا الحريات العامة والشخصية وحرية التدين والتعددية الفكرية والسياسية والدينية والفنون والآداب وطبيعة السلطة الدينية، والنظام الربوي العالمي،..الخ، وهي قضايا قد تبدو مقلقة للتيارات الأخرى وتدفع للتساؤل حول مدى احترام الممارسة السياسية الإسلامية لمساحة الاختلاف مع الآخر داخليا وخارجيا.
أما الشق الثاني فيتمثل في تطبيق الحدود من حيث الإقرار ابتداء بتشريع قوانين تطبق الحدود (قطع يد السارق، رجم الزاني، الجلد،..) وهي قضايا يحاول التيار الإسلامي الابتعاد عنها قدر المستطاع، وتأخذ صيغة النقاش فيها طابعا حذرا وأحيانا كثيرة التفافيا.