أ.د. أحمد محمد وهبان

الديموقراطية في العالم العربي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز ال سعود

يتميز العالم العربي بشكل متزايد بأنه واحد من المناطق الأقل ديمقراطية في العالم. فليس هناك بلد عربي واحد فيه برلمان منتخب انتخابا حرا. وكثير من الدول العربية يحكمها رجال طاعنون في السن يدعمهم الجيش.
وليس هناك ما يشير إلى أن هؤلاء الحكام يريدون أن يعطوا الفرصة للشعوب العربية لان تختار خليفة لهم.

فالبرامج التي تتحدث عن موضوعات مثيرة للجدل كالبغاء والديمقراطية تصل اليوم إلى بيوت الأسر العربية في كل مكان مما يثير الكثير من استياء الأنظمة الأقل تحررا.

وفي اليمن أيضا وهو البلد الذي يحكمه الرئيس علي عبد الله صالح سمحت الانتخابات المحلية التي أجريت حديثا بنقل بعض السلطات من العاصمة إلى الأقاليم.

وفي مصر اشارت الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى مكاسب حققها الإسلاميون بالرغم من أنصار الحكومة الذين حاولوا منع الاسلاميين من الوصول إلى مركز الاقتراع.

ولكن البرلمان المصري هيئة يمكن للرئيس حسني مبارك أن يسيطر عليها بسهولة.

الديمقراطية لم تتقدم في عهد الملك محمد السادس

وفي المغرب وسوريا انهار الأمل في إحراز تقدم على الصعيد الديمقراطي بعد أن كان هناك أمل.

إذ يعتقل الصحفيون والمصلحون السياسيون ويطلق سراحهم بعد أن يوجه إليهم إنذار ثم يعاد اعتقالهم.

وفي العراق الديمقراطية ليست موضوعا يطرق. فلا يوجد لها اثر.

وهكذا فالديمقراطية في العالم العربي متفاوتة الفرص والحظوظ. ففي بعض الدول العربية تتقدم الديمقراطية بخطى حثيثة. في حين أنها تتراجع دول عربية أخرى.

ولكن الوقت يخدم مصالح المصلحين. ففي العالم العربية أعداد متزايدة من العاطلين عن العمل المطالبين بالتغيير.

ففي مناطق كثيرة من العالم العربية يرعى الحكام مصالح الناس وبالمقابل لا يتوقع الناس نظاما ديمقراطيا. ولكن إذا لم يتمكن الحكام من رعاية مصالح الناس فان الناس سوف يطالبون في آخر الأمر بنصيبهم من المشاركة في السلطة.

Leave a Comment