الديمقراطيــه المزيفه لدى الغرب !!
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن العصيمي 1
تتشدق أمريكا ومن ورائها بعض الدول الغربية بالحرية والديمقراطية وتنعت بعض الدول الأخرى خاصة منها العربية بقهر شعوبها وكبح جماح مواطنيها وحرمانهم من ممارسة حقوقهم وحرياتهم ..
هذه الديمقراطية والحريات العامة لدى الغرب تحثنا على أن نترك ديننا وعاداتنا وتقاليدنا الإسلامية السمحة وننزلق وراء ما يؤمنون هم به من دوس على الكرامة الإنسانية والضرب بالأخلاق التي هي أساس كل إستقرار وأمن للمجتمع عرض الحائط ..
.الغرب لم ينتقد تخلفنا في المجال العلمي لأنه يريد منا أن نكون مجرد أسواق تروج فيها بضاعته لا غير ولكنه مصر على إنتقادنا على عدم مجاراته في ميدان الإنحلال والإنحطاط الأخلاقي فقط ..
فهو يريدنا أن ننزع الحجاب عن المرأة ونغمض أعيننا عن المماراسات التي يأتي بها بعض المارقين عن الدين فتراهم في جلسات مريبة داخل الحدائق العمومية دون أن يحرك ذلك ساكنا في نفس الساهر على أمن ونظام البلد الذي هو ينتمي للإسلام …
فبإسم ديموقراطية الغرب تضمحل الاخلاق و تتشتت الشعوب وتنقسم الدولة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها العشرة ملايين ساكن الى دولتين.
وبإسم حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب المعارضة في بلد نامي وصغير يتحول قطاع غزة من شعب من المفروض أن يكون كالرجل الواحد في وجه العدو الصهيوني.
وهذه هي الديموقراطية الحقة التي يجب أن تطبق في قطاع غزة لا ديموقراطية تتمناها إسرائيل مثل سلطتين متناحرتين ومتضادتين ..
وهنا نتساءل لماذا لم تكن إحدى المحافظات الأمريكية مثل كاليفورنيا أوتكساس دولة مستقلة عن الولايات المتحدة الأمريكية مثلا لو طالبت بذلك أليس هذا من الديموقراطية ؟
لا أبدا فهذا النوع من الديمقراطية حسب أمريكا ومسانديها من الغرب يجب أن يطبق في السودان حتى ينعزل جنوبه عن شماله أو في العراق حتى تكون الدول العربية القريبة من إسرائيل دول صغيرة ومتناحرة وتكون في متناول العدو الصهيوني متى أراد أن يبطش بها ..
ثم لماذا لا يحاكم الرئيس الأمريكي الأسبق بوش لما إرتكبه من جرائم في حق الإنسانية في العراق وأفغانستان بادلة دامغة ووثائق استخباراتية امريكية ؟
في حين يلاحق الرئيس السوداني عمر البشير لا لشيء إلا لأنه أراد الفصل بين قبائل متناحرة في جنوب السودان وفرض الأمن والإستقرار هناك و توحيد البلد بعد الإتفاق على رأي واحد وهذه الديموقراطية الصالحة لأن تطبق في بلد مثل السودان …
ثم يقتل الرئيس العراقي في يوم عيد الإضحى إهانة وإستفزازا لمشاعر العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ..
صحيح أن الغرب استطاع أن يتمكن منا في كثير من النواحي وبث سمومه في مجتماعتنا خاصة عبر وسائل إعلامه لكنه لن يقدر على أن ينتزع منا التآخي والتراحم والتواد الذي عرف به العرب والمسلمين عبر التاريخ.
فالواحد منهم يموت احيانا وحيدا في بيته ولا يفطن إليه أحد إلا عند إنبعاث رائحته الى الخارج وذلك نتيجة لإيمانهم بالمادة و الإنتفاع قبل الأخلاق .
بينما نحن العرب والمسلمين من النادر أن لا يتفقد الجار جاره وأن لا تتبادل نساءنا الهدايا والأطعمة وغيرها لذلك سوف تظل ديموقراطيتنا مرتبطة بديننا الإسلامي الحنيف وكما لنا ديننا ولهم دينهم كذلك لنا ديموقراطيتنا المنضبطة بالاخلاق ولهم ديموقراطيتهم البعيدة عن تلك الاخلاق.