السياسة الامريكية
كاتب الموضوع الأصلي: يزيد القرناس
إذا كان من المتوقع أن تترك زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى سورية استياء
عدم وجود مصالح خاصة لكل دولة، رغم أن المسار السياسي للدولتين أوضح أن العلاقة بينهما محكومة بخصوصية كل دولة، وإذا كانت الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة وحدت الكثير من المواقف، لكن المسائل الخاصة ماتزال موجود وهي اتضحت سابقا في حرب الخليج الأولى، وفي المسائل التي نتجت عن احتلال العراق، إضافة لمواضيع السلام في الشرق الأوسط وغيرها من القضايا.
عدم الاعتراف بالأدوار السياسية الإقليمية لكل دولة، فالتوافق على مجموعة قضايا لا يعني أن دورهما واحد، ومن جانب آخر فإن الولايات المتحدة تسعى لتقسيم الأدوار أحيانا أو عزل الدولتين، أو حتى خلق واقع سياسي يفرض تقييد الأدوار بشكل أو بآخر.
عمليا فإن الموقف الأمريكي تجاه سورية وإيران محكوم بالخارطة السياسية التي تريدها الولايات المتحدة للشرق الأوسط، وهي ترى أن هذه العلاقة التي تنتمي لمرحلة سياسية تسعى الإدارة الأمريكية لنسفها بالكامل. التحديات التي تواجهها كل من سورية وإيران تبدو اليوم متشابهة، وربما يعود السبب إلى طبيعة ما تحاول الولايات المتحدة القيام به في الشرق الأوسط، أكثر من كونه مستند إلى الأدوار الإقليمية لكل دولة. لكن الواضح أن إيران وسورية يملكان اليوم استراتيجية واحدة تعاكس ما تريده الولايات المتحدة من تفتيت أو تجزيء للمنطقة وفق خارطة جديدة بالكامل.