أ.د. أحمد محمد وهبان

الشكر للقوات المسلحة المصريــــة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

الشكر للقوات المسلحة المصرية:

هناك علاقة عاطفية قوية بين الشعب المصري وجيشه! فالجيش في عين الشعب هو الحامي للوطن, المدافع عنه, المتجرد لنجدته.. وهم الرجال الذين يعانون في الصحراء، وعلى الحدود من أجل راحة المواطنين في بيوتهم..

والشكر كل الشكر للجيش المصري الذي حافظ على هذه العلاقة الحميمة بينه وبين الشعب في هذه الأزمة الطاحنة.. لقد بدا الجيش كالمنقذ لجموع الثوار من قوات البلطجية والحزب الوطني والشرطة وأمن الدولة, ووقف بدباباته ومصفحاته على المحاور المختلفة؛ ليبث الأمان في قلوب المصريين..

الشكر له على عدم تهوره بإطلاق رصاصة واحدة على مصري, والشكر له للقبض على المجرمين الذين أطلقتهم الشرطة المصرية, والشكر له على الابتسامة اللطيفة والرقة في التعامل مع الثوار, والشكر له على الأدب الجم في الكلمات والأفعال, وهذا في كل طبقات الجيش من أكبر قياداته إلى أصغر جنوده.

نعم، أشكر الجيش المصري كثيرًا, وإن كان هذا لا يمنعني من التعليق على عدم رضائي على سكوت الجيش على مجزرة يوم الأربعاء 2 فبراير 2011م, حيث التزم الحياد -كما صرح بذلك قادته- حتى لا يُتهم بالانحياز إلى أحد الفريقين!

وكان الأولى أن ينحاز إلى المظلوم على حساب الظالم, وأن يدافع عن المصري الأعزل الذي يواجه بلطجيًّا خارجًا على القانون..

أنا أتفهم أن الجيش هو مؤسسة داخل المنظومة السياسية الحاكمة للبلد, ولكن رؤية الظلم المتفاقم في يوم الأربعاء، كان من المفترض أن تجعله يقف في وجه الخيول والجمال والخناجر وقنابل المولوتوف.. لكن عمومًا كانت هذه مرة واحدة, وبعدها صار الجيش حاميًا حقيقيًّا لكل المصريين المشاركين في الثورة.

كما أنني أشكر الجيش على سلاسة قيادته للبلاد بعد تنحي الرئيس حسني مبارك, وعلى هدوئه في بياناته, وتقديره لحالة الشعب المنزعج من أنظمة الفساد, وعلى سرعة تعطيل الدستور, وحل مجلسي الشعب والشورى, وعلى منعه لرموز الحزب الوطني من السفر إلى حين التحقيق معها, وعلى منع السيد صفوت الشريف والدكتور فتحي سرور من دخول مجلس الشعب؛ لئلا تؤخذ أوراق قد تدين بعض الأطراف.

حفظ الله جيش مصر, وسدد رميته, وجعله مدافعًا عن الحق والعدل والكرامة.
الدكتور : راغب السرجاني

Leave a Comment