الدولة العثمانية
كاتب الموضوع الأصلي: معضد بن فهد العجمي
سياسة الدولة العثمانية في الخليج خلال الفترة (1869 – 1914م)
لغة الوثيقة : العربية
المستخلص : تناولت هذه الدراسة سياسة الدولة العثمانية إزاء الخليج العربى بداية من سنة 1286هـ/1869م حتى نشوب الحرب العالمية الأولى سنة 1333هـ/1914م . وقد اتبع في هذه الدراسة المنهج العلمي فى البحث التاريخي من حيث الحصول على المادة العلمية من مصادرها الأصلية المتنوعة ومقارنتها وإخضاعها لنقد من أجل الوصول الى أكبر قدر من الحقيقة ، ثم محاولة تحليل هذه الأحداث والوقائع والتعرف على ماورائها من أسباب ، وما ترتب عليها من نتائج. وقد أوضحت الدراسة مايلي: (1) أن مدحت باشا استغل فرصة النزاع بين الأخوين عبد الله وسعود ولدى فيصل للتداخل من أجل تحقيق هدف الدولة العثمانية بدعم سيطرتها على هذه المنطقة بهدف انتزاعها من آل سعود وإخضاعها للحكم العثماني، (2) لم تقف السلطات البريطانية في الخليج صامتة أمام حملة مدحت باشا على الإحساء وحزرت الحكومة العثمانية من تجاوز المناطق التي تعترف بريطانيا بسيادة الدولة العثمانية عليها، (3) نتيجة لازدياد نشاط الدولة العثمانية في الخليج بعد حملة مدحت باشا على الإحساء وجهودها في تحصين الفاو على شط العرب ، وزدياد مساعي روسيا وألمانيا للوصول الى هذه المناطق ، أخضعت بريطانيا الكويت لسيطرتها وذلك عن طريق اتفاقية 23 يناير 1899م مع شيخ الكويت ، (4) لم تقتصر المحاولات العثمانية لدعم النفوذ العثماني في الخليج على الإحساء بل شملت أيضا قطر والبحرين ، (5) إن السياسة النشطة التى اتبعتها الدولة العثمانية في الخليج لم تفلح في تحقيق أهدافها بسبب عدم وجود شخصيات مثل مدحت باشا أو الصدر الأعظم ، بالإضافة الى تصدي بريطانيا لهذه المحاولات. كما أبرزت الدراسة الدوافع التي كانت وراء حملة عبد العزيز آل سعود لاستعادة إقليم الإحساء الذي كان قبل حملة مدحت باشا ملكاً لآل سعود ، وموقف الدولة العثمانية من استعادة آل سعود للإحساء ، وعقد اجتماع الصبيحية بين عبد العزيز آل سعود والوفد العثماني وموافقة العثمانين على الشروط التى تلبى مطالب عبد العزيز الاساسية. كما تضمنت الدراسة عرضا للمفاوضات البريطانية العثمانية وتنازل الدولة العثمانية وتنازل الدولة العثمانية عن كل مالها من ادعاءت ومطالب في قطر والبحرين. ومما سبق يتضح أنه عند نشوب الحرب العالمية الأولى كانت الدولة العثمانية قد خسرت كل مالها في الخليج تاركة بريطانيا تنفرد فيه بالسيطرة ، خصوصا وأن الحكومة البريطانية اطمأنت من ناحية سكة حديد بغداد بمقتضى الاتفاق الذى عقدته مع الألمان